من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
من طرائف و جمال اللغة العربية
بقلم : زعتر
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: نسب عائلة الخريصي (آخر رد :ابو عبدالله المستشار)       :: نسب عوائل حائل ~ (آخر رد :ابو عبدالله المستشار)       :: من ذاكرة التاريخ (آخر رد :خلف مرضاش)       :: ذكرى أخ عزىز علينا جمعا (آخر رد :الشريف احمد الجمازي)       :: حبيبي يا رسول الله (آخر رد :هانى عطا احمد محمد)       :: لمحات من كتاب(الجواهر الذهبية فى أوصاف ومعجزات خير البرية) (آخر رد :رجب مكى حجازى العقيلى)       :: بعض اسماء العائلات التي تقطن العليقات بالقليوبية (آخر رد :رجب مكى حجازى العقيلى)       :: «خَيْرُ النَّاسِ مَن طالَ عمُرُه، وَحَسُنَ عملُه» ,,, (آخر رد :حسن جبريل العباسي)       :: عائلة السويلم (آخر رد :ندى السويلم)       :: معرفة نسب الاضرووملي والعشاءر العربيه (آخر رد :ياسر رفعت)      



الدنيا مزرعة الاخرة . تعال نؤمن ساعة ساحة التائبين و الاوابين و المستغفرين

Like Tree3Likes
  • 2 Post By حذيفه
  • 1 Post By حذيفه

إضافة رد
قديم 13-03-2014, 11:25 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية حذيفه
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار

فتاوى اللجنة الدائمة



س2: هناك من ينادي بحق كل إنسان في تأويل آيات القرآن تبعًا لمدى فهمه لها ولظروفها ومواقفها، على أساس أن النص مقدس، ولكن الفقه أو فهم النص ليس مقدسًا. ومثال على ذلك النص: آيات الكرسي والعرش ويد الله، وإن كان هذا الزعم باطلاً فمن له حق التأويل، وما مدى قداسة هذا التأويل.
ونرجو تفسير الآية ( 7 ) من سورة آل عمران:
(الجزء رقم : 3، الصفحة رقم: 9)
هُوَ الَّذِي أَنْـزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ .
ونرجو توضيح ما هي المتشابهات وما هي المحكمات ، ومن هم الراسخون في العلم الذين وكل الله إليهم تأويله أو هداهم إلى ذلك؟


ج2 : لا يجوز تفسير القرآن إلا لأهل العلم العارفين بطرق التفسير، ولا يجوز تفسير القرآن بالجهل والهوى ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار . رواه الترمذي . وفهم النص خاص بأهل العلم، ليس لكل أحد أن يعتمد على فهمه وهو جاهل؛ لأن هذا من القول على الله بلا علم، وقد جعل الله القول عليه بلا علم فوق الشرك، قال تعالى: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَـزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ
===========================

تفسير القرآن بالرأي

فأما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام ، حدثنا مؤمَل، قال حدثنا سفيان قال حدثنا عبد الأعلى،عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : (( من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار(88).
حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن عبد الأعلى الثعلبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : (( من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار)) وبه إلى الترمذي قال حدثنا عبد بن حميد قال حدثني حبان بن هلال قال: حدثنا سهيل أخو حزم القطعي قال: حدثنا أبو عمران الجوني عن جندب قال:قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : (( من قال في القرآن برأية فأصاب فقد أخطأ ))(89) ، قال الترمذي هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض أهل الحديث في سهيل بن أبي حزم,وهكذا روي عن بعض أهل العلم عن أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم وغيرهم أنهم شددوا في أن يفسر القرآن بغير علم.وأما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيرهما من أهل العلم أنهم فسروا القرآن فليس الظن بهم أنهم قالوا في القرآن أو فسروه بغير علم أو من قبل أنفسهم . وقد روي عنهم ما يدل على ما قلنا أنهم لم يقولوا من قبل أنفسهم بغير علم، فمن قال في القرآن برأية فقد تكلف ما لا علم به، وسلك غير ما أمر به فلو أنه أصاب المعنى في نفس الأمر لكان قد أخطأ؛ لأنه لم يأت الأمر من بابه، كمن حكم بين الناس عن جهل فهو في النار وإن وافق حكمه الصواب في نفس الأمر، لكن يكون أخف جرما ممن أخطأ، والله أعلم.

الشرح

ولهذا كان من اجتهد فأخطأ فله أجر، كذلك من لم يجتهد ولو أصاب فقد أخطأ إذا كان ما تكلم فيه ليس محلا للاجتهاد.
وتفسير القرآن بالرأي تارة يفسره الإنسان بحسب مذهبه كما يفعله أهل الأهواء . فيقول المراد بكذا وكذا. كذا: وكذا مما ينطبق على مذهبه ، وكذلك هؤلاء المتاخرون الذين فسروا القرآن بما وصلوا إليه من الأمور العلمية الفلكية أو الأرضية والقرآن لا يدل عليها، فإنهم يكونون قد فسروا القرآن بآرائهم ، إذا كان القرآن لا يدل عليها، لا بمقتضى النص ولا بمقتضى اللغة، فهذا هو رأيهم ولا يجوز أن يفسر القرآن بهذا.
وكذلك أيضاً لو لم يكن عند الإنسان فهم للمعنى اللغوي ولا للمعنى الشرعي الذي تفسر به الآية فإنه إذا قال قولا بلا علم، فيكون آثما، كما لو أن أحداً من العامة فسر آية من القرآن الكريم على حسب فهمه من إلي مستند- لا لغوي ولا شرعي-فإنه يكون حراماً عليه ذلك؛ لأن مفسر القرآن يشهد على الله بأنه أراد كذا، وهذا أمر خطير، لأن الله حرم علينا أن نقول عليه ما لا نعلم (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (لأعراف:33) ، فأي إنسان يقول على الله ما لا يعلم في معني كلامه أو في شيء من أحكامه فقد أخطأ خطأ عظيماً.
وهكذا سمي الله تعالى القذفة كاذبين فقال: (َ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ)(النور: 13) فالقاذف كاذب ولو كان قد قذف من زنى في نفس الأمر؛ لأنه أخبر بما لا يحل له الإخبار به وتكلف ما لا علم به، والله أعلم.
ولهذا تحرج جماعة من السلف عن تفسير ما لا علم لهم به، كما روى شعبة عن سليمان عن عبد الله بن مرة عن أبي معمر قال: قال أبو بكر الصديق: (( أي أرض تقلني وأي سماء تظلني إذا قلت في كتاب الله ما لم أعلم ))(90) وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: حدثنا محمد بن يزيد عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي أن ابا بكر الصديق سئل عن قوله: (وَفَاكِهَةً وَأَبّاً) (عبس:31) ، فقال: أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إن أنا قلت في كتاب الله ما لا أعلم ، إسناده منقطع.


الشرح

فلو أن رجلاً قيل له ما معني قوله تعالى: (وَفَاكِهَةً وَأَبّاً) قال (َأَبّاً) يعني أب أي: الوالد، فيكون قد فسر القرآن برأيه وجهله؛ لأنه صار يسمع الناس يقولون الأب ويشددون الباء ، وهي ليست مشددة فظن أن قوله تعالي : (وَفَاكِهَةً وَأَبّاً) يعني فاكهة وأبَا يعني وأبا فيكون هذا قال في القرآن برأية.
وكذلك من ينزل القرآن على غير ما أراد الله مثل قول بعضهم إذا سئل عن شيء قال: ( لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)(المائدة:101) ، هذا أيضاً من تنزيل القرآن على غير ما أراد الله.
ومنه نعرف خطأ ما نقل مدحاً لامرأة يسمونها المتكلمة بالقرآن.
ذكرها في جواهر الأدب ، امرأة لا تتكلم إلا بالقرآن ، وقيل إنها منذ أربعين سنة لم تتكلم إلا بالقرآن مخافة أن تزل فيغضب عليها الرحمن، وأظن فعلها هذا زلًة لأنها بهذا تنزل القرآن على غير ما أراد الله.
***

وقال أبو عبيد أيضاً: حدثنا يزيد ،عن حميد عن أنس: أن عمر بن الخطاب قرأ على المنبر: (وَفَاكِهَةً وَأَبّاً) فقال: ما الأب؟ فقال: هذه الفاكهة قد عرفناها، فما الأب ؟ ثم رجع إلى نفسه فقال: إن هذا لهو التكلف يا عمر!
وقال عبد بن حميد: حدثنا سليمان بن صرب، قال حدثنا بن زيد، عن ثابت ، عن أنس،قال: كنا عند عمر بن الخطاب، وفي ظهر قميصه أربع رقاع، فقرأ: (وَفَاكِهَةً وَأَبّاً) (عبس:31) فقال : ما الأب؟ ثم قال: إن هذا لهو التكلف، فما عليك ألا تدريه؟!


الشرح


في قوله: (( وفي ظهر قميصه أربع رقاع)) الفائدة فيه من حيث مصطلح الحديث أنه أدل على ضبط الرواي، يعني أن الراوي قد ضبط هذه القصة أو هذه القضية بحيث إنه أدل على ضيط الراوى يعنى أن الرلوى قد ضبط هذه القصة أو هذه القضية بحي إنه لم يخف عليه ما في ثوبه من الرقاع، أما الفائدة فيها من حيث السلوك فهو أن نعرف ما كان عليه الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم من عدم الأثرة، وأنهم يعدون أنفسهم كغيرهم من الناس ، لا يمتازون على أحد، وأن حالهم كحال غيرهم، حتى إن عمر رضي الله عنه في عام الرمادة حرم على نفسه أن يأكل من الطعام الطيب واقتصر على اقل ما يطعم . كل هذا من أجل ألا يستاثر بشيء على رعيته رضي الله عنه.
ولكن كان ذلك حين كانت الرعية مستقيمة على أمر الله ورعة عما لا يحل لها، ولهذا قيل: قال رجل لعلي بن أبي طالب: ما بال الناس قد خرجوا عليك ولم يخرجوا على أبي بكر وعمر؟ فقال: كانت الرعية في وقت أبي بكر وعمر مثل على بن أبي طالب، وكانت الرعية في وقتي مثلك.
وكذلك هشام بن عبد الملك أو عبد الملك لما رأى من الناس تذمراً جمع أعيانهم وشرفاءهم وخطب فيهم وقال لهم: أما بعد فإنكم تريدون أن نكون لكم كأبي بكر وعمر، فكونوا لنا كالرجال في عهد أبي بكر وعمر. نكن لكم كأبي بكر وعمر. وجاء في الأثر: كما تكونون يولي عليكم.

* * *

وهذا كله محمول على أنهما رضي الله عنهما إنما أرادا استكشاف ماهية الاب، وإلا فكونه نبتا من الأرض ظاهر لا يجهل لقوله تعالى: (فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً وَحَدَائِقَ غُلْباً وَفَاكِهَةً وَأَبّاً) .

الشرح

(وَفَاكِهَةً وَأَبّاً) هي محل الشاهد فعلم من قوله (وَفَاكِهَةً وَأَبّاً) أنه مما تنبت الأرض، ولا يخفى على أبي بكر وعمر أن الأب نبات من الأرض لكنهما أرادا- رضي الله عنهما- تعيين هذا الأب ما هو؟ وأي شجر هو؟فأشكل عليهم، وقد قيل في تفسيره أن الأب هو نبت يشبه القت عندنا، والظاهر والله أعلم أنه نبت صالح، يعنى بمعنى أنه شامل عام لكل ما يكون نبتاً.

وقال ابن جرير: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا ابن علية عن أيوب عن ابن أبي ملكية أن ابن عباس سئل عن آية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها فأبي أن يقول فيها، إسناده صحيح.
الشرح

أي أن ابن عباس- رضي الله عنهما- الذي دعا له الرسول عليه الصلاة والسلام بأن يعلمه الله التأويل (91)، يقول لو يسأل عن الآية التي لو سئل عنها بعضكم الآن لأجاب. وهذا يدل على أنه يجب التحري في تفسير كلام الله سبحانه وتعالي.

* * *
وقال أبو عبيد : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن أبي ملكية قال: سأل رجل ابن عباس عن: ( يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ) (السجدة:5) فقال ابن عباس فما ( يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) (المعارج:4) فقال الرجل: إنما سألتك لتحدثني ، فقال ابن عباس: (( هما يومان ذكرهما الله في كتابه والله أعلم بهما)) فكره أن يقول في كتاب الله ما لا يعلم.


الشرح


قد سبق لنا أن يوم القيامة كان مقداره خمسين ألف سنة كما في سورة المعارج في قوله تعالى: ( فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً) وبينه الرسول عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة في مسلم (92)، في مانع الزكاة أنه يعذب بها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، وأما التي في سورة السجدة: ( فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) فهذا - والله أعلم- في الدنيا؛ لأنه قال : (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) وأما قوله تعالي : ( وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ)(الحج: 47) فما دام عند الله، فنحن لا نعلمه ، وهذا اليوم الله أعلم به.

* * *
وقال ابن جرير: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية عن مهدي بن ميمون عن الوليد بن مسلم قال: جاء طلق بن حبيب إلى جندب بن عبد الله فسأله عن آية من القرآن فقال: أحرج عليك إن كنت مسلما لما قمت عني، أو قال: أن تجالسني.

الشرح

وهذا محمول على الورع وعدم المضى في التكلم في معني كلام الله عز وجل ، وإلا فليس المعني إذا جاء رجل فسأل عن معني آية تقول له: لا تجلس عندنا ، أو قم، أو ما أشبه ذلك . ولمن بناء على شدة تحريهم وتحرجهم كانوا يقولون مثل هذا.

وقال مالك عن يحيي بن سعيد عن سعيد بن المسيب : إنه كان إذا سئل عن تفسير آية من القرآن قال: إنا لا نقول في القرآن شيئاً.
وقال الليث عن يحيي بن سعيد عن سعيد بن المسيب: إنه كان لا يتكلم إلا في المعلوم من القرآن.
وقال شعبة عن عمرو بن مرة قال: سأل رجل سعيد بن المسيب عن آية من القرآن فقال: لا تسألني عن القرآن وسل من يزعم أنه لا يخفى عليه منه شيء يعني عكرمة.
وقال ابن شوذب: حدثني يزيد بن أبي يزيد قال: كنا نسأل سعيد بن المسيب عن الحلال والحرام وكان أعلم الناس، فإذا سألناه عن تفسير آية من القرآن سكت كأن لم يسمع.
وقال ابن جرير: حدثني أحمد بن عبدة الضبي قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا عبيد الله بن عمر قال: لقد أدركت فقهاء المدينة وإنهم ليعظمون القول في التفسير منهم سالم ابن عبد الله ، والقاسم بن محمد، وسعيد بن المسيب ، ونافع .
وقال أبو عبيد : حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن هشام بن عروة قال: ما سمعت أبي تأول آية من كتاب الله قط.
وقال : أيوب وابن عون وهشام الدستوائي عن محمد بن سيرين قال: سألت عبيدة السلماني عن آية من القرآن فقال: ذهب الذين كانوا يعلمون فيما أنزل من القرآن ، فـاتق الله وعليك بالسداد.
وقال أبو عبيد: حدثنا معاذ عن ابن عون عن عبيد الله بن مسلم بن يسار عن أبيه، قال: إذا حدثت عن الله فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده.
حدثنا هشيم عن مغيرة عن إبراهيم قال: كان أصحابنا يتقون التفسير ويهابونه.
وقال شعبة عن عبد الله بن أبي السفر قال: قال الشعبي: والله ما من آية إلا وقد سألت عنها، ولكنها الرواية عن الله.
وقال أبو عبيد: حدثنا هشيم قال: أنبأنا عمر بن أبي زائدة عن الشعبي عن مسروق قال: اتقوا التفسير فإنما هو الرواية عن الله.
فهذه الآثار الصحيحة وما شاكلها عن أئمة السلف محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير بما لا علم لهم به، فأما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه.

***

ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم أقوال في التفسير ، ولا منافاة؛ لأنهم تكلموا فيما علموه وسكتوا عما جهلوه، وهذا هو الواجب على كل أحد، فإنه كما يجب السكوت عما لا يعلم له به فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه لقوله تعالي: ( لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ )(آل عمران: من187)، ولما جاء في الحديث المروي من طرق : من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار (93).
وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا مؤمل قال: حدثنا سفيان عن أبي الزناد قال: قال ابن عباس: التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر أحد بجهالته ، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله تعالي ذكره. والله سبحانه وتعالي أعلم.

الشرح

إذاً هذه أربعة أقسام: تفسير تعرفه العرب من كلامها، وهو ما يعرف في اللغة مثل: الكهف والعرش والسرر ومنضودة والطلح وما أشبه ذلك، والثاني تفسير لا يعذر أحد بجهالته وهو تفسير ما يجب اعتقاده أو العمل به، كتفسير قوله تعالي: ( أَقِيمُوا الصَّلاة) فيجب علينا أن نعرف معنى إقامة الصلاة التي أمرنا بها. وكذلك ما يجب علينا اعتقاده كالإيمان بالرسل ونحوهم ، فإنه لا يعذر أحد بجهالته ، والثالث تفسير يعلمه العلماء مثل العام والخاص والمطلق والمقيد والناسخ والمنسوخ وما يتعلق بذلك من الأحكام ، فإن هذا ليس كل أحد يعرفه، وليس واجباً على كل أحد بل هو فرض كفاية، وتفسير لا يعلمه إلا الله، فمن ادعي علمه فهو كاذب، كما جاء في بعض ألفاظ الأثر مثل العلم بحقائق صفات الله عز وجل وكيفيتها، وكذلك العلم بحقائق ما أخبر الله به عن اليوم الآخر وعن الجنة والنار وما أشبه ذلك مما لا يمكننا إدراكه ، فهذا من ادعى علمه فإنه كاذب، لأنه لا يعلمه إلا الله.
* * *

(88) رواه الترمذي، كتاب تفسير القرآن باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه، (2950).
(89) رواه أبو داود، كتاب العلم باب الكلام في كتاب الله بغير علم، رقم (3652) ، والترمذي، كتاب تفسير القرآن باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه، (2952).
(90) رواه ابن أبي شيبة (6/136).
(91) سبق تخريجه
(92) رواه مسلم، كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة، برقم (987)
(93) رواه أبو داود، كتاب العلم باب كراهية منع العلم، (3658)، والترمذي ،كتاب العلم باب ما جاء في كتمان العلم، (2649)، وابن ماجه في المقدمة، (261).
توقيع : حذيفه
حذيفه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-03-2014, 10:46 AM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
ضيف شرف النسابون العرب
 
الصورة الرمزية الشريف محمد الجموني
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

حديث يجدر ان يطلع عليه الكل.
توقيع : الشريف محمد الجموني

{وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }آل عمران104
الشريف محمد الجموني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-03-2014, 07:13 AM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية حذيفه
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

دائما............
تتحفنا بالخلاصه
نعم الرأى
سبحان الله .....قضى الأمر
توقيع : حذيفه
حذيفه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-03-2014, 06:26 AM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية حذيفه
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

...
توقيع : حذيفه
حذيفه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-03-2014, 09:08 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية حذيفه
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

مهندس مسلم يدرس بألمانيا
أقول له لا يؤخذ الدين بالرأى ...يقولى أنا برضه ليا فكرى وعقلى!!!!!
ياعم ما يصير...أبوس إيدك
طبعا أنا فى نظره حرامى بأنسخ وألصق ومعنديش فكر!!!
مصيبه
اللهم علمنا ما ينفعنا
توقيع : حذيفه
حذيفه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-06-2014, 02:07 PM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
عضو مشارك
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك
(تركي) غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-06-2014, 03:08 PM   رقم المشاركة :[7]
معلومات العضو
مشرف سابق
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

جزاكم الله خيرا... و المقال و إن كان يوضح خطورة التكلم فى القرآن بغير علم... إلا أنه فى نفس الوقت. و بطريقة غير مباشره. يحفز إلى التعلم و الإستزادة من علوم القرآن و اللغة العربيه...


توقيع : هانى طيبه

بُشْرى لنـَا مَعْشَرَ الإسْلامِ إنّ لنـَا... مِنَ العِنايةِ رُكنًا غَيْرَ مُنْهَدِمِ
هانى طيبه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب يتحدث عن أخطاء المؤرخ ابن خلدون المختار لخنيشي مجلس قبائل موريتانيا 11 04-04-2019 11:06 PM
كتاب الاداب لفؤاد عبد العزيز الشلهوب د ايمن زغروت مجلس الاخلاق و الاداب 2 31-07-2017 04:07 PM
كتاب قذائف الحق للشيخ محمد الغزالي "كاملا" محمد محمود فكرى الدراوى موسوعة الفرق و المذاهب ( الملل والنحل ) 3 26-12-2015 08:00 PM
القرآن المعجزة الخالدة ابراهيم العثماني مجلس أهل القران 1 04-03-2014 06:04 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 12:19 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه