..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - هل الانبياء سكنوا جزيرة العرب فقط و هل ادم ليس اول البشر ؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 25-12-2017, 11:19 PM   رقم المشاركة :[27]
معلومات العضو
المشرفة العامة للمجالس الاسلامية و الاسرة العربية - عضوة مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية معلمة أجيال
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الواثق مشاهدة المشاركة
خلاصة القول: القرى التي بعث الله جميع الأنبياء منها هي القرى التي ذكرها الله بقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ) وهذه القرى التي ذكرها الله هي القرى التي بارك الله فيها في قوله تعالى: ( وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً) وهذه القرى التي بارك الله فيها هي مكة والقرى حولها كما فسر ذلك ابن عباس رضي الله عنه. اذا فجميع الأنبياء والرسل من مكة وهم عرب.
قَالَ تَعَالَى " وَجَعَلْنَا بَيْنهمْ وَبَيْن الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا " قَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه هِيَ قُرًى بِصَنْعَاء
وَكَذَا قَالَ أَبُو مَالِك وَقَالَ مُجَاهِد وَالْحَسَن وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَمَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ وَابْن زَيْد وَغَيْرهمْ يَعْنِي قُرَى الشَّام يَعْنُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسِيرُونَ مِنْ الْيَمَن إِلَى الشَّام فِي قُرًى ظَاهِرَة مُتَوَاصِلَة
وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا بَيْت الْمَقْدِس
وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْهُ أَيْضًا هِيَ قُرًى عَرَبِيَّة بَيْن الْمَدِينَة وَالشَّام " قُرًى ظَاهِرَة " أَيْ بَيِّنَة وَاضِحَة يَعْرِفهَا الْمُسَافِرُونَ يُقِيلُونَ فِي وَاحِدَة وَيَبِيتُونَ فِي أُخْرَى وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : " وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْر" أَيْ جَعَلْنَاهَا بِحَسَبِ مَا يَحْتَاج الْمُسَافِرُونَ إِلَيْهِ" سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ " أَيْ الْأَمْن حَاصِل لَهُمْ فِي سَيْرهمْ لَيْلًا وَنَهَارًا .

)
(وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها )هذا معطوف على قوله : لقد كان لسبإ أي : وكان من قصتهم : أنا جعلنا بينهم ، وبين القرى التي باركنا فيها بالماء والشجر ، وهي : قرى الشام قرى ظاهرة أي : متواصلة ، وكان متجرهم من أرضهم التي هي مأرب إلى الشام ، وكانوا يبيتون بقرية ، ويقيلون بأخرى حتى يرجعوا ، وكانوا لا يحتاجون إلى زاد يحملونه من أرضهم إلى الشام ، فهذا من جملة الحكاية لما أنعم الله به عليهم .

قال الحسن : إن هذه القرى هي بين اليمن والشام ، قيل : إنها كانت أربعة آلاف وسبعمائة قرية ، وقيل : هي بين المدينة والشام .

وقال المبرد : القرى الظاهرة هي المعروفة ، وإنما قيل لها ظاهرة لظهورها ، إذا خرجت من هذه ظهرت لك الأخرى فكانت قرى ظاهرة أي : معروفة ، يقال : هذا أمر ظاهر أي : معروف وقدرنا فيها السير أي : جعلنا السير من القرية إلى القرية مقدارا معينا واحدا ، وذلك نصف يوم كما قال المفسرون .

قال الفراء أي : جعلنا بين كل قريتين نصف يوم حتى يكون المقيل في قرية ، والمبيت في أخرى إلى أن يصل إلى الشام ، وإنما يبالغ الإنسان في السير لعدم الزاد ، والماء ، ولخوف الطريق ، فإذا وجد الزاد ، والأمن ، لم يحمل نفسه المشقة ، بل ينزل أينما أراد .

والحاصل : أن الله - سبحانه - عدد عليهم النعم ، ثم ذكر ما نزل بهم من النقم ، ثم عاد لتعديد بقية ما أنعم به عليهم مما هو خارج عن بلدهم من اتصال القرى بينهم ، وبين ما يريدون السفر إليه ، ثم ذكر بعد ذلك تبديله بالمفاوز والبراري كما سيأتي ، وقوله : سيروا فيها هو على تقدير القول أي : وقلنا لهم سيروا في تلك القرى المتصلة ، فهو أمر تمكين أي : ومكناهم من السير فيها متى شاءوا ليالي وأياما آمنين مما يخافونه ، وانتصاب ليالي و أياما على [ ص: 1195 ] الظرفية ، وانتصاب آمنين على الحال .

قال قتادة : كانوا يسيرون غير خائفين ولا جياع ولا ظماء ، كانوا يسيرون مسيرة أربعة أشهر في أمان لا يحرك بعضهم بعضا ولو لقي الرجل قاتل أبيه لم يحركه .

ثم ذكر - سبحانه - أنهم لم يشكروا النعمة ، بل طلبوا التعب والكد فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وكان هذا القول منهم بطرا وطغيانا لما سئموا النعمة ولم يصبروا على العافية ، فتمنوا طول الأسفار والتباعد بين الديار ، وسألوا الله - تعالى - أن يجعل بينهم وبين الشام مكان تلك القرى المتواصلة الكثيرة الماء ، والشجر ، والأمن ، المفاوز ، والقفار ، والبراري ، المتباعدة الأقطار ، فأجابهم الله إلى ذلك ، وخرب تلك القرى المتواصلة ، وذهب بما فيها من الخير ، والماء ، والشجر ، فكانت دعوتهم هذه كدعوة بني إسرائيل حيث قالوا : فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها [ البقرة : 61 ] الآية مكان المن والسلوى ، وكقول النضر بن الحارث اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء [ الأنفال : 32 ] الآية .

قرأ الجمهور ربنا بالنصب على أنه منادى مضاف ، وقرءوا أيضا باعد وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن محيصن ، وهشام عن ابن عامر " بعد " بتشديد العين ، وقرأ ابن السميفع بضم العين فعلا ماضيا ، فيكون معنى هذه القراءة : الشكوى من بعد الأسفار ، وقرأ أبو صالح ومحمد ابن الحنفية ، وأبو العالية ، ونصر بن عاصم ، ويعقوب " ربنا " بالرفع " باعد " بفتح العين على أنه فعل ماض على الابتداء والخبر .



والمعنى : لقد باعد ربنا بين أسفارنا ، ورويت هذه القراءة عن ابن عباس ، واختارها أبو حاتم ، قال : لأنهم ما طلبوا التبعيد إنما طلبوا أقرب من ذلك القرب الذي كان بينهم وبين الشام بالقرى المتواصلة بطرا وأشرا وكفرا للنعمة .

وقرأ يحيى بن يعمر ، وعيسى بن عمر " ربنا " بالرفع " بعد " بفتح العين مشددة ، فيكون معنى هذه القراءة : الشكوى بأن ربهم بعد بين أسفارهم مع كونها قريبة متصلة بالقرى ، والشجر ، والماء ، فيكون هذا من جملة بطرهم ، وقرأ أخو الحسن البصري كقراءة ابن السميفع السابقة مع رفع بين على أنه الفاعل كما قيل : في قوله : لقد تقطع بينكم [ الأنعام : 94 ] وروى الفراء والزجاج قراءة مثل هذه القراءة لكن مع نصب بين على أنه ظرف ، والتقدير : بعد سيرنا بين أسفارنا .
فمن اين اتيت بان المقصود هنا مكة المكرمة؟؟؟!
توقيع : معلمة أجيال
فليتك تحلو والحياة مريرةٌ وليتك ترضى والأنام غضابُ
وليت الذي بيني وبينك عامرٌ وبيني وبين العالمين خرابُ
إذا صحَّ منك الودُّ فالكلُّ هيِّنٌ وكلُّ الذي فوق التراب ترابُ


معلمة أجيال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس