رجالٌ خالدون - الصفحة 2 - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
عشيرة الدويرية ...!
بقلم : الشريف ابوعمر الدويري
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: 12 - دراسة جديدة عن نسب العبيديين الفاطميين للدكتور محمد زغروت (آخر رد :مرحب)       :: عابر سبيل (آخر رد :الجارود)       :: ((تمشي خطوة ترجع خطوة طفلتي)) (آخر رد :الجارود)       :: ((قل للوطن ياللي تزور وتنثني)) (آخر رد :الجارود)       :: عشيرة الدويرية ...! (آخر رد :البراهيم)       :: عندما أصبحت اما !! (آخر رد :معلمة أجيال)       :: عائلات ديروط الشريف أسيوط من عرب الحويطات (آخر رد :احمد حسن ابو والي)       :: كيف تسأل عن نسبك بطريقة صحيحة .. كيف تسأل عن نسبك على الانترنت (آخر رد :احمد الشعباني)       :: مفاجآت الفحص الجيني و ارتباط الأصول ببعضها (آخر رد :محمد الواصلي)       :: دكتور ايمن زغروت (آخر رد :مرحب)      



موسوعة التراجم الكبرى تراجم و سير الشخصيات و الجماعات و الحضارات


إضافة رد
قديم 31-01-2013, 08:34 PM   رقم المشاركة :[8]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

جعفر بن أبي طالب
السيد الشهيد، الكبير الشأن، علم المجاهدين، أبو عبد الله إبن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخو علي بن أبي طالب، وهو أسن من علي بعشر سنين.

هاجر الهجرتين، وهاجر من الحبشة إلى المدينة، فوافى المسلمين وهم على خيبر إثر أخذها، فأقام بالمدينة شهراً، ثم أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على جيش غزوة مؤتة بناحية الكَرَك، فاستشهد.
وقد سُرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً بقدومه، وحزن والله لوفاته.

عن ابن مسعود قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى النجاشي ثمانين رجلاً : أنا، وجعفر، وأبو موسى، وعبد الله بن عُرفطة، وعثمان بن مظعون، وبعثت قريش عمرو ابن العاص، وعمارة بن الوليد بهدية، فقدما على النجاشي، فلما دخلا سجدا له، وابتدراه، فقعد واحدٌ عن يمينه، والآخر عن شماله، فقالا: إنَّ نفراً من قومنا نزلوا بأرضك، فرغبوا عن ملتنا. قال: وأين هم ؟ قالوا : بأرضك . فأرسل في طلبهم، فقال جعفر: أنا خطيبكم، فاتّبعوه. فدخل فسلم، فقالوا: ما لك لا تسجُدُ للملك ؟ قال: إنا لا نسجد إلاَّ لله. قالوا : ولم ذاك ؟ قال: إن الله أرسل فينا رسولاً، وأمرنا أن لا نسجد إلاَّ لله، وأمرنا بالصلاة والزكاة، فقال عمرو: إنهم يخالفونك في ابن مريم وأمه. قال: ما تقولون في ابن مريم وأمه ؟ قال جعفر: نقول كما قال الله: روح الله، وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول التي لم يمسها بشر. قال: فرفع النجاشي عوداً من الأرض وقال: ما يا معشر الحبشة والقسّيسين والرهبان ! ما تريدون، ما يسوؤوني هذا ! أشهد أنه رسول الله، وأنه الذي بشر به عيسى في الإنجيل، والله لولا ما أنا فيه من الملك لأتيته فأكون أنا الذي أحمل نعليه وأوضّئه. وقال: انزلوا حيث شئتم، وأمر بهدية الآخرين فردت عليهم. قال: وتعجل ابن مسعود ، فشهد بدراُ.

وعن خالد بن شُمير قال: قدم علينا عبد الله بن رباح، فاجتمع إليه ناس، فقال: حدثنا أبو قتادة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء وقال: (عليكم زيدٌ، فإن أصيب فجعفرٌ، فإن أصيب جعفر فابن رواحة) فوثب جعفر، وقال: بأبي أنت وأمي ! ما كنت أرهب أن تستعمل زيداً عليَّ . قال: امضوا، فإنك لا تدري أيُّ ذلك خير، فأنطلق الجيش، فلبثوا ما شاء الله. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر، وأمر أن ينادى: الصلاة جامعة. قال صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم عن جيشكم، إنهم لَقُوا العدوّ، فأصيب زيدٌ شهيداً، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء جعفر فشدَّ على الناس حتى قتل، ثم أخذه ابن رواحة، فأثبت قدميه حتى أصيب شهيداً، ثم أخذ اللواء خالد، ولم يكن من الأمراء، هو أمَّر نفسه، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبعيه وقال: (اللهم هو سيف من سيوفك
فانصره) فيومئذٍ سميَّ ( سيف الله )، ثم قال: (انفروا فامددوا إخوانكم، ولا يتخلفنَّ أحدٌ)، فنفر الناس في حرٍ شديد .
عن ابن اسحاق: حدثنا يحي بن عبَّاد، عن أبيه قال: حدثني أبي الذي أرضعني، وكان من بني مرة (بن عوف) قال: لكأني أنظر إلى جعفر يوم مؤتة حين اقتحم عن فرسٍ له شقراء فعقرها ثم قاتل حتى قتل .
قال ابن اسحاق: وهو أول من عقر في الإسلام وقال:

يا حبذا الجنة واقترابها طَيِّبةً وباردٌ شرَابُها والرُّومُ رومٌ قد دنا عذابها عليَّ إن لاقيتُها ضِرابُها.
وعن ابن عمر قال: فقدنا جعفراً يوم مؤتة، فوجدنا بين طعنة ورمية بضعاً وتسعين، وجدنا ذلك فيما أقبل من جسده.
وعن أسماء قالت: دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا بني جعفر، فرأيته شمَّهم، وذرفت عيناه، فقلت: يا رسول الله ! أبلغك عن جعفر شيء ؟ قال: (نعم قتل اليوم) فقمنا نبكي، ورجع، فقال: (اصنعوا لآل جعفرٍ طعاماً، فقد شُغِلُوا عن أنفسهم).
وعن عائشة قالت: لما جاءت وفاة جعفر، عرفنا في وجه النبي صلى الله عليه وسلم الحزن.
وعن ابن عباس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (رأيت جعفر بن أبي طالب مَلَكاً في الجنة، مضرَّجةً قوادمه بالدماءِ، يطير في الجنة).
وعن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه: سمع النبي يقول لجعفر(أشبه خَلْقُكَ خَلقي وأشبه خُلُقُكَ خلقي، فأنت مني ومن شجرتي).
وقال الشعبي: كان ابن عمر إذا سلَّم على عبد الله بن جعفر قال: السلام عليك يا إبن ذي الجناحين.
أسلم جعفر بعد أحد وثلاثين نفساً.
وعن أبي هريرة قال: (ما احتذى النعال ولا ركب المطايا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفضل من جعفر بن أبي طالب) يعني في الجود والكرم.
عن أبي هريرة قال: كنَّا نسمي جعفراً أبا المساكين. كان يذهب بنا إلى بيته، فإذا لم يجد لنا شيئاً، اخرج إلينا عكة [ العكة : ظرف السمن ] أثرها عسلٌ، فنشقها ونلعقها.


حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-01-2013, 08:40 PM   رقم المشاركة :[9]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

الزبير بن العوَّام
الزُبير بن العوام بن خُويلد .حواريُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن عمته صفيه بنت عبد المطلب، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أهل الشورى، وأول من سلّ سيفه في سبيل الله، أبو عبد الله رضي الله عنه.
أسلم وهو حدث له ست عشرة سنة .
عن موسى بن طلحة قال: كان عليّ والزبير وطلحة وسعد عذار عام واحد، يعني ولدوا في سنة .
قال عروة: جاء الزبير بسيفه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مالك ؟ قال: أُخبرت أنك أخذت، قال: فكنت صانعاً ماذا ؟ قال: كنت أضرب به من أخذك. فدعا له ولسيفه.
وروى هشام، عن أبيه عروة، أن الزبير كان طويلاً تخُط رجلاه الأرض إذا ركب الدابة، أشعر، وكانت أمه صفية تضربه ضرباً شديداً وهو يتيم، فقيل لها، قتلتِه، أهلكته، قالت:


إنما أضربه لكي يدب ويَجُر الجيش ذا الجلب

وقال هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كانت على الزبير يوم بدر عمامة صفراء، فنزل جبريل على سيماء الزبير.
وفيه يقول عامر بن صالح بن عبد الله بن الزبير:
جَدي ابن عمة أحمد ووزيره عند البلاء وفارس الشقراء وغداة بدر كـان أول فارسٍ شهد الوغى في اللامة الصفراء نزلت بسيماه الملائك نُصرة بالحوض يوم تألب الأعــداءِ

وهو ممن هاجر إلى الحبشة ولم يطل الإقامة بها.
وقال جابر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق: من يأتينا بخبر بني قريظة ؟ فقال الزبير: أنا، فذهب على فرس فجاء بخبرهم، ثم قال الثانية، فقال الزبير: أنا فذهب، ثم الثالثة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لكل نبي حواري ،و حواريي الزبير)).
عن الثوري قال : هؤلاء الثلاثة نجدة الصحابة: حمزة وعلي والزبير .
عن عروة قال: كان في الزبير ثلاث ضربات بالسيف: إحداهن في عاتقة، إن كنتُ لأدخل أصابعي فيها، ضُرب ثنتين يوم بدر ، وواحدة يوم اليرموك .
عن مروان، قال: أصاب عثمان رُعاف سنة الرُعاف، حتى تخلّف عن الحجّ و أوصى، فدخل عليه رجل من قريش، فقال: استخلف، قال : وقالوه؟ قال: نعم، قال: من هو ؟ فسكت، قال: ثم دخل عليه رجل آخر، فقال له مثل ذلك، وردّ عليه نحو ذلك، قال: فقال عثمان : قالوا الزبير ؟ قالوا : نعم، قال : أما والذي نفسي بيده، إن كان لأخيرهم ما عملتُ، وأحبهُم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: انصرف الزبير يوم الجمل على عليّ، فلقيه ابنه عبد الله، فقال: جُبناً ، جُبناً ! قال: قد علم الناس أني لست بجبان، ولكن ذكرني عليُّ شيئاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلفت أن لا أقاتله، ثم قال :
ترك الأمور التي أخشى عواقبها في الله أحسنُ في الدُنيا وفي الدين

وقيل أنه أنشد:
ولعد علمتُ لو أن علمي نافعي أن الحياة من الممـات قـريبُ

فلم ينشب أن قتله ابن جُرموز .

عن جون بن قتادة قال: كنت مع الزبير يوم الجمل، وكانوا يُسلمون عليه بالإمرة، إلى أن قال: فطعنه ابن جرموز فأثبته، فوقع، ودُفن بوادي السباع، وجلس عليّ رضي الله عنه يبكي عليه هو وأصحابه .
عن أبي نظرة قال: جيء برأس الزُبير إلى علي فقال علي: تبوّأ يا أعرابي مقعدك من النار، حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قاتل الزبير في النّار .
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير قال: لقيت يوم بدر عُبيدة بن سعيد بن العاص، وهو مُدجج لا يُرى إلا عيناه، وكان يكنى أبا ذات الكرِش فحملتُ عليه بالعنزة فطعنته في عينه فمات، فأخبرت أن الزبير قال: لقد وضعت رجلي عليه ثم تمطيت فكان الجهد أن نزعتُها، يعني الحربة، فلقد انثنى طرفها.

قُتل سنة ست وثلاثين، وله بضع وخمسون سنة.

قال ابن المديني: سمعت سفيان يقول: جاء جُرموز إلى مُصعب بن الزبير، يعني لما ولي إمرة العراق لأخيه الخليفة عبد الله بن الزبير فقال: أقِدني الزبير، فكتب في ذلك يُشاور إبن الزبير، فجاءه الخبر: أنا أقتل إبن جرموز بالزُبير ؟ ولا بشسع نعله .
قلتُ : أكل المُعثر يديه ندماً على قتله، واستغفر الله، لا كقاتل طلحة وقاتل عثمان وقاتل علي ..


حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-01-2013, 08:44 PM   رقم المشاركة :[10]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

سعد بن أبي وقاص


واسم أبي وقاص مالك بن أهيب
الأمير أبو إسحاق القرشي الزهري المكي ، أحد العشرة ، وأحد السابقين الأولين ، وأحد من شهد بدراً والحديبية ، وأحد الستة أهل الشورى .
توفي بالعقيق في قصره ، على سبعة أميال من المدينة، وحمل إليها سنة خمس وخمسين .
عن سعيد بن المسيب : سمعت سعداً يقول : ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت ، ولقد مكثت سبع ليال وإني لثلث الإسلام .
وقال سعد : ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه لأحد قبلي ، ولقد رأيته يقول لي : "ارم يا سعد ، فداك أبي وأمي " ، وإني لأول المسلمين رمى المشركين بسهم ، ولقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة مالنا طعام إلا ورق السمر، حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاء .
وعن عامر بن سعد عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع لأبويه . قال : كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ارم فداك أبي وأمي " فنزعت بسهم ليس فيه نصل فأصبت جبهته ، فوقع فانكشفت عورته ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه.
وعن عائشة قالت : أرق رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال : ليت رجلاً صالحاً من أصحابي يحرسني الليلة ، قالت : فسمعنا صوت السلاح ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من هذا ؟ قال سعد بن أبي وقاص : أنا يا رسول الله ، جئت أحرسك ، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعت غطيطه .
وعن عامر بن سعد أن أباه سعداً كان في غنم له ، فجاء ابنه عمر، فلما رآه قال : أعوذ بالله من شر هذا الراكب ، فلما انتهى إليه قال : يا أبة أرضيت أن تكون أعرابياً في غنمك والناس يتنازعون في الملك بالمدينة ، فضرب صدر عمر وقال : اسكت فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي).

وعن أبي إسحاق قال : أشد الصحابة أربعة : عمر وعلي والزبير وسعد .
وعن أبي عثمان أن سعداً قال : نزلت هذه الآية فيّ {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما } قال: كنت براً بأمي ، فلما أسلمت قالت: يا سعد ما هذا الدين الذي قد أحدثت ؟ لتدعن دينك هذا أولا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي فيقال : يا قاتل أمه، قلت : لا تفعلي يا أمه إني لا أدع ديني هذا لشيء ، فمكثت يوماً لا تأكل ولا تشرب وليلة ، وأصبحت وقد جهدت ، فلما رأيت ذلك قلت : يا أمه تعلمين والله لو كان لك مائة نفس فخرجت نفساً نفساً ما تركت ديني ، إن شئت فكلي أو لا تأكلي ، فلما رأت ذلك أكلت .
وعن جابر قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ أقبل سعد بن مالك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (هذا خالي فليرني امرؤ خاله).
قلت: لأن أم النبي زهرية ، وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف ابنة عم أبي وقاص .
قال سعد : اشتكيت بمكة ، فدخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني ، فمسح وجهي وصدري وبطني وقال : " اللهم اشف سعداً " ، فما زلت يخيل إ ليّ أني أجد برد يده على كبدي حتى الساعة .


وعن عامر بن سعد عن أبيه قال : مرضت عام الفتح مرضاً أشفيت منه ، فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني ، فقلت: يا رسول الله ، إن لي مالاً كثيراً ، وليس لي إلا ابنة ، أفأوصي بمالي كله ؟ قال: لا ، قلت : فالشطر ؟ قال: لا ، قلت: فالثلث ؟ قال : والثلث كثير ، إنك أن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس ، لعلك أن تؤخر على جميع أصحابك ، وإنك لن تنفق نفقة تريد بها وجه الله إلا أجرت فيها ، حتى اللقمة ترفعها إلى فيّ امرأتك ، قلت: يا رسول الله ، إني أرهب أن أموت بأرض هاجرت منها ، قال: لعلك أن تبقى حتى ينتفع بك أقوام ، ويضر بك آخرون ، اللهم امض لأصحابي هجرتهم ، ولا تردهم على أعقابهم ، لكن البائس سعد بن خولة . (يرثي له أنه مات بمكة).
وعن قيس : أخبرني سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (اللهم استجب لسعد إذا دعاك).


وعن جابر قال : شكا أهل الكوفة سعداً إلى عمر فقالوا: إنه لا يحسن أن يصلي ، فقال سعد : أما أنا فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاتي العشي لا أخرم منها ، أركد في الأوليين وأحذف في الأخريين ، فقال عمر : ذاك الظن بك يا أبا إسحاق ، فبعث رجالاً يسألون عنه بالكوفة ، فكانوا لا يأتون مسجداً من مساجد الكوفة إلا قالوا خيراً ، حتى أتوا مسجداً لبني عيسى ، فقال رجل يقال له أبو سعدة : أما إذا نشدتمونا بالله ، فإنه كان لا يعدل في القضية ، ولا يقسم بالسوية ، و لا يسير بالسرية ، فقال سعد : اللهم إن كان كاذباً فأعم بصره ، وأطل عمره ، وعرضه للفتن .
قال عبد الملك : فأنا رأيته يتعرض للإماء في السكك ، فإذا سئل : كيف أنت ؟ يقول : كبير مفتون ، أصابتني دعوة سعد .
وعن ابن المسيب : أن رجلاً كان يقع في علي وطلحة والزبير ، فجعل سعد ينهاه ويقول : لا تقع في إخواني ، فأبى ، فقام سعد وصلى ركعتين ودعا ، فجاء بختي يشق الناس ، فأخذه بالبلاط فوضعه بين كركرته والبلاط حتى سحقه ، فأنا رأيت الناس يتبعون سعداً ويقولون :هنيئاً لك يا أبا إسحاق ، استجيبت دعوتك .

وفي سنة إحدى وعشرين شكا أهل الكوفة سعداً فعزله .
ومن مناقب سعد أن فتح العراق كان على يدي سعد ، وهو كان مقدم الجيوش يوم وقعة القادسية ، ونصر الله دينه ، ونزل سعد بالمدائن ، ثم كان أمير الناس يوم جلولاء ، فكان النصر على يده ، واستأصل الله الأكاسرة .
وعن عمرو بن ميمون : عن عمر أنه لما أصيب جعل الأمر شورى في الستة ، وقال : من استخلفوه فهو الخليفة بعدي ، وإن أصابت سعداً وإلا فليستعن به الخليفة بعدي ، فإنني لم أنزعه يعني عن الكوفة من ضعف ولا خيانة .


وعن حسين بن خارجة الأشجعي قال: لما قتل عثمان أشكلت عليّ الفتنة ، فقلت : اللهم أرني من الحق أمراً أتمسك به ، فرأيت في النوم الدنيا والآخرة بينهما حائط ، فهبطت الحائط فإذا بنفر فقالوا: نحن الملائكة ، قالت : فأين الشهداء ؟ قالوا: اصعد الدرجات ، فصعدت درجة ثم أخرى ، فإذا محمد و إبراهيم ، صلى الله عليهما ، وإذا محمد يقول لإبراهيم : استغفر لأمتي ، قال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم أهرقوا دماءهم ، وقتلوا إمامهم ، ألا فعلوا كما فعل خليلي سعد ؟
قال : قلت : لقد رأيت رؤيا فأتيت سعداً فقصصتها عليه، فما أكثر فرحاً، وقال : قد خاب من لم يكن إبراهيم عيه السلام خليله ، قلت : مع أيّ الطائفتين أنت ؟ قال : ما أنا مع واحد منهما ، قلت : فما تأمرني ؟ قال : هل لك من غنم ؟ قلت : لا ، قال : فاشتر غنماً ، فكن فيها حتى تنجلي .
قلت: اعتزل سعد الفتنة ، فلا حضر الجمل ولا صفين ولا التحكيم ، ولقد كان أهلاً للإمامة ، كبير الشأن ، رضي الله عنه .

وعن أم سلمة أنها قالت : لما مات سعد وجيء بسريره فأدخل عليها ، جعلت تبكي وتقول : بقية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .

مات سنة ست وخمسين .


حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-01-2013, 08:48 PM   رقم المشاركة :[11]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

أبو عبيدة بن الجراح
أبو عبيدة بن الجراح أحد كبار الصحابة وأعلام المسلمين الأولين. هو من العشرة المبشرين. واسمه عامر ابن عبد اللّه بن الجراح بن هلال بن أهيب بن منبه بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة اشتهر بكنيته ونسبه إلى جده.
أمه أميمة أدركت الإسلام وأسلمت.
كان أبو عبيدة في الجاهلية محترما في قومه ،صائبا في رأيه موصوفا بالدهاء والتدبير وكان يقال: داهيتا قريش أبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح.
أسلم أبو عبيدة في أول ظهور الإسلام. روى ابن عساكر في تاريخه قال: انطلق عثمان بن مظعون وعبيدة بن الحارث بن المطلب وعبد الرحمن بن عوف وأبو سليمة بن عبد الأسد وأبو عبيدة بن الجراح حتى أتوا رسول اللّه فعرض عليهم الإسلام وأنبأهم بشرائعه فأسلموا في ساعة واحدة وكان إسلامهم في بعض الروايات بدعوة أبي بكر رضي اللّه عنهم أجمعين.
كان أبو عبيدة قوي الإسلام صادقا في حب نبيه حتى سماه أمين هذه الأمة.
نسب الى أنس بن مالك قوله:

قال رسول اللّه لكل أمة أمين وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة ابن الجراح.
روى ابن عساكر عن حذيفة قال: جاء أهل نجران إلى النبي فقالوا: ابعث لنا رجلا أمينا. فقال: « لأبعثن إليكم أمينا حق أمين» فاستشرف لها الناس( أي تطلعوا لمن يرسله منهم) فبعث أبا عبيدة بن الجراح.

مما يدل على شدة إيمان أبي عبيدة ما جاء في رواية أسد الغابة من أن أبا عبيدة لما كان بيوم معركة بدر حاول والده وكان مع المشركين أن يتصدى له. وحاول أبو عبيدة أن يحيد عنه، فلم يتمكن. ولم يكن هناك بد من الفصل فقتل أبو عبيدة أباه. فأنزل اللّه تعالى:{ لا تجد قوما يؤمنون باللّه واليوم الآخر يوادون من حاد اللّه ورسوله ولو كانوا آباءهم أو ابناءهم}[ المجادلة:
22].

حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-01-2013, 08:50 PM   رقم المشاركة :[12]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

طلحة بن عبيد الله


طلحة بن عُبيد الله بن عثمان القُرشي التَّيمي المكي ، أبو محمد .أحد العشرة المشهود لهم بالجنة .
كان ممن سبق إلى الإسلام ، و أوذي في الله ، ثم هاجر ، فاتفق أنه غاب عن وقعة بدر في تجارة له بالشام، و تألم لغيبته ، فضرب له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بسهمه و أجره .
وفي جامع أبي عيسى بإسناد حسن ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد :( أوجب طلحة).
قال ابن أبي خالد عن قيس قال : رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد شلاء .
عن جابر قال : لما كان يوم أحد ، وولَّى الناس ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناحية اثنى عشر رجلاً ، منهم طلحة ، فأدركهم المشركون ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من لِلقوم ؟ قال طلحة : أنا ، قال : كما أنت ، فقال رجل : أنا ، فقال : أنت ، فقاتل حتى قُتل ، ثم التفت فإذا المشركون ،فقال : من لهم ؟ قال طلحة : أنا ، قال : كما أنت ، فقال رجل من الأنصار : أنا ، قال : أنت ،فقاتل حتى قُتل ، فلم يزل كذلك حتى بقي مع نبي الله طلحة ، فقال : من للقوم ؟ قال طلحلة : أنا ، فقاتل طلحة ، قتال الأحد عشر ، حتى قُطعت أصابعُه ،فقال : حَسَّ [كلمة تقال عند الألم ]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لو قلت :بسم الله لرفعتك الملائكة و الناس ينظرون )) ثم ردّ الله المشركين .


وفي صحيح مسلم من حديث أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء هو و أبو بكر ، وعمر، وعثمان ،و علي ،و طلحة، و الزبير، فتحركت الصخرة ، فقال رسول الله :(( اهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد)).


عن طلحة بن يحيى ، حدثتني جدتي سُعدى بنت عوف قالت : دخلتُ على طلحة يوماً وهو خاثر [ غير نشيط ] فقلت : مالك ؟ لعل رابك من أهلك شيء ؟ قال : لا والله ،ونعم حَليلةُ المسلم أنت ، ولكن مالٌ عندي قد غَمني فقلت : ما يَغُمُّك ،عليك بقومك ، قال : يا غلام ! ادعُ لي قومي ، فقسمه فيهم ، فسألت الخازن : كم أعطى ؟ قال : أربع مئة ألف .

عن علقمة بن وقاص الليثي ، قال : لما خرج طلحة ، و الزبيرُ ،وعائشة للطلب بدم عثمان ، عرَّجوا عن منصرفهم بذات عِرق ، فاستصغروا عُروة بن الزبير ، و أبا بكر بن عبد الرحمن فردُوهما ، قال : ورأيت طلحة ، و أحب المجالس إليه أخلاها ، وهو ضارب بلحيته على زَوره ، فقلت : ياأبا محمد ! إني أراك و أحبُّ المجالس إليك أخلاها ، إن كنت تكره هذا الأمر فدعه ، فقال : ياعلقمة ! لا تلمني ، كنا أمس يداً واحدة على من سوانا ، فأصبحنا اليوم جبلين من حديد ، يزحف أحدنا إلى صاحبه ، ولكنه كان مني شيء في أمر عثمان ، مما لا أرى كفَّارته إلا سفك دمي ، وطَلب دَمِهِ . قلتُ : الذي كان منه في حق عثمان تمغفل و تأليب ، فعله باجتهاد ، ثم تغير عندما شاهد مصرع عثمان، فندم على ترك نُصرته رضي الله عنهما ، وكان طلحة أول من بايع علياً ، أرهقه قَتلةُ عثمان ، وأحضروه حتى بايع .
عن قيس قال : رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم ، فوقع في ركبته ، فمازال يَسنخُّ حتى مات .
عن جابر أنه سمع عمر يقول لطلحة : مالي أراك شَعِثتَ و اغبررت مُذ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ لعله أن مابك إمارة ابن عمك ، يعني أبا بكر ، قال : معاذ الله ، إني سمعته يقول :((إني لأعلم كلمة لا يقولها رجل يحضرهُ الموت ، إلا وجد رُوحه لها رَوحاً حين تخرج من جسده ، وكانت له نوراً يوم القيامة )). فلم أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها ، ولم يخبرني بها، فذاك الذي دخلني . قال عمر : فأنا أعلمها، قال : فلله الحمد، فما هي ؟ قال : الكلمة التي قالها لعمه ، قال: صدقت .


وكان قتله في سنة ست وثلاثين، وهو ابن ثنتين و ستين سنة أو نحوها، وقبره بظاهر البصرة.


حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-01-2013, 08:51 PM   رقم المشاركة :[13]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

عبد الرحمن بن عوف
عبد الرحمن بن عوف، أحد العشرة ، وأحد الستة أهل الشورى ، وأحد السابقين البدريين القرشي الزهري . وهو أحد الثمانية الذين بادروا إلى الإسلام .
وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو ، وقيل عبد الكعبة ، فسمَّاه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن .
قال عنه ابن عباس : جلسنا مع عمر ، فقال:هل سمعت عن رسول الله صلىالله عليه وسلم شيئاً أمر به المرءَ المسلم إذا سها في صلاته ، كيف يصنع ؟ فقلت : لا والله ، أوسمعتَ أنت يا أمير المؤمنين من رسول الله في ذلك شيئاً ؟ فقال: لا والله . فبينا نحن في ذلك أتى عبد الرحمن بن عوف فقال : فيم أنتما ؟ فقال عمر : سألتُه ، فأخبره . فقال له عبد الرحمن : لكني قد سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر في ذلك ، فقال له عمر: فأنت عندنا عدلٌ، فماسمعت؟ قال : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { إذا سها أحدُكم في صلاته حتى لا يدري أزاد أم نقص ، فإن كان شكَ في الواحدة و الثنتين فليجعلها واحدة ، و إذا شك في الثنتين أ والثلاث فليجعلها ثنتين ، و إذا شك في الثلاث و الأربع فليجعلها ثلاثاً حتى يكونَ الوهم في الزيادة ، ثم يسجد سجدتين ، وهو جالس ، قبل أن يسلِّم ثم يسلِّم}.
فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم و إن كانوا عدولاً فبعضهم أعدل من بعض و أثبت، فهنا عمرُ قنع بخبر عبد الرحمن ، وفي قصة الاستئذان يقول: ائت بمن يشهد معك ، وعليّ بن أبي طالب يقول : كان إذا حدثني رجل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم استحلفته ، وحدثني أبو بكر ، وصدق أبو بكر . فلم يَحتج علي أن يستحلف الصديق ، و الله أعلم.
قال المدائني : وُلد عبد الرحمن بعدعام الفيل بعشر سنين .
عن ابن اسحاق قال : كان ساقط الثنتين ، اهتم ، أعسر ، أعرج ، كان أصيب يوم أحد فهُتِمَ ، وجُرح عشرين جراحة بعضها في رجله فعرج .

قال عثمان: ما يستطيع أحدٌ أن يعتدَّ على هذا الشيخ فضلاً في الهجرتين جميعاً .
ومن مناقبه: أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد له بالجنة ، و أنه من أهل بدر، ومن أهل هذه الآية:{ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة } وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه .
عن عمرو بن وهب الثقفي قال : كنا مع المغيرة بن شعبة ، فسئل : هل أم النبي صلى الله عليه وسلم أحدٌ من هذه الأمة غيرُ أبي بكر ؟ فقال : نعم . فذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ، ومسح على خُفيه و عمامته ، و أنه صلى خلفَ عبد الرحمن بن عوف ، وأنا معه، رَكعة من الصبح ، وقضينا الركعة التي سُبقنا .


وعن قتادة :{ الذين يلمزون المُطوعين من المؤمنين في الصدقات }
التوبة 79قال : تصدَق عبدُ الرحمن بن عوف بشطر ماله أربعة آلاف دينار . فقال أناسٌ من المنافقين : إن عبد الرحمن لعظيم الرياء .
وعن شقيق قال : دخل عبد الرحمن على أمِّ سلمة فقال : يا أمَّ المؤمنين ! إني أخشى أن أكون قد هلكت ، إني من أكثر قريش مالاً ، بعتُ أرضاً لي بأربعين ألف دينار . قالت : يابنيَّ ! أنفق، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن من أصحابي من لن يراني بعد أن أفارقه)) فأتيتُ عمر فأخبرته ،فأتاها، فقال : بالله أنا منهم ؟ قالت : اللهم لا ، ولن أبرئ أحداً بعدك .
وعن أبي هريرة قال : كان بين خالد وعبد الرحمن بن عوف شيء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( دعوا لي أصحابي أو أصيحابي ، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهباً لم يُدرك مُدَّ أحدهم ولا نَصيفه)) .
وعنه أيضاً أن رسول الله صلىالله عليه وسلم قال : (( خيارُكم خيارُكم لنسائي ))، فأوصى لهنَّ عبدُ الرحمن بحديقة قُومت بأربع مئة ألف .
ومن أفضل أعمال عبد الرحمن عزلُه نفسه من الأمر وقت الشورى ، و اختياره للأمة من أشار به أهلُ الحلِّ و العقد ، فنهض في ذلك أتمََ نهوض على جمع الأمة على عثمان ، ولو كان محابياً فيها لأخذها لنفسه، أو لولاها ابن عمه وأقرب الجماعة إليه سعد بن أبي وقاص .

وعن إبراهيم بن عبد الرحمن ، قال : غُشي على عبد الرحمن بن عوف في وجعه حتى ظنُّوا أنه قد فاضت نفسه ، حتى قاموا من عنده ، وجلَّلوه ، فأفاق يكبر ، فكبَّر أهلُ البيت ، ثم قال لهم : غُشِي علي آنفاً ؟ قالوا : نعم، قال : صدقتم ! انطلق بي في غَشيتي رجلان أجد فيهما شدة و فظاظة ، فقالا : انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين ، فانطلقا بي حتى لقيا رجلاً ، قال :أين تذهبان بهذا ؟ قالا : نحاكمه إلى العزيز الأمين ، فقال : ارجعا فإنه من الذين كتب لهم السعادة و المغفرة وهم في بطون أمهاتهم ، و إنه سَيُمتَّع به بنوه إلى ماشاء الله ، فعاش بعد ذلك شهراً .
وقال إبراهيم بن سعد عن أبيه ، عن جده ، سمع عليَّاً يقول يوم مات عبد الرحمن بن عوف : اذهب ياابن عوف ! فقد أدركت صفوها وسَبقتَ رنقها .الرنق : الكدر.
وعن أنس قال : رأيتُ عبد الرحمن بن عوف ، قُسم لكل امرأة من نسائه بعد موته مئة ألف .

ولما هاجر إلى المدينة فقيراً لا شيء له آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع أحد النُّقباء ، فعرض عليه أن يُشاطِرهُ نعمته ، و أن يطلِّق له أحسنَ زوجتيه ، فقال له : بارك الله لك في أهلك ومالِك ، ولكن دُلني على السوق ، فذهب فباع واشترى وربح ، ثم لم ينشب أن صار معه دراهم ، فتزوج امرأة على زِنَة نواةٍ من ذهب ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : (( أولِم ولو بشاة ))، ثم آل أمره في التجارة إلى ما آل .

وفاته: سنة اثنتين و ثلاثين ، ودُفن بالبقيع
.
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-01-2013, 08:53 PM   رقم المشاركة :[14]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

سعيد بن زيد بن عمرو

إبن عمرو بن نفيل القرشي العدويٌّ
أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، ومن السابقين الأولين البدريين، ومن الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه .
شهد المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشهد حصار دمشق وفتحها ، فولاّه عليها أبو عبيدة بن الجراح ، فهو أول من عمل نيابة دمشق من هذه الأمة .
كان والده زيد بن عمرو ممن فرّ إلى الله من عبادة الأصنام ، وساح في أرض الشام يتطلب الدين القيم ، فرأى النصارى واليهود ، فكره دينهم ، وقال : اللهم إني على دين إبراهيم ، ولكن لم يظفر بشريعة إبراهيم عليه السلام كما ينبغي ، ولا رأى من يوقفه عليها ، رأى النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يعش حتى بعث .
عن أسماء بنت أبي بكر قالت : لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائماً مسنداً ظهره إلى الكعبة يقول : يا معشر قريش ! والله ما فيكم أحدٌ على دين إبراهيم غيري . وكان يحي الموؤودة ، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته : مه ! لا تقتلها. أنا أكفيك مؤنتها، فيأخذها ، فإذا ترعرعت ، قال لأبيها : إن شئت ، دفعتها إليك ، وإن شئت ، كفيتك مؤنتها.

عن أسماء أن ورقة كان يقول : اللهم إني لو أعلم أحب الوجوه إليك ، عبدتك به ، ولكني لا أعلم ، ثم يسجد على راحته .
عن زيد بن حارثة قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مردفي ... في أيام الحر ، حتى إذا كنا بأعلى الوادي ، لقي زيد بن عمرو ، فحيّى أحدهما الآخر ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما لي أرى قومك قد شنفوا لك ، أي : أبغضوك ؟ قال : أما والله إن ذلك مني لغير نائرة كانت مني إليهم ، ولكني أراهم على ضلالة ، فخرجت أبتغي الدين، حتى قدمت على أحبار أيلة ، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به ، فدُللت على شيخ بالجزيرة ، فقدمت عليه ، فأخبرته ، فقال : إن كل من رأيت في ضلالة ، إنك لتسأل عن دين هو دين الله وملائكته ، وقد خرج في أرضك نبي ، أو هو خارج ، ارجع إليه واتبعه ، فرجعت فلم أحس شيئاً … ثم تفرقا ، ومات زيد قبل المبعث ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يأتي أمة وحده .

وامرأة سعيد هي ابنة عمه فاطمة أخت عمر بن الخطاب ، وأخته عاتكة زوجة عمر .

أسلم قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ، وهاجر مع زوجته ، وكانا من سادات الصحابة .


لم يشهد بدراً لأنه قد كان بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وطلحة بن عبيد الله بين يديه يتجسسان أخبار قريش فلم يرجعا حتى فرغ من بدر فضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمهما وأجرهما ، وشهد أحداً والخندق والحديبية والمشاهد .

وردت عدة أحاديث في أنه من أهل الجنة ، وأنه من الشهداء .
عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أن أروى بنت أويس ادعت أن سعيداً أخذ شيئاً من أرضها ، فخاصمته إلى مروان ، فقال سعيد : أنا كنت آخذ من أرضها شيئاً بعد الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سمعته يقول : " من أخذ شيئاً من الأرض طوقه إلى سبع أرضين " قال مروان : لا أسألك بينة بعد هذا ، فقال سعيد : اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها ، واقتلها في أرضها . فما ماتت حتى عميت ، وبينا هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت .
قلت - أي الذهبي - : لم يكن سعيداً متأخراً عن رتبة أهل الشورى في السابقة والجلالة ، وإنما تركه عمر رضي الله عنه لئلا يبقى له فيه شائبة حظ لأنه ختنه وابن عمه ، ولو ذكره في أهل الشورى لقال الرافضيّ : حابى ابن عمه . فأخرج منها ولده وعصبته ، فكذلك فليكن العمل الله.
مات سعيد بن زيد بالعقيق ، فغسله سعد بن أبي وقاص ، وكفنه ، وخرج معه .
توفي سعيد سنة إحدى وخمسين ، وهو ابن بضع وسبعين سنة ، وقبر بالمدينة .
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 05:15 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه