سلسلة تاريخ علم الحمض النووي و البصمة الوراثية - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
سجل رقم 4 من سجلات دفاتر أحكام الشام الشريف من عام 1197 هجري الى عام 1208 هجري
بقلم : الشريف قاسم بن محمد السعدي
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: حاتم الطائي (آخر رد :معلمة أجيال)       :: بني سُلَيْم بن منصور (آخر رد :الموحدون)       :: المعرفة عن أنساب وأصول عائلة الخضري (آخر رد :علاء على الانصاري)       :: معتقدات قبيلة طيء .. (آخر رد :معلمة أجيال)       :: استفسار عن عائلة التاجي (آخر رد :متابع بصمت)       :: ذنوب الخلوة ... وجدار المراقبة ! (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: تاريخ طويل من الأخطاء م شيرين عبد الوهاب!! (آخر رد :الضوء الساطع11)       :: محبوبها (آخر رد :الشاعرة هند المطيري)       :: * بيكربونات الصوديوم * (آخر رد :هلا حيدر)       :: آل فراج الضباعي (آخر رد :علاء على الانصاري)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجلس علم البصمة الجينية الدي ان ايه DNA > مجلس السلالات العام

Like Tree6Likes
  • 1 Post By عبيد الله
  • 1 Post By عبيد الله
  • 1 Post By عبيد الله
  • 1 Post By عبيد الله
  • 1 Post By عبيد الله
  • 1 Post By العمودي الصديقي

إضافة رد
  #1  
قديم 04-04-2012, 06:53 PM
عبيد الله غير متواجد حالياً
مشرف عام ساحة البصمة الجينية عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 11-10-2011
المشاركات: 1,228
افتراضي سلسلة تاريخ علم الحمض النووي و البصمة الوراثية

بسم الله الرحمان الرحيم

سلسلة تاريخ علم الحمض النووي و البصمة الوراثية

الجزء الأول: إكتشاف الحمض النووي المسؤول عن الوراثة

تعريف الحمض النووي:

الحمض النووي عبارة عن جزيئة متعددة النكليوتيدات (dAMP, dTMP, dGMP, dCMP) ذات كتلة جزيئية كبيرة. و تسمح له بنيته و خصائصه الكيمياوية بالقيام بالمهام التالية:
*مهمته الأولى تكمن في حفظ المعلومات الجينية و هي التي تتحكم في تطور الجسم ( النمو و الهيئة إلخ) و تتحكم في كيفية عمله.
و توجد هذه المعلومة في التسلسل غير العشوائي للنكلوتيدات.
*مهمة أساسية أخرى للحمض النووي تكمن في تمرير هذه المعلومة من جيل إلى جيل، و هو ما يسمح بالوراثة.
*يمكن أن يحصل للمعلومة التي يحملها الحمض بعض المتغيرات مع مرور الزمان، مما يسمح بتنوع الأفراد و السلالات و هو ما يسميه العلماء بالطفرة و يرجعون ذلك أساسا إلى "الأخطاء" في تكرار سلاسل الحمض النووي (زيادة أو نقصان أو تبادل النكلوتيدات لواقعها على السلسلة) أو إلى ظهور، عند الخلية أو الفرد، لخصائص جينية أو وراثية مختلفة عن ما يلاحظ لدى الأباء. و سوف نتحدث عن هذا بالتفصيل في باب حول الإختلافات الجينية و الأمراض.



إكتشاف الحمض النووي:

إذا كان الإنسان قد عرف منذ القدم أن هناك خصائص وراثية تنتقل عبر الأجيال، و استخدم ذلك في الزراعة و تحسين نسل الحيوان ثم تقنية التهجين، فإن البعض يعتبر العالم النمساوي غريغور مندل Gregor Mendel (1822-1884) أب علم الجينات و هو واضع القوانين الثلاثة التي تعرف بقوانين مندل.
تم إكتشاف الحمض النووي على عدة مراحل:
*في سنة 1869 قام العالم السويسري Friedrich Mieschler بعزل مادة غنية بالفوسفور في نواة الخلية و سماها النكلوتيدات.
*في سنة 1889 تمكن العالم الألماني Richard Altmann إنطلاقا من النكلوتيد بعزل البروتينات و مادة حمضية، الحمض النكلوتيدي أو النووي.
*في سنة 1896 اكتشف العالم الألماني Albrecht Kossel القواعد النتروجينية A,C,T,G .
*في سنة 1928 اكتشف العالمان الأمريكيان Phoebus Levene و Jacob Lynn مادة الريبوز المنقوصة الأوكسيجين، و سنة 1935 صار الحديث عن الحمض النووي الرايبوزي منقوص الأكسجين DNA .
في نفس السنة (1928) لاحظ العالم البريطاني Fred Griffith في تجربة على البكتيريا أن هذه الأخيرة تتمكن من اكتساب خصائص جديدة عبر الإحتكاك بسلالات بكتيرية أخرى، و سميت هذه الظاهرة بالتحول البكتيري وهي أول خطوة نحو تمييز العامل الوراثي للحمض النووي.
*و في سنة 1944، اكتشف العالم الأمريكي Oswald Avery أن DNA هو المسؤول عن ظاهرة التحول البكتيري و أنه بالتالي سبب في الوراثة، إلا أن بعض العلماء لم يقتنعوا بذلك و ظلوا على فكرة أن البروتينات هي من تحمل معلومات وراثية، إلى أن جاءت تجربة Hershey و Chase الشهيرة سنة 1952 لتثبت أن DNA هو المسؤول عن الوراثة و ليست البروتينات.

إكتشاف بنية الحمض النووي:


يرجع فضل هذا الإكتشاف إلى العالمين Watson و Crick ، و قد تم ذلك في مختبر Cavendish بجامعة Cambridge سنة 1953. و كان للصور الملتقطة بأشعة X من طرف Wilkins و Rosalin Elsie Franklin في مختبر King's College أهمية كبرى و قد كان هذا الإكتشاف سببا في فوز Watson, Crick و Wilkins بجائزة نوبل سنة 1962 .
__________________
التحور الهلالي zs4753

التعديل الأخير تم بواسطة عبيد الله ; 04-04-2012 الساعة 07:39 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-04-2012, 07:26 PM
الصورة الرمزية يحي الحساني الجعفري
يحي الحساني الجعفري غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبائل موريتانيا و الصحراء الكبرى
 
تاريخ التسجيل: 30-12-2010
الدولة: موريتانيا(أزويرات)
العمر: 37
المشاركات: 2,196
افتراضي

بارك الله فيك و جزاك أحسن الجزاء
__________________
سبحان الله و الحمد لله
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-04-2012, 07:38 PM
عبيد الله غير متواجد حالياً
مشرف عام ساحة البصمة الجينية عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 11-10-2011
المشاركات: 1,228
افتراضي

الله يبارك فيك أخي العزيز الحساني الجعفري و يزيدك من فضله
__________________
التحور الهلالي zs4753
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-04-2012, 07:55 PM
الصورة الرمزية د حازم زكي البكري
د حازم زكي البكري غير متواجد حالياً
مشرف عام مجالس قريش و كنانة - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 27-03-2011
الدولة: القدس
العمر: 57
المشاركات: 9,242
افتراضي

مدخل رائع ...الشكر موصول...ونتابع
__________________
[align=center]نسبنــا الى الصديـــق امانـــة في الاعنـــاق
سأظل أغوص في الاعمـــــــــــــــــــــــاق
وأقلب المخطوطـــــــــــــــــــات والاوراق
ما زال في روحي نفس بــــــــــــــــــــــاق
فنسبنا الى الصديق امانة في الاعنــــــــاق
فلا نسعى الى شهرة او معدنا بـــــــــــراق
وانما صونا من الادعياء وكل مختال عاق
فنتحرى الدقة في الالحـــــــــــــــــــــــــاق
ونجمع الآل على التقوى وعروة الوثــــاق
سأنثر درري في كـــــــــــل درب ورواق
ليجمعها من شاء فحقي فيها عند الله بـــاق
ونختصم عند الله كل غدار وبــــــــــــواق
نكث كل اتفاق وعهد وميثـــــــــــــــــــاق
وننحني اكبار واجلال لطيب الاعـــــراق
ولمن قال الحق دون امـــــــــــــــــــــلاق[/align]
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-04-2012, 07:08 PM
عبيد الله غير متواجد حالياً
مشرف عام ساحة البصمة الجينية عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 11-10-2011
المشاركات: 1,228
افتراضي

الجزء الثاني: الطفرة الجينية و بعض آثارها

رأينا في الموضوع السابق أن الحمض النووي يمكن أن يتعرض لتغيرات رغم تكوينه المتين الذي يسمح له بتمرير المعلومة الوراثية لدى عملية التكرار. فبالنسبة للإنسان، هذه التغيرات يمكن أن تتسب فيها عوامل سواءً ذاتية، و هي الطفرة الجينية، أو عوامل خارجية كالمحيط البيئي، الأشعة فوق البنفسجية، التلوث النووي...إلخ
يقول العلماء، أن كل الكائنات الحية بلا استثناء تحمل في جيناتها ما يسمونها "أخطاء" في تركيبة الجينات، و أنه، بالنسبة للأفراد المعافين (نسأل الله دوام نعمة العافية) فإن هذه الأخطاء ليس لها تأثير على عمل الجسم. إلا أنها قد تكون سبباً في مرض السرطان (نسأل الله العافية) أو في ظهور مرض جيني (ليس وراثيا بالضرورة) لدى الجيل التابع، لذلك فالمختصون يقولون أنه بطريقة إحصائية، لا أحد بمأمن من الأمراض الجينية.

تعريف الطفرة الجينية:

الطفرة هي تغير في المعلومة الوراثية يمس واحداً أو عدة نكلوتيدات، و بالتالي فهو تغير يحصل على مستوى سلسلة DNA ، أو RNA عند الفيروسات.
و حسب المنطقة التي يشملها التغيير في الجينوم، فنتائج الطفرة تكون متعددة. و بطبيعة الحال لا تصبح الطفرة خاصية وراثية إلا إذا ورثها الكائن الإبن عن الكائن الأب.
و تسمى الطفرة طفرة جنسية إذا ما مست أحد الكروموزمين Y/X لدي الثدييات أو W/Z لدى الطيور، أو غير جنسية إذا مست باقي الكروموزومات.

أنواع الطفرات:

*تسمى الطفرة "وحيدة" إذا لم تمس إلا نكلوتيدا واحدا في الحمض النووي.
* "الطفرة بالتعويض" و تدخل تحتها عدد من الحالات :
=>الخطأ في المسار و هي عندما يحل نكلوتيد محل آخر، في بعض الحالات تتسبب في تغير شفرة الحمض أميني المشفر، و قد يؤثر ذلك أو قد لا يؤثر في مهمة البروتين المنتج من قبل الجين.
=> تغيير نكلوتيد يؤدي إلى تغير المشفر الخاص بالحمض الأميني و هو ما يتسبب في إنتاج بروتين مغلوط.
=> "الطفرة الصامتة" و هي إما لا تمس إنتاج و مهمة البروتين أو تمس مناطق من الحمض النووي ليس لها مهمة التشفير. و غالبا لا يكون لها أثر إلا أنها قد تسبب في تغير Phenotype .
*إضافة أو حذف نكلوتيدات غير متعدد، ثلاثية، يسبب لدى قراءة المعلومة إنتاج بروتين مغلوط.
*طفرة كروموزومية: تخص عدداَ كبيراً من النكلوتيدات في الحمض النووي بشكل يمكن ملاحظته عند القيام ب Karyotype ، و يمكن أن يتعلق الأمر أيضا بربح كروموزوم أو فقده كما عند المصابين بما يسمى "مرض المنغوليا".
*الطفرة الدينامية: تنتقل من جيل إلى آخر و يتعلق الأمر بتكرار مهم لعدد من الثلاثيات على مستوى الحمض النووي، و تقابل في عدد من الأمراض الجينية.
*الطفرة الجسمانية: وذلك عند ظهور جين عند فرد لا يوجد في الحمولة الجينية لأبويه، و تحصل هذه الطفرة غالباً و بنسبة 80% في النطف المنوية أو في بعض الحالات القليلة في البويضة الملقحة.
هذه الطفرة هي غير جنسية إذن لن تكون أبداً وراثية.

الطفرة الجينية و الشعوب:

الطفرة الجنسية للجين، أي الطفرة المتوارثة و منها التي تحصل على الكروموزم Y مثلا، و هي ما يظهر على نتائج الفحص بإسم Allel .و عندما يظهر Allel أول مرة فليس بالضرورة استمراره على السلالة الوراثية، لأنه تتدخل عوامل ذاتية له تسمح برجحان كفته من عدمها مقابل التحورات القديمة.
و سنتعرض بالتفصيل لخاصيات الكروموزوم Y و قدرته على تجديد نفسه عند الحديث عن السلالات البشرية.
عند اكتمال مشروع الجينوم البشري و ظهور نتائجه، اكتشف العلماء أن التطابق الجيني بين شعوب الأرض يصل إلى حدود قصوى حتى أنهم قالوا بنسبة %99،9 ، ثم تقدم بهم البحث إلى الإختلافات التي تفرزها النسبة الباقية و التي تفسر أشياءً عدة مثل اختلاف الهيئة و لون العين و الشعر أو تساهم و بشكل معقد في ظواهر مثل عدم تحمل بعض الأدوية أو بعض المواد الغذائية.

يليه: الجزء الثالث: مشروع الجينوم البشري
__________________
التحور الهلالي zs4753

التعديل الأخير تم بواسطة عبيد الله ; 05-04-2012 الساعة 07:51 PM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-04-2012, 07:10 PM
عبيد الله غير متواجد حالياً
مشرف عام ساحة البصمة الجينية عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 11-10-2011
المشاركات: 1,228
افتراضي

أهلا و سهلا بك أخي الفاضل حازم البكري
__________________
التحور الهلالي zs4753
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-04-2012, 10:40 PM
الصورة الرمزية الشريف محمد الجموني
الشريف محمد الجموني غير متواجد حالياً
ضيف شرف النسابون العرب
 
تاريخ التسجيل: 19-06-2010
الدولة: بلاد العرب اوطاني
المشاركات: 7,206
افتراضي

نتابع ونتعلم.
__________________
[frame="1 98"]
{وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }آل عمران104
[/frame]
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-04-2012, 07:04 PM
عبيد الله غير متواجد حالياً
مشرف عام ساحة البصمة الجينية عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 11-10-2011
المشاركات: 1,228
افتراضي

الجزء الثالث: مشروع الجينوم البشري

" مشروع أپولو البيولوجي"، هكذا سماه عدد من العلماء مقارنة بمشروع أپولو الذي دشنه الرئيس الأمريكي جون كينيدي لإرسال أول رجل إلى القمر، و ذلك لعظم حجمه، و المجهود الذي سيبذل للوصول إلى خريطة جينية بشرية.

فكرة المشروع و انطلاقه:

أطلقت فكرة إنشاء الخريطة الجينية سنة 1985، و أول من قام بطرحها العالم Renato Dulbecco الفائز بجائزة نوبل سنة 1975 في محاضراته ثم توج ذلك بمقال بمجلة Science الأمريكية سنة 1986، و تبعه Robert Sinsheimer رئيس جامعة سانتا كروز بكاليفورنيا منظماً لندوة علمية حول هذه القضية بأيار من سنة 1985. لكنهم لم يجدوا تمويلا. و في سنة 1986 سترعى إدارة الطاقة الأمريكية المشروع ممثلة في Charles DeLisi مدير فرع البيولوجيا، و ذلك بتمويل دراسات جدوى و تطور سريع.
تبعت هذا سنتين من النقاشات بين العلماء حول جدوى و أهمية المشروع. و في سنة 1988، اتخذ المجلس الوطني للأبحاث الأمريكي قراراً بإطلاق المشروع مسنداً مهمة إدارته لمؤسسات الصحة الوطنية، و على رأسها آنذاك James Watson مكتشف بنية الحمض النووي، التابعة لإدارة الصحة و الخدمات الإجتماعية الأمريكية.
في نفس السنة تم إنشاء Hugo (Human genom organisation( بسويسرا، و هي مؤسسة دولية مهمتها تنسيق جهود كل الدول على المستوى العالمي.
انطلق المشروع سنة 1989 و لمدة 15 عاماً، و بميزانية مقدرة بثلاثة ملايير دولار. و بالنظر لحجم الجينوم و ضخامة العمل، قررت المؤسسات المساهمة تقسيم المهام بينها. تخصصت كل واحدة من حوالي 20 مؤسسة عامة، تعمل إما بميزانية عامة أو بتبرعات، ب"جهة جينية" أو كروموزوم معين على أنها تلتزم بنشر النتائج على قاعدة بيانات مفتوحة على الأنترنت (و ذلك عقب اجتماع عقد بجزر برمودا سنة 1995، تقرر فيه أن الجينوم تراث إنساني و بالتالي وجب تعميم النتائج).

أهداف المشروع:

و هي كما وضعت على موقع وزارة الطاقة الأمريكية كالتالي:
=> تمييز كل الجينات البشرية التي يقدر عددها ما بين 20000 و 25000 جين.
=> تحديد سلسلة ما يناهز ثلاثة ملايير نكلوتيد.
=> وضع المعلومات على قواعد بيانات.
=> تطوير أدوات تحليل البيانات.
=> نقل التقنية المرتبطة بالمشروع إلى القطاع الخاص.
=> التعامل مع المسائل الأخلاقية، القانونية و الإجتماعية التي قد تنتج عن المشروع (ELSI)
نسب مساهمات الدول في نتائج المشروع :
الولايات المتحدة الأمريكية: %60،8
المملكة المتحدة: %28،9
اليابان: %4،9
ألمانيا: %1،5
الصين: %0،7

مآل المشروع و نتائجه:

في 26 من حزيران 2000، أعلن الرئيس الأمريكي بيل كلينتون رسميا الحصول على "جينوم خام" (غير تامة) و الإنتهاء من دراسة التسلسل. هذا "الجينوم الخام" تم نشره في فبراير 2001. و وجب انتظار سنة 2004 لنشر خريطة الجينوم الكاملة عند الإنتهاء من إعدادها.
السرعة التي تم بها نشر الجينوم الخام سببها السباق المحموم بين المشروع الدولي و الشركة الخاصة Celera Genomics التي تأسست سنة 1998 بهدف نشر خريطة الجينوم في غضون 3 سنوات فقط باعتماد الآلة لربح الوقت.

اليوم نعرف أن الجينوم البشري يحتوي على ما يقارب 25000 جين، و 3،2 مليار نكلوتيد (حجما يمثل هذا 2000 كتاب من 500 صفحة).

كلفة المشروع عند نهايته: 2،7 مليار دولار أي اقل من كلفته المتوقعة و ذلك لتطور أدوات العمل.

من شملهم الفحص في المشروع؟

جاءت العينات (عينات دم) التي تم تحليلها من أشخاص (تكتم على هوياتهم)، ذوي أصول مختلفة تم انتقاؤهم في الولايات المتحدة عبر إعلانات قام بها المختبران المكلفان بإنشاء "أبناك" DNA. و اتبعت احتياطات لعدم التمكن من معرفة هوية المتطوعين.

ما هي فائدة هذا المشروع؟

تسمح خريطة الجينوم بتمييز كل جينات الإنسان و بالتالي الإستفادة من ذلك في المجال الطبي و مكافحة الأمراض الجينية. و سيستفاد منه كذلك في مجال الأبحاث البيولوجية.
اليوم توجد تطورات مشجعة في مكافحة بعض الأمراض، لكن وجب انتظار سنوات أخرى و تقدم البحث حتى تكون نتائج ملموسة في مجال العلاج الجيني.

هل انتهى المشروع؟

في حقيقة الأمر أن المشروع مستمر لتوسيع دائرة المعرفة بالجينوم البشري، و ذلك بمقارنته بجينات بعض الحيوانات كقرد الشمبانزي مثلاً أو بتطوير المعرفة حول جينوم الفأر و هي من الحيوانات التي تستخدم في الأبحاث العلمية.
كما يهتم الباحثون بالقبائل البشرية "البدائية"، أو تلك التي عاشت منعزلة، و الأقزام الأفارقة لمعرفة خصائصهم الجينية.
__________________
التحور الهلالي zs4753
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10-04-2012, 04:39 PM
عبيد الله غير متواجد حالياً
مشرف عام ساحة البصمة الجينية عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 11-10-2011
المشاركات: 1,228
افتراضي

الجزء الرابع: الكروموزوم y و السلالة الجينية

تعريف الكروموزم y:

الكروموزوم y هو أحد الكروموزومين الجنسيين لدى الإنسان ( الآخر هو الكروموزوم x ). و الكروموزومين الجنسيين هما أحد الأزواج 23 المكونة لكروموزومات الإنسان.
و يمتد على حوالي 50 مليون زوج من قواعد dna ، و يشكل نسبة %1،5 إلى %2 من dna الإنسان . و هو أصغر الكروموزومات و خلافاً لإسمه فإن له نفس شكل الكروموزومات الأخرى. و هو من يحدد phenotype الذكوري.

الكروموزوم y يجدد نفسه:

في سنة 2003، اكتشف باحثون من معهد MIT الأمريكي أن الكروموزوم y البشري يحمي نفسه من "التلف": لكي نفسر الأمر بطريقة بسيطة، بما أنه يحمل عدداً قليلاً من الجينات (مقارنة بباقي الكروموزومات)، و بما أنه وحيد، فإنه يمتلك نسخاً لتركيبته الجينية، فإذا حصلت "أخطاء"، فإنه يستعمل هذه النسخ لتصحيحها.

ما هو الهابلوغروب؟

الهابلوغروب هو مجموعة كبيرة من الهابلوتايب haplotype و هو مجموعة من التحورات توجد على نفس الجين، و تورث كما هي. على الكروموزوم y ، يسمح الهابلوغروب بتتبع السلالة الجينية على خط الذكور نظراً للتمايز بينها و الذي يرجع لآلاف السنين.
يوجد عدد من الهابلوغروبات، لها تفرعات و يظهر على التفرعات تحور أو أكثر.
الهابلوغروب خاصية جينية تظهر أول مرة عند فرد، ثم يورثها سلالته. بعبارة أخرى، فإن الهابلوغروب بجميع تفرعاته و تحوراته يرتفع في الزمن إلى فرد واحد و هو الجد الجامع الجيني.

لماذا أثارت تحاليل y-dna ضجة عند العرب؟

هذا راجع أولا إلى الإختلاف الجذري لطريقة الإنتساب بين العرب و الغرب. فهذا الأخير لا يعرف القبيلة، و إذا كان بإمكان الفرد الغربي تكوين سلسلة نسب عبر جهد جهيد و شيء من الحظ (عبر سجلاّت الحالة المدنية و شهادات التعميد و الزواج لدى الكنائس) فإن هذه السلاسل لا تتجاوز عادة القرن الخامس عشر الميلادي في أحسن الأحوال، فهي بذلك لا تسمح بالتعرف على الأصل القديم و إلى أي الشعوب ينتمون و ذلك أن أوروبا ناهيك عن أمريكا عرفت هجرات لا تحصى, جماعية و فردية.
ثم أن اختلاط الأنساب في الغرب شيء شائع لشيوع فاحشة الزنا عندهم و منذ زمن بعيد، و الناظر إلى تاريخهم يدرك أن هذا الأمر ليس وليد الأمس بل له ماضٍ معتبر عندهم.
و لهذا و لأسباب أخرى فإن للتحليل الجيني عندهم معنى مخالف لما نحن عليه.
و لأبين أن تحليل y-dna يحتاج إلى معلومات أخرى حتى تكتمل الرؤية حول النسب أسوق هذه القصة التي صادفتها على أحد المنتديات الفرنسية:
رجل فرنسي من جنوب فرنسا ينشر نتيجة تحليله الذي فاجأه، و جاء على J1 : يقول، و أخبرتني الشركة أن هذه النتيجة ترجع أصلي إلى العرب...
و نحن نقول: إن صح أنه من العرب فمن أي قبائل العرب؟ فإسبانيا بقي فيها عدد من العرب بعد سقوط الحكم الإسلامي و ذابواْ و قد يحصل أن هاجر منهم شمالا نحو فرنسا (و الهجرات لم تنقطع كما قلنا).
و هناك احتمال آخر هو أن يكون من أصل إسرائيلي (على اعتبار أن أقلية قليلة من اليهود في أوروبا تخرج على j1 و الأغلبية على باقي السلالات)
فها هو تحليله لم يحسم له بنسب.
و نختم بالقول: الحمض النووي أداة تضاف إلى الأدوات الأخرى في تتبع الأنساب لكن يجب أن نضع في عين الإعتبار أن الأنساب تخضع كذلك لقانون النسبية. كما يجب أن لا ننسى أن النسب يخضع لشرع الله الذي وضع له قواعد منظمة. و أنه عندنا كتب و علم أنساب حق أن يسجل في الثراث العالمي.
و الله أعلى و أعلم.
__________________
التحور الهلالي zs4753

التعديل الأخير تم بواسطة عبيد الله ; 11-04-2012 الساعة 01:23 PM سبب آخر: تصحيح معلومة
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 27-05-2012, 01:54 PM
الصورة الرمزية حازم حمزة الشحماني
حازم حمزة الشحماني غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: 31-12-2011
العمر: 38
المشاركات: 20
افتراضي

موضوع في قمة الروعة توضيح رائع بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 31-05-2012, 12:44 AM
الصورة الرمزية المعتصم بحبل الله
المعتصم بحبل الله غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبيلة بني هلال
 
تاريخ التسجيل: 30-05-2012
المشاركات: 192
افتراضي

موضوع رائع و مفيد
__________________
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 05-07-2012, 10:40 PM
عبيد الله غير متواجد حالياً
مشرف عام ساحة البصمة الجينية عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 11-10-2011
المشاركات: 1,228
افتراضي

منقول من منتدى دار العدالة و القانون العربية:

البصمة الوراثية وإثبات النسب



البصمة الوراثية

د. عبد الرشيد محمد أمين بن قاسم

أهمية البصمة الوراثية :

تعتبر مسألة البصمة الوراثية ومدى الاحتجاج بها من القضايا المستجدة التي اختلف فيها فقهاء العصر, وتنازعوا في المجالات التي يستفاد منها وتعتبر فيها حجة يعتمد عليها كليا أو جزئيا، وقد شاع استعمال البصمة الوراثية في الدول الغربية وقبلت بها عدد من المحاكم الأوربية وبدأ الاعتماد عليها مؤخرا في البلدان الإسلامية ونسبة أعمال الإجرام لأصحابها من خلالها، لذا كان من الأمور المهمة للقضاة معرفة حقيقة البصمة الوراثية ومدى حجيتها في إثبات الأنساب وتمييز المجرمين وإقامة الحدود .

فالبصمة مشتقة من البُصم وهو فوت ما بين طرف الخنصر إلى طرف البنصر وبَصَمَ بصماً إذا ختم بطرف إصبعه ، والبصمة أثر الختم بالإصبع (1).

والبصمة عند الإطلاق ينصرف إلى بصمات الأصابع وهي الأثر التي تتركها الأصابع عند ملامستها الأشياء وتكون أكثر وضوحاً في الأسطح الناعمة وهي اليوم تفيد كثيرا في معرفة الجناة عند أخذ البصمات من مسرح الحادث حيث لا يكاد يوجد بصمة تشبه الأخرى .

وقد تطورت الأبحاث في مجال الطب وتم اكتشاف محتويات النواة والصفات الوراثية التي تحملها الكروموسومات والتي يتعذر تشابه شخصين في الصفات الوراثية – عدا التوائم المتشابهة – وهي أكثر دقة وأكثر توفراً من بصمات الأصابع حيث يمكن أخذ المادة الحيوية الأساسية لنستخرج منها البصمة الوراثية من الأجزاء التالية :

1 – الدم 2 – المني 3 – جذر الشعر 4 – العظم

5 – اللعاب 6 – البول 7 – السائل الأمينوسي (للجنين)

8 – خلية البيضة المخصبة (بعد انقسامها 4 – 8) 9 – خلية من الجسم .

والكمية المطلوبة بقدر حجم الدبوس تكفي لمعرفة البصمة الوراثية (2).

وقد ارتضى المجمع الفقهي بمكة التعريف التالي للبصمة الوراثية:"البصمة الوراثية هي البنية الجينية نسبة إلى الجنيات أي المورثات التي تدل على هوية كل إنسان بعينه"(3).

إن مصادر البصمة الوراثية موجودة في النواة من كل خلية في جسم الإنسان والجسم يحتوي على ترليونات من الخلايا ، وكل خلية تحتضن نواة هي المسئولة عن حياة الخلية ووظيفتها وكل نواة تحتضن المادة الوراثية بداية من الخواص المشتركة بين البشر جميعهم أو بين سلالات متقاربة وانتهاء بالتفصيلات التي تختص بالفرد وتميزه بذاته بحيث لا يطابق فرداً آخر من الناس ومصدر البصمة موجود على شكل أحماض أمينية (DNA) وتسمى الصبغيات لأن من خواصها أنها تلون عند الصبغ ويطلق عليها أيضاً " الحمض النووي " لأنها تسكن في نواة الخلية وهي موجودة في الكروموسومات، وهذه الكروموسومات منها ما هو مورث من الأب والأم ومنها ما هو مستجد بسبب الطفرة الجديدة NEO MUTATION

والصفات الوراثية تنتقل من الجينات وهذه الجينات تتواجد في الكروموسومات وهناك حوالي مئة ألف جين مورث في كل كروموسوم واحد ، لذلك لو تم دراسة كروموسومين فقط بطريقة عشوائية لأمكن متابعة عدد كبير من هذه الصفات الوراثية في هذين الكرموسومين ولأصبح الجواب الصحيح في معرفة البصمة الوراثية للأبوة والبنوة بنسبة نجاح تصل لـ 99.9% نظراً لعدم تطابق اثنين من البشر في جميع هذه الصفات الوراثية (4).

مجالات الاستفادة من البصمة الوراثية :

إن اكتشاف القوانين المتعلقة بالوراثة ومعرفة ترتيب عناصرها المشتركة والخاصة ومعرفة كيفية الاستفادة منها مما هيأه الله للبشر من العلم في هذا الزمان كما قـال تعالى:"ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء"(5).

ويمكن تطبيق هذه التقنية والاستفادة منها في المجالات التالية :

1- إثبات النسب أو نفيه وما يتعلق بذلك مثل تمييز المواليد المختلطين في المستشفيات أو في حال الاشتباه في أطفال الأنابيب أو عند الاختلاف أو التنازع في طفل مفقود بسبب الكوارث والحوادث أو طفل لقيط أو حال الاشتراك في وطء شبهة وحصول الحمل أو عند وجود احتمال حمل المرأة من رجلين من خلال بييضتين مختلفتين في وقت متقارب كما لو تم اغتصاب المرأة بأكثر من رجل في وقت واحد ، أو عند ادعاء شخص عنده بينة ( شهود ) بنسب طفل عند آخر قد نسب إليه من قبل بلا بينة .

2- تحديد الشخصية أو نفيها مثل عودة الأسرى والمفقودين بعد غيبة طويلة والتحقق من شخصيات المتهربين من عقوبات الجرائم وتحديد شخصية الأفراد في حالة الجثث المشوهة من الحروب والحوادث والتحقق من دعوى الانتساب بقبيلة معينة بسبب الهجرة وطلب الكلأ أو تحديد القرابة للعائلة .

3- إثبات أو نفي الجرائم وذلك بالاستدلال بما خلفه الجاني في مسرح الجريمة من أي خلية تدل على هويته كما هو الحال في دعاوى الاغتصاب والزنى والقتل والسرقة وخطف الأولاد وغير ذلك(6).

ويكفي أخذ عينة من المني أو العثور على شعرة أو وجود أثر اللعاب عقب شرب السيجارة أو



أثر الدم أو بقايا من بشرة الجاني أو أي خلية تدل على هويته :

ونسبة النجاح في الوصول إلى القرار الصحيح مطمئنة لأنه في حال الشك يتم زيادة عدد الأحماض الأمينية ومن ثم زيادة عدد الصفات الوراثية .



ومن أشهر القضايا التي استعملت فيها هذه التقنية فضيحة بيل كلنتون الرئيس الأمريكي في قضيته المشهورة مع ليونيسكي ، حيث لم يعترف ويعتذر للجمهور الأمريكي إلا بعد أن أظهرت الأدلة الجنائية وجود بصمته الوراثية المأخوذة من المني الموجود على فستان ليونيسكي .

وحادثة أخرى وقعت بالسعودية ذكرها ممثل معمل الأدلة الجنائية للعلماء في مقر رابطة العالم الإسلامي بمكة أثناء مناقشة موضوع البصمة الوراثية وحاصل القضية أن امرأة ادعت أن أباها وقع عليها ونتج عن ذلك حصول حمل ، وكان احتمال تصديقها ضعيف لأن الأب في الستينات من العمر ولقوة العلاقة التي تجمعه بالمتهمة فأجلوا موضوع التحليل حتى وضع الحمل لئلا يتضرر الجنين وعندما تم الوضع ومن خلال التحاليل وجد أن الطفل لا علاقة له بالمتهم ( الأب ) ، والأغرب وجد أنه لا علاقة له بالمرأة المدعية ، فاتضح أن القضية فيها تلاعب وأن أيدي خفية وراءها ، فالنفي عن المتهم لا إشكال فيه أما النفي عن المرأة الحامل فيه تصادم مع الواقع ، وبالرجوع لأسماء المواليد الذين ولدوا في نفس اليوم بالمستشفى اتضح أنهم بلغوا (30) طفلاً وعند حصر الصفات المطلوبة انحصرت في (12) طفلاً تم الاتصال بذويهم واحداً واحداً حتى تم الوصول للطفل المطلوب واتضح أن بصمته الوراثية دلت على ارتباطه بالمتهم ( الأب ) وأن هناك طفلاً لقيطاً أدخل المستشفى في نفس اليوم وعند التسليم تم التبديل لإخفاء الحقيقة والله المستعان .

طرق إثبات النسب في الشريعة الإسلامية :

لا خلاف بين الفقهاء أن النسب الشرعي لا يثبت في حال تصادم النسب مع الواقع الحسي كما لو ادعت المرأة نسب طفل لزوجها الصغير الذي لا يولد لمثله وكذا لو أتت به قبل مضي ستة أ شهر من الزواج .

ويثبت النسب في الشريعة الإسلامية بالطرق التالية :

1- الفراش :

وهو تعبير مهذب عن حالة اجتماع الرجل بالمرأة حيث تكون المرأة كالفراش لزوجها ، ولما كان التحقق من حالة ( الجماع ) بين الزوجين شبه متعذر لكونها مبنية على الستر اكتفى الجمهور بمظنة الدخول خلافاً للحنفية الذين اكتفوا بعقد النكاح واعتبروا المرأة فراشاً لزوجها يثبت به النسب وذهب بعض المتأخرين كابن تيمية وابن القيم إلى اشتراط الدخول المحقق وعدم الاكتفاء بمظنة الدخول .

ولا شك أن الأول أولى فعامة أحكام الشرعية مبنية على غلبة الظن وإثبات الدخول المحقق في كل حالة متعذر .

وإثبات النسب عن طريق الفراش مجمع عليه بين الفقهاء لقوله – صلى الله عليه وسلم-: "الولد للفراش" (7).

2- الاستلحاق :

وذلك بأن يقر المسـتلحق بأن هذا الولد ولده أو أن هذا أخوه أو أبوه وغير ذلك ، وقد اشترط العلماء للاستلحاق شروطاً أبرزها أن المُقر له بالنسـب ممن يمكن ثبوت نسبه من المقِرِّ ، فلو أقر من عمره عشرون ببنوة من عمره خمسة عشر لم يقبل إقراره لاستحالة ذلك عادة وعقلاً (8).

فهل هذا الشرط يمكن تنزيله على البصمة الوراثية ؟ هذا ما سيأتي الإجابة عليه في الصفحات التالية .

3 – البينة :

وقد أجمع الفقهاء على أن النسب يثبت لمدعيه بناء على شهادة العدول بصحة ما ادعاه ويكفي في ذلك الاستفاضة بمعنى الشهادة بالسماع بأن يشتهر الأمر بين الناس حتى يصير معروفاً بينهم ويقول جمع كبير من الناس سمعنا أن فلانا ابن فلان … (9) .

4 – القيافة :

وهي مصدر قاف بمعنى تتبع أثره ليعرفه ، يقال : فلان يقوف الأثر ويقتافه والقائف هو الذي يتبع الآثار ويعرفها ويعرف شبه الرجل بأبيه وأخيه (10) ، والمراد بها هنا / الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود(11).

وقد ذهب الحنفية إلى أن القيافة لا يلحق بها النسب لأنها ضرب من الظن والتخمين بينما ذهب جمهور العلماء بالأخذ بها لدلالة السنة والآثار عليها، ومنها حديث عائشة رضي الله عنها قالت : دخل علي رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ذات يوم مسروراً تَبْرُقُ أسارير وجهه ، فقال : "ألم تريْ أن مجزَّزاً المُدْلِجي نظر آنفاً إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامها فقال : إن هذه الأقدام بعضها من بعض "(12).

وجه الدلالة :

أن سرور النبي – صلى الله عليه وسلم - دال على إقراره بالقيافة وحاشاه عليه الصلاة والسلام أن يسمع باطلاً فيقره أو يسكت عنه(13).

5 – القرعة :

وذلك عند التنازع على طفل ولا بينة لأحدهم فيجرى القرعة وهذه أضعف الطرق ولم يأخذ بها جمهور العلماء وهو مذهب الظاهرية وإسحاق ورواية عند الحنابلة وكذا المالكية في أولاد الإماء (14).

وهذه الطريقة غير معمول بها في هذا الزمان بفضل الله ثم التقدم العلمي في مجال تحليل الدم والبصمة الوراثية إذ شاعت واستقر العمل بها في محل التنازع في النسب , ولا ريب أن القرعة لا يصار إليها لوجود الدليل المرجح .

هل البصمة يثبت بها النسب ؟
ذهب العلماء المعاصرون إلى اعتبار " البصمة الوراثية " طريقاً من طرق إثبات النسب من حيث الجملة واختلفوا في بعض القضايا الفرعية وقد جاء في قرار المجمع الفقهي بالرابطة " خامساً : يجوز الاعتماد على البصمة الوراثية في مجال إثبات النسب في الحالات الآتية :

أ – حالات التنازع على مجهول النسـب بمختلف صور التنازع التي ذكرها الفقهاء ، سواء أكان التنازع على مجهول النسب بسبب انتفاء الأدلة أو تساويها أم كان بسبب الاشتراك في وطء الشبهة ونحوه .

ب – حالات الاشتباه في المواليد في المسـتشفيات ومراكز رعاية الأطفال ونحوها ، وكذا الاشتباه في أطفال الأنابيب .

ج – حالات ضياع الأطفال واختلاطهم ، بسبب الحوادث أو الكوارث أو الحروب وتعذر معرفة أهلهم ، أو وجود جثث لم يمكن التعرف على هويتها أو بقصد التحقق من هويات أسرى الحرب والمفقودين "(15).

وقد رأى عدد كبير من الباحثين قياس البصمة الوراثية على القيافة من باب أولى أو اعتبارها قرينة قوية والتي يأخذ بها جمهور الفقهاء في غير قضايا الحدود وقد جاء في توصية ندوة الوراثة والهندسـة الوراثية المنـبثقة عن المنظمة الإسـلامية للعلوم الطبية : " البصمة الوراثية من الناحية العملية وسيلة لا تكاد تخطئ في التحقق من الوالدية البيولوجية والتحقق من الشخصية ، ولا سيما في مجال الطب الشرعي ،وهي ترقى إلى مستوى القرائن القوية التي يأخذ بها أكثر الفقهاء في غير قضايا الحدود الشرعية ، وتمثل تطوراً عصرياً عظيما في مجال القيافة التي يذهب إليها جمهور الفقهاء في إثبات النسب المتنازع فيه ، ولذلك ترى الندوة أن يؤخذ بها في كل ما يؤخذ فيه بالقيافة من باب أولى "(16).

ومن خلال التوصية السابقة والبحوث المقدمة في هذا المجال نجد أن فريقاً من الفقهاء يرى قياس البصمة الوراثية على القيافة وأن الأحكام التي تثبت بالقيافة تثبت في البصمة الوراثية ، ويظهر لي أن هذا القياس بعيد للأمور التالي :

1 – أن البصمة الوراثية قائمة على أساس علمي محسوس فيه دقة متناهية والخطأ فيه مستبعد جداً ، بخلاف القيافة والتي تقوم على الاجتهاد والفراسة وهي مبنية على غلبة الظن والخطأ فيها وارد ففرق بين ما هو قطعي محسوس وبين ما بني على الظن والاجتهاد .

2 – أن القيافة يعمل بها في مجال الأنساب فقط بخلاف البصمة الوراثية فهي تتعداها لمجالات أخرى كتحديد الجاني وتحديد شخصية المفقود .

3 – أن القيافة تعتمد على الشبه الظاهر في الأعضاء كالأرجل وفيها قدر من الظن الغالب ، أما البصمة الوراثية فهي تعتمد اعتماداً كلياً على بنية الخلية الجسمية الخفية وهي تكون من أي خلية في الجسم ونتائجها تكون قطعية لكونها مبنية على الحس والواقع .

4 – أن القافة يمكن أن يختلفوا، بل العجيب أنهم يمكن أن يلحقوا الطفل بأبوين لوجود الشبه فيهما(17)، أما البصمة فلا يمكن أن تلحق الطفل بأبوين بتاتاً ويستبعد تماماً اختلاف نتائج البصمة الوراثية ولو قام بها أكثر من خبير فالقياس بعيد فهذا باب وهذا باب .

وبناء على ما تقدم فالقيافة باب والبصمة الوراثية باب آخر وهو يعتبر بينة مستقلة أو قرينة قوية يؤخذ بها في الحكم الشرعي إثباتاً ونفياً وذلك للأمور التالية :

1 – أن البينة لم تأت في الكتاب والسنة محصورة في الشهادة والإقرار فقط بل كل ما أظهر الحق وكشفه فهو بينة قال تعالى في قصة موسى مع فرعون : " قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل * قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين * فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين * ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين"(17).

وجه الدلالة :

قال ابن القيم : " فالبينة اسم لكل ما يبين الحق ويظهره ومن خصها بالشاهدين أو الأربعة أو الشاهد والمرأتين لم يوف مسماها حقه ، ولم تأت البينة قط في القرآن مراداً بها الشاهدان ، وإنما أتت مراداً بها الحجة والدليل والبرهان مفردة ومجموعة ، وكذلك قول النبي – صلى الله عليه وسلم -: "البينة على المدعي" المراد به : أن عليه ما يصحح دعواه ليحكم له ،والشاهدان من البينة، ولا ريب أن غيرها من أنواع البينة قد يكون أقوى منها، كدلالة الحال على صدق المدعي، فإنها أقوى من دلالة إخبار الشاهد ، والبينة والدلالة والحجة والبرهان والآية والتبصرة والعلامة والأمارة متقاربة في المعنى … فالشرع لم يلغ القرائن والأمارات ودلائل الأحوال ، بل من استقرأ الشرع في مصادره وموارده وجده شاهداً لها بالاعتبار ، مرتباً عليها الأحكام "(18).

2 – قوله تعالى : "وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين * وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين* فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم" (19).

وجه الدلالة :

أن موضع قد القميص اعتبر دليلاً على صدق أحدهما وتبرئة الآخر وسمى الله ذلك شهادة(20).

3 – في قصة فتح خيبر قال النبي – صلى الله عليه وسلم - لعم حيي بن أخطب: " ما فعل مسك بن حيي الذي جاء به من النضير ؟ قال أذهبته النفقات والحروب ، قال : العهد قريب والمال أكثر من ذلك ، فدفعه رسول الله – صلى الله عليه وسلم - إلى الزبير فمسه بعذاب فقال : قد رأيت حيياً يطوف في خربة هاهنا ، فذهبوا فطافوا فوجدوا المسك في الخربة "(21).

وجه الدلالة :

أن النبي – صلى الله عليه وسلم - عمل بالقرينة العقلية واعتد بها فكثرة المال وقصر المدة فيه دلالة على الكذب ، وقد اعتد بهذا الدليل وأمر بضربه وحاشاه أن يأمر بضربه بلا حجة لأنه نوع من الظلم وهذا مستبعد في حقه – صلى الله عليه وسلم - فدل ذلك على اعتبار القرينة والعمل بموجبها .

فهذه الأدلة وغيرها دالة على أن الحق إذا تبين بأي وجه كان الأخذ به هو المتعين ، ولا شك أن بعض القرائن أقوى بكثير من الشهادة ، فالشهادة يمكن أن يتطرق إليها الوهم والكذب وكذا الإقرار يمكن أن يكون باطلاً ويقع لغرض من الأغراض ومع هذا تعتبر الشهادة والإقرار بينة شرعية يؤخذ بهما لكونهما مبنيتان على غلبة الظن .

وإذا علمنا أن نتائج البصمة الوراثية قطعية في إثبات نسبة الأولاد إلى الوالدين أو نفيهم عنهم(22)، وفي إسناد العينة (من الدم أو المني أو اللعاب) التي توجد في مسرح الحادث إلى صاحبها بشهادة مختصين تعين الأخذ بها واعتبارها بينة مستقلة يثبت بها الحكم نفياً أو إثباتاً ولو نظرنا إلى واقع ثبوت النسب بالشهادة وكونها تبنى على غلبة الظن ويكفي فيها الاستفاضة والشهرة مع وجود الاحتمال بالخطأ مع واقع البصمة التي لا تكاد نتائجها تخطئ في ذاتها ، والخطأ الوارد فيها يرجع إلى الجهد البشري أو عوامل التلوث ونحو ذلك نستطيع أن نجزم بأن البصمة الوراثية حجة شرعية يوجب العمل بمضمونها إذا توفرت شروطها ومن تأمل مقاصد الشريعة والعدل والحكمة التي قامت عليها الأحكام ظهر جلياً رجحان هذا الأمر قال ابن القيم : " فإذا ظهرت أمارات العدل ، وأسفر وجهه بأي طريق كان ، فثم شرع الله ودينه ، والله أعلم وأحكم وأعدل أن يخص طرق العدل وأماراته وأعلامه بشيء ، ثم ينفي ما هو أظهر وأقوى دلالة وأبين أمارة ، فلا يجعله منها ، ولا يحكم عند وجودها وقيامها بموجبها ، بل بين سبحانه بما شرعه من الطرق أن مقصوده إقامة العدل بين عباده وقيام الناس بالقسط ، فأي طريق استخرج بها العدل والقسط فهي من الدين ليست مخالفة له "(23).

ضوابط إجراء تحليل البصمة الوراثية :

اشترط الفقهاء الباحثين والأطباء المختصين في البصمة الوراثية شروطاً عديدة حتى تقبل ، والذين رأوا أنها تقاس على القيافة اشترطوا شروط القيافة مع بعض الزيادات (24).

والشروط الواجب توفرها ما يلي :

1 – أن لا يتم التحليل إلا بإذن من الجهة المختصة .

2 – يفضل أن تكون هذه المختبرات تابعة للدولة وإذا لم يتوفر ذلك يمكن الاستعانة بالمختبرات الخاصة الخاضعة لإشراف الدولة ، ويشترط على كل حال أن تتوافر فيها الشروط والضوابط العلمية المعتبرة محلياً وعالمياً في هذا المجال .

3 – يشترط أن يكون القائمون على العمل في المختبرات المنوطة بإجراء تحاليل البصمة الوراثية ممن يوثق بهم علماً وخلقاً وألا يكون أي منهم ذا صلة قرابة أو صداقة أو عداوة أو منفعة بأحد المتداعيين أو حكم عليه بحكم مخل بالشرف أو الأمانة (25).

4 – أن يجري التحليل في مختبرين على الأقل معترف بهما ، على أن تؤخذ الاحتياطات اللازمة لضمان عدم معرفة أحد المختبرات التي تقوم بإجراء الاختبار بنتيجة المختبر الآخر(26).

5 – توثيق كل خطوة من خطوات تحليل البصمة الوراثية بدءاً من نقل العينات إلى ظهور النتائج النهائية حرصاً على سلامة تلك العينات ، وضماناً لصحة نتائجها ، مع حفظ هذه الوثائق للرجوع إليها عند الحاجة.

6 – عمل البصمة الوراثية بعدد أكبر من الطرق وبعدد أكبر من الأحماض الأمينية لضمان صحة النتائج (27).

7 – أن يجري اختبار البصمة الوراثية مسلم عدل ، لأن قوله شهادة ، وشهادة غير المسلم لا تقبل على المسلم إلا الوصية في السفر ونحوه(28).

والخلاصة :

أن البصمة الوراثية تكون بينة مستقلة يجب العمل بمقتضاها إذا توفرت الشروط اللازمة ، وأنها لا تقاس على القيافة فهي باب آخر ، وأن عامة المعاصرين يرون صحة الاعتماد عليها في حالات التنازع وحالات الاشتباه وحالات الاختلاط سواء في الأطفال أو الجثث أو الحروب والكوارث .

هل ينتفي النسب بالبصمة الوراثية دون اللعان؟

اللعان : شهادات تجري بين الزوجين مؤكدة بالأيمان مقرونة باللعن من جانب الزوج وبالغضب من جانب الزوجة .

وقد شرع اللعان لدرء الحد عن الزوج إذا قذف زوجته بلا شهود أو أراد قطع نسب الحمل أو الطفل المولود عنه ، وهي أيضا حماية وصيانة لعرض الزوجة ودفعاً للحد عنها .

والطريقة التي جاءت به النصوص الشرعية لنفي النسب هو اللعان .

فهل يصح نفي النسب بالبصمة الوراثية إذا جاءت النتائج تؤكد ذلك ويكتفي بها أم لابد من اللعان أيضاً ؟

اختلف الفقهاء المعاصرون في صحة نفي النسب بالبصمة الوراثية فقط دون اللعان ويمكن تلخيص آرائهم على النحو التالي :

1 – لا ينتفي النسب الشرعي الثابت بالفراش (الزوجية) إلا باللعان فقط ، ولا يجوز تقديم البصمة الوراثية على اللعان .

وهذا القول عليه عامة الفقهاء المعاصرين ومنهم علي محي الدين القرة داغي وعبد الستار فتح الله سعيد (29)، ومحمد الأشقر (30).

وعليه قرار مجمع الفقه الإسلامي بالرابطة وجاء فيه " لا يجوز شرعاً الاعتماد على البصمة الوراثية في نفي النسب ، ولا يجوز تقديمها على اللعان "(31).

القول الثاني : يمكن الاستغناء عن اللعان والاكتفاء بنتيجة البصمة الوراثية إذا تيقن الزوج أن الحمل ليس منه

وهذا الرأي ذهب إليه محمد المختار السلامي(32)، ويوسف القرضاوي (33)، وعبد الله محمد عبد الله(34).

القول الثالث : إن الطفل لا ينفى نسبه باللعان إذا جاءت البصمة الوراثية تؤكد صحة نسبة للزوج ولو لاعن ،وينفى النسب باللعان فقط إذا جاءت البصمة تؤكد قوله وتعتبر دليلاً تكميلاً .

وهذا الرأي ذهب إليه نصر فريد واصل ،وعليه الفتوى بدور الإفتاء المصرية (35).

القول الرابع : إذا ثبت يقيناً بالبصمة الوراثية أن الحمل أو الولد ليس من الزوج فلا وجه لإجراء اللعان وينفى النسب بذلك .

إلا أنه يكون للزوجة الحق في طلب اللعان لنفي الحد عنها لاحتمال أن يكون حملها بسبب وطء شبهة ، وإذا ثبت عن طريق البصمة الوراثية أن الولد من الزوج وجب عليه حد القذف .

وهذا الرأي ذهب إليه سعد الدين هلالي (36).

الأدلة :

أولاً : استدل القائلون بأن النسب لا ينفى إلا باللعان فقط بما يلي :

1 – قوله تعالى : "والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين * والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين * ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين * والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين *"(37).

وجه الدلالة :

أن الآية ذكرت أن الزوج إذا لم يملك الشـهادة إلا نفسه فيلجأ للعان ، وإحداث البصمة بعد الآية تزّيد على كتاب الله " ومن أحدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد "(38) .

2 – عن عائشة رضي الله عنها قالت كان عتبة عهد إلى أخيه سعد أن ابن وليدة زمعة مني فأقبضه إليك ، فلما كان عام الفتح أخذه سعد فقال ابن أخي عهد إلى فيه فقام عبد بن زمعة فقال أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه فتساوقا (تدافعا) إلى النبي – صلى الله عليه وسلم- فقال سعد : يا رسول الله ابن أخي قد كان عهد إلي فيه ، فقال عبد بن زمعة أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه ، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم - هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر ثم قال لسودة بنت زمعة احتجبي منه لما رأى من شبهه بعتبة فما رآها حتى لقي الله(39) .

وجه الدلالة :

أن الرسول – صلى الله عليه وسلم - أهدر الشبه البين وهو الذي يعتمد على الصفات الوراثية وأبقى الحكم ا لأصلي وهو " الولد للفراش " فلا ينفى النسب إلا باللعان فحسب(40) .

3 – حديث ابن عباس في قصة الملاعنة وفيه : " أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الإليتين ، خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء … فجاءت به كذلك فقال النبي – صلى الله عليه وسلم - : لولا ما قضي من كتاب الله لكان لي ولها شأن "(41).

وجه الدلالة :

قال عبد الستار فتح الله : " إذا نفى الزوج ولداً من زوجته ولد على فراشه فلا يلتفت إلى قول القافة ولا تحليل البصمة الوراثية لأن ذلك يعارض حكماً شرعياً مقرراً وهو إجراء اللعان بين الزوجين ،ولذلك ألغى رسول الله – صلى الله عليه وسلم (دليل الشبه) بين الزاني والولد الملاعن عليه … ودليل (الشبه) الذي أهدره رسول الله – صلى الله عليه وسلم - هنا يعتمد على الصفات الوراثية فهو أشبه بالبصمة الوراثية ومع ذلك لم يقو على معارضة الأصل الذي نزل به القرآن في إجراء اللعان"(42).

وقال ابن القيم تعليقاً على الحديث السابق أن فيه " إرشاد منه – صلى الله عليه وسلم - إلى اعتبار الحكم بالقافة ، وأن للشبه مدخلاً في معرفة النسب ،وإلحاق الولد بمنزلة الشبه ،وإنما لم يُلحق بالملاعن لو قدر أن الشبه له ، لمعارضة اللعان الذي هو أقوى منه الشبه له "(43).

4 – إن الطريق الشرعي الوحيد لنفي النسب هو اللعان ولو أن الزوجة أقرت بصدق زوجها فيما رماها به من الفاحشة فإن النسب يلحق الزوج لقوله – صلى الله عليه وسلم- الولد للفراش وللعاهر الحجر " ولا ينتفي عنه إلا باللعان ، ثم كيف يجوز إلغاء حكم شرعي بناء على نظريات طبية مظنونة(44) .

5 – إننا لا نستطيع أن نعتمد على البصمة فحسب ونقيم حد الزنا على الزوجة، بل لابد من البينة ، فكيف تقدم البصمة على اللعان ولا نقدمها على الحد .

ثانياً : أدلة القائلين باعتبار البصمة الوراثية :

1 – قوله تعالى : "والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم.. "(45).

وجه الدلالة :

أن اللعان يكون عندما ينعدم الشهود وليس ثمة شاهد إلا الزوج فقط حينئذ يكون اللعان .

أما إذا كان مع الزوج بينة كالبصمة الوراثية تشهد لقوله أو تنفيه فليس هناك موجب للعان أصلا لاختلال الشرط في الآية .

2 – أن الآية ذكرت درء العذاب ، ولم تذكر نفي النسب ولا تلازم بين اللعان ونفي النسب ، فيمكن أن يلاعن الرجل ويدرأ عن نفسه العذاب ولا يمنع أن ينسب الطفل إليه إذا ثبت ذلك بالبصمة الوراثية (46).

3 – قوله تعالى : "وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين * وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين * فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم" (47).

وجه الدلالة :

أن شق القميص من جهة معينة اعتبرت نوعاً من الشهادة والبصمة الوراثية تقوم مقام الشهادة (48).

4 – إن نتائج البصمة يقينية قطعية لكونها مبنية على الحس ، وإذا أجرينا تحليل البصمة الوراثية وثبت أن الطفل من الزوج وأراد أن ينفيه ، فكيف نقطع النسب ونكذب الحس والواقع ونخالف العقل ، ولا يمكن البتة أن يتعارض الشرع الحكيم مع العقل السليم في مثل هذه المسائل المعقولة المعنى وهي ليست تعبدية . فإنكار الزوج وطلب اللعان بعد ظهور النتيجة نوع من المكابرة والشرع يتنزه أن يثبت حكماً بني على المكابرة .

5 – أن الشارع يتشوف إلى إثبات النسب رعاية لحق الصغير ومخالفة البصمة لقول الزوج في النفي يتنافى مع أصل من أصول الشريعة في حفظ الأنساب ، وإنفاذ اللعان مع مخالفة البصمة لقول الزوج مع خراب الذمم عند بعض الناس في هذا الزمان وتعدد حالات باعث الكيد للزوجة يوجب عدم نفي نسب الطفل إحقاقاً للحق وباعثاً لاستقرار الأوضاع الصحيحة في المجتمع (49).

الترجيح :

قبل ذكر القول الراجح يجدر بي أن أشير إلى النقاط التالية :

1 – لا خلاف بين الفقهاء في أن الزوج إذا لاعن ونفى نسب الطفل وجاءت النتيجة تؤكد قوله . فإن النسب ينتفي ويفرق بينهما لكن الزوجة لا تحد لوجود شبهة اللعان و" الحدود تدرأ بالشبهات "(50).

2 – لا خلاف بين الباحثين في المسألة لو أن الزوجين رضيا بإجراء البصمة قبل اللعان للتأكد وإزالة الشبهة فإن ذلك يجوز في حقهما ، بل استحسن بعض الفقهاء عرض ذلك على الزوجين قبل اللعان(51).

ويظهر لي أن البصمة الوراثية إذا جاءت مخالفة لقول الزوج فلا يلتفت لدعواه بنفي النسب وإن لاعن أو طلب اللعان ، وأن نسب الطفل يثبت للزوج ويجري عليه أحكام الولد وإن جاءت موافقة لقول الزوج فله أن يلاعن وذلك للأمور التالية :

1 – أن الشريعة أعظم من أن تبني أحكامها على مخالفة الحس والواقع ، فإن الشرع أرفع قدراً من ذلك والميزان الذي أنزله الله للحكم بين الناس بالحق يأبى كل الإباء ذلك .

فلو استلحق رجلاً من يساويه في السن وادعى أنه أبوه فإننا نرفض ذلك لمخالفته للعقل والحس فلا يمكن أن يتساوى أب وابن في السن مع أن الاستلحاق في الأصل مشروع .

وقد رد جماهير العلماء دعوى امرأة مشـرقية تزوجت بمغربي ولم يلتقيا وأتت بولد ، فإن الولد لا يكون لزوجها المغربي البتة لمخالفة ذلك للحس والعقل وهذا النفي

ليس تقديماً لقوله – صلى الله عليه وسلم -: " الولد للفراش " إنما لمخالفة ذلك لصريح العقل والحس .

قال ابن تيمية : " فلا تتناقض الأدلة الصحيحة العقلية والشرعية ، ولا تتناقض دلالة القياس إذا كانت صحيحة ، ودلالة الخطاب إذا كانت صحيحة فإن القياس الصحيح حقيقته التسوية بين المتماثلين وهذا هو العدل الذي أنزل الله به الكتب وأرسل به الرسل والرسول لا يأمر بخلاف العدل " (52) .

2 – أن آية اللعان قيدت إجراءه بما إذا لم يكن ثمة شاهد إلا الزوج ، ومفهومه أنه لو كان هناك بينة من شـهود فإنه لا يجرى اللعان بل يثبت ما رمى به الزوج زوجته .

ومن البدهي لو كانت هناك بينة أخرى غير الشهادة فلا وجه لإجراء اللعان كما لو أقرت الزوجة زوجها فيما رماها به من الزنا . فإذا منعنا وقوع اللعان لوجود سبب مانع له ، فما وجه إجرائه مع وجود بينة قطعية ( البصمة الوراثية ) تخالف دعوى الزوج . فإننا إذا قمنا بذلك كان ضرباً من المكابرة ومخالفة للحس والعقل ، واللعان معقول المعنى معروف السبب وليس تعبدياً محضاً .

قال ابن القيم:"والشاهدان من البينة، ولا ريب أن غيرها من أنواع البينة قد يكون أقوى منها كدلالة الحال على صدق المدعي، فإنها أقوى من دلالة إخبار الشاهد…"(53) .

فإذا علمنا أن الشهادة أقوى من قول الزوج في اللعان لأن الشهادة مبنية على غلبة الظن أما قول الزوج في اللعان فهو متساوي الطرفين في الصدق أو الكذب أي بنسبة (50 %) لأنه إما أن يكون صادقاً أو تكون الزوجة صادقة ، فهل من الفقه أن ندع بينة قطعية تصل لـ 99.9 % تؤكد كـذب الزوج ونأخذ ما هو محتمل للصدق بنسبة 50% وننسب ذلك للشريعة ؟؟!!

قال ابن القيم : " والله أعلم وأحكم وأعدل أن يخص طرق العدل وأماراته وأعلامه بشيء ، ثم ينفي ما هو أظهر وأقوى دلالة وأبين أمارة ، فلا يجعله منها ، ولا يحكم عند وجودها وقيامها بموجبها ، بل بين سبحانه بما شرعه من الطرق أن مقصوده إقامة العدل بين عباده وقيام الناس بالقسط ، فأي طريق استخرج بها العدل والقسط فهي من الدين ليست مخالفة له " (54).

3 – قوله تعالى : "ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله" (55)

فإلحاق نسب الطفل بأبيه مقصد عظيم من مقاصد الشريعة ، فإذا أثبتت البصمة الوراثية نسب طفل وأراد الأب لأوهام وشكوك أو للتهرب من النفقة أو لأي غرض آخر – مع ضعف الذمم في هذا الزمان – فإن العدل يقتضي أن نلحق الطفل بأبيه ولا نمكن الأب من اللعان لئلا يكون سبباً في ضياع الطفل . (56).

4 - إن الاحتجاج بقصة اختصام عبد بن زمعة مع سعد بن أبي وقاص وإلحاق الرسول – صلى الله عليه وسلم - الولد بالفراش وأمره لسودة بالاحتجاب منه مع أنه أخوها ،فقد قال ابن القيم : " وأما أمره سودة بالاحتجاب منه ، فإما أنه يكون على طريق الاحتياط والورع لمكان الشبهة التي أورثها الشَّبَهُ البيِّن بعُتبة ، وأما أن يكون مراعاة للشبهين وإعمالاً للدليلين فإن الفراش دليل لحوق النسب ، والشبه بغير صاحبه دليل نفيه فأعمل أمر الفراش بالنسبة إلى المدّعي لقوته ، وأعمل الشَّبه بعتبة بالنسبة إلى ثبوت المحرمية بينه وبين سودة ، وهذا من أحسن الأحكام وأبينها ، وأوضحها ، ولا يمنع ثبوت النسب من وجه دون وجه …وقال : وقد يتخلف بعض أحكام النسب مع ثبوته لمانع ، وهذا كثير في الشريعة ، فلا ينكر مِن تخلُّف المحرمية بين سودة وبين هذا الغلام لمانع الشبه بعتبة ، وهل هذا إلا محض الفقه "(57).

فدعوى أن الرسول – صلى الله عليه وسلم - لم يلتفت لأمر الشبه (البصمة الوراثية) واستدلالهم بالحديث هذا هو استدلال بعيد ، بل الحديث حجة عليهم حيث اعتبر الرسول – صلى الله عليه وسلم- أمر الشبه لذا أمر بالاحتجاب .

ففي حال التنازع على طفل ولد على فراش صحيح ، ما المانع أن نعمل دليل الشبه ونثبت مقتضاه نفياً وإثباتاً ويكون درء الحد عن الزوج لوجود شبهة اللعان وبهذا نعمل بالأدلة كلها لا سيما وأن الطفل ولد على الفراش فيتقوى إثبات النسب للطفل من جهة " الولد للفراش " ، ومن جهة البصمة الوراثية ، هذا في حال نفي النسب وثبوت خلاف ذلك من جهة البصمة ، أما إذا جاءت البصمة تؤكد قول الزوج فيجتمع دليل اللعان مع البصمة فينتفي النسب وندرأ الحد عن الزوجة لوجود شبهة اللعان .

أما في حال الملاعنة فالأصل أن الطفل منسوب للزوج لأن الزوجة فراش له وجاء أمر الشبه ( البصمة الوراثية ) تؤكد ذلك الأصل فإننا نعمل بالأصل ونلحق الطفل بأبيه لدلالة الفراش والشبه ونكون أعملنا الشطر الأول من الحديث " الولد للفراش " وندرأ الحد عن الزوج إذا لاعن لوجود شبهة الملاعنة والحدود تدرأ بالشبهات ونكون أعملنا الشطر الثاني من الحديث " واحتجبي عنه يا سودة " .

ويجاب عن حديث الملاعنة بنحو ما تقدم فقد جاء في الحديث " إن جاءت به أصيهب أريضخ أثيبج حمش الساقين فهو لهلال ، وإن جاءت به أورق جعداً جمالياً خدلج الساقين سابغ الإليتين فهو الذي رميت به – وهو شريك بن سمحاء كما في رواية البخاري – فجاءت به أورق جعداً خدلج الساقين سابغ الإليتين ، أي شبيهاً لشريك بن سمحاء الذي رميت به – فقال النبي – صلى الله عليه وسلم- : " لولا الأيمان لكان لي ولها شأن " فقد أفاد الحديث أنه حتى لو تمت الملاعنة بين الزوجين وولد الطفل شبيهاً بالزوج صاحب الفراش فإنه ينسب له ولا ينفى عنه – ؛ لأن النص جاء بنسبته إليه لأنه أقوى بكثير من مجرد التشابه الظاهري الذي أخذ به رسول الله – صلى الله عليه وسلم - في إثبات النسب ويدرأ الحد عن الزوج لوقوع الأيمان وبهذا عملنا بالأدلة كلها وهذا من دقائق المسائل التي يحظى بها من رزقه الله حظاً وافراً من الفقه (58).

4 – أن اعتراضهم على عدم إقامة الحد على الزوجة اعتماداً على البصمة الوراثية واكتفاءً بها دليل على أنها ليست حجة بذاتها يجاب عنها من وجهين :

1 – أن هناك فرقاً بين إثبات النسب أو نفيه وبين إقامة الحد القائم على المبالغة في الاحتياط فالحدود تدرأ بالشبهات بخلاف النسب فهو يثبت مع وجود الشبهة كما في قصة عبد بن زمعة ، فلو ادعت المرأة أنها كانت مكرهة أو أنها سقيت شراباً به مادة منومة وزنا بها آخر فحملت منه كان ذلك كافياً في إسقاط الحد عنها ، وكذا الرجل لو ادعى أنه أودع منية في ( بنك المني ) وأن امرأة أخذت منيه بطريقة أو بأخرى واستدخلته وحملت بطفل وجاءت البصمة الوراثية تؤكد لحقوق الطفل وراثياً بذلك الرجل لم يحد لوجود شبهة ، لا لأن البصمة ليست حجة .

2 – إن من العلماء المعاصرين من يقول بإقامة الحد إذا ثبت ذلك بالبصمة الوراثية ولم يدع المتهم شبهة اعتماداً على هذه البينة وأخذاً بما أخذ به بعض الفقهاء المتقدمين كما قال ابن القيم : " والرجوع إلى القرائن في الأحكام متفق عليه بين الفقهاء ، بل بين المسلمين كلهم ، وقد اعتمد الصحابة على القرائن فرجموا بالحبل وجلدوا في الخمر بالقيء والرائحة وأمر النبي r باستنكاه المقر بالسكر وهو اعتماد على الرائحة … فالعمل بالقرائن ضروري في الشرع والعقل والعرف " (59).

3 – إن الفقهاء نصوا على أن الملاعن لو بدا له أن يعود في قوله ويلحق ابنه الذي نفاه باللعان جاز له ذلك لزوال الشبهة التي لاعن من أجلها ، فهل من الحكمة ومن العدل أن يتجاسر الناس للتعرض للعنة الله أو غضبه وندع البينة (البصمة الوراثية) ولا نحكمها بينهم ، ثم بعد اللعان يعود ويلحق ما نفاه !! فإن هذا من الفقه البارد .

الخلاصة :

أن البصمة الوراثية يجوز الاعتماد عليها في نفي النسب ما دامت نتيجتها قطعية كما يرد دعوى الزوج في نفي النسب إذا أثبتت نتائج البصمة الوراثية القطعية لحوق الطفل به ، لأن قول الزوج حينئذ مخالف للحس والعقل وليس ذلك تقديماً للعان ، وينبغي للقضاة أن يحيلوا الزوجين قبل إجراء اللعان لفحوص البصمة الوراثية لأن إيقاع اللعان مشروط بعدم وجود الشهود ، فإذا كان لأحد الزوجين بينة تشهد له فلا وجه لإجراء اللعان .

والأخذ بهذه التقنية يحقق مقصود الشرع في حفظ الأنساب من الضياع ويصد ضعفاء الضمائر من التجاسر على الحلف بالله كاذبين ، والله اعلم .

(1) انظر : مادة ( بصم ) لسان العرب لابن منظور 12 / 50 ، القاموس المحيط للفيروزآبادي 974 ، المعجم الوسيط ص 60 .

(2) انظر : البصمة الوراثية وتأثيرها على النسب لنجم عبد الله عبد الواحد ص 5 .

(3) انظر : قرارات مجمع الفقهي الإسلامي بالرابطة .

(4) انظر : البصمة الوراثية وتأثيرها على النسب لنجم عبد الله ص 5 ، البصمة الوراثية وعلائقها الشرعية لسعد الدين هلالي ص 27 .

(5) سورة البقرة : 254 .

(6)انظر : ثبت علمياً حقائق طبية جديدة لموسى المعطي ص 105 ، مذكرة البصمة الوراثية في ضوء الإسلام لعبد الستار فتح الله سعيد ص 9 ، البصمة الوراثية وتأثيرها على النسب لنجم الدين عبد الله عبد الواحد ص 1 8 .

(7) انظر : بدائع الصنائع للكاساني 4 / 125 ، بداية المجتهد لابن رشد 2 / 87 ، مغني المحتاج 2 / 261 ، كشاف القناع للبهوتي 4 / 235 ، زاد المعاد لابن القيم 5 / 410 ، فتح الباري لابن حجر 12 / 38 والحديث رواه الشيخان .

(8) انظر : المبسوط للسرخسي 17 / 102 ، حاشية الدسوقي 3 / 412 ، إعانة الطالبين للبكري 3 / 283 ، المغني لابن قدامة 8 / 61 .

(9) انظر : سبل السلام للصنعاني 4 / 137 ، زاد المعاد لابن القيم 5 / 417 ، بداية المجتهد لابن رشد 2 / 348 ، المغني مع الشرح الكبير لابن قدامة 12 / 123 .

(10) انظر مادة ( قوف ) لسان العرب لابن منظور 9 / 293 ، زاد المسير لابن الجوزي 5 / 34 ، تفسير الطبري 15 / 87 .

(11) انظر : التعريفات للجرجاني ص 171 .

(12) رواه البخاري .

(13) انظر : مواهب الجليل للخطاب 5 / 247 ، الشرح الكبير للدردير 3 / 416 ، حاشية البيجيرمي 4 / 411، روضة الطالبين للنووي 12 / 107 ، الفروع لابن مفلح 5 / 27 ، منار السبيل لابن ضويان 1 / 434 ، المحلى لابن حزم 10 / 149 .

(14) انظر : التاج والإكليل للعبدري 6 / 340 ، شرح الزرقاني 5 / 109 ، المحلى 10 / 150 ، المبدع لابن مفلح 5 / 307 ، الفروع لابن مفلح 5 / 409 ، إعلام الموقعين لابن القيم 2 / 63 ، نيل الأوطار للشوكاني 7 / 78 .

(15) انظر : قرارات مجمع الفقهي الإسلامي بالرابطة .

(16) انظر : ملخص أعمال الحلقة النقاشية حول حجية البصمة الوراثية في إثبات النسب ص 46 ، موقع المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية islamset.com والقرينة : كل إمارة تقارن شيئاً خفياً فتدل عليه .

(17) انظر : كشاف القناع للبهوتي 5 / 426 / المبدع لابن مفلح 5 / 309 . سورة الأعراف : 105- 108 .

(18) انظر : الطرق الحكمية ص 16 ، أيضاً : إعلام الموقعين 10 / 34 .

(19) سورة يوسف : 26 – 28 .

(20) انظر : تبصرة الحكام لابن فرحون 2 / 95 ، معين الحكام للطرابلسي ص 166 .

(21) أخرجه أبو داود ( 14 ) كتاب الخراج والإمارة والفيء ( 24 ) باب ما جاء في حكم أرض خيبر برقم 3006 وإسناده صحيح كما قاله بشير محمد عيون في تحقيقه للسياسة الشرعية ص 51 .

(22) انظر : البصمة الوراثية ومجالات الاستفادة منها لوهبة الزحيلي ص 6 .

(23) انظر : الطرق الحكمية لابن القيم ص 19 وقد ذكر ابن القيم صوراً كثيرة دلت القرينة على الحكم الشرعي ، بل كانت أقوى من الشهادة والإقرار .

(24) انظر : بحث البصمة الوراثية وأثرها في إثبات النسب لحسن الشاذلي ص 478 ضمن مطبوعات المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية – الوراثة والهندسة الوراثية - .

(25) انظر : توصيات الحلقة النقاشية بموقع المنظمة islamset.com ، جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 27 / 10 / 1422هـ الموافق 11 يناير 2002م توصية مجمع الفقه الإسلامي السادس عشر .

(26) قياس البصمة الوراثية على الشهادة قياس مع الفارق لأن درجة صدق المخبر به مختلفة ، والشهادة تجرى بموجبها الحدود بخلاف البصمة، والأولى أن يرجع فيه لأهل الاختصاص فهم أعرف بالمفارقات والاختلافات وربما قرروا تكرار البصمة مرات ولو كان إجراؤها في مختبرين احتياطاً لا على سبيل الإلزام فهو حسن .

(27) انظر : البصمة الوراثية وتأثيرها على النسب لنجم عبد الواحد ص 22 ويظهر لي أن هذا الشرط غير لازم بل يرجع فيه إلى أهل الاختصاص فمتى احتاج الأمر للتكرار وجب ذلك وإلا فلا .

(28) انظر : إثبات النسب بالبصمة الوراثية لمحمد الأشقر ص 441 – 460 ضمن مطبوعات المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية – الوراثة والهندسة الوراثية - ويرى الشافعية والحنابلة والظاهرية أن القائف مخبر وليس شاهد = وبناء على ذلك لا يشترط العدد بل يكفي قول خبير واحد وهذا ما اختاره وهبة الزحيلي في بحثه البصمة الوراثية ومجالات الاستفادة منها ص 10 وهو الظاهر .

(29) انظر : البصمة الوراثية من منظور الفقه الإسلامي ص 25 ، البصمة الوراثية في ضوء الإسلام ص 18 – بحث مصور مقدم للمجمع الفقهي بالرابطة 1422هـ .

(30) انظر : إثبات النسب بالبصمة الوراثية لمحمد الأشقر ص 441 – 460 ، ضمن مطبوعات المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية – الوراثة والهندسة الوراثية -

(31) انظر : ملاحق البحث ، جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 27 / 10 / 1422هـ الموافق 11 يناير 2002م . وجاء هذا القرار بالأغلبية .

(32) انظر : إثبات النسب بالبصمة الوراثية لمحمد المختار السلامي ص 405 – ضمن البحوث المقدمة للندوة الفقهية الحادية عشرة من أعمال المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية 1413هـ .

(33) من خلال سماعي لرأيه ضمن مناقشات موضوع البصمة الوراثية بالمجمع الفقهي السادس عشر بمكة في 25 / شوال / 1422هـ الموافق 9 / يناير 2002م .

(34) انظر : الوراثة والهندسة الوراثية والجينيوم البشري 1 / 506 ، 510 ضمن المناقشات الفقهية للبصمة الوراثية في الندوة الحادية عشرة من أعمال المنظمة الطبية الإسلامية للعلوم الطبية .

(35) انظر : بحثه البصمة الوراثية ومجالات الاستفادة منها ص 30 – بحث مقدم للمجمع الفقهي الحادي عشر بالرابطة 1422هـ - .

(36) انظر : البصمة الوراثية ومجالات الاستفادة منها لسعد الدين مسعد الهلالي ص 21 – بحث مقدم للمجمع الفقهي الحادي عشر بالرابطة 1422هـ -.

(37) سورة النور : 6 – 9 .

(38) انظر : مناقشات البصمة الوراثية بالمجمع الفقهي بالرابطة في الدورة السادسة عشرة 1422هـ – 2001م والاستدلال لصالح الفوزان .

(39) أخرجه البخاري (85 ) كتاب الفرائض (18 ) باب الولد للفراش برقم 6749 ، ومسلم (17 ) كتاب الرضاع ( 10) باب الولد للفراش وتوقي الشبهات برقم 1457وفيه لفظ " فرأى شبهاً بيناً بعتبة " .

(40) انظر : البصمة الوراثية في ضوء الإسلام لعبد الستار فتح الله ص 19 ، البصمة الوراثية ومدى مشروعية استخدامها لعمر السبيل ص 43 – 44 .

(41) رواه البخاري ومسلم .

(42) انظر : بحثه البصمة الوراثية في ضوء الإسلام ص 18 .

(43) انظر : زاد المعاد لابن القيم 5 / 362 .

(44) انظر : البصمة الوراثية ومدى مشروعية استخدامها لعمر السبيل ص 29 – 30 وقوله إنها مظنونة فيها نظر فالذي عليه قول أهل الاختصاص أنها قطعية والمتعين الرجوع إلى أقوالهم في المسائل التي تخصهم . انظر بحث دور البصمة الوراثية في اختبارات الأبوة للطبيبة صديقة العوضي ص 350 ، بحث البصمة الوراثية ومدى حجيتها في إثبات البنوة للطبيب سفيان العسولي ص 387 ، البصمة الوراثية ومدى حجيتها لسعد العنزي ص 432 ، إثبات النسب بالبصمة الوراثية لمحمد الأشقر ص 455 ضمن البحوث المقدمة للندوة الفقهية الحادية عشرة من أعمال المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية 1419هـ .

(45) سورة النور : 4 .

(46) من خلال سماعي لمناقشات البصمة الوراثية بالمجمع الفقهي بالرابطة في الدورة السادسة عشرة بمكة شوال 1422هـ ، وهذا التوجيه للصديق الضرير .

(47) سورة يوسف 26 – 28 .

(48) اختلف المفسرون في معنى ) وشهد شاهد من أهلها ( فقال مجاهد :" قميص مشقوق من دبر فتلك الشهادة، وقال سعيد بن جبير : كان صبياً في مهده ، وقال عكرمة : رجل حكيم ، ورجح ابن جرير أنه صبي في المهد لورود الخبر عن رسول الله e في ذلك انظر تفسير الطبري 7 / 194 ، تفسير القرطبي 9 / 172 ، تفسير ابن كثير 2 / 476 .

(49) انظر : البصمة الوراثية ومجالات الاستفادة منها لنصر فريد ص 30 .

(50) انظر : مجموع الفتاوى لابن تيمية 15 / 351 ، القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في الجنايات والعقوبات لعبد الرشيد قاسم – رسالة ماجستير – ص 212 ، 218 .

(51) وقد حكى عمر السبيل – رحمه الله - عن عبد العزيز القاسم القاضي بالمحكمة الكبرى بالرياض أنه تقدم إليه شخص بطلب اللعان من زوجته للانتفاء من بنت ولدت على فراشه ، فأحال القاضي الزوجين مع البنت إلى الجهة المختصة بإجراء اختبارات الفحص الوراثي ، فجاءت نتائج الفحص بإثبات أبوة الرجل للبنت إثباتاً قطعياً ، فكان ذلك مدعاة لعدول الزوج عن اللعان وزال ما كان في نفسه من شكوك في زوجته ، كما زال أيضاً بهذا الفحص الحرج الذي أصاب الزوجة وأهلها جراء سوء ظن الزوج ، فتحقق بهذا الفحص مصلحة عظمى يتشوف إليها الشرع ويدعو إليها ، انظر بحثه : البصمة الوراثية ومدى مشروعية استخدامها ص31 .

(52) انظر : مجموع الفتاوى لابن تيمية 22 / 332 ، جامع المسائل لابن تيمية المجموعة الثانية ص 239

(53) انظر : الطرق الحكمية لابن القيم ص 19 .

(54) انظر : الطرق الحكمية لابن القيم ص 19 وقد ذكر ابن القيم صوراً كثيرة دلت القرينة على الحكم الشرعي ، بل كانت أقوى من الشهادة والإقرار .

(55) سورة الأحزاب : 5 .

(56) انظر : زاد المعاد لابن القيم 5 / 371 أيضاً حاشية ابن القيم 6 / 262 ، مجموع الفتاوى لابن تيميـة 7 / 420 .

(57) انظر : مذكرة البصمة الوراثية ومجالات الاستفادة منها لنصر فريد ص
__________________
التحور الهلالي zs4753
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 08-07-2012, 04:02 PM
العمودي الصديقي غير متواجد حالياً
باحث في الانساب
 
تاريخ التسجيل: 21-01-2011
الدولة: جدة / السعودية
المشاركات: 836
الماركرات و كيفية التعامل معها (متجدد)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه المشاركة بقلم الأستاذ بو محمد بن محمد جزاه الله خيرا.



الماركرات هي علامات، فلو وصف رحالة ثقة من العصر الروماني مثلاً مدينة ما وجعل علامة عليها جبل، فلن يخالج القارئ شك إن رحل إلى تلك المدينة أن يجد الجبل في موقعه، وكان من وصفه لتلك المدينة أنه يجاورها غابة كثيفة، أشجارها مصدر للأخشاب، ربما رجح للقارئ بقاء الغابة، أو أنحاء منها لكثافتها، ولكن سيخالجه بعض الشك أنه ربما تم احتطابها بالكامل عبر مئات السنين التي مضت، وكان من وصفه للمدينة أنه بوسطها نبع ماء عذب يسقي منه كل أهل المدينة، فربما غلب على ظنه أن ماءها غاض وطمرت لبعد الزمن، يخالط ذلك احتمال ضعيف أن يبقى ما يدل عليها، وكان من وصفه للمدينة أن على بوابتها حراس مسلحون بالسيوف، إلا أن القارئ لن يخالجه شك أنه لن يجد تلك الحراسة، وعلى تلك الصورة.

ولكن عندما يذهب القارئ إلى تلك المدينة قد يجد الجبل، بينما يجد الغابة و نبع الماء وتلك الحراسة، وعندما يتأكد أنها المدينة ذاتها التي وصفها الرحالة ويسأل عن الجبل، قد ييقال له أنظر إلى تلك المصانع الضخمة والبنايات الشاهقة إنها أقيمت في موقع ذلك الجبل بعد إزالته بالكامل، وقد استخدمت حجارته في تلك البنايات، وغيرها، أما الغابة فكادت أن يقضى عليها بالكامل لولا أن ملك قد منع احتطابها فبقيت، أما النبع فإن أهالي المدينة أرادوا تخليده رغم أن ماؤه غاض منذ زمن بعيد، وكذلك الحراسة أحياها الأهالي رمزًا لتراثهم القديم.

فالجبل هو مثال الماركر البطيء، فالأصل بقاؤه وزواله استثناء (طفرة) لا نتوقع تكرارها في كل جبل، أو في كل مدينة، أما الحراسة فمثال الماركر السريع جدًا، قد تتغير بإستمرار أفرادًا وتسليحًا ومكانًا، وقد تعود استثناءًا إلى حالتها الأولى، وقد يحسب من جهل سلوكها أنها لم تتغير.

الفهم الواسع لسلوك الماركرات ضروري لاستخدامها الصحيح، والنظرة الشاملة لها وللعلم بجميع أدواته تحجز المتعقل عن الاندفاع في الحكم، وقد قيل الحكم على الشيء فرع عن تصوره، والتصور الخاطئ يقود إلى استنتاج خاطئ.

ماذا عن العينتين اللتين ذكرها الأخ/ إنسان في مثاله ؟

تختلف العينتان في الماركرات التالية: (يلاحظ أن وصف الماركرات من ناحية سرعة التغير هي وفق معايير معينة)، ويلاحظ أن العينة (179670) قد فحص لها التحور L65 وكانت موجبة، والأخرى (M7257) لم يفحص لها التحور، إنما تبتعد عن الأخرى بـ سبع ماركرات.

- الماركر 19 ، بطيء، عمره (معدل تغيره) في المتوسط 3111 سنة، ويمثل تردده الأصلي على السلالة j1 ما نسبته 89%.
- الماركر 449 ، سريع جدًا، عمره (معدل تغيره) في المتوسط 147 سنة، ويمثل تردده الأصلي على السلالة j1 ما نسبته 46%.
- الماركر 570 ، سريع جدًا، عمره (معدل تغيره) في المتوسط 388 سنة، ويمثل تردده الأصلي على السلالة j1 ما نسبته 54%.
- الماركر 442 ، سريع جدًا، عمره (معدل تغيره) في المتوسط 414 سنة، ويمثل تردده الأصلي على السلالة j1 ما نسبته 51%.
- الماركر 537 ، متوسط، عمره (معدل تغيره) في المتوسط 2752 سنة، ويمثل تردده الأصلي على السلالة j1 ما نسبته 92%.
- الماركر 557 ، سريع، عمره (معدل تغيره) في المتوسط 612 سنة، ويمثل تردده الأصلي على السلالة j1 ما نسبته 56%.
- الماركر 572 ، متوسط، عمره (معدل تغيره) في المتوسط 2754 سنة، ويمثل تردده الأصلي على السلالة j1 ما نسبته 79%.

واختلفت العينتان عن حاملي التحور L65 في الماركرين التاليين:- الماركر 393 ، بطيء جدًا، عمره (معدل تغيره) في المتوسط 5982 سنة، ويمثل تردده الأصلي على السلالة j1 ما نسبته 93%.
- الماركر CDYb ، فائق السرعة، عمره (معدل تغيره) في المتوسط 86 سنة، ويمثل تردده الأصلي على السلالة j1 ما نسبته 32%.

تفترض مقارنة الأخ/ إنسان بموجب معاييره على الحاسبة أن المسافة بين العينتين تتراوح بين 330 - 627 سنة، لذلك فالقرابة محتملة بموجب الحاسبة.

وما أسلكه في دراسة الماركرات أعلاه هو كالتالي:

الماركرات السريعة جدًا والسريعة:
الماركرات التالية: 449 ، 570 ، 442 ، سريعة جدًا وتقع في إطار الأب المفترض بموجب الحاسبة، مع نسبة متوسطة للتردد الأصلي (46 - 54%)، فربما كانت العينتين متفقتان في هذه الماركرات خلال تلك المدة، وبالتالي يسقط اعتبارها في القرابة والأب المشترك، أو كانتا على أكثر من مسافة لكل ماركر وبالتالي ارتفع عمر الأب المشترك، وذلك ما يحمل على استبعادها كماركرات معرفة للأب المشترك.
- الماركر: 557 سريع ويقع أيضًا في إطار الأب المفترض، مع نسبة متوسطة للتردد الأصلي ( 56%)، فربما كانت العينتين متفقتان أيضًا في هذا الماركر خلال تلك المدة، وبالتالي يسقط اعتباره في القرابة والأب المشترك، أو كانتا على أكثر من مسافة وبالتالي ارتفع عمر الأب المشترك، وذلك ما يحمل على استبعاده أيضًا كماركر معرف للأب المشترك.

الماركرات المتوسطة:الماركرين التاليين: 537 ، 572 ، ويقعان خارج عمر الأب المفترض بموجب الحاسبة بمسافة كبيرة (2752-2754 سنة)، ويمثل ترددهما الأصلي على السلالة j1 ما بين (79-92%) أي نسبة مرتفعة.
فإزاء هذين الماركرين نحن أمام احتمالين أن يكون كلاهما تحور خاص بالعينة الأولى، أو أن أحدهما يمثل الأب الذي انفصل بتحوره الخاص، وبالتالي ترقى المسافة بين العينتين لهذا العمر تقريبًا، ومن ثم تصبح كثير من الماركرات المشتركة بين العينتين ناتجة عن توافق في الماركرات السريعة والسريعة جدًا وربما بعض المتوسطة بالمصادفة، وذلك ما يجعل أحدها مرشحًا كمعرف للأب المشترك.

الماركرات البطيئة والبطيئة جدًا:الماركر التالي: 19 ، ويقع أيضًا خارج عمر الأب المفترض بموجب الحاسبة بمسافة كبيرة (3111 سنة)، ويمثل تردده الأصلي على السلالة j1 ما نسبته (89%)، أيضًا مرتفعة.
هذا الماركر قد يدفع بالأب المشترك إلى عمر أعلى، ولكن يضعف هذا الاحتمال النسبة المرتفعة في ما اتفقت عليه العينتان من الماركرات المشتركة (60) ماركر، وذلك ما يحمل على استبعاده كماركر معرف للأب المشترك، إنما يعزز من احتمال أحد الماركرات المتوسطة كمعرف للأب المشترك.

كلتا العينتين (M7257 ، 179670) اختلفتا عن العينات حاملة التحور L65 في الماركرين التاليين:
- الماركر 393 ، بطيء جدًا، عمره في المتوسط 5982 سنة، أي بلا شك هو تحور خاص للعينة (179670)، لكنه بالنسبة للعينة الأخرى (M7257) فمثله مثل الماركر 19، يعزز من احتمال أحد الماركرات المتوسطة كمعرف للأب المشترك.
- الماركر CDYb ، فائق السرعة، يتغير كل 86 سنة في المتوسط، وبالتالي لا اعتبار له في تحديد الأب المشترك بين العينتين.

ما يمكن أن نخلص إليه من هذه الدراسة أن العينتين قد تبتعدان إلى عمر أحد الماركرات المتوسطة أعلاه تقريبًا، أو تقتربان إلى أن تكونا كلتاهما تحت التحور L65 ، والاحتمال الأول عندي ارجح من الاحتمال الثاني بسبب الماركرات الأربعة التي تفصل بينهما والتي أشرنا إليهما أعلاه، إثنان متوسطان، وثالث بطيء، ورابع بطيء جدًا، فلو اعتبرنا أحدهما طفرة خاصة، كمثال الجبل أعلاه، ثم اعتبرنا الثاني أيضًا طفرة كذلك، فيكون أعتبار الثالث أيضًا طفرة خاصة بعيد، والرابع أبعد، وهكذا.

والله أعلى وأعلم.

(لم يتيسر لي إحصائيًا تحديد عدد الطفرات الخاصة التي يمكن حدوثها كحد أدنى لمعدل معين من السنوات، وآمل أن أجد من الوقت ما يمكني من تقديره).

تحياتي

بو محمد





المشاركة الثانية:



"الماركر 570 ، سريع جدًا، عمره (معدل تغيره) في المتوسط 388 سنة، ويمثل تردده الأصلي على السلالة j1 ذا الماركر كم عمره؟الف الفين ثلاثه اربعة"

حياك الله أخي/ سبحان الله

570 رقم الماركر، ويأتي ترتيبه 33 بين الماركرات لدى الشركة.

سريع جدًا، في تغير تردداته، فهو في العينة M7257 يساوي 18 ، وفي العينة 179670 يساوي 20 ، وتغير في السلالة J1 عشر مرات تقريبًا ما بين التردد 14 وحتى التردد 22 .

ولو قارنته بالماركر 640 فهو فائق البطء، تغير في السلالة J1 ثلاث مرات فقط ما بين 11 ، 12 ، 13 .

عمره (معدل تغيره) في المتوسط 388 سنة، المقصود بعمره هو معدل تغيره، أي كل كم سنة تغير في السابق من يوم ولد أب السلالة J1 حتى الآن، تغير في المتوسط كل 388 سنة مرة واحدة، بالمقارنة مع الماركر 640 يتغير كل 16577 سنة مرة واحدة تقريبًا، يعني أب السلالة J1 ورثه من أبيه.

تردده الأصلي، هو الرقم الذي يظهر عليه الماركر بأعلى نسبة، فـ 54% من العينات في السلالة J1 جاء الماركر 570 فيها يساوي 18 ، إذًا الرقم 18 يمثل التردد الأصلي لهذا الماركر على هذه السلالة، بينما التردد الأصلي للماركر 640 يساوي 12 لأن 94% من العينات على هذه السلالة تحمل هذا التردد، يعني تساوي 12 .

تحياتي

بو محمد.

التعديل الأخير تم بواسطة هاوي (دي ان اي) ; 31-07-2013 الساعة 03:12 AM سبب آخر: خطأ املائي
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 08-07-2012, 04:07 PM
العمودي الصديقي غير متواجد حالياً
باحث في الانساب
 
تاريخ التسجيل: 21-01-2011
الدولة: جدة / السعودية
المشاركات: 836
افتراضي

صورة للماركرات

في المرفقات
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg domain-829fa0f926.jpg‏ (50.2 كيلوبايت, المشاهدات 8)
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 08-07-2012, 04:24 PM
العمودي الصديقي غير متواجد حالياً
باحث في الانساب
 
تاريخ التسجيل: 21-01-2011
الدولة: جدة / السعودية
المشاركات: 836
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عموما كيفية المعرفة ان الماركر هذا سريع أو بطيء تعتمد على Mutation rate

ولا توجد طريقة مثبتة الا بمعرفة جدول الماركرات (معدلات التطفير)
http://freepages.genealogy.rootsweb..../ratestuff.htm

التعديل الأخير تم بواسطة العمودي الصديقي ; 08-07-2012 الساعة 05:26 PM
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 09-07-2012, 01:34 AM
عبدالرحمن المسلم غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: 05-03-2011
المشاركات: 131
افتراضي

يعتقد بعض الأخوة أن الماركرات تسير بشكل محدد ومرتب بمعنى أن الأخ يجب أن يتطابق معك في جميع الماركرات ، وأن من يلتقي معك في الخامس يجب أن يختلف عنك بماركر واحد ، وأن من يلتقي معك في العاشر يجب أن يختلف ماركرين أو ثلاثة ... وهكذا ، وهذا غير صحيح إطلاقاً وتبين عدم صحته من خلال النتائج الجماعية المتكررة لعدة عشائر ، وسبب عدم تحديد عدد معين للماركرات مع الأجيال هو الطفرات الجينية التي تسبب التغير في ماركر أو أكثر ( وربما هناك أسباب علمية أخرى ) ، ولذلك قد تجد شخص يلتقي معك في السادس ويتطابق معك في جميع الماركرات وفي المقابل تجد شخص يلتقي معك في الرابع ومع ذلك يختلف معك في ماركر أو ماركرين ( وأعرف نتائج من هذا القبيل ) وقد تجد شخصين يلتقيان معك في العاشر أحدهما يختلف عنك بماركرين والآخر بأربعة ، ومن الطبيعي حينها أن تعطي الحاسبة الجينية التقاء له أبعد من الآخر بسبب اختلافه في ماركرات أكثر ، أيضاً قد تجد شخص يختلف عنك في 15 ماركر وهو معك في أقرب تحور لك ، وشخص آخر يختلف عنك بـ 12 ماركر مثلاً وليس عنده ذلك التحور مما يعني أنه أبعد وربما أيضاً الحاسبات الجينية تعطي للثاني التقاء أقرب ، ولا شك أن الحاسبات الجينية لا تقارن نهائياً بالتحور الجيني إذا ثبت فعلاً أنه تحور فهو يعتبر سلالة ، وهناك أمثلة كثيرة تكرر فيها مثل هذه الأمثلة

ولذلك المقارنات الفردية غير ناجحة نهائياً ، ولا تتضح القربى بشكل أوضح إلا مع النتائج الجماعية للعشيرة أو الأسرة فغالباً من خلالها تتضح فيها البصمة الجينية لهذه العشيرة ( الخط الجيني لها ) ويتميز خطها عن بقية العشائر




منقول من الرجل الصالح ابوسعد بن صالح
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 09-07-2012, 01:37 AM
العمودي الصديقي غير متواجد حالياً
باحث في الانساب
 
تاريخ التسجيل: 21-01-2011
الدولة: جدة / السعودية
المشاركات: 836
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا مشاركة جميلة

أخي عبد الرحمن
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 09-07-2012, 03:03 AM
عبدالرحمن المسلم غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: 05-03-2011
المشاركات: 131
افتراضي

يكثر التساؤل عن النتائج الموجودة في المقارنات ( Matches ) هل هي فعلاً مؤكدة القرب أم لا ؟ وما هي العلامات التي يتضح منها قرب النتائج فعلاً ، قبل أن نبدأ في هذه الخطوات يجب أن نحدد ما هو ضابط القرب والبُعد ، البعض يعتبر أن النتائج القريبة هي الأقل من 1000 سنة ، وربما هناك من يرى أقل من ذلك وهناك من يرى أكثر ، فربما ما تعتبره أنت قريب يعتبره آخر بعيد والعكس كذلك فمصطلح ( زمن قريب ) أو ( بعيد ) يختلف على حسب ما يريده كل شخص ، فهناك من يبحث في حدود الأسرة فقط وهناك من يبحث في حدود العشيرة أو الفخذ وهناك من يبحث على نطاق أوسع ، أما من حيث هذه الخطوات :

أولاً : أوضح الأمور في قرب نتيجة من نتيجتك أن تشترك مع نتيجتك في تحور ( فرع ) صغير العمر ( وكما قلنا أن صغر العمر وكبره يختلف تقديره من شخص لآخر ) إلا أن هناك إشكالية ، وهي أن أعمار السلالات غالباً تقاس بالمقارنة بين النتائج الموجودة فيها وهذا من الصعب أن ينضبط ، ولذلك تجد اختلافات كبيرة بين الباحثين في تقدير أعمار السلالات والفروع ، لكن هناك علامات يتضح منها صغر الفرع مثل : قلة النتائج التي تنتمي اليه - أنها محصورة في منطقة جغرافية - عدم تنوع الموروثات التي تنتمي له - قرب النتائج الموجودة فيه ... الى آخره

ثانياً : من العلامات الواضحة بأن تلك النتيجة قريبة من نتيجتك جينياً وتشترك معك في الموروث اشتراك يتناسق مع هذا القرب الجيني ، ويزيد تأكيد القرب إذا كانت تحمل بصمة جينية واضحة تتميز بها نتيجتك ونتائج أسرتك أو عشيرتك ، مع التنبيه على أن تتبع البصمة أحياناً ليس بالأمر السهل ، لأنه يشترط في إثباتها تتبع لنتائج ذلك الفرع وملاحظة النتائج المتميزة بماركرات محددة ، وربما يظن المتابع أن هذه بصمة خاصة بقبيلة معينة فيتوقع بناءً على ذلك أنها بصمة قريبة العمر ، ثم بعد ذلك مع خروج نتائج أخرى يتضح أن هذه البصمة تدخل فيها عدة قبائل وأن عمرها كبير وليس بالعمر المتوقع سابقاً وبالتالي سيكون الاشتراك فيها ليس دليلاً على القرب

ثالثاً : قد تجد نتائج موجودة معك في المقارنات ( Matches ) فقط ، لكن لا يجمع بين نتيجتك وبينها تحور صغير ولا موروث مشترك ولا بصمة مميزة ، ففي هذه الحالة يُنظر لها كاستئناس فقط ويعتبر قربها مجرد أمر محتمل ، فربما تفاجئ بأن احدى هذه النتائج في فرع آخر بمعنى أن قربها الماركري غير حقيقي ، وطبعاً ستعطي الحاسبات الجينية قرب بينها وبين نتيجتك وأيضاً ستجدها في المشجرات قريبة من نتيجتك ، إلا أن هذا كله محتمل فقط

رابعاً : عدم وجود نتيجة معينة في الـ Matches مع نتيجتك لا يدل على بعدها عنها ، هناك نتائج متكتلة لبعض العشائر والأفخاذ وتحمل ماركرات مميزة أيضاًً ومع ذلك يختلف بعضها 8 أو 9 أو أكثر من 67 ماركرز ، وتختلف أكثر من 10 مسافات من 111 ماركرز فعلى ذلك لن تظهر في الـ Matches مع أن هناك عدل علامات واضحة تدل على قربها من نتيجتك ، أيضاً في هذه الحالة لن تعطي الحاسبات قرب لهذه النتيجة وربما في المشجرات لا تجد قرب واضح لها ، وكل ذلك لا يعني أنها بعيدة عن نتيجتك لأنه ناتج عن عدد الماركرات المختلفة بين النتيجتين فقط دون باقي العلامات

خامساً : لا أنصح بالانشغال في معرفة كم عدد الاختلافات في الماركرات التي تدل على القرب ؟؟ مثل لو قلنا أن اختلاف 5 مسافات أو أقل يعتبر قريب أو 4 مسافات فأقل .. وهكذا ، أو الانشغال في تحديد عدد التقاء الأجيال على حسب اختلاف الماركرات مثل لو قلنا : اختلاف 5 ماركرات يعني الالتقاء في الجيل 15 - 20 و 4 ماركرات يدل على الالتقاء في الجيل 12 - 16 هذا الأمر غير منضبط نهائياً ، إلا إذا كان هذا القرب ملفت للنظر وقل أن يحصل مثله ، مثل التطابق الكامل 67 / 67 أو اختلاف مسافة أو مسافتين فقط ففي هذه الحالة ستزيد نسبة احتمال القرب كثيراً وبالتالي يستحق الأمر البحث الجاد في العلاقة بين النتيجتين


منقول عن الرجل التقي الصالح / ابن صالح وقد افنى دهرا من عمره في مراقبة الماركرات فكان له قصب السبق والخبرة بها فصار حاذقا ماهرا مفتيا بها عالما بحدودها آخذا بزمامها ومنزلا كل ماركر بمنزلته الصحيحة
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 27-07-2012, 10:22 PM
عبدالرحمن المسلم غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: 05-03-2011
المشاركات: 131
افتراضي

كنت أتناقش مع بعض الأخوة الكرام عن إمكانية رجوع الماركر الى قيمة سابقة كان عليها ، هل هو ممكن أم لا ؟ وممن يتتبع النتائج يرى أن هذا الأمر حاصل وتوجد أمثلة عليه ، ربما أنه قليل الحدوث وليس الأغلب لكنه حاصل ، ومن الأمثلة على ذلك الماركر DYS460 وترتيبه 26 في ماركرات شركة ft الأصل فيه عند سالبي التحور L222.2 في سلالة J1 هو 11 ثم تغير عند موجبي التحور L222.2 الى 10 ، ثم رجع في نتائج تحمل التحور L222.2 الى 11 ، ومنها نتائج فخذ الحراقيص من بني زيد وعمره أكثر من 500 سنة وقد ثبت عندهم هذا الماركر بقراءة 11 ، والعجيب أنه رجع ( هذا الماركر ) في احدى نتائج هذا الفخذ الى 10 بدليل أن هذه النتيجة تشترك مع بقية نتائج الحراقيص في ماركر آخر مميز لهم بل إنها تشترك مع أربعة أسر فقط من الحراقيص في بصمة فرعية ( أي متفرعة من البصمة التي تشمل كل الفخذ ) مما يدل أن القيمة 10 = 460 لهذه النتيجة تعتبر تغيّر حديث ، وعلى ذلك تكون مسيرة هذا الماركر لهذه النتيجة هو التغير من 11 الى 10 ثم رجوعه الى 11 ثم رجوعه الى 10 مرة أخرى ، ولولا وجود ماركرات أخرى معززة لهذا الماركر ومتفرعة منه لربما لم يتضح هذا التغير الأخير

هذا الأمر ( رجوع الماركر للقيمة السابقة ) يجب أن يوضع في البال عند تتبع البصمات الجينية للأسر والقبائل حتى وإن كان قليل الحدوث ، وربما طريقة اكتشافه تكون بأمرين : 1 - كثرة النتائج 2 - وجود أكثر من بصمة ( ماركر مميز ) كمعزز لذلك الماركر وأقوى من ذلك وجود بصمة متفرعة ، بمعنى أن يكون هناك ماركر مميز للفخذ وماركر مميز لفرع من هذا الفخذ يؤكد ثبات البصمة الرئيسية أو رجوعها

منقول من مرويات ابن صالح
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 28-09-2012, 01:02 AM
ابن حاتم غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: 27-09-2012
المشاركات: 23
افتراضي

احسنت احسنت
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 28-09-2012, 03:46 AM
عبدالكريم بن منصور غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبيلة بني خالد
 
تاريخ التسجيل: 18-07-2012
الدولة: السعوديه
المشاركات: 250
افتراضي

شكرا لك يا ابن الكرام على الموضوع المفيد
__________________
حنا بني خالد كسابة الطيب
تشهد لنا العدوان قبل القرابه
حنا ليا هلت دموع الرعابيب
نقدم على الموت الحمر ما نهابه
حنا لضيف الجار عز ومعازيب
نجود بالماجود حزت غيابه
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 01-10-2012, 12:25 AM
الصلفوخ غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: 30-09-2012
المشاركات: 8
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 02-11-2012, 02:09 AM
الصورة الرمزية هاوي (دي ان اي)
هاوي (دي ان اي) غير متواجد حالياً
باحث في الأنساب
 
تاريخ التسجيل: 02-11-2012
الدولة: من الخليج الى المحيط
المشاركات: 654
افتراضي

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 03-11-2012, 03:09 AM
بويحث غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: 03-11-2012
العمر: 37
المشاركات: 6
افتراضي

جميل جداً
شكرًا على التعريف المبسط .
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 16-10-2013, 11:19 PM
صوفيا غير متواجد حالياً
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: 18-08-2013
المشاركات: 33
افتراضي

شكرا لكم على هذا المجهود الرائع - الله يوفقكم
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قبيلة المحس بشمال السودان السكراب الملك جامع وسيسة قال الناظر على الامام هؤلائى هم ابائى جزيرة توتى معاوية على ابو القاسم سجل نسب عائلتك في جمهرة انساب العرب الحديثة 9 14-11-2017 03:46 AM
البصمة الوراثية محمد محمود فكرى الدراوى مجلس السلالات العام 8 24-07-2015 08:14 PM
يا مرمى تحت الشمس يا سحنه نوبية كوش نبتة كرمة مروى المحس النوبة توتى شمبات العيلفون مملكة علوة معاوية على ابو القاسم مجلس قبائل السودان العام 8 02-06-2012 09:48 AM
الحمض النووي بين الشريعة والعلم د حازم زكي البكري مجلس السلالات العام 5 08-03-2012 12:02 PM
بعض المصادر التي تخص تاريخ العراق في العهد العثماني مجاهد الخفاجى مجلس قبائل العراق العام 5 08-01-2010 11:41 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 03:23 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه