..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - كف-العرب
الموضوع: كف-العرب
عرض مشاركة واحدة
قديم 25-09-2016, 02:35 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
الصورة الرمزية شكرى الهنداوى
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

1 (13) كف-العرب

إذا أردت أن تتعرف علي شعبا تعرف علي موسيقاه، والأدب الشعبي من نص قولي أو أدوات عزف مثل الناي والسنطير والرباب جميعها تعبر عن الأدب الشعبي للقبيله. في مصر قبائل الغرب وقبائل الشرق وفي هذه السطور التالية سنتطرق إلي الأدب الشعبي لقبائل الغرب ، خاصة قبيلة الهنادي والتي تعود جذورها إلي قبيلة ( بني سُليم ) ، ( الأسرة الطحاوية ) ويسمون هذا الأدب ( كف العرب ) والحقيقة ان كف العرب هو احد فنون القبيلة ، و هو عبارة عن نص قولي يقال في مناسبة معينة ، بمراسم معينة ، و غالبا ما تكون الأفراح هي الزمان المناسب الذي تقام فيه مراسم الكف .

الحجالة عزيزة بنت الحاج محمود رزق بخيت رحمها الله والصورة من كف عرب عام 1966 م .

* وإذا كان عرب قبيلة الطحاوية يقيمون ( كف العرب ) الآن ، في أفراحهم فقط ، فإنهم كانوا يقيمون هذه الاحتفالية منذ عشرات السنين في بعض المناسبات الصغيرة , مثل : ختان الأولاد ، و ليالي السمر الصيفية , و يمكن تفسير اقتصار طقس كف العرب , الآن , على حفلات الزواج ، بسبب تعقيدات الحياة الحديثة , فضلا عن عدم توافر الوقت الكافي لممارسة مراسم هذا الاحتفال , و تدخل العامل الاقتصادي ، بالإضافة إلي ندرة الرواة و المنشدين , الذين يحتاجون الي مواصفات خاصة لقيادة " كف العرب " ،عند تحديد ميعاد العرس الطحاوي , يقوم أهل العريس بدعوة أفراد الأسرة الكبيرة , و ذلك عن طريق أحد ( العبيد ) لدعوة الرجال , وواحدة من العبيد لدعوة النساء , مع التنبيه عليهم بضرورة حضورهم قبل المغرب , و ذلك لكي يتناول الجميع طعام العشاء قبل البدء في الكف ، ويجب ملاحظة أن هذه الدعوة تكون قبل موعد العرس بأسبوعين كاملين يتم فيهما أداء كف العرب يوميا من بعد تناول العشاء إلي منتصف الليل تقريبا ، وحين يبدأ الطحاوية في الوفود على منزل العريس , يكون أهله قد أعادوا تنظيم المضيفة , و علقوا عليها الرايات البيضاء , بعد طلاء المضيفة بالجير ، و كذلك فرشها بالرمال الصفراء ثم بالسجاجيد المشغولة يدويا ، و يقوم احد العبيد على خدمة القهوة و الشاي و الماء ، و كذلك على النيران المشتعلة و التي توقد عند مغرب كل ليلة من ليالي الكف .

الصورتان لكف عرب أقيم عام 1966 م .



* وفي المضيفة يتسامر المدعوون - الذين هم في الغالب من داخل القبيلة فقط . يتسامرون فيما جري عصر اليوم في ( الصابية ) و كيف أن تلك الفرس ( الدهماء ) قد هزمت ذلك ( الأشقر التامري ) ، وفي حين يجلس الرجال في المضيفة و امامها تجلس النساء في مكان اخر ، غالبا ما يكون امام منزل اهل العريس مباشرة بحيث يكون مجلسهُن بعيداً عن الضوء حتي لا يراهن احد , بينما يتمكّنْ مِن متابعة كف العرب و هنا تبرز حكمة تحديد معياد العرس في منتصف الشهر العربي ، حيث تسير ليالي الكف مع بداية ميلاد القمر ، الامر الذي يساعد على وصول القادمين من النجوع البعيدة , فضلاً عن توافق الليالي الاخيرة لكف العرب مع ارتفاع درجة الاهتمام بتجويد الكف و طقوسه ، حيث تشتعل المنافسة فيه بين الرواة و بعضهم البعض ، و حيث تمتاز الليالي الاخيرة السابقة .للعرس بزيادة عدد الحاضرين ، الامر الذي يسهم في اكساب طقس كف العرب صورته الكاملة ، ويجب ان يتمتع الراوي بمواصفات خاصة , اولها ان يكون ذا صوت عذب و عال , حتي يسمعه الرجال و النساء الجالسين في مكانين مختلفين و بعيدين عن بعضهما البعض ، كذلك يجب ان يكون الراوي قد تربي في اوساط كف العرب ، و يحفظ العديد من المجاريد كما يمتلك فنون القول بالاضافة الي معرفته بكيفية ملاعبة ( الحاشي ) و على الرغم من ان معظم الرواة يعدون من كهول القبيلة إلا ان الملاحظ ان العديد من شباب الطحاوية صغيري السن ( 20 – 40 عاما ) بدأوا يدلفون إلي موقع الراوي ، يدفعهم إلي ذلك حنينهم و اعتزازهم بتراث أجدادهم ، ويمكن ملاحظة الفارق بين الراوي الكهل ، و الراوي الشاب ، فعلي حين يفضل الكهل التغني بالمجاريد التي تتحدث عن الفخر بنسب الأسرة ، و تراثها ، و كذلك بمجاريد الصيد و القنص بالإضافة الي مجاريد الغزل ، التي تتحدث عن المحبوبة نجد أن الشاب يستعين بمجاريد الغزل التي تتحدث عن المحبوبة ، و تصف محاسنها ، و مكامن الجمال ، فيها و هو الأمر الذي أفاضت فيه مجاريد الغزل و العشق ، كذلك يمكن القول ان وجود هذا العدد الكبير من الأعمام و الأخوال و النساء يجبر الراوي الشاب على عدم إتمام المجرودة بشكل نهائي ، كما يهتم الراوي الشاب بذكر المجاريد التي تتحدث عن الفخر كما يعمد بعضهم الي القاء مجاريد تعبر عن احوالهم الحالية ، و عن ذكرياتهم القريبة التي مروا بها من خلال سفر قريب ، او مرور بتجربة دخول الخدمة العسكرية او بالتعيين في وظيفة حكومية جديدة ، وثمة فارق منطقي يمكن ملاحظته بين الراوي الكهل و الراوي الشاب ، ففي حين يهتم الاول بذكر المجاريد القديمة ذات اللغة الصعبة ، و المعاني المبهمة ، و التي لا يعرفها سوي كبار رجا ل و نساء العائلة ، فإن الراوي الشاب الذي يجد صعوبة في حفظ و فهم المجاريد ذات اللغة الصعبة يلجا الي حفظ المجاريد التي استحدثت بعد ذلك ، و التي تمتاز بلغتها السهلة الي حد ما ، و خاصة اذا كان في بداية ممارسته لدور الراوي .

الطحاوى و بجواره عاطف .الطحاوى سعود فى ليله من ليالى كف العرب .

1 - كف العرب : تطلق هذه الكلمة على الطقس الاحتفالي الذي تستخدم فيه الكفوف عن طريق التصفيق ذى الإيقاع ، والعرب نسبة الى عرب الطحاوية ذوى الأصول العربية ؛ حيث جرت عاداتهم فى التمييز بينهم باعتبارهم عرباً ، وبين المحيطين بهم من ( فلاحين ) وفى كف العرب يتم ‘ إنشاد المجاريد ( جمع مجرودة ) ، وهى عبارة عن بناء شعري بدوى .

2 - العبيد : تعنى هذه الكلمة لدى عرب الطحاوية : الخدم ( رجال - نساء ) سود البشرة والذين يعيشون معهم منذ مئات السنين . ولا تحمل هذه الكلمة أي مدلول إجتماعى قهري ؛ لاختلاف دلالات العلاقات الاجتماعية بين الطحاوية والعبيد ؛ حيث تتميز هذه العلاقات بخصوصية تجعلها بعيدة عن الاستدعاءات الكريهة للكلمة .

3 - الصابية : هي سباق للخيل يتم أمام منزل العريس يومياً ( أيام الكف ) ، من بعد صلاة العصر حتى صلاة المغرب وتسمى الميز .

4 - الدهماء : المقصود هنا أحد بيوت الخيل التى تتميز بسواد لونها .

5 - الأشقر التامرى : الأشقر أحد ألوان الخيل ، والتامري أحد بيوتها .

6 - الحاشى : هي فتاة من العبيد تعد ( ما يسترو ) الكف ، تم التحدث عنها بالتفصيل خلال المتن .
شكرى الهنداوى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس