الشيخ كمال محمد أنيس القوصى خبير القراءات السبع - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
برجاء معرفه نسبى
بقلم : فيصل
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: نسب عائلتي (آخر رد :ممممدوح)       :: اصل و نسب قبيلة ( اليحياوي ) في المغرب العربي (آخر رد :عبدالله الساكني)       :: السادة الاشراف في محافظة الشرقية بمصر (آخر رد :احمد حسانين حسين علي عوض)       :: انساب قبائل محافظة الشرقية (آخر رد :احمد حسانين حسين علي عوض)       :: قبائل الحلف الهناوي و الغافري ... مذكرات القنصل العام بمسقط عام 1888 (آخر رد :بنت النجادات)       :: جدول تعداد عام 1968 لثلاثين قبيلة من قبائل الإمارات المتصالحة (آخر رد :بنت النجادات)       :: أسباب نقص ماء الرديتر في السيارة (آخر رد :أمين شوشو)       :: اسباب تلف مكيف السيارة (آخر رد :أمين شوشو)       :: العائلات التركية في مصر (آخر رد :احمد بن صالح)       :: يا نفس فوق (ي) ما بها خيل واركاب .. فوق (ي) المذلة ما بها لك براعة (آخر رد :الجارود)      



موسوعة التراجم الكبرى تراجم و سير الشخصيات و الجماعات و الحضارات


إضافة رد
قديم 09-05-2013, 09:21 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
الصورة الرمزية خالد سليمان ال نوفل
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي الشيخ كمال محمد أنيس القوصى خبير القراءات السبع

الشيخ كمال محمد أنيس القوصى
خبير القراءات السبع


هو رائد من رواد تحفيظ القرآن الكريم فى مصر والمملكة العربية السعودية ، والعالم وهو علم من أعلام مدينة العلم والعلماء ( قوص ) – محافظة قنا فى جنوب مصر ، له الريادة فى إجادة تلاوة القرآن الكريم لمئات من تلاميذه الذين ينتشرون فى أنحاء المملكة العربية السعودية ومصر وخبرته فى دراسة القراءات السبع جعلته فى مصاف كبار العلماء وفى مقدمة حفظة القرآن الكريم , هو صاحب الذوق الرفيع فى الكلام والملبس والمأكل والمسمع وصاحب الخط الجميل ومن حرصنا على تتبع سيرة العلماء ورفعهم إلى عنان السماء مصداقاً لقوله تعالى
(( يرفع الله الذين أمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ))
وكذلك قول رسولنا الكريم "صلى الله عليه وسلم"
(( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ))


وبنظرة فاحصة فى حياة الشيخ تتبعنا مسيرته .
قمنا بزيارته فى منزله فى يوم الثلاثاء الموافق 14/4/2008
فى ذلك اليوم توجهنا إلى منزل الشيخ الكائن بقوص – شارع الشيخ عبد الغفور .
طرقنا الباب , سألنا عن الشيخ , هو موجود بالمندرة , تلك الحجرة التى تنفصل عن المنزل بمسافة مترواحد أو قليل ذات الباب القديم , هى أشبه
بالصومعة ……وهدوء غريب يجتاح هذا المكان !,
سمعنا صوت المذياع يقول ( إذاعة القرآن الكريم من القاهرة ) , دخلنا وألقينا ا لسلام وقد كان متكئا على( سريره الناموسية) فاعتدل قليلا وقد كان يمسك (بمنشة) من الخوص ( أداة لطرد الذباب ) تعود ان يمسك بها دائما . أخذتنا الدهشة لما فى المكان من أشياء غريبة قلما شاهدها أحد فى بلدنا( قوص) .. فكل شئ هنا غريب والأ دق أن نقول أنه نادر , عود موسيقى شرقى معلق على الحائط , ودولاب خشبى غريب يعلوه شئ أغرب يشبه قرطاس خشبى , عرفنا من الشيخ أن اسمه فونوغراف , مجموعة من السبح الغريبة , وصور لأشخاص لا نعرفها , مكتبة حافلة بأمهات الكتب , وكيس من قماش الدمور ( الخام) القديم معلق على الحائط من المحتمل أن تكون حقيبة الشيخ بالكتاب وقد علمنا منه أنها هى بالفعل وعمرها حوالى ثمانون عاما وبداخلها ريش الكتابة وريش الخط العربى , أسطوانات سوداء عليها صور مشاهير قدامى القراء , رائحة غريبة تعبئ المكان هى ليست عطور أو بخور بل هى رائحة غريبة تحير العقل .

عرفنا سر هدوء ذلك الرجل ودفعنا الفضول لمعرفة الكثير حيث أفاض بسيل من حكايات ونوادر فقال :-
" ولدت فى مدينة قوص عام 1922م فى أسرة متدينة جعلتنى أرنو إلى حفظ القرآن الكريم منذ صغرى فدلفت صغيراً إلى كُتّاب الشيخ حامد عبد الرحيم خميس ، بجوار السوق بمدينة قوص وحفظت القرآن على يد الشيخ منصور ، فكنا نكتب على الألواح الآيات المقرر حفظها بالحـبر الأسـود ونقوم فى اليوم التالى بمسح الألواح وكتابة الآيات الجديدة وكان والدى يتابعنى فى حفظ الآيات وأتممت حفظ القرآن الكريم وكان عمرى 12 سنة ، وأحد الأيام قرأ الشيخ عبد الفتاح (تميرك) خبراً فى جريدة الإسلام فحواه أنه سوف يتم افتتاح مدرسة لتجويد القراءات بالقاهرة ، فقرر والدى أن ألتحق بها وتم سفرى إلى القاهرة حيث التحقت بمدرسة تجويد القراءات التابعة للجمعية العامة للمحافظة على القرآن الكريم بقسم الخليفة بالقاهرة ، وكانت الجمعية بجوار سبيل أم عباس وقام والدى بتأجير غرفة للسكن أسفل الجمعية وكان معى طالب من الأقصر لم يتم دراسته، وهناك تلقيت تجويد القراءات على يد الشيخ/عامر السيد عثمان، شيخ عموم المقارئ المصرية،وهو من محافظة الشرقية، وكان مساعده الشيخ/محمد سليمان الشندويلى ، وهو من محافظة سوهاج ، وطُلب منى شراء (متن الشاطبية) للشيخ الشاطبى شرحه وكيفية تلاوته وحفظ الأبيات الشعرية حيث كان عدد الأبيات 1173 وكان مصروفنا الشهرى عدد واحد جنية فقط منه خمسون قرشاً إيجار الغرفة والمبلغ المتبقى مصاريف الطعام والشراب والملابس وفى تلك الفترة تعلمت القراءات والفواصل وعلوم اللغة ورسم المصحف وبعض الأحاديث وحصلت على شهادة الإجازة عام 1941م حيث كانت الشهادة معتمدة من الشيخ .
" وكان نص الشهادة ( إلى الشيخ / كمال محمد أنيس القوصى – استجازنى فأجزته أن يقرأ بكل قطر وكل بلد بشرطه المعتبر من علماء الأثر) .
ثم رجعت إلى قوص وعملت فى تلاوة المصحف فى المسجد العمرى وكانت وفود القراء من قوص وأريافها يلتفون حولى ليتدارسوا القرآن بالمسجد العمرى وكنت أصحح لهم الأخطاء وكذلك أقرأ فى مسجد مصنع سكر قوص كل يوم خميس وأقوم بتدريس القراءات هناك بأحكام التلاوة وكذلك كنت أقوم بقراءة القرآن فى كل المناسبات السعيدة وفى عام 1988م توجهت إلى السعودية حيث قمت أنا والأسرة لأداء مناسك الحج وعشت فترة فى المدينة ثم توجهت ومكثت فترة طويلة فى مكة وفى إحدى الجلسات فى المسجد الحرام التف حولى مجموعة من محفظى القرآن الكريم وأئمة المساجد فى مكة الذين يعرفوننى وكانوا يتلون علّى بقراءة حفص وقراءة شعبة بن عامر فقط مع القراءات السبع الباقية لأنها تستلزم الحفظ الجيد للقرآن الكريم ومنهم الشيخ ناصر العمر , ناصر المجمع, ماهر حمود المعقيلى وكنت أحفظهم القرآن واشرح لهم كيفية التلاوة الصحيحة وأحكام التلاوة.

ويضيف الشيخ كمال أن رحلته القرآنية فى التعلم والتعليم والتدريس بلغت
(70) سبعين عاماً ، ويؤكد تأثره بالشيخ عامر والشيخ الشندويلى ، ومن قراء عصره الشيخ محمد رفعت ، والشيخ صديق والد محمد ومحمود صديق ، وفى خلال رحلتي الطويلة زرت مدن كثيرة وتم تكريمي مادياً فى مواقف كثيرة وقد كان أول مبلغ تقاضيته هو ( خمسة وثلاثون قرشا ) فى احتفال بمناسبة جلاء الإنجليز عن مصر وقد تقاضى الشيخ صديق جنيها واحدا بنفس الاحتفالات وكان معظم الأمراء السعوديين يعرفونني بالاسم ولقد قرأ علّى الكثير منهم د / ناصر العمر – بجامعة أم القرى بمكة – ومن تلامذتي الشيخ / ماهر حمود المعقيلى – إمام المسجد الحرام المكي حالياً .
ومن تلامذتى من قراء اليوم الشيخ / أبو القاسم الحجازى – والشيخ حسن عبد الشافى القاضى .
وفى الفروق الجوهرية بين قراء القرآن قديما وحديثاً نجد أن قراء القرآن حديثاً أعجبوا بأصوات السابقين وقلدوهم غير متقنين أحكام التلاوة على النقيض من قراء القرآن قديماً فكل له مدرسته الخاصة به .
وفى فترة من فترات عمرى تعلمت مبادئ الموسيقى على يد أحد الموسيقيين بالأقصر وكان شيخاً وكان دارساً للموسيقى تعلمت البياتى والنهاوند والسيكا .
وفى المملكة العربية السعودية التزمت بمسجد بجوار مسكنى بالمعابدة وهو مسجد " ذو النورين " وقد بناه رجل فاضل اسمه ( محسن بن جهز أبو عفال المطرفى ) .
وبسؤال الشيخ عن رأيه فى ترجمة القرآن الكريم :
يقول
"استحالة ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغات الأخرى بنفس الدقة التي جاءت بها اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم و يمكن أن تترجم كلماته حرفيًّا، لكن من الصعوبة ترجمة ما تحمله هذه الكلمات بباطنها من مدلولات ومعانٍ تمثل روح القرآن وسر بلاغته و أسلوب القرآن الكريم أسلوب مميز وفريد؛ مميز في بيانه، وفريد في إعجازه، ما يجعل عملية ترجمته إلى لغة أخرى عملية في غاية الصعوبة؛ بســـبب صعوبة نقل الخصائص البلاغية والبيانية للقرآن الكريم و أن كثيرين ممن ترجموا معاني القرآن اعترفوا بصــعوبة ذلك وعجز اللغات الأخرى عن مجـــــارات اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم لأن البيان المعــــجز يتلاشى حتى في أكثر الترجمات دقة و هذه الصعوبات حملت مترجمي القرآن الكريم إلىاللغة الإنجليزية إلى ابتكار ما يمكن تسميته لغة إسلامية إنجليزية فقد قامـــــوا بالتعبير عن الأسماء الإسلامية بمعانيها دون تحريف ولا ريب، فإن انتشـــار أمثال هذه المــــــــــــــردات الإسلامية في اللغة الإنجليزية يؤدي دورًا مهمًا في توحيد المـسلمين على اختــلاف لغاتهم .
و لكي ينقل المترجم معاني القرآن على أفضل وجه فإن عليه أن يفهم البيـــئة التي نزل فيها القرآن، وأسباب نزول الآيات والسياقات التي نزلت فيها، إضـافة إلى فهم الخصائص البلاغية والبيانية التي تتمتع بها اللغة العربية، ومن ثَمَّ نقلها بكل دقة وأمانة، دون إضافة أو حذف أو تغيير للمعنى؛ لأن هناك بعض المترجمين حاولوا نقل معنى كل كلمة قرآنية، وأضافوا هوامش لشرح الصور البلاغية الواردة فــي القرآن، في حين أن بعضًا من المترجمين لم يولوا هذا الجانب أهمية، ولم يعتنوا بالخصائص البلاغية والبيانية، واهتموا فقط بتبسيط معاني القرآن حتى يفهمها العامة
استعمال أداة العطف فحرف العطف هذا من أكثر أدوات العطف التي يقع الخطأ فيها أثناء الترجمة، فأداة العطف بالإنجليزية يستخدمها المترجمون كلما وجدوا حرف ( الواو ) في النص العربي، وهذا يؤدي إلى الزيادة والحشو في اللغة الإنجليزية .
ومن أخطاء الترجمة الشائعة أيضًا تغيير صيغة الجملة المعطوفة من المبني للمجهول إلى المبني للمعلوم، إلى جانب الأخطاء ، مثل الاختيار الخاطئ لأدوات العطف، واستبدال أداة عطف بأخرى، إلى غير ذلك من الأخطاء .
أن ترجمة القرآن الكريم إلى اللغات الأخرى ليست بالأمر اليسير لكل من أراد ذلك، بل لابد لمن يتصدى لمثل هذا العمل أن يكون على حظٍ عظيم من علم اللغة العربية، ورسوخ في معرفة أساليبها البيانية والبلاغية، وغوص في الوقوف على أسرارها .. وأن يكون إلى جانب ذلك على حظٍ أوفر من اللغة التي يريد الترجمة إليها، مع أهمية مراعاة الدقة والأمانة في الترجمة، كي تعطي الأمور ثمارها ولقد تعلم على يدى دكتور / محمد جوليوس (أمريكى الجنسية ) بعدما نصحته ان يتعلم اللغة العربيةوالآن هو قارئ جيد للقرآن الكريم ولقد دعانى للذهاب الى ولاية كاليفورنيا لزيارته حيث يدعو المسلمون لصلاة الجماعة وقراءة القرآن بمسجده الخاص الذى بناه على نفقته .
نسأل الله تعالى أن يهيأ لهذا الكتاب رجال صدق، يقومون على خدمته خير القيام، ويبلغونه للناس حق البلاغ، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ."
وبسؤال الشيخ عن القراءات السبع
يقول (أبسط تعريف للقراءات : أنظر إلى أهالي القرى دائما يكسرون نهاية الكلام دون قصد )
"أن المقصود من الأحرف السبعة التي ورد الحديث بها؛ أنها لغات سبع من لغات العرب؛ وأن القراءة التي يقرأ الناس بها اليوم، هي القراءة التي اعتمدها عثمان رضي الله عنه، وأمر زيدًا بجمعها وإرسالها إلى أقطار المسلمين، وأجمع المسلمون عليها خلفًا عن سلف، واستقر العمل عليها فيما بعد , لماذا لم ينـزل القرآن على حرف واحد فقط ؟ وما هي الحكمة وراء تعدد الأحرف القرآنية ؟ والإجابة على هذا السؤال ذكر علماء القراءات العديد من الوجوه التي تبين الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف. ونحن - في مقامنا هذا - نقتطف من تلك الوجوه أوضحها وأظهرها، فمن ذلك:
- الدلالة على حفظ كتاب الله سبحانه من التبديل والتحريف؛ ووجه ذلك أنه على الرغم من نزول القرآن بأكثر من حرف، غير أنه بقي محفوظاً بحفظ الله له، فلم يتطرق إليه تغيير ولا تبديل، لأنه محفوظ بحفظ الله - ومن الحِكَم التخفيف عن الأمة والتيســــــير عليها؛ فقد كانت الأمة التي تشرَّفت بنـزول القرآن عليها أمة ذات قبائل كثيرة، وكان بينها اختلاف في اللهجات والأصوات وطرق الأداء...ولو أخذت كلها بقراءة القرآن على حرف واحد لشقَّ الأمر عليها...والشريعة مبناها ومجراها على رفع الحرج والتخفيف عن العباد، يقول المحقق ابن الجزري - وهو من أئمة علماء القراءات -: " سبب وروده على سبعة أحرف فالتخفيف على هذه الأمة، وإرادة اليسر بها والتهوين عليها وتوسعة ورحمة..." وقد جاء في الصحيح أن جبريل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه يأمره أن يقرأ القرآن على حرف فطلب منه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهون على هذه الأمة فأمره أن يقرأه على حرفين فطلب منه التخفيف إلى أن أمره أن يقرأه على سبعه أحرف.. والحديث في "صحيح مسلم " .
- ومنها إظهار فضل هذه الأمة على غيرها من الأمم؛ إذ لم ينـزل كتاب سماوي على أمة إلا على وجه واحد، ونزل القرآن على سبعة أوجه، وفي هذه ما يدل على فضل
- ومن الحكم أيضًا، بيان إعجاز القرآن للفطرة اللغوية عند العرب، فعلى الرغـــم من نزول القرآن على لغات متعددة من لغات العرب، غير أن أرباب تلك اللغات وفرسانها لم يستطيعوا مقارعة القرآن ومعارضته، فدلَّ ذلك على عجز الفِطَر اللغوية العربيـــة بمجموعها على الإتيان ولو بآية من مثل آيات القرآن الكريم إن من حِكَم نزول القرآن على تلك الشاكلة تعدد استنباط الأحكام الشرعية، ومسايرتها لظروف الزمان والمكان والتطور.. ولهذا وجدنا الفقهاء يعتمدون في الاستـــــــــنباط والاجـــــــــتهاد على علم القراءات - والقراءات جزء من الأحرف السبع التي نــــزل القرآن عليها - الذي يمدهم بالأحكام الشرعية، ويفتح لهم من الآفاق ما لم يــكن كذلك لو نزل القرآن عــــلى حرف واحد وعلى هذا يكون تعدد الأحرف وتنوعها مقام تعـــــدد الآيات إن تعدد تلك الحروف القرآنية وتنوعها يحمل دلالة قاطعة على أن القرآن الكريم ليس من قول البشر، بل هو كلام رب العالمين؛ فعلى الرغم من نزوله على سبعة أحرف، إلا أن الأمر لم يؤدِ إلى تناقض أو تضاد في القرآن، بل بقي القرآن الكريم يصـــــدق بعضه بعضًا، ويُبيِّن بعضه بعضًا، ويشهد بعضه لبعض، فهو يسير على نسق واحـــد في علو الأسلوب والتعبير، ويسعى لهدف واحد يتمثل في هداية الناس أجمعين .
وصدق الله القائل في محكم كتابه: { ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختـــــــلافا كثيرا } (النساء:82) فلو كان القرآن مفتعلاً مختلقًا، كما يقوله من يقول من الجــــهلة والمضللين لوجدوا فيه اختلافًا، أي: اضطرابًا وتضاداً كثيراً، أما وإنه ليـــــــس كذلك، تعين بالضرورة أن يكون سالمًا من الاختلاف والتضاد. وهذا مقتضى أن يكون من عند الله سبحانه وتعالى .

وعن رأيه فى التغنى بالقرآن الكريم
يقول ((من الطرائف أنى أرسلت للشيخ عبد الباسط عبد الصمد عن خطأ فى سورة البقرة وقد كان فى حينها يذيع على الهواء كل يوم سبت بدون تسجيل , على مايبدو أنه أخذ بما قلت وأعاد الآيات فى الأسبوع اللاحق مصححا الخطأ ))
"من الفِطَر التي فَطَرَ الله عليها قلوب عباده حب الاستماع إلى الصوت الحسن، ونفورها من الصوت القبيح. ولا شك أن للصوت أثر كبير على السامع إقبالاً وإدباراً. وواقع الناس أكبر دليل على هذه الحقيقة، فنحن مثلاً عندما نسمع صوت مؤذنٍ ينادي للصلاة بصوت ندي، نُرهف السمع إليه، ونتمنى ألا ينتهي مما هو فيه، ولهذا المعنى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن زيد ، أن يطلب من بلال رضي الله عنه أن يؤذن، قائلاً له: ( إنه أندى صوتاً منك ) رواه أحمد و أبو داود و ابن ماجه .
ولأهمية جمال الصوت وحسنه، وجدنا الناس يسعون إلى سماع كل ما يُدخل السرور إلى قلوبهم، فكانت العرب مثلاً إذا ركبت الإبل تتغنى بالحداء، وهكذا كانت في كثير من أحوالها
ولما نزل القرآن الكريم على قلب خير المرسلين، أحب النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون سماعهم للقرآن، مكان التغني الذي كانوا عليه، فدعا صلى الله عليه وسلم إلى التغني بالقرآن، فقال: ( ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن ) رواه البخاري ، ومعنى الحديث - كما قال شرَّاحه - ما استمع الله لشيء من كلام الناس،
وثبت في السنة أنه صلى الله عليه وسلم كان أحسن الناس صوتاً بقراءة القرآن، فقد روى البخاري من حديث البراء رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ: { والتين والزيتون } في العِشاء، وما سمعت أحداً أحسن صوتاً منه، أو قراءة .
وجاء في حديث عبد الله بن المغفل المزني أنه قال: ( رأيت رسول صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على ناقة له يقرأ سورة الفتح، قال: فرّجع فيها ) رواه البخاري . والترجيع في القراءة - كما قال العلماء - ترديد الصوت في الجهر بالقول مكرراً بعد خفائه. قال شرّاح الحديث في معناه: وفي هذا الحديث دلالة على جواز قراءة القرآن بالترجيع والألحان الملذذة للقلوب بحسن الصوت، وذلك أن القراءة بالترجيع تجمع نفوس الناس إلى الإصغاء، وتستميلها بذلك. وقد كان الجاهليون يُرجِّعون الشعر، بأن يقرؤونه على الألحان والتطريب والإيقاع ليؤثر في السامعين، ويقع منهم موقعا حسنًا وكان صلى الله عليه وسلم يحب أن يسمع القرآن من غيره، وقد أثنى على صحابته الذين يقرؤون القرآن بصوت حسن، فعندما مرَّ صلى الله عليه وسلم بـ أبي موسى الأشعري وسمعه يقرأ القرآن - وكان ذا صوت حسن - سُرَّ بصوته، وقال له: ( لو رأيتني وأنا أسمع قراءتك البارحة، لقد أوتيتَ مزماراً من مزامير آل داود ) والمراد بالمزمار هنا الصوت الحسن، وأصل الزمر الغناء. وفي رواية أخرى، قال أبو موسى رضي الله عنه: ( لو كنت أعلم أنك تسمعه، لحبرته لك تحبيراً ) أي: حسنته وزينته بصوتي تزيينًا .
وقد صح في السنة - إضافة لما تقدم - الترغيب بتحسين الصوت وتزيينه عند قراءة القرآن، من ذلك ما رواه البخاري معلقاً، أنه صلى الله عليه وسلم قال: ( زينوا القرآن بأصواتكم ) رواه أصحاب السنن إلا الترمذي ، وصححه الألباني .
قال النووي رحمه الله: أجمع العلماء على استحباب تحسين الصوت بالقرآن ما لم يخرج عن حد القراءة بالتمطيط ونحوه، فإن خرج حتى زاد حرفاً أو أخفاه حَرُم. قال: وأما القراءة بالألحان فقد كرهها بعضهم؛ لما رأى فيها من خروج عن الخشوع والتدبر المطلوب في القرآن، وأجازها البعض الآخر بحجة أنها تكون سبيلاً للرقة
أن قراءة القرآن بالألحان إذا انتهت إلى إخراج الألفاظ أو بعضٍ منها عن مخارجها حرُم ذلك، فإن لم تخرج بالألحان عن المنهج القويم جاز، مع الإشارة إلى أن المقصود بالألحان في كلام الفقهاء ليس الآلات الموسيقية المعروفة لدينا اليوم، بل مقصودهم اللحن الصوتي، وهو النغم الصوتي فحسب، وإلا فالإجماع منعقد على تحريم قراءة القرآن بتلحين الموسيقى، وأن فاعله مستهزئ بكتاب الله تعالى، مستخِفٌّ به .
والذي يتحصل من الأدلة الواردة في مسألة التغني بالقرآن، أنه على وجهين، أحدهما: ما جاء على مقتضى الفطرة دون تكلف أو تصنع، فهذا جائز شرعًا ومرغَّب فيه، لأن الصوت الحسن أوقع في النفس من غيره، وأدعى للقبول والاستماع إليه. الثاني: ما كان متكلَّفاً فيه، ولا يحصل إلا بالتعلم، كما يُتعلم الغناء، فهذا هو المنهي عنه شرعًا .
والناظر في أحوال السلف رضي الله عنهم يعلم قطعاً أنهم براء من القراءة بالألحان المتكلفة، ويعلم قطعاً كذلك، أنهم كانوا يقرؤون بالترجيع، ويُحسِّنون أصواتهم بالقرآن، ويقرؤونه بصوت شجي تارة، وبصوت فيه شوق تارة أخرى، وهذا أمر مركوز في الطباع - كما ذكرنا بداية - ولم ينه الشارع عنه، بل أرشد إليه، ورغَّب فيه عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمُسِرُّ بالقرآن كالمُسِرِّ بالصدقة أخرجه الإمام أحمد والنسائي وأبو داود والترمذي.
إلا أنك إذا كان الحامل لك على الإسرار هو عدم حسن الصوت"
وهكذا كان شيخنا صاحب الصوت العزب الرقيق الطبع مثالياً فى حياته يقضى يومه بين دروسه وحلقاته وحباه الله محبة الناس وترددهم عليه للاستزادة من علمه وحديثه .
رحل عنا فضيلة الشيخ كمال أنيس القوصى
فجر يوم الخميس الموافق 26/6/2008.
تاركا خلفه ثروة من مئات التلاميذ من حفظة القرآن وممن يجـــــــــــيــــــدون القراءات والأحكام .
وقد خرج جثمانه الطاهر فى موكب مهيب من رحاب المسجد العمرى وقد زاد عدد المشيعين عن خمسة آلاف مواطن من تلا ميذه ومحــــــبيه .

توقيع : خالد سليمان ال نوفل
خالد سليمان ال نوفل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-05-2013, 07:56 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
عضو متميز
 
الصورة الرمزية الشيخ الضبع الدسوقي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
توقيع : الشيخ الضبع الدسوقي
رحم الله إمرءً أحيا حقاً وأمات باطلاً ودحض الجور وأقام العدل
الشيخ الضبع الدسوقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-05-2014, 07:03 PM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
كاتب في النسابون العرب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

رحم الله الشيخ واسكنه فسيح جناتة لكنى كنت اتمنى الاهتمام بالنقل عن الشيخ بلفظة ونصه لان مصطلحات علم القراءات بالذات دقيقة فمن الاخطاء التى وردت فى المقال ( وكانوا يتلون على بقراءة حفص وقراءة شعبه بن عامر ) فهذا كلام غير صحيح علميا ولا يصدر من طالب علم قراءات فضلا عن عالم كبير مثل الشيخ فاولا لا يقال قراءة حفص وانما يقال رواية حفص فهو كان راويا ولم يكن قارئا ومثله شعبة ايضا يقال رواية شعبة وليست قراءة شعبة وثالثا شعبة ليس ابن عامر ولم يكن راويا له ابدا وانما هو راوى عاصم وحفص وشعبة كلاهما رويا عن عاصم واما ابن عامر رحمه الله فالذى روى عنه هما هشام وابن ذكوان .. والله الموفق
بهاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-05-2014, 07:10 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة بني عقبة و واصل
 
الصورة الرمزية محمد الواصلي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
توقيع : محمد الواصلي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ

أعاذل أن الجود ليس بمهلكي

ولا مخلد النفس الشحيحة لومها
محمد الواصلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نسب عائلات الجبلاو بمحافظة قنا مصر قرية الجبلاو محمد الجبلاوي مجلس قبائل مصر العام 92 08-09-2018 08:12 AM
كتاب عمدة الطالب في انساب ال ابي طالب . ابن عنبة د ايمن زغروت مكتبة الانساب و تراجم النسابين 4 01-06-2017 05:48 PM
نسب آل مسيل الباز ( المسايلة ) بصبيح و العواسجة , ههيا , الشرقية دكتور الباز الباز سجل نسب عائلتك في جمهرة انساب العرب الحديثة 194 13-08-2016 12:21 PM
نسب قبيلة النوراب الشريف النورابي مجلس السادة الاشراف الجعافرة 17 07-02-2016 04:23 PM
السيرة العطرة والنفحات الذكية من السبعة زوايا المنصورية البازيه من ذخائر القاضى القاضى مجلس السادة الاشراف البازات 34 23-04-2015 04:37 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 01:59 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه