اداب السلام - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
معرفه نسب عائله ال شحات وال معتوق بمحافظه سوهاج وجميع انحاء الجمهوريه
بقلم : ابوشيرين
قريبا
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: نسب عائلة زايد (آخر رد :علار الشعراوية)       :: نصائح شركة الوفاء لخدمات التنظيف للتواصل 0538102005 (آخر رد :تيرافيل)       :: مصر محافظة المنوفية منوف (آخر رد :رجب حميدة)       :: لماذا حذفتم هذه الأقسام ؟ (آخر رد :شاكر أبونعيم)       :: معرفه نسب عائله ال شحات وال معتوق بمحافظه سوهاج وجميع انحاء الجمهوريه (آخر رد :ابوشيرين)       :: معرفه نسب عائله ال شحات وال معتوق بمحافظه سوهاج وجميع انحاء الجمهوريه (آخر رد :ابوشيرين)       :: قيمة النصيحة في ميزان المسلم الواعي. (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: الإحسانُ ضبطٌ لجودة حياتنا (دقيقة قراءة) (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: قبيلة السهي في سلطنة عمان (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: نداء إلى عائلة المكاوي الأشراف في مصر..للأهمية!!! (آخر رد :محمد مكاوى)      



مجلس الاخلاق و الاداب يعنى بالقيم و المظاهر الاسلامية


إضافة رد
قديم 31-07-2017, 01:55 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
رئيس مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي اداب السلام

آداب السلام



بقلم : فؤاد عبد العزيز الشلهوب

- قال تعالى:{ يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها}
-وقال تعالى : { فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة }
-وقال تعالى:{ وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها }
-وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(خلق الله آدم وطوله ستون ذراعاً ثم قال اذهب فسلم على أولئك الملائكة فاستمع ما يحيونك، تحيتك وتحية ذريتك. فقال: السلام عليكم. فقالوا: السلام عليك ورحمة الله. فزادوا ورحمة الله ...الحديث)([1]) .
-وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم )([2]) .
-وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(حق المسلم على المسلم ست. قيل وما هن يا رسول الله؟ قال : إذا لقيته فسلم عليه ... الحديث)([3]) .
* الآداب *

1-من السنة إلقاء السلام، أما رده فهو واجب. ودليل السنية كثيرة جداً، وقد سبق قوله صلى الله عليه وسلم : حق المسلم على المسلم ست :... إذا لقيته فسلم عليه ..الحديث، وكذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وفعل صحابته رضوان الله عليهم. وشهرة ذلك تغنينا عن إيراد النصوص.
وأما رد السلام فهو واجب، يتعين على المُسَّلم عليه الرد وإلا أثم، وأدلة فرضيتها كثيرة منها: قوله تعالى :{ وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها } . وقد ذكر ابن حزم وابن عبد البر والشيخ تقي الدين الإجماع على وجوب الرد([4]) .






مسألة:إذا سلم رجل على جماعة، فهل يتعين الرد عليهم كلهم، أم يجزيء الواحد عنهم؟
الجواب: إن سلم رجل على جماعة، فإن ردوا كلهم فهو أفضل، وإن رد واحدٌ منهم، سقط الحرج عن الباقين، ولا إثم ([5]). عن علي بن أبي طالب قال: (يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم)([6]) .
2-صفة السلام:
أفضلها: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
يليها: السلام عليكم ورحمة الله.
يليها: السلام عليكم.
ودليل ذلك: ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رجلاً مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مجلس فقال: السلام عليكم، فقال:(عشر حسنات) . فمر رجل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله ، فقال:(عشرون حسنة) . فمر رجل آخر فقال:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال:(ثلاثون حسنة)([7]) .
أما صفة الرد فإنه يكون بمثل السلام أو بأحسن منه لقوله تعالى:{ وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها } . ويكون الرد بضمير الجمع وإن كان المسلِم واحداً؛ فيقال: وعليكم السملام ورحمة الله وبركاته.
مسألة: إذا انتهى المبتدىء بالسلام عند وبركاته، فهل يشرع الزيادة عليها طلباً لظاهرالآية { بأحسن منها} كأن يقال: ومغفرته وإحسانه..الخ.
الجواب: لا يزاد بعد البركة شيء، عند الرد على السلام، ولو كان المبتدىء انتهى إلى البركة، وإن استحسن هذا بعض العلماء بناءً على ظاهر الآية؛ ولكن اتباع السنة أولى. قال ابن عبد البر: وقال ابن عباس وابن عمر: انتهى السلام إلى البركة، كما ذكر الله عز وجل عن صالح عباده:{ رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت }. وكانا يكرهان أن يزيد أحد في السلام على قوله: وبركاته([8]) .
3-كراهة الابتداء بـ( عليك السلام). جاء في ذلك أحاديث صحيحة منها مارواه جابر بن سليم الهجيمي -رضي الله عنه- أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: عليك السلام. فقال: (لا تقل عليك السلام، ولكن قل : السلام عليك)([9]) . وعند أبي داود بلفظ: ( أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: عليك السلام يا رسول الله. قال: (لا تقل عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الموتى)([10]). فدلت الأحاديث على كراهة الابتداء بـ(عليك السلام). ولبعض العلماء تفريع على ذلك، أغنانا عن إيراده وضوح النص وصراحته .
4-استحباب تكرار السلام ثلاثاً، إذا كان الجمع كثيراً، أو شُك في سماع المُسَّلم عليه. فعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً، وإذا أتى قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثاً([11]) .
قال النووي-بعد هذا الحديث-: وهذا محمولٌ على ما إذا كان الجمع كثيراً([12]). وأضاف ابن حجر: وكذا لو سلم وظن أنه لم يسمع فتسن الإعادة فيعيد مرة ثانية وثالثة ولا يزيد على الثالثة([13]) .
5- من السنة الجهر بالسلام وكذلك الرد .ولقد كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في السلام أن يرفع صوته بالسلام، وكذلك في الرد، فلا يحصل بالإسرار الأجر؛ إلا ما استثني وسيأتي . فأخرج البخاري في أدبه أثراً عن ابن عمر: عن ثابت بن عبيد قال: أتيت مجلساً فيه عبد الله بن عمر فقال: إذا سلَّمت فأسمع فإنها تحية مباركة طيبة([14]) . وذكر ابن القيم: أن من هديه صلى الله عليه وسلم أنه كان يُسمع المسلم رده عليه([15]) . وقال ابن حجر: واستدل بالأمر بإفشاء السلام على أنه لا يكفي السلام سراً بل يشترط الجهر، وأقله أن يسمع في الابتداء والجواب ولا تكفي الإشارة باليد ونحوه([16]) . وقال النووي: وأقل السلام الذي يصير به مسلِّماً مؤدياً سنة السلام أن يرفع صوته بحيث يُسمع المسلَّم عليه، فإن لم يسمعه لم يكن آتياً بالسلام، فلا يجب الرد عليه. وأقل ما يسقط به فرض ردّ السلام أن يرفع صوته بحيث يسمعه المسلِّم، فإن لم يسمعه لم يسقط عنه فرض الرد([17]) .
6-من السنة تعميم السلام أي: (على من عرفت ومن لم تعرف) . للحديث المروي في الصحيحين وغيرهما: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الإسلام خير ؟ قال: (تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف)([18]) . هذا الحديث فيه الحث على إفشاء السلام ونشره بين الناس، لما فيه من المصالح العظيمة، لعل من أعظمها: التأليف بين المسلمين، وسلامة قلوبهم لبعض . وبضده السلام على الخاصة، أي: أن لا يسلم الرجل إلا على من يعرفه، وهذا فعل غير محمود؛ بل إن سلام الخاصة من علامات الساعة، فقد جاء في مسند الإمام أحمد عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( إن من أشراط الساعة إذا كانت التحية على المعرفة . وفي رواية: أن يسلَّم الرجل على الرجل، لا يسلم عليه إلا للمعرفة)([19]) . وفي رواية ( إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة...الحديث)([20]) .
7-استحباب ابتداء القادم بالسلام. وهذا أمر مشهور، ومنتشر بين الناس، وتشهد له النصوص الكثيرة، حيث أن استحباب السلام متوجه للقادم دون المقدوم عليه. وسبق قصة الثلاثة الذين جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الأول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وقال الآخر: السلام عليكم ورحمة الله، وقال الثالث: السلام عليكم. قال النووي: ...أما إذا ورد على قعود أو قاعد، فإن الوارد يبدأ بالسلام على كل حال، سواء كان صغيراً أو كبيراً، قليلاً أو كثيراً([21]) .
8- من السنة أن يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير، والصغير على الكبير. وفي ذلك أحاديث صحاح، منها:
مارواه أبو هريرة-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير)([22]) . وفي رواية للبخاري: ( يسلم الصغير على الكبير، والمار على القاعد، والقليل على الكثير)([23]) .وقد ذكر بعض أهل العلم الحكمة من ابتداء هؤلاء المذكورين بالسلام، فقالوا: سلام الصغير على الكبير: لحق الكبير من التوقير والتكريم وهو الأدب الذي ينبغي سلوكه، وسلام الراكب على الماشي: حتى يحمل السلامُ الراكبَ على التواضع وعدم التكبر، وسلام الماشي على القاعد: لشبهه بالداخل على أهل المنزل، وسلام القليل على الكثير: لحق الكثير فحقهم أعظم([24]) .
مسألة: هل يترتب على المخالفة حكم، فيما لو سلم الكبير على الصغير، أو سلم الماشي على الراكب، أو سلم الكثير على القليل، أو سلم القاعد على الماشي؟
الجواب: لا يلحق المخالف في ذلك إثم، ولكنه تاركٌ للأولى. قال المازري: ولا يلزم من ترك المستحب الكراهة، بل يكون خلاف الأولى، فلو ترك المأمور بالابتداء فبدأه الآخر كان المأمور تاركاً للمستحب والآخر فاعلاً للسنة، إلا إن بادر فيكون تاركاً للمستحب أيضاً([25]) .
مسألة : إذا تقابل ماشيان أو راكبان، فمن يبدأ بالسلام؟
الجواب: يستحب أن يبدأ اصغرهما للحديث السابق. فإن كانا في السن سواء، واستويا من جميع الجهات فخيرهما الذي يبدأ بالسلام لقوله صلى الله عليه وسلم:( وخيرهما الذي يبدأ بالسلام )([26]) من حديث المتهاجرين، ولحديث جابر قال: (الماشيان إذا اجتمعا فأيهما بدأ بالسلام فهو أفضل)([27]) .
مسألة: إذا كان هناك ماشيان ثم حال بينهما حائل، كشجرة أو جدار ونحو ذلك؛ فهل يشرع لهما السلام إذا التقيا مرة أخرى؟
الجواب: نعم. يشرع لهما السلام ولو تكرر ذلك مرات، وذلك لما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه_ أنه قال: ( إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه)([28]) .
9-السلام على المرأة الاجنبية. سلام الرجل على المرأة الاجنبية، منعه بعض أهل العلم، وأجازه البعض بقيد أمن الفتنة، وبعضهم فصل فقال: إن كانت شابة جميلة لم يجز، وإن كانت عجوزاً جاز، وبعضهم أطلق فمنعه في الشابة، وأجازه مع الكبيرة، وهذا هو منصوص أحمد -رحمه الله- قال صالح: سألت أبي: يسلم على المرأة؟ فقال : أما الكبيرة، فلا بأس، وأما الشابة فلا تستنطق([29]). وصوب ابن القيم في هذه المسألة: أنه يسلم على العجوز وذوات المحارم دون غيرهن([30]) . وهو المختار، وعلة المنع ظاهرة، وهي سد الذريعة،وخشية الافتتان . وما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك، فهو معصوم مأمون من الفتنة. وما ورد عن الصحابة، يحمل على أمن الفتنة. ومثاله: ما رواه ابن أبي حازم عن أبيه عن سهل قال:... كانت لنا عجوز ترسلُ إلى بُضاعة-نخل بالمدينة- فتأخذ أُصول السِّلق فتطرحه في قدرٍ وتكركر حبات من شعير، فإذا صلينا الجمعة انصرفنا ونسلم عليها، فتقدمه إلينا، فنفرح من أجله، وما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة)([31]) .
10-استحباب السلام على الصبيان. وذلك لتعويدهم وتدريبهم منذ الصغر على آداب الشريعة، وفاعله متأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم، أخبرنا بذلك أنس بن مالك رضي الله عنه: (أنه كان يمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . فمر بصبيان فسلم عليهم)([32]) . وفي السلام على الصبيان حمل النفس على التواضع، وسلوك لين الجانب .
مسألة : إذا سلم بالغٌ على صبي، أو سلم صبيٌ على بالغ، فهل يجب رد السلام عندئذٍ؟
الجواب: إذا سلم بالغٌ على صبي فإنه لا يلزم الصبي الرد، وذلك لأنه ليس من أهل الفروض. أما إذا سلم الصبي على البالغ، فإنه يتعين عليه الرد وهو قول الجمهور([33]) .
11-السلام على الايقاظ في موضع فيه نيام. حيث يخفض المُسَّلِم صوته، فيسمع يقظاناً ولا يوقظ نائماً، جاء ذلك في حديث المقداد بن الأسود -رضي الله عنه-، وفيه قال:...فكنا نحتلب فيشرب كل إنسان منا نصيبه، ونرفع للنبي صلى الله عليه وسلم نصيبه. قال: فيجيءُ من الليل فيسلم تسليماً لا يوقظ نائماً، ويسمع اليقظان...([34]). وفي هذا أدب نبويٌ رفيع، حيت يُراعى فيه حال النائم فلا يكدر عليه نومه، وفي الوقت نفسه لا تفوت فضيلة السلام !.
12- النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام. لقد مُنعنا على لسان نبينا عليه الصلاة والسلام أن نبدأ أهل الكتاب بالسلام. بقوله : ( لا تبدؤُوا اليهود والنصارى بالسلام . فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه)([35]). ولا كلام لأحد بعد هذا النهي الصريح .

مسألة:إذا دعت الحاجة للسلام على أهل الكتاب، فهل يجوز السلام عليهم؟
الجواب: الحديث السابق ظاهر في المنع، ولكن إن احتيج لذلك، فليكن بغير السلام، ككيف أصبحت، أو كيف أمسيت ونحو ذلك. قال ابن مفلح: قال الشيخ تقي الدين: إن خاطبه بكلامٍ غير السلام مما يُؤنسه به، فلا بأس بذلك([36]) .وقال النووي: قال أبو سعد-المتولي-: لو أراد تحية ذمي، فعلها بغير السلام، بأن يقول: هداك الله، أو أنعم الله صباحك. قلت[أي:النووي]: هذا الذي قاله أبو سعد لا بأس به إذا احتاج إليه، فيقول: صُبحت بالخير، أو السعادة، أو بالعافية، أو صبحك الله بالسرور، أو بالسعادة والنعمة، أو بالمسرة، أو ما أشبه ذلك. وأما إذا لم يحتج إليه، فالاختيار أن لا يقول شيئاً، فإن ذلك بسط له وإيناس وإظهار صورة ود، ونحن مأمورن بالإغلاظ عليهم ومنهيون عن ودهم فلا نظهره. والله أعلم([37]) .
13-رد السلام على أهل الكتاب بـ( وعليكم) . جاء بيان ذلك في حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا :وعليكم)([38]) . فالحديث بين لنا أن صفة الرد على أهل الكتاب أن نقول وعليكم .
مسألة: إذا سمعنا الكتابي يقول:( السلام عليكم ) بلفظ واضح ، فهل نرد عليه بـ (وعليكم) عملاً بظاهر الحديث، أم نرد عليه سلامه ونقول: ( وعليكم السلام ) ؟
الجواب: ذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا تحققنا من لفظ السلام ولم نشك فيه فإنه ينبغي علينا أن نرد السلام .
قال ابن القيم : فلو تحقق السامع أن الذي قال له: سلام عليكم لا شك فيه ، فهل له أن يقول:وعليك السلام، أو يقتصر على قوله وعليك؟ فالذي تقتضيه الأدلة الشرعية وقواعد الشريعة أن يقال له، وعليك السلام. فإن هذا من باب العدل، والله تعالى يأمر بالعدل والإحسان، وقد قال تعالى:{ وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها } . فندب إلى الفضل، وأوجب العدل، ولا ينافي هذا شيئاً من أحاديث الباب بوجه ما فإنه صلى الله عليه وسلم إنما أمر بالاقتصار على قول الراد (وعليكم) بناء على السبب المذكور الذي كانوا يعتمدونه في تحيتهم، وأشار إليه في حديث عائشة -رضي الله عنها- فقال: ( ألا ترينني قلت : وعليكم، لما قالوا: السّام عليك) ثم قال:( إذ ا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم ) والاعتبار وإن كان لعموم اللفظ فإنما يعتبر عمومه في نظير المذكور لا فيما يخالفه. قال الله تعالى : { وإذا جاءوك حيَّوك بما لم يحيِّك به الله ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول } . فإذا زال السبب، وقال الكتابي : ( سلام عليكم ورحمة الله ) فالعدل في التحية أن يرد عليه نظير سلامه. اهـ ([39]) .
14- جواز السلام على مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين. وهو مأخوذ من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فقد روى البخاري ومسلم وغيرهما : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حماراً عليه إكافٌ تحته قطيفة فدكية، وأردف وراءهُ أسامة بن زيد وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج- وذلك قبل وقعة بدر- حتى مرَّ في مجلس فيه أخلاطٌ من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفيهم عبد الله بن أبيٍّ بن سلول، وفي المجلس عبد الله بن رواحة. فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمَّر عبد الله بن أبيٍّ أنفه بردائه، ثم قال: لا تغبروا علينا . فسلم عليهم النبي صلىالله عليه وسلم ثم وقف فنزل فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن ...الحديث)([40]) .
والابتداء بالسلام على قوم فيهم مسلمون وكفار مجمع على جوازه؛ قاله النووي([41]) . ولا يعكر على هذا؛ حديث المنع من ابتداء أهل الكتاب بالسلام، فإن ذلك الحديث في ما إذا كان المُسَّلم عليه ذمياً أو كانوا جماعة من أهل الكتاب، أما هنا فإن المجلس فيه مسلمون، ولذلك فإنه يجوز السلام على مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين بنية السلام على المسلمين فقط. قيل للإمام أحمد رضي الله عنه : نعامل اليهود والنصارى ونأتيهم في منازلهم وعندهم قوم مسلمون، أُسلم عليهم؟ قال: نعم، وتنوي السلام على المسلمين([42]) . وقال النووي: إذا مرَّ واحد على جماعة فيهم مسلمون، أو مسلم وكفار، فالسنة أن يسلم عليهم ويقصد المسلمين أو المسلم([43]) .

مسألة: هل يقال لجماعة فيهم مسلمون وكفار عند السلام: السلام على من اتبع الهدى؟
الجواب: لا يقال (السلام على من اتبع الهدى) لجماعة فيهم مسلمون وكفار، بل يسلم عليهم كما سبق وينوي بذلك المسلمين . وحول هذا المعنى قال ابن عثمين: وإذا كانوا مسلمين ونصارى فإنه يسلم عليهم بالسلام المعتاد يقول السلام عليكم يقصد بذلك المسلمين([44]) .
15- جواز السلام بالإشارة لعذر. الأصل في السلام بالإشارة النهي، لأنه من فعل أهل الكتاب ونحن أمرنا بمجانبتهم، وعدم التشبه بهم. وقد أخرج الترمذي حديث في النهي عن التسليم بالإشارة وأنها من شعار أهل الكتاب، ووسمه الترمذي بالغرابة، وقال عنه الحافظ ابن حجر: وفي سنده ضعف؛ ولكن أخرج النسائي بسند جيد عن جابر رفعه:( لا تسلموا تسيلم اليهود، فإن تسليمهم بالرءوس والأكف والإشارة)([45]) . وقد يرد على هذا الحديث ما روته أسماء بنت يزيد أنها قالت: (ألوى النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلى النساء بالسلام)([46]) . ولكن هذا محمولٌ على قرن الإشارة بالتلفظ بالسلام. قال النووي بعد حديث الترمذي: فهذا محمولٌ على أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين اللفظ والإشارة، يدل على هذا أن أبا داود روى هذا الحديث ، وقال في روايته: (فسلم علينا)([47]).([48]) . وقال الحافظ: والنهي عن السلام بالإشارة مخصوص بمن قدر على اللفظ حساً وشرعاً، وإلا فهي مشروعة لمن يكون في شغل يمنعه من التلفظ بجواب السلام كالمصلي والبعيد والأخرس، وكذا السلام على الأصم([49]) .
16-جواز السلام على المصلي، ورده بالإشارة. من الجائز السلام على المصلي، وهذا ثابت من لإقرار النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته، حيث كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة ولم ينكر عليهم ذلك، فدل إقراره جوازه .فمن ذلك حديث جابر-رضي الله عنه- قال:إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني لحاجة. ثم أدركته وهو يسير(قال قتيبة: يصلي) فسلمت عليه. فأشار إلي. فلما فرغ دعاني فقال:(إنك سلمت آنفا وأنا أصلي) وهو موجه حيئذ قبل المشرق([50]) . ومنه: حديث صهيب أنه قال: مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد إشارة. قال: ولا أعلمه إلا قال: إشارة بأصبعه([51]) . ففي هذه الأحاديث وغيرها دليل على جواز إلقاء السلام على المصلي، ورده بالإشارة.
مسئلة: ما صفة السلام بالإشارة في الصلاة ؟
الجواب: ليست هناك صفة محددة لرد السلام بالإشارة في الصلاة، والوارد في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم متنوع فمرة كانت الإشارة بالأصبع كما في حديث صهيب المتقدم، ومرة كانت الإشارة باليد كما في حديث جابر([52]) ،ومرة كانت الإشارة بالكف كما في حديث عبد الله بن عمر قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء يصلي فيه، قال: فجاءته الأنصار، فسلموا عليه، وهو يصلي، قال: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال يقول هكذا، وبسط كفه، وبسط جعفر بن عون كفه وجعل بطنه أسفل وجعل ظهره إلى فوق([53]) .. قال في عون المعبود: واعلم أنه ورد الإشارة لرد السلام في هذا الحديث بجميع الكف، وفي حديث جابر باليد، وفي حديث ابن عمر عن صهيب بالإصبع، وفي حديث ابن مسعود عند البيهقي بلفظ فأومأ برأسه، وفي رواية له فقال برأسه يعني الرد، ويجمع بين هذه الروايات بأنه صلى الله عليه وسلم فعل هذا مرة وهذا مرة فيكون جميع ذلك جائزاً . والله أعلم([54]) .
17-جواز السلام على تالي القرآن، ووجوب رده. السلام على المشتغل بتلاوة القرآن منعه بعض العلماء وأجازه بعضهم، والصواب مع من أجازه، فلا دليل على إخراج تالي القرآن من عمومات النصوص التي تحث على إفشاء السلام، وعلى وجوب رده. وكونه مشتغلاً بأعلى أنواع الذكر وهو قراءة القرآن ؛ لا يمنع من إلقاء السلام عليه، ولا يسقط عنه واجب الرد. قالت اللجنة الدائمة في ردها على أحد الأسئلة : يجوز بدء قارىء القرآن بالسلام وعليه أن يرد السلام؛ لأنه لم يثبت دليل شرعي على المنع من ذلك والأصل عموم الأدلة في مشروعية البدء بالسلام والرد على من سلم حتى يثبت ما يخصص ذلك من الأدلة([55]) .
18-كراهية السلام على المتخلي. الأصل في ذلك ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما: أن رجلاً مر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبول فسلم فلم يرد عليه([56]) . فعلى هذا فإن المتخلي ببول أو غائط يكره له رد السلام باتفاق أهل العلم([57])، ويستحب لمن أُلقي عليه السلام وهو يقضي حاجته أن يرد السلام بعد الوضوء تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى المهاجر بن قنفذ-رضي الله عنه- أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فسلم عليه، فلم يرد عليه حتى توضأ ، ثم اعتذر إليه، فقال: (إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر) أو قال : (على طهارة)([58]) .
19-استحباب السلام عند دخول البيت. فإن كان البيت خالياً، فقد استحب بعض أهل العلم من الصحابة وغيرهم أن يسلم الرجل على نفسه إن كان البيت خالياً. فعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- قال: ( إذا دخل البيت غير المسكون فليقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين)([59]) . وجاء مثله عن مجاهد غيرهما([60]) . قال ابن حجر: ويدخل في عموم إفشاء السلام، السلام على النفس لمن دخل مكاناً ليس فيه أحد، لقوله تعالى:{ فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا على أنفسكم } الآية([61]) .
وإن كان البيت ليس فيه إلا أهلك فيستحب لك أن تسلم عليهم أيضاً، فعن أبي الزبير أنه سمع جابراً يقول: ( إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم تحية من عند الله مباركة طيبة)...([62]) . والسلام عند دخول البيت ليس واجباً، قال ابن جريج: قلت لعطاء أواجب إذا خرجت ثم دخلت أن أسلم عليهم؟ قال: لا. ولا أوثر وجوبه عن أحد ولكن هو أحب إلي وما أدعه إلا ناسياً([63]) . ولكن لا ينبغي للمسلم أن ينأى عنه بعد أن يعلم فضله؛ ومن فضله ما رواه أبو أُمامة -رضي الله عنه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم( ثلاثة كلهم ضامن على الله إن عاش كُفي، وإن مات دخل الجنة: من دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله عزوجل. ومن خرج إلى المسجد فهو ضامن على الله . ومن خرج في سبيل الله فهو ضامن على الله)([64]) .
20- رد السلام على من حمل إليه السلام والمحمول إليه. وهذا قد وردت به السنة، جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( إن أبي يقرئك السلام، فقال: (( عليك وعلى أبيك السلام))([65]) . وفي حديث عائشة - أم المؤمنين رضي الله عنها- قالت:(إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : إن جبريل يقرأ عليك السلام. قالت: وعليه السلام ورحمة الله)([66]) . وفي حديث حمل جبريل السلام إلى خديجة، قال الحافظ: أن خديجة لما بلَّغها النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل سلام الله عليها قالت( إن الله هو السلام ومنه السلام، وعليك على جبريل السلام([67]) . والحاصل من مجموع هذه الأحاديث أن رد السلام على حامل السلام ليس بواجب بل هو مندوب إليه. قال ابن حجر: ولم أر في شيء من طرق حديث عائشة أنها ردت على النبي صلى الله عليه وسلم، فدل على أنه غير واجب([68]) .
فائدة: قال ابن عبد البر: قال رجل لأبي ذر: فلان يقرئك السلام، فقال: هديةٌ حسنة ومحمل خفيف([69]) .
21-تقديم تحية المسجد على السلام من بالمسجد . فالداخل للمسجد يستحب له أن يقدم تحية المسجد قبل تحية أهله، وفي حديث المسيء في صلاته ما يدل لذلك فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- (أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد النبي صلى الله عليه وسلم السلام فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل(ثلاثاً) ..) الحديث([70]) . قال ابن قيم الجوزية: ومن هديه صلى الله عليه وسلم أن الداخل إلى المسجد يبتدىء بركعتين تحية المسجد، ثم يجيءُ فيسلم على القوم، فتكون تحية المسجد قبل تحية أهله، فإن تلك حق لله تعالى، والسلام على الخلق حق لهم، وحق الله في مثل هذا أحق بالتقديم... ثم ساق حديث المسيء في صلاته متسدلاً به على قوله، وقال: فـأنكر عليه صلاته، ولم ينكر عليه تأخير السلام عليه صلى الله عليه وسلم إلى ما بعد الصلاة([71]).
فتبين لنا من إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الصحابي أن السنة في تقديم تحية المسجد على السلام على أهله.
22-كراهية السلام حال خطبة الجمعة. والأصل في ذلك حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت- والإمام يخطب- فقد لغوت)([72]) . وعلى هذا لا يشرع السلام حال الخطبة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم المأمومين بالانصات حال خطبة الإمام.
مسألة: لو سلم أحد الداخلين إلى المسجد والإمام يخطب يوم الجمعة، هل يجب على المأمومين رد السلام؟
الجواب: قالت اللجنة الدائمة: لا يجوز لمن دخل والإمام يخطب يوم الجمعة إذا كان يسمع الخطبة أن يبدأ بالسلام من في المسجد، وليس لمن في المسجد أن يرد عليه والإمام يخطب، ولكن إن رد عليه بالإشارة جاز([73]) .
مسألة:ماذا يلزم المأموم إذا سلم عليه من بجانبه وصافحه أثناء خطبة الجمعة ؟
الجواب: قالت اللجنة الدائمة: يصافحه بيده ولا يتكلم، ويرد عليه السلام بعد انتهاء الخطيب من الخطبة الأولى، وإن سلم والإمام يخطب الخطبة الثانية فأنت تسلم عليه بعد انتهاء الخطيب من الثانية([74]) .
23- الترغيب في السلام قبل الكلام. فالذي عليه سلف الأمة وخلفها أنهم كانوا يقدمون السلام قبل كلامهم، وسؤال حاجاتهم. قال النووي: السنة أن المسلِّم يبدأ بالسلام قبل كل كلام، والأحاديث الصحيحة وعمل سلف الأمة وخلفها على وفق ذلك مشهورة، فهذا هو المعتمد في هذا الفصل. وأما الحديث الذي رويناه في كتاب الترمذي عن جابر-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام قبل الكلام. فهو حديث ضعيف، قال عنه الترمذي: هذا حديث منكر([75]) .
24-السلام على أهل المعاصي والمبتدعة . أما أهل المعاصي فهم يسلم عليهم ويرد عليهم سلامهم، قال النووي: اعلم أن الرجل المسلم الذي ليس بمشهور بفسق ولا بدعة يسلِّم ويسلَّم عليه، فيسن له السلام ويجب الرد عليه([76]) . ولكن إن كان العاصي مشهوراً بفسقه ومعصيته، فهل يقال بترك السلام عليه؟ الجواب: إذا كان في ترك السلام عليه مصلحة راجحة، كأن يرتدع العاصي عن معصيته إذا لم يُسلم عليه أو لا يرد عليه سلامه، فإن كان في ذلك مصلحة تُرك السلام عليه لعله ينتهي، أما إن كان العكس وغلب على ظننا أنه معصيته تزيد؛ فإننا نسلم عليه ونرد عليه سلامه تقليلاً للمفسدة لأنه لا مصلحة من ترك السلام عليه . وهذا ينبني على مسألة الهجر.
وأما أهل البدع؛ فإن من البدع ما يكون مكفراً، ومنها دون ذلك. فصاحب البدعة المكفرة لا يسلم عليه بحال، وصاحب البدعة غير المكفرة فإنه يأخذ حكم أهل المعاصي كما سبق بيانه. وسنورد كلام الشيخ ابن عثيمين في بيان هجر أهل البدع، وكلامه ينزل على مسألة السلام عليهم، ولا فرق فإن الهجر يتضمن ترك السلام إلقاءً ورداً . قال الشيخ: أما هجرهم[ أي المبتدعة] فهذا يترتب على البدعة، فإذا كانت البدعة مكفِّرة وجب هجره، وإذا كانت دون ذلك فإننا نتوقف في هجره إن كان في هجره مصلحة فعلناه، وإن لم يكن فيه مصلحة اجتنبناه، وذلك أن الأصل في المؤمن تحريم هجره لقول النبي صلى الله عليه وسلم :( لا يحل لرجل مؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاث)([77]) .
والأصل في ذلك كله حديث كعب بن مالك-رضي الله عنه- الطويل في تخلفه عن الغزو مع رسول الله صلى اله عليه وسلم وتوبة الله عليه- وفيه قال كعب:( ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه، فاجتنبنا الناس، وتغيروا لنا، حتى تنكرت في نفسي الأرض فما هي بالتي أعرف. فلبثنا على ذلك خمسين ليلة، فأما صاحباي فا ستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان، وأما أنا فكنت أشبَّ القوم وأجلدهم، فكنت أخرج فأشهد الصلاة مع المسلمين، وأطوف في الأسواق، ولا يكلمني أحد، وآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة، فأقول في نفسي: هل حرك شفتيه بردِّ السلام عليَّ أم لا؟ )([78]) .
25- من السنة إلقاء السلام قبل مفارقة المجلس . فكما أنه يسن السلام عند القدوم على المجلس، فكذلك من السنة أن يُلقى السلام عند مفارقة ذلك المجلس. فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يقوم فليسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة)([79]) .


[1] .رواه البخاري (3326) ، ومسلم (2841)
[2] . باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون . (54)
[3] .رواه مسلم حديث رقم (2162) .
[4] . انظر الآداب الشرعية (1/356) ط. مؤسسة الرسالة.
[5] . انظر النووي شرح صحيح مسلم حديث رقم(2160)ط. دار الفكر ، فتح الباري حديث رقم(6231) ط. دار الريان . والآداب الشرعية
[6] .راواه أبو داود (5210) . وقال الألباني : صحيح . ورواه ابن عبد البر بسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ ووصفه بأنه حسن لا معارض له. وفيه سعيد بن خالد الخزاعي؛ مدني . قال عنه ابن عبد البر: ليس به بأس عند بعضهم، وقد ضعفه جماعة .اهـ(التمهيد5/290)ط. دار طيبة .وفي إرواء الغليل وصفه الشيخ الألباني بالحسن،وذكر قول النيسابوري:(هذا حديث حسن) ،ثم ساق عدة طرق يتقوى بها هذا الحديث، وقال في آخر مبحثه: ولعل الحديث بهذه الطرق يتقوى فيصير حسناً، بل هذا هو الظاهر والله أعلم.( الإرواء حديث رقم778) . تنبيه: أطلت في هذا الموضع، لأنه يترتب على صحة هذا الحديث سقوط الأثم عن الجماعة إذا رد أحدهم، وهو أمر يلزم معرفته، والله الموفق.
[7] . رواه الترمذي (2689) وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . ورواه البخاري في الأدب المفرد (986) وقال الألباني صحيح. ورواه أحمد (19446) ،والدارمي (2640) .
[8] .التمهيد (5/293)
[9] . رواه الترمذي رقم (2722) وقال : حديث حسن صحيح .
[10] . سنن أبي داود حديث رقم(5209) وقال الألباني: صحيح .
[11] .رواه البخاري (6244)
[12] . أي ولم يسمع بعضهم وقصد الاستيعاب(قاله ابن حجر -فتح الباري11/29) وكلام النووي في رياض الصالحين (باب كيفية السلام ص291) ط. دار عالم الكتب. الطبعة الحادية عشر 1409هـ .
[13]. فتح الباري حديث رقم (6244) (11/29) . وانظر كذلك زاد المعاد (2/418) ط. مؤسسة الرسالة .
[14] . الأدب المفرد (1005) وقال الألباني: صحيح الإسناد ، وكذا قال الحافظ (11/18) . صحيح الأدب المفردص385
[15] .زاد المعاد (2/419)
[16]. فتح الباري (11/21)
[17] . الأذكار ص 354،355 . وقد أكثرت النقل، لكثرة من يتساهل في رد السلام، فليعتن المسلم بذلك حتى يسقط عنه الإثم .
[18] . البخاري حديث رقم(12) ، ومسلم حديث رقم (39).
[19] .ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة (648):وهو عند أحمد (1/387) .
[20] . أخرجه أحمد (1/407،408) وقال الألباني: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم .أنظر الصحيحة رقم(647)
[21] .الأذكار ص370
[22] . رواه البخاري (6232)، ومسلم (2160)
[23] . (6231)
[24] . انظر فتح الباري (11/19)
[25] .فتح الباري (11/19)
[26] . رواه البخاري (6077)
[27] . رواه البخاري في الأدب المفرد (994) . وصحح سنده ابن حجر في الفتح (11/18). ولم أجده في صحيح الأدب المفرد ولا ضعيفه، للشيخ الألباني.
[28] . رواه أبو داود (5200) باسنادين أحدهما مرفوع والآخر موقوف. قال عنه الألباني: صحيح موقوفاً ومرفوعاً .
[29] . الآداب الشرعية (1/352)
[30] . انظر زاد المعاد 2/411،412)
[31] .البخاري (6248)
[32] . رواه البخاري (6247)، ومسلم (2168) واللفظ له .
[33] .أنظر شرح صحيح مسلم للنووي (المجلد السابع/ الجزء الثالث عشر/ص123) ، وفتح الباري(11/35)
[34] .رواه مسلم (2055) وهو جزء من حديث طويل .
[35] . رواه مسلم (2167)
[36] . الآداب الشرعية (1/391) .
[37] . الأذكار ص366-367
[38] .رواه البخاري (6258) ، و مسلم (2163)
[39] . أحكام أهل الذمة .(1/425-426) رمادي للنشر . ط.الأولى 1418هـ. وانظر فتاوي العقيدة لابن عثمين ص235-236. والسلسلة الصحيحة للألباني (2/327-330)
[40] . البخاري (6254) ، ومسلم (1798) .
[41] .شرح صحيح مسلم (المجلد السادس/الجزء الثاني عشر/ ص125)
[42] . الأدآب الشرعية (1/390)
[43] .الأذكار للنووي ص367
[44] .فتاوي العقيدة. ص237 . ط. دار الجيل .
[45] .فتح الباري (11/16)
[46] .رواه الترمذي (2697) واللفظ له ، وأحمد (27014) ، وابن ماجه (3701)، والدارمي (2637)، والبخاري في الأدب المفرد (1003 ، 1047) . وقال عنه الألباني: صحيح .
[47] . رواه أبو داود (5204) .
[48] . الأذكار ص 356
[49] .فتح الباري (11/16)
[50] . رواه مسلم (540)
[51] . رواه أبو داود (925). وقال الألباني: صحيح .صحيح أبي داود (818).
[52] . أخرجه أبو داود (926) ، وهو نفس حديث مسلم المتقدم (540) ، وإنما ذكرت رواية أبي داود لأن فيها التصريح بذكر اليد .
[53] . رواه أبو داود 927) . وقال الألباني : حسن صحيح. صحيح أبي داود رقم (820)
[54] . عون المعبود . شرح سنن أبي داود 0( المجلد الثاني/ الجزء الثالث/ ص138) ط. دار الكتب العلمية .
[55] . فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ( 4/83)
[56] . رواه مسلم (370)
[57] . انظر شرح مسلم للنووي ( المجلد الثاني/ الجزء الرابع / ص55)
[58] . رواه أبو داود واللفظ له (17) ، وقال الألباني صحيح . وقال ابن مفلح على إحدى طرقه: إسناده جيد.(الآداب الشرعية (1/355) . ورواه أحمد 18555، والنسائي (38) ، وابن ماجه (350) ، والدارمي (2641) .
[59] . الأدب المفرد. للبخاري (1055) . وأخرجه ابن أبي شيبة قاله الحافظ ابن حجر وحسن إسناده (فتح الباري11/22) . وكذلك حسن الألباني إسناده في صحيح الأدب المفرد.
[60] . انظر تفسير ابن كثير (3/305) ط. دار الدعوة.
[61] .فتح الباري(11/22)
[62] . الأدب المفرد (1095) وقال الألباني: صحيح الإسناد.
[63] . تفسير ابن كثير (3/305)
[64] . الأدب المفرد . (1094) . وقال الألباني : صحيح .
[65] .رواه أبو داود . (5231) ، وحسنه الألباني . وهو عند الامام أحمد (22594)
[66] . رواه البخاري (6253)
[67] . عز الحافظ في الفتح هذا الحديث إلى كتاب المناقب. ولم أجده بلفظ( وعليك وعلى جبريل السلام) . انظر فتح الباري(11/41) ، (7/165)
[68] .فتح الباري(11/41)
[69] . الآداب الشرعية (1/393) .
[70] . رواه البخاري (7939
[71] . زاد المعاد 2/413،414)
[72] .رواه البخاري(934)
[73] . فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(8/243)
[74] .فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (8/246)
[75] .الأذكار. ص362
[76] .الأذكار . ص364
[77] . فتاوي العقيدة. ص 614
[78] . رواه البخاري (4418) . وتلاحظ أني أطلت قليلاً في إيراد الشاهد، وذلك من أجل بيان أن الهجر وترك السلام متلازمان وكل منهما يتضمن الآخر.
[79] . رواه الترمذي(2861) وقال الترمذي: حسن. ورواه أبو داود (5208) وقال الألباني حسن صحيح. والبخاري في الأدب المفرد(1008). والطحاوي في مشكل الآثار (1350) ط. مؤسسة الرسالة.
توقيع : د ايمن زغروت
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مختصر أصول العشائر العراقية مجاهد الخفاجى مجلس قبائل العراق العام 77 03-09-2020 04:06 PM
سبب تسمية العراق مع تطور العلم العراقي مجاهد الخفاجى منتدى جغرافية البلدان و السكان 15 22-07-2019 10:40 AM
الحبائك في اخبار الملائك للامام السيوطي - قراءة و تحميل د ايمن زغروت مجلس الايمان بالملائكة 3 27-01-2018 02:16 PM
سبب تسمية العراق مع نوع العلم . مجاهد الخفاجى مجلس قبائل العراق العام 19 27-10-2016 05:48 AM
نهج البردة - أحمد شوقي لطفي صلاح لطفي هذا هو الحب فتعال نحب 2 14-07-2016 01:44 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 07:27 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه