..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - هل الانبياء سكنوا جزيرة العرب فقط و هل ادم ليس اول البشر ؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-01-2018, 12:15 AM   رقم المشاركة :[96]
معلومات العضو
المشرفة العامة للمجالس الاسلامية و الاسرة العربية - عضوة مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية معلمة أجيال
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

الاخوة شريفناالفاضل ابوعمر واستاذنا الفاضل ابو مروان واستاذنا الكريم ابوحسين البدري احسنتم واجدتم في بيان الحديث الشريف تخريجا ومعنى ومقصدا ولقد سررنا بمتابعة النقاش الهادف والراقي الذي دار بين الاساتذة الكرام وانا ادلي بدلوي بهذه المشاركة البسيطة تأكيدا مني على ما ورد في مشاركة شريفنا الفاضل اعود والقي الضوء على تخريح الحديث وبيان طرق ضعفه التي وردت على السنة بعض علماء الحديث وهي كالتالي : الحديث يسوقه كثير من الناس ويرسلون الاستدلال به إرسال المسلمات، لا سيما حين يكتفون بتصحيح الحديث من قبل بعض الأفاضل. وقد روي هذا المتن من حديث عبد الله بن عباس، ومن حديث أبي هريرة، وبمجموعهما لا يصح الحديث كما يتضح من التخريج التالي:
- حديث ابن عباس: رواه أبو داود(2476)، والترمذي(2182)، والنسائي(4235)، وأحمد(3190)، من طريق سفيان، عن أبي موسى، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس عن النبيr قال: «من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان افتتن». قال الترمذي:«حسن غريب». والحديث ضعيف من هذا الطريق بسبب أبي موسى وهو مجهول العين لم يرو عنه سوى الثوري. قال الذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمته: «أبو موسى (د ت س): عن وهب بن منبه، عن ابن عباس: «من اتبع الصيد غفل» شيخ يماني يجهل. وما روى عنه غير الثوري، ولعله إسرائيل بن موسى وإلا فهو مجهول ». وجزم في السير(4/552) فقال:«أبو موسى مجهول». قلت: وهو الصواب؛ لأن إسرائيل بن موسى بصري، وذاك يماني كما في الحلية(4/72)، وكما حققه الحافظ في التهذيب، وتعقب من قال بخلافه في التقريب، وقال في اللسان:«أبو موسى: عن وهب بن منبه مجهول ووهم من قال إنه إسرائيل بن موسى».
إذن؛ فحديث ابن عباس مداره على راو مجهول العين، وأما:
- حديث أبي هريرة: فرواه أحمد(8481) من طريق إسماعيل بن زكريا، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال:...وذكره وفيه زيادة« وما ازداد عبد من السلطان قربا إلا ازداد من الله بعدا». وهذا إسناد ضعيف أيضا ويتبين بما يلي:
- أولا: فيه إسماعيل بن زكريا وقد جاء كلام العلماء فيه نقلا عن الميزان كما يلي:«قال أحمد: ما به بأس. وقال مرة: حديثه حديث مقارب. وقال مرة: ضعيف الحديث. وروى عباس عن ابن معين: ثقة. وروى الليث بن عبدة عن ابن معين: ضعيف... وقال عبد الملك الميموني سمعت أحمد يقول: ليس ينشرح له الصدر وقال الميموني سمعت ابن معين يقول هو ضعيف».
- ثانيا: خولف إسماعيل في الرواية، وروي بزيادة في الإسناد بين عدي بن ثابت، وبين أبي حازم، خالفه محمد بن عبيد كما عند أبي داود(2476) وأحمد(9306) وعنده قرنه بأخيه يعلى بن عبيد، ومحمد «ثقة حافظ» كما في التقريب، وفيه أن يعلى «ثقة إلا في الثوري ففيه لين» وروايته هنا ليست عن الثوري. وخالفه أيضا عيسى بن يونس كما في مسند إسحاق بن راهوية(1/394)، وعيسى بن يونس «ثقة مأمون» كما قال ابن حجر. فكل واحد من هؤلاء بمفرده أعلى من إسماعيل بن زكريا، ومخالفته تجعل الحديث شاذا لو كان إسماعيل ثقة، فكيف بخلافه؟! ولهذا قال البيهقي(7/48) أن الرواية التي فيها زيادة شيخ من الأنصار هي المحفوظة. وسبقه إلى ذلك أبو حاتم؛ فقد قال ابنه في العلل(2230):«سألت أبي عن حديث رواه اسماعيل بن زكريا عن الحسن ابن الحكم النخعى، عن عدى بن ثابت، عن أبي حازم عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهr «من بدا جفا ومن أتبع الصيد غفل» قال أبي: كذا رواه! ورواه غيره عن الحسن بن الحكم عن عدى بن ثابت عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة عن النبيr وهو أشبه».
وإذا تبين هذا تبين أن الحديث فيه علة أخرى هي جهالة هذه الواسطة بين عدي ووهب بن منبه!!
الخلاصة: إن هذا الحديث غير صحيح؛ لأنه مروي من طريق فيها مجهول عين، وأخرى منكرة أو شاذة، فأنى له الصحة والله تعالى أعلم

توقيع : معلمة أجيال
فليتك تحلو والحياة مريرةٌ وليتك ترضى والأنام غضابُ
وليت الذي بيني وبينك عامرٌ وبيني وبين العالمين خرابُ
إذا صحَّ منك الودُّ فالكلُّ هيِّنٌ وكلُّ الذي فوق التراب ترابُ


معلمة أجيال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس