المولد النبوي الشريف ... وذكرى عطرة - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
ما قاله عبيد بن شرية الجرهمي في ذكر القبائل العربية لمعاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه
بقلم : محمد الواصلي
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: ما قاله عبيد بن شرية الجرهمي في ذكر القبائل العربية لمعاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه (آخر رد :محمد الواصلي)       :: وجود نتائج ما لا يبرر تسمية التحور باسم النتائج (آخر رد :البارود)       :: إصرار قبيلة معاصرة على مسمى جاهلي لم يقم عليه دليل لا يعتد به (آخر رد :البارود)       :: اريد ان اعرف تاريخ الغنايم باسيوط (آخر رد :علاء على الانصاري)       :: خالص العزاء للشريف عبد القادر بن رزق الله (أبو مروان) لوفاة والدته ,,, (آخر رد :أبو مروان)       :: دراسة جينية حول الكنعانيين سكان مدينة صيدون في العصر البرنزي (آخر رد :محرز)       :: الارشيف العثماني وترجمة الوثائق (آخر رد :البوسني)       :: إثبات نسب عائلتي البوسنية الأصل من الأرشيف العثماني (آخر رد :البوسني)       :: وينك يالجارود... (آخر رد :الشريف محمد الجموني)       :: آل كوجان (آخر رد :د عبدالرحمن زرعيني)      



الاسلام باقلامنا " و من احسن قولا ممن دعا الى الله و عمل صالحا و قال انني من المسلمين "

Like Tree163Likes

إضافة رد
  #1  
قديم 18-01-2013, 12:50 AM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
افتراضي المولد النبوي الشريف ... وذكرى عطرة

المولد النبوي الشريف ... وذكرى عطرة


ما أجمل الاهتمام بالذكريات العطرة ...
ما أروع أن نسترجع ذلك التاريخ المجيد.

وما أجمل أن نقدم للناشئة صورا
من حياة الحبيب صلى الله عليه وسلم:
مولده
، نشأته، دعوته، جهاده في الله حق جهاده.

تطوف بنا الذكريات العطرة
في سيرة سيدنا محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ،
ونحس بتجدد العهد مع هذه السيرة العطرة؛

لأنها تربطنا بحياته، ودعوته ونشأته وولادته.
ــ صلى الله عليه وسلم ــ

ومن هنا فإن من واجب الأمة اغتنام مثل هذه الذكريات العطرة
والجلوس مع الأهل والأولاد لاسترجاع جوانب من هذه السيرة،
ثم أن مدارسنا لابد
أن تغتنم الفرصة وتتوقف في مثل هذه المناسبات
ولو لأوقات قصيرة توصي فيها الأساتذة ومسؤولي الثقافة
بربط الأولاد بجوانب السيرة النبوية؛

وذلك لأنه هو القدوة وهو الأسوة

والله ــ سبحانه وتعالى ــ
علمنا من فوق سبع سماوات أنه اختاره
ليكون نبي هذه الأمة وقدوتها وقائد مسيرتها،


وأن طاعته بأمر الله عز وجل
(من يطع الرسول فقد أطاع الله)
(النساء: الآية 80)


حتى أنه جعل محبته عز وجل
تبدأ باتباع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:
(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)
(آل عمران: الآية 31)


ولابد أن نتعلم هذه السيرة وهذه السنة النبوية حتى نتبع
سيدنا محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ على الأسس السليمة.


فنعلم الأولاد أنه ـ
ـ صلى الله عليه وسلم ــ
صفوة المصطفين وخاتم المرسلين ودعوة إبراهيم
وبشارات موسى وعيسى وهو إمام النبيين،


ونربط هؤلاء الناشئة بحياته صلى الله عليه وسلم،
وأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم.
وبالتالي نغرس حب
سيدنا محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ

في قلوب أولادنا، لأنه كما علمنا
«من أحبني فقد أحب الله ومن أطاعني فقد أطاع الله»،

وكلما فعلنا ذلك اقتربنا من قمة الإيمان:

«إن المؤمن لا يصدق ولا يذوق حلاوة الإيمان
حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما».


والمناسبة التي تمر بنا في هذه الأيام
هي مناسبة كريمة كانت بداية لتاريخ عظيم
وهي ذكرى المولد النبوي الشريف
وعندما نحتفي بالمولد النبوي الشريف
فلابد أن نعرف أن المحبة الحقيقية تبدأ باتباع
سيدنا محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ والسير على هداه.


فالحب يبدأ من هنا ..
يبدأ من السير على نهجه
وينطلق من متابعة سيرته وتعلم سنته
صلى الله عليه وسلم

حتى نستطيع أن نقترب من هذه الحياة الكريمة
التي نتعلم منها
كيف عاش النبي صلى الله عليه وسلم في مكة؟
وكيف دعاها إلى الله وصبر واحتسب

ليعلمنا من خلال ذلك أن نصبر ونحتسب
عند الدعوة إلى الله وعند التحرك للدفاع عن دين الله،
وكل هذا وغيره نستفيده منه كلما اقتربنا من السيرة النبوية.


ومن هنا فهذه المناسبة الطيبة التي تظللنا
في ذكرى المولد النبوي الشريف ومشرق المجد الإسلامي المنيف
نتعلم منها سيرة هذا الإنسان الذي شاد صروح هذا المجد بأمر الله واختيار الله.


وليس المولد هو مجرد تجمع عابر،
وإنما فرصة للإقبال على سيرته وتعطير الأجواء بصور من حياته،
والمسلمون في شتى بقاع الأرض يستقبلون المولد النبوي سعداء مستبشرين به ،


والمجالس تبدأ بقراءة القرآن الكريم واستعراض سيرته
وجمع صفوة من العلماء ليتحدثوا إلى الناس
عن بعض جوانب العظمة في سيرته صلى الله عليه وسلم
وصور الكمال والجمال في خلقه وخلقه،
ويتأملون كيف أنقذ الله البشرية من ظلام الشرك والوثنية
وحقق لها العزة والكرامة.

فولادته صلى الله عليه وسلم كانت نعمة وضياء،

ورحم الله الشاعر أحمد شوقي وهو يقول:

ولد الهدى فالكائنات ضياء
وفم الزمان تبسم وثناء
والروح والملأ الملائك حوله
للدين والدنيا بها بشراء
والعرش يزهو والحظيرة تزدهي
والمنتهى والسدرة العصماء


وإنها لمناسبة مفعمة بالنور، مترعة بالسعادة
لكي نقرأ السيرة الزكية، ونستوعب أحداثها،
ونستعيد ما حوته من دروس وعبر،
وإن هذا لمن أقوى الأسباب التي تشعر الأبناء
بعظمة الرسول صلى الله عليه وسلم،
وثراء حياته المشرقة بصدق الإيمان،
المضيئة بجلائل الأعمال وجسيم التضحيات
وتملأ نفوسهم بحب رسول الله وتعظيمه وتوقيره،


وإن هذا بدوره لمن أقوى الأسباب التي تجعلهم
يحبون سنته ويعظمونها ويحرصون على العمل بها،



ويا ليتنا ننتهزها فرصة في كل عام
فنجمع الأبناء والبنات ونتدارس معهم
تاريخ هذا الرسول الكريم
ونتعرف إلى أخلاقه الفاضلة وشمائله الكاملة
وما أكرمه الله به من صفات ومزايا
وما ميزه به على سائر الأنبياء من منح ومنن

وكيف جعل خلقه القرآن وامتدحه فيه
بقوله تعالى:
(وإنك لعلى خلق عظيم)
(القلم: الآية 4).


وختاما، فأنا ممن يشعرون بأن من حق هذه الأجيال علينا
أن نربطها بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم،
وأن نغتنم المناسبات لنعلمهم جوانب من تلك السيرة المشرقة
التي كلما قرأوها أضاءت لهم الطريق
لسيرة هذا الحبيب الذي أحبه الله،
وأمرنا بحبه والسير على نهجه وجعله القدوة والأسوة.


والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-01-2013, 01:33 AM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
افتراضي

فلنحتفِ بمولد النبي ...


د. محمد عبده يماني

الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام وبعث إلينا خير الأنام فختم به الرسالات وكرمه وأكرمه وجعله رحمة للعالمين من إنسهم وجنهم وجمادهم وحيوانهم ونباتهم، وحتى الكفار والمشركون الذين حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم استفادوا من رحمته وأمهلوا من عذاب الدنيا ولم يقس عليهم..

فهذه النعمة تستوجب منا الشكر أولا لله عز وجل، وثانيا أن نؤدي الأمانة الواجبة علينا من السير على سنته صلى الله عليه وسلم واقتفاء أثره
وتربية أولادنا بنين وبنات على حب هذه السيرة وأن نعمد الى تذكيرهم بها بصورة مستمرة في مدارسهم وفي منازلهم وكلما استطعنا الى ذلك سبيلا..لأنه صلى الله عليه وسلم القدوة والأسوة..


لا شك أنه صلى الله عليه وسلم القدوة والأسوة لجميع الأمة، وهذا ما نقرأه في قول الله تعالى وهو يخاطب الصحابة بقوله الكريم:
(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا) (سورة الأحزاب: 21).


بل لقد كان صلى الله عليه وسلم الأسوة والقدوة لأصحابه قبل أن ينزل عليه هذا القول المبارك الذي أنزله الله تعالى عليه على أثر غزوة الأحزاب، يوم جاءت قريش ببطونها وبأحلافها بعشرة آلاف من المقاتلين فحاصروا المدينة المنورة في أشد الظروف وطأة على المسلمين في تاريخهم كله، فأنزل الله عز وجل على أثر ذلك: (إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا) (سورة الأحزاب: 10/11).

ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفزع ولم يخف، بل كان على ثقة من ربه بنصره وتأييده فكان حاله كما حكى القرآن ذلك قدوة في الثبات والثقة بالله تعالى فقال عز وجل: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا) (سورة الأحزاب: 21).

ثم وصف الله تعالى حال الصحابة رضوان الله عليهم في صبرهم وثباتهم وثقتهم بنصر ربهم في تلك الايام العصيبة فقال في الآية التي بعدها:
(ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما) (سورة الأحزاب: 22).


ثم ازداد المؤمنون ايمانا بربهم وحبا لنبيهم صلى الله عليه وسلم حتى أصبح حب الله ورسوله أحب اليهم من أنفسهم ومن كل ما في الوجود.

وما كان للصحابة ان يبلغوا هذه المرتبة العالية من حب الله ورسوله والجهاد في سبيله الا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان أسوتهم في كل شيء.. وكذلك كان شأن الأمة التي اختارها الله تعالى لتبليغ رسالته والسير على خطاه، فكان أسوتهم في كل شيء، وبهذا بلغت ما بلغت من عز ونصر وقوة ومنعة بعد أن جاء نصر الله وفتحه المبين عليها في مشارق الأرض ومغاربها، فكانت بحق: (خير أمة أخرجت للناس).
لأنه صلى الله عليه وسلم رباهم، وكان الأسوة والقدوة لهم في كل أحواله.


ولهذا فإن من أهم واجبات أمته اليوم أن ترجع الى سيرته وسيرة أصحابه فتقرأها بوعي وتدبر، وأن تعود الى دراسة حياته منذ ولادته حتى وفاته ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأن تعلم أولادها ذلك منذ نعومة أظفارهم ليكون النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ القدوة والأسوة والمثل الأعلى لنا ولأولادنا منذ ولد يتيما، وحتى توفاه الله تبارك وتعالى نبيا رسولا وقد نصره الله نصرا عزيزا بعد أن ربى للانسانية أفضل (القرون) وربى لها الأمة التي أثنى عليها ربها بقوله الكريم: (كنتم خير أمة أخرجت للناس) (سورة آل عمران: 110).

ومن هنا أقول ـ ونحن نستقبل يوم مولده الشريف في هذا الشهر المبارك: فإن علينا أن نحيي هذه الذكرى الكريمة بما تستحقه من الدراسة والعناية والاهتمام، وأن نعود الى سيرته العطرة نشم عبقها، ونستجلي مواقفها، ونتتبع مراحلها من البداية وحتى بعثه الله عز وجل خاتما للنبيين، وإماما للمتقين، وأسوة لطلاب الحق والمجاهدين في سبيل الله الى يوم الدين.

لأن في ولادته ويتمه ورضاعته وفتوته وشبابه وما أودع الله تعالى فيه من كريم الصفات مثلا يحتذى لكل من كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا..

وإني لأرى أن من أوجب واجبات الأمة المسلمة اليوم وغدا وحتى يرث الله الأرض ومن عليها أن تعود الى هذه السيرة المباركة وتقرأها على مكث وفي تدبر وعناية كبيرة، خصوصا في هذا الشهر المبارك الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم، بل وفي سائر الشهور بعد ذلك، وأن لا نجعل الاحتفاء بذلك في يوم مولده فحسب، ولا في شهر مولده فحسب، بل في كل حين وآن ولكن في هذا الشهر أكثر وأكثر، وفي يوم مولده ـ وان اختلف فيه ـ
أكثر وأكثر، لأن ذلك أدعى الى التذكر والتدبر،

ولقد سئل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن صيام يوم الاثنين فقال: (ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت أو قال ـ أنزل عليّ فيه) ألا يستحق هذا اليوم منا مزيد عناية بدراسة سيرته ومعرفة نشأته وتربيته وشبابه وبعثته وقيامه بواجب الدعوة إلى الله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة حتى توفاه الله عز وجل وقد بلّغ الرسالة وأدّى الامانة ونصح الأمة وجاهد في سبيل الله حق جهاده، وربى خير أمة أخرجت للناس·

واني اذ ادعو الى الاحتفاء بمولده لدراسة سيرته (صلى الله عليه وسلم) في هذه الذكرى العطرة فإني لا ادعو الى بدعة ولا اقبل من أحد كائنا من كان أن يفعل شيئا لم يفعله النبي (صلى الله عليه وسلم) ولم يفعله اصحابه (رضي الله عنهم)

بل اقول بكل الوضوح: ان علينا ان نلتزم بسنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده، وان نحبه ونوقره ونسمع له ونطيع في كل ما أمر وفي كل ما نهى عنه وزجر، عملا بقول الله عز وجل: (قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم)
(سورة آل عمران 31).


ولكني أقول في الوقت ذاته ان اظهار السرور والحبور بمناسبة مولده أمر مشروع، بل ومأمور به من الله عز وجل بقوله الكريم: (يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)
(سورة يونس 57/58).


ألم يقل الله تعالى في خطابه: (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين) (سورة الانبياء 107).

وهنا اسأل: أليس رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هو الرحمة المهداة إلى هذا العالم، ألم يقل صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناس انما انا رحمة مهداة) والى الانسان خاصة في هذه الارض.

ومن هذا وغيره أخذت مجموعة من العلماء بجواز الاحتفاء بمولده الشريف (صلى الله عليه وسلم) قصة حمله وولادته ورضاعته وشق صدره ونشأته وأدبه في صباه وشبابه، وحفظ الله له من الشرك وعبادة الاصنام ومما كان من أمور الجاهلية من محرمات، والاجتماع على ذلك لدراسة سيرته ثم الحديث عن صدقه وأمانته وعن أخلاقه وتذكير الأمة ببعثته ونزول الوحي عليه، وما أنزل الله تعالى عليه من اقرأ ويا أيها المدثر قم فأنذر إلى يا أيها المزمل·· والضحى والليل اذا سجى.. وما كان بعد ذلك من صبره وجهاده، وتربية لاصحابه وما انزل الله عليه في كتابه من القرآن..
وما فيه من الهدى والنور.


ونحن لا نقول إن الاحتفاء بمولده سنة متبعة، بل يدخل في المباح المستحب لما فيه من التعرف على سيرته وسيرة اصحابه وجهاده حتى نصر
الله نبيه وصدق وعده وأظهر دينه، وسادت أمته العالم في مشارق الارض ومغاربها بفضل ما حباه الله عز وجل من الخلق العظيم، وهداه إليه من الصراط المستقيم.


وانني اعود مرة اخرى للتأكيد على ان الاحتفاء بالمولد ينبغي ان يكون خاليا من كل مخالفة شرعية مهما تكن صغيرة، لان حب النبي
(صلى الله عليه وسلم) يوجب علينا الالتزام بهديه والعمل بسنته، ولان الحب يقاس بالالتزام والاتباع كما قال الله عز وجل في كتابه:
(قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم) (سورة آل عمران31).


فمن فعل في مولده فعلاً يخالف الشرع فهو مردود، والذين يفعلونه يقعون في الحرام، ويخالفون بأعمالهم ما شرع الله لهم من الحدود التي أمرهم بالتزامها، ويخالفون ما شرعه لهم النبي (صلى الله عليه وسلم) من الشرائع وما أدبهم به من الآداب الاسلامية العظيمة التي صلح بها أمر الدنيا والاخرة، وجعلت اصحابها خير أمة اخرجت للناس.

وختاما.. فما أجمل ان نقف هذه الايام ونحتفي بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقتدي به يوم احتفى بهذا المولد وعلم الصحابة رضوان الله عليهم انه يصوم يوم الاثنين لانه يوم ولد فيه فنحن اولى بالسير على هداه ومثل هذه المواسم العطرة تربطنا بسيرته صلى الله عليه وسلم وتجعل القلوب والعقول تهفو نحوه وتحنو اليه

واذا كان جزع جاف حنّ الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى حتى نزل إليه من فوق المنبر بأبي أنت وأمي يا رسول الله واحتضنه فهدأ بعد ان خيره فاختار ان يكون معه صلى الله عليه وسلم في الجنة.. فهذا الجزع الجاف يحنّ الى رسول الله صلى الله عليه وسلم· أفلا تحنّ قلوبنا إليه والى سماع سيرته العطرة وقد أحبه كل ما في الكون من جماد وحيوان وإنس وجان.. وأن الله سبحانه وتعالى أكرم به العالمين وجعله رحمة لنا ولهم أجمعين.


وختاما نقول ان الواجب يملي علينا ان نعلم اولادنا:محبة الله.. ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم·
محبة آل بيته الطيبين الطاهرين. محبة صحابته الاكارم المخلصين رضي الله عنهم اجمعين.

فاللهم علّمنا واكرمنا بحبهم وحب من يحبهم.وابقنا في صحبة هذا النبي الكريم..
نسعد بشفاعته.. ونشرب من الحوض بيديه الشريفتين ونلقاه وهو راض عنا.. يا رب العالمين.

اللهم صلِ وسلم وبارك وعظم على سيدنا وحبيبنا محمد بن عبد الله
وآل بيته الطيبين الطاهرين وصحابته الكرام البررة وارزقنا الادب معه والسير على هداه.


والله الموفق وهو الهادي الى سواء السبيل.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18-01-2013, 04:16 PM
الصورة الرمزية الشيخ الضبع الدسوقي
الشيخ الضبع الدسوقي غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: 27-06-2012
العمر: 59
المشاركات: 976
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صل اللهم على سيدنا محمدوعلى اله وصحبه وسلم
__________________
رحم الله إمرءً أحيا حقاً وأمات باطلاً ودحض الجور وأقام العدل
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19-01-2013, 04:13 AM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
افتراضي

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19-01-2013, 04:32 AM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
افتراضي


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 25-01-2013, 01:08 AM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
افتراضي

قصيدة نهج البردة في مدح الرسول

الإمام البوصيري


أَمِنْ تَذَكُّرِ جِيرَانٍ بِذِي سَلَمٍ
مَزَجْتَ دَمْعًا جَرَى مِنْ مُقْلَةٍ بِدَمِ


أَمْ هَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ تِلْقَاءِ كَاظِمَة
وَأَوْمَضَ البَرْقُ فِي الظُلْمَاءِ مِنْ إِضَم

فَمَا لِعَيْنَيْكَ إِنْ قُلْتَ أكْفُفَا هَمَتَا
وَمَا لِقَلْبِكَ إِنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ

أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أَنَّ الحُبَّ مُنْكَتِمٌ
مَا بَيْنَ مُنْسَجِمٍ مِنْهُ وَمُضْطَرِمِ

لَوْلاَ الهَوَى لَمْ تَرِقْ دَمْعًا عَلَى طَلَلِ
وَلاَ أَرِقْتَ لِذِكْرِ البَانِ وَالْعَلَمِ

فَكَيْفَ تُنْكِرُ حُبًّا بَعْدَمَا شَهِدَتْ
بِهِ عَلَيْكَ عُدُولُ الدَّمْعِ وَالسِّقَمِ

وَأَثْبَتَ الوَجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وَضَنىً
مِثْلَ البَهَارِ عَلَى خَدَّيْكَ وَالعَنَمِ

نَعَمْ سَرَى طَيْفُ مَنْ أَهْوَى فَأَرَّقَنِي
وَالحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذَّاتَ بِالأَلَمِ

يَا لاَئِمِي فِي الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً
مِنِّي إِلَيْكَ وَلَوْ أَنْصَفْتَ لَمْ تَلُمِ

عَدَتْكَ حَالِي لاَ سِرِّي بِمُسْتَتِرٍ
عَنِ الْوِشَاةِ وَلاَ دَائِي بِمُنْحَسِمِ

مَحَّضْتَنِي النُصْحَ لَكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ
إَنَّ المُحِبَّ عَنْ العُذَّالِ فِي صَمَمِ

إَنِّي اتَّهَمْتُ نَصِيحَ الشَّيْبِ فِي عَذَليِ
وَالشَّيْبُ أَبْعَدُ فِي نُصْحِ عَنِ التُّهَمِ

فَإِنَّ أَمَّارَتيِ بِالسُّوءِ مَااتَّعَظَتْ
مِنْ جَهْلِهَا بِنَذِيرِ الشَّيْبِ وَالهَرَمِ

وَلاَ أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرِى
ضَيْفٍ أَلَمَّ بِرَأْسِي غَيْرَ مُحْتَشِمِ

لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي مَا أُوَقِّرُهُ
كَتَمْتُ سِرًّا بَدَاليِ مَنْهُ بِالكِتَمِ

مَنْ ليِ بِرَدِّ جِمَاحٍ مِنْ غِوَايَتِهَا
كَمَا يُرَدُّ جِمَاحَ الخَيْلِ بِاللُّجَمِ

فَلاَ تَرُمْ بِالمَعَاصِي كَسْرَ شَهْوَتِهَا
إِنَّ الطَّعَامَ يُقَوِّي شَهْوَةَ النَّهِمِ

وَالنَّفْسُ كَالطِّفِلِ إِنْ تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَى
حُبِّ الرَّضَاعِ وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِمِ

فَاصْرِفْ هَوَاهَا وَحَاذِرْ أَنْ تُوَلِّيَهُ
إِنَّ الهَوَى مَا تَوَلَّى يُصْمِ أَوْ يَصِمِ

وَرَاعِهَا وَهِيَ فيِ الأَعْمَالِ سَائِمَةٌ
وَإِنْ هِيَ اسْتَحَلَّتِ المَرْعَى فَلاَ تُسِمِ

كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةُ لِلْمَرْءِ قَاتِلَةً
مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ أَنَّ السُّمَّ فيِ الدَّسَمِ

وَاخْشَ الدَّسَائِسَ مِنْ جُوعٍ وَمِنْ شَبَعِ
فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرُّ مِنَ التُّخَمِ

وَاسْتَفْرِغِ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قَدِ امْتَلأَتْ
مِنَ المَحَارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ

وَخَالِفِ النَّفْسَ وَالشَّيْطَانَ وَاعْصِهِمَا
وَإِنْ هُمَا مَحَّضَاكَ النُّصْحَ فَاتَّهِمِ

وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمَا خَصْمًا وَلاَ حَكَمًا
فَأَنْتَ تَعْرِفُ كَيْدَ الخَصْمِ وَالحَكَمِ

وَاسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ
لَقَدْ نَسَبْتُ بِهِ نَسْلاً لِذِي عُقُمِ

أَمَرْتُكَ الخَيْرَ لَكِنْ مَا ائْتَمَرْتُ بِهِ
وَمَا اسْتَقَمْتُ فَمَا قَوْليِ لَكَ اسْتَقِمِ

وَلاَ تَزَوَّدْتُ قَبْلَ المَوْتِ نَافِلَةً
وِلَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ وَلَمْ أَصُمِ

ظَلَمْتُ سُنَّةَ مَنْ أَحْيَاالظَّلاَمَ إِلىَ
أَنْ اشْتَكَتْ قَدَمَاهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَمِ

وَشَدَّ مِنْ سَغَبٍ أَحْشَاءَهُ وَطَوَى
تَحْتَ الحِجَارَةِ كَشْحًا مُتْرَفَ الأَدَمِ

وَرَاوَدَتْهُ الجِبَالُ الشُّمُّ مِنْ ذَهَبٍ
عَنْ نَفْسِهِ فَأَرَاهَا أَيَّمَا شَمَمِ

وَأَكَّدَتْ زُهْدَهُ فِيهَا ضَرُورَتُهُ
إِنَّ الضَرُورَةَ لاَ تَعْدُو عَلىَ العِصَمِ

وَكَيْفَ تَدْعُو إِلىَ الدُّنْيَا ضَرُورَةُ مَنْ
لَوْلاَهُ لَمْ تُخْرَجِ الدُّنْيَا مِنَ العَدَمِ

مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الكَوْنَيْنِ وَالثَّقَلَيْــنِ
وِالفَرِيقَيْنِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ

نَبِيُّنَا الآمِرُ النَّاهِي فَلاَ أَحَدٌ
أَبَرَّ فيِ قَوْلِ لاَ مِنْهُ وَلاَ نَعَمِ

هُوَ الحَبِيبُ الذِّي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ
لِكُلِّ هَوْلٍ مِنَ الأَهْوَالِ مُقْتَحِمِ

دَعَا إِلىَ اللهِ فَالْمُسْتَمْسِكُونَ بِهِ
مُسْتَمْسِكُونَ بِحَبْلٍ غَيْرِ مُنْفَصِمِ

فَاقَ النَبِيّينَ فيِ خَلْقٍ وَفيِ خُلُقٍ
وَلَمْ يُدَانُوهُ فيِ عِلْمٍ وَلاَ كَرَمِ

وَكُلُّهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ مُلْتَمِسٌ
غَرْفًا مِنَ البَحْرِ أَوْ رَشْفًا مِنَ الدِّيَمِ

وَوَاقِفُونَ لَدَيْهِ عِنْدَ حَدِّهِمِ
مِنْ نُقْطَةِ العِلِمِ أَوْ مِنْ شَكْلَةِ الحِكَمِ

فَهْوَ الذِّي تَمَّ مَعْنَاهُ وَصُورَتُهُ
ثُمَّ اصْطَفَاهُ حَبِيبًا بَارِئُ النَّسَمِ

مُنَزَّهٌ عَنْ شَرِيكٍ فيِ مَحَاسِنِهِ
فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فِيِهِ غَيْرُ مُنْقَسِمِ

دَعْ مَا ادَّعَتْهُ النَّصَارَى فيِ نَبِيِّهِمِ
وَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ مَدْحًا فِيهِ وَاحْتَكِمِ

وَانْسُبْ إِلىَ ذَاتِهِ مَا شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ
وَانْسُبْ إِلىَ قَدْرُهُ مَا شِئْتَ مِنْ عِظَمِ

فَإِنَّ فَضْلَ رَسُولِ اللهِ لَيْسَ لَهُ
حَدٌّ فَيُعْرِبَ عَنْهُ نَاطِقٌ بِفَمِ

لَوْ نَاسَبَتْ قَدْرَهُ آيَاتُهُ عِظَمًا
أَحْيَا أسْمُهُ حِينَ يُدْعَى دَارِسَ الرِّمَمِ

لَمْ يَمْتَحِنَّا بِمَا تَعْيَا العُقُولُ بِهِ
حِرْصًا عَلَيْنَا فَلَمْ نَرْتَبْ وَلَمْ نَهِمْ

أَعْيَا الوَرَى فَهْمُ مَعْنَاهُ فَلَيْسَ يُرَى
فيِ القُرْبِ وَالْبُعْدِ فِيهِ غَيْرُ مُنْفَحِمِ

كَالشَّمْسِ تَظْهَرُ لِلْعَيْنَيْنِ مِنْ بُعُدٍ
صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أَمَمِ

وَكَيْفَ يُدْرِكُ فيِ الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ
قَوْمٌ نِيَامٌ تَسَلَّوْا عَنْهُ بِالحُلُمِ

فَمَبْلَغُ العِلْمِ فِيهِ أَنَّهُ بَشَرٌ
وَأَنَّهُ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمِ

وَكُلُّ آيٍ أَتَى الرُّسْلُ الكِرَامُ بِهَا
فَإِنَّمَا اتَّصَلَتْ مِنْ نُوِرِهِ بِهِمِ

فَإِنَّهُ شَمْسُ فَضْلٍ هُمْ كَوَاكِبُهَا
يُظْهِرْنَ أَنْوَارُهاَ لِلنَّاسِ فيِ الظُّلَمِ

أَكْرِمْ بِخَلْقِ نَبِيٍ زَانَهُ خُلُقٌ
بِالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بِالبِشْرِ مُتَّسِمِ

كَالزَّهْرِ فيِ تَرَفٍ وَالبَدْرِ فيِ شَرَفٍ
وَالبَحْرِ فيِ كَرَمٍ وَالدَّهْرِ فيِ هِمَمِ

كَأَنَّه وَهُوَ فَرْدٌ مِنْ جَلاَلَتِهِ
فيِ عَسْكِرٍ حِينَ تَلَقَاهُ وَفيِ حَشَمِ

كَأَنَّمَا اللُّؤْلُؤْ المَكْنُونُ فيِ صَدَفٍ
مِنْ مَعْدِنَيْ مَنْطِقٍ مِنْهُ وَمْبَتَسَمِ

لاَ طِيبَ يَعْدِلُ تُرْبًا ضَمَّ أَعْظُمَهُ
طُوبىَ لِمُنْتَشِقٍ مِنْهُ وَمُلْتَثِمِ

أَبَانَ مَوْلِدُهُ عَنْ طِيبِ عُنْصُرِهِ
يَا طِيبَ مُبْتَدَإٍ مِنْهُ وَمُخْتَتَمِ

يَوْمٌ تَفَرَّسَ فِيهِ الفُرْسُ أَنَّهُمُ
قَدْ أُنْذِرُوا بِحُلُولِ البُؤْسِ وَالنِّقَمِ

وَبَاتَ إِيوَانُ كِسْرَى وَهُوَ مُنْصَدِعٌ
كَشَمْلِ أَصْحَابِ كِسْرَى غَيْرَ مُلْتَئِمِ

وَالنَّارُ خَامِدَةُ الأَنْفَاسِ مِنْ أَسَفٍ
عَلَيْهِ وَالنَّهْرُ سَاهِي العَيْنَ مِنْ سَدَمِ

وَسَاءَ سَاوَةَ أَنْ غَاضَتْ بُحَيْرَتُهَا
وَرُدَّ وَارِدُهَا بِالغَيْظِ حِينَ ظَميِ

كَأَنَّ بِالنَّارِ مَا بِالمَاءِ مِنْ بَلَلٍ
حُزْنًا وَبِالمَاءِ مَا بِالنَّارِ مِنْ ضَرَمِ

وَالجِنُّ تَهْتِفُ وَالأَنْوَارُ سَاطِعَةٌ
وَالحَّقُ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنىً وَمِنْ كَلِمِ

عَمُوا وَصَمُّوا فَإِعْلاَنُ البَشَائِرِ لَمْ
يُسْمَعْ وَبَارِقَةُ الإِنْذَارِ لَمْ تُشَمِ

مِنْ بَعْدِ مَا أَخْبَرَ الأَقْوَامَ كَاهِنُهُمْ
بِأَنَّ دِينَهُمُ المِعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ

وَبَعْدَمَا عَايَنُوا فيِ الأُفْقِ مِنْ شُهُبٍ
مُنْقَضَّةٍ وِفْقَ مَا فيِ الأَرْضَ مِنْ صَنَمِ

حَتَّى غَدَا عَنْ طَرِيقِ الْوَحْيِ مُنْهَزْمٌ
مِنَ الشَّيَاطِينِ يَقْفُوا إِثْرَ مُنْهَزِمِ

كَأَنَّهُمْ هَرَبًا أَبْطَالُ أَبْرَهَةٍ
أَوْ عَسْكَرٍ بِالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي

نَبْذًا بِهِ بَعْدَ تَسْبِيحٍ بِبَطْنِهِمَا
نَبْذَ المُسَبِّحِ مِنْ أَحْشَاءِ مُلْتَقِمِ

جَاءَتْ لِدَعْوَتِهِ الأَشْجَارُسَاجِدَةً
تَمْشِي إِلَيْهِ عَلَى سَاقٍ بِلاَ قَدَمِ

كَأَنَّمَا سَطَرَتْ سَطْرًا لِمَا كَتَبَتْ
فُرُوعُهَا مِنْ بَدِيعِ الْخَطِّ بِاللَّقَمِ

مَثْلَ الغَمَامَةِ أَنَّى سَارَ سَائِرَةً
تَقِيهِ حَرَّ وَطِيسٍ لِلْهَجِيرِ حَميِ

أَقْسَمْتُ بِالْقَمَرِ المُنْشِقِّ إِنَّ لَهُ
مِنْ قَلْبِهِ نِسْبَةً مَبْرُورَةَ القَسَمِ

وَمَا حَوَى الغَارُ مِنْ خَيْرٍ وَمِنْ كَرَمِ
وَكُلُّ طَرْفٍ مِنَ الكُفَّارِ عَنْهُ عَميِ

فَالصِّدْقُ فيِ الغَارِ وَالصِّدِّيقُ لَمْ يَرِمَا
وَهُمْ يَقُولُونَ مَا بِالْغَارِ مِنْ أَرِمِ

ظَنُّوا الحَمَامَ وَظَنُّوا الْعَنْكَبُوتَ عَلَى
خَيْرِ الْبَرِيَّةِ لَمْ تَنْسُجْ وَلَمْ تَحُمِ

وِقَايَةُ اللهِ أَغْنَتْ عَنْ مُضَاعَفَةٍ
مِنَ الدُّرُوعِ وَعَنْ عَالٍ مِنَ الأُطُمِ

مَا سَامَنيِ الدَّهْرُ ضَيْمًا وَاسْتَجَرْتُ بِهِ
إِلاَّ وَنِلْتَ جِوَارًا مِنْهُ لَمْ يُضَمِ

وَلاَ الْتَمَسْتُ غِنَى الدَّارَيْنِ مِنْ يَدِهِ
إِلاَّ اسْتَلَمْتُ النَّدَى مِنْ خَيْرِ مُسْتَلَمِ

لاَ تُنْكِرِ الْوَحْيَ مِنْ رُؤْيَاهُ إِنَّ لَهُ
قَلَبًا إِذَا نَامَتِ العَيْنَانِ لَمْ يَنَمِ

وَذَاكَ حِينَ بُلُوغٍ مِنْ نُبَوَّتِهِ
فَلَيْسَ يُنْكَرُ فِيهِ حَالُ مُحْتَلِمِ

تَبَارَكَ اللهُ مَا وَحَيٌ بِمُكْتَسِبٍ
وَلاَ نَبيُّ عَلَى غَيْبٍ بِمُتَّهَمِ

كَمْ أَبْرَأَتْ وَصِبًا بِاللَّمْسِ رَاحَتُهُ
وَأَطْلَقَتْ أَرِبًا مِنْ رِبْقَهِ اللَّمَمِ

وَأَحَيتِ السَّنَةَ الشَّهْبَاءَ دَعْوَتُهُ
حَتَّى حَكَتْ غُرَّةً فيِ الأَعْصُرِ الدُّهُمِ

بِعَارضٍ جَاَد أَوْ خِلْتَ البِطَاحَ بِهَا
سَيْبًا مِنَ اليَمِّ أَوْ سَيْلاً مِنَ العَرِمِ

دَعْنيِ وَوَصْفِي آيَاتٍ لَهُ ظَهَرَتْ
ظُهُورَ نَارِ القِرَى لَيْلاً عَلَى عَلَمِ

فَالدُّرُّ يَزْدَادُ حُسْنًا وَهُوَ مُنْتَظِمٌ
وَلَيْسَ يَنْقُصُ قَدْرًا غَيْرَ مُنْتَظِمِ

فَمَا تَطَاوُلُ آمَالِ المَديحِ إِلىَ
مَا فِيهِ مِنْ كَرَمِ الأَخْلاَقِ وَالشِّيَمِ

آيَاتُ حَقٍّ مِنَ الرَّحْمَنُ مُحْدَثَةٌ
قَدِيمَةُ صِفَةُ المَوْصُوفِ بِالقِدَمِ

لَمْ تَقْتَرِنْ بِزَمِانٍ وَهِيَ تُخْبِرُنَا
عَنْ المَعَادِ وَعَنْ عَادٍ وَعَنْ إِرَمِ

دَامَتْ لَدَيْنَا فَفَاقَتْ كُلَّ مُعْجِزَةً
مَنَ النَّبِيِّينَ إِذْ جَاءَتْ وَلَمْ تَدُمِ

مُحْكَّمَاتٌ فَمَا تُبْقِينَ مِنْ شُبَهٍ
لِذِي شِقَاقٍ وَمَا تَبْغِينَ مِنْ حَكَمِ

مَا حُورِبَتْ قَطُّ إِلاَّ عَادَ مِنْ حَرَبٍ
أَعْدَى الأَعَادِي إِلَيْهَا مُلْقِيَ السَّلَمِ

رَدَّتْ بَلاَغَتُهَا دَعْوَى مُعَارِضِهَا
رَدَّ الغَيْورِ يَدَ الجَانيِ عَنِ الْحَرَمِ

لَهَا مَعَانٍ كَمَوْجِ البَحْرِ فيِ مَدَدٍ
وَفَوْقَ جَوْهَرِهِ فيِ الْحُسْنِ وَالقِيَمِ

فَمَا تُعَدُّ وَلاَ تُحْصَى عَجَائِبُهَا
وَلاَ تُسَامُ عَلَى الإِكْثَارِ بِالسَّأَمِ

قَرَّتْ بِهَا عَيْنُ قَارِيهَا فَقُلْتُ لَهُ
لَقَدْ ظَفِرْتَ بِحَبْلِ اللهِ فَاعْتَصِمِ

إِنْ تَتْلُهَا خِيفَةً مِنْ حَرَّ نَارِ لَظَى
أَطْفَأْتَ حَرَّ لَظَىَ مِنْ وِرْدِهَا الشَّبِمِ

كَأَنَّهَا الحَوْضُ تَبْيَضُّ الوُجُوهُ بِهِ
مِنَ العُصَاةِ وَقَدْ جَاءُوهُ كَالحُمَمَ

وَكَالصِّرَاطِ وَكَالمِيزَانِ مَعْدَلَةٍ
فَالقِسْطُ مِنْ غَيْرِهَا فيِ النَّاسِ لَمْ يَقُم

لاَ تَعْجَبَن لِحَسُودٍ رَاحَ يُنْكِرُهَا
تَجَاهُلاً وَهُوَ عَيْنُ الحَاذِقِ الفَهِمِ

قَدْ تُنْكِرُ الْعَيْنُ ضَوْءَ الشَّمْسِ مِنْ رَمَدٍ
وَيُنْكِرُ الفَمُ طَعْمَ المَاءِ مِنْ سَقَمِ

يَا خَيْرَ مَنْ يَمَّمَ العّافُونَ سَاحَتَهُ
سَعْيًا وَفَوْقَ مُتُونِ الأَيْنُقِ الرُّسُمِ

وَمَنْ هُوَ الآيَةُ الكُبْرَى لِمُعْتَبِرٍ
وَمَنْ هُوَ النِّعْمَةُ العُظْمَى لِمُغْتَنِمِ

سَرَيْتَ مِنْ حَرَمٍ لَيْلاً إِلىَ حَرَمٍ
كَمَا سَرَى البَدْرُ فيِ دَاجٍ مِنَ الظُّلَمِ

وَبِتَّ تَرْقَى إِلىَ أَنْ نِلْتَ مَنْزِلَةً
مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ لَمْ تُدْرَكْ وَلَمْ تُرَمِ

وَقَدَّمَتْكَ جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ بِهَا
وَالرُّسْلِ تَقْدِيمَ مَخْدُومٍ عَلَى خَدَمِ

وَأَنْتَ تَخْتَرِقُ السَّبْعَ الطِّبَاقَ بِهِمْ
فيِ مَوْكِبٍ كُنْتَ فِيهِ الصَّاحِبَ العَلَمِ

حَتىَّ إِذَا لَمْ تَدَعْ شَأْوًا لِمُسْتَبِقٍ
مِنَ الدُّنُوِّ وَلاَ مَرْقَى لِمُسْتَنِمِ

خَفَضْتَ كُلَّ مَقَامٍ بِالإِضَافَةٍ إِذْ
نُودِيتَ بِالرَّفْعِ مِثْلَ المُفْرَدِ العَلَمِ

كَيْمَا تَفُوزَ بِوَصْلٍ أَيِّ مُسْتَتِرٍ
عَنْ العُيُونِ وَسِرٍّ أَيِّ مُكْتَتَمِ

فَحُزْتَ كُلَّ فَخَارٍ غَيْرَ مُشْتَركٍ
وَجُزْتَ كُلَّ مَقَامٍ غَيْرَ مُزْدَحَمِ

وَجَلَّ مِقْدَارُ مَا وُلِّيتَ مِنْ رُتَبٍ
وَعَزَّ إِدْرَاكُ مَا أُولِيتَ مِنْ نِعَمِ

بُشْرَى لَنَا مَعْشَرَ الإِسْلاَمٍ إِنَّ لَنَا
مِنَ العِنَايِةِ رُكْنًا غَيْرَ مُنْهَدِمِ

لَمَّا دَعَا اللهُ دَاعِينَا لِطَاعَتِهِ
بِأَكْرَمِ الرُّسْلِ كُنَّا أَكْرَمَ الأُمَمِ

رَاعَتْ قُلُوبَ الْعِدَا أَنْبَاءُبِعْثَتِهِ
كَنَبْأَةٍ أَجْفَلَتْ غُفْلاً مِنَ الْغَنَمِ

مَا زَالَ يَلْقَاهُمُ فيِ كُلِّ مُعْتَرَكٍ
حَتىَّ حَكَوْا بِالْقَنَا لَحْمًا عَلَى وَضَمِ

وَدُّوا الفِرَارَ فَكَادُوا يَغْبِطُونَ بِهِ
أَشْلاَءَ شَالَتْ مَعَ الْعِقْبَانِ وَالرَّخَمِ

تَمْضِي اللَّيَالِي وَلاَ يَدْرُونَ عِدَّتَهَا
مَا لَمْ تَكُنْ مِنْ لَيَالِي الأَشْهُرِ الْحَرَمِ

كَأَنَّمَا الدِّينُ ضَيْفٌ حَلَّ سَاحَتَهُمْ
بِكُلِّ قَرْمٍ إِلىَ لَحْمِ العِدَا قَرِمِ

يَجُرُّ بَحْرَ خَمْيسٍ فَوْقَ سَابِحَةٍ
يَرْمِى بِمَوْجٍ مِنَ الأَبْطَالِ مُلْتَطِمِ

مِنْ كُلِّ مُنْتَدَبٍ للهِ مُحْتَسِبٍ
يِسْطُو بِمُسْتَأْصِلٍ لِلكُفْرِ مُصْطَلِمِ

حَتىَّ غَدَتْ مِلَّةُ الإِسْلاَمِ وَهْيَ بِهِمْ
مِنْ بَعْدِ غُرْبَتِهَا مَوْصُولَةَ الرَّحِمِ

مَكْفُولَةً أَبَدًا مِنْهُمْ بِخَيْرِ أَبٍ
وَخَيْرِ بَعْلٍ فَلَمْ تَيْتَمْ وَلَمْ تَئِمِ

هُمُ الجِبَالُ فَسَلْ عَنْهُمْ مُصَادِمَهُمْ
مَاذَا رَأَى مِنْهُمُ فيِ كُلِّ مُصْطَدَمِ

وَسَلْ حُنَيْنًا وَسَلْ بَدْرًا وَسَلْ أُحُدًا
فُصُولَ حَتْفٍ لَهُمْ أَدْهَى مِنَ الوَخَمِ

المُصْدِرِي البِيضِ حُمْرًا بَعْدَ مَا وَرَدَتْ
مِنَ العِدَا كُلَّ مُسْوَدٍّ مِنَ اللِّمَمِ

وَالكَاتِبِينَ بِسُمْرِ الخَطِّ مَا تَرَكَتْ
أَقْلاَمُهُمْ حَرْفَ جِسْمٍ غَيْرَ مُنَعَجِمِ

شَاكِي السِّلاَحِ لَهُمْ سِيمَا تُمَيِّزُهُمْ
وَالوَرْدُ يَمْتَازُ بِالسِّيمَا عَنِ السَّلَمِ

تُهْدِي إِلَيْكَ رِيَاحُ النَّصْرِ نَشْرَهُمُ
فَتَحْسَبُ الزَّهْرَ فيِ الأَكْمَامِ كُلَّ كَمِي

كَأَنَّهُمْ فيِ ظُهُورِ الخَيْلِ نَبْتُ رَبًا
مِنْ شِدَّةِ الحَزْمِ لاَ مِنْ شِدَّةِ الحُزُمِ

طَارَتْ قُلُوبُ العِدَا مِنْ بَأْسِهِمْ فَرَقًا
فَمَا تُفَرِّقُ بَيْنَ البَهْمِ وَالبُهُمِ

وَمَنْ تَكُنْ بِرَسُولِ اللهِ نَصْرَتُهُ
إِنْ تَلْقَهُ الأُسْدُ فيِ آجَامِهَا تَجِمِ

وَلَنْ تَرَى مِنْ وَليٍّ غَيْرِ مُنْتَصِرٍ
بِهِ وَلاَ مِنْ عَدُوٍّ غَيْرَ مُنْقَصِمِ

أَحَلَّ أُمَّتَهُ فيِ حِرْزِ مِلَّتِهِ
كَاللَّيْثِ حَلَّ مَعَ الأَشْبَالِ فيِ أَجَمِ

كَمْ جَدَّلَتْ كَلِمَاتُ اللهِ مِنْ جَدَلٍ
فِيهِ وَكَمْ خَصَمَ البُرْهَانُ مِنْ خَصِمِ

كَفَاكَ بِالْعِلْمِ فيِ الأُمِّيِّ مُعْجِزَةً
فيِ الجَاهِلِيَّةِ وَالتَّأْدِيبِ فيِ اليُتُمِ

خَدَمْتُهُ بِمَدِيحٍ أَسْتَقِيلُ بِهِ
ذُنُوبَ عُمْرٍ مَضَى فيِ الشِّعْرِ وَالخِدَمِ

إِذْ قَلَّدَانِيَ مَا تَخْشَى عَوَاقِبُهُ
كَأَنَّنِي بِهِمَا هَدْىٌ مِنَ النَّعَمِ

أَطَعْتُ غَيَّ الصِّبَا فيِ الحَالَتَيْنِ وَمَا
حَصَلْتُ إِلاَّ عَلَى الآثَامِ وَالنَّدَمِ

فَيَا خَسَارَةَ نَفْسٍ فيِ تِجَارَتِهَا
لَمْ تَشْتَرِ الدِّينَ بِالدُّنْيَا وَلَمْ تَسُمِ

وَمَنْ يَبِعْ آجِلاً مِنْهُ بِعَاجِلِهِ
يَبِنْ لَهُ الْغَبْنُ فيِ بَيْعٍ وَفيِ سَلَمِ

إِنْ آتِ ذَنْبًا فَمَا عَهْدِي بِمُنْتَقِضٍ
مَنَ النَّبِيِّ وَلاَ حَبْلِي بِمُنْصَرِمِ

فَإِنَّ ليِ ذِمَّةً مِنْهُ بِتَسْمِيَتيِ
مُحَمَّداً وَهُوَ أَوْفَى الخَلْقِ بِالذِّمَمِ

إِنْ لَمْ يَكُنْ فيِ مَعَادِي آخِذًا بِيَدِي
فَضْلاً وَإِلاَّ فَقُلْ يَا زَلَّةَ القَدَمِ

حَاشَاهُ أَنْ يَحْرِمَ الرَّاجِي مَكَارِمَهُ
أَوْ يَرْجِعَ الجَارُ مِنْهُ غَيْرَ مُحْتَرَمِ

وَمُنْذُ أَلْزَمْتُ أَفْكَارِي مَدَائِحَهُ
وَجَدْتُهُ لِخَلاَصِي خَيْرَ مُلْتَزِمِ

وَلَنْ يَفُوتَ الغِنَى مِنْهُ يَدًا تَرِبَتْ
إَنَّ الحَيَا يُنْبِتَ الأَزْهَارَ فيِ الأَكَمِ

وَلَمْ أُرِدْ زَهْرَةَ الدُّنْيَا الَّتيِ اقْتَطَفَتْ
يَدَا زُهَيْرٍ بِمَا أَثْنَى عَلَى هَرِمِ

يَا أَكْرَمَ الخَلْقِ مَالَي مَنْ أَلُوذُ بِهِ
سِوَاكَ عِنْدَ حُلُولِ الحَادِثِ العَمِمِ

وَلَنْ يَضِيقَ رَسُولُ اللهِ جَاهُكَ بيِ
إِذَا الكَرِيمِ تَجَلَّى بِاسْمِ مُنْتَقِمِ

فَإِنَّ مِنْ جُودِكَ الدُّنْيَا وَضُرَّتَهَا
وَمِنْ عُلُومِكَ عِلْمَ اللَّوْحِ وَالقَلَمِ

يَا نَفْسُ لاَ تَقْنَطِي مِنْ زَلَّةٍ عَظُمَتْ
إَنَّ الكَبَائِرَ فيِ الغُفْرَانِ كَاللَّمَمِ

لَعَلَّ رَحْمَةَ رَبِّي حِينَ يَقْسِمُهَا
تَأْتِي عَلَى حَسَبِ العِصْيَانِ فيِ الْقِسَمِ

يَا رَبِّ وَاجْعَلْ رَجَائِي غَيْرَ مُنْعَكِسٍ
لَدَيْكَ وَاجْعَلْ حِسَابِي غَيْرَ مُنْخَرِمِ

وَالْطُفْ بِعَبْدِكَ فيِ الدَّارَيْنِ إَنَّ لَهُ
صَبْرًا مَتَى تَدْعُهُ الأَهْوَالُ يَنْهَزِمِ

وَأْذَنْ لِسُحْبِ صَلاَةٍ مِنْكَ دَائِمَةً
عَلَى النَّبِيِّ بِمُنْهَلٍّ وَمُنْسَجِمِ

مَا رَنَّحَتْ عَذَبَاتِ الْبَانِ رِيحُ صَبًا
وَأَطْرَبَ الْعِيسَ حَادِي الْعِيسِ بِالنَّغَمِ

ثُمَّ الرِّضَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعَنْ عُمَرٍ
وَعَنْ عَلِيٍّ وَعَنْ عُثْمَانَ ذِي الْكَرَمِ

وَالآلِ وَالصَّحْبِ ثُمَّ التَابِعِيَن فَهُمْ
أَهْلُ التُّقَى وَالنَّقَا وَالحِلْمُ وَالْكَرَمِ

يِا رَبِّ بِالمُصْطَفَى بَلِّغْ مَقَاصِدَنَا
وَاغْفِرْ لَنَا مَا مَضَى يَا وَاسِعَ الكَرَمِ

وَاغْفِرْ إِلَهِي لِكُلِ المُسْلِمِينَ بِمَا
يَتْلُونَ فيِ المَسْجِدِ الأَقْصَى وَفيِ الحَرَمِ

بِجَاهِ مَنْ بَيْتَهُ فيِ طَيْبَةٍ حَرَمٌ
وَاسْمُهُ قَسَمٌ مِنْ أَعْظَمِ الْقَسَمِ

وَهَذِهِ بُرْدَةُ المُخْتَارِ قَدْ خُتِمَتْ
وَالحَمْدُ للهِ فيِ بِدْءٍ وَفيِ خَتَمِ

أَبْيَاتُهَا قَدْ أَتَتْ سِتِّينَ مَعْ مِائَةٍ
فَرِّجْ بِهَا كَرْبَنَا يَا وَاسِعَ الْكَرَمِ





التعديل الأخير تم بواسطة حسن جبريل العباسي ; 25-01-2013 الساعة 02:45 AM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 25-01-2013, 01:20 AM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
افتراضي



نهج البردة فى مدح سيدنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم


للشيخ عبد العظيم العطوانى


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 25-01-2013, 06:07 PM
الصورة الرمزية الشيخ الضبع الدسوقي
الشيخ الضبع الدسوقي غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: 27-06-2012
العمر: 59
المشاركات: 976
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل عام وانتم بالف خير بالمناسبه الطيبه وجميع الاخوان فى الشبكه المباركه والمشرفين والاعضاء الكرام
__________________
رحم الله إمرءً أحيا حقاً وأمات باطلاً ودحض الجور وأقام العدل
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 30-01-2013, 12:53 AM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
افتراضي

أقوال عبد الله بن عباس

عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، صحابي جليل،
وابن عم النبي صلى الله عليه و سلم،
حبر الأمة وفقيهها وإمام التفسير وترجمان القرآن.

ولد ببني هاشم قبل الهجرة بثلاث سنين،
وكان النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -
دائم الدعاء لابن عباس ...
فدعا أن يملأ الله جوفه علما وأن يجعله صالحا،
وكان يدنيه منه وهو طفل ويربّت على كتفه وهو يقول: “اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل”.

ومن كلام ابن عباس رضى الله عنهما
صاحب المعروف لاَ يقع؛ فإن وقع وَجَد مُتَّكأ.

مِلاَكُ أمركم الدين، وزينتكم العلم،
وحُصُون أعراضكم الأدب،
وعزكم الحلم، وحيلتكم الوفاء .

القرابة تقطع، والمعروف يُكْفر، ولم يُرَ كالمودة.

وتكلم عند رجل فخلط، فَقَالَ‏:‏
بكلام مثلك رُزِقَ الصمتُ المحبةَ‏.

وقَالَ‏:‏ لاَ تُمَارِ سفيها ولاَ حليما،
فإن السفيهَ يُؤْذِيك، والحليم يَقْليك،
واعمل عمل مَنْ يعلم ...
أنه مَجزيٌّ بالحسنات مأخوذ بالسيآت .

واستشاره عمر رضى الله عنهما في تَوْلية حمص رَجُلاً،
فَقَالَ‏:‏ لاَ يَصْلُح إلاَ أن يكون رَجُلاً منك،
قَالَ‏:‏ فكُنْه،
قَالَ‏:‏ لاَ تنتفع بي،
قَالَ‏:‏ لم‏؟‏
قَالَ‏:‏ لسُوءِ ظني في سوء ظنك بي‏.‏

الحرمان خيرٌ من الامتنان

كتاب مجمع الأمثال للميداني
********************

قال العباس لابنه عبد الله رضي الله عنهما:
يا بني، لا تعلم العلم لثلاث خصال:
لا ترائي به، ولا تماري به، ولا تباهي به.
ولا تدعه لثلاث خصال:
رغبة في الجهل، وزيادة في العلم، واستحياء من التعلم.

عن عامر الشعبي ...
عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال:
قال لي أبي: أي بني،
إني أرى أمير المؤمنين يدعوك، ويقربك،
ويستشيرك مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فاحفظ عني ثلاث خصال: اتق الله،
لا يجربنَّ عليك كذبه. ولا تفشين له سرًا. ولا تغتابن عنده أحدًا.
قال عامر: فقلت لابن عباس: كل واحدة خير من ألف.
قال ابن عباس: كل واحدة خير من عشرة آلاف.

خمس لهن أحب إلي من الدهم الموقوفة:
– لا تتكلم فيما لا يعنيك،
فإنه فضل، ولا آمن عليك الوزر، ولا تتكلم فيما يعنيك حتى تجد له موضعًا، فإنه رُبَّ متكلم في أمر يعنيه، قد وضعه في غير موضعه، فعنت.


– ولا تمار حليمًا ولا سفيهًا،
فإن الحليم يقليك، والسفيه يؤذيك.

– واذكر أخاك إذا غاب عنك،
بما تحب أن يذكرك به، واعفه مما تحب أن يعفيك منه.

– وعامل أخاك بما تحب أن يعاملك به.

– واعمل عمل رجل يعلم أنه مجازى بالإحسان، مأخوذ بالاجترام.

إنما هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم،
فمن قال بعد ذلك شيئًا برأيه ....
فما أدري أفي حسناته يجده أم في سيئاته.

قال ابن عباس رضي الله عنهما...
لما مات زيد بن ثابت رضي الله عنه:
من سره أن ينظر كيف ذهاب العلم، فهكذا ذهابه.

وقال:
لا يزال عالم يموت، وأثر للحق يدرس، حتى يكثر أهل الجهل،
وقد ذهب أهل العلم، فيعملون بالجهل، ويدينون بغير الحق،
ويضلون عن سواء السبيل.

وقال:
يا صاحب الذنب لا تأمننَّ سوء عاقبته، ولَمَا يَتْبعُ الذنبَ أعظمُ من الذنب إذا عملته:
– قلة حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال، وأنت على الذنب، أعظم من الذنب الذي عملته.
– وضحكك، وأنت لا تدري ما الله صانع بك، أعظم من الذنب.
– وفرحك بالذنب إذا عملته، أعظم من الذنب.
– وحزنك على الذنب – إذا فاتك – أعظم من الذنب، إذا ظفرت به.
– وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك، وأنت على الذنب،
ولا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك، أعظم من الذنب إذا عملته.


قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:
إني لآتي على الآية من كتاب الله تعالى،
فلوددت أن جميع الناس يعلمون منها ما أعلم.

وإني لأسمع بالحاكم من حكام المسلمين يعدل في حكمه
فأفرح به، ولعلي لا أقاضي إليه أبدًا.

وإني لأسمع بالغيث قد أصاب البلد من بلاد المسلمين،
فأفرح به، وما لي به من سائمة.

وقال:
ما من مؤمن ولا فاجر إلا وقد كتب الله تعالى له رزقه من الحلال،
فإن صبر حتى يأتيه، آتاه الله تعالى،
وإن جزع فتناول شيئًا من الحرام، نقصه الله من رزقه الحلال.


سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن الخائفين،
فقال: قلوبهم بالخوف قرحة، وأعينهم باكية،
يقولون:
كيف نفرح والموت من ورائنا، والقبر أمامنا،
والقيامة موعدنا، وعلى جهنم طريقنا،
وبين يدي الله ربنا موقفنا.

نعيت لابن عباس رضي الله عنهما ابنة له وهو في السفر،
فاسترجع ثم قال:
عورة سترها الله، ومؤونة كفاها الله، وأجر قد ساقه الله إلي،
ثم نزل فصلى ركعتين، ثم قال:
قد صنعنا ما أمرنا الله تعالى به:
( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ. )

الصبر في القرآن على ثلاثة أوجه:
– صبر على أداء فرائض الله تعالى، فله ثلاثمائة درجة.
– وصبر عن محارم الله تعالى، فله ستمائة درجة.
– وصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى فله تسعمائة درجة.


كان عبد الله بن عباس رضي الله عنهما...
ينظر إلى الكعبة ويقول:
إن الله حرَّمك وشرفك وكرمك، والمؤمن أعظم حرمة عند الله تعالى منك.

قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:
لا تطلبوا من أحد حاجة بالليل، فإن الحياء في العينين.

قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:
لا يقبل الله صلاة العبد، وفي جوفه شيء من الحرام.

قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:
العمل الصالح مع قلة الذنوب أحب إلى الله ،...
من كثرة العمل الصالح مع كثرة الذنوب.

ويل للعالم من الأتباع، يزل زلة فيرجع عنها، ويحملها الناس، فيذهبون بها في الآفاق.

ثلاثة أخلاق كانت في الجاهلية مستحسنة، والمسلمون أولى بها:
أولها: لو نزل حنيف لاجتهدوا في برّه.
والثاني: لو كانت لواحد منهم امرأة كبرت عنده لا يطلقها، ويمسكها مخافة أن تضيع.
والثالث: إذا لحق بجارهم دَيْن، أو أصابه شدة أو جهد، اجتهدوا حتى يقضوا دينه، وأخرجوه من تلك الشدة.




قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:
سيأتي على الناس زمان،
يكون همَّة أحدهم بطنه، ودينه هواه، وسيفه لسانه.

قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:
سيأتي على الناس زمان، يكون همَّة أحدهم بطنه، ودينه هواه، وسيفه لسانه.

أوصى ابن عباس رضي الله عنهما رجلاً بستة أشياء قال: أولها: يقين القلب بالأشياء التي تكفل الله لك بها، والتفكر في الآخرة.
والثاني: بآداء الفرائض لوقتها.
والثالث: بلسان رطب من ذكر الله تعالى.
والرابع: لا توافق الشيطان، فإنه حاسد للخلق.
والخامس: لا تعمر الدنيا، فإنها تخرب آخرتك.
والسادس: أن تكون ناصحًا للمسلمين دائمًا.

سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن الجهاد فقال:
ألا أدلك على خير من الجهاد؟
تبني مسجدًا وتعلم فيه الفرائض والسنة والفقه في الدين.




قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:
لا يتم المعروف إلا بثلاث خصال:
تعجيله، وتصغيره في عين معطيه، وإخفاؤه عن الناس.


الضلالة لها حلاوة في قلوب أهلها،
قال الله تعالى: ( وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً )
[سورة الأنعام، آية (70)]

وقال تعالى: ( أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً )
[سورة فاطر، آية (8)]

فكل ما أحدث بعد الصحابة رضي الله عنهم مما جاوز قدر الضرورة والحاجة، فهو من اللعب واللهو.

من بات يتقلب على فراشه، إذا نزل بي بلاء أو هم أو غم،
فلا أقدر على مكافأته، لأنه جعلني حاجته عند ربه عز وجل.
وقال: من لم يشق عليه الذباب إذا نزل على بدن أخيه فليس بأخ.

عن عمار بن أبي عمار:
أن زيد بن ثابت ركب يومًا، فأخذ ابن عباس بركابه.
فقال زيد: تنح يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال له: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا وكبرائنا.
فقال زيد: أرني يدك. فأخرج يده. فقبلها زيد
وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا.

إن للحسنة لنورًا في القلب،
وضياء في الوجه، وقوة في البدن،
وزيادة في الرزق، ومحبة في قلوب الخلق.
وإن للسيئة لظلمة في القلب،
وغَبَرَةً في الوجه، وضعفًا في البدن،
ونقصًا في الرزق، وبغضة في قلوب الخلق.

لا تتكلم فيما لا يعنيك، ولا تمار سفيهًا ولا حليمًا،
واذكر أخاك بما تحب أن تُذْكَرَ به.

كفاك من علم الدين أن تعرف ما لا يسع جهله،
وكفاك من علم الأدب أن تروي الشاهد والمثل.

عليك بالفرائض،
وما وظف الله تعالى عليك من حقه فأده، واستعن الله على ذلك،
فإنه لا يعلم من عبد صدق نية وحرصا فيما عنده من حسن ثوابه...
إلا أخره عما يكره، وهو الملك يصنع ما يشاء.

خذ الحكمة ممن سمعت،
فإن الرجل ليتكلم بالحكمة وليس بحكيم،
فتكون كالرمية خرجت من غير رامٍ.

إن لله عبادًا أصمتتهم خشيته من غير بكم ولا عي،
وإنهم لهم العلماء والفصحاء والطلقاء والنبلاء.

العلماء بأيام الله عز وجل،
غير أنهم إذا تذكروا عظمة الله عز وجل طاشت لذلك عقولهم،
وانكسرت قلوبهم، وانقطعت ألسنتهم، حتى إذا استفاقوا من ذلك،
تسارعوا إلى الله عز وجل بالأعمال الزاكية.
يعدون أنفسهم من المفرطين، وإنهم لأكياس أقوياء،
ومع الظالمين والخطائين، وإنهم لأبرار برءاء،
إلا أنهم لا يستكثرون له الكثير، ولا يرضون له القليل،
ولا يدلون عليه بالأعمال. هم حيثما لقيتهم مهتمون ومشفقون، وجلون خائفون.

لأن أعوُل أهل بيت من المسلمين ...
شهرًا، أو جمعة، أو ما شاء الله،
أحب إليَّ من حجة بعد حجة.

ولَطَبقٌ بدانق أهديه إلى أخ لي في الله،
أحب إلي من دينار أنفقه في سبيل الله عزَّ وجلَّ.

من قال: بسم الله، فقد ذكر الله.
ومن قال: الحمد لله، فقد شكر الله.
ومن قال: الله أكبر، فقد عظم الله.
ومن قال: لا إله إلا الله، فقد وحَّد الله.
ومن قال: لا حول ولا قوة إلا بالله،...
فقد أسلم واستسلم، وكان له بهاء وكنز في الجنة.

لو أن جبلاً بغى على جبل لدك الباغي.
وقال: ما ظهر البغي في قوم قط، إلا ظهر فيهم الموتان.

ذهب الناس، وبقي النسناس.
قيل: وما النسناس؟
قال: الذين يتشبهون بالناس، وليسوا بالناس.

لما ضرب الدينار والدرهم،
أخذه إبليس فوضعه على عينيه، وقال:
أنت ثمرة قلبي وقرة عيني، بك أطغي، وبك أكفِّر،
وبك أدخل الناس النار،
رضيت من ابن آدم بحب الدنيا أن يعبدك.

إذا نزل القدر عمي البصر،
وإذا نزل الحين نزل بين الأذن والعين.





اجتنبوا أبواب الملوك، فإنكم لا تصيبون من دنياهم شيئًا، إلا أصابوا من آخرتكم ما هو أفضل منه.


إن لله تعالى من خلقه صفوة:
إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا،
وإذا أُنعموا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا.

قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:
أفضل الحسنات إكرام الجليس.

قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:
أفضل الحسنات إكرام الجليس.


ويل للعالم من الأتباع، يزل زلة فيرجع عنها،
ويحملها الناس، فيذهبون بها في الآفاق.

كسب الحلال أشد من نقل جبل إلى جبل.



قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:
لا يتم المعروف إلا بثلاث خصال:
تعجيله، وتصغيره في عين معطيه، وإخفاؤه عن الناس.

إذا أردت أن تذكر عيوب صاحبك، فاذكر عيوب نفسك.

تذاكر العلم بعض ليلة، أحب إلي من إحيائها.

من لم يتكرم بماله، فترك جمع المال أولى.

لا تتكلم فيما لا يعنيك، ولا تمار سفيهًا ولا حليمًا، واذكر أخاك بما تحب أن تُذْكَرَ به.

كفاك من علم الدين أن تعرف ما لا يسع جهله، وكفاك من علم الأدب أن تروي الشاهد والمثل.



العلم أكثر من أن يحصى، فخذوا من كل شيء بأحسنه.

إذا ترك العالم قول “لا أدري” أصيبت مقاتله.

خذ الحكمة ممن سمعت، فإن الرجل ليتكلم بالحكمة وليس بحكيم، فتكون كالرمية خرجت من غير رامٍ.

قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أفضل الحسنات إكرام الجليس.

مثل علم لا يظهره صاحبه، كمثل كنز لا ينفق منه صاحبه. وقال: ما ظهر البغي في قوم قط، إلا ظهر فيهم الموتان.
ويل للعالم من الأتباع، يزل زلة فيرجع عنها، ويحملها الناس، فيذهبون بها في الآفاق.
ما دمعت عين إلا بفضل الله، وما دمعت عين امرئ حتى يمسح الملك قلبه.

العلم أكثر من أن يحصى، فخذوا من كل شيء بأحسنه.

إذا ترك العالم قول “لا أدري” أصيبت مقاتله.




********************

قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:
الهوى إله معبود. وتلا قول الله عز وجل:
( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ. ) [سورة الجاثية، آية (23)]

لو قال لي فرعون: بارك الله فيك، لقلت: وفيك.

إذا نزل القدر عمي البصر،
وإذا نزل الحين نزل بين الأذن والعين

ملعون من أكرم بالغنى، وأهان بالفقر.

ما دمعت عين إلا بفضل الله،
وما دمعت عين امرئ حتى يمسح الملك قلبه.

التفكر في الخير، يدعو إلى العمل به،
والندم على الشر يدعو إلى تركه.

أربع من كن فيه ربح:
الصدق، والحياء، وحسن الخلق، والشكر.

حدثوا الناس بما يعرفون،
أتريدون أن يكذَّب اللَّهُ ورسوله.

أفضل الحسنات إكرام الجليس.

ويل للعالم من الأتباع، يزل زلة فيرجع عنها،
ويحملها الناس، فيذهبون بها في الآفاق.

مثل علم لا يظهره صاحبه،
كمثل كنز لا ينفق منه صاحبه.

لا يقبل الله صلاة العبد، وفي جوفه شيء من الحرام.

كسب الحلال أشد من نقل جبل إلى جبل.

لا تطلبوا من أحد حاجة بالليل، فإن الحياء في العينين.

إذا أردت أن تذكر عيوب صاحبك،
فاذكر عيوب نفسك.

تذاكر العلم بعض ليلة، أحب إلي من إحيائها.

من لم يتكرم بماله، فترك جمع المال أولى.

العلم أكثر من أن يحصى، فخذوا من كل شيء بأحسنه.

إذا ترك العالم قول “لا أدري” أصيبت مقاتله.

إن لكل داخل دهشة، فآنسوه بالسلام.
اجتنبوا أبواب الملوك،
فإنكم لا تصيبون من دنياهم شيئًا،
إلا أصابوا من آخرتكم ما هو أفضل منه.

التفكر في الخير، يدعو إلى العمل به،
والندم على الشر يدعو إلى تركه.

أربع من كن فيه ربح:
الصدق، والحياء، وحسن الخلق، والشكر.

حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذَّب اللَّهُ ورسوله.

إن لله تعالى من خلقه صفوة:
إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا،
وإذا أُنعموا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا.

التعديل الأخير تم بواسطة حسن جبريل العباسي ; 21-01-2016 الساعة 11:51 PM
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 19-02-2013, 12:24 PM
سالم محمد الوكله غير متواجد حالياً
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: 16-02-2013
العمر: 35
المشاركات: 30
افتراضي

جزاك الله خيراَ
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 18-03-2013, 01:51 AM
سلمان الخالدي غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: 13-01-2013
العمر: 36
المشاركات: 13
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 20-12-2013, 03:03 AM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
افتراضي

إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
أشكر لكم مروركم الكريم
__________________
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 10-01-2014, 04:40 PM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
افتراضي

يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32)
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) /التوبة


لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (27)
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (28) /الفتح


يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8)
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) /الصف


إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً


__________________
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 11-01-2014, 03:52 AM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
1 (8) الاحتفال بذكرى مولد الرسول من أفضل الأعمال وأعظم القربات ,,,

دار الإفتاء:
الاحتفال بذكرى مولد الرسول من أفضل الأعمال وأعظم القربات

***ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف؟

***وما هي ضوابط وكيفية هذا الاحتفال، خاصة أنه صدرت بعض الفتاوى قبل أيام قليلة
من ذكرى مولده الشريف تحرم ذلك، وتدعي أن الاحتفال بمولد النبي بدعة؟

أجابت دار الإفتاء المصرية، قائلة:
إن المولد النبوي الشريف إطلالة للرحمة الإلهية بالنسبة للتاريخ البشري جميعه، فلقد عَبَّر القرآن الكريم عن وجود النبي صلى الله عليه وسلم بأنه رحمة للعالمين، وهذه الرحمة لـم تكن محدودة، فهي تشمل تربيةَ البشر وتزكيتهم وتعليمهم وهدايتهم نحو الصراط المستقيم وتقدمهم على صعيد حياتهم المادية والمعنوية، كما أنها لا تقتصر على أهل ذلك الـزمان،
بل تمتد على امتداد التأريخ بأسره،

قال تعالى:
(وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3)/ الجمعة

والاحتفال بذكرى مولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، من أفضل الأعمال وأعظم القربات، لأنها تعبير عن الفرح
والحب للنبي صلى الله عليه وسلم، ومحبة النبي أصل من أصول الإيمان، وقد صح عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال:

لا يُؤمِنُ أَحَدُكم حتى أَكُونَ أَحَبَّ إليه مِن والِدِه ووَلَدِه والنّاسِ أَجمَعِينَ ... رواه البخاري.

قال ابن رجب:
محبَّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أصول الإيمان، وهي مقارِنة لمحبة الله عز وجل، وقد قرنها اللهُ بها،
وتَوَّعَدَ مَن قدَّم عليهما محبَّة شيء من الأمور المحبَّبة طبعًا من الأقارب والأموال والأوطان وغير ذلك،


فقال تعالى:
(قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24) /التوبة

والاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم هو الاحتفاء به، والاحتفاء به أمر مقطوع بمشروعيته، لأنه أصل الأصول ودعامتها الأولى، وقد دَرَجَ سلفُنا الصالح منذ القرنين الرابع والخامس الهجريين على الاحتفال بمولد الرسول صلوات الله عليه وسلامه بإحياء ليلة المولد بشتى أنواع القربات من إطعام الطعام وتلاوة القرآن والأذكار وإنشاد الأشعار والمدائح.

ونص جماهير العلماء سلفًا وخلفًا على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، بل ألَّف في استحباب ذلك جماعةٌ من العلماء والفقهاء، بَيَّنُوا بالأدلة الصحيحة استحبابَ هذا العمل، بحيث لا يبقى لمَن له عقل وفهم وفكر سليم إنكارُ ما سلكه سلفنا الصالح من الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف.

وقد ورد في السنة النبوية ما يدل على احتفال الصحابة الكرام بالنبي، صلى الله عليه وسلم، مع إقراره لذلك وإِذْنه فيه،

فعن بُرَيدة الأسلمي رضي الله عنه قال:
خرج رسول اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم في بعض مغازيه، فلمَّا انصرف جاءت جاريةٌ سوداء فقالت:
يا رسول الله، إنِّي كنت نذَرتُ إن رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَن أَضرِبَ بينَ يَدَيكَ بالدُّفِّ وأَتَغَنّى،
فقالَ لها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إن كُنتِ نَذَرتِ فاضرِبِي، وإلاّ فلا،
(رواه الإمام أحمد والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب).

فإذا كان الضرب بالدُّفِّ إعلانًا للفرح بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم من الغزو أمرًا مشروعًا أقره النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بالوفاء بنذره، فإنّ إعلان الفرح بقدومه صلى الله عليه وسلم إلى الدنيا - بالدف أو غيره من مظاهر الفرح المباحة في نفسها - أكثر مشروعية وأعظم استحبابًا.

وقد سن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه الشريفة جنس الشكر لله تعالى على ميلاده الشريف،
فقد صح أنه كان يصوم يوم الاثنين ويقول:
ذلكَ يَومٌ وُلِدتُ فيه فهو شكر منه عليه الصلاة والسلام على مِنّة الله تعالى عليه وعلى الأمة بذاته الشريفة،
فالأَولى بالأُمّة الاقتداء به بشكر الله تعالى على منته ومنحته المصطفاه بكل أنواع الشكر،
ومنها الإطعام والمديح والاجتماع للذكر والصيام والقيام وغير ذلك.


**********************
المصدر: الأهرام اليومى



__________________
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 11-01-2014, 04:00 AM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
1 (8) الاحتفال بذكرى مولد الرسول من أفضل الأعمال وأعظم القربات ,,,

__________________
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 11-01-2014, 04:58 AM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
افتراضي

فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي


فى ذكرى المولد النبويّ الشريف بعضهم يقول: إن الاحتفال بذكرى المولِدِ بدعة.

والجواب الدقيق هو

أنك إذا ألقيت على الناس حديثاً عن شمائل النبي ماذا فعلت؟

ألم يقل الله عزَّ وجل:

(أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (69) / المؤمنون

تعريف الناس بالنبي عليه الصلاة والسلام؛
بعصمته، وبنبوَّته، وبشمائله،
وبسيرته، وبأقواله،
وبأفعاله، وبدوره، وبقدوته من صلب الدين،

ولو قدَّمت الطعام
- وإطعام الطعام من سنة سيد المرسلين -


متى يغدو المولد بدعةً؟

إذا قلت: إن الاحتفال بذكرى المولد عبادةٌ يجب أن تؤدَّى،

إن قلت إنما هو عبادة فهو ليس بعبادة،
إنما هو ممارسة لنشاطٍ إسلامي مغطىً بآيات القرآن الكريم،
وبسنة النبي عليه أتمّ الصلاة والتسليم.


****************************




__________________
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 26-03-2014, 09:49 AM
اللحيدان غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: 26-03-2014
العمر: 60
المشاركات: 131
افتراضي

بارك الله فيكم .
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 01-01-2015, 10:47 PM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
افتراضي

تسبيع البردة البوصيرية في مدح خير البرية
للإمام الشيرازى البيضاوي



مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** على حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم


اللهُ خَصَّكَ بِالإكْرَام وَالْكَرَمِ ** كمَا تَخَصَّصْتَ بِالأحْكامِ وَالحِكَمِ
وَسِرْتَ بِالْمَلإِ الأعلى عَلَي قَدَمِ ** مَعَ النَّبِيِّينَ فِي الإسْرَاءِ وَالْحَشَمِ
قَبْلَ الدُّنُوِّ مِنَ المَوْصُوفِ بِالْقِدَمِ
سَرَيْتَ مِنْ حَرَمٍ لَيْلاً إلي حَرَمٍ
** كَمَا سَرَي الْبَدْرُ فِي دَاجٍ مِنَ الظُّلمِ

اللهُ فِي لَيلَةٍ أمْسَتْ مُبَجَّلةً ** أزالَ مِلْكاً وَآيَاتٍ مُفَصَّلَةًً
ترَحَلْتَ مِنْ مَكَّةٍ لِلْقُدْسِ مَرْحَلَةًً ** مُذْ قَدَّمَتْكَ جَمِيعُ الرُّسْلِ مُقْبلَةٌ
قَدْ حُزْتَ قدْراً رَفَيعاً حَلَّ مَحْمَدَةً
وَبِتَّ تَرْقي إلى أنْ نِلْتَ مَنزِلَةًً ** من قَابِ قَوْسَيْنِ لَمْ تُدْرَكْ وَلمْ تُرَم

اللهُ وَالاكَ أعْلي عِزِّ مَنْصَبهَا ** كي تَفُوزُ بِصَافِي وِدِّ مَشْرَبِهَا
بِكَ التَّحِيَّاتُ جَاءَتْنَا بِمَغْرَبِهَا ** لَمَّا سَرَيْتَ كَمَسْرَي الشَّمْسِ مَغْرِبِهَا
وَقَامَ جَمْعُ الْمَلا الأعلى بِمَوْكِبِهَا
وَقَدَّمَتْكَ جَميع الأنْبَياءِ بِهَا ** وَالرُّسل تَقدِيمِ مَخْدُومٍ عَلَي خَدَمِ

اللهُ آتَاكَ مَالاً فِي سِوَاكَ قُسِمْ ** فَكلُّ عِلْمٍ رَوَاهُ النَّاسُ عَنْكَ فُهِمْ
وَلْيسَ فِي الرُّسْلِ إلا عَنْ نَبَاكَ علِمْ ** وَكَأسُ وَحْيهمُ لَمَّا أتَيْت خُتِمْ
وَلَيْسَ بالْمَلإ الأعلى سِوَاكَ خُدِمْ
وَأنْتَ تَخْتَرِقُ السَّبْعَ الطِّبَاقَ بِهِمْ ** في مَوْكِبٍ كُنْتَ فِيه صَاِحبَ الْعَلَمِ

اللهُ رَقَّاك فِي دَاجٍ مِنَ الْغَسَقِ ** عَلى بُرَاقٍ لِتَرْقَي أشْرَفَ الطُّرُقِ
لَمَّا اتَّصَفْتَ أيا صَافِي مِنَ الْعَلَقِ ** رَأيتَ بالْقَلْبِ وَجْهِ اللهِ وَالْحَدَق
لَقَدْ تَنَاهَيْتَ فِي خَلْقٍ وفي خُلْقِ
حَتَّى إذَا لَمْ تَدَعْ شَأواً لِمُسْتَبِقٍ ** مِنَ الذُّنُوبِ ولا مَرْقَي لِمُسْتَنِمِ

اللهُ يَشْهَدُ أنَّ الْقَلْبَ فِيكَ جُذِذْ ** يا مَنْ إلَيْهِ فُؤَادِي بِالْغرَامِ جُبِذْ
كُنْ لِي إذَا ما اصْطِبارِي في المَعَادِ نُبِذْ ** مِنَ الذُّنُوبِ وَوَجْهي بالْجَحيمِ حُنِذْ
فَلَيْسَ بالسَّمْعِ والرُّؤْيا سِوَاكَ لُذِذْ
خَفَضْتَ كلَّ مَقامٍ بالإضافةََ إذْ ** نُودِيتَ بالرَّفْعِ مِثْلَ المُفْرَدِ الْعَلَمِ

اللهُ بَرَّكَ في التْبجِيلِ بالسُّوَرِ ** ثُمَّ اجْتَبَاكَ مِنَ الأمْلاكِ والْبَشَرِ
يا وَاحِدَ الدَّهْرِ يَا مَنْ جَا عَلَي قَدَرِ ** قَدْ حُزْتَ مَنْزِلَةً جَلَّتْ عَنِ الْفِكَرِ
وألَّفَ اللهُ نُورَ الْقَلْبِ والْبَصَرِ
كَيْما تَفُوزَ بِوَصْلٍ أيِّ مُسْتَتِرِ ** عَنِ العُيُونِ وسِرٍّ أيِّ مُكْتَتَمِ

اللهُ نادَاكَ في لَيْلِ دُجّى حَلَكِِ ** فَجُزْتَ حُجُباً وكَمْ جَاوزْتَ مِنْ حْبُكِ
وكَمْ مَرَرْتَ بِلا رَيْبِ عَلَي مَلَكٍ ** وكَمْ عَلَوْتَ إلي الْعُلْيَا عَلَي فَلَكٍ
حَتَّى سَمِعْتَ عَظِيمَ الذِّكْرِ مِنْ مَلَكٍ
فَحُزْتَ كلَّ فَخَارٍ غَيْرَ مُشْتَرِكٍ ** وجُزْتَ كلَّ مَقَامٍ غَيْرَ مُزْدَحَمِ

اللهُ وَالاكَ يا مَنْ جَاءَ بالْعَجَبِ ** فَ ضْلاً وَفَخْراً عَلَي الأعْجَامِ والْعَرَبِ
وحُزْتَ مَرْتَبَةً جَلَتْ عَنِ الطَّلَبِ ** لَم ا عَلَوْتَ عَلَي الأفْلاكِ والْحُجُبِ
وفُزْتَ بالسَّمْعِ والرُّؤُيا بِلا تَعَبِ
وجَلَّ مِقْدَارُ مَا ولَّيتَ مِنْ رُتَبِ ** وعَزَّ إدْرَاكُ ما أوليَتَ مِنْ نِعَمِ

اللهُ بالْمُصْطَفَي الْمُخْتَارِ فَضَّلَنا ** عَلَى كَثَيرٍ وبالإسْلامِ خَوَّلَنا
ونَرْتَجِي أنَّهُ لِلْفَوْزِ أهَّلَنا ** مُذْ لاحَ نُورُ الْهُدَي فِينَا وهَلَّ لَنا
نادَى مُنَادِى إلهنا في حَيِّنَا عَلَنَا
بُشْرَي لَنا مَعْشَرَ الإسْلامِ إنَّ لَنا ** مِنَ العِنايَةِ رُكْناً غَيْرَ مُنْهَدِمِ

اللهُ شَاهِدُ حُسْنٍ مِنْ بَرَاعَتِهِ ** إنَّ المَرَاحِمَ مِنْ سَامِي بِضَاعَتِهِ
مازَالَ يَبْكِيِ ويَدْعُو في ضَرَاعَتِةِ ** حتى اسْتُجيبَ دُعَاهُ فِي جَمَاعَتِهِ
ونالَ مَا يَرتَجِيِهِ فِي شَفَاعَتِهِ
لَمَّا دَعَا اللهُ دَاعِينَا لِطَاعَتِهِ ** بِأَكْرَمِ الرُّسْلِ كُنَّا أَكْرَمَ الأُمَمِ


مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَىحَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى الْبَشِيرِ وآلِ الْبَيتِ كُلِّهِمِ

*************************



__________________

التعديل الأخير تم بواسطة حسن جبريل العباسي ; 26-01-2016 الساعة 05:22 PM
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 01-01-2015, 10:47 PM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
1 (8) الكواكب الدرية تسبيع البردة البوصيرية للإىمام البيضاوى ,,,

الكواكب الدرية تسبيع البردة البوصيرية للإمام البيضاوى

مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَىحَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم


مولاى صل وسلم دائما أبدا = على حبيبك خير الخلق كلهم
1
الله يعلم ما بالقلب من ألم = ومن غرام بأحشاء ومن سقم
على فراق فريق حل في الحرم = فقلت لما همى دمعي بمنسجم
على العقيق عقيقا غير منحسم
أم تذكر جيران بذي سلم = مزجت دمعا جرى من مقلة بدم

2
الله لوع أحشائي بضارمة = لا ينطفى حرها يوما بساجمة
وكم سألت ونفسي غير سالمة = هل جاء فيح قبا منها بناسمة
أمن لواعج أشواق ملازمة
أم هبت الريح من تلقاء كاظمة = وأومض البرق فى الظلماء من إضم
3
الله أفهم قلبى منذ كنت فتى = فلا ترانى لغير الحب ملتفتا
متى خلا منهم طى الضمير متى = كم عاذل عاد لى بالعذل ما سكتا
وصاحب صاح بى لما إلى أتى
فما لعينيك إن قلت أكففا همتا = وما لقلبك إن قلت استفق يهم

4
الله يشهد أن الصب منكظم = من الغرام وفى أحشائه ألم
كأن فاه من الكتمان ملتجم = ودمع عينيه من جفنيه منسجم
من حر نار لها فى قلبه ضرم
أيحسب الصب أن الحب منكتم = مابين منسجم منه ومضطرم
5
الله يُذْهِبُ ما بالقلب من عَللٍ = ومن سِقامٍ حشا الأحشاء من غُللٍ
ومن دموع جرحن الخد من بلل = بزورة لفريد حل فى حلل
إن حلها مذنب أخلته من خلل
لولا الهوى لم ترق دمعا على طلل = ولا أرقت لذكر البان والعلم

6
الله يطفئ نارا بالحشا إتقدت = أسلت دمعى من الأجفان ماخمدت
أشار قلبى لطرفي عندما وردت = شهود وجدى على خدى بما وَجَدْتّ
وكم إشارة وجد منك قد وُجِدْتّ
فكيف تنكر حبا بعدما شهدت = به عليك عدول الدمع والسقم
7
الله يرحم صباً في الهوا افتتنا = ما حالف السهد حتى خالف الوسنا
وأنت تخفى الهوى والوجد والحزنا = أليس قد فهت عن أسرارهم علنا
وقلت قد نلت من هجرانهم محنا
وأثبت الوجد خطى عبرة وضنى = مثل البهار على خديك والعنم

8
الله عن حى أهل الحي أفرقني = وهمّ همي بأحزاني يحرقني
والغمُ عمَ وهمع الدمع أغرقني = فقلت لما أتى نومي ليسرقني
والطيف ضيفي أتى باللطف يطرقنى
نعم سرى طيف من أهوى فأرقني = والحب يعترض اللذات بالألم
9
الله ألقى أمورات مقدرة = في لوحه قِدَماً كانت مسطرة
قلوب أهل الهوى أضحت مكسرة = دموعهم بالدِمَاَ باتت مكدرةً
رجالهم أصبحت بالوجد مخبرة
يا لائمي في الهوى العذري معذرة = منى أليك ولو أنصفت لم تلم

10
الله لوعني بالحب من صغري = فلا مفر من المحتوم في القدر
إلى متى اللوم يا خالي من الفكر = ألا ترى الدمع من عيني كالمطر
والجسم ذاب من التبريح والغير
عدتك حالي لا سري بمستتر = عن الوشاة ولا دائي بمنحسم
11
الله سر الهوى في القلب يودعه = من ذا الذي يا لئيم اللوم يمنعه
يا لائمي كف قلب الصب يوجعه = من الملام وليس اللوم يمنعه
سألتك الله إن اللوم يصدعه
محضتني النصح لكن لست أسمعه = إن المحب عن العذال فى صمم

12
الله أرجوه بالتوحيد يختم لى = عند الممات وهذا منتهى أملي
مضى زماني ولم أصلح به عملى = وجاء نصحى مشيب الرأس من أجلى
ولست أصغى لنصح من واخجلي
إني اتهمت نصيح الشيب فى عذلى = والشيب أبعد فى نصح عن التهم
13
الله يلهم نفسي الرشد إن وعظت = ويصطفيها بقول الصدق إن لفظت
كم ذا وعظت وهى للوعي ما لحظت = وكلما قلت رقى للنهى غلظت
وفي مراح الهوى نامت وما يقظت
فإن أمارتى بالسؤ ما اتعظت = من جهلها بنذير الشيب والهرم

14
الله يحجب عنها الحجب والبطرا = لأنها تركتني في الهوا سمرا
عجزت فى أمرها كم أقدح الفِكَرا = وليس تقرأ لي من قبلها سطرا
من الملوك وأهل العلم والفقر
ولا أعدت من الفعل الجميل قرى = ضيف ألم برأسى غير محتشم
15
الله أرجوه أن الذنب يغفره = وكسر قلبي بالغفران يجبره
مضى زمان الصبا والله يستره = وجاء شيبي الذى قد كنت أحذره
مخبرا أن عمري راح أكثره
لوكنت أعلم أنى ما أوقره = كتمت سرا بدا لى منه بالكتم

16
الله يحرس نفسي من عمايتها = لعلها تحظى بخير فى نهايتها
كم حملتني ذنوبا في بدايتها = وكم تروم مزيدا عن كفايتها
وليس تأمر خيرا في ولايتها
من لي برد جماح من غوايتها = كما يرد جماح الخيل باللجم
17
الله يحفظها من سوء كبوتها = بهوة اللهو إذ تهوي لشقوتها
هنها وذرها ولا تركن لذروتها = وإن دعتك لأمر دع لدعوتها
فهي التي أحرقتني سوء قسوتها
فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتها = إن الطعام يقوى شهوة النهم

18
الله يرفع عنها العجب والكسلا = لأنها ألبستني في الهوي حللا
فلا تدعها تسير العجب والخيلا = وكن عن اللهو يا مغرور منعزلا
واسمع لما قال فيها شيخنا مثلا
والنفس كالطفل إن تهمله شب على = حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
19
الله أتاك عقلا كي تعليه = على هوى النفس رخصها لتغليه
ونوره فاجتهد حتى تجليه = على فؤادك واحذر أن تخليه
من زينة الزهد فيها كى تحليه
فاصرف هواها وحاذر أن توليه = إن الهوى ما تولى يصم أو يصم

20
الله أكبر إن النفس ظالمة = لأنها بأمور الشر عالمة
تروم لو أنها للعقل خاصمة = فاحذر عليها إذا ما هي مخاصمة
واعكس رضاها لأن النفس آثمة
وراعها وهى في الأعمال سائمة = وإن هي استحلت المرعى فلا تسم
21
الله يؤتيك في الدارين نافلة = إن رجعت عنك نفسا منك خاتلة
فإنها لم تزل للغش مائلة = فجنب القلب يا مغرور غائلة
منها ودعها مدى الأيام خاملة
كم حسنت لذة للمرء قاتلة = من حيث لم يدر أن السم في الدسم

22
الله يخليك من حب ومن خدع = إن كنت للنصح يا هذا بمستمع
كم أكلة أهلكت من غير ما وجع = وجوعة فتكت في الخلق من ورع
فكن بما جاء من قوت بمقتنع
واخش الدسائس من جوع ومن شبع = فرب مخمصة شر من التخم
23
الله يرضى إذا ما النفس قد ملئت = خوفا ورعبا وتخليصا بما هدأت
وأن ترم أنها مما بها برئت = وإن تراها بغير الله قد كلئت
فحثها للتقى حثا وإن خلأت
واستفرغ الدمع من عين قد إمتلأت = من المحارم والزم حمية الندم

24
الله يرفع عنها الضر والألم = إن أنت حققت مما يأتى به نعما
وإن تكن بجميل الستر معتصما = فقدم الخوف واجعل همك الندما
ومقلتيك على التفريط سحهما
وخالف النفس والشيطان واعصهما = وإن هما محضاك النصح فاتهم
25
الله يخزيهما كم أقسما قسما = بالله زورا وكم للقلب قد قصما
فاحذرهما فهما كم هتكا حرما = للخلق بالملق لا بالحق ابتسما
وكن إذا حكما للحكم متهما
ولا تطع منهما خصما ولا حكما = فأنت تعرف كيد الخصم والحكم

26
الله يعفو بفضل منه عن زلل = وعن خطايا عظيمات وعن خلل
جنيتها في زمان ضاع في كسل = فكن على زمن التفريط وجل
ولا تمل نحو ما قد طال من أمل
أستغفر الله من قول بلا عمل = لقد نسبت نسلا لذى عقم
27
الله يحميك من ريب ومن شبه = إن كنت للنصح يا هذا بمنتبه
وتسمع الوعظ كي تحظى بمشربه = إن تسع ما خاب ساع في تسببه
ودع قليب المعنى تلهبه
أمرتك الخير لكن ما أئتمرت به = ولا استقمت فما قولي لك استقم

28
الله يجعل هذى النفس قابلة = للخير والرشد والإنصاف مائلة
لعل تأمن يوم الحشر غائلة = إذا أتيت وكم حملت راحلة
من الذنوب وكم أوسقت زاملة
ولا تزودت قبل الموت نافلة = ولم أصل سوى فرد ولم أصم
29
الله يذهب عنى الوجد والجلا = إذا أتيت ليوم حل فيه بلا
وقيل هذا الذى لم يسلك السبلا = أقول يا رب ها قد جئت مبتهلا
وليس قدمت لي علما ولا عملا
ظلمت سنة من أحيا الظلام الي = أن اشتكت قدماه الضر من ورم

30
الله أواه لما أن إليه أوى = فليس ينطق في أحكامه بهوى
وليس عن غير مولاه الكريم روى = وعظم الفضل أن الله عنه زوى
جمع الحطام ولو رام الكنوز حوى
وشد من سغب أحشاءه وطوى = تحت الحجارة كشحا مترف الأدم
31
الله والاه ما يهواه من رتب = وزاده رفعة فى العلم والأدب
نعم وجاءته دنيانا بلا تعب = أشاح عنها ولم يركن الى رغب
وعاش فيها قليل المال والنشب
وراودته الجبال الشم من ذهب = عن نفسه فأراها أيما شم

32
الله خيره فالخير خيرته = والعدل والبذل والإحسان سيرته
والعفو والصفح والإنصاف ميرته = كم كان يطوي وفي الإنعام جيرته
وليس تصبو لدنيانا سريرته
وأكدت زهده فيها ضرورته = إن الضرورة لا تعدو على العصم
33
الله زينه بالحسن فهو حسن = لما لمولاه في كل الأمور ركن
أوى الى الله في سر له وعلن = لا يبتغى من ديار الموت منذ سكن
سوى الحلال لقوت أو لستر بدن
وكيف تدعو إلي الدنيا ضرورة من = لولاه لم تخلق الدنيا من العدم

34
الله بالمدح للمختار منّ علىّ = عسى يرى لي بين المادحين حلى
إذا أتيت لأقرأ الصحف من عملي = مالي سوى من له فضل يشير إلىّ
هو الذى لم يشب وجه القبول علىّ
محمد سيد الكونين والثقلين = والفريقين من عرب ومن عجم
35
الله رب العلى بالحكم مفرد = لا زوج لا والد كلا ولا ولد
أوحى إلى الرسل آيات لها مدد = يفيض منها علوم كلها رشد
وكلهم برسول الله معتمد
نبينا الآمر الناهى فلا أحد = أبر في لا منه ولا نعم

36
الله كرمه فالبر طاعته = وليس في الخلق من أوتى براعته
أتى بخير فنالته جماعته = وفي القيامة تحمينا ضراعته
كما حمتنا من الأعدا شجاعته
هو الحبيب الذى ترجى شفاعته = لكل هول من الأهوال مقتحم
37
الله رب تعالى في تحجبه = بدا بخلق نبى يستضاء به
ما زال مستترا في حجب غيهبه = حتى أتى وجميع الناس في شبه
فقام فينا بدين غير مشتبه
دعا إلي الله فالمستمسكون به = مستمسكون بحبل غير منفصم

38
الله نجى به نوحا من الغرق = كذاك نجى لإبراهيم من حرق
أقسمت بالله رب الناس والفلق = وحق من خلق الإنسان من علق
إن الذي أخجل الأقمار في غسق
فاق النبيين في خلق وفى خلق = ولم يدانوه في علم ولا كرم
39
الله أرسله والعلم مندرس = والناس في فترة والوقت منعكس
أتي بنور الهدى والأمر ملتبس = وجاد بالجود حيث الجود منحبس
فما من الرسل إلا منه مقتبس
وكلهم من رسول الله ملتمس = غرفا من البحر أو رشفا من الديم

40
الله جاعله بحرا لمدهم = فمذ صفا قد صفا مشروب وردهم
جميعهم شربوا منه بجهدهم = فنالهم وجد سامي فوق وجدهم
فلازموا مذهب الهادي قصدهم
وواقفون لديه عند حدهم = من نقطة العلم أو من شكلة الحكم

**********************

41
الله كمل من في الله غيرته = ولم تزل في رضى المولى بصيرته
وليس تبدو لراجيه ضرورته = وفرقت عصب الأحزاب سورته
من بعد ما حقق اليأسا عشيرته
فهو الذي تم معناه وصورته = ثم اصطفاه حبيبا بارئ النسم

42
الله ملكه أعلى خزائنه = فاستخرج الدر يزهو من معادنه
وزعزع الشرك حقا من مساكنه = ودمر الكفر في أقصى أماكنه
نعم وجاد علينا من ميامنه
منزه عن شريك في محاسنه = فجوهر الحسن فيه غير منقسم
43
الله أحيا بإحياهم لحيهم = من بعد ما هلكوا جمعا بغيهم
لما أتوه حيارى بعد عيهم = لم يرجعوا منه إلا بعد ريهم
زها وزاد مزايا فوق زيهم
دع ما ادعته النصارى في نبيهم = واحكم بما شئت مدحا فيه واحتكم

44
الله صفى لقلب المصطفى فصفى = وزاده رفعة من فوق كل صفى
نعم وصرفه فى الكائنات وفي = جنات عدن بها للمؤمنين يفي
فزده مدحا فإن الفضل غير خفي
وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف = وانسب إلى قدره ما شئت من عظم
45
الله أوحى إليه حين كمله = أمين وحى بذكر منه أنزله
وبالغمامة أنى صار ظلله = وبالمهابة والتبجيل جلله
وللشفاعة يوم البعث أهله
فإن فضل رسول الله ليس له = حد فيعرب عنه ناطق بفم

46
الله أنزل في آياته حكما = على النبيين ألقوها إلى العلما
وكلهم أطنبوا في مدحه قدما = وحاولوا أن يكونوا للنبى خدما
لكن به الله عقد الرسل قد ختما
لو ناسبت قدره آياته عظما = أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمم
47
الله خوله في كنز مطلبه = لما رآه فريدا في تطلبه
وزاده رفعة في عز منصبه = فواضح الحق في منهاج مذهبه
فمذ أتانا بدين غير مشتبه
لم يمتحنا بما تعيا العقول به = حرصا علينا فلم نرتب ولم نهم

48
الله كرر في تبجيله السورا = وألبس الشمس منه النور والقمرا
وأخجل البحر من يمناه والمطرا = فهاك عذري فكم مثلي اعتذرا
إن الذي أعجز المداح والشعر
أعيا الورى فهم معناه فليس يرى = في القرب والبعد فيه غير منفحم
49
الله ناصره بالرعب والمدد = أنى يكن حوله شهرا لمطرد
كسرى وقيصر كانا منه في رعد = وإن بدا مفردا يوما على أحد
ظنوه في جحفل بالخيل والعدد
كالشمس تظهر للعينين من بعد = صغيرة وتكل الطرف من أمم

50
الله قبل الورى أبدى خليقته = والرسل والأنبيا راموا طريقته
كم أرمد قد شفي مذ مس ريقته = تالله إن الدنا كانت طليقته
ونفسه في رضا المولى رفيقته
وكيف يدرك في الدنيا حقيقته = قوم نيام تسلوا عنه بالحلم
51
الله آتاه سرا فهو مستتر = ما العقل فى كنهه ما الفهم ما الفكر
ما الفجر من نوره ما الشمس ما القمر = ما الظل في جوده ما البحر ما المطر
من شاء يطنب أو من شاء يختصر
فمبلغ العلم فيه أنه بشر = وأنه خير خلق الله كلهم

52
الله ملكه العليا بأطنبها = وكان عمدتها في وسط مطلبها
وفاز من حضرة المولي بأقربها = منه النبوة مبدأ عز منصبها
وهو الذي قد أتى ختما لموكبها
وكل آي أتى الرسل الكرام بها = فإنما اتصلت من نوره بهم
53
الله قدر أن تجلى غياهبها = فأرسل الرسل فانجابت سحائبها
أتوا بآي فلا تحصى عجائبها = لكن خير الورى في الأصل صاحبها
ومن ضيا نوره تزهو ثواقبها
فإنه شمس فضل هم كواكبها = يظهرن أنوارها للناس في الظلم

54
الله منه إلينا الخير مستبق = على لسان نبي وجه طلق
فالشمس من نوره والبدر والفلق = والمسك من ريحه في الأفق يعتبق
والجود من كفه في الخلق مندفق
أكرم بخلق نبي زانه خلق = بالحسن مشتمل بالبشر متسم
55
الله جاعله عونا لملتهف = في كل حالاته سترا لمكتنف
إن رمت تشبيهه المروى عن سلف = لينا وحسنا ومنهلا لمغترف
وعزمة ألقت الكفار في تلف
كالزهر في ترف والبدر في شرف = والبحر في كرم والدهر في همم

56
الله شاهد منه حسن حالته = حتى إصطفاه ختاما في رسالته
وأنزل الذكر في معنى مقالته = وإن بدا وهو يزهو في علالته
ترى الصناديد تخشي من بسالته
كأنه وهو فرد من جلالته = في عسكر حين تلقاه وفي حشم
57
الله مكنه في ذروة الشرف = لما رأى منه من لين ومن عطف
وحسن عطف على جان ومقترف = هو المصرف في الجنات والغرف
ومدحه قد أتى في سائر الصحف
كأنما اللؤلؤ المكنون في صدف = من معدنى منطق منه ومبتسم

58
الله بالمدح في التنزيل كرمه = من قبل إيجاده والرسل أخدمه
وفي القيامة رب العرش حشمه = وقبره حرم والله عظمه
فيا له حرم ما صار أعظمه
لا طيب يعدل تربا ضم حضرته = طوبى لمنتشق منه وملتثم
59
الله نرجوه يروينا بكوثره = إذا أتينا جميعا تحت منبره
هو الذي نسله سادوا بمفخره = كذاك آباؤه سادوا بمنوره
نعم وظاهره ينبي بمضمره
أبان مولده عن طيب عنصره = يا طيب مبتدأ منه ومختتم

60
الله قد منع الكهان جنهم = لما أتى النور في ليل أجنهم
وبالهدى عن طريق الزيغ عنهم = فحققوا كل ما قد كان ظنهم
وأيقنوا أنهم يخلون كنهم
يوم تفرس فيه الفرس أنهمو = قد أنذروا بحلول البؤس والتقم
61
الله يعلم أن الخير مجتمع = فيه وفيه التقى والزهد والورع
لما رأى نوره في الكون يرتفع = الموبذان تولى وهو مرتدع
وقال لابد هذا الملك ينتزع
وبات إيوان كسرى وهو منصدع = كشمل أصحاب كسرى غير ملتئم

62
الله حيرهم في ظلمة السدف = لما بدا سيد الأشراف والشرف
أتى الموكل بالنيران في شغف = وقال جاء الذي تخشون من تلف
وماء ساوة بعد الجري في نشف
والنار خامدة الأنفاس من أسف = عليه والنهر ساهي العين من سدم
63
الله قدر أن تطفى جميرتها = وظن فارس أن تحمى نويرتها
لم تدر إلا وعمتها جويرتها = وأيقنت أنها تخلى دويرتها
أما البحيرة قد جفت جويرتها
وساء ساوة أن غاضت بحيرتها = ورد واردها بالغيظ حين ظمي

64
الله أشغلهم بالنار والشعل = وهم يظنون هذا أفضل العمل
حتى أتى سيد الأكوان والرسل = فأصبح القوم في وجد وفي وجل
وأرض ساوة بعد الخصب في محل
كأن بالنار ما بالماء من بلل = حزنا وبالماء ما بالنار من ضرم
65
الله آياته بالحق رادعة = للمتقين وللكفار قامعة
منها الملا في العلا لله خاضعة = وجنة الخلد بالأزهار يانعة
وأهل ملته في الجود طامعة
والجن تهتف والأنوار ساطعة = والحق يظهر من معنى ومن كلم

66
الله في لوحه أجرى خطوط قلم = لم يظلم الله مخلوقا أسا وظلم
بل إنهم خبطوا بالجهل وسط ظلم = باعوا الجنان وما فيها ببخس سلم
ولم يروا نوره المشهور فوق علم
عموا وصموا فإعلان البشائر لم = تسمع وبارقة الإنذار لم تشم
67
الله أرسل خير الرسل يأمنهم = من العذاب لكى تعلوا أماكنهم
زلوا وضلوا وإن الله ماحنهم = فالشك والشرك والشيطان فاتنهم
تحققوا عندما تخلى مساكنهم
من بعد ما أخبر الأقوام كاهنهم = بأن دينهم المعوج لم يقم

68
الله أظهره في سالف الحقب = لكل قرن إلى قوم ببعث نبي
أليس بهتانهم من أعجب العجب = وقد رأوا وصفه المشهور في الكتب
وأيقنوا أنه من أشرف العرب
وبعد ما عاينوا في الأفق من شهب = منقضة وفق ما في الأرض من صنم
69
الله رافع دين ليس ينجزم = بالفتح مفتتح بالنصر مختتم
بمن بمولده قد زالت الظلم = وليس يلقى إلى كهانهم كلم
ومارد الجن بالنيران ترتجم
حتى غدوا عن طريق الوحي منهزم = من الشياطين يقفو إثر منهزم

70
الله يرميهم من أيما جهة = رامو السماع لآيات منزهة
ببأسهم لشرار النار مشبهة = يلقيهم حرها في كل مكرهة
حتى يمزقهم في كل مهمهة
كأنهم هربا أبطال أبرهة = أو عسكر بالحصى من راحتيه رمى
71

الله خص يمينيه وعمهما = جودا وفضلا لمن والاهما كرما

ومن يحاربه يشرب منهما ألما = أليس يوم حنين قال حين رمى
شاهت وجوه العدى عم الجميع عمى
نبذا به بعد تسبيح ببطنهما = نبذ المسبح من أحشاء ملتقم


72
الله أتاه آيات مشاهدة = أضحت له بالهدى والوحى شاهدة
وأصبحت للعدى بالحق كامدة = لا يستطيع لها الواشي معاندة
وقال من قد رأى الآيات واردة
جاءت لدعوته الأشجار ساجدة = تمشي إليه على ساق بلا قدم
73
الله أوحى إليه سورة اقتربت = والشمس ردت له من بعد ما غربت
والسحب لما رعا من غيثها سكبت = والوحش ناجاه والأشجار قد ذهبت
له تخط الثرى لما له طلبت
أنما سطرت سطرا لما كتبت = فروعها من بديع الخط بالقلم

74
الله يعلم أن الخلق قاصرة = عن وصفه منذ والأملاك دائرة
من إصبعية عيون الماء فائرة = وهيبة الشهر أنى كان غائرة
منها الأعادي بعون الله نافرة
مثل الغمامة أنى سار سائرة = تقيه حر وطيس للهجير حمي
75
الله للخلق بالقرآن أرسله = أتى لكفر بدين الله بدله
وبالعلى والمزايا الغر كمله = وقد حبله من التفضيل أفضله
ونال من معظم التبجيل أجزله
أقسمت بالقمر المنشق أن له = من قلبه نسبة مبرورة القسم

76
الله أسبل سترا منه لم يضم = على رفيقين فاقا الخلق في همم
هذا الصدوق وذا الصديق من قدم = تالله أنهما كانا على قدم
لا خلف بينهما في الحكم والحكم
وما حوى الغار من خير ومن كرم = وكل طرف من الكفار عنه عمى
77
الله أعماهم عمن به ثويا = وللمهيمن رب العرش قد أويا
لما اقتفوا أثر من بالغار إختفيا = قالوا هما نزلا في الأرض أم عليا
بالله إنهما بالله قد لجيا
فالصدق في الغار والصديق لم يرما = وهم يقولون ما بالغار من أرم

78
الله فوقهما ستر الرضا سبلا = وأرسل الطير باضت حيثما نزلا
والعنكبوت بباب الغار قد غزلا = قالوا إلى هاهنا لا شك قد وصلا
لكن هنا أبدا ما هاهنا دخلا
ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت على = خير البرية لم تنسج ولم تحم
79
الله أنجاهما من غير راجفة = كما نجى المرتضى من شر طائفة
ببابه بسيوف الهند واقفة = طوبى لنفس الرضى ليست بخائفة
من عصبة بالهوى المذموم خائفة
وقاية الله أغنت عن مضاعفة من الدروع وعن عال من الأطم

80
الله مولى تعالى أن يحاط به = هدى عمانا بنور يستضاء به
من رام نيل مناه عن مآربه = يحط أثقاله من حول مطنبه
وحق رب تعالى في تحجبه
ما سامني الدهر ضيما واستجرت به = إلا ونلت جوارا منه لم يضم

**********************

81
الله يهدي فؤادي في تردده = لباب ساداته في نيل مقصده
عسى يرى المصطفى في يوم موعده = هو الذي مهجتي من حسن مشهده
لا يشتفي داؤها إلا بمورده
ولا التمست غنى الدارين من يده = إلا استلمت الندى من خير مستلم

82
الله نوله نصرا وخوله = و بالشفاعة يوم الحشر منّ له
فحضرة القدس فيها الحق أنزله = كقاب قوسين والرحمن جمله
بتاج عز وبالإكرام كمله
لا تنكر الوحي من رؤياه إن له = قلبا إذا نامت العينان لم ينم
83
الله عاصمه من قبل نبوته = فلا يميل إلى لهو بشهوته
وكان قوم قريش في فتوته = يستعجبون وفي زاكي مروءته
مستيقظ القلب للمولى بنيته
وذاك حين بلوغ من نبوته = فليس ينكر فيه حال محتلم

84
الله خص رسول الله منه بالقرب = والعلم والحلم والإنصاف والأدب
بصدق وحي أتى للعجم والعرب = وعلم غيب من الباري بلا ريب
فقيل مكتسب بالكهن والكذب
تبارك الله ما وحي بمكتسب = ولا نبي على غيب بمتهم
85
الله آتاه ما تتلى فصاحته = بكل فضل له فاقت رجاحته
أقسمت بالله لا تحصى سماحته = كم فرجت كربا عنا صباحته
كم أسبغت نعما فينا سماحته
كم أبرأت وصبا باللمس راحته = وأطلقت أربا من ربقة اللمم

86
الله صفاه فالمختار صفوته = لا يظهر الحزن إن عمته بلوته
ولا تميل إلى الكونين شهوته = وحضرة القدس فيها تم جلوته
وليس إلا لمولى العرش همته
وأحيت السنة الشهباء دعوته = حتى حكت غرة في الأعصر الدهم
87
الله أحيا محياها لراغبها = وأرسل الوبل غيثا في سواكبها
سحت على الكون سحب من سحائبها = فجاد زرع وضرع صوب صائبها
وخصب الأرض حقا في أجادبها
بعارض جاد أو خلت البطاح بها = سيبا من اليم أو سيلا من العرم

88
الله آتاه آيات قد اشتهرت = في يوم مولده منها الورى انبهرت
جنات عدن مع الكونين قد زهرت = والشهب للجن بالإحراق كم قهرت
والأرض من رجسها لما أتى طهرت
دعني ووصفي آيات له ظهرت = ظهور نار القرى ليلا على علم
89
الله حسب الذي بالله يعتصم = وللمديح لخير الرسل يلتزم
وهو الذي مدحه تعلو به الهمم = وقاله الرسل والأملاك والأمم
وكلما زاد زاد الجود والكرم
فالدر يزداد حسنا وهو منتظم = وليس ينقص قدرا غير منتظم

90
الله أعطاه في الدارين ما سألا = وزاده رفعة لما إليه علا
فهو الذي عطل الأديان والمللا = وقام لله حتى أوضح السبلا
هو الذي مدحه في الذكر قد نزلا
فما تطاول أمال المديح إلى ما فيه من كرم الأخلاق والشيم
91
الله في علمه أشيا مؤبدة = تجري إلى الخلق لكن هي مؤجلة
كذاك آياته بالحق محكمة = وبالهدى والتقى والخير معلمة
وبالمديح لخير الرسل معلنة
آيات حق من الرحمن محدثة = قديمة صفة الموصوف بالقدم

92
الله أنزلها بالحق تنذرنا = وعن طريق الهوى والغي تزجرنا
وإن أتانا عدو فهي تنصرنا = وبالهدى والتقى والزهد تأمرنا
على لسان نبي جا يبشرنا
لم تقترن بزمان وهي تخبرنا = عن المعاد وعن عاد وعن إرم
93
الله حافظها من كل مغمزة = يعيش قارئها في ألف معززة
أعظم بآي من النيران محرزة = على الصراط لتاليها مجوزة
لم يلق كيدا ولا يرمى بمكيدة
دامت لدينا ففاقت كل معجزة = من النبيين إذ جاءت ولم تدم

94
الله أبرزها من علم غيهبه = لها ضياء يراه كل منتبه
يا سعد من كان يدعو في تطلبه = بها إلى الله في مأمول مطلبه
لأنها قد أزالت كل مشتبه
محكمات فما تبقين من شبه = لذي شقاق وما تبغين من حكم
95
الله أظهرها للعجم والعرب = كالشمس نورا وكالأقمار والشهب
منها اكتسبنا علوم الدين والأدب = ثم اغترفنا الذي نرجوه من طلب
وحقها قسما ما فهت بالكذب
ما حوربت قط إلا عاد من حرب = أعدى الأعادي إليها ملقي السلم

96
الله أمطرنا من وبل عارضها = علما وحلما وتطهيرا بفائضها
فما رأينا الهدى إلا بوامضها = فقل لمن قد تغالى في تناقضها
يصغي إلى سرها الخافي وغامضها
ردت بلاغتها دعوى معارضها = رد الغيور يد الجاني عن الحرم
97
الله نزلها بالخير والرشد = على تقي نقي خير معتمد
فبان منها الهدى في كل معتقد = وباء بالسقم شانيها وبالرمد
آيات صدق تنجي كل مرتشد
لها معان كموج البحر في مدد = وفوق جوهره في الحسن والقسم

98
الله قدر أن تعلو كواكبها = للمؤمنين وأن تجلو سحائبها
كأنها جنة تجري سواكبها = للمتقين ويأتيهم أطايبها
نعم وتجلى لهم فيها كواعبها
فما تعد ولا تحصى عجائبها = ولاتسام على الإكثار بالسأم
99
الله من فضله القرآن أنزله = إلى نبي لكل الفضل أهله
يا سعد من في ظلام الليل رتله = فيها مواعظ تاليها يحق له
جنات عدن إذا ما الدمع أسباه
قرت بها عين قاريها فقلت له = لقد ظفرت بحبل الله فاعتصم

100
الله يحفظ من ألفاظها حفظا = وفاه بالذكر أو بها لفظا
راقت ورقت علاها من بها لفظا = آي عظام بها الرحمن قد وعظا
قد قر قاريها عينا بما لفظا
إن تتلها خيفة من حر نار لظى = أطفئت حر لظى من وردها الشبم
101
الله حسب عبيد في تحسبه = يرجو النجاة بها من سؤ مكسبه
ومن رآها مناه في تشببه = تراه نورا يرى في ورد مشربه
وتكسه حلة من كنز مطلبه
كأنها الحوض تبيض الوجوه به = من العصاة وقد جاءوه كالحمم

102
الله بالحق أوحاها مرتلة = مفصلات وللأحكام مفصلة
فلم تزل لأعادى الله مجزلة = أضحت بها أوجه الخيرات مقبلة
كأنها العقل بل تعلوه منزلة
وكالصراط وكالميزان معدلة = فالقسط من غيرها في الناس لم يقم
103
الله لا شك للإيمان يدخرها = كما خباها لمن بالحق ينصرها
على عدو أتى بالجهل يدحرها = يفوز من في ظلام الليل يذكرها
سرا وإن زاد منه الوجد يجهرها
لا تحسبن لحسود راح ينكرها = تجاهلا وهو عين الحاذق الفهم

104
الله أظهرها كالشمس في الأسد = فلا تغيب بلا غيم على أحد
من سار في نورها يجلوه بالرشد = وزل من ضلها بالسقم والكمد
لاتركنن إلى من فاه بالحسد
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد = وينكر الفم طعم الماء من سقم
105
الله برأ مما قيل ساحته = وفالق الصبح قد أزهى صباحته
فجملة الخلق مما وافوا رجاحته = يا خير من للورى يبدي سماحته
أتى الفقير يرجي منك راحته
يا خير من يمم العافون ساحته = سعيا وفوق متون الأينق الرسم

106
الله ينجي لجسمي من لظى سقر = ويحفظ القلب من ريب ومن كدر
بجاه خير الورى المبعوث من مضر = ومن يرجى لمن يخشاه من ضرر
ومن يشفع يوم الكرب والضرر
ومن هو الآية الكبرى لمعتبر = ومن هو النعمة العظمى لمغتنم
107
الله خصك بالإكرام والكرم = كما تخصصت بالأحكام والحكم
وسرت بالملإ الأعلى على قدم = مع النبيين في الإسراء والحشم
قبل الدنو من الموصوف بالقدم
سريت من حرم ليلا إلى حرم = كما سرى البدر في داج من الظلم

108
الله في ليلة أمست مبجلة = أراك ملكا وآيات مفصلة
رحلت من مكة للقدس مرحلة = مذ قدمتك جميع الرسل مقبلة
قد حزت قدرا رفيعا حل محمدة
وبت ترقى إلى أن نلت منزلة = من قاب قوسين لم تدرك ولم ترم
109
الله والاك أعلى عز منصبها = كيما تفوز بصافي ورد مشربها
بك التحيات جاءتنا بمغربها = لما سريت كمسرى الشمس مغربها
وقام جمع الملا الأعلى بموكبها
وقدمتك جميع الأنبياء بها = والرسل تقديم مخدوم على خدم

110
الله آتاك مالا في سواك قسم = فكل علم رواه الناس عنك فهم
وليس في الرسل إلا عن نباك علم = وكأس وحيهم لما أتيت ختم
وليس بالملإ الأعلى سواك خدم
وأنت تخترق السبع الطباق بهم = في موكب كنت فيه صاحب العلم
111
الله رقاك في داج من الغسق = على براق لترقى أشرف الطرق
لما اتصفت أيا صافي من العلق = رأيت بالقلب وجه الله والحدق
لقد تناهيت في خلق وفي خلق
حتى إذا لم تدع شأوا لمستبق = من الدنو ولا مرقى لمستنم

112
الله يشهد أن القلب فيك جذذ = يا من إليه فؤادي بالغرام جبذ
كن لي إذا ما اصطباري في المعاد نبذ = من الذنوب ووجهي بالجحيم حنذ
فليس بالسمع والرؤيا سواك لذذ
خفضت كل مقام بالإضافة إذ = نوديت بالرفع مثل المفرد العلم
113
الله برك في التبجيل بالسور = ثم اجتباك من الأملاك والبشر
يا واحد الدهر يا من جا على قدر = قد حزت منزلة جلت على الفكر
وألف الله نور القلب والبصر
كيما تفوز بوصل إي مستتر = عن العيون وسر أي مكتتم

114
الله ناداك في ليل دجى حلك = فجزت حجبا وكم جاوزت من حبك
وكم مررت على ريب بلا ملك = وكم علوت إلى العليا على فلك
حتى سمعت عظيم الذكر من ملك
فحزت كل فخار غير مشترك = وجزت كل مقام غير مزدحم
115
الله والاك يا من جاء بالعجب = فضلا وفخرا على الأعجام والعرب
وحزت مرتبة جلت على الطلب = لما علوت على الأفلاك والحجب
وفزت بالسمع والرؤيا بللا تعب
وجل مقدار ما وليت من رتب = وعز إدراك ما أوليت من نعم

116
الله بالمصطفى المختار فضلنا = على كثير وبالإسلام خولنا
ونرتجي أنه للفوز أهلنا = مذ لاح نور الهدى فينا وهل لنا
نادى منادي الهنا في حينا علنا
بشرى لنا معشر الإسلام إن لنا = من العناية ركنا غير منهدم
117
الله شاهد حسن من براعته = إن المراحم من سامي بضاعته
ما زال يبكي ويدعو في ضراعته = حتى استجيب دعاه في جماعته
ونال ما ترتجيه في شفاعته
لما دعا الله داعينا لدعوته = بأكرم الرسل كنا أكرم الأمم

118
الله ألقى إليه حب وحدته = فكان يأوي حراء في محبته
فجاءه الوحي في أوقات خلوته = وقال اقرأ فلم يفهم لنجوته
فضمه فوعى منه بضمته
راعت قلوب العدا أنباء بعثته = كنبأة أجفلت غفلا من الغنم
119
الله ثبته في كل محتبك = بالعزم والحزم والأصحاب والملك
هذا وأعداوءه كالبحر والسمك = لم يختشوا دوران الدهر والفلك
ويشتهون اللقا في النور والحلك
ما زال يلقاهم في كل معترك = حتى حكوا بالقنا لحما على وضم

120
الله أذهلهم من حد مضربه = ومن ليوث حماة حول مطلبه
أنى يكن فيكونوا لائذين به = كم من هريم ينادي فى تحربه
كم من صريعا حزينا في تلهبه
ودوا الفرار فكادوا يغبطون به = أشلاء شالت مع العقبان والرخم

**********************

121
الله دمر بالإسلام مدتها = وبالحماة التي أضحت مودتها
من بعد ما أظهرت بالغي شدتها = ولت وألقت من الباساء عدتها
ثم اشتكت من سيوف الله حدتها
تمضي الليالي ولا يدرون عدتها مالم تكن من ليال الأشهر الحرم

122
الله أذهب في الدراين راحتهم = بعصبة طال ما أبدوا نصاحتهم
في الحرب والسلم قد نلنا سماحتهم = فصبحوهم فلم يرضوا صباحتهم
واستسؤها فظنوها إجاحتهم
كأنما الدين ضيف حل ساحتهم بكل قرم إلى لحم العدا قرم
123
الله راميهم منه بجائحة = فأصبحت أرضهم في ألف نائحة
في كل ناحية ترمي بفاضحة = فصفقة القوم أضحت غير رابحة
لما أتاهم بنفس غير جامحة
يجر بحر خميس فوق سابحة = يرمي بموج من الأبطال ملتطم

124
الله أنقذهم من سائر العرب = فحاربوا لأعادي الله بالقضب
حتى تولوا وظنوا الفوز في الهرب = وأيقنوا من سيوف الله بالعطب
وهم يقولون يا لله من عجب
من كل منتدب لله محتسب = يسطو بمستأصل للكفر مصطلم
125
الله آتى رسول الله حين قدم = آلا وصحبا بهم ركن الظلام هدم
عدوهم عاد لا عقلا له وعدم = وفاز بالسلم من والاهم وسلم
كم عامل منهم لله حين علم
حتى غدت ملت الإسلام وهى بهم = من بعد غربتها موصولة الرحم

126
الله أتحفهم بالمدح في الكتب = هم الأشداء لا يخشون من عطب
ما بينهم رحم كالأهل والنسب = كم جحفل مزقوا بالخط والقضب
كيما تكون لها العليا على الرتب
مكفولة منهم بخير أب = وخير بعل فلم تيتم ولم تئم
127
الله رب العلى لازال عاصمهم = من كل هول ويوم البعث راحمهم
ففاز بالعز من أمسى مسالمهم = وباء بالذل من أضحى مخاصمهم
كم من عزيز بكى يخشى عزائمهم
هم الجبال فسل عنهم مصادمهم = ماذا رأى منهم في كل مصطدم

128
الله نولهم ما لم ينل أحدا = شهيدهم في جنان الخلد مذ لحدا
فسل حادي القوم حيث حدا = هل بيضهم تركت من للنبي جحدا
أو في الكتاب الذي جانا به لحدا
وسل حنينا وسل بدرا وسل أحدا = فصول حتف لهم أدهى من الوخم
129
الله أنزل نصرا عندما وردت = نار ببدر بفضل الله قد بردت
عصابة الدين لا ولت ولا شردت = عن الرسول إذا ما المشركون بدت
وكم مشاهد حرب معه قد شهدت
المصدرى البيض حمرا بعدما وردت = من العدى كل مسود من اللمم

130
الله آتاهم نصرا به ملكت = مدائن الفرس والفرسان قد هلكت
أستار كسرى بهم والروم قد هتكت = يبض الوجوه ببيض الهند قد فتكت
والناسخين لإسم الكفر مذ سفكت
والكاتبين بسمر الخط ما تركت = أقلامهم حرف جسم غير منعجم
131
الله في الحشر يوم النشر يحجزهم = عن الحساب ولا للوزن يعوزهم
وللجنان بلا ريب يجوزهم = وليس في النقع والهيجاء يعجزهم
وبالمهابة والتأييد يعززهم
شاكي السلاح لهم سيما تميزهم = والورد يمتاز بالسيما من السلم

132
الله أظهر في الكونين ذكرهم = وأنزل الله في القرأن شكرهم
مذ أظهروا لعداة الله فخرهم = ومزقوا بالقنا والبيض كفرهم
أفاح رب العلى في الكون عطرهم
تهدي إليك رياح النصر نشرهم = فتحسب الزهر في الآكام كل كمي
133
الله آوى رجالا أصبحوا غربا = مهاجرين لأنصار له نجبا
كلاهما قد أتى في الذكر فيه نبا = هم الليوث فكم قد دمروا عصبا
يوم الحجاج وكم قد أظهروا عجبا
كأنهم في ظهور الخيل نبت ربا = من شدة الحزم لا من شدة الحزم

134
الله فرق أعدا من إليه رقا = في السهل والوعر من أسيافهم فرقا
ظنوا الموكل بالأرواح قد صعقا = أو ريح عاد من الخزان منطلقا
لم يستطيعوا لأصحاب النبي لقا
طارت قلوب العدا من بأسهم فرقا = فما تفرق بين البهم والبهم
135
الله أكبر والتوحيد فخرته = في السلم والحرب والإسلام شهرته
بها تصول حواريه وعترته = وتستطيل على الأعدا أسرته
حتى تعم الذي ناواه حسرته
ومن تكن برسول الله نصرته = إن تلقه الأسد في آجامها تجم

136
الله خصهم بالنصر والظفر = أنى يكونوا فلا يخشوا من الضرر
كم جحفل مزقوا بالمرهف الذكر = شهيدهم فاز من مولاه بالوطر
وخصمهم باء بالإحراق في سقر
ولن ترى من ولي غير منتصر = به ولا من عدو غير منقصم
137
الله أظهر في عالي أدلته = أن المكارم من سامي جبلته
من رام عزا فيأتيه بزلته = يا من يخاف كخوفي سوء زلته
إن الذي قد نجا راجي محلته
أحل أمته في حرز ملته = كالليث حل مع الأشبال في أجم

138
الله يكلؤه في السهل والجبل = من كل حاف من الأعدا ومنتعل
وهو الذي قد أرانا أوضح السبل = وجاد بالجود في خصب وفي محل
وفاق فضلا على الأملاك والرسل
كم جدلت كلمات الله من جدل = فيه وكم خصم البرهان من خصم
139
الله أبرز آيات معززة = منه إلينا فأضحت منه مبرزة
بين الفريقين لا زالت مميزة = يا ويل من ظنها منه مرجزة
ألا تراها لكل الخلق معجزة
كفاك بالعلم في الأمي معجزة = في الجاهلية والتأديب في اليتم

140
الله قدر في مكنون غيهبه = أن الرسول ضياء يستضاء به
لما رأيت قليبي غير منتبه = ومشرق العمر يهوي نحو مغربه
باللهو والسهو والإمهال والشبه
خدمته بمديح أستقيل به = ذنوب عمر مضى في الشعر والخدم
141
الله يهدي الذي راقت مشاربه = والجهر بالسوء في الدنيا يجانبه
فالعبد لم يأته يوما مآربه = شعر وحرص بعمر ضاع غالبه
وقلبه منهما ضاقت مذاهبه
إذ قلداني ما تخشى عواقبه = كأنني بهما هدى من النعم

142
الله يلهمني رشدا على حكما = عسى يرى سبل الخيرات بعد عمى
عيني وقلبي على التفريط قد ندما = مذ لاح شيبي على خدي وابتسما
بكيت حتى رأيت الدمع دما
أطعت غى الصبا في الحالتين وما = حصلت إلا على الآثام والندم
143
الله يعزل نفسي عن إمارتها = على فؤادي لتهوي في حقارتها
فقلعها عن هواها في خداراتها = وهدم بنيانها أعلى عمارتها
وربحها في رضاها من خسارتها
فيا خسارة نفس في تجارتها = لم تشتر الدين بالدنيا ولم تسم

144
الله ينجي فؤادي من غوائله = لأنه قد تمادى في تجاهله
لا يستطيع نجاة من مقاتله = باع الجنان بما يجني بباطله
واستبدل الخلد بالفاني كجاهله
ومن يبع آجلا منه بعاجله = يبن له الغبن في بيع وفي سلم
145
الله ينقذ قلبي من هوى الغرض = لأنه من هوى دنياه في مرض
سهامه فيه تصبو وهو كالغرض = لا يستطيع دفاعا ما عليه قضي
لكن عظيم الرجا فيه على غرض
إن آت ذنبا فما عهدي بمنتقض = من النبي ولا حبلي بمنصرم

146
الله يمحو بفضل منه سيئتي = لأنه دائما عوني لتلبيتي
بجاه من فيه أوصافي وأثنيتي = فيا سروري به يا طول تهنيتي
بأحمد أرتجي في الحشر تمنيتي
فإن لي ذمة منه بتسميتي = محمدا وهو أوفى الخلق بالذمم
147
الله يطفي لهيبا زاد في كبدي = بجاه خير الورى المبعوث بالرشد
ذنبي عظيم ومنه قد وهى جلدي = يا خالق الخلق يا ستري ويا سندي
ويا ملاذي ويا ذخري ومعتمدي
إن لم يكن في معادي آخذا بيدي = فضلا وإلا فقل يا زلة القدم

148
الله يذهب عن قلبي مآثمه = لأنه لم يزل بالعفو راحمه
يا من يخاف كخوفي جرائمه = تسعى بنا نحو من ترجى مراحمه
تبكي لدينا فمبكانا غمائمه
حاشاه أن يحرم الراجي مكارمه = أو يرجع الجار منه غير محترم
149
الله باب الرجا لازال فاتحه = بفضل من قد آتى القرآن مادحه
هو الذي لم يزل بالفضل مانحه = فإنه يم فضل عم سابحه
مدحي له طول عمري لن أبارحه
ومنذ ألزمت أفكاري مدائحه = وجدته لخلاصي خير ملتزم

150
الله شفعنا فيه وقد وجبت = لنا إذ النار من غيظ قد التهبت
يردها بيمين طالما وهبت = وطالما سحب إنعام لنا سكبت
وفيض فائضها منه البقاع ربت
ولن يفوت الغنى منه يدا تربت = إن الحيا ينبت الأزهار في الأكم
151
الله يرحم روحا بالهوى تلفت = وليس إلا على أحبابها عطفت
فلا ملام إذا مقلتي وكفت = فالروح راحتها إلا إذا وقفت
بباب من جوده منه الورى غرفت
ولم أرد زهرة الدنيا التي اقتطفت = يد ا زهير بما أثنى على هرم

152
الله آتاك نورا يستضاء به = كالحوض ينجو الذي يحظى بمشربه
وقد رجوتك ترويني بأعذبه = وإن عصيت وقلبي في تحجبه
فالآن صار محيرا في تلهبه
يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به = سواك عند حلول الحادث العمم
153
الله علاك يا من هو أجل نبي = يا من يرجى لمن أرجوه من طلب
يا زاكي الأصل والأوصاف يا عربي = أنت الشفيع لذنبي يوم منقلبي
وأنت غوثي إذا ما ضقت في نسبي
ولن يضيق رسول الله جاهك بي = إذا الكريم تحلى بإسم منتقم
154
الله يذهب عن نفسي معرتها = ويصطفيها يؤتيها مسرتها
لعلها أن ترى في الحشر قرتها = وأستغيث بما ينفي مضرتها
يا سيد الرسل آت النفس نصرتها
فإن من جودك الدنيا وضرتها = ومن علومك علم اللوح والقلم
155
الله يرحم نفسي أنها أثمت = كم حملتني من الأوزار كم ظلمت
وقد تجرت على الآثام واجترمت = فقلت لما رأيت النفس قد ندمت
على الخطايا وباب الله قد لزمت
يا نفس لا تقنطي من زلة عظمت = إن الكبائر في الغفران كاللمم

156
الله يمحو ذنوبا لست أعلمها = وإن علمت فأخفيها وأكتمها
لأن عندي من الآثام أعظمها = وليس أرجو سوى الرحمن يرحمها
إذا أتيت لمن بالفضل ينعمها
لعل رحمة ربي حين يقسمها = تأتي على حسب العصيان في القسم
157
الله عوني في كل ملتمسي = إذا الخصوم أتوني طالي فلسي
قلبي جريح ودمعي غير منحبس = لكن من رضا مولاه لم يئس
لأنه نور أجفاني ومقتبسي
يارب واجعل رجائي غير منعكس = لديك واجعل حسابي غير منخرم

158
الله أرجو لقلبي أن يحوله = إلى رضاه وبالطاعات يشغله
عظيم وزري على ظهري فأثقله = وسؤ قسمي بري جسمي فأنحله
فهب له يا إلهي ما كان أمله
و ألطف بعبدك في الدراين إن له = صبرا متى تدعه الأهوال ينهزم
159
الله يؤتيه رشدا عند صادمة = لأنفس الخلق كم جاءت بهادمة
ولا تدعه لزلات ملازمة = وهب له يا إلهي حسن خاتمة
من بعد زورته سكان كاظمة
وائذن لسحب صلاة منك دائمة على النبي بمنهل ومنسجم

160
الله شاهد ما أبغيه لي أربا = وقد جعلت مديحي للرجا سببا
غريب مدح خلا في سيد الغربا = صلى عليه الذي أوحى إليه سبا
والآل والصحب والأتباع والنجبا
ما رنحت عذبات البان ريح صبا = وأطرب العيس حادي العيس بالنغم
**********************
161
يا رب بالمصطفى بلغ مقاصدنا = واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم
واغفر إلهي لكل المسلمين بما = يتلون في المسجد الأقصى وفي الحرم
بجاه منة بيته في طيبة حرم = وإسمه قسم من أعظم القسم
وهذه بردة المختار قد ختمت = فالحمد لله في بدء وفي ختم


**********************

هذا المسبع وجد في آخر المخطوطة
ويعتقد أن الإمام البيضاوى قد ختم به تسبيع البردة

الله أرجوه لما أخشاه من تلفي = إذا أتيت وثوب الذنب ملتحفي
وكل عيب يراه الناس غير خفي = وكم عجزت وكم أوفوا ولست أفي
يمحو ذنوبي وما قدمت من سرفي = ووالدي وما عقبت من خلفي
والمسلمين والعربان والعجم


مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَىحَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى الْبَشِيرِ وآلِ الْبَيتِ كُلِّهِمِ

**********************

تمت بحمد الله توفيقه
******************

__________________

التعديل الأخير تم بواسطة حسن جبريل العباسي ; 27-01-2016 الساعة 01:17 AM
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 01-01-2015, 10:51 PM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
افتراضي



قال سبحانه وتعالى:

( إنَّ اللهَ وملائكَتَهُ يُصَلُّونَ على النَّبي
يا أَيُّها الذِّين آمَنوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيما ً)


اللَّهمَّ صلِّ على سَيِّدِنا محمد وعلى آل سَيِّدِنا محمد
كما صلَّيت على سَيِّدِنا إبراهيم وعلى آل سَيِّدِنا إبراهيم ،

وبارك على سَيِّدِنا محمد وعلى آل سَيِّدِنا محمد
كما باركت على سَيِّدِنا إبراهيم وعلى آل سَيِّدِنا إبراهيم في العالمين..
إنك حميد مجيد .

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه، عدد خلقك..
ورضا نفسك، وزِنَةَ عرشِكَ، ومدادَ كلماتِك،

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه عدد ما خلقتَ،
وعدد ما رزقتَ، وعدد ما أحييتَ، وعدد ما أَمتَّ.

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه في كلِّ وقتٍ وحين،
وفي كلِّ مِلَّةٍ ودين، وفي العالمين إلى يوم الدِّين .

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه كلما ذَكركَ الذَّاكرون،
وكلما غَفَلَ عن ذِكرِك الغافلون،
و عدد من صلَّى عليه ، وعدد من لم يُصلِّ عليه،
وعددَ أوراق الأشجار، وعدد مياهِ البحار،
وعدد ما أظلمَ عليه الليل وما أضاء عليه النهار.

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه صلاةً تكونُ لكَ رِضاءً، ولِحَقِّهِ أداءً،
وأعطِهِ الوسيلة َوالفضيلةَ والمقامَ المحمودَ الذي يَغبِطُه عليه الأوَّلونَ والآخرون.

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه كما تُحبُّ أن يُصَلَّى عليهِ،
وكما ينبغي أن يُصَلَّى عليه، وكما أَمرتَ أن يُصلَّى عليه،

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه صلاةً تُنجِينا من جميعِ الأهوالِ والآفاتِ،
وتَقضِي لنا بها جميعَ الحاجات، وتُطهِّرنا بها من جميعِ السَّيئات،
وتَرفَعنا بها إلى أعلى الدَّرجات، و تُحَلُّ بها العّقد، وتنفرِجُ بها الكرب،
وتُقضى بها الحَوائِج، وتُنال بها الرَّغائِب وحُسن الخواتيم.

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه صلاةً يَنفرِج بها كل ضيقٍ وتعسيرٍ،
ونَنالُ بها كلَّ خيرٍ وتيسيرٍ، وتَشفينا من جميع الأوجاع والأسقام،
وتحفظنا في اليقظة والمنام، وتَرُدُّ عنَّا نوائِب الدَّهر ومتاعبَ الأيام.

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على النَّبي الأمِّي ، سَيِّدِنا محمد المختار،
وعلى آلِهِ الأطهار، وأصحابه الأخيار .

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على خاتمِ النَّبيين، وسيِّدِ المرسلين،
و إمامِ المتقين، المبعوثِ رحمةً للعالمين،
شفيعِ الأُمَّة، و كاشِف الغُمَّة، ومُجلِي الظُّلمة.

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على النِّعمة المسداة، والرَّحمةِ المهداة،
والسِّراجِ المنير، صاحبِ الشَّفاعةِ الكُبرى، والوَسيلةِ العُظمى،
مَن نَصَحَ الأُمَّة، وجاهد في الله حقَّ جهادِهِ .

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على صاحب الحوض المورود،
والمقام المحمود، والمكان المشهود.

اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على من بالصَّلاةِ عليهِ تُحطُّ الأوزار،
وتُنال منازل الأبرار، ورحمة العزيز الغفار.

اللَّهمَّ إنا نسألُكَ من خيرِ ما سألكَ منه محمد نبيك ورسولك ،
ونعوذ بك من شر ما استعاذ بك منه محمد نبيك ورسولك،

اللَّهمَّ إنا نسألُك حبَّهُ..
وحُبَّ من يُحِبُّه، وحُبَّ كلِّ عملٍ يُقربُنا الى حُبِّه.

اللَّهمَّ أحينا على سُنَّتِهِ، وأمتنا على سُنَّتِهِ،
واحشُرنا في زُمرَتِه، وارزُقنا شَفاعَتَه،
وأورِدنا حَوضَه، واسقنا من كأسِه شربةً لا نَظمَأُ بَعدَها أبَداً،
غير خزايا ولا نادمين، ولا فاتِنينَ ولا مَفتونِين،

اللَّهمَّ متِّعنا برؤيةِ وجهِهِ الكريم في الدُّنيا والآخرة،
وأكرِمنا بمُصاحبتِه وآله وصحبه في أعلى عِلِّيين.

اللَّهمَّ اجزِهِ عنَّا أَفضل ما جازيتَ نبياً عن أُمَّتِهِ ،
وصلِّ عليه وعلى جميع النبيين والمرسلين وسَلِّم تَسليماً كثيراً .

اللَّهمَّ بلِّغ نَبيكَ وحَبِيبكَ مِنَّا الآن أفضَلَ الصَّلاةِ و أَزكى السَّلامِ،

اللَّهمَّ اشرح بالصلاةِ عليهِ صُدورَنا، ويَسِّر بها أُمورَنا،
وفَرِّج بها همُومَنا ، واغفِر بها ذُنوبَنا، وثَبِّت بها أَقدامَنا،
وبَيِّض بها وجوهَنا، واقضِ بها ديوننَا، وأصلح بها أحوالَنا،

اللَّهمَّ تَقبَّل بها تَوبتَنا، واغسِل بها حوبَتَنا،
وانصُر بها حُجَّتَناة، واغفِر بها ذلَّتَنا،

اللَّهمَّ اجعلها نوراً من بين أيدِينا، ومِن خلفِنا،
وعن أيمانِنا، وعن شمائِلنا، ومن فوقِنا، ومن تحتِنا،
وفي حياتِنا، وفي مماتنِا .

اللَّهمَّ أَدِم بركَتَها علينا في الدُّنيا والآخرة،
حتى نلقى حَبِيبَنا ( صلَّى الله عليه وسلم ) ،
ونحن آمنون مُطمَئِنُّون، فَرِحون ومُستَبشِرون،
اللَّهمَّ لا تُفَرِّق بيننا وبينَهُ حتى تُدخِلَنا مُدخَلَه .


__________________
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 01-01-2015, 10:59 PM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
1 (8) قصيدة البردة في مدح الرسول ... الإمام البوصيري ,,,


قصيدة البردة
في مدح الرسول
صلِّ الله وسلِّم وبارك عليه

الإمام البوصيري

مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

أَمِنْ تَذَكُّرِ جِيرَانٍ بِذِي سَلَمٍ= مَزَجْتَ دَمْعًا جَرَى مِنْ مُقْلَةٍ بِدَمِ
أَمْ هَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ تِلْقَاءِ كَاظِمَة =وَأَوْمَضَ البَرْقُ فِي الظُلْمَاءِ مِنْ إِضَم
فَمَا لِعَيْنَيْكَ إِنْ قُلْتَ أكْفُفَا هَمَتَا =وَمَا لِقَلْبِكَ إِنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ

أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أَنَّ الحُبَّ مُنْكَتِمٌ =مَا بَيْنَ مُنْسَجِمٍ مِنْهُ وَمُضْطَرِمِ
لَوْلاَ الهَوَى لَمْ تَرِقْ دَمْعًا عَلَى طَلَلِ =وَلاَ أَرِقْتَ لِذِكْرِ البَانِ وَالْعَلَمِ
فَكَيْفَ تُنْكِرُ حُبًّا بَعْدَمَا شَهِدَتْ =بِهِ عَلَيْكَ عُدُولُ الدَّمْعِ وَالسِّقَمِ

وَأَثْبَتَ الوَجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وَضَنىً =مِثْلَ البَهَارِ عَلَى خَدَّيْكَ وَالعَنَمِ
نَعَمْ سَرَى طَيْفُ مَنْ أَهْوَى فَأَرَّقَنِي =وَالحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذَّاتَ بِالأَلَمِ
يَا لاَئِمِي فِي الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً=مِنِّي إِلَيْكَ وَلَوْ أَنْصَفْتَ لَمْ تَلُمِ

عَدَتْكَ حَالِي لاَ سِرِّي بِمُسْتَتِرٍ=عَنِ الْوِشَاةِ وَلاَ دَائِي بِمُنْحَسِمِ
مَحَّضْتَنِي النُصْحَ لَكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ=إَنَّ المُحِبَّ عَنْ العُذَّالِ فِي صَمَمِ
إَنِّي اتَّهَمْتُ نَصِيحَ الشَّيْبِ فِي عَذَليِ =وَالشَّيْبُ أَبْعَدُ فِي نُصْحِ عَنِ التُّهَمِ

في التحذير من هوى النفس

مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

فَإِنَّ أَمَّارَتيِ بِالسُّوءِ مَااتَّعَظَتْ=مِنْ جَهْلِهَا بِنَذِيرِ الشَّيْبِ وَالهَرَمِ
وَلاَ أَعَدَّتْ مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ قِرِى=ضَيْفٍ أَلَمَّ بِرَأْسِي غَيْرَ مُحْتَشِمِ
لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي مَا أُوَقِّرُهُ=كَتَمْتُ سِرًّا بَدَاليِ مَنْهُ بِالكِتَمِ

مَنْ ليِ بِرَدِّ جِمَاحٍ مِنْ غِوَايَتِهَا=كَمَا يُرَدُّ جِمَاحَ الخَيْلِ بِاللُّجَمِ
فَلاَ تَرُمْ بِالمَعَاصِي كَسْرَ شَهْوَتِهَا=إِنَّ الطَّعَامَ يُقَوِّي شَهْوَةَ النَّهِمِ
وَالنَّفْسُ كَالطِّفِلِ إِنْ تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَى=حُبِّ الرَّضَاعِ وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِمِ

فَاصْرِفْ هَوَاهَا وَحَاذِرْ أَنْ تُوَلِّيَهُ=إِنَّ الهَوَى مَا تَوَلَّى يُصْمِ أَوْ يَصِمِ
وَرَاعِهَا وَهِيَ فيِ الأَعْمَالِ سَائِمَةٌ=وَإِنْ هِيَ اسْتَحَلَّتِ المَرْعَى فَلاَ تُسِمِ
كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةُ لِلْمَرْءِ قَاتِلَةً=مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ أَنَّ السُّمَّ فيِ الدَّسَمِ

وَاخْشَ الدَّسَائِسَ مِنْ جُوعٍ وَمِنْ شَبَعِ=فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرُّ مِنَ التُّخَمِ
وَاسْتَفْرِغِ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قَدِ امْتَلأَتْ=مِنَ المَحَارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ
وَخَالِفِ النَّفْسَ وَالشَّيْطَانَ وَاعْصِهِمَا=وَإِنْ هُمَا مَحَّضَاكَ النُّصْحَ فَاتَّهِمِ

وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمَا خَصْمًا وَلاَ حَكَمًا=فَأَنْتَ تَعْرِفُ كَيْدَ الخَصْمِ وَالحَكَمِ
وَاسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ=لَقَدْ نَسَبْتُ بِهِ نَسْلاً لِذِي عُقُمِ
أَمَرْتُكَ الخَيْرَ لَكِنْ مَا ائْتَمَرْتُ بِهِ=وَمَا اسْتَقَمْتُ فَمَا قَوْليِ لَكَ اسْتَقِمِ

وَلاَ تَزَوَّدْتُ قَبْلَ المَوْتِ نَافِلَةً=وِلَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ وَلَمْ أَصُمِ

في مدحه صَلِّ الله عليه وسَلِّمْ
مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

ظَلَمْتُ سُنَّةَ مَنْ أَحْيَاالظَّلاَمَ إِلىَ=أَنْ اشْتَكَتْ قَدَمَاهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَمِ
وَشَدَّ مِنْ سَغَبٍ أَحْشَاءَهُ وَطَوَى=تَحْتَ الحِجَارَةِ كَشْحًا مُتْرَفَ الأَدَمِ
وَرَاوَدَتْهُ الجِبَالُ الشُّمُّ مِنْ ذَهَبٍ=عَنْ نَفْسِهِ فَأَرَاهَا أَيَّمَا شَمَمِ

وَأَكَّدَتْ زُهْدَهُ فِيهَا ضَرُورَتُهُ=إِنَّ الضَرُورَةَ لاَ تَعْدُو عَلىَ العِصَمِ
وَكَيْفَ تَدْعُو إِلىَ الدُّنْيَا ضَرُورَةُ مَنْ=لَوْلاَهُ لَمْ تُخْرَجِ الدُّنْيَا مِنَ العَدَمِ
مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الكَوْنَيْنِ وَالثَّقَلَيْــنِ=وِالفَرِيقَيْنِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ

نَبِيُّنَا الآمِرُ النَّاهِي فَلاَ أَحَدٌ=أَبَرَّ فيِ قَوْلِ لاَ مِنْهُ وَلاَ نَعَمِ
هُوَ الحَبِيبُ الذِّي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ=لِكُلِّ هَوْلٍ مِنَ الأَهْوَالِ مُقْتَحِمِ
دَعَا إِلىَ اللهِ فَالْمُسْتَمْسِكُونَ بِهِ=مُسْتَمْسِكُونَ بِحَبْلٍ غَيْرِ مُنْفَصِمِ

فَاقَ النَبِيّينَ فيِ خَلْقٍ وَفيِ خُلُقٍ=وَلَمْ يُدَانُوهُ فيِ عِلْمٍ وَلاَ كَرَمِ
وَكُلُّهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ مُلْتَمِسٌ=غَرْفًا مِنَ البَحْرِ أَوْ رَشْفًا مِنَ الدِّيَمِ
وَوَاقِفُونَ لَدَيْهِ عِنْدَ حَدِّهِمِ=مِنْ نُقْطَةِ العِلِمِ أَوْ مِنْ شَكْلَةِ الحِكَمِ

فَهْوَ الذِّي تَمَّ مَعْنَاهُ وَصُورَتُهُ=ثُمَّ اصْطَفَاهُ حَبِيبًا بَارِئُ النَّسَمِ
مُنَزَّهٌ عَنْ شَرِيكٍ فيِ مَحَاسِنِهِ=فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فِيِهِ غَيْرُ مُنْقَسِمِ
دَعْ مَا ادَّعَتْهُ النَّصَارَى فيِ نَبِيِّهِمِ=وَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ مَدْحًا فِيهِ وَاحْتَكِمِ

وَانْسُبْ إِلىَ ذَاتِهِ مَا شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ=وَانْسُبْ إِلىَ قَدْرُهُ مَا شِئْتَ مِنْ عِظَمِ
فَإِنَّ فَضْلَ رَسُولِ اللهِ لَيْسَ لَهُ=حَدٌّ فَيُعْرِبَ عَنْهُ نَاطِقٌ بِفَمِ
لَوْ نَاسَبَتْ قَدْرَهُ آيَاتُهُ عِظَمًا=أَحْيَا أسْمُهُ حِينَ يُدْعَى دَارِسَ الرِّمَمِ

لَمْ يَمْتَحِنَّا بِمَا تَعْيَا العُقُولُ بِهِ=حِرْصًا عَلَيْنَا فَلَمْ نَرْتَبْ وَلَمْ نَهِمْ
أَعْيَا الوَرَى فَهْمُ مَعْنَاهُ فَلَيْسَ يُرَى=فيِ القُرْبِ وَالْبُعْدِ فِيهِ غَيْرُ مُنْفَحِمِ
كَالشَّمْسِ تَظْهَرُ لِلْعَيْنَيْنِ مِنْ بُعُدٍ=صَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أَمَمِ

وَكَيْفَ يُدْرِكُ فيِ الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ=قَوْمٌ نِيَامٌ تَسَلَّوْا عَنْهُ بِالحُلُمِ
فَمَبْلَغُ العِلْمِ فِيهِ أَنَّهُ بَشَرٌ=وَأَنَّهُ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمِ
وَكُلُّ آيٍ أَتَى الرُّسْلُ الكِرَامُ بِهَا=فَإِنَّمَا اتَّصَلَتْ مِنْ نُوِرِهِ بِهِمِ

فَإِنَّهُ شَمْسُ فَضْلٍ هُمْ كَوَاكِبُهَا=يُظْهِرْنَ أَنْوَارُهاَ لِلنَّاسِ فيِ الظُّلَمِ
أَكْرِمْ بِخَلْقِ نَبِيٍ زَانَهُ خُلُقٌ=بِالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بِالبِشْرِ مُتَّسِمِ
كَالزَّهْرِ فيِ تَرَفٍ وَالبَدْرِ فيِ شَرَفٍ=وَالبَحْرِ فيِ كَرَمٍ وَالدَّهْرِ فيِ هِمَمِ

كَأَنَّه وَهُوَ فَرْدٌ مِنْ جَلاَلَتِهِ=فيِ عَسْكِرٍ حِينَ تَلَقَاهُ وَفيِ حَشَمِ
كَأَنَّمَا اللُّؤْلُؤْ المَكْنُونُ فيِ صَدَفٍ=مِنْ مَعْدِنَيْ مَنْطِقٍ مِنْهُ وَمْبَتَسَمِ
لاَ طِيبَ يَعْدِلُ تُرْبًا ضَمَّ أَعْظُمَهُ=طُوبىَ لِمُنْتَشِقٍ مِنْهُ وَمُلْتَثِمِ


في مولده صَلِّ الله عليه وسَلِّمْ
مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

أَبَانَ مَوْلِدُهُ عَنْ طِيبِ عُنْصُرِهِ=يَا طِيبَ مُبْتَدَإٍ مِنْهُ وَمُخْتَتَمِ
يَوْمٌ تَفَرَّسَ فِيهِ الفُرْسُ أَنَّهُمُ=قَدْ أُنْذِرُوا بِحُلُولِ البُؤْسِ وَالنِّقَمِ
وَبَاتَ إِيوَانُ كِسْرَى وَهُوَ مُنْصَدِعٌ=كَشَمْلِ أَصْحَابِ كِسْرَى غَيْرَ مُلْتَئِمِ

وَالنَّارُ خَامِدَةُ الأَنْفَاسِ مِنْ أَسَفٍ=عَلَيْهِ وَالنَّهْرُ سَاهِي العَيْنَ مِنْ سَدَمِ
وَسَاءَ سَاوَةَ أَنْ غَاضَتْ بُحَيْرَتُهَا=وَرُدَّ وَارِدُهَا بِالغَيْظِ حِينَ ظَميِ
كَأَنَّ بِالنَّارِ مَا بِالمَاءِ مِنْ بَلَلٍ=حُزْنًا وَبِالمَاءِ مَا بِالنَّارِ مِنْ ضَرَمِ

وَالجِنُّ تَهْتِفُ وَالأَنْوَارُ سَاطِعَةٌ=وَالحَّقُ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنىً وَمِنْ كَلِمِ
عَمُوا وَصَمُّوا فَإِعْلاَنُ البَشَائِرِ لَمْ=يُسْمَعْ وَبَارِقَةُ الإِنْذَارِ لَمْ تُشَمِ
مِنْ بَعْدِ مَا أَخْبَرَ الأَقْوَامَ كَاهِنُهُمْ=بِأَنَّ دِينَهُمُ المِعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ

وَبَعْدَمَا عَايَنُوا فيِ الأُفْقِ مِنْ شُهُبٍ=مُنْقَضَّةٍ وِفْقَ مَا فيِ الأَرْضَ مِنْ صَنَمِ
حَتَّى غَدَا عَنْ طَرِيقِ الْوَحْيِ مُنْهَزْمٌ=مِنَ الشَّيَاطِينِ يَقْفُوا إِثْرَ مُنْهَزِمِ
كَأَنَّهُمْ هَرَبًا أَبْطَالُ أَبْرَهَةٍ=أَوْ عَسْكَرٍ بِالحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي

نَبْذًا بِهِ بَعْدَ تَسْبِيحٍ بِبَطْنِهِمَا=نَبْذَ المُسَبِّحِ مِنْ أَحْشَاءِ مُلْتَقِمِ


في معجزاته
صَلِّ الله عليه وسَلِّمْ

مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

جَاءَتْ لِدَعْوَتِهِ الأَشْجَارُسَاجِدَةً=تَمْشِي إِلَيْهِ عَلَى سَاقٍ بِلاَ قَدَمِ
كَأَنَّمَا سَطَرَتْ سَطْرًا لِمَا كَتَبَتْ=فُرُوعُهَا مِنْ بَدِيعِ الْخَطِّ بِاللَّقَمِ
مَثْلَ الغَمَامَةِ أَنَّى سَارَ سَائِرَةً=تَقِيهِ حَرَّ وَطِيسٍ لِلْهَجِيرِ حَميِ

أَقْسَمْتُ بِالْقَمَرِ المُنْشِقِّ إِنَّ لَهُ=مِنْ قَلْبِهِ نِسْبَةً مَبْرُورَةَ القَسَمِ
وَمَا حَوَى الغَارُ مِنْ خَيْرٍ وَمِنْ كَرَمِ=وَكُلُّ طَرْفٍ مِنَ الكُفَّارِ عَنْهُ عَميِ
فَالصِّدْقُ فيِ الغَارِ وَالصِّدِّيقُ لَمْ يَرِمَا=وَهُمْ يَقُولُونَ مَا بِالْغَارِ مِنْ أَرِمِ

ظَنُّوا الحَمَامَ وَظَنُّوا الْعَنْكَبُوتَ عَلَى=خَيْرِ الْبَرِيَّةِ لَمْ تَنْسُجْ وَلَمْ تَحُمِ
وِقَايَةُ اللهِ أَغْنَتْ عَنْ مُضَاعَفَةٍ=مِنَ الدُّرُوعِ وَعَنْ عَالٍ مِنَ الأُطُمِ
مَا سَامَنيِ الدَّهْرُ ضَيْمًا وَاسْتَجَرْتُ بِهِ=إِلاَّ وَنِلْتَ جِوَارًا مِنْهُ لَمْ يُضَمِ

وَلاَ الْتَمَسْتُ غِنَى الدَّارَيْنِ مِنْ يَدِهِ=إِلاَّ اسْتَلَمْتُ النَّدَى مِنْ خَيْرِ مُسْتَلَمِ
لاَ تُنْكِرِ الْوَحْيَ مِنْ رُؤْيَاهُ إِنَّ لَهُ=قَلَبًا إِذَا نَامَتِ العَيْنَانِ لَمْ يَنَمِ
وَذَاكَ حِينَ بُلُوغٍ مِنْ نُبَوَّتِهِ=فَلَيْسَ يُنْكَرُ فِيهِ حَالُ مُحْتَلِمِ

تَبَارَكَ اللهُ مَا وَحَيٌ بِمُكْتَسِبٍ=وَلاَ نَبيُّ عَلَى غَيْبٍ بِمُتَّهَمِ
كَمْ أَبْرَأَتْ وَصِبًا بِاللَّمْسِ رَاحَتُهُ=وَأَطْلَقَتْ أَرِبًا مِنْ رِبْقَهِ اللَّمَمِ
وَأَحَيتِ السَّنَةَ الشَّهْبَاءَ دَعْوَتُهُ=حَتَّى حَكَتْ غُرَّةً فيِ الأَعْصُرِ الدُّهُمِ

بِعَارضٍ جَاَد أَوْ خِلْتَ البِطَاحَ بِهَا=سَيْبًا مِنَ اليَمِّ أَوْ سَيْلاً مِنَ العَرِمِ

في شرف القرآن الكريم ومدحه
مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

دَعْنيِ وَوَصْفِي آيَاتٍ لَهُ ظَهَرَتْ=ظُهُورَ نَارِ القِرَى لَيْلاً عَلَى عَلَمِ
فَالدُّرُّ يَزْدَادُ حُسْنًا وَهُوَ مُنْتَظِمٌ=وَلَيْسَ يَنْقُصُ قَدْرًا غَيْرَ مُنْتَظِمِ
فَمَا تَطَاوُلُ آمَالِ المَديحِ إِلىَ=مَا فِيهِ مِنْ كَرَمِ الأَخْلاَقِ وَالشِّيَمِ

آيَاتُ حَقٍّ مِنَ الرَّحْمَنُ مُحْدَثَةٌ=قَدِيمَةُ صِفَةُ المَوْصُوفِ بِالقِدَمِ
لَمْ تَقْتَرِنْ بِزَمِانٍ وَهِيَ تُخْبِرُنَا=عَنْ المَعَادِ وَعَنْ عَادٍ وَعَنْ إِرَمِ
دَامَتْ لَدَيْنَا فَفَاقَتْ كُلَّ مُعْجِزَةً=دمَنَ النَّبِيِّينَ إِذْ جَاءَتْ وَلَمْ تَدُمِ

مُحْكَّمَاتٌ فَمَا تُبْقِينَ مِنْ شُبَهٍ=لِذِي شِقَاقٍ وَمَا تَبْغِينَ مِنْ حَكَمِ
مَا حُورِبَتْ قَطُّ إِلاَّ عَادَ مِنْ حَرَبٍ=أَعْدَى الأَعَادِي إِلَيْهَا مُلْقِيَ السَّلَمِ
رَدَّتْ بَلاَغَتُهَا دَعْوَى مُعَارِضِهَا=رَدَّ الغَيْورِ يَدَ الجَانيِ عَنِ الْحَرَمِ

لَهَا مَعَانٍ كَمَوْجِ البَحْرِ فيِ مَدَدٍ=وَفَوْقَ جَوْهَرِهِ فيِ الْحُسْنِ وَالقِيَمِ
فَمَا تُعَدُّ وَلاَ تُحْصَى عَجَائِبُهَا=وَلاَ تُسَامُ عَلَى الإِكْثَارِ بِالسَّأَمِ
قَرَّتْ بِهَا عَيْنُ قَارِيهَا فَقُلْتُ لَهُ=لَقَدْ ظَفِرْتَ بِحَبْلِ اللهِ فَاعْتَصِمِ

إِنْ تَتْلُهَا خِيفَةً مِنْ حَرَّ نَارِ لَظَى=أَطْفَأْتَ حَرَّ لَظَىَ مِنْ وِرْدِهَا الشَّبِمِ
كَأَنَّهَا الحَوْضُ تَبْيَضُّ الوُجُوهُ بِهِ=مِنَ العُصَاةِ وَقَدْ جَاءُوهُ كَالحُمَمَ
وَكَالصِّرَاطِ وَكَالمِيزَانِ مَعْدَلَةٍ=فَالقِسْطُ مِنْ غَيْرِهَا فيِ النَّاسِ لَمْ يَقُم

لاَ تَعْجَبَن لِحَسُودٍ رَاحَ يُنْكِرُهَا=تَجَاهُلاً وَهُوَ عَيْنُ الحَاذِقِ الفَهِمِ
قَدْ تُنْكِرُ الْعَيْنُ ضَوْءَ الشَّمْسِ مِنْ رَمَدٍ=وَيُنْكِرُ الفَمُ طَعْمَ المَاءِ مِنْ سَقَمِ

في إسرائه ومعراجه صَلِّ الله عليه وسَلِّمْ
مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

يَا خَيْرَ مَنْ يَمَّمَ العّافُونَ سَاحَتَهُ=سَعْيًا وَفَوْقَ مُتُونِ الأَيْنُقِ الرُّسُمِ
وَمَنْ هُوَ الآيَةُ الكُبْرَى لِمُعْتَبِرٍ=وَمَنْ هُوَ النِّعْمَةُ العُظْمَى لِمُغْتَنِمِ
سَرَيْتَ مِنْ حَرَمٍ لَيْلاً إِلىَ حَرَمٍ=كَمَا سَرَى البَدْرُ فيِ دَاجٍ مِنَ الظُّلَمِ

وَبِتَّ تَرْقَى إِلىَ أَنْ نِلْتَ مَنْزِلَةً=مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ لَمْ تُدْرَكْ وَلَمْ تُرَمِ
وَقَدَّمَتْكَ جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ بِهَا=وَالرُّسْلِ تَقْدِيمَ مَخْدُومٍ عَلَى خَدَمِ
وَأَنْتَ تَخْتَرِقُ السَّبْعَ الطِّبَاقَ بِهِمْ=فيِ مَوْكِبٍ كُنْتَ فِيهِ الصَّاحِبَ العَلَمِ

حَتىَّ إِذَا لَمْ تَدَعْ شَأْوًا لِمُسْتَبِقٍ=مِنَ الدُّنُوِّ وَلاَ مَرْقَى لِمُسْتَنِمِ
خَفَضْتَ كُلَّ مَقَامٍ بِالإِضَافَةٍ إِذْ=نُودِيتَ بِالرَّفْعِ مِثْلَ المُفْرَدِ العَلَمِ
كَيْمَا تَفُوزَ بِوَصْلٍ أَيِّ مُسْتَتِرٍ=عَنْ العُيُونِ وَسِرٍّ أَيِّ مُكْتَتَمِ

فَحُزْتَ كُلَّ فَخَارٍ غَيْرَ مُشْتَركٍ=وَجُزْتَ كُلَّ مَقَامٍ غَيْرَ مُزْدَحَمِ
وَجَلَّ مِقْدَارُ مَا وُلِّيتَ مِنْ رُتَبٍ=وَعَزَّ إِدْرَاكُ مَا أُولِيتَ مِنْ نِعَمِ
بُشْرَى لَنَا مَعْشَرَ الإِسْلاَمٍ إِنَّ لَنَا=مِنَ العِنَايِةِ رُكْنًا غَيْرَ مُنْهَدِمِ

لَمَّا دَعَا اللهُ دَاعِينَا لِطَاعَتِهِ=بِأَكْرَمِ الرُّسْلِ كُنَّا أَكْرَمَ الأُمَمِ

في جهاده صَلِّ الله عليه وسَلِّمْ
مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

رَاعَتْ قُلُوبَ الْعِدَا أَنْبَاءُ بِعْثَتِهِ=كَنَبْأَةٍ أَجْفَلَتْ غُفْلاً مِنَ الْغَنَمِ
مَا زَالَ يَلْقَاهُمُ فيِ كُلِّ مُعْتَرَكٍ=حَتىَّ حَكَوْا بِالْقَنَا لَحْمًا عَلَى وَضَمِ
وَدُّوا الفِرَارَ فَكَادُوا يَغْبِطُونَ بِهِ=أَشْلاَءَ شَالَتْ مَعَ الْعِقْبَانِ وَالرَّخَمِ

تَمْضِي اللَّيَالِي وَلاَ يَدْرُونَ عِدَّتَهَا=مَا لَمْ تَكُنْ مِنْ لَيَالِي الأَشْهُرِ الْحَرَمِ
كَأَنَّمَا الدِّينُ ضَيْفٌ حَلَّ سَاحَتَهُمْ=بِكُلِّ قَرْمٍ إِلىَ لَحْمِ العِدَا قَرِمِ
يَجُرُّ بَحْرَ خَمْيسٍ فَوْقَ سَابِحَةٍ=يَرْمِى بِمَوْجٍ مِنَ الأَبْطَالِ مُلْتَطِمِ

مِنْ كُلِّ مُنْتَدَبٍ للهِ مُحْتَسِبٍ=يِسْطُو بِمُسْتَأْصِلٍ لِلكُفْرِ مُصْطَلِمِ
حَتىَّ غَدَتْ مِلَّةُ الإِسْلاَمِ وَهْيَ بِهِمْ=مِنْ بَعْدِ غُرْبَتِهَا مَوْصُولَةَ الرَّحِمِ
مَكْفُولَةً أَبَدًا مِنْهُمْ بِخَيْرِ أَبٍ=وَخَيْرِ بَعْلٍ فَلَمْ تَيْتَمْ وَلَمْ تَئِمِ

هُمُ الجِبَالُ فَسَلْ عَنْهُمْ مُصَادِمَهُمْ=مَاذَا رَأَى مِنْهُمُ فيِ كُلِّ مُصْطَدَمِ
وَسَلْ حُنَيْنًا وَسَلْ بَدْرًا وَسَلْ أُحُدًا=فُصُولَ حَتْفٍ لَهُمْ أَدْهَى مِنَ الوَخَمِ
المُصْدِرِي البِيضِ حُمْرًا بَعْدَ مَا وَرَدَتْ=مِنَ العِدَا كُلَّ مُسْوَدٍّ مِنَ اللِّمَمِ

وَالكَاتِبِينَ بِسُمْرِ الخَطِّ مَا تَرَكَتْ=أَقْلاَمُهُمْ حَرْفَ جِسْمٍ غَيْرَ مُنَعَجِمِ
شَاكِي السِّلاَحِ لَهُمْ سِيمَا تُمَيِّزُهُمْ=وَالوَرْدُ يَمْتَازُ بِالسِّيمَا عَنِ السَّلَمِ
تُهْدِي إِلَيْكَ رِيَاحُ النَّصْرِ نَشْرَهُمُ=فَتَحْسَبُ الزَّهْرَ فيِ الأَكْمَامِ كُلَّ كَمِي

كَأَنَّهُمْ فيِ ظُهُورِ الخَيْلِ نَبْتُ رَبًا=مِنْ شِدَّةِ الحَزْمِ لاَ مِنْ شِدَّةِ الحُزُمِ
طَارَتْ قُلُوبُ العِدَا مِنْ بَأْسِهِمْ فَرَقًا=فَمَا تُفَرِّقُ بَيْنَ البَهْمِ وَالبُهُمِ
وَمَنْ تَكُنْ بِرَسُولِ اللهِ نَصْرَتُهُ=إِنْ تَلْقَهُ الأُسْدُ فيِ آجَامِهَا تَجِمِ

وَلَنْ تَرَى مِنْ وَليٍّ غَيْرِ مُنْتَصِرٍ=بِهِ وَلاَ مِنْ عَدُوٍّ غَيْرَ مُنْقَصِمِ
أَحَلَّ أُمَّتَهُ فيِ حِرْزِ مِلَّتِهِ=كَاللَّيْثِ حَلَّ مَعَ الأَشْبَالِ فيِ أَجَمِ
كَمْ جَدَّلَتْ كَلِمَاتُ اللهِ مِنْ جَدَلٍ=فِيهِ وَكَمْ خَصَمَ البُرْهَانُ مِنْ خَصِمِ

كَفَاكَ بِالْعِلْمِ فيِ الأُمِّيِّ مُعْجِزَةً=فيِ الجَاهِلِيَّةِ وَالتَّأْدِيبِ فيِ اليُتُمِ

في التوسل به صَلِّ الله عليه وسَلِّمْ
مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

خَدَمْتُهُ بِمَدِيحٍ أَسْتَقِيلُ بِهِ=ذُنُوبَ عُمْرٍ مَضَى فيِ الشِّعْرِ وَالخِدَمِ
إِذْ قَلَّدَانِيَ مَا تَخْشَى عَوَاقِبُهُ=كَأَنَّنِي بِهِمَا هَدْىٌ مِنَ النَّعَمِ
أَطَعْتُ غَيَّ الصِّبَا فيِ الحَالَتَيْنِ وَمَا=حَصَلْتُ إِلاَّ عَلَى الآثَامِ وَالنَّدَمِ

فَيَا خَسَارَةَ نَفْسٍ فيِ تِجَارَتِهَا=لَمْ تَشْتَرِ الدِّينَ بِالدُّنْيَا وَلَمْ تَسُمِ
وَمَنْ يَبِعْ آجِلاً مِنْهُ بِعَاجِلِهِ=يَبِنْ لَهُ الْغَبْنُ فيِ بَيْعٍ وَفيِ سَلَمِ
إِنْ آتِ ذَنْبًا فَمَا عَهْدِي بِمُنْتَقِضٍ=مَنَ النَّبِيِّ وَلاَ حَبْلِي بِمُنْصَرِمِ

فَإِنَّ ليِ ذِمَّةً مِنْهُ بِتَسْمِيَتيِ=مُحَمَّداً وَهُوَ أَوْفَى الخَلْقِ بِالذِّمَمِ
إِنْ لَمْ يَكُنْ فيِ مَعَادِي آخِذًا بِيَدِي=فَضْلاً وَإِلاَّ فَقُلْ يَا زَلَّةَ القَدَمِ
حَاشَاهُ أَنْ يَحْرِمَ الرَّاجِي مَكَارِمَهُ=أَوْ يَرْجِعَ الجَارُ مِنْهُ غَيْرَ مُحْتَرَمِ

وَمُنْذُ أَلْزَمْتُ أَفْكَارِي مَدَائِحَهُ=وَجَدْتُهُ لِخَلاَصِي خَيْرَ مُلْتَزِمِ
وَلَنْ يَفُوتَ الغِنَى مِنْهُ يَدًا تَرِبَتْ=إَنَّ الحَيَا يُنْبِتَ الأَزْهَارَ فيِ الأَكَمِ
وَلَمْ أُرِدْ زَهْرَةَ الدُّنْيَا الَّتيِ اقْتَطَفَتْ=يَدَا زُهَيْرٍ بِمَا أَثْنَى عَلَى هَرِمِ

في المناجاة وعرض الحاجات
مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

يِا رَبِّ بِالمُصْطَفَى بَلِّغْ مَقَاصِدَنَا=وَاغْفِرْ لَنَا مَا مَضَى يَا وَاسِعَ الكَرَمِ

يَا أَكْرَمَ الخَلْقِ مَالَي مَنْ أَلُوذُ بِهِ=سِوَاكَ عِنْدَ حُلُولِ الحَادِثِ العَمِمِ
وَلَنْ يَضِيقَ رَسُولُ اللهِ جَاهُكَ بيِ=إِذَا الكَرِيمِ تَجَلَّى بِاسْمِ مُنْتَقِمِ
فَإِنَّ مِنْ جُودِكَ الدُّنْيَا وَضُرَّتَهَا=وَمِنْ عُلُومِكَ عِلْمَ اللَّوْحِ وَالقَلَمِ

يَا نَفْسُ لاَ تَقْنَطِي مِنْ زَلَّةٍ عَظُمَتْ=إَنَّ الكَبَائِرَ فيِ الغُفْرَانِ كَاللَّمَمِ
لَعَلَّ رَحْمَةَ رَبِّي حِينَ يَقْسِمُهَا=تَأْتِي عَلَى حَسَبِ العِصْيَانِ فيِ الْقِسَمِ
يَا رَبِّ وَاجْعَلْ رَجَائِي غَيْرَ مُنْعَكِسٍ=لَدَيْكَ وَاجْعَلْ حِسَابِي غَيْرَ مُنْخَرِمِ

وَالْطُفْ بِعَبْدِكَ فيِ الدَّارَيْنِ إَنَّ لَهُ=صَبْرًا مَتَى تَدْعُهُ الأَهْوَالُ يَنْهَزِمِ
وَأْذَنْ لِسُحْبِ صَلاَةٍ مِنْكَ دَائِمَةً=عَلَى النَّبِيِّ بِمُنْهَلٍّ وَمُنْسَجِمِ
مَا رَنَّحَتْ عَذَبَاتِ الْبَانِ رِيحُ صَبًا=وَأَطْرَبَ الْعِيسَ حَادِي الْعِيسِ بِالنَّغَمِ

ثُمَّ الرِّضَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعَنْ عُمَرٍ=وَعَنْ عَلِيٍّ وَعَنْ عُثْمَانَ ذِي الْكَرَمِ
وَالآلِ وَالصَّحْبِ ثُمَّ التَابِعِيَن فَهُمْ=أَهْلُ التُّقَى وَالنَّقَا وَالحِلْمُ وَالْكَرَمِ
يِا رَبِّ بِالمُصْطَفَى بَلِّغْ مَقَاصِدَنَا=وَاغْفِرْ لَنَا مَا مَضَى يَا وَاسِعَ الكَرَمِ

وَاغْفِرْ إِلَهِي لِكُلِ المُسْلِمِينَ بِمَا=يَتْلُونَ فيِ المَسْجِدِ الأَقْصَى وَفيِ الحَرَمِ
بِجَاهِ مَنْ بَيْتَهُ فيِ طَيْبَةٍ حَرَمٌ=وَاسْمُهُ قَسَمٌ مِنْ أَعْظَمِ الْقَسَمِ
وَهَذِهِ بُرْدَةُ المُخْتَارِ قَدْ خُتِمَتْ=وَالحَمْدُ للهِ فيِ بِدْءٍ وَفيِ خَتَمِ

أَبْيَاتُهَا قَدْ أَتَتْ سِتِّينَ مَعْ مِائَةٍ=
فَرِّجْ بِهَا كَرْبَنَا يَا وَاسِعَ الْكَرَمِ

مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى حَبِيبِكَ خَيْرِالخَلْقِ كُلِّهِم

مَولايَ صَلِّ وسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ** عَلَى الْبَشِيرِ وآلِ الْبَيتِ كُلِّهِمِ


********************


__________________

التعديل الأخير تم بواسطة حسن جبريل العباسي ; 27-01-2016 الساعة 03:13 PM
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 02-01-2015, 12:13 AM
عبدالمنعم عبده الكناني متواجد حالياً
مشرف عام مجالس كنانة و التاريخ و التراجم
 
تاريخ التسجيل: 05-02-2010
الدولة: الحجاز
المشاركات: 1,308
افتراضي

اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد خير الأنام
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 02-01-2015, 12:16 AM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
افتراضي

وُلِدَ الهُدى فَالكائِناتُ ضِياءُ

أمير الشعراء .. أحمد شوقى

وُلِدَ الهُدى فَالكائِناتُ ضِياءُ"
"وَفَمُ الزَمانِ تَبَسُّمٌ وَثَناءُ

الروحُ وَالمَلَأُ المَلائِكُ حَولَهُ"
"لِلدينِ وَالدُنيا بِهِ بُشَراءُ

وَالعَرشُ يَزهو وَالحَظيرَةُ تَزدَهي"
"وَالمُنتَهى وَالسِدرَةُ العَصماءُ

وَحَديقَةُ الفُرقانِ ضاحِكَةُ الرُبا"
"بِالتُرجُمانِ شَذِيَّةٌ غَنّاءُ

وَالوَحيُ يَقطُرُ سَلسَلًا مِن سَلسَلٍ"
"وَاللَوحُ وَالقَلَمُ البَديعُ رُواءُ

نُظِمَت أَسامي الرُسلِ فَهيَ صَحيفَةٌ"
"في اللَوحِ وَاسمُ مُحَمَّدٍ طُغَراءُ

اسمُ الجَلالَةِ في بَديعِ حُروفِهِ"
"أَلِفٌ هُنالِكَ وَاسمُ طَهَ الباءُ

يا خَيرَ مَن جاءَ الوُجودَ تَحِيَّةً"
"مِن مُرسَلينَ إِلى الهُدى بِكَ جاؤوا

بَيتُ النَبِيّينَ الَّذي لا يَلتَقي"
"إِلّا الحَنائِفُ فيهِ وَالحُنَفاءُ

خَيرُ الأُبُوَّةِ حازَهُمْ لَكَ آدَمٌ"
"دونَ الأَنامِ وَأَحرَزَت حَوّاءُ

هُم أَدرَكوا عِزَّ النُبُوَّةِ وَانتَهَت"
"فيها إِلَيكَ العِزَّةُ القَعساءُ

خُلِقَت لِبَيتِكَ وَهوَ مَخلوقٌ لَها"
"إِنَّ العَظائِمَ كُفؤُها العُظَماءُ

بِكَ بَشَّرَ اللَهُ السَماءَ فَزُيِّنَت"
"وَتَضَوَّعَت مِسكًا بِكَ الغَبراءُ

وَبَدا مُحَيّاكَ الَّذي قَسَماتُهُ"
"حَقٌّ وَغُرَّتُهُ هُدىً وَحَياءُ

وَعَلَيهِ مِن نورِ النُبُوَّةِ رَونَقٌ"
"وَمِنَ الخَليلِ وَهَديِهِ سيماءُ

أَثنى المَسيحُ عَلَيهِ خَلفَ سَمائِهِ"
"وَتَهَلَّلَت وَاهتَزَّتِ العَذراءُ

يَومٌ يَتيهُ عَلى الزَمانِ صَباحُهُ"
"وَمَساؤُهُ بِمُحَمَّدٍ وَضّاءُ

الحَقُّ عالي الرُكنِ فيهِ مُظَفَّرٌ"
"في المُلكِ لا يَعلو عَلَيهِ لِواءُ

ذُعِرَت عُروشُ الظالِمينَ فَزُلزِلَت"
"وَعَلَت عَلى تيجانِهِم أَصداءُ

وَالنارُ خاوِيَةُ الجَوانِبِ حَولَهُمْ"
"خَمَدَت ذَوائِبُها وَغاضَ الماءُ

وَالآيُ تَترى وَالخَوارِقُ جَمَّةٌ"
"جِبريلُ رَوّاحٌ بِها غَدّاءُ

نِعمَ اليَتيمُ بَدَت مَخايِلُ فَضلِهِ"
"وَاليُتمُ رِزقٌ بَعضُهُ وَذَكاءُ

في المَهدِ يُستَسقى الحَيا بِرَجائِهِ"
"وَبِقَصدِهِ تُستَدفَعُ البَأساءُ

بِسِوى الأَمانَةِ في الصِبا وَالصِدقِ لَم"
"يَعرِفهُ أَهلُ الصِدقِ وَالأُمَناءُ

يا مَن لَهُ الأَخلاقُ ما تَهوى العُلا"
"مِنها وَما يَتَعَشَّقُ الكُبَراءُ

لَو لَم تُقِم دينًا لَقامَت وَحدَها"
"دينًا تُضيءُ بِنورِهِ الآناءُ

زانَتكَ في الخُلُقِ العَظيمِ شَمائِلٌ"
"يُغرى بِهِنَّ وَيولَعُ الكُرَماءُ

أَمّا الجَمالُ فَأَنتَ شَمسُ سَمائِهِ"
"وَمَلاحَةُ الصِدّيقِ مِنكَ أَياءُ

وَالحُسنُ مِن كَرَمِ الوُجوهِ وَخَيرُهُ"
"ما أوتِيَ القُوّادُ وَالزُعَماءُ

فَإِذا سَخَوتَ بَلَغتَ بِالجودِ المَدى"
"وَفَعَلتَ ما لا تَفعَلُ الأَنواءُ

وَإِذا عَفَوتَ فَقادِرًا وَمُقَدَّرًا"
"لا يَستَهينُ بِعَفوِكَ الجُهَلاءُ

وَإِذا رَحِمتَ فَأَنتَ أُمٌّ أَو أَبٌ"
"هَذانِ في الدُنيا هُما الرُحَماءُ

وَإِذا غَضِبتَ فَإِنَّما هِيَ غَضبَةٌ"
"في الحَقِّ لا ضِغنٌ وَلا بَغضاءُ

وَإِذا رَضيتَ فَذاكَ في مَرضاتِهِ"
"وَرِضا الكَثيرِ تَحَلُّمٌ وَرِياءُ

وَإِذا خَطَبتَ فَلِلمَنابِرِ هِزَّةٌ"
"تَعرو النَدِيَّ وَلِلقُلوبِ بُكاءُ

وَإِذا قَضَيتَ فَلا ارتِيابَ كَأَنَّما"
"جاءَ الخُصومَ مِنَ السَماءِ قَضاءُ

وَإِذا حَمَيتَ الماءَ لَم يورَد وَلَو"
"أَنَّ القَياصِرَ وَالمُلوكَ ظِماءُ

وَإِذا أَجَرتَ فَأَنتَ بَيتُ اللهِ لَم"
"يَدخُل عَلَيهِ المُستَجيرَ عَداءُ

وَإِذا مَلَكتَ النَفسَ قُمتَ بِبِرِّها"
"وَلَوَ اَنَّ ما مَلَكَت يَداكَ الشاءُ

وَإِذا بَنَيتَ فَخَيرُ زَوجٍ عِشرَةً"
"وَإِذا ابتَنَيتَ فَدونَكَ الآباءُ

وَإِذا صَحِبتَ رَأى الوَفاءَ مُجَسَّمًا"
"في بُردِكَ الأَصحابُ وَالخُلَطاءُ

وَإِذا أَخَذتَ العَهدَ أَو أَعطَيتَهُ"
"فَجَميعُ عَهدِكَ ذِمَّةٌ وَوَفاءُ

وَإِذا مَشَيتَ إِلى العِدا فَغَضَنفَرٌ"
"وَإِذا جَرَيتَ فَإِنَّكَ النَكباءُ

وَتَمُدُّ حِلمَكَ لِلسَفيهِ مُدارِيًا"
"حَتّى يَضيقَ بِعَرضِكَ السُفَهاءُ

في كُلِّ نَفسٍ مِن سُطاكَ مَهابَةٌ"
"وَلِكُلِّ نَفسٍ في نَداكَ رَجاءُ

وَالرَأيُ لَم يُنضَ المُهَنَّدُ دونَهُ"
"كَالسَيفِ لَم تَضرِب بِهِ الآراءُ

يأَيُّها الأُمِيُّ حَسبُكَ رُتبَةً"
"في العِلمِ أَن دانَت بِكَ العُلَماءُ

الذِكرُ آيَةُ رَبِّكَ الكُبرى الَّتي"
"فيها لِباغي المُعجِزاتِ غَناءُ

صَدرُ البَيانِ لَهُ إِذا التَقَتِ اللُغى"
"وَتَقَدَّمَ البُلَغاءُ وَالفُصَحاءُ

نُسِخَت بِهِ التَوراةُ وَهيَ وَضيئَةٌ"
"وَتَخَلَّفَ الإِنجيلُ وَهوَ ذُكاءُ

لَمّا تَمَشّى في الحِجازِ حَكيمُهُ"
"فُضَّت عُكاظُ بِهِ وَقامَ حِراءُ

أَزرى بِمَنطِقِ أَهلِهِ وَبَيانِهِمْ"
"وَحيٌ يُقَصِّرُ دونَهُ البُلَغاءُ

حَسَدوا فَقالوا شاعِرٌ أَو ساحِرٌ"
"وَمِنَ الحَسودِ يَكونُ الاستِهزاءُ

قَد نالَ بِالهادي الكَريمِ وَبِالهُدى"
"ما لَم تَنَل مِن سُؤدُدٍ سيناءُ

أَمسى كَأَنَّكَ مِن جَلالِكَ أُمَّةٌ"
"وَكَأَنَّهُ مِن أُنسِهِ بَيداءُ

يوحى إِلَيكَ الفَوزُ في ظُلُماتِهِ"
"مُتَتابِعًا تُجلى بِهِ الظَلماءُ

دينٌ يُشَيَّدُ آيَةً في آيَةٍ"
"لَبِناتُهُ السوراتُ وَالأَدواءُ

الحَقُّ فيهِ هُوَ الأَساسُ وَكَيفَ لا"
"وَاللهُ جَلَّ جَلالُهُ البَنّاءُ

أَمّا حَديثُكَ في العُقولِ فَمَشرَعٌ"
"وَالعِلمُ وَالحِكَمُ الغَوالي الماءُ

هُوَ صِبغَةُ الفُرقانِ نَفحَةُ قُدسِهِ"
"وَالسينُ مِن سَوراتِهِ وَالراءُ

جَرَتِ الفَصاحَةُ مِن يَنابيعَ النُهى"
"مِن دَوحِهِ وَتَفَجَّرَ الإِنشاءُ

في بَحرِهِ لِلسابِحينَ بِهِ عَلى"
"أَدَبِ الحَياةِ وَعِلمِها إِرساءُ

أَتَتِ الدُهورُ عَلى سُلافَتِهِ وَلَم"
"تَفنَ السُلافُ وَلا سَلا النُدَماءُ

بِكَ يا ابنَ عَبدِ اللهِ قامَت سَمحَةٌ"
"بِالحَقِّ مِن مَلَلِ الهُدى غَرّاءُ

بُنِيَت عَلى التَوحيدِ وَهيَ حَقيقَةٌ"
"نادى بِها سُقراطُ وَالقُدَماءُ

وَجَدَ الزُعافَ مِنَ السُمومِ لِأَجلِها"
"كَالشَهدِ ثُمَّ تَتابَعَ الشُهَداءُ

وَمَشى عَلى وَجهِ الزَمانِ بِنورِها"
"كُهّانُ وادي النيلِ وَالعُرَفاءُ

إيزيسُ ذاتُ المُلكِ حينَ تَوَحَّدَت"
"أَخَذَت قِوامَ أُمورِها الأَشياءُ

لَمّا دَعَوتَ الناسَ لَبّى عاقِلٌ"
"وَأَصَمَّ مِنكَ الجاهِلينَ نِداءُ

أَبَوا الخُروجَ إِلَيكَ مِن أَوهامِهِمْ"
"وَالناسُ في أَوهامِهِمْ سُجَناءُ

وَمِنَ العُقولِ جَداوِلٌ وَجَلامِدٌ"
"وَمِنَ النُفوسِ حَرائِرٌ وَإِماءُ

داءُ الجَماعَةِ مِن أَرِسطاليسَ لَم"
"يوصَف لَهُ حَتّى أَتَيتَ دَواءُ

فَرَسَمتَ بَعدَكَ لِلعِبادِ حُكومَةً"
"لا سوقَةٌ فيها وَلا أُمَراءُ

اللهُ فَوقَ الخَلقِ فيها وَحدَهُ"
"وَالناسُ تَحتَ لِوائِها أَكفاءُ

وَالدينُ يُسرٌ وَالخِلافَةُ بَيعَةٌ"
"وَالأَمرُ شورى وَالحُقوقُ قَضاءُ

الإِشتِراكِيّونَ أَنتَ إِمامُهُمْ"
"لَولا دَعاوي القَومِ وَالغُلَواءُ

داوَيتَ مُتَّئِدًا وَداوَوا ظَفرَةً"
"وَأَخَفُّ مِن بَعضِ الدَواءِ الداءُ

الحَربُ في حَقٍّ لَدَيكَ شَريعَةٌ"
"وَمِنَ السُمومِ الناقِعاتِ دَواءُ

وَالبِرُّ عِندَكَ ذِمَّةٌ وَفَريضَةٌ"
"لا مِنَّةٌ مَمنونَةٌ وَجَباءُ

جاءَت فَوَحَّدَتِ الزَكاةُ سَبيلَهُ"
"حَتّى التَقى الكُرَماءُ وَالبُخَلاءُ

أَنصَفَت أَهلَ الفَقرِ مِن أَهلِ الغِنى"
"فَالكُلُّ في حَقِّ الحَياةِ سَواءُ

فَلَوَ اَنَّ إِنسانًا تَخَيَّرَ مِلَّةً"
"ما اختارَ إِلّا دينَكَ الفُقَراءُ

يأَيُّها المُسرى بِهِ شَرَفًا إِلى"
"ما لا تَنالُ الشَمسُ وَالجَوزاءُ

يَتَساءَلونَ وَأَنتَ أَطهَرُ هَيكَلٍ"
"بِالروحِ أَم بِالهَيكَلِ الإِسراءُ

بِهِما سَمَوتَ مُطَهَّرَينِ كِلاهُما"
"نورٌ وَرَيحانِيَّةٌ وَبَهاءُ

فَضلٌ عَلَيكَ لِذي الجَلالِ وَمِنَّةٌ"
"وَاللهُ يَفعَلُ ما يَرى وَيَشاءُ

تَغشى الغُيوبَ مِنَ العَوالِمِ كُلَّما"
"طُوِيَت سَماءٌ قُلِّدَتكَ سَماءُ

في كُلِّ مِنطَقَةٍ حَواشي نورُها"
"نونٌ وَأَنتَ النُقطَةُ الزَهراءُ

أَنتَ الجَمالُ بِها وَأَنتَ المُجتَلى"
"وَالكَفُّ وَالمِرآةُ وَالحَسناءُ

اللهُ هَيَّأَ مِن حَظيرَةِ قُدسِهِ"
"نَزُلًا لِذاتِكَ لَم يَجُزهُ عَلاءُ

العَرشُ تَحتَكَ سُدَّةً وَقَوائِمًا"
"وَمَناكِبُ الروحِ الأَمينِ وِطاءُ

وَالرُسلُ دونَ العَرشِ لَم يُؤذَن لَهُمْ"
"حاشا لِغَيرِكَ مَوعِدٌ وَلِقاءُ

الخَيلُ تَأبى غَيرَ أَحمَدَ حامِيًا"
"وَبِها إِذا ذُكِرَ اسمُهُ خُيَلاءُ

شَيخُ الفَوارِسِ يَعلَمونَ مَكانَهُ"
"إِن هَيَّجَت آسادَها الهَيجاءُ

وَإِذا تَصَدّى لِلظُبا فَمُهَنَّدٌ"
"أَو لِلرِماحِ فَصَعدَةٌ سَمراءُ

وَإِذا رَمى عَن قَوسِهِ فَيَمينُهُ"
"قَدَرٌ وَما تُرمى اليَمينُ قَضاءُ

مِن كُلِّ داعي الحَقِّ هِمَّةُ سَيفِهِ"
"فَلِسَيفِهِ في الراسِياتِ مَضاءُ

ساقي الجَريحِ وَمُطعِمُ الأَسرى وَمَن"
"أَمِنَت سَنابِكَ خَيلِهِ الأَشلاءُ

إِنَّ الشَجاعَةَ في الرِجالِ غَلاظَةٌ"
"ما لَم تَزِنها رَأفَةٌ وَسَخاءُ

وَالحَربُ مِن شَرَفِ الشُعوبِ فَإِن بَغَوا"
"فَالمَجدُ مِمّا يَدَّعونَ بَراءُ

وَالحَربُ يَبعَثُها القَوِيُّ تَجَبُّرًا"
"وَيَنوءُ تَحتَ بَلائِها الضُعَفاءُ

كَم مِن غُزاةٍ لِلرَسولِ كَريمَةٍ"
"فيها رِضىً لِلحَقِّ أَو إِعلاءُ

كانَت لِجُندِ اللهِ فيها شِدَّةٌ"
"في إِثرِها لِلعالَمينَ رَخاءُ

ضَرَبوا الضَلالَةَ ضَربَةٌ ذَهَبَت بِها"
"فَعَلى الجَهالَةِ وَالضَلالِ عَفاءُ

دَعَموا عَلى الحَربِ السَلامَ وَطالَما"
"حَقَنَت دِماءً في الزَمانِ دِماءُ

الحَقُّ عِرضُ اللهِ كلُّ أَبِيَّةٍ"
"بَينَ النُفوسِ حِمىً لَهُ وَوِقارُ

هَل كانَ حَولَ مُحَمَّدٍ مِن قَومِهِ"
"إِلا صَبِيٌّ واحِدٌ وَنِساءُ

فَدَعا فَلَبّى في القَبائِلِ عُصبَةٌ"
"مُستَضعَفونَ قَلائِلٌ أَنضاءُ

رَدّوا بِبَأسِ العَزمِ عَنهُ مِنَ الأَذى"
"ما لا تَرُدُّ الصَخرَةُ الصَمّاءُ

وَالحَقُّ وَالإيمانُ إِن صُبّا عَلى"
"بُردٍ فَفيهِ كَتيبَةٌ خَرساءُ

نَسَفوا بِناءَ الشِركِ فَهوَ خَرائِبٌ"
"وَاستَأصَلوا الأَصنامَ فَهيَ هَباءُ

يَمشونَ تُغضي الأَرضُ مِنهُمْ هَيبَةً"
"وَبِهِمْ حِيالَ نَعيمِها إِغضاءُ

حَتّى إِذا فُتِحَت لَهُمْ أَطرافُها"
"لَم يُطغِهِمْ تَرَفٌ وَلا نَعماءُ

يا مَن لَهُ عِزُّ الشَفاعَةِ وَحدَهُ"
"وَهوَ المُنَزَّهُ ما لَهُ شُفَعاءُ

عَرشُ القِيامَةِ أَنتَ تَحتَ لِوائِهِ"
"وَالحَوضُ أَنتَ حِيالَهُ السَقاءُ

تَروي وَتَسقي الصالِحينَ ثَوابَهُمْ"
"وَالصالِحاتُ ذَخائِرٌ وَجَزاءُ

أَلِمِثلِ هَذا ذُقتَ في الدُنيا الطَوى"
"وَانشَقَّ مِن خَلَقٍ عَلَيكَ رِداءُ

لي في مَديحِكَ يا رَسولُ عَرائِسٌ"
"تُيِّمنَ فيكَ وَشاقَهُنَّ جَلاءُ

هُنَّ الحِسانُ فَإِن قَبِلتَ تَكَرُّمًا"
"فَمُهورُهُنَّ شَفاعَةٌ حَسناءُ

أَنتَ الَّذي نَظَمَ البَرِيَّةَ دينُهُ"
"ماذا يَقولُ وَيَنظُمُ الشُعَراءُ

المُصلِحونَ أَصابِعٌ جُمِعَت يَدًا"
"هِيَ أَنتَ بَل أَنتَ اليَدُ البَيضاءُ

ما جِئتُ بابَكَ مادِحًا بَل داعِيًا"
"وَمِنَ المَديحِ تَضَرُّعٌ وَدُعاءُ

أَدعوكَ عَن قَومي الضِعافِ لِأَزمَةٍ"
"في مِثلِها يُلقى عَلَيكَ رَجاءُ

أَدرى رَسولُ اللهِ أَنَّ نُفوسَهُمْ"
"رَكِبَت هَواها وَالقُلوبُ هَواءُ

مُتَفَكِّكونَ فَما تَضُمُّ نُفوسَهُمْ"
"ثِقَةٌ وَلا جَمَعَ القُلوبَ صَفاءُ

رَقَدوا وَغَرَّهُمُ نَعيمٌ باطِلٌ"
"وَنَعيمُ قَومٍ في القُيودِ بَلاءُ

ظَلَموا شَريعَتَكَ الَّتي نِلنا بِها"
"ما لَم يَنَل في رومَةَ الفُقَهاءُ

مَشَتِ الحَضارَةُ في سَناها وَاهتَدى"
"في الدينِ وَالدُنيا بِها السُعَداءُ

صَلّى عَلَيكَ اللهُ ما صَحِبَ الدُجى"
"حادٍ وَحَنَّت بِالفَلا وَجناءُ

وَاستَقبَلَ الرِضوانَ في غُرُفاتِهِمْ"
"بِجِنانِ عَدنٍ آلُكَ السُمَحاءُ

خَيرُ الوَسائِلِ مَن يَقَع مِنهُم عَلى"
"سَبَبٍ إِلَيكَ فَحَسبِيَ الزَهراءُ

****************


__________________
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 02-01-2015, 09:32 AM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
افتراضي

دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ
وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ

وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ
وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ

فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ
حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ

__________________
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 02-01-2015, 02:54 PM
بوفارس غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبائل موريتانيا و الصحراء الكبرى
 
تاريخ التسجيل: 08-12-2011
الدولة: موريتانيا
العمر: 46
المشاركات: 460
افتراضي

قال حسان بن ثابت رضي الله عنه أيضا في مدحه صلى الله عليه وسلم:
أَغرّ عليه للنبوة خاتم *** من الله مشهود يلوح ويشهد
وضم الإله اسم النبي إلى اسمه *** إذا قال في الخمس المؤذن: أشهد
وشق له من اسمه ليجله *** فذو العرش محمود وهذا محمد
نبي أتانا بعد يأس وفترة *** من الرسل، والأوثانُ في الأرض تعبد
فأمسى سراجاً مستنيراً ***وهادياً يلوح كما لاح الصقيل المهند
وأنذرنا ناراً وبشّر جنةً ***وعلمنا الإسلام فالله نحمد
وأنت إله الخلق ربي وخالقي *** بذلك ما عمّرت في الناس أشهد
__________________
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله اكبر و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 02-01-2015, 03:46 PM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 12,821
افتراضي

احبابنا الكرام ...
لم تتركوا لنا قول !!!
جزاكم الله خيرا

صلى الله عليه وسلم
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 02-01-2015, 04:21 PM
بوفارس غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبائل موريتانيا و الصحراء الكبرى
 
تاريخ التسجيل: 08-12-2011
الدولة: موريتانيا
العمر: 46
المشاركات: 460
افتراضي

رائعة العلامة محمد اليدالي الشنقيطي
<< صلاة ربي مع السلام>>

صـلاة ربـي مـع الســـــــــــــلام ** علـى حبيبـي خيـر الأنــــــــــــام
بادي الشفوف داني القطـــــــوف ** بـر عطـوف ليـث همــــــــــــام
ذاك النـبـي الهـاشـمــــــــــــــــي ** ذاك العلي الهـادي التهامــــــــــي
ذاك الرفيـع الغـوث المنيــــــــــع ** ذاك الشفيـع يـوم القـيــــــــــــــام
عين الكمـال عيـن الجمـــــــــــال ** قطب الجـلال قطـب الكـــــــرام
نافي الضلال ضافـي الظــــــلال ** صافـي الـزلال لكـل ظــــــــــام
جم الخصـال جـم المعالــــــــــي ** جـم النـوال نـداهُ هـامـــــــــــــي
زين الخـلال زيـن الرجـــــــــال ** زين الفعال زيـن الأسامِـــــــــي
عالي المنار عالـي الفخـــــــــار ** عالي النجـار عالـي المقـــــــــام
بدر السعود وافـي الوعـــــــــود ** وافي العهـود وافـي الذمـــــــــام
قطب الوجود مغنـي الوفــــــــود ** مدني الأسـود مـن الحمــــــــــام
هادي العباد هـادي الأيــــــــادي ** جال الأعـادي جـال الظــــــــلام
حام الحقائق غوث الخلائــــــق ** صاف الخلائق كـاف الزُّنــــــام
أسنى الوسائل أسنى المحافــــــل ** مسدي الجلائل مردي اللــــئـام
طود الجلاله بـادي البسالـــــــــه ** نجم الرسالـه بـدر التمـــــــــام
سهل السجايـا جـم المزايــــــــــا ** بين البرايـا وسـط النظــــــــام
مبدي العجائب مهدي الرغائــب ** لـه كتائـب أُسـد اللّـطــــــــــــام
سود الوقائع خضر المرابــــــع ** بيض الشرائع حمر السهـــــام
وجه جميـل طـرف كحيـــــــل ** ظـــــــل ظليـل علـى الأنــــــام
فخـر أصيـل مجـد أثـــــــــــيـل ** خد أسيل فـي الفخـر ســــــــــام
عـز قديـم هـدي قـويـــــــــــــم ** وجـه كريـم علـى الســـــــــــلام
جـاه عظيـم مجـد صميــــــــــم **جـود عميـم بـلا انصـــــــــــرام
خَلـق صبيـح خُلـق مليــــــــــح ** نطق فصيـح أسنـى الكـــــــــلام
ليـث جريـئ غيـث مريــــــــئ ** غوث بريـئ مـن كــــــــــل ذام
هادٍ أميـن حصـن حصيـــــــن ** حبـل متيـن بـلا انفصـــــــــــام
نـاء مـداه هــام نــــــــــــــــداه ** مـول عـداه حـد الحســــــــــــام
ذو المعـجـزات المبيـنـــــــــات ** المحكمـات الغـر الـســـــــــــوام
أبـدى الإلـه سنـا حـــــــــــــلاه ** زارت عـلاه ظبـى الـمــــــــــوام
والذئب عنـا والجـذع حنـًـــــى ** لــه وأنــَى كالمستـهـــــــــــــام
والبـدر شُقّـا لمـن ترقــــــــــى ** وبـات يلـقـى بالإحـتــــــــــــرام
والصخر سلم والجـو أظلـــــم ** لـه تكلـم موتـى الـرجــــــــــــام
والبئر فارت والسرح ســـارت ** دعى فصـارت خصــــبـا أزام
والشاة أبدت والشمـــــس ردت ** لـه أُعــدت دار الـســــــــــــلام
والضرع درَّا والوحـش قـــــرَّا ** لـه أقـرا ضــب الأكـــــــــــــام
والجذع خارا والغيـث فـــــارا ** لمَّـا أشـارا إلـى الغـمــــــــــــام
آيـاتُ طـه ليسـت تُباهـــــــــى ** ولا تناهـى علـى الــــــــــــدوام
قلبـي لديـه شوقـي إليــــــــــه ** يزكو عليـه أزكـى الســـــــلام
ماالدهر لاحت ذكـى وفاحـــت ** صبا وناحـت ورق الحمــــــام
علـى الإمـام أعلـى الأنــــــــام ** أنمى السـلام مـن الســـــــــلام
إنـي لشـاد خيـر العـبـــــــــــاد ** راجـى أيـاد منـه عـظـــــــــــام
يامـن حبـاه بمـا حـبــــــــــــاه ** ثم اصطفاه هـب لـي مـــــــرامِ
رب امحُ عني ماكـان منـــــي ** سوءًا فإني بـك اعتصامـــــي
وحـط ذنبـي وأحـي قلبــــــــي ** فأنـت ربـي محـي العظـــــــام
كفّر ذنوبي واستـر عيوبـــــي ** واكشف كروبي واغفر أثامـي
حقـق منانـا فيـك امتنانـــــــــا ** واغفـر خنانـا بـذا الإمـــــــــام
قنا البلايـا وافتـح لنـا يــــــــا ** جـم العطايـا سُبـل الســــــــلام
وارزق لنا يا بـاري البرايـــا**عند المنايـا حسـن الختــــــــام
__________________
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله اكبر و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 02-01-2015, 06:18 PM
نحن غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: 25-12-2014
العمر: 62
المشاركات: 13
افتراضي

هدنا الله واياكم الى سواء السبيل .... ماهذا الابتداع الذي ليس له من داع؟!
لم يأمرنا رسولنا الكريم ولا رب العالمين بذكرى المولد بل امركم بصلاة علية في كل وقت وحين

فارجوى من ارباب العقول تغير مسمى الصفحة الى اشعار في مدح الرسول او اي شيئ اخر يتناسب مع المحتوى

صلوا على الحبيب المصطفى

رد مع اقتباس
  #29  
قديم 02-01-2015, 07:24 PM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نحن مشاهدة المشاركة
هدنا الله واياكم الى سواء السبيل .... ماهذا الابتداع الذي ليس له من داع؟!
لم يأمرنا رسولنا الكريم ولا رب العالمين بذكرى المولد بل امركم بصلاة علية في كل وقت وحين

فارجوى من ارباب العقول تغير مسمى الصفحة الى اشعار في مدح الرسول او اي شيئ اخر يتناسب مع المحتوى

صلوا على الحبيب المصطفى

والمناسبة التي تمر بنا في هذه الأيام
هي مناسبة كريمة كانت بداية لتاريخ عظيم
وهي ذكرى المولد النبوي الشريف

وعندما نحتفي بالمولد النبوي الشريف

فلابد أن نعرف أن المحبة الحقيقية

تبدأ باتباع
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والسير على هداه.

__________________
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 02-01-2015, 08:09 PM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
افتراضي

الشيخ يوسف القرضاوي :

يجوز الإحتفال بالمولد النبوي الشريف بضوابط

تساءل فضيلة العلامة د. يوسف القرضاوي عن بدعية وضلالة الاحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم وقال إنها فرصة للتذكير بسيرته صلى الله عليه وسلم، وبشخصيته وبرسالته العامة وقال في فتوى أصدرها بهذا الشأن :
إن ذكر النعمة مطلوب، نتذكر نعم الله، ونذكر المسلمين بهذه الأحداث وما فيها من عبر
وما يستخلص منها من دروس..


وكان نص السؤال:
ما حكم الاحتفال بذكرى مولد النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم وغيره من المناسبات الإسلامية
مثل مقدم العام الهجري وذكرى الإسراء والمعراج؟


وقد اجاب فضيلته قائلا:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد ...
هناك من المسلمين من يعتبرون أي احتفاء أو أي اهتمام أو أي حديث بالذكريات الإسلامية،
أو بالهجرة النبوية، أو بالإسراء والمعراج، أو بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم، أو بغزوة بدر
الكبرى، أو بفتح مكة، أو بأي حدث من أحداث سيرة محمد صلى الله عليه وسلم، أو أي حديث عن هذه الموضوعات يعتبرونه بدعة في الدين، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار،
وهذا
ليس بصحيح على إطلاقه،


إنما الذي ننكره في هذه الأشياء الاحتفالات التي تخالطها المنكرات، وتخالطها مخالفات شرعية وأشياء ما أنزل الله بها من سلطان، كما يحدث في بعض البلاد في المولد النبوي وفي الموالد التي يقيمونها للأولياء والصالحين،

ولكن إذا انتهزنا هذه الفرصة للتذكير بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبشخصية هذا النبي العظيم، وبرسالته العامة الخالدة التي جعلها الله رحمة للعالمين،
فأي بدعة في هذا وأية ضلالة ؟!

إننا حينما نتحدث عن هذه الأحداث نذكر الناس بنعمة عظيمة، والتذكير بالنعم مشروع ومحمود ومطلوب، والله تعالى أمرنا بذلك في كتابه:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا * إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا }،
[سورة الأحزاب .. الآيتين 10/9]

يذكر بغزوة الخندق أو غزوة الأحزاب حينما غزت قريش وغطفان وأحابيشهما النبي عليه الصلاة والسلام والمسلمين في عقر دارهم، وأحاطوا بالمدينة إحاطة السوار بالمعصم، وأرادوا إبادة خضراء المسلمين واستئصال شأفتهم، وأنقذهم الله من هذه الورطة، وأرسل عليهم ريحاً وجنوداً
لم يرها الناس من الملائكة ، يذكرهم الله بهذا، اذكروا لا تنسوا هذه الأشياء، معناها أنه يجب علينا أن
نذكر هذه النعم ولا ننساها،


وفي آية أخرى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ }
[سورة المائدة .. 11 ]

يذكرهم بما كان يهود بني قينقاع قد عزموا عليه أن يغتالوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكروا مكرهم وكادوا كيدهم وكان مكر الله أقوى منهم وأسرع،
{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}
[سورة الأنفال ..30]

ذكر النعمة مطلوب إذن، نتذكر نعم الله في هذا،
ونذكر المسلمين بهذه الأحداث وما فيها من عبر وما يستخلص منها من دروس،

أيعاب هذا ؟!
أيكون هذا بدعة وضلالة؟



****************************

تلقى فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي - رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين -
استفساراً من أحد القراء يقول فيه:
شيخي الجليل يعلم الله أني أحبك في الله، وبمناسبة قرب مولد الحبيب صلى الله عليه وسلم
ما حكم الاحتفال بهذه المناسبة؟
وما واجبنا تجاه الحبيب صلى الله عليه وسلم؟

وقد أجاب فضيلته على السائل بقوله:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فهناك لون من الاحتفال يمكن أن نقره ونعتبره نافعاً للمسلمين،
ونحن نعلم ... أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يكونوا يحتفلون ...
بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا بالهجرة النبوية ولا بغزوة
بدر،

لماذا؟
لأن هذه الأشياء عاشوها بالفعل، وكانوا يحيون مع الرسول صلى الله عليه وسلم،
كان الرسول صلى الله عليه وسلم حياً في ضمائرهم، لم يغب عن وعيهم،


كان سعد بن أبي وقاص يقول:
كنا
نروي أبناءنا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نحفِّظهم السورة من القرآن،
بأن يحكوا للأولاد ماذا حدث في غزوة بدر وفي غزوة أحد، وفي غزوة الخندق وفي غزوة خيبر، فكانوا
يحكون لهم ماذا حدث في حياة النبي صلى الله عليه وسلم،
فلم يكونوا إذن في حاجة إلى تذكّر هذه الأشياء.


ثم جاء عصر نسي الناس هذه الأحداث وأصبحت غائبة عن وعيهم، وغائبة عن عقولهم وضمائرهم، فاحتاج الناس إلى إحياء هذه المعاني التي ماتت والتذكير بهذه المآثر التي نُسيت،
صحيح اتُخِذت بعض البدع في هذه الأشياء ...

ولكنني أقول :
إننا نحتفل بأن نذكر الناس بحقائق السيرة النبوية وحقائق الرسالة المحمدية،

فعندما أحتفل بمولد الرسول فأنا أحتفل بمولد الرسالة،
فأنا أذكِّر الناس برسالة رسول الله وبسيرة رسول الله.

وفي هذه المناسبة أذكِّر الناس بهذا الحدث العظيم وبما يُستفاد به من دروس،
لأربط الناس بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم

{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}
[سورة الأحزاب ..21]

لنضحي كما ضحى الصحابة،
كما ضحى علِيّ حينما وضع نفسه موضع النبي صلى الله عليه وسلم،
كما ضحت أسماء وهي تصعد إلى جبل ثور، هذا الجبل
الشاق كل يوم،
لنخطط كما خطط النبي للهجرة، لنتوكل على الله ,
كما توكل على الله حينما قال له أبو بكر:
والله يا رسول الله لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا،
فقال
النبي صلى الله عليه وسلم:
"يا أبا بكر ما ظنك في اثنين الله ثالثهما، لا تحزن إن الله معنا".

نحن في حاجة إلى هذه الدروس فهذا النوع من الاحتفال تذكير الناس بهذه المعاني،
أعتقد أن وراءه ثمرة إيجابية هي ربط المسلمين بالإسلام ...
وربطهم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ليأخذوا
منه الأسوة والقدوة،
أما الأشياء التي تخرج عن هذا فليست من الاحتفال؛ ولا نقر أحدًا عليها.


*********************


__________________
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 03-01-2015, 07:43 AM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 12,821
افتراضي

نقل مميز ... يفتح العيون على الحقيقة
حفظ الله الشيخ القرضاوي
وبارك الله بحرصكم على التميز
وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 03-01-2015, 05:05 PM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 12,821
افتراضي رسول الله ...

محمــــــد
صلى الله عليه وسلم


كل القلوب الى الحبيب تمـــــلُ ----- ومعي بهذا شاهد ودليـــــــلُ

أما الدليل إذا ذكرت محمـــــداً ----- صارت دموع العارفين تسيلُ

هذا رسول الله نبراس الهــــدى ----- هذا لكل العالمين رســـــــولُ
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 16-08-2015, 05:30 PM
أبومروان غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: 14-08-2015
المشاركات: 5
افتراضي

جزاكم الله خيراً
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 21-08-2015, 02:41 AM
حربي كمال عبد الرؤوف غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: 21-08-2015
العمر: 40
المشاركات: 2
افتراضي

بودي اخي الكريم ان أسالك و أسأل اهل العلم والمثقفين من امثال اخي الكريم عن شرعية الاحتفال بهده المناسبة التي يدعي البعض انها من البدع المحدثة في الدين رادين عن مجيزيها قولهم بانها بدعة حسنة لان البدعة بدعة وان كانت لها محاسنها..ولكنها تبقى محدثة لم يحتفل بها من افضل منا دينا ومكانة وقربا من عهد النبوة
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 21-08-2015, 08:50 PM
عوافي سويلم غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: 20-08-2015
المشاركات: 147
افتراضي

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 22-09-2015, 11:01 PM
أحمد الدنكلاوي غير متواجد حالياً
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: 22-09-2015
العمر: 23
المشاركات: 30
افتراضي حكم الاحتفال بالمولد

حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي
فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد :
فلا يخفى ما ورد في الكتاب والسنة مــن الأمـــر باتباع ما شرعه الله ورسوله، والنهي عن الابتداع في الدين، قال - تعالى - :(( قُلْ إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ)) [آل عمران : 31]، وقال - تعالـى - : ((اتَّـبـِعُوا مَا أُنزِلَ إلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ولا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ)) [الأعراف : 3]،، وقــال - تعالى - :(( وأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ)) [ الأنعـام : 153]، وقال -صلى الله عليه وسلم- : إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هـدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وقال -صلى الله عليه وسلم- : من أحدث في أمرنا هـــــذا ما ليس منه فهو رد(1)، وفي رواية لمسلم : من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد..
وإن مـــــن جملة ما أحدثه الناس من البدع المنكرة الاحتفال بذكرى المولد النبوي في شهر ربيع الأول؛ وهم في هذا الاحتفال على أنواع :
فمنهم من يجـعـلـه مجرد اجتماع تقرأ فيه قصة المولد، أو تقدم فيه خطب وقصائد في هذه المناسبة.
ومنهم من يصنع الطعام والحلوى وغير ذلك ويقدمه لمن حضر.
ومنهم من يقيمه في المساجد، ومنهم من يقيمه في البيوت.
ومـنـهــم من لا يقتصر على ما ذكر، فيجعل هذا الاجتماع مشتملاً على محرمات ومنكرات من اخـتلاط الرجال بالنساء والرقص والغناء، أو أعمال شركية كالاستغاثة بالرسول -صلى الله عـلـيــه وسلم- ونـدائـــه والاستنصار به على الأعداء وغير ذلك، وهو بجميع أنواعه واختلاف أشكاله واختلاف مـقـاصد فاعليه لا شك ولا ريب أنه بدعة محرمة محدثة بعد القرون المفضلة بأزمان طويلة؛ فأول من أحدثه الملك المظفر أبو سعيد كوكبوري ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول الـقـــــرن السابع الهجري، كما ذكره المؤرخون كابن كثير وابن خلكان وغيرهما.
وقال أبو شامة : وكان أول من فعل ذلك بالموصل الشيخ عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين، وبه اقتدى في ذلك صاحب إربل وغيره.
قـال الـحـافــظ ابن كثير في البداية (2) في ترجمة أبي سعيد كوكبوري : وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً... إلى أن قال : قال السبط : حكى بعض من حضر سـمـــــــاط المظفر في بعض الموالد أنه كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي، وعـشــرة آلاف دجاجة، ومائة ألف زبدية، وثلاثين ألف صحن حلوى... إلى أن قال : ويعمل للصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر ويرقص بنفسه معهم ا. هـ.
وقال ابن خلـكـــــان في وفيات الأعيان (3) : فإذا كان أول صفر زينوا تلك القباب بأنواع الزينة الفاخرة المتجملة، وقعد في كل قبة جوق من الأغاني، وجوق من أرباب الخيال ومن أصحاب الملاهي، ولم يـتـركــــوا طبقة من تلك الطبقات (طبقات القباب) حتى رتبوا فيها جوقاً.
وتبطل معايش الناس في تلك المدة، وما يبقى لهم شغل إلا التفرج والدوران عليهم... إلى أن قال : فإذا كان قبل يوم المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيئاً كثيراً زائداً عن الوصف وزفها بجميع ما عنده من الطبول والأغاني والملاهي، حتى يأتي بها إلى الميدان... إلى أن قال : فإذا كانت ليلة المولد عمل السماعات بعد أن يصلي المغرب في القلعة. ا. هـ.
فهــذا مبدأ حدوث الاحتفال بمناسبة ذكرى المولد، حدث متأخراً ومقترناً باللهو والسرف وإضاعة الأموال والأوقات، وراء بدعة ما أنزل الله بها من سلطان.
والـــذي يليق بالمسلم إنما هو إحياء السنن وإماتة البدع، وأن لا يقدم على عمل حتى يعلم حكم الله فيه.
هذا ؛ وقد يتعلق من يرى إحياء هذه البدعة بشبه أوهى من بيت العنكبوت، ويمكن حصر هذه الشبه فيما يلي :
1- دعواهم أن في ذلك تعظيماً للنبي -صلى الله عليه وسلم- .
والجواب عن ذ لك أن نقول : إنما تعظيمه -صلى الله عليه وسلم- بطاعته وامتثال أمره واجـتـنــاب نهـيـــــه ومحبته -صلى الله عليه وسلم-، وليس تعظيمه بالبدع والخرافات والمعاصي، والاحتفال بذكـــــــرى المولد من هذا القبيل المذموم، لأنه معصية. وأشد الناس تعظيماً للنبي -صلى الله عليه وسلم- هم الصحابة - رضي الله عنهم -، كما قال عروة بن مسعود لقريش : يا قوم! والله لـقــــــد وفدت على كسرى وقيصر والملوك، فما رأيت ملكاً يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محـمــد محمداً -صلى الله عليه وسلم-، والله ما يمدون النظر إليه تعظيماً له، ومع هذا التعظيم مـا جعلوا يوم مولده عيداً واحتفالاً، ولو كان ذلك مشروعاً ما تركوه.
2- الاحتجاج بأن هذا عمل كثير من الناس في كثير من البلدان.
والجــواب عن ذلك أن نقول : الحجة بما ثبت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- . والثابت عــن الـرسـول -صلى الله عليه وسلم- النهي عن البدع عموماً، وهذا منها. وعمل الناس إذا خالف الدلـيـــل فـلـيــس بحجة، وإن كثروا :(( وإن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ)) [الأنعام : 116]، مع أنه لا يزال - بحمد الله - في كل عصر من ينكر هذه البدعة ويبين بطلانها، فـلا حجة بعمل من استمر على إحيائها بعد ما تبين له الحق. فممن أنكر الاحتفال بـهـــــذه المناسبة شيخ الإسلام ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم "، والإمام الشاطبي في "الاعتصام"، وابن الحاج في "المدخل"، والشيخ تاج الدين علي بن عمر اللخمي ألف في إنكاره كتاباً مستقلاً، والشيخ محمد بشير السهسواني الهندي في كتابه "صيانة الإنسان"، والسيد محـمـــــد رشيد رضا ألف فيه رسالة مستقلة، والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ألف فيه رسالة مستقـلـة، وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، وغير هؤلاء ممن لا يزالون يكتبون في إنكار هذه البدعــــة كــل سـنــة في صفحات الجرائد والمجلات، في الوقت الذي تقام فيه هذه البدعة.
3- يقولون : إن في إقامة المولد إحياء لذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- .
والجواب عن ذلك أن نقول : إحياء ذكر النبي -صلى الله عليه وسلـم- يكــون بما شرعه الله من ذكره في الأذان والإقامة والخطب والصلوات وفي التشهد والصلاة عليه وقراءة سنته واتباع ما جاء به، وهذا شيء مستمر يتكرر في اليوم والليلة دائماً، لا في السنة مرة.
4- قد يقولون : الاحتفال بذكرى المولد النبوي أحدثه ملك عادل عالم، قصد به التقرب إلى الله!
والجواب عن ذلك أن نقول : البدعة لا تقبل من أي أحد كان، وحسن القصد لا يسوغ العمل السيء، وكونه عالماً وعادلاً لا يقتضي عصمته.
5- قولهم : إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة؛ لأنه ينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم!
ويجاب عن ذلك بأن يقال : ليس في البدع شيء حسن، فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: مــن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد، ويقال أيضاً : لماذا تأخر القيام بهذا الشكر - على زعمكم - إلى آخر القرن السادس، فلم يقم به أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين، وهم أشد محبة للنبي -صلى الله عليه وسلم- وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر، فهل كان من أحدث بدعة المولد أهدى منهم وأعظم شكراً لله - عز وجل- ؟ حاشا وكلا.
6- قد يقولون : إن الاحتفال بذكرى مولده -صلى الله عليه وسلم- ينبئ عن محبته -صلى الله عليه وسلم- فهو مظهر من مظاهرها وإظهار محبته -صلى الله عليه وسلم- مشروع
والجواب أن نقول : لا شك أن محبته -صلى الله عليه وسلم- واجبة على كل مسلم أعظم من محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين - بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه -، ولكن ليس معنى ذلك أن نبتدع في ذلك شيئاً لم يشرعه لنا، بل محبته تقتضي طاعته واتباعه، فإن ذلك من أعظم مظاهر محبته، كما قيل :
لو كان حبك صادقاً لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع
فمحبته -صلى الله عليه وسلم- تقتضي إحياء سنته والعض عليها بالنواجذ ومجانبة ما خالفها من الأقوال والأفعال، ولا شك أن كل ما خالف سنته فهو بدعة مذمومة ومعصية ظاهرة، ومن ذلك الاحتفال بذكرى مولده وغيره من البدع. وحسن النية لا يبيح الابتداع في الدين؛ فإن الدين مبني على أصلين : الإخلاص، والمتابعة، قال - تعالى - :(( بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ وهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ)) [البقرة : 112]، فإسلام الوجه هو الإخلاص لله، والإحسان هو المتابعة للرسول وإصابة السنة.
وخلاصة القول : أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي بأنواعه واختلاف أشكاله بدعة منكرة يجب على المسلمين منعها ومنع غيرها من البدع، والاشتغال بإحياء السنن والتمسك بها، ولا يغتر بمن يروج هذه البدعة ويدافع عنها، فإن هذا الصنف يكون اهتمامهم بإحياء البدع أكثر من اهتمامهم بإحياء السنن، بل ربما لا يهتمون بالسنن أصلاً، ومن كان هذا شأنه فلا يجوز تقليده والاقتداء به، وإن كان هذا الصنف هم أكثر الناس، وإنما يقتدي بمن سار على نهج السنة من السلف الصالح وأتباعهم وإن كانوا قليلاً، فالحق لا يعرف بالرجال، وإنما يعرف الرجال بالحق.
قال -صلى الله عليه وسلم- : فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة(4)، فبين لنا -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث الشريف بمن نقتدي عند الاختلاف، كما بين أن كل ما خالف السنة من الأقوال والأفعال فهو بدعة وكل بدعة ضلالة.
وإذا عرضنا الاحتفال بالمولد النبوي لم نجد له أصلاً في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا في سنة خلفائه الراشدين، إذاً فهو من محدثات الأمور ومن البدع المضلة، وهذا الأصل الذي تضمنه هذا الحديث قد دل عليه قوله تعالى: ((فَإن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ والرَّسُولِ إن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)) [النساء:59].
والرد إلى الله هو الرجوع إلى كتابه الكريم، والـــرد إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو الرجوع إلى سنته بعد وفاته، فالكتاب والسنة هـمــــا المرجع عند التنازع، فأين في الكتاب والسنة ما يدل على مشروعية الاحتفال بالمولد الـنـبــوي؟ فالواجب على من يفعل ذلك أو يستحسنه أن يتوب إلى الله - تعالى - منه ومن غيره من البدع؛ فهذا هو شأن المؤمن الذي ينشد الحق، وأما من عاند وكابر بعد قيام الحجة فإنما حسابه عند ربه.
هذا؛ ونسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يرزقنا التمسك بكتابه وسنة رسوله إلى يوم نلقاه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.
=======
الهوامش :
(1) رواه البخاري، ح/2697، ومسلم، ح /1718.
(2) البداية والنهاية، (13 /137)..
(3) وفيات الأعيان، (3/ 274).
(4) أحمد، ح /16692، والترمذي، ح /2676
[/CENTER].
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 23-09-2015, 06:39 AM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 12,821
افتراضي

المكرم - الدنكلاوي
أصبت في النقل الطيب والأصح ...
إنما الاحتفال بمولد الحبيب المصطفى " صلى اله عليه وسلم " لا يكون إلا باتباع نهجه وهديه ... وليس بالأكل والشرب وتمايل الاجساد والاختلاط .. ولا مانع من إقامة محاضرات لتفقيه الناس بكيفية اتباع السنة النبوية والعودة الى المنهاج القويم .
جزاك الله الخير ورحم الله والديك
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 22-12-2015, 04:07 PM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
افتراضي

إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً


__________________
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 22-12-2015, 04:11 PM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,491
افتراضي

يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32)
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) /التوبة


لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (27)
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (28) /الفتح


يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8)
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) /الصف


إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً



__________________
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 22-12-2015, 04:14 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,783
افتراضي

لبيك اللهم...
اللهم صلّ وسلّم وبارك على حبيبك محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم
وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم
في العالمين إنّك حميد مجيد
__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عشيرة السادة آل بلحه الاشرفة الحسنية في السما وة الباحث وادي حمد الحسني مجلس السادة الاشراف العام 2 21-03-2014 12:15 AM
السؤال عن بيت الشريف عبدالله حسين البحث عن الاصول.. اصول و انساب العائلات و القبائل 9 18-01-2013 08:44 PM
امراء مكة علي مر التاريخ الاسلامي كاملا وثائقيا السيد الغازي مجلس السادة الاشراف العام 3 09-01-2011 03:24 AM
أمراء مكة قبل الإسلام وبعده إلى اليوم !! درع الجزيرة مجلس قبيلة قريش العام 2 08-10-2010 08:10 PM
السادة الاشراف آل الشريف السقواتي في المعمورة الشريف يحيى بن زكريا مجلس السادة الاشراف العام 2 25-01-2010 08:28 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 01:25 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه