..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - قِصَّةُ صَنَمِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ
عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 29-03-2016, 01:20 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,836
افتراضي

مَناة: هي آلهة من أقدم الآلهة عند العرب في الجاهلية بعد ابراهيم وابنه اسماعيل بقرون.. عبدها العرب القدماء وهي آلهة القدر وقد عبدت من قبل الأنباط وقبائل البادية الصفوية والثمودية وفي مكة المكرمة ويثرب "المدينة المنورة"
مناة هي واحدة من الثالوث من أشهر أوثان الجاهلية اضافة الى الصنم الشهير "هبل". وقد اعتقد قسم من الجاهليين أنها ابنة العزى وأخت اللات، ةهذا غير صحيح، ف "اللات" يعود لرجل اسمه اللات وكان يعجن العجين للحجيج كرما –صحيح البخاري، و صنم اللات هو "أليلات" "أللات الذي كان يعبده كذلك هيرودتس"
وقد كانت في نظر الجاهليين آلهة خير معطاءة مغيثة، إلا أن المفارقة العجيبة هي كونها آلهة المنايا والموت في نفس الوقت لأن اسمها مشتق من كلمة منان. وقد عرف مناة شعوب أخرى غير العرب:
عند البابليين: عرفوها باسم "ما مناتو" وبلهجة أخرى "مناتا"
عند العبرانيين: منا التي جمعها مانوت.
لم يذكر المؤرخون شيئا عن صفة مناة وشكلها بل ذكروا أنها كانت منصوبة على ساحل البحر بقرب موضع اسمه "وادي قديد"، ويستنتجون من ذلك أن لها صلة بالبحر والماء والريح والسحب، وقد كانوا يذبحون لها في أوقات القحط والجدب يستمطرون بذلك ويقدمون لها الشكر إذا هبت عليهم الرياح الرطبة. وكانوا أيضا يرونها إلهة خيّرة كريمة تنشر السعادة بإرسال السحائب الممطرة. وجعلوها صنما عظيما!
كان لمناة بيت في موضع يقال له "المشلل"، وكان العرب يحجون إليه ويلبّون بقولهم: "لبيك اللهم لبيك، لولا أن بكراً دونك، يَبُرُّكَ الناس ويهجرونك، وما زال حج عثج يأتونك، إنا على عدوائهم من دونك".
وكانوا يديمون الذبح عندها حتى إن بعضهم قال إنها ما سُمّيت بمناة إلا لأن الدماء "تُمنى" عندها. و كانت مناة معظمة عند الأوس والخزرج بصفة خاصة وكل من كان مواليا لهاتين القبيلتين من القبائل، فكانوا (أي الأوس والخزرج) إذا قضوا حجهم وأتموا جميع المناسك لا يحلقون رؤوسهم حتى يصلون عندها، فيحلقون رؤوسهم ويقيمون عندها وبذلك يرون أن حجهم قد تم. و قد قال الشاعر: إني حلفت يمين صدق برة بمناة عند محل آل الخزرج و المحل هو المكان الذي يقفون فيه أمام مناة ليحلفون عندها. و قد تسمى بعض عرب الجاهلية بأسماء تعبدوا فيها لمناة مثل: "عبد مناة بن كنانة" و"سعد مناة بن غامد" و" زيد مناة بن تميم". وكذلك عبد مناف جد النبي محمد سمي على اسم عبد مناة لكنهم شاؤوا تغيير آخره لتمييزه. و كانت سدانة مناة في الغطاريف من الأزد، وكانوا في غناء وثراء فاحش، وذلك بسبب الكم الكبير من الهدايا والنذور والقرابين التي كانت تهدى لمناة.
لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة، أرسل علي بن أبي طالب إلى بيت مناة، فهدمه وأخذ ما فيه من الحلي والهدايا وكان من جملة ما أخذ سيفين كان الملك الغساني الحارث بن أبي شمر قد أهداهما للآلهة مناة، والسيفين هما "مخذم" و"رسوب". فلما رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بما وجده عندها وهبه النبي أحد السيفين ويقال إن ذو الفقار هو ذلك السيف. و يذكر أن هذين السيفين لهما ذكر في شعر علقمة عندما قال:
مظاهر سربالي حديد عليهما // عقيلا سيوف مخذم ورسوب
و هناك قول آخر هو أن علي بن أبي طالب وجد هذين السيفين عند الإله الفَلْس، إله طيء. و قد ورد ذكر مناة مع اللات والعزى في القرآن الكريم مهاجما إياها بالخرافات في سورة النجم: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى. وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى. أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى. تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى. إِن هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى)
هذا والله أعلم

__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس