..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. (http://www.alnssabon.com/index.php)
-   مجلس لغتنا الجميلة (http://www.alnssabon.com/f581.html)
-   -   اجداد العرب الاقدمين “سر” و”مر” و”رب” اباء العرب (http://www.alnssabon.com/t63226.html)

د جعفر المعايطة التميمي 13-09-2017 06:52 AM

اجداد العرب الاقدمين “سر” و”مر” و”رب” اباء العرب
 
اجداد العرب الاقدمين “سر” و”مر” و”رب” اباء العرب

منذ أن بدأ إنسان هذه المنطقة أول ثورة زراعية في العالم، كما يؤكد اليوم جميع الباحثين الذين يختلفون على تحديد زمن بدايتها ما بين الألف الثاني عشر والألف الثامن قبل الميلاد، بدأت معها أول عقيدة للخصب في العالم التي تعتمد في جوهرها على تقديس قيم وثابت وعنصر الخصب بأقانيمه الثلاثة:
-المخصب وهو الرجل – الزوج – الأب ،
باعثة الخصب وهي والمرأة – الزوجة – الأم،
عطاء وثمرة الخصب وهو الابن نتاج الخصب – الثمرة،
ففكرة الاخصاب والخصوبة والخصب هي ناقل لفكرة الإثمار، والوفرة، والتكاثر، وتجنب العقم والتكاسل والقلة .

ولما كانت الأرض هي الرحم الذي يحتضن البذور ويتعهدها بالإنماء والاطلاع والإثمار والإكثار فقد ُقدست الأرض في عقيدة الخصب وصارت الأم الكبرى، وبما ان الانسان من تراب وهو الارض ومن رحمها، جاءت فكرة الدفن وهي اعادة الى احضان امه، وهي ترمز إلى الامومة بين الأرض والابن الانسان.
ولما كانت السماء، ومنه وبه السحاب والغيث والهطل أو المطر هي التي تخصب الأرض، تسقي الام الارض، والارض هي التي تسقي جنينها من زرع وبقل ومصدر حياة وخصوبة، والشمس تدفئها وتطلع النبات والزرع، وربط الانسان العاقل بتفكيره حقيقة السماء العليا فقد صار الأب أو الزوج رمزاً للسماء أو الشمس في عقيدة الخصب العليا والارض هي الادني التحتا فقد صارت الام رمزاً للارض، وهذه سنة الحياة التي تعتمد دائماً على قطبين: الذكر والأنثى، الرجل والمرأة، السيد والسيدة الاب والام، ليسوا اضداد بقدر ما هو متمم للآخر .
وفي اللغة حاضن يعكس البيئة فكر وإبداع هذا الإنسان العاقل منذ القدم.ممنوع وضع روابط لمواقع اخرى فلقد تميز من بين الآباء العرب القدامى الذين تقدسوا في عقيدة الخصب الزراعية مجموعة كبيرة من الأسماء كان من بين أبرزها جميعاً ثلاثة هم: “سر” و”مر” و”رب” وكل منها يعني “السيد”.
أما “سر” الذي تؤكد كل الدلائل على أنه كان متميزاً في منطقته الشرقية، فيعني السيد العلي، وهو "Sir" ومؤنثه “سرت” و“سري” ويعني السيدة العلية.
وما تزال اللغة العربية تحتفظ لنا بالأصل حتى اليوم فكلمة “سري” تعني السيد، العالي، وسراة القوم سادتهم، والسراة الجبال المرتفعة، والسروات القمم، والسرو الشجر المرتفع، و”سارة” هي السيدة والملكة، وفي الهندية يلفظ "شري -Shri" ويعني السيد ايضاً . وقول الله تعالى "سبحان الذي اسرى بعبده" اي الذي علا وتعالى وسيَّد او سَوَّدَ اب جعله سيداً سيادة مادية ومعنوية، وباسراء رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام اسرى الله عز وجل به اي اعلى به نسبه فأصبح سيد ولد آدم، ثم سادت الصلاة فأصبحت سيدة الاعمال .

وإذا ما أضفنا نون الجمع تصبح “سرن” وتعني السريان وظهرت منها كلمة سوريا وهي السيدة، لأن العربية القديمة لم تكن تكتب الصوتيات “أ، و، ي”.
وقد اكتشفت المدينة التي سميت باسمه وفي موطن إقامته وهي “سار” قرب البحرين وتعود إلى آلاف السنين قبل الميلاد، وقد عثر فيها مؤخراً على لؤلؤة هي الأكبر من نوعها في العالم حتى اليوم، وإلى جانبها مدينة “سارة” أو “تارة” وتعود للفترة نفسها، وقد انتشر أبناؤه وأحفاده في المنطقة الشرقية من الأرض التي دعيت فيما بعد بالأرض العربية، وكانوا جميعاً يتكلمون العربية بلهجتها الشرقية التي دعيت “سريانية”، وصار السكان يعرفون بالسوريين أو السريان، وصارت الأرض سوريا من “سري” أي السيدة و”سورية” من “سرت” أي السيدة.


أما “مر” وهو في اللغة الانجليزية "Mr" ويعني السيد و”مرت” أي السيدة، وما تزال قواميس اللغة تحتفظ لنا بهذا المعنى حتى اليوم إذ نجد في القاموس أن “ماري” تعني السيدة والسيدة البيضاء تحديداً، كما أن “مرْت” ما تزال تستخدم في العربية الدارجة حتى اليوم، وظهرت كلمة ماريا ومريم وهي السيدة العذراء، وما تزال كلمة “مار” مستخدمة مع ألقاب الآباء المقدسين في المسيحية حتى الآن، فيقال: مار إلياس يعني السيد الياس، ومار يعقوب، أي السيد إلياس ويعقوب، الخ…

وقد كانت سكنى الأب “مار” في الغرب، وكانت تسمية مدينة “ماري” في الشمال السوري وعمريت على الساحل تجسيداً لهذا الوجود ودعي أبناؤه وأحفاده فيما بعد بالآموريين أو العموريين، وقد حكم منهم في عاصمة الدولة المركزية كثير من الملوك نذكر من بين أهمهم آمورابي “حمورابي” الذي جعل بابل عاصمة الدولة المركزية وكثير من الملوك من بنيه وأحفاده الذين حكموا من بعده.
وكما انداح العرب السريان شرقاً إلى أن بات يذكر اليوم أنهم هم مؤسسو حضارة وادي السند، انداح الآموريون غرباً، ومن بينهم الفينيقيون، عبر شطآن المتوسط وصولاً إلى الشواطئ الأمريكية، فسمي البحر المتوسط باسمهم “بحر آمورو” وأطلقوا أسماءهم على القارات والجزر والمدن والجبال، فأوروبا سميت باسم الأميرة الفينيقية بنت ملك صور، ومدينة "سرت" في ليبيا شاهد الى اليوم والتي كانت تطلق على أفريقيا، وهو اسم أمها أو جدتها لأبيها.

وأما “رب” فتعني “السيد” أيضاً، ومؤنثه “ربت” وتعني السيدة، أما منطقة سكناه وبنيه وأحفاده ففي جوف شبه جزيرة العرب، وأطلق على بنيه وأحفاده اسم “آربي” أو “عربي” والمنطقة أربت أو عربت وهي ما يعرف اليوم ببرية شبه جزيرة العرب بعد أن أصابها التصحر، وهناك في جنوب عسير تحديداً توجد مدينة “الربة” حتى اليوم. (ومدينة “ربة عمون”، كناية عن عمان، الأردن، قبل أن يغير اسمها الإغريق إلى فيلادلفيا) كما وتوجد منطقة (الربة في الكرك جنوب الاردن) ،
وإذا ما أخذنا بعض أسماء المدن التي تعود إلى عصور ما قبل الكتابة لوجدنا أن التسميات هي عربية أيضاً.
لنأخذ واحدة من الشمال وهي شتال أيك، وتكتب أحياناً “شتال إيوكو”، فتعني مزرعة الربة، النظيرة، المثيلة، القرينة للرب.
إن كلمة “شتال” واضحٌ اشتقاقها من “شتل” (ومن هنا فكرة المزرعة، أما “إيكو” فهي من “ايك” في العربية القديمة وتعني مثل نظير، والايكو هو الصدى اي نفس الشئ، ومنها كان اسم ميكا إيل أي المماثل لإيل، نظير الرب، وهي مدينة عربية اكتشفت آثارها في قونية في تركيا حالياً تعود للألف الثامن قبل الميلاد، اكتشف فيها تماثيل ربة الخصب السورية الأم الكبرى.
والمثال الآخر من الجنوب وهو مدينة “أريحا” في فلسطين الحالية التي يعود زمن بناء سورها أيضاً إلى الألف السابع قبل الميلاد، وكلمة أريحا و”أرحتا” تعني حرفياً الاستراحة وليس مدينة القمر من “يرحو” وهو الهلال أو القمر كما يزعم البعض اليوم.وعلى أية حال فالتسمية في كلتا الحالتين عربية صميمة.مم ولو انتقلنا الآن إلى مرحلة اختراع الكتابة بالأبجدية الحرفية التي كان لأجداد العرب فضل اختراعها، فحققوا بذلك ثاني أهم ثورة في تاريخ التمدن البشري بعد الثورة الزراعية، لوجدنا أن الصورة أضحت جلية لا لبس فيها لأن لغة هؤلاء السكان التي ظلوا يتكلمون بها شفهياً آلاف السنين قبل اختراع الكتابة تتكشف لنا الآن حقيقتها العربية الصميمة من خلال تصويرها بالكتابة الأبجدية الحرفية، لأن هذه الأخيرة لا تترك أي لبس في الأمر، إذ هي تصور أصوات الكلمة حرفاً حرفاً، وبالتالي فإن كلمة “شمس” مثلاً، التي أجد فيها ثلاث علامات لثلاثة أصوات هي الشين والميم والسين، لن يبقى ثمة مجال لأن أقرأها: نجم، نور، ضوء، يطلع، يضئ، الخ… كما كان الأمر مع الكتابة التصويرية، فانجلى بذلك كل غموض كان يكتنف حقيقة اللغة التي تكلم بها سكان الوطن العربي القديم، فالأبجدية العربية، منذ أن وضعها أجدادنا الأقدمون هي: ابجد هوز حطي كلمن سعفص، قرشت… اثنان وعشرون حرفاً واثنتان وعشرون علامة، كان أعظم اختراع أبدعه شعب في تاريخ التمدن البشري.
ولو عدنا إلى أسماء حروف أبجد مثلاً لوجدناها: ألفا، ويعني ثور، بيتا، ويعني البيت، جاما، ويعني الجمل، دلتا، ويعني باب الخيمة “شكل المثلث”.
ولا بد هنا أن نلفت الأنظار إلى نقطة لغوية كبيرة الأهمية تؤكد وحدة الشعب العربي اللغوية منذ أقدم العصور، وهي أن جميع هؤلاء الآباء الأوائل اقترنت عملية تقديسهم بتقديس الخصب.فالأب الأكبر والأم الكبرى تجسيد لعملية الإخصاب الكونية العظمى المقدسة.
ولإيضاح ذلك يكفي أن نضيف إلى أسماء أولئك الآباء أول حرف بالأبجدية العربية القديمة وهو الألف الذي يعني الثور، والثور رمز الخصب في عقيدة الخصب، والذي كثيراً ما يتبادل مع العين الموقع والعمل والوظيفة، لنلتقي فوراً بالصورة الكونية الأولى المقدسة لدى القدماء: صورة الخصب الكوني.
والطريف في الأمر هو أن لغتنا العربية ما تزال تحفظ لنا في صدرها هذا الكنز العقائدي الأصولي الصميم منذ آلاف السنين وحتى اليوم.
إن كلمة “سر – أ” تعني أخصب، وسرأت السمكة باضت، والمرأة كثر أولادها، وأسرأت أيضاً أخصبت وحان أن تبيض.
وكلمة “مر –أ” أخصب وألقح، والمروءة في أصلها كمال الإخصابية وكمال الرجولية، والمرء هو الذكر والمرأة الأنثى .
أما “مر – ع” فتعني أخصب أيضاً. ومرع الوادي أكلأ وأخصب بكثرة الكلأ. وأمرع القوم كانت مواشيهم في خصب. والمريع الخصيب، والأمروعة الخصبة، والممراع الخصيب، ورمعت (بالإبدال بالقلب) المرأة أيضاً ولدت.

المصدر
كتاب الدكتور احمد داود " تاريخ سوريا القديم"
مؤلف وكاتب وباحث سوري
له عدة مؤلفات لانصاف العرب والعربية

الشريف محمد الجموني 13-09-2017 06:16 PM

نقل وافق ما تابعناه في كتاب د. احمد داوود المعنون (نحن وهذا العالم.)
وفيه لمن اراد مزيدا ... المزيد
ان اهتمامك (سيدي) بمثل هذا الموضوع... سرني ، ونسأل الله ان يفيد المتابع.
وان نسمع منك المزيد.


الساعة الآن 09:34 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..