علم النسب قواعد هامة - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
النوم يجعلك أكثر سعادة
بقلم : مشناطي جغلاوي
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: جفرافية وطني العربي (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: النوم يجعلك أكثر سعادة (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: من الروائع الخالدة ! (آخر رد :الشريف محمد الجموني)       :: صفحة من كتاب. (آخر رد :الشريف محمد الجموني)       :: الغشاء العاقل (آخر رد :الشريف محمد الجموني)       :: وخزة مؤلمة !!! (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: ما الكموج ؟؟؟؟!!!! (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: المجتمع العربي : بين القبيلة و الدولة الوطنية (آخر رد :أبو مروان)       :: الاندلسيون مؤسسوا درنة الحديثة (آخر رد :عربية بكل تأكيد)       :: قبيلة عنزة ليست تغلب وبكر (آخر رد :الجارود)      



منتدى السادة الاشراف ذرية امير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه


إضافة رد
  #1  
قديم 24-04-2011, 11:57 PM
الشريف يحيى بن زكريا غير متواجد حالياً
كاتب في الانساب
 
تاريخ التسجيل: 25-01-2010
العمر: 40
المشاركات: 136
افتراضي علم النسب قواعد هامة

قاعدة نسبية

الحمد لله الذي خلق فسوى وقدر فهدى واحكم وانشأ وامات واحيا وخلق الزوجين الذكر والانثى والصلاة على خير خلقه البشير النذير السراج المنير الطهر الطاهر ابي القاسم محمد ابن عبد الله خاتم الانبيا وسيد المرسلين الاتقيا عليه وعلى اله الطاهرين افضل الصلاة والتسليم من الله رب العالمين. والسلام على يعسوب الدين امام المتقين وصي رسوله الامين والسلام على الصديقة الطاهرة البتول المطهرة ام القرة المنثرة.

والسلام على الامامين الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة وبعد.

اعلم ان كل فاطمي في الدنيا علوي

وليس كل علوي فاطمي

وكل علوي في الدنيا طالبي

وليس كل طالبي في الدنيا علوي

وكل طالبي في الدنيا هاشمي

وليس كل هاشمي طالبي

وكل هاشمي في الدنيا قرشي

وليس كل قرشي هاشمي

وكل قرشي في الدنيا عربي

وليس كل عربي قرشي

من ليس من ولد الامامين الحسن والحسين عليهما السلام ليس بفاطمي ومن ليس من ولد الحسن بن علي والحسين بن علي ومحمد بن علي والعباس بن علي وعمر بن علي - فليس بعلوي.



ومن ليس من ولد علي بن ابي طالب عليه السلام - وجعفر بن ابي طالب - وعقيل بن ابي طالب فليس بطالبي.

ومن ليس من ولد عبد المطلب وحده فليس بهاشمي - ومن ليس من ولد النضر بن كنانة فليس بقرشي - ومن ليس من ولد يعرب بن قحطان فليس بعربي .

اريد ان اذكر للقارئ الكريم عن جدنا هاشم بن عبد مناف.

اول من رفع الله تعالى من قريش قبل النبوة ثلاث رجال 1- هاشم 2- المطلب 3- نوفل (ابناء عبد مناف)

خرج هاشم في الف من قريش الى الشام فأخذ من قيصر ملك الروم عهدا لقريش ليتجروا في بلاده.

وخرج عبد المطلب الى اليمن فأخذ من ملوك اليمن عهدا لهم وركب نوفل البحر فأخذ لهم من النجاشي ملك الحبشة عهدا لهم.

اما جدنا هاشم - هو عمر وله اسم اخر العلى -وكنيته ابو نضلة -مات بغزة من ارض الشام راجعا من عند قيصر وهو يومئذ ابن الخمسة والعشرون -وعقبة بن عبد المطلب .

اعقب عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف جد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)احدى عشر رجلا -اعقب منهم خمسة رجال -هم -1- عبد الله ابو محمد المصطفى (صلى الله عليه واله وسلم )-2- ابو طالب -اسمه عبد مناف -اعقب من علي -وجعفر وعقيل -3-الحارث-4 -العباس-5 -ابو لهب - ابناء عبد مناف

ومن الامور الواجب توافرها في الناظر الى الانساب امور وهي ..

وضع ضوابط مهمة في علم الأنساب تجعل طالب العلم في منأى من الوقوع في المزالق والمخاطر وهي ليست جديدة وربما يكون غيري قد سبقني بها بأفضل مما أكتب ولكن كما قيل ( قد يوجد في النهر مالايوجد في البحر) وبعض هذه القواعد مشتركة مع غيرها من العلوم الشرعية وبعضها فيها تداخل وأرجو أن تكون هذه القواعد والضوابط جامعة مانعة ويسرني مشاركة الإخوة الكرام فالمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه وربما هذه الضوابط تحتاج إلى والله الموفق

1- الإخلاص أمر ضروري
لا شك ولا ريب أن الإخلاص هو أساس كل علم وينبغي لمن يتكلم في علم الأنساب أن يجعل هذا الأمر نصب عينيه فلا يغفل عنه قيد أنملة
قال صلى الله عليه وسلم في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه المشهور في الصحيح ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى 00(*

2- الورع والتقوى
لابد في الناظر في علم الأنساب أن يكون تقياً ورعاً خائفاً من ربه ومولاه وعليه أن يتذكر الوعيد الشديد الوارد في ا نتساب المرء إلى غير أبيه

قال صلى الله عليه وسلم : ( إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه ، أو يُري عينه ما لم تر ، أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ) .
وروى البخاري عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( ليس من رجل ادعى لغير أبيه – وهو يعلمه – إلا كَفَرَ ، ومن ادعى قوماً ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار .
وللبخاري من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من ادعى إلى غير أبيه – وهو يعلم أنه غير أبيه – فالجنة عليه حرام ) .

عن مالك بن أنس رحمه الله قال : من انتسب إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم – يعني بالباطل – يضرب ضرباً وجيعاً ويُشَهَّر ، ويحبس طويلاً حتى تظهر توبته ؛ لأنه استخفاف بحق الرسول صلى الله عليه وسلم

والأثار في هذا الباب كثيرة لا يتسع المجال لذكرها والمقصود هو التحذير من الوقوع في هذه الهوة السحيقة وقد عد كثير من العلماء انتساب المرء إلى غير أبيه من الكبائر التي يخشى على صاحبها الوعيد ويدخل في هذا الوعيد المقر بالنسب الباطل والمزور للنسب الباطل

3- الأمانة
في الحقيقة الأمانة شيء ضروري في جميع الأعمال وخاصة العلم الشرعي وبالأخص
علم الأنساب لأن خطره متعدي فعلى النسابة أن يكون أميناً فيما يكتب أميناً فيما ينسب
وإذا فقد النسابة الأمانة ضاع علم الأنساب وصار كل من هبّ ودبّ يدعي النسب الشريف وصار علم الأنساب يخضع للعرض والطلب وبعضهم صارت المادة شغله الشاغل فلا يوقع على نسب إلا بمبلغ من المال يكون مجزياً أو يكون صاحبه من أهل المنصب والجاه كما هو مشاهد ومعروف في كثير من البلدان العربيةوبعضهم لديه استعداد لتزوير أي نسب وتلفيق أي نسب من أجل دراهم معدودة فأمثال هؤلاء ينبغي عدم التعامل معهم
وكشفهم أمام الملأ بعد التأكد من هذا الأمر بشهادة الشهود المعتبرين ونخشى أن يصيبنا هذا الداء ولا حول ولا قوة إلا بالله
قال تعالى :
(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً) (الأحزاب:72)

وقال تعالى :: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ..) (النساء:58)

(يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون).

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: بينما النبي -صلى الله عليه وسلم- يحدث القوم جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال، فكره ما قال، وقال بعضهم:بل لم يسمع، حتى إذا قضى حديثه، قال: أين السائل عن الساعة؟ قال: أنا يا رسول الله، قال: (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة)، قال: وكيف إضاعتها؟ قال: (إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة) [رواه البخاري].
4- علم الأنساب وسيلة وليس غاية
فالمقصود من الكتابة في علم الأنساب هو حفظ النسب من الضياع وصلة الأرحام ومحبة من أمرنا رسول الله بمحبته والاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإن صلة الرحم محبة في الأهل ، مثراة في المال ، منسأة في الأثر ) .
وليس المقصود من هذا النسب الاغترار بالنسب والاتكال عليه وترك العمل بسنة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم وأشنع من هذا من يتخذ علم الأنساب وسيلة لقطع الأرحام وترك صلتها وتأجيج القبائل بعضها على بعض
قال - صلى الله عليه وسلم - : ( ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم ) رواه الترمذي وغيره ،
وفي البخاري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( لا يدخل الجنة قاطع
5- التأني والتؤدة ضرورية في علم الأنساب
يظن بعض الناس أن علم الأنساب هو من أسهل العلوم ولا يحتاج إلى مزيد جهد والصحيح أنه من أصعب العلوم وأدقها ويحتاج إلى صبر وجلد وتأني وتمهل وقيل ( من تأنى نال ماتمنى

وقيل: قد يدرك المتأني بعض حاجته *** وقد يكون مع المستعجل الضررُ

فلا يستحسن ولا ينبغي للنسابة أن يصدرالأحكام من غير تروٍ ولا تمهل بل عليه أن يستشير أهل الرأي والعقل ولا عليه إن تأخر في إصدار الحكم
فقبيح بالنسابة أن يضع مشجرة لعائلة ما وينسبهم لجد معين ثم ينقض هذه المشجرة بمشجرة أُخرى وينسبهم لجد آخر فهذا العمل يجعل بعض الناس ينظرون لهذا النسابة بعين الاستغراب والتعجب!
6- اختلاط الأنساب كيف يقع
قال ابن خلدون :
اعلم أنه من البين أن بعضاً من أهل الأنساب يسقط إلى أهل نسب آخر بقرابة إليهم أو حلف أو ولاء أو لفرار من قومه بجناية أصابها فيدعى بنسب هؤلاء ويعد منهم في ثمراته من النعرة والقود وحمل الديات وسائر الأحوال‏.‏
وإذا وجدت ثمرات النسب فكأنه وجد لأنه لا معنى لكونه من هؤلاء ومن هؤلاء إلا جريان أحكامهم وأحوالهم عليه وكأنه التحم بهم‏.‏ ثم إنه قد يتناسى النسب الأول بطول الزمان ويذهب أهل العلم به فيخفى على الأكثر‏.‏ وما زالت الأنساب تسقط من شعب إلى شعب ويلتحم قوم بآخرين في الجاهلية والإسلام والعرب والعجم‏.‏ وانظر خلاف الناس في نسب آل المنذر وغيرهم يتبين لك شيء من ذلك‏.‏ .‏ فأفهمه واعتبر سر الله في خليقته‏.‏ ومثل هذا كثير لهذا العهد ولما قبله من العهود‏.‏ والله الموفق للصواب بمنه وفضله وكرمه‏.‏
مقدمة ابن خلدون
7- كلام الأقران أحياناً يطوى ولا يروى
قلت:هذه القاعدة تطبق في كثير من الحالات في جميع العلوم
فعلى المرء أن يتنبه لهذا الأمر وقيل ( أبت المعاصرة إلا أن تكون حرماناً
فمن المعلوم أنه يكون بين المتعاصرين من الحسد والغيرة والتنافس ما يجعل الإنسان أحياناً يجحد الآخر وهذا مشاهد ومن ذلك كلام ابن اسحاق المؤرخ والنسابة المشهور في الإمام مالك بن أنس الأصبحي التيمي مولاهم إمام دار الهجرة فقد قال ابن إسحاق عن مالك بأنه مولى عتاقة يعني أنه ليس عربياً وخالف الجمهوُر ابن اسحاق وقالوا بأن مالك بن أنس هو عربي من أصبح من حمير وهو مولى لبني تيم حلفاً وليس عتاقة

8- تطبيق قواعد الجرح والتعديل على علم الأنساب لا يستقيم
في الحقيقة لاينبغي تطبيق قواعد الحديث على علم الأنساب ويكفي في الإنسان أن يكون صادقاً عدلاً بعيداً عن الكذب وعلى هذا مشى أهل العلم بالحديث
وكثير من النسابة كانوا متكلم فيهم من ناحية الضبط وهذا واضح كالكلبي والواقدي وغيرهم
- 10-الناس مؤتمنون على أنسابهم
يظن الكثير من الناس أن هذا الكلام من كلام المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم والصواب أن هذا الظن خاطئ وهذا الكلام هو من قول مالك بن أنس رحمه الله ويروى بلفظ آخر
قال العجلوني:المؤمن مؤتمن على نسبه‏.‏
قال في المقاصد بيض له شيخنا في بعض أجوبته، وأظنه من قول مالك أو غيره بلفظ الناس مؤتمنون على أنسابهم‏.‏
كشف الخفاء
و المقصود منه الانتساب القريب أما من ينتسب إلى النسب الشريف أو حتى إلى قبيلة من القبائل المعروفة المشهورة فلابد من إثبات ذلك بإحدى طرق إثبات النسب المعروفة وأما من كان جازماً بنسبته وليس عنده ما يثبت نسبه ولا يوجد ما يعارضه فنحن في الحقيقة لانثبت ولا ننفي !
وكذلك لو كان ينبني على نسبه أمور مالية فيلزم منه إثبات صحة انتسابه ولا يكفي مجرد الادعاء أو الظن فالظن يخطئ وكم من إنسان قال أنا من القبيلة الفلانية ثم يأتي بعد أيام ويقول أنا أخطأت !
- -طرق إثبات النسب الشريف

جهات إثبات الأنساب
أ) قبائل الأشراف.
(ب)النسابة والباحثين المشهود لهم بالنزاهة والمعترف بهم من قبل السواد الأعظم من الاشراف.

(2) الطرق التقليدية لإثبات النسب :
وتلك الطرق المعمول عند قبائل الأشراف وهي :
(أ) أوراق وصكوك قديمة تفيد صحة النسب0
(ب) تصديق الوكلاء على صحة النسب , سواء من كبير الخامس اوشيخ القبيلة أو شيخ مشايخ الاشراف كافة.
(ج) شهادة السماع بشهود
{3} الأجراءات الإدارية والأوارق المطلوبة :

(أ) صورة من البطاقة الشخصية
(ب) أوراق رسمية مثل :
* شهادات الميلاد
* شهادات الوفاة
* قيد عائلي رسمي
* مشجرات قديمة
* أعلامات الوراثة
* حجج الأوقاف
* عقود البيع المسجلة
* صكوك أنساب قديمة
(ج) مراجع الأنساب المتخصصة والموثوق والمعترف بها
(د) جرود الأنساب الموثقة بأختام وشهود
ولا يشترط توافر كل ما سبق ( فكل حالة لها ما يناسبها ) ,
والغرض من توافر كل أو بعض تلك المستندات وصل نسب الأحياء المتقدمين لإثبات النسب بالجد الأخير الثابت بالأوراق المقدمة

{4} أساليب إثبات النسب الشريف :
قبل البدء في شرح طرق واساليب إثبات النسب يجب أن أنوه إنه لا يشترط تحقق كل الطرق والأساليب مجتمعة لتحقيق ثبوت النسب الشريف ,
بل يمكن أن يتحقق النسب بإحدى الأساليب التالية , أو بعضها , فكل حالة لها ما يناسبها

(أ) التواتر :
التواتر ( معناه ) :
رواية الكافة عن الكافة , أو , رواية الجمع عن الجمع
( بمعنى ) كثرة الشهود بحيث ينعدم أحتمال التواطؤ على الكذب , وأن يتفق الشهود جميعا على سلسلة النسب في أوله واوسطه وآخره ,
ثم يروي عن الشهود جمع آخر من الشهود , وهكذا حتى يصل الخبر إلينا بشرف الإنتساب فالتواتر علم ومعرفة الناس بالنسب الشريف على مر الأجيال ( وهذا هو شرطه الأساسي )
فعلى سبيل المثال , أسرة شريفة النسب , يعلم الناس من حولهم وفي محيط إقامتهم أنهم أشراف النسب أبا عن جد , فيكون نسبهم نسب متواتر
ومن رأيي أن التواتر من أقوى الأدلة على الإطلاق , بل أستطيع القول إنه أقوى من الوثائق , لأن التواتر معناه إن الناس جميعا ممن لهم علم بهذا النسب يشهدون جميعا على شرف النسب , في حين إن الوثائق القديمة يشهد عليها نفر معدوديين على أصابع اليد , وقد يكونوا مقيمين خارج دائرة الأسرة التي وقعوا لها وشهدوا على صحة الوثيقة

(ب) الشهرة :
الشهرة هي قيام جماعة من الناس بتداول الأخبار متفقين عليها دون وجود مجال للكذب بان فلان ابن فلان 000 ألخ النسب والشهرة ليست أدعاء لأن الذين يتداولون الأخبار هم الناس وليس من أدعي فهناك فرق بين الشهرة والأدعاء , لأن الشهرة لا تبنى على الأدعاء , فالأدعاء يحتاج إلى أدلة من بينها الشهرة ويجدر هنا الإشارةإلى أن الشهرة ملازمة للأستفاضة وقرينة للتواتر

(ج) الشهادة :
الشهادة تعني أن هناك من يشهد بشرف الأسرة او القبيلة , وهنا يجب التحري عن الشهود الموقعين , هل هم معروفين ومشهورين ومشهود لهم بالأمانة والصدق والمعرفة
(د) الخبر :
الخبر معناه السماع أنهم أشراف , والخبر لا يثبت النسب , ولكن يستأنس به في الأثبات وهنا يجب الإشارة إلى خبر الآحاد , لأن خبر الآحاد لا يفيد اليقين فإذا روى النسب واحد أو عدد يسير فإنه لا يكون متواتر لأن خبر الآحاد يحتمل الصدق أو الكذب , ولا يقين مع الأحتمال , وخبر الواحد لا يؤكد صحة النسب من عدمه , لأن خبر الآحاد لا يفيد إلا الظن , ولا يفيد اليقين , فلا يثبت به نسب , ولا يصح الأعتماد عليه
(هـ ) الرواية الشعبية :
الرواية الشعبية لم توجد من فراغ , بل على أساس السماع من جيل إلى جيل , والرواية الشعبية من الممكن الاستئناس بها , وهي ليست دليل قاطع
( و ) الأستفاضة :
الاستفاضة معناها أن يشتهر الخبر عند الناس فيتناقلونه والاستفاضة في الأخبار من جملة الطرق الشرعية التي تفيد صدق الخبر فمثلا معرفة أن فلان ابن فلان من العائلة الفلانية الشريفة النسب , يعرف ذلك عن طريق الأستفاضة فإذا قيل مثلا هل تشهد أن فلان ابن فلان من العائلة الفلانية شريفة النسب؟ فإن شهد فإنه يشهد بناء على الأستفاضة وتعتبر الاستفاضة إحدى طرق الشهادة , ولكنها آخرها منزلة
-الخلاف في الفروع لايستلزم الخلاف في الأصول
وهذه قاعدة مهمة فما أكثر الأنساب التي حصل الخلاف في فروعها وأفخاذها وكلما تقدم التاريخ زاد هذا التداخل وهذا الخلاف ومن ذلك مثلاً ما حصل في بعض قبائل الأشراف حيث يُنسب شخص إلى جد أعلى ثم تأتي وثائق لا تقبل النزاع تنسب هذا الشخص إلى جد آخر وهذا الخلاف سائغ وما أكثره وقد حصل عند بعض ذوي هجار شيء من ذلك وهذا الخلاف لايوجب الطعن في الأصل فالأصل أحياناً يكون ثابتاً لا مرية ولا جدال فيه لكن الفروع فيها خلاف لا يضر فعلى الناظر في كتب الأنساب أن يدقق في هذا الأمر كثيراً ويحصل هذا كثيراً كما في المشجرات المنتشرة هنا وهناك وينبغي قبل اعتماد هذا المشجر التأكد من هذا الأمر جلياً وكم سبب هذا الأمر من خلافات وتنازعات بين قبائل الأشراف وربما أدى هذا الأمر إلى قطعٍ للإرحامِ بين أهل النهى والأحلامِ !
–الخلافات الشخصية لا تطغى على الخلافات في الأنساب
وهذه قاعدة مهمة في غاية من الأهمية فأحياناً يصير بين شخصين خلاف حول قضية معينة إما قضية شخصية أو عقدية أو غير ذلك من الخلافات التي تحصل بين الناس فيتطور هذا الخلاف إلى خلاف في الأنساب ويطعن أحد الشخصين في نسب الآخر وهذا أمر ملموس قديماً وحديثاً ودائماً الطعن في الأنساب هو أسهل طريق لإسقاط الآخر خاصة في المجتمعات القبلية فلابد للإنسان أن ينتبه لهذا الأمر وعليه أن يحذر من الوقوع في هذه الهوة السحيقة والحفرة العميقة وبعض الناس من باب حسن الظن يتابع الآخرين في هذا الطعن وينجرف وراء العواطف الجياشة ثم يتبين بعد أن تهدأ الأمور وتعود المياه إلى مجاريها أن السبب الأول والأخير ليس هو الدفاع عن النسب كما هو ظاهر ومعلن وإنما السبب الخلافات الشخصية !

إذا لم يكن للمرء عين صحيحة * فلا غرو أن يرتاب والصبح مسفر
ومن يتبع لهواه أعمى بصيرة * ومن كان أعمى في الدُّجى كيف يبصر؟‍

ولا بد أن نعلم أن الخطأ في كتب الأنساب ليس كغيره من الأخطاء فالرد على هذا الخطأ الواقع في الكتب جهلاً أو خطأ أو عمداً يُعدُّ من أجل الأمور في هذه العصور وهو مقصد مشروع غير ممنوع لا ينبغي للإنسان أن يتردد في بيان هذا الخطأ والردعليه بالطرق العلمية الشرعية
ومازال أهل العلم قديماً وحديثاً ينقد بعضهم بعضاً والمكتبات طافحة بكتب النقد والردود في مختلف العلوم العلمية والشرعية ولم يقل أحدٌ منهم أنا فوق النقد أو أنا لا أُخطئ ولابد أن يعلم كل مصنف منصف أن من ألف فقد استُهدف ومما ورد عن أهل العلم في هذا الشأن :
قال العتابي : من صنع كتاباً فقد استشرف للمدح والذم فإن أحسن فقد استهدف للحسد والغيبة وإن أساء فقد تعرض للشتم واستقذف على كل لسان .

قال هلال بن العلاء: يستدل على عقل الرجل بعد موته بكتب صنفها وشعر قاله وكتاب أنشأه .

قال الخطيب البغدادي : من صنف فقد جعل عقله في طبق يعرضه للناس .

قال أبو محمد بن حزم : ((وإنما ذكرنا التآليف المستحقة الذكر والتي تدخل تحت الأقسام السبعة التي لا يؤلّف عاقل إلاّ في أحدها وهي : إما شي لم يسبق إليه يخترعه أو شيء ناقص يتمّه، أو شيء مستغلق يشرحه، أو شيء طويل يختصره دون أن يخلّ بشيءٍ من معانيه، أو شيء متفرّق يجمعه، أو شيء مختلط يرتّبه، أو شيء أخطأ مؤلّفه يصلحه))( ).
قال يحيى بن خالد البرمكي : ((ثلاثة أشياء تدلّ على عقول أربابها : الهدية، والكتاب، والرسول)) ( ).
قال ابن المقفّع : ((مَن وضع كتابـًا فقد استُهدِف فإن أجاد فقد استُشرِف، وإن أساء فقد استُقذِف))( ).
و المنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه
والسعيد من عدت غلطاته وما اشتدت سقطاته
وقيل: أيضاً :لو كانت للكلمات أجنحة فطارت لتعود على أعشاشها القديمة التي انطلقت منها لما بقي في كتبنا إلا أقل القليل .
قال محمد بن عبد الملك بن عبد الحميد أبو عبد الله الفارقي:
إذا أفادك إنسان بفائدة ***** من العلوم فأدمن شكره أبدا
وقل فلان جزاه الله صالحة **** افادنيها والق الكبر والحسدا
ملحق آداب شجرة النسب

حفظ النسب من مقاصد الشرع الشريف ، و قد تنوعت طرقه في إثبات الأنساب ، و حمايتها من عوامل الضياع و الادعاء . و قد تنوعت وسائل الناس في حفظ الأنساب ، فهناك من اعتمد على الروايات ، و هناك من نحت اسمه منسوباً إلى قبيلته على أحجار المقابر و غيرها ، و هناك من ذكر المآثر و الأجداد العظام في قصائد الشعر ، و هناك من كتب و صنف في أنساب قومه ، و من بين تلك الوسائل : وسيلة صنع " شجرة النسب " ، فما هي " شجرة النسب " ؟ و ما معنى " الشجرة " في الاصطلاح ؟ و من أول من صنع الشجرة ؟ و ما آدابها و أحكامها ؟

هذه الرسالة المختصرة تجيب عن شيء من تلك التساؤلات ، و يحاول مؤلفها من خلال جملها التأصيل لمصطلح " شجرة النسب " . و قد كانت الرسالة على النحو الآتي :
- الأصل اللغوي .
- المعاني الاصطلاحية للفظ " الشجرة " .
- الشجرة و ما يرادفها عند النسابين .
- أولية التشجير في النسب لمن ؟
- التشجير صنعة لها آداب .
ـ آداب و أحكام في صنع الشجرة .
ـ خطوات عمل الشجرة .
- الفروق بين المبسوط و المشجر في النسب .
- حكم العمل بالشجرات ؟
و الله تعالى من وراء القصد .
- الأصل اللغوي :
جاء في القران الكريم :" فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم .. " . و قوله :" لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة .. " ، و قوله :" و لا تقربا هذه الشجرة .. " ، و غير ذلك من المواضع .
قال ابن فارس :" الشين و الجيم و الراء أصلان متداخلان ، يقرب بعضهما من بعض ، و لا يخلو معناهما من تداخل الشيء بعضه في بعض ، و من علو في شيء و ارتفاع " أهـ[1] .
و قد ورد في " السنة " ما يدل على تمثيل النبي صلى الله عليه وعلى آله و سلم للإنسان بالخط على الأرض ، ودليل ذلك ما رواه البخاري في صحيحه عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : خطَّ النبي صلى الله عليه و على آله و سلم خطَّاً مربعاً ، و خطَّ خطَّاً في الوسط خارجاً منه ، و خط خططاً صغارا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط ، وقال :" هذا الإنسان ، و هذا أجله محيط به - أو : قد أحاط به - ، و هذا الذي هو خارج أمله ، و هذه الخطط الصغار الأعراض ، فإنْ أخطأه هذا نهشه هذا ، و إن أخطأه هذا نهشه هذا " [2].
و ورد في "السنة المطهرة" أيضاً ما يدل على تشبيه الإنسان ببعض أنواع الشجر ، فورد تمثيل المؤمن بـ"النخلة " ، و " خامة الزرع " ، و ورد تمثيل الكافر و المنافق بـ"شجرة الأرز " ، و " الريحان " ، و غير ذلك من الآثار .
و ذكر أحمد تيمور في " معجم الألفاظ العامية " أن العامة ، تقول للشجرة " :" سجرة ، و لكنها تطلق الشجرة على الحشيش كناية ، و يقولون : فلانٌ بيشجَّر ، أي : يدخن الحشيش ؛ كأنهم جعلوه اسماً بالغلبة " [3].
قلت : فكأن هذا هو أصل استعمال العامة الآن للفظ :" السجارة " في :" لفائف الدخان الخبيث " .
- المعاني الاصطلاحية للفظ " الشجرة " :
توارد جمعٌ من أرباب الفنون و المعارف على استخدام هذا اللفظ و ما يقاربه ، ليدللوا به على معانٍ تخصهم . من أولئكم : معاشر النسابين ، و الشعراء ، و الصوفية ، والأطباء .
و الاستعمال عندهم لمصطلح " شجرة النسب " على النحو الآتي :
1_ مفهوم " الشجرة " ، و " المشجر " عند النسابين .
تقدم أن " ش ج ر " أصلان متداخلان يدلان على : تداخل ، و ارتفاع . و من هنا حكى بعضهم أن مأخذ " التشجير " مأخوذ من :" السبط " ، و هو :" ضربٌ من الشجر ، فجعل الأب الذي يجمعهم كالشجر الذي يتفرع عنه الأغصان الكثيرة ، ولذلك ينقش شكل الشجر في الأنساب " ، قاله ابن فندق البيهقي [4].
و مع أن الشجرة تستخدم في ألفاظ و كلام النسابين كثيراً ، إلا أنني لم أعثر على من عرفها تعريفاً اصطلاحياً ، فكأنهم اكتفوا بما هو متقرر من معناها اللغوي . و يمكن للمرء أن يقول " شجرة النسب " : ورقة مفردة في نسب قوم ما دون غيرهم ، منسوبين إلى رجل واحد ، فرعت أنسابهم من أعلى أو أسفل على هيئة شجرة أو ما يشبهها ، يتبين من النظر فيها اسم كل فرد و عقبه ، و كيفية اتصال نسبه بذلك الرجل .
و قد يطلق على " الشجرة " أنها :" كتاب " ، كما وقع في كلام أبي حامد الغزالي في " فضائح الباطنية "[5] ، و كما في " اللباب "[6] لابن الأثير ، حيث نصَّا على :" كتاب الشجرة " ، لما ذكرا نسب إسماعيل بن جعفر ، و ربما قصدا " المشجر " ، لأنه على هيئة كتاب ، و سيأتي الحديث عنه بعد قليل .
و قال بعضهم : إن طريقة أهل الشام و الحجاز في كتابة الشجرة من أعلى إلى أسفل ، و أهل العراق بالعكس [7]. و المعروف من عادة أهل الحجاز في شجراتهم القديمة و الحديثة أنها من أسفل إلى أعلى . و قد اطلعت على بعض الشجرات الحديثة لأهل فلسطين و غيرها من بلاد الشام ، فرأيتها من أعلى إلى أسفل ، فيبدو أن هذا من عادة أهل الشام فحسب ، على أنها مخالفة للأصل اللغوي لمادة " شجر " ، إذ الشجر ينبت من أسفل إلى أعلى لا العكس .
تنبيه : المقصود من الشجرة عند معاشر النسابين وصل الأسماء من أسفل إلى أعلى بـ :" بـــن " ، ثم يذكرون الأسماء ، هذا هو المتبادر ، و هو الذي يوجد في شجرات النسابة ، كشجرة أبي قناع ، و شجرات الزبيدي و غيرهما ، و لا يرسمون أوراق الشجر مجردة ، و يضعون فيها الأسماء ، كما هي عادة كثير من العصريين ، فهذا خلاف عمل المتقدمين ، و الأولى متابعة من تقدم ، فإن إثبات لفظ " بن " من سنن العرب ، و تركها من عادة العجم ، فلا ينبغي تركها في كتابة الأنساب .
و بسبر كلام متقدمي النسابين نجد ألفاظاً مقاربة للفظ " الشجرة " ، و هي تحتاج إلى تبيين و توضيح لضرورة ضبط الاصطلاح . فمن ذلك :
1. جريدة النسب : كقولهم – مثلاً - في جرائد العلوية[8] : " جريدة الري " ، و " جريدة نسابور " ، و " جريدة طبرستان " ، و " جريدة أصفهان " ، و " جريدة الكوفة العتيقة " [9] ، و " جريدة البصرة العتيقة "[10] ، و " جريدة شيراز "[11] ، و "جريدة بغداد"[12] . و استعمل هذا اللفظ حتى أصبح للحمام :" دفاتر بأنسابها ، كأنساب العرب " . و قد بالغ العبيديون القرامطة في العناية بالحمام حتى :" أفردوا له ديواناً و جرائد بالأنساب " .
و هذه الجرد يحتمل أن تكون على هيئة " الديوان " - إذا اعتبرنا الأصل اللغوي لمادة " جرد " - فهي إثبات مجرد لأسماء من ينتسب إلى فلان و أسماء آبائهم كما في " ديوان الجند " ، و " ديوان عمر " ، و نحو ذلك . و في كلام بعضهم ما يشير إلى أن هناك فرقاً بين " الجريدة " ، و " الشجرة "[13] . وهذا هو المناسب لمعنى مادة " جرد " ، فإنَّ " الجيم والراء و الدال أصلٌ واحد ، و هو بدو ظاهر الشيء حيث لا يستره ساتر .. " [14] ، فتكون " جريدة النسب " إذاً كالديوان الذي تسجل فيه الأسماء ظاهرة ، فتعرف من أولها ، فلا تحتاج إلى نظر خاص ، كما يحصل لمن ينظر في " الشجرة " ، فإنه يحتاج أن ينظر في الأصول و البطون و يتابع تسلسلها لمعرفة مكان شخص ما فيها .
و لهذا قد يذكر النسابون في " جرائدهم " بعض أسماء من لا يتحققون أمره ، لكنهم لا يثبتونه في " المشجرات "[15] .
و قد يسمي بعض النسابة مشجراتهم بديوان النسب ، و هم إنما يعنون " الشجرة " ، و لكن هذا قليل فيهم ، و لم أجده إلا لأبي القاسم علي بن الحسن بن محمد بن علي بن أبي جعفر محمد بن علي المرتضى ، فإنه ألف مشجرة سماها :" ديوان النسب " ، نقله ابن عنبة عن ابن معية في " عمدة الطالب " [16].
2. مُشَجَّر النسب : يحلى باللام أحياناً ، فيقال : " المشجر في النسب " . و هو إما أن يكون تأليفه ابتداءً على هيئة مشجر ، أو أن يعمد أحد النسابين إلى كتاب مبسوط في النسب ، فيشجره [17] .
و جرت العادة عندهم أن يكون – المشجر - على هيئة كتاب ، حتى ربما وصل إلى مجلدات ، يتصل الخط فيها ، في أعلى أول صفحة بالصفحات التي تليها حتى يصل إلى آخر الكتاب . قال ابن الطقطقي :" المشجر الضابط فيه أن يكون بـ:" ابن " متصلة بالنون كيف تقلبت بها الحال في جهاتها الست[18] ؛ وربما امتدت الخطة الواحدة في مجلدات كثيرة فما سلم اتصالها بالنون فليس بضائر اختلاف أحوالها ، … " . أهـ .
3. المبسوط . و هو كتاب منثور في النسب . كنسب قريش للزبيري ، و نسب ابن الكلبي ، و جمهرة النسب لابن حزم ، و عمدة الطالب لابن عنبة ، و أمثال ذلك . و سيأتي الفرق بينه و بين المشجر.
و قد انتفع بطريقة التشجير هذه ، فألَّفَ الشيخ أحمد أبو الخير المكي مشجراً سماه :" مشجر الأسانيد " ، قال الكتاني عنه : " ذكر فيه أسانيد الكتب الستة والموطأ و مسند الدارمي والشمائل ، وتنوع أسانيده لابن حجر و الحجار وابن البخاري والدمياطي والتنوخي والبلقيني و ابن الجزري و غيرهم من كبار المسندين ، وهو مشجر عجيب على نسق غريب جعله دوائر ، و كل دائرة يكتب فيها اسم راوٍ ، و يصلها بأخرى يكتب داخلها اسم الراوي عنه ، وهكذا إلى اسم جامعه الشيخ أحمد أبي الخير ، وهو عندي بخط جامعه ، و هبنيه بمكة المكرمة ، جزاه الله خيراً ، أرويه عنه " . أهـ[19] .
و كانت من طرائق الشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله إبان تدريسه للحديث في " الجامعة الاسلامية " كتابته للأسانيد و المتابعات و بيان الطرق على هيئة التشجير .
2_ المشجر عند الشعراء :
تطلق كلمة :" المشجر " [20] ، ويراد بها تشجير أبيات الشعر ، وهو أن يُقَطِّعَ أحرفَ اسمٍ ما على أوائل كل بيت من القصيدة ، فإذا جمعت هذه الأحرف خرج لك منها الاسم المراد . و قد كثر استعماله عند المتأخرين من الأدباء والشعراء ، كما هو مبثوث في كتب التراجم للقرون المتأخرة كالحادي عشر والثاني عشر .
3_ لفظ " الشجرة " ، و " المشجر " عند الصوفية :
تطلق لفظة " الشجرة " في كتب الصوفية و تصانيفهم بمعنى خاص لا يوجد عند غيرهم . و خلاصة اصطلاحهم في هذا اللفظ تعود إلى مفهوم " الحقيقة المحمدية " ، و معنى " الانسان الكامل " ، و هي بهذا المعنى من آثار الباطنية ، و زنادقة الصوفية . و قد قالوا في تعريف " الشجرة " ، هي : " الانسان الكامل ، مدبر هيكل الجسم الكلي ، فإنه جامع الحقيقة ، منتشر الدقائق إلى كل شيء ، فهو شجرة وسطية ، لا شرقية وُجُوبية ، و لا غربية إمكانية ، بل أمرٌ بين الأمرين ، أصلها ثابتٌ في الأرض السفلى ، و فرعها في السموات العلى ، أبعاضها الجسمية عروقها ، و حقائقها الروحانية فروعها ، والتجلي الذاتي المخصوص بأحدية جمع حقيقتها الناتج فيها بسر :" إني أنا الله رب العالمين " ثمرتها . كذا في " الجرجاني " " [21]. و هو كلامٌ أقرب إلى الإلغاز منه للتعريف .
و لهذا يشيع عندهم هذا الاسم في التصانيف ، فلابن عربي ـ صاحب وحدة الوجود ـ : " شجرة الكون " ، و " شجرة الوجود و البحر المورود " ، و " الشجرة النعمانية "[22] . و لمحمد بن يوسف بن سعادة المرسي المتوفى سنة 565 :" شجرة الوهم المترقية إلى ذروة الفهم " ؛ و لا بن فتحون " شجرة الحكمة " .
و إذا أمكن إدراك ذلك ، أمكن فهم سبب استعمال بعض الناس لمصطلح " شجرة النسب " في قراءة الحظ و متابعة النصيب ، زعموا ، و هو من آثار و بلايا المتصوفة .
4 - مصطلح " شجرة النسب " عند الأطباء .
جدَّ عند أهل الطب في الزمن الحديث استعمال مصطلح " شجرة النسب " ، و هي من نوازل العصر ، و يقصدون بها متابعة أمراض الدم و الوراثة ، و يمكنهم ذلك من تتبع " الأنماط الجينية " . و توجد مجالات كثيرة عندهم لاستخدامه ، من أهمها : المجال الجنائي ، و مجال إثبات النسب [23].
- أولية التشجير في النسب :
ذكر بعض النسابين أنَّ الإمام الشافعي هو أول من وضع المشجر في النسب ، ويحكون حكاية غريبة دلالة الصنعة عليها ظاهرة أنه أهدى كتاباً إلى هارون الرشيد ، وعلى أوله ما صورته :" أهديت إليك يا ابن سيد البطحاء شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، وأنا أشفع إليك في ضعفاء الحاج من ركب الريح و مصع الرشيح ، وكتبه محمد بن إدريس " [24] .
و الظاهر أن هذه القصة مفتعلة على الإمام الشافعي رحمه الله تعالى ، و لقياه بهارون الرشيد قد افتعل حولها كثير من القصص المكذوبة ، فلتكن هذه نغمة في ذلك الطنبور .
و قد نقل الهمداني في " الإكليل " أن دغفل السدوسي النسابة[25] (توفي سنة 65هـ وقيل : 70هـ ) كان له " كتاب التشجير " [26]. و من المشهور أن الإمام محمد بن مسلم ابن شهاب الزهري (58 - 124 هـ) كان معه كتاب فيه نسب قومه . و الظاهر أنه على جهة البسط كما يدل عليه صنيع الزبيري في النقل عنه في مقدمة " نسب قريش " [27] ، والله أعلم .
والظاهر أنَّ أولية التشجير في النسب لا تنسب لأحد ، و لهذا قال ابن الطقطقي :" فأما المشجر :
فلم أدر من ألقى عليه رداءه و لكنه قد سلَّ من ماجد محض
قلت ذلك لأني لا أعرف من وضعه و اخترعه " . أهـ [28].
- التشجير صنعة لها آداب :
الأصل جواز عمل الشجرات و المشجرات في النسب بأسماء بني آدم ، لأدلة منها :
1- أن الأصل هو الإباحة .
2- اندراجه ضمن حفظ الضرورات الخمس التي منها حفظ النسب .
و يشترط لعملها شروط و آداب ، ستأتي عند " آداب وضع الشجرات " .
قال ابن الطقطقي في :" كتاب الأصيلي في الأنساب " : " والتشجيرُ صنعةٌ مستقلة ، مهر فيها قومٌ ، وتخلف آخرون[29] . فمن الحذاق فيها الشريف قثم ابن طلحة الزينبي[30] النسابة ، كان فاضلاً يكتب خطاً جيداً ؛ قال : " شجرت المبسوط ، و بسطت المشجر " ، و ذلك هو النهاية في ملك رقاب هذا الفن . و من حذاق المشجرين : عبدالحميد الأول بن عبدالله بن أسامة النسابة الكوفي ، كتب خطاً أحسن من خط العذار ، وشجر تشجيراً أحسن من الأشجار ، حفت بأنواع الثمار .
و من حذاقهم ابن عبدالسميع الخطيب النسابة ، صنف الكتاب الحاوي لأنساب الناس ، مشجراً في مجلدات ، يتجاوز العشرة على قلب النصف ؛ قرأتُ بخطه رقعة كتبها إلى بعض الخلفاء يقول فيها :" وقد جمع العبد من المشجرات والأنساب والأخبار ما لاينهض به جمل بازل " …
[و] المشجر الضابط فيه أن يكون بـ:" ابن " متصلة بالنون كيف تقلبت بها الحال في جهاتها الست ؛ وربما امتدت الخطة الواحدة في مجلدات كثيرة فما سلم اتصالها بالنون فليس بضائر اختلاف أحوالها ، ولا يجوز تراكب الخطط … " . أهـ [31].
وقال في صفات المشجر :" و من صفاته المستحسنة : أن يكون جيد الخط ، فإنَّ التشجير لا يليق به إلا الخط الحسن " [32].
و هناك فرق بين الاعتناء بالنسب و بين العلم بالنسب ، فليس كل من اعتنى بالنسب ، و لو لخاصة أهله ، يقبل كلامه فيهم ، بل لابد أن يكون ذلك الاعتناء مما يوجب العلم بالنسب بالوسائل الشرعية . و قديماً قيل في بعضهم إنه كان جمَّاعاً للنسب ، و لكنه :" لا يحسن التشجير " [33]. و قال جمال الدين ابن عنبة لما تعرض لذكر الشريف أبي المظفر محمد الشاعر النسابة الحسيني :" … وقفت له على مشجرة ألفها لنقيب النقباء قطب الدين محمد الشيرازي الرسي المعروف بـ:" أبي زرعة " ، فوجدت فيها أغلاطاً فاحشة ، و خطأً منكراً ، لا يغلط بمثله عالم . و ذلك مثل أنه نقل عن كتاب " المجدي " لأبي الحسن علي بن محمد العمري: أنَّ عيسى الأزرق الرومي العريضي أولد اثنا عشر ولداً ذكوراً لم يعقبوا . ثم جزم على أن النقيب عيسى الأزرق بن محمد العريضي منقرض لا عقب له . و لاشك أن الذي نقله عن المجدي صحيح ، ولكن العمري ذكر هناك في عقب هذا الكلام بعد أن ذكر الاثنى عشر غير المعقبين وعددهم ، [ عدَّ] بعدهم الجماعة الذين أعقبوا من بني عيسى النقيب ، و ليت شعري كيف لم يطالع الكلام إلى آخره ، ويسلم من الطعن في قبيلة كثيرة من العلويين بمجرد الخطأ ! والعجب أنه يزعم أنه قرأ " المجدي " على النقيب الطاهر رضي الدين علي بن علي ابن الطاوس الحسني ، وكيف يشذ عنه ما هو مسطور في كتاب قرأه ؟ بل كيف يتجرأ مسلم على مثل هذا ، و ينفي قبيلة عظيمة من آل أبي طالب ؟ " أهـ[34] .
إذا علمت ذلك ، فكن على خبر أننا في زمن سوء ، تروج فيه ثقافة الاستهلاك ، و منها استهلاك الأنساب ، حتى ترى شجرات الأنساب تباع و تشترى ، و ترى التحول عن الأنساب و التجول في أعمدتها من علامات العصر ، فقد فتح الباب على مصراعيه ، و أصبحت صناعة شجرات النسب تجارة رابحة . فمن مواقع ( الانترنت ) التي تعرض حبالها لمن يبحث عن أصله إلى الأقراص المدمجة التي يسرت على مجهولي النسب و مقطوعيه بناء شجرات النسب الضخمة . و ما أحرى هؤلاء أن يؤخذ على أيديهم ، فإن المحافظة على الأنساب من ضرورات الشرع .
آداب و أحكام في صنع الشجرات :
ينبغي أن يكون من آداب كتابة " الشجرات " :
1. إخلاص النية لله عز و جل في هذا العمل ، فإنما الأعمال بالنيات . و قديماً قال السلف :" كل ما لا يراد به وجه الله يضمحل " . و من كان حظه و مقصوده من كتابة الأنساب غير وجه الله تعالى لم ينتفع بعلمه و بما كتب .
2. تسمية الشجرة بوضع عنوان يدل عليها .
3. ما في الشجرة خبر و ليس رواية ، فيجب فيه الصدق و الصحة ، و إلا كان كذباً .
4. عدم التفريع لنسب غيره في نسب قبيلته ، لأن هذا مدعاة للاختلاف ، و ليس هو راوٍ ههنا بل هو مخبر .
5. كتابة اسم جامعها كاملاً بيناً واضحاً ، فإنْ كان أكثر من واحد ، نص على عمل كل واحد منهم فيها ، و لا يساق ذكرهم على جهة الإجمال .
6. كتابة بدء سنة الجمع و التحرير .
7. التشجير لا يليق به إلا الخط الحسن و المداد الواضح .
8. وصل الأسماء فيها بـ:" بن " ؛ لأن هذا من سنة العرب ، و هو مما دل عليه الشرع ، و تركها من عادة الأعاجم . و قد درجت كثير من الشجرات الحديثة على إهمال هذا المعنى .
9. ذكر اسم كاتب الشجرة إن لم يكن هو جامعها .
10.ضرورة نظر الجامع لها في كتابة الكاتب و تصحيح ما يشكل عليه أو يغلط فيه . و قد وقع بسبب إهمال هذا الأمر تحريف في الأسماء أو زيادة أو نقصان في الأعمدة ، و من أقوالهم المشهورة :" أسماء الناس لا يدخلها القياس " .
11.نص النسابة على عدم جواز تراكب خطوط التشجير ، لأنه مدعاة للالتباس .
12. ذكر تاريخ طبع الشجرة ، و بيان رقم الطبعة .
13. بيان المصادر التي اعتمد عليها في جمعها ، فإن كانت مخطوطة نص عليها و عينها ، و إن كانت مطبوعة دل القاريء عليها ، و إن كانت شهادات استفاضة أو روايات و أخبار ، أو وثائق أو مصادر تأريخية وجغرافية أو كتابة على حجج وقف أو عقود بيوع و شراء أو صكوك و عقود نكاح ، أو كتابة و نقش على حجارة ، يبين ذلك كله ، بالإحالة عليه في هامش الشجرة .
14. لا يجوز تغيير ما في الشجرات الصحيحة القديمة في الشجرات الحديثة .
15. الزيادة في الشجرة القديمة الصحيحة إن كانت بغير خط الأصل ، فلا قيمة لها إلا عند واضعها .
16. لا يزاد على الشجرة الصحيحة إلا بدليل .
17. لا يقبل إدعاء الزيادة في الشجرات الصحيحة إلا بدليل .
18. ليست مصادر جمع النسب على درجة سواء ، فمنها ما هو شرعي رباني ، و منها ما هو نفساني شيطاني ، و منها ما هو بين ذلك .
19.إقرار كل " خامس " أو بطن بما فيها من أنسابهم إقراراً شرعياً ، خاصة إذا كبرت بطون و فخوذ القبيلة . و يجعل هذا في خاتمة و حاشية الشجرة .
20. تجنب التعبير بالألقاب القبيحة ، اللهم إلا أن يكون المرء لا يعرف إلا بها ، فلا بأس من ذكرها حينئذ ، و ليس هذا من الغيبة . فإن كانت هناك مفسدة من وضعها ، كتحرج بعض الذرية مثلا ، فالأولى تركها .
21. ذكر مصطلحات النسابين فيها ، كقولهم : درج ، و انقرض ، و نحو ذلك .
22. لا يستحسن تبديل مصطلحات النسابين بذكر بعض الرموز و الاشارات التي لا تعرف إلا عند صاحب الشجرة ، فالمحافظة على الاصطلاح مما يعصم به العلم ، و النسب من جملة العلوم ، فمن جهله يتعلمه .
23. يستحب تعيين ما يدل على مواضع الديار و السكنى خاصة إذا انتشر العقب جداً ، لفائدته في عدم الالتباس مع طول الزمن .
24. ذكر سني الولادة و الوفاة تحت كل اسم لما فيه من الفائدة .
25. الإشهاد عليها من قبل العدول من أهل المعرفة بالنسب .
26.توثيقها و تسجيلها في دوائر الحفظ و الوثائق .
27.العادة محكمة في كتابة أسماء النساء في الشجرات .
28.كتابتها على هيئة البسط لمزيد الحفظ و الاحتياط .
29.الأولى عدم تدبيجها بالآيات القرانية و الأحاديث النبوية ، لئلا يؤدي إلى الامتهان و الابتذال . فإن كان فاعلاً ، فليلتزم في الحديث الصحة ، و ليخرج من رواه ، و من صححه ، إذ العناية بذلك أهم من العناية بالنسب ، و إلا كتب عليه وزر الكذب على النبي صلى الله عليه و على آله و سلم .
30.لا بأس من تعليقها على جدران المجالس ، لأنه من التحديث بنعمة الله ، و من تعليم أهل البيت و الأقارب و الصغار النسب ، و إشاعة النسب ، و هذا أمر مشروع ؛ فإن جرَّت إلى محاذير شرعية كالفخر أو العجب أو العصبية ، فالمتعين المنع و التحريم .
31. لا يجوز وضع الصور فيها .
32. لا بأس من استخدام الوسائل الحديثة في حفظ الأنساب كبرامج الحاسب الآلي المعدة في صنع شجرات العائلة .
33.وضع الشجرة و صنعها فرع من العلم بالنسب ، و العلم به شعبة من شعب علم الحديث ، و قديماً قالوا :" علم الحديث لا يحبه إلا الذكور " ، فلابد من كبر نفس من يعاني علم النسب ، و عدم ضجره من أول الطريق ، فيجب الصبر على ما يواجه فيه حتى يفتح الله له أو يعذر من نفسه .
خطوات عمل " الشجرة " :
أولاً : جمع المعلومات التي تحتاجها " الشجرة " ، كالأجداد و الآباء الأقربين و معرفة وجه الصلة فيما بينهم ، و فرز أعمدة النسب . و هي معرفة مجردة بالأخبار . و من ذلك معرفة أحوال و عادات من يجمع أنسابهم ، و كيفية جريان الأسماء و الألقاب عندهم ، و نحو ذلك ، فإن هذا مما يعين في وضع الشجرة . و هذا يحتاج إلى وقت طويل ، و إلى مرنة عند الجامع للنسب ، يحصل بهما الاطمئنان إلى ما يورده من معلومات و أخبار .
ثانياً : الاعتماد على الطرق الشرعية و الوسائل الموضوعية في إثبات الصلة بين تلك المعلومات . و هذا أيضاً يحتاج إلى وقت طويل في التحليل و المقارنة . و قد دل الشرع و العقل على عدد من القواعد المهمة في هذا الباب تحتاج إلى جمع و تأصيل .
ثالثاً : توثيقها و حفظها عند الجهات المعتبرة .
- الفروق بين المشجرات و المبسوطات في النسب :
قال في الأصيلي :" الفروق الظاهرة بينهما كثيرة ، وإنما الفرق المهم[35]هو أن المشجر يبتدأ فيه بالبطن الأسفل ثم يترقى أباً فأب إلى البطن الأعلى . والمبسوط : يبتدأ فيه بالبطن الأعلى ثم ينحط ابناً فابناً إلى البطن الأسفل . وخلاصة ذلك أن المشجر مقدم فيه الابن على الأب ؛ والمبسوط عكسه ، يقدم فيه الأب على الابن " . أهـ[36] .
وقد سبق أن عرفنا المبسوط أنه كتاب منثور مثل: كتاب "نسب قريش" للزبيري وكتاب "جمهرة النسب" لابن حزم.
أما المشجر فهو مثل: كتاب "الأصيلي في أنساب الطالبيين" لابن الطقطقي المخطوط المشجر لا المطبوع اليوم بتحقيق الرجائي، و كتاب" روضة الألباب وتحفة الأحباب المعروف بمشجر أبي علامة".
و من الفروق الظاهرة بين المشجر والمبسوط :
- أن القراءة في المبسوط أيسر منها في المشجر ، و أدعى للحفظ . و لذلك لمَّا طلب الفخر الرازي من إسماعيل المروزي الحسيني أن يصنف له كتاباً في أنساب الطالبية فضَّلَ أن يكون على هيئة المبسوط لا التشجير ، و قال له :" المشجر لا ينضبط بالحفظ ، و أنا أريد شيئاً أحفظه ، … " [37].
و بالجملة ، فمن كان متعوداً على كتب العلم والقراءة فيها ، يَسُرَ عليه أمرُ المبسوط بخلاف المشجر ، ومن لم يعرف من القراءة في النسب إلا ما في المشجرات ، يسر عليه أمرها .
- التصنيف في المبسوط أيسر منه في " المشجر" ، ولهذا كثرت تصانيف الناس فيه . و الناس اليوم على الضد من هذا !!
- كثرة فوائد المبسوط ، وذلك لأن الكتابة فيه على سنن التصنيف والترتيب ، فتجد ما يطرقه النسابة متسلسلاً ، يورد البطون من أعلى إلى أسفل ، ويذكر الألقاب والوقائع والأشعار ، و تواريخ الولادة والوفاة ، وهو في فسحة و سعة ، وذلك بخلاف المشجر ، فكم من ورقة ضاقت على نساب حجبت دفعاً لشبهة ، أو تقريراً لوجه غمز وطعن ببطلان نسب و نكارته ، أوربما فوتت ذكر سنة ولادة أو وفاة يحتاجها المتأخر في بحث أو مقارنة .
- ومن الفروق بينهما أن المشجر توضع فيه رموز لعلامات الطعن و القدح ونحو ذلك ، و تكتب أحياناً بالحمرة أو السواد ، بينما المبسوط لا تذكر فيه الرموز ، ولكنهم يحكون الحال في أثناء النسب ، و ربما رمزوا ببعض الاصطلاحات ، فكتبوا في المشجر والمبسوط :" في صح " [38].
- بقاء المبسوط و تعميره أكثر من المشجر . و هي مسألة نسبية .
- الوضع والزيادة في الشجرات أسهل و أيسر من المبسوطات .
ما حكم العمل بما في " الشجرات " ؟
ورد إلى الشيخ علي بن عمر العرشان اليمني سؤال هو : هل يجوز اعتماد القاضي و المفتي و الشاهد على كتب الشجرة المحررة المعتبرة إذا كان من صنفها من الثقات أم لا ؟؟ أجاب بقوله :" نعم يجوز للحاكم الحكم بما فيها ، و للمفتي أن يعتمد عليها إذا حصل بها العلم ، و كذلك للشاهد أن يشهد بما فيها إذا حصل بها الجزم ، من غير أن يسند ذلك إليها ، كالاستفاضة " . أهـ [39].
و للشيخ عبدالرحمن بن عبدالله بلفقيه فتوى في " حكم الشجرة والحكم بها والاعتماد عليها " . و قد ذكر عمر بن سالم العطاس في رسالته في أنساب باعلوي المطبوعة سنة 1317 أن الشيخ عبدالله بلفقيه أفتى و أجاب عنها ، وأن العلم إذا تحقق بها كان للإنسان أن يشهد بما فيها [40].
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-04-2011, 01:57 AM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمدالسعدي
الشريف قاسم بن محمدالسعدي غير متواجد حالياً
ضيف شرف النسابون العرب
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 1,772
افتراضي

العم الشريف يحيى موضوع قيم بارك الله بك
__________________
سكرتيرالشرق الأوسط للرابطة الوطنيةللشرفاءالأدارسة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-04-2011, 11:43 AM
الصورة الرمزية الشريف محمد الجموني
الشريف محمد الجموني متواجد حالياً
المستشار العام - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 19-06-2010
الدولة: بلاد العرب اوطاني
المشاركات: 7,048
افتراضي

الاكرم الشريف يحيى بن زكريا.
ان مثلكم من ياتي بالخبر ويجمع الدرر
القيت الينا كنزا فاق الكنوز.
جمعت فاوعيت ونثرت فافدت ونفعت الخلق ومثلك من يفعل.
نشكر لك مرورك الساطع.
__________________
[frame="1 98"]
{وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }آل عمران104
[/frame]
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28-04-2011, 12:31 AM
محمد حسن غير متواجد حالياً
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: 27-04-2011
العمر: 36
المشاركات: 30
افتراضي

هل عائلة عزب بقرية الحسانية مركز طوخ قليوبية ضمن آل عزب الاشراف ام لا نرجو الإفادة حيث ان منهم فبلاد مجاورة اخرى فى القليوبية ايضا == وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 28-04-2011, 12:32 AM
محمد حسن غير متواجد حالياً
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: 27-04-2011
العمر: 36
المشاركات: 30
افتراضي

كيف حالك إن شاء الله دائما بخير ؟
الحمد لله
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 24-07-2015, 08:13 PM
محمد بن تركي التميمي غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: 21-07-2015
المشاركات: 25
افتراضي

شكراً
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مختصر أصول العشائر العراقية مجاهد الخفاجى مجلس قبائل العراق العام 67 29-11-2016 06:28 PM
تحفة السلطان في النسب والنسب القاسمي : السيد حسين الحسينى الزرباطى. (1) ابن الوجيه مكتبة الانساب و تراجم النسابين 23 03-09-2016 12:22 AM
البصمة الوراثية محمد محمود فكرى الدراوى مجلس السلالات العام 8 24-07-2015 08:14 PM
الرد على الطاعنين في النسب الرفاعي الحسيني السيد محمد الجوعاني منتدى السادة الاشراف 18 19-04-2014 04:25 AM
ضوابط مهمة في علم النسب : منقول من موقع أشراف الحجاز إسماعيل الحسني منتدى السادة الاشراف 0 23-11-2013 03:08 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 04:24 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه