..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - حكم حديث المرأة الى الرجال !
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-06-2018, 10:09 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
المشرفة العامة للمجالس الاسلامية و الاسرة العربية - عضوة مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية معلمة أجيال
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي حكم حديث المرأة الى الرجال !

هل يجوز للمرأة أن تتكلم مع إخوان زوجها وفي الصباح تقول لهم صباح الخير وفي المساء مساء الخير؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد قال الله تعالى في محكم كتابه: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً* وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى [الأحزاب:32-33].

فإذا كان كلام المرأة طبيعياً، وبدون خضوع بالقول، وبدون تبرج وإبداء زينة.... فهذا لا مانع منه شرعاً، لقول الله تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنّ [الأحزاب:53].

وهذا الخطاب لنساء النبي صلى الله عليه وسلم، ومعناه أن المرأة يمكن أن تتكلم في حاجتها مع الرجال بالضواط التي أشرنا إلى بعضها، ولا مانع أن يسلموا عليها، وتسلم عليهم إذا أمنت الفتنة والخلوة والاختلاط المريب.

فقد كان بعض الصحابة يسلمون على بعض الصحابيات، وكان أبو بكر وعمر يزوران أم أيمن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.

وعلى المسلم أن يراعي في ذلك كله الضوابط الشرعية، فقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدخول على النساء والخلوة بهن.... فقال: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت. متفق عليه.

وقال: لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم. رواه البخاري ومسلم.

وكلام المرأة مع الرجل الأجنبي قد أجازه الفقهاء عند الحاجة، ومن الحاجة: أن تباشر مع الرجل البيع والشراء وسائر المعاملات المالية الأخرى، أو أن تسأل المرأة الرجل العالم عن مسألة شرعية، أو أن يسألها الرجل، إذا كانت عالمة بما يسألها، وغير ذلك من الأمور الضرورية التي تستدعي كلام المرأة مع الرجل.

فقد جاء في حاشية الطحاوي الحنفي، نقلا عن أبي العباس القرطبي، ما نصه: (فإنا نجيز الكلام مع النساء للأجانب ومحاورتهن عند الحاجة إلى ذلك، ولا نجيز لهن رفع أصواتهن، ولا تمطيطها، ولا تليينها وتقطيعها، لما في ذلك من استمالة الرجال إليهن، وتحريك الشهوات منهن).

وجاء في فقه العبادات للمالكية، استدلالهم على الجواز، بأن (نساء النبي صلى الله عليه وسلم كنَّ يكلمن الصحابة، وكانوا يستمعون منهن أحكام الدين).

ومنه يؤخذ ما كان في طلب العلم تعلماً وتعليماً.

وقد استدل الغزالي الشافعي على جوازه عند الحاجة، بقوله: (فلم تزل النساء في زمن الصحابة رضي الله عنهم يكلمن الرجال في السَّلام، والاستفتاء، والسؤال، والمشاورة، وغير ذلك).

وقد دلَّ على جواز كلام المرأة مع الرجل الأجنبي عند الحاجة، قول الله تعالى: ﴿يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾[الأحزاب:32]. فدلَّت الآية على جواز كلام المرأة للرجل الأجنبي، بضابطين، وهما:

1. عدم الخضوع بالقول.

2. أن يكون القول الذي تقوله النساء قولاً معروفاً.

ومن الأدلة على جواز كلام المرأة مع الرجل الأجنبي عند الحاجة، ما جاء في حديث أم عطية –رضي الله عنها قالت: «بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ علينا ﴿أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً﴾[الممتحنة:12]. ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة منا يدها، فقالت: فلانة أسعدتني وأنا أريد أن أجزيها. فلم يقل شيئاً...».

وفي حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «... لا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط غير أنه بايعهن بالكلام، والله ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء إلا بما أمره الله يقول لهن إذا أخذ عليهن قد بايعتكن كلاما».

قال ابن حجر: (وفي هذا الحديث أي: حديث أم عطية أن كلام الأجنبية مباحٌ سماعه، وأن صوتها ليس بعورة).

وقال النووي معلِّقا على حديث عائشة: (وفيه أن كلام الأجنبية، يباح سماعه عند الحاجة).

وإذا كان كلام المرأة جائزاً مع الرجل الأجنبي، لإجراء المعاملات المالية، أو للاستفتاء أو الإفتاء، وغير ذلك من الأمور الضرورية، فإن صوتها ليس بعورة، إذا أمنت الفتنة، وهذا هو قول جمهور العلماء من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة.

قال الطحاوي الحنفي، نقلا عن ابن أمير حاج، قوله: (الأشبه أنه ليس بعورة، وإنما يؤدي إلى الفتنة).



وقال الشربيني الشافعي: (وصوت المرأة ليس بعورة، ويجوز الإصغاء إليه عند أمن الفتنة).

وجاء في فقه العبادات للمالكية، أن صوت المرأة جائزٌ سماعه عند أمن الفتنة، وإنما يحرم سماعه إن خيفت الفتنة، فقالوا: (ولكن يحرم سماع صوتها إن خيفت الفتنة ولو بتلاوة القرآن).

وقال المرداوي الحنبلي: (صوت الأجنبية ليس بعورة على الصحيح من المذهب).

وقال البهوتي: (وصوت الأجنبية ليس بعورة، ويحرم تلذذٌ بسماعه أي صوت المرأة غير زوجة وسَرِيَّة، ولو كان صوتها بقراءة؛ لأنه يدعو إلى الفتنة بها).

والحاصل أن صوت المرأة ليس بعورة، وأنه يجوز الكلام مع المرأة لحاجة إذا ضبطت بالضوابط الشرعية.

والله أعلم.
توقيع : معلمة أجيال
فليتك تحلو والحياة مريرةٌ وليتك ترضى والأنام غضابُ
وليت الذي بيني وبينك عامرٌ وبيني وبين العالمين خرابُ
إذا صحَّ منك الودُّ فالكلُّ هيِّنٌ وكلُّ الذي فوق التراب ترابُ


معلمة أجيال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس