عشيرة القرعان بين الماضي والحاضر - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
اصل عائلة ابو هاني
بقلم : ابراهيم ابوهاني
قريبا
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: ياما نشوف يكسر الخاطر (آخر رد :مرزوق حبلشني)       :: نسب عائلات الجبلاو بمحافظة قنا مصر قرية الجبلاو (آخر رد :مصطفي حمص محمد)       :: اصل عائلة ابو هاني (آخر رد :ابراهيم ابوهاني)       :: نرجوا الأفاده فى نسب عائلة الحمامصى (آخر رد :مصطفي حمص محمد)       :: J-M172 (آخر رد :قربك)       :: اصل ونسب عائلة البادي في الاحساء (آخر رد :خالد ال حباش)       :: قبيلة الرياشي واحفادهم في المملكة الأردنية الهاشمية من عشائر ذبيان ومريان والرياشي وابو ذويب والذياب (آخر رد :ابوالوليد فلسطين)       :: تحقيق نسب ذوي صالح وال معوض من محمد ابوجعافر بالسعودية (آخر رد :معوض الأقرع)       :: التحور الجيني لذرية الأميرالشريف محمد أبو الجعافر الحسيني (آخر رد :معوض الأقرع)       :: استفسار عن عائلة الشناوي (مصر - فلسطين - الآردن) (آخر رد :م.خالد عبد الهادي)      




إضافة رد
قديم 11-07-2014, 11:53 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
عضو مشارك
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Palestine

افتراضي عشيرة القرعان بين الماضي والحاضر

عشيرة القرعان بين الماضي والحاضر
بسم الله الرحمن الرحيم

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" .
سورة الحجرات : من الاية 11 - 13
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :- "يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّرَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَىأَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَوَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى"
مسند عبد الله بن المبارك

يقول الصحابي الجليل عمر بن الخطاب رضي الله عنه :- " تعلموا أنسابكم تصلوا أرحامكم، ولا تكونوا كنَبط السواد إذا سُئل أحدهم: ممن أنت؟ قال: من قرية كذا، فو الله إنه ليكون بين الرجل وبين أخيه الشيء لو يَعلم الذي بينه وبينه من دِخلةٌ الرحم لَردَعه ذلك عن انتهاكه " .

الإهداء

1. الى أبي وأمي اللذان سهرا وربياني صغيرا فخفضت لهما جناح الذل من الرحمة .
2. إلى زوجي العزيزة وأبنائي الكرام وأخص منهم رياض وأحمد وإبراهيم وإسلام واخواني السته وأخص منهم أخي ابراهيم محمود عويصي – ابو معاذ – حفظهم الله جميعاً .
3. الى أرواح شهداء فلسطين الأبرار الذين هم أشرف منا جميعاً وقدموا أرواحهم رخيصة من أجل تراب فلسطين الغالي .
4. الى أسرانا البواسل في زنازين وسجون الاحتلال ... القابضين على الجمر... أصحاب الأمعاء الخاوية ... الصامدين أمام الطغيان ... المنادين بالشرف والكرامة .
5. الى المهتمين بماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم وعدالة قضيتهم من أهلنا و أبناء عشيرتنا .... أصحاب القلوب الطاهرة النقية والأيادي البيضاء المتوضئة أصحاب العقول النيرة الكبيرة والمتفتحة كباراً وصغاراً ذكوراً ونساء .
6. الى الذين لا زالوا يفتخرون بنسبهم الطاهر المشرف المخلصين والداعين الى الوحدة والتعاون والعزة والمجد وقدموا كل النصح والارشاد حول ماضي القرعان العريق .
7. الى من برهنوا للآخرين بأنهم يد واحدة معطاءة وخيرة كريمة بيضاء ورؤوسهم شامخة عالية مرتفعة على مر الزمان في الماضي والحاضر والمستقبل إن شاء الله .
8. الى مشايخنا وكبارنا وأحبتنا الذين ما زالوا يذكرون الأحداث والواقع والتاريخ الماضي العريق والذين نقلوه لأجيال اليوم والمستقبل بكل صدق وإخلاص وأمانة .
9. الى الذين سطروا تاريخ ماضيهم وحاضرهم بدمائهم الزكية وعرقهم الطيب وبجباههم السمراء وأياديهم الخشنة الكريمة .
10. الى كل من ساهم وساعد وعمل ليكون لهم تاريخاً ناصعاً وقيماً حضارية يعتز ويفتخر بكل معانيها الأصيلة المتجذرة .
أ. محمد محمود محمد عويصي
أبو رياض


شكر وتقدير وعرفان

أتقدم بجزيل الشكر والتقدير والعرفان لكل من ساعدني على إنجاز وإتمام هذه الدراسة ، القديمة الحديثة من كبار السن والشباب المتبصرين والمهتمين بأصلهم وفصلهم بماضيهم وحاضرهم بعاداتهم وتقاليدهم وقيمهم ليوصلوها بكل صدق وامانة وموضوعية إلى الأجيال الصاعدة ، فلهم منا كل الشكروالتقدير ، لقوله صلى الله عليه وسلم :- " لا يشكر الله من لا يشكر الناس " .
والشكر إلى كل مخلص ساهم في مساعدتي وعوني ، وأخص بالذكر الأخ إبراهيم محمود عويصي - أبو معاذ – الذي بذل قصارى جهده من سهر وبحث ولقاءات وطباعة وتحري وتدقيق لبيان وتوضيح أصل ونسب وماضي عشيرة القرعان .
فيد الله مع الجماعة " والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه ""وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ".
والشكر لكل من قدم العون ، بعقله وفكره وقلمه ومعلوماته ، ولم يبخل علينا بالمشورة والنصح في كتابة هذا العمل الأصيل هنا وهناك ، وأخص بالذكر الأحبة والأصدقاء والمخلصين – أ . يوسف عبد الكريم أبو حامد ( أبو بشار ) ، الحاج صالح محمد سلام أبو عصب ( أبو عميد ) ، الحاج رمضان إبراهيم أبو حامد ( أبو وائل ) ، الحاج إبراهيم عوض وابنه عزام ، أ. عبد الرؤوف محمود حسان ( أبو جمال )، والمقدم إبراهيم عبد القادر عويصات ( أبو علاء – القذافي ) ، والذين كان همهم كتابة تاريخ وسيرة عشيرة القرعان بكل فخر واعتزاز ،وكان لهم باع طويل ورغبة جامحة شديدة في ذلك رحمهم الله جميعاً واسكنهم فسيح جناته .
أ‌. محمد محمود محمد عويصي
أبو رياض


أهمية الدراسة
· تكمن أهمية الدراسة بأنها تبحث في ممارسات العدو الصهيوني ضد شعبنا الفلسطيني منذ العشرينيات من القرن العشرين وحتى اليوم وما زالت هذه الأساليب الخبيثة والمدعومة عالمياً حتى قيام الساعة ، وصدق رب العزة في قوله : " وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ" . س سورة البقرة : الآية 120 .
· وحتى نتذكر تاريخ أهلنا وأبناء شعبنا وللحفاظ على هويته وتراثه وموروثه الحضاري عبر السنين
· ولنتعرف على تاريخ الآباء والأجداد الثابتة والمتجذرة في قلوبنا ، ولنحدث به الأجيال القادمة بكل صدق وأمانة ومسؤولية .
· ولنحافظ عليه من الطمس والتشويه والنسيان الذي يخطط له الصهاينة وحسب مقولة زعمائهم : ( الكبار يموتون والصغار ينسون ) .
· وكذلك للكشف عن فضائح الممارسات الصهيونية والانتهاكات الاجرامية ضد المقدسات والحجر والشجر والانسان الفلسطيني .
· وإن هذه الدراسة تدعم الدراسات الاخرى في توثيق حق شعبنا الفلسطيني البطل والصامد والمرابط على أرضه ، في حق العودة لأراضيه وممتلكاته وثبات هويته وتراثه الذي لا ينسى (فلا يضيع حق وراءه مطالب) وحق شعبنا في تقرير مصيره .
· لنضع المواطن الفلسطيني عند مسؤولياته في معرفة تراث العشيرة وتاريخها وقيمها وعاداتها والأعمال التي كان يزاولها الأجداد قديماً وأعمال الأبناء اليوم .
أما الخوض في تاريخ عشيرة القرعان ونسبها وحياتها ، يعتبر نقلة نوعية تاريخية واقتصادية وسياسية في عالم التاريخ والجغرافيا والمجتمع والأنساب ، والوصية للأجيال الحاضرة بكل أمانة وصدق وواقعية .
كان الإعتماد بشكل كبير على المقابلات الميدانية الشفوية لكبار السن الذين عايشوا النكبة والأحداث الواقعة ، وعلى مراجع أصلية بحثت في التاريخ والجغرافيا والمجتمع والأنساب ، والرجوع إلى الإنترنت في كل المواقع والصفحات .

أهداف وأسباب الدراسة

يتمثل سبب اختياري لهذه الدراسة وهي بعنوان عشيرة القرعان بين الماضي والحاضر :
1. الإصرار على التمسك والإنتماء لأرض الآباء والأجداد ، أرض فلسطين بلد الإسراء والمعراج وأرض الرسالات السماوية المجيدة وأرض الشهداء .
2. بيان الجرائم وممارسات وانتهاكات العدو الصهيوني المجرم بحق ابناء شعبنا الفلسطيني الآمن الأعزل إلا من حبل الله المتين .
3. المحافظة على تراثنا وموروثنا الحضاري الأصيل في ذاكرة الابناء والأجيال والمستقبل ، وخوفاً من عمليات الطمس والتشويه والتزوير المتعمد من قبل الصهاينة ، وحفظ هذا الموروث من الضياع والنسيان ، وكما في مقولة العدو ( الكبار يموتون والصغار ينسون ) .
4. صلابة الشعب الفلسطيني في مطالبته بحقوقه وثوابته وتمسكه الصلب بها ، لا كما قال رئيس جيش العدو موشيه ديان : ( الثورة الفلسطينية في يدي كالبيضة أكسرها متى أشاء وكيفما أشاء ) .
5. تقوية روابط الصداقة والآخاء بين أبناء الوطن الواحد في المدن والقرى والهجر والعزب والحمايل الفلسطينة كما حدث في الثلاثينيات من الهبات والفزعات لمقاومة العدو .
6. الواجب الوطني والنضالي الذي يشعر به كل فلسطيني اتجاه أرضه وشعبه ومقدساته ومدنه وقراه واتجاه هويته وتاريخه وموروثه الأصيل .
7. قلة عدد الباحثين الذين تناولوا البحث في القرى والهجر المدمرة ، بخصوصية وتفصيل ودقة وأمانة وخاصة عن عشيرة القرعان ( النسب والأصل والعادات والتراث والهوية والتاريخ ) .
8. بيان معاناة أهلنا في القرى والهجر والعزب الفلسطينية ، وكيفية تشريدهم وترحيلهم عن أراضيهم وسكنهم قسراً وجبراً منذ سنة 1947م ، بمؤامرات وحجج وحشية ظالمة .
9. تعريف بعشيرة القرعان – النسب – السكنى – العادات – والطقوس والأعمال الحياتية اليومية .
10. موت الكثير من كبار السن الذين عاصروا بدايات الإحتلال ووجود عدد قليل منهم ، الذين ما زالوا يحفظون تاريخ العشيرة من الذكور والاناث ( الختيارية ) الذين نعرف منهم أحداث ووقائع عايشوها وعاصروها وسمعوا بها عن قرب بكل أمانة وإخلاص وصدق وموضوعية وواقعية .
11. الرد على كل المتفوهين والمغرضين والمشككين والواهمين بعشيرة القرعان وقبيلة الحويطات ، ونسبهم وأصلهم الشريف في كل مكان ، والرد على ضعاف العقول وقصيري النظر ، وعلى كل الجهلة والساقطين أصلاً ونسباً .
ونعلمهم بأن أبناء عشيرة القرعان الواعين والمتفهمين والمتعلمين والمثقفين يرددون قول الخليفة الراشدي الرابع علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ( عندما سكت أهل الحق عن أهل الباطل توهم أهل الباطل أنهم على حق ) ، فالحق أبلج ناصع كضوء الشمس في وضح النهار .

صعوبات ومشاكل الدراسة

1. وفاة الكثير من كبار السن في عشيرة القرعان الذين عايشوا الأحداث ، وهم من مواليد العشرينيات من القرن العشرين ولم يبق منهم إلا القليل .
2. خوف كبار السن على أبنائهم من مخابرات العدو الصهيوني إن أثاروا ونشروا نواح سياسية أو وطنية أو نضالية حول أبناء العشيرة ، فصدورهم أوسع لسرهم ومعلوماتهم .
3. قلة المصادر والمراجع العربية التي تتحدث عن القرى والهجر والعزب المدمرة والقبائل والحمائل المهجرة عن أراضيها وأماكن سكناها .
4. نسيان كبار السن لمعظم الأحداث التاريخية المهمة والأحوال التي كانوا عليها قبل سنة 1948م ، وكذلك جهل البعض للتفاصيل السياسية والنضالية قبل النكبة ، وتشتت أهالي العشيرة في داخل الوطن وخارجه وصعوبة الإتصال بهم .
5. ما يتفوه به ويتقوله بعض الشواذ في مدينة قلقيلية وغيرها ، ويطلقون صفات غير مقبولة وغير معقولة وغيرلائقة بأبناء عشيرة القرعان سابقاً ولاحقاً ، وذلك لجهلهم بأصل ونسب العشيرة العريق والشريف الذي يرجع لحمولة الحويطات الأصيلة .
6. النعرات العنصرية عند بعض الحمايل بإلقاء التهم والكلمات والأقوال غير المقبولة التي تشوه العادات والقيم عند عشيرة القرعان ، وهذا ما بثه الاستعمار الانجليزي الصهيوني بالنفوس العربية بإثارة الفتن والقلاقل والشبهات حول الشرفاء والأحرار في كل مكان .
7. تغاير واختلاف بعض الروايات عن نسب وأصول وتاريخ أبناء عشيرة القرعان من شخص لأخر وصعوبة الحصول على الأصح من الروايات والأقوال والأحداث .

فرضيات الدراسة

1. هل نسب أبناء عشيرة عرب القرعان يرجع إلى الأصول الشريفة من آل البيت الكرام ؟
2. هل يرجع أصل عشيرة القرعان لقبيلة الحويطات الكائنة في شمال غرب السعودية ؟ وهل لها امتداد في الأردن وفلسطين وبلاد أخرى ؟
3. متى وصل القرعان إلى فلسطين ؟ وكيف وصلوا ؟ وكيف كانت بدايات حياتهم ؟ وهل جاءوا إلى فلسطين بسبب الثأر والنزاعات أم بسبب حملات محمد علي وابنه إبراهيم أم لأسباب أخرى ؟ .
4. احتكاك العشيرة بمن جاءوا من القرى والحمايل والقبائل الفلسطينية وتعاملها واختلاطها بالآخرين في قضاء يافا وعربان المنطقة بأخلاق عالية .
5. علاقة القرعان بأبي كشك وكيفية التعامل معه في الصلحات والفزعات والزراعة والرعي والمقايضات والتعليم .
6. علاقة القرعان مع بعضهم البعض ساكني النهر ( العوجا ) قرعان النهر ، وساكني البحر ( عرب السمك ) أو قرعان البحر ، قيمهم وعاداتهم وتعاونهم وفزعاتهم .
7. إن العلاقة هي في الأصل علاقة الدم الواحد ، وأن القرابة بينهم أبناء عمومة ، وأن أصلهم واحد يرجع الى قبيلة الحويطات الأصيلة عدا عن علاقة النسب الحميمة بين القرعان جميعاً بعضهم ببعض ، وعلاقة الجوار والفزعات .
8. هل شارك القرعان في المقاومة والنضال الفلسطيني منذ سنة 1920م ؟ وهل لهم تحالفات وطنية ونضالية مع القرى والقبائل الفلسطينية المجاورة في منطقة يافا وغيرها من المناطق الفسطينية ؟
9. الإشارة لأعمال أبناء عشيرة القرعان ( الرعي ، الزراعة ، الصناعة ، التجارة ، الأعمال والوظائف الحكومية وغيرها ) .

حدود ومنهجية الدراسة

لقد قمت بإجراء الدراسة عن عشيرة القرعان بكل أفخاذها نسبها وأصولها وحياتها العلمية والثقافية والإجتماعية والإقتصادية ، وتهجير وترحيل العشيرة عن أراضيها وبساتينها سنة النكبة 1948 م وسنة النكسة 1967م .
وتتكون هذه الدراسة من خمسة فصول دراسية :
الفصل الأول : تناول عشيرة القرعان من حيث : الأصل والنسب والعلاقة وسبب التسمية والموقع الجغرافي والمساحة وعدد سكان العشيرة .
الفصل الثاني : الحياة الاقتصادية لأبناء عشيرة القرعان ، تناول أعمال السكان من رعي وزراعة وصناعة وتجارة وأعمال ووظائف مدنية وحكومية .
الفصل الثالث : الحياة الإجتماعية لأبناء عشيرة القرعان ، تناول الحمايل المحيطة والمجاورة والمسكن والمضافات والتعليم والصحة والطقوس والعادات في الأفراح والأحزان وأنماط التسلية عند أبناء العشيرة .
الفصل الرابع : وتناول فيه الاحتلال لمناطق القرعان وسياسة وممارسات العدو ، والهبة الوطنية عند أبناء العشيرة ، ومسكن العشيرة قبل وبعد النكبة وحتى يومنا هذا .
الفصل الخامس : يتحدث عن عائلة العويصات بشكل موسع كمثال يفخر به كل أبناء عشيرة القرعان .
وفي الختام ذكرت الخاتمة والمراجع والمصادر والمقابلات الميدانية المتعلقة بالعشيرة ، ذكوراً وإناثاً في محافظة قلقيلية بالضفة الغربية ، وفي مخيم سوف بجرش / الأردن ، وبينت الملاحق .
ومنهجية الدراسة تقوم على أسلوب المقابلة الميدانية الشخصية ، والمكالمات الهاتفية ، وتصفح مواقع الانترنت ، وزيارة كبار السن في بيوتهم وأماكن عملهم والجلوس معهم ومناقشتهم بترو وتمهل وصدق وأمانة ، وقد اعتمدت على منهجية مشتركة بين المنهج التاريخي والوصفي ، والتاريخ الشفوي من خلال المقابلات ، وبالرجوع الى المصادر والمراجع التاريخية والوثائقية مثل كتاب بلادنا فلسطين ، كي لا ننسى ، القاموس الشعبي الفلسطيني وغيرها من المراجع .
وإن هناك أنماط اجتماعية واقتصادية و أمور تراثية تتم بالقياس والخبرة والتجربة من كبار السن ، و قياس الأحوال والظروف ، بأمور مشابهه لها عند العشائر والقبائل والحمائل والعائلات والقرى الفلسطينية الأخرى المجاورة .

مدينة يافا
هي مدينة فلسطينية من أجمل المدن في فلسطين ، و من أفضل موانئها ، كان الكنعانيون أول من أطلق عليها هذا الاسم ، بعد أن أسسوها منذ أكثر من خمسة ألاف سنة مضت .
والكنعانيون هم الذين أطلقوا على المدينة اسم يافي أي الجميلة ، أو ذات المنظر الجميل ، و قد احتفظت يافا بهذا الاسم على مر العصور بأسماء كثيرة ، جميعها تؤدي إلى معنى واحد ، مصدره الجمال الذي يعبر عنها و عن طبيعتها الساحرة .
وتشير الأدلة التاريخية إلى أن يافا كانت ذات حضارة ، تماثل المراكز الحضارية القديمة في مصر على وادي النيل أو في العراق أو سوريا .
كما كان لها دور مميز في النشاط التجاري البحري .
ومن سكان قضاء مدينة يافا أبو كشك والقرعان والسوالمة والملالحة والسواركة والشوابكة والترابين والمصاطفة واللبابدة والجرامنة والبلاونة والعداوين والقطاطوة والرميلات وغيرهم .

المقدمة



قال تعالى :-" الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً ولينصرنّ الله من ينصره إن الله لقوي عزيز " . من سورة الحج الآية 40 .
ذهبت السنين الماضية بالكثير من المعاناة التي ما زال وحتى الآن يعاني منها الشعب الفلسطيني بأكمله وهذه المعاناة هي الإحتلال الصهيوني الذي قام بطرد أهالي فلسطين بطرق وأساليب شتى وهدم مدنهم وقراهم وهجرهم التي بلغ عددها في سنة 1948م ( 531 ) قرية ، وهي تشكل نسبة 85 ٪ من أهالي فلسطين والتي سميت بدولة اسرائيل على مزاعمهم ، أي 70٪ من الشعب الفلسطيني أصبحوا لاجئين ، أما الآن فأصبح عدد الشعب الفلسطيني ما يزيد عن 8 مليون نسمة يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة وعرب فلسطين في داخل منطقة 1948م ، وفي الشتات موزعين في كل أنحاء العالم .
لقد تعرض قضاء يافا لحملة تهويد كبيرة كغيره من أقضية فلسطين الأخرى المحتلة سنة 1948م ، وعانى أهلها معاناة شرسة جراء عملية التهجير ، وهدم قراهم وعزبهم وهجرهم ، وبلغ عدد هذه القرى المدمرة 29 قرية نذكر منها : إجليل الشمالية ، وإجليل القبلية ، وبيار عدس ، وحرم سيدنا علي ، وخريشة فوتيس ، وخربة خريشة ، والعباسية ( اليهودية ) ، والجماسين الشرقي ، والجماسين الغربي ، وساقية سلمة ، والشيخ مونس ، ورنتسيه السافرية ، وعرب السوالمة ، وكفر سابا ، وكفر عانا ، والمسعودية ، وخربة العباشية ، وعرب أبوكشك ، وعرب القرعان ، وخربة الشيخ محمد ، وسارونة ، وطيرة دندن ، والمحمودية ،والمويلح وغيرها.
وسوف يتم تسليط الضوء على عشيرة القرعان ، كحمولة ممتدة لها أصولها ونسبها وعراقتها وتاريخها المشرق ، وبوصفها أنها تعرض أهلها وأبناء العشيرة للتهجير الظالم والشتات المؤلم والمؤامرة الخبيثة ، وسأتحدث في هذه الدراسة عن الحياة الإقصادية والإجتماعية والسياسية والوطنية لهذه العشيرة في تلك المنطقة الصغيرة الطيبة بأهلها ومزارعها من فلسطين .
وسأسرد بعضاً من التاريخ والوقائع والأحداث ، والأنساب ، والتعليم ، والصحة ، والعادات التي انتهلتها وأخذتها خلال لقاءات مع كبار العشيرة وهم أحياء بكامل قواهم العقلية ونشاطهم الجسمي وذاكرتهم الواعية ، وكنت في عملي لمشروعي هذا بعيداً عن العنصرية والتمييز بين العائلات والأفراد ، وأن عنوان دراستي هو عشيرة القرعان بين الماضي والحاضر ، ابتغي فيه وجه الله ، وخدمة لتاريخ أبناء عشيرتي ، وكما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :- " دعوها فإنها نتنة " لكن يتسنى إبراز التاريخ المطموس والمطمور لعشيرة القرعان وإبعاد كل لفظ أو تشويه ينسب للعشيرة أو ما يلحق بها من تزييف وريب وتضليل .
توضح القضية الفلسطينية لكل العالم العربي والاسلامي ، ولكل القوى واللجان والجمعيات الحرة الشريفة ، بأن الفلسطينيين هم أصحاب الحق الشرعي ، والأرض المقدسة أرض الاسراء والمعراج أرض الآباء والأجداد ، التي تدر لبناً وعسلاً ، أرض الأنبياء والرسل والصحابة والصالحين ، أرض البطولات والعزة والكرامة وأرض الشهداء .
توحيد الجهد الفلسطيني بين كل القوى والفصائل والتنظيمات ضروري في كل المدن والقرى والعشائر ، وتعزيز الثقة بالنفس بالعمل الموحد ، والتخطيط السليم ، وصدق الارادة وقوة العزيمة ، والترفع عن الدسائس وسفاسف الأمور ، وتعزيز الصمود والثبات في الداخل والخارج الفلسطيني ، حتى يستبين الصبح لكل ذي عينين وفكر صائب سوي .
قال تعالى : " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " من سورة التوبة الآية 105 .
وقال تعالى : " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " . من سورة المائدة الآية 2 .
هذا فإن أخطأت أو قصرت فمني ، وأرجو المسامحة والنصيحة لأن الكتابة أمانة ، ومن يعمل يخطئ ، وجل من لا يسهو ، وإن أصبت فمن الله ، وله الحمد والشكر والمنة .
قال تعالى : " وما أوتيتم من العلم إلا قليلا " من سورة الإسراء الآية 85
أ. محمد محمود محمد عويصي
الحاج ابو رياض

امير الصمت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2014, 11:59 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
عضو مشارك
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Palestine

افتراضي


الفصل الأول
(عشيرة القرعان )
1. النسب والأصل لعشيرة القرعان .
2. سبب التسمية لعشيرة القرعان .
3. الموقع الجغرافي لعشيرة القرعان قبل النكبة .
4. المساحة والتضاريس لعشيرة القرعان .
5. المناخ ( النبات والطيور والحيوان والمياه ) في مناطق عشيرة القرعان .
6. عدد السكان لعشيرة القرعان .
7. الموقع الجغرافي لعشيرة القرعان بعد النكبة .

النسب والأصل لعشيرة القرعان
العشيرة هي الشيء الذي بقي راسخاً ، ولم يزل بزوال الجاهلية والعصور السالفة ، ولم ينته رغم الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية ورغم التقدم العلمي وتعاطت مع الأفكار الجديدة ، ورغم كل هذا بقيت العشائرية قوية وصلبة وبقي معها ما تحمله لنا من إيجابيات ، كالأخلاق والآداب الحصينة والنخوة والهمة والكرم والشجاعة والبطولة وعزة النفس والفزعة ونصرة المظلوم واحتضان الملهوف وحفظ العهود ورباط المصاهرة والدم والغيرة على العرض والشرف والمشورة عند أهل الرأي .
والعشيرة منذ القدم وعلى مدار العصور بقيت هي المرجعية الأولى في اتخاذ أي قرار لأي فرد من أفرادها ، فيجب تنفيذه بلا جدال أو تردد ولا توان ، لأن فيه مصلحة العشيرة ، والفزعة ظهرت بين أفراد العشيرة مع روح التعصب فيها ، وظهرت ما يسمى الفصائل التي نمت وتطورت مع تصاعد الحركة الوطنية والثورية الفلسطينية ونهوض الحركة الفكرية التي لها مرجعية في القرارات لأفرادها ومعتنقيها ، إلا أن كل هذا لم ينه العشائرية ومرجعيتها في اتخاذ القرارات حيث أثبتت جدارتها وقوتها في الانتخابات وصدق انتماء وولاء أفرادها لمن يصدقهم القول .

وقبيلة الحويطات التي ترجع إليها عشيرة القرعان أصلاً ونسباً ، كما نقلناه عن الأجداد وكبار السن وبعض المراجع والمصادر وصفحات الإنترنت ، فإن سكنها جنوباً يتراوح بين تيماء شمالاً في المملكة العربية السعودية ومنطقة تبوك وحقل وضباء والى الطفيلة ومعان والعقبة في الأردن ، مع تحركاتهم في وادي السرحان والنفوذ شرقاً ، وساحل العقبة وسيناء غرباً ، ولها بطون في فلسطين عند قبائل بئر السبع وتحركهم في فلسطين ، وكذلك وجودهم في صعيد مصر ومناطق أخرى .

ويؤيد هذا القول إجراء مكالمة هاتفية مع الأستاذ المستشار القانوني والمالي عبد المالك نصر الله أبو جراد من الأردن ، والذي يرجع بأصله إلى قبيلة الحويطات ، إذ يقول بأن القرعان جميعاً بكل أفخاذهم في منطقة يافا ، هم أبناء عمومة وأقارب لزم لبعضهم البعض ، ولا يجوز التشكيك للصلة بينهم ، وبرابطة الدم عندهم ، فهم جميعاً يرجعون بأصلهم ونسبهم إلى الحويطات الذين يسكنون في شمال غرب السعودية ، وكان في السابق بينهم زيارات قربى ومودة ولقاءات في الصلح والحج للقدس والمسجد النبوي والكعبة المشرفة .

كما أيد ذلك لقائي في سنة 1993م عندما كنت مدرساً في نجران / السعودية مع السيد عيد مطير السويحلي العمراني الحويطي ، وهو من منطقة حقل في السعودية ، إذ يقول بأن القرعان جميعاً أقارب لنا وأفخاذ أصيلة من عرب الحويطات ، لكنهم رحلوا إلى مناطق يافا ، عبر الأردن ومناطق بئر السبع ، وعندما نزلت عندهم وفود من الحويطات في فترة العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين ، وجدوا هناك كل احترام وتقدير و اكرام ، ويقول نحن لا ننسى لهم جميلهم هذا ، عندما كان الأهل يعملون في ميناء يافا وأسواقها ومزارعها ، ويرجع نسب الحويطات إلى السلالة الشريفة من أبناء فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم ، حيث كان الحويطات يساعدون القوافل في توجهها للتجارة عبر مناطق نفوذهم .

قبيلة الحويطات
الحويطات الجمامزة من أشراف أبناء الحسين بن علي رضي الله عنه ، الذين هاجروا من المدينة المنورة إلى بادية الشام ، واستوطنوا حول العقبة ، وفيما يلي نورد عمود النسب ، حويط بن جماز بن هاشم بن سالم بن مهنا بن داود بن مهنا بن جماز بن قاسم بن مهنا الأعرج بن الحسين بن المهنا بن داود أبو هاشم بن القاسم أحمد بن عبيد الله أبو علي الأمير بن طاهر شيخ الحجاز بن يحيى النسابة بن الحسن أبو محمد جعفر الحجة بن عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن الإمام علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه .

بما أن عشيرة القرعان هي إحدى فروع قبيلة الحويطات ، تلك القبيلة العربية الأصيلة ذات السمعة والشهرة ، حيث لها صولات وجولات في ميادين الشرف والرفعة ، مثلها مثل باقي القبائل العربية الأخرى ، فقد حباها الله موقعاً جغرافياً استراتيجياً مميزاً ، فهي تقطن الجزء الشمالي الغربي من المملكة العربية السعودية ، وبالتحديد غرب منطقة تبوك القريبة من مدينة حقل ، على شاطئ البحر الأحمر ، ويمتد موطن سكن القبيلة على البحر الأحمر وحتى جبال السروات شرقاً ، ويمتد شمالاً حتى حدود الأردن الجنوبية ، ويشكلون ثقل بشري وسياسي في الأردن خاصة في منطقة معان .

أما كيف وصلت عشائر الحويطات فلسطين ، فقد تنقلت هذه القبائل بحثا عن الكلأ والعشب والماء ، وللرعي والتجارة ، فبعض الحويطات استوطن منطقة الحجاز ، للاستفادة من موسم الحج كأدلاء و مرشدين ، ومنهم من استوطن الصعيد في مصر واخذوا من هناك بعض ألفاظهم اللغوية وخشونة صوتهم وتفخيم كلامهم في بعض حروف اللغة العربية ، وتكلموا بالقاف المثقلة والجيم المثقلة والمفخمة وهي التي يتحدث بها القرعان في فلسطين .

ويوجد في منطقة الحويطات في السعودية الكثير من المواقع الأثرية والتاريخية مثل مدين التي تسمى حالياً البدع ، وكذلك الكثير من القرى والهجر التي تحتوي على مناطق أثرية قديمة ، حيث تعاقبت فيها وعليها الحضارات فأنشأت الموانئ مثل ميناء الشيخ حميد والخريبة والمويلح وظباء وغيرها .

إن تسمية قبيلة الحويطات بهذا الاسم يعود لمؤسسها حويط بن جماز بن هاشم الحسيني ، الذي غادر والده إمارة المدينة المنورة ، والتي أسسها ذويه من الجمامزه ، هرباً من البطش والقتل وتخفى شمال الحجاز من الملاحقة والقتل ، ثم انتقلت الإمارة بسرية إلى ابنه حويط ، وانتقل حويط إلى العقبة في الأردن ، وأقام فيها وتزوج منها ( من بني شاكر ) ، وأنجب منها خمسة أبناء هم : سويعد وعلوان وعمران وسالم ومنصور، والذين من أصلابهم تشكلت قبيلة الحويطات العريقة ، وأخذوا يتكاثروا ويفرضوا سيطرتهم على شاطئ البحر الأحمر والطرق التي يسلكها الحجاج وصولاً إلى الحجاز وسيناء ومصر وغيرها .
وعندما جاءت الحكومة المصرية الخديوية دعمت قبيلة الحويطات أملاً في مساعدتها وتأييدها وبسط نفوذها ، حيث أعطت لقب الباشاوية إلى رؤساء القبيلة ، كي تضمن عدم تمردهم عليها وتسهيل وتسليك طرق الحج ، ومساعدة الحكومة العثمانية في بسط سيطرتها على الأقاليم الواقعة تحت سيطرتها في الأردن وفلسطين مروراً بمصر والشام ، و الجمامزه الأشراف هم من أبناء الحسين بن علي رضي الله عنهم والذي هاجروا من المدينة المنورة إلى بادية الشام واستوطنوا حول العقبة ونسبهم كالأتي : حويط بن جماز بن هاشم بن سالم بن مهنا بن داود بن مهنا بن جماز بن قاسم الأعرج بن الحسين بن عبيد الله أبو علي الأمير طاهر شيخ الحجاز بن يحيى بن الحسن أبو محمد جعفر بن الحسين الأصغر بن الإمام زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنهم .

الحويطات ثلاثة بطون
إن حويط بن جماز أعقب خمسة أبناء هم : سويعد وعمران وعلوان ومنصور وسالم ، وان كل من منصور وسالم لم يذكر لهما عقب ، أما باقي أبناء حويط بن جماز فنذكر بطونهم على النحو التالي :-
الأول : سويعد بن حويط بن جماز ، الذين يسكنون السعودية ، وبعض أبناء القبيلة تنقلوا ورحلوا إلى مصر ويعرفوا بحويطات مصر ، إضافة إلى حويطات الأردن وهم يرجعون إلى رجل واحد وهو سويعد ، ومن هؤلاء الحويطات ظهرت عشائر عدة منهم عرب القرعان الذين هم موضوع الدراسة .
ثانياً : هناك حويطات العلوين ، وهم أبناء علوان الحويطي وأغلب حويطات الأردن يرجعون لهم .
ثالثاً : وأما أبناء عمران الحويطي ، فيعيشوا في السعودية على شاطئ البحر الأحمر ، وفي جنوب الأردن ، وفي مصر .

نسب عشيرة القرعان
هم أبناء عمرو بن غالي بن سويعد بن حويط بن جماز بن هاشم بن سالم بن المهنا بن داود بن القاسم أحمد بن عبيد الله أبو علي الأمير بن طاهر شيخ الحجاز بن يحيى النسابة بن الحسن ( أبو محمد جعفر بن عبيد الله الأعرج ) بن الحسين الأصغر بن الإمام علي بن زين العابدين بن الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم .

سبب التسمية لعشيرة القرعان
أن عمرو بن غالي بن سويعد بن حويط الحسيني ، قد أنجب ثلاثة أبناء ، وهم : محمد الأقرع وعمير وموسى ، وكان لقب الاقرع أو القرعاني يطلق على محمد بن عمرو بن غالي بن سويعد بن حويط ، وابنائه من بعده حملوا هذا اللقب واشتهروا به ولا زال إلى يومنا الحاضر يعرف نسلهم باسم القرعان ، وتكاثر القرعان وانتشروا في عدة بلدان من العالم العربي .
أبناء محمد الأقرع: ( القرعان ) وهم حمد وفياض وحسن وسعيد وعواد ومنصور ، في المملكة العربية السعودية وقد رحل قسم منهم إلى مصر ، ورحل قسم منهم إلى فلسطين .
أبناء عمير: ( العميرات ) وهم حمود وسلمان وعتيق وسالم ، وأبناء سالم يقال لهم : النواقة يعيشون في السعودية في مدينة وجه وضباء وتبوك .
أبناء موسى: ( الموسة ) يعيشون في جنوب السعودية مع قبيلة القحطان ، ومنهم في مصر في نجع حماد في محافظة قنا ، ومنهم في سورية .
القرعان في فلسطين هم من أبناء محمد الأقرع ( القرعاني) ، وتحديداً هم أبناء سعيد بن محمد القرعاني ، حيث أن سعيد كان يعمل في التجارة بين أرض الحجاز وبلاد الشام ، وهذا ما نقله لنا كبار السن من عشيرة القرعان نقلاً متواتراً وبما أن فلسطين موقعها استراتيجي ، فقد كانت أغلب تجارة سعيد بين السعودية وفلسطين ، وقد رزق سعيد بأبنائه بدران وعمران ، حيث استقرا على أرض فلسطين ، ونشأ وترعرعا فيها ، وكان مكان سكنهم في فلسطين على ساحل البحر الأبيض المتوسط ، وتحديداً في مناطق عرفت باسم عرب الشيخ أبو كشك وعرب الشيخ مونس ، وقد أنجب بدران بن سعيد بن محمد القرعاني ثلاثة أبناء هم : مسلم ومحمد وعويضه ، وقد أنجب كل منهم نسلاً حتى صاروا معروفين في فلسطين باسم القرعان .

مشجر عشيرة القرعان





امير الصمت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2014, 12:04 AM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
عضو مشارك
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Palestine

افتراضي

طريقة الوصول إلى فلسطين
عن طريق التجارة والرعي ، وتنقلاتهم من مناطق قبيلة الحويطات شمال غرب الجزيرة العربية إلى صعيد مصر والنوبة ، ومنها إلى منطقة بئر السبع وفلسطين ، حيث استقروا هناك في منطقة يافا ، بالقرب من عرب أبو كشك .
عن طريق حملة إبراهيم باشا ، حيث عملوا معه كرعاة للمواشي التي كانت تصاحب الحملة ، ومنهم عملوا كحمالين للغلال ، ومنهم أدلاء ومرشدين للطرق التي يتحركون منها ، فوصلوا إلى بلاد الشام والأردن وفلسطين .
وكان أبناء عشرة القرعان يمتازون ببنية قوية وهيبة وشجاعة قلما تجدها عند الآخرين ، ووجدوا في منطقة يافا الجو الملائم والمعيشة الطيبة ، ولكن تحركاتهم بأي طريقة وأينما كانوا وكيفما وصلوا إلى فلسطين وخاصة إلى منطقة يافا فأصلهم يرجع إلى قبيلة الحويطات العريقة الأصيلة .
وباختصار نقول أن : هناك رأيان في كيفية وصول عرب القرعان من الحويطات إلى منطقة يافا في فلسطين :
منطقة عرب القرعان من الحويطات ـــ إلى معان والعقبة ـــ ومنها إلى منطقة الخليل ـــ ومنها إلى غزة وبئر السبع ـــ إلى منطقة يافا .
منطقة عرب القرعان من الحويطات ـــ تحركوا إلى معان والعقبة ـــ ومنها إلى صعيد مصر ونوبة السودان ـــ ومنها إلى منطقة بئر السبع ـــ ومنها إلى منطقة يافا .
الموقع الجغرافي لعشيرة القرعان قبل نكبة سنة 1948م
جاء القرعان وكانوا أقلة معدودة كما أخبرنا الأجداد ، مع قدوم حملة الخديوي إبراهيم بن محمد علي باشا القادمة من صعيد مصر الى بلاد الشام وفلسطين كرعاة وأدلاء ومرشدين وحمالين وقصاص أثر وذلك سنة 1831م وعندما وصلوا فلسطين حدث كر وفر ومناوشات مع الحملة العثمانية المناوئة لحملة الخديوي ابراهيم ولكن ابناء عرب القرعان من الحويطات أعجبتهم المعيشة والاستقرار السائد والأمن والسلام في مناطق يافا وآثروا البقاء للعمل في الرعي والزراعة ( القطاني والحبوب ) ، بكواشين ( طابو ) واستوطنوا في منطقة يافا بالقرب من الحرم ( سيدنا علي ) ، ثم انتقل البعض منهم إلى منطقة عرب أبو كشك الواقعة بين مدينة اللد والرملة ويافا ، حيث كان البحث عن أماكن الكلأ والعشب والمعيشة والبحث عن وفرة المياه ليرعوا دوابهم وبهائمهم ، فأقام البعض خيمهم عند نهر العوجا ، حيث تكثر الأعشاب والنباتات البرية التي تتغذى عليها دواب وماشية القرعان طوال أيام السنة ، وسمي هؤلاء بقرعان النهر أو بالقرعان الشرقيين وتضم حمولة العويصات والحوامدة والعوامرة والعصبان وبعض العربان والعوائل الصغيرة .
أما القرعان الغربيين الذين سكنوا بالقرب من الحرم ( سيدنا علي ) ، والشيخ مونس ، وبقوا هناك بمحاذاة البحر الأبيض المتوسط وهم : عرب مدينة يافا وسمو بعرب البحر أو قرعان البحر أو عرب السمك ، فكان غالبية أكلهم السمك عدا ما يربون من حلال ( أغنام وأبقار وجمال وخيل وطيور ) .
وكان القرعان الشرقيين يبعدون عن مساكن القرعان الغربيين مسافة 13 كيلو متر تقريباً ، ومساحة أراضي القرعان مجتمعة بحدود ألفين دونم ، وكان القرعان الغربيين ( عرب البحر) يبعدون اقل من كيلو متر عن البحر الأبيض ، أما القرعان الشرقيين فيبعدون مسافة 13 كيلو متر تقريبا عن البحر المتوسط .
في البداية كان القرعان يسكنون المضارب والخيام المصنوعة من الأكياس أو الجلود ، ثم تطوروا وجعلوا بيوتهم من الطين واللبن والزنك ، ثم من الطوب والصفيح ، وكان هذا في الثلاثينيات ، وكان ذلك للأغنياء من القرعان ، ثم بنوا البيوت من الطوب ، سواء القرعان الغربيين أو الشرقيين عندما شعروا بالاستقرار .
وكانت بيوتهم تبنى داخل بساتينهم ومزارعهم ، وكانت العائلات ممتدة حيث كان يسكن الجد مع أبنائه وأحفاده ليسهل العمل في المزارع ، وكذلك ليسهل حراسة بساتينهم وبيوتهم ودوابهم وحمايتها في كل الأوقات ، وللوصول إلى المياه والمراعي بسرعة وسهولة وأمان .
المساحة والتضاريس في منطقة عشيرة القرعان
تبلغ مساحة أراضي عشيرة الفرعان في فلسطين قرابة ( 2000 دونم ) من أراضي منطقة يافا ، موزعة بالقرب من منطقة حرم سيدنا علي وقرب الشيخ مونس وبجوار أبو كشك ونهر العوجا ، وهذه المساحة اشتراها الأجداد بالمال من أبو كشك وبعض الإقطاعيين في المنطقة ، وهناك مساحة زرعها القرعان بالمقايضة مع أبو كشك مقابل محاصيل من القطاني وما يزرع في الأرض (على الحول) .
وكان يرتبط القرعان ببعضهم البعض بعلاقات قوية ومتينة حيث تربطهم ببعضهم البعض وحدة الدم والنسب القوي والجيرة المحترمة والمصالح المشتركة .
كما يرتبط القرعان بالعائلات والقرى المجاورة بصلات قوية حيث المعونة والفزعة والنسب ، فهم يد واحدة على من اعتدى عليهم أو الحق بهم تهماً باطلة وزائفة .
وكان عدد بيوت سكان العشيرة من القرعان في سنة 1936م أكثر من 50 بيت كلها من الزنك أو الصفيح ، وكان نمو العشيرة يميل إلى الاتجاه الشمالي الشرقي من يافا .
وزاد عدد البيوت السكنية المكونة من الزنك أو الطوب في أواخر الثلاثينيات ، زمن الانتداب البريطاني إلى أكثر من 120 بيت عند القرعان جميعاً .
أما تضاريس منطقة القرعان ، فهي مناطق رملية زراعية سواء كانت القريبة من البحر أم القريبة من نهر العوجا ، وهي أرض مستوية .
أما موقع العشيرة : تقع بيوت العشيرة إلى الشمال الشرقي من مدينة يافا ، بالقرب من الجهة الغربية لقرية جلجولية ورأس العين وملبس ، وبالقرب من اللد والرملة ، وترتبط العشيرة بالقرى والعزب والهجر المجاورة بطرق زراعية كبيار عدس وكفر سابا والشيخ مونس وسلمة وغيرها .
تربعت عشيرة القرعان فوق رقعة زراعية منبسطة من السهل الساحلي الفلسطيني ، للشرق من ساحل البحر المتوسط ، ويحدها نهر العوجا من الجنوب الغربي ، وتبعد مناطق عشيرة القرعان قرابة 13 كيلو متر من مركز محافظة يافا إلى الشمال الشرقي من المدينة ، وتقع على بقعة كشريط ممتد على السهل الساحلي الأوسط ، والذي ينحدر نحو الجنوب الغربي على الطريق العام الساحلي ، ويمر بالقرب منه خط سكة حديد على بعد 2 كيلو متر إلى الشرق منها .
المناخ في منطقة عشيرة القرعان
يتميز مناخ فلسطين باعتداله بوجه عام كبقية مناطق البحر الأبيض المتوسط ، إذ تتراوح درجات الحرارة صيفاً في المناطق الساحلية والتي منها مناطق عشيرة القرعان ما بين 26 – 27 درجة مئوية .
بينما تنخفض درجات الحرارة في فصل الشتاء إلى حوالي 14 درجة مئوية فتهطل الأمطار شتاء ، لتملأ الآبار والبرك والأودية والأنهار ، ووفرة المياه الشتوية رفع مستوى الإنتاج الزراعي للدونم الواحد .
لهذا فمناخ منطقة عشيرة القرعان في قضاء منطقة يافا ، يميل للبرودة الدافئة بشكل عام شتاء ويميل للحرارة صيفاً ، أما في فصلي الربيع والخريف فدرجة الحرارة معتدلة ومقبولة ، والجو يكون ممتع وجميل .
عدد سكان عشيرة القرعان
بلغ عدد سكان عشيرة القرعان قبيل سنة 1948م قرابة ألف نسمة ، موزعين على منطقتين تقبعان بقضاء يافا ، فمنهم من يعيش بالقرب من الحرم (سيدنا علي) والشيخ مونس بالقرب من شاطئ البحر المتوسط من جهة الشرق ، والنصف الآخر على ضفة نهر العوجا .
أما الآن فيبلغ عدد سكان العشيرة قرابة 8000 نسمة ، ففي محافظة قلقيلية قرابة 4000 نسمة ، وفي مخيم بلاطة بنابلس قرابة 1000 نسمة ، أما في مناطق الشتات بالأردن فقرابة 2500 نسمة ، وفي باقي دول العالم قرابة 500 نسمة ، ويعيش البعض بأعداد قليلة في حبله وبديا ، وفي الأردن يسكنون مخيم سوف في جرش ومخيم الحصن ، وفي منطقة الأغوار وفي الرمثا والزرقاء وعمان وأربد وغيرها من المدن الأردنية ، والقرعان عشيرة مترابطة مزواجة تؤمن بالعزوة ، ويفرحون للبنين حيث يعتبروهم السند والذخيرة ورأس المال .
الموقع الجغرافي وسكنى عشيرة القرعان بعد نكبة 1948م
بعد تهجير أبناء عشيرة القرعان ورحيلهم القسري والجبري على يد الصهاينة والعصابات اليهودية ، ومن أشهر هذه العصابات (الهاجاناة) والأرجون ، حيث عمل الصهاينة مخططاً خبيثاً مجرماً ، لتهجير السكان بكل الطرق ، وتفريغ الأرض من سكانها الأصليين ، بحجة أن مناطق القرعان مناطق تدريب وتمارين عسكرية ، وأصدروا قوانين جائرة وكل من يتواجد في المنطقة يتحمل المسؤولية ، فرحل أهلنا القرعان إلى كل من جلجولية ثم حبله ورأس عطية ، ومنها إلى وادي قانا ، وبعضهم استقر في قلقيلية في الجزء الشمالي الشرقي منها ، وإلى نابلس في مخيم بلاطة التي اصطنعته وكالة الغوث ، ومن العشيرة من توجه إلى وادي غور الأردن ، غرب نهر الأردن وشرقية ، وما زالت عيونهم تنتظر العودة وقلوبهم تهفوا إلى مناطقهم وأراضيهم في منطقة يافا ، ولا زالت مفاتيح بيوتهم بأيديهم ، فكان المخطط الإجرامي لإبعادهم وتهويد أراضيهم وكانت وعودهم بلفورية استعمارية مجرمة ، وعند بداية النكبة رفضوا وما زالوا يرفضون مبدأ مقايضة الأرض ، كما رفضوا بداية كرت المؤن ، لأنهم شعروا أنها بداية المؤامرة التي تنبأ بها الصالحون من أبناء عشيرة القرعان ، وبعد النكسة هاجر البعض إلى الأردن ، حيث مناطق جرش ( مخيم سوف ) ، ومنهم من ذهب للعمل في مناطق عمان والزرقاء واربد ، وبعضهم استقر في الأغوار طلبا للرزق والعمل في الزراعة ، كما ذهب البعض إلى مناطق بنغازي في ليبيا حيث الزراعة إلا أن كل أبناء العشيرة ينظرون العودة والرجوع للوطن الأم فلسطين والمدينة الجميلة يافا .
كأننا عشرون مستحيل
في اللد ، والرملة ، والجليل
هنا .. على صدوركم ، باقون كالجدار
وفي حلوقكم
كقطعة الزجاج ، كالصبار
وفي عيونكم
زوبعة من نار
هنا .. على صدوركم ، باقون كالجدار
نجوع .. نعرى .. نتحدى
ننشد الأشعار
ونملأ الشوارع الغضاب بالمظاهرات
ونملأ السجون كبرياء
ونصنع الأطفال .. جيلا ثائرا .. وراء جيل
كأننا عشرون مستحيل
في اللد ، والرملة ، والجليل
إنا هنا باقون
فلتشربوا البحرا
نحرس ظل التين والزيتون
ونزرع الأفكار ، كالخمير في العجين
برودة الجليد في أعصابنا
وفي قلوبنا جهنم حمرا
إذا عطشنا نعصر الصخرا
ونأكل التراب إن جعنا .. ولا نرحل
وبالدم الزكي لا نبخل .. لا نبخل .. لا نبخل
هنا .. لنا ماض .. وحاضر .. ومستقبل
كأننا عشرون مستحيل
في اللد ، والرملة ، والجليل
يا جذرنا الحي تشبث
واضربي في القاع يا أصول
أفضل أن يراجع المضطهد الحساب
من قبل أن ينفتل الدولاب
شعر : توفيق زياد
امير الصمت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2014, 12:09 AM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
عضو مشارك
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Palestine

افتراضي

الفصل الثاني

( الحياة الاقتصادية عند عشيرة القرعان )

1. الرعي عند عشيرة القرعان .
2. صيد السمك عند عشيرة القرعان .
3. الزراعة والحيوانات والطيور عند عشيرة القرعان .
4. المياه عند عشيرة القرعان .
5. الصناعة التقليدية البسيطة عند أبناء عشيرة القرعان .
6. التجارة عند أبناء عشيرة القرعان .
7. الأعمال والوظائف المدنية والحكومية عند أبناء عشيرة القرعان .

الرعي عند عشيرة القرعان

مهنة الأنبياء والرسل فقام الأهل من القرعان برعاية الغنم لقولهم ( الغنم غنيمة ) لأن منها المأكل والمشرب ، ومنها التسلية والتجارة والنشاط والحيوية ، والتأمل في الأفق الواسع والخيال الرحب ، ومنها يتعلم الإنسان الصبر والتحمل والجلد وبعد النظر ، فهي مهنة الأنبياء عليهم السلام .
وكان أبناء العشيرة يفتخرون بعدد ماشيتهم ونوعها ، فاشتهروا برعاية الغنم والجمال والأبقار فتغنوا بها ، وعملوا مسابقات للهجن تارة وللخيل تارة أخرى ، واهتموا بالفروسية واقتناء أنواع مميزة من الخيول حيث يتباهى بها أبناء العشيرة في الحفلات والسهرات والأفراح والمناسبات ، فالخيل معقود بنواصيها الخير .
وبعض القرعان يملك ( الطروش ) عدد كبير من البقر أو الخيل أو الغنم ويفخر بها بين القبائل ، ولكل من هذه الحيوانات أكله ومرعاه ، ويتفاخرون بإنتاج حليب أبقارهم وأغنامهم وصناعة الألبان بأنواعها المختلفة .
ولموقع العشيرة ما بين البحر والنهر وكثرة الأعشاب والنباتات والمياه ، عرف القرعان المواسم الجيدة للرعي مع كيفية تحفيز الدواب في المرعى بالغناء والشبابة واليرغول .
وللماشية بأنواعها أهمية كبيرة في حراثة الأرض ودراسة المحصول وحمل المتاع والبضاعة ونقل الإنتاج من المزارع إلى أماكن التسويق في يافا والقرى المجاورة .
وهناك تربية الطيور بأنواعها في البساتين وحول البيوت ، وأهمها الدجاج الذي يؤخذ منه البيض للتفريخ والمأكل وبيع الفائض منه ، وتنتقل هنا وهناك حيوانات بريّة عمل القرعان على تدجين بعضها .
صيد السمك عند القرعان

نظراً لموقع عشيرة القرعان الإستراتيجي على بحر (سيدنا علي) البحر الأبيض المتوسط ، اهتم سكان البحر من أبناء عشيرة القرعان بصيد السمك بأنواعه فسموا بعرب السمك ، واقتنوا القوارب واللنشات والهواري ، فكانوا يبيعون ما تبقى منها عن مأكلهم وتوزيع الباقي بينهم كهدايا وصدقات وعطايا ، ويتفننون في طرق الصيد ، فعندهم مهارات وحدس في عملية الصيد والطهي حيث يؤكل مقلياً ومشوياً أو مطبوخاً ، ومن أشهر صيادي السمك أبو إبراهيم الشيخه وأبو عوض الخزبك وآخرين وكان هناك فلوكا زغلول والقطاوي واتخذوا الصيد هواية وحرفة ، وعندهم معرفة في أيام وفرة وكثرة السمك في البحر فيعدوا له العدة الجيدة .
الزراعة والحيوانات والطيور عند عشيرة القرعان

اشتهرت الزراعة عند عشيرة القرعان بنوعيها : الزراعة البعلية والتي تشمل : القطاني كالحمص والفول والسمسم والعدس والقمح والشعير والترمس والذرة ، ففي ذلك يضرب المثل : ( إن شحت الضأني عليك بالقطاني ) وهناك زراعة الخيار والقثاء والبصل والثوم والفقوس ، وهناك الزراعة المروية وأهمها : الخضار كالبندورة والبامية والفاصوليا والخيار والبطيخ والشمام والباذنجان ، وهناك زراعة الأشجار كالبرتقال بأنواعه والجوافة والموز والعنب والتين والرمان والجميز والشمام واللوزيات بأنواعها .
وبعض المزروعات يؤكل طازجاً من فواكه وخضار ، وبعضها يجفف وينشف للادخار لأوقات أخرى ، وما زاد يكون غذاء للحيوانات التي يربيها الناس في بساتينهم وبجانب بيوتهم ( في حظائر خاصة ) .
وكان القمح عندهم يسمى طعام الأغنياء حيث يقدم كخبز لذيذ للضيوف والشخصيات عدا عن صناعة الفريكة والبرغل والجريشه والمفتول ، أما الشعير فهو طعام العامة وخبز الفقراء ، وهناك خبز الذرة والدخن أما العدس فيسمى لحمة الفقير .
وهناك النعنع والبابونج ورجل الأسد ورجل الحمامة والخبيزة والرجلة والبقوليات والشومر والحبق واليانسون والكراث ، وهذه أشهر النباتات العطرية التي تنبت في مناطق القرعان .
والبعض يزرع الفستق والقرنبيط ( الزهرة ) والملفوف والملوخية والبطاطا بنوعيها الأحمر ( الحلو ) والبطاطا للطبيخ والسلق والقلي والشي ، وكذلك الجزر واللوبيا والفاصوليا ، فالأراضي في منطقة القرعان من أخصب الأراضي في فلسطين ونظراً للجو المعتدل وتوفر السماد الطبيعي والمياه فقد راجت الزراعة البعلية والمروية ، وكان الإنتاج خصب ووفير ، ولخبرة الأجداد وعملهم المتواصل في الأرض بقوة وصلابة وصدق وإيمان زاد المحصول ، وهناك من النباتات الحلفا والقصيب والعقول والفخافور والحبلق والسبيلة والزوان والغبيره ، فأبناء عشيرة القرعان عرفوا الأعشاب والنباتات بأنواعها وأسمائها الحقيقية ، فمنطقة عشيرة القرعان حباها الله بهذه النباتات العطرية والطبية ، لذا أصبحت جزء من موروثنا الشعب الفلسطيني ، لأنه يشكل جزء من المأكل والمشرب والدواء كعلاج وجزء منها لإطعام الماشية والحيوانات الأليفة التي يربوها في حظائرهم : كالحرمل والخرفيش والقصيب للدواب وبندورة الحيايا وعصاة الراعي وحنون الغزال ( قرن الغزال ) وشقائق النعمان ( الحنون الأحمر ) والغار والطيون والزعمطوط والمرار للأغنام والمواشي والنرجس والعكوب البصلي والسيسعة والجلبانة والقريص والحميض والفطر ورجل الحمامة والقنديل والخلة والزعتمانة والكبار والنعنع البري والسنام والشومر واللوف والخبيزة واللسان وغيرها من النباتات البرية .
ومن أشهر المناطق الزراعية التي تسمى بالقصبة ، الفالج ، السبخه ، الصفحه ، الفروخيه ، البصه ، البلوطه – حيث كانت مزرعة ومقبرة – ومن المناطق الظهرة ، العوجه ، التله ، الجرف ، الحمره ، وابصة .
فمن أرض بلادي أطعم أولادي ، والأرض عالعرض ، فهي تحب من يحبها ويحرثها ويزرعها .
وبارك الله في اليد السمراء الخشنة العاملة .
وهناك حيوانات برية تزخر بها منطقة القرعان : كالغزلان والأرانب البرية والنيصة والقنافذ والكلاب البرية والأفاعي المختلقة والثعالب ( الواويات ) والذئاب وغيرها ، والقرعان يتعاملون معها حسب الفائدة منها والمصلحة ، فمنها المفيد ومنها المخرب والمفترس .
أما الطيور البرية في منطقة عشيرة القرعان والتي تحلق في سماء المنطقة منها : الحجل ، الشنار ، السمن ، الحمام البري ، القبر ، العصافير ، الحساسين ، الزرزور ، الدويري ، الزريقي ، البط البري ، الوز البري ، الشحرور وغيرها ، فكان بعض الناس يصيدونها بطرق مختلفة ، بغرض الأكل أو التسلية أو لبيعها في أسواق يافا .
المياه في منطقة عشيرة القرعان

للمياه عند عشيرة القرعان عدة مصادر منها :
مياه الأمطار : فهي غزيرة لكون المنطقة تقع على الساحل الفلسطيني ، وخاصة أيام الأربعينية والخماسينية حيث السعودات ( سعد ذابح وسعد بلع وسعد سعود وسعد الخبايا ) ، ويبقى المطر غزيراً من شهر 11 إلى شهر 4 من كل عام ، حيث زراعة البقول والقطاني ، وبعد الشتاء يكون موسم الرعي خصيباً وفيراً ، وعطاء المواشي مميزاً ، ويقوم الناس بملء أبارهم وبركهم ، وكان الناس يغنون للغيث وإطعام مواشيهم عند رعايتها .
الآبار الارتوازية : حيث حفرها الأجداد منذ سنة 1935م ، وبدأ العمل بها وضخ الماء بواسطتها في سنة 1938م ، وزرعوا قربها البرتقال والحمضيات بأنواعها ، وزرعوا الموز والعنب والتين والخضار والقطاني والقرنيات وأشجار الفواكه بأنواعها وخاصة الحمضيات .
البرك : عملها الأهالي بعد حفر برك في الأراضي الزراعية لتوفير وتجميع الماء لأوقات الحاجة ويستعملونها في الشرب والري وسقي الحيوانات وأغراض حياتية مختلفة ، إلا أن البرك مرتع خصب للبعوض والحشرات الضارة .
نهر العوجا : القريب من العويصات والقرعان الشرقيين ، ويسمى نهر اليرقون ويستعمله القرعان للشرب والري وسقي الدواب والسباحة .
وهناك الأودية : التي تمتلئ بالماء في فصل الشتاء ، وتصب في البحر الأبيض المتوسط .
وهناك الينابيع والنزازات المائية : التي تبقى لمدة بسيطة وتجف بعدها .
الصناعة التقليدية البسيطة عند أبناء عشيرة القرعان

نظراً لوضع الناس الصعب في الحصول على النقود ، فقد عمل بعض الناس من أبناء العشيرة في تصنيع بعض الأدوات البسيطة ، لسد حاجتهم أو مقايضتها بمحاصيل زراعية لازمة ، أو بيعها بنقود قليلة تسد حاجتهم وأغراضهم ، أو ينتفعوا بها إلا أن هذه الصناعات البسيطة و الخفيفة والضعيفة والبدائية قابلة للتطوير والتجديد ، وتسد الحاجة والغرض وملائمة للمرحلة التي صنعت لأجلها ، ومن هذه الصناعات التي اشتهرت بها العشيرة : الفؤوس والطواري والقزمات والمعاول والدقارين التي تشبه الكريك والشرخات والبلطات والخناجر والسكاكين والمفكات والشباري والمفحار والسنجات والسيوف والمخارز والإبر والملاقط والمحاريث الخشبية والمعدنية ، ويتم صناعتها من المعادن المختلفة بعد حرقها وتعريضها للنار القوية الشديدة وتطويعها وطرقها بقوة وتشكيلها ، وهناك عملية حذو الخيل ، وعندهم صناعة المنشفات والمجففات ، والمخللات من الفواكه والخضار ، وهناك صناعة أدوات الحصاد والزراعة والحراثة من الخشب ، فكانوا يصنعون الدبسات والعكازات والمحاجن والمفراك والمغازل ، وعملية حرق الخشب من الشجر وطمره في حفر تسمى الكبارات أو المطامر لصناعة الفحم الذي يستعمل للتدفئة ، وأحيانا يتم بيعه في سوق مدينة يافا ، ومن الجلود كانوا يصنعون الغربال والنعل والطبل والقفاف والدف والخيام ، والجاعد للجلوس عليه أو لبسه في الشتاء أيام البرد ، أو للصلاة عليه في فصل الشتاء ، أو لف المولود الجديد وتغطيته من الإنسان أو الحيوان طلباً للدفء ، ومن القش ( عيدان القمح والشعير والذرة ) يصنعون المكانس والحلس والبردعة وللتطريز وصناعة المهفات كالمراوح والمناخل والزنابيل والأكياس والخيام ، وهناك صناعة رب البندورة ( العصير أوالصلصة ) ورب الخروب المربى والخبيصة ورب التمر والعنب ، ومن التمر الدبس والمربيات والحلويات وتجفيف العنب لأخذ الزبيب والقطين من التين والجميز ، وتصنيع السلاح الخفيف كالبلطات والسنجات والشباري والسكاكين والفؤوس والخراطيش والجفت ، ومن أشهر الصناع من القرعان : فارس أبو سلمان القرعاني حيث كان يعمل نجاراً في فترة الثلاثينيات والأربعينيات من القرن العشرين ، فكان يصنع الخزاين والطاولات والكراسي والأسرة وغيرها ، ونظراً لاهتمام القرعان بالأغنام والأبقار ، لذا اشتهروا بصناعة الألبان ومشتقاتها التي كانوا يبيعونها في مدينة يافا ، ومن هذه الصناعة اللبن والزبادي والقشطة والكشك والجبن والجميد المجفف الذي يستعمل في المناسف والأكلات الشعبية ، والزبدة والسمنة والشنينة ( المخيض ) واللبنة والإلبا .
وكان البعض يبيع روث دوابهم وحيواناتهم ( الزبل \ السماد الطبيعي ) للفلاحين الآخرين من أصحاب البيارات والبساتين أو المستعمرات المجاورة ، التي أخذت بالتمركز بالقرب من مناطق القرعان شرقاً وغرباً ، وكانوا يتقاضون بدل الروث بعض المحاصيل الزراعية من خضار وفواكه أو قطاني وبعد الستينيات ، والتطور السريع الحاصل في العالم ، ترك القرعان هذه الصناعات البسيطة وخاصة بعد النكبة ومالوا إلى العمل بالزراعة والتجارة والوظائف المختلفة ، وكانوا يقولون : " الحرفة أمان من الفقر " و" الصنعة قلعة " .
التجارة عند أبناء عشيرة القرعان

من الأعمال التي زاولها القرعان التجارة ولو بشكل بسيط ، لكن كغيرهم من الفلسطينيين فقد كانوا يبيعون الفائض من محاصيلهم الزراعية البعلية والمروية ، فكانوا يبيعون الخضار المختلفة وتسويقها في مدينة يافا أو لسكان القرى المجاورة .
ففي يافا يتم بيع الحمضيات والخضار والفواكه والألبان ومحاصيل القمح والشعير والذرة والسمسم (القطاني) عن طريق الحسبة ( سوق رئيسي ) .
فالعويصات مثلا يسوقون بضاعتهم إلى حسبة أبو كشك ، أما القرعان الغربيين فيسوقون بضاعتهم إلى حسبة هارون ، كما يكثر عند القرعان البيع بنظام المقايضة ( المبادلة ) وهو بيع سلعة بسلعة كبيع القمح والشعير والقطاني بخضار أو فواكه أو بدابة ( حيوان ) ، وكانوا أيضا يسوقون البيض بعد تجميعه وبيعه في مدينة يافا أو سكان القرى المجاورة .
فمنذ بداية الأربعينات أخذوا يسوقون الحمضيات بكمية جيدة لأسواق يافا غالباً أو اللد أو الرملة أحياناً ، وكانوا يشترون زيت الزيتون ومخلل الزيتون من الفلاحين والبائعين من القرى المجاورة ، ومن التجار البسطاء من القرى ، أما بضائعهم وحاجاتهم فكانوا يشترون غالبيتها من مدينة يافا ، فعميلة البيع والشراء غالباً ما تكون في مدينة يافا لقوله صلى الله عليه وسلم : " التمسوا الرزق عند تزاحم الأقدام " .
ففي يافا يتواجد التجار والأغنياء والإقطاعيين ، أما القرى فوضعهم المالي بسيط ( على قد حالهم ) فأحياناً يبيعون بعض المواشي : الغنم ، البقر ، الخيل ، أما صناعتهم البسيطة فهي للاستهلاك المحلي غالباً ، لأنها يدوية ضعيفة التصنيع والخامة بسيطة .
لكن محاصيلهم الزراعية الشتوية والصيفية ، فيبيعون الفائض عن حاجتهم ، فكانت قليلة قبل الأربعينيات ، ولكن بعد سنة 1940م زادت المبيعات أضعافاً كثيرة .
وكان القرعان يمتلكون أربع سيارات شحن ، لنقل الناس والبضاعة من وإلى القرى المجاورة ، وبعض الناس كان يعمل في مدينة يافا بالعتالة ( عمال في الميناء أو البقالات والدكاكين أو في الحسبة أو في صيد السمك ) أو تجارة الحلال .
أما بعد سنة 1948م ( النكبة ) ، فكان القرعان يعملون بالزراعة ، حيث اشترى البعض قطعاً زراعية في غور الأردن وفي مدينة قلقيلية وقراها بفلسطين ، والبعض اشتغل بنقل السماد الطبيعي للمزارع والبساتين والبيارات ، والبعض عمل في البنيان – المعامل – المحاجر – الأسواق .
وفي الخمسينيات والستينيات ، كان البعض يعمل في البنيان والعمران ، وفي بناء السلاسل في المزارع الجبلية ، والبعض يعمل في تجوير الشجر في البيارات والبساتين ، أو في الباطون ( البناء ) .
وبعد عام 1967 ( النكسة ) ، توسع القرعان في الأعمال وخاصة في الزراعة بأنواعها في قلقيلية وقراها ، فأخذوا يبيعون ويشترون المحاصيل خضاراً وفواكه ، وأصبحوا من الملّاكين .
والبعض أخذ يعمل داخل الخط الأخضر في فلسطين المحتلة سنة 1948مبكل الأعمال : كالزراعة ، الفنادق ، البناء والعمران وأعمال أخرى .
وفي الثمانينيات اشتهر القرعان بالعمل بتجارة المستعمل حيث يشترون البضاعة والأغراض المستعملة من داخل فلسطين المحتلة سنة 1948م ، ويبيعونها إلى المواطنين أو التجار في كل فلسطين ، والبعض يجددها ليحصل على أثمان أفضل .
الأعمال والوظائف المدنية والحكومية عند أبناء عشيرة القرعان

أخذ البعض من أبناء عشيرة القرعان يميل إلى التعليم ، للحصول على الوظائف الحكومية فتخرج من أبناء القرعان : الأطباء والمهندسين والمحامين والأساتذة و الممرضين وكل التخصصات ، وأخذوا يفخرون بشهاداتهم من الجنسين ذكوراً وإناثاً ، وبعضهم عمل داخل فلسطين في الضفة الغربية ، وبعضهم ذهب للعمل في الخليج العربي لتحسين أوضاعهم وتعويض أهاليهم ، ورغم كل هذا أو ذاك ما زال أهلنا وأبناء عشيرتنا ينظرون إلى الوطن الأم فلسطين – يافا سواء عرب البحر أو النهر وكلنا أمل وشوق لموئل الآباء والأجداد "ولن يضيع حق وراءه مطالب" وهكذا يقول المثل .
وهناك عدد من أبناء عشيرة القرعان عمل في صفوف السلطة الوطنية الفلسطينية ، في سلك العسكرية والأمن لخدمة الوطن والمواطن ، وبناء الدولة الفلسطينية والمؤسسات وهناك من عمل في الجيش الأردني .
وكان نظرة جميع أبناء القرعان للعيش الحلال وللقمة الحلال وللكسب الحلال ، فكانوا يأكلون من عرق جبينهم فوصل الأبناء إلى كل دول العالم تقريباً ، طلبا للمعيشة الطيبة وطلباً للرزق ، فحملوا معهم دينهم وأخلاقهم ومؤهلاتهم العلمية وصفاتهم وميزاتهم الحميدة التي تغنوا بها ، ورجعوا من الغربة والشتات مرفوعي الرأس ، وأثبتوا بذلك أنهم أبناء حسب ونسب وأدب ودين وخلق ، أخذوها من أبائهم ونقلوها إلى أبنائهم ، فنعم الخلف أبناء السلف ، فبارك الله بمن يأكل من عرق جبينه .

ربما أفقد - ما شئت - معاشي

ربما أعرض للبيع ثيابي وفراشي

ربما أعمل حجاراً ، وعتالاً ، وكناس شوارع

ربما أبحث ، عن حبوب ، في روث المواشي

ربما أخمد عريانا ، وجائع

يا عدو الشمس لكن لن أساوم

وإلى آخر نبض في عروقي سأقاوم

ربما تسلبني آخر شبر من ترابي

ربما تطعم للسجن شبابي

ربما تسطو على ميراث جدي

من أثاث وأوان وخواب

ربما تحرق أشعاري وكتبي

ربما تطعم لحمي للكلاب

ربما تبقى على قريتنا كابوس رعب

يا عدو الشمس لكن لن أساوم

وإلى آخر نبض في عروقي سأقاوم
شعر : سميح القاسم

امير الصمت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2014, 12:16 AM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
عضو مشارك
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Palestine

افتراضي


الفصل الثالث

( الحياة الاجتماعية عند عشيرة القرعان )

1. الحمايل والعائلات المحيطة بعشيرة القرعان .

2. المساكن والمضافات عند عشيرة القرعان .

3. الكتاتيب والتعليم عند عشيرة القرعان .

4. الصحة والأمراض عند عشيرة القرعان .

5. العادات والتقاليد والأعراف عند عشيرة القرعان .

6. نموذج من الأغاني والأفراح عند عشيرة القرعان .

7. أنماط من الأمثال والحكم الدارجة عند عشيرة القرعان .

8. المعرفة الثقافية في الصلح وحل المشاكل عند عشيرة القرعان .

9. ألفاظ ومصطلحات متداولة عند أبناء عشيرة القرعان .

10. الطقوس الدينية والشعبية عند عشيرة القرعان .

11. أنماط التسلية عند أبناء عشيرة القرعان .


الحمايل والعائلات المحيطة بعشيرة القرعان

عشيرة القرعان تتكون من عدة أفخاذ منها العويصات والحوامدة والعصبان والدلالات والسلمانين والسحيمات والسوالمة والعوامرة والعماويين والعويضات ، ويربط العائلات بعضها ببعض ، صلة النسب والجيرة والصداقات القوية ، وما بينهم من العونة والفزعات والهبات ، ولقوة عادة الفزعات والعونة أثر كبير في ترابط العشيرة ، وبيان قوتها وعزتها وشجاعة أبنائها ، فكأنهم جسد واحد مترابط وكأنهم أبناء رجل واحد ( رحماء بينهم أشداء على أعدائهم ) ، ولديهم غيرة قوية ومتناهية على العرض والشرف والأرض ، عدا أن هناك رابطة الدم التي تربطهم معاً في إرجاع أصلهم ونسبهم وانتمائهم إلى الحويطات الذين يسكنون في شمال غرب السعودية .

ومن الحمايل والعائلات المجاورة لأبناء عشيرة القرعان : اللبابدة أو البودة ( آل أبو لبدة ) والملالحة ( آل ملوح ) والجماسين والكشوك ( آل أبو كشك ) والسوالمة والحشاشين وآل ندى والعداوين والشوابكة (الكنيشات) والخمايسة والعرايشة ، وبعض البدو من عائلات مختلفة ، وهناك الحويطات والعوايدة والعطاطوة والعبابشة والبلاونة والمصاطفة والرميلات وغيرهم .


المساكن والمضافات عند عشيرة القرعان

كان القرعان يسكنون قبل العشرينيات في خيام مكونة من أكياس وشوادر وطرابيل وجلود ، ومنذ الثلاثينيات سكنوا بيوت من الطين والقش واللبن مغطاة بالصفيح والزينكو ، وكانت ثابتة السكن والإقامة في الشمال الشرقي من مدينة يافا ، سواء عند قرعان البحر أو قرعان النهر ، ومنذ بداية الأربعينيات بنت العشيرة بيوتها من البلوك ، ولكن كانت البيوت ضمن مزارع أبناء العشيرة وبساتينها ، لحماية البساتين من المستوطنين واللصوص ، النفوس المريضة التي تسعى للنهب والسلب ، وترويع الأمنيين في بيوتهم ومنازلهم ، وعندما شعر القرعان بالخوف لما سمعوا من المجازر والمذابح التي قام بها اليهود ، أخذوا يقاربون بيوتهم من بعضها البعض ، لغرض الفزعة والتحالف والتعاون معاً ضد الهجمات المحتملة .

أما المضافة فكان يستعملها الأجداد للمناسبات والأفراح والحفلات ، وضيافة الغريب أو التايه ، أو الملهوف أو المطارد ، أو لحل المشاكل والدماء والصلحات ، أو للاجتماعات الوطنية والسهرات الموسمية ولإحياء رمضان والصلاة فيها ، أو للإعداد أو التخطيط لفزعات أو عونات أو هبات لمساعدة القرى المجاورة ، أيام حدوث هجمات يهودية من قبل العصابات الصهيونية المسلحة والإرهابية ، كالارجون والهاجاناة وغيرهم ، فكان عند القرعان الشرقيين ( عرب النهر ) مضافة الحج إبراهيم العويصي – أبو العبد - ويضرب بها المثل ومساحتها 20 *10م وهي مغطاة بالزنك أو الصفيح ، وجدرانها من الطوب .

وهناك عدة مضافات عند القرعان الغربيين ( قرعان عرب البحر أو عرب السمك ) ، وأهمها وأشهرها مضافة محمد عوض أبو خزبك – أبو فايز - وهي من الزنك أو الصفيح ، وهناك المضافات الثانوية المحدودة والصغيرة عند بعض عائلات القرعان ، وللمضافات أهمية كبيرة في إكرام الضيف ، وإيواء الطنيب أو الدخيل ، فظهرت العادات البدوية الأصيلة ، وللقهوة عندهم أشكال وألوان حسب المناسبة ، ويتفننون في عملها وصبها وتقديمها للأهل والضيوف ويقال للمضافة سابقاً ( الشق ) ، وفي المضافة يقيم الغريب أو الملهوف أو المطارد ، ويقدم له أفضل الطعام الشعبي عند القرعان كالمنسف والمسخن والثريد والخضار بأنواعها والألبان بمشتقاتها .

وإن غاب صاحب البيت أو رجل البيت أو رب البيت ، فتقوم المرأة القرعانية بتقديم الواجب الضيافي للضيف ، فهي تمتاز بأنها امرأة مدبرة وشخصيتها قوية وصاحبة رأي ، فهي راعية البيت وراعية لحلالها ومواشيها بلا مضض ولا شكوى ولا ميوعة ، أما بعد نكبة سنة 1948م ونكسة سنة 1967م ، فقد اشترى أبناء عشيرة القرعان أراض ، وبنوا عليها بيوتاً ودوراً وقصوراً ، وعمارات ذات طوابق وشقق وفلل على طراز حديث ، وجهزوها بأثاث على أحسن وأفضل وجه وموضة ، حيث سكن أهلنا المدن في معظم مناطق الضفة الغربية والشرقية ، وهناك البعض من سكن المخيمات في الضفتين حيث سكنوا بداية الأمر بيوت مغطاة بالزنك والصفيح ، رغم مساحة البيوت الضيقة في المخيمات ، ومن أشهر المخيمات مخيم بلاطة وعسكر في منطقة نابلس في الضفة الغربية ، ومخيم سوف / جرش ومخيم الحصن / إربد في الضفة الشرقية للأردن ، وهناك من اشترى مساحات زراعية في الضفة الغربية وغور الأردن .

أما الآن فيما بعد السبعينيات ، اشتهرت الدواوين وكثرت وانتشرت عند أبناء عشيرة القرعان عامة ، فكل عائلة لها ديوان أو اثنين أو أكثر ، ولكنهم جميعاً ( القرعان ) يد واحدة وكلمة واحدة على الخير والصلح والتفاهم والتعاون ، وذلك لمصلحة العشيرة فهم جميعاً أولاً وأخيراً أبناء عم أصل واحد ونسب واحد ، والفرع يقوى بالأصل ، والأصل يفخر بالفرع الجيد الطيب .


الكتاتيب والتعليم عند عشيرة القرعان

برز في منطقة القرعان ما يسمى بالكتاتيب في العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين ، فكان عندهم المشايخ الذين يحضرون من القرى المجاورة ، كالطيرة والطيبة وكفر سابا ، ويعلمون أبناء عرب القرعان تحت الشجر وفي الخيام ، و كانوا يعلمونهم القرآن الكريم ، حفظه وتلاوته وكيفية الوضوء والصلاة وأركان الإسلام ، وبعضاً من الفقه الديني ، وكان الشيخ أو المؤدب يتقاضى مرتباً بسيطاً تقدر بعشر قروش فلسطينية شهرياً ، عدى عن الهدايا التي تقدم له عند مغادرته أو ختم القرآن أو في موسم رمضان ، من دجاج وكشك وقطاني ، ومن الذين تلقوا الدراسة في الكتاتيب : الحاج محمد أبو عطية العويصي ( الهجين ) وعبد الكريم عويصي ومحمد إبراهيم العويصي وأبو أكرم عويصي وأبو موسى سويلم وأبو أحمد حمدان قرعان وكامل مسلم عويصي وإبراهيم عوض دلال ومحمد محمود سويلم ومحمد العجوري وأحمد أبو ديه وحامد حمدان العويصي وآخرين .

ومن أشهر معلمي الكتاتيب الذين حضروا إلى منطقة القرعان ليعلموا أبناء عشيرة عرب القرعان : الراتب السالمي وأحمد السفاريني وعمر الطيراوي وأبو ضمره وصالح اليافاوي وحسين أبو لبده ، حيث كان يعلمون أبناء العشيرة في المضافة أو الشق ، وكان الأهل يقدمون لهم المأكل والمشرب والمبيت في الديوان أو المضافة ، علماً أن البريطانيين لم يهتموا بإنشاء المدارس ، وذلك لرغبتهم في تجهيل الناس وحرصهم على عدم نظرتهم وتطلعهم إلى المستقبل ، وإبعادهم عن التحضر والتمدن ، أو بمطالبتهم بالتحرر من الاستعمار .

ومنذ بداية الأربعينيات بدأ عدد من أبناء القرعان يذهبون إلى مدرسة أبو كشك أو مدرسة الشيخ مونس أو إلى المدارس في يافا ، ولكن لبعد يافا عنهم ، وضعف المواصلات لم يهتموا في التعليم المميز ، ومن أشهر من تعلم في مدرسة أبو كشك عبد العزيز حمدان عويصي ( عزيّز ) وسالم مطلق أبو عامر وعبد القادر حمدان وأحمد حمدان ومحمد مفلح أبو عصب وسالم مفلح أبو عصب واحمد مفلح أبو عصب ومحمد العجوري ورشيد عناب وغيرهم ، وجاءت النكبة ، ثم هاجر القرعان إلى مناطق قلقيلية ونابلس ( مخيم بلاطة ) فانخرط أبناء القرعان بالتعليم ودخلوا المدارس ، فحصلوا على درجات عالية من التعليم ولم يكتفوا بالإعدادية ( المترك ) ، بل انتقلوا للدراسة الثانوية ، ثم للكليات و المعاهد والجامعات ، للحصول على درجات الليسانس والبكالوريوس ثم الماجستير والدكتوراه ، حيث حصل الكثير منهم على هذه الدرجات في كل التخصصات ، وأخذوا يلتحقون بسلك التربية والتعليم في الأردن وفلسطين وبعضهم ذهب إلى الخليج العربي والمغرب العربي ، وذلك للحصول على المال بسرعة وتحسين أوضاع أهلهم والعودة لهم بوضع جيد سواء في الأردن أو فلسطين .


الصحة والأمراض عند عشيرة القرعان

امتاز أبناء عشيرة القرعان بالبشرة السمراء ، وبالصحة الجيدة والهمة والعزيمة القوية والبنية الخشنة الصلبة ، وذلك لحبهم للرياضة والنشاط والتجوال ، ولغذائهم الجيد ونسلهم المميز مقتدين بقول النبي صلى الله عليه وسلم : " تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس " .

ولكن الأمراض غزت أبناء العشيرة عدة مرات في العشرينيات والثلاثينيات ، حيث انتشرت الحصبة والحمى والملاريا والجدري والسل والتيفوئيد ، حيث مات العديد من أبناء العشيرة ذكوراً وإناثاً ، ولجهل الناس بالتطعيم ضد هذه الأمراض ، أو لفقرهم وسوء المادة عندهم ، ولإيمانهم القوي بأن الله هو الشافي والمعافي ، فتأخروا في علاج الحالات المصابة ، مما أدى إلى العديد من الوفيات وخاصة بين النساء والأطفال ، وعندما انتشر داء الملاريا ، سارعوا للذهاب للحكمة والعلاج عند الدكتورة غزال اليهودية في كفر سابا ، أو بالذهاب للأطباء في ملبس ومستشفى يافا وهرتسيليا ورعنانا ، وأحيانا كانوا يسقون المريض شراب الكينيا وبعض النباتات العطرية الطبية ، أما الجدري وأبو دغيم فكان يعالج بالحميات والوصفات الشعبية الفلسطينية ، وكثيراً ما يتعامل كبار السن بالرقي والقراءات ، وبعضهم كان يتعامل بالتخريج وزيارة الأضرحة ، التي بنيت زمن العصر الفاطمي والعثماني ، لإلهاء الناس وإبعادهم عن الحكومات وعن التدخل في السياسة .

وكان بعض أفراد العشيرة يميل للعلاج بالأعشاب الطبية لوفرتها في المنطقة : كأشجار الكينيا والرمان والبابونج والميرامية والزعتر والنعنع وورق الجوافة ، وبعضهم كان يتعامل بالكي بالنّار كدواء لمعالجة الأورام أو الحيوانات المريضة .

وكان المريض غالباً ما يحمل على ظهر الحمير أو الجمال ، لنقله إلى الأطباء في يافا أو ملبس أو الرعنانية أو كفر سابا ، لوجود الأطباء والمختصين ، وأحيانا تستعمل سيارات الشحن لنقل المصابين من المرضى أو الجرحى ، لذا كثر تداول الأمثال الشعبية الفلسطينية الطبية في كل فلسطين ، وكذلك في منطقة القرعان ، فمثلا يقولون : الدفى عفا ، برد الصيف أحد وأشد من السيف ، إن طاب عيشك كله كله ، خبي قرشك الأبيض ليومك الأسود .

وكان أبناء العشيرة يؤمنون إيماناً قوياً بالعين والنظرة والحسد والسحر والسقي واللطمة والهفة ( ضربة ملك ) ، لذا مالوا للرقي وزيارة الأولياء والأضرحة والقبور والتبرك بها ، لكن هذه العادات القديمة لعلاج الأمراض اختفت وزالت منذ الستينات ، وذلك لزيادة الوعي والعلم ومعرفة الأطباء والمستشفيات عند أفراد العشيرة .

وسبب انتشار الأمراض هو : كثرة البرك والمستنقعات في السهل الساحلي الفلسطيني ، إضافة إلى جهل الناس بالعلم والتطعيم ضد الأمراض ، ونتيجة الفقر وعدم العناية اللازمة في الاهتمام الصحي أصبحت هذه البرك مصدراً للأوبئة والأمراض وانتشار الحمّيات والحشرات والفيروسات وكثرة الهوام والزواحف وانتشار الميكروبات والعدوى .

وأكثر الحميات انتشاراً الملاريا التي أصيب بها عدد كبير في المناطق الساحلية الفلسطينية ومنها ما أصاب عشيرة القرعان ، في منطقتي عرب البحر وعرب النهر ، فانتقلت إليهم الفيروسات والأمراض مسببة العدوى بين الناس ، بسبب جهلهم ، وفقرهم ، وتحرك الرياح الحاملة للمرض ، و لوجود الزيارات والمصافحات ، فكانت هذه الأمراض ، الحصبة والحميات والجدري تنهك وتفتك بالعديد منهم .

وتعرض البعض من أبناء العشيرة لأمراض الجدري والعمص ونزلات البرد الشديد ولمرض النقرس والتهابات ( مفاصل ) ، وكثيراً ما يهمل الناس هذه الأمراض ، ويتعرضون بعدها لمضاعفات شديدة وآلام حادة ، ولكنهم يقولون : ( موكلين أمرنا لله ) .

أما الآن فهناك التعليم والوقاية والرعاية والعناية ، والحرص على الصحة الممتازة ، فالغذاء الجيد المتوازن والتطعيمات واللقاحات ، ومراجعة المستشفيات والأطباء والمتخصصين والمراكز الصحية المنتشرة في كل مكان ويؤمنون بأن : ( العقل السليم في الجسم السليم ) والصحة تاج على رؤوس الجميع .


العادات والتقاليد و الأعراف عند عشيرة القرعان

تتشابه العادات والتقاليد الاجتماعية والشعبية بالنسبة لعادات الأفراح : كالزواج والطهور والحج وعودة الغائب أو المفقود أو المشافى من الأمراض ، وعادات الأحزان : كالموت والمرض الشديد والسفر للغربة ولسع الأفاعي ، فهي عند أبناء عشيرة القرعان للعادات والأعراف والتقاليد والقيم مثل غيرهم من العشائر والحمايل والقرى الفلسطينية المجاورة متشابهة ومتقاربة .

ففي الأعراس مثلاً أكثر الأمور سمعنا بها وأخبرنا بها ، أن بنت العم لابن العم ، وابن العم بنزل عروسته ( ابنة عمه ) عن الفرس مهما كلف الأمر وهو أولى بها .

والبعض اخذ يختار عروسته للحسب والنسب وذات الجمال والخلف والدين ، متمثلا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " تنكح المرأة لأربع لحسبها وجمالها ومالها ودينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك " ، وهذا أخذ يطبقه الناس ويسعون له بعد تطور ثقافاتهم وتعلمهم .

والبعض ينظر لأم العروس وخلقها وأدبها وخلفها ، فيقولون في الأمثال : طب ( حط ) الجرة على ثمها تطلع البنت لامها ، وأحياناً يلزم الأهل بعروس معينة يختارها الأب نتيجة علاقات وصداقة مع أناس آخرين سواء من جماعته أو غيرهم .

ويظهر في الأعراس الحداية والأهازيج والدبكة والدحية وسباقات الخيل والهجن والزفة والضرب على الشبابة والقربة واليرغول ، وهناك إخراج طعام العريس للمدعوين والحضور ، وبعضهم يركب العريس على حصان أو جمل مزركش ويغنون له ويزفونه .

والعروس قبل الطلبة يذهب أهل العريس لنقدها ورؤيتها ، وفحصها عند اللبس أو الأكل أو الكلام ، ليروا فصاحتها وملائمة لبسها وكيفية أكلها وتناولها الطعام ومدى نظافتها ، ورؤية شعرها وكعب رجلها ، وبعد ذلك يذهب الرجال لطلبها على كتاب الله وسنة رسوله ، ويفنون الفيد ( المهر ) ويشربون القهوة إن وافق أهل العروس على طلبهم ، ويقولون قهوتكم مشروبة وطلبكم ملبىّ ، ولم نجد أحسن ولا أنسب منكم ، وعلى بركة الله نقرأ الفاتحة على نيّة التوفيق .

وهناك الطهور للأطفال الصغار والكبار ، حيث كانوا يؤخرون الطهور وكانوا يحضرون الطبيب أو يذهبون بالولد إلى يافا ، وسط أهازيج وأفراح وركوب على الخيل أو الهجن ، والسير بالطفل المطهر على الخيل المزركش ، وعمل ولائم أكل وشرب وأفراح وأغاني .

أما اليوم فطهور الأطفال عند الطبيب أو إحضاره إلى البيت ، مع فرح مجبول بدمع الأم أو الأب من غير أفراح لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " اخفوا الطهور " ، ويتم الطهور بالكهرباء أو الليزر وبأحدث الطرق .

وعند ذهاب الحاج لمكة يحيون الحفلات ويودعونه بالغناء والمدح ، وعند عودة الحاج سالماً ، يذهبون إليه ليهنؤوه ، ويوزع عليهم التمر وماء زمزم والدودح والمساويك والمسابح والسجاد والقماش وبعض العطور والتوابل ، داعياً الحاج لهم بأن يطعمها الله للجميع وأن يتقبل ربنا الطاعات .

وعند نجاح الطلاب في المدرسة التي كانت للصف الرابع الابتدائي ، يعتبرون الطالب قد ختم العلم هذا قبل سنة 1940م ، وبعدها كانت الفرصة كبيرة للمترك ( الثالث الإعدادي ) ، ثم النجاح في التوجيهي ( الثالث الثانوي ) ، حيث كانوا يقيمون الأفراح والأعراس بمناسبة النجاح ويوزعون الحلوى ويشترون الملابس المحترمة ، ولكن اليوم برزت الشهادات العلمية العالية بأنواعها ، ويوزع الناس عند التخرج الحلوى والبساكيت والكنافة بأنواعها ، وللخريج احترام خاص عند الناس سواء ذكراً كان أم أنثى .

وفي الأعياد عيد الفطر (عيد رمضان ) أو عيد الأضحى ( عيد اللحم ) ، يتجمع الناس في أماكن خاصة لإحياء المناسبات السعيدة ، وتقديم الحلوى والشراب وتوزيع الهدايا والنقود على الأطفال والأرحام قائلين : كل عام وأنتم بخير ، ومن العايدين والفايزين إن شاء الله ، وتقبل الله الطاعات ، وتتم زيارة الأرحام في البيوت ، وبعض الناس تذهب لزيارة المقابر للترحم على الأموات .

أما في الأحزان فهناك العادات متقاربة عند كل أهل فلسطين بالبكاء عند النساء وتمزيق الملابس وتعفير التراب على الميت هذا قبل سنة 1940 م ، ويتم الحداد على الميت وإخفاء الزينة وتأجيل الأفراح والأعراس تقديراً واحتراماً وواجباً لأهل الميت ، أما الآن فيتصبر الناس لأنهم وعوا وفهموا أمور دينهم وأخذوا يتقبلون الأمر رضاء بقضاء الله وقدره بالصبر والدعاء .

ومن العادات قديماً كانت زيارة القبور وقراءة القرآن وتلاوة الفاتحة وتوزيع الحلوى والكعك والتمر والحلقوم ( الراحة ) والمعمول والفطائر عند القبر ، ويتم الزيارات أيضاً بتلهف في الأعياد لبعضهم البعض ، وعند السفر البعيد تلهج الألسن والأنفس بالدعاء لمسافر بالوصول بالسلامة والعودة الحميدة .


نماذج من الأغاني في الأفراح عند عشيرة القرعان

الدلعونة : لون من الغناء الشعبي المشهور في بلاد الشام ، وتأتي الدلعونة بعد العتابا وتتم على الشبابة أو اليرغول، وهي منظومة على البحر البسيط لغة ، ومثال ذلك :

على دلعونة يا مدلعينيا صاروا يطلبوا في البنت ميه

صاح العزابي يمه ويا بيه منين مصاري لام العيونا

ويغنون : وعلى دلعونا وعلى دلعونا ما اشقر رمانك يا أم العيونا

العتابا : وهي معاتبة للحبيب على لوعة أو ألم أو بعد أو فراق وفيها تحصر وحرقة ، ومن أبياتها :

ع باب الدار لزرعلك لموني

وكل الناس في حبك لموني

وأنتي مهجتي وأنتي عيوني

وأنا الموقوف ليوم الحساب

الغزيل : وهي تصغير غزال وهي المحبوبة ، وتقال للتحبيب والدلال ومن أغانيها :

يا غزيل لا تغزلها والبيضة لا تزعلها والسمرا ظل اقتلها من الصبح للمغربا

الجفرا وع اليادي : وتقال في المحبوبة ويغنى بها في الأفراح والأعراس ، ومن أغانيها :

ما حمر حجر داركم من كثر خطواتي من كثر ما أجي وأروح وترجع بحسراتي

رحت لقاضي الهوى تشكي اموراتي ولقيت قاضي الهوى بشكي الأمر ليا

ومن أغاني جفرا :

جفرا وهي يا الربع وتقول ما حلو شعر البنية حبل جمال ما حلو

وان قدر الله يا بنت سروالك لحلو وشوف قلعة حلب على إيش مبنية

يا زريف الطول : تقال في الغربة بعد سنة 1948 م ، وما حل بالفلسطينيين من نكبة وتشريد وفراق وبعد ، ومن أغانيها :

يا زريف الطول وين رايح تاروح رايح ع الغربة غمقت لجروح

خايف يا زريف بسري لتبوح وتعاشر الغير وتنساني أنا

ومنها : يا زريف الطول وقف تا أقولك رايح ع الغربة وبلادك أحسنلك

خايف يا زريف تروح وتتملك وتعاشر الغير و تنساني أنا

أغاني المواسم : مثل الحصاد حيث يكثر فيها أغاني النساء ففي موسم السمسم يغنون :

يا زارعين السمسم خلو السمسم عالموا

يا زارعين السمسم خلو السمسم عالموا

والي بهوا وما بوخذ لخلي القرد يزمه

ومنها : يا زارعين السمسم خلي السمسم في اجرارو

والي بهوى وما بوخذ لخلي الهم في داروا

يا زارعين السمسم خلي السمسم في مراسو

والي بهوى وما بوخذ لحط السكن ع راسوا
ومن الأغاني الشعبية الدارجة :


كنت أعزب داير مبسوط والعب بين الشبان

قلي عقلي واجوز واخزي عين الشيطان

قسمه ونصيب اخذت الزين

حبل الزين وجاب اغليم

وصار يقلي يا بابا

بدي حلاوة منكوشه

مديت ايدي ع الجيببه

لا قيت الجيبه مكحوشه

مني ومنه صار الهوش

وعالسرايا سحبوني

والف عصاي ضربوني

سرت انادي يللي فوق

يللي فوف يللي فوق

ارحم عبيدك يللي فوق
ومن الأغاني :


درج يا غزالي و يا رزقي وحلالي

عريس الزين يتهنى يأمر علينا ويتمنى

تلولحي يا دالية يا أم غصون العالية

تلولحي عرضين وطول تلولحي ما أقدر اطول

يا ام ثويبة أنزم أنزم وزوميني وأنا بنزم

وهون أربط باب الدار وتا تطلع بنت المختار

وهون واربط بالساحة لأم عيون الذباحة

الهيلمان الهيلمان على طوله ويا طوله مطرق رمان

الهيلمان على عيونه ويا عيونه وسع الفنجان

الهيلمان على خدوده ويا خدوده ورد وريحان

الهيلمان الهيلمان الهيلمان الهيلمان الهيلمان الهيلمان


الحكم والأمثال التي يتداولها أبناء عشيرة القرعان

1. القرعة بتتحالى بشعر أختها أو بنت خالها .

2. لا يغرك طولها ولا طراز قنعتها حلوة وغريرة ونص العقل فايتها .

3. اللي بدو يسير جمال بدوا يعلي بابه .

4. اللي بيته من كزاز ما برمي الناس بحجارة .

5. اللي ما بعرف الصقر بشويه

6. عبال مين يلي بترقص بالعتمة .

7. اللي ما بعرف الرقص بقول الأرض مايلة (عوجا ) .

8. اللي مالو كبير مالو تدبير بمشي وبطيح بالبير .

9. أعمص وبجعمص .

10. أقعد أعوج واحكي صحيح .

11. على قد فراشك مد رجليك .

12. جاي تدق السلك على السلاك .

13. اللي إلك إلك واللي ما هو إلك محرم عليك .

14. العين ما بتعلا على الحاجب .

15. اللسان الحلو بطلع الحية من جحرها .

16. العيون مغاريف الحكي / الرجال .

17. توضأ بدري بتصلي حاضر .

18. قرشك الأبيض ليومك الأسود .

19. قولة حي بتقوم كل الجمال .

20. اللي بوخذ أمي بصير عمي .

21. ابني لك في كل بلد جامع .

22. اللي بنكب طحينه في النتش بصعب علي لمه .

23. من طين بلادك حط على خدادك .

24. ما أتيس واحد هت على بلد .

25. لو رمى مجنون حجر في بير ميت عاقل ما بطلعه .

26. جبر من بطن أمه للقبر .

27. قيس قبل ما تغيص .

28. الكلب أخو السلق .

29. إذا كان صاحبك طماع خليك قليل حساب .

30. صفي النية ونام في البرية .

31. دعاوي الولايا بتهد الزوايا .

32. صاحب الهمة بوصل للقمة .

33. أكل لرجال على قد أفعالها .

34. لو بدها تشتي كان رشرشت\غيمت .

35. الشهر اللي ما الك فيه لا تعد أيامه .

36. قعدان بتنصب للفطر زحاليق .

37. امشوا مليح إن الله يراقبكم إن ما أجت فيكم بتيجي في عواقبكم .

38. عنزة ولو طارت .

39. لا للهدة ولا للسدة .

40. لاقيني ولا تغديني / تعشيني .

41. عند اشغيلي أنهد حيلي .

42. من بره ها الله ها الله ومن جو يعلم الله .

43. القرد بعين أمه غزال .

44. خذ فالها من أطفالها .

45. لا تخبي سرك عند مرة / حرمة .

46. من خير بلادك اطعم ولادك .

47. اللي بحضر ميلاد عنزته بيجيه توم .

48. وين ما بتقاقي بيض .

49. ثوب العيرة ما بدفي .

50. اللي بدلل على بضاعته بتبوز .

51. إلي تحت القتل بعد العصي .

52. خد معود على اللطم .

53. أقرأ الرسالة من عنوانها\ المكتوب بنقرى من عنوانه .

54. قبل ما تحلب البقرة اطلع على وجهها .

55. اللقم بتزيل النقم .

56. أجا يكحلها عورها .

57. إيد الحر ميزان .

58. عفر يا ثور عفارك على راسك .

59. رافق البوم بدلك على الخراب .

60. عمر الزين ما اكتمل .

61. الميه بتكذب الغطاس .

62. البدري بدري والي ما بدري بقول كف عدس .

63. أول الثمار بطول الأعمار .

64. مقاعد الرجال ملازم .

65. الولد الفصيح في البيضة بصيح .

66. اللي قرشه من أمه شو بهمه .

67. يا بطخه يا بتكسر مخه .

68. العين بصيرة واليد قصيرة .

69. اللي معوش ما بلزموش .

70. قرشك معك بقلك حاضر .

71. ما بتعرف خيري إلا لتجرب غيري .

72. عمر ذيل الكلب ما بنعدل .

73. لو ابني أمير وابنك أمير مين بده يسوق الحمير .

74. دلع ابنك ينفعك ودلع بنتك تفضحك .

75. امشي دغري يحتار عدوك فيك .

76. بدك تستريح قول مليح .

77. بدك عنب والا بدك تقاتل الناطور .

78. لا يموت الذيب ولا تفنى الغنم .

79. مطرح ما قال صاحبه اربطه .

80. حبل الكذب قصير .

81. ان كبر ابنك خاويه .

82. ان كبر ابنك زين دقنك .

83. بياكل من الصحن وبيتف فيه .

84. اجري جري الوحوش وغير رزقك ما بتحوش .

85. صبرك على نفسك ولا صبر الناس عليك .

86. اللي اجو امبارح طردوا أهل المطارح .

87. دقه عالحافر ودقه عالمسمار .

المعرفة الثقافية في الصلح وحل المشاكل عند عشيرة القرعان

توضيح أنواع العطوة العشائرية في الوصول للصلح وهي :

1. عطوة الإقرار أو الاعتراف .

2. عطوة الإنكار .

3. عطوة التفتيش .

4. عطوة تدفئة الوجوه في الوجوه .

يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : " الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً ".

توضيح الأيمان العشائرية وهي :

1. يمين الخمسة رجال ( الأمناء ) .

2. يمين الإقبال .

3. يمين الإقناع ،لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" البينة على من ادعى واليمين على من أنكر " .

الكفالة العشائرية

الكفالة العشائرية أنواع وهي :

1. كفيل وفى .

2. كفيل جمع .

3. كفيل منع .

4. كفيل قبض .

5. كفيل دفع .

6. كفيل كفلاء .



فورة الدم : من أصعب المراحل ، وهي هيجان أهل القاتل وجماعته ، فيقولون إذا فار دم الإنسان فقد عقله ووعيه ، فلا يلام على فعله ، كما أن جميع الخسائر التي تحدث أثناء فورة الدم لا تحسب من الدية .

شروة الدم : نوع من الطيبة ، يشتري فيها القاتل دم المقتول ، على أن يكون القاتل وخمسته ، ملزمين بدفع أي مبلغ يطلب كدية للمقتول ، ويكون الالتزام بجانب واحد بذلك ( أهل القاتل ) .

البشعة : طريقة من طرق التقاضي ، مألوفة لدى العشائر والقبائل البدوية لاظهار الجرم المنكور ، حيث يقومون بتحمية محماس على نار متأججة ، والقاضي يظهر المحماس الأحمر المتوهج أمام المتهم ليخيفه ، ويطلب القاضي منه أن يلحس المحماس بلسانه ، فإن كان المتهم بريئاً فيطلب البشعة ولا يتردد ، وهنا يكون للقاضي رأيه الخاص في ذلك .

وفي الإصلاح بين الناس نستشهد بقوله تعالى :

(وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) سورة الحجرات: 9

ويقول تعالى : " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " . سورة آل عمران 134 .

ويقول تعالى : " لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا " . سورة النساء 114 .
وفي الحديث الشريف يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام، والصلاة، والصدقة؟. قالوا: بلى. قال: صلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة " وزاد فيه : " لا أقول : الحالقة التي تحلق الشعر ، ولكن تحلق الدين " .

كما قال : " كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه " .

ومن الأمثال الشعبية التي تحث على الإصلاح والعفو والمسامحة : " العفو عند المقدرة " ، " الصلح سيد الأحكام " .



ألفاظ ومصطلحات متداولة عند أبناء عشيرة القرعان

يكثر القول على ألسنة أبناء عشيرة القرعان وتتداول بينهم الكلمات والمصطلحات الآتية ، ومنها :-

أبو موزه : دلالة على الكثرة ، حيث كان اللحم والرز والمرق كثيراً جداً في المناسبات ، كالأعراس وعند عزومة الضيفان ، وهذا كان يحدث عند اكرام الحاج إبراهيم العويصي في مضافته ، ويقاس على أمور أخرى .

عونطجي : جمع عونطجية : أي نصاباً يتلاعب في كلامه مثل : هيلمجي أو خرّيط .

بيتنجان : يعني باذنجان ، وهي لفظة محلية عند العائلة يطبخ الكبير ويخلل الصغير و يعمل منه المقدوس ، و المقدوس يحشى بالثوم والفلفل الحلو والحار والبقدونس أو المكسرات بعد سلقه ويشوى و يقلى حتى يمكن عمل منه سلطة ، والبعض يعمل منه حلويات مربى ، ويدخل في بعض الطبخات مثل : المقلوبة و صواني الدجاج .

جمل المحامل : الرجل الشهم ( على قد حاله ) ، الذي يحمل هموم الآخرين ويساعدهم على قضائها وفي العتابا :

جمل قادوك عالقلعة وناخوك وحطوا القيد في ذراعك وناخوك

بتنخاني على الشدة وأنا أخوك وأنا شيال حملك والضنى

ويقولون : الله يرحم ياسر عرفات ( أبو عمار ) كان جبل المحامل ، فحمل القضية الفلسطينية و الهم والحلم الفلسطيني .

على الجهجهون : بالتخمين ، أو بالتقدير العشوائي أو بالتحزير .

حبطرش أو خبطرش : الشيء موجود بكثرة .

تحركش : احتك بخصمه ليثيره ، تعرض له .

حمصيص : بقل رملي حامض كان ينبت في منطقة العوجا والأودية ، ويطبخ ويؤكل .

خرشوف : نبات أرضي شوكي .

فلان بخمس وبستت : أي يضرب أخماس في أسداس ، يوسوس بالمخاوف .

شهر الخميس : يعمل المسلمون فيه خميس البيض ، الذي يصبغ فيه البيض ويسلق أحيانا مع البصل ويوزع عن أرواح الموتى في أيام الخميس والأعياد ، وتتم فيه لعبة المطاقشة على الرأس ، ويقولون : عوام الخميس جيب لي قميص واخوي عريس ، وفي المثل : في الخميس كل عود يبيس .

دبس : وهو عصير العنب ، عند طبخه وغليه على النار حتى يعقد ، ويصبح مربى ويدخل في عمل الحلويات .

قهد الطفل ثدي أمه : رضع كل ما فيه من الحليب بقوة في وجبة واحدة .

قنفذ : جمع قنافذ ، واسمه الشيهم ، وهو دويبه مغطى أعلاها بريش شوكي وإبري حاد ، وهي تختبئ بالنهار وتكثر حركتها بالليل ، ومن غناء الأم لوليدها الرضيع وهي تهدهده وتلاعبه : " الزبرة زبرة قنفذ بتخزق الحيط وتنفذ " .

الكعك : نوع من الحلويات ، وهو فطائر حلوة الطعم ، يعمل مستدير أو مستطيل ، يصنع من الدقيق والسمسم والتمر والحليب والسكر و تكعكت الحية يعني : التفت حول نفسها كالكعكة ، فمن هنا جاءت كلمة ( أم قرص ) المشهور لفظها عند أبناء عشيرة عرب القرعان سابقاً .

الكعكوز : ومنه الكوز ، الإبريق الصغير بالعامية المصنوع من الفخار .

مجق المرأة ويمجقها : أي قبلها قبلة حارة يسمع لها صوت عالي .

الرشمة : ما يجعل في رأس الفرس ونحوها من الخيل أو الحمير وتصنع من الحديد .

الرب : ما يطبخ ويغلى على النار مثل رب البندورة ورب التمر ورب العنب وغيرها من الفواكه .

الزبدية : صحن من الخزف أو الفخار توضع فيه اللبن أو الزبدة .

الزلابية : عجين يغلى بالسمن أو الزيت يضاف له الحلوى أو السكر وفي المثل : مش كل الوقعات زلابية.

الشبرية : أداة كالخنجر ألا أنها أطول وأكثر استقامة منه ويتباهى بها في المناسبات سابقاً .

شن ، بحلق ، جحر ، جح : وكلها تعني النظر بأشكال مختلفة .

خربوش : بيت شعر أو البيت البسيط المتواضع ، والخرابيش : الافساد في الخط .

خربط : غلط ، خلط الشامي عامي ومنها خربطيطه : أي فوضى .

دبزها : ملأها أو عبأها .

المسخمطة : المسخمة ، الحزينة ، المسكينة ، المتألمة لكثرة أحزانها وآلامها .

فشق عنه : أي تجاوزه ، تخطاه برجليه .

وهناك العديد من الكلمات والألفاظ المتداولة عند أبناء عشيرة القرعان ، ونحن نفخر بها ، لأن لهجة القرعان جزء من الموروث الشعبي الفلسطيني الأصيل ، واللهجة عندنا أقرب للغة العربية الفصحى من غيرها من اللهجات المحلية الأخرى .

الطقوس الدينية والشعبية عند أبناء عشيرة القرعان

يوجد لعشيرة القرعان طقوساً وعادات شعبية ، شارك القرعان غيرهم من القبائل المجاورة وتشابهوا فيها ، وما زال هناك بعضهاً يتداول من الجد لابنه ، ولكن بشكل مصغر ومختلف قليلاً ، نظرا لتطور وتمدن الغالبية من القرعان ، ونظرا لميلهم للثقافة والعلوم وابتعادهم عن الخرافات والشعوذة التي مال لها الأجداد قبل سنة 1948م ، ومن هذه الموروثات الطقوس التي ما زالت متداولة بين أبناء العشيرة :

الخرزة الزرقاء أو الشبة : التي هي في نظر القلة تبعد العين والنظرة ، وهناك الإسوارة التي تصنع من النقود البيضاء أو الصفراء ، سواء الأردنية أو الفلسطينية أو اليهودية التي تقي من التابعة أو السحر أو العمل ، وتصهر هذه النقود على شكل إسوارة ، وتلبس في اليد وغالباً ما يكون لونها فضي وتجمع من كل شخص اسمه محمد .

المولد : ( المولد النبوي ) ويكون عند الانتهاء من البناء ، وتحسن ذات اليد ، وعند سكن البيت أو الدار ، و عندما يرزقون بمولود ، أو حل عقدة ما .

الختمة : بقراءة القرآن الكريم وختمته عند الوفاة ، أو عند الطهور ،أو بعد الزواج ،أو الشفاء من المرض .

العقيقة : تذبح للمولود عند اليوم السابع اقتداء بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وإتباع أثره .

زيارة الأولياء والأضرحة : وأهمها ضريح ومقام سيدنا علي والشيخ مونس والنبي إلياس والنبي يامين والشيخ سراقة والشيخ سعد والشيخ صالح وآخرين ، ويذهبون لهذه المزارات أو الأضرحة للتفريج عن مظلوم أو رد تايه أو طلباً لحاجة أو تيمناً لشفاء مريض أو لفك سحر أو إبعاد عين وللتوفيق بين الأزواج أو للتفريق بين المحبين أو لنشر العداوة بين الناس وطلباً للإنجاب أو للرزق بمولود ذكر أو لنذر نذره شخص ما لحادثة ما

وكان القرعان يسوقون الذبائح لهذه الأضرحة وخاصة عند الحرم (سيدنا علي ) ، وكان يأخذون الرايات الخضراء ، وعلى شكل جماعات ويضربون الدفوف والطبل ، ويرددون الدعوات والأهازيج الدينية ، مثل : ( الله اكبر، مدد ) ، وكانوا يقوموا بإعداد الولائم وتوزيع الحلوى ويتم هناك المأكل والمشرب وذبح الذبائح والإعداد للمناسبات ، ويهللون ويكبرون الله .

وهناك طقوس عند العرس ، كلصق العجين والريحان وأوراق التوت والعنب والبرتقال على باب دار العريس ، وكذلك طقوساً للطهور ، أو عند الذهاب للحج ، وعند الذبح للأبناء ، أو قراءة الرقي عند الزرع والمشي غروباً عند انحباس المطر بين الأزقة ، أو رشق الماء ليلاً ، أو المرور بجانب قبر أو مزبلة أو مسكنة .

وهناك عمل المفتول وتوزيع الكعك والمعمول والفطاير والحلوى والحلقوم على القبور أيام الخميس من كل أسبوع ، وفي رمضان ، وعلى الأربعين لوفاة الميت أو على مرور سنة لوفاته وفي الأعياد .

وعندما تتأخر البنت في الزواج يذهبوا بها للعراف ، ليروا سبب التأخير وعدم التوفيق ، وكذلك الخوف من موت الجنين في بطن أمه ، فإما يعملوا له تحويطة ، خوفاً من التابعة ، وينذروا النذور ، ليبقى الجنين حياً ويولد سالماً ، والبعض يترك الأمر على فيض الله ، مؤمناً بقضاء الله وقدره ، وكذلك إذا مرضت الدابة عندهم فكانوا يرقونها ، وإن تأخر الشفاء يقومون بكيها ، وهناك غمس اليد بالدم ( دم الخروف ) أو الذبيحة ولطخها على باب الدار أو على الجدار كنوع من التبريك وإبعاد النظرة أو العين ، كدلالة على انتهاء البناء بالسلامة ولزيادة البركة .

التحنين للحجاج : قبل الذهاب إلى المناطق الحجازية بقليل ، ويطلبوا منهم الدعاء للأقارب بالخير والبركة والتوفيق ، فيلتفون على شكل جماعات وحلقات الذكور والإناث كل على حدة ، ويطلبوا من الحاج التسليم على النبي صلى الله عليه وسلم وتكويم الرمال في عرفات ، ليتسنى لهم الحج في المستقبل .

تسكين وتلطيخ وجه المولود : وذلك للمولود الجميل الحلو ، بيقومون بتسكين وتلطيخ وجهه بالسكن والسخام لإبعاد العين عنه ، وتغطية يد الولد الحلو الناصح لإبعاد العين الحاسدة عنه ، وتلبيسه ملابس قديمة بالية خوفاً من العين والحسد .

تلقين المولود : عند ولادته بتحنيكه بالتمر أو الحلوى ليطلع الولد فصيح ، والتيمن بالمولد البكر والفرح الكبير له كعزوة لأبيه ، ويقولون : البكر هو الفكر ، ويقولون : أنه من السعادة التبكير بولد ذكر ، ويفرحون أيضاً بأخر المواليد عندهم ، ويسمونه آخر العنقود ، ويقولون : ( آخر العنقود سكر معقود ) ، والبعض يفرح للبنت البكر قائلين : ( يا نيالها الي بتبكر بناتها قبل صبيانها ) ، لأن البنات يساعدن الأمهات في البيت والعمل وتربية الأولاد ، وهناك الاحترام البالغ للرجل الكبير ، وعدم الجلوس قبله في المجلس ، وعدم مقاطعته عند حديث السمر أو في المجالس ، ويفرح الأهل للولد الصغير عند بداية مشيه ، ويقولون : ( حط الحمشي خليه يمشي ) ، ويضعونه في البطانية أو في هدم يلاعبونه فيه ، وينشدون له ، وكذلك يفرح الأهل عند خروج سن الطفل ، ويقولون : ( إن طلع سنه خبوا الخبز عنه ) .

وفي شهر رمضان المبارك يحيون الحفلات والقراءة والدعاء وإخراج صدقة الفطر ويسمونها الفطرة ، وفي الأعياد يقوموا بذبح الذبائح ، ففي عيد الفطر ( العيد الصغير ) وعيد الأضحى ( العيد الكبير ) يزورون فيها أرحامهم ويتبادلون الهدايا ، وكان الأهل يباركون الزواج المبكر للولد ويقولون ( ازرع بدري بتجني وتحصد بدري ) وفي الأعياد يقولون : كل عام وانتم بخير ، عيدكم مبارك ، تقبل الله الطاعات .

أما عند المرض أو الحسد أو السحر أو النكد أو الأرق أو الأحلام المزعجة أو الكوابيس ، فيذهبوا إلى المزارات والصالحين أو المشايخ للقراءة عليهم ورقيهم بالقران ، والتخريج بالملح والبخور والشبّه وأبو فسوخ ، وتوزيع الصدقات لتحصيل البركة والشفاء .

وهناك زيارة النبي صالح فيقولون : ( يا نبي صالح ما أبيض حجارك لولا العذارى ما حدا زارك ) ، وعند دخول العروس لبيت الزوجية يتمنوا أن يكون كعب العروس أخضر ، ويتفاءلون عند نزول الأمطار ، أو طيران الطيور البيضاء ، ويتشاءمون من نعيق البوم والغراب والكلاب والقطط السود .

ومنهم من يتباهى بالعزوة بكثرة الأبناء الذكور ، ويقولون : ( اللي خلف ما مات ) .

أنماط التسلية عند عشيرة القرعان

الألعاب الشعبية كثيرة ومتنوعة ، ألا أنها جزء من التراث الشعبي الفلسطيني عند العشيرة ، وهذا يدل على ارتباط الإنسان الفلسطيني بأرضه وهويته وبماضيه وحاضره القرعاني الأصيل ، وسنبقى متمسكين بهذا التراث مهما حاول الاحتلال طمس وتزييف وتحريف هذا التراث الفلسطيني العريق ، حيث كان أبناء عشيرة القرعان يتسامرون في أوقات وليالي المناسبات السعيدة كالأفراح ، فتقام الأغاني فيها مثل ( أبو الزلف والميجانا وزريف الطول وغزيل ودلعونه والمواويل وسافر دوله والمربع والمثمن والعتابا ) ، وكان يسود الأغاني لمحة وطنية وأحياناً دينية ، حسب المناسبة وفيها نوع من الحنين للوطن المليء بالحزن واللوعة حتى ولو كانت غزلية .

وتبقى أفراح الأعراس من الليل وحتى وجه الصباح ، وتمتد لعدة أيام هذا كان قبل النكبة ، وتقام الشبابة والدربكة واليرغول والقربة والدحية والمجوز والسحجة ، حيث كانت الأفراح تقام قبل أسبوعين من الدخلة ، وإن كان الابن وحيد لأهله ، فالأفراح تتم قبل شهر من الموعد المحدد للأخذه ، ويكون السمر والسهر تحت شجر الدوم والجميز والكينا ، وهناك سمر المواسم والحفلات على البيادر ، وتقام فيها الأغاني والأهازيج تيمناً بالمحصول والإنتاج الوفير ، كموسم حصاد القمح والشعير والذرة والسمسم والترمس و تلقيط ( تلفيق ) البندورة و البطيخ و الشمام و البرتقال ، فيسهر الحبايب والإخوان والقرايب حتى قرابة الفجر ، ويتم في المواسم العونة والفزعة وتقام أفراح السمر عند البناء أو صبة البيت وتكون العونة فيها واضحة ، ويشكل الأهل فيها جسد واحد مترابط ومتين وقوي .

ويسمر أبناء العشيرة في موسم شهر رمضان للصلاة وتناول طعام الإفطار سوياً ويدعون بالخير والبركة ، وهناك سمر الحجاج حيث يحضرون للحجاج ويتباركون منهم ، ويطلبوا منهم الدعاء لهم بإطعامهم الحجة ، والمغفرة والتوفيق والسلام على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم .

وهناك سمر السفر عندما يسافر الأبناء إلى دول أو قرى أو مدن بعيدة نسبياً ، فيتواصون بأشياء وأغراض تهم العشيرة أو الأفراد ، وهناك سمر التسلية بالقصص الشعبية أو بالشعر أو الغناء أو الحزازير أو النكات أو تأليف القصص الخرافية فوراً ، مثلاً عن الغول أو الغولة أو حديدون أوأبو رجل مسلوخة أوغريبون والقتلى من الجن بأشكالهم المختلفة .

فكان يتسامر الختيارية كبار السن لوحدهم ويتسامر الشباب لوحدهم ، ويتبادل الكبار الآراء والشورى حول أركان الإسلام والعبادات والزواج والزراعة وأماكن الرعي الأمن ، ويحضرون لذلك الأكل ويتناولون القهوة في غالب مجالس السمر .

ومن الأطعمة التي تقدمها النساء للحضور والضيوف والأقارب الزلابية أو الكشكية أو المفتول أو البحتية أو فتة العدس ، ويحضرون التسالي كبزر البطيخ أو الذرة المسلوقة أو الترمس أو البطاطا المسلوقة وغيرها ، وهناك بعض من القرعان بعد سنة 1948م اشترى راديو الصندوق ذو الحجم الكبير ، ويكون حال من اشتراه غني وموسر ، وكان يجلس على الراديو للسماع لها عدد كبير من أبناء العشيرة ، يستمعون للقرآن الكريم وللأخبار ، خاصة عن المذابح والمجازر الصهيونية ، وخطب الرؤساء والزعماء والقادة .

وهناك ألعاب متنوعة يقوم بها أبناء العشيرة ، كالدبكة والدحية للرجال ، والرقص والمهاهاه والغناء للنساء ، وكانت تتم مسابقات للشباب ، كفروسية الخيل والسباق عليها وإخراج العرسان عليها وسباق الهجن والجمال وسباق الحمير ، وهناك ألعاب شد الحبل ورمي الحجارة الثقيلة وحمل الأثقال من الحجارة ، وهناك السباق في الأكل ( أكل الحلاوة والحلقوم وأكل البيض المسلوق وعرانيس الذرة والمربيات مثل الدبس أكل سمك الفسيخ وشرب الماء واللبن والحليب ) ، وكان هناك سباق الجري والوثب والمصارعة ( المباطحة ) وكسر الأيدي وكسر الرؤوس وعض الأيدي ، ومن يصمد ويتحمل أكثر فهو المنتصر والغالب ، وهناك تحديات لمن يخرج إلى منطقة موحشة شجرية أو حرجية أو يذهب إلى المقبرة والجلوس على قبر محدد أو وضع إشارة في بيت خرب غير مأهول أو قريب من مستعمرة ، وهناك التسلية بالسحجة والسامري وصندوق العجب والحكواتي والتسلية بلعبة السيجة والأحجار وعيدان النخل ( الطاب ) ، ويقولون : ( طاب يا عود ) وهناك لعبة الحاب أو بحضور المغنين في يافا .

فعاش الأهل قبل سنة 1948م في هداة بال وسعادة حال وسرور وهناء في بلادهم ومزارعهم ودورهم ، وبعدها تطورت أنماط التسلية ، ومالت إلى التكنولوجيا وحضور السينما ولعب الورق باختلاف أنواعها ، والألعاب الرياضية باختلاف أنواعها ، ووجدت التلفزيونات والراديوهات والكمبيوترات والحفلات الشعبية بأنواعها .

حكاية القرعة وأولاد القرعة

نقل عن بعض الختيارية قصة القرعة ، وأصح الروايات أن هذا اللقب أطلق على زوجة محمد الأقرع أو محمد القرعاني الذي يرجع للحويطات ، حيث كانت القرعة ترعى الغنم لزوجها بمهارة وشطارة وفن ، وتربي أولادها على الشجاعة والصدق والفصاحة وعلو الهمة ، وعندما كبر زوجها وأصابه المرض ، فشمرت عن ساعدها ، وكان من العيب مناداة المرأة باسمها الحقيقي الصريح ، لذا كانوا ينادون عليها بلقب زوجها الأقرع ، ويقولون لها : يا قرعة ( أجت القرعة ، راحت القرعة ، غنم القرعة ، أولاد القرعة ) ، فلصق بها هذا اللقب وغلب عليها ( القرعة ) ، وهي التي وسمت ووشمت غنمها وحلالها برقم 8 ، وكذلك وسمت أولادها على لوحة الكتف الأيسر ، وبقي هذا اللقب وهذا الوسم إلى زمن طويل ، أما حلالها ( حمارها وكلبها وغنمها ) فوسمتها على أعلى الفخذ أو الكتف الأيسر ، وذلك لتعليمها وتمييزها إذا سرقت أو ضاعت أو غابت أو ابتعدت عن الحي ، فامرأة محمد الأقرع الحويطي هي الملقبة بالقرعة وأولادها يسمون بأولاد القرعة في حياتها ، وبعد موتها وموت زوجها ، وكانت القرعة امرأة عصامية ذات شخصية وسمعة طيبة ، حيث أعجب بصفاتها كل العربان والحمايل المجاورة ، وسمي نسلها ( أولادها) من بعدها بأولاد القرعة ، وعند الفزعة والعونة ينادوهم بأعلى صوت وين راحوا أولاد القرعة ، فيهبوا بكل فخر وشجاعة كرجل واحد ويقولوا : لبيك لبيك يا عم لبيك لبيك يا خال ، ولهذا امتاز أبناء عرب القرعان ليومنا هذا بالخشونة والهمة والشجاعة وتلبية الواجب.

فلتسمع كل الدنيا ... فلتسمع

سنجوع .. ونعرى

نتقطع قطعا

ونسفّ ترابك

يا أرضا تتوجع

نموت ولكن

لن يسقط من أيدينا

علم الأحرار المشرع

لكن .. لن نركع

للقوة .. للفانتوم ... للمدفع

لن نخضع

لن يخضع منا

حتى طفل يرضع

قصيدة للشاعر توفيق زياد


امير الصمت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2014, 12:21 AM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
عضو مشارك
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Palestine

افتراضي


الفصل الرابع

( ترحيل واحتلال مناطق عشيرة القرعان )

1. احتلال مناطق عشيرة القرعان سنة 1948م .

2. سياسة وأساليب الاحتلال في مناطق عشيرة القرعان .

3. الناحية الوطنية والهبة الشعبية عند عشيرة القرعان .

4. التحالفات والفزعات عند عشيرة القرعان .

5. تهجير وترحيل أبناء عشيرة القرعان عن مناطقهم .

6. شهداء التسلل من أبناء عشيرة القرعان .

7. المستعمرات التي أقيمت حول مناطق عشيرة القرعان .

8. أماكن سكن أبناء العشيرة بعد النكبة والنكسة وحتى اليوم .

احتلال مناطق عشيرة القرعان سنة 1948م

ثمة اختلاف بسيط بين الروايات المتعلقة بالحوادث التي شهدتها مناطق يافا ، وخاصة في المنطقة التي يقطنها أبناء عشيرة القرعان الشرقيين والغربيين ( ساكني البحر وساكني النهر ) ، وهذا الاختلاف كغيره في المناطق الأخرى من القرى والهجر والعزب الفلسطينية في منطقة يافا ، فالرواية تقول : بأن الإنجليز طلبوا إخلاء منطقتي القرعان الشرقية والغربية من أهلها وسكانها ، لوجود تدريبات عسكرية إنجليزية يهودية قوية ، وللخوف على الناس الساكنين يجب إخراجهم من المنطقة لمدة شهر إلى ثلاث شهور ، والرواية الثانية تقول : أن شخصية كبيرة ذات نفوذ طلبت من القرعان والعربان المجاورين لهم ، والعشائر الملاصقة وجميع الحمايل في منطقة القرعان ، بأن هناك أوامر ليتركوا أراضيهم ودوابهم ومزروعاتهم وأغراضهم ، ويبتعدوا عن بيوتهم ، لمدة تدريب غير معروفة ولإبعادهم عن خطر شديد على حياتهم ومواشيهم ، وأن معهم مهلة بسيطة للخروج والرحيل بدون نقاش أو جدال ، لأن لا مسؤولية لليهود عن حياة أي إنسان يقتل من أبناء المنطقة من الفلسطينيين ، وأن الجيش الصهيوني يعتبر هذه المنطقة منطقة أمنية ممنوع البقاء أو المكوث فيها منعاً باتاً ، وهناك رواية تقول : أن عصابات الهاجاناة والأرغون والمنظمات الصهيونية الأخرى ، زرعت الرعب والخوف في نفوس السكان عندما قامت بالمذابح والمجازر في القرى والهجر والعزب المجاورة ، وخاصة بعد مذبحة الشوابكة ( الكنيشات ) القريبة والمجاورة لعرب القرعان ن والتي حدثت بتاريخ 22/11/1947م .

والبعض يقول بأن السكان من القرعان غادروا منطقتهم وبيوتهم ( حيث انتقل القرعان من منطقة البحر ) – عرب البحر – إلى أقاربهم وأنسابهم من عرب النهر من العويصات والحوامدة ، وجاؤوا ومعهم الأخبار غير السارة عن الهجمات والمذابح ، وأن الهجمة قوية وسوف يذبحوا كل من يقف في وجهوهم وأمامهم ، فالبعض أخذ دوابه وحلاله معه ، والبعض باع أبقاره وخيوله للمستعمرات ، والبعض كان يبيع بقرته صباحاً ويرجعها مساء ، أو ترجع له لوحدها ، لأن الأبقار عشقت وألفت أهلها وأصحابها وأماكن معشيتها فكانت البقرة تباع عدة مرات .

ولعل مذبحة دير ياسين في مايو سنة 1948م ، وما حصل فيها من قتل متعمد بكل إرهاب ووحشية وقساوة ، قلب أمام كل العالم الذي يدعي الديمقراطية والحرية والسلام والتمدن والتحضر راح فيها العشرات من نساء ورجال وأطفال وشيوخ يكفي للحديث عن مبررات الهجرة الفلسطينية ، حيث زرعت الرعب في نفوس أبناء عشيرة القرعان ، فقرروا الرحيل خوفاً وحرصاً على حياتهم .

ورواية تقول : أن الهجاناة تتحرك بصورة متوحشة وبشكل إرهابي عشوائي في الليل ، وتطلق النار على كل من تراه أو تتخيل به على أقل حركة ، فسقط قتلى وجرحى من الناس والدواب ، وعلى ما قامت به عصابات الأرغون والهاجاناة من مذابح ومجازر ، في بيار عدس وسلمه بتاريخ 5\3\1948م ، فسارع القرعان لترك منازلهم وأراضيهم ومتاعهم بعد سماع سقوط العشرات من الشهداء والجرحى في المجازر ، وهدم القرى كاملة ، وسلب ونهب ما فيها ، كذلك اتهام المنظمات الإرهابية الصهيونية وحرس الحدود بأن أبناء عشيرة القرعان ، هم المسؤليين عن سرقة كيبوتسات يهودية قريبة منهم ، أو إحراق كيبوتسات يهودية بما فيها من أعلاف أو بقر أو خيول أو غلال من قمح أو شعير أو ذرة .

كذلك مساعدة عرب القرعان للثوار والمتطوعين والفدائيين من عرب وفلسطينيين ، مما أثار الرعب في نفوس أبناء عشيرة القرعان فخافوا من الأوضاع المتقلبة واجتمعوا وتشاوروا في مضافة الحاج إبراهيم العويصي ، وقرروا الرحيل ولكن إلى مناطق قريبة ومجاورة ، وأملهم كبير بالعودة والرجوع إلى أراضيهم وبساتينهم وبياراتهم وبيوتهم وأغراضهم .

ولكن عندما صدر قرار التقسيم بتاريخ 29\11\1947م ، شعر عرب القرعان ومن حولهم من القبائل والحمائل والعائلات وأهل المدن والقرى والعزب الفلسطينية بالخطر المحدق الواقع بهم قريبا ، والخوف الذي سيطر على حياتهم وأبنائهم فأخذوا بمشورة بعضهم البعض وطرحوا أراءهم المختلفة دون حيرة أو تردد ، وأن البعض منهم أخذوا يسمعون للراديو وما فيها من تصريحات للقادة الفلسطينيين والعرب ، وكذلك تصريحات الانجليز واليهود وعملائهم على سواء ، فأخذ أبناء العشيرة كغيرهم يفكرون في النتائج المقبلة والأيام السوداء التي تنتظرهم ويقولون : ( إن أمطرت على بلاد بشر بلاد ، وأكلت يوم أكل الثور الأبيض ) ، والله يستر من اللي جاي .

ونكبة فلسطين سنة 1948م هي المحطة الأبرز في تاريخ الشعب الفلسطيني ، وفي تاريخ الأمة العربية ، والتي من خلالها تم تدمير البنية التحتية والسياسية والاجتماعية والثقافية للشعب الفلسطيني ، وتم تحويل أبناء عشيرة القرعان كغيرهم من اللاجئين مبعثرين هنا أو هناك في كل أصقاع المعمورة ، كذلك تم في سنة 1948م تدمير ( 531 ) قرية فلسطينية ، وتم تهجير أكثر من 800 ألف فلسطيني من بيوتهم وأراضيهم وعن ممتلكاتهم ، وشكلوا حينها أكثر من نصف الشعب الفلسطيني .

وقامت ما تسمى بأرض إسرائيل على أنقاض الشعب الفلسطيني ، حيث سيطروا على نحو 78% من مساحة فلسطين التاريخية ، وبعدها تم ضم الضفة الفلسطينية إلى الأردن وسميت ( الضفة الغربية ) ، وتم ضم قطاع غزة للسيطرة المصرية ، أي تفتيت فلسطين لهذا وذاك .

ومن هنا نقول : تشكل نكبة فلسطين ليست فقط انعكاس لضخامة التطهير العرقي الذي أصاب الفلسطينيين ، ولكن أيضا انتهاك صارخ لحقوقهم السياسية والإنسانية والفردية والشرعية ، وخصوصاً حقهم في العودة إلى ديارهم الأصلية التي هجروا منها ، وحقهم في تقرير المصير .

وكان المؤرخ اللبناني قسطنطين زريق ، وهو أول من استعمل مصطلح النكبة ، قد وصف أحداث ومذابح ومجازر سنة 1948 م ، وذلك في كتابه ( معنى النكبة ) ، وهذا الاسم الذي يطلقه الفلسطينيون على تهجيرهم وترحيلهم وهدم وطمس معظم معالم مجتمعهم ، وهويتهم وتاريخهم وتراثهم ، وأضيف اسم النكبة لاحقاً إلى العديد من القواميس الأجنبية ، للإشارة إلى هذه الأحداث والمصائب والنكبات التي حلت .

ولكن أهلنا من عرب القرعان نتيجة النكبة وما حل بهم ، ازدادوا ألماً وهماً ، لأنهم فقدوا مأواهم ومصدر رزقهم وأعمالهم وماشيتهم ودوابهم ، فتعرضوا كغيرهم للتشريد والجوع والضياع والفقر والمرض .

لكنهم لم ييأسوا ( فالطلق اللي ما برميك ، يجعلك أكثر وعياً وصلابة وهمة وعزيمة ) ، فبعد النكبة بدأ أبناء القرعان بالعمل بكل همة ونشاط وعزيمة وصلابة ، في مدن قلقيلية ونابلس والقرى المجاورة لهما ، وصنعوا بأخلاقهم وآدابهم وعاداتهم علاقات قوية وأخوية مع الجميع ، ليعوضوا حياتهم السالفة ، فعاشوا في مناطق قلقيلية ونابلس والقرى المجاورة بكل محبة وتعاون وتسامح ، فالقرعان متحابون ومتعاونون ومتسامحون مع من يتعامل معهم بهذه الأخلاق والسمات ، وهم غلاظ وأشداء على كل من عاداهم ووقف في وجههم ، أو أساء إليهم أو يتفوه عليهم بأقاويل وكلمات وادعاءات ليست من عاداتهم ولا من شيمهم ، فهم أناس يحفظون العشرة والجميل لمن أحسن إليهم وتعامل معهم ، وهم رحماء طيبون فيما بينهم ، أشداء على من عاداهم واتهمهم زوراً ولفق التهم لهم .


سياسة وأساليب الاحتلال في منطقة عشيرة القرعان

تقوم سياسة العدو الصهيوني منذ نشأته على سياسة إرهابية عدوانية متوحشة ومتغطرسة ، وهي تعتبر أبشع أنواع الاستعمار العالمي الحديث والقديم على سواء وتتمثل هذه السياسة الخبيثة بما يأتي :

مصادرة جميع أراضي و بساتين وبيارات أهالي عشيرة القرعان من ساكني البحر والنهر .

طرد الأهالي الآمنين العزل من ديارهم وبياراتهم وأراضيهم ، وجعلها مناطق تدريب عسكرية .

زج العدو الحاقد للكثير منهم في السجون ، وتقديمهم لمحاكمات صورية وشكلية بلا أي ذنب أو سبب اقترفوه ، وبحجج وهمية ملفقة ، كعدم الانصياع للتعليمات والقوانين الإرهابية أو حيازة أسلحة وذخائر أو إيواء ثوار ومتطوعين للثورة .

تجريف الأراضي الزراعية والبيارات والبساتين ، كي يبتعد الناس عنها وتركها مشاعاً وإهمالها وعدم زراعتها ، ليتسنى للعدو مصادرتها .

نهب دواب وحلال ومواشي أبناء العشيرة بسرقتها أحياناً وتسميمها وتسميم المياه ، لحرمان الناس والأهالي من مصادر رزقهم ومعيشتهم .

تسليط بعض العملاء والخونة لمقايضة الناس في بساتينهم وحقولهم .

إرهاب أبناء العشيرة ، بإطلاق النار العشوائي على البيوت والبساتين والدواب ، لهدف تخويفهم وبث الرعب في قلوبهم ، وإجبار الأهالي على الرحيل بقوة ، وتهجيرهم من أراضيهم .

حرق المحاصيل الزراعية في أرضها ، أو وهي على البيادر ، كالقطاني والحبوب والأعلاف والغلال .

زرع الألغام والمتفجرات حول أماكن سكن العشيرة ، وبجانب الآبار والبرك ، وذلك لبث الرعب في نفوس الناس ، وإرغامهم على الهجرة والرحيل ، لأن الناس بحاجة لأماكن واسعة للرعي والزراعة والحركة ، والألغام تخيفهم وتعيق تحركاتهم .

المناورات والتدريبات العسكرية بالذخيرة الحية وخاصة في الليل ، مما أدى إلى بث الذعر والرعب في نفوس أبناء العشيرة .

الهجمات الوحشية والتحركات الليلية بين البيوت والبيارات وعلى المزارع ، من قبل عصابات ومنظمات العدو الإرهابية ، بحجة البحث عن متسللين أو فدائيين عرب يزرعون الألغام ويقاومون المستعمرين والمستوطنين اليهود ، ويقاومون دولة إسرائيل ، لهذا أراد الصهاينة الانتقام من أبناء عشيرة القرعان ، لمساعدتهم ودعمهم للفدائيين والمتطوعين وإرشادهم لثكنات ومعاقل وأماكن وأسلحة العدو الغاصب المجرم .

هدم وتدمير القرى والهجر والعزب الفلسطينية كاملة ونهب ما فيها من خيرات وتدمير الممتلكات .

نشر الكلاب المسعورة والمتوحشة في المناطق العربية ، لترويع السكان ودوابهم في كل مناطق العشيرة الشرقية والغربية .

نشر العدو للخنازير البرية لتخريب المزارع العربية وتخويف الناس وخاصة في مناطق العشيرة .

توزيع النشرات المعادية للعرب ، وأن هناك وقت لمغادرة المناطق والقرى الفلسطينية ، وبأنها سلمت لهم من قبل حكام العرب والشخصيات الفلسطينية .

فرض الغرامات والضرائب الباهظة على المزارعين وعلى المواشي مما أثقل عبء أهلنا في عشيرة القرعان .

العمليات التفتيشية الفجائية والإرهابية الصهيونية في كل المناطق المدينة والريفية ، وشملت كذلك مدينة يافا وقراها وهجرها وعزبها وعشائرها ، وقامت بالقتل والتدمير والنهب للممتلكات والأموال والمزروعات .

بث الإشاعات المخيفة للفلسطينيين بأن هناك مجازر سيقوم بها العدو في كل مناطق يافا ، وأن يوم عشيرة القرعان بات قريباً ، مما أحدث بلبله وخوف شديد عند أبناء العشيرة ، عندما سمعوا هذه الأخبار والإشاعات المفزعة .


الناحية الوطنية والهبة الشعبية عند أبناء عشيرة القرعان

اجتمع لأول مرة كل طوائف الشعب الفلسطيني ، وعقد المؤتمر الأول في الخامس من مارس سنة 1919 م ، واشترك في هذا المؤتمر مدن وقرى وعشائر فلسطينية ، معلنين رفضهم للانتداب البريطاني على فلسطين ، ورفضهم القاطع لمعاهدة سايكس بيكو ، ولوعد بلفور ، وللهجرة اليهودية التي ستنهب الأرض وتقتل المواطنين الفلسطينيين الشرعيين ، واحلال اليهود محل السكان الفلسطينيين الشرعيين.

منذ بداية العشرينيات توجس القرعان مما سمعوه من أصدقائهم من مزارعين وتجار ، في يافا واللد والرملة والناصرة ، بأن قطعان من المستوطنين والإنجليز لديهم نية الاستيطان في فلسطين وشراء أراض من الفلسطينيين ، لغرض الاستيطان والاحتلال ، وأحسوا بالخوف والقلق من هذا المخطط الاستعماري الرهيب ، وكانوا يتساءلون ما العمل ؟ وماذا في أمكاننا أن نعمل ؟ .

وكان القرعان يتشاورون فيما بينهم ومع من جاورهم ، بأن التعاون ضروري والتشاور مهم وأخذ الآراء الصائبة ضد كل طارئ وخارج عن العادة والمألوف ، والتحدي لكل المخاطر وبكل قوة .

وفي الثلاثينيات وخاصة في سنة 1936م أيام الإضراب الفلسطيني الشامل ، والعصيان المدني الذي ساد معظم مناطق فلسطين ، ومنها مناطق عشيرة القرعان ، لذا شعر القرعان بالخوف الشديد من الاحتلال وخاصة أن النفوذ الصهيوني توسع وامتد ليشمل يافا وحيفا وغيرها من المدن والقرى والعزب والهجر الفلسطينية ، وكان يزداد خوف عرب القرعان من الاحتلال عندما اقتنوا الراديوات ، وسمعوا أخبار التحركات الصهيونية (الأرغون والهاجاناة) في المناطق الفلسطينية ، وسماع تصريحات وخطب الزعماء الانجليز والصهاينة ، وفشل اللجان والجمعيات الاستعمارية وعلى رأسها الانجليز بفرض مشاريعهم الخبيثة كما يسميها القرعان ، عدا عن بث العدو والخونة للإشاعات الإرهابية المجرمة .

وكذلك رؤيا بعض الصالحين من القرعان ، بأن هناك احتلال قريب لكل البلاد التي يسكنوها ، وأن الصهاينة سيطردون كل العرب من أماكنهم وتشريدهم وترحيلهم لأماكن بعيدة ، وستحتل بلادهم وتحطم وتصادر ممتلكاتهم ، وتنهب خيراتهم وبساتينهم ، وهم يسمعون ويرون ذلك بعيونهم ، وقد تحققت هذه الأحلام والرؤى صدقاً ، (لأن المؤمن الصادق يرى بنور الله ) ، فماذا عمل القرعان يا هل ترى ؟ .

إنهم تضامنوا مع المدن والقرى الهجر والعزب الفلسطينية ، لإنجاح الإضراب الشامل وعدم الإخلال به ، وتفاهموا مع القرى والحمايل المجاورة بأن يكونوا يداً واحدة وكلمة واحدة ضد الاحتلال والعملاء ، وضد الانجليز ومن عاونهم وساعدهم ، وكان أبناء القرعان يهددون النفوس المريضة والمتخاذلة والساقطة بالالتزام بالإضراب ، وإلا فالقتل مصيرهم والطرد من المنطقة لمن يخالف الرأي أو يتعاون مع الأعداء .

وقبيل النكبة أجتمع كبار عشيرة القرعان سراً لمقاومة العدو الصهيوني ، والتخطيط والتشاور لمجابهة الزحف الصهيوني والغطرسة الصهيونية ، فصرفوا حلي (ذهب) نساءهم وجمعوا ما لديهم من نقود ومدخرات ، واشتروا بها بواريد (بنادق) لصد أي هجوم أو عدوان مرتقب عليهم ، وللوقوف في وجه الإرهابيين من عصابات الأرغون والهاجاناة ، ويقدر عدد البنادق التي اشتراها واقتناها أبناء عشيرة القرعان ما يقارب عشرين بندقية ، عدا ما يملكون من مسدسات وخراطيش وطبنجات وغيرها .

( إني معجب كل الإعجاب بكفاح عرب فلسطين وبسالتهم ) ، هذا الكلام لهتلر في حديث مع السيد خالد القرقني سنة 1935م ، وما يثبت ذلك أنه قد تحالف أبناء عشيرة القرعان مع من جاورهم من القرى والعائلات الفلسطينية المجاورة : كمسكه وبيار عدس وكفر سابا والشوابكة والملالحة واللبابدة والعرايشة وأبو كشك ، وذلك لصد الهجمات الصهيونية المحتملة من العصابات الصهيونية إلا إن السلاح الذي اشتروه كان غالي الثمن ونادر الوجود ، والذخيرة (الفشك) غالي ونادر وشحيح وفاسد أحياناً .

وكان أبناء عشيرة القرعان يساعدون الفدائيين والثوار والمتطوعين من عرب وفلسطينيين ، في التوجه إلى مستعمرات المحتل وتخريب الممتلكات فيها أو نهبها ، وهذه الحياة المريرة عاشها الأهل في منطقة يافا بفلسطين (يوم لك ويوم عليك) ، وفي المثل (أنا وابن عمي على الغريب) ، فتنادى أبناء عشيرة القرعان لمساعدة جيرانهم وتأخير تحرك سيارات العدو ، وتخريب الطرق التي يسلكها المستوطنون الصهاينة ، بغرض تفويت الفرص عليهم ، وتأخير انجاز مهماتهم وعملياتهم الإجرامية الانتقامية ضد شعبنا الفلسطيني في كل مناطقه ، ومن أشهر المناضلين من عرب القرعان راجح سليمان القرعاني ، الذي مات متأثراً بلسعة أفعى ربّاها على يديه .

وكانت الأعراس والأفراح الفلسطينية عند عشيرة القرعان ، تكون الأغاني فيها ممزوجة بالحس الوطني والحنين للوطن ومحبته وعشقه ، مع لوعة وحسرة وألم ، وفي سنة 1948م أحس أهلنا القرعان بعظم المصيبة وكبر النكبة وبالخيانة الكبرى من حكومات وجيوش قادمة شكلاً لتحرير فلسطين وتخليصها من الاحتلال الصهيوني والمؤامرة الانجليزية العالمية .

وقبيل النكبة كانت العشيرة تجتمع بكل حمايلها في مضافة الحج إبراهيم العويصي للتشاور والتفاهم وطرح الآراء والسماع للراديو وتصريحات الزعماء والقادة ، وحضر بعض الشخصيات وعدد من القادة من جيش الإنقاذ والثوار لمضافة الحج إبراهيم العويصي ، ولكن المصيبة الكبرى أنهم كانوا يقولون : ماكو أوامر : أي لا يوجد أوامر معنا لمحاربة ومقاتلة اليهود ، وكذلك كانوا يقولون : لا يوجد لدينا سلاح كاف ولا الذخيرة الوفيرة ولا التخطيط الجيد ، وأن حضورنا لفلسطين كان اسماً وشكلاً لا فعلاً ، ولكن الكثير من الفلسطينيين استبشروا خيراً بقدوم الجيوش العربية لمناطقهم ، وخاصة الجيش العراقي ، ومع ازدياد الهجمة الصهيونية على منطقة يافا وزحف الصهاينة لاحتلال كل المناطق فيها ، ومنها مناطق القرعان ، ومع الإشاعات المتزايدة بأن مناطق القرعان ستكون مناطق تدريب وتمرين للجيش الصهيوني ، ولعصابات المؤامرة الانجليزية ، وإعلام شخصيات موالية بأن المنطقة في خطر ويجب الرحيل منها بأقصى سرعة حفاظاً على حياة السكان الآمنين ودوابهم وماشيتهم .

وكذلك ازدياد المذابح والمجازر الصهيونية في القرى المجاورة لهم ، رأى أهلنا الرحيل إلى مناطق قريبة مجاورة ، لكن قلوبهم بقيت مدمية وعيونهم باكية على أراضيهم وممتلكاتهم ودوابهم ، وكانوا يتساءلون بمرارة إلى أين الرحيل ؟ وكم سنمكث بعيدين عن تراب أرضنا الغالية ؟ ، لكن الواجب الوطني عند أبناء عشيرة القرعان حتم عليهم مساعدة إخوانهم وأصدقائهم في المثلث الفلسطيني واللد والرملة ومسكة وبيار عدس وكفر سابا وكل مناطق يافا وغيرها من المناطق الفلسطينية ، حيث ذهب بعض المتطوعين من أبناء عشيرة القرعان لمقاومة الاحتلال والاستيطان ، ومساعدة القرى المجاورة في صد الهجمات عنها سراً ، وكان الإنجليز يثيرون الدسائس والفتن والنعرات بين القبائل ، بغرض الاقتتال وإلهائهم ببعضهم البعض ، ولكن صحوة الأهل ويقظتهم أمثال الحاج إبراهيم عويصي ، أفسد عليهم مخططاتهم الوحشية الخبيثة .

وعند النكبة والقرار بالرحيل حمل أبناء عشيرة القرعان الحمايل المجاورة ما يستطيعون حمله عندما غادروا مناطقهم ، وكانوا على أمل العودة القريبة إلى أوطانهم ، كما وعدهم الانجليز وبعض الشخصيات المحلية ، وكانت مجرد تدريبات ومناورات بالذخيرة الحية ، وكان الكل حريص على حياته وممتلكاته ، فتركوا أرضهم وبلادهم وممتلكاتهم على مضض وخوف ، ونتيجة الرعب والخوف لم يذهبوا بعيداً عن أوطانهم وسكناهم ، فصمموا المكوث عند أقرب بقعه عن أراضيهم وبساتينهم في قلقيلية وحبله ورأس عطية واللد والرملة والطيرة والطيبة وغيرها . ولكنهم كانوا يحملون معهم مفاتيح العودة بأيديهم ، وما زال الأبناء يلوحون بها أملاً ورغبة وشوقاً إلى العودة إن شاء الله ، وها هي كلمات الختيارية التي ما زالوا يتفوهون بها : ( يا سقا الله ، قربت ، بتفرج ، فرج الله قريب ، بكرة بطلع الصبح ، الصبح ناطره قريب ، ولابد من طلوع الشمس ، صبراً آل ياسر ) ، وفي الوقت الحالي انخرط العديد من أبناء عشيرة القرعان في صفوف الفدائيين الفلسطينيين ، وفي الثورة الفلسطينية ، وكذلك في أجهزة السلطة الوطنية الفلسطينية ، وصولاً للدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف إن شاء الله ، وفي الأردن دخل العديد من الفلسطينيين في صفوف الجيش الأردني بكل أقسامه .

التحالفات والفزعات عند عشيرة القرعان

أن لأبناء عشيرة عرب القرعان من عرب البحر وعرب النهر طيبة لا تصور ، وروح وطنية صادقة تعبر عن حبهم للأرض والشجر والحجر ولكل البشر ، وإنهم رمز من شعب يحب الحياة والتعاون وصدق الترابط والإخاء والولاء والانتماء ، ومن عاداتهم إيواء المظلوم والدخيل والملهوف وإكرام الضيف والعونة والفزعة عند اشتداد الأمر ، وعندما زادت الهجمة الصهيونية بمستوطنيها ومنظماتها الإرهابية ضد الفلسطينيين في كل مكان ، قرر أبناء عشيرة القرعان الالتحاق بالقوى الوطنية لمقاومة الاحتلال والمستوطنين المتوحشين منذ العشرينيات وحتى الأربعينيات من النكبة ، بطرق وأساليب عدة منها مقاطعة المستوطنات ، وترويع المستوطنين في المستعمرات المجاورة لهم ، وسد وتخريب الطرق المؤدية للمستعمرات ، بالتعاون مع الثوار والمتطوعين من عرب وفلسطينيين ، وتقديم المعونة والإيواء لهم ، وإيصالهم إلى أهدافهم المنشودة .

وقام أبناء عشيرة القرعان بشراء السلاح والذخيرة ، مع التدريب والتمرين على مقارعة العدو بالسلاح الأبيض بالتعاون مع القرى المجاورة على صد الهجمات المباغتة ، وقام القرعان بالفزعة للقرى المجاورة عند محاولة الأعداء تدمير بيوتها وقتل أبنائها ، كمذبحة الشوابكة ، وبيار عدس ، وسلمة ، وكفر سابا ، والطيرة ، والطيبة ، واللد ، والرملة ، وكان أبناء عشيرة القرعان يقومون بإبلاغ القرى المجاور والعائلات الفلسطينية الأخرى بتحركات العدو العسكرية وتدريباتهم بالذخيرة الحية وأنواع سلاحهم ، كما تضامن أبناء عشيرة القرعان وتحالفوا مع العائلات المجاورة لأبي كشك في الطيرة والطيبة ويافا واللد والرملة .

انضم أفراد من عشيرة القرعان كمتطوعين في الهجمة مع أبي كشك على مدينة ملبس ، وبعدها أخذ الناس بالنشيد : ( يوم الخميس خزينا إبليس خلينا ملبس حرايق ) ، وبعد النكبة مباشرة دخل أفراد من أبناء عشيرة القرعان في الحرس الوطني الليلي في مدينة قلقيلية لحماية الناس وممتلكاتهم سواء مواطنين أو لاجئين .

دخول أفراد من أبناء عشيرة القرعان إلى الأردن والتحاقهم بالجيش الأردني ، وكذلك الانضمام والانخراط بالمنظمات الفدائية الفلسطينية المختلفة ، لمقاومة العدو ومقارعته وإنزال أكبر الخسائر به ، أما الآن فقد دخل العديد من أبناء القرعان في أجهزة السلطة الوطنية الفلسطينية بأنواعها المختلفة ، ليشاركوا في بناء واستقلال فلسطين وعاصمتها القدس الشريف وبناء مؤسساتها الشعبية والرسمية .


تهجير وترحيل القرعان عن مناطقهم في يافا

كانت عملية تهجير المواطنين الفلسطينيين عن مدنهم وقراهم وعزبهم وأراضيهم وبساتينهم وممتلكاتهم بطرق عدة منها : التحايل بأنها أراضي مباعة ، أو أنها مناطق مشاع للدولة العثمانية ، أو لأنها مناطق تابعة للأوقاف الإسلامية ( أرض وقف) ، أو بسبب عملية إرهاب المواطنين وتخويفهم بالتدريبات العسكرية والمناورات المباغتة والمفاجئة ، أو بسبب قتل مواطنين أبرياء بدون سبب وعمل المجازر والمذابح في القرى وبين العائلات والحمائل ليلاً ، أو بسبب عمل كمائن ، أو زرع ألغام ومتفجرات حول بيوت الناس الآمنيين وحول بساتينهم ، أو بسبب تدمير ممتلكات وبساتين الأهالي ليلاً ونهاراً .

مما دب الرعب والخوف في قلوب مواطني وساكني أبناء عشيرة القرعان البحريين والنهريين ، ولكن الحمل كان ثقيلاً على أبناء العشيرة ، فالبيارات والبساتين محملة بالثمار ، والبيادر مليئة بالغلال والقطاني ، والمخازن والخوابي تحوي كميات من قمح وشعير وذرة وسمسم ومحاصيل أخرى ، وأن هناك بساتين من الخضار والفواكه لم تقطف بعد .

ولكن الأوامر جاءت مفاجئة على أبناء عشيرة القرعان بإخلاء مساكنهم والرحيل من أراضيهم فوراً ، بأمر من أبو كشك وشخصيات أخرى ، وبحجج واهية غير مقنعة ، بأنه يجب ترك المنطقة بسرعة ، لأن الإنجليز وعصابات اليهود سيقومون بعمل مناورات بالذخيرة الحية ، وأنها ستقتل كل من تجده بعد مهلة محددة أعطوها لأبناء عشيرة القرعان ، فبعض الناس من القرعان أخذوا دوابهم معهم ، لأنها مصدر حياتهم ، فمنها المأكل والمشرب ، وبعض الأهالي باعوا أبقارهم ودوابهم لسكان المستعمرات المجاورة أو لبعض العائلات اليافاوية بأسعار زهيدة وبسيطة ، والبعض كان يبيعها نهاراً ويتسلل ويحضرها ليلاً ، فالأهل تركوا بساتينهم وأراضيهم وممتلكاتهم ، ورحلوا لمدن وقرى فيها الأمن والأمان ، مثل قلقيلية ونابلس وجلجوليا وخريش وحبله ورأس طيرة ووادي التين ورأس العين ووادي قانا وكفر لاقف وكفر جمال وكفر عبوش والى مناطق في الأغوار ، وهناك عدد من أبناء العشيرة لجأ إلى منطقة الطيرة والطيبة وغيرها من المناطق القريبة من مناطقهم الأصلية ، آملاً بالعودة والرجوع ، ولكن حجم المؤامرة كان كبيراً والنكبة كانت عظيمة ومفزعه ، وما زال أبناء العشيرة صغاراً وكباراً ، ذكوراً وإناثاً يحلمون بالعودة ، وكلهم أمل وشوق وحنين إلى أراضيهم وبساتينهم ومنازلهم مهما كانت ، والبعض من الختياريه كبار السن ما زال متمسكاً بمفاتيح بيته ، ليعود إليها بعزة وأنفة وكرامة وشرف ، لأن عرقهم ودماءهم وأجسادهم اختلطت بالأرض الفلسطينية الطاهرة الطيبة .

ففي أواخر حزيران يونيو قرر الصندوق القومي اليهودي طرد العرب من مناطق سكناهم من القرى والعزب والهجر الحمايل والعائلات ومنهم عرب القرعان ( من عرب البحر وعرب النهر ) ، وان العسكريين والسياسيين الصهاينة ، صمموا على جعل المنطقة الساحلية بين تل أبيب وجديرة بأنها تشكل قلب الدولة اليهودية المنتظرة ، وبالتالي يجب أن تكون خالية من السكان العرب ، وكذلك تسوية جميع بيوت العشيرة وغيرها من الهجر والعزب والحمايل المحيطة بعرب القرعان بالأرض ، وذلك بالهدم والتدمير والطمس ، وأن جميع القرى العربية يجب أن تهدم وتسوى بالأرض ، وقد قال الشاعر عمر أبو ريشة يتحدث عن النكبة في قصيدته ( أمتي ) :

رب وا معتصماه انطلقت ملء أفواه الصبايا اليتم

لامست أسماعهم لكنها لم تلامس نخوة المعتصم

لا يلام الذئب في عدوانه إن يك الراعي عدو الغنم

وفي قصيدة فلسطين للشاعر علي محمود طه يقول فيها :

فحَقَّ الجِهَادُ وحَقَّ الفِدَا
أَخِي جاوَزَ الظالمونَ المَدَى
ةَ مَجدَ الأُبَوَّةِ والسُّؤدَدَا
أَنتركُهُم يَغصِبون العُروبَ
يُجِيبُونَ صَوتاً لنا أو صدى
وليسُوا بغيرِ صَليلِ السُّيوِف
فليس له بَعدُ أن يُغمَدا
فَجَرِّد حُسَامَكَ من غِمدِهِ
أَرَى اليوم مَوعِدَنا لا غَدَا
أَخي أَيُّها العربيُّ الأَبيُّ
تَرُدُّ الضَّلاَلَ وتُحيي الهُدَى
أَخي أَقبَلَ الشَّرقُ في أُمَّةٍ
أعدَّ لها الذابحون المُدى
أخي إنَّ في القدس أختاً لنا
وكُنَّا لهُم قَدَراً مُرصدا
صبَرنا على غَدرهم قادِرينَ
فطَارُوا هَبَاءً وصارُوا سُدَى
طلَعنا عليهم طُلوعَ المَنُونِ
لنَحمِي الكنيسةَ والمسجِدا
أَخي قُم إلى قِبلَةِ المشرِقَينِ


شهداء التسلل من أبناء عشيرة القرعان اثر النكبة الفلسطينية

( ما بين 1947 – 1950م)

هذه الشهادة التي اعتبرها الكثير من المؤرخين بأنها نوع من أنواع المقاومة للعدو الصهيوني وإنزال اكبر الخسائر به ، وكان هدف المتسللين من الوطنيين الفلسطينيين والعرب الشجعان ، إرباك العدو وقض مضجع مستوطنيه ، وإشعارهم بأن هذه الأرض الفلسطينية لها أصحاب شرعيين متأصلة جذورهم بالأرض مهما طال الزمن ، لذلك اعتبروا نهب كبوتسات اليهود والتي تحوي أبقار وخيول وأغلال ، ونهب ممتلكات العدو من فواكه وخضار ، الذي كان يتم ليلاً هو من حقوقنا المسلوبة التي يجب استردادها ، مما أوقع الخسائر الكبيرة في ميزانية العدو ومستوطنيه وجنوده ، وعرف من شهداء عشيرة القرعان الآتية :

صالح سلام أبو عصب .

سعيد عطية أبو شاهين .

سالم حمدان قرعان .

محمود عطية العويصي .

موسى أبو سلمي .

وهناك العديد غيرهم ، ونقول أن التسلل ظاهرة من نتاج الحرب العربية الإسرائيلية ، أثر نكبة سنة 1948م ، بعد أن تجزأت أرض الوطن – فلسطين – ، وارتسمت له حدود جديدة تآمرية استعمارية صليبية خبيثة ، فالصهاينة سموا ذلك بالتسلل ، ولكن الحق أن العائد إلى وطنه إنسان شرعي شريف ، فقام مجموعات من الفلسطينيين بالرجوع إلى مدنهم أو قراهم أو عربهم أو هجرهم أو أماكن سكناهم ، لمعرفة ما حل بها وبممتلكاتهم ، والبعض قام بالتقاط ثمار بساتينهم وبياراتهم ، التي زرعها الآباء والأجداد ، والبعض منهم قام باسترجاع واسترداد حوائجهم وأغراضهم ودوابهم وممتلكاتهم ، وآخرين قاموا بسلب أبقار العدو الهولندية والخيول الأصلية ، والبعض قطف الثمار من بيارات الكيبوتسات اليهودية ، وذلك بروح وطنية جريئة وشجاعة ، والبعض قام بتهريب متطوعين عرب وفلسطينيين لمقاومة وقتل أعداداً من العصابات اليهودية وأعوانهم .

المستعمرات التي أقيمت حول مناطق عشيرة القرعان

هرتسيليا ، رعنانيا ، بيتاح تكفا ( ملبس ) ، جيتعام ، رمات حايل ، عد يسلم – 1950 بالقرب من بيار عدس ، تساهلا ، ابلم ميتشماع ، سبيا ، كلمانيا ، شمعون نافيه هدار ، شاؤول ، مقديل ، هار شلوم .

أماكن سكن أبناء العشيرة بعد النكبة والنكسة وحتى اليوم

بعد نكبة الشعب الفلسطيني التي حدثت بتاريخ 15\5\1948م ، كان التفكير يشغل بال الجميع أين ستسكن عشيرة القرعان ؟ والى متى ؟ ، ففكروا في هذا الأمر قبل حدوث النكبة بسنوات حيث كانوا يجتمعون ويتشاورون ، وكان لديهم بعد نظر بأن المستوطنين اليهود سيطردونهم يوم ما ، عدا عن سماعهم للإذاعات بأن النكبة أصبحت قاب قوسين أو أدنى وأن الرحيل سيلحق بهم ، فكر أبناء القرعان بالسكن القريب من بلادهم وأراضيهم ومسقط رأسهم يافا ومنطقتي البحر المتوسط ونهر العوجا ، فقرروا اللجوء والرحيل إلى مدينة قلقيلية وقراها أو إلى مدينة نابلس وقراها ، حيث أن الحياة في قلقيلية ومناطقها تشبه الحياة في مناطق يافا ، حيث الجو والمعيشة وطيبة الناس ، وقربها من مناطقهم التي احتلها العدو ، وسيكونون قريبين إن كان هناك عودة أو رجوع إلى الوطن الأم يافا .

فبعض الناس اتجه إلى السكن والتحرك إلى جلجوليا وحبله ورأس عطية وودادي قانا وكفر عبوش وكفر لاقف وعزون ، والبعض اختار السكن في الطيرة أو الطيبة ، والبعض سكن في اللد أو الرملة ، والبعض الآخر من القرعان نأى بنفسه إلى مناطق أبعد في غور الأردن ، وخاصة وادي الصافي وأبو عبيدة وكريمة ، وبعضاً من لاجئي القرعان سكنوا في مخيم بلاطة الذي استأجرته لهم وكالة الغوث ( الانروا ) على حسابها الخاص حيث استأجرت مناطق المخيم لمدة 99 سنة ، لكن أهلنا بقوا متأملين بالعودة .

وهناك بعض منهم ازداد بعداً فذهب لدول سوريا ولبنان والعراق ، والبعض الأخر ذهب إلى ليبيا والكويت والخليج العربي كي يبحثوا عن قوت عيشهم وحياة أفضل ، فيها أمن وأمان ومعيشة مقبولة وأينما وجد القرعان شمروا عن ساعد الجد وأخذوا يعملون ويشتغلون بهمه ونشاط في المتاجر والمزارع والبناء والعمران والعتالة ومناجم الفوسفات وعمل السلاسل الحجرية وتحميل وبيع الزبل والتبن ونقل الحجارة وجمع الحطب ، واشتروا الأراضي وبنوا لهم مساكن على حسابهم الخاص ، كالشقق والفلل والعمارات والقصور هذا في فترة الخمسينيات والستينيات وحتى اليوم .

أما الآن أخذ أبناء عشيرة القرعان بالانخراط بالوظائف الحكومية في المملكة الأردنية الهاشمية ، وحصلوا على جوازات سفر أردنية ، ليسهل لهم السفر إلى كل بلاد العالم .

وتطورت المخيمات سواء في الأردن أو في فلسطين ، لتصبح دوراً وعماير ، وتحسنت المعيشة وتحسن الدخل عند بعض الفلسطينيين ، وشروا أراض لهم كملك شخصي ، وبنوا العماير والفلل والقصور ، وعملوا المحلات سواء في الأردن أو فلسطين .

ولكنهم مهما كانت حياتهم لا زالوا يحلمون بالعودة إلى وطنهم الأم فلسطين ، ومسقط رأسهم في مناطق يافا ، وأملهم بالله كبير .


قصيدة الأستاذ إبراهيم محمد عويصي بعنوان يا ابن العويصي :

قم للأوطـــــــان وفِّها الإجلالا

وقــــــــــــل لكــلّ الحاقـــدين لا لا
أسود الأوطان نعرفهم جميعاً

ففي الهيجا تراهم شموسا ورجالا
يا درّهم عند الوقيـعة نورهم

كنــــــــــــور الشّمس نقاءً وجلالا
قرعــــــان أصلٌ وفصلٌ وفخرٌ

خسئ من قـــــال في الأمر اختلالا
قرعان هُبُّوا واصنعوا المعجزات

فانـــــــتم لـــــــــــها يميناً وشمالا
قارعتم ونازلتم وخاصمتم عدى

وبرهنتم للجميع أنكم كواكب تتلالا
ضحيــتم وناضلـــتم فقدمــــــتم

الشّــــــــــــهيد والأسير والابطالا
قرعــــــان من للأوطان غيركم

إن جدّ الجــــــــدّ وإن حكم النزالا
عاهدتم الياسر منذ عهدٍ وما زلتم

مع العبـــــاس تخوضون النِّضالا
نحن في قلقيلية الإيــــــــــاد أهلٌ

وإخوةٌ ومحبةٌ لا تعـــرف المحالا
نحن لسلطة العباس درعٌ حصينٌ

نقـــــود السّــــــفينة لنبلغ المنالا
يـــــا ابن الــــــــعويصي أنت لها

إن حمي الوطيس كنت بركاناً وزلزالا
ســـــــنعيدها وندويها بـــــــــفخرٍ

ونقـــــــــول لكلّ المتآمرين لا لا
قــــــم للأوطــــــان وفِّها الإجلالا

وقــــــــل لــــــكلّ الغاصبين لا لا


الأستاذ. إبراهيم محمد عويصي
امير الصمت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2014, 12:27 AM   رقم المشاركة :[7]
معلومات العضو
عضو مشارك
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Palestine

افتراضي


الفصل الخامس

( العويصات )

1. من مسميات عائلة العويصات .

2. سكن عائلة العويصات .

3. الطقوس الدينية عند عائلة العويصات .

4. الأكل والمشرب عند عائلة العويصات .

5. الملبس عند عائلة العويصات .

6. عادات وتقاليد عائلة العويصات .

7. تنقلات عائلة العويصات بعد النكبة .

8. أعمال عائلة العويصات قبل وبعد النكبة .

9. إحصائيات وحقائق عن منطقة العويصات .

من مسميات عائلة العويصات

عويصي وعويص والعويصات والعويصي وآل عويصي وآل العويصي وعويس والعويسي والعويسات ، لكن مهما تعددت المسميات واختلفت فيبقى المسمى واحد ، والأغلب في الأوراق الرسمية والثبوتية يتراوح ما بين اسم (عويصي وعويصات) ، وهذا الاسم عرف قبل سنة 1831م بهذه الصيغة وما زال .

وهذه التسمية للقرعان والعويصات بهذا الاسم وجدت منذ زمن الخديوي إبراهيم سنة1831م ، وسبب التسمية بذلك مختلف فيه هل هي أسماء أم ألقاب ، والأصل أنه لا يوجد سبب واضح للتسمية ، وسبب تسمية العويصات بذلك لأن سالم العويصي كان مشهوراً وماهراً بتقليد أصوات الطيور والحيوانات في المنطقة ، لغرض إبعادها عن مزارعهم وأماكن سكناهم وتحذيراً للصوص والأعداء من الاقتراب .

والعويصي لغة : هو الشديد الصعب القاسي ، الذي يسهر على ممتلكاته ورزقه .

عمود النسب لعائلة العويصات

يبدأ من بدران الذي أنجب ثلاثة أبناء هم : مسلم ، ومحمد ، وعويضه .

وعائلة العويصات تعود لحمدان بن محمد بن بدران ، وقد أنجب حمدان ولدين هما : سالم الملقب بالعويصي ومحمد .

وقد أنجب سالم ستة أبناء هم : إبراهيم وعطية ومسلم وسليمان ومحمد ( أبو ديه ) وموسى .

وقد أنجب محمد بعد فترة ابن وحيد أسماه محمّد وأبناء محمّد هم غياظ وأحمد وحمد وحمدان .

وقد تكاثر أبناء العائلة وأنجبوا خلفاً كثيراً حتى يومنا هذا .

سكن عائلة العويصات

سكن العويصات قرب نهر العوجا طلبا للماء والكلأ ، وذلك لإطعام ماشيتهم وحيواناتهم ، واستقروا في هذا المكان منذ سنة1831م في منطقة قضاء يافا بالقرب من عائلة أبو كشك ، وكان أبو كشك زعيماً في منطقة يافا ، له سلطته السياسية النافذة والمدعومة من الأغلبية الذين باركوا ذلك ، ويقرب منهم قرى الشيخ مونس واجليل .

وعائلة العويصات عائلة عريقة بنسبها الحر الصريح الشريف الذي لا لبس فيه ، ففي كتب التاريخ والأنساب ، وعند الالتقاء بكبار السن من مختلف العائلات والحمايل أقروا أنساب العائلة الأصيل ، بأنهم من سلالة الحويطات الذين يرجعون الى غالي بن سويعد بت حويط بن جماز، والعلاقة بين أبناء الحويطات علاقة وطيدة ، حيث كانت بينهم زيارات ووقفات في الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي .

وما يربط العويصات بباقي الحمايل والعوائل المحيطة بيافا هي علاقة دم ونسب وجيرة وصداقة وفزعات ، وخاصة قرعان البحر والحوامدة والعصبان والشهاينة والملالحة والعماوية والعرايشة والخمايسة وتيم وحميد وغيرها من القبائل والحمايل والقرى والمدن ، والآن توسعت الصلات والأنساب والقرابات لتشمل كل العائلات ، وكل من جاورهم وعمومتهم من أولاد غياض – وحمد – ومحِمد وعندهم عصبية في القرابة والنسب والجيرة والصداقة .

ويمتازون بالحفاظ على العرض والشرف وإيواء الفقير والطنيب والدخيل وإكرام الضيف ، وامتازوا بالفضائل والأخلاق والعادات والتقاليد والقيم العربية الأصيلة الموروثة عن الآباء والأجداد ، والموافقة لتعاليم الدين الاسلامي الحنيف ، وكذلك تمسكهم بجذورهم العربية العريقة بقبيلة الحويطات ، وأنهم أشراف سكنوا شمال غرب السعودية ، وفي جنوب الأردن على شاطئ البحر الأحمر ومناطق الحجاز ( منطقة المدينة المنورة ) .

كان عدد مساكن وبيوت العويصات قرابة الأربعين بيتاً ، وذلك في عهد الانتداب البريطاني في سنة 1925م ، ويعيشون على مساحة زراعية تقدر بأكثر من 500 دونم ، قيست أيامها بالحبال ، تجاورهم مستعمرة يهودية ، وكانوا آنذاك يميلون لرعي ماشيتهم على ضفاف نهر العوجا الملاصق لأراضيهم ، وكانت الزراعة عندهم بسيطة لسد الحاجة فقط .

ولكن في سنة 1948م بلغت مساحة أراضي العويصات أكثر من 1500 دونم ، حيث قاموا بحفر بئر ارتوازي ومياهه غزيرة ويعود للحج إبراهيم العويصي ، وكان عدد سكان العويصات سنة 1935م أكثر من مئة نسمة أخذوا بالتزايد والتكاثر لأن معظم الختيارية العويصات تزوجوا باثنتين ، طلباً للعزوة وزيادة الزريعة القوية ، وللمساعدة في زرع الأرض وحمايتها والسيطرة عليها وصد هجمات الطامعين في النهب والسلب من عربان ولصوص وأعداء .

وتبعد مناطق العويصات عن يافا قرابة 13 كيلو متر ، وبلغ مجموع اللاجئين من العويصات في سنة 2000م ، أكثر من 2000 نسمة .

وتحد منطقة العويصات من الناحية الشرقية اللد والرملة ، والتي تبعد عنها بمقدار 5 كيلومتر ، وعن كفر سابا 4 كيلو متر تقريباً ، وهذا أكسب عائلة العويصات سهولة الاتصال وسرعة التواصل مع الحمايل والقرى المجاورة .

الطقوس الدينية عند عائلة العويصات

كان العويصات حتى سنة 1935م كل واحد منهم يصلي في بيته أو في بستانه ، هذا في الأوقات العادية للصلاة ، أما صلاة الجمعة ، فكان البعض يصليها في جامع الشيخ مونس أو جامع سيدنا علي والبعض يصلي في مساجد يافا ، وأحيانا يصلوها في مضافة الحاج إبراهيم العويصي ، وفي شهر رمضان كان الحاج إبراهيم العويصي يحضر شيخاً من بلدة الطيرة ليكون لهم إماماً ومسحراتي مقابل مبلغ بسيط من المال وبعض الهدايا والهبات .

وكانت عائلة العويصات كغيرها من العربان ، تؤمن بالمشايخ والكرامات والدراويش والصالحين والأولياء والأضرحة ، وبالسحر والحسد والعين والخطوة والكف وضرب الرمل والفتح بالفنجان والضرب بالمندل والدفوف وزيارة القبور .

لذا لديهم مسحة صوفية دينية لأنهم يميلون للابتهالات والطرق والجماعات الدينية وأهل الكرامات وأضرحة الأولياء والصالحين وزيارة القبور والرقي والتعاويذ هذا في القديم ولكن الآن انتهت هذه العادات .

وكان الحاج إبراهيم بمثابة المختار والكبير والشيخ المسموع الكلمة ، وصاحب النفوذ والاحترام في كل مناطق يافا والمدن والقرى المجاورة ، وله احترام فائض عند جميع الحمايل والعائلات الفلسطينية ، وكان له الكلمة الفاصلة بين إخوانه: الحاج عطية وسليمان ومسلم ومحمد أبو ديه والحاج موسى ، وللعويصات نسل كبير من الذكور والإناث ، وما زالوا يتكاثرون ويؤمنون بالعزوة ، وهم عصبة واحدة ويد واحدة وكلمة واحدة ، يسود بينهم الترابط والمحبة والتفاهم ، وأورثوهم هذه العادات الطيبة من تسامح وأخلاق ودين وعلم ومحبة وتفاهم وتعاون وآداب وكرم وإصلاح وسداد رأي وتخطيط وشجاعة ، فكانوا خير سلف إلى خير خلف ، وكان كبارنا من الختيارية كشجرة ثابتة ، أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ، ولله الحمد والفضل والمنة .

وهذه الأخلاق والآداب ورثناها كابراً عن كابر بكل أمانة وسنورثها للأبناء ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا ضيعت الأمانة فانتظروا الساعة " .

الأكل والمشرب عند عائلة العويصات

لقرب سكن العائلة من نهر العوجا ، اطلق عليهم عرب النهر أو قرعان النهر أو الخضر ، وللعويصات احترام كبير في القرى المجاورة ، والقبائل والحمايل التي تعرفهم أو يتعاملون معهم ، أو يناسبوهم أو يجاوروهم ، أما مأكل العائلة فحسب المواسم ، فهناك أكلات في الصيف ، كجميع أنواع خضار اليوم : من باميه وملوخية ولوبيا وفاصوليا وقرع ويقطين وكوسا وزهرة وملفوف ، أما في الشتاء فالخضار قليلة وهناك صعوبة في الحصول عليها الا أن هناك نباتات تنبت على مياه الامطار : كالخبيزة والشومر والحميض واللوف والزعمطوط وغيرها .

لكن المرأة العويصية دبرت نفسها ، واقتصدت في الطبخ لتدبر نفسها فقامت بتنشيف وتجفيف الملوخية والباميه والبندورة والفول والعدس ، وصنعت البرغل والمفتول والكشك ، واستغلت النباتات الشتوية التي تنبت بجانب السلال الحجرية والرملية ، وفي البساتين والبيارات : كالخبيزة والزعمطوط واللسينة واللوف والهندبا والكوس والحميضة والعكوب وغيرها ، فالمراة العويصية مدبرة مقتصدة متفهمة للوضع الحياتي ، وكما يقول المثل ( الشاطرة بتغزل برجل حمار ) ، ( دور على الأم قبل البنت ) ، فهي بعيدة عن التبذير والإسراف في المأكل والمشرب ، حتى في المناسبات والأعياد والحفلات والطلعات والزيارات ، ويفرح أهل البيت للضيف القادم ، أو لأي إنسان عزيز على الختيارية ، لأن معهم يأتي الخير والكرم والبركة ، ويتم الذبح للضيف القادم فيأكل الضيف ويأكل الجميع معه ، وإن رفض الضيف اكرامه بالذبح له فيغضب أهل البيت ، لأنه حرمهم من موائد الكرم بما فيها اللحم والدسم ، ويقولون : ( اللهم اطعم من أطعمنا واحرم من حرمنا ) ، والطبخ عادة يكون بالزيت بكل أنواعه أو بالدهن أو بالشحم أو بالسمن أو بالزبدة ، ويوصي رب البيت زوجته بالإكثار من المرق والثريد والشوربات ، سواء كان من اللحم والعدس .

كذلك يفرح الناس في الأعياد والمناسبات ، لأنه يتم فيها الذبح وعمل الولائم والاجتماع فيها معاً ، كذلك يفرح الناس للأعراس والزواج ، لأنهم يذبحون فيها ويطبخون ويعملون المناسف والفت والخبز تحت الرز ، كذلك تكثر الذبائح والولائم في المآتم .

أما مشربهم ومشرب دوابهم فمن نهر العوجا غالباً ، ومن ماء البرك والأودية والنبع القريب منهم ، وفي أواخر الثلاثينيات حفر الحاج إبراهيم العويصي بئر ارتوازي ، واستورد آلاته ومضخاته من ألمانيا ، وأصبح جميع العويصات ومن جاورهم من الحمايل والعائلات يردونه ويشربون منه ويسقون دوابهم ، وكانوا يخزنون ماء الشرب في جرار أو زيار فخارية أو قرب جلدية ، وعندهم الإبريق والشربه والقله وكلها أدوات للشرب .

الملبس عند عائلة العويصات

بالنسبة الأطفال عند الميلاد ، يلف الطفل بالكفولة والمقاط المزركش ، وأحيانا يكتب على المقاط : صلي على النبي ، ونوم العافية ، وأحياناً أسماء الله الحسنى ، وبعضها آيات قرآنية ، ويكون المقاط مصنوع من قماش القطن ، ويلف به المولود الجديد ، ويقوم بذلك امرأة مجربة لها خبرتها بالمواليد الجدد وتكفيلهم ولفهم ، وكذلك تقوم بحمامه وغسله والتشهد عليه وتلبيسه ، وهي تغني وتردد الترنيمات اللازمة ، ثم تعطيه لأمه ، كي ترضعه وتجشعه ، خوفاً من الشرقه أو الشردقه ، وعندما يكبر الصبي أو الفتى سواء ذكر أو أنثى ، يكون له ملابسه الخاصة التي تلائمه ، وتدخل السرور على قلبه ، ويكون شراء الألبسة من سوق مدينة يافا ، ويكون للكتاتيب والمدرسة لباسها الخاص الذي يفرح لها الأولاد ، والعيد له لباسه الخاص الجديد الذي يبهج الأطفال ، والشباب يلبسون في العيدين الفطر والأضحى والمناسبات السعيدة ، أما في حالات الوفاة ، فيلبسون ملابس الحداد السوداء ، والعريس يفصل هدم جديد وصدرية مزركشه وسروال أو دمايه ، أو كبر مع كندرة أو حذاء يشترى من سوق مدينة يافا ، مما يدخل عليهم البهجة والسرور ، أما كبار السن ( الختيارية ) فيلبسون الكبر أو العباءة أو الدماية مع السروال أو القمباز وحذائهم الشروخ ، وكلها تلبس في المناسبات أو الأعياد أو عند الزيارات أو الطلعات أو المسابقات ، وتكون لهم بهجة خاصة وعلى رؤوسهم الحطة والعقال أو اللفة أو العمامة التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم .

أما المرأة العويصية فتلبس الثوب اليافاوي المزركش والمطرز ، في المناسبات والأعياد والطلعات والأفراح ، وحذاؤها كندره خاصة ، هذا بعد الثلاثينيات ، أما قبل الثلاثينيات ، فكانت تمشي حافية في البيارة أو البيت ، وكذلك الأولاد ، أما الرجال فلهم أحذية خاصة ـ تصنع من الجلد أو الكاوشوك ، وفي فصل الشتاء القارص وفي الأربعينية والخمسينية ، يلبس الختيارية كبار السن من العويصات الجاعد الذي يصنع محلياً ، ويحاك ليلبس كفروة صوفية ، تحميهم من البرد أو الرياح الباردة ، وكذلك يستعملون الجاعد للصلاة عليه أو لف مولود جديد أو كغطاء دافئ يقي من البرد .

أما اليوم فقد تطور لبس الجميع ذكوراً وإناثاً ، أطفالاً وصبياناً وصبايا ، ورجالاً ونساء وختيارية ، ليواكبوا حركة التقدم والتمدن والحضارة في الملبس الراقي والعصري الحديث .

من عادات وتقاليد عائلة العويصات

في الأفراح يشارك أبناء العائلة بعضهم البعض في التهنئة بالمواليد ، ويفرحون للأبناء الذكور ، لأنهم يشكلون عزوة ، كما يفرحون لطهور الأبناء ، ولتخرج ونجاح الأبناء في المرحلة الثانوية والمعاهد والجامعات ، فللأفراح وقع كبير في نفوس أبناء العائلة من شتى الأعمار ، والأعراس منها الخطبة ، والزفة لها فرحة وانبساط خاص ، فيتم في الأعراس السحجة والدحية والشبابة واليرغول ، والكل يكون في فرح ومرح وانبساط ، وفي نهاية الزفة تكون التهنئة والمباركة والنقوط ، وكذلك النساء يتحلقن للغناء والرقص بحشمة وأدب ، وهن يلبسن أجمل الحلي والثياب ، وعليهن المكياج والزينة ، وكذلك يتم الفرح لشفاء مريض أو عودة غائب من سفر بعيد أو عند إتمام الصلح بين المتخاصمين .

أما الأحزان تؤثر في النفوس سلباً ، كالأمراض الصعبة التي ألمت بأهلنا في الثلاثينيات والأربعينيات ، ويكون الحزن شديداً عند الوفيات ، وخاصة التي تكون في مرحلة الشباب ، وإن حصلت الوفاة فجأة ، فالناس يمسكون الخاطر لبعضهم البعض ، ويؤجلون أعراسهم لمدة حول هذا كان في الثلاثينيات ، ويخرجون الطعام لأهل الميت ، لأنه جاء ما يشغلهم ، لكن عادة تأجيل الفرح انتهت واختفت اليوم ، ويقولون : العرس سابق للموت ، والحي أحوج من الميت ، وعند العويصات الصغير يحترم الكبير ويوسع له في المجلس ، ويحترم رأي الكبير ويسمع كلامه .

تنقلات عائلة العويصات ومحطات سكنهم قبل وبعد النكبة الفلسطينية

سكن أبناء عائلة العويصات سكن شبه مستقر بالكامل من سنة 1920م منطقة يافا ، بالقرب من أبو كشك وبمحاذاة نهر العوجا ، حيث بنوا بيوتهم داخل بساتينهم الزراعية ، وكل كبير عائلة بيته داخل مزرعته ، وهذه المزارع أخذها بعضهم بالنقود بيعاً ، وبعضها كمقاضاة ، وبعضها استأجروها من أبو كشك ، وبعضها من الأوقاف العثمانية ومقرها يافا ، أما الحاج إبراهيم العويصي فبنى له مضافة ، تجمع إخوانه وأبناء عمومته حمد ومحمد وغياظ وجيرانه من الحمايل كالحوامدة والعماويين والعوامرة والعصبان وغيرهم .

وبعد الهجمة الصهيونية الشرسة وما تبعها ، من أساليب خداعية إرهابية خبيثة بتهديد عائلة العويصات بالترحيل القسري من المنطقة ، لأنهم اعتبروها منطقة تدريب عسكري للسلاح الحي ، إضافة إلى تسلط العصابات الصهيونية الاجرامية : كالأرجون والهاجاناة على مناطق العويصات ، وإطلاقهم النار عشوائياً بلا سبب بين بيوت أبناء العائلة ومزارعهم ، كذلك نهب بساتين العائلة وممتلكاتهم من قبل المستوطنين ، وكذلك حرق بيادر الغلال والقطاني لأبناء العائلة ، إضافة إلى المذابح والمجازر التي حدثت في قرى قريبة وبين الحمائل المجاورة منها مذبحة الشوابكة القريبة من عائلة العويصات التي حدثت بتاريخ 22/11/1947م ، وكذلك المذابح والهجمات التي شنتها العصابات على مسكة وبيار عدس والطيرة وخريش ما بين سنة 1947م_1948م ، اجتمع كبار العائلة من العويصات وكبار عشيرة القرعان كلهم في مضافة الحاج إبراهيم العويصي وتشاوروا وتبادلوا الرأي ، فقرروا الرحيل إلى مناطق قريبة مثل : قلقيلية وحبلة وراس العين وجلجولية وعزون والطيرة وعزبة سلمان ، وقالوا : (النجاة قبل ما تيجي الفاس بالراس) ( وعمر الكف ما لاطم مخرز) (وقيس قبل ما تغيص) ، وأخذوا يتنقلون من مكان لآخر ، حاملين معهم عظم المصيبة وهول الكارثة التي حلت بهم وبممتلكاتهم ، فصاحبهم اليأس والبؤس والإحباط والغربة والفرقة والحرقة والجوع والفقر ، فالبعض كان يملك قوت يومه ، والبعض تصاحبه دوابه وأبقاره ، والبعض يتداين من إخوانه ، والبعض يتسلل إلى الخط الأخضر ليسلب الحلال والخضار والفواكه ، ويقيت أبنائه رغم الخوف والنار ، وبعض أفراد عائلة العويصات صمم على العمل في أي عمل ليسد الجوع والفقر ، فمن العويصات من لجأ الى غور الاردن ( وقاص وكريمة ووادي الصافي ) ، لكن 90% من العويصات استقر في مدينة قلقيلية من الجهة الشمالية الغربية ، وحالياً تسمى منطقة حديقة الحيوانات أو الملعب أو منطقة المركز القديم ، ثم تحركوا بعدها إلى منطقة غياظة بالقرب من مدارس وكالة الغوث حالياً ، وفي أواخر الخمسينات والستينيات اشترى أبناء العويصات أراض لهم في كل أنحاء مدينة قلقليلية ، وخاصة في الجهة الشرقية في منطقة صوفين والمسلخ ، وبنوا العمارات والطوابق والشقق والقصور والفلل ، وأثثوها بأفخم الأثاث العصري الحديث ، وكما يقول المثل : ( يا جبل ما يهزك ريح ) .

وفي بداية الستينيات ذهب بعض العويصات إلى ليبيا ، وخاصة إلى منطقة بنغازي ليعملوا هناك بالزراعة ، وبقوا في ليبيا حتى يومنا هذا ، لكن أكثرهم ترك ليبيا على أثر انهيار حكم القذافي .

وبعد نكسة سنة 1967م نزح عدد كبير من العويصات إلى الأردن ، ومعظمهم استقر في مخيم سوف – جرش ، وقلة منهم ذهبوا إلى عمان وإربد والزرقاء والرمثا ، وما زالوا يعيشون في الأردن حتى يومنا هذا .

وأبناء عائلة العويصات الموجودين في قلقيلية ومخيم سوف وباقي المناطق ، ما زالوا يحلمون بالوطن الأم يافا ، والختيارية ما زالوا يذكرون ضفاف نهر العوجا في منطقة يافا ، وما زالوا متمسكين بمفاتيح العودة القريبة بإذن الله تعالى ، والصبح لناظره قريب .

وحقاً أن أبناء العويصات قدموا البذل والعطاء داعمين للحركة الوطنية الفلسطينيىة منذ نشأتها بكل فصائلها ، كغيرهم من أبناء حمايل القرعان الأخرى وأبناء قلقيلية وغيرها ، وهم أوائل مفجري الانتفاضة الثانية ، وكان لهم أول شهيد في محافظة قلقيلية ، وهو الشهيد سامر طلال طالب عويصي ، وسقط منهم عشرات الجرحى ، واعتقل العديد منهم كأسرى في سجون الاحتلال ، وما زالوا يقدمون للوطن بكل كرامة وصلابة وشرف ، أملاً في الحرية وبناء الدولة الفلسطينية وإقامة المؤسسات على أساس متين .

أعمال عائلة العويصات قبل وبعد النكبة

1. عمل أبناء عائلة العويصات بداية في رعي الماشية بأنواعها ، وفي تربية الأبقار والخيول والجمال والأغنام بنوعيها ، ولكنهم كانوا يميلون لتربية الضأن ، عدا عن تربيتهم للطيور كالدجاج والإوز والحمام ، لأن اعتمادهم عليها كان كبيراً ، فهي للمأكل والمشرب والتجارة والنقل والحرث .

2. عمل أبناء العويصات في ميناء يافا ، وفي تسويق الخضار والفواكة لأسواق مدينة يافا والقرى المجاورة .

3. عمل أبناء العويصات في الزراعة بأنواعها : البعلية والمروية ، والخضراوات بأنواعها ، وفي زراعة الأشجار والخضار المثمرة ، والحبوب بأنواعها ( القطاني ) .

4. عمل البعض في صيد الحيوانات البرية ، وأهمها الأرانب والطيور ، بقصد التدجين أو البيع أو التسلية .

5. البعض عمل في نقل السماد الطبيعي للبيارات ، أو نقل التبن وقطع الحطب وتسويقه للأفران في مدينة قلقيلية .

6. هناك من عمل في التجارة البسيطة ، بيع وشراء الدواب والحلال ومقايضة الخضار والفواكه والقطاني .

7. هناك من عمل بتجارة الأثاث الجديد والمستعمل ، التي ظهرت منذ السبعينات وحتى اليوم كبيع وشراء وتجديد ، ونقل من داخل المناطق المحتلة سنة 1948 م إلى مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية ، والتجارة قد طغت على جميع الأعمال والوظائف ، لما فيها من فائدة وحركة ونشاط ، كما زاد دخل الناس ورغيد حياتهم كغيرهم من أبناء عشيرة القرعان ، فراجت تجارتهم لتعاملهم وطيبتهم وتسامحهم وصدقهم في البيع والشراء ، فكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع سمحاً إذا اشترى سمحاً إذا اقتضى " ، وقال أيضاً : " التاجر الصدوق الأمين يحشر مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة " .

8. الأعمال والوظائف الحكومية المدنية والعسكرية ، حيث يوجد من أبناء آل عويصي الأطباء والمهندسين والمحاميين والمعلمين والممرضين ، وهناك من التحق بالوظائف العسكرية في أجهزة السلطة الوطنية الفلسطينية بكل أنواعها ، ومنهم من عمل في الجيش الأردني بكل اخلاص ووفاء وأمانة .

إحصائيات وحقائق عن منطقة العويصات

تاريخ الاحتلال الصهيوني لمنطقة العويصات .
من 8 إلى 15- نيسان سنة 1948م .
البعد عن مركز مدينة يافا .
من12 إلى 14 كم شمال شرفي يافا .
متوسط ارتفاع منطفة العويصات عن سطح البحر الابيض المتوسط
من20 إلى 25متر تقريبا .
الكتيبة المنفذة للهجمات العسكرية ضد منطقة عرب النهر العويصات
عصابات الأرجون واللهاجانا واشتيرن والمستوطنون من سكان المستعمرات المجاورة يساندهم الانجليز وحرس الحدود .
سبب النزوح والترحيل والتهجير من المنطقة .
الاعتداء الإرهابي المباشر هجمات العصابات اليهودية المدعومة انجيلزيا على كل مناطق وعشائر يافا بما فيها منطقة قرعان النهر( العويصات ) .
مدى التدمير الحاصل نتيجة الهجمة الصهيونية .
دمرت كل بيوت ومحال الحمولة وممتلكاتها وابارها الارتوازية الخاصة بالحاج إبراهيم العويصي .
المدافعون عن منطقة العويصات .
الحاج إبراهيم العويصي وإخوانه وأبناؤهم ومعه كل أبناء عشيرة القرعان بكل أفخاذها ومتطوعين عرب وفلسطينيين من مناطق مجاورة .
التطهير العرقي .
شمل كافة العشائر في منطقة يافا ومنها عشيرة القرعان عامة وعائلة العويصات خاصة .
تعداد عائلة العويصات سنة 1948 .
150 نسمة .
تعداد العويصات سنة 2013 .
2500 نسمة .


نبذة عن مضافة الحاج إبراهيم العويصي ( أبو العبد )

تعد المضافات مصدر مهم للحكايات والقصص والروايات الطيبة والأشعار ، والصلحات وحل المشاكل ، والتخطيط للعمل بالرعي والزراعة والبناء ، ومكان جيد لتشاور وتبادل الآراء في أمور الزواج والطلاق والخطوبة والتعازي ، ومكان لتعلم وإيصال الحقوق لأصحابها وحماية الدخيل والغريب والطنيب ومبيت لهم ، ويعتبر مكان للسمر والسهر والتسلية وشرب القهوة ، خاصة في الليل وسماع النوادر الشعبية والحزازير ، وسماع الراديو والأخبار وتعتبر أهم المضافات عند عشيرة القرعان هي مضافة وشق الحج إبراهيم بن سالم العويصي ( أبو العبد ) ، وكان رحمه الله مثال للصلح والكلمة الطيبة ، حتى وإن كانت على حسابه الخاص ، وكان نموذج حي في إكرام الضيف ومقابلة القريب والبعيد من العائلات والحمائل والقرى الأخرى ، وكان معروفاً على مستوى عشائر النقب وبئر السبع وقطاع غزة ومنطقة يافا بأكملها ومدن اللد والرملة والناصرة وشمال الضفة الغربية وغور الأردن ، وكانت مضافة الحج إبراهيم مضرب مثل للمضافات المشهورة ، فكانت واسعة السيرة والصيت في كل منطقة يافا ، ومن هذه المضافة حيث كان لا يرجع الطنيب أو الدخيل أو الملهوف خاوي اليدين أو الضيف بدون تقديم الذبايح ، ومنها زادت عشيرة العويصات واشتهرت عشيرة القرعان لصيت وسمعة الحج إبراهيم العويصي ومضافة العويصات ، وكان يتم في هذه المضافة تأديب الابناء العاصين لآبائهم والخارجين عن رأي العائلة ، وذلك بحبسهم وتقييدهم وضربهم وتأنيبهم .

وظهر كرم عائلة العويصات عند احتضان الضيوف وإكرامهم ، وحل قضاياهم ومشاكلهم وسماع شكواهم وآرائهم ، وإرجاع الدخلاء والغرباء إلى أهاليهم سالمين غانمين ، حتى يتحدثوا عند رجوعهم إلى حمائلهم وعشائرهم عما وجدوه ولاقوه من تفهم وتعقل وبعد نظر وروية عند عائلة العويصات ، ممثلة بالحاج إبراهيم العويصي وإخوانه الحج عطية وسليمان ومسلم وموسى والحج محمد ( أبو ديه ) ، وأبناء عمومتهم حمد وغياض ومحمد وحمدان ، والحج أحمد وأقاربهم من الحوامده وآل عماوي وآل أبو عصب وآل اسحيم والدلالات والسلمانين والعوامره .

وكانت مضافة الحاج إبراهيم العويصي مكاناً آمناً للدخيل أو الطنيب ، سواء رجل أم أنثى ، وكان يبقى آمناً مكرماً ، وسره محفوظ عند الحاج إبراهيم مهما كان ، وكان يطيب خاطر الجميع وبشتى السبل بالنقود أو بالأرض أو بالغلال أو بالكلمة الطيبة وبوسة اللحية ، وكان لا يرجعه خائباً خاسراً ، فكان رحمه الله مضرب مثل بالصبر وبعد النظر وسماع الرأي وسماع المشكلة من الطرفين عند الحل ، فكان حلالاً لمشاكل الأرض والشرف والطوشات على سرقات واعتداءات .

وكانت النار في شقه لا تنطفىء ، والقهوة لا تبرد ، وكان يستقبل ضيفه على مسافة من شقه ( مضافته )، فاتحاً ذراعيه ومهلياً بضيفه ، وعند انتهاء مدة إقامة الضيف يمشي معه الى مسافة موصيه بالخير والسلام على من يجده أمامه ، وكانوا يغنون عند إيقاد النار في الشق أو المضافة أو الديوان أوغليهم للقهوة :-

علي نارك عليها يا ابن القرعان

والقهوة العدنية ع باب الديوان

علي نارك عليها يا ابن القرعان

والقهوة العدنية ع باب الديوان

وكان الحاج ابراهيم يحل مشاكل لعائلات وحمائل مجاورة ، بتكليف من الإنجليز وأبو كشك يصعب عليهم حلها ، وكان الحاج إبراهيم يقول : أنا لها ، وكان الحاج إبراهيم يذهب الى صلحات عشائرية في منطقة بئر السبع وغور الأردن ومناطق يافا ، ولا يرجع إلا بحل جميع المشاكل ، ويلقى الثناء والحمد عند جميع القرى والعشائر والحمائل .

وفي شق الحاج إبراهيم العويصي كان الختيارية يجلسون في الشق لأيام عديدة ، يتسامرون ويشربون القهوة ، وكانوا يتناولون قهوة العزاء بقدر رشفة أو رشفتين في الفنجان ، ومن العيب عندهم أن تشرب بأكثر من ذلك ، وفي مضافة الحاج إبراهيم العويصي يتبادلون الآراء والشورى مع أبناء القرى والحمايل والعشائر المتجاورة ، وكان الحاج إبراهيم ينقل هم ومشاعر الآخرين ، فكان دائم الاستغفار والتهليل والتكبير وبصوت عال يلفت نظر الجميع ، وكان يتم اللقاء في مضافة الحاج إبراهيم أيام اضراب سنة 1936م ، بغرض التعاون والتشاور والتفاهم من أجل إنجاح الإضراب عند كل العربان والحمايل والعشائر الفلسطينية في منطقة يافا ، وفي كل الأماكن الأخرى ، وفي مضافة الحاج إبراهيم كانت تتم جلسات قبل نكبة سنة 1948م بأشهر ، للتشاور وأخذ الآراء حول ما يجري من مذابح ومجازر حدثت بين الحمايل والعشائر والقرى المحيطة ، وللخروج من محنة الترحيل والتهجير التي أجبر عليها أبناء عشيرة عرب القرعان والقرى والحمائل والعشائر في منطقة يافا .

وعمرت مضافة الحاج إبراهيم قريب ذهابه لأداء فريضة الحج وبعد رجوعه سالماً سنة 1940م ، وكذلك بعد عودته من أعمال الفريضة ، وبقي المهنؤون يرتادون المضافة لعدة أسابيع ، حيث الولائم وكرم الضيافة .

وكانت مضافة الحاج إبراهيم العويصي مكاناً للعبادة الفردية والجماعية ، وأحياناً للجمع ففي رمضان كان يتناول الختيارية الفطور فيها ، حيث يحضرون للشق ويحضروا معهم فطورهم ويشربون القهوة وبعدها ينصرفوا إلى بيوتهم .


علاقة أبو كشك بعائلة العويصات

كانت تربط أبو كشك وإخوانه علاقة كبيرة وحميمة مع عائلة العويصات عامة والحاج إبراهيم العويصي خاصة ، حيث أنه اشتهر بكرمه وجوده و طيبته وحنكته وبعد رأيه وإسراعه في حل المشكلات و المعضلات التي تحدث في مناطق أبو كشك ، والمناطق الأخرى من يافا ، مثل إسراعه في حل مشكلة مقتل العرايشي خطأ على يد عبد الله مسلم عويصي ، فسارع في حلها بمساعدة من الشيخ شاكر أبو كشك ومع الأقارب من عشيرة القرعان .

وللعويصات تقدير خاص عند أبو كشك ، لأنهم كانوا ميالين للعلم والعقل والحكمة وحسن التصرف في حل المشكلات ، فكان أبو كشك يميل لهم ويحكمهم في حل بعض المشكلات الصعبة في منطقة يافا ، والتي كانت تصعب عليه وعلى الإنجليز أحياناً ، ويقول الحاج إبراهيم : اتركوها علي وأنا لها ، وكان الحاج إبراهيم أحياناً يحتاج إلى دعم من شاكر أبو كشك وإخوانه ، في حل بعض المشكلات المعضلات الصعبة وإنجاح الصلحات ، لتعنت بعض الأطراف .

ومن العلاقة الطيبة بين العويصات وأبو كشك ، أنهم كانوا يبيعون بضاعتهم ومحاصيلهم في حسبة أبو كشك في يافا ، ويسوقون لها الخضار والفواكه والحمضيات والقطاني .

وكان بين أبو كشك والعويصات زيارات متبادلة ، وخاصة في المناسبات ( الأعراس والأفراح ) ، والأحزان وكانوا يشاركون أبو كشك بقوة وسخاء واحترام ، وقد سمع الحاج إبراهيم طلب ورأي أبو كشك برحيل وإخلاء المنطقة التي يسكنها هو وإخوانه وأقاربه ، لأن الإنجليز واليهود اعتبروها منطقة حرام ، أي منطقة تدريب بالسلاح الحي ، ومن يقتل عندها لا دية له ، لأن أبو كشك أعلمهم بذلك ، فأستشار الحاج إبراهيم العويصي جميع عشيرة القرعان ، وأخذوا بالرحيل والابتعاد عن المنطقة حفاظاً على أرواحهم ودوابهم .

أما علاقة أبناء أبي كشك بقرعان البحر فهي علاقة عادية بسيطة لآنه كان بمثابة صاحب الكلمة العليا في المنطقة فهو الذي يحفظ الأمن والنظام وله احترام وتقدير عند الجميع ، فكان الحاج شاكر أبو كشك بمثابة المختار والشيخ والكبير في منطقة يافا .
أمضى من القَدرِ المتاح وأغلبُ
بَرقَتْ له مسنونةً تتلهَّبُ
بدمٍ ولا نحرُ الذبيح مخضًّب
حَزَّتْ فلا خد الحديدِ مخضَّبٌ
بصرٌ يزوغُ ولا خطىً تتنكَّب
وجرى يصيحُ مصفّقاً حينا فلا
خانَ السّلاحُ أم المنيَّةُ تكذب
حتى غَلَتْ بي ريبة فسألتُهمْ
فأجبتهم ما كلَّ رقصٍ يُطرب
قالوا حلاوةُ روحه رقصتْ به
صَعقٌ يشرّق تارة ويغرّب
هيهاتَ دونكه قضى فإذا به
وزكّيةٌ موتورةٌ تتصبَّبُ
وإذا به يزورُّ مختلف الخطى
ويكاد يظفر بالحياة فتهرب
يعدو فيجذبه العياءُ فيرتمي
متعلّقٌ بدَمائِه متوثب
متدفقٌ بدمائه متقلبٌ
كْم منطق فيه الحقيقةُ تُقلب
أعذابهُ يُدْعى حَلاوةَ روحِه
شَرَهاً ليشرب ما الضحيَّةُ تسكب
إنَّ الحلاوةَ في فمٍ متلمظٍ
ألمِ الحياةِ وكلُّ عيدٍ طيّبُ
هي فرحةُ العيدِ التي قامت على


الشاعر إبراهيم طوقان
امير الصمت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2014, 12:36 AM   رقم المشاركة :[8]
معلومات العضو
عضو مشارك
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Palestine

افتراضي


الخاتمة
كان لزاماً علينا أن نكتب لمحات مضيئة ، وكلمات موجزة لكنها مفيدة ومعبرة ، ربما تكون مضيئة ومفيدة تنير للأجيال طريقها ومعرفتها بالأنساب ، وتسلسلها كما في باقي القبائل والعشائر والحمائل والعائلات .
والأنساب علم عرفه الأولون والنسابون والمؤرخون ، وعلماء الاجتماع وقصاص الأثر وأهل الحل والعقد والإصلاح واهتموا به ، وحفظه الرواة وبعض كبار السن ودونه المؤرخون ونقلوه للأجيال المعاصرة بكل أمانة وصدق و وفاء .
وكان وما زال مدار حديثهم في المجالس والمضافات والدواوين والسهرات و في ليالي السمر و أوقات العمل .
وما زال يقدر ويثمن هذا الفن التاريخي والتراث الشعبي والنسبي كثيراً من الناس على مختلف مستوياتهم الوظيفية والعائلية .
وتحدث في ذلك الخاصة والعامة على سواء ، ولكن الناس بسبب ظروف حياتهم المعقدة وأوضاعهم المعيشية الصعبة وكثرة الفتن والمشاكل وأحوال الشتات والحروب ، ولقمة العيش المريرة المؤلمة ، وموت الكثير من كبار السن ابتعدوا عن الخوض في الأصول والأنساب والأحساب .
ولكن من يبحث في علم الأنساب والاجتماع يجد نفسه متلهفاً لمعرفة المزيد عن عائلته أو عشيرته أو عن الآخرين بسبب الرغبة أو الهواية الملحة ، أو فضولياً ، أو حباً في العلم والدراسة والمطالعة والمعرفة ، أو لكثرة الأسئلة عن هذا الموضوع أو الغموض الحاصل في الأنساب ، أو لمقارنة نفسه بالآخرين من حيث النسب ، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " كلكم من آدم وآدم من تراب " ، ولكن التفضيل لا يكون إلا بالتقوى والخير والصلاح لقوله تعالى : " إن أكرمكم عند الله اتقاكم " .
من هنا وجدت في نفسي والواجب علي ، أن أقدم شيئاً أو أعطي أو أوضح شيئاً عن أنساب عشيرة القرعان عامة وعائلة العويصات خاصة ، فتحسست وفتشت في الكثير من الكتب والمراجع والمصادر القديمة والحديثة والمعاصرة ، وعلى صفحات الإنترنت والقنوات الفضائية الأخرى ، وطرقت أبواب الآباء والأجداد من كل الأفخاذ ، ختيارية ( كبار السن ) ومثقفين و من كل المحيطين أيضا لعشيرة القرعان وأنسباهم وأصدقاءهم وكل من يتعامل معهم في محافظة قلقيلية وقراها وفي مخيم سوف في جرش – الأردن ، ولأن الأعمار بيد الله وعدم اكتراث الغالبية من أبناء عشيرة القرعان في معرفة النسب والحقائق المختلفة عن العشيرة ، وحياتهم العملية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، فالمعرفة كنز ثمين لبيان قيم وتاريخ ناصع وعادات وأعراف حميدة لعشيرة عرب القرعان عامة ولعائلة العويصات خاصة .
والواجب على كل إنسان أن يدافع وبكل فخر واعتزاز عن نسبه ونسب عائلته وعشيرته ، لأن الأصل الطيب كالشجرة الطيبة المثمرة المعطاءة ، ونتمثل في قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس " ، فعشيرة القرعان بما تمثله من قرابة قوية بين جميع أفخادها مهما ابتعدت ، كانت وما زالت تحيا فيها بعزة وكرامة وقوة و وحب و فزعة ، فعشيرة القرعان بكل عائلاتها وأفخادها تمثل عمومة لبعضها البعض ، وأصلهم واحد يرجعون بالنسب إلى قبيلة الحويطات ، سواءاً كانوا في السعودية أم في الأردن أم في فلسطين ، ومثال ذلك قول الله تبارك وتعالى : " أصلها ثابت وفرعها في السماء " ، لذا فقد أوردت في دراستي نسب العشيرة وتواصلهم مع جيرانهم والقرى الفلسطينية المجاورة لهم والحمايل والعائلات الملاصقة ، كما بينت ماضي العشيرة العريق وتسلسل نسبها إلى وقتنا الحاضر ، لتقوية أواصر القربى والدم والرحم والمصاهرة والأنساب بينهم ، ولتأليف القلوب جميعها على عمل الخير وإحقاق الخير والعدل والمساواة والتفاهم ، ونشر الكلمة الطيبة الصادقة المسؤولة بين أبناء العشيرة جميعها .
قال تعالى : " وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا " . من سورة آل عمران الآية 103 .
وبما أن عشيرة القرعان هي إحدى فروع قبيلة الحويطات ، كما بينت المراجع والمصادر والقنوات الفضائية قمت بالتعريج على أصل عشيرة القرعان وهم الحويطات وبينت سبب تسميتهم وأماكن سكناهم وتنقلهم وتفرعهم وانتشارهم في الوطن العربي ، سواء في الجزيرة العربية وتحركاتهم إلى صعيد مصر وغيرها ، وتحركاتهم في الأردن وفلسطين ، وبيان نشاطهم الحياتي قديماً وحديثاً ، وقد بينت كيفية ترحيلهم وتهجيرهم للضفة الغربية وقطاع غزة والأردن وكل أماكن الشتات .
كما بينت أن في عهد الانجليز كانت تقوم دار الإحصاء الإنجليزية بتجميع القرى والهجر والعزب والعشائر لإحصاء أعداد السكان في سنة 1931م وفي سنة 1945م ، وتسميتها بمسمى واحد ، أو تجميع الحمايل والعائلات ووضعها في مسمى واحد أيضاً ، وهذا ما حصل مع عشيرة أبناء عرب القرعان بفرعيهم سكان البحر وسكان النهر ( نهر العوجا ) ، بدمجهم معاً مع مجموعة حمايل أخرى تحت مسمى عرب أبو كشك ، إلا أن أبناء عشيرة القرعان كانوا هم الأكثرية بين والحمائل المحيطة في منطقة يافا ، ولهم أوضاعهم الحياتية والمعيشية الخاصة بهم .
كما أفردت فصلاً عن عائلة العويصات ، فهم من أبناء القرعان الذين لهم تاريخهم وهويتهم وتراثهم وعاداتهم وأخلاقهم ، التي حافظوا عليها بكل أصالة وشرف واحترام ، رغم انف كل المتآمرين والمغرضين والمشككين ، ونقول لهم كما قال الشاعر :
لو كل كلب عوى ألقمته حجرا لأصبح ثمن الحجر بدينار
والقرعان لا يزاود عليهم أحد في أصلهم ونسبهم وعاداتهم وأخلاقهم ، والأيام أثبتت ذلك للجميع قاصيهم ودانيهم .
كانت عملية التجميع التي قام بها الإنجليز ، بدعم من مخطط استعماري صليبي وصهيوني كبير وخبيث ، وتآمر على أهل فلسطين عامة ، ليتسنى للصهاينة استملاك الأرض وتهويدها ، وتهجير السكان وترحيلهم ببث الرعب والخوف والإرهاب بين الناس ، وأحياناً لتدمير البنية الاقتصادية والاجتماعية للسكان الفلسطينيين، وإحلال المستوطنين الصهاينة الغرباء محل السكان الأصليين والشرعيين للأرض الفلسطينية ، مع الدعم المادي والسياسي والعسكري للصهاينة ، من كل دول العالم أو ما يسمى بالشعب اليهودي ، وأن هذا الدعم بكل أنواعه و حجمه وأشكاله ما زال مستمراً أمام مرأى ومسمع كل الدول وكل قوى العالم المتحضر والمتمدن ، والذي يدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان .
لذا يعتبر المشروع الصهيوني في فلسطين أنجح المشاريع الاستعمارية في العالم قديماً وحديثاً ، ولكن لا يضيع حق وراؤه مطالب ، والصبح لناظره قريب ، وبعون الله ستكون العودة للوطن الأم مهما طال الزمن ، عــائــــــــــدون ... عــائــــــــــدون ... عــائــــــــــدون ... فالحدود لن تكون ... والقلاع والحصون .
أ . محمد محمود محمد عويصي
أبو رياض

توصيات واقتراحات هامة لكل أبناء عشيرة القرعان
قدم الأستاذ . محمد محمود عويصي ( أبو رياض ) دراسته ولقاءاته مع كبار السن ، لكنه يوصي بإتباع الأمور التالية :-
1. توعية الجيل الصاعد بحقائق عن نسب وأصل وسيرة وحياة وتاريخ وعادات عشيرة القرعان عامة وعائلة العويصات خاصة ، وأن جميع عائلات عشيرة القرعان تربطهم قرابة دم وأنساب ومصاهرة ، ويشكلون أبناء عمومة لبعضهم البعض ، وجميع أبناء عشيرة القرعان بكل أفخاذها يرجعون أصلاً ونسباً وانتماءاً إلى قبيلة الحويطات ، التي تسكن شمال غرب الجزيرة العربية ، وباتفاق وإجماع كبار السن من مختلف عائلات عشيرة القرعان وشهادات آخرين من حمائل وعشائر ملاصقين للقرعان .
2. فضح وكشف السياسة الصهيونية الخبيثة ، المدعومة من كل العالم لاحتلال الأرض الفلسطينية عامة ومناطق العشيرة خاصة .
3. بث العزيمة والصمود والثبات في نفوس أبناء العشيرة ، ليبقوا أعزاء شرفاء مهما كانت الصعوبات والتحديات ، فالصبر والصمود حتى النصر إن شاء الله .
4. موت كبار السن لا ينسي الأجيال حقهم في العودة ، وسنبقى متمسكين بالإرادة والدين والأدب والأخلاق والعادات والقيم النبيلة التي ورثناها عن الآباء والأجداد ، فبذلك نسود الجميع ونفرض احترامنا على الجميع .
5. وحدة العشيرة يدل على قوتها ، ونبذ التفرقة العنصرية والتميز والانقسام المؤدي للتهلكة والضياع والضعف ، فالاتحاد قوة ويد الله مع الجماعة .
6. العمل على كسب ودعم وتأييد الحمايل والعائلات المجاورة للقرعان في كل مكان ، وذلك بأخلاقهم وأدبهم وصفاتهم النبيلة ، فالاحترام يفرض على الغير ، " والدين المعاملة " ، كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم .
7. الانخراط للعمل في الوظائف الحكومية في كل مكان ، فالإنسان يعلو بأخلاقه وأدبه ومؤهلاته العلمية ، والعمل بقيم عربية أصيلة في كل الأعمال التي يقوم بها أبناء العشيرة ، ونحن جزء من شعب فلسطين الكريم المعطاء ، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .
وكل من يجد في نفسه الهمة والنشاط فليبحث وليكتب في التاريخ المشرق والناصع لعشيرة القرعان عامة أو لعائلته خاصة ، بصدق وأمانة وله كل التقدير والاحترام .

المصادر والمراجع ومواقع الإنترنت والمقابلات
<div align="right"><div align="center">المصادر والمراجع :
1. بلادنا فلسطين – مصطفى مراد الدباغ – ج1 – 2006 م .
2. جهاد شعب فلسطين خلال نصف قرن – صالح مسعود أبو يصير – 1987 م .
3. القاموس العربي الشعبي الفلسطيني – اللهجة الدارجة – د. عبد اللطيف البرغوثي .
4. قاموس العشائر في الأردن وفلسطين – حنا العماري .
5. القضاء العشائري بين الماضي والحاضر ــ أحمد أبو خوصة .
6. كي لا ننسى ( قرى فلسطينية دمرتها إسرائيل ) – وليد الخالدي – ط1 – 1948 م .
7. معجم بلدان فلسطين – محمد محمد حسن شراب .
8. الموسوعة الفلسطينية – هيئة الموسوعة الفلسطينية- ط1 – 1948 م .
9. موسوعة المدن والقرى الفلسطينية – آمنة أبو حجر .
10. مخطوط رياض زهر النقب في أنساب قبائل العرب / محمد بهجت الدين الزعبي الحسيني .
11. المشجر الكشاف في معرفة أنساب السادة الأشراف / حسين الساده الزعبي .
12. كتاب تحفة الأزهار / ضامن بن شدقم الذي اثبت ذرية جماز بن هاشم .
13. كتاب موسوعة القبائل العربية / للأستاذ . محمد سليمان الطيب .
14. كتاب سكان مدينة تبوك / للأستاذ . محمد سليمان الطيب .
مواقع الانترنت :
لم يتم ذكر المواقع التي اعتمد عليها بناء على طلب المنتدى .


المقابلات الشخصية والزيارات الميدانية والمكالمات الهاتفية التي تمت :
1. الأستاذ المحامي المستشار القانوني والمالي – عبد المالك نصر الله أبو جراد – المكالمة بتاريخ 30/5/2014 - الأردن .
2. الحاج إبراهيم عوض دلال – أبو عزام خزبك – العمر 95 سنة – المقابلة بتاريخ 12\1\2012 – قلقيلية / فلسطين .
3. الحاج أحمد حمدان قرعان – أبو إبراهيم أبو الشيخه – العمر 91 سنة – المقابلة بتاريخ 5\11\2013 – قلقيلية / فلسطين .
4. الحاج اشتيوي حمدان قرعان – أبو مشهور – العمر 89 سنة – المقابلة بتاريخ 8\3\2013 – قلقيلية / فلسطين .
5. الحاج حامد حمدان العويصي – أبو فارس – العمر 92 سنة – المقابلة بتاريخ 25/2/2012 - قلقيلية / فلسطين .
6. الحاج حسن إبراهيم العويصي – أبو أكرم – العمر 87 سنة المقابلة بتاريخ 14\4\2012 – قلقيلية / فلسطين .
7. الحاج حسين أبو دية العويصي – أبو فيصل – العمر 88 سنة – مكالمة هاتفية بتاريخ 15\2\2012 – مخيم سوف –جرش / الأردن .
8. الحاج سالم حسين أبو حامد – أبو خالد – العمر 97 سنة – المقابلة بتاريخ 3\4\2012 – قلقيلية / فلسطين .
9. الحاج سالم مطلق أبو عامر – أبو الوليد- العمر 77 سنة – المقابلة بتاريخ 30\3\2014 - جرش / الأردن .
10. الحاج سالم مفلح أبو عصب – أبو عطا- العمر 78 سنة – المقابلة بتاريخ 1\4\2014 – مخيم سوف – جرش / الأردن .
11. الحاج صابر هاني سليم سليمان – العمر 78 سنة – المقابلة بتاريخ 3/6/2014 . حبلة / فلسطين .
12. الحاج صبحي محمود حمد – أبو علي – العمر 76 سنة – المقابلة بتاريخ 21\12\2013 – قلقيلية / فلسطين .
13. الحاج صبري احمد حسين أبو حامد أبو محمد – العمر 93 سنة – المقابلة بتاريخ 28/7/2013 – قلقيلية / فلسطين .
14. الحاج طالب سالم عويصي – أبو طلال – العمر 84 سنة – المقابلة بتاريخ 9\5\2013 – قلقيلية / فلسطين .
15. الحاج عبد العزيز حمدان عويصات – أبو محمد – العمر 84 سنة – المقابلة بتاريخ 3\4\2013 – قلقيلية / فلسطين .
16. الحاج محمد إبراهيم العويصي – أبو صالح – العمر 91 سنة – المقابلة بتاريخ 2\3\2012 – قلقيلية / فلسطين .
17. الحاج محمد سليمان سلمي سلامه – أبو الراتب – العمر 89 سنة – المقابلة بتاريخ 4/6/2014– قلقيلية / فلسطين .
18. الحاج محمد مفلح أبو عصب – أبو طلعت – العمر 84 سنة – المكالمة بتاريخ 15/5/2014 - جرش / الأردن .
19. الحاج محمد محمود حسان سويلم – أبو كايد – العمر 85 سنة – المقابلة بتاريخ 20\5\2012 – قلقيلية / فلسطين .
20. الحاج محمود مزيون دلال – العمر 82 سنة – المقابلة بتاريخ 3/6/2014 . مخيم بلاطه / فلسطين .
21. الحاج موسى محمد العماوي – أبو حاتم - العمر 81 سنة – المقابلة بتاريخ 28\03\2014 – مخيم سوف – جرش / الأردن .
22. الحاج وديع موسى اشتيوي قرعان – العمر 82 سنة – المقابلة بتاريخ 3/6/2014 . مخيم بلاطه / فلسطين .
23. الحاجة آمنة مسلم عويصات – أم محمد – العمر 83 سنة – المقابلة بتاريخ 1\10\2013 – قلقيلية / فلسطين .
24. الحاجة أمينة محمد غياظ – أم طلال – العمر 78 سنة – المقابلة بتاريخ 7\11\2013 – قلقيلية / فلسطين .
25. الحاجة حليمة مسلم عويصات – أم إبراهيم – العمر 85 سنة – المقابلة بتاريخ 1\10\2013 – قلقيلية / فلسطين .
26. الحاجة زينب سالم حمدان قرعان – أم نزمي – العمر 95 سنة – المقابلة بتاريخ 2\1\2013 – قلقيلية / فلسطين .
27. الحاجة عالية سليمان أبو عصب – أم زكي العماوي – العمر 96 سنة – المقابلة بتاريخ 22\4\2014 – مخيم سوف – جرش / الأردن .
28. الحاجة عايشة محمد موسى العويصي – أم فيصل – العمر 88 سنة – المقابلة بتاريخ 28\3\2014 – مخيم سوف – جرش / الأردن .
29. الحاجة لطيفة سليمان العويصي – أم أكرم – العمر 87 سنة – المقابلة بتاريخ 17\3\2013 – قلقيلية / فلسطين .
30. الحاجة مريم سالم العويصي – أم محمد – العمر 86 سنة – المقابلة بتاريخ 7\5\2013 – قلقيلية / فلسطين .
31. ضابط أمن منطقة نجران / السعودية – عيد مطير السويحلي العمراني الحويطي – المقابلة سنة 1993م .
<b>32.%2
امير الصمت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2014, 12:45 AM   رقم المشاركة :[9]
معلومات العضو
عضو مشارك
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Palestine

افتراضي







امير الصمت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2014, 02:17 PM   رقم المشاركة :[10]
معلومات العضو
باحث في الانساب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

اكرم وانعم بعشائر القرعان الحويطات
البراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-04-2015, 01:31 AM   رقم المشاركة :[11]
معلومات العضو
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية الحرمي المكي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

السلام عليكم اخي الفاصل .... بارك الله فيك علي كلامك الطيب وجزاك الله خيرا
ممكن استفسار هل قرعان صعيد مصر تحديدا جرجا حويطات ...؟ ويوجد ف قرعان جرجا ابناء منصور هل هذا المقصود لم يعقب ام ماذا ..؟ ولاكن منصور قرعان جرجا معقب
الحرمي المكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-06-2020, 09:17 AM   رقم المشاركة :[12]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

الاقتباس غير متاح حاليا
سليمان ابراهيم العويصي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-06-2020, 09:26 AM   رقم المشاركة :[13]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

الاقتباس غير متاح حاليا
سليمان ابراهيم العويصي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مختصر أصول العشائر العراقية مجاهد الخفاجى مجلس قبائل العراق العام 74 23-01-2020 09:50 PM
بني خالد في العراق عبدالكريم بن منصور مجلس قبيلة بني خالد 6 25-05-2017 06:17 AM
من عشائر محافظة البصرة مجاهد الخفاجى مجلس قبائل العراق العام 17 16-03-2017 03:36 PM
العشائر الاوسية ... نسب قد يهمك !!! ضرغام العرب مجلس قبائل العراق العام 26 02-10-2016 02:03 PM
القبائل والعشائر التابعه الى الاوس والخزرج ضرغام العرب مجلس قبيلة الانصار 21 08-11-2015 08:09 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 07:27 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه