تاريخ قبيلة بنو صخر وهجرتهم للشمال - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الجزء/2 من السجل رقم 13 لعام 1166/1165هجري 1752/1753 ميلادي من سجلات شرعية طرابلس الشام المحمية
بقلم : الشريف قاسم بن محمد السعدي
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: السلالات البشريه من نوح عليه السلام ومن غيره /للنقاش/ (آخر رد :ابوحسين البدرى الفزارى)       :: نقاش بخصوص تحور الكوهين وفرعون موسى عليه السلام (آخر رد :لمرابط)       :: شناص ... وعلاقتها في تاريخ قبيلة السودان (آخر رد :بنت النجادات)       :: عائلة العجلان من بلدة نعام (آخر رد :البراهيم)       :: باسودان (آخر رد :راشد السويدي)       :: عائلة السويدى من اقدم عائلات مصر (آخر رد :راشد السويدي)       :: سودان كلبيون (آخر رد :راشد السويدي)       :: الشيوخ الأنصار (آخر رد :البراهيم)       :: هجرة السويدي والأحروس مع العبيدلي إلى بر فارس (آخر رد :راشد السويدي)       :: للتوضيح هناك عدة سويدي في العراق (آخر رد :راشد السويدي)      




إضافة رد
قديم 22-11-2012, 08:21 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
كاتب و محقق أنساب
 
الصورة الرمزية القلقشندي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي تاريخ قبيلة بنو صخر وهجرتهم للشمال

تاريخ قبيلة بنو صخر وهجرتهم للشمال:
يزعم بنو صخر انهم فخذ من قبيلة حرب وقد ذكرهم الحمداني في نهاية الأرب أنهم ابناء حرب بن علة بن جلد بن مالك بن كهلان بن قحطان، أما القلقشندي فيقول في بلوغ الأرب أن بني صخر بطن من جذم القحطانية وينسبها اخرون الىطىء القحطانية وأول من انفصل عن بني صخر الكعابنة وكان الاسم بنو صخر يطلق عليهم فقط وبعد انفصالهم هاجروا الى جهة الشمال ونزلوا في العلا حيث لم يزل يوجد كثير من حدائق النخيل تحمل اسماء بعض بطونهم وقد مكثوا فى العلا قرابة المئة عام التحق بهم اثناءها الطوقة، ولما كانوا في العلا عام "1640-1050هـ" اصطدموا مع عشائر الظفير بقيادة ابن صويت واضطروها الى الهجرة الى شرق الاردن ثم الى جنوب العراق وقد تخلف من قبيلة الظفير قسم وهم العدوان في البلقاء ورجل آخر هو جد عشيرة العون مع السردية.
اعتاد الكعابنة عندما كانوا شمالي الحجاز ارتياد المناطق الزراعية على اطراف الهلال الخصيب لأ بنياع الحبوب او لقضاء فصل الربيع في شرقي الاردن ولما تعدد ارتيادهم وكثر عددهم اصطدموا مع عشائر السردية التي كانت باسطة سلطانها على حوران والقسم الشمالي من شرق الاردن الأمر الذي ادى لهم الى الاصطدام مع شيخ السردية الكبير - المحفوظ - الذي كان ظلمه موضوعاً للعديد من القصص مع هذه القبيلة الحجازية الوافدة.
اراد امير السردية - المحفوظ - أن يخضعهم لسطانه فطلب منهم "الخاوة" تلقاء سماحة لهم بالدخول الى مناطق نفوذه وحمايتهم من أي تعد او هجوم، يظهران بني صخر لم يقبلوا بسيادة المحفوظ السردي ولعل ذلك كان سبباً لهجرتهم الى جهات غزه وبئر السبع قبل مائتي عام تقريباً لانه عندما اغارت عشائر عنزه على قبيلة السرحان وحصرتها في الجوف في اوائل القرن الثامن عشر خرج بنو صخر بقيادة شيخهم حينذاك محمد الخريشة من ديار غزة لنجدة السرحان.
ولم يؤجل الاصطدام طويلاً بين بني صخر والسردية واول عداء حصل كان يعود الى الخلاف حول فرس يملكها بنو صخر ولا تبارى في السرعة بين القبائل البدوية وكان بنو صخر يخيمون في "ام شاش حدرج" في اسفل جبل الطبيق من الشمال بينما كان المحفوظ ينصب خيامه الكبيرة في الهزيم وكانت الفرس تدعى "هدبا" لم تعرف البادية مثلها وكان عند السردية خيل طيبه ايضاً وفي كل سنة يرسل والي دمشق لأحد شيوخهم هدايا من الثياب والسلاح ويتناول منه فرساً والشيخ الذي يكرم بمثل هذا يدعى شيخ حوران وعليه ان يعاون جند الدولة ضد كل تعد على حوران لكن السردية كالفحيلية قلما لبثوا بدون حرب مع الوالي وهم يأخذون ضرائب من قرى حوران ضعفي ما يأخذه الفحيلية، فأخبر المحفوظ شيخ السردية والي دمشق بأمر الفرس فكلفة باحضارها فارسل المحفوظ السردي يطلبها منهم بالحاح شديد حتى ادركوا انه يريد اذلالهم ومس كرامتهم باخذ الفرس عنوه فتشاورا واتفقوا على ايفاد وفد يلتمس من المحفوظ السردي عدم معاداتهم والكف عن طلب الفرس، فوقع اختيارهم على سليمان بن حنيف الخريشا ودبيس بن فايز شيخا الطوقة والكعابنة بالذهاب الى مقر المحفوظ في منطقة الهزيم حيث قوبلا باحتقار وعجرفة حتى انهما قررا العودة وإلا فائدة من المفاوضات، وحالما عاد سليمان الخريشا الى خيمته دعا رؤوساء القبيلة الى غداء وعندما وضع المنسف المغطى باللحم والارز، قام سليمان ورسم دائرة بسيفه حول المنسف على الارض ومنع الجميع من الوصول اليه الا لمن اقسم ان يتبع تعليمات سليمان وقد اقسم الجميع على ما طلبه ولقد اصبحت الحادثة مثلاً حيث يقال "لقمة الخريشا متبوعة"
ثم قام سليمان الخريشا بدعوة المحفوظ السردي والوالي العثماني الى وليمة كبيرة واخبره ان الموح سيقدم الفرس هدية للوالي في تلك المناسبة وكان سليمان يعلم ان دبيس الموح لن يسلم الفرس ولكنه اراد ان يكسب بعض الوقت ريثما يتمكن بنو صخر من الرحيل ولما حضر الوالي والمحفوظ السردي الى بيت سليمان لتناول طعام الغداء وتسلم الفرس، مر دبيس امام بيت سليمان والوالي جالس في "الشق" فلوى دبيس عنان الفرس "هدبا" ووقف أمام الوالي والمحفوظ السردي وقال:
طلبة الاقرع اتفيش* عن امنثره الحشيش
لو ينبت بالكف ريش ما جته هدبا اتقاد
والكف ليست من المواطن التي ينبت الشعر او الريش وهذا يعني استحالة حصول الوالي على الفرس فسأل الوالي المترجم عما قاله دبيس فأخبره فقال: ليذهب هو وهدباه فلن نستطيع اخذها منه.
أشتهر السردية بثرائهم، وقوتهم فقد كانوا يجندون عدداً كبيراً من الفرسان بينما بنو صخر لم يكن لديهم الا القليل من الخيل ولهذا كان من العبث ان يقفوا امام عشائر السردية وجهاً لوجه ويتغلبوا عليهم، ولا حيلة لقوات بني صخر في معركة مفتوحة مع السردية ولهذا لجأ بنو صخر الى الحيلة فقد ارسلوا فريقاً مكون من "60" فارساً ليقوموا بغارة وهمية على خيل السردية والذين يمتلكون الكثير منها، ويمتلك بنو صخر كثير من الجماله، وعندما تبدأ خيل السردية برد الغارة يهرب الخيالة الصخور امامهم ليقودوهم الى كمين ينصبه لهم بنو صخر وقد كانت الخدعة ناجحة وتفرقت جموع خيالة السردية نتيجة الهجوم السريع الذي قام به بنو صخر وكانت هذه اول ضربه خطيره تنزل بهيبة المحفوظ وعشائر السردية وفي تلك الايام كان السردية يحصلون على اعطيات من حكومة دمشق ويتحملون مسؤولية نقل الحجاج على الجمال ويحصلون على هذا الامتياز ويحافظون على سلامة قافلة الحاج عبر حوران والبلقاء ولقد لقب امير السردية بالمحفوظ لآن له وظيفة رسمية هي حماية وحفظ الحجاج وتوفير الجمال اللازمة لقوافل الحج مقابل الصر.
وفي احد السنين اختلف المحفوظ مع الوالي العثماني ولعله طمع في زيادة الصر فلم يسلم الجمال المطلوبه لموكب الحج في تلك السنة، وقد تجمع الحجاج في دمشق للانطلاق نحو مكة ولم يكن هناك جمال وكان بنو صخر يخيمون في القطرانة وسمع سليمان الخريشة بالضربة التي وجهها المحفوظ السردي لوالي دمشق فركب وواصل السير بالليل والنهار وعرض على الحكومة ان يقوم بنو صخر بتقديم الجمال فقبل الوالي طلبه، وبذلك سلب السردية مورداً كانوا يتمتعون به منذ عهد بعيد وكان سبباً في ثرائهم وقوتهم.
وقد اخذ بنو صخر ينافسون السردية في مورد رزقهم المتمثل في نقل الحجاج وحمايتهم وتقديم الجمال اللازمة لموكب الحج.
ولما كان الكفاح على اشده بين بني صخر والسردية ظهر في الأفق قبيلة أعظم واكبر عدداً كانت هذه القبيلة عنزه وهي بطن من ربيعه العدنانية، أغارت عنزه على شرقي الاردن فتشكل حلف اهل الشمال بزعامة السردية وتحت قيادة المحفوظ، وقد عمل تقدم عشائر عنزه على تصالح الاعداء القدامى من اهل الشمال حيث اصبح هذا التجمع يضم السردية وبني صخر والسرحان والعيسى والفحيلية في تحالف ضد عنزه واستطاعوا الصمود في وجهها لعشرات السنين.
ثم استأنفت عنزه زحفها نحو الشمال وبلغت براري البلقاء وحوران وهناك اصطدمت بعشيرة السردية احدى عشائر الشام القديمة وكان للسردية شيخ يدعى المحفوظ له سطوه ورفعه كبيرتان وجرت معركة حاسمة في جوار المزيريب وبذلك انتقلت الى عنزه سيادة البلاد الممتدة في شرقي دمشق وحوران والبلقاء وقد وقع انتصار عنزة على المحفوظ السردي في حدود سنة "1164هـ-1750م".
وكان السردية قي تلك الحقبة زعماء حلف بدوي مؤلف من عشائر تدعى "اهل الشمال" هي السردية والسرحان والعيسى والفحيلية وقد ظل هذا الحلف الرباعي متفككاً بعد ان صدمته عنزه حتى اواخر القرن الثاني عشر الهجري، الثامن عشر الميلادي لكنها لم تقضي على حلف الشمال قضاءاً مبرماً؛ لأنه تألف ثانية حوالي عام "1800م-1215هـ".
وقد تزعمت السردية حلف اهل الشمال ضد عنزه في عام "1800م"، وانضم إليه هذه المره بنو صخر وكان القصد من تأليفه قتال عنزه وطردها من البلاد، ثم تولت بنو صخر قيادة الحلف تدريجياً حتى اصبحوا اقوى عضو فيه وبعد ان استعادت هذه العشائر مكانتها الاولى بهذا التحالف أخذت تتحدى عنزه وتغير على مواشيها وتُكرهها على مغادرة براري شرقي الاردن وكانت الحرب سجالاً فيما يظهر.
تمكن اهل الشمال في غضون القرن التاسع عشر من الوقوف امام عنزه وصدها واخذوا يخرجون الى الصحراء صوب وادي السرحان ومع ذلك فقد ظلت عنزه قوية عدة، وعدداً ولما كانت تشحد قواها كانت تتفوق على حلف اهل الشمال.
ولقد وقع انشقاق في بني صخر عام "1870م" فقد كان الزبن شيوخ قسم من الطوقة الذين كانوا يخضعون لابن فايز حيث قامت عائلة الزبن بابراز شخصيتها وتعاملت مباشرة مع الحكومة العثمانية وزار الشيخ مناور الزبن استانبول ورفض ان يخضع لسلطة سطام بن فايز الذي كان حينها شيخ الطوقة وقد انقسمت القبيلة نتيجة لهذا الخلاف وطلب سطام بن فايز مساعدة عنزة، واضطر الزبن الى النزوح نحو الغور وطلبوا مساعدة قبيلة العدوان وقد تدخل الكعابنه لحسم الخلاف، وقد اصبح طراد بن زبن خلال السنوات التالية شيخاً للزبن والذي احرز نجاحات كبيرة في غاراته ضد الرولا من عنزه وتوفي طراد سنة "1900م".
ويروى ان السردية قد وفقوا في الاغارة على بني صخر في منطقة "الخريم" ثم اعادوا الكرة على بني صخر ووصلوا الى ام العمد فجمع بنو صخر جموعهم واستطاعوا رد السردية ثم سرعان ما حل الوئام بين الفريقين اذ تحالف الشيخ متعب الكنج شيخ السردية مع طراد بن زبن ووقفا صفاً واحداً في وجه الرولة في كون ميقوع.
ثم وقع نزاع اخر بين السردية وبني صخر جراء قيام احد شيوخ الصخور طراد الزبن بطلب اخت متعب الكنج وتمنع هذا، وعلى اثر هذا الحدث بدأت الغارات بين الصخور والسردية ونظم الشعراء عدة قصائد في ذلك، ثم التقى بنو صخر والسردية في وقعة قرب قصر الحرانة على الأرجح وما يزال الغدير الذي بقرب القصر يعرف الى اليوم بغدير الجنق "الكنج" وقد قتل في هذه الموقعة متعب ومشاري الكنبج وراع النويقة من عشائر السردية.
ولقد ثأر السردية لمقتل متعب الكنج في كون الأسيمر شرقي الموقر وقُتل في المعركة شبلي وعارف ابنا سطام الفايز ولم يدم الخلاف بين بني صخر والسردية اذ سرعان ما نجدهم يؤازرون بني صخر في غزواتهم، ومن جهة اخرى تعتبر عشائر السردية في القرن التاسع عشر اصغر واشجع قبيلة ويعتبرها البعض فرع من الصخور وهي مستقلة سياسياً عن بني صخر وعادة هم ليسوا على عداء معهم وهم يسكنون في الحافة الشرقية من المناطق البركانية إلى الشرق من جبل حوران ويدين السردية بمركزهم الصحراء الى اعظم شيوخهم في تلك الفترة متعب الكنبج والذي كان يعتبر من اقوى الرجال.
وتعتبر عشائر السردية من العشائر ذات النفوذ في الشرق والذين انهارت قوتهم نتيجة لصراعهم مع بني صخر وعنزه واضطر قسم كبير منهم الى النزوح باتجاه البلقاء الا ان الخلافات بينهم وبين بني صخر لم تنته خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر على الرغم من تحالفهم للوقوف معاً في وجه توسع الرولة والولد علي من عنزه في مطلع القرن التاسع عشر ولكنهم في ايام الحكم المصري انسلخوا عن بني صخر وتحالفوا مع القوات المصرية ضد الاتراك.
ومن المعارك التي جرت بين السردية وبني صخر ذكر سبيروك في كتابه "مغامرات في البلاد العربية" انه كان مع مثقال الفايز احد شيوخ بني صخر عندما غزا جماعة من السردية على ابله وان معركة درات رحاها بينهم قتلت فيها فرس احد الغزاه ووصف ذلك قائلاً: "اسرعنا اليه وهو يقف على رجليه وينفض التراب عن نفسه ولم يكن قد اصيب بأذى، انه لم يرتجف خوفاً ولم يرفع يديه مستسلماً ان اغرب شيء رأيته في حياتي ان هذا السردي الاسير الذي كدنا ان نقتله قبل لحظة يقف الأن دون مبالاة ونجقة وروح لا تخلو من الوقاحة ولا تبتعد يده عن سلاحه الجاهز للاطلاق سوى ستة قراريط وليسامحهم الله انهم لم يهتموا بأخذه منه، ولولا الحصان المطروح لأمكن القول انها لعبة "بولو" او "كريكت" وهي التي من قواعدها اذا وقع لاعب عن حصانه يعتبر خارج اللعب".
ويضيف سبيروك قائلاً: "انها لعبة وليست معركة، جائزتها الأبل انها لعبة خشنة وقد تكون الارواح قسم من النقاط فيها، اننا لم نضع اكثر من دقيقة قبل ان نستمر في مطاردة السردية".
ثم وصف سبيروك الحوار مع الاسير فيقول: سأل اسيرنا المرح الوقح وين صقر الباشا؟ فابتسم مثقال ولكن منصور - وهو عبد مثقال الخاص وحارسه" انفجر بالضحك الهمجي، انها نكته بدوية خبيثة مليئة بكل معاني الثورية ثم يقول الاسير مفسراً: اراك يا مثقال تتبع الطيور هذا الصباح ان السردية ليسو حجلاً يقع في شراكك لقد ابتعدوا سريعاً وتحتاج الى اجنحة حتى تلحق بهم، فاجابه مثقال يا ذباحين النوم، سنلحق بهم على خيولنا كالعقبان ثم قال مثقال للاسير: يمكنك ان تبقى مع الراعي وترجع معه في المساء وتبيت عندي او ترجع الى اهلك مع احد رجالي الذي يطلب منك ان تسلمه سلاحك … يقول سيبروك انني لا اصدق اذني عندما قال الاسير بكل بساطة "انني اتقيد بالقانون يا شيخ" وانتهى كل شيء وتركناه هناك واقفاً بسلاحه الكامل مع رجل هرم وصبي صغير يرعيان القطيع الذي اتى لسرقته.
ثم يتابع سبيروك قائلاً: ثم ذهبنا كالريح، هل نقول الشرف مع الانتقام او بالاحرى فروسية نقية مذهلة! لا اصدق أنها موجودة في مكان اخر على الارض.
وجاء في كتاب ملاحظات حول البدو الوهابيين لجون لويس بوركهارد "ان بني صخر يجوبون السهول الواقعة بين المحطتين الرابعة والثامنة على طريق الحج وباتجاه الغرب نحو جبال البلقاء كما يخيمون في حوران ايضاً وهم لا يدفعون اتاوة للباشا رغم خوفهم الشديد من قواته كما انهم يعتزون بشجاعتهم وقد قاموا عام "1755" - بمشاركة غيرهم من القبائل - بنهب قافلة الحج ويفخرون انهم الوحيدون المنحدرون من بنى عبس وهي قبيلة عريقة في التاريخ البدوي وهم في حالة حرب مستمرة مع عنزه وينقسمون الى قبيلتين هما الطوقة والكعابنة.
وذكر روكس العزيزي في كتابه عن نمر العدوان ان نمر التقى زعيم السردية المحفوظ - والمحفوظ لقب لكل زعماء السردية - فعرض على نمران يغزو معهم فقبل وكان العقيد هو المحفوظ وقد غنم السردية مغانم كثيرة، ولما وزع العقيد المحفوظ زعيم السردية الغنائم اخذ حصته كاملة وخصص لـ نمر اربع نياق هرمة وثلاثة فصلان فغضب نمر كما يقول السيد روكس وارسل بقصيدة موجهة الى عواد المواح احد شيوخ بني صخر يعاتبه فيها على القسمة وهنا يناقض السيد روكس نفسه فتارة يقول ان العقيد هو المحفوظ شيخ السردية وتارة يقول أن موزع الغنائم هو عواد الموح والصحيح يا سيد روكس ان نمر شارك السردية وبني صخر في تلك الغزوة وكان العقيد هو عواد الموح احد شيوخ بني صخر وهو الذي قام بالتوزع فاعطى للمحفوظ زعيم السردية حصته كاملة واعطى لنمر العدوان الحصة التي ذكرها السيد روكس فقام الفارس الهمام نمر العدوان بتوجيه قصيدة يعاتب فيها عواد الموح على هذه القسمة:
عواد كان الهرج عليك ينسام
قلة مواعدنا عليكم ندامه
تقسم علينا بس فطر او حشيان
تحسب قسم البل علينا غشامة
وفي عام "1309هـ-1892م" هاجم البدو قافلة الحاج بسبب رفض الدولة دفع مخصصاتهم خلال السنوات "1298هـ-1308هـ" "1880م-1891م" فوجهت الدولة اليهم حملة تأديبية ضمت مئات الجنود وكان هذا الهجوم احد الاسباب التي جعلت الدولة تسارع في انشاء متصرفية معان، ولقد استمرت الدولة بارسال قواتها بانتظام الى المنطقة من اجل مراقبة تحركات القبائل والمحافظة على الامن وفي الوقت نفسه رتبت قوة سيارة مكونة من مائة خيال بقيادة البكباشي "ميرزا مصطفى" للتجول في لوائي حوران والكرك من اجل رصد تحركات العربان والحد من تجاوزاتهم وقد توجهت القوة بأمر قائد الجيش الخامس الى قبائل الحويطات وبني صخر والعيسى والسرحان والسردية التابعة للواء الكرك بسبب قيامها بمهاجمة القرى في جبل حوران ونهب "14000" رأس من الغنم والعمل على ارجاع ما نهبته.
ولقد اتسمت العلاقة بين بني صخر ومجاوريهم في معظم الاحيان بالعداء ودفعت المصالح المشتركة بني صخر والسردية الى عقد نوع من التحالف منذ مطلع القرن الثامن عشر عرف باسم "حلف اهل الشمال" وذلك للوقوف امام الخطر المتزايد المتمثل بالقبائل العربية التي تخرج من الجزيرة العربية باتجاه الشمال وخاصة عنزة وقبائلها واستمر التحالف قائماً حتى الربع الاول من القرن العشرين ومما زاد من قوة هذا الحلف المصاهرات التي تمت بين الجانبين فعلى سبيل المثال تزوج الشيخ سطام الفايز من صبحه بنت مريبع المعلق من عرب السردية وانجبت له من الاولاد عارف وشبلي وجريد، ولعل هذا التقارب جعل بعض الرحالة الغربيين والمؤرخين يعدون عرب السردية احدى قبائل بني صخر
منقول

القلقشندي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تاريخ قبيلة الفوايد قبيلة الفوايد مجلس قبيلة الفوايد 107 27-05-2018 03:53 AM
أصول وأنساب القبائل العمانية ابن خلدون مجلس قبائل الخليج العام 6 16-02-2018 08:37 PM
دليل القبائل العمانية والتغيرات التاريخية ابن حزم مجلس قبائل الخليج العام 4 25-01-2017 01:46 PM
كنانة في التاريخ و الانساب بحث جامعٌ القلقشندي موسوعة التراجم الكبرى 1 08-12-2012 02:09 PM
شهداء قبيلة جهينه في حرب 1948 في فلسطين الارشيف مجلس قبيلة جهينة 7 13-02-2012 01:08 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 04:03 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه