..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - قِصَّةُ صَنَمِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ
عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 29-03-2016, 12:36 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,836
افتراضي

كان صنم عمرو بن الجموح يُدعى مناة، وقد اتخذه من نفيس الخشب، وأرقى أنواعه!
لكن لماذا اتخذ "مناة" عن سواها من الاصنام؟!
نترك الاجابة حينا..ونتابع مقالتنا..
على يد من أسلم أولاد عمرو, وهل أسلمت زوجه, وممن كان يخشى عمرو, وبماذا كان يحذر زوجته ؟
أسلم أبناء عمرو الثلاثة على يدي مصعب بن عميررضي الله عنه، وهم: معوذ ومعاذ وخلاد, وآمنتْ مع أبنائه الثلاثة أمهم هند سرّا عنه..
رأت هند زوجة عمرو بن الجموح أن يثرب غلب على أهلها الإسلام، وأنه لم يبق من السادة الأشراف أحد على الشرك سوى زوجها ونفر قليل، وكانت تحب زوجها عمروْاً وتجله، وتشفق عليه من أن يموت على الكفر، فيصير إلى النار .
وفي ذات الوقت عمرو نفسه خشب على أبنائه أن يرتدوا عن دين آبائهم وأجدادهم، وأن يتبعوا هذا الداعية؛ مصعب بن عمير الذي استطاع في زمن قليل أن يسلم على يديه كثيراً من الناس ويتبعوا دين محمد صلى الله عليه وسلم الذي يرفض عبادة الاصنام، ومرةً قال لزوجته:
(يا هند، احذري أن يلتقي أولادك بهذا الرجل، يعني مصعب بن عمير، حتى نرى رأينا فيه، فقالت: سمعاً وطاعة)
وهنا هند بأدب جم قالت لزوجها: هل لك أن تستمع من ابنك معاذ ما يرويه عن هذا الرجل؟
فقال: ويحك، هل صبأ معاذ عن دينه، وأنا لا أعلم؟
فأشفقت هند الزوجة الصالحة على هذا الشيخ، وقالت: كلا، ولكنه حضر بعض مجالس هذا الداعية، وحفظ شيئاً مما يقوله.
فقال: ادعيه لي، فلما حضر بين يديه، قال: أسمِعْني شيئاً مما يقوله هذا الرجل!
قال: يقول سبحانه وتعالى:
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾
فعمرو حينما قرأ ابنه عليه سورة الفاتحة، قال: ما أحسن هذا الكلام, وما أجمله! أوَ كلُّ كلامه مثل هذا؟
فقال معاذ: وأحسن من هذا يا أبتاه، فهل لك أن تبايعه, فإنّ قومك جميعاً بايعوه؟ سكت الشيخ قليلاً، ثم قال: لست فاعلاً حتى أستشير مناة، يعني صنمه، فأنظر ما يقول؟ .
فقال له ابنه معاذ: وما عسى أن يقول مناة يا أبتاه، وهو خشب أصمّ، لا يعقل ولا ينطق؟!
فقال عمرو في حدة: قلت لك: لن أقطع أمر دونه!
إليكم قصة إسلام عمرو :
ثم قام عمرو بن الجموح إلى مناة، وكانوا إذا أرادوا أن يكلّموه جعلوا خلفه امرأة عجوزاً، فتجيب عنه بما يلهمها إياه في زعمهم, يأتون بامرأة عجوز تقف خلفه، يسألون مناة, ويسمعون الجواب من العجوز, والعجوز وحدها هي التي تجيب، وليس مناة
ولماذا يتخذون امرأة تكلّمهم عن مناة؟!
ثم وقف أمامه بقامته الممدودة، واعتمد على رجله الصحيحة، فقد كانت الأخرى عرجاء ، شديدة العرج، فأثنى عليه أطيب الثناء، ثم قال:
"يا مناة, لا ريب أنك قد علمت بأن هذا الداعية الذي وفد علينا من مكة لا يريد أحداً بسوء سواك، وأنه إنما جاء لينهانا عن عبادتك، وقد كرهت أن أبايعه على الرغم مما سمعت من جميل قوله، حتى أستشيرك، فأشر عليَّ!
فلم يردّ عليه مناة بشيء!
فقال: لعلك قد غضبت، وأنا لم أصنع شيئاً يغضبك بعد، ولكن لا بأس فسأتركك أياماً حتى يسكت عنك الغضب!
كان أبناء عمرو يعرفون مدى تعلق أبيهم بصنمه مناة، وكيف أنه غدا مع الزمن قطعةً منه؟ ولكنهم أدركوا أنه بدأت تتزعزع مكانته في قلبه، وأن عليهم أن ينتزعوه من نفسه انتزاعاً..فعمدوا ليلا..القصة

__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس