..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - تفصيل المقال في القبائل و العروش التونسية : جلاص
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-09-2020, 04:28 PM   رقم المشاركة :[12]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة tunisia

افتراضي تفصيل المقال في القبائل و العروش التونسية : العقاربة

العقاربة

تعتبر من القبائل المرابطية التي تدعي أن أصولها من الساقية الحمراء على غرار العديد من القبائل. استقرت في مجال أولاد نجم من المثاليث في القرن 16م حول قبة سيدي عقارب التي تبعد حوالي 20 كلم غرب صفاقس وتستغل أراضي خصبة لزراعة الحبوب و الزيتون . و كانوا شديدي الارتباط بالمثاليث في زمن السلم و زمن الحرب يتعايشون معهم بسلام مستغلين نفس المجال الترابي حتى أن أغلب الوثائق الادارية و الجبائية تعتبرهم كجزء من قبيلة المثاليث
و ينقسم العقاربة إلى فروع أصيلة تنحدر مباشرة من سيدي عقارب : الرباحات _ الجواودة _ البكاكرة _ العرابة _ الطوالبية
أو من أحد أصحابه مثل :التراكة _ النواصر _ المومنية _ السوالم _ أولاد الحاج حميدة
و أما الفروع الدخيلة فهي السعادي و الرزايقية و الجوالي وهم من أصول طرابلسية حافظوا على انتمائهم القبلي و بقوا على اتصال بموطنهم الأصلي و الزرقان من كنفدرالية ورغمة و العطيات من دخلة المعاوين و العرابة من جلاص
و ارتبطت نشأة العقاربة باسم إبراهيم بن يعقوب بن فضل بن سباع الذوادي ( ت 1383 م ) المسمى بصيد عقارب أي " أسد عقارب "، لما كان عليه من شجاعة و فروسية و رباطة جأش، مؤسس الزاوية ثم عقبه على رأسها ابنه حامد ثم نصر بن حامد، كانت أسرته من الذواودة المنتجعين بالبلاد الغربية حلت بافريقية على اثر مجاعة أصابتهم في النصف الأول من ق 14 م لكن أبويه ماتا مبكرا فكفلته أسرة عامر بن جامع من أولاد صولة من الكعوب
و شب إبراهيم على الفروسية حتى كانت له مشاركة تذكر في التصدي لقبائل بدوية منافسة للكعوب بودران الذي كان ميعادا سنويا للقبائل السليمية عند نزولها إلى الصحراء في فصل الشتاء
ثم أصبح قائدا لمجموعة من الفرسان بها 62 رجلا تتولى الإغارة على القوافل و في إحدى الغزوات التي اعترض فيها قافلة محملة بالجلد و النحاس متجهة من القيروان إلى المحرص التقى بغفير القافلة الصالح أبي الحسن علي العبيدلي نزيل القيروان و المتوفي سنة 1348 م.
ومثل هذا الحدث منعطفا في سيرة المحاربين الذين تابوا و تخلو عن السيف وفضلوا الاستقرار باستثناء اثنين و نزلت هذه المجموعة البدوية غير بعيد عن صفاقس بواد عقارب و هنشير أصبح يسمى بهنشير "الستين" قرب بئر العرائس
انتقل دور المحاربين إلى حماة المزارعين الذين يقدمون لهم مقابل ذلك إتاوة تؤخذ تحت اسم زكاة المواشي والحبوب مما شجع على امتداد مجال صفاقس الزراعي و في المقابل نظرت القبائل المنتشرة هناك إلى هذه الزاوية المنتصبة وسط أراضيها نظرة ريبة فكانت قبيلة بنو عثمان من بني علي ( المثاليث ) تشن الغارات المتتالية عليها في بداية أمرها لكن ذلك لم يحد من تدعيم دورها و امتداد الأراضي المستصلحة الذي حضي بموافقة السلطة والحضر والمزارعين
و توزع العديد من أفراد القبيلة في مختلف الجهات خاصة صفاقس و الساحل و ضواحي تونس وارتحل أحد الفروع ( فرع الطوالبية ) للاستقرار لدى المثاليث حول قبة سيدي محمد بن عمر أحد أصحاب سيدي عقارب
بقلم حاتم الضاوي

المصادر
· محمد حسن : المدينة و البادية بإفريقية في العهد الحفصي ج1 ص 129_130
· محمد مقديش : نزهة الأنظار في عجائب التواريخ و الأخبار ص 306-307 / 312-313- 316
· محمد علي الحباشي: عروش تونس ص 22
· محمد علي الحباشي : العروش من النشأة إلى التفكيك ص154_155
· محمد علي الحباشي: التونسيون - الأصول و الألقاب ص146
· عبد الواحد المكني : الأصل و الفصل في تاريخ عائلات صفاقس
· Mohamed Ali Habachi : Les Sahéliens Archives beylicales et coloniales 1574_1957 p32_33


حاتم الضاوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس