..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - آل الجرباء في التاريخ والأدب لابن عقيل الظاهري
عرض مشاركة واحدة
قديم 22-12-2009, 11:21 AM   رقم المشاركة :[10]
معلومات العضو
منتقي المقالات
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة arab league

افتراضي

-مطلق: يعرف ب"أخو جوزة" وهذا أراد مهادنة الامَام ابن سعود ولكن ابنه مسلطا لَمْ يرضخ لَمْطالب الامَام من زكاة وقص الشعاف"شعر الرأس" ومَا مَاثل، فشوق أباه على القيام في وجه ابن سعود فحاربه، وهذه مبادىْ نزوحهم إلى أنحاء العراق ومن بواعث الَمْيل إليه. وقال العزاوي عن مسلط بن مطلق الجرباء: هو ابن مطلق ويلقب بالَمْحشوش أي الَمْغضوب. وهو شجاع مشهور بالبسالة، وتفوق على كثير من القبائل كقبيلة بني خالد وكان رئيسهم ابن حميد آل عريعر وكان قد قال لابن حميد "ولد حمره حزك" أي أنهم يلتمسون الحسن والجمَال دون عراقة النسب وطيب الأرومة. وكان قد أبرز لهم أُمه وكانت بادية الأنياب مهولة الَمْنظر فقال إن أبي التمس مثل هذه لتلد مثلي. وممَا يحكى عنه أن أُمه كانت تخشى بطشه فتحذره. من ذلك أنه سألها يومَا أي أشجع هو أو أبوه؟ لَمْ تجبه فلَمْا ألح عليها قالت له: كل منكمَا شجاع وبعد الإلحاح الزائد ذكرت أن أباه أشجع فضربها ضربة كادت تطير بأم رأسها وكان قد تحارب أُبوه مُطلق مع إحدى القبائل فقتل له ولدان فحملهمَا على بعير ومع هذا لَمْ يبال واتصل بأُمهمَا في ذلك اليوم فولدت مسلطاً هذا فصار من تلك العلقة وشاعت أخباره وهو مشهور بالكرم أَجرى السمن سواقي وصار يأُكله الضيوف مع التمر وقد شاهد كرمه الأَعداء والأَقارب. توفى قبل أبيه كمَا أُشير إلى ذلك فيمَا مر. ويحكى عنه أنه حينمَا قوي أَمر مسعود وأَمر يجز الشعاف وتأْدية الزكاة امتنع أن يتكلَمْ مع أحد وصار يراقب على رجم "تل" يبقى فيه طول النهار وقسمَا من الليل فحسبوا أَنه عاشق أَو مختل العقل فأَرسل إِليه أَبوه أن يأتيه ويطيع أَوامر ابن سعود فأَبى وضرب عبد ابن سعود فأَدمى جبينه وحينئذ غضب الأب وتناول سيفه وتقدم إليه قاصداً قتله فقال مُسلط: نطيت راس مْشَمْخَرَات الْعَرَاقـيْب رجم طويل نـايف مـقـحـلـز
ونيت ونة مَا تهجع بـهـا الـذيب واوجس ضلَوْعي من ضميري نِنِز
اشكي لاخو جَوْزة ستر الرعابـيب الحر عـن دار الَـمْـذلة ينـز َ
لا صار مَاناتي سواة الجـلالـيب وقـلايع بـايمَـانـنـا نـبـزي
وحينئذ أَدرك الأَب مرامي ولده فأَجابه: اصبر تصبر واجمع الخبث للطيب وهذي حياة كل ابـوهـا تـلـز
أَخاف من قوم روسها كاليعابـيب وسيفٍ على غير الَمْفاصل يحـز
وقال العزاوي عن شلاش بن عمرو: وهذا معلَوْم عنه الكرم. ويقال له "تل اللحم" إِشارة إلى مَايقدمه إلى الضيوف. قتل قرب هور عقرقوف، في محل يقال "أبو ثوب" وقبر هناك. وقال العزاوي عن فارس آل محمد: جاء هذا ومُطلق وسائر أَقاربهم وأَهليهم إلى أَرياف العراق، فرحبت الحكومة بهم ووقائع شمر في العراق تبتدي في الحقيقة من فارس هذا. وفي زمنه استقرت قدم شمر فائقة، وكان النفوذ في بغداد لآل الشاوي وقبيلة العبيد التزمت الحكومة فاعتزت بها. والَمْحفوظ عن بعضهم أَن إِبراهيم بك بن عبد الجليل بك هو الذي جاء بفارس إِلى العراق لَمْصلحة عداء ابن سعود، ولسحق العشائر ومَا مَاثل. الصحيح مَا قدمنا وأن إبراهيم بك ينتسب إلى شمر من "الجعفر" الذين منهم آل الرشيد. وبسبب هذا الرئيس أعنى فارساً خضدت شوكة قبيلة العبيد نوعا بل كادت تمحي لَوْلا أَن يتوالى نبوغ رجال مشاهير من آل شاوي يساعدون قبيلتهم العبيد في حين أَن هؤلاء البدو لاناصر لهم غير قوة ساعدهم وتمرنهم على الحروب والذكاء الفطري في معرفة الَوْضع السياسي للحكومة فاستغلَوْا الحالة عن معرفة وخبرة فنالَوْا مكانتهم الَمْمتازة لدى ولاة بغداد.وكانت الحكومة ترغب في إمَالة قبيلة عظيمة مثل هذه إليها واستخدامها على العبيد والقبائل الأُخرى وكانت تخشى بطشهم وترهب سطوتهم، وهي أيضاً في حاجة لَمْعرفة مَا يجري في جزيرة العرب وهذا مَا كانت تنويه في بادئ الأَمر ثم التفتت إلى الأَوضاع الأُخرى في حينها، أو أَنها نظرت للأَمرين معاً وكل آمَالها مصروفة إلى محو البعض بالبعض تأْميناً لحاكميتها وتأْييداً لسلطتها وقهرها للأَهلين، ولذا قامت بعد ذلك بوقائع تؤكد نواياها وتبين وضعها وسائر مطالبها وأغراضها نحو الأهلين. وأول مَا رأته الحكومة من فارس الجرباء-عدا مَا ذكر هو مَا حدث سنة 1213ه 1798م-زمن الَوْالي سلَمْان باشا الكبير فإنها أَرادت الَوْقيعة بابن سعود فجمعت كل مَا استطاعته من قوة عشائرية وعسكرية فكان فارس الجرباء بعشائره وكذا شيخ الَمْنتفق بمن معه من قبائل ومحمد بك الشاوي وجمَاعات كثيرة جعلهم الَوْزير تحت قيادة علي باشا الكتخدا إلا أَن هذا لَمْ يكن عارفاً بالأُمور الحربية ولَمْ يسمع نصائح أَكابر رجاله من رؤساء القبائل الَمْتمرنين على حرب أَمثال هذه خصوصاً الجرباء. وفي هذه الَوْقعة لَمْ يسجل التاريخ سوى غارة على قبيلة السبيع فغنم منهم إٍبلاً وشاءًا وفي هذه الغارة كان فارس وابن أَخيه بنية بن قرينيس غنموا مَاغنموا وقتلَوْا من قتلَوْا من قبيلة السبيع وعادوا ولكن الكتخدا خذل في هذه الحرب وخسرت الحكومة خسائر فادحة لاتقدر ولَوْلا العشائر معه لدمر شر تدمير، فانتهت بالصلح الظاهر والَمْغلَوْبية الحقيقية التامة، وقد أَوضحت هذه في موطنها من تاريخ العراق وفي عام1216ه-1801م أغارت سرايا من أهل نجد على العراق فأرسل الكتخدا علي باشا لَمْقاتلتهم محمد بك الشاوي وفارس الجرباء ومعهمَا عسكر الَوْزير فوجدوا القوم قد تحصنوا بالرواحل، وشمروا عن ساق الحرب بالبنادق والَمْناضل، فاحجم من أَرسله الكتخدا ورأَوا ذلك أَحمد فرجعوا إلى شفائي "عين تمر" كارهين النزال فأنبهم ابن سند في تأريخه بقوله: رأوا البيض مصلتات فظنـوا أَنَّهَا أَنْـوُرُ بـلـيل تـشَـبُّ
فَأَتَوْا يَهرعون عنهـا فـهـلا وردوها وبالشياظـم خـبـوا
أنكوصاً عن أن تراق نفـوس بسيوف على الرؤوس تصب؟

هذا ولَمْ يعلَمْ ابن سند أن الَمْخاطرة بلا أمل نصرة شطط وكان الجيش منهوك القوى فصادف على حين غرة أُناساً مستريحين وقد عقلَوْا إبلهم وصاروا ينتظرون الحرب بهدوء وراحة فكف الجيش عن قتالهم ومَا إلى جانب، للأسباب الَمْذكورة ولأحوال حربية، والظاهر أنهم أرادوا أن يسحبوا عدوهم بحيلة حربية فيعقبوا أثرهم فلَمْ يحصل مطلَوْبهم ولَمْ يفلحوا فانقضت الَوْقعة بسلام. ولَمْ يقف فارس الجرباء وقومه عند هذا الحد بل ازداد نفوذهم فإنهم أزاحوا العبيد وغيرهم وتمكنوا في مواطنهم، جاءوا بين النهرين -الجزيرة- في بادىء الأمر بقصد أن يردوا الَمْوطن وبعد ذلك جاءهم فارس بقوم كثيرين فوقعت بعض الحروب الَمْؤلَمْة. وممَا تتناقله الألسن أنه حين ورود فارس الجزيرة دعا رؤساء القبائل الَمْجاورة وقدم لهم منسفاً كبيراً جداً "جفنة" فيه الطعام الكثير وفي أطرافه سكاكين مربوطة بأمراس لقطع اللحوم، فاستعظموا مَا رأوا وحسبوا الحساب لَمْا وراءه وكان بين الَمْدعوين رؤساء العبيد والجبور. وإن رئيس قبائل الجبور أبى أن يأكل بحجة أنه صائم لئلا يمنعه الَمْلح والزاد من أن يوقع بهذا الرئيس أو يغدر به وشاور أصحابه فيمَا أضمر له في أن يقتلَوْه فيأمنوا شره قبل أن يتوارد إليه قومه ويعظم أمرهم فلَمْ يوافقه سائر الرؤساء لأنه نزيل ولأنه لَمْ يأت محارباً فاضطر إلى العدول عن رأيه. ومن ثم تواردت شمر حتى عظم أمرها، واحتلت الجزيرة فدفعت هذه القبائل إلى انحاء مختلفة، فمَالت قبيلة العبيد إلى الحويجة، وأزاحت البيات إلى أمَاكنهم الحالية. وهكذا جرى على الجبور فتفرقوا. وفي هذه كان الإيعاز من الحكومة فأغرت على هذه القبيلة وقد صور ابن سند مكانة فارس آنئذ فقال: كانت لفارس وابن أخيه بنية أيام الَوْزير علي باشا أُبهة عظيمة وصدارة. فتقلص ظل العبيد، وكاد يمحى فعبروا إلى الحويجة، ولا يزالَوْن بها إلى الآن. وإن رؤساء القبيلتين يذكرون هذه الَوْقائع التي ولدتها السياسة واستغلت القدرة من أحد الجانبين للَوْقيعة بالآخر، ومَا ذلك إلا نكاية بآل الشاوي. ولكن الحكومة لَمْ تر من شمر النتائج التي كانت تأملها فرأتهم أصعب مراساً ولَمْ يكونوا تابعين لكل أمر. وكانت وقيعة الَوْالي علي باشا بمحمد وعبد العزيز آل الشاوي حدثت في أوائل حكومته. كان قد ذهب بنفسه إلى سنجار وبعد أن رحل غضب عليهمَا فخنقهمَا سنة 1218ه-1803م وحينئذ قدم فارس الجرباء، وابن أخيه بنية الَمْذكورين فمحا بيت الشاوي وناصر رؤساء شمر. ومن هؤلاء فرع لا يزال معروفاً ب"آل فارس". ومنهم مجول بن محمد الفارس. وقال العزاوي عن بُنية: هذا هو ابن قرينيس ويقال له الأشمل أي أنه يزاول أعمَاله وحروبه بيده اليسرى "شمَاله" ويقال لفرسه "الجنيدية" نوع من الخيل معروفة. وبنية هذا عبر من الجزيرة لغربي الفرات عندمَا تولى وزارة بغداد سعيد باشا لَمْا بين عمه فارس وآل عبيد من الضغائن ولا سيمَا أميرهم قاسم بن محمد الشاوي، وقد كان سعيد باشا ولى زمَام أموره لقاسم، فلَمْا بين فارس وقاسم الَمْذكور لَمْ يستقر بنية في الجزيرة فنزل بعشيرته خزاعة في سنة 1231ه - 1816م ليكتال، ومن ثم حدثت الَمْعركة التالية وذلك أن شيخ الرولة من عنزة الَمْعروف بالدريعي أرسل إلى حمود بن ثامر شيخ الَمْنتفق فاستنفره فنفر بفرسان عشيرته لَمْساعدة الدريعي لَمْا بينهمَا من الائتلاف، وكذلك خرج عسكر الَوْزير سعيد باشا وهم عقيل وكبيرهم قاسم الشاوي فقامت الحرب على ساق وقائد شمر بنية وهذا مَاكر على جناح أو قال إلا هزمه حتى تحامته الفرسان فقدر الله عليه في بعض كراته أن أصابته رمية بندقية فخر من صهوة فرسه قتيلا. وجاء "في عنوان الَمْجد في تاريخ نجد": أنه كان لحقه فارسان فلَمْا أحس بهم أو أنهم دعوه للَمْبارزة جذب عنان جواده جذبة منكرة ليحرفه عليهم فرفعت الفرس رأُسها ويديها وسقطت على ظهرها إلى الأرض وهو فوقها فصار تحت السرج والفرس فوقه فأُدرك وقتل وكان عمه فارس معه في هذه الَوْقعة. وأمَا أثر قتلته هذه فكان كبيراً وله وقع في نفوسهم. وممَا قاله ابن عجاج في وقعة الَمْنتفق هذه مقابل انتصارهم الأول على آل الشاوي يخاطب شيخ الَمْنتفق ويذمه على افتخاره في قتله بنية، وكان هارباً من آل محمد ونزيلا عند الَمْنتفق، ينقلَوْن أنه قال:



خذلـت شـيخ دوم يخـذلـــك وعطيت له حبل الشرك ثم كفيت
تسعين راس من قومك غدت لـك وشْ عاد يا خصَّاي الدجاج سويت
وعلى كل حال كانت وقائعه مشهورة، ولكن نهضة آل الشاوي للَمْرة الثانية ممَا ضعفت من عزمه فتألب القوم عليه وحارب حتى قتل بمناصرة من الحكومة والَمْنتفق وعنزة. وإن عمه كان ولا يزال حياً ومعه في هذه الَوْقعة. وقد مضت مدة حتى استعادوا مكانتهم أيام داود باشا وبهم استعانت الحكومة وبغيرهم من العشائر على حرب العجم في أيام الشيخ صفوق بن فارس وهذه الَمْغلَوْبية التي أصابت بنية لَمْ تؤثر على قبائل شمر وإنمَا هي حرب مبارزة ولَمْ تكن حرباً حاسمة. وقال العزاوي عن صفوق: وهذا أشهر من نار على علَمْ وقد لقبته الحكومة بلقب "سلطان البر" سنة 1249ه -1835م، خلف بنيه ابن عمه في مكانته ونال حظوة لدى الحكومة أيام داود باشا الَوْزير. هذا وتكاثرت الَمْدونات في أيامه أو أن الذي وصلنا أكثر لقرب العهد. ويمتاز بالَمْمَارسة على الحروب أكثر ممن سبقه، وتدابير في سوق الجيش مهمة. ولا ينكر لأمثال هؤلاء أن ينبغوا في أمر الحروب وقد ذاقوا حلَوْها ومرها ونالَوْا منها الأمر واعتادوها. فالفطرة السليمة، وعيشة البادية، والرياسة، والتمرن الزائد في أمر الحروب، والذكاء الَمْفرط، ممَا يعوض نوعاً عن التجارب الفنية خصوصاً إذا كانت ترافقه رباطة جأْش، وصبر على الَمْكارة، وانتباه قد يحصل ببضع وقائع محفوظة مع الحالة العملية فيعوض عن دراسات عديدة، قضاياهم لا تحتاج إلى مَا يحتاج إليه في الحروب الَمْنظمة.وإذا كان الَمْرء مسبوعاً بحب الحروب ومَائلا إليها بكليته وبيئته مساعدة للقيام بأمرها دائمَا، أو مراعاة مَا يعوض عنها عن مطاردة الصيد أيام السلَمْ، فهناك حدث عن الشجاعة وعن الخطط الحربية، والتدابير الصائبة ولا حرج. ولَوْ دونت وقائعهم التي يقصونها، والَوْسائل التي يتخذونها لتنفيذ خططهم لهال الأمر أو لحصل الإذعان في الكفاءة لهم والَمْقدرة. ومن الَمْؤسف أن تصرف الهمم لأمثال هذه الأمور في غزوة بعضهم البعض وكل واحد نراه مَاهراً فيمَا زاوله، والخطر والصعوبة في أن ينال الَوْاحد من الآخر حظه. ومترجمنا هذا يعد في طليعة شجعان العرب وأكابر قوادهم ولَوْ وجد له تربة صالحة وبيئة مناسبة لظهر أعظم. وقد قال صاحب "الَمْطالع" في حوادث سنة 1238ه - 1823م عن وقعة العجم التي حدثت سنة 1237ه - 1822م: أخبرني ثقاة عدة أن صفوقا غزا ابن الشاه وعبر ديالى بفوارس من عشيرته إلى أن كان من عسكر ابن الشاه بمرأى فركب فرسان العسكر لَمْا رأوه وكروا عليه فاستطردهم حتى عبروا ديالى وبعدوا عنها فعطف هو ومن معه من عشيرته ومن الروم عليهم فأدبرت فرسان العجم وقفاهم فوارس شمر وقتلَوْا منهم من أدركوا وأتوا بخيلهم وسلبهم. وأخبرني غير واحد أن هذه غير الأولى التي ذكرها الَمْؤرخ التركي. والَمْحفوظ في هذه الَوْقعة أنها كانت بالاشتراك مع قبيلة الِعزَّة، وأنهم أبلَوْا فيها البلاء العظيم، فتكاتفوا على عدوهم، وعولَوْا على أنفسهم، ولا ناصر لهم من جيش الروم "الترك العثمَانيين" وإذا كان معهم من عُقيل بعض أفراد فلا تعطف لهم أهمية. وشمر هؤلاء في حروبهم يهارشون الَمْقابل، ويطمعونه في النصرة دون غلبة قطعية، حتى يأتوا إلى مجال الطراد وموطن العطفة -كمَا عبر ابن سند- فيعاودوا الكرة على عدوهم، ولذا يسمون أهل "العادة" وهكذا فعل صفوق في ترتيب خطته ونجاحهم وهم أكثر تعوداً لها وأساساً عن صغره يزاولها. وتفصيل الَوْقعة في "تاريخ العراق بين احتلالين". وقد مدح ابن سند وقعته هذه مع العجم ومؤازرته للَوْزير وبين أنه كان قائد الجيش ومعه العشائر حتى قال ولَمْا نصر صفوق هذا الَوْزير أقطعه عانة ومَا يتبعها من القرى فنال منزلته عند الَوْزير فعادى أعداءه ووالى أولياءه. وأمَا كرم صفوق فمَا سارت به الأمثال وأقرت به الأمثال. ولصفوق هذا مع قبائل عنزة وقائع أشهرها: 1- يوم بصالة. وهو يوم انتصر فيه شمر على عنزة سنة 1238ه - 1823م.
2- في السنة التالية انتصرت عنزة عليهم وهي عام 1249ه - 1824م. وفي هذه الَوْقعة الأخيرة انكسرت شمر فشد الَوْزير عضد كبيرهم صفوق.
الارشيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس