فيتوريا دي ألياتا . لماذا يكره الغرب المسلمين لهذه الدرجة؟ - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: نسب عشيرة الزعبي في بلاد الشام (آخر رد :الزعبـي)       :: الأسلاوات صدفا (آخر رد :عمرو محمد عبدالظاهر)       :: تيزين حماه (آخر رد :عبدألحي)       :: قصور القبالي في المزاحمية (آخر رد :راعي المزاحميه)       :: وفاة الشيخ ممدوح بن حمدان (آخر رد :الجزائري التميمي)       :: البنت العربية الاصيلة (آخر رد :جعفر المعايطة)       :: حجازة مركز قوص (آخر رد :كمال محمد حسن)       :: الاردني (آخر رد :جعفر المعايطة)       :: أولاد يحيى اسيوط ليسوا نفس اصل أولاد يحيى بسوهاج (آخر رد :الصعيدي الهواري)       :: عرب هاز قَت تالنت (آخر رد :جعفر المعايطة)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجالس التاريخ العربي > مجلس فلسفة التاريخ و حركة التاريخ و تأريخ التاريخ


إضافة رد
قديم 17-05-2022, 10:10 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
عضو متميز
 
الصورة الرمزية ابن حزم
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي فيتوريا دي ألياتا . لماذا يكره الغرب المسلمين لهذه الدرجة؟

لماذا يكره الغرب المسلمين لهذه الدرجة؟
لماذا عاقب الغرب و الناتو الاميرة الايطالية فيتوريا دي ألياتا على حبها للعرب والمسلمين

بقلم طاهر حليسي

ظلت هذه الكاتبة التي تتقن قرابة عشر لغات، بينها العربية، تؤسس لـ"جسر تفاهم" ممدود بين الغرب والشرق، بحكم أنها من جزيرة صقلية، التي عرفت المسلمين والنورمان الأوروبيين، أولئك الذين تعايشوا مع بعض منذ حادثة التسليم الشهيرة في 1131، ولا تزال تلك الحادثة مخلدة بلوحة فنية بحائط داخلي تحت قبة البرلمان الجهوي لصقلية، على مقربة من كنيسة لا شابال بلاتينا، التي تضم للمصادفة نقوشاً وزخارف إسلامية أنشأها حرفيون مسلمون، بطلب من النصارى النورمان في ذروة الحروب الصليبية، وفي غيابات القرون الوسطى.

لعل ذاك ما دفعها للتأسيس لاستشراق إيجابي، يترجم بأمانة وبلا خيانة نظرة الشرق وفلسفته الخاصة للآخرين، حتى لا يكون الآخرون جحيماً، مثلما حذر جان بول سارتر قبل عقود.

1 عالم إسلامي عربي في قلب نظرية الكلب العقور

كتبت فيتوريا، سليلة عائلة نابوليتانية عريقة، كتباً عن الحريم والعمارة الإسلامية، وحققت مبيعات خيالية، ثم إنها دوّنت الشرق بقلم نابض بالحب والتعارف رغم الفوارق والاختلاف، ورغم الفجوة الهائلة التي صنعها مُنظرو الغرب بين المركز والأطراف؛ حيث هم المركز والباقي أطراف.

كانت تعي أنها تسلك طريقاً شاقة، غالباً ما تطحن فيها حصادة السياسة حقول الثقافة، لتخلف المقبرة، وقد تأكدت تماماً أنه مضى ذلك الزمن الذي كان فيه النورمان حكام صقلية يديرون الجزيرة بقيم التسامح والتعايش، فأبقوا المسلمين من عرب وبربر في دواليب الحكم، حتى إنه لما ضرب زلزال مدينة باليرمو وتضعضع القصر، خرّ أحد مستشاريه ساجداً داعياً الله السلامة، ثم ارتد الساجد واقفاً لما باغته الملك في سجوده، فطلب منه الملك إكمال طقسه ذاك: "لا تتوقف، أكمل، ادعُ ربك بأن ينجينا جميعاً".

لربما كانت تنام على هذا الحلم قبل أن تصحو ذات عام على واقع مغاير، عندما قامت بترجمة كتاب "حضارة المتوسط"، وهو تأليف اعتمد على مخطوطات عبرانية، دوّنها اليهود أيام الفاطميين، وخُبئت في معبد بن عزرا بالقاهرة، قبل قرون، تحت مسمى وثائق الجنيزا، لتظهر بعد تهدم حائط وتخرج للعلن، وليلتقطها أستاذ جامعي أمريكي يهودي يدعى شلومو قوتاين، ناسجاً منها مؤلفاً عظيماً، هدم كل ما صنعه المخيال الغربي عن الشرق العنيف والمتخلف.

وفقاً لتلك المعثورات، فقد عاش اليهود في حرية تامة أيام الفاطميين، ومارسوا حياتهم الدينية والتجارية دونما اضطهاد أو كراهية، وهذا ما لا تريده دور النشر التي رفضت إصدار ترجمة مدفوعة الثمن من الأميرة ألياتا.

لا أدرى لماذا توقفت فجأة عن الحديث حينما كنا نتجاذب أطراف الحديث في قصرها العائلي بباغيريا، لحظتها كانت حوامة تعبر فوق القصر، ففي هذا العالم صار كل شيء متوقعاً، فقبل أيام من لقائها وبينما كنت عائداً رفقة "سينو كاراباكابا"، مدير مهرجان تشاكا الدولي، من مطعم جبلي إلى المدينة، أوقفنا حاجز لشرطة الكارابانيري في نقطة متوارية لا يتوقعها أحد، فطلبوا منه وثائقه، وقدمت جواز سفري، وقد سمعت ذلك الضابط يرسل بياناتي عبر جهاز الإرسال، صاح سينو متعجباً:

"هذه أول مرة يتم توقيفي في حاجز مراقبة منذ ثلاثين سنة"، فأجبته ضاحكاً: "لو لم أكن معك ما أوقفك أحد. من واجبهم التأكد من هوية الأشخاص الغرباء، أما إذا كان الأمر متعلقاً بصحفي يتجول في أرياف صقلية، فالأمر مثار ريبة في هذا العالم المليء بالهواجس والصراعات والإرهاب والحروب".

والأميرة فيتوريا قلم رصين غزير ودقيق، ينهل من رصيد متراكم من التجارب الشخصية والمهنية التي قضتها في دول الشرق المتوسط، ولم تكن تعتقد البتة أنها ستصبح في لائحة سوداء، إذ إن كل مقالاتها المرسلة للنشر بجريدة "لا ريبوبليكا" التي يديرها صديقها الصحفي الكبير ألدو مونتانيلي لن تعرف طريق النشر، حتى إذا ما اجتمعا معاً، تجرأ في أن يخبرها متحسراً:

– فيتوريا إنك في لائحة الممنوعين من النشر.

– لماذا؟

– جاء الأمر بمكالمة من وزير الخارجية وبطلب من حلف الناتو؟

– لماذا؟

فرقع ألدو حبة الرمان على الطاولة:

– يقولون إن كتاباتك تجعل الآخرين محبوبين.

نعم "الآخرون" هم الجحيم، على حد تعبير سارتر في فلسفته الوجودية، أما في واقع العلاقات الدولية، فهم كل أولئك الذين يملكون رؤية أخرى، وفلسفة أخرى، خارج حدود ومصالح الاتحاد الأوروبي، وخارج حدود الحضارة الغربية "الإغريقية الرومانية والمسيحية اليهودية".

ولا ضير هنا لأن تتحول النخب السياسية والإعلامية والأمنية، والتي لا تخجل من التذكير بتلك الأسس علناً وبلا وجل، إلى الاستعانة بأسلوب "الشيطنة"، ذلك العمل المدروس والممنهج، الذي يلصق بك كل ما هو سيئ، ويحرمك من كل ما هو إيجابي، فمن المقدر أن يبقى كل ما هو خارج تلك الدائرة يثير كراهية الآخرين، لا تذهب بعيداً كي تفهم السبب والمسبب، فثمة مثل فرنسي صميم يقول: "إذا أردت أن تقتل كلباً فقل إنه مصاب بالكلب".

2 مالك بن نبي: التشويه عبر مرآتي الكف والحرمان

في خمسينيات وستينيات القرن الماضي حاول المهندس والمفكر الجزائري مالك بن نبي طرح فكرة بناء عالم الآخرين، وقد كاد يتبلور في مؤتمر باندونغ عبر رباط الفكرة الأفروآسيوية، الممتد من مراكش إلى جاكرتا، مقترحاً نموذج كومنولث إسلامي متفتح على آسيا في إطار موسع لحضارة الشرق، شبيه بالكومنولث البريطاني، حتى لا يكون هذا العالم "لقيطاً" في محفل الأمم، التي لا تتورع عن تطبيق نظرية الكلب العقور، أو نظريات مرآة "الكف" ومرآة "الحرمان"، وهي كل تلك الطرق الخبيثة والماكرة التي تكف عنك الإشعاع وتحرمك من الإيجابية، وتسعى للتشويه مركزة على مساوئك مضخمة إياها، بشكل قد تعتقد معه كما كان يردد غوبلز: "اكذب ثم اكذب حتى تصير الكذبة حقيقة".



وأحياناً يطبقون نظريات "السبين دوكتور"، التي طبقتها مؤسسة أمريكية مساعدة للجيش الأمريكي، بهدف التأثير في الأحداث، من خلال التدوير الذكي وغير المروّع للخسائر الجانبية لغزو العراق، كأن تتوقع تلك المؤسسة الإعلامية للناطق العسكري حزمة الأسئلة المحرجة وكيفية الخروج من مطباتها الأمنية والسياسية، حتى إذا ما سقطت قذيفة أمريكية في حي سكني ببغداد وأردت العشرات قتلى، وقف ذلك الناطق ليقول في مؤتمره الصحفي: "نعم سمعنا الخبر، ليست لدينا معلومات دقيقة حول الموضوع، نحن ننتظر نتائج التحقيق، هل من سؤال آخر؟"، أو كأن يبادر صحفي مضمن ومقرب باستهلال الندوة بالسؤال المنتظر، حتى يتم الرد عليه بصورة مقتضبة، تفادياً لإعادة طرحه من صحفي مستقل ومشاكس مثل ديفيد هيرست أو الراحل روبرت فيسك أو من على شاكلتهما، فيتحول الجدل واللجج والحجاج إلى موضوع قد يفوق في ضجيجه ما تسعى تلك المؤسسات الوصية على الخطاب المرسل إلى حشره بين دفتي كتاب "قانون الصمت".

وعى بن نبي، منذ زمن بعيد، أن الأمر متعلق بالصراع الفكري؛ لذا كان مؤلفه تحت عنوان "الصراع الفكري في البلدان المستعمرة"، لون الحروب التي لا لون لها، تشبه مسرح الظلال الذي يملي على العرائس مسارات وحركات واتجاهات يتلقاها المشاهد، ولا يعرف سرها سوى مُحركي الخيوط غير المرئية.
توقيع : ابن حزم
على قدر اهل العزم تأتي العزائمُ و تأتي على قدر الكرام المكارمُ

وتعظم في عين الصغير الصغائرُ وتصغر في عين العظيم العظائمُ
ابن حزم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب البيان والإعراب عما بأرض مصر من الأعراب المؤلف : المقريزي على نجيب مجلس قبائل مصر العام 19 12-11-2021 07:50 AM
كتاب تاريخ الأردن وعشائره لكاتبه د: أحمد عويدي العبادي حسام العامري مجلس القبائل الاردنية العام 27 28-12-2018 07:29 PM
هل الانبياء كلهم عرب و كلهم من جزيرة العرب ؟ برج عالي مجلس السلالة J العربية 24 28-08-2017 05:26 PM
السادة الأشراف في كازاخستان , الكزاخيون العرب طارق العبيد الحموري منتدى السادة الاشراف العام 12 12-06-2011 07:08 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 01:56 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه