..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. (https://www.alnssabon.com/index.php)
-   مجلس قبائل موريتانيا (https://www.alnssabon.com/f121.html)
-   -   أولية شنقيط بين الحقيقة والتحريف" نصوص ناطقة" (https://www.alnssabon.com/t79257.html)

إبن شنقيط 22-08-2019 11:00 PM

أولية شنقيط بين الحقيقة والتحريف" نصوص ناطقة"
 
أولية شنقيط بين الحقيقة والتحريف " نصوص ناطقة"
لقد تحدث ابن انبوجة العلوي رحمه الله تعالى عن أولية شنقيط، فقال في كتابه: فتح الرب الغفور: "أصل شنقيط فلاة جرداء عارية من الحجارة( 1)، أول من دخله وسكنه الإمام محمد غلي بن إبراهيم الصديقي، فوجدها جميلة فسكنها"( 2)، وقد كان أول من هاجر إلى الإمام محمد قلي: هو(إديج) جَدُّ إديجرات، وأعمر يبني، جد آمگاريج، ثم بعد ذلك بفترة جاءهم يحيى العلوي جَدَّ ادوعلي البيض، وكلهم من العلويين، وقد تأسست مدينة شنقيط سنة:(660هـ) حسب قول الأكثرين من أهل التاريخ. وعند بعض المحققين أنها تأسست سنة:( 800هـ) أو (810هـ).
ويقول محمد الأمين الشنقيطي العلوي رحمه الله تعالى في كتابه "الوسيط" ناقلاً عن سيدي عبد الله العلوي - رحمه الله تعالى- في "صحيحة النقل" وهو يحكي عن حال ادوعلي في "آبير" وأول خرابها وانتقالهم منها إلى شنقيط. قال: "وكانوا يقتلون من قتل، حتى قتل جدنا يحيى قتيلاً، فقال بعضهم: نقتله، وقال بعضهم نطرده، ثم طردوه، ولم يقتلوه؛ لشرفه فيهم، وعلو منزلته، فجال في البلاد، ثم أتى شنجيط، وقد بنيت فيه بيوت قليلة فيها: أعمر يبنى وجد إد يجر ومحمد غل، فأراد النزول معهم فقال بعضهم: خلوه ينزل معكم، لكن سيستبد بالأمر عليكم، فسكن معهم".
ثم قال سيدي عبد الله: "وابتداء عمارة هذا، إلى زوال عمارة ذاك، أربعون سنة. وكان في شنجيط أحد عشر مسجدا، بالمسجد العتيق العامر اليوم، وله اليوم[1210هـ] نيف وأربعمائة سنة، والناس يقولون إنه من المدائن السبع، ولا أدري ما المدائن السبع، ولما اختصت بالسبع دون سائر المدائن. فإن كان المراد أنها هي الموجودة زمنه صلى الله عليه وسلم، فالموجود إذ ذاك أكثر. والمراد آبير: لأنه هو القديم، لكنهما كالبلد الواحد... فبقيت دولتهم بشنجيط دولة دين ودنيا، ثلاثا وثمانين سنة، مدة حياة الشيخ سيدي أحمد بن الوافي فلما توفي، وقعت الحرب بينهم، واعتزل الفتنة من اعتزلها فمنهم من خرج شذر مذر. ومنهم من بقي مع اعتزاله إياها، حتى انقضت الحرب بين أهلها. قال سيدي عبد الله: وآبير: قريب جدا من شنقيط. ومعنى شنقيط: عيون الخيل، ثم لم تزل عمارة شنقيط تنمو، وتضمحل عمارة آبير، إلى أن لم يبق فيه داع ولا مجيب"( 3).
وجاء أيضا في كتاب "فتح الرب الغفور في تواريخ الدهور لابن انبوجه العلوي ناقلاً عن سيدي عبد الله العلوي في صحيحة النقل ما نصه: "وسكن شنقيط أعمر يبني وجد اديجر ومحمد غل فجاء يحيى العلوي فأراد [السكنى] معهم فسكن. فقال سيد محمد غل: ويلكم منه. وكان يحيى خرج من آبير، وهو قريب من شنقيط. ثم قال: (سيدي عبد الله) بلغنا أن كل القبائل المسمات بـ "إيد" - بكسر الهمزة وسكون الدال- من قبائل الزوايا خرجت من آبير. وكان العلويون فيه اثنين وأربعين قبيلة من بين صميم وحليف، وكانوا يقتلون من قتل أحدا حتى قتل جدنا يحيى قتيلا فقالوا: نقتله! ثم طردوه ولم يقتلوه لشرفه وعلو منزلته، فجال في البلاد ثم أتى شنقيط فسكن انتهى". قال ابن انبوجه:" ثم مكث ثلاث ليال مع محمد غلي، فقال في الرابعة: إني أريد أن أسكن معكم ثم سكن. فلما كان من ثلاثة أيام بعد ذلك قال لأعمر يبني أقلع الحجر ولجد اديجر انحت الشجرة، ولمحمد غلي أدع الله لعله أن يسهل علينا ففعلوا، ثم بنوا المسجد ودارا وبيتا، وكل منهما صغيرة، في عام ثمان مائة [800هـ] كما أخبر به الطالب أحمد بن اطوير الجنة( 4) أسكنه الله أعلى الجنة، عن شيخه سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم أنه حدثه عام عشر ومائتين وألف [1210هـ] أن له ذلك الوقت أربعمائة سنة"( 5).
ثم بعد هذه النصوص الصادحة والمصرحة بأن محمد قلي هو أول من دخل شنقيط وسكنها، ووجدها فلاة، وأعجبته فسكنها وأنه بعد ذلك انضم إليه مهاجرون ممن سكنوا معه من العلويين، وباشروا البنيان معه يأتيك من زعم أن محمد قلي لم يرد اسمه في صحيحة النقل التي نشرها البعض، وأن تاريخ شنقيط لا يسمح بذلك(5 ) بناء على تخرصات وهمية، لا مصداقية لها، ولا تحترم الامكان التاريخي، ولا تلتزم الأمانة العلمية في النقل! هذا مع اعترافه الصريح بأن النسخة التي حققها ناقصة بل مع اعتراف جميع المنصفين من العلويين المحققين أن نسخة الصحيحة التي بين أديهم غير مكتملة ولا تمثل نقلة سيدي عبد الله الأصلية. ومع ذلك يحاول أخذ نتيجة من نص محرف وغير مكتمل ويهل مانقل منه العلماء قبله من هذا النص المؤتمنون عليه. سبحانك هذا بهتان عظيم.
فسواء قلنا إن شنقيط بنيت سنة:(660هـ) أو سنة:(800هـ) أو (810ه)فهذا لا يغير شيئا من الحقيقة، ولا يمنع من كون محمد قلي هو الذي أسسها؛ لأن تاريخها مرتبط بتاريخه، تقدم أم تأخر، فهو أصلها وأول من سكنها، فيؤرخ لها من تاريخ بنائه هو لها.
وليس بين محمد قلي وجده السهروردي خمسة أجداد - كما زعم البعض- قائلاً بأن الزمن الفارق بين محمد قلي والسهروردي لا يكفي لحياتهم، وإنما هم أربعة فقط على الصحيح: إبراهيم ومحمد( أبو بكر= بَيُكَ)، وجابر وموسى الطاهر. و(97) كافية لحياتهم، مع أن ذلك الحساب للأجيال أمر نسبي وتخميني، لا ينضبط كما حققه المؤرخون، نتيجة تأثره بعوامل الزمن وظروف المعيشة والنمو الديمغرافي... وغير ذلك.
والذي نص عليه سيدي عبد الله والطالب أحمد وولد انبوجه وصاحب الوسيط وغيرهم من المحققين هو تأخر تأسيس بناء شنقيط عن التاريخ الشائع. وهذا الذي ذكروه يتطابق مع تاريخ محمد قلي فالحق لا يتعارض.
ولكن السؤال الأهم هو: متى يتحمل الإخوة الباحثون المسؤولية التاريخية والأمانة العلمية الشرعية، ويستيقنون أن عملية محاولة "تطويع" التاريخ وفق الأمزجة والأهواء والرغبات الخاصة هي محاولة عصية ومحكوم عليها بالفشل مسبقا؟.
فعلينا أن نعلم أن نِسخ" صحيحة النقل في علوية ادوعلي وبكرية محمد قلي" لا يمكن حصرها في نسخة واحدة أو ثنتين، فكثير منها كان قد توصل به العلماء، والطلاب، فانتشر في البلاد، ولا يمكن التحكم في مضمونه من خلال جزء من نسخة قد دخلتها يد "الصَّنعة" بدليل مخالفتها لما نقله العلماء الأثبات، ومع ذلك ليست هي المصدر الوحيد في أولية بناء شنقيط، فالتاريخ محفوظ، وهو للجميع، وخاصة تاريخ حاضرة شنقيط الرمز، ومن حق الجميع ومن واجبهم المحافظة عليه، وحمايته من تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين.
والله المستعان، وعليه التكلان.
وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
كتبه للإفادة: د. الطالب المجتبى عنگر.
بتاريخ:22/8/2019م.


الهوامش
(1) وهذا وصف للمكان الذي تم اختياره للسكن، ولا ينافي وجود تلة أو مرتفع هو أصلها، وهي قريبة من آبير التي كان بها جبل مرتفع. طالع " فتح الرب الغفور": النص المحقق:42.
(2) طالع: فتح الرب الغفور لابن انبوجه العلوي:41، تحقيق: الدكتور محمد الأمين سيدي المختار. رسالة لنيل الإجازة (المتريز) في التاريخ: جامعة نواكشوط، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، قسم التاريخ، السنة الجامعية:1994-1995م.
(3) طالع الوسيط في تراجم أدباء شنقيط:425-426، و"فتح الرب الغفور في تواريخ الدهور: لابن انبوجة العلوي: النص المحقق: 42-43.
(4) طالع: تاريخ ابن اطوير الجنة:44، تحقيق: سيدي أحمد بن أحمد سالم، جامعة محمد الخامس منشورات معهد الدراسات الإفريقية في الرباط: 1995م.
(5) طالع: فتح الرب الغفور لابن انبوجه: النص المحقق:42
(6) طالع للوقوف على جزء من هذا الخلط: نص "صحيحة النقل" بتحقيق الدكتور: التيجاني بن عبد الحميد:94، الهامش رقم: (1) والصفحة: 110 وهامشها رقم: (4).






الساعة الآن 07:08 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..