عرض مشاركة واحدة
قديم 21-06-2012, 09:49 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة هذيل
 
الصورة الرمزية زياد الهذلي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي قصة موت أبي ذؤيب الهذلي رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
وقد روى القصة محمد بن الحسن بن دريد عن السكن بن سعيد عن العباس بن هشام عن أبي عمرو عبد الله بن الحارث الهذلي
وهي أن أبا ذؤيب الهذلي - رحه الله - خرج مع ابنه وابن أخ له يقال له ابو عبيد حتى قدموا على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
فقال له : أي العمل افضل يا أمير المؤمنين ؟
قال : الإيمان بالله ورسوله
فقال أبو ذؤيب : قد فعلت فأيه أفضل بعده ؟
فقال عمر : الجهاد في سبيل الله
فقال أبو ذؤيب : ذلك كان علي وإني لا أرجو جنة ولا أخاف نارا

ثم خرج فغزا أرض الروم مع المسلمين فلما قفلوا أخذه الموت فاراد ابنه وابن أخيه أن يتخلفا عليه جميعا فمنعهما صاحب الساقة وقال ليتخلف عليه أحدكما وليعلم أنه مقتول
فقال لهما أبو ذؤيب اقترعا فطارت القرعة لأبي عبيد فتخلف عليه ومضى ابنه مع الناس

فكان أبو عبيد يحدث قال :

قال لي أبو ذؤيب يا أبا عبيد احفر ذلك الجرف برمحك ثم اعضد من الشجر بسيفك ثم اجررني إلى هذا النهر فإنك لا تفرغ حتى أفرغ فاغسلني وكفني
ثم اجعلني في حفيري وانثل علي الجرف برمحك وألق علي الغصون والشجر ثم اتبع الناس فإن لهم رهجة تراها في الأفق إذا مشيت كأنها جهامة

قال فما أخطأ مما قال شيئا ولولا نعته لم أهتد لأثر الجيش

وقال وهو يجود بنفسه

أبا عُبَيد رُفع الكتابُ
واقترب الموعد والحسابُ
وعند رَحْلي جملٌ نُجاب
أحمرُ في حاركه انصباب

ثم مضيت حتى لحقت الناس فكان يقال إن أهل الإسلام ابعدوا الأثر في بلد الروم فما كان وراء قبر أبي ذؤيب قبر يعرف لأحد من المسلمين . أ.هـ


وهذه القصة استشهد بها الدكتور محمد أحمد بربري في كتابه " الأسلوبية والتقاليد الشعرية دراسة في ديوان الهذليين "
وقد أشار إلى أن قبيلة هذيل قد ألفت الحرب وكانت مداومة عليها , والدليل أن أبا ذؤيب قال : " ذلك كان علي وإني لا أرجو جنة ولا أخاف نارا "
أي أن الحرب قد خضناها كثيرا قبل الإسلام وكنا لانرجو الجنة ولا نخاف النار فكيف بنا الآن وقد علمنا أن الشهادة في سبيل الله من أعلى المراتب عند الله
وكذلك توقف كثيرا عند أمر أبي ذؤيب لابن أخيه بأن يحفر قبره بالرمح ويقطع الأغصان بالسيف وهذا منتهى العزة .
وكذلك وصف أبي ذؤيب لأثر الجيش بعد رحيله لكي يلحق به ابن أخيه

المرجع :
1- الأسلوبية والتقاليد الشعرية دراسة في ديوان الهذليين للدكتور : محمد أحمد بربري
2- الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني


توقيع : زياد الهذلي
" هذيل " تاريخ انكتب ويشرّف
ويظل مُشرق لين يوم الدين
وكل القبايل و النعم بأكملها
في كل ديره للأسود عرين

زياد الهذلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس