المنافرة عند الجاهليين - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
أحلام
بقلم : وحيد شمندر
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: أحلام (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: انساب المشاهير في مصر .....بقلم م ايمن زغروت (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: أرجوكم ساعدوني لمعرفة اصل عائلتي و قبيلتي (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: معاذ بن جبل رضي الله عنه ! (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: إهداءٌ ومُقَدّمة ! (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: عائلة "عيشوني" في الجزاير (آخر رد :فيروز عيشوني)       :: اصل عائلة حجازى (آخر رد :احمد حسن محمد عبدالله حجازى)       :: قصيدة قبل 800 سنة في ذكر القبائل العدنانية (آخر رد :غريزان الصليبي)       :: عاجل للاستاز البراهيم (آخر رد :البراهيم)       :: اصل عائلة فايد (آخر رد :الرماح الفوايد)      



المنافرات بين القبائل العربية يعنى بالمنافرات بين القبائل و ما حدث بينها من محاكمات


إضافة رد
قديم 25-07-2014, 02:42 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
كاتب و محقق انساب
 
الصورة الرمزية ابن خلدون
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة arab league

افتراضي المنافرة عند الجاهليين

المنافرة عند الجاهليين

بقلم أحمد الجدع

قال في لسان العرب : المنافرة هي المفاخرة والمحاكمة .
أقول : والجمع بين المفاخرة والمحاكمة ينبي بأن المفاخرة لا تعد منافرة إلا إذا انتهت إلى المحاكمة، والمحاكمة لا تكون إلا لدى سيد من سادات العرب وحكيم من حكمائهم ممن لا ترد حكومتهم وقد يكون الحكم أحد كهان العرب .
قال صاحب اللسان أيضاً : المنافرة هي المحاكمة في الحسب .
والحسب ما يعده المرء من مفاخره ومفاخر آبائه .
أقول : وكان سادة العرب في الجاهلية يتفاخرون بالمروءة والكرم والشجاعة والوفاء وأمثالها من الخصال المحمودة.
أما الإسلام فأضاف إلى ذلك : الدين، فقال : حسب المرء دينه ومروءته وخلقه وعقله ( وإن لم يكن له آباء لهم رئاسة وشجاعة .....) .
وتكون المنافرة في الشعر حيث يحتكم شاعران إلى عالم بالشعر فيحكم لأحدهما على الآخر أيهما أجود شعراً ، وقد تكون المنافرة في قصيدتين قيلتا في غرض واحد فيكون الحكم حينئذ محصوراً في الإجادة في هذا الغرض فقط، وذلك كما حدث في منافرة امرئ القيس بن حجر الكندي وعلقمة بن عبدة في وصف الفرس، فقالا في ذلك شعراً وحكما في ذلك زوج امرئ القيس المعروفة بأم جندب، ويبدو أن أم جندب هذه كانت امرأة فصيحة عالمة بالجيد من أشعار العرب ، ولعلها أول ناقدة عرفها العرب من بين النساء .
نبدأ المنافرة الشعرية الشهيرة في الجاهلية، منافرة امرئ القيس بن حجر الكندي الأمير الشاعر وبين علقمة بن عبدة التميمي ، وهو من شعراء تميم المشهورين في الجاهلية ومن ساداتهم ، وتميم من أشهر قبائل العرب ومن أكثرهم عدداً وأعزهم نفراً، وكان الجاهليون يقولون : وإنما العزة للكاثر .
ومن اللمحات التي أحب أن أنبه إليها هنا أن امرأ القيس كان من كندة من اليمن ( القحطانيين ) وأن علقمة كان من تميم العدنانيين .
وأن أم جندب زوج امرأ القيس كانت طائية ، وقبيلة طيء قبيلة يمنية قحطانية .
إذن كانت المفاخرة بين قحطاني وعدناني ، وقد ارتضى العدناني أن تكون أم جندب القحطانية حكماً .
أما امرؤ القيس بن حجر فقد كان أبوه ملكاً على قبيلتين من القبائل العدنانية : أسد بن خزيمة وكنانة بن خزيمة، وهما أخوان، فكان امرؤ القيس أصغر أبناء الملك حجر كما يقول الرواة ، وكان شاعراً ورث الشعر عن خاله المهلهل بن ربيعة التغلبي وكان المهلهل أول شعراء العربية إحكاماً وإجادة فيه، ولهذا برز امرؤ القيس شاعراً فحلاً مقدماً .
وأما علقمة بن عبدة فقد كان أحد السادة في بني عبد مناة بن تميم ، وكان شاعراً مقدماً فحلاً، وكانت قريش تقدمه وتعلق قصائده على جدران الكعبة وتسميها السموط .
إذن كان امرؤ القيس شاعراً، وكان علقمة شاعراً ، كل منهما مقدم معترف بتفوقه في الشعر ، وكانا بالإضافة إلى هذا كله صديقين، ولا عجب في ذلك ، فقد عدّ الشعراء هذا الشعر نسباً إن عزّ النسب عن طريق الآباء .
يقول الرواة : إن امرأ القيس تزوج امرأة من قبيلة طيء اسمها أم جندب، وأقام معها في قومها ، ويقولون أيضاً بأنها كانت كثيرة النقد له ، ليس في شعره فقط بل في طريقة معيشته وفي حقيقة تصرفاته، ويضيفون أيضاً أن امرأ القيس كان مفركاً من النساء بمعنى أنهن لم يكن يملن إليه ولا يحببنه، ولعل مبالغة امرئ القيس في وصف مغامراته مع النساء راجع إلى رغبته في دفع هذه المقولة التي شاعت عنه .
أما علقمة فقد صرح في شعره إلى عمق معرفته بالنساء، ما يردنه وما يبغضنه، وقد أجمل ذلك في أبياته المشهورة :
فإن تسألوني بالنساء فإنني
إذا شاب رأس المرء أو قل ماله
يرون ثراء المال حيث علمنه


بصير بأدواء النساء طبيب
فليس له في ودهن نصيب
وشرخ الشباب عندهن عجيب


هذه أبيات علقمة في الجاهلية ، فهل تغير النساء منذ ذلك اليوم وحتى يومنا هذا ؟
إذن كان علقمة خبيراً بالنساء ، ولعله دخل إلى أم جندب من هذا الباب !
زار علقمة بن عبدة صديقه امرأ القيس حيث كان ينزل في منازل قبيلة طيء ، فأكرمه امرؤ القيس وأدناه، وذات جلسة صفاء تناشدا الشعر ، فادّعى كل واحد منهما أنه أشعر من صاحبه، وعندما لجّ بينهما التلاحي اتفقا على أن يحكما بينهما شخصاً عالماً بالشعر خبيراً بمداخله ومخارجه ونقاط التفوق والضعف فيه ، فرشّح امرؤ القيس زوجته أم جندب، ووافق علقمة على ذلك .
هل كان علقمة يعرف من أحوال أم جندب مع امرئ القيس ما لم يكن امرؤ القيس يعرفه ؟
وهل كانت انتقادات أم جندب للحياة التي يحياها امرؤ القيس وللصفات السلبية في شخصه لا تنبهه لإمكانية انحيازها لخصمه ؟ أم أنه لم يكن يعير كل ذلك اهتماماً لأنه يعتبر كل ذلك مما يحدث بين كل زوجين حين خصامهما، ويبقى الودّ قائماً رغم كل ذلك .
قبل الشاعران أن يعرضا شعرهما على أم جندب ، وقبلت هي أن تكون حكماً !
ثم إنها اختارت أن ينظم كل واحد منهما شعراً يصف به فرسه ، وأن هذا الموضوع هو الذي سوف تحكم من خلاله .
واستجاب الشاعران .
أما امرؤ القيس فقد تقدم إلى أم جندب بقصيدة بائية مطلعها :
خليليّ مرا بي على أم جندب

نقضّ لبانات الفؤاد المعذّب

وفيها يصف فرسه وهو يطارد صيده :
فللساق أُلهوبٌ وللسوط درّةٌ

وللزجر منه وقع أخرج مهذب

وأما علقمة فقد أنشد أم جندب قصيدة مطلعها :
ذهبت من الهجران في كل مذهب

ولم يك حقاً كل هذا التجنب

وفيها يصف فرسه وقد أدرك طريدته :
فأدركه حتى ثنى من عنانه

يمرُّ كغيث رائح متحلب



ويقول الرواة بأن أم جندب نفّرت علقمة على زوجها، وعندما سألها امرؤ القيس عن السبب ( الفني) في هذا الحكم قالت:
علقمة أشعر منك لأنك زجرت فرسك، وحركته بساقك وضربته بسوطك ، أما هو فقد أدرك صيده ثانياً من عنان فرسه (بمعنى أن فرسه كان أسرع من طريدته ) .
هناك عدة ملحوظات على هذه الرواية عند القدماء وعند من جاء بعدهم، وعندي أيضاً ، ولكن الهدف من إيراد هذه الحادثة كان الحديث عن المنافرة بين الشعراء ، ولم يكن نقد شعرهم وتقييمه، ومعرفة السبب الخفي لهذا الحكم ، وهل كان عادلاً أم منحازاً .......
نقف إلى هنا حتى لا نسترسل فنخرج عن المراد في هذا البحث .
توقيع : ابن خلدون
انا البحر في احشائه الدر كامن..فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي

ابن خلدون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة المنافرة بين جرير بن عبدالله وخالد بن أرطأة الكلبي الارشيف مجلس قبائل بجيلة و بني مالك 1 16-12-2010 12:26 AM
حمل أشعار الشعراء الستة الجاهليين محمد محمود فكرى الدراوى دواوين الشعراء القدامى و المعاصرين 2 29-03-2010 01:13 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 07:55 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه