اهل البيت هل انقرضوا.... نقاش هام ، الرجاء المشاركة - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
صقر الادارسة
بقلم : عبدالباري
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: تحور قبيلة الحساونة (آخر رد :محمد بغدادى)       :: البصمه الوراثيه لقبيله الطميلات (آخر رد :محمد بغدادى)       :: حضرموت التاريخ و الجغرافيا (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: نشأة مدينة الأبيض وتاريخها وتطورها (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: دخنة بلدة تاريخية عريقة بالقصيم (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: مدينة الأبيض عروس الرمال (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: ما بين الغفلة والحقيقة ! (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: الكتاب العزيز (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: العصبية القبلية ( التعصب للقبيلة ) (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: نبي الله لوط (ع) ليس قريبا لنبي الله إبراهيم (ع) (آخر رد :ابراهيم العثماني)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجالس المثقفين العرب > الصالون الفكري العربي

الصالون الفكري العربي مجلس الحوار العربي و استطلاعات الرأي


إضافة رد
قديم 03-03-2011, 07:18 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
عضو موقوف
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي اهل البيت هل انقرضوا.... نقاش هام ، الرجاء المشاركة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهل البيت أو اَل البيت

قيل حول تعريفهم الكثير من التعريفات :

البعض قال انهم ازواج النبي وبنوه وبناته فقط

والبعض قال انهم ازواج النبي وبنوه وأحفاده وال علي وال جعفر وال عقيل وال عباس الذين حرمت عليهم الصدقة

والبعض قال انهم كل بني هاشم وبن المطلب الذين أعطاهم رسول الله الخمس من المغنم دون باقي بني عبد مناف (عبد شمس ونوفل)

********

ولكن انا عندي فكرة خطرت في بالي وهي عندما نقول ال ابراهيم او ال يعقوب

فانه يتبادر الى زهننا مباشرة ازواج وابناء ابراهيم او يعقوب عليهم السلام

وانا اعتقد ان المقصود بالال او الاهل هم ازواج وابناء الرجل واحفاده المباشرين له

فلو كان الال او الاهل يندرج تحتهم جميع الذرية لما خصص الله تعالى ال عمران بالذكر دون باقي ال ابراهيم

مع انهم ضمن ال ابراهيم ومن ذريته

فانا ارى ان ال ابراهيم هم زوجاته وبنوه فقط

وال يعقوب هم زوجاته والاسباط فقط

وال عمران هم زوجته ومريم وابنها فقط

وكذلك ال محمد فهم زوجاته وبنوه واحفاده (الحسن والحسين) فقط

اما باقي بني هاشم فهم عشيرته وذوي قرابته الادنون

ولكنهم ليسوا من الاَل

********

صلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

ادعوا اخواني الكرام بالتعليق والتعقيب على كلامي وتصحيح كل ما اكون قد أخطات به

فان اصبت فلله الحمد
وان اخطأت فأنا استغفر الله عما أخطأت




احمد عبدالنبي فرغل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2011, 08:02 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

منقول................................أهل البيت

أهل البيت أو آل البيت مصطلح إسلامي يشير إلى جماعة من أقرباء النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مطهرين ومزكين. ذكرهم القرآن في آية التطهير
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تطهيرا سورة الأحزاب : آية 33
وذكرهم الرسول في عدة نصوص واردة عنه، واكتسب هذا المصطلح أهميته وشهرته، نتيجة إختلاف المذاهب الإسلامية في تفسير ماهية أهل البيت الذين ذكرهم القرآن والرسول.
جزء من سلسلة
الإسلام



العقائد والعبادات
التوحيد · الشهادتان · الصلاة · الصوم
الزكاة · الحج

تاريخ الإسلام
صدر الإسلام · العصر الأموي
العصر العباسي · العصر العثماني

الشخصيات الإسلامية
محمد · أنبياء الإسلام
الصحابة · أهل البيت

نصوص وتشريعات
القرآن · الحديث النبوي
الشريعة الإسلامية . الفقه الإسلامي

فرق إسلامية
السنة · الشيعة · الإباضية · الأحمدية

حضارة الإسلام
الفن · العمارة
التقويم الإسلامي
العلوم · الفلسفة

تيارات فكرية
التصوف · الإسلام السياسي
حركات إصلاحية
الليبرالية الإسلامية

مساجد
المسجد الحرام · المسجد النبوي
المسجد الأقصى

مدن إسلامية
مكة المكرمة · المدينة المنورة · القدس

انظر أيضا
مصطلحات إسلامية
قائمة مقالات الإسلام
الإسلام حسب البلد
الخلاف السني الشيعي

عرض • نقاش • تعديل
محتويات [أخف]
1 الأهل في اللغة
2 الخلاف حول أهل بيت النبي
3 أهل البيت عند أهل السنة والجماعة
4 أهل البيت عند الإثنا عشرية
5 المصادر
[عدل]الأهل في اللغة

ورد في لسان العرب: أهل الرجل عشيرته وذوو قرباه، والجمع أهلون وأهال. وأهل القرآن حفظته والعاملون به. وأهل المذهب من يدين به. وأهل البيت سكانه. وأهل الرجل أخص الناس به.[1]
[عدل]الخلاف حول أهل بيت النبي

تختلف الطوائف الإسلامية في تشخيص أهل البيت الذين ذكرتهم آية التطهير، هذا الاختلاف لم يقتصر على الطائفة بل كان شائعا بين شخوص المسلمين انفسهم فاختلفت الأقاويل والتفاسير. ومن هذه التفاسير ان المراد بأهل البيت هم:
زوجات الرسول فقط ولا أحد غيرهم[2].
أهل الكساء (محمد، علي بن أبي طالب، فاطمة الزهراء، الحسن، الحسين) فقط [3].
النبي محمد وحده[4].
من ناسب النبي محمد إلى جده الأدنى.
من اجتمع معه في رحم.
بنو هاشم مع استثناء النساء[5].
من اتصل بمحمد بسبب (أهل دينه) أو بنسب (قرابته) [6].
نساء الرسول وجميع بني هاشم الذين حرموا الصدقة[7].
سلمان الفارسي
[عدل]أهل البيت عند أهل السنة والجماعة

أهل بيت النبي عند أهل السنة هم أزواجه وبناته وصهره. وقيل: نساء النبي والرجال الذين هم آله، وآل الرجل أهله، أصلها أهل، ثم أبدلت الهاء همزة فصارت آل، فلما توالت الهمزتان أبدلوا الثانية ألفا.
مستشهدين بآيات من القرآن، ففي سورة الأحزاب : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30)وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33)وَإذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34)[8]
و يعتقدون أن هذة الآية نزلت في نساء النبي، أما حديث الكساء فقد أضاف آل علي بن أبي طالب لآل البيت، ففي صحيح مسلم بالإسناد إلى صفية بنت شيبة قالت : خرج النبي غداة وعليه مِرْط مرحّل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال : ﴿... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴾ [9] ».[10]
و في مسند أحمد «عن أم سلمة أن النبي كان في بيتها فأتت فاطمة ببرمة فيها خزيرة فدخلت بها عليه فقال لها : إدعي زوجك وابنيك، قالت : فجاء علي والحسن والحسين فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له على دكان تحته كساء خيبري ـ قالت ـ وأنا أصلي في الحجرة، فأنزل الله عَزَّ وجَلَّ هذه الآية : ﴿... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴾ قالت فأخذ فضل الكساء فغشاهم به، ثم أخرج يده فألوى بها السماء ثم قال :اللهم إن هؤلاء أهلُ بيتي وخاصتي فأًذهِب عنهم الرجسَ، وطَهِّرهم تطهيراً، اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهِب عنهم الرجسَ وطَهِّرهُم تطهيراً. قالت : فأدخلتُ رأسي البيت فقلت : وأنا معكم يا رسول الله ؟ قال : " إنك إلى خير إنك إلى خير ".» [11] وما منع محمد إدخال أم سلمة مع آل علي تحت الكساء إلا لأن علي بن أبي طالب ليس محرماً لها.
يقول ابن تيمية: «آلُ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَهُمْ مِنْ الْحُقُوقِ مَا يَجِبُ رِعَايَتُهَا فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لَهُمْ حَقًّا فِي الْخُمُسِ وَالْفَيْءِ وَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ مَعَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَنَا : { قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ }. وَآلُ مُحَمَّدٍ هُمْ الَّذِينَ حَرُمَتْ عَلَيْهِمْ الصَّدَقَةُ هَكَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ؛ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْعُلَمَاءِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدِ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ } ».[12]
وأهل بيت رسول الله عند أهل السنة والجماعة هم:
النبي محمد.
بنات وأبناء النبي.
أمهات المؤمنين.
وجميع بني هاشم من آل البيت والذين بقي منهم إلى يومنا هم:
آل العباس بن عبد المطلب.
آل عقيل بن أبي طالب.
آل علي بن أبي طالب.
آل جعفر بن أبي طالب.
آل الحارث بن عبد المطلب.
آل أبي لهب بن عبد المطلب.
سلمان الفارسي.
وجعل الإمام الشافعي آل البيت بنو هاشم بن عبد مناف وبنو المطلب بن عبد مناف، بناء على الحديث الذي يرويه البخاري: إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد.
و عند أهل السنة واجبات مفروضة نحو آل البيت مثل الصلاة عليهم كما ورد في الصلاة الإبراهيمية: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد».
وكذلك حبهم ومودتهم واجبة كما جاء في سورة الشورى : «ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ» [13]
[عدل]أهل البيت عند الإثنا عشرية

بحسب كتاب آية التطهير شبهات وردود فإن مصطلح أهل البيت عند الشيعة الإثنا عشرية له معنين عام وخاص :
المعنى العام: كل من حرمت عليهم الصدقة من بني هاشم(ولا دخل لهذا المعنى بآية التطهير).[14]
المعنى الخاص :الذين ذكرهم القرآن في آية التطهير وبينهم الرسول في حديث الكساء فأهل البيت هم الذين ورثوا العصمه والتطهير وهم اهل السنه النبوية وهم من يجب اتباعهم وليس غيرهم.[15]
فحديث الكساء واضح فيمن هم اهل بيت النبي فالحديث هو تبيان وتفسير للآيه وليس منفصلا عنها فعند نزول آية التطهير (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) [16] جمع النبي محمد فاطمه وعلي والحسن والحسين والقى عليهم الكساء وقال وقال «اللهم هؤلاء أهل بيتي»[17][18] فيعتبرون هذا التفسير هو الأمثل للآية ولا حاجة لتفسيرات أخرى من أشخاص ليسوا بمنزلة الرسول.
أما تفسير رفض الرسول لدخول ام سلمة بحجه انها ليست من محارم علي، فبعدما ادخلت رأسها حسب احدى روايات حديث الكساء كان بإمكان محمد القول وانت أيضا طالما انها ادخلت رأسها بكل الأحوال.كذلك فمحمد لم يغطي احدا من نسائه بالكساء لذلك فلا نساؤه ولا بقية بني هاشم يندرجون ضمن مفهوم أهل البيت في الآية.[19]. كذلك لم تدعي امراة من ازواج النبي اختصاص الآية بها هن من روى اختصاص الآية بأصحاب الكساء[20]
عند نزول الآيات (فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) [21] عند نزول هذه الآية على النبي محمد دعا النبي محمد علياُ وفاطمة وحسنا ًوحسينا ًوقال هؤلاء أبناؤنا وأنفسنا ونساؤنا فهلموا أنفسكم وأبناءكم ونساءكم. وفي رواية مسلم (اللهم هؤلاء أهلي)[22]
الرسول قام بتبيان المقصود من آية التطهير لمدة سته أشهر بعد نزول هذه الآية حيث قام طول هذه المدة بالمرور على باب علي وفاطمه والحسنيين قبل الشروع في اقامة الصلاة فيقول (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)[23][24][25][26][27]
ذكر في صحيح مسلم قوله عن زيد بن أرقم أن محمد قال : «ألا وأني تارك فيكم الثقلين احدهما كتاب الله عز وجل وهو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلاله» ثم قال «وأهل بيتي اذكركم الله في أهل بيتي اذكركم الله في أهل بيتي اذكركم الله في أهل بيتي » فقلنا من اهل بيته نساؤه؟ قال : «لا وأيم الله ان المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى ابيها وقومها، اهل بيته أصله وعَصَبَتــُه الذين حرموا الصدقة بعده » [28]
فأهل البيت عند الإثنا عشرية هم المعصومون المنتقون من المعنى اللغوي للكلمة والذين ذكرهم الله وبينهم الرسول محمد وهم :
النبي محمد بن عبد الله
فاطمة بنت محمد
علي بن أبي طالب
الحسن بن علي
الحسين بن علي
علي السجاد
محمد الباقر
جعفر الصادق
موسى الكاظم
علي الرضا
محمد الجواد
علي الهادي
الحسن العسكري
المهدي المنتظر
بوابة إسلام

[عدل]المصادر

^ لسان العرب ج1 ص163-164، ومفردات الراغب ص29
^ جامع البيان ج22 ص7
^ ينابيع المودة ص294
^ الصواعق المحرقة ص141
^ فتح القدير ج4 ص280
^ المواهب اللدنية ج3 ص127
^ التسهيل لعلوم التنزيل ج3 ص137
^ {سورة الأحزاب من الآية28 إلى الآية34}
^ (القران الكريم : سورة الأحزاب (33)، الآية : 33، الصفحة : 422)
^ صحيح مسلم - 4 / 1883 حديث : 2424، طبعة بيروت
^ مسند أحمد بن حنبل - 6 / 292، طبعة : بيروت
^ فتوى بن تميمة حول آل البيت
^ سورة الشورى(23)
^ كتاب آية التطهير (شبهات وردود) لـ حسن عبد الله (ص 46 - ص 63)
^ كتاب أهل البيت في آية التطهير للسيد جعفر مرتضى العاملي (ص 1 - ص 28)
^ الأحزاب 33
^ المستدرك على الصحيحين ج2 ص416
^ خصائص علي من سنن النسائي ص 49، 62، 81
^ كتاب آية التطهير (شبهات وردود) لـ حسن عبد الله (ص49)
^ كتاب آية التطهير (شبهات وردود) لـ حسن عبد الله (ص38)
^ آل عمران 61
^ صحيح مسلم ج7 ص121
^ صحيح الترمذي ج5 ص31
^ مستدرك الحاكم ج3 ص158
^ أسد الغابة لابن أثير ج5 ص521
^ الدر المنثور للسيوطي ج5 ص199
^ مجمع الزوائد للهيثمي ج9 ص168
^ صحيح مسلم ج7 ص123 باب فضائل الامام علي
التصنيفات: إسلام | مواضيع خلافية متعلقة بالإسلام | آل البيت









توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2011, 08:07 PM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
هبه ابو العينين
 
الصورة الرمزية جهاد
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما اعرفه من القليل فى هذا المجال انه بالفعل هناك خلاف بين العلماء فمنهم من اعتبر الاثنين مختلفين ومنهم من اعتبر الاثنين سواء.

وكنت اتساءل: اذن كيف نصلى على آل ابراهيم فهل هذا يعنى تضمن ذلك لليهود اذ هم من احفاده ولكن قلت يمكن ان يتضمن ذلك الموحدين والمسلمين منهم فقط والله اعلم.

وهذه الاحاديث التى استطعت جمعها من موقع الدرر السنيه ويلاحظ ان احاديث الآل ضعيفه.

ويلاحظ ان الرسول عليه الصلاة والسلام ضمن اثلة فى اهل البيت واعتقد-وصوبوا لى لو اخطأت- انه ليس من اقاربه كما انه طبعا قال المثل على سلمان.



أهل البيت


أيها الناس قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله و عترتي ، أهل بيتي

الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2748
خلاصة حكم المحدث: صحيح

قال رسول الله إني تارك فيكم الخليفتين من بعدي كتاب الله و عترتي أهل بيتي و إنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض

الراوي: زيد بن ثابت المحدث: الألباني - المصدر: تخريج كتاب السنة - الصفحة أو الرقم: 754
خلاصة حكم المحدث: صحيح

أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مرحبا بابنتي ) . ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم أسر إليها حديثا فبكت ، فقلت لها : لم تبكين ؟ ثم أسر إليها حديثا فضحكت ، فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن ، فسألتها عما قال ، فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فسألتها ، فقالت : أسر إلي : ( إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة ، وإنه عارضني العام مرتين ، ولا أراه إلا حضر أجلي ، وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي ) . فبكيت ، فقال : ( أما ترضين أن تكوني سيدة أهل الجنة ، أو نساء المؤمنين ) . فضحكت لذلك .

الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3623
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وأسامة ، حين استلبث الوحي ، يستأمرهما في فراق أهله ، فأما أسامة فقال : أهلك ولا نعلم إلا خيرا ، وقالت بريرة : إن رأيت عليها أمرا أغمصه أكثر من أنها جارية حديثة السن ، تنام عن عجين أهلها ، فتأتي الداجن فتأكله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من يعذرنا من رجل بلغني أذاه في أهل بيتي ، فوالله ما علمت من أهلي إلا خيرا ، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا ) .

الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2637
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم . فلما جلسنا إليه قال له حصين : لقد لقيت ، يا زيد ! خيرا كثيرا . رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم . وسمعت حديثه . وغزوت معه . وصليت خلفه . لقد لقيت ، يا زيد خيرا كثيرا . حدثنا ، يا زيد ! ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : يا ابن أخي ! والله ! لقد كبرت سني . وقدم عهدي . ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فما حدثتكم فاقبلوا . وما لا ، فلا تكلفونيه . ثم قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا . بماء يدعى خما . بين مكة والمدينة . فحمد الله وأثنى عليه . ووعظ وذكر . ثم قال " أما بعد . ألا أيها الناس ! فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب . وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله . واستمسكوا به " فحث على كتاب الله ورغب فيه . ثم قال " وأهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي " . فقال له حصين : ومن أهل بيته ؟ يا زيد ! أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته . ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده . قال : وهم ؟ قال : هم آل علي ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل عباس . قال : كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم . وزاد في حديث جرير " كتاب الله فيه الهدى والنور . من استمسك به ، وأخذ به ، كان على الهدى . ومن أخطأه ، ضل " . وفي رواية : دخلنا عليه فقلنا له : قد رأيت خيرا . لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه . وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان . غير أنه قال " ألا وإني تارك فيكم ثقلين : أحدهما كتاب الله عز وجل . هو حبل الله . من اتبعه كان على الهدى . ومن تركه كان على ضلالة " . وفيه : فقلنا : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا . وايم الله ! إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر . ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها . أهل بيته أصله ، وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده " .

الراوي: يزيد بن حيان المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2408
خلاصة حكم المحدث: صحيح

لو لم يبق من الدهر إلا يوم ، لبعث الله رجلا من أهل بيتي ، يملأها عدلا ، كما ملئت جورا

الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4283
خلاصة حكم المحدث: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

يا رسول الله ، وما فتنة الأحلاس ؟ قال هي هرب وحرب ، ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي ، يزعم أنه مني ، وليس مني ، وإنما أوليائي المتقون ، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ، ثم فتنة الدهيماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة ، فإذا قيل : انقضت تمادت ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ، ويمسي كافرا حتى يصير الناس إلى فسطاطين : فسطاط إيمان ، لا نفاق فيه ، وفسطاط نفاق ، لا إيمان فيه . فإذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من يومه أو غده

الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4242
خلاصة حكم المحدث: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا مني – أو – من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا . وفي لفظ : لا تذهب – أو لا تنقضي – الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي

الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4282
خلاصة حكم المحدث: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي . قال عاصم بن بهدلة : أخبرنا أبو صالح عن أبي هريرة ، قال : لو لم يبق من الدنيا إلا يوما لطول الله ذلك اليوم حتى يلي

الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2231
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح

أن النبي صلى الله عليه وسلم جلل على الحسن والحسين وعلي وفاطمة كساء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقالت أم سلمة وأنا معهم يا رسول الله قال إنك على خير

الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3871
خلاصة حكم المحدث: حسن وهو أحسن شيء روي في هذا الباب


عن أم سلمة قالت : في بيتي أنزلت { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت } قالت : فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين ، فقال : هؤلاء أهل بيتي . قالت : فقلت : يا رسول الله أما أنا من أهل البيت ؟ قال : بلى إن شاء الله

الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية المحدث: البغوي - المصدر: شرح السنة - الصفحة أو الرقم: 7/204
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

بعث النبي عليه السلام براءة مع أبي بكر ثم دعاه فقال : لا ينبغي لأحد أن يبلغ عني إلا رجل من أهل بيتي ، فدعا علي بن أبي طالب فأعطاه إياه

الراوي: أنس بن مالك المحدث: ابن العربي - المصدر: الناسخ والمنسوخ - الصفحة أو الرقم: 2/244
خلاصة حكم المحدث: حسن غريب

لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوله الله عز وجل حتى يملك رجل من أهل بيتي جبل الديلم والقسطنطينية

الراوي: أبو هريرة المحدث: القرطبي المفسر - المصدر: التذكرة للقرطبي - الصفحة أو الرقم: 619
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

يخرج رجل من أهل بيتي يقال له السفاح
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: 6/252
خلاصة حكم المحدث: إسناده على شرط أهل السنن

وعدني ربي في أهل بيتي، من أقر منهم بالتوحيد ولي بالبلاغ، أن لا يعذبهم
الراوي: أنس بن مالك المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 9623
خلاصة حكم المحدث: صحيح

{ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } اللهم ! هؤلاء أهل بيتي . قال واثلة : فقلت من ناحية البيت : وأنا يا رسول الله ! من أهلك ؟ قال : وأنت من أهلي . قال واثلة [ إنها ] لمن أرجى ما أرتجي
الراوي: واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الموارد - الصفحة أو الرقم: 1890
خلاصة حكم المحدث: صحيح

سلمان منا أهل البيت
الراوي: عمرو بن عوف المزني المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 4696
خلاصة حكم المحدث: صحيح

آل البيت


المهدي منا آل البيت يصلحه الله في ليلة

الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: ابن عدي - المصدر: الكامل في الضعفاء - الصفحة أو الرقم: 8/537
خلاصة حكم المحدث: [فيه] ياسين بن شيبان قال البخاري فيه نظر وقال يحيى ليس به بأس

لا تجوز شهادة خائن و لا خائنة ، و لا مجلود حدا و لا مجلودة و لا ذي غمر على أخيه ، و لا مجرب عليه شهادة زور ، و لا التابع مع آل البيت لهم ، و لا الظنين في ولاء و لا قرابة

الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف الجامع - الصفحة أو الرقم: 6199
خلاصة حكم المحدث: ضعيف

آل محمد كل تقي
الراوي: أنس بن مالك المحدث: السخاوي - المصدر: الأجوبة المرضية - الصفحة أو الرقم: 2/422
خلاصة حكم المحدث: إسناده ضعيف

عن علي رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله من آل
محمد ؟ قال : كل تقي

الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: السخاوي - المصدر: المقاصد الحسنة - الصفحة أو الرقم: 24
خلاصة حكم المحدث: إسناده ضعيف [وله شواهد

آل محمد كل تقي
الراوي: أنس بن مالك المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 15
خلاصة حكم المحدث: ضعيف

آل محمد كل تقي
الراوي: - المحدث: الزرقاني - المصدر: مختصر المقاصد - الصفحة أو الرقم: 3
خلاصة حكم المحدث: حسن لغيره

سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من آل محمد ؟ فقال كل تقي من أمة محمد , و لفظة الديلمي آل محمد كل نقي ؟ ثم قرأ ( إن أولياؤه إلا المتقون )
الراوي: أنس بن مالك المحدث: العجلوني - المصدر: كشف الخفاء - الصفحة أو الرقم: 1/17
خلاصة حكم المحدث: شواهده كثيرة

وعليه مادام ان الرسول اكد بخروج رجل صالح من اهل بيته يملأ الارض عدلا -فى احاديث صحيحه- فلا يمكن ان يكونوا انقرضوا
هذا والله اعلى واعلم
توقيع : جهاد
{أعوذ بكلمات الله التامه من كل شيطان وهامه ومن كل عين لامه}

مكة مدينة تاريخية عريقة ولن يضيع تاريخها ابدا

{"خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين"}
جهاد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2011, 08:08 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

منقول..............................
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2011, 08:11 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

منقول..................................تحت مجموعة آل البيت
المحاضر الشيخ محمد صالح المنجد
تاريخ اضافة المقال هجري : 21/05/1429 --- ميلادي : 26/05/2008
تم قراءة المقال 12841




من هم آل البيت

من هم أهل النبي؟

في حديث الثقلين أن فاطمة وعلي والحسن والحسين هم أهل البيت.



الحمد لله ،،،،


ذكر العلماء رحمهم الله تعالى في تحديد آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أقوالا ، فمنهم من قال : أن أهل بيت النبي هم أزواجه وذريته وبنو هاشم وبنو عبد المطلب ومواليهم ، ومنهم من قال أن أزواجه ليسوا من أهل بيته ، وقال البعض أنهم قريش ، ومنهم من قال أن آل محمد هم الأتقياء من أمته ، وقال البعض أنهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم جميعاً .





أما أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فالقول الراجح أنهم يدخلن في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم . لقول الله تعالى بعد أن أمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم بالحجاب : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . وقول الملائكة لسارة زوج إبراهيم عليه السلام : ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ) , ولأنه استثنى امرأة لوط من آل لوط عليه السلام في قوله تعالى : ( إلا آل لوط فإنا لمنجوهم أجمعون * إلا امرأته ) فدل على دخولها في الآل .



فأما دخول أزواجه رضي الله عنهن في آله صلى الله عليه وسلم، فيدل لذلك قول الله عز وجل: ((وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)) [الأحزاب:33] * ((وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً)) [الأحزاب:34].

فإن هذه الآية تدل على دخولهن حتما؛ لأن سياق الآيات قبلها وبعدها خطاب لهن، ولا ينافي ذلك ما جاء في صحيح مسلم (2424) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: {خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مِرطٌ مُرحَّل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)) [الأحزاب:33]}؛ لأن الآية دالة على دخولهن؛ لكون الخطاب في الآيات لهن، ودخول علي و فاطمة و الحسن و الحسين رضي الله عنهم في الآية دلت عليه السنة في هذا الحديث، وتخصيص النبي صلى الله عليه وسلم لهؤلاء الأربعة رضي الله عنهم في هذا الحديث لا يدل على قصر أهل بيته عليهم دون القرابات الأخرى، وإنما يدل على أنهم من أخص أقاربه.

ونظير دلالة هذه الآية على دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آله، ودلالة حديث عائشة رضي الله عنها المتقدم على دخول علي، و فاطمة، و الحسن، و الحسين رضي الله عنهم في آله، نظير ذلك دلالة قول الله عز وجل: ((لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ)) [التوبة:108] على أن المراد به مسجد قباء، ودلالة السنة في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه (1398) على أن المراد بالمسجد الذي أسس على التقوى مسجده صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر هذا التنظير شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالته (فضل أهل البيت وحقوقهم) (ص:20-21).

وزوجاته صلى الله عليه وسلم داخلات تحت لفظ (الآل)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: {إن الصدقة لا تحلُّ لمحمد ولا لآل محمد}، ويدل لذلك أنهن يعطين من الخمس، وأيضا ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (3/214) بإسناد صحيح عن ابن أبي مليكة: [[أن خالد بن سعيد بعث إلى عائشة ببقرة من الصدقة فردتها، وقالت: إنا آل محمد صلى الله عليه وسلم لا تحل لنا الصدقة]].

ومما ذكره ابن القيم في كتابه (جلاء الأفهام) (ص: 331- 333) للاحتجاج للقائلين بدخول أزواجه صلى الله عليه وسلم في آل بيته قوله: (قال هؤلاء: وإنما دخل الأزواج في الآل وخصوصاً أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تشبيهاً لذلك بالنسب؛ لأن اتصالهن بالنبي صلى الله عليه وسلم غير مرتفع، وهن محرَّمات على غيره في حياته وبعد مماته، وهنَّ زوجاته في الدنيا والآخرة، فالسبب الذي لهن بالنبي صلى الله عليه وسلم قائم مقام النسب، وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على الصلاه عليهن، ولهذا كان القول الصحيح- وهو منصوص الإمام أحمد رحمه الله- أن الصدقة تحرم عليهن؛ لأنها أوساخ الناس، وقد صان الله سبحانه ذلك الجناب الرفيع، وآله من كل أوساخ بني آدم.

ويا لله العجب! كيف يدخل أزواجه في قوله صلى الله عليه وسلم: {اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً}، وقوله في الأضحية: {اللهم هذا عن محمد وآل محمد}، وفي قول عائشة رضي الله عنه: [[ما شبع آل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز بر]]، وفي قول المصلي: (اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد)، ولا يدخلن في قوله: {إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد}، مع كونها من أوساخ الناس، فأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بالصيانة عنها والبعد منها؟!

فإن قيل: لو كانت الصدقة حراماً عليهن لحرمت على مواليهن، كما أنها لما حرمت على بني هاشم حرمت على مواليهم، وقد ثبت في الصحيح أن بريرة تصدق عليها بلحم فأكلته، ولم يحرمه النبي صلى الله عليه وسلم، وهي مولاة لعائشة رضي الله عنها.

قيل: هذا هو شبهة من أباحها لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم.

وجواب هذه الشبهة: أن تحريم الصدقة على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليس بطريق الأصالة، وإنما هو تبع لتحريمها عليه صلى الله عليه وسلم، وإلا فالصدقة حلال لهن قبل اتصالهن به، فهن فرع في هذا التحريم، والتحريم على المولى فرع التحريم على سيده، فلما كان التحريم على بني هاشم أصلاً استتبع ذلك مواليهم، ولما كان التحريم على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تبعاً لم يقوَ ذلك على استتباع مواليهن؛ لأنه فرع عن فرع.

قالوا: وقد قال الله تعالى: ((يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ)) [الأحزاب:30] وساق الآيات إلى قوله تعالى: ((وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ)) [الأحزاب:34]. ثم قال: فدخلن في أهل البيت؛ لأن هذا الخطاب كله في سياق ذكرهنَّ، فلا يجوز إخراجهن من شيء منه، والله أعلم).

ويدل على تحريم الصدقة على موالي بني هاشم ما رواه أبو داود في سننه (1650)، والترمذي (657)، والنسائي (2611) بإسناد صحيح- واللفظ لأبي داود - عن أبي رافع: {أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً على الصدقة من بني مخزوم، فقال لأبي رافع: اصحبني فإنك تصيب منها، قال: حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسأله، فأتاه فسأله، فقال: مولى القوم من أنفسهم، وإنا لا تحل لنا الصدقة}.


وأما آل المطلب فقد جاء في رواية عن الإمام أحمد أنهم منهم وهو قول الإمام الشافعي أيضاً ، وذهب الإمام أبو حنيفة والإمام مالك أن آل المطلب لا يدخلون في آل النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا رواية عن الإمام أحمد أيضاً . والقول الراجح في المسألة أن بنو عبد المطلب من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، والدليل ما جاء عن جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه قال : " مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا وَنَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ " رواه البخاري برقم 2907 ، والنسائي برقم 4067 وغيرهما .



ويدخل في آل البيت بنو هاشم بن عبد مناف ، وهم آل علي ، وآل عباس ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل الحارث بن عبد المطلب . جاء ذلك فيما رواه الإمام أحمد عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا خَطِيبًا فِينَا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ؛ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ وَذَكَّرَ ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ أَلَا يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَأُجِيبُ ؛ وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ - فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيهِ - قَالَ : وَأَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي " فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ : وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ ؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ؟ قَالَ : إِنَّ نِسَاءَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَلَكِنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ . قَالَ : وَمَنْ هُمْ ؟ قَالَ : " هُمْ آلُ عَلِيٍّ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَبَّاسٍ " قَالَ : أَكُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ ! قَالَ : نَعَمْ . رواه أحمد برقم 18464 .



وأما الموالي فلما جاء عن مهران مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله عليه وسلم : " إِنَّا آلُ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ " رواه أحمد برقم 15152 .

فيصبح آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم : أزواجه وذريته وبنو هاشم وبنو عبد المطلب ومواليهم ، والله تعالى أعلم .







...........
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2011, 08:15 PM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

منقول...................حقوق آل البيت النبوي
26/07/2003
استقرت لآل البيت النبوي في نفوس المؤمنين مكانة رفيعة، لقربهم من النبي صلى الله عليه وسلم، واتصالهم بنسبه، ولنصرتهم رسول الله صلى الله عليه في أحلك الظروف وأشد الأزمات منذ بدء الدعوة،..


تقييم
أرسل لصديق طباعة
قراءة : 977 | طباعة : 138 | إرسال لصديق : 1 | عدد المقيمين : 0
استقرت لآل البيت النبوي في نفوس المؤمنين مكانة رفيعة، لقربهم من النبي صلى الله عليه وسلم، واتصالهم بنسبه، ولنصرتهم رسول الله صلى الله عليه في أحلك الظروف وأشد الأزمات منذ بدء الدعوة، فحفظ لهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وأوصى بهم أمته خيرا، فقال عليه الصلاة والسلام:( أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما: كتاب الله فيه الهدى والنور, فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به, فحث على كتاب الله ورغب فيه, ثم قال: وأهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي أذكّركم الله في أهل بيتي .. الحديث ) رواه مسلم في صحيحه، وعرف المسلمون لهم هذا الفضل، حتى قال أبو بكر رضي الله عنه: " والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه أحب إلي أن أصل من قرابتي " رواه البخاري ومسلم وقال أيضا: " ارقبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته " رواه البخاري أي: احفظوه فيهم؛ فلا تؤذوهم ولا تسيئوا إليهم. وقال عمر للعباس رضي الله عنهما: " والله، لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم، لأن إسلامك كان أحب إلى رسول الله من إسلام الخطاب" رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح قاله الهيثمي في المجمع .
من هم آل البيت :
اختلف العلماء في المراد بآل النبي صلى الله عليه وسلم, على مذاهب، نذكر أشهرها: المذهب الأول: أنهم بنو هاشم فقط, وهو ما ذهب إليه أبو حنيفة ومالك , ويعللون ذلك بأن آله صلى الله عليه وسلم هم من اجتمع معه عليه الصلاة والسلام في هاشم, قالوا: والمطلب لم يجتمع معه عليه السلام في هاشم, لأن المطلب أخو هاشم، وكما أن عبد شمس ونوفلا أخوان لهاشم وهما ليسا من آل البيت، فكذلك المطلب .
ويبين العيني المراد ببني هاشم فيقول: وبنو هاشم هم آل علي وآل عباس وآل جعفر وآل عقيل وآل الحارث بن عبد المطلب .
المذهب الثاني: أن آل البيت هم بنو هاشم وبنو المطلب فقط وهو المذهب عند الشافعية, والحنابلة . ويؤيد هذا ما رواه جبير بن مطعم رضي الله عنه، أنه قال: مشيت أنا و عثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلنا: أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا ونحن بمنزلة واحدة منك، فقال: ( إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد ) قال جبير : "ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس وبني نوفل شيئا". وفي هذا يقول الشيخ الشنقيطي في الأضواء : " ولما ناصر بنو المطلب بن عبد مناف بني هاشم، ولم يناصرهم بنو عبد شمس بن عبد مناف وبنو نوفل بن عبد مناف، عرف النبي صلى الله عليه وسلم لبني المطلب تلك المناصرة التي هي عصبية نسبية لا صلة لها بالدين، فأعطاهم من خمس الغنيمة مع بني هاشم، وقال:" إنا وبني المطلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام "، ومنع بني عبد شمس وبني نوفل من خمس الغنيمة، مع أن الجميع أولاد عبد مناف بن قصي".
خصائص آل البيت وحقوقهم :
1. مودة آل البيت: اتفق العلماء على وجوب مودة آل البيت; لأن في مودتهم مودة للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( أذكركم الله في أهل بيتي, قالها ثلاثا ). ولا شك أن المراد بالمودة هنا قدرا زائدا عن مودة غيرهم من المؤمنين، ولو كانوا من الأقربين، حتى قال أبو بكر رضي الله عنه: " لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي "، وعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله إن قريشاً إذا لقي بعضهم بعضاً لقوهم ببشر حسن، وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها، قال: فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضباً شديداً، وقال: ( والذي نفسي بيده لا يدخل قلب الرجل الإيمان حتى يحبكم لله ورسوله ) رواه أحمد .

2. الصلاة عليهم: وقد بين صلى الله عليه وسلم كيفية الصلاة عليه، وأن الصلاة على آله تبع للصلاة عليه، فعن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا:( اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) متفق عليه.
3. تحريم أكل الصدقة عليهم، قال صلى الله عليه وسلم:( إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد، ولا لآل محمد ) رواه مسلم . ومعنى أوساخ الناس أنها تطهير أموالهم ونفوسهم. قال الإمام ابن قدامة :" ولا نعلم خلافا في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة "، أما صدقة التطوع فتحل لهم لأنها ليست من أوساخ الناس.
4. إعطاؤهم خُمُس الخمس من الغنيمة والفيء: قال تعالى:{ واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير }(الأنفال:41)، وقال:{ ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم }(الحشر:7).
5. فضل النسب وطهارة الحسب: فعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم ) رواه مسلم . فنسبه صلى لله عليه وسلم ونسب آله أشرف النسب وأعلاه في العرب والعجم .
وقد وردت أحاديث في بعض خصائص آل البيت، لكنها ضعيفة أو موضوعة، وقد سئل علي رضي الله عنه هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء ؟ فقال: ما خصنا بشيء لم يعمَّ به الناس، إلا ما في قراب سيفي هذا، فأخرج صحيفة فيها: ( لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من غير منار الأرض، ولعن الله من لعن والده، ولعن الله من آوى محدثا ) رواه مسلم . والاستثناء في كلام علي رضي عنه مقطوع بمعنى لكن، لأن ما ذكر في الحديث ليس خاصا بأهل البيت بل هو عام للأمة جمعاء.
أما مناقب آل البيت وفضائلهم الخاصة فقد ثبت لكثير منهم مناقب كثيرة، حفظتها السنة، مثل فضائل علي رضي الله عنه، وهي أشهر من أن تذكر، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وخديجة خير النساء، وفضل عائشة على سائر النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وحمزة سيد الشهداء يوم القيامة .
ومثل فضائل زوجاته صلى الله عليه وسلم اللاتي فضلهن الله على سائر النساء إن تحلين بالتقوى، وقمن بحقها، قال تعالى: { يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن } (الأحزاب:32)، وقد أكرمهن الله بأن جعل بيوتهن موطنا يتنزل فيه وحي السماء، قال تعالى: { واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة } ( الأحزاب:34 ). ولما كانت مكانتهن تلك المكانة، فقد حذرهن الله جل وعلا من الوقوع فيما يسخطه، فيتخذ أعداء الإسلام ذلك سبيلا للطعن في النبي صلى الله عليه وسلم ورسالته، قال تعالى:{ يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا } (الأحزاب:30)، والغاية من وراء ذلك هو المبالغة في تطهير بيت النبوة أن يشوبه عيب أو نقص، وليكون موضعاً للتأسي والاقتداء لسائر الناس، قال تعالى:{ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً } (الأحزاب:33 ).
عقيدة أهل السنة في آل البيت
تتلخص عقيدة أهل السنة في آل البيت في أنهم يحبون المؤمنين منهم، ويرون أن المؤمن من آل البيت له حقان: حق الإيمان، وحق القرابة.
ويرون أنهم ما شرفوا إلا لقربهم من الرسول صلى الله عليه وسلم، وليس هو الذي شَرُف بهم، ويتبرؤون من طريقة من يغالون في حبهم، كالذين رفعوا بعضهم إلى مقام العصمة، يتبرؤون كذلك من طريقة المبغضين الذين يسبونهم ويكفرونهم، ويحفظون فيهم وصية الرسول صلى الله عليه وسلم.
ويرون أنهم على مراتب ومنازل، وأنهم وإن تميزوا فلا يعني أن لهم الفضل المطلق على غيرهم في العلم والإيمان، فالثلاثة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، أفضل من علي، وإن امتاز عنهم بخصوصيات.
ويرون تعظيم قدر أزواجه رضي الله عنهن، والدعاء لهن، ومعرفة فضلهن، والإقرار بأنهن أمهات المؤمنين.
قال ابن كثير - رحمه الله – في تفسير قوله تعالى:{ قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى }: " ولا ننكر الوصاة بأهل البيت، والأمر بالإحسان إليهم، واحترامهم، وإكرامهم، فإنهم من ذرية طاهرة، من أشرف بيت وجد على وجه الأرض، فخراً وحسباً ونسباً، ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية، كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه، وعلي وأهل بيته وذريته، رضي الله عنهم أجمعين".
ومع كل هذه المكانة التي أكرم الله بها آل بيت نبيه، إلا أن ذلك كله مشروط بالصلاح والتقوى، وهم فيما عدا ما لهم من خصائص كغيرهم من المسلمين، لهم ما للمسلمين من حقوق، وعليهم ما على المسلمين من واجبات، فليس قربهم من النبي بمجيز لهم تجاوز أحكام الله وشرعه، أو أن ينالوا النجاة في الآخرة دون تقوى وعمل صالح، فكل عباد الله في ميزان الله سواء، وهذا ما أوضحته الأدلة الشرعية إيضاحاً تاماً بعيداً عن اللبس في أحاديث كثيرة منها ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها : ( أن قريشاً أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: ومن يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلمه أسامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشفع في حد من حدود الله، ثم قام فاختطب فقال: إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) فهذا الحديث يبين بما لا يدع مجالا للشك أن الكل أمام شرع الله سواء، سواء أكان من آل البيت أم من غيرهم، وسواء أكان من أشراف الناس أم من ضعفائهم، هذا في الدنيا، أما في الآخرة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم القول الفصل في ذلك عندما أعلنها صريحة أن: ( من بطّأ به عمله لم يسرع به نسبه ) رواه مسلم فمدار النجاة على الإيمان والعمل الصالح، لا على الأنساب والأحساب.
هذه هي حقوق آل بيت النبي، وتلك هي مكانتهم، فمن أنزلهم فيها فقد رشد وهدي إلى صراط مستقيم، ومن غلا فيهم أو أجحف في حقهم، فقد ضل سواء السبيل .
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2011, 08:23 PM   رقم المشاركة :[7]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

مشاركة مكررة]منقول[/color]
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2011, 08:27 PM   رقم المشاركة :[8]
معلومات العضو
عضو موقوف
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

برضه لسه موصلناش لشيء اكيد

عايز اجابة شافية
احمد عبدالنبي فرغل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2011, 08:28 PM   رقم المشاركة :[9]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

منقول...............................الفرق بين آل البيت وأهل البيت
ذكر الإمام محمد الهاشمي – العالم الجليل المعروف لأهل الشام جميعاً وهو أصلا من الجزائر –
في كتابه مفتاح الجنة : وهو كتاب في العقيدة الإسلامية
أن كلمة آل تطلق على خمسة معاني : من جملة هذه المعاني // آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في مقام الدعاء هو كل مسلم ولو كان عاصياً .
وبناء على هذا التعريف جميع المؤمنين والمسلمين يعتبرون من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم , وأما من حازوا شرف القرب إليه خاص أهل البيت وهي للخصوص , والدليل على ذلك قوله تعالى : { رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت } هود : 73
وقوله تعالى : { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ...} الأحزاب 33
في الآيتين السابقتين ذكر الله جل جلاله قرابة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الخاصة بقوله : // أهل البيت // ولم يذكر بلفظ الآل , وهم هنا أهل وقرابته وزوجاته , وهم أهل البيت وهم الذين لهم الشرف ,أكرمهم الله بشرف النسب إلى رسول الله عن طريق سيدنا الحسن والحسين رضي الله عنهما وعن ذريتهما الى يوم الدين .
• وأما كلمة الآل ذكرت في القرآن وأريد بها الأتباع , قال تعالى :
{ أعملوا آل داود شكراً } سبأ 13
والمراد بالآل هنا آل داود وأمته وأتباعه الذين آمنوا به .
وقال تعالى عن فرعون وأتباعه : { النار يعرضون عليها غدوا وعشيا يوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } غافر 46
وآل فرعون هنا هم أتباعه الذين آمنوا به وكفروا بالله تعالى جل جلاله .
أيضاً في الصلاة الإبراهيمية أن كلمة الآل تشمل كل من آمن بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لأنه كما مر معنا في مقام الدعاء – اللهم صلى على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد – أي صلِّ عليه وعلى أتباعه من المسلمين والمؤمنين , ومن باب دخول الخاص في العام يدخل أهل البيت في هذه الصلاة , بل هم الأصل والأولى من غيرهم , فيدخل هنا الأهل على وجه الخصوص في الآل التي هي على وجه العموم , إذا هناك فرق بين الآل والأهل , وأن كلمة الأهل لخصوص القرابة والاتصال , وكلمة الآل للعموم .
وأيضا عندما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أن يزيد سلمان الفارسي رضي الله عنه شرفاً ادخله في الأهل حيث يقول : (( سلمان منا أهل البيت )) فهو في الأصل داخل في الآل كونه مؤمنا . لكن عندما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أن يزيده شرفاً أدخله في أهل البيت .
http://www.ممنوع وضع روابط لمواقع اخرىممنوع وضع روابط لمواقع اخرىممنوع وضع روابط لمواقع اخرىممنوع وضع روابط لمواقع اخرىممنوع وضع روابط لمواقع اخرىممنوع وضع روابط لمواقع اخرىممنوع وضع روابط لمواقع اخرىممنوع وضع روابط لمواقع اخرى.com/vb/showthread.php?t=19923
__________________
من قال رضيت بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد نبيا وجبت له الجنة .
[ من قرأ { قل هو الله أحد } حتى يختمها عشر مرات ؛ بنى الله له قصرا في الجنة]
لا إله إلا الله و الله أكبرو لا حول و لا قوة إلا بالله

#2
03-17-2008, 02:28 ..........
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2011, 08:46 PM   رقم المشاركة :[10]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

[sizeمنقول..................="7"][/size]أقوال السلف الصالح وعلماء أهل السنة في آل البيت


تواتر النقل عن أئمة السلف وأهل العلم جيلاً بعد جيل، على اختلاف أزمانهم وبلدانهم بوجوب محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإكرامهم والعناية بهم، وحفظ وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيهم، ونصّوا على ذلك في أصولهم المعتمدة، ولعلّ كثرة المصنفات التي ألفها أهل السنة في فضائلهم ومناقبهم أكبر دليل على ذلك


وإليك طائفة من أقوالهم في ذلك:

قول خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه :

روى الشيخان في صحيحيهما عنه رضي الله عنه أنه قال: ( والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحبُ إليّ أن أصل من قرابتي).

قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه :

روى ابن سعد في الطبقات 4/22 عن عمر بن الخطاب أنه قال للعباس رضي الله عنهما: ( والله ! لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إليّ من إسلام الخطاب -يعني والده - لو أسلم، لأنّ إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من إسلام الخطاب ).

قول زيد بن ثابت رضي الله عنه :

عن الشعبي قال: ( صلى زيد بن ثابت رضي الله عنه على جنازة، ثم قُرّبت له بغلته ليركبها، فجاء ابن عباس رضي الله عنهما فأخذ بركابه، فقال زيد: خل عنه يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: هكذا نفعل بالعلماء والكبراء.

قال ابن عبد البر: ( وزاد بعضهم في هذا الحديث: أنّ زيد بن ثابت كافأ ابن عباس على أخذه بركابه أن قبّل يده وقال: (هكذا أُمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم )، قال: وهذه الزيادة من أهل العلم من ينكرها.

قول معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه :

أورد الحافظ ابن كثير في كتابه البداية والنهاية: أنّ الحسن بن علي دخل عليه في مجلسه، فقال له معاوية: مرحباً وأهلاً بابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمر له بثلاثمائة ألف.

وأورد أيضاً أنّ الحسن والحسين رضي الله عنهما وفدا على معاوية رضي الله عنه فأجازهما بمائتي ألف، وقال لهما: ما أجاز بهما أحدٌ قبلي، فقال الحسين: ولم تعط أحداً أفضل منا.

قول ابن عباس رضي الله عنهما :

قال رزين بن عبيد: كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما فأتى زين العابدين علي بن الحسين، فقال له ابن عباس: (مرحباً بالحبيب ابن الحبيب).

أقوال علماء أهل السنة

- قول أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي:

قال رحمه الله في عقيدته المشهورة (العقيدة الطحاوية): ( ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا نُفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونُبغض من يُبغضهم، وبغير الحق يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير).

وقال أيضاً: ( ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأزواجه الطاهرات من كل دنس، وذرياته المقدّسين من كل رجس، فقد برئ من النفاق).

- قول الإمام الحسن بن علي البربهاري :

قال في (شرح السنة): (واعرف لبني هاشم فضلهم، لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتعرف فضل قريش والعرب، وجميع الأفخاذ، فاعرف قدرهم وحقوقهم في الإسلام، ومولى القوم منهم، وتعرف لسائر الناس حقهم في الإسلام، واعرف فضل الأنصار ووصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيهم، وآل الرسول فلا تنساهم، واعرف فضلهم وكراماتهم).

- قول أبي بكر محمد بن الحسين الآجري:

قال في كتاب (الشريعة): (واجبٌ على كل مؤمن ومؤمنة محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بنو هاشم: علي بن أبي طالب وولده وذريته، وفاطمة وولدها وذريتها، والحسن والحسين وأولادهما وذريتهما، وجعفر الطيار وولده وذريته، وحمزة وولده، والعباس وولده وذريته رضي الله عنهم، هؤلاء أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، واجب على المسلمين محبتهم وإكرامهم واحتمالهم وحسن مداراتهم والصبر عليهم والدعاء لهم).

- قول الإمام عبد الله بن محمد الأندلسي القحطاني:

قال رحمه الله في النونية:

(واحفظ لأهل البيت واجب حقهم واعرف علياً أيما عرفان

لا تنتقصه ولا تزد في قدره فعليه تصلى النار طائفتان

إحداهما لا ترتضيه خليفة وتنصه الأخرى إلهاً ثاني)

- قول الموفق ابن قدامة المقدسي :

قال في لمعة الاعتقاد: (ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرءات من كل سوء، أفضلهم خديجة بنت خويلد، وعائشة الصدّيقة بنت الصدّيق التي برأها الله في كتابه، زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدنيا والآخرة، فمن قذفها بما برأها الله منه فهو كافر بالله العظيم).

- أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية :

قال في العقيدة الواسطية: ( ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويتولونهم، ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال يوم غدير خم: أُذكّركم الله في أهل بيتي، وقال للعباس عمه وقد اشتكى إليه أنّ بعض قريش يجفو بني هاشم فقال: (والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي) وقال: (إنّ الله اصطفى بني إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم).

وقال رحمه الله : ( ولا ريب أنّ لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم حقاً على الأمة لا يشركهم فيه غيرهم، ويستحقون من زيادة المحبة والموالاة ما لا يستحقه سائر بطون قريش، كما أنّ قريشاً يستحقون المحبة والموالاة ما لا يستحقه غير قريش من القبائل).

- قول الحافظ ابن كثير :

قال في التفسير: ( ولا ننكر الوصاة بأهل البيت، والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم، فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وُجد على وجه الأرض فخراً وحسباً ونسباً، ولا سيما إذا كانوا متّبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية، كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه، وعلي وأهل ذريته رضي الله عنهم أجمعين).

- قول محمد بن إبراهيم الوزير اليماني :

(وقد دلت النصوص الجمة المتواترة على وجوب محبتهم وموالاتهم، وأن يكون معهم، ففي الصحيح: (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا)، وفيه (المرء مع من أحب)، ومما يخص أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قول الله تعالى {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً}، فيجب لذلك حبهم وتعظيمهم وتوقيرهم واحترامهم والاعتراف بمناقبهم، فإنهم أهل آيات المباهلة والمودة والتطهير، وأهل المناقب الجمّة والفضل الشهير ).

- قول العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي:

قال في كتابه التنبيهات اللطيفة ( فمحبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم واجبة من وجوه، منها:

أولاً: لإسلامهم وفضلهم وسوابقهم.

ومنها: لما يتميّزوا به من قرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم واتصالهم بنسبه.

ومنها: لما حثّ عليه ورغّب فيه).

- قول الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي :

قال رحمه الله في (سلم الوصول):

(وأهل بيت المصطفى الأطهار وتابعيه السادة الأخيار

فكلهم في مُحكم القرآن أثنى عليهم خالق الأكوان).

- قول الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله:

قال في شرح العقيدة الواسطية: (ومن أصول أهل السنة والجماعة أنهم يحبون آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحبونهم للإيمان، وللقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يكرهونهم أبداً).

من أقوال عُلماء السُنة في فضل آل البيت-عليهم السلام..

1-من نونية أبي محمد عبد الله بن محمد السلفي-رحمه الله-:

حبُ الصحابة والقرابةِ سُنَّةٌ .... ألقى بها ربي إذا أحياني

يقول ناقل هذا البيت السلفي:

وهذا بخلاف النواصب-هداهم الله للحق-الذين نصبوا آل البيت عليهم السلام العداء..

أو الرافضة-هداهم الله للحق-الذين نصبوا الصحابة رضوان الله عليهم العداء.

أهل السنة يعتقدون كما بُين بأن حب آل البيت والصحابة فرض،لا يستقيم إسلام أحد إلا بحبهم،ورفض من رفضهم من الناصبة والرافضة ومن حام حولهم..

وهذا قول السنة بخلاف إدعاءات الرافضة..

2- يُعلقُ العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين-رحمه الله على هذا الكلام بكلام طويل ختمه بقوله في التعليقات على العقيدة الواسطية:

"والذين ضلوا في أهل البيت طائفتان:

الأولى:الروافض حيث غلو فيهم وأنزلوهم فوق منزلتهم حتى ادعى بعضهم أن علياً إله.

الثانية:النواصب وهم الخوارج الذين نصبوا العداوة لآل البيت وآذوهم بالقول والفعل.

3- قال الإمام الشافعي-رحمه الله-:

يا أهل بيت رسول الله حُبكم ..... فرضٌ من الله في القرآنِ أنزله

يكفيكم من عظيم الفخر أنكم ..... من لم يصل عليكم لا صلاة له

4- يقول شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية رحمه الله تعالى في عقيدته الواسطية تحت باب "مكانة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل السنة والجماعة":

"ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولَّونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير خم: ((أذكّركُم الله في أهل بيتي)) وقال أيضاً للعباس عمه،وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني هاشم فقال: ((والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي)) وقال: ((إن الله اصطفى بني إسماعيل واصطفى من بني إسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريشاً واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم)) ".

5- يقول الشيخ صالح الفوزان-حفظه الله- في شرحه لكلام شيخ الإسلام السابق:

"بين الشيخ رحمه الله في هذا مكانة أهل البيت عند أهل السنة والجماعة وأنهم يُحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأهل البيت هم آل النبي صلى الله عليه وسلم الذين حُرِّمتْ عليهم الصدقة وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس وبنو الحارث بن عبدالمطلب وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته من أهل بيته كما قال تعالى: {إنما يُريد الله ليُذهِبَ عنكم الرِّجسَ أهلَ البيت}.

فأهل السنة يحبونهم ويحترمونهم ويكرمونهم؛لأن ذلك من احترام النبي صلى الله عليه وسلم وإكرامه ولأن الله ورسوله أمر بذلك،قال تعالى: {قل لا أسألُكم عليه أجراً إلا المودَّة في القُرْبى}،وجاءت نصوص من السنة بذلك،منها ما ذكر الشيخ.

وذلك إذا كانوا متبعين للسنة مستقيمين على المِلّة،كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه،وعليٍّ وبنيه.أما من خالف السنة ولم يَستقِم على الدين فإنه لا تجوز محبته ولو كان من أهل البيت..........إلخ"

6- قال العلامة الفقيه عبدالرحمن بن ناصر السعدي-قدس الله روحه-:

"فمحبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم واجبة من وجوه:

منها أولاً:لإسلامهم وفضلهم وسوابقهم.

ومنها لما يتميزوا به من قرب النبي صلى الله عليه وسلم واتصالهم بنسبه.

ومنها لما حث عليه ورغب فيه.

ولما في ذلك من علامة محبة الرسول صلى الله عليه وسلم..."

7- يقول الشيخ صالح الفوزان-حفظه الله- في وسطية أهلي السنة في آل البيت والصحابة بين الرافضة والنواصب:

"موقف أهل السنة والجماعة من الصحابة وأهل البيت،وأنه موقف الاعتدال والوسط بين الإفراط والتفريط والغلو والجفاء.

يتولون جميع المؤمنين لا سيما السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار،والذين اتبعوهم بإحسان.

ويتولون أهل البيت،ويعرفون قدر الصحابة وفضلهم ومنزلتهم،ويرعون حقوق أهل البيت التي شرعها الله لهم.

ويتبرءون من طريقة الروافض الذين يسبّون الصحابة ويطعنون فيهم،ويغلون في حق علي بن أبي طالب وأهل البيت.

ومن طريقة النواصب الذين ينصبون العداوة لأهل البيت ويكفرونهم ويطعنون فيهم".

8- قال العلامة السعدي-رحمه الله-:

"وأول من سمى الروافض بهذا اللقب زيد بن علي الذي خرج في أوائل دولة بني العباس وبايعه كثير من الشيعة،ولما ناظروه في أبي بكر وعمر وطلبوا منه أن يتبرأ منهما فأبى رحمه الله تفرقوا عنه،فقال:رفضتموني،فمن يومئذ قيل لهم: "الرافضة" وكانوا فرقاً كثيرة،منهم الغالية ومنهم من هم دون ذلك،وفرقهم معروفة.

وأما النواصب فهم الذين نصبوا العداوة والأذية لأهل بيت النبي صلى لله عليه وسلم وكان لهم وجود في صدر هذه الأمة لأسباب وأمور سياسية معروفة،ومن زمن طويل ليس هم وجود والحمد لله".

قلتُ:

ولا أعلم هل اختفوا النواصب-وإن كانوا قد خفت بريقهم سنين عديده- أم مازال لهم بقايا في عُمان وغيرها،ولو وثق صلة الخوارج بالنواصب لكان هذا أجدى والله أعلم.

هذه الكُتب بعض ما وقفت عليه وأذكُرُهُ الآن؛وإلى فإن كُتبَ أهلِ السُنةِ في هذا البابِ كثيرة،وأُخبرتُ بأن هُناك رسالة لدرجة الدكتوراه في الجامعة الإسلامية مخطُوطةٌ سهل الله نشرها كانت عن حق أهل البيت وذكر كثيراً من المصادر لأهل السُنةِ في هذا الموضوع الهام.

كما أن كُتبَ العقيدةِ ولابد تطرقت لحقوق أهل البيت.

وما يميز أهل السنة في هذا الباب وسطيتهم بين الرافضة والناصبة،فالرافضة غلو في حق أهل البيت إلى أن حدا ببعهم تنزيل بعض صفات الله عز وجل وصرف بعض حقوقه لآل البيت عليهم السلام... وبين الناصبية أو الناصبة الذين ناصبوا آل البيت العداء وأشهر الناصبة عدو آل البيت وعدو أهل السُنة الذي قتل علماء السنة الحجاج بن يوسف الثقفي عليه من الله ما يستحق.

وبعد عرض بعض الكُتب والأبواب سأقف بك أخي الحبيب مع أحدها، وهو هام جداً، لقاضي القطيف شيخنا السيد صالح بن عبد الله الدرويش نفع الله به."

قال أحد أعلام السُنة القاضي عياض-رحمه الله-: "سب آل بيته وأزواجه وأصحابه وتنقصهم حرام ملعون فاعله".

أفرد الإمام البخاري-رحمه الله-في صحيحه الكتاب الثاني والستون أبواباً لذكر فضائل ومناقب آل البيت،منها على سبيل المثال.

"باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبا الحسن رضي الله عنه"

"باب مناقب جعفر بن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنه".

"باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم".

باب منقبة فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم".

"باب فضل عائشة رضي الله عنها".

هذا غيض من فيض في صحيح الإمام البخاري-رحمه الله-.

أما الإمام مسلم-رحمه الله- فقد أفرد في كتابه الصحيح في الجزء الخامس والعشرين منه في كتابه الرابع والأربعين أبواباً منها:

"فضائل الحسن والحُسين رضي الله عنهما".

"فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم".

"فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام".

"من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه".

"فضائل عبد الله بن جعفر رضي الله عنه".

"فضائل عائشة رضي الله عنها" .

هذا غيض من فيض في ذِكرِ مناقب آل بيت النبي عليه السلام.

ومعلوم أن الكتابين السابقين هُما العُمدة عندنا مع القرآن في عقيدتنا ..

أما الإمام البزار-رحمه الله فقد ألف جُزءً مستقلاً سماه "فضائل أهل البيت".

وقد أفرد الإمام الترمذي-رحمه الله أبواباً في جامعِهِ في المناقب،أبواباً عديدة في ذِكرِ فضائل آل البيت عليهم السلام،منها:

"باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه،ولهُ كُنيَتان أبو تراب وأبو الحسن".

"باب قول الأنصار:كُنا نعرف المُنافقين ببغضهم علي بن أبي طالب".

وغيرها من الأبواب الكثيرة في ذِكرِ فضائل علي عليه السلام.

"باب مناقب أبي الفضل عُمُ النبي صلى الله عليه وسلم وهو العباس بن عبدالمُطلب رضي الله عنه".

"باب مناقب جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه".

"باب مناقب أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب والحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما".

"باب ((إن إبني هذا سيد)) " أي الحسن عليه السلام.

وأبواب عديدة في ذِكرِ فضائل سبطي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحُسين عليهما السلام.

"باب فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم".

باب ما جاء في فضل فاطمة رضي الله عنها".

"باب فضل عائشة رضي الله عنها".

"باب فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم".

وغيرها من الأبواب..


عَقَدَ شيخ الإسلام الإمام أحمد بن عبدالحليم بن تيمية-رحمه الله- في عقيدتِهِ الواسِطيةُ باباً سماهُ:

"مكانة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم عند أهلِ السُنةِ والجماعة".

وألف شيخ الإسلام الإمام أحمد بن تيمية -رحمه الله- كتاباً مُفرداً سمه:

"حقوق آل البيت بين السُنةِ والبدعة"

هذا ما أذكُرهُ الآن من أبوابٍ مُستقلة ألفها عُلماء السلف وإلى هي كثيرة جداً،منها ما ذُكر....

أما من عُلمائنا المُعاصرين فقد أُلف العديد من الكُتب في هذا،ما أُخبرتُ بهِ من مخطوطات لنيلِ الدرجات العالية في السلم التعليمي التي يسمونها شهادة الدكتوراه و الماجستير..

وممن وقفت من عُلمائنا المعاصرين في هذاالكثير،منه هذه الكُتب لعالمين جليلين،والكتاب هي:

كتابٌ ألفه سماحة العلامة المُدرسُ بالحرمِ المدني الشيخ عبدالمُحسن العباد-نفع الله بعلمه الإسلام والمُسليمن سماه:

"آل البيت عند الصحابة"

وألف كذلك سماحة العلامة الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد كتاباً سماه: "فضل أهل البيت وعلو مكانتهم عند أهل السُنة والجماعة"

وألف قاضي القطيف سماحة السيد الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش-نفع الله بعلمه الإسلام والمسلمين- كتاباً سماه:

"رُحماء بينهم ....التراحم بين آل بيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبقيةُ الصحابة رضي الله عنهم أجمعين".

وهذه كذلك من مؤلفات علماء السنة في أهل البيت عليهم السلام وفضلهم وحقوقهم:

- لقد عقد الإمام أبي بكر أحمد بن الحُسين بن علي بن موسى البيهقي-رحمه الله-في كتابه "الإعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد" باب (القول في أهل بيت رسول الله لى الله عليه وسلم وآله وأزواجه).

- وألف الإمام البيهقي كذلك كتااً أسمه "الفضائل" عقدَ فصولاً فيه في فضائل أهل البيت والصحابة رضي الله عنهم.

- وألف الشيخ د.إبراهيم بن عامر الرحيلي-حفظه الله- المدرس بالحرم النبوي كتاباً في الدفاع عن الصحب وآل،اسمه (الانتصار للصحب والآل من ضلالات السماوي الضال).

- وعقد العلامة صالح بن فوزان الفوزان-حفظه الله-عضو هيئة كبار العلماء باباً في كتابه"التوحيد" (فضل أهل البيت وما يجب لهم من غير جفاء ولا غلو).

- وألف أسد السنة الشيخ عثمان الخميس-أيده الله- مؤلفاً سماه (آل البيت).

- وعقد إمام من أئمة أهل الحديث في هذا العصر العلامة مقبل بن هادي الوادعي السلفي في كتابه"تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب" فصلاً تحت مسمى (فضائل آل بيت النبوة).

وغيره من الكتب كثير وحسبنا الإشارة إلى اهتمام علماء المسلمين في باب آل البيت والصحابة على ما جاء في كتاب الله عز وجل وسنة المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

للسخاوي رسالة قيمة في فضل أهل البيت..

جمعية الآل والأصحاب












التوقيع
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2011, 09:00 PM   رقم المشاركة :[11]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

[sizeمنقول...........................="7"][/size]
الرد الشافي على الشامي(آل البيت في المنظور القرآني)
بواسطة: شمر برس
بتاريخ : الجمعة 08-10-2010 11:31 صباحا



بقلم-حارث الشوكاني

قرأت رد المدعو عبد الله الشامي على مقالي (من هم آل البيت ولمن الولاية في القرآن) ووجدته رداً هزيلاً متهافتاً، وتظهر هزالة رده واضحة للعيان لتهرب الكاتب من مناقشة الأدلة القرآنية المتواترة التي أوردتها في بيان من هم آل البيت في القرآن والتي إلتزمت فيها بمنهجية تفسير القرآن بالقرآن ثم الإستشهاد بأحاديث الرسول (ص) الموافقة لمتون


النصوص القرآنية لا المتعارضة معها كما فعل هو في إستشهاده بالأحاديث التي أوردها.

وتظهر هزالة رده أيضاً من زاوية أخرى عندما إستشهد بأقوال علماء أهل السنة في تحديد مفهوم آل البيت وأكد أن علماء السنة إنقسموا إلى فريقين في هذا الصدد، فريق يعتبر أهل البيت هم المنتسبون للرسول (ص) نسباً وطيناً وفريق آخر يعتبر أهل البيت هم المنتسبون للرسول (ص) إيماناً وديناً، فأكد بقوله هذا أنني لم أطرح فكرة جديدة وإن كان هذا من حقي طالما دلّلت على الجديد بهدي السماء (قرآناً معصوماً أو سنة معصومة بالقرآن) فجاء تأكيده بأن علماء الإسلام قد قالوا بأن أهل البيت هم الأتباع الأتقياء حجة عليه لا له، وإن كان قد ضعّف هذا الرأي.

وفي هذا الصدد سأرد عليه بأدلة قاطعة متواترة من عدة زوايا على النحو التالي:-

أولاً:- المنهجية الصحيحة للفهم والإستدلال:

قبل أن أشرع في المناقشة الموضوعية للأدلة الشرعية لا بد إبتداء من الإتفاق على المنهجية الصحيحة للفهم والإستدلال لأن الأزمة المعرفية التي تعاني منها العقلية الإسلامية اليوم هي أزمة منهجية تولّد عنها أزمة معرفية تولّد عنها أزمة تصورية، وهذه الصدوع التي تعرضت لها العقلية الإسلامية هي نتاج الهجمة التأويلية والمعرفية المجوسية واليهودية الذين عندما عجزوا عن مواجهة الإسلام سياسياً وعسكرياً إثر سقوط الإمبراطورية الفارسية رفعوا شعار: (عجزنا عن مقاتلتهم على التنزيل فسنقاتلهم على التأويل) وإلى هذا المعنى أشار القرآن بقوله تعالى (فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ) ، ساعد على ذلك أن العرب لا سيما قريش كانوا حديثي عهد بالعلوم والمعارف (أُمة أُميّة) وحديثي عهد بشئون إدارة الدول والحضارات في حين أن المجوس واليهود كانوا يملكون رصيداً متراكماً معرفياً وسياسياً.

تولد عن هذه الهجمة الشرسة ما يمكن تسميته بالعقلية النصية الجزئية لا الكلية ونقصد بهذه العقلية: العقلية البسيطة غير القادرة على الفهم التحليلي الإستنباطي التركيبي العقلية التي تستخدم ملكة الحفظ أكثر من ملكة الفهم ولذلك نجدها تتعامل مع النصوص الشرعية بطريقة مجزأة كنصوص وليس كمواضيع، في حين أن المنهجية الصحيحة لفهم القرآن والسنة هي البحث فيهما كمواضيع وليس كنصوص مجزأة بجمع كل نصوص الموضوع الواحد في وحدة موضوعية واحدة مع التمييز بين مراتب الأدلة موضوع الإستدلال إحكاماً وتشابهاً يقيناً وظناً قوة وضعفاً أصولاً وفروعاً كليات وجزئيات سنداً ومتناً عاماً وخاصاً مجملاً ومقيداً.

وحتى نصل إلى هذه المعالم المنهجية لا بد من الإتفاق على هذه القواعد المنهجية للفهم والإستدلال على النحو التالي:-

1- لفهم نصوص الوحي فهماً لا يخل بوحدتها الموضوعية لا بد من الربط بين مقاصد الشريعة وكلياتها وجزئياتها ربطاً يؤدي إلى تساوق وتوافق هذه المحاور وتولد بعضها عن بعض لا فهماً يضرب بعضها ببعض {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً}النساء82.

2- وللوصول إلى هذا الفهم الذي يربط بين المقاصد والكليات والجزئيات ربطاً متوافقاً غير متخالف لا بد أن تكون المقاصد العامة للإسلام واضحة أمام العالِم وهي: الحرية (إجتناب الطاغوت بالمصطلح القرآني) – المساواة – العدالة – الوحدة – السلام – الإصلاح وعدم الفساد. (هناك كتاب لي تحت الطبع تحت عنوان المقاصد العامة للإسلام رؤية تأصيلية تجديدية قرآنية) .

3- بعد تحديد المقاصد العامة للإسلام يتم البحث في أصول وكليات المعاني القرآنية (المحكمات) قبل الفرعيات والجزئيات (المتشابه) وحتى نصل إلى هذا الفهم لا بد من البحث في نصوص الوحي كموضوعات وليس كنصوص مجزأة فأبحث على سبيل المثال موضوع الولاية العامة والخلافة أو موضوع آل البيت كموضوع كلي.

وفي هذا السياق يتم جمع كافة النصوص الواردة في القرآن والسنة المتعلقة بالموضوع ثم فهمها فهماً متوافقاً كوحدة موضوعية واحدة يفسر بعضها بعضاً لا فهماً متضارباً متعارضاً بين نصوص الموضوع الواحد.

4- بعد جمع أدلة الموضوع الواحد يجب التفريق بين أصول معاني الموضوع (المحكمات) وفروعه (المتشابهات) لأن لكل علم وموضوع قواعد وأصول وجزئيات وفروع ولا يمكن الوصول إلى الفهم المحكم لأدلة الموضوع الواحد إلا إذا تم تحديد أصول الموضوع أولاً ثم تركيب فروع الموضوع على أصوله لأن منشأ التشابه يأتي من الإستشهاد بالأدلة الفرعية قبل أصولها.

5- بعد البحث الكلي عن موضوع معين في القرآن والفراغ من تحديد أصوله وفروعه أقوم بعرض هذا الموضوع الكلي على المقاصد العامة للتأكد من عدم فهم هذا الموضوع بما يعارض المقاصد العامة.

6- لا بد من التفريق بين نصوص الوحي كتاباً وسنة من حيث حجيتها وبين فهوم العلماء لها، فالقداسة إنما هي ثابتة للوحي المعصوم قرآناً معصوماً وسنة معصومة بالقرآن، أما فهوم العلماء فهي عرضة للخطأ في الفهم بحكم بشريتهم وعرضة للتأثر والتأطر بخصوصية الواقع الظرفي زماناً ومكاناً وبالتالي فلا يمكن سحب قداسة الوحي على فهومهم، ولا تبرز حجيتها إلا بإسناد فهمهم بدليل من الكتاب والسنة لقوله تعالى {اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ }الأعراف3، وقوله تعالى {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ}القصص50.

7- في إطار نصوص الوحي لابد من التفريق بين ما هو نص قرآني ونص لحديث نبوي فالقرآن مقدم في الإعتبار على السنة النبوية سنداً ومتناً لأن القرآن قطعي يقيني والسنة النبوية الصحيحة الأحادية باستثناء المتواترة ظنية كما قرر ذلك علماء الحديث والفقه.

8- ونصوص السنة الأحادية الصحيحة السند متفق على العمل بها ما لم تصادم وتخالف وتناقض نصوص القرآن ومقاصد الشريعة، وعند حدوث التعارض بين نصوص القرآن ونصوص السنة يتم العمل بالمبدأ الأصولي المعروف (مبدأ التعارض والترجيح) أي العمل بقاعدة الموازنة بين الأدلة والترجيح أي نسعى للتوفيق بين نص الحديث ونص القرآن ولو أدى الأمر كما يقول علماء الأصول إلى الأخذ بالمفهوم المرجوح وترك المفهوم الراجح للحديث النبوي ليوافق النص القرآني فإن إستحالت عملية الترجيح تم رد الحديث المعارض للقرآن كما قرر ذلك علماء الأصول على رأسهم الإمام الشاطبي في كتابه الموافقات وكيف أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ردت حديث رسول الله (ص) الصحيح السند الضعيف المتن (إن الميت ليعذب ببكاء أهله) لتعارضه مع قوله تعالى (وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) وكما قرر ذلك علماء الحديث على رأسهم الإمام البخاري حيث أورد في صحيحة أن عائشة ردت هذا الحديث لتعارضه مع القرآن بالرواية التالية (فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي يَقُولُ وَا أَخَاهُ وَا صَاحِبَاهُ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا صُهَيْبُ أَتَبْكِي عَلَيَّ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ وَاللَّهِ مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ لَيُعَذِّبُ الْمُؤْمِنَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ وَقَالَتْ حَسْبُكُمْ الْقُرْآنُ{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عِنْدَ ذَلِكَ وَاللَّهُ{هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى})(5)(33).

كما أنه من المعلوم أن الإمام مالك رضي الله عنه الفقيه والمحدث المعروف صاحب كتاب الموطأ كان يقدم عمل أهل المدينة على خبر الآحاد فضلاً عن تقديم المعنى القرآني على الحديث النبوي الآحادي إذا تعارض معه وإلى هذا المعنى أشار إبن تيمية بقوله: (وَلَا تُعَارَضُ السُّنَّةُ بِإِجْمَاعِ وَأَكْثَرُ أَلْفَاظِ الْآثَارِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالطَّالِبُ قَدْ لَا يَجِدُ مَطْلُوبَهُ فِي السُّنَّةِ مَعَ أَنَّهُ فِيهَا وَكَذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ فَيَجُوزُ لَهُ إذَا لَمْ يَجِدْهُ فِي الْقُرْآنِ أَنْ يَطْلُبَهُ فِي السُّنَّةِ وَإِذَا كَانَ فِي السُّنَّةِ لَمْ يَكُنْ مَا فِي السُّنَّةِ مُعَارِضًا لِمَا فِي الْقُرْآنِ وَكَذَلِكَ الْإِجْمَاعُ الصَّحِيحُ لَا يُعَارِضُ كِتَابًا وَلَا سُنَّةً) مجموع الفتواى (4)(208).

ثانياً: الأصول المحكمة المتعلقة بمفهوم أهل البيت وآل البيت في القرآن:

بعد بيان معالم منهج الإستدلال والفهم للوحي وأهمية الصدور في التعامل مع نصوص الوحي عن رؤية كلية شمولية تدخل جزئيات الشريعة ضمن كلياتها وتدرج كليات الشريعة تحت مقاصدها ليتشكل من هذا الترابط نسيج محكم يتحقق من خلاله التوافق الموضوعي للنصوص، وبيان محاذير الإستدلال المجزأ للنصوص الذي قد يؤدي إلى تعارض النصوص بعضها مع بعض وإلى فهم بعض النصوص الجزئية فهماً سطحياً مباشراً يطوّح بمقاصد الدين وغاياته ومراميه.

لنحاول إنطلاقاً من هذه المنهجية فهم النصوص المتعلقة بموضوع آل البيت في القرآن والسنة بما يؤدي إلى إبراز هذا الموضوع في وحدة موضوعية متكاملة عبر طرح المحكم في هذا الموضوع وأمهات المعاني ثم مناقشة الأدلة الفرعية في ضوء الأصول المحكمة، وإذا حصل أي تعارض بين الأدلة الفرعية والأصول المحكمة أعملنا القاعدة الأصولية (قاعدة التعارض والترجيح) لإيجاد التوافق بين نصوص السنة ونصوص القرآن المحكمة ومالم فالإعتبار يكون للنصوص القرآنية المحكمة على النحو التالي:-

(1) نسب الدم والطين ونسب الإيمان والدين:

من المعلوم أن كلمة بيت وأخ وأب وأم تطلق في الإستخدام اللغوي والعرفي ويقصد بها نسب الدم والطين، لكن المتدبر في القرآن والسنة سيجد أن القرآن قد إستخدم هذه المصطلحات (بيت – أخ – أب – أم) إستخداماً شرعياً ترتب على هذا الإستخدام القرآني نسب وآصرة دينية لا نسب وآصرة طينية بدليل قوله تعالى (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) فهذه الآية صريحة الدلالة في إعتبار المؤمنين أخوة ديناً مع أن المألوف أن هذا التعبير (أخ) لا تطلق إلا على الأخوة من القرابة والدم لا من الإيمان والقيم، ولم يكتفي القرآن بالتأكيد على أن المؤمنين أخوة وإنما أطلق على نساء النبي (ص) أمهات المؤمنين بصريح قوله تعالى (وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) وبهذا يمكننا القول بأننا أمام معادلة كالمعادلة الرياضية فنقول (ما دام المؤمنون أخوة وأزواج النبي (ص) أمهاتهم إذاً فالنبي (ص) أبو المؤمنين أبوة دينية لا طينية) ويتعزز هذا الفهم بأن النبي (ص) أبو المؤمنين ديناً لا طيناً بقوله تعالى {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}الأحزاب6، فصريح القرآن جعل النبي (ص) ولي أمر المؤمنين، فكأن المقصود بالتعبير هذا هو تقرير أبوة محمد (ص) للمؤمنين ويتعزز هذا الفهم بمنهجية تفسير القرآن بالقرآن بقوله تعالى: (وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ).

ومن المعلوم أن الأب في إطار الأسرة يسمى ولي الأمر ورب البيت، فكلمة (أب – وولي – ورب البيت) تطلق في اللغة العربية بمعاني مترادفة، ويتعزز هذا الفهم بقوله تعالى في سياق إبراهيم عليه السلام عندما إدعى اليهود أنهم آل بيته دماً وطيناً فجاء القرآن وردّ على اليهود بأن أولى الناس بإبراهيم هم محمد (ص) والمؤمنين وليس اليهود في قوله تعالى: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ }آل عمران68، فقوله تعالى (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ) مطابقة لقوله تعالى (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ).

ولما كان القرآن قد أطلق على إبراهيم صفة الأبوة للمسلمين (أبوة الدين لا أبوة الطين) في قوله تعالى (مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ)، فهذه آية قرآنية تدل على أن المقصود بالمصطلح القرآني (أولى) في سياق إبراهيم و (أولى) في سياق محمد (ص) أبوة الدين لا أبوة الطين.

وبهذا نخلص إلى معنى هام وهو أن كلمة أهل وآل إذا كانت في المصطلح اللغوي والعرفي تطلق على نسب الطين إلا أن القرآن في المصطلح الشرعي قد نقل آصرة النسب من الطين إلى الدين فاعتبر المؤمنين أخوة وزوجات النبي (ص) أمهاتهم والنبي (ص) أبوهم ديناً لا طيناً.

وبهذا يتضح أن أهل البيت وآل البيت في المنظور القرآني هم المنتسبون إلى الرسول محمد (ص) ديناً (المؤمنون) لا المنتسبون للرسول (ص) طيناً (بني هاشم).

ويتعزز هذا الفهم للقرآن بأن هناك نسب دين ونسب طين حديث النبي صلى الله عليه و سلم حيث قال: "يقول الله يوم القيامة أيها الناس إني جعلت نسبا وجعلتم نسبا فجعلت أكرمكم عند الله أتقاكم فأبيتم إلا أن تقولوا: فلان بن فلان وفلان أكرم من فلان وإني اليوم أرفع نسبي وأضع نسبكم ألا إن أوليائي المتقون".

(2) قصة نوح والمعنى الشرعي لأهل نوح:-

ويتعزز الفهم السالف لمفهوم أهل البيت في المنظور القرآني إلى درجة القطع في قصة نوح عليه السلام بقوله تعالى (وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ{45} قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ{46} قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ{47}) هود.

فنجد صريح القرآن في هذا السياق يؤكد بدلالة قطعية مفهوم أهل البيت في القرآن بأن أهل البيت هم المنتسبون للأنبياء ديناً وعملاً صالحاً وإيماناً لا المنتسبون دماً وعرقاً وسلالة، فمن المعلوم أن إبن نوح من أهله دماً في الإستخدام المتعارف عليه عند الناس وفي اللغة ولكن القرآن ينفي هذه الصفة عنه بقوله تعالى (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ) ودليل النفي في هذا المقام أقوى من دليل الإثبات، وزيادة في التحذير القرآني جاء قوله تعالى (فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ).

وبهذا نفهم أن كل من أثبت معنى أهل البيت بنسب الطين ونفى نسب الدين قد قال في هذا الأمر بغير علم، ثم يشدد القرآن على نوح بقوله تعالى (إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ) وكلمة الجاهلين في هذا السياق تتجاوز معنى الجهل إلى معنى الجاهلية أي أهل الجاهلية، وأهل الجاهلية هم أهل العصبية الجاهلية الذين قال فيهم الرسول (ص) بأحاديث صحيحة (ليس منا من دعا إلى عصبية) (دعوها فإنها منتنة)

(3) المعنى المحكم لآل البيت في القرآن بأنهم الأتباع:-

لو تدبرنا القرآن لوجدنا المعاني القرآنية تتواتر في تقرير وتأكيد نسب الدين وإلغاء نسب الطين من ذلك مصطلح آل البيت فهو يرد في القرآن بمعنى الأتباع من المؤمنين وليس بالمعنى السلالي العنصري:-

- ففي سياق إدعاء اليهود بأنهم آل إبراهيم سلالة وعرقاً ناقش القرآن هذه الدعوى ونفى أنهم آل إبراهيم مع أنهم من سلالته فعلاً وقرر أن أولى الناس بإبراهيم هم أتباعه من المؤمنين على رأسهم محمد (ص) بما يؤكد بدليل قرآني قطعي أن الآل هم الأتباع في قوله تعالى {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ }آل عمران68، فقوله تعالى (لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ) دليل قطعي قرآني بأن آل إبراهيم وأولى الناس به هم أتباعه من المؤمنين لا اليهود المنتسبون إليه دماً وعرقاً، وصدق عالم اليمن الجليل نشوان بن سعيد الحميري عندما قال:

آل النبي هم أتباع ملته

من الأعاجم والسودان والعرب

لو لم يكن آله إلا قرابته

صلى المصلي على الطاغي أبي لهب

- ويتعزز هذا الفهم بمنهجية تفسير القرآن بالقرآن باستخدام القرآن لمصطلح الآل في سياق فرعون فمن المعلوم أن فرعون لم ينجب وزوجته كانت إمرأة صالحة ومع هذا إستخدم القرآن مصطلح آل فرعون في سياق أتباعه من جنوده بأدلة قرآنية صريحة قطعية الدلالة من ذلك قوله تعالى: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ }البقرة49، فصريح القرآن استخدم كلمة آل فرعون مع أن فرعون ليس له أولاد وإنما جنود وأتباع.

والذي يؤكد أن المقصود بآل فرعون أتباعه وجنوده بمنهجية تفسير القرآن بالقرآن قوله تعالى {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ }البقرة50، فهذه الآية أكدت أن آل فرعون أغرقوا في البحر والدليل بأن الذين أغرقوا في البحر جنوده بمنهجية تفسير النص بالنص قوله تعالى: {فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ }طه78، فهذه دلالة قطعية بأن آل فرعون هم جنوده وأتباعه.

ويتعزز هذا الفهم بحديث الرسول (ص) عن أنس بن مالك: سُئل رسول الله (ص): من آل محمد؟ قال: (كل تقي) وتلا رسول الله (ص) (إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ) فهذا الحديث وإن ضعف سنده إلا أنه صحيح المتن لأنه تعزز بقوة النص القرآني فإذا كان الحديث يتعزز عند علماء الحديث بروايته من طرق أخرى فيقولوا صحيح لغيره أفلا يتعزز متن الحديث بالنص القرآني، وكذلك حديث الرسول (ص) (سلمان منا آل البيت) مع أن سلمان رضي الله عنه فارسي الأصل إلا أنه إنتسب لبيت النبوة ديناً لا طيناً، وهنا تبرز عظمة الإسلام الذي جمع بين صهيب الرومي وسلمان الفارسي وبلال الحبشي وأبو بكر الصديق العربي على خيرية القيم والدين لا خيرية النسب والطين.

(4) ما المقصود بقولنا في التشهد الأوسط (اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم):

أقول إن المتدبر للقرآن سيجد أن معنى الآل الوارد في سياق الصلاة على النبي الذي نردده في التشهد الأوسط عند كل صلاة هم المؤمنين وليس المقصود بآل محمد (ص) بني هاشم.

والدليل القرآني القاطع هو قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً{41} وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً{42} هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً{43})الأحزاب، فهذه الآية وجهت الخطاب بدلالة صريحة قطعية للمؤمنين بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ولم يتوجه الخطاب القرآني يا بني هاشم، وفي سياق (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) جاء قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ)، إذاً فالصلاة من الله والملائكة هي للمؤمنين وليست لبني هاشم ويتعزز هذا الفهم بقوله تعالى (وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً) ولم يرد في الآية وكان الله ببني هاشم رحيماً.

فهذه دلالة قطعية قرآنية أن قولنا (اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم) أن المقصود بالآل هنا هم المؤمنون أي الأتباع من المؤمنين وليس آل محمد نسباً وعرقاً وعصبية.

وعلى الرغم من أن الآية السالفة كافية في بيان معنى الآل في التشهد وقطعية الدلالة، إلا أنني سأؤكد هذا المعنى من زاوية أخرى وهي أننا لو افترضنا أن المقصود بالآل السلالة والعرق فإن معنى التشهد عندئذ سيصبح على النحو التالي (اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد) آل محمد بني هاشم برهم وفاجرهم، وقولنا: (كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم) فإن آل إبراهيم هنا هم اليهود وبهذا التفسير العنصري لمعنى الآل سيكون معنى التشهد أن المؤمنين قد خرجوا من هذا الدعاء وأنهم يلهجون بالدعاء لبني هاشم برهم وفاجرهم ولبني إسرائيل المغضوب عليهم ومثل هذا الفهم يصادم ثوابت القرآن والسنة.

ويتعزز هذا الفهم بأن المقصود بآل إبراهيم بني إسرائيل إذا فهمنا الآل بمعنى عرقي ما ورد في القرآن من رد في سياق اليهود الزاعمين أنهم آل إبراهيم بقوله تعالى {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ }آل عمران68، فقد نفت الآية إرتباط اليهود بإبراهيم مع أنهم من نسله وأثبتت أن أولى الناس به وآله هم أتباعه محمد (ص) والمؤمنين.

(5) مفهوم أهل البيت وآل البيت في السنة النبوية:

بعد إيرادي للأدلة القرآنية المتواترة القطعية الدلالة لا الظنية سأستشهد بأحاديث من السنة النبوية مؤكدة للمعاني القرآنية السالفة مع العلم أن القرآن مقدم في الإعتبار على السنة فإذا وردت أدلة من السنة موافقة له تعززت هذه المفاهيم بالقرآن والسنة ولا بد من الإشارة في هذا المقام أننا عندما نورد دليلاً من السنة ويكون هذا الدليل موافقاً لمعنى موجود في القرآن فإن دليل السنة يتعزز بقوة النص القرآني فإذا كان الحديث حسن السند أو ضعيف السند وجاء متنه مطابق لنص قرآني فإن الحديث يصبح صحيحاً لغيره، لأنه إذا كان علماء الحديث يعززون صحة الحديث إذا كان ضعيفاً أو حسناً إذا وردت رواية أخرى صحيحة مؤكدة لمعنى الحديث الضعيف فيطلقون على الحديث الضعيف المعزز برواية أخرى صحيح لغيره، فإنه من باب الأولى أن يتعزز متن الحديث الصحيح أو الحسن أو الضعيف بمتون النصوص القرآنية.

وسأورد في هذا المقام أحاديث صحيحة السند موافقة لمتون النصوص القرآنية على النحو التالي:-

1- يقول الرسول (ص) في الحديث الصحيح (إن أهل بيتي هؤلاء يرون أنهم أولى الناس بي وإن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا، اللهم إني لا أحل لهم فساد ما أصلحت وأيم والله ليكفئون أمتي عن دينها كما يكفأ الإناء في البطحاء) إسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات -تحقيق الألباني-.

ولو تدبرنا معنى هذا الحديث الصحيح السند الصحيح المتن لموافقته للنصوص القرآنية السالفة لوجدناه يؤكد عدة معاني هامة:

أ‌- أنه وإن كان أهل البيت من النسب والطين إلا أن أولى الناس بالرسول (ص) هم المتقون وهذا تأكيد من السنة الصحيحة إلى أن أولى الناس بمحمد (ص) هم المتقون وأن أهل بيته وآله هم المتقون.

ب‌- الحديث لم يكتفي بتقرير مفهوم أهل البيت وآله في المتقين من كانوا وحيث كانوا بل وصف الزاعمين بأنهم أولى الناس بمحمد (ص) وبالتالي لهم حق إحتكار الولاية والسلطة والثروة والعلم وصف الرسول (ص) المدعين هذا الإدعاء بأنهم سيفسدون ما أصلحه من تقرير قاعدة المساواة بين الناس وأن أكرم الناس هم المتقون وليسوا بني هاشم وأن المتقون هم الأولى بالحقوق السياسية والإجتماعية من الذين يفسرون الدين تفسيراً عنصرياً، فوصفهم بأنهم سيفسدون ما أصلحه. دليل قوي على إدانة الرسول (ص) لمثل هذا التأويل العنصري للدين.

ج‌- ولم يكتفي هذا الحديث النبوي بوصف الزاعمين أنهم أولى الناس بمحمد (ص) نسباً وطيناً بأنهم سيفسدون ما أصلحه عبر تقرير الرسول (ص) لمساواة الناس في الحقوق السياسية والإجتماعية بل وصفهم بأنهم سيخرجون الناس عن حقيقة دينهم كما يكفأ الإناء في الصحراء، فماذا سيقول دعاة التأويل العنصري للدين بعد هذه المحكمات من القرآن والسنة وهذا الحكم الصادر عن الرسول (ص) فيه إدانة خطيرة.

2- حديث الرسول (ص) (فتنة السراء دخنها من تحت قدم رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني وإنما أوليائي المتقون) حديث صحيح صححه الألباني في سلسلته الصحيحة (صحيح الجامع) رقم(4194).

فهذا الحديث الصحيح يؤكد بجلاء مفهوم أهل البيت بنفس المفهوم الوارد في القرآن بأن أهل بيت رسول الله هم المتقون ولم يكتفي بذلك بل أنكر مفهوم أهل البيت بالنسب والطين (يزعم أنه مني وليس مني).

ولم يكتفي الحديث بذلك بل وصف التأويل العنصري للإسلام بأنه فتنة بنفس الوصف القرآني لأهل الزيغ (فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ)

(6) وحدة الأصل البشري:

الزاعمين بأحقيتهم بالولاية بدعوى أن لهم نسب يرتبط بالنبي (ص) نرد عليهم بدليل قطعي قرآني وهو التأكيد الإلهي في القرآن بأن البشرية تتحدر من أصل واحد فكل البشرية تعود بجذورها إلى أبينا آدم عليه السلام أي أن البشرية في المنظور القرآني ليسوا أمة واحدة وشعباً واحداً فحسب بل هم أسرة واحدة وبيت واحد بيت آدم عليه السلام والأدلة القرآنية المؤكدة بأن البشرية تتحدر من أصل واحد ونفس واحدة هي قوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }النساء1، وقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ }الأنعام98، وقوله تعالى {خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا}الزمر6، فهذه الآيات البينات أكدت بدلالة قطعية وحدة الأصل البشري فكلهم يرجعون لآدم عليه السلام.

ولذلك نجد القرآن في خطابه للبشرية يستخدم هذا النداء (يَا بَنِي آدَمَ) تأكيد لهذه المعاني من ذلك قوله تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }يس60، وقوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً }الإسراء70.

ومن هذا المنطلق نقول أن الزاعمين بأحقيتهم في الولاية بدعوى النسب المرتبط بالرسول محمد (ص) مردود عليهم بقاعدة وحدة الأصل البشري وأن كل البشرية ينتسبون إلى أبينا آدم عليه الصلاة والسلام فإذا كان للإنتساب بالرسل ميزة فهذه الميزة يشترك فيها كل البشر مسلمهم وكافرهم فكل البشرية هم آل آدم وأهل بيته عليه الصلاة والسلام وآدم هو نبي الله ورسوله، وبهذه الحقيقة القرآنية القاطعة تنقطع دعوى كل لسان يدعي الأفضلية العنصرية بالتحدر من سلالة نبي ورسول والزعم بأنها سلالة مقدسة والآخرين سلالة مدنسة وأن هذه السلالة المقدسة هي سادة البشر لهم السلطة والعلم والثروة، وأن بقية البشر خلقوا لهم عبيداً وخدماً.

ونجد السنة النبوية مطابقة للقرآن في التأكيد على وحدة الأصل البشري وأن معيار التفاضل ليس قائم على الأنساب بل على التقوى في حديث الرسول (ص) (يا أيها الناس: إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى) رواه الإمام البيهقي، من حديث جابر رضي الله عنه.

وكذلك روا أحمد في المسند (2 /361 ح8721) عن أبي هريرة بلفظ: "إن الله عز و جل قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء مؤمن تقي وفاجر شقي والناس بنو آدم وآدم من تراب لينتهين أقوام فخرهم برجال أو ليكونن أهون عند الله من عدتهم من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن"..

وأخرج الطبراني وابن مردويه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "يقول الله يوم القيامة أيها الناس إني جعلت نسبا وجعلتم نسبا فجعلت أكرمكم عند الله أتقاكم فأبيتم إلا أن تقولوا: فلان بن فلان وفلان أكرم من فلان وإني اليوم أرفع نسبي وأضع نسبكم ألا إن أوليائي المتقون".

فكل هذه الأحاديث أكدت وحدة الأصل البشري وأفضلية التقوى، وقول الرسول (ص): (وإني اليوم أرفع نسبي وأضع نسبكم ألا إن أوليائي المتقون) تأكيد لما أسلفته من أن هناك نسب دين ونسب طين.

(7) معيار التكريم والرفعة والعزة في القرآن هو التقوى والعلم والإيمان وليس النسب:

لو تدبرنا هذه المعاني القرآنية الهامة (التكريم – الرفعة – العزة) لوجدناها في القرآن قائمة على أساس التقوى والعلم والإيمان وهي معايير كسبية يمكن للناس أن يتسابقوا على تحصيلها.

ولم يجعل القرآن معايير التكريم والرفعة والعزة معايير قسرية ترتبط بالنسب أو اللون أو العرق أو القوم والوطن فليس بيد الإنسان أن يحدد عرقه أو لونه أو قومه، ولذلك لم يجعل الله من عدالته هذه المعايير القسرية (العرق – اللون – الوطن – القوم) معياراً للتكريم والرفعة والعزة:

معيار التكريم في القرآن:

التكريم في القرآن تكريمان تكريم فطري وتكريم شرعي.

فالتكريم الفطري جعله الله لكافة بني آدم بتكريمهم بالعقل والإرادة في قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً }الإسراء70، فهذه الآية بدلالة صريحة فيما يتعلق بالتكريم الخلقي أوضحت أن الله قد جعل الكرامة لكافة بني البشر لكن التفسير العنصري الهادوي والتفسير العنصري اليهودي قد حصر التكريم الخلقي في بني إسرائيل وبني هاشم.

أما التكريم الشرعي المطابق للفطرة فقد جعله الله معياراً كسبياً لا قسرياً وهو معيار التقوى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13.

كما صرح القرآن برفض التكريم القائم على الأساس العنصري من خلال إسناد الخلافة لآدم في الأرض ونزعها عن الشيطان عندما إستكبر ورفض القرار الإلهي بتعيين آدم خليفة في الأرض بدعوى أفضليته العنصرية كون آدم خلق من طين والشيطان من نار في قوله تعالى: {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً }الإسراء62.

مفهوم الرفعة في القرآن:

بحسب التأويل العنصري الشيعي للإسلام يصبح مفهوم الرفعة في القرآن خاص ببني هاشم وآل البيت وقائم على أساس النسب والهبوط والذلة لغيرهم.

لكننا نجد معيار الرفعة في القرآن درجات والهبوط دركات مرتبط بمعايير كسبية يمكن أن يتسابق الناس عليها وهي الإيمان والعلم والعمل الصالح لقوله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}المجادلة11، وقوله تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ }فاطر10، فنظام الخدمة المدنية في القرآن له درجات وله دركات وهذه الدرجات والدركات ليست قائمة على أساس عنصري وإنما على أساس إيمان وعلم وتقوى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ}الأنعام165.

معيار العزة في القرآن:

العزة والذلة في القرآن قائمة على أساس الإيمان والعمل الصالح وليس على أساس عنصري لقوله تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ }فاطر10، وقوله تعالى: {يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ }المنافقون8، فصريح هذه الآيات جعل العزة للمؤمنين وليس لبني هاشم أو سلالة ونسب، وجعل معيار هذه العزة والرفعة الطيّب من الأقوال والأفعال وليس الطيب نسباً.

لكن بالتفسير العنصري الهادوي للإسلام جعل الأئمة العزة والرفعة لبني هاشم في اليمن لهم الولاية والسلطة والعلم والثروة وأبناء اليمن أذلاء محرومون من حقوقهم السياسية والإجتماعية يُقبّلون رُكب السادة وصدق الله العظيم القائل: {قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ }النمل34، فصريح هذه الآية أوضح لنا أن ذوي الأطماع السياسية الذين قد يتظاهرون بالتدين إذا دخلوا قرية أفسدوها، وحصرت الآية معنى الفساد في جعل أهلها أذلة بما يؤكد أن الدين جاء بالعزة والحرية والمساواة وليس بالطاغوت الإمامي الذي يقسم الناس إلى سادة أعزاء وعبيد أذلاء.

ثالثاً: فهم الأدلة الفرعية (المتشابهة) المتعلقة بموضوع آل وأهل البيت:-

بعد أن أوضحت المعاني المحكمة لمفهوم آل البيت وأهل البيت في القرآن والسنة الصحيحة بمنهجية تفسير القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالسنة الموافقة لمتون النصوص القرآنية لا المتعارضة معها عملاً بقوله تعالى: (مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ) لأن المنهجية الصحيحة للفهم والإستدلال الذي أشارت إليه الآية السالفة هو البدء بالمحكم أي الأصل (أم الكتاب) ثم المتشابه (الفرع) لأن الفرع كما يقول علماء الأصول لا يمكن معرفته قبل معرفة أصله ومن هنا ينشأ التشابه.

سأبدأ بمناقشة المدعو عبد الله الشامي ومتشابهاته التي طرحها على طريقة أهل الزيغ وصدق الله العظيم القائل (فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ) على النحو التالي:-

(1) حديث الكسا:-

حديث الكسا من أهم وأخطر الأحاديث التي يستشهد به من يفسرون الإسلام تفسيراً عنصرياً سلالياً إستكبارياً (الشيعة بمختلف مذاهبهم)، وهذا الحديث أربك أيضاً الكثير من علماء السنة، وهو حديث رسول الله (ص) المروي عن عائشة قالت: (خرج رسول الله (ص) وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}.

وفي رواية للترمذي روى بسنده إلى عمرو بن أبي سلمة ربيب النبي قال: لما نزلت هذه الآية على النبي {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}في بيت أم سَلَمة فدعا فاطمة وحسنًا وحُسينًا فجللهم بكسا وعليّ خلف ظهره فجلله بكسا ثمَّ قال( اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا). قالت أم سَلَمة: وأنا معهم يا نبي الله؟ قال: أنتِ على مكانك وأنت على خير.

وسأناقش مدلول هذا الحديث على ضوء القواعد المنهجية التي أشرت إليها سلفاً من عدة زوايا:

أ- أقول هذا الحديث (حديث الكسا) ورد في سياق تفسير قوله تعالى في القرآن: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}، وبعض علماء أهل السنة من ذوي المنهجية الجزئية قَبِلَ هذا الحديث على قاعدة تفسير القرآن بالسنة وهذه القاعدة صحيحة لكن ما ينبغي التنبه له أن المفسر قد يفسر القرآن بالسنة إذا كان نص الحديث موافقاً للنص القرآني لا معارضاً له لا سيما إذا كانت دلالة متن النص القرآني قطعية لا ظنية، أما إذا تعارض الحديث مع متن النص القرآني فعندئذ نعمل بالقاعدة الأصولية المشار إليها (قاعدة التعارض والترجيح) أي عندما يتعارض حديث الرسول (ص) الظني السند مع النص القرآني القطعي السند والدلالة فنحاول التوفيق بين النصين المتعارضين ولو إستدعى الأمر أن نغلّب المفهوم المرجوح للحديث على المفهوم الراجح فإذا لم نستطع التوفيق يرد الحديث لأنه ليس كل حديث صحيح السند صحيح المتن كما قرر ذلك علماء الأصول كالشاطبي والإمام مالك الذي كان يقدم عمل أهل المدينة على الحديث الآحادي الظني الصحيح وكالإمام البخاري الذي أورد حديث رد عائشة للحديث الصحيح السند المرتبك المتن (إن الميت ليعذب ببكاء أهله).

والمفسر المتدبر للآية المتعلقة بأهل البيت وتطهيرهم سيجدها خاصة بنساء النبي نصاً ومضموناً بحيث لا يمكن أن يدرج في مفهوم الآية أي رجل لاعتبارات تتعلق بسياق الآية ومضمونها ولنتدبر معنى هذه الآيات في قوله تعالى في سورة الأحزاب (يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً{32} وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً{33} وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً{34}).

إن المتدبر لمتن هاتين الآيتين سيدرك بوضوح أن الآية وردت في سياق نساء النبي خاصة بصريح القرآن والنداء موجه لنساء النبي (يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء) ومضمون الآيتين كله في سياق نساء النبي (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً{32} وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى).

وبهذا يتضح أن متن الآيتين القرآنيتين متعلق بنساء النبي (ص) بدلالة قطعية يفهمها طالب في الصف الثالث إعدادي فضلاً عن عالم مجتهد ، وهذا الرأي هو المشهور عن إبن عباس كما جاء في تفسير إبن كثير.

وليس ذلك فحسب بل أستطيع القول بأن هذا السياق القرآني لا يمكن أن يدخل فيه أحد غير نساء النبي (ص) بصورة خاصة والسبب أنه كما يقول علماء الأصول بأن الحكم يدور مع العلة وجوداً وعدماً.

فسياق الآيتين أوجب على نساء النبي تكاليف وأحكام إضافية (لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء) هذه الأحكام والتكاليف هي:

- فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ.

- وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ.

- وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى.

ثم أوردت الآية علة هذه الأحكام والتكاليف بقوله تعالى (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً{33})، فعلى هذا الأساس (الحكم يدور مع العلة) لا يمكن إدخال أحد من الرجال في سياق قوله تعالى (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) إلا إذا تم إسناد تلك الأحكام والتكاليف إليهم وهي عدم الخضوع بالقول والقرار في البيت وعدم التبرج وهذا أمر مستحيل لأن هذه التكاليف التي دارت عليها العلة منوطة بالنساء لا بالرجال.

وبهذا نخلص بأن متن هاتين الآيتين قطعي الدلالة بأن المقصود بأهل البيت هنا نساء النبي خاصة.

وفي هذا السياق يمكننا القول بأن حديث الكسا قد عارض وخالف صريح الآيات القرآنية في سورة الأحزاب عندما أخرج الحديث نساء النبي من سياق هذه الآية (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً{33}) مع أن ما قبل هذا السياق وبعده يتحدث عن نساء النبي على النحو الذي أوضحته.

ومن هذه الزاوية يمكننا القول بأن هذا الحديث وإن صحّ سنده إلا أن متنه يعارض القرآن فيكون حال هذا الحديث كحال الحديث الذي ردّته عائشة رضي الله عنها (إن الميت ليعذب ببكاء أهله) لمخالفته لصريح قوله تعالى (وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى).

ولو جاء الحديث منفرداً غير متعلق بهذه الآية لأمكن تطبيق هذه القاعدة الأصولية (مبدأ التعارض والترجيح).

ب- بعد أن أوضحت تعارض هذا الحديث مع نص القرآن المتعلق بالآية (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً{33}) نقول بأن هذا الحديث يتعارض مع السياق المحكم لمفهوم أهل وآل البيت في القرآن والذي طرقناه من عدة زوايا على النحو السالف.

ج- كما أن حديث الكسا يتعارض مع نص قرآني متعلق باللباس والكسا في قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ }الأعراف26، فصريح هذه الآية دل على وجود لباس وكسا (طيني جسدي) (لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً) ولباس وكسا ديني (وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ).

وبهذا يتضح أن من يفسرون القرآن باللباس والكسا العنصري (لباس الجسد والطين) يعارضون صريح القرآن الذي يؤكد أن كسا ولباس الدين والتقوى هو خير، وهذا تعزيز لمفهوم أهل البيت وآل البيت بمفهوم الدين لا الطين بمنطلقاته الإنسانية لا العنصرية الشيطانية.

(2) حديث العترة:

قال رسول الله (ص): (وإني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي) حديث صحيح (السلسلة الصحيحة للألباني)

هذا الحديث أيضاً من الأحاديث التي إستغلها الشيعة في مرويات أهل السنة وفسروا الإسلام تفسيراً عنصرياً بموجبه، ولبيان معنى هذا الحديث أقول: إن العالم المُلم بالشريعة الغراء مقاصداً وكليات وجزئيات ومحكمات ومتشابهات وعاماً وخاصاً ومجملاً ومقيداً عندما يقف أمام هذا الحديث يجب أن يكون في ذهنه كافة القواعد المنهجية التي أشرنا إليها في بداية المقال وهو عندما يسبر غور هذا الحديث وفق تلك القواعد ويقف أمام حديث للرسول (ص) كمثل هذا الحديث يفترض فيه ألا يتوقف عند دلالة الحديث ويستنبط منه معنى يعارض المعاني المحكمة التي سبق إيرادها بل يعتبر دلالة هذا الحديث الفرعي متشابهة ، ثم يقوم بعرض هذا الحديث على المحكم من المعاني عملاً بقوله تعالى: (مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ).

وقد أشار علماء التفسير أنه عندما تبرز دلالة متشابهة فيتوجب الرد إلى المحكم أي الأصل لأن منشأ الإشكال عند البعض هو النظرة الجزئية للنصوص وكأن كل نص موضوع مستقل في حين أن المنهجية الصحيحة هو التفسير الموضوعي لكافة النصوص المتعلقة بالموضوع مع التمييز بين الأصل والفرع في الموضوع الواحد والمحكم والمتشابه، وصدق الله العظيم القائل: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء }إبراهيم24، فأصل الموضوع كجذر الشجرة التي يعطيها الثبات والتماسك وفرعها لا يثبت إلا إذا كان الأصل ثابت، وما أشرنا إليه من محكمات وأصول في هذا الموضوع (نسب الطين ونسب الدين – قصة نوح ومفهوم الأهل في القرآن – مفهوم الآل في القرآن بأنهم الأتباع – وحدة الأصل البشري (قصة آدم) ....الخ) هي الأصول المحكمة الحاكمة لأن القرآن مقدم في الإعتبار ويجب أن يفهم هذا الحديث في ضوءها مالم فيرد، والعالم عندما يسير وفق هذه المنهجية المحكمة سيسبر غور هذا الحديث كالتالي:

معنى قوله (ص): (وإني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي):

1- على ضوء القواعد المنهجية السالفة اتضح أن القرآن قد فرق بين نسب الطين ونسب الدين وجعل نسب الدين فوق نسب الطين وبالتالي استخدم كل المفردات اللغوية الدالة على نسب الطين في سياق نسب الدين مثل كلمة (أخ) (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) ، وكلمة (أب) (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ)، (الأمهات): (وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) ، (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)...الخ، وبالتالي فالحديث استخدم كلمة عترة ثم فسّر العترة بأنهم أهل البيت (وعترتي أهل بيتي) وعليه فإن معنى العترة وأهل البيت في هذا الحديث هم المؤمنون وليس بني هاشم ويتعزز هذا الفهم بقول الرسول (ص) في نفس الحديث (وأنا ولي كل مؤمن) وعلى ضوء هذا الفهم تنتفي الإشكالية من الحديث ولا يفهم فهماً عنصرياً سلالياً طاغوتياً إستكبارياً يقسم الناس إلى سادة وعبيد لأن هذا الفهم يضرب مقاصد الإسلام وكلياته.

2- وعلى ضوء هذا الفهم سيكون معنى الحديث هو الإشارة إلى الإجماع أو الشورى لقول الرسول (ص) (لا تجمع أمتي على ضلالة).

3- وإذا أدركنا أن هناك روايتان: رواية تقول (كتاب الله وسنتي) ورواية تقول (كتاب الله وعترتي) فستكون دلالة الحديثين هي الإشارة إلى مصادر التشريع المعروفة في كتب الأصول (القرآن – السنة – الإجماع أو الشورى)، وبهذا الفهم لا نجد أي إشكالية في فهم الحديث.

4- ويتعزز هذا الفهم لمعنى الثقلين في الحديث والعترة أهل البيت بأنهما (وحي السماء كتاباً وسنة) (والإجماع والشورى) بما ورد في القرآن من تأكيد بأن مدار أمر المسلمين يقوم على أصلين هما:

أ‌- الشريعة الإسلامية (قرآن وسنة)

ب‌- الشورى

أما الدليل بأن الشريعة هي الأصل الأول والثقل الأول الذي يقوم عليه أمر المسلمين قوله تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}الجاثية18، فصريح هذه الآية قد إعتبر الشريعة هي مدار الأمر الواجبة الإتباع.

وأما الدليل القرآني الذي إعتبر الشورى الأصل الثاني والثقل الثاني الذي يدور عليه أمر المسلمين هو قوله تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ)، فالنص القرآني هنا صريح الدلالة أن أمر المسلمين من بعد الشريعة يعود إلى الشورى.

إذاً فالثقلان كتاب الله والعترة هما (الشريعة – والشورى).

5- لو إفترضنا أن المقصود بالحديث هنا (أهل البيت والعترة) بني هاشم لتصادم هذا الفهم مع كافة المعاني المحكمة التي أشرت إليها سلفاً، وحكم هذا التعارض إذا لم نجد لهذا الحديث تأويلاً ينسجم مع المعاني المحكمة الواردة في هذا السياق هو رد الحديث على قاعدة عرض الحديث على القرآن لقوله تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً}النساء82، فهذه الآية قررت توافق وحي السماء كتاباً وسنة وجعلت من إختلاف النصوص والتعارض دلالة على أنها من عند غير الله، وعلى ضوء هذا الدليل أقول لأهل السنة الذين ضعفوا حديث رد السنة إلى القرآن بأن هذه آية لرد السنة إلى القرآن وليس حديث ولأن القرآن قطعي سنداً والسنة ظنية فيجب عرضها على القرآن فإذا إختلفت مع القرآن وتعارضت أدركنا أن هذا الحديث من عند غير الله ورسوله أي حديث موضوع وإن كان سنده صحيح.

6- كما أننا لو إفترضنا أن المقصود بالعترة بني هاشم فإلى جوار مصادمة هذا الفهم للمعاني المحكمة القرآنية الواردة بهذا الصدد على النحو الذي أسلفت فإننا من زاوية أخرى إذا إفترضنا أن المقصود بني هاشم من العترة والآل سنجد أنفسنا في إشكالية في تطبيق هذا الفهم في الواقع لأن بني هاشم منهم المؤمن والكافر ومنهم السني والشيعي وهم موزعون بين السنة شوافع وحنابلة وأحناف ومالكية وموزعون بين الشيعة زيدية وإثنا عشرية واسماعيلية وبهائية ...الخ، وهنا سيبرز السؤال: من المقصود ببني هاشم؟ السنة أم الشيعة؟ وإذا كانوا في السنة فأي مذهب؟ وإن كانوا في الشيعة فأي مذهب؟ وبهذا نخلص أنه يستحيل تطبيق الفهم العنصري لهذا الحديث في الواقع.

(3) قوله تعالى: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى):

فنقول إبتداء يجب أن لا نفهم هذه الآية المتشابهة إلا في ضوء المعاني المحكمة القرآنية السالفة الذكر عملاً بقاعدة رد المتشابه إلى المحكم.

وعلى هذا الأساس فالقرابة هنا تحمل على قرابة الدين وليس على قرابة الطين ويتعزز هذا الفهم بمنهجية تفسير القرآن بالقرآن بقوله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }المجادلة22، فصريح هذه الآية نفى المودة عن الأقارب طيناً أباً وإبناً وأخوة وعشيرةً وأثبتها ديناً (أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ).

فهذه دلالة قطعية قرآنية على أن المودة لا تكون لقرابة الطين وإنما لقرابة الدين.

والله الهادي إلى سواء السبيل؛؛
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2011, 09:03 PM   رقم المشاركة :[12]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

منقول..................
الرد الشافي على الشامي(آل البيت في المنظور القرآني)
بواسطة: شمر برس
بتاريخ : الجمعة 08-10-2010 11:31 صباحا



بقلم-حارث الشوكاني

قرأت رد المدعو عبد الله الشامي على مقالي (من هم آل البيت ولمن الولاية في القرآن) ووجدته رداً هزيلاً متهافتاً، وتظهر هزالة رده واضحة للعيان لتهرب الكاتب من مناقشة الأدلة القرآنية المتواترة التي أوردتها في بيان من هم آل البيت في القرآن والتي إلتزمت فيها بمنهجية تفسير القرآن بالقرآن ثم الإستشهاد بأحاديث الرسول (ص) الموافقة لمتون


النصوص القرآنية لا المتعارضة معها كما فعل هو في إستشهاده بالأحاديث التي أوردها.

وتظهر هزالة رده أيضاً من زاوية أخرى عندما إستشهد بأقوال علماء أهل السنة في تحديد مفهوم آل البيت وأكد أن علماء السنة إنقسموا إلى فريقين في هذا الصدد، فريق يعتبر أهل البيت هم المنتسبون للرسول (ص) نسباً وطيناً وفريق آخر يعتبر أهل البيت هم المنتسبون للرسول (ص) إيماناً وديناً، فأكد بقوله هذا أنني لم أطرح فكرة جديدة وإن كان هذا من حقي طالما دلّلت على الجديد بهدي السماء (قرآناً معصوماً أو سنة معصومة بالقرآن) فجاء تأكيده بأن علماء الإسلام قد قالوا بأن أهل البيت هم الأتباع الأتقياء حجة عليه لا له، وإن كان قد ضعّف هذا الرأي.

وفي هذا الصدد سأرد عليه بأدلة قاطعة متواترة من عدة زوايا على النحو التالي:-

أولاً:- المنهجية الصحيحة للفهم والإستدلال:

قبل أن أشرع في المناقشة الموضوعية للأدلة الشرعية لا بد إبتداء من الإتفاق على المنهجية الصحيحة للفهم والإستدلال لأن الأزمة المعرفية التي تعاني منها العقلية الإسلامية اليوم هي أزمة منهجية تولّد عنها أزمة معرفية تولّد عنها أزمة تصورية، وهذه الصدوع التي تعرضت لها العقلية الإسلامية هي نتاج الهجمة التأويلية والمعرفية المجوسية واليهودية الذين عندما عجزوا عن مواجهة الإسلام سياسياً وعسكرياً إثر سقوط الإمبراطورية الفارسية رفعوا شعار: (عجزنا عن مقاتلتهم على التنزيل فسنقاتلهم على التأويل) وإلى هذا المعنى أشار القرآن بقوله تعالى (فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ) ، ساعد على ذلك أن العرب لا سيما قريش كانوا حديثي عهد بالعلوم والمعارف (أُمة أُميّة) وحديثي عهد بشئون إدارة الدول والحضارات في حين أن المجوس واليهود كانوا يملكون رصيداً متراكماً معرفياً وسياسياً.

تولد عن هذه الهجمة الشرسة ما يمكن تسميته بالعقلية النصية الجزئية لا الكلية ونقصد بهذه العقلية: العقلية البسيطة غير القادرة على الفهم التحليلي الإستنباطي التركيبي العقلية التي تستخدم ملكة الحفظ أكثر من ملكة الفهم ولذلك نجدها تتعامل مع النصوص الشرعية بطريقة مجزأة كنصوص وليس كمواضيع، في حين أن المنهجية الصحيحة لفهم القرآن والسنة هي البحث فيهما كمواضيع وليس كنصوص مجزأة بجمع كل نصوص الموضوع الواحد في وحدة موضوعية واحدة مع التمييز بين مراتب الأدلة موضوع الإستدلال إحكاماً وتشابهاً يقيناً وظناً قوة وضعفاً أصولاً وفروعاً كليات وجزئيات سنداً ومتناً عاماً وخاصاً مجملاً ومقيداً.

وحتى نصل إلى هذه المعالم المنهجية لا بد من الإتفاق على هذه القواعد المنهجية للفهم والإستدلال على النحو التالي:-

1- لفهم نصوص الوحي فهماً لا يخل بوحدتها الموضوعية لا بد من الربط بين مقاصد الشريعة وكلياتها وجزئياتها ربطاً يؤدي إلى تساوق وتوافق هذه المحاور وتولد بعضها عن بعض لا فهماً يضرب بعضها ببعض {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً}النساء82.

2- وللوصول إلى هذا الفهم الذي يربط بين المقاصد والكليات والجزئيات ربطاً متوافقاً غير متخالف لا بد أن تكون المقاصد العامة للإسلام واضحة أمام العالِم وهي: الحرية (إجتناب الطاغوت بالمصطلح القرآني) – المساواة – العدالة – الوحدة – السلام – الإصلاح وعدم الفساد. (هناك كتاب لي تحت الطبع تحت عنوان المقاصد العامة للإسلام رؤية تأصيلية تجديدية قرآنية) .

3- بعد تحديد المقاصد العامة للإسلام يتم البحث في أصول وكليات المعاني القرآنية (المحكمات) قبل الفرعيات والجزئيات (المتشابه) وحتى نصل إلى هذا الفهم لا بد من البحث في نصوص الوحي كموضوعات وليس كنصوص مجزأة فأبحث على سبيل المثال موضوع الولاية العامة والخلافة أو موضوع آل البيت كموضوع كلي.

وفي هذا السياق يتم جمع كافة النصوص الواردة في القرآن والسنة المتعلقة بالموضوع ثم فهمها فهماً متوافقاً كوحدة موضوعية واحدة يفسر بعضها بعضاً لا فهماً متضارباً متعارضاً بين نصوص الموضوع الواحد.

4- بعد جمع أدلة الموضوع الواحد يجب التفريق بين أصول معاني الموضوع (المحكمات) وفروعه (المتشابهات) لأن لكل علم وموضوع قواعد وأصول وجزئيات وفروع ولا يمكن الوصول إلى الفهم المحكم لأدلة الموضوع الواحد إلا إذا تم تحديد أصول الموضوع أولاً ثم تركيب فروع الموضوع على أصوله لأن منشأ التشابه يأتي من الإستشهاد بالأدلة الفرعية قبل أصولها.

5- بعد البحث الكلي عن موضوع معين في القرآن والفراغ من تحديد أصوله وفروعه أقوم بعرض هذا الموضوع الكلي على المقاصد العامة للتأكد من عدم فهم هذا الموضوع بما يعارض المقاصد العامة.

6- لا بد من التفريق بين نصوص الوحي كتاباً وسنة من حيث حجيتها وبين فهوم العلماء لها، فالقداسة إنما هي ثابتة للوحي المعصوم قرآناً معصوماً وسنة معصومة بالقرآن، أما فهوم العلماء فهي عرضة للخطأ في الفهم بحكم بشريتهم وعرضة للتأثر والتأطر بخصوصية الواقع الظرفي زماناً ومكاناً وبالتالي فلا يمكن سحب قداسة الوحي على فهومهم، ولا تبرز حجيتها إلا بإسناد فهمهم بدليل من الكتاب والسنة لقوله تعالى {اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ }الأعراف3، وقوله تعالى {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ}القصص50.

7- في إطار نصوص الوحي لابد من التفريق بين ما هو نص قرآني ونص لحديث نبوي فالقرآن مقدم في الإعتبار على السنة النبوية سنداً ومتناً لأن القرآن قطعي يقيني والسنة النبوية الصحيحة الأحادية باستثناء المتواترة ظنية كما قرر ذلك علماء الحديث والفقه.

8- ونصوص السنة الأحادية الصحيحة السند متفق على العمل بها ما لم تصادم وتخالف وتناقض نصوص القرآن ومقاصد الشريعة، وعند حدوث التعارض بين نصوص القرآن ونصوص السنة يتم العمل بالمبدأ الأصولي المعروف (مبدأ التعارض والترجيح) أي العمل بقاعدة الموازنة بين الأدلة والترجيح أي نسعى للتوفيق بين نص الحديث ونص القرآن ولو أدى الأمر كما يقول علماء الأصول إلى الأخذ بالمفهوم المرجوح وترك المفهوم الراجح للحديث النبوي ليوافق النص القرآني فإن إستحالت عملية الترجيح تم رد الحديث المعارض للقرآن كما قرر ذلك علماء الأصول على رأسهم الإمام الشاطبي في كتابه الموافقات وكيف أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ردت حديث رسول الله (ص) الصحيح السند الضعيف المتن (إن الميت ليعذب ببكاء أهله) لتعارضه مع قوله تعالى (وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) وكما قرر ذلك علماء الحديث على رأسهم الإمام البخاري حيث أورد في صحيحة أن عائشة ردت هذا الحديث لتعارضه مع القرآن بالرواية التالية (فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي يَقُولُ وَا أَخَاهُ وَا صَاحِبَاهُ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا صُهَيْبُ أَتَبْكِي عَلَيَّ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ وَاللَّهِ مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ لَيُعَذِّبُ الْمُؤْمِنَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ وَقَالَتْ حَسْبُكُمْ الْقُرْآنُ{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عِنْدَ ذَلِكَ وَاللَّهُ{هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى})(5)(33).

كما أنه من المعلوم أن الإمام مالك رضي الله عنه الفقيه والمحدث المعروف صاحب كتاب الموطأ كان يقدم عمل أهل المدينة على خبر الآحاد فضلاً عن تقديم المعنى القرآني على الحديث النبوي الآحادي إذا تعارض معه وإلى هذا المعنى أشار إبن تيمية بقوله: (وَلَا تُعَارَضُ السُّنَّةُ بِإِجْمَاعِ وَأَكْثَرُ أَلْفَاظِ الْآثَارِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالطَّالِبُ قَدْ لَا يَجِدُ مَطْلُوبَهُ فِي السُّنَّةِ مَعَ أَنَّهُ فِيهَا وَكَذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ فَيَجُوزُ لَهُ إذَا لَمْ يَجِدْهُ فِي الْقُرْآنِ أَنْ يَطْلُبَهُ فِي السُّنَّةِ وَإِذَا كَانَ فِي السُّنَّةِ لَمْ يَكُنْ مَا فِي السُّنَّةِ مُعَارِضًا لِمَا فِي الْقُرْآنِ وَكَذَلِكَ الْإِجْمَاعُ الصَّحِيحُ لَا يُعَارِضُ كِتَابًا وَلَا سُنَّةً) مجموع الفتواى (4)(208).

ثانياً: الأصول المحكمة المتعلقة بمفهوم أهل البيت وآل البيت في القرآن:

بعد بيان معالم منهج الإستدلال والفهم للوحي وأهمية الصدور في التعامل مع نصوص الوحي عن رؤية كلية شمولية تدخل جزئيات الشريعة ضمن كلياتها وتدرج كليات الشريعة تحت مقاصدها ليتشكل من هذا الترابط نسيج محكم يتحقق من خلاله التوافق الموضوعي للنصوص، وبيان محاذير الإستدلال المجزأ للنصوص الذي قد يؤدي إلى تعارض النصوص بعضها مع بعض وإلى فهم بعض النصوص الجزئية فهماً سطحياً مباشراً يطوّح بمقاصد الدين وغاياته ومراميه.

لنحاول إنطلاقاً من هذه المنهجية فهم النصوص المتعلقة بموضوع آل البيت في القرآن والسنة بما يؤدي إلى إبراز هذا الموضوع في وحدة موضوعية متكاملة عبر طرح المحكم في هذا الموضوع وأمهات المعاني ثم مناقشة الأدلة الفرعية في ضوء الأصول المحكمة، وإذا حصل أي تعارض بين الأدلة الفرعية والأصول المحكمة أعملنا القاعدة الأصولية (قاعدة التعارض والترجيح) لإيجاد التوافق بين نصوص السنة ونصوص القرآن المحكمة ومالم فالإعتبار يكون للنصوص القرآنية المحكمة على النحو التالي:-

(1) نسب الدم والطين ونسب الإيمان والدين:

من المعلوم أن كلمة بيت وأخ وأب وأم تطلق في الإستخدام اللغوي والعرفي ويقصد بها نسب الدم والطين، لكن المتدبر في القرآن والسنة سيجد أن القرآن قد إستخدم هذه المصطلحات (بيت – أخ – أب – أم) إستخداماً شرعياً ترتب على هذا الإستخدام القرآني نسب وآصرة دينية لا نسب وآصرة طينية بدليل قوله تعالى (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) فهذه الآية صريحة الدلالة في إعتبار المؤمنين أخوة ديناً مع أن المألوف أن هذا التعبير (أخ) لا تطلق إلا على الأخوة من القرابة والدم لا من الإيمان والقيم، ولم يكتفي القرآن بالتأكيد على أن المؤمنين أخوة وإنما أطلق على نساء النبي (ص) أمهات المؤمنين بصريح قوله تعالى (وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) وبهذا يمكننا القول بأننا أمام معادلة كالمعادلة الرياضية فنقول (ما دام المؤمنون أخوة وأزواج النبي (ص) أمهاتهم إذاً فالنبي (ص) أبو المؤمنين أبوة دينية لا طينية) ويتعزز هذا الفهم بأن النبي (ص) أبو المؤمنين ديناً لا طيناً بقوله تعالى {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}الأحزاب6، فصريح القرآن جعل النبي (ص) ولي أمر المؤمنين، فكأن المقصود بالتعبير هذا هو تقرير أبوة محمد (ص) للمؤمنين ويتعزز هذا الفهم بمنهجية تفسير القرآن بالقرآن بقوله تعالى: (وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ).

ومن المعلوم أن الأب في إطار الأسرة يسمى ولي الأمر ورب البيت، فكلمة (أب – وولي – ورب البيت) تطلق في اللغة العربية بمعاني مترادفة، ويتعزز هذا الفهم بقوله تعالى في سياق إبراهيم عليه السلام عندما إدعى اليهود أنهم آل بيته دماً وطيناً فجاء القرآن وردّ على اليهود بأن أولى الناس بإبراهيم هم محمد (ص) والمؤمنين وليس اليهود في قوله تعالى: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ }آل عمران68، فقوله تعالى (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ) مطابقة لقوله تعالى (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ).

ولما كان القرآن قد أطلق على إبراهيم صفة الأبوة للمسلمين (أبوة الدين لا أبوة الطين) في قوله تعالى (مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ)، فهذه آية قرآنية تدل على أن المقصود بالمصطلح القرآني (أولى) في سياق إبراهيم و (أولى) في سياق محمد (ص) أبوة الدين لا أبوة الطين.

وبهذا نخلص إلى معنى هام وهو أن كلمة أهل وآل إذا كانت في المصطلح اللغوي والعرفي تطلق على نسب الطين إلا أن القرآن في المصطلح الشرعي قد نقل آصرة النسب من الطين إلى الدين فاعتبر المؤمنين أخوة وزوجات النبي (ص) أمهاتهم والنبي (ص) أبوهم ديناً لا طيناً.

وبهذا يتضح أن أهل البيت وآل البيت في المنظور القرآني هم المنتسبون إلى الرسول محمد (ص) ديناً (المؤمنون) لا المنتسبون للرسول (ص) طيناً (بني هاشم).

ويتعزز هذا الفهم للقرآن بأن هناك نسب دين ونسب طين حديث النبي صلى الله عليه و سلم حيث قال: "يقول الله يوم القيامة أيها الناس إني جعلت نسبا وجعلتم نسبا فجعلت أكرمكم عند الله أتقاكم فأبيتم إلا أن تقولوا: فلان بن فلان وفلان أكرم من فلان وإني اليوم أرفع نسبي وأضع نسبكم ألا إن أوليائي المتقون".

(2) قصة نوح والمعنى الشرعي لأهل نوح:-

ويتعزز الفهم السالف لمفهوم أهل البيت في المنظور القرآني إلى درجة القطع في قصة نوح عليه السلام بقوله تعالى (وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ{45} قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ{46} قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ{47}) هود.

فنجد صريح القرآن في هذا السياق يؤكد بدلالة قطعية مفهوم أهل البيت في القرآن بأن أهل البيت هم المنتسبون للأنبياء ديناً وعملاً صالحاً وإيماناً لا المنتسبون دماً وعرقاً وسلالة، فمن المعلوم أن إبن نوح من أهله دماً في الإستخدام المتعارف عليه عند الناس وفي اللغة ولكن القرآن ينفي هذه الصفة عنه بقوله تعالى (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ) ودليل النفي في هذا المقام أقوى من دليل الإثبات، وزيادة في التحذير القرآني جاء قوله تعالى (فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ).

وبهذا نفهم أن كل من أثبت معنى أهل البيت بنسب الطين ونفى نسب الدين قد قال في هذا الأمر بغير علم، ثم يشدد القرآن على نوح بقوله تعالى (إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ) وكلمة الجاهلين في هذا السياق تتجاوز معنى الجهل إلى معنى الجاهلية أي أهل الجاهلية، وأهل الجاهلية هم أهل العصبية الجاهلية الذين قال فيهم الرسول (ص) بأحاديث صحيحة (ليس منا من دعا إلى عصبية) (دعوها فإنها منتنة)

(3) المعنى المحكم لآل البيت في القرآن بأنهم الأتباع:-

لو تدبرنا القرآن لوجدنا المعاني القرآنية تتواتر في تقرير وتأكيد نسب الدين وإلغاء نسب الطين من ذلك مصطلح آل البيت فهو يرد في القرآن بمعنى الأتباع من المؤمنين وليس بالمعنى السلالي العنصري:-

- ففي سياق إدعاء اليهود بأنهم آل إبراهيم سلالة وعرقاً ناقش القرآن هذه الدعوى ونفى أنهم آل إبراهيم مع أنهم من سلالته فعلاً وقرر أن أولى الناس بإبراهيم هم أتباعه من المؤمنين على رأسهم محمد (ص) بما يؤكد بدليل قرآني قطعي أن الآل هم الأتباع في قوله تعالى {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ }آل عمران68، فقوله تعالى (لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ) دليل قطعي قرآني بأن آل إبراهيم وأولى الناس به هم أتباعه من المؤمنين لا اليهود المنتسبون إليه دماً وعرقاً، وصدق عالم اليمن الجليل نشوان بن سعيد الحميري عندما قال:

آل النبي هم أتباع ملته

من الأعاجم والسودان والعرب

لو لم يكن آله إلا قرابته

صلى المصلي على الطاغي أبي لهب

- ويتعزز هذا الفهم بمنهجية تفسير القرآن بالقرآن باستخدام القرآن لمصطلح الآل في سياق فرعون فمن المعلوم أن فرعون لم ينجب وزوجته كانت إمرأة صالحة ومع هذا إستخدم القرآن مصطلح آل فرعون في سياق أتباعه من جنوده بأدلة قرآنية صريحة قطعية الدلالة من ذلك قوله تعالى: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ }البقرة49، فصريح القرآن استخدم كلمة آل فرعون مع أن فرعون ليس له أولاد وإنما جنود وأتباع.

والذي يؤكد أن المقصود بآل فرعون أتباعه وجنوده بمنهجية تفسير القرآن بالقرآن قوله تعالى {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ }البقرة50، فهذه الآية أكدت أن آل فرعون أغرقوا في البحر والدليل بأن الذين أغرقوا في البحر جنوده بمنهجية تفسير النص بالنص قوله تعالى: {فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ }طه78، فهذه دلالة قطعية بأن آل فرعون هم جنوده وأتباعه.

ويتعزز هذا الفهم بحديث الرسول (ص) عن أنس بن مالك: سُئل رسول الله (ص): من آل محمد؟ قال: (كل تقي) وتلا رسول الله (ص) (إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ) فهذا الحديث وإن ضعف سنده إلا أنه صحيح المتن لأنه تعزز بقوة النص القرآني فإذا كان الحديث يتعزز عند علماء الحديث بروايته من طرق أخرى فيقولوا صحيح لغيره أفلا يتعزز متن الحديث بالنص القرآني، وكذلك حديث الرسول (ص) (سلمان منا آل البيت) مع أن سلمان رضي الله عنه فارسي الأصل إلا أنه إنتسب لبيت النبوة ديناً لا طيناً، وهنا تبرز عظمة الإسلام الذي جمع بين صهيب الرومي وسلمان الفارسي وبلال الحبشي وأبو بكر الصديق العربي على خيرية القيم والدين لا خيرية النسب والطين.

(4) ما المقصود بقولنا في التشهد الأوسط (اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم):

أقول إن المتدبر للقرآن سيجد أن معنى الآل الوارد في سياق الصلاة على النبي الذي نردده في التشهد الأوسط عند كل صلاة هم المؤمنين وليس المقصود بآل محمد (ص) بني هاشم.

والدليل القرآني القاطع هو قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً{41} وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً{42} هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً{43})الأحزاب، فهذه الآية وجهت الخطاب بدلالة صريحة قطعية للمؤمنين بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ولم يتوجه الخطاب القرآني يا بني هاشم، وفي سياق (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) جاء قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ)، إذاً فالصلاة من الله والملائكة هي للمؤمنين وليست لبني هاشم ويتعزز هذا الفهم بقوله تعالى (وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً) ولم يرد في الآية وكان الله ببني هاشم رحيماً.

فهذه دلالة قطعية قرآنية أن قولنا (اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم) أن المقصود بالآل هنا هم المؤمنون أي الأتباع من المؤمنين وليس آل محمد نسباً وعرقاً وعصبية.

وعلى الرغم من أن الآية السالفة كافية في بيان معنى الآل في التشهد وقطعية الدلالة، إلا أنني سأؤكد هذا المعنى من زاوية أخرى وهي أننا لو افترضنا أن المقصود بالآل السلالة والعرق فإن معنى التشهد عندئذ سيصبح على النحو التالي (اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد) آل محمد بني هاشم برهم وفاجرهم، وقولنا: (كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم) فإن آل إبراهيم هنا هم اليهود وبهذا التفسير العنصري لمعنى الآل سيكون معنى التشهد أن المؤمنين قد خرجوا من هذا الدعاء وأنهم يلهجون بالدعاء لبني هاشم برهم وفاجرهم ولبني إسرائيل المغضوب عليهم ومثل هذا الفهم يصادم ثوابت القرآن والسنة.

ويتعزز هذا الفهم بأن المقصود بآل إبراهيم بني إسرائيل إذا فهمنا الآل بمعنى عرقي ما ورد في القرآن من رد في سياق اليهود الزاعمين أنهم آل إبراهيم بقوله تعالى {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ }آل عمران68، فقد نفت الآية إرتباط اليهود بإبراهيم مع أنهم من نسله وأثبتت أن أولى الناس به وآله هم أتباعه محمد (ص) والمؤمنين.

(5) مفهوم أهل البيت وآل البيت في السنة النبوية:

بعد إيرادي للأدلة القرآنية المتواترة القطعية الدلالة لا الظنية سأستشهد بأحاديث من السنة النبوية مؤكدة للمعاني القرآنية السالفة مع العلم أن القرآن مقدم في الإعتبار على السنة فإذا وردت أدلة من السنة موافقة له تعززت هذه المفاهيم بالقرآن والسنة ولا بد من الإشارة في هذا المقام أننا عندما نورد دليلاً من السنة ويكون هذا الدليل موافقاً لمعنى موجود في القرآن فإن دليل السنة يتعزز بقوة النص القرآني فإذا كان الحديث حسن السند أو ضعيف السند وجاء متنه مطابق لنص قرآني فإن الحديث يصبح صحيحاً لغيره، لأنه إذا كان علماء الحديث يعززون صحة الحديث إذا كان ضعيفاً أو حسناً إذا وردت رواية أخرى صحيحة مؤكدة لمعنى الحديث الضعيف فيطلقون على الحديث الضعيف المعزز برواية أخرى صحيح لغيره، فإنه من باب الأولى أن يتعزز متن الحديث الصحيح أو الحسن أو الضعيف بمتون النصوص القرآنية.

وسأورد في هذا المقام أحاديث صحيحة السند موافقة لمتون النصوص القرآنية على النحو التالي:-

1- يقول الرسول (ص) في الحديث الصحيح (إن أهل بيتي هؤلاء يرون أنهم أولى الناس بي وإن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا، اللهم إني لا أحل لهم فساد ما أصلحت وأيم والله ليكفئون أمتي عن دينها كما يكفأ الإناء في البطحاء) إسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات -تحقيق الألباني-.

ولو تدبرنا معنى هذا الحديث الصحيح السند الصحيح المتن لموافقته للنصوص القرآنية السالفة لوجدناه يؤكد عدة معاني هامة:

أ‌- أنه وإن كان أهل البيت من النسب والطين إلا أن أولى الناس بالرسول (ص) هم المتقون وهذا تأكيد من السنة الصحيحة إلى أن أولى الناس بمحمد (ص) هم المتقون وأن أهل بيته وآله هم المتقون.

ب‌- الحديث لم يكتفي بتقرير مفهوم أهل البيت وآله في المتقين من كانوا وحيث كانوا بل وصف الزاعمين بأنهم أولى الناس بمحمد (ص) وبالتالي لهم حق إحتكار الولاية والسلطة والثروة والعلم وصف الرسول (ص) المدعين هذا الإدعاء بأنهم سيفسدون ما أصلحه من تقرير قاعدة المساواة بين الناس وأن أكرم الناس هم المتقون وليسوا بني هاشم وأن المتقون هم الأولى بالحقوق السياسية والإجتماعية من الذين يفسرون الدين تفسيراً عنصرياً، فوصفهم بأنهم سيفسدون ما أصلحه. دليل قوي على إدانة الرسول (ص) لمثل هذا التأويل العنصري للدين.

ج‌- ولم يكتفي هذا الحديث النبوي بوصف الزاعمين أنهم أولى الناس بمحمد (ص) نسباً وطيناً بأنهم سيفسدون ما أصلحه عبر تقرير الرسول (ص) لمساواة الناس في الحقوق السياسية والإجتماعية بل وصفهم بأنهم سيخرجون الناس عن حقيقة دينهم كما يكفأ الإناء في الصحراء، فماذا سيقول دعاة التأويل العنصري للدين بعد هذه المحكمات من القرآن والسنة وهذا الحكم الصادر عن الرسول (ص) فيه إدانة خطيرة.

2- حديث الرسول (ص) (فتنة السراء دخنها من تحت قدم رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني وإنما أوليائي المتقون) حديث صحيح صححه الألباني في سلسلته الصحيحة (صحيح الجامع) رقم(4194).

فهذا الحديث الصحيح يؤكد بجلاء مفهوم أهل البيت بنفس المفهوم الوارد في القرآن بأن أهل بيت رسول الله هم المتقون ولم يكتفي بذلك بل أنكر مفهوم أهل البيت بالنسب والطين (يزعم أنه مني وليس مني).

ولم يكتفي الحديث بذلك بل وصف التأويل العنصري للإسلام بأنه فتنة بنفس الوصف القرآني لأهل الزيغ (فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ)

(6) وحدة الأصل البشري:

الزاعمين بأحقيتهم بالولاية بدعوى أن لهم نسب يرتبط بالنبي (ص) نرد عليهم بدليل قطعي قرآني وهو التأكيد الإلهي في القرآن بأن البشرية تتحدر من أصل واحد فكل البشرية تعود بجذورها إلى أبينا آدم عليه السلام أي أن البشرية في المنظور القرآني ليسوا أمة واحدة وشعباً واحداً فحسب بل هم أسرة واحدة وبيت واحد بيت آدم عليه السلام والأدلة القرآنية المؤكدة بأن البشرية تتحدر من أصل واحد ونفس واحدة هي قوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }النساء1، وقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ }الأنعام98، وقوله تعالى {خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا}الزمر6، فهذه الآيات البينات أكدت بدلالة قطعية وحدة الأصل البشري فكلهم يرجعون لآدم عليه السلام.

ولذلك نجد القرآن في خطابه للبشرية يستخدم هذا النداء (يَا بَنِي آدَمَ) تأكيد لهذه المعاني من ذلك قوله تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }يس60، وقوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً }الإسراء70.

ومن هذا المنطلق نقول أن الزاعمين بأحقيتهم في الولاية بدعوى النسب المرتبط بالرسول محمد (ص) مردود عليهم بقاعدة وحدة الأصل البشري وأن كل البشرية ينتسبون إلى أبينا آدم عليه الصلاة والسلام فإذا كان للإنتساب بالرسل ميزة فهذه الميزة يشترك فيها كل البشر مسلمهم وكافرهم فكل البشرية هم آل آدم وأهل بيته عليه الصلاة والسلام وآدم هو نبي الله ورسوله، وبهذه الحقيقة القرآنية القاطعة تنقطع دعوى كل لسان يدعي الأفضلية العنصرية بالتحدر من سلالة نبي ورسول والزعم بأنها سلالة مقدسة والآخرين سلالة مدنسة وأن هذه السلالة المقدسة هي سادة البشر لهم السلطة والعلم والثروة، وأن بقية البشر خلقوا لهم عبيداً وخدماً.

ونجد السنة النبوية مطابقة للقرآن في التأكيد على وحدة الأصل البشري وأن معيار التفاضل ليس قائم على الأنساب بل على التقوى في حديث الرسول (ص) (يا أيها الناس: إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى) رواه الإمام البيهقي، من حديث جابر رضي الله عنه.

وكذلك روا أحمد في المسند (2 /361 ح8721) عن أبي هريرة بلفظ: "إن الله عز و جل قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء مؤمن تقي وفاجر شقي والناس بنو آدم وآدم من تراب لينتهين أقوام فخرهم برجال أو ليكونن أهون عند الله من عدتهم من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن"..

وأخرج الطبراني وابن مردويه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "يقول الله يوم القيامة أيها الناس إني جعلت نسبا وجعلتم نسبا فجعلت أكرمكم عند الله أتقاكم فأبيتم إلا أن تقولوا: فلان بن فلان وفلان أكرم من فلان وإني اليوم أرفع نسبي وأضع نسبكم ألا إن أوليائي المتقون".

فكل هذه الأحاديث أكدت وحدة الأصل البشري وأفضلية التقوى، وقول الرسول (ص): (وإني اليوم أرفع نسبي وأضع نسبكم ألا إن أوليائي المتقون) تأكيد لما أسلفته من أن هناك نسب دين ونسب طين.

(7) معيار التكريم والرفعة والعزة في القرآن هو التقوى والعلم والإيمان وليس النسب:

لو تدبرنا هذه المعاني القرآنية الهامة (التكريم – الرفعة – العزة) لوجدناها في القرآن قائمة على أساس التقوى والعلم والإيمان وهي معايير كسبية يمكن للناس أن يتسابقوا على تحصيلها.

ولم يجعل القرآن معايير التكريم والرفعة والعزة معايير قسرية ترتبط بالنسب أو اللون أو العرق أو القوم والوطن فليس بيد الإنسان أن يحدد عرقه أو لونه أو قومه، ولذلك لم يجعل الله من عدالته هذه المعايير القسرية (العرق – اللون – الوطن – القوم) معياراً للتكريم والرفعة والعزة:

معيار التكريم في القرآن:

التكريم في القرآن تكريمان تكريم فطري وتكريم شرعي.

فالتكريم الفطري جعله الله لكافة بني آدم بتكريمهم بالعقل والإرادة في قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً }الإسراء70، فهذه الآية بدلالة صريحة فيما يتعلق بالتكريم الخلقي أوضحت أن الله قد جعل الكرامة لكافة بني البشر لكن التفسير العنصري الهادوي والتفسير العنصري اليهودي قد حصر التكريم الخلقي في بني إسرائيل وبني هاشم.

أما التكريم الشرعي المطابق للفطرة فقد جعله الله معياراً كسبياً لا قسرياً وهو معيار التقوى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13.

كما صرح القرآن برفض التكريم القائم على الأساس العنصري من خلال إسناد الخلافة لآدم في الأرض ونزعها عن الشيطان عندما إستكبر ورفض القرار الإلهي بتعيين آدم خليفة في الأرض بدعوى أفضليته العنصرية كون آدم خلق من طين والشيطان من نار في قوله تعالى: {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً }الإسراء62.

مفهوم الرفعة في القرآن:

بحسب التأويل العنصري الشيعي للإسلام يصبح مفهوم الرفعة في القرآن خاص ببني هاشم وآل البيت وقائم على أساس النسب والهبوط والذلة لغيرهم.

لكننا نجد معيار الرفعة في القرآن درجات والهبوط دركات مرتبط بمعايير كسبية يمكن أن يتسابق الناس عليها وهي الإيمان والعلم والعمل الصالح لقوله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}المجادلة11، وقوله تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ }فاطر10، فنظام الخدمة المدنية في القرآن له درجات وله دركات وهذه الدرجات والدركات ليست قائمة على أساس عنصري وإنما على أساس إيمان وعلم وتقوى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ}الأنعام165.

معيار العزة في القرآن:

العزة والذلة في القرآن قائمة على أساس الإيمان والعمل الصالح وليس على أساس عنصري لقوله تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ }فاطر10، وقوله تعالى: {يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ }المنافقون8، فصريح هذه الآيات جعل العزة للمؤمنين وليس لبني هاشم أو سلالة ونسب، وجعل معيار هذه العزة والرفعة الطيّب من الأقوال والأفعال وليس الطيب نسباً.

لكن بالتفسير العنصري الهادوي للإسلام جعل الأئمة العزة والرفعة لبني هاشم في اليمن لهم الولاية والسلطة والعلم والثروة وأبناء اليمن أذلاء محرومون من حقوقهم السياسية والإجتماعية يُقبّلون رُكب السادة وصدق الله العظيم القائل: {قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ }النمل34، فصريح هذه الآية أوضح لنا أن ذوي الأطماع السياسية الذين قد يتظاهرون بالتدين إذا دخلوا قرية أفسدوها، وحصرت الآية معنى الفساد في جعل أهلها أذلة بما يؤكد أن الدين جاء بالعزة والحرية والمساواة وليس بالطاغوت الإمامي الذي يقسم الناس إلى سادة أعزاء وعبيد أذلاء.

ثالثاً: فهم الأدلة الفرعية (المتشابهة) المتعلقة بموضوع آل وأهل البيت:-

بعد أن أوضحت المعاني المحكمة لمفهوم آل البيت وأهل البيت في القرآن والسنة الصحيحة بمنهجية تفسير القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالسنة الموافقة لمتون النصوص القرآنية لا المتعارضة معها عملاً بقوله تعالى: (مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ) لأن المنهجية الصحيحة للفهم والإستدلال الذي أشارت إليه الآية السالفة هو البدء بالمحكم أي الأصل (أم الكتاب) ثم المتشابه (الفرع) لأن الفرع كما يقول علماء الأصول لا يمكن معرفته قبل معرفة أصله ومن هنا ينشأ التشابه.

سأبدأ بمناقشة المدعو عبد الله الشامي ومتشابهاته التي طرحها على طريقة أهل الزيغ وصدق الله العظيم القائل (فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ) على النحو التالي:-

(1) حديث الكسا:-

حديث الكسا من أهم وأخطر الأحاديث التي يستشهد به من يفسرون الإسلام تفسيراً عنصرياً سلالياً إستكبارياً (الشيعة بمختلف مذاهبهم)، وهذا الحديث أربك أيضاً الكثير من علماء السنة، وهو حديث رسول الله (ص) المروي عن عائشة قالت: (خرج رسول الله (ص) وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}.

وفي رواية للترمذي روى بسنده إلى عمرو بن أبي سلمة ربيب النبي قال: لما نزلت هذه الآية على النبي {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}في بيت أم سَلَمة فدعا فاطمة وحسنًا وحُسينًا فجللهم بكسا وعليّ خلف ظهره فجلله بكسا ثمَّ قال( اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا). قالت أم سَلَمة: وأنا معهم يا نبي الله؟ قال: أنتِ على مكانك وأنت على خير.

وسأناقش مدلول هذا الحديث على ضوء القواعد المنهجية التي أشرت إليها سلفاً من عدة زوايا:

أ- أقول هذا الحديث (حديث الكسا) ورد في سياق تفسير قوله تعالى في القرآن: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}، وبعض علماء أهل السنة من ذوي المنهجية الجزئية قَبِلَ هذا الحديث على قاعدة تفسير القرآن بالسنة وهذه القاعدة صحيحة لكن ما ينبغي التنبه له أن المفسر قد يفسر القرآن بالسنة إذا كان نص الحديث موافقاً للنص القرآني لا معارضاً له لا سيما إذا كانت دلالة متن النص القرآني قطعية لا ظنية، أما إذا تعارض الحديث مع متن النص القرآني فعندئذ نعمل بالقاعدة الأصولية المشار إليها (قاعدة التعارض والترجيح) أي عندما يتعارض حديث الرسول (ص) الظني السند مع النص القرآني القطعي السند والدلالة فنحاول التوفيق بين النصين المتعارضين ولو إستدعى الأمر أن نغلّب المفهوم المرجوح للحديث على المفهوم الراجح فإذا لم نستطع التوفيق يرد الحديث لأنه ليس كل حديث صحيح السند صحيح المتن كما قرر ذلك علماء الأصول كالشاطبي والإمام مالك الذي كان يقدم عمل أهل المدينة على الحديث الآحادي الظني الصحيح وكالإمام البخاري الذي أورد حديث رد عائشة للحديث الصحيح السند المرتبك المتن (إن الميت ليعذب ببكاء أهله).

والمفسر المتدبر للآية المتعلقة بأهل البيت وتطهيرهم سيجدها خاصة بنساء النبي نصاً ومضموناً بحيث لا يمكن أن يدرج في مفهوم الآية أي رجل لاعتبارات تتعلق بسياق الآية ومضمونها ولنتدبر معنى هذه الآيات في قوله تعالى في سورة الأحزاب (يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً{32} وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً{33} وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً{34}).

إن المتدبر لمتن هاتين الآيتين سيدرك بوضوح أن الآية وردت في سياق نساء النبي خاصة بصريح القرآن والنداء موجه لنساء النبي (يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء) ومضمون الآيتين كله في سياق نساء النبي (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً{32} وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى).

وبهذا يتضح أن متن الآيتين القرآنيتين متعلق بنساء النبي (ص) بدلالة قطعية يفهمها طالب في الصف الثالث إعدادي فضلاً عن عالم مجتهد ، وهذا الرأي هو المشهور عن إبن عباس كما جاء في تفسير إبن كثير.

وليس ذلك فحسب بل أستطيع القول بأن هذا السياق القرآني لا يمكن أن يدخل فيه أحد غير نساء النبي (ص) بصورة خاصة والسبب أنه كما يقول علماء الأصول بأن الحكم يدور مع العلة وجوداً وعدماً.

فسياق الآيتين أوجب على نساء النبي تكاليف وأحكام إضافية (لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء) هذه الأحكام والتكاليف هي:

- فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ.

- وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ.

- وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى.

ثم أوردت الآية علة هذه الأحكام والتكاليف بقوله تعالى (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً{33})، فعلى هذا الأساس (الحكم يدور مع العلة) لا يمكن إدخال أحد من الرجال في سياق قوله تعالى (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) إلا إذا تم إسناد تلك الأحكام والتكاليف إليهم وهي عدم الخضوع بالقول والقرار في البيت وعدم التبرج وهذا أمر مستحيل لأن هذه التكاليف التي دارت عليها العلة منوطة بالنساء لا بالرجال.

وبهذا نخلص بأن متن هاتين الآيتين قطعي الدلالة بأن المقصود بأهل البيت هنا نساء النبي خاصة.

وفي هذا السياق يمكننا القول بأن حديث الكسا قد عارض وخالف صريح الآيات القرآنية في سورة الأحزاب عندما أخرج الحديث نساء النبي من سياق هذه الآية (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً{33}) مع أن ما قبل هذا السياق وبعده يتحدث عن نساء النبي على النحو الذي أوضحته.

ومن هذه الزاوية يمكننا القول بأن هذا الحديث وإن صحّ سنده إلا أن متنه يعارض القرآن فيكون حال هذا الحديث كحال الحديث الذي ردّته عائشة رضي الله عنها (إن الميت ليعذب ببكاء أهله) لمخالفته لصريح قوله تعالى (وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى).

ولو جاء الحديث منفرداً غير متعلق بهذه الآية لأمكن تطبيق هذه القاعدة الأصولية (مبدأ التعارض والترجيح).

ب- بعد أن أوضحت تعارض هذا الحديث مع نص القرآن المتعلق بالآية (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً{33}) نقول بأن هذا الحديث يتعارض مع السياق المحكم لمفهوم أهل وآل البيت في القرآن والذي طرقناه من عدة زوايا على النحو السالف.

ج- كما أن حديث الكسا يتعارض مع نص قرآني متعلق باللباس والكسا في قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ }الأعراف26، فصريح هذه الآية دل على وجود لباس وكسا (طيني جسدي) (لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً) ولباس وكسا ديني (وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ).

وبهذا يتضح أن من يفسرون القرآن باللباس والكسا العنصري (لباس الجسد والطين) يعارضون صريح القرآن الذي يؤكد أن كسا ولباس الدين والتقوى هو خير، وهذا تعزيز لمفهوم أهل البيت وآل البيت بمفهوم الدين لا الطين بمنطلقاته الإنسانية لا العنصرية الشيطانية.

(2) حديث العترة:

قال رسول الله (ص): (وإني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي) حديث صحيح (السلسلة الصحيحة للألباني)

هذا الحديث أيضاً من الأحاديث التي إستغلها الشيعة في مرويات أهل السنة وفسروا الإسلام تفسيراً عنصرياً بموجبه، ولبيان معنى هذا الحديث أقول: إن العالم المُلم بالشريعة الغراء مقاصداً وكليات وجزئيات ومحكمات ومتشابهات وعاماً وخاصاً ومجملاً ومقيداً عندما يقف أمام هذا الحديث يجب أن يكون في ذهنه كافة القواعد المنهجية التي أشرنا إليها في بداية المقال وهو عندما يسبر غور هذا الحديث وفق تلك القواعد ويقف أمام حديث للرسول (ص) كمثل هذا الحديث يفترض فيه ألا يتوقف عند دلالة الحديث ويستنبط منه معنى يعارض المعاني المحكمة التي سبق إيرادها بل يعتبر دلالة هذا الحديث الفرعي متشابهة ، ثم يقوم بعرض هذا الحديث على المحكم من المعاني عملاً بقوله تعالى: (مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ).

وقد أشار علماء التفسير أنه عندما تبرز دلالة متشابهة فيتوجب الرد إلى المحكم أي الأصل لأن منشأ الإشكال عند البعض هو النظرة الجزئية للنصوص وكأن كل نص موضوع مستقل في حين أن المنهجية الصحيحة هو التفسير الموضوعي لكافة النصوص المتعلقة بالموضوع مع التمييز بين الأصل والفرع في الموضوع الواحد والمحكم والمتشابه، وصدق الله العظيم القائل: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء }إبراهيم24، فأصل الموضوع كجذر الشجرة التي يعطيها الثبات والتماسك وفرعها لا يثبت إلا إذا كان الأصل ثابت، وما أشرنا إليه من محكمات وأصول في هذا الموضوع (نسب الطين ونسب الدين – قصة نوح ومفهوم الأهل في القرآن – مفهوم الآل في القرآن بأنهم الأتباع – وحدة الأصل البشري (قصة آدم) ....الخ) هي الأصول المحكمة الحاكمة لأن القرآن مقدم في الإعتبار ويجب أن يفهم هذا الحديث في ضوءها مالم فيرد، والعالم عندما يسير وفق هذه المنهجية المحكمة سيسبر غور هذا الحديث كالتالي:

معنى قوله (ص): (وإني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي):

1- على ضوء القواعد المنهجية السالفة اتضح أن القرآن قد فرق بين نسب الطين ونسب الدين وجعل نسب الدين فوق نسب الطين وبالتالي استخدم كل المفردات اللغوية الدالة على نسب الطين في سياق نسب الدين مثل كلمة (أخ) (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) ، وكلمة (أب) (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ)، (الأمهات): (وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) ، (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)...الخ، وبالتالي فالحديث استخدم كلمة عترة ثم فسّر العترة بأنهم أهل البيت (وعترتي أهل بيتي) وعليه فإن معنى العترة وأهل البيت في هذا الحديث هم المؤمنون وليس بني هاشم ويتعزز هذا الفهم بقول الرسول (ص) في نفس الحديث (وأنا ولي كل مؤمن) وعلى ضوء هذا الفهم تنتفي الإشكالية من الحديث ولا يفهم فهماً عنصرياً سلالياً طاغوتياً إستكبارياً يقسم الناس إلى سادة وعبيد لأن هذا الفهم يضرب مقاصد الإسلام وكلياته.

2- وعلى ضوء هذا الفهم سيكون معنى الحديث هو الإشارة إلى الإجماع أو الشورى لقول الرسول (ص) (لا تجمع أمتي على ضلالة).

3- وإذا أدركنا أن هناك روايتان: رواية تقول (كتاب الله وسنتي) ورواية تقول (كتاب الله وعترتي) فستكون دلالة الحديثين هي الإشارة إلى مصادر التشريع المعروفة في كتب الأصول (القرآن – السنة – الإجماع أو الشورى)، وبهذا الفهم لا نجد أي إشكالية في فهم الحديث.

4- ويتعزز هذا الفهم لمعنى الثقلين في الحديث والعترة أهل البيت بأنهما (وحي السماء كتاباً وسنة) (والإجماع والشورى) بما ورد في القرآن من تأكيد بأن مدار أمر المسلمين يقوم على أصلين هما:

أ‌- الشريعة الإسلامية (قرآن وسنة)

ب‌- الشورى

أما الدليل بأن الشريعة هي الأصل الأول والثقل الأول الذي يقوم عليه أمر المسلمين قوله تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}الجاثية18، فصريح هذه الآية قد إعتبر الشريعة هي مدار الأمر الواجبة الإتباع.

وأما الدليل القرآني الذي إعتبر الشورى الأصل الثاني والثقل الثاني الذي يدور عليه أمر المسلمين هو قوله تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ)، فالنص القرآني هنا صريح الدلالة أن أمر المسلمين من بعد الشريعة يعود إلى الشورى.

إذاً فالثقلان كتاب الله والعترة هما (الشريعة – والشورى).

5- لو إفترضنا أن المقصود بالحديث هنا (أهل البيت والعترة) بني هاشم لتصادم هذا الفهم مع كافة المعاني المحكمة التي أشرت إليها سلفاً، وحكم هذا التعارض إذا لم نجد لهذا الحديث تأويلاً ينسجم مع المعاني المحكمة الواردة في هذا السياق هو رد الحديث على قاعدة عرض الحديث على القرآن لقوله تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً}النساء82، فهذه الآية قررت توافق وحي السماء كتاباً وسنة وجعلت من إختلاف النصوص والتعارض دلالة على أنها من عند غير الله، وعلى ضوء هذا الدليل أقول لأهل السنة الذين ضعفوا حديث رد السنة إلى القرآن بأن هذه آية لرد السنة إلى القرآن وليس حديث ولأن القرآن قطعي سنداً والسنة ظنية فيجب عرضها على القرآن فإذا إختلفت مع القرآن وتعارضت أدركنا أن هذا الحديث من عند غير الله ورسوله أي حديث موضوع وإن كان سنده صحيح.

6- كما أننا لو إفترضنا أن المقصود بالعترة بني هاشم فإلى جوار مصادمة هذا الفهم للمعاني المحكمة القرآنية الواردة بهذا الصدد على النحو الذي أسلفت فإننا من زاوية أخرى إذا إفترضنا أن المقصود بني هاشم من العترة والآل سنجد أنفسنا في إشكالية في تطبيق هذا الفهم في الواقع لأن بني هاشم منهم المؤمن والكافر ومنهم السني والشيعي وهم موزعون بين السنة شوافع وحنابلة وأحناف ومالكية وموزعون بين الشيعة زيدية وإثنا عشرية واسماعيلية وبهائية ...الخ، وهنا سيبرز السؤال: من المقصود ببني هاشم؟ السنة أم الشيعة؟ وإذا كانوا في السنة فأي مذهب؟ وإن كانوا في الشيعة فأي مذهب؟ وبهذا نخلص أنه يستحيل تطبيق الفهم العنصري لهذا الحديث في الواقع.

(3) قوله تعالى: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى):

فنقول إبتداء يجب أن لا نفهم هذه الآية المتشابهة إلا في ضوء المعاني المحكمة القرآنية السالفة الذكر عملاً بقاعدة رد المتشابه إلى المحكم.

وعلى هذا الأساس فالقرابة هنا تحمل على قرابة الدين وليس على قرابة الطين ويتعزز هذا الفهم بمنهجية تفسير القرآن بالقرآن بقوله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }المجادلة22، فصريح هذه الآية نفى المودة عن الأقارب طيناً أباً وإبناً وأخوة وعشيرةً وأثبتها ديناً (أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ).

فهذه دلالة قطعية قرآنية على أن المودة لا تكون لقرابة الطين وإنما لقرابة الدين.

والله الهادي إلى سواء السبيل؛؛
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2011, 06:19 PM   رقم المشاركة :[13]
معلومات العضو
عضو مشارك
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

آل البيت هم فقط خمسة فقط هم (( علي )) و (( فاطمة )) و (( الحسن )) و (( الحسين )) و (( سيد الخلق اجمعين محمد النبي الامي الامين ))
وطبان المطيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2011, 06:19 PM   رقم المشاركة :[14]
معلومات العضو
كاتب في الانساب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

بكل بساطه آل البيت من تحرم عليهم الصدقه والرسول عليه الصلاه والسلام حرمها على بنو هاشم وفي ايامه كانو عده بيوتات حتى انه رمى تمره من فم الحسن رضي الله عنه عندما اكل تمره من الصدقات وقال ان الصدقه محرمه على اهل البيت وهي اوصاخ الناس وكان في عهده يشمل بني هاشم وزوجاته وبناته ومواليهم وبعدها انقرضت بيوتاتهم وبقيت ذريه عبدالمطلب بن هاشم ومواليهم وحاليا لا يوجد موالي فحصرت لبني عبدالمطلب بن هاشم
بو خالد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2011, 07:05 PM   رقم المشاركة :[15]
معلومات العضو
كاتب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

يبدوا ان المنتدي امتلأ جماعه من غير الاشراف ياشريف قاسم
ووواضح ان فيهم جهل

عندما يقول رسول الله عن المهدي( مني من عترتي من ال بيتي من ولد فاطمه اسمه كأسمي و.......الحديث
معناه باقل جهد للتفكير ان مهدي نهاية الزمان ينتمي للعتره والال
اي انه من الال
اذا الال في نهاية الزمان موجودون والعتره صفوة من الال
اما من لا يريد الاعتراف بهم انهم موجدون الي نهايه الزمان( كل سبب ونسب منقطع الي يوم القيامه الا سببي ونسبي)
فقل لي ان الحديث مكذوب لاصدق منك انهم الخمسه اصحاب الكساء فقط.
يا شريف قاسم دخل المنتدي اغراب لهم اهداف وهي الطعن في انساب العتره الموجوده الان ولهم ردود علي المنتدي تشهد بنصبهم العداء للعتره الموجوده الان لتمحي عنهم انتمائهم للال اولا وثانيا ان هذا الطعن في ما هو موجود لهم مرجعيه لدي حكومات معينه لا تريد للال ظهورا خشية العروش والكراسي
فقل لهمخ هم الخمسه والباقي لا شيء
او قل لهم ان يزيدوا في صلاتهم الابراهيميه اللهم صلي علي محمد واله الخمس فقد ان استطاعوا
لقد رددت انت عليهم بالحجه والبرهان ولن تجد منهم الات الجحد والنكران .

فهذا شأن الال علي مر التاريخه

خطط عقيمه يا عبد الاله نستهجنها دائما ونعلمها مسبقا ونعلم من ورائها ولاي اهداف
ولسنا بشيعه ولا ناصبه ولا ضاله انمال يريد هؤلاء الحكام ان يوحوا للمسلمين ان ال البيت هم الخمس فقد تاره
ويوحوا بان ال البيت ضلوا تارة اخري
والتاريخ خير شاهد
ومن لم يعرف فليتفضل يقرأ ان اراد وجه الله ورسوله وخشي الرحمن بالغيب فانة تبرأوا منا فانا من جفوتهم متبرأون
الا لعنه الله علي الكاذبين
توقيع : السيد الغازي
عضو سابق
السيد الغازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2011, 07:12 PM   رقم المشاركة :[16]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبائل فلسطين
 
الصورة الرمزية حسن سليم
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Jordan

افتراضي

اخوتي الافاضل لواعتمدنا على ما فهمناه من حديث الكساء في تحديد من هم ال بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما قولكم بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم لماذا اصطحبوه للاستقاء في عام القحط.
حسن سليم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2011, 07:14 PM   رقم المشاركة :[17]
معلومات العضو
كاتب في الانساب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

الغازي انت ذكرت اسمي ما ادري شالسبب انا ما نفيت احد انا قلت هم بني هاشم؟؟؟؟
بو خالد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2011, 07:18 PM   رقم المشاركة :[18]
معلومات العضو
عضو مشارك
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

لاحول ولا قوة الا بالله

انتم لا تعرفون من هم آل البيت ؟

لماذا لا تقرأون حديث أمكم عائشة التي روت حديث الكساء . وهم ال البيت وقال عنهم النبي محمد عليه واله السلام هؤلاء هم اهل بيتي وهم علي وفاطمة والحسن والحسين .
وطبان المطيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2011, 07:29 PM   رقم المشاركة :[19]
معلومات العضو
عضو موقوف
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


لا حول ولا قوة الا بالله

والله انا لم اكتب هذا الموضوع الا لاعرف الحقيقة

ولو كنت اعلم ما سيحدث والله ماكنت لاكتبه

استاذنا (السيد غازي ) الشريف الحسيني المغازي

هل حضرتك قصدتني انا بكلامك ؟؟

انا فقطت راودتني هذه الفكرة فاردت ان اعرف الحقيقة ممن هم اعلم مني ، والله لم اقصد شيئا غير هذا

أستغفر الله إن كان صدر مني قولا خطأ
احمد عبدالنبي فرغل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2011, 07:40 PM   رقم المشاركة :[20]
معلومات العضو
هبه ابو العينين
 
الصورة الرمزية جهاد
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جهاد مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عليه مادام ان الرسول اكد بخروج رجل صالح من اهل بيته يملأ الارض عدلا -فى احاديث صحيحه- فلا يمكن ان يكونوا انقرضوا هذا والله اعلى واعلم
بارك الله فيك يا طالب علم وفى باقى الاخوه المناقشين فقد استفدت من النقاش شخصيا ومن البحث فى هذه النقطه واعتقد ما اقتبسته من ردى هو جواب تساؤلك وانت لم تخطئ بالسؤال لان هذا السؤال فكر به اخرون وانا ايضا كنت افكر به.

جزاك الله خيرا على الموضوع القيم ابننا الفاضل
توقيع : جهاد
{أعوذ بكلمات الله التامه من كل شيطان وهامه ومن كل عين لامه}

مكة مدينة تاريخية عريقة ولن يضيع تاريخها ابدا

{"خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين"}
جهاد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2011, 08:00 PM   رقم المشاركة :[21]
معلومات العضو
عضو موقوف
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

برضه محدش لسه عرف وجهة نظري

انا هنا لم اقصد القول بانقراض الذرية والنسل

ولكن قصدي هو ان الاشراف والسادة ذرية بني هاشم لا ينطبق عليهم انه ال البيت ولكن هم احفاد اهل البيت

لان اهل البيت هم من عاشوا ايام الرسول وهم زوجاته وبنوه وبناته وال على وال جعفر وال عقيل وال العباس

فمثلا اصحاب رسول الله لقبوا بالصحابة فلا يصح ان نطلق على نسلهم اليوم انه _صحابة _ بل هم أحفاد الصحابة

وكذلك الاوس والخزرج كان لقبهم هو الانصار - لانهم نصروا رسول الله - فلا نصح ان نطلق اليوم على ذريتهم بانهم انصار ولكن هم أبناء وأحفاد الانصار

وكذلك كل من ينتسب الى الخليلي ابراهيم لا يصح ان نقول انهم ال ابراهيم انما ال ابراهيم هم زوجاته وبنوه
وكذلك ال يعقوب وال داود وال عمران وال فرعون وغيرهم

اما من كان من ذراريهم فهم يلقبون باحفاد ال يعقوب او احفاد ال داود

ارجوا ان تكون قد وضح استفساري


وهذا الراي ليس بقناعة شخصية

ولكنها فكرة وخاطرة عابرة خطرت لي

واردت ان اخذ رايكم فيها

فخلاصة قولي هو اني اسال الاتي :

" اهل البيت هم من عاصروا رسول الله وهم زوجاته وبنوه واحفاده الادنون وال عقيل وجعفر وعلى والعباس واما ذريتهم اليوم فلا ينطبق عليهم لقب ( اهل البيت ) ولكنهم هم احفاد وابناء اهل البيت

مثل احفاد الفراعنة اليوم فهم ليسوا بال فرعون ولكن هم احفاد ال فرعون
لان الله خص ال فرعون بالوعيد والعذاب فاذا كان احفادهم ينطبق عليهم انهم من ال فرعون لوجب عليهم العذاب

وهذا مع الفارق في التشبيه

فاعذروني في هذا التشبيه ولكن لم اجد تعبيرا يوضح فكرتي اكثر من هذا التعبير

**********

فنحن حين نقول في الصلاة :

اللهم صلى على محمد وال محمد
فاننا نقصد بهم (سيدنا محمد وزوجاته وبنوه والحسن والحسين وبنو على وجعفر وعقيل والعباس وحمزة وباقية بني هاشم وكذلك سلمان الفارسي)

وعندما نقول :
كما باركت على ال ابراهيم
فاننا نقصد (سيدنا ابراهيم واسماعيل واسحق ويعقوب وزوجاتهم )

********

افيدوني افادكم الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احمد عبدالنبي فرغل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2011, 03:10 AM   رقم المشاركة :[22]
معلومات العضو
مشرف عام مجالس قبائل الهلال الخصيب و الشئون الفنية بالموقع
 
الصورة الرمزية الجنتل الرياشي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

اخي الحبيب أحمد

لعل في المقطع رد على التسائل بشرط فهم مايريد الشيخ

الجنتل الرياشي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2011, 03:18 AM   رقم المشاركة :[23]
معلومات العضو
عضو مشارك
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

ال العباس وال عقيل وبنو عبدالمطلب وبنوهاشم
ليسوا من ال البيت بل هم من القرابة
يوجد فرق بين ال البيت والقرابة
لا تخلطوا الامور
حديث الكساء واضح فلماذا تريدون ادخال قوم في الال وهم ليسوا من الال اتقوا الله فالنبي الكريم وضح لنا في حديث الكساء من هم ال البيت
وطبان المطيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب تاريخ الأردن وعشائره لكاتبه د: أحمد عويدي العبادي حسام العامري مجلس القبائل الاردنية العام 27 28-12-2018 07:29 PM
سكان المدينة المنورة من العائلات القرشية والوافدين من اقطار العالم الإسلامي الاموي القرشي مجلس قبيلة قريش العام 7 28-06-2015 05:04 AM
يرجع نسب ملوك وامراء هذة الدول الثلاث الى عنزة ابناء بكر بن وائل بن اسد بن ربيعة وهم معاوية على ابو القاسم مجلس قبائل الجزيرة العربية العام 1 24-09-2011 07:53 PM
ذكر الكعبة فوق الماء_ ملك العرب _غردقة الصغير_ حفيد الملك غردقة الانصارى المحسى معاوية على ابو القاسم مجلس التاريخ القديم 2 07-09-2011 12:35 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 06:00 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه