..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الجام الحاقدين الطاعنين : من نفى بني قصة عن البكريين
بقلم : ابو درغام المطعني
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: القبائل الزغبية في الجزائر - بقلم ابو القاسم (آخر رد :زياد الهلالي)       :: قبيلة الصلبه وعلاقتها مع القبائل الاخرى (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: الصلبه ,, حياتي ,, معيشتهم ,, اصولهم ,, نوات هجرتهم , مجيئهم (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: قبيلة الجوازى (آخر رد :فرج منصور غانا)       :: الجام الحاقدين الطاعنين : من نفى بني قصة عن البكريين (آخر رد :د حازم زكي البكري)       :: بحث (آخر رد :حسين يونس)       :: هدية الزمان (آخر رد :ابو الخليل)       :: *خير الخير ما كان للغير * (آخر رد :إبراهيم سماني)       :: فضا طلحة من مخطوطة: نهاية الأرب - القلقشندي (آخر رد :الشريف محمد الجموني)       :: القبائل الليبية (آخر رد :محمد بن كابه)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > دار ايمن زغروت لحفظ الانساب > دار الوثائق و المخطوطات و المشجرات

دار الوثائق و المخطوطات و المشجرات خلد وثائقك و مخطوطاتك و مشجراتك بنشرها هنا

Like Tree3Likes

إضافة رد
قديم 11-12-2011, 02:47 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
مشرف عام مجالس قبائل الجزيرة العربية - عضو مجلس الادارة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي تحفة الطّالب بمعرفة من ينتسب إلي عبد الله وابي طالب .

تحفة الطّالب بمعرفة من ينتسب إلي عبد الله وابي طالب .

تأليف
السيد الحسين بن عبد الله الحسيني السّمرقندي
المتوفّى حدود سنة 1043 هـ

تحقيق
الشيخ محمد كاظم المحمودي


--------------------------------------------------------------


مقدّمة التحقيق :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحـمد لله ربّ العالمين ، وباعث الأنبياء والمرسلين ، والصلاة والسلام على جميع أنبيائه ورسله ، لا سيّما سيّدهم وخاتمهم ، وعلى آلهم والسائرين على نهجهم إلى يوم الدين.

وبعـد :
فهذه مقدّمة وجيزة عن الكتاب وكاتبه وموضوعه ونسخته وتحقيقه.

المؤلّف :
جاء في أوّل صفحة من الكتاب :
« هذا كتاب تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبـدالله ـ أبو النبيّ محمّـد صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ـ وأبي طالب ، ـ أبو الإمام عليّ رضي الله عنه ـ ، تأليف الشيخ العلاّمة ، والعمدة الفهّامة ، السيّد الحسين بن السيّد عبـدالله بن السيّد حسين ، المشرّف هو وأُصوله وفروعه بمجاورة الحرم المحترم ، الشهير بالسمرقندي الحسيني ، غفر الله له.. آمين ».

وقال إسماعيل باشا في هديّة العارفين ، وعنه كحّالة في معجم مصنّفي الكتب العربية ومعجم المؤلّفين (1) :
« السـيّد حسين بن عبـدالله بن حسين المشرّف المكّي الحسيني ، الشهير بالسمرقندي ، المتوفّى حدود سنة 1043 ، صنّف تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبـدالله أبي النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم وعمّه أبي طالب ».
والظاهر أنّه اقتبس هذه الترجمة ـ عدا تاريخ الوفاة ـ ممّا وجده مكتوباً على الصفحة الأُولى من هـذا الكتاب ، غير أنّه أخطأ في نعته بـ : « المشـرّف ».
أمّا اتّجاهه العقائدي ، فالذي يوحي به الكتاب ، بل يدلّ عليه بوضوح ـ إضافة إلى كونه من سمرقند ، واستيطانه مكّة المكرّمة ـ أنّه عامّي المذهب والطريقة ، بَيْد أنّه وربّما بسبب فطرته السليمة ، ومعلوماته المفيدة ، والتقائه بالعلماء والحجّاج من مختلف الطوائف والأمصار ، وبسبب انتمائه إلى الأُسرة العَلَوية ، وهم روّاد المذهب الشيعي ، بل ربابينُه ، ربّما بسبب ذلك انفتح المصنّف على الفكر الشيعي شيئاً ما وتأثّر به ، فذكر الأئمّة الاثني عشر بأسمائهم وصفاتهم ومدّة إمامتهم..
شأنه شأن الكثير ممّن تقدّمه أو تأخّر عنه من علماء العامّة الّذين ألّفوا رسائل وكتباً في ذلك ، أو ذكروهم ضمن أسفارهم وزبرهم بكلّ تبجيل
____________
(1) هديّة العارفين 1 | 322 ، معجم مصنّفي الكتب العربية : 163 ، معجم المؤلّفين 4 | 23.
--------------------------------------------------------------



واعتزاز ؛ مثل : ابن الصبّاغ المالكي المكّي ، وابن طولون الدمشقي ، وابن سلامة الحصكفي ، وابن طلحة الشافعي ، وابن يوسف الكنجي الشافعي ، وعبـد العزيز الجنابذي ، وابن خلّـكان ، وابن الفوطي ، وابن الخشّاب البغدادي الحنبلي ، وابن أبي الثلج ، وغيرهم.
وقد أُلّف هذا الكتاب سنة 995 هـ كما يتبين من ترجمة قتادة بن إدريس الحسني من هذا الكتاب ، ويتبيّن من نسخة برلين أنّ المصنّف انتهى من تأليف الكتاب سنة 1002 هـ.


الكتاب :
قال المصنّف في المقدّمة :
« أمّا بعد ، فهذه تحفـة الطالب بمعرفة من ينـتـسـب إلى عبـدالله وأبي طالب ، أذكر فيها فروعهم وفروع فروعهم ، وأُميّز غالباً من اشتهر مِن نسل مَن ذُكر ، وصفاتهم ، ومحلّ ولادتهم ، ومدّة أعمارهم ، ووفاتهم وشهادتهم ».
ويعتمد في موادّ الكتاب في الغالب على عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب لابن عنبة ، المتوفّى سنة 828 ، دون تصريح في الأكثر ، ومع تلخيصٍ عجول وغير دقيق لمحتوياته ؛ ممّا تسبّب في الخلط ، فالوهم أحياناً ؛ وبما أنّ للعمدة نسخاً مختلفة هي الصغرى والوسطى والكبرى ، والمطبوعة هي الوسطى مع نواقص فيها وفي طباعتها ؛ فلا يمكننا البتّ النهائي في تحديد الكمّية التي أخذها المصنّف من هذا الكتاب ، وينقل أيضاً من مختصر عمدة الطالب ، كما صرّح بذلك في ترجمة إبراهيم بن أحمد بن أبي سبحة موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم عليه السلام.



--------------------------------------------------------------



ولا تزال العمدة الكبرى إلى يومنا هذا غير مطبوعة ، وتوجد منها نسخة مخطوطة في مكتبة السيّد المرعشي بقم ، وأُخرى في مكتبة جامعة طهران.
وفي هذا الكتاب ـ أعني تحفة الطالب ـ نصوص كثيرة لا توجد في العمدة المطبوعة ، ولا شكّ في أنّه أخذها منها ، ونصوص أُخرى هي مطابقة لعبارات العمري في المجدي ، أو العبيدلي في تهذيب الأنساب ، لكنّا لا ندري أنّ المصنّف قد أخذها منهما بواسطة العمدة أو دون واسطة.
أمّا ما يرتبط بالأئمّة الاثني عشر ، فنصوص الكتاب في الغالب مطابقة لِما ورد في الفصول المهمّة في معرفة أحوال الأئمّة لابن الصبّاغ المالكي المكّي ، المتوفّى سنة 855.
أمّا مقدّمة الكتاب فلم نتعرّف على مصدر المصنّف فيها.
ولم يقتصر المصنّف على معلومات الآخرين وكتبهم ، بل طعّمها أيضاً بمعلوماته الشخصيّة ممّا زاد في قيمة الكتاب وأهمّـيّته.
ومن حيث ترتيب الكتاب فقد انتهج المصنّف فيه نهجاً جديداً لم أجد أحداً سبقه إليه ، ولم يتابع فيه كتب الأنساب ، فجعل للكتاب مقدّمة ذكر فيها ما يرتبط بالرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأبيه وأُمّه وجدّه ، والسيّدتين خديجة وفاطمة عليهما السلام ، وبعض أعمامه ، ثمّ ذكر أبا طالب وأولاده ، ثمّ قسّم الكتاب إلى ثلاثة أُصول ـ حسب أولاد أبي طالب الثلاثة المعقّبين ـ :
الأصل الأوّل : أمير المؤمنين عليّ عليه السلام.
الأصل الثاني : جعفر الطيّار.
الأصل الثالث : عقيل بن أبي طالب.



--------------------------------------------------------------




فقدّم ذكر أمير المؤمنين ـ مع أنّه الأصغر ـ على أخويه جعفر وعقيل لشرفه وفضله عليهما ، والأصل الأوّل هو معظم الكتاب ، أمّا الثاني والثالث فقد شغلا ورقةً من الكتاب لا غير.
ثمّ قسّم الأصل الأوّل إلى خمسة أبواب حسب أولاد أمير المؤمنين الإمام عليّ عليه السلام الخمسة المعقّبين :


الباب الأوّل : في ذكر الحسن عليه السلام ، وقسّم ذرّيّته إلى فصلين في ستّة أسباط :

الفصل الأوّل : الحسن المثنّى ، وقسّمه إلى خمسة أسباط :
* السبط الأوّل : عبـدالله المحض ، وقسّمه إلى ستّة فروع.
* السبط الثاني : إبراهيم الغمر ، وقسّمه إلى فرعين.
* السبط الثالث : الحسن المثلّث بن الحسن المثنّى.
* السبط الرابع : داود بن الحسن المثنّى.
* السبط الخامس : جعفر بن الحسن المثنّى.

الفصل الثاني : زيد بن الحسن ، وجعل منه :
* السبط السادس : الحسن بن زيد بن الحسن ، وقسّمه إلى سبعة فروع.


الباب الثاني : في ذِكر الإمام الحسين عليه السلام ، وعقد فصلاً للإمام زين العابدين عليه السلام ، وجعل ذرّيّته على ستّة أسباط :


* السبط الأوّل : الإمام الباقر عليه السلام ، وفرّع عليه الإمام الصادق عليه السلام ، ثمّ جعل ذرّيّـة الإمام الصادق عليه السلام على خمس تتمّات ؛ خصّ الأُولى منها بالإمام الكاظم عليه السلام ، وجعله على 14 فرعاً أو قسماً ، خصّ الثالث منها بالإمام الرضا



--------------------------------------------------------------



بالإمام الرضا والإمام محمّـد الجواد والإمام علي الهادي والإمام الحسن العسكري والإمام محمّـد المهديّ المنتظَر عليهم السلام.
التتمّة الثانية وحتّى الخامسة ، فجعلها لسائر أبناء الإمام الصادق عليه السلام ، وهم : إسماعيل ، وعلي ، ومحمّـد ، وإسحاق.
* السبط الثاني : عبـدالله بن زين العابدين عليه السلام.
* السبط الثالث : زيد بن زين العابدين عليه السلام.
* السبط الرابع : عمـر بن زين العابدين عليه السلام.
* السبط الخامس : الحسين بن زين العابدين عليه السلام.
* السبط السادس : علي بن زين العابدين عليه السلام.
وذكـر في الأخيـر سـبب اختيار هذا التقسـيم بما ملخّصـه : إنّ رسـول الله صلى الله عليه وآله وسلم وَعَد أن تفترق ذرّيّته عدد أسباط بني إسرائيل ، وقـد افترق وُلد الحسـن عليه السلام ستّة أسباط ، والحسـين عليه السلام كذلك.


الباب الثالث والرابع والخامس : محمّـد ، والعبّـاس ، وعمر ، أبناء أمير المؤمنين عليه السلام.

وهذه الأبواب لا تشغل من الكتاب إلاّ خمس صفحات.

نسـخة الكتاب :
والنسـخة الوحيـدة التي اعتمدنا عليها كان قد اقتـناها شـيخنا الوالد من مصر في سفرته إلى تلك الديار ؛ للتطلّع إلى فرص الطبع والنشر ، والتعرّف على المخطوطات ، وكان بصحبته أخي الأكبر المجاهد الشيخ محمّـد جعفر المحمودي رحمه الله ، وذلك في شهر ذي القعدة من سنة 1396 هـ ، وهذه النسخة مسجّلة في معهد إحياء المخطوطات العربية في دمياط ، برقم 19 ، ورقم الفيلم 9 ، وتاريخ الاستنساخ 1093 هـ ، بخطّ نسخ عادي ، وعدد الأوراق 40 في 22 سطراً ، وعليهـا بعـض التملّـكات والتوقيعـات والقـراءات مؤرّخـة بسـنوات 1112 و1141 و1168 ، وغيرها.

وقد تمّ استنساخ الكتاب وتحقيقه تلبية لرغبة شيخنا الوالد في نشر هذا الأثر ، استنسخه ابن عمّي العزيز الشيخ محمّـد الجواد حفظه الله تعالى ، ثمّ قابله بالنسخة المخطوطة بمعية شيخنا الوالد.

وللكتاب نسخ أُخرى ، منها :

نسخة في مكتبة مكّة المكرّمة ، رقم 10 | تراجم ، في 44 ورقة ، كتبت سنة 1315 هـ.
ونسختان كتبتا في القرن 11 ، في مكتبة پرشتون في لوس أنجلس برقم 4713 و2883.
ونسـخة في المكـتبة الوطنية في برلين برقم 9406 وأُخرى فيها أيضاً برقم 9405 ، كتبت سنة 1043 هـ ، ذكر في فهرسها 4 | 27 : أنّها منقولة عن نسخة بخطّ المؤلّف سنة 1002 هـ.
ونسخة في مكتبة المتحف البريطاني برقم 1851 ، تاريخها 1179 هـ.
فلاحظ ما كتبه السـيّد الطباطبائي قدس سره في تراثنا 2 | 56 ـ 57 رقم 100 ، وأهل البيت عليهم السلام في المكتبة العربية : 81 ـ 82 رقم 156 ، ولاحظ ما كتبه أيضاً السيّد المرعشي قدس سره في مقدّمة كتاب لباب الأنساب للبيهقي 1 | 100 رقم 147 في أعلام القرن العاشر من النسّابـين.



--------------------------------------------------------------



التحقيـق :
عرضنا موادّ هذا الكتاب على سائر الكتب ، وقدّمنا المصادر التي اعتمدها المصنّف على غيرها ، مثل : عمدة الطالب والفصول المهمّة ، وصححّنا ما وجدناه مصحّفاً ، وأثبتنا المغايرات في الهامش ، واستفدنا من تهذيب الأنساب للعبيدلي ، والمجدي في الأنساب للعمري ، والشجرة المباركة للفخر الرازي ، والفخري للمروزي ، وغيرها من كتب الرجال والتاريخ والحديث والمناقب والأنساب ، ومن الفهارس الرجالية لمجمع إحياء الثقافة الإسلامية ، وأضفنا بعض الكلمات والجمل على الكتاب ممّا كان يستدعيه السياق أو الضـرورة ووضعنا الإضافات وأرقام أوراق المخطوطة بين المعقوفتين [ ] ، وتركنا بعض الاصطلاحات الملحنة والأخطاء الشائعة على حالها حفظاً للأمانة.
على أنّ كتاب العمدة ناقص ومشحون بالأغلاط ، ويمكن تصحيح بعض تلك الأغلاط من كتابنا هذا.
والحمـد لله أوّلاً وآخراً.


محمّـد الكاظم
2 | شعبان | 1416 هـ


--------------------------------------------------------------



صورة الصفحة الأُولى من المخطوطة

بسـم الله الرحمن الرحـيم

الحمد لله ربّ العالمين ، الذي شرّف بمحمّـد صلّى الله عليه [ وآلـه ] وسلّم الآباء والأبناء في المبادئ والعواقب ، وجعل نسله المطهّر الأسنى من فاطمة البتول وعليّ بن أبي طالب ، وجمعهما في ذروة المجد وغرّة المكارم ، إلى عبـد المطّلب بن هاشم ، وهير السيادة (1) لسلالة سـيّد البشر ، مَن أذهب الله عنهم الرجس وطهّر ، فمحبّتهم من العذاب جُنّة ، ومودّتهم طريق موصلة إلى الجَنّة ، صلّى الله وسلم عليه وعليهم ، وحشرنا في زمرتهم ومع محبّيهم ، آمين.

أمّا بعـد :
فهذه تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبـدالله وأبي طالب ، أذكر فيها فروعَهم وفروعَ فروعهم ، وأُميّز غالباً مَن اشتهر مِن نسل مَن ذُكر ، وصفاتهم ، ومحلّ ولادتهم ، ومدّة أعمارهم ، ووفاتهم وشهادتهم.
فأقـول ـ وبالله التوفيق ، وأسأله الهداية إلى أقوم طريق ـ :
____________
(1) كذا في النسخة ، ولعلّ الصواب : وهي السيادة.
--------------------------------------------------------------------------------




عبـدالله وأبو طالب ابنا عبـد المطّلب ، واسمه : شيبة ، ويُدْعى : شيبة الحمد ، وقيل : اسمه عامر ، له عدّة أولاد ، أسلم منهم حمزة والعبّـاس وصفيّة (1).
وكان عبـدالله ـ أبو النبيّ صـلّى الله عليـه [ وآله ] وسـلّم ـ وأبو طالب ـ وهو أبو عليّ رضي الله عنه ـ من أُمّ واحدة ، وهي فاطمة بنت عمرو [ بن عائذ ] ، ويجتمع نسبهم في مرّة بن كعب.
فأولد عبـدالله النبيّ صلّى الله عليـه [ وآله ] وسلّم بمكّة يوم الاثنين (2) في شهر ربيع الأوّل من عام الفيل (3) ، وقيل : ثانيه (4) ، وقيل : ثالثه (5) ، وقيل : ثاني عشر (6) ، وعليه الأكثر ، وقيل غير ذلك (7).
____________
(1) وأبو طالب قد أسلم أيضاً بدلالة : اتّفاق أهل البيت عليهم السلام على ذلك وهم أدرى بما فيه ، هذا أوّلاً.
وثانياً : دلالة الكثير من النصوص الروائية والأدبية والتاريخية على ذلك ؛ فلاحظ مثلاً ديوان أبي طالب من جمع أبي هفّان المهزمي ، من أعلام القرن الثالث الهجري ، وكتاب إيمان أبي طالب لفخار بن معد الموسوي من أعلام القرن السابع..
والمصنّف هنا لم يبتّ في هذا الموضوع ؛ لأنّه ذكر عبـدالله وأبا طالب أوّلاً فاستغنى عن ذكرهما ثانياً ، بل استطراده لذكر إسلام عبـدالله في ما بعد دليل على أنّه لم يرد من قوله : « أسلم منهم » إلاّ ما عداهما.
(2) السيرة النبويّة ـ لابن كثير ـ 1 | 198 و199.
(3) السيرة النبويّة ـ لابن هشام ـ 1 | 167 ، السيرة النبويّة ـ للذهبي ـ : 7.
(4) السيرة النبويّة ـ لابن كثير ـ 1 | 199؛ والواو في قوله : « وقيل » ينبغي أن تكون زائدة.
(5) وهذا القول لم نعثر عليه. ولعلّه تصحيف عن : ثامنه ؛ وبهذا القول روايات ، منها : بحار الأنوار 15 | 250 ح 1 ، الفصول في سيرة الرسول ـ لابن كثير ـ : 91 ، السيرة النبويّة ـ لابن كثير ـ 1 | 199.
(6) السيرة النبويّة ـ لابن كثير ـ 1 | 199.
(7) السيرة النبويّة ـ لابن كثير ـ 1 | 200 و203 ، السيرة النبويّة ـ للذهبي ـ : 5 ـ 6 ،
=



--------------------------------------------------------------



اسمه الشريف صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : محمّـد ، وأحمـد ، والحاشر ، والماحي ، وغير ذلك (1).
كنيته صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : أبو القاسم [ 4 | ب ].
صفته صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : كان ربع القامة ، بعيد ما بين المنكبين ، أبيض اللون مشرباً بحمرة ، يبلغ شعره شحمة أُذنيه ، ولم يبلغ الشيب في رأسه ولحيته عشرين شعرة ، ظاهر الوضاءة ، يتلألأ وجهه كالقمر ليلة البدر ، حسن الخلق معتدله ، إن صمت فعليه الوقار ، وإن تكلّم سما وعلاه البهاء ، أجمل الناس وأبهاه من بعيد ، وأحسنه وأحلاه من قريب ، حلو المنطق ، واسع الجبين ، أزجّ الحواجب في غير قرن ، أقنى العرنين ، سهل الخدّين ، ضليع الفم ، أشنب ، مفلّج الأسنان ، بين كتفيه خاتم النبوّة.
يقول واصفه : لم أر قبله ولا بعده مثله ، و [ له ] غير ذلك من الصفات الحميدة والخصال المجيدة صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم.
عمره صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : ثلاثاً وسـتّين سنة.
مات أبوه وهو حمل ، وقيل : له شهران ، وقيل : سبع ، وقيل : ثمانية عشر شهراً ، وماتت أُمّه ـ وهي آمنة بنت وهب بن عبـد مناف ـ وهو ابن سنتين ، وقيل : سـتّ سنوات.


فـائـدة :
ذكر بعض العلماء : إنّ الله تعالى أحيا أبوَي النبيّ صلّى الله عليه
____________
=
سيرة المصطفى : 42.
(1) الثالث والرابع هما من ألقابه صلى الله عليه وآله وسلم.
--------------------------------------------------------------




[ وآله ] وسلّم ، وآمنا به. ( وكان الله على كلّ شيءٍ مقتدراً ) (1).
وكفله جدّه عبـد المطّلب ، فلمّا بلغ ثماني سنين وشهرين وعشرة أيّام مات جدّه عبـد المطّلب ، فوليه عمّه أبو طالب.
ولمّا بلغ اثنتي عشرة سنة وشهرين وعشرة أيّام خرج به عمّه إلى الشام (2) ، وخرج صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ثانياً إلى الشام مع ميسرة ، والقصّة مشهورة (3).
وتزوّج صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وعمره خمس وعشرون سنة وشهران وعشرة أيّام ، و [ قيل ] غير ذلك.
____________
(1) سورة الكهف 18 : 45.
نعـم ، إنّ الله على كلّ شيء قدير ، لكن لا دليل هناك لِما ذكره المصنّف ، ولا لزوم له ، بل ولا فائدة فيه ، وحسب ما جاء من طريق أهل البيت عليهم السلام وغيرهم فأبواه كانا مؤمنَين.
وخبر الإحياء المذكور رواه الصدوق في علل الشرائع : 70 ، ومعاني الأخبار : 55 بسند ضعيف ، وروى نحوه القمّي في تفسيره 1 | 355 في تفسير سورة الحجر ، والسهيلي في الروض الآنف 2 | 187 و188 ، وابن سـيّد الناس في عيون الأثر 1 | 228.
وإضافة إلى ضعف سنده ، فهو مناقض لما جاء عن أهل البيت عليهم السلام ؛ لأنّه يفترض كفرهما أوّلاً ، وعلى أي فلنهج أهل البيت شواهد قرآنية وغيرها لا يسع المجال هنا لذكرها.
هذا ، وقد صنّف السيوطي في تأييد الخبر رسالة سمّاها : نشر العلمين المنيفين في إحياء الأبوين الشريفين.
(2) عيون الأثر ـ لابن سيّد الناس ـ 1 | 105 ، السيرة النبويّة ـ لابن كثير ـ 1 | 243 ، تاريخ الإسلام ـ للذهبي ـ 1 | 55 ، السيرة النبويّة ـ لابن هشام ـ 1 | 191 ، السيرة النبويّة ـ لابن زيني دحلان ـ 1 | 80.
(3) عيون الأثر ـ لابن سيّد الناس ـ 1 | 115 ، السيرة النبويّة ـ لابن كثير ـ 1 | 262 ، تاريـخ الإسـلام ـ للذهبي ـ 1 | 63 (حديـث تزويـج خديـجة عليها السلام ) ، السيرة النبويّة ـ لابن هشام ـ 1 | 199 ، السيرة النبويّة ـ لابن زيني دحلان ـ 1 | 90.
--------------------------------------------------------------



ولمّا [ 5 |أ] بلغ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم خمساً وثلاثين سنة شهد بنيان الكعبة المشرّفة ، ووضع الحجر الأسود بيده الكريمة صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم.
ولمّا بلغ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم أربعين سنة ابتعثه الله تعالى بشيراً ونذيراً ، وأتاه جبريل عليه السلام بغار حراء ، وقال له : اقرأ. والحديث مشهور.
وكان مبتدأ النبوّة ـ في ما ذُكر ـ يوم الاثنين حين اشتدّ الضحى في ثامن شهر ربيع الأوّل (1).
ولمّا بلغ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم إحدى وخمسين سنة وتسعة أشهر أُسري به من بين زمزم والمقام إلى البيت المقدّس ، ثمّ أُتي بالبراق فركبه وعرج إلى السماء وفرضت الصلاة.
ولمّا بلغ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ثلاثاً وخمسين سنة هاجر من مكّة إلى المدينة في يوم الاثنين وأقام بها عشر سنوات.
ومرض صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم أربعة عشر يوماً ، وتوفّي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يوم الاثنين حين اشتدّ الضحى لثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأوّل ، وقيل غير ذلك ، ودفن صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ليلة الأربعاء في بيته محلّ وفاته بالمدينة الشريفة المنوّرة.
أولاده صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : القاسم ، وبه كان يكنّى ، ويسمّى الطيّب والطاهر ، وقيل : الطيّب غير الطاهر.
____________
(1) اختلفت الروايات في تعيين ذلك اليوم ، فراجع كتب السيرة ؛ والمعروف عندنا أنّه يوم السابع والعشرون من شهر رجب ؛ وقيل : في شهر رمضان.
--------------------------------------------------------------



وزينب ورقيّة وأُمّ كلثوم وفاطمة الزهراء رضي الله عنها.
مات البنون قبل الإسلام أطفالاً ، والبنات أدركن الإسلام وأسلمن ، والجميع من خديجة رضي الله عنها.
ووُلد إبراهيم بالمدينة الشريفة من ماريّة القبطيّة ، ومات [ 5 | ب ] وهو ابن سبعين ليلة ، وقيل : سبعة أشهر ، وقيل : ثمانية عشر شهراً.
والجميع ماتوا في حياته صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم إلاّ فاطمة رضي الله عنها ، فتأخّـرت بعد وفاته بسـتّة أشـهر (1) ، ولم يعقّب غيرها ، فأعقبت ـ رضي الله عنها ـ أهل الذِكر الجميل الفاخر ، والثناء الجليل الزاهر ، والنسل الطيّب المتكاثر.
ووُلدت فاطمة رضي الله عنها بمكّة قبل النبوّة والبعث لخمس سنين (2) ، وقريش تبني الكعبة.
كنيتها ـ رضي الله عنها ـ : أُمّ أبيها.
تزوّجها ابن عمّها عليّ رضي الله عنه في شهر رمضان من السنة الثانية من الهجرة ، وبنى بها في شهر ذي الحجّة من السنة المذكورة.
عمرها ـ رضي الله عنها ـ ثمان وعشرون سنة (3).
توفّيت ـ رضي الله عنها ـ ليلة الثلاثاء [ لثلاث ] خلون من شهر
____________
(1) وقيل : بثلاثة أشهر ، وقيل : بسبعين يوماً ، وقيل : بخمسة وسبعين يوماً ، وقيل غير ذلك. فلاحظ : العوالم ـ للبحراني ـ (حياة فاطمة الزهراء عليها السلام ) 2 | 782 ـ 799 ، وقد نقل جميع الأقوال في تاريخ وفاتها عليها السلام.
(2) هذا أحد الأقوال في ولادتها ، وقيل : بعد البعثة بخمس سنين.
(3) وقيل : إنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قبض ولها ثماني عشرة سنة وسـبعة أشـهر. وقيل : ثلاث وعشرون سنة.
انظر : إعلام الورى بأعلام الهدى ـ للطبرسي ـ 1 | 290.


--------------------------------------------------------------



رمضان لسنة إحدى عشرة من الهجرة (1).
دُفنت ـ رضي الله عنها ـ بالبقيع ، وقيل : بالحجرة الشريفة (2).
أولادها ـ رضـي الله عنـها وعنـهم ـ : الحسـن والحسـين والمحسـن وزينب ورقيّة ـ وتكنّى أُمّ كلثوم ـ ، الجميع أولاد عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.
مات المحسِّن صغيراً (3) ، والبنات ليس لهنّ عقب (4) ، والثناء المنضّد والذِكر المخلّد للسبطين الحسنين الأحسنين ، الحسـن والحسـين رضوان الله عليهما ، وسيأتي ذِكر أعقابهم إن شاء الله تعالى.

* * *
____________
(1) هذا بناءً على ما اختاره المصنّف أوّلاً من أنّها توفّيت بعد أبيها بستّة أشهر ؛ وقد اختُلِف في ذلك كما اختُلِف في تاريخ ولادتها.
(2) وقيل : في بيتها ، وقيل غير ذلك. بل إنّ موضع قبرها الشريف مجهولٌ إلى الآن.
(3) بناءً على المشهور. وقيل : إنّها أسقطته بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إثر الهجوم على بيتها واقتياد زوجها للبيعة! فلاحظ الاحتجاج ـ للطبرسي ـ 1 | 212 (هجوم قنفذ على بيت فاطمة عليها السلام ) ، وكتاب سليم بن قيس الكوفي 2 | 588.
(4) بل لزينب عقب من ولدها عليّ بن عبـدالله بن جعفر الطيّار ، المعروف بالزينبي ، وتعرف ذرّيّته منها بـ : « الزينبـيّـين ».
--------------------------------------------------------------



ذِكر أبي طالب

قيل : إنّ اسمه عمران ، وقيل : إنّ اسمه كنيته ؛ أي اسمه : أبو طالب كما بسط الكلام عليه في العمدة (1) وقيل : اسمه عبـد مناف [ 6 |أ] ، ومن ألقابه : الكفل ، وذو الكفل.
مات أبو طالب وللنبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم [ ثمانية و ] أربعون سنة وثمانية أشهر وواحد وعشرون يوماً ، وماتت خديجة رضي الله عنها بعده بثلاثة أيّام ، فسمّى النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ذلك العام : عام الحزن.

أولاده :
وهم : طالب ـ وبه يكنّى ـ وعقيل وجعفر وعليّ ، كلّ منهم أكبر من الآخر بعشر سنين ، ولا عقب لطالب ، وأمّا الثلاثة فأعقبوا ، فنذكر أعقابهم وفروع فروعهم وبعض من ينتسب إليهم إن شاء الله تعالى في ثلاثة أُصول.
فأوّلهم ذِكراً وأجلّهم قدراً عليّ رضي الله عنه ، ونسله من فاطمة الزهراء رضي الله عنها (2)..

* * *
____________
(1) عمدة الطالب : 20.
(2) ومن غيرها ـ كما سيأتي ـ ، ولعلّ المصنّف أراد أنّه قدّم ذِكر نسله من فاطمة الزهراء عليها السلام ، فالعبارة قاصرة.

ابن الوجيه متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-12-2011, 02:53 AM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
مشرف عام مجالس قبائل الجزيرة العربية - عضو مجلس الادارة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

الأصل الأوّل
أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه


أُمّه وأُمّ إخوته : فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبـد مناف ، وهي أوّل هاشمية وَلدت لهاشمي في الإسلام (1).
وُلد عليّ رضي الله عنه في الكعبة الشريفة يوم الجمعة ثالث [ عشر ] شهر رجب لسنة ثلاثين من عام الفيل ، قبل الهجرة بثلاث وعشرين سنة (2) ، وقيل : بخمس وعشرين ، وقبل البعث باثنتي عشرة سنة ، وقيل : بعشر سنين ، ولم يولد في البيت الحرام قبله أحـد رضي الله عنه (3).
كـنيته : أبو الحسـن ، وأبو تراب ، وأبو السبطين ، وكان يسمّى حيدرة ، سمّته بذلك أُمّه لغَيبة أبيه عند ولادتها إيّاه ، وإنّ حيدرة من أسماء
____________
(1) لفظة : « في الإسلام » ، زائدة.
(2) كما هو المشهور.
(3) قيل : إنّ حكيم بن حزام وُلد أيضاً في الكعبة ، كما في ترجمته من الاستيعاب ، وأُسد الغابة ، والإصابة في تمييز الصحابة ، وغيرها ، وقد فنّد هذه المزعمة الأُستاذ شاكر شَبَع في مقاله : « الولادة في الكعبة المعظَّمة فضيلة لعليٍّ عليه السلام » المنشور في تراثنـا ، العدد 26 ، السنة السابعة ، محرّم 1412 هـ ، صفحة 11 ـ 42 ، وأعلّها بالإرسال والنكارة والشذوذ والتحريف والوضع ، وغير ذلك ؛ فراجع!
وأمّا خبر ولادة أمير المؤمنين بالكعبة فقد ذكره القفّال الشاشي وابن الصبّاغ المالكي والكنجي وابن شهرآشوب والمفيد والطبرسي والطوسي والصدوق ، وغيرهم ممّن وردت أسماؤهم وأقوالهم في المقال آنف الذِكر ، وقد قال الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين 3 | 483 عن ولادة أمير المؤمنين عليه السلام في الكعبة المعظَّمة : « تواترت الأخبار بذلك ».
وانظر : الفصول المهمّة ـ لابن الصبّاغ المالكي ـ : 31 ، فمنها أخذ المصنّف.
--------------------------------------------------------------------------------



الأسد ، فلمّا قدم أبوه سمّاه عليّـاً رضي الله عنه.
لقبه : المرتضى ، وحيدر ، وأمير المؤمنين ، والأنزع البطين (1).
صفته : ربعة من الرجال ، آدم اللون ، كثير الشعر ، أدعج العينين [ 6 | ب ] ، ضخم البطن والكراديس ، عريض المنكبين ، أصلع ، كثّ اللحية (2).
عمره : خمس وسـتّون سنة (3)..
أقام منها مع النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم بمكّة خمساً وعشرين سنة ، منها بعد البعث والنبوّة ثلاث عشرة سنة ، وقبلها اثنتي عشرة.
ثمّ هاجر وأقام مع النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم بالمدينة إلى أن قبض رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم.
ثمّ عاش بعد ذلك إلى أن استشـهد رضي الله عنه ثلاثون سنة.
توفّي شهيداً رضي الله عنه في ثالث عشري (4) شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، وهي ثالث ليلة [ من ليلة ضربه ] (5) ، ضربه بالسيف المسموم عبـد الرحمن بن ملجم قاتله الله ، وكانت [ الضربة ] ليلة الجمعة حادي عشري رمضـان (6).
____________
(1) وفي القصيدة الغرّاء المكتوبة على ضريح المرتضى عليه السلام في النجف الأشرف ، وهي لابن أبي الحديد المعتزلي :


يا برق إن جئت الغريّ فقل له : * أتراك تعلم مَن بأرضك مودَعُ
فيك الإمام المرتضى فيك الوصيّ * المجتبى فيك البطين الأنزعُ
(2) الفصول المهمّة : 128 ، ومنها أخذ المصنّف.
(3) وقيل : ثلاث وسـتّون ، وهو المشهور ، وقيل غيره.
(4) أي الثالث والعشرين. وهذا من الاصطلاحات الرائجة في ق 6 فما بعده.
(5) من الفصول المهمّة : 138 ، وقد تصرف المصنّف في النقل.
(6) وقيل : إنّه ضُرب في ليلة 19 ، واستشهد ليلة 21 من رمضان ، وهو المشهور ،
=



--------------------------------------------------------------------------------



ودفن في جوف الليل بالغَرِيّ ، وقيل : بالنجف (1) ، وقيل : بين منزله والجامع المعظَّم الكائن بالكوفة.
معاصره : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان.
وقتل زمن معاوية (2).
أولاده : خمسة وثلاثون ، وقيل أقلّ من ذلك ، منهم ثمانية عشر ذكراً وقيل : تسعة عشر ذكراً.
مات من وُلده في حياته سـتّة ، وورثه منهم ثلاثة عشر ، [ و ] قتل بالطفّ منهم سـتّة (3).
والمعقّبون من أولاده خمسة لا غير ، بلا خلاف ، وهم :
السيّدان الحسن والحسين ، وأُمّهما فاطمة الزهراء ـ رضي الله عنهم ـ.
ومحمّـد الأكبر ، وأُمّه الحنفيّة خولة بنت قيس.
والعبّـاس ، شهد الطفّ ، ويقال له : السقّاءرحمه الله لأنّه استقى لأخيه
____________
=
وقيل غيره.
لاحظ : الفصول المهمّة : 138 ، فمنها أخذ المصنّف ، وانظر : مقاتل الطالبيين : 33 ، وتاريخ الإسلام ـ للذهبي ـ ( عهد الخلفاء ) : 649 ، وبحار الأنوار ـ للمجلسي ـ 42 | 201 ح 4 ( تاريخ أمير المؤمنين ، باب 127 كيفية شهادته عليه السلام ) ، والكامل في التاريخ ـ لابن الاثير ـ 3 | 387 ، وتاريخ الطبري 5 | 143.
(1) هذا هو الأوّل ، والاختلاف لفظي وإسمي ، وقد تابع المصنّف صاحبَ الفصول المهمّة في هذا التعبير ، وعلى هذا كان أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم كافّة وجماعة من غيرهم ، وقد أظهروا قبره في بداية الدولة العبّاسيّة تقريباً بعد انقضاء خطر بني أُميّة ودولتهم.
(2) وهذا من شذوذ التعبير ؛ نعم ، له وجه إذ أنّ الناس كانوا بأغلبهم آنذاك قد ركنوا إلى الدنيا والظالمين والمنافقين.
(3) مقاتل الطالبيين : 78 (ذكر الحسين عليه السلام ومن قتل معه من أهله).
--------------------------------------------------------------------------------



الحسـين ـ رضي الله عنهما ـ يوم الطفّ ، فقُتل على شاطئ الفرات ، وقبره هناك [ 7 | أ ] معروف يزار رضي الله عنه ، مات شهيداً ، وأُمّه أُمّ البنين بنت حزام الكلابية.
وعمر الأصغر ، ويسمّى عمر الأطرف ، وأُمّه الصهباء أُمّ حبيب ، اشتراها عليّ رضي الله عنه من سبي خالد بن الوليد وأعتقها ثمّ تزوّج بها.
فعقب عليّ رضي الله عنه من هذه الخمسة ، فلنذكر لكلّ منهم باباً.


* * *


--------------------------------------------------------------------------------




الباب الأوّل
في ذِكر الحسـن بن عليّ بن أبي طالب
رضي الله عنهما (1)


كـنيته : أبو محمّـد.
وُلد الحسن رضي الله عنه بالمدينة المنوّرة في نصف شهر رمضان لثلاث من الهجرة ، وقيل : قبل وقعة بدر بتسعة عشر يوماً ، وهو أوّل أولاد فاطمة الزهراء رضي الله عنها.
لقبـه : التقي ، والزكي ، والطيّب ، والسيّد ، والسبط ، والولي ، والمجتبى (2) ٍ.
صفته : أبيض اللون مشرباً بحمرة ، أدعج العينين ، سهل الخدّين ، قليل المسـربة ، ذو وفـرة ، كأنّ عنقـه إبريق فضّـة ، عظيم الكراديس ، بعيد ما بين المنكبين ، ربعة ، من أحسن الناس وجهاً.
وقيل : إنّه كان يخضب بالحنّة (3) ، كان أشبه الناس بجدّه رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ما بين الصدر إلى الرأس.
ورأى أبو بكر الصديق (رض) الحسن يلعب مع الصبيان في صغره فحمله على عاتقه وقال له : أنت شبيه بجدّك رسول الله صلّى الله عليه
____________
(1) وفي هامش النسخة : الإمام حسن وهو ثاني الأئمّة الكرام.
(2) لاحظ : الفصول المهمّة : 152 ، ومنها أخذ المصنّف ، وهكذا ما قبله وما بعده.
(3) كذا ، وفي الفصول المهمّة ـ ص 153 ـ : بالسواد ، وفي المعجم الكبير للطبراني 3 | 22 : بالحناء والكتم والسواد.
--------------------------------------------------------------------------------



[ وآله ] وسلّم أكثر من تشبهك بأبيك عليّ رضي الله عنه ، وعليّ حاضر فجعل يبتسم من كلام أبي بكر (1) ، رضي الله عنهم.
معاصره : معاوية بن أبي سفيان ، وابنه يزيد لعنه الله [ 7 | ب ] (2).
عمره : سبع وأربعون سنة ، وقيل : ثنتان وأربعون سنة ، كان مع جدّه رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم سبع سنين ، ومع أبيه عليّ رضي الله عنه بعد وفاة جدّه صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ثلا [ ثين ] سنة ، وعاش بعد وفاة أبيه إلى حين وفاته عشر سنين ، وهي هذه مدّة إمامته (3) ، منها مدّة خلافته ستّة أشهر وثلاثة أيّام.
وفاته : لخمس (4) خلون من شهر ربيع الأوّل سنة خمسين من الهجرة ، وقيل : سنة اثنين وخمسين ، مات شهيداً ، سقته زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي ـ قاتلها الله ـ السمّ بعد أن بذل [ معاوية ] لها على ذلك الأموال (5) ، فبقي مريضاً أربعين يوماً ومات [ بعدها ] رضي الله عنه.
____________
(1) رواه البخاري في صحيحه (3750) ، والحاكم في المستدرك على الصحيحين 3 | 168 ، والطبراني في المعجم الكبير 3 | 20 ح 2527 وص 21 ح 2528 ، وغيرهم.
(2) عاصر الإمام الحسن عليه السلام جدّه ، ثمّ من بعده إلى أن استشهد بالسم زمن معاوية ، وإن أراد المصنّف زمن إمامته فحسب ـ كما هو واضح من نهج المصنّف في هذا الكتاب ـ فمعاصره معاوية وحده ، وعلى أيّ فليس لذكر يزيد هنا وجه.
(3) وهذا التعبير يتناسب مع الفكر الشيعي لا غير ، وسيأتي مثل ذلك في ترجمة أخيه الإمام الحسين عليه السلام وابنـه الإمام زيـن العابـدين فالإمام الباقـر وسائـر الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام. وانظر : الفصول المهمّة : 166.
(4) وقيل : لليلتين بقيتا من صفر سنة 50 ، وهو المشهور.
(5) أراد بذلك تصفية الأجواء لابنه يزيد ، وحسب ما هو مذكور في التاريخ لم يكن الإمام الحسن عليه السلام الضحية الوحيدة ، بل سعد بن أبي وقّاص وعبـد الرحمن بن خالد ابن الوليد وغيرهما ، ولم يُسقَ الحسـن السمّ مرّة واحدة ، بل سُقيه مراراً ، فلاحظ ما ذكره الطبراني في المعجم الكبير 3 | 71 ح 2694 ، وأبو الفرج الأصبهاني في
=



--------------------------------------------------------------------------------



مدفنه : بالبقيع في قبّة عمّ أبيه العبّـاس بن عبـد المطّلب رضي الله عنه.
أولاده : سبعة عشر ولداً ، منهم تسعة ذكور ، وقيل أقلّ من ذلك.
والعقب منه : في رجلين فقط ، وهما زيد والحسن المثنّى ، وكان قد أعقب من الحسين الأثرم وعمر أعقاباً ثمّ انقرضا.
وعقب زيد سبط واحد ، وعقب الحسن المثنّى خمسة أسباط ، فنذكر عقبهما في فصلين :
____________
=
مقاتل الطالبيين : 73 و74 ، وابن حبيب في ترجمة الحسن وترجمة عبـد الرحمن من كتاب المغتالين ، وانظر : الفصول المهمّة : 165 ، وبحار الأنوار 44 | 138 نقلاً عن الحافظ أبي نعيم ، وغيرها.
--------------------------------------------------------------------------------




الفصل الأوّل
الحسن المثنّى بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه


كان جليلاً فاضلاً ورعاً.
مات الحسن بن الحسن رضي الله عنهما وله خمس وثلاثون سنة (1) وأخوه زيد حيّ ، ولم يدّع الإمامة ولا ادّعاها له مدّع (2).
وأعقب خمسة أسباط ، وهم : عبـدالله المحض ، وإبراهيم الغمر ، والحسن المثلّث ، وداود ، وجعفر.


* السبط الأوّل :
عبـدالله المحض بن الحسن المثنّى.
ويكنّى أبا محمّـد ، وكان يشبه رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، وكذا كان [ 8 | أ ] أبوه ، وجدّه ، وإنّما لُقّب المحض لمكانه من الحسين ، أبوه الحسن بن الحسن ، وأُمّه فاطمة بنت الحسين ، وكان شيخ
____________
(1) ومثله في عمدة الطالب : 101 ، والمجدي : 36 ، والإرشاد : 25 ، وقد أرّخ الذهبي وفاته سنة 97 و99 ، وأرّخ ابن الجوزي وفاته سنة 91 ، وذكر الصفدي في الوافي 11 | 418 أنّه توفّي في خلافة الوليد ، قال : وقيل : 97 ، وخلافة الوليد كانت من سنة 85 إلى سنة 96 ، وهي سنة وفاته.
وقال ابن عنبـة : كان عبـد الرحمن بن الأشـعث قد دعا إليه وبايعه ، فلمّا قتل عبد الرحمن توارى الحسن حتّى دسّ إليه الوليد بن عبد الملك من سقاه سمّاً فمات.
ومقتل عبـد الرحمن كان سنة 85 ، فتكون وفاته ـ إذاً ـ في أوّل خلافة الوليد.
(2) خلافاً لِما تقدّم في التعليقة السابقة عن ابن عنبة. وهذه العبارة أخذها المصنّف من الفصول المهمّـة : 167.
--------------------------------------------------------------------------------



بني هاشم في زمانه.
أعقب المحض ستّة رجال ، وهم : محمّـد النفس الزكية ، وإبراهيم قتيل « باخمرى » ، وموسى الجون ، ويحيى صاحب الديلم ، وسليمان ، وإدريس ؛ فهم سـتّة فروع :
ابن الوجيه متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-12-2011, 02:55 AM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
مشرف عام مجالس قبائل الجزيرة العربية - عضو مجلس الادارة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

الفرع الأوّل :

محمّـد النفس الزكيّة بن عبـدالله المحض بن الحسن المثنّى بن الحسـن السـبط بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، ويكنّى أبا عبـدالله ، وقيل : أبـا القاسم ، ويلقّب بالمهدي (1) ، وهو المقتول بـ : « أحجار الزيت » ، وكان بنو هاشم (2) بايعوه أيّام بني أُميّة ، فلمّا استوى الأمر لبني العبّـاس اختفى هو وأخوه إبراهيم ، لأنّه كان بويع له معه.
وظهر محمّـد بالمدينة أيّام المنصور الدوانيقي ، فأرسل إليه عيسى بن موسى بن علي بن عبـدالله بن العبّـاس ، فقاتله حتّى قتله.
أعقب محمّـد النفس الزكية : أبا محمّـد عبـدالله الأشتر الكابلي ، وكان قد هرب بعد قتل أبيه إلى السند ، وقُتل بكابل ، وحمل رأسه إلى المنصور.
فأعقب عبـدالله [ الأشتر ] من ولده محمّـد وحده ، وُلد بكابل وانتقل عنها بعد قتل أبيه رحمه الله.
فأعقب ـ على القول الصحيح ـ محمّـد بن عبـدالله [ الأشتر ] من ولده
____________
(1) وتلقّب بذلك على أمل أن يكون هو المهديّ ، الذي وعدت به رسالات السماء ، كما فعل غيره ممّن تقدّم عليه أو عاصره أو تأخّر عنه.
(2) في عمدة الطالب : 104 ، وكان المنصور قد بايع له ولأخيه إبراهيم مع جماعة من بني هاشم.
--------------------------------------------------------------------------------



الحسن الأعور ، كان أجود بني هاشم ، قتل أيّام المعتزّ (1).
فأعقب الحسن الأعور من أربعة رجال ، وهم :
أبو جعفر محمّـد ، نقيب الكوفة..
وأبو عبدالله الحسين نقيب الكوفة ، انقرض عقبه في المئة السادسة..
وأبو محمّـد عبـدالله ، كثر في وُلده الأدعياءرحمه الله فيجب في إثبات من ينتسب إليه الاحتياط..
والقاسم..
ولكلٍّ من الثلاثة عقب ، وبنو محمّـد النفس الزكيّة قليلون.


الفرع الثاني :
إبراهيم قتيل « باخمرى » ابن عبـدالله المحض بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه [ 8 | ب ] ، ويكنّى أبا الحسن.
وكان واعد أخاه محمّـداً على الخروج في يوم واحد وذهب إلى البصرة ليخرج هناك فمرض بها.
فخرج أخوه وهو مريض ، فلمّا خـرج هو بالبصرة أتاه خبر قتل أخيه يوم خروجه ، واجتـمع إليه خلق كثير (2) ، وكان فيمن (3) كاتبه ودعا إليه :
____________
(1) في ذي الحجّـة سنة 251 ، وقبـره بـ : « فيـد » في طريق الكوفة إلى مكّة ، قتله بنـو نبهان من طيء. عمدة الطالب : 107 (المتن والهامش معاً).
(2) ومن وجوههم بشير الرحّال ، والأعمش ، وعبّاد بن منصور القاضي ، والمفضّل بن محمّـد الضبّي ، وشعبة بن الحجّاج الحافظ ، وأبو خالد الأحمر ، وعيسى بن يونس ، وعبّاد بن العوّام ، وهشيم ، ويزيد بن هارون.
انظر : الكامل في التاريخ 5 | 563 ، وعمدة الطالب : 109 ، والمجدي : 42.
(3) عمدة الطالب : 109.
--------------------------------------------------------------------------------



أبو حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله ، ولهذا قصده المنصور ، ويقال : إنّه سمّه فمات مسموماً (1).
وتوجّه إبراهيم إلى الكوفة ، فأرسل إليه [ المنصور ] عيسى بن موسى بعد فراغه من قتل أخيه محمّـد ، فلاقاه بباخمرى على مرحلتين من الكوفة ، فقتل إبراهيم بعد أن هزم عسكر عيسى وأشرف على الظفر ، أصابه سهمُ غَرْبٍ (2) فقتله رحمه الله.
والعقب منه : في الحسن ابنه ، ومنه في عبـدالله ابنه وحده.
وأعقب عبـدالله من اثنين : محمّـد الأعرابي ويعرف بالحجازي ، ثمّ إبراهيم الأزرق ، ولهما عقب.
ولبني إبراهيم قتيل « باخمرى » بقيّة بينبع والعراق وخراسان وما وراء النهر (3).
____________
(1) قال الموفّق بن أحـمد المكّي في مناقب أبي حنيفة : 301 ، عن يحيى بن نصر : لا نشكّ أنّه سُقي السمّ فمات ، لكنّهم اختلفوا في السبب ، فقيل : إنّه أبى عن القضاء فعمل به ما حكيناه ؛ وروي أنّ المنصور بلغه أنّه والأعمش كتبا إلى إبراهيم لمّا خرج بالبصرة فكتب [ المنصور ] عن لسان إبراهيم كتاباً وأرسله إليه فأخذ [ أبو حنيفةج الكتاب وقبّله ، فاتّهمه المنصور في ذلك وسقاه السمّ ، فاخضرّ وجهه ومات منه.
هذا ، وذكر وجهاً آخر أيضاً يرتبط بقصّة إبراهيم.
وقال الذهبي في تاريخ الإسلام : 313 : قيل إنّ المنصور سقاه السمّ لقيامه مع إبراهيم ، فعلى هذا يكون قد حصّل الشهادة وفاز بالسعادة ، كانت وفاته سنة 150 عن سبعين سنة.
وقال الذهبي فـي ترجـمة إبراهـيم من تاريخ الإسلام : 43 وص 310 : وكان أبـو حنيفة يجاهر في أمره ويأمر بالخروج.
(2) لعلّ هذا هو الصواب ، وفي النسخة : غاير ؛ وفي عمدة الطالب : 110 : غائر.
وسهمُ غَرْبٍ أو غَرَبٍ : أي لا يُعرف راميه. لسان العرب 10 | 34 مادّة « غرب ».
(3) عمدة الطالب : 111.
--------------------------------------------------------------------------------
ابن الوجيه متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-12-2011, 02:56 AM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
مشرف عام مجالس قبائل الجزيرة العربية - عضو مجلس الادارة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

الفرع الثالث :
موسى الجون ابن عبـدالله المحض بن الحسن بن الحسن السبط بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، ويكنّى أبا عبـدالله ، وقيل : أبا الحسين (1) ، وفي وُلده العدد والإمارة بالحجاز.
أعقب من رجلين : وهما عبـدالله ، الشيخ الصالح ، ويلقّب بالرضا ؛ وإبراهيم.
أمّا إبراهـيم بن موسى الجون فأعقب من ابنه يوسف الأُخيضر وحده ، وعقب الأُخيضر من ثلاثة رجال ، وهم :
أبو عبـدالله [ محمّـد ] الأمير ، صاحب اليمامة ـ ويعرف بالأُخيضر الصغير ـ وأبو الحسن إبراهيم ، وأبو جعفر أحمد.
وكان له (2) إسماعيل بن يوسف : ظهر بالحجاز ، وغلب على مكّة أيّام المستعين بالله ، وغوّر العيون ، واستعرض للحاجّ وقتل كثير [ اً ] منهم ونهبهم ، ونال الناس بسببه بالحجاز جهد [ اً ] كثير [ أً ] ، ثمّ مات على فراشه فجأة في شهر ربيع الأوّل سنة اثنتين وخمسين ومئتين ، غير معقّب.
وقام أخوه محمّـد بن يوسف بعده ، [ وأزرى ] (3) على فعله بالفساد [ 9 | أ ] ، فبعث المعتزّ بالله أبا السيّاج الأسروسي (4) إلى الحجاز في عسكر
____________
(1) في عمدة الطالب : 111 : أبا الحسن.
(2) لفظ الأصل كان غير واضح ، وفي المصدر ـ عمدة الطالب : 111 ـ كالتالي : وكان له أولاد أخر منهم : الحسن بن يوسف ، ظهر بالحجاز وقتله بنو العبّاس بمكّة ، ومنهم : إسماعيل...
(3) من عمدة الطالب : 111 ، وفيه : وأزرى على فعله في السفك والنهب والفساد.
(4) في عمدة الطالب : 111 : بالسفّاح الأسروشي.
--------------------------------------------------------------------------------



عظيم ، فهرب محمّـد بن يوسف ، وقُتل من أصحابه خلق كثير ، وصار إلى اليمامة فملكها ، وملكها أولاده من بعده ، فهم هناك يقال لهم : الأُخيضريون ، وبنو يوسف أيضاً.
ولبني إبراهيم بن موسى الجون أعقاب.
وأمّا عبـدالله ، الشيخ الصالح ، الملقّب بالرضا بن موسى الجون ، ويكنّى أبا محمّـد ، وعقبه أكثر بني الحسن (1) عدداً ، وأشدّهم بأساً ، وأحماهم ذماراً ، وأشجعهم فروسية ، فأعقب من خمسة رجال ، وهم :
موسى الثاني ، وسليمان ، وأحمد المسوّر ، ويحيى السويقي ، وصالح ؛ ولهم أعقاب ، منهم :
آل أبي الضحّاك ، وآل حسن ، وآل هذيم ، ينتسبون لصالح بن عبـدالله.
وأمّا السويقيّون ، وآل أبي الحمد ، وآل الفدكي ، وآل المبعوج ، وآل داود الأعمى ، [ فـ ] ـ ينتسبون ليحيى السويقي بن عبـدالله.
وأمّا الأحمديون ، والعموق ، [ و ] آل عرفة ، وآل جماز بن إدريس ، وآل سلمة ، وبنو الكشيش ، وبنو السرّاج ، وآل الفنيد ، وآل حمزة ، والكراميّون ، والمتارفة ، والمفاضلة ، وآل مسلم ، والليول ، [ فـ ] ـ كلّهم ينتسبون لأحمد المسوِّر بن عبـدالله. وإنّما لقّب بالمسوِّر لأنّه كان يُعْلِم في الحرب بسوار [ يلبسه ] (2).
والعمقيون (3) ، والفاتكيون ـ عاش أبو الفاتك مئة وخمساً وعشرين
____________
(1) في النسخة : بني حسناً. والمثبت من عمدة الطالب : 116.
(2) عمدة الطالب : 120.
(3) عمدة الطالب : 120 : الغمقي ؛ والغمق منزل بالبادية كان ينزله هو وولده
=


--------------------------------------------------------------------------------



سنة ـ وآل عابد ، وبنو الحجازي ، وآل هضام ، وآل أبي الطيّب ، وبنو وهاس ، وبنو علي ، وبنو شماخ ، وبنو مكثر ، وبنو حسّان ، وبنو هضام ، وبنو قاسم ، وبنو يحيى ، ومنهم : عُلَيّ بن عيسى ـ بضمّ العين وفتح اللام ـ أقام بمكّة ، وكان عالماً ، وله صنّف الزمخشري الكشّاف ، وكلّهم ينتسبون إلى سليمان بن عبـدالله ، [ و ] كان سيّداً وجيهاً.
وأمّا الموسويون ـ وفيهم إمارة الحجاز ـ وآل علقمة ، والصالحيون [ 9 | ب ] ، وآل أبي الليل ، وآل بدر ، والزيود ، وبنو الرومية ، وبنو فارس (1) ، وبنو محمّـد ، والصلاصلة ، وآل الشرقي ، وآل نزار ، وآل عطية ، والدبسة ، والرزاقلة ، والصخور ، وآل عنبة ، وآل حمضي [ فكلّهم ينتسبون إلى موسى الثاني بن عبـدالله بن موسى الجون ].
فمن بني عنبة بن محمّـد : عنبة الأصغر بن علي بن محمّـد بن يحيى (2) جدّ جامع عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب ، ويجتمع هذا في نسبه بمحمّـد ـ الوارد من الحجاز إلى العراق ـ [ بن يحيى بن عبـدالله بن محمّـد بن يحيى بن محمّـد بن داود بن موسى الجون بن عبـدالله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ].
قال [ ابن عنبة ] في هذا المختصر : وقد نسبوا إلى عبـدالله بن محمّـد
____________
=
ويعرفون بالغمقيين ، ويقال لهم الغموق أيضاً. وفي المجدي : 52 : بنو العمقي. بالعين المهملة. وكانت الكلمة في نسختنا غير واضحة ، وكأنّها تقرأ : والمفغخون.
(1) في عمدة الطالب : 129 : بنو وفاء. نسبة إلى أبي الوفاء أحمد بن سليمان بن الحسن بن داود بن موسى الثاني بن عبـدالله بن موسى الجون.
(2) لفظ الأصل كأنّه : معد بن عنبة. وصوّبناه حسب عمدة الطالب : 130 ، ونسب مصنّف العمدة هكذا : أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن مهنّا بن عنبة الأصغر ابن علي عنبة الأكبر بن محمّـد بن يحيى بن عبـدالله...
--------------------------------------------------------------------------------



[ بن يحيى ] الشيخَ الجليل ، البازَ الأشهب ، صاحبَ الخطوات ، محيي الدين عبـد القادر الكيلاني قدّس الله سرّه ، فقالوا : هو عبـد القادر بن محمّـد بن جنكي دوست بن عبـدالله ـ المذكور ـ!
ولم يدّع الشيخ عبـد القادر ذلك ولا أحد من أولاده! وإنّما ابتدأ بهذه الدعوة وَلدُ ولدِه القاضي أبو صالح نصر بن أبي بكر بن الشيخ عبـد القادر!
على أنّ عبـدالله ـ المذكور ـ رجل حجازي لم يخرج من الحجاز! وهذا الاسم ـ أعني جنكي دوسـت ـ أعجمي صريح كما تراه (1) ، والله سبحانه وتعالى أعلم.

قلـت :
فإن كانت التسمية شبهة فلا وجه لذلك ، فقد يسمّى في بلد العرب بأسماء العجم ، وكيف؟! وقد ذكر جماعة كثيرون الشيخ عبـد القادر الكيلاني ونسبوه إلى الإمام الحسن بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.
و [ من بني موسى الثاني أيضاً ] الحرابيّون ، والكتيم (2) ، وبنو علي ، وآل شهم ، وآل مقن ، والصمّان.
والأمير أبو محمّـد جعفر (3) أوّل من ملك مكّة شرّفها الله تعالى من
____________
(1) وبعده في عمـدة الطالب : 130 : ومع ذلك كلّه فلا طريق إلى إثبات هذا النسب إلاّ بالبيّنة الصريحـة العادلة ، وقد أعجزت القاضي أبا صالح ، واقترن بها عدم موافقة جدّه عبـد القادر وأولاده ؛ والله سبحانه أعلم.
(2) في عمدة الطالب : 132 : آل كتيم. وهو علي كتيم بن القاسم بن محمّـد بن موسى الثاني بن عبـدالله بن موسى الجون.
(3) ابن محمّـد بن الحسين بن محمّـد بن موسى بن عبـدالله بن موسى الجون. وليس هو الأوّل ، بل سبقه أبوه وجدّه ، وفي هامش عمدة الطالب : 133 : توفّي

بني موسى الجون بعد الأربعين والثلاثمئة ، بعد أن قتل المكحول (1) التركي [ 10 | أ ] حاكم مكّة من قبل العزيز بالله العبيدلي ، وبقيت في يده نيّفاً وعشرين سنة.
و [ منهم : ] الهواشم (2) ، وآل بركة ، وآل مطاعن ، وآل سروي ، والثعالبة ، وبنو أحمد ، وبنو عيسى ، والأشدّاء.
والسيّد الفاضل جعفر بن أبي البشر الضحّاك [ بن الحسين ] النسّابة ، إمام الحرم ، صاحب الحكاية مع التقي ابن أُسامة [ الحسيني ] ، قال السيّد عبـد الحميد بن التقي [ أُسامة النسابة : قال : حدّثني أبو التقي عبـدالله بن أُسامة ، قال ] (3) : حججت ، فبينا أنا ذات ليلة بالمسجد الحرام إذا برجل قد دخل المسجد وحوله جماعة كثيرة وبين يديه شمعة تضيء ، فسألت عنه ، فقيل هذا السـيّد جعفر بن أبي البشر النسّابة إمام الحرم. فقمت إليه وسلّمت عليه وعانقته.
ثمّ قال لي : من أنت؟
فقلت : بعض بني عمّك بالعراق.
فقال : إنّ أمير المؤمنين عليّـاً رضي الله عنه أعقب من خمسة ، وهم : الحسن والحسين ومحمّـد والعبّاس وعمر ، فمن أيّهم أنت؟
قلت : حسيني.
قال : إنّ الحسين أعقب من ابنه عليّ زين العابدين ، وأعقب عليّ
____________
=
سنة 370. ولعلّه أوّل من استقلّ بالحكم.
(1) وفي عمدة الطالب : 133 : « انكجور ». ولم أجد له ترجمة.
(2) ذرّيّة أبي هاشم محمّـد بن حسين بن محمّـد بن موسى الثاني. ولاحظ تفصيل الأسماء الآتية والمتقدّمة في عمدة الطالب : 136.
(3) من عمدة الطالب : 140.
--------------------------------------------------------------------------------



زين العابدين من ستّة ، وهم : محمّـد الباقر ، وعبدالله الباهر ، وزيد الشهيد ، وعمر الأشرف ، والحسين الأصغر ، وعلي الأصغر ، فمن أيّهم أنت؟
قلت : من بني زيد الشهيد.
قال : إنّ زيداً أعقب من ثلاثة ، وهم : عيسى والحسين ومحمّـد ، فمن أيّهم أنت؟
قلت : من وُلد [ الحسين.
قال : فإنّ الحسين أعقب من ثلاثة : يحيى والحسين وعلي ، فمن أيّهم أنت؟
قلت : من وُلد يحيى ] (1).
قال : فإنّ يحيى أعقب من سبعة ، وهم : القاسم والحسن وحمزة ومحمّـد الأقساسي وعيسى ويحيى وعمر ، فمن أيّهم أنت؟
قلت : من وُلد عمر.
قال : فإنّ عمر أعقب من رجلين ، هما : أحمد المحدّث ، ومحمّـد ، فمن أيّهما أنت؟
قلت : من بني أحمد.
قال : فإنّ أحمد أعقب من الحسين النقيب وحده ، فأعقب الحسين من رجلين ، وهما : زيد ويحيى ، فمن أيّهما أنت؟
قلت : من وُلد يحيى.
قال : فإنّ يحيى أعقب من رجلين ، وهما : عمر والحسن ، فمن أيّهما أنت؟ [ 10 | ب ]
____________
(1) من عمدة الطالب : 140.
--------------------------------------------------------------------------------



قلت : من وُلد عمر.
قال : فإنّ عمر أعقب من ثلاثة : أبي (1) الحسـن محـمّـد ، وأبي طالب محمّـد ، وأبي الغنائم محمّـد ، فمن أيّهم أنت؟
قلت : من وُلد أبي طالب.
[ قال : فكن ابن أُسامة ].
قال ابن أُسامة : فقلت : أنا هو.
فللّه درّ السائل والمسؤول وصدقهما.
والقتادات ، منهم : أبو عزيز قتادة بن إدريس (2) ملك الحجاز سيفاً ، وطرد الهواشم عنها سنة سبع وتسعين وخمسمئة.
ويقال لعقبه : القتادات ، ولهم أعقاب ، وكلّهم ينتسبون إلى موسى بن عبـدالله بن موسى الجون ، أوّل من ملك الحجاز.
منهم : قتادة بن إدريس ، ملكها سنة خمسمئة وسبع وتسعين ، والملك في عقبه إلى يومنا هذا الموافق لأواسط عام سنة خمس وتسعين وتسعمئة ، وهم ساداتنا حماة الحرمين الشريفين ، والذي أدركناه منهم مولانا محمّـد أبو نمّي ، وتشرّفنا بولده السيّد الحسن ، وذكرنا بعض
____________
(1) في الأصل : من ثلاثة ، وهم : أبو الحسن محمّـد وأبو طالب محمّـد وأبو الغنائم محمّـد. والتصويب من عمدة الطالب : 141.
(2) ويقال لعقبه : القتادات نسبة إليه ، كما في عمدة الطالب : 142 ، ففي تعبير المصنّف في البداية خلل وإشكال وهو قد صحّحه فيما بعد ، توفّي سنة 617 أو 618 ، وسيأتي تمام نسبه قريباً.
له ترجمة في التكملة ـ للمنذري ـ 3 | 17 رقم 1749 ، والكامل ـ لابن الاثير ـ 12 | 401 رقم 618 ، وتاريخ الإسلام (حوادث 611 ـ 620) : 323 رقم 472 ، وسير أعلام النبلاء 22 | 159 رقم 107 ، ومرآة الزمان ، وذيل الروضتين.
--------------------------------------------------------------------------------



محاسنهم في كتابنا المعروف بـ : أعلام القرن العاشر.
ونسبهم الشريف هو : الحسن بن محمّـد أبي نمّي بن بركات بن محمّـد بن بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة (1) بن أبي نمّي [ محمّـد ] ابن حسن بن علي بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبـد الكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بن عبـدالله بن محمّـد بن موسى الثاني بن عبـدالله الصالح بن موسى الجون بن عبـدالله المحض بن الحسن المثنّى بن الحسـن السبط بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، رضي الله عنهم أجمعين.
ابن الوجيه متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-12-2011, 02:58 AM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
مشرف عام مجالس قبائل الجزيرة العربية - عضو مجلس الادارة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

الفرع الرابع :
يحيى صاحب الديلم بن عبـدالله المحض بن الحسن بن الحسن السبط بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، لقّب بذلك لأنّه دخل الديلم وبويع هناك ، فاحتال الرشيد حتّى أخرجه بالأمان ثمّ قتله (2).
____________
(1) توفّي سنة 746 ، كما في هامش عمدة الطالب : 146 ، وتوفّي ابنه عجلان سنة 777 ، وأمّا حسن فكان معاصراً لصاحب العمـدة ، قال : وهو ملك الحجاز اليوم.
(2) انظر ترجمته في : مقاتل الطالبيّين : 463 (في باب من قتل إيّام الرشيد العبّاسي من الطالبيّين) ، الجرح والتعديل 9 | 161 رقم 668 (باب العين من حرف الياء) ، أخبار القضاة 1 | 249 ، تاريخ بغداد 14 | 110 رقم 7450 (باب الياء : ذكر من اسمه يحيى) ، الحدائق الوردية : 181 ، تاريخ الإسلام (حوادث 171 ـ 180) : 12 ، وعامّة كتب النسب والمصادر الشيعية.
وفي هامش عمدة الطالب : 151 ـ نقلاً عن البحر الزخّار ـ : أنّ قتله واستشهاده كان سنة 175 هـ ، ولعلّه مصحّف عن 185.
وقد ذكر الطبري في تاريخه 8 | 242 أخباره ومقتله في حوادث سنة 176 ، وتابعه ابن الأثير في الكامل في التاريخ 6 | 125 ، وأرّخ الذهبي في تاريخ الإسلام وفاته ببضع وثمانين ومائة.




عقبه من ابنه محمّـد [ و ] يقال له : الأبثي (1) ، ويقال [ لعقبه : ] الأبثيـون [ 11 | أ ] ، فأعقب محمّـد من رجلين ، وهما : أحمد ، وعبـدالله ، وينسب إليه بنو الصناديقي [ والسـيبي ].

الفرع الخامس :
سليمان بن عبـدالله المحض بن الحسن بن الحسن السبط بن عليّ ابن أبي طالب رضي الله عنه ، ويكنّى أبا محمّـد ، وقتل بفخّ (2) ، فعقبه من ولده محمّـد وحده ، وقيل : له عقب.


الفرع السادس :
إدريس بن عبـدالله المحض ، ويكنّى أبا عبـدالله ، شهد فخّاً مـع الإمام الحسين رضي الله عنه (3) ، فلمّا قتل الحسين انهزم حتّى دخل المغرب فملَك هناك ، ثمّ سمّ بمكر الرشيد وبقي المُلك في وُلده.
وعقّب من ولده إدريس بن إدريس ، ملَكَ وهو حمل ، وضعت المغاربة التاج على بطن أُمّه فولدته بعد أربعة أشهر ، ولم يملك في الإسلام
____________
(1) اختلفت كتب الأنساب في ضبط هذه الكلمة بين الأثبتي والأثيبي والأثيني.
(2) سنة 169 هـ.
(3) وهو الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام صاحب معركة فخّ عند مكّة ، وأُمّه زينب بنت عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب عليه السلام ، وقبره الآن هناك عند مسجد التنعيم ، قتله الهادي العبّاسي سنة ثمان وستّـين ومائة.
انظر : مقاتل الطالبين : 431 وص 242 ، الكامل في التاريخ 6 | 90 ، المجدي : 66 ؛ لكن ذكر أنّ شهادته كانت سنة سبعين ومائة ، الفخري : 115. وغيرها من كتب التاريخ والنسب.
--------------------------------------------------------------------------------



حمل سواه ، وكان فارساً شجاعاً.
قال أبو نصر البخاري : قد خفي على الناس حديث إدريس بن إدريس لبعده عنهم ، وقد نسبوه إلى مولاه راشد ، وقالوا : إنّه احتال في ذلك لبقاء الملك له ، ولم يعقّب إدريس بن عبـدالله.
وليس الأمر كذلك ؛ فإنّ داود [ بن القاسم ] الجعفري ـ وهو أحد (1) كبار العلماء ، وله معرفة بالنسب ـ حكى أنّه كان حاضراً قصّة إدريس بن عبـدالله وسمّه ، ووُلِد إدريس بن إدريس على فراشه ؛ قال : وكنت معه بالمغرب فما رأيت أشجع منه ولا أحسن وجهاً.
[ و ] قال علي الرضا : إدريس بن إدريس بن عبـدالله كان نجيب أهل البيت وشجاعهم ، والله ما ترك فينا مثله (2).
فإدريس بن إدريس صحيح النسب ، ولا شكّ فيه.
فأعقب إدريس بن إدريس من ثمانية رجال ، وهم : القاسم ، وعيسى [ 11 | ب ] وعمر ، وداود ، ويحيى ، وعبـدالله ، وحمزة ، وعلي ، وقيل : أعقب غير هؤلاء أيضاً ، ولكلّ منهم ممالك ببلاد المغرب ، أمّا علي فمات من غير عقب ، وأمّا عمر (3) بن إدريس [ فـ]ـله عقب يعرفون بالفواطم ، والبقية معقّبون.

* السبط الثاني :
إبراهيـم الغمـر بن الحسـن المثنّى بن الحسـن السـبط بن عليّ بن
____________
(1) كذا في عمدة الطالب : 158 ، وفي الأصل : واحد.
(2) عمدة الطالب : 158.
(3) كان في النسخة : « علي » ، فصوّبناه حسب عمدة الطالب : 159.
--------------------------------------------------------------------------------



أبي طالب رضي الله عنه ، لقّب الغمر لجوده ، ويكنّى أبا إسماعيل.
والعقب منه في إسماعيل الديبـاج وحده ، وهو الديباج الكبير ، ويقال له : الشريف الخلاّص.
أعقب من رجلين ، وهما : الحسن التجّ ، وإبراهيم طباطبا ، فهمـا فرعان :


الفرع الأوّل :
الحسن التجّ ، ويكنّى أبا علي ، شهد فخّاً ، وحبسه الرشيد نيّفاً وعشرين سنة حتّى خلاّه المأمون ، ومات وهو ابن ثلاث وستّين سنة ، والله أعلم.
فأعقب من ابنه الحسن بن الحسن ، [ و ] أعقب الحسن من رجلين ، وهما : أبـو جعـفر محمّـد ، ويلقّب التـجّ أيضاً ، ويقال لولده : بنو التـجّ ، [ و ] أبو القاسم علي ، المعروف بابن معيّة ، ويعرف عقبه بذلك.
أمّا بنو البربري وبنو قريش فإنّهم ينسبون إلى جعفر (1).


الفرع الثاني :
إبراهيم طباطبا ، وكان زاهداً ، وله عقب ، منهم :
____________
(1) كذا ، وفي عمدة الطالب : 164 وص 172 : بنو قريش بن أبي الحسين بن علي بن رضيّ الدين بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن الحسين بن محمّـد بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن ابن الحسـن بن علي بن أبي طالب.
وبنو البربري هم بنو الحسين بن محمّـد بن الحسن بن الحسن بن إسماعيل بن إبراهيم...
--------------------------------------------------------------------------------



أحمد الرئيس ابن طباطبا ، أعقب من رجلين : أبي جعفر محمّـد ، وأبي إسماعيل إبراهيم.
ومنهم : القاسم الرسّي بن طباطبا (1) [ أبو محمّـد ] ، وكان زاهداً فقيهاً شاعراً ، أعقب من سبعة رجال ، وهم : يحيى العالم الرئيس [ 12 | أ ] ـ وقيل : انقرض عقبه ـ والحسن ، وإسماعيل ، وسليمان ، والحسين السـيّد الجواد ، وأبو عبـدالله محمّـد ، وموسى ، وهم ما بين مقلّ ومكثر.
أمّا الحسين السـيّد الجواد : فأعقب من رجلين ، هما : أبو الحسين يحيى الهادي إمام الزيديّة ، مات سنة ثمان وتسعين ومائتين ، وإليه تنتسب الهاديّة من الزيديّة ، وأبو محمّـد عبـدالله السـيّد.
وأمّا آل العسّاف وآل حمزة (2) ، [ ومنهم : ] رضي الدين الحسين (3) ابن قتادة النسّابة المدني ، [ فـ ] ـ ينتسبون ليحيى الهادي.
وأمّا البقيّة فلهم أعقاب.

* السبط الثالث :
الحسـن المثلّث بن الحسـن المثنّى بن الحسـن السبط بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، ويكنّى أبا علي ، وكان له عدّة أولاد ، منهم :
____________
(1) وهو الصواب ؛ إذ في النسخة : ومنهم أحمد الرئيس أبو القاسم الرئيس بن طباطبا.
(2) في عمدة الطالب : 177 : أبو العسّاف محمّـد بن يحيى بن الحسن بن محمّـد بن يحيى الهادي ، يقال لولده : آل أبي العسّاف ، كانوا بأصفهان.
وفي ص 179 : بنو حمزة باليمن هم من ولد حمزة بن الحسن بن عبـد الرحمن ابن يحيى بن عبـدالله بن حسين بن القاسم الرسّـي.
إذاً فقد خلط المصنّف بين النسبين!
(3) وفي عمدة الطالب : 179 : الحسن ؛ وهو من مشايخ ابن عنبة صاحب العمدة.
--------------------------------------------------------------------------------



أبو الحسن علي العابد ، ذو الثفنات ، مات في حبس الدوانيقي وهو ساجد ، وقيل : مات مقتولاً.
ومنهم (1) : أبو [ عبـدالله ] الحسين بن علي [ العابد ] ، صاحب فخّ ، خرج في جماعة من العلويّين زمن الهادي موسى بن المهدي محمّـد بن المنصور ، وجاء موسى بن عيسى بن [ علي بن ] عبـدالله بن العبّـاس ومحمّـد بن سليمان بن المنصور فقتلا [ هـ ] بفخّ يوم التروية سنة تسع وستّين ومئة ، وقيل : سبعين ، وحملا رأسه إلى الهادي ، فأنكر الهادي فعلهما (2).
وعن محمـّد الجواد بن عليّ الرضا ، أنّه قال : لم يكن لنا بعد الطفّ مصرع أعظم من فخّ (3).
ولم يعقّب الحسين صاحب فخّ.
وعقب الحسن المثلّث من الحسن بن علي العابد ، وهو المكفوف الينبعي ، [ و ] منه في عبـدالله ابنه ، وله عقب ، وبنو الحسن المثلّث قليلون.
ابن الوجيه متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-12-2011, 02:59 AM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
مشرف عام مجالس قبائل الجزيرة العربية - عضو مجلس الادارة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

* السبط الرابع :
داود بن الحسـن المثنّى بن الحسـن السـبط بن عليّ [ 12 | ب ] بن أبي طالب رضي الله عنه ، ويكنّى أبا سليمان ، وكان رضيع جعفر الصادق ، وكان
____________
(1) أي من ولد علي العابد ، وهذا التعبير ناشىَ من عدم دقّة المصنّف في تلخيص مطالب كتاب عمدة الطالب ، فلاحظ ص 179 منه.
(2) وهذا الإنكار من الوسائل الإعلامية للطغاةرحمه الله لتبرئة أنفسهم ولتجنيبهم عواقب جناياتهم ، وقد فعل مثله عبيـدالله بن زياد وأميره يزيد بن معاوية وغيرهما ، وذلك بعدما نفّذوا ما أرادوا ووصلوا إلى أهدافهم.
(3) عمدة الطالب : 183.
--------------------------------------------------------------------------------



المنصور حبسه فأفلت منه بالدعاء الذي علّمه جعفر الصادق أُمّه ، ويُعرف بدعاء أُمّ داود (1) ، له عقب من هذا..
الفرع الأوّل : وهو سليمان بن داود : ومنه محمّـد بن سليمان ، أعقب من أربعة رجال ، وهم : موسى ، وداود ، وإسحاق ، والحسن.
ولد موسى عدّة بنين.
وأمّا داود : فمات (2) عن ذيل لم يطل.
ومن بني إسحاق : آل قتادة (3).
ومن بني الحسن : بنو عجير وآل طاووس ، ولهم أعقاب.

* السبط الخامس :
جعفر بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، ويكنّى أبا الحسن ، وكان أكبر إخوته سـنّـاً ، وكان قد تخلّف عن فخّ.
____________
(1) وهذا الدعاء والأعمال المرتبطة به من الأعمال المشهورة اليوم لدى المؤمنين ، وله أسانيد ، وقد أورد الحاكم الحافظ أبو القاسم الحسكاني في رسالته القيّمة : فضائل شهـر رجب : 504 هذا الدعاء بإسناده إلى الإمام جعفـر الصادق عليه السلام ، وقد وفّق الله شيخنا الوالد لتحقيق هذه الرسالة وتقديمها إلى المكتبة الإسلامية في ذيل الجزء الثاني من كتاب شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني أيضاً ، ويعرف بـ : « دعاء الاستفتاح » أيضاً. ولاحظ عمدة الطالب : 189.
(2) وهو الصواب ، كما في عمدة الطالب : 189 ، والمجدي : 90 ، وفي الأصل : « ومات داود عن ».
(3) في تهذيب الأنساب : 100 : قتارة ، وفي الفخري : 129 والمجدي : 90 ولباب الأنساب 1 | 288 : قنارة ، وفي عمدة الطالب : 189 : قتادة ، وهو لقب حمزة بن محمّـد بن إسحاق.
--------------------------------------------------------------------------------



عقبه من ابنه الحسن ، ومنه في ثلاثة رجال ، وهم : عبـدالله ، وجعفر الغدّار ، ومحمّـد السليق (1).
وأمّا محمّـد السليق ابن الحسن : فولدُهُ السليقيّون ببلاد العجم.
وأمّا جعفر الغدّار ابن الحسن : فولدَ أبا الفضل محمّـداً ، وأبا علي محمّـداً ، وأبا الحسن محمّـداً ، وأبا أحمد محمّـداً ، و [ أبا الحسين محمّـداً ، و ] أبا العبّـاس محمّـداً ، وجعفر.
وأبو الفضل [ محمّـد : مات في الحبس ، وله عقب ].
وأمّا أبو الحسن محمّـد : ويدعى أبا قيراط ، وله عقب ، منهم : آل أبي حصيـة (2)..
[ وأمّا ] أبو علي محمّـد ، وأبو الحسين محمّـد [ ابنا جعفر الغدّار ] : فوقعا إلى المغرب ، ولهما نسل.
وأمّا عبـدالله بن الحسن : [ فـ ] ـ أعقب من ابنه عبيـدالله أمير الكوفة ، ومنه في أربعة رجال ، وهم : محمّـد الأدرع ، وعلي باغر ، وأبو سليمان محمّـد ، وأبو الفضل [ 13 | أ ] محمّـد.
____________
(1) كذا في الفخري : 116 ، وتاج العروس 6 | 384. وفي عمدة الطالب : 184 وتهذيب الأنساب : 94 وغيرهما : « السيلق » ، بتقديم الياء على اللام.
وفي الفخري : وليس محمّـد الذي يسمّى بالسليق بل هو حفيده الحسن بن علي ابن محمّـد بن الحسن بن جعفر بن الحسن المثنى. ومثله في لباب الأنساب 2 | 590 وتهذيب الأنساب : 94.
(2) كذا في المخطوطة. وفي عمدة الطالب : 186 وغيرها : ومنهم آل أبي خصية... وهو أبو الغنائم بن سالم بن علي بن غنيمة بن حسين بن يحيى بن محمّـد بن يحيى الضرير ابن جعفر الثالث ابن محمّـد ابن جعفر الثاني ابن حسن بن جعفر بن الحسن المثنّى.
--------------------------------------------------------------------------------



فمن بني [ أبي ] سليمان : بنو الكشيش (1).
ومن بني علي باغر : آل حمزة [ بن محمّـد بن عبيـدالله بن باغر ] ويعرفون ببني الشجري ، منهم : السيّد أبو السعادات ابن الشجري [ هبة الله ابن علي بن محمّـد بن حمزة ] (2) ، وله أمالي في النحو ، انقرض عقبه..
وآل أبي زيد [ محمّـد بن أحمد بن عبيـدالله بن باغر ] لهم أعقاب.
فهذه خمسة أسباط من الحسـن [ المثنّى ] رضي الله عنه.
* والسبط السادس : من زيد [ بن الحسن السبط عليه السلام ].
--------------------------------------------------------------------------------

(1) وهو محمّـد بن علي بن أبي سليمان. عمدة الطالب : 187.
(2) البغدادي ، وُلد سنة 450 ، وتوفّي سنة 542. مترجم له في : المنتظم 18 | 61 رقم 4147 ، ذيل تاريخ بغداد ـ لابن النجّار ـ 18 | 248 رقم 192 ، معجم الأُدباء 19 | 282 رقم 108 ، إنباه الرواة 3 | 356 رقم 802 ، وفيات الأعيان 6 | 45 رقم 774 ، سير أعلام النبلاء 20 | 194 رقم 126 ، والفهرس ـ لمنتجب الدين ـ : 197 رقم 529 ، وغيرها.
--------------------------------------------------------------------------------
ابن الوجيه متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-12-2011, 03:00 AM   رقم المشاركة :[7]
معلومات العضو
مشرف عام مجالس قبائل الجزيرة العربية - عضو مجلس الادارة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

الفصل الثاني
زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه (1)

كنيته : أبو الحسين ، عاش تسعين سنة ، وقيل : خمساً وتسعين ، وقيل : مئة ، وكان زيد ممّن تخلّف عن عمّه الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما فلم يخرج معه إلى العراق.
مات زيد ولم يدّع الإمامة ، ولا ادّعاها له مدَّعٍ من الشيعة ، والإمامة لأولاد الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.
أعقب سبطاً واحداً ، وهو السبط السادس من وُلد الحسن بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، [ وهو الحسن بن زيد ] ويكنّى أبا محمّـد ، وكان أمير المدينة من قِبل المنصور ، وعمل له على غير المدينة أيضاً ، وكان مظاهراً لبني العبّـاس على بني عمّه الحسن المثنّى (2) ، وهو أوّل من لبس السواد من العلويّـين.
ولا عقب لزيد إلاّ من ابنه الحسن هذا.
وكان له (3) بنت اسمها نفيسة ، وهي التي يُسمّيها أهل مصر « الست نفيسة » ، ويعظّمونها ويُقسمون بها ، وكانت زوجة الوليد بن عبـد الملك بن مروان ، وكان أبوها زيد يفد على الوليد فيقعده على السرير معه ويكرمه
____________
(1) قال الفخر الرازي في الشجرة المباركة : 41 : وهو أكبر سنّـاً من أخيه الحسن المثنّى ، إلاّ أنّه لمّا تأخّر عن متابعة عمّه الحسين عليه السلام لا جرم أخّروه في المرتبة.
(2) وعلى الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، وغيره ؛ المناقب ـ لابن شهرآشوب ـ 4 | 257.
(3) أي : زيد.
--------------------------------------------------------------------------------



لمكان ابنته ، ووهب له ثلاثين ألف دينار دفعة واحدة.
وزعم بعض الناس أنّ نفيسة [ 13 | ب ] المشهورة بمصر بنت [ الحسن بن ] زيد لا أُخته (1) ، وأنّها كانت زوجة إسحاق بن جعفر الصادق ، وأنّ الشافعي الفقيه محمّـد [ بن إدريس ] رضي الله عنه كان يروي عنها ، ولمّا مات رحمه الله أُدخلت جنازته إليها حتّى صلّت عليه (2) ، والله سبحانه أعلم.
فأعقب الحسن بن زيد من سبعة رجال ، ثلاثة منهم مكثرون ، وهم : القاسم أبو محمّـد ، وعلي الشديد (3) أبو الحسن ، وأبو محمّـد إسماعيل ، وأربعة مقلّون ، وهم : إبراهيم أبو إسحاق ، وإسحاق أبو الحسين ، وأبو طاهر زيد ، وأبو زيد عبـدالله. فهم سبعة فروع :


الفرع الأوّل :
القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، وهو أكبر أولاده ، وكان عالماً زاهداً ، وكان مع (4) بني العبّـاس ، أعقب من رجلين : محمّـد البُطحاني ، وعبـد الرحمن الشجري.
____________
(1) هذا هو الصواب ، وكان في أصلي : « بنت زيد لأُخته ». وعلى هذا ـ أي أنّها ابنة الحسن بن زيد ، وأنّها كانت زوجة إسحاق ـ عامّة المؤرّخين ، عمدة الطالب : 70.
(2) وفيات الأعيان 5 | 424 ، وقال ابن خلّكان أيضاً : وقبرها معروف بإجابة الدعاء عنده ، وهو مجرّب.
(3) كذا في النسخة ، وفي عمدة الطالب : 70 بالسين المهملة ، ولم يذكره أحد بهذا اللقب ، والمعروف في كتب الأنساب بهذا اللقب حفيده ، وهو علي الشديد في قومه ابن محمّـد البطحاني بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن السبط عليه السلام.
(4) في الأصل : جمع.
قـال العـمري في المجـدي : 31 : وكان القاسم مع بني العبّـاس على محمّـد بن عبـدالله بن الحسن ، المقتول بين أحجار الزيت.
--------------------------------------------------------------------------------



* أمّا محمّـد البُطحاني ونسبته بالضمّ إلى بُطحان ، وهو موضع بالمدينة ، وبالفتح البطحاء ، وكلاهما وارد ، وكان فقيهاً ، له عقب كثير ، منهم : إبراهيم بن محمّـد البطحاني ، أعقب في بلدان شتّى وفيهم مجانين وبله ونقص وسفهاء.
ومن وُلده الوزير أبو الحسن ناصر بن مهدي (1) وكان فاضلاً ، تولّى الوزارة ببغداد من الخليفة الناصر في ثاني عشر ذي الحجّة سنة اثنتين وسـتّمئة ، وعزله في الثالث والعشرين من جمادى الآخرة ، ونقل عياله إلى (2) دار الخلافة ، وأجري عليه النفقة إلى أن مات ليلة السبت لثلاث خلون من جمادى الأُولى سنة سبع عشرة وسـتّمئة ، وانقرض عقبه.
واختُلف في سبب عزله على ما ذكره ابن عنبة ، وكان فيه تجبّر [ 14 | أ ] وتكبرّ.
ويحكى أنّه وجد ذات يوم في دواته رقعة فأنكرها وأخذها وقرأها ، فإذا فيها مكتوب :

لا قـاتـل الله يـزيـدَ ولا * مُـدّت يـدُ السـوءِ إلـى نعلِهِ
فإنّـه قـد كـان ذا قـدرةٍ * على اجتثاثِ الفـرعِ من أصلِهِ
لكنّـه أبقـى لنـا مـثلَـكم * أحيـاء كـي يُعـذَرَ في فِعلِهِ

____________
(1) مترجم في تكملة المنذري 3 | 12 رقم 1739 ، وتاريخ ابن الدبيثي (ذيل تاريخ بغداد ـ المختصر المحتاج إليه ـ 15 | 369) ، وتاريخ الإسلام ـ للذهبي ـ (حوادث 610 ـ 620) : 348 | رقم 500 ؛ ولم يذكروا عن نسـبه شيئاً.
وفي عمدة الطالب : 77 : أنّه ناصر بن مهدي بن حمزة بن محمّـد بن حمزة بن مهدي بن الناصر بن زيد بن حمزة بن محمّـد بن جعفر بن محمّـد بن إبراهيم بن البطحاني.
(2) في النسخة : ونقل واعياله في دار الخلافة.
--------------------------------------------------------------------------------



فاضطرب من ذلك ، واجتهد أن يعلم من وضعها في دواته ، والله أعلم.
قلـت : ولقد تجرّأ هذا الشاعر في كلامه ، ونسأل الله الحماية.
* وأمّا عبـد الرحمن الشجري ، ونسبته إلى الشجرة ، وهي قرية بالريّ (1) ، ويكنّى أبا جعفررحمه الله [ فـ]ـأعقب من ثلاثة (2) ، وهم : علي ومحمّـد وجعفر ، منهم : بنو المبعوث (3) ، وبنو أبي الغيث (4) ، وبنو أبي نفيسة ، وبنو شكر ، وبنو داود (5).


الفرع الثاني :
عليّ الشديد (6) يط بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما.
____________
(1) كذا ، وفي عمدة الطالب : 88 وغيرها : بالمدينة ؛ وهو المعروف.
(2) كذا في تهذيب الأنساب : 122 ، والفخري : 144 وغيرهما ، وفي عمدة الطالب : 88 ، والمجدي : 31 : أعقب من خمسة رجال : الحسن والحسين و...
(3) لم أجده في عمدة الطالب. ولعلّه مصحّف عن : « المثقوب » ، وهو أحمد بن يحيى بن هارون بن محمّـد بن الحسن بن محمّـد بن عبـد الرحمن الشجري. تهذيب الأنساب : 137.
(4) هو أبو الغيث محمّـد بن يحيى بن الحسين بن محمّـد بن الشجري. تهذيب الأنساب : 135.
(5) في عمدة الطالب : 91 : ومن ولد يحيى بن الحسين بن محمّـد بن عبـد الرحمن الشجري : أبو نقشة سـعد الله بن مفضّل بن محسن بن زيد بن محمّـد بن زيد بن يحيى... له عقب يقال لهم بنو أبي نقشة ، وأخوه الحسين المناخلي بن مفضّل ، من ولده بنو شكر بالمشهد الغروي ؛ وابن ابنه الود ، وهو الود بن محمّـد بن سـعد الله بن مفضّل ، يقال لولده بنو الود.
(6) قلنا في ما تقدّم : إنّ المعروف بلقب الشديد هو علي بن محمّـد بن القاسم بن الحسن بن زيد.
--------------------------------------------------------------------------------



مات في حبس المنصور ، أعقب من ولده عبـدالله بن علي ، وكان له عبـد العظيم ، وهو مدفون في مسجد الشجرة بالريّ ، وقبره يزار (1).
ويقال : [ إنّ ] عبـدالله بن علي كان استلحقه الحسن بن زيد جدّه بعد موت أبيه علي بالقيافة (2) ، وذلك أنّ أباه هلك في حياة الحسن بن زيد ، ولعليٍّ ابنه جارية بيعت ولم يعلم أنّها حامل ، فردّها المشتري إلى الحسن ابن زيد فولدت عبـدالله ، فشكّ فيه فدعا بالقافة [ فألحقوه به ] ، ولعبـدالله عقب ، منهم : السـبيعية ، وهذه النسبة إلى محلّة بالكوفة.


الفرع الثالث :
أبو محمّـد إسـماعيل بن الحسـن بن زيـد بن الحسـن بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.
يلقّب : حالب الحجارة ، قيل : بالجيم ، وقيل : بالحاء (3) ؛ لشدّته وقوّته ، [ و ] يلقّب [ 14 | ب ] بالمهفهف (4) أيضاً.
فإنّه أعقب من محمّـد وعلي النازوكي.
* أمّا علي النازوكي فله عقب ، منهم : بنو طرخان (5).
____________
(1) وإلى يومنا هذا ، ويعدّ واحداً من المزارات المهمّة في إيران.
(2) في النسخة : بالقافة. والمثبت من عمدة الطالب : 94. ولكلّ منهما وجه ، والمآل واحد. وكان هذا ناصبياً.
(3) وهو المعروف. عمدة الطالب : 92.
(4) هذا اللقب لم يذكره أحد لإسماعيل ، وإنّما ذُكر لمحمّـد بن عبـدالله بن علي بن الحسن بن زيد ، أي للنسب المتقدّم قبل أسطر ، وأخو محمّـد واسمه الحسن يلقّب بالمهفهف أيضاً ، كما في عمدة الطالب : 95. أو العفهف ، كما في تهذيب الأنساب : 139.
(5) في عمدة الطالب : 93 : منهم بنو طيرخوار (أي آكل الطير) وهو أبو العبّـاس
=


--------------------------------------------------------------------------------



* وأمّا محمّـد بن إسماعيل فله عقب من ولده زيد ، ومنه في الداعي [ محمّـد ] وأخوه الحسن ، ملكا طبرستان ، ملكها أوّلاً الحسن ، ولقّب بالداعي الكبير والداعي الأوّل ، [ وظهر ] سنة خمسين ومئتين ، [ و ] توفّي سنة سبعين ومئتين (1) ولم يعقّب ، وكان جريئاً على سفك الدماء على ما حكاه ابن عنبة ، وللحسن الداعي أشعار ، منها :

ومـا نَشـرَ المشيبَ علَيَّ إلاّ * مصافحةُ السيوفِ لدى الصفوفِ
فـأنتَ إذا رأيتَ علَيَّ شيبـاً * فـمكتسبٌ مـن ألـوانِ السيوفِ
أمّا أخوه محمّـد بن زيد فكان كثير الفضل ، ذا جود وسماحة ، وله عقب متّصل.

ابن الوجيه متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: http://www.alnssabon.com/t24572.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
تحديث ملخص مشجرة التحورات الجديدة مع النتائج - صفحة 80 - موقع السلالات العربية DNA This thread Refback 01-05-2014 11:22 PM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب يتحدث عن أخطاء المؤرخ ابن خلدون المختار لخنيشي مجلس قبائل موريتانيا 8 24-09-2016 05:43 PM
نور على نور. دوبلالي السيرة النبوية و الأنساب 4 29-01-2016 08:54 PM
تاريخ النسيان في أخبار ملوك السودان الألوسي مكتبة الانساب و تراجم النسابين 0 23-06-2014 01:18 AM
الكتاب المقدس والعهد القديم والجديد والاسفار احمد عبدالنبي فرغل موسوعة الفرق و المذاهب و الملل و النحل (على مذهب اهل السنة) 3 02-02-2011 11:55 PM
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب مجاهد الخفاجى مجلس السادة الاشراف العام 16 21-01-2011 02:32 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: دليل العرب الشامل :: سودانيز اون لاين :: :: youtube ::


الساعة الآن 07:45 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه