..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - سيرة سيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-03-2016, 04:09 PM   رقم المشاركة :[23]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

هـ) القائد الملهم والخطاب المُفحم- هيبته في صدور أعدائه

وبعد معركة اليرموك أرسل خالد بن الوليد إنذارًا حربيًّا شديد اللهجة إلى كسرى عظيم الفرس، وقال له: "أَسلِم تَسلَم، وإلا فقد جئتك بقوم يحرصون على الموت كما تَحرِصون أنتم على الحياة"، فلما وقع الإنذار في يد كسرى ارتعدت أعصابه، وأرسل إلى إمبراطور الصين يطلب منه المددَ والنجدة، فردَّ عليه قائلاً: يا كسرى، لا قِبَل لي بقوم لو أرادوا خلْع الجبال لخلعوها، رجال خافوا الله فخوَّف الله منهم كل شيء.
2- الإيثارُ وحب التضحية والفداء؛ ابتغاء ما عند الله، فقد ذكر عنه أنه قال: "ما من ليلة يهدى إليَّ فيها عروس أنا لها محب، وأبشَّر فيها بغلام، بأحبَّ إليَّ من ليلة شديدة البرد، كثيرة الجليد في سرية من المهاجرين، أصبح بهم العدو"
3- عمق التفكير، يصدر رأيه عن رويَّة وتبصر؛ فقد ورد أنه إذا حزبه أمرٌ وفكَّر فيه، نظر إلى السماء، ثم نظر إلى الأرض، وفكر مليًّا، وأخذ يطيل التفكير، ثم يقرر رأيه.
4- الكرمُ العظيم؛ فقد كان يعطي من يفد إليه من أشراف العرب من ماله الخاص العطاءَ الكثير؛ حتى لامَهُ عمرُ بن الخطاب - رضي الله عنه - على ذلك.
5- وأما عن علم خالد رضي الله عنه فكان جيدًا، إلا أنه لا يقارن بمن سبقه من الصحابة في الإسلام؛ لأنهم كانوا أكثر احتكاكًا منه بالرسول، وأطول بقاء معه، وبالتالي تلقَّوا المزيد من العلوم الشرعية، وحفظوا من القرآن أكثر منه، وكان خالد يحس بهذا الفرق والنقص، ويتألم لذلك؛ فقد ورد أنه أمَّ الناس بالحيرة أثناء فتوحه للعراق، فخلط في قراءته من سور مختلفة، فلما فرغ من صلاته التفت للناس، فقال: شغلني الجهاد في سبيبل الله عن كثير من قراءة القرآن..أمّا علمه في أحكام الجهاد، فقد برز جليا في أحداث حروب الردة..بتنفيذ أوامر الخليفة أبي بكر الصدّيق والتزامه بها.. وكان يشارك المسلمين في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتطهير المجتمع من المعاصي، وقد وردت العديد من النصوص التي تثبت مشاركة خالد في تنفيذ الحدود الشرعية على مستحقيها، فقد روى مسلم في صحيحه أن المرأة الغامدية التي زنتْ، بعد أن ولدت: "أتت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدتُه، قال: ((اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه))، فلما فطمتْه أتتْه بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: هذا - يا نبي الله - قد فطمتُه وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيُقبِل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها، فتنضَّح الدمُ على وجه خالد فسبَّها، فسمع نبي الله - صلى الله عليه وسلم - سبَّه إياها، فقال: ((مهلاً يا خالد، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكسٍ، لغفر له))، ثم أمر بها فصلَّى عليها ودفنت".

وقد روى خالد بن الوليد - رضي الله عنه - عدة أحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أورد بعضًا منها الإمامُ أحمد في مسنده في (باب حديث خالد بن الوليد) ، كما روى عن خالد جماعة من الصحابة والتابعين، منهم: (عبدالله بن عباس، وجبر بن عبدالله، وقيس بن أبي حازم، وأبو أمامة الباهلي، والمقدام بن معدي كرب، ومالك بن الأشتر النخعي، وأبو عبدالله الأشعري، واليسع بن المغيرة المخزومي)
>>> يتبع

توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس