..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - لم يعرف الإسلام التعصب يوماً
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-11-2014, 11:10 PM   رقم المشاركة :[9]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

المساواة والعنصرية في الإسلام

تعقيب


ان كتابات المستشرقين وابحاثهم عن الاسلام لا تخلو من مغامز عن قصد في الغالب و يمكن ان تكون احيانا عن جهل بمعاني التعابير العربية التي اقحموا انفسهم في الاستنباط من دقائق مراميها وكثيرا ما يكون ذلك موجها لقواعد ثابتة يريد المستشرقون تشكيك الجيل الصاعد في قيمتها رغم بلوغها مبلغ الشهرة او التواتر القطعي حتى يريدوا قطع النظر عن احاديث الرسول الصحيحة واتباع احاديث مكذوبة ارضاء لشهواتهم،

فقد تعرض البروفيسور برنار لويس في بحثه ( المساواة العنصرية في الاسلام) المنشور في العدد التاسع من مجلة ( دعوة الحق) لشهر شوال 1391 ه – نوفمبر 1971 م ، الى مصدر اخر( كما يقول ) للمواقف العنصرية هو الادب الديني و ما يدين منه التحيز و التمييز العنصريين بواسطة استشهادات مناسبه قال :
فلقد جمع تقاة المسلمين عددا لا حصر له من الاحاديث بعد موت الرسول و النسبة الكبيرة من هذه الاحاديث جاءت عفو الخاطر ، ورغم ان ذلك قد يبطل قيمتها كبرهان على اراء الرسول الخاصة فانها مع ذلك تبقى حجة على تطور المواقف التي انشئت فيها’

ثم زاد هذا المستشرق فقال:
يهتم عدد كبير من هذه الاحاديث بقضايا العنصر او ذاك و هكذا اثر عن الرسول قوله عن الحبشي انه اذا جاع سرق و ان شبع زنى لم نفطن الى ان هذا القول الماثور في حق الحبشي من الرسول قد يقال له فيه الم تقل ان الاحاديث التي جاءت عفوالخاطر تبطل قيمتها كبرهان على اراء الرسول الخاصة فهذا مثلها فاستدرك على احتمال ورود هذا السؤال الذي يعود على قوله السابق بالابطال فقال :
ولا شك ان هذا القول جاء عفو الخاطر و لكنه معروف في التاريخ القديم و الحديث كمثل عربي سائر عن الزنج..
نقول من المعلوم ان الرسول عليه الصلاة والسلام في مقام التشريع لا ينطق عن الهوى

و كثير من احاديثه الشريفة الصحيحة قد يكون لها اسباب يقولها في تلك المناسبات جوابا عن سؤال او بيان حكم في نازلة او بيان لاية كريمة من كتاب الله امتثالا لقول الله تعالى :
وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم

واذا نظرنا الى قول الله تعالى :
(( يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر و انثى وجعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم))
ونظرنا الى قول الرسول : ( لا فضل لعربي على عجمي و لا لابيض على اسود الا بتقوى الله)
نجد التطابق في المعنى بين الاية و الحديث تاما

و فد كان لبلال الحبشي و سلمان الفارسي مقام كريم بين جميع الصحابة من المهاجرين و الانصار على السواء ,
فكيف يتجرا البروفيسور برنارد لويس على الطعن في الاحاديث التي جمعها ثقاة المسلمين بان النسبة الكبيرة منها جاءت عفو الخاطر ثم يقول ورغم ان وذلك قد يبطل قيمتها كبرهان على اراء الرسول الخاصة فانها تبقى حجة على تطور المواقف الخ..

فالاحاديث الثابتة عن الرسول سواء كانت تتعلق بالاحكام او بالعبادات او بالاحوال الخاصة او العامة لا يقال : فيها ما يبطل قيمتها في أي حالة من الحالات,

و العجب ان هذا المستشرق برنارد لويس يبطل قيمة الاحاديث الصحيحة التي جمعها تقاة المسلمين ثم يلجا للاستدلال على نظرياته بالاحاديث المكذوبة عن الرسول في الميز العنصري و بان بعضها معروف في التاريخ القديم و الحديث كمثل عربي سائر ان هذا الترجيح يمكن قبوله لو كان جعل بحثه في الشعبوية التي استجدت بعد عصر الصحابة او في الميز العنصري في التاريخ و لكنه جعل عنوان بحثه المساواة العنصرية في الاسلام

ولنقل كلمة عن نظرة الايمة في الحديث الذي قال عنه انه ماثور عن الرسول..
ففي كتاب اللالىء المصنوعة في الاحاديث الموضوعة ( أي المكذوبة على الرسول عليه السالم)
ابن عدي:
حدثنا جعفر ابن مروان حدثنا عبد الله بن الوليد حدثنا حبيب بن ابي حبيب حدثنا عبد الله بن عامر عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا ان الحبشة نجداء اسخياء و ان فيهم ليهنا فاتخدوهم و امتهنوهم فانهم اقوىشىء)
حبيب كاتب مالك يكذب قال: ابن عدي احاديثه كلها موضوعة انتهى ( موضوعة أي مكذوبة على الرسول) ،

كما ذكر السيوطي ما رواه الطبراني عن وسجة عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لا خير في الحبش اذا جاعوا سرقوا و اذا شبعوا زنوا وان فيهم لخلتين حسنتين اطعام الطعام وباس عند الباس
ثم نقل السيوطي قول الحافظ الذهبي عن وضع و كذب هذا الحديث في كتابه المغنى:
عوسجة عن ابن عباس روى له ابو داودمجهل،



وهناك احاديث في هذا المعنى ذكرها السيوطي صرح في بعضها و لكنها لا تخلو من مغامز ويكفي انها مخالفة للاحاديث الصحيحة التي تثبت الاخوة و المساواة في الاسلام باجلى معانيها ,
وان مناط التفاضل هو تقوى الله كما قال بعض الصحابة في حق ابي بكر الصديق وبلال الحبشي معتق ابي بكر هو سيدنا واعتق سيدنا ,

ولكن المستشزقين ينكرون التطبيق العملي لتعاليم الشرع الاسلامي في شتى النواحي لاخصوصية للميز العنصري ويتعلقون بما لا يثبت حتى يشككوا المسلمين والشباب المثقف منهم في تعاليم دينهم الخالدة ولكن الحمدلله حيث تنبه كثير من مفكري الاسلام إلى مراميهم فصاروا ينبهون عنهم من يغتر بها وتوجد في بحت هذا المستشرق مغامز مبنية على ما اسسه من الاسس الواهية يعرفها من تشبع بروح الاسلام.
على أننا لا ننكر أن الواقع التاريخي فيه شعوبية في ظل حياة المسلمين و نظرات الى السلالات في
حالات لا يرتضيها الاسلام.

وعليه رد الرسول الاعظم عليه السلام بقوله
( أن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعظمها بالاباء.
وقال عندما سمع بعض الصحابة ينادي بالعصبية القبلية (ليس منا من دعى بدعوى الجاهلية )وكل هذا هو المعروف الثابت الصحيح من أقوال الرسول أما غير هذا فانما يتعلق به اصحاب الاغراض للحط من المساواة التامة التي جاء بها الاسلام فالناس من آدم وآدم من تراب والله ولي التوفيق.

----------------------------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس