عشائر العساكرة الحميرية القحطانية ونضالها من اجل الحق والجار - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
((العيونيين ونسبهم في شعر بن المقرب))
بقلم : الجارود
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: ((ومن يكن العباس أصلا لفرعه .. فما فرعه عش ولا الظل ماصح)) (آخر رد :الجارود)       :: يا باعة الخمر كفوا عن مفاخركم (آخر رد :الجارود)       :: ((كنا دول وحدودنا مستطيلة)) (آخر رد :الجارود)       :: فلم نجد افضل من ثلاث كلمات (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: إن كنت غنيّا قبلتها منك (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: ((العيونيين ونسبهم في شعر بن المقرب)) (آخر رد :مرحب)       :: تعال صارحني وبرر سواتك (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: طلب توضيح لأعقاب الشريف الحسن بن إبراهيم بن موسى أبى سبحة (آخر رد :حسن جبريل العباسي)       :: صباح الخير !!! (آخر رد :الجارود)       :: قبيلة الهنداسي (آخر رد :الجارود)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > دار ايمن زغروت لحفظ الانساب > سجل نسب عائلتك في جمهرة انساب العرب الحديثة

سجل نسب عائلتك في جمهرة انساب العرب الحديثة ضع افادة عن عائلتك لتؤرخ لها في بنك الانساب المسمى " جمهرة انساب العرب الحديثة "


إضافة رد
قديم 26-11-2012, 10:49 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
الصورة الرمزية عماد البابلي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي عشائر العساكرة الحميرية القحطانية ونضالها من اجل الحق والجار

عشائر العساكرة الحُميرية في مدينة الناصرية
هي أحدى العشائر العراقية ذات الأصول اليمنية القحطانية التي نزح أصل فرعها عن موطنه الأصلي من اليمن الى شبة الجزيرة العربية ثم الى الشام والعراق ويرى الباحثون أنهم سكنوا في نواحي الحلة بادئ الأمر ثم نزحوا أواخر عهد المغول الى مدينة الناصرية كما نزحت قبائل عربية اخرى واستوطنت الناصرية مثل،بني أسد،وبني خيكان،وسميت العساكرة بهذا الاسم نسبة الى جدهم (عسكر بن عبد الرحمن بن رحمة) ونخوتهم (إخوة عسكر) وهم من قبيلة (بني مالك القبيلة الحميرية القحطانية) ،ولو ان النسابين كلفوا أنفسهم بزيارة عشائر العساكرة واخذ معلوماتهم الدقيقة منهم لتمكنوا من نقل الحقيقة التي تمتلكها عشائر العساكرة وحققوا بذلك سبقاً في البحث والتقصي عن سلسلة الأنساب العشائرية بدقة،ولكنهم فضلوا النقل من مصادرهم التي اعتمدوا عليها،وهي مصادر غير دقيقة ولاتمتلك المصداقية وخالية المضمون وللتوضيح في (بني مالك) حتى لا يكون هنالك خلط عند البعض،ففي العرب ثلاث قبائل هم:(بنو مالك قبيلة في قريش وهو مالك بن النضر)،و(بنو مالك قبيلة في ربيعة ) و(بنو مالك قبيلة في حمير التي منها عشائر العساكرة) وهو(مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم)، أي ان بني مالك ثلاثة بطون مختلفة في شجرة أنسابها (من قريش ومن ربيعة ومن حمير)،واستوطنت عشائر العساكرة المنتفك منذ القدم الذي تسكنه قبيلة بني مالك في ربيعة ونسب العساكرة هو النسب الذي كان محطة بحث وتدقيق ومتابعة من قبل الباحثين طوال مئات السنين لفقدانهم المعلومة التي يمكن ان توصلهم الى شجرة (زرعة) الذي انقطعت سلسلة نسبه عند المحققون والنسابون والباحثون،وأخر عهدهم في ذلك أنهم في الشام،ومرت سنوات وأجيال وحكومات ورحل نسابون عنا وجاء غيرهم وتغيرت الأحوال والأوضاع في المنطقة وسلسلة النسب هذه مفقودة عند الجميع لكنها موجودة مع أهلها وتتكاثر في ارض الله في مدينة الناصرية ولا يعلم احد بها هل هي باقية ام اندرست كما اندرست بعض القبور وضاع ذكر أصحابها ، ولكن أهل ذلك النسب كانوا يعلمون بنسبهم جيداً وإنهم بفضل الله لم ينقطع نسبهم وقد من الله عليهم فتكاثروا في أرضه، الا أنهم لم يسئلوا عن ذلك ولم يأخذ منهم نساباً معلوماته،ولو فكر احد النسابين بذلك لكان انفع له وحقق سبقاً في البحث والتقصي عن السلسلة المفقودة التي طال البحث عنها وفي تلك السنوات عجز الجميع عن تقديم معلومة او دليل على استمرار او بقاء هذا النسل واستمراره وفي أيلول 2012 اطلع الجميع على سلسلة النسب المفقودة التي طال البحث عنها من خلال موقع سوق الشيوخ الالكتروني واعتقد ان الكثيرين من نسابة العراق تفاجئوا وصدموا لأنهم يدعون أنهم أهل الاختصاص في مجال الأنساب ولكن عشائر العراق ذات الأصول اليمنية العريقة موجودة بينهم وفي بلدهم ولا يعلمون،وتعتبر عشائر العساكرة الوريث الشرعي الوحيد لسلالة زرعة بن عامر بن سيف بن النعمان من بني مالك القبيلة الحميرية وحرصاً منا على اضهار الحقيقية للجميع وبيان تفاصيلها ورفع الالتباس في هذا النسب قمنا بكتابة مقال بعنوان(عشائر العساكرة الحميرية) على موقع سوق الشيوخ الالكتروني وبعده أوضحنا أسباب الالتباس الحاصلة لدى البعض في نسب عشائر العساكرة ، ثم عرضنا المشجر الخاص بعشائر العساكرة وقد اطلع على سلسلة النسب العديد من المتصفحين وحرصاً منا ايضاً على مواصلة موضوع البحث واستكماله بمقال أخر يعتبر الجزء المكمل للجزء الأول فكان المقال الثاني بعنوان (العساكرة سلالة الملوك اليزنيون) الذي بينا فيه كل التفاصيل التي يجب ان تقال في هذا الصدد وكان يجب بيان ذلك في المقال بوضوح وان العساكرة ليست من بني كعب،ولا هي من بني لام،وليست فخذاً من عشيرة بني خيكان،والصحيح إن النسابين في الغالب لا يأخذون إلا من الكتب التي يؤلفها البعض الأخر وفيها الكثير من الأخطاء ولأنهم لا يستندون بمعلوماتهم على أصحاب الشأن فقد وقعوا في تلك الأخطاء الكثيرة او ان سببب وقوعهم بتلك الأخطاء كان نتيجة اعتمادهم على معلوماتهم من أشخاص لديهم علاقات معهم كأن يكونوا أصدقاء لهم او نسابون مثلهم او أنهم من معارف بعض القبائل لكنهم لا يملكون الدقة في المعلومة التي يقولونها فيخطئون ويخطئون الآخرين ويضللونهم بمعلومات غير دقيقة ويسجلونها على أنها انساب معتمدة وصحيحة ويقف بعض النسابين متحيراً في التصريح لأنه في الحقيقة لم يقوم بزيارة القبيلة او العشيرة التي يكتب عنها كما حدث هذا مع (عشائر العساكرة) وإنما هو يأخذ معلوماته من المحيط والمجاور للعشيرة التي يريد النساب او المؤلف او الكاتب الكتابة عنها ومن أشخاص لديهم معلومات بسيطة لا تغني عن شيء بينما يترك صاحب الغرض الرئيسي المصدر الأساسي او المعين الذين يمكن إن ينهل منه شراباً صافياً لا غش فيه ولا تضليل، وهذا ليس قياس على الجميع فبعض النسابين يقصدون القبائل والعشائر ويأخذون منهم ، فلا يوجد احد من النسابين متفضلاً عليهم بتاريخهم ليبخسهم إياه،إنما هم من صنعوا ذلك التاريخ المليء بالفخر والاعتزاز بسيوفهم وخيولهم ورجالهم وإمكانياتهم البسيطة وبنادقهم التي واجهوا بها المدافع الجبارة،والعيب كل العيب إنكار حقوق الآخرين المشروعة سنة كانوا ام شيعة،ولان القبائل العربية والكعبية والحميرية قدمت الكثير من الدماء والشهداء لأجل تربة هذا الوطن والدفاع عنه وحمايته،فكان من الواجب الأخلاقي الأمانة والدقة في تحري المعلومة ونقلها والتصريح،وعشائر العساكرة من العشائر الكبيرة والمستقرة في الناصرية منذ القدم ويسكنون في الى الشرق من مدينة الناصرية ناحية الفضلية وهو ما أشارت اليه كتب التاريخ في تاريخ مدينة الناصرية عام 1777م وهذههي سلسلة عشائر العساكرة التي تنتهي بثابت أخر سلسلة بطن متفرعة منها عشيرة ال ثابت الى نوح عليه السلام0
ثابت بن محمد بن علي بن زهو بن علي بن شويجة بن داخل بن عسكر بن عبد الرحمن بن رحمة بن محمد بن يعرب بن مزاحم بن حمير بن سلطان بن يعرب بن مالك بن سلطان بن مالك بن سيف بن موسى بن سلطان أمير اليمن بن محمد أبو سلطان بن مالك بن محمد بن يعرب بن عفير الأصغر بن زرعة بن عامر بن سيف ابن النعمان بن عفير الأوسط بن زرعة بن الحارث بن عفير الاكبر بن الحارث ابن النعمان بن قيس بن عبيد بن سيف بن ذي يزن بن عامر بن ذي يزن ابن اسلم بن زيد بن غوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان هود عليه السلام بن نوح عليه السلام ) وقد وردت (العساكرة) بالاسم الصريح مع العشائر الحميرية القبائل العربية في كتاب سلسلة القبائل العربية بالاسم الصريح في الفصل الاول





عدد من العشائر والأفخاذ يحملون اسم العساكرة

العساكرة : ( من الدريس من كعب ) 0
من اكبر عشائر الدريس من بني كعب توالدت منها أفخاذ وعوائل كثيرة جداً ومن كثرتهم ذكرهم مؤرخون شتى منهم لوريمر وبن دخنه ألشريفي وجابر المانع ورئيسهم (رحمة بن عيسى بن غيث) وأصبح الشيخ عبد الله بن عيسى بن غيث رئيسهم بعد وفاة أخيهومن كتاب مسيرة الى قبائل الاحواز في الصفحة رقم 141 يقول جليل المانع (العساجرة) هي قبيلة من كعب ، ومساكنهم في الفلاحية وكثير منهم في باقي مدن الإقليم وكذلك في العراق ولهم نخوة خاصة بهم وهي (عسكر) لكنهم في المناسبات يعودون الى نخوتهم الأصلية وهي (عامر) مما يدل على كعبيتهم ويرفعون سبعة إعلام رمزاً لبطونهم السبعة وقد تفرعت منها أفخاذ جديدة كباقي القبائل العربية ملاحظة :.((هذه العشيرة من الدريس الكعبية هي الأقرب للعساكرة في مدينة الناصرية في الاسم وفي بعض أسماء الأفخاذ ولذلك ذهب النسابون في عائديتهم الى كعب كونهم يشتركون في بعض أسماء الأفخاذ ولكونهم سكنوا مدينة الناصرية وبعد عشر سنوات من سكناهم في مدينة الناصرية رحلوا الى الفلاحية)) ولا علاقة فيما بينهم نسبياً مطلقاً0

النجيمات:.احد أفخاذ عشيرة السناجرة في محافظة (ديالى) من بني شيبان من بكر بن وائل من ربيعة العدنانية ويقال لفخذ النجيمات (ولد ألحجي) نسبة الى جدهم الحاج نجم بن عبد الله بن علي بنعسكر الكبير بن عروة بن سنان بن كبش بن حارث بن جعفر بن إسماعيل بن عبد الله بن عليبن إبراهيم بن حسين بن حسن بن علي الأجرد الملقب السنجري وهو الجد الجامع لعمومعشيرة السناجرة ويرجع نسب علي الأجرد الى شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعببن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصي بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بننزار بن معد بن عدنان 0

(عرب التعامرة ، عشائر عرب التعامرة) : مقال لكاتب أردني في 18 أيلول 2008 للكاتب يونس التعامرة يقول المجتمع البدوي الذي لا يؤمن بتحديد النسل، إذا ما طبّقنا قانون تزايد السكان الذي عُرف في بريطانيا في عام 1803 والذي يُرجّح أن السكان يتزايدون كل 25 سنة بنسبة متوالية هندسية (1-2-4-8-16-32....الخ) إذا لم يعق تزايدهم أي عائق خارجي، فيمكن القول أن الخمسة أخوة جاءوا إلى فلسطين في حوالي العام 1700م، مع أن هناك من يقول أنهم جاؤا إلى فلسطين في عام 1572م وأنهم ينتمون إلى قبيلة بني الحارث في الحجاز وإن التعامرة ربما يعودون إلى بني الحارث الذين يعودون إلى الأوس والخزرج من الأزد أهل المدينة المنورة وهناك قبيلة بني الحارث لا تزال في المدينة المنورة. أما أهل الطائف فالدلائل تشير إلى أنهم يعودون إلى الحارث بن كعب بلحارث نجران وهو ما يؤكده أهل نجران أيضاً وكتاب "إمتاع السامر" للدوسري"وهناك بعض الدلائل التي تدعم فرضية تعدد الأصول القبلية،إن عرب التعامرة حسب ما هو معروف ينقسمون إلى ثلاث مجموعات رئيسة هي:الحجاحجة ، المحاربة ، الشرايعة أما المجموعة الأولى فتضم بدورها عدداً من العائلات هي:الزير،العساكرة،العروج،عيلة علي،التنوح(من أشهر عائلات التعامرة وترجع بنسبها لعشائر بنتي حارث)كما هو معروف لدى جميع أبناء عشائر التعامرة في المملكه الاردنيه والمهجر إن الشيخ احمد خميس القاضي هو الشيخ الحالي لهذه القبائل والعشائر كلها بلا منازع بالنسبة للجميع وبدون إي اعتراض شيخ مشايخ عشائر التعامرة والعساكرة: من ربيعة وهناك من يقول أنهم من كعب. وهناك العساكرة في العراق من بني مالك من عشائر كعب 0

عشائر الهوادجة (زبيد) بالجولان:. الكاتب محمد زعل السلوم
أجمع الرواة لماثبت بالتواتر من تقاة النسابين أن الجد المؤسس لعشيرة الهوادجة (زبيد) بالجولان هو زياد الناصر من عشيرة الولدة من قبيلة زبيدوزبيد بن صعب بطن من مذحج وهو منبهالأكبر بن صعب بن سعد العشيرة من بني زيد بن كهلان من القحطانية ويعرف بزبيد الأكبرمنهم بطن يعرف بزبيد الأصغر بن ربيعة بن سلمه بن مازن بن ربيعة بن المنبه الأكبر ، وقدم عمرو بن معدي كرب سنة 9 للهجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلمفي أناس من زبيد من بلادهم وقراهم : ( فعن , فرغان , تثليث , سازة , مربع )ومن حصونهم باليمن:( مثوة,هيوة,العصم,ريمة) من حصون صنعاء,وأنسب،قولالجزري في كتابه اللباب الزبيدي بضم الزاي وفتح الباء وسكون الياء المثناة منتحتها وفي آخرها دال مهملة هذه النسبة إلى زبيد وهي قبيلة من مذحجوتضم الهوادجة العديد من العشائر منها:.



العساكرة : الجد الأكبر للعساكرة هو زيادة الناصرمن زبيد وقد مر ذكرهم وزياد الناصر أعقب خلف , ظاهر _ أ‌خلف أعقب صالح ,عسكرصالح أعقب ( أحمد – جد الشريتح , شبلي – جد الشبول أحمد جد الشريتح أعقب ( علي , محمد , العويجان ب‌_ شبلي جد الشبول أعقب صالح , مصلح عسكر أعقب ( حسن , عباس , موسىأ‌_ حسن أعقب حمد،علوان،وهنالك العساكرة في مصر وفلسطين والبحرين والسودان وليبيا والكويت وكثيرة هي العساكرة 0

ال عسكر الصمدة :. من الضفير من بني لام في السعودية والذين يعودون بنسبهم الى طيء،وهم أبناء (عسكر بن عواد ابن ندا) من الضفير وكلها تشترك بالاسم والإل لكنها لا تتفق مع النسب وعلى هذا فهم غير النسب الذي ينحدر منه (العساكرة) في مدينة الناصرية لأن جدهم (عسكر ابن عبد الرحمن ابن رحمة) إلا أنهم يلتقون في قحطان وللإيضاح عند القارئ الكريم رغبنا في إن نوضح ذلك وبتفصيل لكي لا يتشوش الذهن عندما يقول البعض إن العساكرة من بني كعب وهم من عدنان والبعض الأخر يقول هم من بني مالك وهولاء من قحطان والبعض الأخر يقول العسكر من بني لام او بني عسجري من بني أسد او غيرهم من الأنساب الأخرى التي لا صلة لها بعشائر العساكرة الساكنين في العراق مدينة الناصرية (لواء المنتفك) سابقاً وللتوضيح أكثر في ال عسكر الصمدة نبين ما كتبه عبد الله العسكر الضفيري في كتاب تنوير المسير عن تاريخ الظفير وما كُتب في عنوان المجد في تاريخ نجد لأبن بشر في هذا (آل عسكر فخذ من كبار فخوذ المحلف من قبيلة الضفير من بني لام من قبيلة طيء القحطانية وهم أبناء عسكر بن عواد بن ندا ولقد قال ابن الشيخفي تحقيقه لعنوان المجد الجزء الأول ص 462 (وآل عسكر أهل الخرج من بني لام) ويوم أن كانت قبيلة الظفير في نجد كان هولاء موجودين في الخرج منذ القرن العاشر الهجري وكان منزلهم فيما بين بلدة الضبيعة وبلدة نعجان في الخرج ولهم فيها موارد وعدود حتى جاء عام 1140هـ وقعت لهم موقعة على ساقي الخرج يقول أبن بشر(2) في كتابه (عنوان المجد في تاريخ نجد) في أول سنه أربعين ومائة وألف حدثت وقعة الساقي المشهورة في بلد الخرج وذلك أن محسن الشريف رئيس مكة وأتباعه من أعراب الحجاز ومعهم عربان عنزة وعدوان وغيرهم وقعت الحرب بينهم في هذا الموضع وبين صقر بن حلاف رئيس السعيد من أل ضفير وأتباعه ومعهم حمود بن صالح وابن أخيه كنعان بن محمد بن صالح..الخ) وكان فخذ آل عسكر من المقاتلين مع صقر بن حلاف فبعد هذه المعركة انقسم آل عسكر الى قسمين: قسم استقر في الخرج وكان بعضهم قد أنشئوا مزارع حول الضبيعة وهولاء هم أبناء جبران بن عسكر بن عواد بن ندا وفي عام 1189هـ اتجهوا الى جنوب الخرج فسكن اناس منهم بلدة نعجان والقسم الكبير منهم سكن قرية العذار بالدلم عاصمة الخرج ذلك الوقت وقد أصبح ال عسكر ألان من أكبر الأسر في منطقة الخرج حاليا إذ يتجاوز عددهم ألان إلى أكثر من 1000 شخص وهم في ازدياد مستمر وقد رحل أناس منهم الى بلاد الفرع والحلوة في حوطة بني تميم في عام 1250هـ وهم حاليا كثيرون ومازالوا فيها،وآل عسكر أهل الخرج من أوائل الموالين المخلصين للدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة(الحالية) ولهم مواقف في ذلك ومن أبرزهم راشد بن عسكر بن حسين ال عسكر وهو صاحب قصر الوسيطى بالدلم ومعاصر لفيصل بن تركي ومنهم محمد بن حمد ال عسكر ومنهم علي بن حمد آل عسكر وهو أكبر أعيان الدلم في وقته وهو من أوائل من بايع عبد العزيز وبينه وبين الملك عدة مراسلات ومنهم حسين بن أحمد آل عسكر كان قائد معارك الدلم ضد التحرشات من القبائل المحيطة وكان حكيما تضرب به الأمثال ومنهم حمد بن زيد بن عسكر وأخوه إبراهيم ومحمد بن علي بن حمد ال عسكر وكان من أهل الحل والعقد والفصل بين المتخاصمين في الدلم وعُين أميراً على النماص فقام بها خير قيام وبعد ذلك تنصب رئيسا لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفي الوقت نفسه عميداً لآل عسكر في الخرج ومنهم عبد العزيز بن عبد الرحمن بن علي ال عسكر العميد الحالي وابنه الشيخ علي بن عبد العزيز بن عبد الرحمن ال عسكر رحمه الله رئيس محاكم القويعية وغيرهم الكثير ،أما القسم الأخر من آل عسكر هم من أبناء عمران بن عسكر بن عواد بن ندا فرحلوا بعد وقعة الخرج 1140هـ مع باقي قبيلة الظفير وكان شيخهم فوزان بن زيدان الملقب بـ(الدبيجه) وكانت مواردهم قبل رحيل الظفير من نجد هي بلاد المحمل الى حدود بلاد سدود والعيينة حتى إذا جاء عام 1158هـ كان لفخذ آل عسكر من المحلف بأن أحد فرسانه وهو (الفريد) من الحرس المحافظين على محمد بن عبد الوهاب حينما اتجه من العيينة الى الدرعية ، يقول ابن بشر عن عثمان بن معمر: (فأمر على فارس عنده يقال له الفريد الضفيري وخيالة معهم منهم طوالة الحمر وقال لهم اركبوا مع هذا الرجل الى ما يريد فقال الشيخ أريد الدرعية فسار الشيخ ومعه الفارسان حتى وصل الدرعية)قاله في كتابه عنوان المجد تحقيق ابن الشيخ والفريد على وزن عويد أصبح فخذا من آل عسكر الضفير ينسب إليه يقال لهم الفردان ومازال أبناء عمران بن عسكر في بلاد المحمل حتى عام 1173هـ بعد ذلك ترأس محمد بن فوزان بعد وفاة والده الذي رحل بآل عسكر أبناء عمران مصاحبا للقبيلة حتى استقروا في الشمال الشرقي من المملكة العربية السعودية وكان أل عسكر في وقته بشهادة جميع أفخاذ الضفير وشيوخهم أنهم أكثر أفخاذ الضفير قوة وعددا ولقد قال مؤلف كتاب تنوير المسير عن تاريخ الضفير عبد الله بن علي العسكر:(ولقد أخبرني الشيخ معجون أبا ذراع شيخ الذرعان والشيخ سفاح بن حلاف شيخ السعيد والشيخ عبد الله العصلب شيخ العريف ناقلين عن آبائهم وأجدادهم بأنهم أدركوا آل عسكر كثيري العدد حتى إذا نزلوا في واد لا يشاركهم فيه أحد من كثرتهم حتى أنهكتهم الحروب فقل عددهم وفي وقت محمد بن زيدان عمل حلفا مع أبناء عمه العريف والعجلانات فسموا المحلف،وآل عسكر والعريف والعجلانات وبعض الأفخاذ من المحلف هم أصل الضفير من بني لام فليس كل الضفير من بني لام والبقية أحلاف من قبائل أخرى وعلى أن أل عسكر أهل الشمال ارتحلوا من الخرج في البداية إلا أنهم على صلة قوية بأبناء عمهم آل عسكر أهل الخرج ففي عام 1365هـ زار منوخ بن قحيصان من آل عسكر الشمال وابنه على عميد آل عسكر الخرج آنذاك عبد العزيز بن علي بن حمد ال عسكر رحمهم الله واستمروا عنده أربعين يوما ثم اتى رحمه الله حصني بن منوخ عام 1385هـ ونزل ضيفا على عميد آل عسكر في وقته محمد بن علي بن حمد ال عسكر ويلقبون آل عسكر من أبناء عمران (عسكر البويت) لدفاعهم عن بويت ال صويط لقصة مشهورة في ذلك (2)وينقسمون الى أقسام:الأول ال نصار، ومنهم ابن زيدان ومنهم الفردان نسل الفارس الفريد الثاني،ال عـيد،وهم من أكثر أفخاذ العسكر وقيل أن منهم خمسين فارسا ،الثالث الحطيبات،ومنهم القحيصان ومن أبرزهم منوخ بن قحيصان الرابع،ال وادي،ومنهم ال سحيم الخامس ،آل عليان ومن أسرهم اليوم في الدلم والخرج وحوطة بني تميم (ال حسين،ال ابراهيم،ال عبد الله،ال علي بن حمد، ال فهد،ال راشد،ال صالح،ال علي،ال راشد في الوسيطى،ال سعد في الغاط عائلة الجنوبي)وحالياً متواجدين في السعودية ولا علاقة نسبية لهم مع عشائر العساكرة في العراق مدينة الناصرية 0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) عنوان المجد في تاريخ نجد : المورخ الشهير عثمان بن عبد الله بن بشر النجدي الحنبلي ، حققه وعلق عليه عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن عبد الله ال الشيخ ، الطبعة الربعة الرياض 1402هـ1982م
(2) تنوير المسير عن تاريخ الضفير : عبد بن علي العسكر الضفيري 0

العساجرة : في ديالى المعروف عنهم والمنقول عنسلفهم أنهم من صلب السيّد إبراهيم المرتضى بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلاموالتسمية جاءت من هجرة جدهم السيّد حسن المليسي الرفاعي من سامراء إلى منطقةالسعدية من توابع محافظة ديالى سنة 1952م ، والسيّد حسن بن السيّد خليفة بن الشاهعلي بن شمخي بن رحمة الله بن عبد الرحمن ابن يوسف بن محمد بن جعفر بن محيي الدينإبراهيم بن قطب الدين محمد أبي القاسم بن السيّد إبراهيم أبو بكر التقي بن السيّدأحمد نجم الدين الأخضر بن السيّد علي مهذب الدولة بن السيّد سيف الدين عثمان بنالسيّد حسن بن السيّد محمد عسلة المكي بن السيّد علي أبو الفوارس الشريف حازم بنالسيّد علي أحمد المرتضى بن السيّد علي المكي بن السيّد رفاعة الحسن المكي بنالسيّد أبي رفاعة المهدي بن السيّد القاسم محمد بن السيّد الحسن القاسم أبو موسى بنالسيّد أبي عبد الله الحسين بن السيّد أحمد الأكبر بن السيّد موسى أبو سبحة بنالسيّد إبراهيم المرتضى بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلاموتشير الوثائق التييحتفظ بها السادة العساكرة إن جدهم السيّد حسن المليسي الرفاعي ترك سامراء على اثرخلاف وقع بين السادة البو مليس الرفاعية أدى إلى ترك المنطقة والعيش في مناطقالسعدية قزلرباط الدشتة إما عميد السادة العساجرة اليوم فهو السيّد إبراهيم بنمطلك بن نجرس بن خلف بن حسن بن عواد بن ناصر بن محمد بن ياسين بن هادي بن السيّدحسن المهاجر من سامراءوفروعهم هي: البو هادي ـ البو معد ـ البو علوان ـ البوحسين ـ البو عويد ـ البو هداية ، وهولاء أيضاً لاعلاقة لهم بعشيرة العساكرة الساكنة جنوب العراق 0

العساجرة : فخذ عشائر العبيد بالعراق (عشيرة البو علي) وهم أبناء علي بن كطبه بن حازم ونخوتهم الخاصة (علية) ويرأسهم الشيخ علي بن عواد المهاوش وترجع بنسبها الى السلطان عبيد بن السلطان جبر بن السلطان مكتوم بن محجوب بن بهيج (ملك البر) بن ذبيان بن لهيب بن عامر بن صهيب بن حبيب بن حسين بن عبد الله بن حازم بن مزحم بن منجم بن عيادة بن غالب بن فارس بن جميش بن مرهج بن كاظم بن عكرمة بن ثور بن الفارس عمر بن معد يكرب بن ربيعة بن عبد الله بن عمرو بن عاصم بن عمرو بن زبيد الأصغر (منبه) بن ربيعة بن سلمه بن مازن بن ربيعة بن زبيد الاكبر (منبه) بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك (مذحج) بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن كهلان بن عبد شمس بن يشجب بن يعرب بن قحطان0

وقد ذكر العزاوي والطاهر بتفاصيل عن العساكرة ومنها :.
( فخذ من عشيرة بني خيكان ’’خيقان’’ الملحقة ببني مالك بالعراق. فروعه: البو عبد الله، الغنائمة، الكوام، (القوام) ، الثامر، وآل سعيد، الرحمة، والزهيو) العزاوي:ج4 صفحة 59 ،الطاهر:ج1 صفحة(104- 107)، وعلى هذا أود إن أوضح
بطون العساكرة الصحيحة هي ( ال رحمة ، والبو عبد الله ، وال ثابت ، والمساعدة و الغنانمة ، و الزعوت ، وال زهيو) والسعيد متحالفين مع العساكرة والكوام ليس فرعاً من العساكرة والثامر فرع من البو عبد الله) وعليه اعلق بالنص التالي قائلاً:.
التبس العزاوي في هذا كما التبس الطاهر ايضاً فلم تكن عشائر العساكرة فخذاً من عشيرة بني خيكان وإنما كانت جزءاً من تحالف بني خيكان في المنطقة التي يسكنونها نظراً لأن فرهود ال مغشغش كان مديراً لناحية بني خيكان وشيخ مشايخ بني خيكان ولاعتبارات اخرى، ولم تكن فخذا من بني خيكان لان كل منهما له عمود نسب مختلف عن الأخر، كما ان العساكرة هي أحدى العشائر التي تسكن منطقة ناحية بني خيكان وبحساب موازين القوة والضعف لوجود عشائر اتحاد المجرة التي كانت تشكل خطراً حقيقياً على عشائر بني خيكان كان يجب إن تكون عشيرة العساكرة مع اتحاد بني خيكان واخطأ من عد عشائر العساكرة فخذاً من عشيرة بني خيكان وهذا غير صحيح تاريخياً ونسباً ولا صحة له مطلقاً) بل ان من ادعى ذلك لم يمتلك المعلومة الدقيقة ولم يأخذ من مصدر موثوق وقد استمد معلوماته المدونة في كتبه من أشخاص لاعلاقة لهم بعشائر العساكرة وهي معلومات غير صحيحة وخاوية المضمون ولا تمت الى الحقيقة بصلة وهذه الكتب تقرأ اليوم على أنها حقيقة مستندين فيها الى ان هولاء النسابون يأخذون معلوماتهم من العشائر نفسها ولا يأخذون معلوماتهم من المحيط او من بعض الأشخاص الذين لاعلاقة لهم بعشائر العساكرة او غيرها من العشائر الأخرى في عموم العراق ، كما إنني استطيع القول بأن هولاء الأشخاص اخطئوا في ما ذهبوا اليه ودونوه في كتبهم على أنها انساب صحيحة وموثوقة ويتم الاستدلال بها اليوم من قبل الجميع في الكثير من الحالات على نسب العشائر العربية العراقية فعلى من نلقي باللوم على أنفسنا كوننا لم نرد على تلك الإصدارات في حينها ام على من أصدرها ولم ينقل فيها الحقيقة فيها كما هي واغفل الكثير من الحقائق ، لكننا لا نقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل على أولئك الأشخاص الذين كانوا يتصدرون هذا العمل وهو عمل يعتمد على الأمانة المطلقة والحقيقة وليس على التلفيق والخداع والالتباس فهذا غير مسموح به في قضايا الأنساب لأنه تاريخ عشائر وانساب عربية ولا يسمح لأي شخص ان ينسب على هواه ومبتغاه،ولولا اطلاعنا على تلك الكتب لما التفتنا إلى ما قاله البعض في كتبه ويمكن وصفه ما قيل في نسب عشائر العساكرة بالقول المدلس الذي لا يركن فيه النساب الى ركن وثيق وليس فيه حقيقة مطلقاً ونقول ما قاله الإمام علي ابن أبي طالب عليه السلام في النقل والحديث عن الثقات من الناس لان فيه نفعاً للناقل والمنقول منه فأما ان يكون الناقل كذاباً لأنه نقل عن غير ثقةٍ وإما ان يكون صادقاً لأنه تحرى الصدق فقال عليه السلام :(لا تتحدث عن غير ثقة فتكون كذاباً) وما أحوجنا الى الصدق في كافة نواحي الحياة وخصوصاً في هذا الجانب النسبي الذي يعتبر العمود الفقري لمشجرات القبائل العربية التي قدمت دمائها وأرواح أبنائها لهذه الأرض المباركة فمن العيب نكران حقها وادعاء الاضطراب في أنسابها وهم لم يزوروا تلك القبائل العربية وينقلوا عنها وكان نقلهم من أشخاص وكتب غير موثوقة ومعتمدة لا دليل عقلي فيها يقبلها ، وكما قيل نحن أصحاب الدليل حيث ما مال نميل 0
كما ان هنالك العديد من الأفخاذ في العشائر العراقية تحمل اسم (العساكرة) او(العسكر او بنو عسكر او بيت عسكر او أولاد عسكر) نوضحها هنا بالتفصيل كما أوردها النسابين في مؤلفاتهم السابقة وهم:
العسكر : فرع من القرية من بني سعيد بالعراق (1)
عسكر (أولاد) : بطن من بني مهدي من بني طريف من جذام من كهلان ، من القحطانية(2)
العسكر : فرع من البو حمودي من آل إبراهيم بالعراق(3)
عسكر (آل) : فرع من آل صادج من آل لجام من آل شبل بالعراق(4)
عسكر (البو) : فرع من البو حسون من الفتلة بالعراق. منه في الهندية(5)
عسكر (البو) : فرع من البو قمر من البو دراج بالعراق(6)
عسكر (بيت) : فرع من بني عقبة من بني لام بالعراق(7)
عسكري (بنو): فرع من الحداديين من بني أسد بالعراق(8)
ال عسكر:. فخذ من المياح إحدى عشائر ربيعة بالعراق(9)

وهولاء جميعاً لاعلاقة لهم بعشائر العساكرة الساكنة جنوب العراق في مدينة الناصرية إلا من ثبت نسبهُ بالمشجر الذي لدى عشائر العساكرة فهو من فروعها ومن النسب الحُميري القحطاني وما لم يثبت لم يكن منها ولا يربطه بها نسباً ولا تأريخاً ولا علاقة لعشائر العساكرة به، وإنما هو يحمل اسم (العساكرة ) او (العساجرة) اسماً فقط ونسبه يختلف يقيناً عن نسب عشائر العساكرة لماذا ؟ لأنه بالأصل ليس فرعاً منها وما ثبت انه ليس فرعاً فأنه لا يعود لها اصلاً ،إلا من اضطرته الظروف الى هجرة القبيلة ( لقتل) فرحل (جلا) خوفاً على نفسه وأهله ويثبت انه منها او انه محكوم بالجلوة قهراً وقد هجرها الى عشيرة اخرى وأصبح منها كـ (وداي) معهم وبالتالي فهو منها وله إن يدعي بأصله ، وأن كان ألان في عداد غيرها وهو حق من حقوقه النسبية ولا يستطيع أي شخص ان ينتزع ذلك منه مهما كانت سلطته او مكانته الاجتماعية ، او ان يمنعه من القول بذلك لان النسب فوق الخلافات والكراهية التي قد تنتج احياناً بسبب بعض الخلافات بين الإفراد في القبيلة الواحدة وهذا ليس حصراً على عشائر العساكرة فقط وإنما هو بالأعم المطلق لكافة الأنساب والقبائل العربية فإذا حدثت في بعض الأحيان جريمة قتل فأن الشرع الإسلامي قد حدد العقوبة ونص عليها في القرآن الكريم في جرائم القتل التي تحدث في بعض الأنساب وعلى هذا وضحنا لما ورد من تسميات لاعلاقة لها بعشائر العساكرة وان كان البعض منها فله الحق في ان يدعي بنسبه وهو حق كفله له النسب الذي هو منه 0

المنتفق والصمود البطولي للعشائر العربية إمام القوات الغازية

قبل الخوض في دور عشائر المنتفق البطولي في ردع قوى الاستكبار والطغيان والتصدي للحملات العسكرية الفارسية والعثمانية ببسالة وشجاعة فائقة لا نظير لها في تاريخ مدينة الناصرية وبإمكانيات ذاتية وقدرات عشائرية متواضعة لا ترتقي لقدرة وإمكانيات الدولة آنذاك في القرن السابع عشر والثامن عشر الميلادي لابد لنا ان نتعرف على معنى المنتفق فنقول: قيل في المنتفق عدة أراء نوردها لبيان المعنى ونميل حيثُ ما كان القول في المعنى صائباً ، الرأي الأول : يرى ان المنتفق هو اليربوع او حريش أمير قبيلة بني عامر(ابن عامر بن عقيل بن كعب ابن ربيعة ابن صعصعة جد عشائر المنتفق او يتصل بهم بقربى ووشائج وسمي المكان لاحقاً بأسمه)(1) ويقال لمن سكن فيه المنتفقي ، والرأي الثاني: قيل فيهم إنما سموا كذلك لكونهم اتفقوا على التناصر والتكاتف اشتقاقاً من الاتفاق ويؤيد هذا القول أن بني المنتفق هم عبارة عن قبائل كبار قد اجتمعت متحدة بينها كل الاتحاد وهي: قبيلة بني مالك وبني سعيد والأجودوكثيراً ما كان يفعل العرب والأعراب على التعاقد والتعاهد والتناصر ليكونوا اشد صولة على أقرانهم ، وقد كان ذلك قبل الإسلام وبعده ومن هذا القبيل الأحلاف والأحابيش وقريش وخثعمة والرباب وجمرات العرب ورضفات العرب وجمهرة العرب وتنوخ والضفير وقد يقول البعض: إذا كان المنتفق من الاتفاق فكان يجب القول: (المتفق أو بنو المتفق) فمن أين هذه النون في المنتفق إذا كان من الاتفاق؟ وقيل في هذا أن العرب كثيراً ما تبدل الحرف الأول منهما نوناً وتبقي الثاني على حاله، وهذا الأمر معروف عندهم فقد قالوا: الأجار بتشديد الجيم والأنجار،والأجاص والإنجاص،والإجانة والإنجانة،والقبرة والقنبرة،والخروب والخرنوب،وهناك غير هذه الأمثال مما يطول سرده وهذا مقيل في معنى المنتفق أردنا ان نوضحه بكل بساطة ويسر ، وبسبب ضعف الدولة الحاكمة آنذاك وعدم قدرتها على بسط نفوذها الأمني والعسكري والإداري على جميع الأراضي التي تقع تحت حكمها نظراً لبعد المسافة بين مقرات الدولة الحاكمة في المدن والأراضي التي تسكنها القبائل العربية وعدم وجود وسائط نقل سريعة تمكنها من تنفيذ سياستها الأمنية والعسكرية والإدارية على الشكل المطلوب ظهرت العديد من الإمارات العربية وكانت القبائل العربية أكثر تماسكاً وترابطاً وشهد ذلك الوقت بروز إمارات عربية مثل إمارة(المشعشعين) وإمارة (بني كعب) وإمارة (ال سعدون) ولم تكن الدولة العثمانية قادرة على بسط نفوذها بالشكل المطلوب على تلك القبائل وإخضاعها لسلطتها مثل قبائل المنتفك وكانت تلك القبائل لا تذعن لتلك الدولة وسلطتها كونها كانت تعتقد أنها سلطة أجنبية اتخذت من الدين غطاءاً للحكم والسيطرة على مقدرات الأمة وسلبها ونهبها بأسم الدين ولم يكن ذلك مقتصرا على قبائل المنتفك فقط بل إن اغلب قبائل عرب العراق كانت نافرة وغير راضية من سياسية الحكومة العثمانية في العراق وقد خاض أبناء المنتفك في تاريخهم العريق حروباً طاحنة ضروس ابتدأت مع الفرس والعثمانيون وانتهت مع تجبر الأمراء وظلمهم للرعية،فكانت للمنتفك صولات وجولات خلدها التاريخ نذكر منها ما ذكرته الكتب التاريخية والتي لها علاقة وثيقة بما نتحدث عنه في هذا الكتاب وهو عشائر العساكرة ففي عام 1777م عندما توغل الفرس في أراضي المنتفك وحصلت المواجهة في منطقة الفضلية الواقعة على نهر الفرات على بعد عدة أميال من العرجة بعد إن استولوا على البصرة تجمعت العربان والعشائر في لواء المنتفك وخرجوا لمقاتلتهم فالتقوا في (الفضلية)(2) وهي اليوم ناحية ضمن الحدود الإدارية لمدينة الناصرية والتي تقع فيها قرية العساكرة وبعض العشائر العربية الأخرى غرب شط الفرات فاشتعلت نار الحرب بينهم فما استدامت غير نصف نهار حتى انجلت عن انهزام العجم انهزاماً شنيعاً وعقبهم فرسان العرب حتى قتل منهم خلق كثير وغرق منهم جانبُ عظيم واستولت العرب على خيلهم وأسلحتهم وعددهم ومانت أمولا كثيرة لا تعد ولا تحصى قيل وأحصي في هذه المعركة من القتلى العجم فكانوا زهاء ستة ألاف قتيل فلما وصل الخبر الى شيراز غضب كريم خان ألزندي فجمع عسكراً ضخماً مدهشاً وأرسلهم بقيادة محمد علي خان ألزندي ليستأصلوا المنتفك عن أخرهم ولما سمع المنتفق تهيئوا لهم واستعدوا للموت فبرزوا لهم في محل يقال له أبو حلانة فالتقى الجمعان في المحل المذكور وحمى وطيس الحرب فلم تمض إلا ثمان ساعات حتى انكشفت الحرب عن انهزام الفرس ولم يتخلص من القتل إلا عشرة منهم وكانت هذه الوقعة من أعظم الوقائع التي انكسرت فيها شوكت العجم وقد استولت العرب على مهمات العساكر الأجنبية وخيولهم وأموالهم وكان ممن قتل فيهم قائدهم محمد علي خان ألزندي ،وفي وقعة غيرت تاريخ المنتفك وحولته الى حاضرة تاريخية سجل فيها أبناء العشائر العربية والحميرية ومن تحالف معهم أروع صور البطولة والتضحية والإباء والشموخ في موقعة(إغليوين)(3)وسجلوا تاريخهم بأحرفٍ من نور وهولاء
هم أبناء العرب في مدينة الناصرية،ومعهم الأقليات الموجودة في الناصرية من الصابئة واليهود والمسيحين وهذه الموقعة تُذكر بالاسم ،ولا يستطيع اي شخص إنكار دور تلك العشائر البطولي فعندما تقدمت القوات العثمانية متمثلةً بوالي بغداد(عبد الله التوتنجي)من المماليك،والذي حشد في هذه المعركة قبائل (ربيعة وجشعم وقوات عقيل المتحضرة) من أهل نجد والمرافقين له بالإضافة الى عسكر الدولة العثمانية وقوات اللاوند وأغوات الأكراد والتركمان والكثير من أبناء الحاضرة لحرب إمارة (المنتفك) بينما كانت أمارة المنتفك تضم معظم مناطق وقبائل وعشائر جنوب ووسط العراق حضر وبادية سنية وشيعية مسلمين وغير مسلمين ومنهم الصابئة واليهود والمسيحيين بقيادة ال سعدون وسببب المعركة هو (لجوء سعيد بك) الى ديار المنتفك التي كانت تحت حكم حمود بن ثامر السعدون في الفترة 1797- 1826 بعد تأكده من نيات والي بغداد عبد الله التوتنجي من قتله وسعيد بك هو ابن سليمان باشا الكبير الذي كان والياً على العراق للفترة من 1780-1802 وقد امتنع ثامر السعدون والقبائل العربية من تسليم الدخيل الى الدولة العثمانية وحشد والي بغداد قواته العثمانية وأسندها بالعشائر العربية(ربيعة وعقيل وجشعم والخزاعل)وغيرها واتجه بالجنود الى إمارة المنتفك لأخذ الدخيل بالقوة العسكرية وتنصيب (نجم بن عبد الله) ابن عم حمود على إمارة المنتفك بحيث كان حجم الجيش والعشائر المساندة له في مسيره نحو المنتفق من أضخم الحملات العسكرية التي شهدها العراق ووقعت المعركة في 10/ كانون الثاني/ 1813 م قرب نهر صغير بين الناصرية وسوق الشيوخ يسمى (إغليوين) وكانت الغلبة في بادئ الأمر لقوات الجيش العثماني حيث كانوا يفوقون المنتفك عدداً وسلاحاً ولكن صلابة المنتفك وبسالتهم غيرت من نتائج المعركة وجرح حمود بن ثامر السعدون قائد قوات إمارة المنتفك في تلك المعركة وتوفي بعدها بيومين من أثار الجراح وانتهت المعركة بأنتصار قبائل المنتفق بعد الصمود البطولي بوجه المدفعية وقوات الوالي العثماني وتمكنت خيالة المنتفك من اسر الوالي (عبد الله التوتنجي) وكبار قادة جيشه وتم نقلهم الى مدينة سوق الشيوخ (عاصمة إمارة المنتفك) كأسرى ثم تم قتلهم تحت إقدام سعيد بك (دخيل المنتفق) وبعد المعركة توجهت قوات إمارة المنتفك الى بغداد ويرافقها سعيد بك في موكب مهيب واسقطوا حكومة بغداد وتم تنصيب سعيد بك واليا على بغداد بالقوة وقد اضطرت حكومة الدولة العثمانية الى إن تبلع الإهانة والاعتراف بسعيد بك والياً على بغداد وتعتبر معركة (إغليوين) من مفاخر قبائل المنتفك والأسرة الحاكمة تاريخياً ويقول سليمان فائق بك (بناءاً على هذه الوقعة الكبيرة نالت عشائر المنتفك الشهرة العظيمة وانتشر خبر حمود الثامر في كل الإطراف وهابته العشائر ولقبته بسلطان البر وبدأو يسمونه سلطان حمود الثامر) (4) ويقول النبهاني (وقد ابتسم الزمان للمنتفق في ذلك العصر وأطاعهم الحاضر والبادي وقصدتهم الشعراء وأجازوا بالجوائز العظام التي فاقت جوائز بني العباس )(5) 0

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
(1) عباس العزاوي :عشائر العراق ، ج1صفحة315 ،لكنه لم يصرح بأسمه وقد وجدنا هذا في المصادر0
(2) الفضلية : هي إحدى نواحي سوق الشيوخ تقع فيها قرية العساكرة وحدثت فيها معركة الفضلية الشهيرة0
(3) إغليوين : هو نهر صغير يمر في قرية العساكرة وبعض العشائر العربية التي تستوطن تلك المنطقة وبالتحديد كل العشائر الساكنة بين الفضلية وسوق الشيوخ وقد سميت معركة إغليوين بأسمه 0
(4) عشائر المنتفق : سليمان فائق صفحة 35 ، ويعتبر من ألد أعداء المنتفق واحد كبار موظفي الدولة العثمانية في القرن التاسع عشر 0
(5) النبهاني : التحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية0


تمرد القبائل العربية والكعبية والحميرية على ال سعدون

كانت عشائر المنتفك ولواء الناصرية تحديداً وعشائر السماوة تحت قيادة إمارة السعدون ولكن حدثت فجوات واضطرابات في العلاقات العشائرية نتيجة تجبر القيادة العشائرية متمثلة بـ إمارة ال سعدون ونتيجة لفقدان العقل ايضاً من بعض العشائر وعدم قدرتها على الصمت والسكوت طويلاً على أفعال ال سعدون فيهم ،وهولاء العشائر محاربين قدامى ويمتلكون فنون الحرب والغزو والكر والفر وخاضوا معارك طاحنة حققوا فيها العديد من الانتصارات فلم يرغبوا بتجبر أحدا عليهم او على جيرانهم او على من تحالف معهم ،فكان تمرد القبائل العربية والكعبية والحميرية على ال سعدون منطقياً ،لأنه تجبر على بعض القبائل واستباح حرماتها وقتل منهم عدد من الأنفس كل تلك الأسباب كانت دافعاً عند القبائل العربية الى شق عصا الطاعة وعدم القبول بإمرة ال سعدون مجدداً وإن أعراب العراق من اشد الناس دهاء وذكاء وهي تميل من ذاتها إلى الفتك والغزو والحرب وان لم تحتاج إلى ما يقوم بها عيشها. وإنما تفعل هذه الأفعال ظناً منها أنها من علامات البسالة والشجاعة والأقدام على الأمور الجسام. على أنها تسكن وتستكين إذا رأت من الحكومة ما تكبح به جماحها. والعكس بالعكس ، ومن جملة من شق عصا الطاعة العشائر المنبثة على ضفتي الفرات وفي سقيه حتى انقطعت حبال المواصلات بين (القرنة) إلى (الناصرية) ومنها إلى (السماوة) وكل ذلك في شهر ربيع الثاني الموافق شهر نيسان 1911، ولما شاع مجيء ناظم باشا إلى بغداد وانه قد قدم لإصلاحه وترقية شؤونه طار فرحا السعدونيون واظهروا من السرور ما لم يخف على أحد ، كانت عشيرة الضفير موالية لآل سعدون ومحبة له غاية المحبة حتى أنها كانت تود أن تفديه بحياتها. ثم انقلبت الأمور ظهراً لبطن وإذا بالضفير قد أصبحت من اشد أصبحت من اشد الناس عداوة له. والسبب على ذلك أثبته الرواة هو انه لما كان سعدون باشا في شهر محرم كانون الثاني 1911 نزيل (الروضة) ومعه جميع عشائر الموالية له دبت عقارب الفتنة إليه وإلى الضفير فوقع الخلاف بين الفريقين وللحال انفصلت الضفير إليه وغادرته إلى مكان قصي فحاول سعدون باشا إلى إعادة المياه إلى مجاريها فلم يفلح وأظهرت العشيرة أعذاراً هي أوهى من بيت العنكبوت. فبعث إليها رسولاً ابنه (ثامر بك) مرة ثانية وقال له: أن لم تجبك أخفرها جرياً على سنن الأعراب وأمرائهم والخفر عندهم أن يأخذ الأمير الكبير من العشيرة العاصية بعضاً من إبلها بموجب الجرم الذي ركبت متنه تأديباً لها ، فذهب الولد ووافى (ابن حويط) رئيس عشيرة الضفير وبلغه رسالة أبيه ، فلم يعبأ ابن حويط بقوله، فأراد ثامر الخفر فمنعه الحاضرون عن مد يده بما سمع من إطلاق الرصاص، وعلى هذا الوجه رجع ثامر بك بما رجع به حنين بعد أن قتل رجل من رجاله وامرأة ضفيرية ، وفي تلك الأثناء اخذ بعض محبي السلم الوسائل لإصلاح ذات البين بين سعدون وشيخ الكويت فرحب بها سعدون بدون شرط وعادأدراجه إلى دياره ومعه الضفير وفي القلوب من الذخل والغيظ والموجدة مالا يخفى على أحدٍ حتى بلغ صداه إلى ابن الرشيد لنصرته على الضفير لاسيما لأنها اعتدت عليه بتعرضها لقوافله سابقاً وأخذها منه عدداً من الإبل وكان قد امتنع من التنكيل بها محبة لسعدون صديقه ، فلما أحس ابن حويط بقدوم ابن الرشيد وانه يكون ظهراً لسعدون شعر بحرج الموقف ولهذا أسرع في الذهاب أمامه واستقباله ولما تلاقيا طلب ابن حويط من ابن الرشيد العفو والصفح فعفا عنه، ثم طلب إليه أن يتوسط بينه وبين سعدون لعقد عرى الصلح بينهما، فلبى طلبه، فسار للحال ابن سبهان ومعه شيوخ الضفير إلى سعدون باشا وأقنعوه بقبول الصلح فلم يقبل إلا بعد اللتيا والتي وبشرط أن تدفع الضفير خفر 300 بعير و70 جواداً. فقبلت ودفعت إلى سعدون ما طلبه أعطى هذا من هذا الخفر 70 بعيراً و15 فرساً هدية لابن الرشيد. وهنا روايتان: الرواية الأولى هي أن ابن الرشيد فرقها على عشائره التي كانت الضفير قد أخذت جمالها سابقاً. والثانية: انه وهبها للضفير ، وبعد هذا الوفاق رجع كل منهم إلى قومه. وأما ابن الرشيد فانه من بعد أن أقام بين ظهرانيهم يومين بعد الوفاق ظعن عن ديارهم. على أن الدسائس لازالت تجري أفاعيها تحت ظواهر الصلح حتى ابتعد ابن الرشيد فقامت الضفير على سعدون حتى خذلته وليس من العجب أن يخذل سعدون لأنه لم يكن مستعداً لمثل هذه الخيانة وانجلت الموقعة عن قتل في الفريقين وممن عرف عن القتلى ثلاثة من السعدون وثلاثةمن شيوخ الضفير ، وكانت هذه الوقعة في 22 ربيع الأول من الموافق 24 آذار سنة 1911، في موضع اسمه الحسينية قرب (شقراء) التي فيها قصر سعدون باشا ، فلما بلغت الأمور هذا المبلغ كتب محمد العصيمي من أعيان الزبير كتاباً إلى سعدون بتاريخ آخر ربيع الثاني (أواخر نيسان) يقول له فيه أن يرسل يوسف بك ابن أخيه إلى أنحاء الزبير لينضم إلى عشيرة بني مالك ويقطع الطريق عن قوافل الضفير التي آذنت لها الحكومة أن تأتي إلى الزبير. فأجاب طلبه السعدون وذهب يوسف بك حتى وصل إلى مسافة ميل من بلدة الزبير فاخذ من العشيرة المعادية ثمانية بعران ولما رأى أن لا قبل له بإتمام ما بدأ به لمقاومة الضفير له لجأ إلى قصر خالد العون في (الشعبية) إحدى ضواحي الزبير الذي اتخذه العصيمي مقاماً له ، ثم كتب محمد العصيمي ليوسف بك أن يرغم العشيرة ويسلبها وينهها انتقاماً من الزبيريين الذين استقبحوا عمل العصيمي فحاصرها يوسف بك في 2 جمادي الأولى (1أيار) حتى انقطعت السبل بين البصرة والزبير وغلت الأطعمة غلاء فاحشا وخاف الناس على أنفسهم إلى أن من الله بالفرج على عباده ، ولم تنته الأمور إلى هذا الحد بل آلت إلى صورة أشنع وأفظع: زار تسعة من شيوخ البدور في عيد الأضحى من هذه السنة عجيمي بك ابن سعدون باشا ولعلهم فعلوا ذلك حباً بالسلام والرجوع إلى الاتفاقوالوئام، لاسيما وان عجيمي المذكور أمنهم على أنفسهم وعاهدهم العهود الوثيقة أن لا يؤذيهم، ثم بعد ذلك غدر بهم كما غدروا هم بابيه فقتل سبعة منهم وفدى اثنان نفسيهما بمال طائل فافلتا. ولما سمعت العشائر بهذه الخيانة التي لم تكن ألا بآمر من سعدون باشا هاجت وماجت والت على نفسها أن تنتقم من سعدون مهما كلفها من المال والرجال وخلعت طاعته ولم يبق من العشائر الموالية له سوى الضفير وهذه أيضاً لم تبق على حبها له لأنه غزا عنزة مع الضفير مع بعض عشائر السماوة وكانوا له بمقام الخدم والعبيد منقادين لجميع أوامره وزواجره وما كان يكرم أحداً منهم غير رؤسائهم فانه كان يكسوهم ثياباً في السنة مرة لا غير وبعد انتصاره نوى أن يحرم عشائر السماوة من الغنيمة،فأنكر الضفير عليه هذا العمل، ومن ثم تحكمت النفرة بين سعدون باشا وبين العشيرة المذكورة وأصبح سعدون وحيداً شريداً طريداً، لا يرق عليه قلب، ولا يعطف عليه عاطف،
ولما كان بقاء سعدون باشا في مقامه مما يزعج الخواطر ويقلقها ويديم الاضطراب في أرجاء المنتفق، كتب رؤساء العشائر رسالة ونفذوها إلى ولايتي البصرة وبغداد وقد ذيلها أربعة عشر رئيساً بأسمائهم، وهذا بعض ما فيها ((من المعلوم أن الدور البائد باستبداد حمولة آل سعدون على لواء المنتفك كانت حياة عموم الرعية مستغرقة، ولما تحقق لدى الحكومة جهزت جنداً كافياً فأخرجتهم إلى جهة الشامية وبقوا مدة سنين فاستراحت الأهالي وكسبت الأمنية وكانت الأميرية تعطى من قبل الأهالي ، أما من مدة ثمان سنين، فبواسطة أهل الغرض عبر سعدون من الشامية إلى جزيرة الغراف وذلك في زمان ولاية مصطفى نوري باشا، واخذ العهود عليهم لإحياء مشيخة آبائه وأجداده، والذي يمتنع ينهب ماله ويسفك دمه فصارت السلطة عليهم ولما تمكن هجم على قضاء الشطرة وقتل رهطاً من الجند وضايقها، حتى اضطر الأهالي إلى دفع الأموال لخلاصهم من القتل، ثم ارتحل وهجم على قضاء السوق ونهب واحرق، ولما تحققت معاملته لدى الحكومة ساقت الجند مع الفريق محمد باشا بعد أن استغاث اللواء وعشائره، ففر إلى الكويت ثم عاد بواسطة العفو وشيد قلعة المائعة ووضع فيها ما تمكن من الذخيرة، ثم تسلط على العشائر واخذ يجلب رؤساءهم والذي لم يوافقه يقتله، وهكذا استمرت أفعاله والحكومة كانت تراها ولم تعاقبه لإطماعها فيه، إلى زمن الوالي السابق مخلص باشا فساق عليه الجند وأمر بقلع المائعة، ولما انفصل من وظيفته رجع واستمر على جوره، حتى بزغ الدستور وتلطف الباري علينا بالعدل فما لبث أن عاد لحانته الأولى أيضاً وجرى ما جرى منه من سفك الدماء وقتل الأنفس. ونظراً لما شاهدته العشائر من انتصار حكومة المركز أخيراً، وإعطاء القوة إلى سعدون وولده صاروا يائسين ومحاذرين من تسلط سعدون وولده، لعلمهم بمعاملاته السابقة من قتل النفوس والفعل الشنيع الذيصدر من عجيمي فوقعت مناوشة خفيفة بين عشائر والبدور والجند، وعند دخوله إلى اللواء صارت مصادمة بنفس اللواء حتى تلفت جملة نفوس واحترقت جملة بيوت ونهبت، وترك الناس يقتلون بعضهم بعضاً فلم يصلحوا ذات بينهم ولا اخرجوا سعدون من قلعة المائعة وقد كان ذلك غاية ما تطلبه البدور من الحكومة، وقد سحبوا تلغرافات إلى المقامات العالية شارحين الحال طالبين إخراجه من المائعة ووضع مفرزة فيها من العساكر المظفرة لإصلاح الطرق فيها والأمنية منتظرين الجواب فإذا لم يصدر الأمر بإجراء الإيجاب على النظام تتحد عشائر البدور مع الضفير والشيخ مبارك الصباح وتتصل قبائل لواء المنتفك في معيته والى الآن ما حصلت النتيجة ولا صدر أمر بإجرائها ، أما الضفير فقد تم اتفاقهم مع الشيخ مبارك الصباح وأما عشائره البدور وقبائل لواء المنتفك ففي المخابرة والمذاكرة وإذا بقى هذا الحال ولم يصدر أمر بإجلاء سعدون وقلع المائعة لقطع دابر الفساد وإصلاح الحال ووضع مفرزة من الحكومة إلى إصلاح أحوال العراق وحقن دماء المسلمين وتخليصهم من يد سعدون وأولاده وتعيين مأمورين إلى اللواء خالين من الغرض محافظين حقوق الدولة والملة فيسعون إلى إصلاح هذه المفاسد قبل أن تكون ولاية البصرة مسرحاً للأجانب))
(1) ولما تريثت الحكومة في إصدار أمرها تحالفت العشائر على مناهضةسعدون فتجمهرت حينئذٍ جميع العشائر وهي: البدور، وألغزي، والجوارين، والعساكرة، والحسينات، وال ازيرق، وسائر أعراب الشامية وغيرهم وأحاطوا بالناصرية إحاطة السوار بالمعصم وأمطروا على السعدون ومن معه رصاصا حاميا داويا وما زالوا على هذا الفتك حتى وصلوا إلى ديار الصابئة (الصبة) فاحرقوا البيوت ونهبوا الأموال ، ولما بلغوا إلى خان (أبو ليرة) داخل مركز الناصرية اتخذوه حصناً لهم،فلما رأى الأهالي هذا المشهد أيقنوا بالهلاك ولهذا أوفدوا إلى المحاصرين جمعاً من أكابرهم يسئلون عمايريدون من عملهم هذا. فأجابوهم أنهم يريدون إكراه سعدون على الخروج من الناصرية وإلا فهم مصرون على نهب الناصرية وإتلافها وقتل من فيها على أخرهم،والظاهر أنهم لا يرجعون عن عزمهم لأنهم أقاموا جماعة منهم على محل من نهر الفرات يقال له (أبو جداحة) هو مشرف (مسلط) على الناصرية حتى انه إذا كسر مقدار شبر من سدته غرقت الناصرية بأسرها ، وحينئذ أعطوهم هدنة (عطوة) ثلاثة أيام ليخرجوا في مدتها سعدون باشا من الناصرية،واتفقوا على ذلك وفي اليوم الثاني قام أحد رؤساء المركز وهو السيد زيدان ليبني على منافذ الطرق والأزقة فظنت العشائر الهاجمة إنها حيلة ومكيدة فثاروا ثانية ثورة عظيمة ودخلوا مركز اللواء ونهبوا الديار وقتل من الأهالي نحو ثلاثين نفساً وقتل من العسكر عشرة رجال،وأما الأعراب فقتل منهم نحو عشرين نفساً،وفي اليوم الثالث أكرهت الحكومة سعدون على الخروج من مقره فخرج ذليلا بحماية آل إبراهيم وأوصل إلى محل مزيد باشا ابن عمه كالمستجير به،ولا زالت الحرب على ساق لان المتصرف أمر بحبس (نجيدي) من آل جاسم زاعماً انه سبب هذه الفتنة،والعشائر تريد إطلاقه كما تريد إخراج السيد زيدان من الناصرية لأنه من خواص سعدون ، وطريق الناصرية يكاد يكون مقطوعا ولا يجرءا أحد علىأن يمر به لكثرة إطلاق الرصاص فيه،ومن اشد ما يروى بخصوص التنكيل أن قوماً من آل ازيرق قبضوا على جنديين من عساكر الحكومة ودفنوهما إلى صدريهما وجاء الأعراب يعذبونهما أنواع العذاب وهما يستغيثان بكل مارٍ بهما وكان في نية الحكومة أن تجهز أربعة طوابير لحل هذه المشكلة التي وقعت بين السعدون وأعدائه،وفي الآخر اكتفت بإيفاد وفد من أمراء العساكر والضباط ومن موظفي الملكية تسمى (الهيئة التحقيقية والإجرائية) لإصلاح ذات البين فعسى أن تكون النتيجة حسنة حقناً للدماء وحباً بالأمن والسلام،فوقع(هجوم أعراب على جابي البأج) قريباً من بغداد على منحدر دجلة قرية اسمها البغيلة مصغر بغلة،وقد ذهب جاب البأج (وهو مأمور الكودة بلسان العوام) واسمه مصطفى بك ومعه خمسة من الفرسان المسلحين (من سواريه الجادنرمه) لجباية غنم عشيرة أعراب السراية فوجدها قد هربت إلى ناحية عشيرة الخوالد في أرض (أبو جاموس) قرب أراضي الأمير (نفي) وبينما هو سائر نحوها إذ اقبل عليهم قوم من عشائر البادية وأمطروا على الجباة رصاصاً حامياً فأصيب واحد من الجندرمة وتوفي قبل أن يصل ناحية البغيلة بمسافة ساعتين ولا شك أن مثل هؤلاء الأعراب في نظر الحكومة يستحقون العقاب الرادع لهم عن الإمعان في غيهم،وفي قلعة المدفعية قتل في أثناء أخذها اثنان من رؤساء المنتفق فطلب حينئذٍ سعدون من الحكومة إرسال الطعام إلى أهل بيته بواسطة البواخر ففعلت وأرسلت معها العساكر، فلما علمت العشائر بذلك أمطرت الرصاص على المركب وعلى من فيها فقابلها الجند بالمثل ذهاباً وإياباً ودام إطلاق البنادق من الجانبين أكثر من 12 ساعة، وبعد أن أهين سعدون هذه الإهانة وتثبت أن كل هذه البلايا التي نزلت به كانت بسبب الضفير إلى على نفسه أن يطاردها ولو بذل دمه في سبيل تحقيق أمنيته فما زال وراءها حتى أتى الزبير فسمع هناك بقدوم صديقه الحميم السيد طالب باشا مبعوث البصرة إلى المدينة عائداً من الآستانة فأحب مواجهته وكتب إليه رسالة ليعرف منه إذا كان هناك مانع يحول دون زيارته فأجابه المبعوث أن لا مانع من دخوله البصرة فذهب ولما وصل إلى البصرة نزل به ضيفاً،وحالما علم والي ولاية البصرة بدخول سعدون باشا المدينة أنبأ بلسان البرق لجنة التحقيق والأجراء بموافاة الشيخ المذكور فجاء الجواب بالقبض عليه وإرساله إلى بغداد مخفوراً،فأرسل إليه آمر المبدرقة (أي قومندان الجاندرمة) وقت القيلولة وطلب إليه أن يواجه والي الولاية،فلبى الطلب مسرعاًفلما وصل دار الحكومة قيل له أن الوالي في العشار (وهي محلة من محلات البصرة واقعة على شط العرب) فركب العجلة، ولما وصل الحي المذكور قيل له انه في المركب وما كادت أقدامه تطأ باخرة (مسعودي) إلا وشعر بأنه محاط بالخفر وانه ينقل إلى بغداد فوصلها في 27 تموز وانزل في دار خاصة به عينتها له الحكومة وجعلت له خدماً على نفقته ثم في 3 آب نقل إلى قلعة المدفعية الواقعة على دجلة،وفي ليل 20 آب سافر إلى حلب الشهباء عن طريق الموصل لمحاكمته هناك والله اعلم بمصير الأمور،أما أعراب المنتفق فقد أخلدت إلى السكون والراحة ريثما تجد لها ما يثير غضبها وفق الله الجميع إلا ما به خير العباد ونفع البلاد(1)،وبهذا انتهت حكاية عشيرة الضفير مع ال سعدون واتضح دور عشائر المنتفك في ردع قوى الظلم والاستكبار والتجبر وتلك العشائر كانت عشائر العساكرة، والبدور،والحسينات،والبو عظم والجوارين وال ازيرق (ال ازيرج) من بين عشائر المنتفك التي اتحدت فيما بينها لردع الظالم وشق عصا الطاعة بعد شعورها بتجبر الحاكم على الضفير أولا وبعد ذلك على عشائر البدور في ذلك الوقت من الزمن الذي كان فيه الحاكم والسيد هو المحفوظ 0

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نص الرسالة التي ذيلها أربعة عشر شيخاً بأسمائهم وأرسلوها الى ولايتي البصرة وبغداد شارحين فيه الحال مطالبين الحكومة العثمانية بأخذ دورها ولم ترد الحكومة العثمانية عليهم مما تسبب في ما جرى من إحداث في لواء المنتفك بين العشائر العربية وال سعدون0

قبائل المنتفك والقبائل النجدية
الخميسية هي إحدى مناطق لواء المنتفق وتعتبر مدينة تاريخية من مدن الناصرية وكانت تعم بالحياة والبيوت والأسواق والمحلات ومنطقة تبادل تجاري بين القبائل العربية قبل ترسيم الحدود بين الدول العربية والإقليمية،وقد أصبحت اليوم أرثا من التاريخ نتحدث عنه كشاهد تاريخي عن قبائل المنتفك والقبائل النجدية ،فعلى بعد سبعة عشر كيلومترا جنوب غربي مدينة سوق الشيوخ تقع الخميسية التي أسسها " عبد الله بن صالح بن محمد الخميس،وسماها نسبة لاسم عائلته، وهو رجلٌ من نجد، هاجر من قريته القصيعة التابعة لمدينة بريدة إلى قرية شيرون في منطقة المنتفك حيث كان مع جماعة فاضلة من العقيلات يزاولون التجارة في حماية الشيخ فالح السعدونشيخ قبائل المنتفق الذي رحب بهم وأكرمهم وكان للشيخ فالح السعدون كلمة نافذة في بلاد المنتفق وما جاورها ولكن ساءت أمور الشيخ فالح السعدون بعد أن تغيرت علاقته بالعثمانيين فضُيّق عليه الأمر لفترة محدودة، ونظراً لما يتمتع به الشيخ عبد الله الخميس من قوة شخصية وبعد نظر فقد قرر أن يختط في عام 1303هـ، 1881م لجماعته العقيلات مدينة خاصة بهم على حافة البادية النجدية على حدود العراق وفي منطقة كانت وما جاورها مهد الحضارة السومرية وفي سنةٍ حدث فيها فيضان عظيم لنهر الفرات حاصر مدينة سوق الشيوخ وقطع اتصالاتها من جهة البر فانقلبت عنها القوافل التجارية الآتية من بادية العراق وجزيرة العرب، واختار لمدينته موقعاً مرتفعاً تحيط به الأهوار، التي تأخذ مياهها من نهر الفرات، من ثلاث جهات عدا الجهة الغربية فتتصل بالبر الموصّل إلى الجزيرة العربية حيث تنحدر الأرض بعض الشيء ويتوغل هذا الانحدار بعيدا إلى بوادي جزيرة العرب وقلبها نجد واكتسبت الخميسية أهميتها حينذاك من كونها محطة للقوافل القادمة من الجزيرة العربية وبادية العراق وسوقا واسعة لعرض البضائع ومقايضتها حيث تقوم قبائل عنزة وشمر والعجمان والضفير ومطير وغيرها من قبائل الجزيرة العربية وبادية العراق بجلب الجمال والخيول والبضائع مثل السمن والصوف والوبر والجلود وتتم مقايضتها بالرز والقمح والشعير والذرة والتمور المنتجة في منطقة الأهوار المحيطة بالخميسية، وكذلك الملابس والأقمشة ويوجد الكثير من أهل نجد ممن استقر في مدينة سوق الشيوخ المجاورة للخميسية وتوجد منطقة في هذه المدينة تسمى منطقة "النجادة" وما زالت تحمل هذا الاسم حتى الآن،وعلى رأس من سكن من أهل نجد في هذه المدينة عائلة أبا الخيل، حيث من المعروف أن أسرة أبا الخيل تولت أمارة مدينة بريدة سابقاً، كما أن الشاعر الكويتي المعروف محمد الفايز قد وُلد هناك،وكانت العلاقة بين أهل نجد في سوق الشيوخ وإمارة الخميسية علاقة تواصل وتعاون وتحالف ويشارك بعضهم بعضًا الأفراح والأتراح،ومن العوائل النجدية التي سكنت الخميسية وسـوق الشـيوخ أبا الخيل، التويجري، البسام، العنقري، العثيم، الزمام، البسي، الحصان، المسفر، الربيش، العميريني، المزيرعي، الطرباق، الهذلول، الحميضي، العوني، الشملان، الرميان، الصنِات، الصلال، العضاض، السعيد المنفوحي، السويلم، الخضير، الدليقان، أباحسين، المعيض، السويد، الفايز، العثمان، السيف، الدهيم، السعيد، الفهد، النفيسي، العرفج، الجاسر، الضبيعي، العماري، السريع، العياف، الحصين، النامي، النافع، الجطيلي، الدايل، المزيني، المحارب، الحربي، السبيعي، البقعاوي، البصري، السريهيد، المرداس وعوائل أخرى لم استطع الحصول عليها لكني ما تمكنت من الحصول عليه هذه العوائل،وقد استمرت إمارة الشيخ عبد الله الخميس حتى وفاته عام 1326هـ، 1908م فخلفه ابنه الشيخ حمد الخميس الذي ولد في عنيزة عام 1352هـ، 1870م وبقي لدى أخواله حتى بلغ سنه 12عاما فالتحق بأبيه في الخميسية واستمر حمد الخميس في الحكم حتى وفاته عام 1363هـ، 1945م فخلفه أخوه الشيخ أحمد الخميس والذي توفي في عام 1375هـ، 1956م(1)وأخذت سوق الشيوخ تفقد أهميتها تدريجياً بعد تأسيس مدينة الناصرية في العام 1869 وانتقال دار المتصرف إليها ، فبعد احتلال منطقة العمارة من قبل القوات البريطانية في 2 حزيران من العام 1915 ، أصبح من الضروري للقوات البريطانية السيطرة على الناصرية لاعتبارات عديدة، كان من ضمنها تأمين المواصلات بين دجلة والفرات، والاتصال بقبائل المنتفق والسيطرة على حركاتها،فضلاً عن كون الناصرية مركزاًإدارياً للواء المنتفق خلال العهد العثماني وعزز ذلك اقتراح الجنرال نيكسون القائد العام للقوات البريطانية في العراقبصدد توطيد موقعه في كل ولاية البصرة بالزحف نحو الناصرية، وأوضح مزايا الناصرية بأنها تمكنه من إدارة ولاية البصرة واستثمارها،كما إنها تكمل حماية الجانب الأيسر لقواته بوصفها مركزاًللقبائل الكبيرة،ومقراًللإدارة المدنية العثمانية،وهو يرى إن موقعها على ملتقى نهر الحي (الغراف) بالفرات يعطيها وضعاًاستراتيجياًوأهمية عسكرية هامة،ويرى نيكسون إن بإمكان العثمانيين لو استخدموا الناصرية كقاعدة أمامية لتمكنوا من تهديد البصرة إما عن طريق الفرات مباشرة،أو عن طريق دجلة فنهر الغراف فالفرات، لاسيما وان بقية فلول معركة البرجسية موجودة في الناصرية ، وهذه القوات قد تهدد المواصلات مع العمارة التي كانت صعبة الحماية، وعلى اثر ذلك عهد نيكسون إلى الجنرال غورنقائد الفرقة 12بالتقدم واحتلال سوق الشيوخ نظراً للأهمية التي تتميّز بها هذه المنطقة ، لكونها الطريق الممهد والمؤدي لاحتلال الناصرية، فضلاً من إن احتلاله جزء من خطة إستراتيجية وضعتها القيادة البريطانية لاحتلال ولاية البصرة ، فتحركت القوة البريطانية من القرنة عن طريق هور الحمار في 27 حزيران، وكانت مؤلفة من لواء مشاة وقوة نهرية، وبعد التغلب على المقاومة العثمانية البسيطة وصلت القوة إلى سوق الشيوخ واحتلته في 6 تموز 1915، وبعد احتلال سوق الشيوخ وصل إليها السير برسي كوكس ورفع العلم البريطاني فوق مؤسساتها الإدارية،فعندما استكملت القوات البريطانية احتلال لواء المنتفق في العام 1918 أصبح هذا اللواء يتكون من أربعة أقضية،وكان من بينها قضاء سوق الشيوخ ، الذي بدوره يتكون من خمس نواح ِهي ناحية الخميسية، وناحية بني خيكان(العكيكة والحمار)، وناحية بني سعيد،وناحية البو صالح،وناحية الحسن (كرمة بني سعيد)،إما الشيخ فرهود المغشغش فكان يتقاضى راتبا شهريا مقداره 300 روبية شهرياً لان بحيرة الحمار كانت تمثل نقطة الضعف التي كانت تعاني منها الإدارة البريطانية في الناصرية(2)


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) العوائل النجدية التي نزحت من السعودية وقسم منها استقر في العراق وقسم أخر عاد لموطنه الأصلي، منهم (السعيد) حالياً عشيرة كبيرة مجاورة ومتحالفة مع عشائر العساكرة0
(2) مجلة جامعة ذي قار: العدد 5 لسنة 2010 ص144 0


السياسة الضريبة البريطانية وأثرها في تفجير ثورة العشرين
أصدرت الإدارة البريطانية في بادئ الأمر أوامر تقضي بعدم جباية الضرائب على الحبوب خوفاً من انتفاضة شعبية ضدهم ، وبنفس الوقت أيضا لجأت هذه الإدارة،على الرغم من الظروف السياسية التي كانت تعاني منها،الى عدم مطالبة عشائر بني خيكان في سوق الشيوخ بالضرائب نتيجةً لإصابة محاصيلهم بأضرار بيئية،نتيجة لانهيار احد السدود بالقرب من نهر العكيكة وازدادت الإيرادات بمرور الزمن،من خلال الضرائب المفروضة على محصول الذرة على عشائر آل جميعان 1150روبية، وآلبوصالح 320 ، وآل رحمة 1155 روبية ، والعساجرة
340روبية ،وبني خيكان 212 روبية،وآل جويبر4412روبية،وهور الحمار 7720روبية،وقد بلغ مجموعها15309روبية،بينما بلغت واردات الرز من خلال الضرائب المفروضة على عشائر بني خيكان 6474 روبية، والمجرة 8148 روبية، فقد بلغ مجموعها 14622 روبية. إما الضرائب المفروضة على الأسماك ، بلغت عام 1918 4800 روبية ، وبالنسبة للتبغ فبلغت وارداتها للفترة من العام 1917 الى نهاية عام 1918الى 2764 روبية(1)وهذه السياسية لم تقتصر على مناطق مدينة الناصرية بل أنها على عموم العراقيين الذين كانوا يعملون في التجارة والزراعة والصناعة والعرب والأقليات المتعايشة معهم في العراق ككل مما كان سبباً في نفور الشعب من تلك السياسات الظالمة التي كانت تتعاقب على حكم العراق وتنهب خيراته فكانت ثورة العشرين في العراق رداً على تلك المظالم التي وقعت لهم من قبل المحتلين الانكليز ورداً على السياسة الاستعمارية في قمع وقتل أبناء الشعب العراقي الرافض لتلك السياسات الجائرة واعترف البريطانيون أنفسهم بصلابة وشجاعة عشائر هور الحمار وناحية بني خيكان عندما أصبح فرهود ال مغشغش مديراً لناحية العكيكة والحمار لاحقاً كانت قوات الاحتلال البريطاني تضغط عليه للتأثير على العشائر العربية بعدم التعرض إليهم وضرب الحاميات البريطانية وقد قال البريطانيون عنهم (ان هولاء القوم يؤمنون بان الحق لا يمكن الحصول عليه إلا عن طريق القوة)(1)وبموجب سياسة الاعتراف بشيخ واحد يكون مسؤولاً إمام الإدارة البريطانية عن نظام الأمن والسلم في قبيلته والقبض على المجرمين وجمع الضرائب،وتنفيذ أوامر الإدارة البريطانية والمحافظة على منشآتها فقد تم تخصيص رواتب شهرية لعدد من الشيوخ،دون إن تكون لهم وظائف إدارية،وكانت تحت عنوان مساعدات مالية ومن هؤلاء الشيوخ الشيخ طاهر آل حسين من مشايخ بني سعيد وحصر ديكسون مساعد الضابط السياسي في سوق الشيوخ بين عامي1916و1917السلطة بيد شيخ واحد من بين اثنين وعشرين عشيرة وعينوا شيخا لكل مقاطعة زراعية وراعوا في ذلك عامل الولاء والخضوع لهم،واقروا انتخاب الشيوخ في بعض العشائر،وشكلوا مجالس عشائرية لهذا الغرض،وقام الميجر ديكسون ببناء مضيف له على طريقة الشيوخ واستعان في ذلك بإفراد عشيرة بني أسد وجعل هذا المضيف منتدى لتبادل الآراء وكان الشيوخ يحضرون الجلسات فيه مع الحاكم السياسي ويقيمون فيه الصلاة (2)


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)مجلة جامعة ذي قار العدد 5 المجلد 5 لسنة 2010 ص145
(2) نفس المصدر السابق 0

ونتيجة لسياسة القمع والإرهاب التي كانت تمارس من قبل البريطانيين ضد الشعب العراقي فقد استطاعت العشائر العراقية من تفجير ثورة العشرين في العراق وكان للعشائر الدور الكبير في معظم تفاصيلها وسرعان ما وصلت إخبار الثورة الى الجنوبيين فقاموا باحتلال دار الحكومة في قلعة سكر وضرب الحاميات البريطانية في الشطرة وسوق الشيوخ وقد جردوا قوة وطنية من سوق الشيوخ والعشائر المحيطة بها لتشديد الحصار على الحامية البريطانية واستمرت المناوشات طوال أيام الثورة على شدة القصف الجوي التي كانت تتعرض إليه،وكانت هذه الجموع تغير على معسكرات الجيش البريطاني وتوقع فيه بعض الخسائر والإضرار ولكن ذابت جبهة المنتفك من دون التحام مع القوات البريطانية بسبب انتهاء الثورة في الفرات الأوسط ويفتخر أبناء العساكرة بأهزوجتهم المدوية التي مازالوا يرددونها افتخاراً بشيخهم المرحوم شبرم ابن خليف الدوخي(عكال الشبرم قنبل بس أجيسه أيثور عليك) ويقصدون بذلك الغزاة الانكليز في ذلك الوقت،ولأن الشيخ شبرم خليف رحمه الله كان احد المناوئين للاحتلال البريطاني مع أبناء عشائر العساكرة ومن المواجهين له بالسلاح وكانوا يتعرضون للحاميات البريطانية وقوات الاحتلال البريطاني في مدينة الناصرية وظل دور عشائر العساكرة دور المناهض والرافض لكل قوى الاستكبار والتجبر التي توالت على حكم العراق حتى سقوط النظام في 2003 ولم تخضع للغزاة والمتجبرين والطغاة وكانت إحدى العشائر العربية الشامخة على الرغم من حجم المعاناة التي تعرضت لها وأبنائها وشيوخها وشبابها ردحاً من الزمن وكانت عصية على أعدائها وفية لجيرانها وحلفائها ومن ينتخي بها 0
عماد البابلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2014, 03:03 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
الصورة الرمزية عماد البابلي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي

المقال منقول من كتاب لمؤلفه عماد عبد الكاظم فارس جاسم العسكري لقباً الجعفري مذهباً العراقي وطناً الناصري مدينةً البابلي ارثاً وحضارةً فالرجاء ممن يقومون بالنقل من الموضوع يشيرون للمقالات التي يكتبونها او المعلومات التي يضمنونها الاشارة الى ان مصدر هذه المعلومات هو كتاب ( العساكرة سلالة الملوك اليزنيون ) مؤلفه عماد عبد الكاظم العسكري مع التقدير .
عماد البابلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2014, 08:17 PM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
عضو متميز
 
الصورة الرمزية الشيخ الضبع الدسوقي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
توقيع : الشيخ الضبع الدسوقي
رحم الله إمرءً أحيا حقاً وأمات باطلاً ودحض الجور وأقام العدل
الشيخ الضبع الدسوقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-05-2014, 10:58 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
الصورة الرمزية عماد البابلي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي

شكراً لك الشيخ الضبع الدسوقي للمرور العطر ولكم مني اصدق التحيات وشكراً لكلماتك الرائعة
عماد البابلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2014, 03:52 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
الصورة الرمزية عماد البابلي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي

بعض الذين ينقلون من المقال وينشرون ما ينقوله في المواقع الاخرى يزخرفوا في القول ويحذفوا من النقل ليعطوا صوره عن انفسهم بأنهم مشايخ وعشائر تنتسب الى عشيرة العساكرة ولكني اتحداهم ان يعطوني مشجراً لافخاذهم يعودون به الى النسب الحميري القحطاني هم وشيخوهم وكتابهم الذين ينشرون المقالات الخاصة بي ويحذفون منها ويحرفون فيها ، من يأخذ من هذا المقال عليه ان يفهم ان اسلوبي واحد في كل المقالات التي كتبتها عن عشائر العساكرة ولا اهادن في قول الحق ومن ينتسب الى عشائر العساكرة والنسب الحميري القحطاني اعرفه جيداً ومن لاينتسب للنسب الحميري القحطاني لايحاول ان يلعب في مقالتي وينقل منها ما يحلو له ويحرف فيها على هواه وليبحث عن نسبه جيداً والشيخ هو من يفهم ما يقول وليس من ينسب له تاريخ لايستحقه وليس له فيه شيء انا اعرف من يرجع الى النسب الحميري من عشائر العساكرة واعرف المتحالفين مع عشائر العساكرة واعرف الشيوخ والوجهاء في العشيرة ولست غافلاً عنهم ومن يحاول ان يزخرف لنفسه فل يزخرف بعيداً عن مقالاتي ويكتب بمنطقه وهواه ، ومن يمتلك مشجر منهم يعود به الى حمير فليظهره مع ما يقوم بنشره ليطلع عليه الناس لان مكة ادرى بشعابها ، عماد عبد الكاظم الثابت العسكري
عماد البابلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-12-2016, 02:39 AM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية سيد يوسف مرسى
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي تحية شكر

تحية شكر لأخي الكريم
أن ما ورد بمقالكم ومشاركتم هذه قد راقت لنا وأدلت بمفهوم ويقين
ويشرفنا أن ننتسب إلي هذه القبيلة العريقة ( العساكرة )
فقد ذكرت في بحثك المقتبس أن من العساكرة من دخل مصر
وها أنا أقر أنني سمعت من أهلي أبناء قبيلة العساكرة بجهينة مصر
وقرأت ذلك في بعض المراجع أننا من بني مالك من سبأ من حمير
وقبيلة العساكرة بجهينة مصر تعسة عشائر لا يقل عدد العشير منها عن خمسة ألاف نسمة
في أقل تقدير وذلك حسب علمي وتقديري وقد يكون التعداد أكثر بكثير
وسأذكر لك ما توارثناه من تسلل النسب ( سيد بن يوسف بن مرسي بن حسين بن علي بن عوض بن علي بن أحمد بن علي بن الكريم بن يوسف العسكري ) وأتمني لو كان لديك أي موثق يؤكد ما ذهبنا إليه
أن تتحفنا به وإليك الشكر الجزيل
سيد يوسف مرسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2017, 01:03 PM   رقم المشاركة :[7]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

والنعم مليون
متسائل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عشائر جنوب العراق سنية الاصل ام شيعية من زمان ؟ السيد الرضوي الحسيني موسوعة الفرق و المذاهب و الملل و النحل (على مذهب اهل السنة) 36 16-06-2014 07:07 PM
عشائر جنوب العراق. السيد الرضوي الحسيني مجلس قبائل العراق 49 20-04-2013 11:01 PM
نسب عشائر السردية ابن حزم مجلس القبائل الاردنية العام 0 23-11-2012 10:13 PM
كتاب عشائر العراق - عباس العزاوي المشاعلة مجلس قبائل العراق 32 26-08-2012 03:47 PM
خواطر قرآنية عبد الحميد جويلي مجلس علوم القرآن 1 15-04-2012 05:31 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 12:57 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه