..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - قراءة فى كتاب "قيام رمضان"، للإمام الألبانيّ
عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 19-06-2017, 03:09 PM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,588
افتراضي

قراءة من كتاب: "قيام رمضان"،
للإمام الألبانيّ رحمه الله


(3) متَى وقتُ قيامِ صلاة اللّيلِ؟
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ...

وقتُ صلاة اللَّيلِ: من بعدِ صلاة (العشاء) إلى (الفجرِ).

- [ما الدّليل؟]
قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((إِنَّ اللهَ زَادَكُمْ صَلَاةً، وَهِيَ الْوِتْرُ، فَصَلُّوهَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ))[1]
تُسمّى صلاةُ اللّيل كلُّها: (وترًا)؛ لأنّ عدَدها وترٌ، أي: عددٌ فرديّ.

- [أيّهما أفضلُ: الصّلاة أوّل اللّيل، أم آخره؟]
الصّلاةُ في (آخر الليلِ) أفضل، لمن تيسّرَ له ذلك.

- [ما الدّليل؟]
قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ؛ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ،
وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ؛ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ،
فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ))![2]

- [أيّهما أفضلُ: الصّلاةُ أوّل اللّيلِ جماعةً، أم آخره منفردًا؟]
إذا دارَ الأمرُ بين (الصّلاة أوّل الليل مع الجماعة), وبين (الصّلاة آخر الليل منفردًا)؛
فالصّلاةُ مع (الجماعةِ) أفضل.
أ- لأنَّهُ يحسبُ له (قيام ليلة تامة)! كما تقدم[3]
مرفوعًا إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ:
((إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ))![4]

ب- وعلى ذلكَ جرىٰ عملُ (الصحابةِ) في عهد (عمرَ) رضيَ اللهُ عنه,
فقال عبدُ الرّحمن بن عبْدٍ القارِيّ:
خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى المَسْجِدِ،
فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ،
وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلاَتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ:
(واللهِ!إِنِّي لَأَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاَءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ، لَكَانَ أَمْثَلَ)!

ثُمَّ عَزَمَ، فَجَمَعَهُمْ عَلَى: أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى،
وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاَةِ قَارِئِهِمْ، قَالَ عُمَرُ:
(نِعْمَتِ البِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ)
يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ.[5]



وقالَ زيدُ بنُ وهبٍ: "كان عبدُ اللهِ يُصلِّي بنَا شهرَ رمضَانَ, فينصَرِفُ بِلَيْلٍ"[6].

{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }
******************************************

انتهى، باختصارٍ يسيرٍ جدًّا. من صفحة (26-27).
[1] - "حديث صحيح, أخرجه أحمد وغيره عن أبي بصرة, وهو مخرج في "الصحيحة" (108)، و"الإرواء" (2/ 158)" اهـ‍

[2] - "أخرجه مسلم وغيره, وهو مخرج في "الصحيحة" (2910)" اهـ‍
[3] - في صفحة سابقة وهي (20)،

[4] - "حديث صحيح، أخرجه أصحاب السنن وغيرهم,
وهو مخرج في "صلاة التراويح" ص16-17 و"صحيح أبي داود" (1245)، و "الإرواء" (447)" اهـ‍

[5] - "أخرجه البخاريّ وغيره، وهو مخرج في "التراويح" ص48" اهـ‍

[6] - أخرجه عبد الرزاق (7741)، وإسناده صحيح. وقد أشار الإمام أحمدُ إلى هذا الأثر
والذي قبله حين سُئل: يؤخِّرُ القيام - أي التراويح - إلى آخر الليل؟ فقال: "لا! سنَّةُ المسلمين أحبُّ إليَّ". اهـ‍
__________________
رد مع اقتباس