..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
العروس بسعر علبة البيبسي !!!
بقلم : الشريف ابوعمر الدويري
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: العروس بسعر علبة البيبسي !!! (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: ذكريات جندي جزائري من المشاركين في حرب 73 (آخر رد :عبدالقادر بن رزق الله)       :: المهام الادارية (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: قصة مثل (آخر رد :الجارود)       :: إسأل مره عليا (آخر رد :سعيد اللعطمنسي)       :: غيروك الناس (آخر رد :سعيد اللعطمنسي)       :: ومن الحب ما قتل (آخر رد :سنبل البسبوسي)       :: العقد النفسية وانواعها (آخر رد :سنبل البسبوسي)       :: قبيلة الفوايد عائلة كيشار بالبحيرة (آخر رد :قبيلة الفوايد)       :: تاريخ قبيلة الفوايد (آخر رد :قبيلة الفوايد)      



الاسلام باقلامنا " و من احسن قولا ممن دعا الى الله و عمل صالحا و قال انني من المسلمين "

Like Tree162Likes

إضافة رد
قديم 11-01-2014, 04:00 AM   رقم المشاركة :[15]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية اسلام الغربى العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

1 (8) الاحتفال بذكرى مولد الرسول من أفضل الأعمال وأعظم القربات ,,,

توقيع : اسلام الغربى العباسي
اسلام الغربى العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-01-2014, 04:58 AM   رقم المشاركة :[16]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية اسلام الغربى العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي


فى ذكرى المولد النبويّ الشريف بعضهم يقول: إن الاحتفال بذكرى المولِدِ بدعة.

والجواب الدقيق هو

أنك إذا ألقيت على الناس حديثاً عن شمائل النبي ماذا فعلت؟

ألم يقل الله عزَّ وجل:

(أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (69) / المؤمنون

تعريف الناس بالنبي عليه الصلاة والسلام؛
بعصمته، وبنبوَّته، وبشمائله،
وبسيرته، وبأقواله،
وبأفعاله، وبدوره، وبقدوته من صلب الدين،

ولو قدَّمت الطعام
- وإطعام الطعام من سنة سيد المرسلين -


متى يغدو المولد بدعةً؟

إذا قلت: إن الاحتفال بذكرى المولد عبادةٌ يجب أن تؤدَّى،

إن قلت إنما هو عبادة فهو ليس بعبادة،
إنما هو ممارسة لنشاطٍ إسلامي مغطىً بآيات القرآن الكريم،
وبسنة النبي عليه أتمّ الصلاة والتسليم.


****************************




توقيع : اسلام الغربى العباسي
اسلام الغربى العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-03-2014, 09:49 AM   رقم المشاركة :[17]
معلومات العضو
عضو نشيط
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Lebanon

افتراضي

بارك الله فيكم .
اللحيدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2015, 10:47 PM   رقم المشاركة :[18]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية اسلام الغربى العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

تسبيع البردة البوصيرية في مدح خير البرية
للإمام الشيرازى البيضاوي



مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** على حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم


اللهُ خَصَّكَ بِالإكْرَام وَالْكَرَمِ ** كمَا تَخَصَّصْتَ بِالأحْكامِ وَالحِكَمِ
وَسِرْتَ بِالْمَلإِ الأعلى عَلَي قَدَمِ ** مَعَ النَّبِيِّينَ فِي الإسْرَاءِ وَالْحَشَمِ
قَبْلَ الدُّنُوِّ مِنَ المَوْصُوفِ بِالْقِدَمِ
سَرَيْتَ مِنْ حَرَمٍ لَيْلاً إلي حَرَمٍ
** كَمَا سَرَي الْبَدْرُ فِي دَاجٍ مِنَ الظُّلمِ

اللهُ فِي لَيلَةٍ أمْسَتْ مُبَجَّلةً ** أزالَ مِلْكاً وَآيَاتٍ مُفَصَّلَةًً
ترَحَلْتَ مِنْ مَكَّةٍ لِلْقُدْسِ مَرْحَلَةًً ** مُذْ قَدَّمَتْكَ جَمِيعُ الرُّسْلِ مُقْبلَةٌ
قَدْ حُزْتَ قدْراً رَفَيعاً حَلَّ مَحْمَدَةً
وَبِتَّ تَرْقي إلى أنْ نِلْتَ مَنزِلَةًً ** من قَابِ قَوْسَيْنِ لَمْ تُدْرَكْ وَلمْ تُرَم

اللهُ وَالاكَ أعْلي عِزِّ مَنْصَبهَا ** كي تَفُوزُ بِصَافِي وِدِّ مَشْرَبِهَا
بِكَ التَّحِيَّاتُ جَاءَتْنَا بِمَغْرَبِهَا ** لَمَّا سَرَيْتَ كَمَسْرَي الشَّمْسِ مَغْرِبِهَا
وَقَامَ جَمْعُ الْمَلا الأعلى بِمَوْكِبِهَا
وَقَدَّمَتْكَ جَميع الأنْبَياءِ بِهَا ** وَالرُّسل تَقدِيمِ مَخْدُومٍ عَلَي خَدَمِ

اللهُ آتَاكَ مَالاً فِي سِوَاكَ قُسِمْ ** فَكلُّ عِلْمٍ رَوَاهُ النَّاسُ عَنْكَ فُهِمْ
وَلْيسَ فِي الرُّسْلِ إلا عَنْ نَبَاكَ علِمْ ** وَكَأسُ وَحْيهمُ لَمَّا أتَيْت خُتِمْ
وَلَيْسَ بالْمَلإ الأعلى سِوَاكَ خُدِمْ
وَأنْتَ تَخْتَرِقُ السَّبْعَ الطِّبَاقَ بِهِمْ ** في مَوْكِبٍ كُنْتَ فِيه صَاِحبَ الْعَلَمِ

اللهُ رَقَّاك فِي دَاجٍ مِنَ الْغَسَقِ ** عَلى بُرَاقٍ لِتَرْقَي أشْرَفَ الطُّرُقِ
لَمَّا اتَّصَفْتَ أيا صَافِي مِنَ الْعَلَقِ ** رَأيتَ بالْقَلْبِ وَجْهِ اللهِ وَالْحَدَق
لَقَدْ تَنَاهَيْتَ فِي خَلْقٍ وفي خُلْقِ
حَتَّى إذَا لَمْ تَدَعْ شَأواً لِمُسْتَبِقٍ ** مِنَ الذُّنُوبِ ولا مَرْقَي لِمُسْتَنِمِ

اللهُ يَشْهَدُ أنَّ الْقَلْبَ فِيكَ جُذِذْ ** يا مَنْ إلَيْهِ فُؤَادِي بِالْغرَامِ جُبِذْ
كُنْ لِي إذَا ما اصْطِبارِي في المَعَادِ نُبِذْ ** مِنَ الذُّنُوبِ وَوَجْهي بالْجَحيمِ حُنِذْ
فَلَيْسَ بالسَّمْعِ والرُّؤْيا سِوَاكَ لُذِذْ
خَفَضْتَ كلَّ مَقامٍ بالإضافةََ إذْ ** نُودِيتَ بالرَّفْعِ مِثْلَ المُفْرَدِ الْعَلَمِ

اللهُ بَرَّكَ في التْبجِيلِ بالسُّوَرِ ** ثُمَّ اجْتَبَاكَ مِنَ الأمْلاكِ والْبَشَرِ
يا وَاحِدَ الدَّهْرِ يَا مَنْ جَا عَلَي قَدَرِ ** قَدْ حُزْتَ مَنْزِلَةً جَلَّتْ عَنِ الْفِكَرِ
وألَّفَ اللهُ نُورَ الْقَلْبِ والْبَصَرِ
كَيْما تَفُوزَ بِوَصْلٍ أيِّ مُسْتَتِرِ ** عَنِ العُيُونِ وسِرٍّ أيِّ مُكْتَتَمِ

اللهُ نادَاكَ في لَيْلِ دُجّى حَلَكِِ ** فَجُزْتَ حُجُباً وكَمْ جَاوزْتَ مِنْ حْبُكِ
وكَمْ مَرَرْتَ بِلا رَيْبِ عَلَي مَلَكٍ ** وكَمْ عَلَوْتَ إلي الْعُلْيَا عَلَي فَلَكٍ
حَتَّى سَمِعْتَ عَظِيمَ الذِّكْرِ مِنْ مَلَكٍ
فَحُزْتَ كلَّ فَخَارٍ غَيْرَ مُشْتَرِكٍ ** وجُزْتَ كلَّ مَقَامٍ غَيْرَ مُزْدَحَمِ

اللهُ وَالاكَ يا مَنْ جَاءَ بالْعَجَبِ ** فَ ضْلاً وَفَخْراً عَلَي الأعْجَامِ والْعَرَبِ
وحُزْتَ مَرْتَبَةً جَلَتْ عَنِ الطَّلَبِ ** لَم ا عَلَوْتَ عَلَي الأفْلاكِ والْحُجُبِ
وفُزْتَ بالسَّمْعِ والرُّؤُيا بِلا تَعَبِ
وجَلَّ مِقْدَارُ مَا ولَّيتَ مِنْ رُتَبِ ** وعَزَّ إدْرَاكُ ما أوليَتَ مِنْ نِعَمِ

اللهُ بالْمُصْطَفَي الْمُخْتَارِ فَضَّلَنا ** عَلَى كَثَيرٍ وبالإسْلامِ خَوَّلَنا
ونَرْتَجِي أنَّهُ لِلْفَوْزِ أهَّلَنا ** مُذْ لاحَ نُورُ الْهُدَي فِينَا وهَلَّ لَنا
نادَى مُنَادِى إلهنا في حَيِّنَا عَلَنَا
بُشْرَي لَنا مَعْشَرَ الإسْلامِ إنَّ لَنا ** مِنَ العِنايَةِ رُكْناً غَيْرَ مُنْهَدِمِ

اللهُ شَاهِدُ حُسْنٍ مِنْ بَرَاعَتِهِ ** إنَّ المَرَاحِمَ مِنْ سَامِي بِضَاعَتِهِ
مازَالَ يَبْكِيِ ويَدْعُو في ضَرَاعَتِةِ ** حتى اسْتُجيبَ دُعَاهُ فِي جَمَاعَتِهِ
ونالَ مَا يَرتَجِيِهِ فِي شَفَاعَتِهِ
لَمَّا دَعَا اللهُ دَاعِينَا لِطَاعَتِهِ ** بِأَكْرَمِ الرُّسْلِ كُنَّا أَكْرَمَ الأُمَمِ


مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَىحَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى الْبَشِيرِ وآلِ الْبَيتِ كُلِّهِمِ

*************************




التعديل الأخير تم بواسطة اسلام الغربى العباسي ; 26-01-2016 الساعة 05:22 PM
توقيع : اسلام الغربى العباسي
اسلام الغربى العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2015, 10:47 PM   رقم المشاركة :[19]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية اسلام الغربى العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

1 (8) الكواكب الدرية تسبيع البردة البوصيرية للإىمام البيضاوى ,,,

الكواكب الدرية تسبيع البردة البوصيرية للإمام البيضاوى

مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَىحَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم


مولاى صل وسلم دائما أبدا = على حبيبك خير الخلق كلهم
1
الله يعلم ما بالقلب من ألم = ومن غرام بأحشاء ومن سقم
على فراق فريق حل في الحرم = فقلت لما همى دمعي بمنسجم
على العقيق عقيقا غير منحسم
أم تذكر جيران بذي سلم = مزجت دمعا جرى من مقلة بدم

2
الله لوع أحشائي بضارمة = لا ينطفى حرها يوما بساجمة
وكم سألت ونفسي غير سالمة = هل جاء فيح قبا منها بناسمة
أمن لواعج أشواق ملازمة
أم هبت الريح من تلقاء كاظمة = وأومض البرق فى الظلماء من إضم
3
الله أفهم قلبى منذ كنت فتى = فلا ترانى لغير الحب ملتفتا
متى خلا منهم طى الضمير متى = كم عاذل عاد لى بالعذل ما سكتا
وصاحب صاح بى لما إلى أتى
فما لعينيك إن قلت أكففا همتا = وما لقلبك إن قلت استفق يهم

4
الله يشهد أن الصب منكظم = من الغرام وفى أحشائه ألم
كأن فاه من الكتمان ملتجم = ودمع عينيه من جفنيه منسجم
من حر نار لها فى قلبه ضرم
أيحسب الصب أن الحب منكتم = مابين منسجم منه ومضطرم
5
الله يُذْهِبُ ما بالقلب من عَللٍ = ومن سِقامٍ حشا الأحشاء من غُللٍ
ومن دموع جرحن الخد من بلل = بزورة لفريد حل فى حلل
إن حلها مذنب أخلته من خلل
لولا الهوى لم ترق دمعا على طلل = ولا أرقت لذكر البان والعلم

6
الله يطفئ نارا بالحشا إتقدت = أسلت دمعى من الأجفان ماخمدت
أشار قلبى لطرفي عندما وردت = شهود وجدى على خدى بما وَجَدْتّ
وكم إشارة وجد منك قد وُجِدْتّ
فكيف تنكر حبا بعدما شهدت = به عليك عدول الدمع والسقم
7
الله يرحم صباً في الهوا افتتنا = ما حالف السهد حتى خالف الوسنا
وأنت تخفى الهوى والوجد والحزنا = أليس قد فهت عن أسرارهم علنا
وقلت قد نلت من هجرانهم محنا
وأثبت الوجد خطى عبرة وضنى = مثل البهار على خديك والعنم

8
الله عن حى أهل الحي أفرقني = وهمّ همي بأحزاني يحرقني
والغمُ عمَ وهمع الدمع أغرقني = فقلت لما أتى نومي ليسرقني
والطيف ضيفي أتى باللطف يطرقنى
نعم سرى طيف من أهوى فأرقني = والحب يعترض اللذات بالألم
9
الله ألقى أمورات مقدرة = في لوحه قِدَماً كانت مسطرة
قلوب أهل الهوى أضحت مكسرة = دموعهم بالدِمَاَ باتت مكدرةً
رجالهم أصبحت بالوجد مخبرة
يا لائمي في الهوى العذري معذرة = منى أليك ولو أنصفت لم تلم

10
الله لوعني بالحب من صغري = فلا مفر من المحتوم في القدر
إلى متى اللوم يا خالي من الفكر = ألا ترى الدمع من عيني كالمطر
والجسم ذاب من التبريح والغير
عدتك حالي لا سري بمستتر = عن الوشاة ولا دائي بمنحسم
11
الله سر الهوى في القلب يودعه = من ذا الذي يا لئيم اللوم يمنعه
يا لائمي كف قلب الصب يوجعه = من الملام وليس اللوم يمنعه
سألتك الله إن اللوم يصدعه
محضتني النصح لكن لست أسمعه = إن المحب عن العذال فى صمم

12
الله أرجوه بالتوحيد يختم لى = عند الممات وهذا منتهى أملي
مضى زماني ولم أصلح به عملى = وجاء نصحى مشيب الرأس من أجلى
ولست أصغى لنصح من واخجلي
إني اتهمت نصيح الشيب فى عذلى = والشيب أبعد فى نصح عن التهم
13
الله يلهم نفسي الرشد إن وعظت = ويصطفيها بقول الصدق إن لفظت
كم ذا وعظت وهى للوعي ما لحظت = وكلما قلت رقى للنهى غلظت
وفي مراح الهوى نامت وما يقظت
فإن أمارتى بالسؤ ما اتعظت = من جهلها بنذير الشيب والهرم

14
الله يحجب عنها الحجب والبطرا = لأنها تركتني في الهوا سمرا
عجزت فى أمرها كم أقدح الفِكَرا = وليس تقرأ لي من قبلها سطرا
من الملوك وأهل العلم والفقر
ولا أعدت من الفعل الجميل قرى = ضيف ألم برأسى غير محتشم
15
الله أرجوه أن الذنب يغفره = وكسر قلبي بالغفران يجبره
مضى زمان الصبا والله يستره = وجاء شيبي الذى قد كنت أحذره
مخبرا أن عمري راح أكثره
لوكنت أعلم أنى ما أوقره = كتمت سرا بدا لى منه بالكتم

16
الله يحرس نفسي من عمايتها = لعلها تحظى بخير فى نهايتها
كم حملتني ذنوبا في بدايتها = وكم تروم مزيدا عن كفايتها
وليس تأمر خيرا في ولايتها
من لي برد جماح من غوايتها = كما يرد جماح الخيل باللجم
17
الله يحفظها من سوء كبوتها = بهوة اللهو إذ تهوي لشقوتها
هنها وذرها ولا تركن لذروتها = وإن دعتك لأمر دع لدعوتها
فهي التي أحرقتني سوء قسوتها
فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتها = إن الطعام يقوى شهوة النهم

18
الله يرفع عنها العجب والكسلا = لأنها ألبستني في الهوي حللا
فلا تدعها تسير العجب والخيلا = وكن عن اللهو يا مغرور منعزلا
واسمع لما قال فيها شيخنا مثلا
والنفس كالطفل إن تهمله شب على = حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
19
الله أتاك عقلا كي تعليه = على هوى النفس رخصها لتغليه
ونوره فاجتهد حتى تجليه = على فؤادك واحذر أن تخليه
من زينة الزهد فيها كى تحليه
فاصرف هواها وحاذر أن توليه = إن الهوى ما تولى يصم أو يصم

20
الله أكبر إن النفس ظالمة = لأنها بأمور الشر عالمة
تروم لو أنها للعقل خاصمة = فاحذر عليها إذا ما هي مخاصمة
واعكس رضاها لأن النفس آثمة
وراعها وهى في الأعمال سائمة = وإن هي استحلت المرعى فلا تسم
21
الله يؤتيك في الدارين نافلة = إن رجعت عنك نفسا منك خاتلة
فإنها لم تزل للغش مائلة = فجنب القلب يا مغرور غائلة
منها ودعها مدى الأيام خاملة
كم حسنت لذة للمرء قاتلة = من حيث لم يدر أن السم في الدسم

22
الله يخليك من حب ومن خدع = إن كنت للنصح يا هذا بمستمع
كم أكلة أهلكت من غير ما وجع = وجوعة فتكت في الخلق من ورع
فكن بما جاء من قوت بمقتنع
واخش الدسائس من جوع ومن شبع = فرب مخمصة شر من التخم
23
الله يرضى إذا ما النفس قد ملئت = خوفا ورعبا وتخليصا بما هدأت
وأن ترم أنها مما بها برئت = وإن تراها بغير الله قد كلئت
فحثها للتقى حثا وإن خلأت
واستفرغ الدمع من عين قد إمتلأت = من المحارم والزم حمية الندم

24
الله يرفع عنها الضر والألم = إن أنت حققت مما يأتى به نعما
وإن تكن بجميل الستر معتصما = فقدم الخوف واجعل همك الندما
ومقلتيك على التفريط سحهما
وخالف النفس والشيطان واعصهما = وإن هما محضاك النصح فاتهم
25
الله يخزيهما كم أقسما قسما = بالله زورا وكم للقلب قد قصما
فاحذرهما فهما كم هتكا حرما = للخلق بالملق لا بالحق ابتسما
وكن إذا حكما للحكم متهما
ولا تطع منهما خصما ولا حكما = فأنت تعرف كيد الخصم والحكم

26
الله يعفو بفضل منه عن زلل = وعن خطايا عظيمات وعن خلل
جنيتها في زمان ضاع في كسل = فكن على زمن التفريط وجل
ولا تمل نحو ما قد طال من أمل
أستغفر الله من قول بلا عمل = لقد نسبت نسلا لذى عقم
27
الله يحميك من ريب ومن شبه = إن كنت للنصح يا هذا بمنتبه
وتسمع الوعظ كي تحظى بمشربه = إن تسع ما خاب ساع في تسببه
ودع قليب المعنى تلهبه
أمرتك الخير لكن ما أئتمرت به = ولا استقمت فما قولي لك استقم

28
الله يجعل هذى النفس قابلة = للخير والرشد والإنصاف مائلة
لعل تأمن يوم الحشر غائلة = إذا أتيت وكم حملت راحلة
من الذنوب وكم أوسقت زاملة
ولا تزودت قبل الموت نافلة = ولم أصل سوى فرد ولم أصم
29
الله يذهب عنى الوجد والجلا = إذا أتيت ليوم حل فيه بلا
وقيل هذا الذى لم يسلك السبلا = أقول يا رب ها قد جئت مبتهلا
وليس قدمت لي علما ولا عملا
ظلمت سنة من أحيا الظلام الي = أن اشتكت قدماه الضر من ورم

30
الله أواه لما أن إليه أوى = فليس ينطق في أحكامه بهوى
وليس عن غير مولاه الكريم روى = وعظم الفضل أن الله عنه زوى
جمع الحطام ولو رام الكنوز حوى
وشد من سغب أحشاءه وطوى = تحت الحجارة كشحا مترف الأدم
31
الله والاه ما يهواه من رتب = وزاده رفعة فى العلم والأدب
نعم وجاءته دنيانا بلا تعب = أشاح عنها ولم يركن الى رغب
وعاش فيها قليل المال والنشب
وراودته الجبال الشم من ذهب = عن نفسه فأراها أيما شم

32
الله خيره فالخير خيرته = والعدل والبذل والإحسان سيرته
والعفو والصفح والإنصاف ميرته = كم كان يطوي وفي الإنعام جيرته
وليس تصبو لدنيانا سريرته
وأكدت زهده فيها ضرورته = إن الضرورة لا تعدو على العصم
33
الله زينه بالحسن فهو حسن = لما لمولاه في كل الأمور ركن
أوى الى الله في سر له وعلن = لا يبتغى من ديار الموت منذ سكن
سوى الحلال لقوت أو لستر بدن
وكيف تدعو إلي الدنيا ضرورة من = لولاه لم تخلق الدنيا من العدم

34
الله بالمدح للمختار منّ علىّ = عسى يرى لي بين المادحين حلى
إذا أتيت لأقرأ الصحف من عملي = مالي سوى من له فضل يشير إلىّ
هو الذى لم يشب وجه القبول علىّ
محمد سيد الكونين والثقلين = والفريقين من عرب ومن عجم
35
الله رب العلى بالحكم مفرد = لا زوج لا والد كلا ولا ولد
أوحى إلى الرسل آيات لها مدد = يفيض منها علوم كلها رشد
وكلهم برسول الله معتمد
نبينا الآمر الناهى فلا أحد = أبر في لا منه ولا نعم

36
الله كرمه فالبر طاعته = وليس في الخلق من أوتى براعته
أتى بخير فنالته جماعته = وفي القيامة تحمينا ضراعته
كما حمتنا من الأعدا شجاعته
هو الحبيب الذى ترجى شفاعته = لكل هول من الأهوال مقتحم
37
الله رب تعالى في تحجبه = بدا بخلق نبى يستضاء به
ما زال مستترا في حجب غيهبه = حتى أتى وجميع الناس في شبه
فقام فينا بدين غير مشتبه
دعا إلي الله فالمستمسكون به = مستمسكون بحبل غير منفصم

38
الله نجى به نوحا من الغرق = كذاك نجى لإبراهيم من حرق
أقسمت بالله رب الناس والفلق = وحق من خلق الإنسان من علق
إن الذي أخجل الأقمار في غسق
فاق النبيين في خلق وفى خلق = ولم يدانوه في علم ولا كرم
39
الله أرسله والعلم مندرس = والناس في فترة والوقت منعكس
أتي بنور الهدى والأمر ملتبس = وجاد بالجود حيث الجود منحبس
فما من الرسل إلا منه مقتبس
وكلهم من رسول الله ملتمس = غرفا من البحر أو رشفا من الديم

40
الله جاعله بحرا لمدهم = فمذ صفا قد صفا مشروب وردهم
جميعهم شربوا منه بجهدهم = فنالهم وجد سامي فوق وجدهم
فلازموا مذهب الهادي قصدهم
وواقفون لديه عند حدهم = من نقطة العلم أو من شكلة الحكم

**********************

41
الله كمل من في الله غيرته = ولم تزل في رضى المولى بصيرته
وليس تبدو لراجيه ضرورته = وفرقت عصب الأحزاب سورته
من بعد ما حقق اليأسا عشيرته
فهو الذي تم معناه وصورته = ثم اصطفاه حبيبا بارئ النسم

42
الله ملكه أعلى خزائنه = فاستخرج الدر يزهو من معادنه
وزعزع الشرك حقا من مساكنه = ودمر الكفر في أقصى أماكنه
نعم وجاد علينا من ميامنه
منزه عن شريك في محاسنه = فجوهر الحسن فيه غير منقسم
43
الله أحيا بإحياهم لحيهم = من بعد ما هلكوا جمعا بغيهم
لما أتوه حيارى بعد عيهم = لم يرجعوا منه إلا بعد ريهم
زها وزاد مزايا فوق زيهم
دع ما ادعته النصارى في نبيهم = واحكم بما شئت مدحا فيه واحتكم

44
الله صفى لقلب المصطفى فصفى = وزاده رفعة من فوق كل صفى
نعم وصرفه فى الكائنات وفي = جنات عدن بها للمؤمنين يفي
فزده مدحا فإن الفضل غير خفي
وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف = وانسب إلى قدره ما شئت من عظم
45
الله أوحى إليه حين كمله = أمين وحى بذكر منه أنزله
وبالغمامة أنى صار ظلله = وبالمهابة والتبجيل جلله
وللشفاعة يوم البعث أهله
فإن فضل رسول الله ليس له = حد فيعرب عنه ناطق بفم

46
الله أنزل في آياته حكما = على النبيين ألقوها إلى العلما
وكلهم أطنبوا في مدحه قدما = وحاولوا أن يكونوا للنبى خدما
لكن به الله عقد الرسل قد ختما
لو ناسبت قدره آياته عظما = أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمم
47
الله خوله في كنز مطلبه = لما رآه فريدا في تطلبه
وزاده رفعة في عز منصبه = فواضح الحق في منهاج مذهبه
فمذ أتانا بدين غير مشتبه
لم يمتحنا بما تعيا العقول به = حرصا علينا فلم نرتب ولم نهم

48
الله كرر في تبجيله السورا = وألبس الشمس منه النور والقمرا
وأخجل البحر من يمناه والمطرا = فهاك عذري فكم مثلي اعتذرا
إن الذي أعجز المداح والشعر
أعيا الورى فهم معناه فليس يرى = في القرب والبعد فيه غير منفحم
49
الله ناصره بالرعب والمدد = أنى يكن حوله شهرا لمطرد
كسرى وقيصر كانا منه في رعد = وإن بدا مفردا يوما على أحد
ظنوه في جحفل بالخيل والعدد
كالشمس تظهر للعينين من بعد = صغيرة وتكل الطرف من أمم

50
الله قبل الورى أبدى خليقته = والرسل والأنبيا راموا طريقته
كم أرمد قد شفي مذ مس ريقته = تالله إن الدنا كانت طليقته
ونفسه في رضا المولى رفيقته
وكيف يدرك في الدنيا حقيقته = قوم نيام تسلوا عنه بالحلم
51
الله آتاه سرا فهو مستتر = ما العقل فى كنهه ما الفهم ما الفكر
ما الفجر من نوره ما الشمس ما القمر = ما الظل في جوده ما البحر ما المطر
من شاء يطنب أو من شاء يختصر
فمبلغ العلم فيه أنه بشر = وأنه خير خلق الله كلهم

52
الله ملكه العليا بأطنبها = وكان عمدتها في وسط مطلبها
وفاز من حضرة المولي بأقربها = منه النبوة مبدأ عز منصبها
وهو الذي قد أتى ختما لموكبها
وكل آي أتى الرسل الكرام بها = فإنما اتصلت من نوره بهم
53
الله قدر أن تجلى غياهبها = فأرسل الرسل فانجابت سحائبها
أتوا بآي فلا تحصى عجائبها = لكن خير الورى في الأصل صاحبها
ومن ضيا نوره تزهو ثواقبها
فإنه شمس فضل هم كواكبها = يظهرن أنوارها للناس في الظلم

54
الله منه إلينا الخير مستبق = على لسان نبي وجه طلق
فالشمس من نوره والبدر والفلق = والمسك من ريحه في الأفق يعتبق
والجود من كفه في الخلق مندفق
أكرم بخلق نبي زانه خلق = بالحسن مشتمل بالبشر متسم
55
الله جاعله عونا لملتهف = في كل حالاته سترا لمكتنف
إن رمت تشبيهه المروى عن سلف = لينا وحسنا ومنهلا لمغترف
وعزمة ألقت الكفار في تلف
كالزهر في ترف والبدر في شرف = والبحر في كرم والدهر في همم

56
الله شاهد منه حسن حالته = حتى إصطفاه ختاما في رسالته
وأنزل الذكر في معنى مقالته = وإن بدا وهو يزهو في علالته
ترى الصناديد تخشي من بسالته
كأنه وهو فرد من جلالته = في عسكر حين تلقاه وفي حشم
57
الله مكنه في ذروة الشرف = لما رأى منه من لين ومن عطف
وحسن عطف على جان ومقترف = هو المصرف في الجنات والغرف
ومدحه قد أتى في سائر الصحف
كأنما اللؤلؤ المكنون في صدف = من معدنى منطق منه ومبتسم

58
الله بالمدح في التنزيل كرمه = من قبل إيجاده والرسل أخدمه
وفي القيامة رب العرش حشمه = وقبره حرم والله عظمه
فيا له حرم ما صار أعظمه
لا طيب يعدل تربا ضم حضرته = طوبى لمنتشق منه وملتثم
59
الله نرجوه يروينا بكوثره = إذا أتينا جميعا تحت منبره
هو الذي نسله سادوا بمفخره = كذاك آباؤه سادوا بمنوره
نعم وظاهره ينبي بمضمره
أبان مولده عن طيب عنصره = يا طيب مبتدأ منه ومختتم

60
الله قد منع الكهان جنهم = لما أتى النور في ليل أجنهم
وبالهدى عن طريق الزيغ عنهم = فحققوا كل ما قد كان ظنهم
وأيقنوا أنهم يخلون كنهم
يوم تفرس فيه الفرس أنهمو = قد أنذروا بحلول البؤس والتقم
61
الله يعلم أن الخير مجتمع = فيه وفيه التقى والزهد والورع
لما رأى نوره في الكون يرتفع = الموبذان تولى وهو مرتدع
وقال لابد هذا الملك ينتزع
وبات إيوان كسرى وهو منصدع = كشمل أصحاب كسرى غير ملتئم

62
الله حيرهم في ظلمة السدف = لما بدا سيد الأشراف والشرف
أتى الموكل بالنيران في شغف = وقال جاء الذي تخشون من تلف
وماء ساوة بعد الجري في نشف
والنار خامدة الأنفاس من أسف = عليه والنهر ساهي العين من سدم
63
الله قدر أن تطفى جميرتها = وظن فارس أن تحمى نويرتها
لم تدر إلا وعمتها جويرتها = وأيقنت أنها تخلى دويرتها
أما البحيرة قد جفت جويرتها
وساء ساوة أن غاضت بحيرتها = ورد واردها بالغيظ حين ظمي

64
الله أشغلهم بالنار والشعل = وهم يظنون هذا أفضل العمل
حتى أتى سيد الأكوان والرسل = فأصبح القوم في وجد وفي وجل
وأرض ساوة بعد الخصب في محل
كأن بالنار ما بالماء من بلل = حزنا وبالماء ما بالنار من ضرم
65
الله آياته بالحق رادعة = للمتقين وللكفار قامعة
منها الملا في العلا لله خاضعة = وجنة الخلد بالأزهار يانعة
وأهل ملته في الجود طامعة
والجن تهتف والأنوار ساطعة = والحق يظهر من معنى ومن كلم

66
الله في لوحه أجرى خطوط قلم = لم يظلم الله مخلوقا أسا وظلم
بل إنهم خبطوا بالجهل وسط ظلم = باعوا الجنان وما فيها ببخس سلم
ولم يروا نوره المشهور فوق علم
عموا وصموا فإعلان البشائر لم = تسمع وبارقة الإنذار لم تشم
67
الله أرسل خير الرسل يأمنهم = من العذاب لكى تعلوا أماكنهم
زلوا وضلوا وإن الله ماحنهم = فالشك والشرك والشيطان فاتنهم
تحققوا عندما تخلى مساكنهم
من بعد ما أخبر الأقوام كاهنهم = بأن دينهم المعوج لم يقم

68
الله أظهره في سالف الحقب = لكل قرن إلى قوم ببعث نبي
أليس بهتانهم من أعجب العجب = وقد رأوا وصفه المشهور في الكتب
وأيقنوا أنه من أشرف العرب
وبعد ما عاينوا في الأفق من شهب = منقضة وفق ما في الأرض من صنم
69
الله رافع دين ليس ينجزم = بالفتح مفتتح بالنصر مختتم
بمن بمولده قد زالت الظلم = وليس يلقى إلى كهانهم كلم
ومارد الجن بالنيران ترتجم
حتى غدوا عن طريق الوحي منهزم = من الشياطين يقفو إثر منهزم

70
الله يرميهم من أيما جهة = رامو السماع لآيات منزهة
ببأسهم لشرار النار مشبهة = يلقيهم حرها في كل مكرهة
حتى يمزقهم في كل مهمهة
كأنهم هربا أبطال أبرهة = أو عسكر بالحصى من راحتيه رمى
71

الله خص يمينيه وعمهما = جودا وفضلا لمن والاهما كرما

ومن يحاربه يشرب منهما ألما = أليس يوم حنين قال حين رمى
شاهت وجوه العدى عم الجميع عمى
نبذا به بعد تسبيح ببطنهما = نبذ المسبح من أحشاء ملتقم


72
الله أتاه آيات مشاهدة = أضحت له بالهدى والوحى شاهدة
وأصبحت للعدى بالحق كامدة = لا يستطيع لها الواشي معاندة
وقال من قد رأى الآيات واردة
جاءت لدعوته الأشجار ساجدة = تمشي إليه على ساق بلا قدم
73
الله أوحى إليه سورة اقتربت = والشمس ردت له من بعد ما غربت
والسحب لما رعا من غيثها سكبت = والوحش ناجاه والأشجار قد ذهبت
له تخط الثرى لما له طلبت
أنما سطرت سطرا لما كتبت = فروعها من بديع الخط بالقلم

74
الله يعلم أن الخلق قاصرة = عن وصفه منذ والأملاك دائرة
من إصبعية عيون الماء فائرة = وهيبة الشهر أنى كان غائرة
منها الأعادي بعون الله نافرة
مثل الغمامة أنى سار سائرة = تقيه حر وطيس للهجير حمي
75
الله للخلق بالقرآن أرسله = أتى لكفر بدين الله بدله
وبالعلى والمزايا الغر كمله = وقد حبله من التفضيل أفضله
ونال من معظم التبجيل أجزله
أقسمت بالقمر المنشق أن له = من قلبه نسبة مبرورة القسم

76
الله أسبل سترا منه لم يضم = على رفيقين فاقا الخلق في همم
هذا الصدوق وذا الصديق من قدم = تالله أنهما كانا على قدم
لا خلف بينهما في الحكم والحكم
وما حوى الغار من خير ومن كرم = وكل طرف من الكفار عنه عمى
77
الله أعماهم عمن به ثويا = وللمهيمن رب العرش قد أويا
لما اقتفوا أثر من بالغار إختفيا = قالوا هما نزلا في الأرض أم عليا
بالله إنهما بالله قد لجيا
فالصدق في الغار والصديق لم يرما = وهم يقولون ما بالغار من أرم

78
الله فوقهما ستر الرضا سبلا = وأرسل الطير باضت حيثما نزلا
والعنكبوت بباب الغار قد غزلا = قالوا إلى هاهنا لا شك قد وصلا
لكن هنا أبدا ما هاهنا دخلا
ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت على = خير البرية لم تنسج ولم تحم
79
الله أنجاهما من غير راجفة = كما نجى المرتضى من شر طائفة
ببابه بسيوف الهند واقفة = طوبى لنفس الرضى ليست بخائفة
من عصبة بالهوى المذموم خائفة
وقاية الله أغنت عن مضاعفة من الدروع وعن عال من الأطم

80
الله مولى تعالى أن يحاط به = هدى عمانا بنور يستضاء به
من رام نيل مناه عن مآربه = يحط أثقاله من حول مطنبه
وحق رب تعالى في تحجبه
ما سامني الدهر ضيما واستجرت به = إلا ونلت جوارا منه لم يضم

**********************

81
الله يهدي فؤادي في تردده = لباب ساداته في نيل مقصده
عسى يرى المصطفى في يوم موعده = هو الذي مهجتي من حسن مشهده
لا يشتفي داؤها إلا بمورده
ولا التمست غنى الدارين من يده = إلا استلمت الندى من خير مستلم

82
الله نوله نصرا وخوله = و بالشفاعة يوم الحشر منّ له
فحضرة القدس فيها الحق أنزله = كقاب قوسين والرحمن جمله
بتاج عز وبالإكرام كمله
لا تنكر الوحي من رؤياه إن له = قلبا إذا نامت العينان لم ينم
83
الله عاصمه من قبل نبوته = فلا يميل إلى لهو بشهوته
وكان قوم قريش في فتوته = يستعجبون وفي زاكي مروءته
مستيقظ القلب للمولى بنيته
وذاك حين بلوغ من نبوته = فليس ينكر فيه حال محتلم

84
الله خص رسول الله منه بالقرب = والعلم والحلم والإنصاف والأدب
بصدق وحي أتى للعجم والعرب = وعلم غيب من الباري بلا ريب
فقيل مكتسب بالكهن والكذب
تبارك الله ما وحي بمكتسب = ولا نبي على غيب بمتهم
85
الله آتاه ما تتلى فصاحته = بكل فضل له فاقت رجاحته
أقسمت بالله لا تحصى سماحته = كم فرجت كربا عنا صباحته
كم أسبغت نعما فينا سماحته
كم أبرأت وصبا باللمس راحته = وأطلقت أربا من ربقة اللمم

86
الله صفاه فالمختار صفوته = لا يظهر الحزن إن عمته بلوته
ولا تميل إلى الكونين شهوته = وحضرة القدس فيها تم جلوته
وليس إلا لمولى العرش همته
وأحيت السنة الشهباء دعوته = حتى حكت غرة في الأعصر الدهم
87
الله أحيا محياها لراغبها = وأرسل الوبل غيثا في سواكبها
سحت على الكون سحب من سحائبها = فجاد زرع وضرع صوب صائبها
وخصب الأرض حقا في أجادبها
بعارض جاد أو خلت البطاح بها = سيبا من اليم أو سيلا من العرم

88
الله آتاه آيات قد اشتهرت = في يوم مولده منها الورى انبهرت
جنات عدن مع الكونين قد زهرت = والشهب للجن بالإحراق كم قهرت
والأرض من رجسها لما أتى طهرت
دعني ووصفي آيات له ظهرت = ظهور نار القرى ليلا على علم
89
الله حسب الذي بالله يعتصم = وللمديح لخير الرسل يلتزم
وهو الذي مدحه تعلو به الهمم = وقاله الرسل والأملاك والأمم
وكلما زاد زاد الجود والكرم
فالدر يزداد حسنا وهو منتظم = وليس ينقص قدرا غير منتظم

90
الله أعطاه في الدارين ما سألا = وزاده رفعة لما إليه علا
فهو الذي عطل الأديان والمللا = وقام لله حتى أوضح السبلا
هو الذي مدحه في الذكر قد نزلا
فما تطاول أمال المديح إلى ما فيه من كرم الأخلاق والشيم
91
الله في علمه أشيا مؤبدة = تجري إلى الخلق لكن هي مؤجلة
كذاك آياته بالحق محكمة = وبالهدى والتقى والخير معلمة
وبالمديح لخير الرسل معلنة
آيات حق من الرحمن محدثة = قديمة صفة الموصوف بالقدم

92
الله أنزلها بالحق تنذرنا = وعن طريق الهوى والغي تزجرنا
وإن أتانا عدو فهي تنصرنا = وبالهدى والتقى والزهد تأمرنا
على لسان نبي جا يبشرنا
لم تقترن بزمان وهي تخبرنا = عن المعاد وعن عاد وعن إرم
93
الله حافظها من كل مغمزة = يعيش قارئها في ألف معززة
أعظم بآي من النيران محرزة = على الصراط لتاليها مجوزة
لم يلق كيدا ولا يرمى بمكيدة
دامت لدينا ففاقت كل معجزة = من النبيين إذ جاءت ولم تدم

94
الله أبرزها من علم غيهبه = لها ضياء يراه كل منتبه
يا سعد من كان يدعو في تطلبه = بها إلى الله في مأمول مطلبه
لأنها قد أزالت كل مشتبه
محكمات فما تبقين من شبه = لذي شقاق وما تبغين من حكم
95
الله أظهرها للعجم والعرب = كالشمس نورا وكالأقمار والشهب
منها اكتسبنا علوم الدين والأدب = ثم اغترفنا الذي نرجوه من طلب
وحقها قسما ما فهت بالكذب
ما حوربت قط إلا عاد من حرب = أعدى الأعادي إليها ملقي السلم

96
الله أمطرنا من وبل عارضها = علما وحلما وتطهيرا بفائضها
فما رأينا الهدى إلا بوامضها = فقل لمن قد تغالى في تناقضها
يصغي إلى سرها الخافي وغامضها
ردت بلاغتها دعوى معارضها = رد الغيور يد الجاني عن الحرم
97
الله نزلها بالخير والرشد = على تقي نقي خير معتمد
فبان منها الهدى في كل معتقد = وباء بالسقم شانيها وبالرمد
آيات صدق تنجي كل مرتشد
لها معان كموج البحر في مدد = وفوق جوهره في الحسن والقسم

98
الله قدر أن تعلو كواكبها = للمؤمنين وأن تجلو سحائبها
كأنها جنة تجري سواكبها = للمتقين ويأتيهم أطايبها
نعم وتجلى لهم فيها كواعبها
فما تعد ولا تحصى عجائبها = ولاتسام على الإكثار بالسأم
99
الله من فضله القرآن أنزله = إلى نبي لكل الفضل أهله
يا سعد من في ظلام الليل رتله = فيها مواعظ تاليها يحق له
جنات عدن إذا ما الدمع أسباه
قرت بها عين قاريها فقلت له = لقد ظفرت بحبل الله فاعتصم

100
الله يحفظ من ألفاظها حفظا = وفاه بالذكر أو بها لفظا
راقت ورقت علاها من بها لفظا = آي عظام بها الرحمن قد وعظا
قد قر قاريها عينا بما لفظا
إن تتلها خيفة من حر نار لظى = أطفئت حر لظى من وردها الشبم
101
الله حسب عبيد في تحسبه = يرجو النجاة بها من سؤ مكسبه
ومن رآها مناه في تشببه = تراه نورا يرى في ورد مشربه
وتكسه حلة من كنز مطلبه
كأنها الحوض تبيض الوجوه به = من العصاة وقد جاءوه كالحمم

102
الله بالحق أوحاها مرتلة = مفصلات وللأحكام مفصلة
فلم تزل لأعادى الله مجزلة = أضحت بها أوجه الخيرات مقبلة
كأنها العقل بل تعلوه منزلة
وكالصراط وكالميزان معدلة = فالقسط من غيرها في الناس لم يقم
103
الله لا شك للإيمان يدخرها = كما خباها لمن بالحق ينصرها
على عدو أتى بالجهل يدحرها = يفوز من في ظلام الليل يذكرها
سرا وإن زاد منه الوجد يجهرها
لا تحسبن لحسود راح ينكرها = تجاهلا وهو عين الحاذق الفهم

104
الله أظهرها كالشمس في الأسد = فلا تغيب بلا غيم على أحد
من سار في نورها يجلوه بالرشد = وزل من ضلها بالسقم والكمد
لاتركنن إلى من فاه بالحسد
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد = وينكر الفم طعم الماء من سقم
105
الله برأ مما قيل ساحته = وفالق الصبح قد أزهى صباحته
فجملة الخلق مما وافوا رجاحته = يا خير من للورى يبدي سماحته
أتى الفقير يرجي منك راحته
يا خير من يمم العافون ساحته = سعيا وفوق متون الأينق الرسم

106
الله ينجي لجسمي من لظى سقر = ويحفظ القلب من ريب ومن كدر
بجاه خير الورى المبعوث من مضر = ومن يرجى لمن يخشاه من ضرر
ومن يشفع يوم الكرب والضرر
ومن هو الآية الكبرى لمعتبر = ومن هو النعمة العظمى لمغتنم
107
الله خصك بالإكرام والكرم = كما تخصصت بالأحكام والحكم
وسرت بالملإ الأعلى على قدم = مع النبيين في الإسراء والحشم
قبل الدنو من الموصوف بالقدم
سريت من حرم ليلا إلى حرم = كما سرى البدر في داج من الظلم

108
الله في ليلة أمست مبجلة = أراك ملكا وآيات مفصلة
رحلت من مكة للقدس مرحلة = مذ قدمتك جميع الرسل مقبلة
قد حزت قدرا رفيعا حل محمدة
وبت ترقى إلى أن نلت منزلة = من قاب قوسين لم تدرك ولم ترم
109
الله والاك أعلى عز منصبها = كيما تفوز بصافي ورد مشربها
بك التحيات جاءتنا بمغربها = لما سريت كمسرى الشمس مغربها
وقام جمع الملا الأعلى بموكبها
وقدمتك جميع الأنبياء بها = والرسل تقديم مخدوم على خدم

110
الله آتاك مالا في سواك قسم = فكل علم رواه الناس عنك فهم
وليس في الرسل إلا عن نباك علم = وكأس وحيهم لما أتيت ختم
وليس بالملإ الأعلى سواك خدم
وأنت تخترق السبع الطباق بهم = في موكب كنت فيه صاحب العلم
111
الله رقاك في داج من الغسق = على براق لترقى أشرف الطرق
لما اتصفت أيا صافي من العلق = رأيت بالقلب وجه الله والحدق
لقد تناهيت في خلق وفي خلق
حتى إذا لم تدع شأوا لمستبق = من الدنو ولا مرقى لمستنم

112
الله يشهد أن القلب فيك جذذ = يا من إليه فؤادي بالغرام جبذ
كن لي إذا ما اصطباري في المعاد نبذ = من الذنوب ووجهي بالجحيم حنذ
فليس بالسمع والرؤيا سواك لذذ
خفضت كل مقام بالإضافة إذ = نوديت بالرفع مثل المفرد العلم
113
الله برك في التبجيل بالسور = ثم اجتباك من الأملاك والبشر
يا واحد الدهر يا من جا على قدر = قد حزت منزلة جلت على الفكر
وألف الله نور القلب والبصر
كيما تفوز بوصل إي مستتر = عن العيون وسر أي مكتتم

114
الله ناداك في ليل دجى حلك = فجزت حجبا وكم جاوزت من حبك
وكم مررت على ريب بلا ملك = وكم علوت إلى العليا على فلك
حتى سمعت عظيم الذكر من ملك
فحزت كل فخار غير مشترك = وجزت كل مقام غير مزدحم
115
الله والاك يا من جاء بالعجب = فضلا وفخرا على الأعجام والعرب
وحزت مرتبة جلت على الطلب = لما علوت على الأفلاك والحجب
وفزت بالسمع والرؤيا بللا تعب
وجل مقدار ما وليت من رتب = وعز إدراك ما أوليت من نعم

116
الله بالمصطفى المختار فضلنا = على كثير وبالإسلام خولنا
ونرتجي أنه للفوز أهلنا = مذ لاح نور الهدى فينا وهل لنا
نادى منادي الهنا في حينا علنا
بشرى لنا معشر الإسلام إن لنا = من العناية ركنا غير منهدم
117
الله شاهد حسن من براعته = إن المراحم من سامي بضاعته
ما زال يبكي ويدعو في ضراعته = حتى استجيب دعاه في جماعته
ونال ما ترتجيه في شفاعته
لما دعا الله داعينا لدعوته = بأكرم الرسل كنا أكرم الأمم

118
الله ألقى إليه حب وحدته = فكان يأوي حراء في محبته
فجاءه الوحي في أوقات خلوته = وقال اقرأ فلم يفهم لنجوته
فضمه فوعى منه بضمته
راعت قلوب العدا أنباء بعثته = كنبأة أجفلت غفلا من الغنم
119
الله ثبته في كل محتبك = بالعزم والحزم والأصحاب والملك
هذا وأعداوءه كالبحر والسمك = لم يختشوا دوران الدهر والفلك
ويشتهون اللقا في النور والحلك
ما زال يلقاهم في كل معترك = حتى حكوا بالقنا لحما على وضم

120
الله أذهلهم من حد مضربه = ومن ليوث حماة حول مطلبه
أنى يكن فيكونوا لائذين به = كم من هريم ينادي فى تحربه
كم من صريعا حزينا في تلهبه
ودوا الفرار فكادوا يغبطون به = أشلاء شالت مع العقبان والرخم

**********************

121
الله دمر بالإسلام مدتها = وبالحماة التي أضحت مودتها
من بعد ما أظهرت بالغي شدتها = ولت وألقت من الباساء عدتها
ثم اشتكت من سيوف الله حدتها
تمضي الليالي ولا يدرون عدتها مالم تكن من ليال الأشهر الحرم

122
الله أذهب في الدراين راحتهم = بعصبة طال ما أبدوا نصاحتهم
في الحرب والسلم قد نلنا سماحتهم = فصبحوهم فلم يرضوا صباحتهم
واستسؤها فظنوها إجاحتهم
كأنما الدين ضيف حل ساحتهم بكل قرم إلى لحم العدا قرم
123
الله راميهم منه بجائحة = فأصبحت أرضهم في ألف نائحة
في كل ناحية ترمي بفاضحة = فصفقة القوم أضحت غير رابحة
لما أتاهم بنفس غير جامحة
يجر بحر خميس فوق سابحة = يرمي بموج من الأبطال ملتطم

124
الله أنقذهم من سائر العرب = فحاربوا لأعادي الله بالقضب
حتى تولوا وظنوا الفوز في الهرب = وأيقنوا من سيوف الله بالعطب
وهم يقولون يا لله من عجب
من كل منتدب لله محتسب = يسطو بمستأصل للكفر مصطلم
125
الله آتى رسول الله حين قدم = آلا وصحبا بهم ركن الظلام هدم
عدوهم عاد لا عقلا له وعدم = وفاز بالسلم من والاهم وسلم
كم عامل منهم لله حين علم
حتى غدت ملت الإسلام وهى بهم = من بعد غربتها موصولة الرحم

126
الله أتحفهم بالمدح في الكتب = هم الأشداء لا يخشون من عطب
ما بينهم رحم كالأهل والنسب = كم جحفل مزقوا بالخط والقضب
كيما تكون لها العليا على الرتب
مكفولة منهم بخير أب = وخير بعل فلم تيتم ولم تئم
127
الله رب العلى لازال عاصمهم = من كل هول ويوم البعث راحمهم
ففاز بالعز من أمسى مسالمهم = وباء بالذل من أضحى مخاصمهم
كم من عزيز بكى يخشى عزائمهم
هم الجبال فسل عنهم مصادمهم = ماذا رأى منهم في كل مصطدم

128
الله نولهم ما لم ينل أحدا = شهيدهم في جنان الخلد مذ لحدا
فسل حادي القوم حيث حدا = هل بيضهم تركت من للنبي جحدا
أو في الكتاب الذي جانا به لحدا
وسل حنينا وسل بدرا وسل أحدا = فصول حتف لهم أدهى من الوخم
129
الله أنزل نصرا عندما وردت = نار ببدر بفضل الله قد بردت
عصابة الدين لا ولت ولا شردت = عن الرسول إذا ما المشركون بدت
وكم مشاهد حرب معه قد شهدت
المصدرى البيض حمرا بعدما وردت = من العدى كل مسود من اللمم

130
الله آتاهم نصرا به ملكت = مدائن الفرس والفرسان قد هلكت
أستار كسرى بهم والروم قد هتكت = يبض الوجوه ببيض الهند قد فتكت
والناسخين لإسم الكفر مذ سفكت
والكاتبين بسمر الخط ما تركت = أقلامهم حرف جسم غير منعجم
131
الله في الحشر يوم النشر يحجزهم = عن الحساب ولا للوزن يعوزهم
وللجنان بلا ريب يجوزهم = وليس في النقع والهيجاء يعجزهم
وبالمهابة والتأييد يعززهم
شاكي السلاح لهم سيما تميزهم = والورد يمتاز بالسيما من السلم

132
الله أظهر في الكونين ذكرهم = وأنزل الله في القرأن شكرهم
مذ أظهروا لعداة الله فخرهم = ومزقوا بالقنا والبيض كفرهم
أفاح رب العلى في الكون عطرهم
تهدي إليك رياح النصر نشرهم = فتحسب الزهر في الآكام كل كمي
133
الله آوى رجالا أصبحوا غربا = مهاجرين لأنصار له نجبا
كلاهما قد أتى في الذكر فيه نبا = هم الليوث فكم قد دمروا عصبا
يوم الحجاج وكم قد أظهروا عجبا
كأنهم في ظهور الخيل نبت ربا = من شدة الحزم لا من شدة الحزم

134
الله فرق أعدا من إليه رقا = في السهل والوعر من أسيافهم فرقا
ظنوا الموكل بالأرواح قد صعقا = أو ريح عاد من الخزان منطلقا
لم يستطيعوا لأصحاب النبي لقا
طارت قلوب العدا من بأسهم فرقا = فما تفرق بين البهم والبهم
135
الله أكبر والتوحيد فخرته = في السلم والحرب والإسلام شهرته
بها تصول حواريه وعترته = وتستطيل على الأعدا أسرته
حتى تعم الذي ناواه حسرته
ومن تكن برسول الله نصرته = إن تلقه الأسد في آجامها تجم

136
الله خصهم بالنصر والظفر = أنى يكونوا فلا يخشوا من الضرر
كم جحفل مزقوا بالمرهف الذكر = شهيدهم فاز من مولاه بالوطر
وخصمهم باء بالإحراق في سقر
ولن ترى من ولي غير منتصر = به ولا من عدو غير منقصم
137
الله أظهر في عالي أدلته = أن المكارم من سامي جبلته
من رام عزا فيأتيه بزلته = يا من يخاف كخوفي سوء زلته
إن الذي قد نجا راجي محلته
أحل أمته في حرز ملته = كالليث حل مع الأشبال في أجم

138
الله يكلؤه في السهل والجبل = من كل حاف من الأعدا ومنتعل
وهو الذي قد أرانا أوضح السبل = وجاد بالجود في خصب وفي محل
وفاق فضلا على الأملاك والرسل
كم جدلت كلمات الله من جدل = فيه وكم خصم البرهان من خصم
139
الله أبرز آيات معززة = منه إلينا فأضحت منه مبرزة
بين الفريقين لا زالت مميزة = يا ويل من ظنها منه مرجزة
ألا تراها لكل الخلق معجزة
كفاك بالعلم في الأمي معجزة = في الجاهلية والتأديب في اليتم

140
الله قدر في مكنون غيهبه = أن الرسول ضياء يستضاء به
لما رأيت قليبي غير منتبه = ومشرق العمر يهوي نحو مغربه
باللهو والسهو والإمهال والشبه
خدمته بمديح أستقيل به = ذنوب عمر مضى في الشعر والخدم
141
الله يهدي الذي راقت مشاربه = والجهر بالسوء في الدنيا يجانبه
فالعبد لم يأته يوما مآربه = شعر وحرص بعمر ضاع غالبه
وقلبه منهما ضاقت مذاهبه
إذ قلداني ما تخشى عواقبه = كأنني بهما هدى من النعم

142
الله يلهمني رشدا على حكما = عسى يرى سبل الخيرات بعد عمى
عيني وقلبي على التفريط قد ندما = مذ لاح شيبي على خدي وابتسما
بكيت حتى رأيت الدمع دما
أطعت غى الصبا في الحالتين وما = حصلت إلا على الآثام والندم
143
الله يعزل نفسي عن إمارتها = على فؤادي لتهوي في حقارتها
فقلعها عن هواها في خداراتها = وهدم بنيانها أعلى عمارتها
وربحها في رضاها من خسارتها
فيا خسارة نفس في تجارتها = لم تشتر الدين بالدنيا ولم تسم

144
الله ينجي فؤادي من غوائله = لأنه قد تمادى في تجاهله
لا يستطيع نجاة من مقاتله = باع الجنان بما يجني بباطله
واستبدل الخلد بالفاني كجاهله
ومن يبع آجلا منه بعاجله = يبن له الغبن في بيع وفي سلم
145
الله ينقذ قلبي من هوى الغرض = لأنه من هوى دنياه في مرض
سهامه فيه تصبو وهو كالغرض = لا يستطيع دفاعا ما عليه قضي
لكن عظيم الرجا فيه على غرض
إن آت ذنبا فما عهدي بمنتقض = من النبي ولا حبلي بمنصرم

146
الله يمحو بفضل منه سيئتي = لأنه دائما عوني لتلبيتي
بجاه من فيه أوصافي وأثنيتي = فيا سروري به يا طول تهنيتي
بأحمد أرتجي في الحشر تمنيتي
فإن لي ذمة منه بتسميتي = محمدا وهو أوفى الخلق بالذمم
147
الله يطفي لهيبا زاد في كبدي = بجاه خير الورى المبعوث بالرشد
ذنبي عظيم ومنه قد وهى جلدي = يا خالق الخلق يا ستري ويا سندي
ويا ملاذي ويا ذخري ومعتمدي
إن لم يكن في معادي آخذا بيدي = فضلا وإلا فقل يا زلة القدم

148
الله يذهب عن قلبي مآثمه = لأنه لم يزل بالعفو راحمه
يا من يخاف كخوفي جرائمه = تسعى بنا نحو من ترجى مراحمه
تبكي لدينا فمبكانا غمائمه
حاشاه أن يحرم الراجي مكارمه = أو يرجع الجار منه غير محترم
149
الله باب الرجا لازال فاتحه = بفضل من قد آتى القرآن مادحه
هو الذي لم يزل بالفضل مانحه = فإنه يم فضل عم سابحه
مدحي له طول عمري لن أبارحه
ومنذ ألزمت أفكاري مدائحه = وجدته لخلاصي خير ملتزم

150
الله شفعنا فيه وقد وجبت = لنا إذ النار من غيظ قد التهبت
يردها بيمين طالما وهبت = وطالما سحب إنعام لنا سكبت
وفيض فائضها منه البقاع ربت
ولن يفوت الغنى منه يدا تربت = إن الحيا ينبت الأزهار في الأكم
151
الله يرحم روحا بالهوى تلفت = وليس إلا على أحبابها عطفت
فلا ملام إذا مقلتي وكفت = فالروح راحتها إلا إذا وقفت
بباب من جوده منه الورى غرفت
ولم أرد زهرة الدنيا التي اقتطفت = يد ا زهير بما أثنى على هرم

152
الله آتاك نورا يستضاء به = كالحوض ينجو الذي يحظى بمشربه
وقد رجوتك ترويني بأعذبه = وإن عصيت وقلبي في تحجبه
فالآن صار محيرا في تلهبه
يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به = سواك عند حلول الحادث العمم
153
الله علاك يا من هو أجل نبي = يا من يرجى لمن أرجوه من طلب
يا زاكي الأصل والأوصاف يا عربي = أنت الشفيع لذنبي يوم منقلبي
وأنت غوثي إذا ما ضقت في نسبي
ولن يضيق رسول الله جاهك بي = إذا الكريم تحلى بإسم منتقم
154
الله يذهب عن نفسي معرتها = ويصطفيها يؤتيها مسرتها
لعلها أن ترى في الحشر قرتها = وأستغيث بما ينفي مضرتها
يا سيد الرسل آت النفس نصرتها
فإن من جودك الدنيا وضرتها = ومن علومك علم اللوح والقلم
155
الله يرحم نفسي أنها أثمت = كم حملتني من الأوزار كم ظلمت
وقد تجرت على الآثام واجترمت = فقلت لما رأيت النفس قد ندمت
على الخطايا وباب الله قد لزمت
يا نفس لا تقنطي من زلة عظمت = إن الكبائر في الغفران كاللمم

156
الله يمحو ذنوبا لست أعلمها = وإن علمت فأخفيها وأكتمها
لأن عندي من الآثام أعظمها = وليس أرجو سوى الرحمن يرحمها
إذا أتيت لمن بالفضل ينعمها
لعل رحمة ربي حين يقسمها = تأتي على حسب العصيان في القسم
157
الله عوني في كل ملتمسي = إذا الخصوم أتوني طالي فلسي
قلبي جريح ودمعي غير منحبس = لكن من رضا مولاه لم يئس
لأنه نور أجفاني ومقتبسي
يارب واجعل رجائي غير منعكس = لديك واجعل حسابي غير منخرم

158
الله أرجو لقلبي أن يحوله = إلى رضاه وبالطاعات يشغله
عظيم وزري على ظهري فأثقله = وسؤ قسمي بري جسمي فأنحله
فهب له يا إلهي ما كان أمله
و ألطف بعبدك في الدراين إن له = صبرا متى تدعه الأهوال ينهزم
159
الله يؤتيه رشدا عند صادمة = لأنفس الخلق كم جاءت بهادمة
ولا تدعه لزلات ملازمة = وهب له يا إلهي حسن خاتمة
من بعد زورته سكان كاظمة
وائذن لسحب صلاة منك دائمة على النبي بمنهل ومنسجم

160
الله شاهد ما أبغيه لي أربا = وقد جعلت مديحي للرجا سببا
غريب مدح خلا في سيد الغربا = صلى عليه الذي أوحى إليه سبا
والآل والصحب والأتباع والنجبا
ما رنحت عذبات البان ريح صبا = وأطرب العيس حادي العيس بالنغم
**********************
161
يا رب بالمصطفى بلغ مقاصدنا = واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم
واغفر إلهي لكل المسلمين بما = يتلون في المسجد الأقصى وفي الحرم
بجاه منة بيته في طيبة حرم = وإسمه قسم من أعظم القسم
وهذه بردة المختار قد ختمت = فالحمد لله في بدء وفي ختم


**********************

هذا المسبع وجد في آخر المخطوطة
ويعتقد أن الإمام البيضاوى قد ختم به تسبيع البردة

الله أرجوه لما أخشاه من تلفي = إذا أتيت وثوب الذنب ملتحفي
وكل عيب يراه الناس غير خفي = وكم عجزت وكم أوفوا ولست أفي
يمحو ذنوبي وما قدمت من سرفي = ووالدي وما عقبت من خلفي
والمسلمين والعربان والعجم


مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَىحَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى الْبَشِيرِ وآلِ الْبَيتِ كُلِّهِمِ

**********************

تمت بحمد الله توفيقه
******************


التعديل الأخير تم بواسطة اسلام الغربى العباسي ; 27-01-2016 الساعة 01:17 AM
توقيع : اسلام الغربى العباسي
اسلام الغربى العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2015, 10:51 PM   رقم المشاركة :[20]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية اسلام الغربى العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي



قال سبحانه وتعالى:

( إنَّ اللهَ وملائكَتَهُ يُصَلُّونَ على النَّبي
يا أَيُّها الذِّين آمَنوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيما ً)


اللَّهمَّ صلِّ على سَيِّدِنا محمد وعلى آل سَيِّدِنا محمد
كما صلَّيت على سَيِّدِنا إبراهيم وعلى آل سَيِّدِنا إبراهيم ،

وبارك على سَيِّدِنا محمد وعلى آل سَيِّدِنا محمد
كما باركت على سَيِّدِنا إبراهيم وعلى آل سَيِّدِنا إبراهيم في العالمين..
إنك حميد مجيد .

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه، عدد خلقك..
ورضا نفسك، وزِنَةَ عرشِكَ، ومدادَ كلماتِك،

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه عدد ما خلقتَ،
وعدد ما رزقتَ، وعدد ما أحييتَ، وعدد ما أَمتَّ.

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه في كلِّ وقتٍ وحين،
وفي كلِّ مِلَّةٍ ودين، وفي العالمين إلى يوم الدِّين .

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه كلما ذَكركَ الذَّاكرون،
وكلما غَفَلَ عن ذِكرِك الغافلون،
و عدد من صلَّى عليه ، وعدد من لم يُصلِّ عليه،
وعددَ أوراق الأشجار، وعدد مياهِ البحار،
وعدد ما أظلمَ عليه الليل وما أضاء عليه النهار.

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه صلاةً تكونُ لكَ رِضاءً، ولِحَقِّهِ أداءً،
وأعطِهِ الوسيلة َوالفضيلةَ والمقامَ المحمودَ الذي يَغبِطُه عليه الأوَّلونَ والآخرون.

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه كما تُحبُّ أن يُصَلَّى عليهِ،
وكما ينبغي أن يُصَلَّى عليه، وكما أَمرتَ أن يُصلَّى عليه،

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه صلاةً تُنجِينا من جميعِ الأهوالِ والآفاتِ،
وتَقضِي لنا بها جميعَ الحاجات، وتُطهِّرنا بها من جميعِ السَّيئات،
وتَرفَعنا بها إلى أعلى الدَّرجات، و تُحَلُّ بها العّقد، وتنفرِجُ بها الكرب،
وتُقضى بها الحَوائِج، وتُنال بها الرَّغائِب وحُسن الخواتيم.

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه صلاةً يَنفرِج بها كل ضيقٍ وتعسيرٍ،
ونَنالُ بها كلَّ خيرٍ وتيسيرٍ، وتَشفينا من جميع الأوجاع والأسقام،
وتحفظنا في اليقظة والمنام، وتَرُدُّ عنَّا نوائِب الدَّهر ومتاعبَ الأيام.

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على النَّبي الأمِّي ، سَيِّدِنا محمد المختار،
وعلى آلِهِ الأطهار، وأصحابه الأخيار .

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على خاتمِ النَّبيين، وسيِّدِ المرسلين،
و إمامِ المتقين، المبعوثِ رحمةً للعالمين،
شفيعِ الأُمَّة، و كاشِف الغُمَّة، ومُجلِي الظُّلمة.

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على النِّعمة المسداة، والرَّحمةِ المهداة،
والسِّراجِ المنير، صاحبِ الشَّفاعةِ الكُبرى، والوَسيلةِ العُظمى،
مَن نَصَحَ الأُمَّة، وجاهد في الله حقَّ جهادِهِ .

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على صاحب الحوض المورود،
والمقام المحمود، والمكان المشهود.

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على من بالصَّلاةِ عليهِ تُحطُّ الأوزار،
وتُنال منازل الأبرار، ورحمة العزيز الغفار.

اللَّهمَّ إنا نسألُكَ من خيرِ ما سألكَ منه محمد نبيك ورسولك ،
ونعوذ بك من شر ما استعاذ بك منه محمد نبيك ورسولك،

اللَّهمَّ إنا نسألُك حبَّهُ..
وحُبَّ من يُحِبُّه، وحُبَّ كلِّ عملٍ يُقربُنا الى حُبِّه.

اللَّهمَّ أحينا على سُنَّتِهِ، وأمتنا على سُنَّتِهِ،
واحشُرنا في زُمرَتِه، وارزُقنا شَفاعَتَه،
وأورِدنا حَوضَه، واسقنا من كأسِه شربةً لا نَظمَأُ بَعدَها أبَداً،
غير خزايا ولا نادمين، ولا فاتِنينَ ولا مَفتونِين،

اللَّهمَّ متِّعنا برؤيةِ وجهِهِ الكريم في الدُّنيا والآخرة،
وأكرِمنا بمُصاحبتِه وآله وصحبه في أعلى عِلِّيين.

اللَّهمَّ اجزِهِ عنَّا أَفضل ما جازيتَ نبياً عن أُمَّتِهِ ،
وصلِّ عليه وعلى جميع النبيين والمرسلين وسَلِّم تَسليماً كثيراً .

اللَّهمَّ بلِّغ نَبيكَ وحَبِيبكَ مِنَّا الآن أفضَلَ الصَّلاةِ و أَزكى السَّلامِ،

اللَّهمَّ اشرح بالصلاةِ عليهِ صُدورَنا، ويَسِّر بها أُمورَنا،
وفَرِّج بها همُومَنا ، واغفِر بها ذُنوبَنا، وثَبِّت بها أَقدامَنا،
وبَيِّض بها وجوهَنا، واقضِ بها ديوننَا، وأصلح بها أحوالَنا،

اللَّهمَّ تَقبَّل بها تَوبتَنا، واغسِل بها حوبَتَنا،
وانصُر بها حُجَّتَناة، واغفِر بها ذلَّتَنا،

اللَّهمَّ اجعلها نوراً من بين أيدِينا، ومِن خلفِنا،
وعن أيمانِنا، وعن شمائِلنا، ومن فوقِنا، ومن تحتِنا،
وفي حياتِنا، وفي مماتنِا .

اللَّهمَّ أَدِم بركَتَها علينا في الدُّنيا والآخرة،
حتى نلقى حَبِيبَنا ( صلَّى الله عليه وسلم ) ،
ونحن آمنون مُطمَئِنُّون، فَرِحون ومُستَبشِرون،
اللَّهمَّ لا تُفَرِّق بيننا وبينَهُ حتى تُدخِلَنا مُدخَلَه .


توقيع : اسلام الغربى العباسي
اسلام الغربى العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2015, 10:59 PM   رقم المشاركة :[21]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية اسلام الغربى العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

1 (8) قصيدة البردة في مدح الرسول ... الإمام البوصيري ,,,


قصيدة البردة
في مدح الرسول
صلِّ الله وسلِّم وبارك عليه

الإمام البوصيري

مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

أَمِنْ تَذَكُّرِ جِيرَانٍ بِذِي سَلَمٍ= مَزَجْتَ دَمْعًا جَرَى مِنْ مُقْلَةٍ بِدَمِ
أَمْ هَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ تِلْقَاءِ كَاظِمَة =وَأَوْمَضَ البَرْقُ فِي الظُلْمَاءِ مِنْ إِضَم
فَمَا لِعَيْنَيْكَ إِنْ قُلْتَ أكْفُفَا هَمَتَا =وَمَا لِقَلْبِكَ إِنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ

أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أَنَّ الحُبَّ مُنْكَتِمٌ =مَا بَيْنَ مُنْسَجِمٍ مِنْهُ وَمُضْطَرِمِ
لَوْلاَ الهَوَى لَمْ تَرِقْ دَمْعًا عَلَى طَلَلِ =وَلاَ أَرِقْتَ لِذِكْرِ البَانِ وَالْعَلَمِ
فَكَيْفَ تُنْكِرُ حُبًّا بَعْدَمَا شَهِدَتْ =بِهِ عَلَيْكَ عُدُولُ الدَّمْعِ وَالسِّقَمِ

وَأَثْبَتَ الوَجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وَضَنىً =مِثْلَ البَهَارِ عَلَى خَدَّيْكَ وَالعَنَمِ
نَعَمْ سَرَى طَيْفُ مَنْ أَهْوَى فَأَرَّقَنِي =وَالحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذَّاتَ بِالأَلَمِ
يَا لاَئِمِي فِي الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً=مِنِّي إِلَيْكَ وَلَوْ أَنْصَفْتَ لَمْ تَلُمِ

عَدَتْكَ حَالِي لاَ سِرِّي بِمُسْتَتِرٍ=عَنِ الْوِشَاةِ وَلاَ دَائِي بِمُنْحَسِمِ
مَحَّضْتَنِي النُصْحَ لَكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ=إَنَّ المُحِبَّ عَنْ العُذَّالِ فِي صَمَمِ
إَنِّي اتَّهَمْتُ نَصِيحَ الشَّيْبِ فِي عَذَليِ =وَالشَّيْبُ أَبْعَدُ فِي نُصْحِ عَنِ التُّهَمِ

في التحذير من هوى النفس

مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

فَإِنَّ أَمَّارَتيِ بِالسُّوءِ مَااتَّعَظَتْ=مِنْ جَهْلِهَا بِنَذِيرِ الشَّيْبِ وَالهَرَمِ
وَلاَ أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرِى=ضَيْفٍ أَلَمَّ بِرَأْسِي غَيْرَ مُحْتَشِمِ
لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي مَا أُوَقِّرُهُ=كَتَمْتُ سِرًّا بَدَاليِ مَنْهُ بِالكِتَمِ

مَنْ ليِ بِرَدِّ جِمَاحٍ مِنْ غِوَايَتِهَا=كَمَا يُرَدُّ جِمَاحَ الخَيْلِ بِاللُّجَمِ
فَلاَ تَرُمْ بِالمَعَاصِي كَسْرَ شَهْوَتِهَا=إِنَّ الطَّعَامَ يُقَوِّي شَهْوَةَ النَّهِمِ
وَالنَّفْسُ كَالطِّفِلِ إِنْ تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَى=حُبِّ الرَّضَاعِ وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِمِ

فَاصْرِفْ هَوَاهَا وَحَاذِرْ أَنْ تُوَلِّيَهُ=إِنَّ الهَوَى مَا تَوَلَّى يُصْمِ أَوْ يَصِمِ
وَرَاعِهَا وَهِيَ فيِ الأَعْمَالِ سَائِمَةٌ=وَإِنْ هِيَ اسْتَحَلَّتِ المَرْعَى فَلاَ تُسِمِ
كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةُ لِلْمَرْءِ قَاتِلَةً=مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ أَنَّ السُّمَّ فيِ الدَّسَمِ

وَاخْشَ الدَّسَائِسَ مِنْ جُوعٍ وَمِنْ شَبَعِ=فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرُّ مِنَ التُّخَمِ
وَاسْتَفْرِغِ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قَدِ امْتَلأَتْ=مِنَ المَحَارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ
وَخَالِفِ النَّفْسَ وَالشَّيْطَانَ وَاعْصِهِمَا=وَإِنْ هُمَا مَحَّضَاكَ النُّصْحَ فَاتَّهِمِ

وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمَا خَصْمًا وَلاَ حَكَمًا=فَأَنْتَ تَعْرِفُ كَيْدَ الخَصْمِ وَالحَكَمِ
وَاسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ=لَقَدْ نَسَبْتُ بِهِ نَسْلاً لِذِي عُقُمِ
أَمَرْتُكَ الخَيْرَ لَكِنْ مَا ائْتَمَرْتُ بِهِ=وَمَا اسْتَقَمْتُ فَمَا قَوْليِ لَكَ اسْتَقِمِ

وَلاَ تَزَوَّدْتُ قَبْلَ المَوْتِ نَافِلَةً=وِلَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ وَلَمْ أَصُمِ

في مدحه صَلِّ الله عليه وسَلِّمْ
مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

ظَلَمْتُ سُنَّةَ مَنْ أَحْيَاالظَّلاَمَ إِلىَ=أَنْ اشْتَكَتْ قَدَمَاهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَمِ
وَشَدَّ مِنْ سَغَبٍ أَحْشَاءَهُ وَطَوَى=تَحْتَ الحِجَارَةِ كَشْحًا مُتْرَفَ الأَدَمِ
وَرَاوَدَتْهُ الجِبَالُ الشُّمُّ مِنْ ذَهَبٍ=عَنْ نَفْسِهِ فَأَرَاهَا أَيَّمَا شَمَمِ

وَأَكَّدَتْ زُهْدَهُ فِيهَا ضَرُورَتُهُ=إِنَّ الضَرُورَةَ لاَ تَعْدُو عَلىَ العِصَمِ
وَكَيْفَ تَدْعُو إِلىَ الدُّنْيَا ضَرُورَةُ مَنْ=لَوْلاَهُ لَمْ تُخْرَجِ الدُّنْيَا مِنَ العَدَمِ
مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الكَوْنَيْنِ وَالثَّقَلَيْــنِ=وِالفَرِيقَيْنِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ

نَبِيُّنَا الآمِرُ النَّاهِي فَلاَ أَحَدٌ=أَبَرَّ فيِ قَوْلِ لاَ مِنْهُ وَلاَ نَعَمِ
هُوَ الحَبِيبُ الذِّي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ=لِكُلِّ هَوْلٍ مِنَ الأَهْوَالِ مُقْتَحِمِ
دَعَا إِلىَ اللهِ فَالْمُسْتَمْسِكُونَ بِهِ=مُسْتَمْسِكُونَ بِحَبْلٍ غَيْرِ مُنْفَصِمِ

فَاقَ النَبِيّينَ فيِ خَلْقٍ وَفيِ خُلُقٍ=وَلَمْ يُدَانُوهُ فيِ عِلْمٍ وَلاَ كَرَمِ
وَكُلُّهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ مُلْتَمِسٌ=غَرْفًا مِنَ البَحْرِ أَوْ رَشْفًا مِنَ الدِّيَمِ
وَوَاقِفُونَ لَدَيْهِ عِنْدَ حَدِّهِمِ=مِنْ نُقْطَةِ العِلِمِ أَوْ مِنْ شَكْلَةِ الحِكَمِ

فَهْوَ الذِّي تَمَّ مَعْنَاهُ وَصُورَتُهُ=ثُمَّ اصْطَفَاهُ حَبِيبًا بَارِئُ النَّسَمِ
مُنَزَّهٌ عَنْ شَرِيكٍ فيِ مَحَاسِنِهِ=فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فِيِهِ غَيْرُ مُنْقَسِمِ
دَعْ مَا ادَّعَتْهُ النَّصَارَى فيِ نَبِيِّهِمِ=وَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ مَدْحًا فِيهِ وَاحْتَكِمِ

وَانْسُبْ إِلىَ ذَاتِهِ مَا شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ=وَانْسُبْ إِلىَ قَدْرُهُ مَا شِئْتَ مِنْ عِظَمِ
فَإِنَّ فَضْلَ رَسُولِ اللهِ لَيْسَ لَهُ=حَدٌّ فَيُعْرِبَ عَنْهُ نَاطِقٌ بِفَمِ
لَوْ نَاسَبَتْ قَدْرَهُ آيَاتُهُ عِظَمًا=أَحْيَا أسْمُهُ حِينَ يُدْعَى دَارِسَ الرِّمَمِ

لَمْ يَمْتَحِنَّا بِمَا تَعْيَا العُقُولُ بِهِ=حِرْصًا عَلَيْنَا فَلَمْ نَرْتَبْ وَلَمْ نَهِمْ
أَعْيَا الوَرَى فَهْمُ مَعْنَاهُ فَلَيْسَ يُرَى=فيِ القُرْبِ وَالْبُعْدِ فِيهِ غَيْرُ مُنْفَحِمِ
كَالشَّمْسِ تَظْهَرُ لِلْعَيْنَيْنِ مِنْ بُعُدٍ=صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أَمَمِ

وَكَيْفَ يُدْرِكُ فيِ الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ=قَوْمٌ نِيَامٌ تَسَلَّوْا عَنْهُ بِالحُلُمِ
فَمَبْلَغُ العِلْمِ فِيهِ أَنَّهُ بَشَرٌ=وَأَنَّهُ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمِ
وَكُلُّ آيٍ أَتَى الرُّسْلُ الكِرَامُ بِهَا=فَإِنَّمَا اتَّصَلَتْ مِنْ نُوِرِهِ بِهِمِ

فَإِنَّهُ شَمْسُ فَضْلٍ هُمْ كَوَاكِبُهَا=يُظْهِرْنَ أَنْوَارُهاَ لِلنَّاسِ فيِ الظُّلَمِ
أَكْرِمْ بِخَلْقِ نَبِيٍ زَانَهُ خُلُقٌ=بِالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بِالبِشْرِ مُتَّسِمِ
كَالزَّهْرِ فيِ تَرَفٍ وَالبَدْرِ فيِ شَرَفٍ=وَالبَحْرِ فيِ كَرَمٍ وَالدَّهْرِ فيِ هِمَمِ

كَأَنَّه وَهُوَ فَرْدٌ مِنْ جَلاَلَتِهِ=فيِ عَسْكِرٍ حِينَ تَلَقَاهُ وَفيِ حَشَمِ
كَأَنَّمَا اللُّؤْلُؤْ المَكْنُونُ فيِ صَدَفٍ=مِنْ مَعْدِنَيْ مَنْطِقٍ مِنْهُ وَمْبَتَسَمِ
لاَ طِيبَ يَعْدِلُ تُرْبًا ضَمَّ أَعْظُمَهُ=طُوبىَ لِمُنْتَشِقٍ مِنْهُ وَمُلْتَثِمِ


في مولده صَلِّ الله عليه وسَلِّمْ
مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

أَبَانَ مَوْلِدُهُ عَنْ طِيبِ عُنْصُرِهِ=يَا طِيبَ مُبْتَدَإٍ مِنْهُ وَمُخْتَتَمِ
يَوْمٌ تَفَرَّسَ فِيهِ الفُرْسُ أَنَّهُمُ=قَدْ أُنْذِرُوا بِحُلُولِ البُؤْسِ وَالنِّقَمِ
وَبَاتَ إِيوَانُ كِسْرَى وَهُوَ مُنْصَدِعٌ=كَشَمْلِ أَصْحَابِ كِسْرَى غَيْرَ مُلْتَئِمِ

وَالنَّارُ خَامِدَةُ الأَنْفَاسِ مِنْ أَسَفٍ=عَلَيْهِ وَالنَّهْرُ سَاهِي العَيْنَ مِنْ سَدَمِ
وَسَاءَ سَاوَةَ أَنْ غَاضَتْ بُحَيْرَتُهَا=وَرُدَّ وَارِدُهَا بِالغَيْظِ حِينَ ظَميِ
كَأَنَّ بِالنَّارِ مَا بِالمَاءِ مِنْ بَلَلٍ=حُزْنًا وَبِالمَاءِ مَا بِالنَّارِ مِنْ ضَرَمِ

وَالجِنُّ تَهْتِفُ وَالأَنْوَارُ سَاطِعَةٌ=وَالحَّقُ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنىً وَمِنْ كَلِمِ
عَمُوا وَصَمُّوا فَإِعْلاَنُ البَشَائِرِ لَمْ=يُسْمَعْ وَبَارِقَةُ الإِنْذَارِ لَمْ تُشَمِ
مِنْ بَعْدِ مَا أَخْبَرَ الأَقْوَامَ كَاهِنُهُمْ=بِأَنَّ دِينَهُمُ المِعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ

وَبَعْدَمَا عَايَنُوا فيِ الأُفْقِ مِنْ شُهُبٍ=مُنْقَضَّةٍ وِفْقَ مَا فيِ الأَرْضَ مِنْ صَنَمِ
حَتَّى غَدَا عَنْ طَرِيقِ الْوَحْيِ مُنْهَزْمٌ=مِنَ الشَّيَاطِينِ يَقْفُوا إِثْرَ مُنْهَزِمِ
كَأَنَّهُمْ هَرَبًا أَبْطَالُ أَبْرَهَةٍ=أَوْ عَسْكَرٍ بِالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي

نَبْذًا بِهِ بَعْدَ تَسْبِيحٍ بِبَطْنِهِمَا=نَبْذَ المُسَبِّحِ مِنْ أَحْشَاءِ مُلْتَقِمِ


في معجزاته
صَلِّ الله عليه وسَلِّمْ

مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

جَاءَتْ لِدَعْوَتِهِ الأَشْجَارُسَاجِدَةً=تَمْشِي إِلَيْهِ عَلَى سَاقٍ بِلاَ قَدَمِ
كَأَنَّمَا سَطَرَتْ سَطْرًا لِمَا كَتَبَتْ=فُرُوعُهَا مِنْ بَدِيعِ الْخَطِّ بِاللَّقَمِ
مَثْلَ الغَمَامَةِ أَنَّى سَارَ سَائِرَةً=تَقِيهِ حَرَّ وَطِيسٍ لِلْهَجِيرِ حَميِ

أَقْسَمْتُ بِالْقَمَرِ المُنْشِقِّ إِنَّ لَهُ=مِنْ قَلْبِهِ نِسْبَةً مَبْرُورَةَ القَسَمِ
وَمَا حَوَى الغَارُ مِنْ خَيْرٍ وَمِنْ كَرَمِ=وَكُلُّ طَرْفٍ مِنَ الكُفَّارِ عَنْهُ عَميِ
فَالصِّدْقُ فيِ الغَارِ وَالصِّدِّيقُ لَمْ يَرِمَا=وَهُمْ يَقُولُونَ مَا بِالْغَارِ مِنْ أَرِمِ

ظَنُّوا الحَمَامَ وَظَنُّوا الْعَنْكَبُوتَ عَلَى=خَيْرِ الْبَرِيَّةِ لَمْ تَنْسُجْ وَلَمْ تَحُمِ
وِقَايَةُ اللهِ أَغْنَتْ عَنْ مُضَاعَفَةٍ=مِنَ الدُّرُوعِ وَعَنْ عَالٍ مِنَ الأُطُمِ
مَا سَامَنيِ الدَّهْرُ ضَيْمًا وَاسْتَجَرْتُ بِهِ=إِلاَّ وَنِلْتَ جِوَارًا مِنْهُ لَمْ يُضَمِ

وَلاَ الْتَمَسْتُ غِنَى الدَّارَيْنِ مِنْ يَدِهِ=إِلاَّ اسْتَلَمْتُ النَّدَى مِنْ خَيْرِ مُسْتَلَمِ
لاَ تُنْكِرِ الْوَحْيَ مِنْ رُؤْيَاهُ إِنَّ لَهُ=قَلَبًا إِذَا نَامَتِ العَيْنَانِ لَمْ يَنَمِ
وَذَاكَ حِينَ بُلُوغٍ مِنْ نُبَوَّتِهِ=فَلَيْسَ يُنْكَرُ فِيهِ حَالُ مُحْتَلِمِ

تَبَارَكَ اللهُ مَا وَحَيٌ بِمُكْتَسِبٍ=وَلاَ نَبيُّ عَلَى غَيْبٍ بِمُتَّهَمِ
كَمْ أَبْرَأَتْ وَصِبًا بِاللَّمْسِ رَاحَتُهُ=وَأَطْلَقَتْ أَرِبًا مِنْ رِبْقَهِ اللَّمَمِ
وَأَحَيتِ السَّنَةَ الشَّهْبَاءَ دَعْوَتُهُ=حَتَّى حَكَتْ غُرَّةً فيِ الأَعْصُرِ الدُّهُمِ

بِعَارضٍ جَاَد أَوْ خِلْتَ البِطَاحَ بِهَا=سَيْبًا مِنَ اليَمِّ أَوْ سَيْلاً مِنَ العَرِمِ

في شرف القرآن الكريم ومدحه
مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

دَعْنيِ وَوَصْفِي آيَاتٍ لَهُ ظَهَرَتْ=ظُهُورَ نَارِ القِرَى لَيْلاً عَلَى عَلَمِ
فَالدُّرُّ يَزْدَادُ حُسْنًا وَهُوَ مُنْتَظِمٌ=وَلَيْسَ يَنْقُصُ قَدْرًا غَيْرَ مُنْتَظِمِ
فَمَا تَطَاوُلُ آمَالِ المَديحِ إِلىَ=مَا فِيهِ مِنْ كَرَمِ الأَخْلاَقِ وَالشِّيَمِ

آيَاتُ حَقٍّ مِنَ الرَّحْمَنُ مُحْدَثَةٌ=قَدِيمَةُ صِفَةُ المَوْصُوفِ بِالقِدَمِ
لَمْ تَقْتَرِنْ بِزَمِانٍ وَهِيَ تُخْبِرُنَا=عَنْ المَعَادِ وَعَنْ عَادٍ وَعَنْ إِرَمِ
دَامَتْ لَدَيْنَا فَفَاقَتْ كُلَّ مُعْجِزَةً=دمَنَ النَّبِيِّينَ إِذْ جَاءَتْ وَلَمْ تَدُمِ

مُحْكَّمَاتٌ فَمَا تُبْقِينَ مِنْ شُبَهٍ=لِذِي شِقَاقٍ وَمَا تَبْغِينَ مِنْ حَكَمِ
مَا حُورِبَتْ قَطُّ إِلاَّ عَادَ مِنْ حَرَبٍ=أَعْدَى الأَعَادِي إِلَيْهَا مُلْقِيَ السَّلَمِ
رَدَّتْ بَلاَغَتُهَا دَعْوَى مُعَارِضِهَا=رَدَّ الغَيْورِ يَدَ الجَانيِ عَنِ الْحَرَمِ

لَهَا مَعَانٍ كَمَوْجِ البَحْرِ فيِ مَدَدٍ=وَفَوْقَ جَوْهَرِهِ فيِ الْحُسْنِ وَالقِيَمِ
فَمَا تُعَدُّ وَلاَ تُحْصَى عَجَائِبُهَا=وَلاَ تُسَامُ عَلَى الإِكْثَارِ بِالسَّأَمِ
قَرَّتْ بِهَا عَيْنُ قَارِيهَا فَقُلْتُ لَهُ=لَقَدْ ظَفِرْتَ بِحَبْلِ اللهِ فَاعْتَصِمِ

إِنْ تَتْلُهَا خِيفَةً مِنْ حَرَّ نَارِ لَظَى=أَطْفَأْتَ حَرَّ لَظَىَ مِنْ وِرْدِهَا الشَّبِمِ
كَأَنَّهَا الحَوْضُ تَبْيَضُّ الوُجُوهُ بِهِ=مِنَ العُصَاةِ وَقَدْ جَاءُوهُ كَالحُمَمَ
وَكَالصِّرَاطِ وَكَالمِيزَانِ مَعْدَلَةٍ=فَالقِسْطُ مِنْ غَيْرِهَا فيِ النَّاسِ لَمْ يَقُم

لاَ تَعْجَبَن لِحَسُودٍ رَاحَ يُنْكِرُهَا=تَجَاهُلاً وَهُوَ عَيْنُ الحَاذِقِ الفَهِمِ
قَدْ تُنْكِرُ الْعَيْنُ ضَوْءَ الشَّمْسِ مِنْ رَمَدٍ=وَيُنْكِرُ الفَمُ طَعْمَ المَاءِ مِنْ سَقَمِ

في إسرائه ومعراجه صَلِّ الله عليه وسَلِّمْ
مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

يَا خَيْرَ مَنْ يَمَّمَ العّافُونَ سَاحَتَهُ=سَعْيًا وَفَوْقَ مُتُونِ الأَيْنُقِ الرُّسُمِ
وَمَنْ هُوَ الآيَةُ الكُبْرَى لِمُعْتَبِرٍ=وَمَنْ هُوَ النِّعْمَةُ العُظْمَى لِمُغْتَنِمِ
سَرَيْتَ مِنْ حَرَمٍ لَيْلاً إِلىَ حَرَمٍ=كَمَا سَرَى البَدْرُ فيِ دَاجٍ مِنَ الظُّلَمِ

وَبِتَّ تَرْقَى إِلىَ أَنْ نِلْتَ مَنْزِلَةً=مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ لَمْ تُدْرَكْ وَلَمْ تُرَمِ
وَقَدَّمَتْكَ جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ بِهَا=وَالرُّسْلِ تَقْدِيمَ مَخْدُومٍ عَلَى خَدَمِ
وَأَنْتَ تَخْتَرِقُ السَّبْعَ الطِّبَاقَ بِهِمْ=فيِ مَوْكِبٍ كُنْتَ فِيهِ الصَّاحِبَ العَلَمِ

حَتىَّ إِذَا لَمْ تَدَعْ شَأْوًا لِمُسْتَبِقٍ=مِنَ الدُّنُوِّ وَلاَ مَرْقَى لِمُسْتَنِمِ
خَفَضْتَ كُلَّ مَقَامٍ بِالإِضَافَةٍ إِذْ=نُودِيتَ بِالرَّفْعِ مِثْلَ المُفْرَدِ العَلَمِ
كَيْمَا تَفُوزَ بِوَصْلٍ أَيِّ مُسْتَتِرٍ=عَنْ العُيُونِ وَسِرٍّ أَيِّ مُكْتَتَمِ

فَحُزْتَ كُلَّ فَخَارٍ غَيْرَ مُشْتَركٍ=وَجُزْتَ كُلَّ مَقَامٍ غَيْرَ مُزْدَحَمِ
وَجَلَّ مِقْدَارُ مَا وُلِّيتَ مِنْ رُتَبٍ=وَعَزَّ إِدْرَاكُ مَا أُولِيتَ مِنْ نِعَمِ
بُشْرَى لَنَا مَعْشَرَ الإِسْلاَمٍ إِنَّ لَنَا=مِنَ العِنَايِةِ رُكْنًا غَيْرَ مُنْهَدِمِ

لَمَّا دَعَا اللهُ دَاعِينَا لِطَاعَتِهِ=بِأَكْرَمِ الرُّسْلِ كُنَّا أَكْرَمَ الأُمَمِ

في جهاده صَلِّ الله عليه وسَلِّمْ
مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

رَاعَتْ قُلُوبَ الْعِدَا أَنْبَاءُ بِعْثَتِهِ=كَنَبْأَةٍ أَجْفَلَتْ غُفْلاً مِنَ الْغَنَمِ
مَا زَالَ يَلْقَاهُمُ فيِ كُلِّ مُعْتَرَكٍ=حَتىَّ حَكَوْا بِالْقَنَا لَحْمًا عَلَى وَضَمِ
وَدُّوا الفِرَارَ فَكَادُوا يَغْبِطُونَ بِهِ=أَشْلاَءَ شَالَتْ مَعَ الْعِقْبَانِ وَالرَّخَمِ

تَمْضِي اللَّيَالِي وَلاَ يَدْرُونَ عِدَّتَهَا=مَا لَمْ تَكُنْ مِنْ لَيَالِي الأَشْهُرِ الْحَرَمِ
كَأَنَّمَا الدِّينُ ضَيْفٌ حَلَّ سَاحَتَهُمْ=بِكُلِّ قَرْمٍ إِلىَ لَحْمِ العِدَا قَرِمِ
يَجُرُّ بَحْرَ خَمْيسٍ فَوْقَ سَابِحَةٍ=يَرْمِى بِمَوْجٍ مِنَ الأَبْطَالِ مُلْتَطِمِ

مِنْ كُلِّ مُنْتَدَبٍ للهِ مُحْتَسِبٍ=يِسْطُو بِمُسْتَأْصِلٍ لِلكُفْرِ مُصْطَلِمِ
حَتىَّ غَدَتْ مِلَّةُ الإِسْلاَمِ وَهْيَ بِهِمْ=مِنْ بَعْدِ غُرْبَتِهَا مَوْصُولَةَ الرَّحِمِ
مَكْفُولَةً أَبَدًا مِنْهُمْ بِخَيْرِ أَبٍ=وَخَيْرِ بَعْلٍ فَلَمْ تَيْتَمْ وَلَمْ تَئِمِ

هُمُ الجِبَالُ فَسَلْ عَنْهُمْ مُصَادِمَهُمْ=مَاذَا رَأَى مِنْهُمُ فيِ كُلِّ مُصْطَدَمِ
وَسَلْ حُنَيْنًا وَسَلْ بَدْرًا وَسَلْ أُحُدًا=فُصُولَ حَتْفٍ لَهُمْ أَدْهَى مِنَ الوَخَمِ
المُصْدِرِي البِيضِ حُمْرًا بَعْدَ مَا وَرَدَتْ=مِنَ العِدَا كُلَّ مُسْوَدٍّ مِنَ اللِّمَمِ

وَالكَاتِبِينَ بِسُمْرِ الخَطِّ مَا تَرَكَتْ=أَقْلاَمُهُمْ حَرْفَ جِسْمٍ غَيْرَ مُنَعَجِمِ
شَاكِي السِّلاَحِ لَهُمْ سِيمَا تُمَيِّزُهُمْ=وَالوَرْدُ يَمْتَازُ بِالسِّيمَا عَنِ السَّلَمِ
تُهْدِي إِلَيْكَ رِيَاحُ النَّصْرِ نَشْرَهُمُ=فَتَحْسَبُ الزَّهْرَ فيِ الأَكْمَامِ كُلَّ كَمِي

كَأَنَّهُمْ فيِ ظُهُورِ الخَيْلِ نَبْتُ رَبًا=مِنْ شِدَّةِ الحَزْمِ لاَ مِنْ شِدَّةِ الحُزُمِ
طَارَتْ قُلُوبُ العِدَا مِنْ بَأْسِهِمْ فَرَقًا=فَمَا تُفَرِّقُ بَيْنَ البَهْمِ وَالبُهُمِ
وَمَنْ تَكُنْ بِرَسُولِ اللهِ نَصْرَتُهُ=إِنْ تَلْقَهُ الأُسْدُ فيِ آجَامِهَا تَجِمِ

وَلَنْ تَرَى مِنْ وَليٍّ غَيْرِ مُنْتَصِرٍ=بِهِ وَلاَ مِنْ عَدُوٍّ غَيْرَ مُنْقَصِمِ
أَحَلَّ أُمَّتَهُ فيِ حِرْزِ مِلَّتِهِ=كَاللَّيْثِ حَلَّ مَعَ الأَشْبَالِ فيِ أَجَمِ
كَمْ جَدَّلَتْ كَلِمَاتُ اللهِ مِنْ جَدَلٍ=فِيهِ وَكَمْ خَصَمَ البُرْهَانُ مِنْ خَصِمِ

كَفَاكَ بِالْعِلْمِ فيِ الأُمِّيِّ مُعْجِزَةً=فيِ الجَاهِلِيَّةِ وَالتَّأْدِيبِ فيِ اليُتُمِ

في التوسل به صَلِّ الله عليه وسَلِّمْ
مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

خَدَمْتُهُ بِمَدِيحٍ أَسْتَقِيلُ بِهِ=ذُنُوبَ عُمْرٍ مَضَى فيِ الشِّعْرِ وَالخِدَمِ
إِذْ قَلَّدَانِيَ مَا تَخْشَى عَوَاقِبُهُ=كَأَنَّنِي بِهِمَا هَدْىٌ مِنَ النَّعَمِ
أَطَعْتُ غَيَّ الصِّبَا فيِ الحَالَتَيْنِ وَمَا=حَصَلْتُ إِلاَّ عَلَى الآثَامِ وَالنَّدَمِ

فَيَا خَسَارَةَ نَفْسٍ فيِ تِجَارَتِهَا=لَمْ تَشْتَرِ الدِّينَ بِالدُّنْيَا وَلَمْ تَسُمِ
وَمَنْ يَبِعْ آجِلاً مِنْهُ بِعَاجِلِهِ=يَبِنْ لَهُ الْغَبْنُ فيِ بَيْعٍ وَفيِ سَلَمِ
إِنْ آتِ ذَنْبًا فَمَا عَهْدِي بِمُنْتَقِضٍ=مَنَ النَّبِيِّ وَلاَ حَبْلِي بِمُنْصَرِمِ

فَإِنَّ ليِ ذِمَّةً مِنْهُ بِتَسْمِيَتيِ=مُحَمَّداً وَهُوَ أَوْفَى الخَلْقِ بِالذِّمَمِ
إِنْ لَمْ يَكُنْ فيِ مَعَادِي آخِذًا بِيَدِي=فَضْلاً وَإِلاَّ فَقُلْ يَا زَلَّةَ القَدَمِ
حَاشَاهُ أَنْ يَحْرِمَ الرَّاجِي مَكَارِمَهُ=أَوْ يَرْجِعَ الجَارُ مِنْهُ غَيْرَ مُحْتَرَمِ

وَمُنْذُ أَلْزَمْتُ أَفْكَارِي مَدَائِحَهُ=وَجَدْتُهُ لِخَلاَصِي خَيْرَ مُلْتَزِمِ
وَلَنْ يَفُوتَ الغِنَى مِنْهُ يَدًا تَرِبَتْ=إَنَّ الحَيَا يُنْبِتَ الأَزْهَارَ فيِ الأَكَمِ
وَلَمْ أُرِدْ زَهْرَةَ الدُّنْيَا الَّتيِ اقْتَطَفَتْ=يَدَا زُهَيْرٍ بِمَا أَثْنَى عَلَى هَرِمِ

في المناجاة وعرض الحاجات
مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

يِا رَبِّ بِالمُصْطَفَى بَلِّغْ مَقَاصِدَنَا=وَاغْفِرْ لَنَا مَا مَضَى يَا وَاسِعَ الكَرَمِ

يَا أَكْرَمَ الخَلْقِ مَالَي مَنْ أَلُوذُ بِهِ=سِوَاكَ عِنْدَ حُلُولِ الحَادِثِ العَمِمِ
وَلَنْ يَضِيقَ رَسُولُ اللهِ جَاهُكَ بيِ=إِذَا الكَرِيمِ تَجَلَّى بِاسْمِ مُنْتَقِمِ
فَإِنَّ مِنْ جُودِكَ الدُّنْيَا وَضُرَّتَهَا=وَمِنْ عُلُومِكَ عِلْمَ اللَّوْحِ وَالقَلَمِ

يَا نَفْسُ لاَ تَقْنَطِي مِنْ زَلَّةٍ عَظُمَتْ=إَنَّ الكَبَائِرَ فيِ الغُفْرَانِ كَاللَّمَمِ
لَعَلَّ رَحْمَةَ رَبِّي حِينَ يَقْسِمُهَا=تَأْتِي عَلَى حَسَبِ العِصْيَانِ فيِ الْقِسَمِ
يَا رَبِّ وَاجْعَلْ رَجَائِي غَيْرَ مُنْعَكِسٍ=لَدَيْكَ وَاجْعَلْ حِسَابِي غَيْرَ مُنْخَرِمِ

وَالْطُفْ بِعَبْدِكَ فيِ الدَّارَيْنِ إَنَّ لَهُ=صَبْرًا مَتَى تَدْعُهُ الأَهْوَالُ يَنْهَزِمِ
وَأْذَنْ لِسُحْبِ صَلاَةٍ مِنْكَ دَائِمَةً=عَلَى النَّبِيِّ بِمُنْهَلٍّ وَمُنْسَجِمِ
مَا رَنَّحَتْ عَذَبَاتِ الْبَانِ رِيحُ صَبًا=وَأَطْرَبَ الْعِيسَ حَادِي الْعِيسِ بِالنَّغَمِ

ثُمَّ الرِّضَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعَنْ عُمَرٍ=وَعَنْ عَلِيٍّ وَعَنْ عُثْمَانَ ذِي الْكَرَمِ
وَالآلِ وَالصَّحْبِ ثُمَّ التَابِعِيَن فَهُمْ=أَهْلُ التُّقَى وَالنَّقَا وَالحِلْمُ وَالْكَرَمِ
يِا رَبِّ بِالمُصْطَفَى بَلِّغْ مَقَاصِدَنَا=وَاغْفِرْ لَنَا مَا مَضَى يَا وَاسِعَ الكَرَمِ

وَاغْفِرْ إِلَهِي لِكُلِ المُسْلِمِينَ بِمَا=يَتْلُونَ فيِ المَسْجِدِ الأَقْصَى وَفيِ الحَرَمِ
بِجَاهِ مَنْ بَيْتَهُ فيِ طَيْبَةٍ حَرَمٌ=وَاسْمُهُ قَسَمٌ مِنْ أَعْظَمِ الْقَسَمِ
وَهَذِهِ بُرْدَةُ المُخْتَارِ قَدْ خُتِمَتْ=وَالحَمْدُ للهِ فيِ بِدْءٍ وَفيِ خَتَمِ

أَبْيَاتُهَا قَدْ أَتَتْ سِتِّينَ مَعْ مِائَةٍ=
فَرِّجْ بِهَا كَرْبَنَا يَا وَاسِعَ الْكَرَمِ

مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى الْبَشِيرِ وآلِ الْبَيتِ كُلِّهِمِ


********************



التعديل الأخير تم بواسطة اسلام الغربى العباسي ; 27-01-2016 الساعة 03:13 PM
توقيع : اسلام الغربى العباسي
اسلام الغربى العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عشيرة السادة آل بلحه الاشرفة الحسنية في السما وة الباحث وادي حمد الحسني مجلس السادة الاشراف العام 2 21-03-2014 12:15 AM
السؤال عن بيت الشريف عبدالله حسين البحث عن الاصول.. اصول و انساب العائلات و القبائل 9 18-01-2013 08:44 PM
امراء مكة علي مر التاريخ الاسلامي كاملا وثائقيا السيد الغازي مجلس السادة الاشراف العام 3 09-01-2011 03:24 AM
أمراء مكة قبل الإسلام وبعده إلى اليوم !! درع الجزيرة مجلس قبيلة قريش العام 2 08-10-2010 08:10 PM
السادة الاشراف آل الشريف السقواتي في المعمورة الشريف يحيى بن زكريا مجلس السادة الاشراف العام 2 25-01-2010 08:28 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: دليل العرب الشامل :: سودانيز اون لاين :: :: youtube ::


الساعة الآن 05:54 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه