..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. (https://www.alnssabon.com/index.php)
-   مجلس الفكر الاسلامي و الرد على الشبهات (https://www.alnssabon.com/f815.html)
-   -   نظرة في الموت والحياة !!! (https://www.alnssabon.com/t67790.html)

الشريف ابوعمر الدويري 11-04-2018 08:47 AM

نظرة في الموت والحياة !!!
 

نظرة في الموت والحياة !!!

سبحان الله الذي تعزَّز بالقدرة والبقاء , وقهر العباد والمخلوقات بالموت والهلاك والفناء .. يتنقل الإنسان بأمر الله تعالى ما بين الموت والحياة من الأزل إلى الأجل .. ثم إلى البرزخ ثم إلى القيامة ثم إلى الأبد !
قال الله تعالى :
{ قالوا ربنا أمتّنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروجٍ من سبيل } س . غافر .
لكل موتةٍ باب للخروج إلى حياة , ألموت موتتان , والحياة حياتان :
" 1 " ألموتة الأولى في الأزل ( أي العدم , فإن الأزل لله تعالى والعدم للمخلوق ) ولها باب يخرج منه الإنسان إلى الحياة الدنيا وإلى الأجل .
" 2 " والموتة الثانية في البرزخ , ولها باب يخرج منه الإنسان إلى يوم البعث وإلى الأبد .

كل حيٍّ من المخلوقات العقلاء وغير العقلاء تظهر منه وتظهر فيه مظاهر الحياة بأمر الله تعالى , سواء كانت هذه الحياة مع الأرواح أو حياة عضوية أو نباتية أو ترابية بدون أرواح , وهي جميعاً من مظاهر القدرة الإلهية في عالم الأجل والأمد .
وكل حيٍّ من هذه الخلائق جميعاً تظهر منه وتظهر فيه بعد الحياة مظاهر الموت والهلاك والفناء بأمر الله تعالى , وهي من مظاهر القدرة الإلهية .
ومن خلال النظرة في الموت والحياة نتعرف على معاني الموت والهلاك والفناء وهي :
ألموت : هو نقيض الحياة , من حيث خروج الروح من أجسام ذوات الأرواح , فيصبح نظام تشغيل الأعضاء الجسدية بالحركة وشدِّ الأسر معطلاً .. ولكن تبقى الحياة العضوية في خلايا الأعضاء الجسدية لذوات الأرواح عموماً , إلى حينٍ من الزمان , سواء منها العقلاء أم غير العقلاء .
ألهلاك : هو نقيض الحياة , من حيث تعطيل الحياة في أعضاء ذوات الأرواح بعد موتها , وهي ما يطلق عليه " الحياة العضوية " ويكون ذلك في ذوات النامية الحيوانية , وذوات النامية النباتية , وذوات الجمادات المتحركة .. قال الله تعالى :
{ ولا تدعُ مع الله إلهاً آخر لا اله إلا هو كل شيءٍ هالكٌ إلا وجهه له الحُكم وإليه تُرجعون } سورة القصص ألآية 88 .
ومن مظاهر الهلاك كذلك , إهلاك القرون الظالم أهلها , اللذين تولّوا في الأرض وأهلكوا الحرث والنسل .
ألفناء : هو النقيض الكامل للحياة والأحياء جميعاً من حيث عدم الوجود , أي إعادة الخَلْق جميعاً إلى الأصل وهو العدم .. قال الله تعالى :
{ كلُّ من عليها فانٍ * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } س . الرحمن .
خلق الله تعالى الخلق جميعاً ليتعرفوا على الخالق الخلاّق , قال الله تعالى :
{ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } س . الذاريات 56 .
قال أهل التفسير " ليعبدون .. ليعرفون " وجعل الله الخلائق من أهل السموات والأرض في حاجات الإنسان سواء بالتسخير أو التذليل , ولذلك نلاحظ أن الإنسان محتاج إلى الشمس والقمر والأرض والماء والهواء والنبات والحيوان وعموم ما في البر والبحر من مخلوقات أخرى , ولا يوجد مخلوق واحد من هذه المخلوقات جميعاً محتاج إلى الإنسان على الإطلاق , ولكن هذه المخلوقات جميعاً محتاجة إلى الله تعالى بالخلق والجَعْل والإيجاد والإمداد .

فهذا الموت وهذه الحياة مع سائر المخلوقات المسخّرة والمُذللة يسيران مع هذه المخلوقات في الحياة الدنيا بخطوط متوازية من حيث أن الموت والحياة كالليل والنهار متعاقبان خِلْفَةً إلى حين من الزمان , ثم يلتقيان عندما يحين الحين , أي عند قيام الساعة .

نلاحظ هذا التعاقب فيما بين الموت والحياة لدى سائر المخلوقات مستمر ما دام الإنسان قائم بأداء الأمانة التي حملها وأناطها الله بعقله , فإذا توقف الإنسان عن أداء هذه الأمانة , بحيث لم يبق في الأرض من البشر من يقول " لا اله إلا الله " فإن هذه الخطوط المتوازية تلتقي لتتوقف عند انتهاء الآجال والآماد لهذا الكون , ويكون ذلك عند قيام الساعة بأمر الله !

إن الموت هو باب الحياة !
ألموتة الأولى في العدم , والحياة الأولى في الدنيا !
والموتة الثانية في الدنيا , والحياة الثانية في الآخرة !
واعلم أن الموت سهم من سهام القدر يصيبك عند انتهاء أجلك !
ولذلك , فلنعـــم الحــــارس الأجــــل !
واعلم أن أيام عمرك تنقلك إلى أجلك !
واعلم أن جسدك محمولاً على روحك !
فإن الروح حامل ... والجسد محمول !
فإذا خرج الحامل ... سقط المحمول !

من هذا الباب ينادي المنادي , ويقول القائل :
ألموت بابٌ وكلُّ الناس داخله *** يا ليت شعري بعد الباب ما الدّار
ومن هذا الباب نقرأ المواعظ والنصائح :
إنا لنفـــرح بالأيـام نقطعهــــا *** وكلّ يومٍ مضى نقصٌ من الأجـلِ
قد هيّؤوك لأمر لو فطنت له *** فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهملِ


ومن هذا الباب نواصل النظر فنأخذ نظرة في النوم بين الموت والحياة !

يتبع – نظرة في النوم بين الموت والحياة !
*******

فـارسـ 12-09-2018 08:36 PM

سبحان الله العظيم

غدير محمدي 10-11-2019 08:33 AM

لا اله الا الله
نسأل الله الثبات على الدين والفوز بالجنة والنجاة ومن النار


الساعة الآن 06:07 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..