الرد على من قال بضعف أحاديث في البخاري ومسلم - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
حصرياً قصيدة عبيد بن شريه الجرهمي بعد مراجعتها وتنقيحها
بقلم : محمد الواصلي
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: مسندي الشام الدكتور يوسف المرعشلي والدكتور صالح معتوق في مناقشة دكتور حامد الانصاري (آخر رد :عاشق العلم)       :: رشيد وشرار وعزام (آخر رد :ابن جنـاب)       :: دعوة للتسامح فى رمضان (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: سجود السهو. (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: ما قاله عبيد بن شرية الجرهمي في ذكر القبائل العربية لمعاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: دراسة جينية حول الكنعانيين سكان مدينة صيدون في العصر البرنزي (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: هل الحجاز ومكة هي موطن النبي ابراهيم وَذُرِّيَّتِهِ وقومه ولم تطأ قدماه ارض العراق والشام ومصر ؟ (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: وينك يالجارود... (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: القراءة من المصحف في الصلاة جائزة شرعًا (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: من بحث "مصر والساميون- عهد ما قبل الاسر"-1- لصامويل كورينسكاي (آخر رد :جهاد)      



Like Tree38Likes
  • 3 Post By أبو مروان
  • 4 Post By البراهيم
  • 3 Post By أبو مروان
  • 3 Post By ابراهيم العثماني
  • 2 Post By أبو مروان
  • 2 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 3 Post By البراهيم
  • 3 Post By ابراهيم العثماني
  • 2 Post By أبو مروان
  • 2 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 1 Post By خ ـآلد
  • 4 Post By الجارود
  • 2 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 3 Post By ابوفهد
  • 1 Post By الجارود

إضافة رد
  #1  
قديم 13-07-2015, 06:06 PM
أبو مروان غير متواجد حالياً
المطوِّر العام - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 18-02-2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 2,722
افتراضي الرد على من قال بضعف أحاديث في البخاري ومسلم

الرد على من قال بضعف أحاديث في البخاري ومسلم
ملتقى أهل الحديث (_ضفيري عزالدين)

الحمد لله باسط الأرض ورافع السماء، والصلاة والسلام على رسوله محمد والمتبعين له أهل الولاء، وبعد، فقد جاءني أخ كريم يسال عن لغط يحدث في تضعيف بعض الأحاديث في كتاب شيخ المحدثين الإمام محمد بن اسماعيل البخاري رحمه الله ( و لما) وجدت أن الأمر جد خطير أحببت أن أدلو بدلوي في هذا الشأن لعل الله أن ينفع بذلك، ويرشد ويهدي به، وهو نعم المولى ونعم النصير

فأقول على عجالة من الأمر: إن ما يذكر أو يتداول من ضعف بعض الأحاديث في صحيح الإمام البخاري وفي صحيح مسلم رحمهما الله، ينبغي أن ينظر فيه من عدة أوجه. أما الوجه الأول: فهو لماذا يُثار هذا الأمر، وما الغرض الدافع إليه؟ هل هو محبة الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والدفاع عنها؟ أم الانتقاص والتشكيك في أصح الكتب بعد كتاب الله؟!! كما قال ابن الصلاح رحمه الله: ـ"وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز". أم هو محبة المراء والجدال التي استشرت هذه الأيام بين المسلمين، وكان في ذلك مدخلاً عظيماً من مداخل الشيطان. يضيِّع فيها أعمارهم، وينزغ بينهم، ويزرع العداوة والبغضاء فيهم؟!! والوجه الثاني: إطلاق القول بضعف أحاديث في صحيح البخاري ومسلم إلى ماذا يؤدي؟ يؤدي على فرض ثبوت ذلك إلى زعزعة الثقة بهذين الكتابين العظيمين الجليلين، واللذان هما عمدة المسلمين في الرجوع إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمفسرة لشرع الله، فكأن المنتقص المُطلِق لكلامه، المعمِّم له يريد الانتقاص من هذا الشرع الحنيف. ولكن إن أراد منتقد أن ينتقد، فليقل: ضعّف بعض العلماء الحديث الفلاني والفلاني و... من صحيح البخاري والحديث الفلاني والفلاني و... من صحيح مسلم. وذلك ليكون كلامه أدق، وتضعيفه وطعنه مُنصبٌ على أحاديث معينة مذكورة، لا طعناً عاماً. أذكر هذا ليس من باب التسليم بوجود أحاديث ضعيفة في الصحيحين بل من باب ذكر كيف ينتقد الناقد، وكيف يكون كلامه دقيقاً حتى لا يكون فيه تجنِّي و... أما الوجه الثالث: فإنه صحيح قد قام البعض في هذا العصر بتضعيف بعض الأحاديث في الصحيحين، وتناقل ذلك بعض طلبة العلم، ولكن كل بني آدم خطاء، وكل الناس يؤخذ منه ويُرد عليه، والنبي صلى الله عليه وسلم ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً. فكان الأولى ترك ذلك – وليس فيه إثم – لما فيه من المصلحة بتمسك طلبة العلم بهذين الكتابين تمسكاً قوياً خالياً من الشعور بعدم صحة الحديث أو التشكك بما فيها أو... والوجه الأخير: هو حقيقة الصحيحين وما ذكر فيهما من الأحاديث. وفي هذا الوجه سأذكر بعض الأقوال التي تُبين وتُوضح حال الصحيحين وما ذُكر فيها من أحاديث، وأنه صحيح أنه قد انتُقِد عليها بعض الأحاديث إلا أن أغلب ذلك مردود والقادح فيها ضعيف. قال الحافظ بن حجر في هدي الساري (ص 383) بعدما ذكر عدد الأحاديث المنتقدة على الصحيحين: "وليست كلها قادحة، بل أكثرها الجواب عنه ظاهر والقدح فيه مُندَفع، وبعضها الجواب عنه محتمل، واليسر منه في الجواب عنه تعسّف". يقصد في رد وجه الضعف تكلّف، أي أن الأظهر أنها ضعيفة لعدم إمكانية رد سبب الضعف الموجه لهذا الحديث بوجه قوي. وقال (ص348) عن الأحاديث المنتَقَدَة: "وقد حررتها وحققتها وقسمتها وفصلتها، لا يظهر منها ما يؤثر في أصل موضوع الكتاب بحمد الله إلا النادر". وهذا يعني أنها قليلة وقليلة جداً لذا عبّر عنها بالنادر، وإذا كان الحال هكذا فلا يطلق تضعيف الأحاديث لصحيح البخاري لاسيما أن أكثر الطاعنين الآن إنما هم من أصحاب الأهواء وأهل البدع، فمن يريد أن يُنكر بعض الأحاديث التي تخالف مذهبهم، سواء كان المذهب العقلي الذي يريد أن يحكم على الأحاديث صحةً وضعفاً وفقاً لما وافق عقولهم المريضة، ووفقاً لما فهموه، فإن وافق عقولهم صححوه وإلا ضعّفوه، بل تجرّأ بعضهم على القرآن الكريم، ولكن لم يستطع القول بالتضعيف، لذا أوَّلَ الآية أو الآيات وأخرجها عن مرادها لتوافق عقله و...، كمن فسر الطير الأبابيل بالطاعون أو نحو ذلك من الأمراض السارية المهلكة. نسأل الله العِصمة، وما هذا إلا تحكيم للعقل بالقرآن، أما السنة فاستطاعوا أن يقولوا بضعف الحديث، وإن لم يكونوا أهلاً لذلك، ولكنه الهوى والشيطان. ولا يفهم القارئ لهذا الكلام أنه طعن في كل من ضعَّف حديثاً في الصحيحين أو أحدهما، فالبعض يقصد رضوان الله تعالى بذلك، وإن كنت أرى أنه جانبَ الصواب في ذلك. ولذا قال الحافظ (ص246) قبل سرد الأحاديث المنتقدة على البخاري رحمه الله: " وقبل الخوض فيه ينبغي لكل منصفٍ أن يعلم أن هذه الأحاديث وإن كان أكثرها لا يقدح في أصل موضوع الكتاب فإن جميعها وارد من جهة أخرى... " ثم ذكر كلام ابن الصلاح رحمه الله في تلقي الأمة لكتابيهما بالقبول إلا أحاديث يسيرة: " فهو مستشن مما ذكرناه لعدم الإجماع على تلقيه بالقبول". قال الحافظ: "وهذا احتراز حسن". وقد يفهم البعض تضعيف الأحاديث من هذه الجملة وليس كذلك، وجلُّ ما فيها نفي إجماع الأمة تلقيها بالقبول. ولذا قال الإمام العُقَيلي: " لما ألف البخاري كتاب الصحيح، عَرَضَه على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعليّ بن المديني وغيرهم، فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث". قال العقيلي: "والقول فيها قول البخاري وهي صحيحة" ذكر الحافظ ابن حجر في هدي الساري (ص246247) على من انتقد أحاديث في الصحيحين، قال رحمه الله: " والجواب عنه على سبيل الإجمال، أن نقول: لا ريب في تقديم البخاري ثم مسلم على أهل عصرهما ومن بعده من أئمة هذا الفن في معرفة الصحيح والمُعلَّل، فإنهم لا يختلفون في أن عليّ بن المديني كان أعلم أقرانه بعلل الحديث وعنه أخذ البخاري ذلك، حتى كان يقول: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند عليّ بن المديني، ومع ذلك فكان عليّ بن المديني إذا بلغه ذلك عن البخاري يقول: دعوا قوله فإنه ما رأى مثل نفسه. وكان محمد بن يحيى الذهلي أعلم أهل عصره بعلل حديث الزهري، وقد استفاء منه ذلك الشيخان جميعاً. وروى الفربري عن البخاري قال: " ما أدخلتُ في الصحيح حديثاً إلا بعد أن استخرتُ الله تعالى وتيقنت صحّته. وقال مكي بن عبدالله سمعت مسلم بن الحجاج يقول: عرضتُ كتابي هذا على أبي زرعة الرازي، فكل ما أشار أن له علة تركته. فإذا عُرِف وتقرر أنهما لا يخرجان من الحديث إلا ما لا علة له، أو له علة إلا أنها غير مؤثرة عندهما. فبتقدير توجيه كلام من انتقد عليهما يكون قوله معارضاً لتصحيحهما، ولا ريب في تقديمهما في ذلك على غيرهما، فيندفع الاعتراض من حيث الجملة. وأخيراً أقول ما قاله الحافظ (ص383): " فإذا تأمل المنصف ما حررته من ذلك عَظُم مقدار هذا المُصنِّف – يقصد الإمام البخاري رحمه الله – في نفسه، وجل تصنيفه في عينه، وعَذَر الأئمة من أهل العلم في تلقّيه بالقبول والتسليم، وتقديمهم له على كل مُصنّف في الحديث والقديم. وليسا سواء من يدفع بالصدر فلا يأمن دعوى العصبية ومن يدفع بيد الإنصاف على القواعد المرضية والضوابط المرعية .

* توضيحات العلماء المحدثين :
هذه إجابة صوتية مفرغة للشيخ الألباني عن سؤال حول تضعيف أحاديث في الصحيحين:
السؤال : هل سبق للشيخ( الألباني) أن ضعف أحاديث في البخاري ؟ وإن حصل ذلك فهل سبقك إلى ذلك العلماء؟
الجواب الشيخ رحمه الله: أما أنه سبق لي أن ضعفت أحـاديث البخـاري فهـذه الحقيقـة يجـب الاعتراف بها، ولا يجوز إنكارهـا. ذلـك لأسباب كثيرة جداً.أولهـا: المسلمون كافة لا فرق بين عالم أو متعلم أو جاهل مسلم.. كلهم يجمعون على أنـه لا عصمة لأحد بعد رسول الله صلـى الله عليه وسلم.. وعلى هذا من النتـائج البديـهيـة أيضاً أن أي كتاب يخطر في بال المسلم أو يسمع باسمـه قبل أن يقف على رسمه لا بد أن يرسخ في ذهنه أنه لا بد أن يكون فيه شيء من الخطــأ، لأن العقيـدة السابقة أن العصمة مـن البشر لم يحظ بها أحد إلا رسول الله صلـى الله عليـه وسلم،من هنا يروى عن الإمام الشافعـي رضي الله عنه أنه قال: أبى الله أن يتم إلاَّ كتـابـه فهـذه حقيقـة لا تقبل المناقشة.. هذا أولاً .. هذا كأصل.ثانياً : أمـا كتفريــع فنحن مـن فضل الله علينـا وعلى النـاس لكن أكثر الناس لا يعلمون، ولكن أكثـر الناس لا يشكرون. قـد مكنني الله عز وجل من دراسـة علم الحديـث.. أصولاً وفروعاً وتعليلاً وتجريحاً حتـى تمكنـت إلى حـد كبيـر بفضل الله ورحمته أيضاً أن أعرف الحديث الصحيح من الضعيف من الموضوع من دراستي لهـذا العلم. علـى ذلـك طبقت هـذه الدراسـة علـى بعـض الأحاديث التـي جـاءت في صحيح البخاري فوجدت نتيجة هـذه الدراسة أن هناك بعض الأحاديث التـي تعتبـر بمرتبة الحسن فضلاً عن مرتبة الصحة في صحيح البخاري فضلاً عن صحيح مسلم.هذا جوابي عما يتعلق بي أنا ،أما ما يتعلق بغيري مما جاء فـي سؤالك وهو هل سبقك أحد فأقول والحمد لله سُبقتُ مـن نـاس كثيرين هـم أقعد مني وأعرف مني بهذا العلم الشريــف وقدامى جداً بنحو ألف سنة ،فالإمام الدارقطني وغيره فقد انتقـدوا الصحيحين فـي عشرات الأحاديث. أما أنا فلم يبلغ بي الأمر أن أنتقد عشرة أحاديث.ذلك لأنني وجدت في عصر لا يمكنني من أن أتفرغ لنقد أحاديث البخاري ثم أحاديث مسلم ، ذلك لأننا نحن بحاجة أكبر إلى تتبع الأحاديث التي وجدت في السنن الأربعة فضلاً عن المسانيد والمعاجم ونحو ذلك لنبين صحتها من ضعفها.بينما الإمام البخاري والإمام مسلم قد قاما بواجب تنقية هذه الأحاديث التي أودعوها في الصحيحين من مئات الألوف من الأحاديث.هذا جهد عظيم جداً. ولذلك فليس من العلم وليس من الحكمة في شيء أن أتوجه أنا إلى نقد الصحيحين وأدع الأحاديث الموجودة في السنن الأربعة وغيرها غير معروف صحيحها من ضعيفها،لكن في أثناء البحث العلمي تمر معي بعض الأحاديث في الصحيحين أو في أحدهما فينكشف لي أن هناك بعض الأحاديث الضعيفة لكن من كان في ريب من ما أحكم أنا على بعض الأحاديث فليعد إلى فتح الباري فسيجد هناك أشياء كثيرة وكثيرة جداً ينتقدها الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني الذي يسمى بحق أمير المؤمنين في الحديث والذي أعتقد أنا وأظن أن كل من كان مشاركاً في هذا العلم يوافقني على أنه لم تلد النساء بعده مثله
هذا الإمام أحمد بن حجر العسقلاني يبين في أثناء شرحه أخطاء كثيرة في أحاديث البخاري بوجه ما كان ليس في أحاديث مسلم فقط بل وما جاء في بعض السنن وفي بعض المسانيد.ثم نقدي الموجود في أحاديث صحيح البخاري تارة تكون للحديث كله ، يقال هذا حديث ضعيف وتارة يكون نقداً لجزء من حديث. أصلالحديث صحيح لكن يكون جزء منه غير صحيح
من النوع الأول مثلاً حديث ابن عباس: قال: تزوج أو نكح رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم.هذا الحديث ليس من الأحاديث التي تفرد بها البخاري دون صاحبه مسلم ، بل اشتركا واتفقا على رواية الحديث في صحيحيهما والسبب في ذلك أن السند إلى راوي هذا الحديث وهو عبد الله بن عباس لا غبار عليه فهو إسناد صحيح لا مجال لنقد أحد رواته ، بينما هناك أحاديث أخرى هناك مجال لنقدها من فرد من أفراد رواته
مثلاً من رجال البخاري رجل اسمه: فليح بن سليمان ، هذا يصفه ابن حجر في كتابه التقريب أنه صدوق سيئ الحفظ، فهذا إذا روى حديثاً في صحيح البخاري وتفرد به ولم يكن له متابع ، أو لم يكن لحديثه شاهد يبقى حديثه في مرتبة الضعيف الذي يقبل التقوية بمتابع أو مشاهد.فحديث ابن ميمونة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو محرم لا مجال لنقد إسناده من حيث فرد من رواته كفليح بن سليمان مثلاً ، لا كلهم ثقات..لذلك لم يجد الناقدون لهذا الحديث من العلماء الذين سبقونا بقرون لم يجدوا مجالاً لنقد هذا الحدث إلاَّ في رواية الأول ، وهو صحابي جليل ، فقالوا إن الوهم جاء من ابن عباس ، ذلك لأنه كان صغير السن من جهة ، ومن جهة أخرى أنه خالف في روايته لصاحبة القصة أي زوج النبي صلى الله عليه وسلم التي هي ميمونة، فقد صح عنها أنه عليه السلام تزوجها وهما حلال..إذاً هذا حديث وهم فيه رواية الأول هو ابن عباس ، فكان الحديث ضعيفاً وهو كما ترون كلمات محدودات تزوج ميمونة وهو محرم. أربع كلمات ، مثل هذا الحديث وقد يكون أطول منه له أمثلة أخرى في صحيح البخاري
النوع الثاني: يكون الحديث أصله صحيحاً لكن أحد رواته أخطأ: من حيث أنه أدرج في متنه جملة ليست من حديث النبي صلى الله عليه وسلم.من ذلك الحديث المعروف في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء)) ، إلى هنا الحديث صحيح وله شواهد كثيرة زاد أحد الرواة في صحيح البخاري ((فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل)) ، قال الحافظ بن حجر العسقلاني وعلماء آخرون: هذه الزيادة مدرجة ليست من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإنما هو من كلام أبي هريرة..إذاً الجواب تم حتى الآن عن الشرط الأول ، أي انتقدت بعض الأحاديث وسبقت من أئمة كثيرين. أما أنني ألفت أو ألف غيري ، لإانا ما ألفت ، أما غيري فقد ألفوا لكن لا نعرف ايوم كتاباً بهذا الصدد.هذا جواب ما سألت (الشريط التاسع والثلاثون بعد المائة السابعة)ـ
فضيلة الشيخ صالح المنجد:
السؤال: هل كل أحاديث صحيح البخاري ومسلم صحيحة ؟ سمعت بأن هناك أحاديث ضعيفة فيهما ، ما هي بعض الأمثلة ؟
الجواب : الحمد لله فقد اتفق أهل العلم على أن الصحيحين أصح كتابين بعد كتاب الله تعالى ، ولهما من المنزلة الرفيعة ، والمكانة العالية ، في قلوب المسلمين ، خاصهم وعامهم ، عالمهم وجاهلهم ، ما هو معلوم . كما اتفق جمهورهم على أن صحيح البخاري أصح من صحيح مسلم ، من حيث الصناعة الحديثية . قال أبو عمرو بن الصلاح : ( وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز) . وقال الحافظ في "مقدمة الفتح" : " اقتضى كلام ابن الصلاح أن العلماء متفقون على القول بأفضلية البخاري في الصحة على كتاب مسلم ، إلا ما حكاه عن أبي على النيسابوري : ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم . وعن بعض شيوخ المغاربة : أن كتاب مسلم أفضل من كتاب البخاري ، من غير تعرض للصحة " انتهى بتصرف يسيروعلى ذلك ، فلا بد أن تبقى هذه المنزلة لهما من الإجلال والإعظام والتقدير كما هي في قلوب الناس ، ولا يجوز بحال السعي وراء التشكيك ، أو إثارة الشبه بأحاديثهما . فإن هذه المراجع الأساسية ذات الثوابت ، والتي عليها اعتماد أهل العلم في معرفة الأحكام الشرعية ، لا يجوز الطعن فيها ، ولا المساس بها ، بما يخدش مصداقيتها في قلوب الناس ، عالمهم وجاهلهم . وإنما يتكلم عن هذه المسائل كبار أهل الاختصاص من المحدثين والحفاظ ، وليس لغيرهم الخوض فيها بما يزعزع الثوابت ، ويشكك في الأصول ، ويثير الفتن . هذا من ناحية العموم والإجمال . أما من ناحية التحرير والتفصيل : فما اتفق عليه الشيخان لا سبيل إلى القول بضعف شيء منه ، لاتفاق الأمة على تلقي ما اتفقا عليه بالقبول . قال شيخ الإسلام : " لا يتفقان على حديث إلا ويكون صحيحا لا ريب فيه ، قد اتفق أهل العلم على صحته " انتهى . وما عدا ذلك ، فقد تكلم على بعض منه بعض الحفاظ ، وغالب ما في البخاري منه سالم من التضعيف عند التحقيق . وما عدا ما تُكُلم فيه ، فقد وقع اتفاق الأمة على صحته . قال أبو عمرو بن الصلاح : " ما انفرد به البخاري أو مسلم مندرج في قبيل ما يقطع بصحته ، لتلقي الأمة كل واحد من كتابيهما بالقبول ، على الوجه الذي فصلناه من حالهما فيما سبق ، سوى أحرف يسيرة تكلم عليها بعض أهل النقد من الحفاظ كالدارقطني وغيره ، وهي معروفة عند أهل هذا الشأن " انتهى. ففي صحيح مسلم خاصة ، جملة من الأحاديث ، تكلم عليها بعض العلماء ، بالتضعيف والإعلال ، منهم أبو الحسن الدارقطني ، وأبو علي النيسابوري ، وأبو الفضل بن عمار ، وأبو علي الغساني ، وأبو الحسين العطار ، وأبو مسعود الدشقي وأبو عبد الله الذهبي . وفي صحيح البخاري بعض ذلك ، إلا أنه قليل جدا ، وقد يسلم هذا القليل أيضا . انظر : "كتاب الإلزامات والتتبع" لأبي الحسن الدارقطني ، "ميزان الاعتدال" (4/39-40) ، "مقدمة الفتح" (344) ، "شرح مسلم للنووي" (1/27) ، "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (1/142) (2/471-475) (5/218) ـ
قال ابن الصلاح في مقدمة شرح مسلم له : ( ما أخذ عليهما ، يعني على البخاري ومسلم وقدح فيه معتمد من الحفاظ ، فهو مستثنى مما ذكرناه لعدم الإجماع على تلقيه بالقبول " انتهى). قال الحافظ : " وهو احتراز حسن . واختلف كلام الشيخ محي الدين في هذه المواضع ؛ فقال في مقدمة شرح مسلم ما نصه : " قد استدرك جماعة على البخاري ومسلم أحاديث أخَلّا فيها بشرطهما ونزلت عن درجة ما التزماه ، وقد ألف الدارقطني في ذلك ، ولأبي مسعود الدمشقي أيضا عليهما استدراك ، ولأبي علي الغساني في جزء العلل من التقييد استدراك عليهما . وقد أجيب عن ذلك أو أكثره " وقال في مقدمة شرح البخاري : " قد استدرك الدارقطني على البخاري ومسلم أحاديث فطعن في بعضها ، وذلك الطعن مبني على قواعد لبعض المحدثين ضعيفة جدا مخالفة لما عليه الجمهور من أهل الفقه والأصول وغيرهم فلا تغتر بذلك " . قال الحافظ : " وسيظهر من سياقها والبحث فيها على التفصيل أنها ليست كلها كذلك ، وقوله في شرح مسلم : " وقد أجيب عن ذلك أو أكثره " هو الصواب " انتهى . "مقدمة الفتح" (ص344)ـ
وقال شيخ الإسلام : " ومما قد يسمى صحيحا : ما يصححه بعض علماء الحديث وآخرون يخالفونهم في تصحيحه فيقولون : هو ضعيف ليس بصحيح ، مثل ألفاظ رواها مسلم في صحيحه ، ونازعه في صحتها غيره من أهل العلم ، إما مثله أو دونه أو فوقه ، فهذا لا يجزم بصدقه إلا بدليل ، مثل ما روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الكسوف ثلاث ركوعات وأربع ركوعات . انفرد بذلك عن البخاري ، فإن هذا ضعفه حذاق أهل العلم وقالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة يوم مات ابنه إبراهيم . ومثله حديث مسلم : ( إن الله خلق التربة يوم السبت ، وخلق الجبال يوم الأحد ، وخلق الشجر يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الأربعاء ، وبث فيها الدواب يوم الخميس ، وخلق آدم يوم الجمعة ) فإن هذا طعن فيه من هو أعلم من مسلم ، مثل : يحيى بن معين ومثل البخاري وغيرهما . وذكر البخاري أن هذا من كلام كعب الأحبار . وطائفة اعتبرت صحته مثل أبى بكر ابن الأنبارى ، وأبى الفرج ابن الجوزى وغيرهما . والبيهقى وغيره وافقوا الذين ضعفوه . وفى البخاري نفسه ثلاثة أحاديث نازعه بعض الناس في صحتها . والبخاري أحذق وأخبر بالفن من مسلم ، ثم ينفرد مسلم فيه بألفاظ يعرض عنها البخاري ، ويقول بعض أهل الحديث إنها ضعيفة . ثم قد يكون الصواب مع من ضعفها ، كمثل صلاة الكسوف بثلاث ركوعات وأربع ، وقد يكون الصواب مع مسلم ، وهذا أكثر "ـ انتهى مختصرا . مجموع الفتاوى (18/17-20) ـ وقال أيضا : " جمهور ما أنكر على البخاري مما صححه يكون قوله فيه راجحا على قول من نازعه ، بخلاف مسلم بن الحجاج ، فإنه نوزع في عدة أحاديث مما خرجها ، وكان الصواب فيها مع من نازعه " "مجموع الفتاوى" (1/256) وانظر : "التاريخ الكبير" (1/413) ، "شرح مسلم للنووي" (16/63) ، ـ"جلاء الأفهام" (248) ، "إرواء الغليل" (3/127) ، "الضعيفة" (2/427)ـ



وقال د. الشريف حاتم بن عارف العوني(عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى(
ـ " نص العلماء على أن أحاديث الصحيحين كلها مقبولة ، إلا أحاديث يسيرة انتقدها بعض النقاد الكبار ، الذين بلغوا رتبة الاجتهاد المطلق في علم الحديث ، وأن ما سوى تلك الأحاديث اليسيرة ، فهي متلقاة بالقبول عند الأمة جميعها . وبناء على ذلك : فإن الحديث الذي يضعفه الشيخ الألباني في صحيح البخاري له حالتان : الأولى : أن يكون ذلك الحديث الذي ضعفه الألباني قد سبقه إلى تضعيفه إمام مجتهد متقدم ، فهذا قد يكون حكم الشيخ الألباني فيه صواباً ، وقد يكون خطأ ، وأن الصواب مع البخاري . الثانية : أن يكون الحديث الذي ضعفه الألباني لم يسبق إلى تضعيفه ، فهذا ما لا يقبل من الشيخ رحمه الله ؛ لأنه عارض اتفاق الأمة على قبول ذلك الحديث . والله أعلم " انتهى بتصرف يسير
والذي نريد التأكيد عليه حقيقة هو الانكفاف عن أمثال هذه المسائل ، التي لا يحسن الخوض فيها إلا أكابر علماء الحديث ، ولا بد أن يكون الأصل هو ما عليه عمل الناس قديما وحديثا ، من تلقي أحاديث الصحيحين بالقبول ، وعدم المنازعة في شيء منها ، إلا شيئا انتقده الأكابر ، ونص غير واحد منهم عليه ، وهذا شيء نادر الحصول ، ولا يحسن تتبعه والسؤال عنه ، إنما يعرفه الباحث المتخصص ، إذا صادفه أثناء بحثه.وللصحيحين هيبة في قلوب كبار الحفاظ تمنع مما قد تتوجه الصناعة الحديثية إلى إعلال شيء منهما أو تضعيفه

فضيلة الشيخ صالح المنجد

صديقي الشيعي سألني سؤالاً وهو : كيف نعتمد صحيح البخاري وندعي صحته مع أن الإمام البخاري رحمه الله كان موجوداً بعد 400 سنة من موت النبي صلى الله عليه وسلم ؟
الجواب: الحمد لله الإمام البخاري رحمه الله : مات سنة 256 هـ أي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بـ (245) سنة . وليس كما يزعم صاحبك الشيعي ، ولكن الكذب من معدنه لا يُستغرب ، وليس معنى ذلك أن البخاري يمكنه أن يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة ، فهذا ليس مرادا قطعا . وإنما ذكرنا هذا فقط لمجرد التوضيح
وأما كيف نعتمد على صحيح البخاري وهو لم يلتق بالنبي صلى الله عليه وسلم مباشرة ؟ فالجواب أن البخاري في صحيحه لا يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة ، بل هو يروي عن شيوخ ثقات ، في أعلى درجات الحفظ والضبط والأمانة عن مثلهم إلى أن يصل إلى الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقل عدد بين البخاري والنبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة من الرواة ، فاعتمادنا على صحيح البخاري لأن الرواة الذين نقل عنهم اختارهم بعناية تامة . فهم في أعلى درجات الثقة ، ومع هذا فكان لا يكتب حديثا في هذا الصحيح حتى يغتسل ،ثم يصلي ركعتين يستخير الله في هذا الحديث ثم يكتبه ، وقد استغرق تأليفه لهذا الكتاب ستة عشر عاما ، وقد تلقته أمة الإسلام بالقبول ، وأجمعوا على صحة ما ورد فيه ، وقد عصم الله هذه الأمة أن تجتمع على ضلالة . قال الإمام النووي رحمه الله في مقدمة شرح مسلم (1/14) : اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري ومسلم ، وتلقتهما الأمة بالقبول ، وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد . انتهى
ولو سألت هذا الشيعي أو( الرافضي ) عن ما ينقله زعماؤهم من الأقوال عن علي رضي الله عنه ، والباقر ، وجعفر الصادق ، وغيرهم من آل البيت رحمهم الله ، هل سمعوه منهم أم ينقلونه بالأسانيد ؟
الجواب واضح . وهناك فرقٌ كبيرٌ بين أسانيد البخاري ، وأسانيد هؤلاء الضالين الذين لا تجد أسماء رجالهم المعتمدين في الرواية إلا في كتب الضعفاء ، والكذابين ، والمجروحين . وهذه الدعوى التي يثيرها هذا الرافضي إنما هي مقدمة للطعن في السنة التي تُبين بطلان مذهبهم ، وفساد معتقدهم ، فلم يجدوا بدا من التهويش بهذه الضلالات . ولكن هيهات فالحق واضح ، والباطل مضطرب . ثم ننصحك أيها السائل ـ وفقك الله ـ أن تحرص على مصاحبة من تنفعك مصاحبتهم من أهل السنة ، وأن تجتنب مصاحبة أهل البدع ، فقد حذر العلماء من مصاحبتهم لأنهم لا يزالون بالشخص حتى يبعدوه عن الحق بشتى أنواع الحيل والتلبيسات . نسأل الله لنا ولك التوفيق للسنة والبعد عن البدعة وأهلها ،،، والله أعلم

فضيلة الشيخ ابن باز رحمه الله
هذا شذوذ عن العلماء لا يعول عليه إلا في أشياء يسيرة عند مسلم رحمه الله نبه عليه الدارقطني وغيره، والذي عليه أهل العلم هو تلقي أحاديث الصحيحين بالقبول والاحتجاج بها كما صرح بذلك الحافظ ابن حجر والحافظ ابن الصلاح وغيرهما، وإذا كان في بعض الرجال المخرج لهم في الصحيحين ضعف فإن صاحبي الصحيح قد انتقيا من أحاديثهم ما لا بأس به، مثل: إسماعيل بن أبي أويس، ومثل عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وجماعات فيهم ضعف لكن صاحبي الصحيح انتقيا من أحاديثهم ما لا علة فيه؛ لأن الرجل قد يكون عنده أحاديث كثيرة فيكون غلط في بعضها أو رواها بعد الاختلاط إن كان ممن اختلط، فتنبه صاحبا الصحيحين لذلك فلم يرويا عنه إلا ما صح عندهما سلامته. والخلاصة أن ما رواه الشيخان قد تلقته الأمة بالقبول فلا يُسمع كلام أحد في الطعن عليهما رحمة الله عليهما سوى ما أوضحه أهل العلم كما تقدم
ومما أُخذ على مسلم رحمه الله رواية حديث أبي هريرة: أن الله خلق التربة يوم السبت، الحديث. والصواب أن بعض رواته وهم برفعه للنبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من رواية أبي هريرة رضي الله عنه عن كعب الأحبار؛ لأن الآيات القرآنية والأحاديث القرآنية الصحيحة كلها قد دلت على أن الله سبحانه قد خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام أولها يوم الأحد وآخرها يوم الجمعة؛ وبذلك علم أهل العلم غلط من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله خلق التربة يوم السبت، وغلط كعب الأحبار ومن قال بقوله في ذلك، وإنما ذلك من الإسرائيليات الباطلة. والله ولي التوفيق

فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم

ماهي الاحاديث التي ضعفها الشيخ الألباني في ( صحيح البخاري ) و ( صحيح مسلم ) ؟

الجواب : أحاديث الصحيحين تلقّتها الأمة بالقبول . حتى قال الحافظ أبو نصر الوايلي السجزي : أجمع أهل العلم - الفقهاء وغيرهم - على أن رجلا لو حلف بالطلاق : أن جميع ما في كتاب البخاري مما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم قد صحّ عنه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاله لا شك فيه ، أنه لا يحنث ، والمرأة بحالها في حبالته . اهـ
والشيخ الألباني لم يُضعِّف أحاديث في الصحيحين ، وإنما انتقد بعض الأحاديث ، وربما بعض الأسانيد ، وهذا لم ينفرد به الشيخ الألباني رحمه الله ، بل سبقه في ذلك علماء ، وقد دافَع ابن حجر رحمه الله في مُقدِّمة " فتح الباري " عن البخاري ، وعن الأحاديث التي انتُقِد عليها البخاري . وهذا لا يقدح في أحاديث الصحيحين ، وإنما قد يكون فيه ترجيح إسناد على آخر ، أو لفظة على أخرى . قال الشيخ الألباني في مقدمة تخريج شرح الطحاوية : والصحيحان هما أصحّ الكُتب بعد كِتاب الله تعالى باتِّفاق علماء المسلمين مِن الْمُحدِّثِين وغيرهم ، فقد امتازا عن غيرهما مِن كُتب السنة بِتفرّدهما بِجَمْع أصحّ الأحاديث الصحيحة ، وطرح الضعيفة والمتون المنكَرَة ، على قواعد متينة ، وشروط دقيقة ، وقد وُفِّقُوا لذلك توفيقا بالغا لم يُوفّق إليه مَن بَعدهم ممن نحا نحوهم في جَمْع " الصحيح " كَابْنِ خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، وغيرهم حتى صار عرفًا عاما أن الحديث إذا أخرجه الشيخان أو أحدهما ، فقد جاوز القنطرة ، ودخل في طريق الصحة والسلامة , ولا ريب في ذلك ، وأنه هو الأصل عندنا ، وليس معنى ذلك أن كل حرف أو لفظة أو كلمة في "الصحيحين" هو بِمَنْزِلة ما في "القرآن" لا يُمكن أن يكون فيه وَهْم أو خطأ في شيء من ذلك من بعض الرواة ، كلا ، فَلَسْنَا نعتقد العصمة لكتاب بعد كتاب الله تعالى أصلا . وقال : كل مَن شمّ رائحة العِلْم بالحديث الشريف يعلم بداهة أن قول المحدث في حديث ما: "رواه الشيخان"، أو "البخاري أو مسلم" إنما يعني أنه صحيح . اهـ . والله تعالى أعلم

فإن التعامل مع الصحيحين ،يجب التفريق فيه بين من له دراية بعلم الحديث وأهليته، وبين عامة الناس، بل حتى من طلبة العلم الذين ليس لديهم الأهلية في علم الحديث. فأما المشتغلون بعلم الحديث فهؤلاء لهم أن يناقشوا قبول أي حديث حتى وإن كان في الصحيحين، ، وإنما على ضوء القواعد الحديثية المعروفة، ومن خلال كلام من تقدم من أهل العلم،. ومع هذا الذي ذكرت فإنني أنبه إلى أمور
ـ 1- أن طالب العلم لا ينبغي له التعجل في هذا الباب والاستقلال بالحكم، فإن للصحيحين من المنزلة وتلقي الأمة لهما بالقبول ما ليس لغيرهما، ولذا فإنك تجد من علماء الحديث من لم يسلّم بهذه الانتقادات كلها سوى مواضع يسيرة منها كابن الصلاح، والنووي، وابن حجر وآخرين

ـ 2- أن الانتقاد الوارد على الصحيحين إنما هو في أحاديث معدودة نسبتها ضئيلة إلى جانب مجموع ما فيها، ومع ذلك فكثير منها قد أجيب عنه .
ـ 3-أن ما يمكن انتقاده على الصحيحين يكاد أن يكون قد فرغ منه، فقد مضى علىتأليف الصحيحين أكثر من ألف عام، وما من حديث قد يتطرق إليه الانتقاد إلا ذُكر خلال هذه المدة، وستجد في المقابل من يجيب عن الانتقاد سواء كان ذلك من جهة السند أو المتن
ـ 4- أن الغالب في الانتقادات الواردة كانتقادات الدارقطني رحمه الله إنما هو من جهة السند الذي ساقه صاحب الصحيح، مع أن متن الحديثثابت من طرق أخرى. فإذاً لا يلزم من توجيه الانتقاد إلى حديث ما في أحد الصحيحين عدم ثبوته من وجه آخر
ـ 5- أن النظر العقلي المحض وردّ الروايات الصحيحة بدعوى مخالفتها للعقل فحسب- ليس من منهج أهل السنة، فإنهم وإن كانوا قد يناقشون المتن منفرداً عن السند- بيد أنهم لا يطلقون العنان للعقل المجرد كي يردّ ما شاء من صحيح المنقول، وإنما تَرِدُ المناقشة عندهم في المتن حين يقتضي الحال ذلك- على ضوء النصوص الأخرى والقواعد الحديثية والأصولية والفقهية. ولئن كان هذا في شأن أهل العلم، فهو في حق العامة أولى، إذ ليس لهم أن يردوا الأحاديث بدعوى عدم موافقتها للعقل، وأي عقل هذا الذي يتحاكم إليه؟ فإن عقول الناس وفهومهم مختلفة متفاوتة، كما أن مخالفة حديث لآخر لا يلزم منها الرفض لأحدهما وردّ ما فيه، بل تجرى عليهما قواعد أهل العلم في الأحاديث التي ظاهرها التعارض، والله تعالى أعلم

الدكتورحسام الدين عفانه

كثرت السهام التي توجه للإسلام وللقضايا المسلَّمة عند جماهير علماء الأمة في هذا الزمان وهذه الهجمات ليست جديدة ولا يستبعد أن تكون هنالك أيدٍ خفيةً تحرك مثل هذه الدعوات المغرضة لتشكيك المسلمين عامة وطلبة العلم الشرعي خاصة في قضايا صارت من القطعيات في دين الإسلام كقول بعض من ينسب للعلم الشرعي إن السنة ليست مصدراً للتشريع ويجب الاكتفاء بما في القرآن الكريم ، وكقول بعضهم إنه لا يوجد حديث واحد قاله النبي صلى الله عليه وسلم بلفظه بل كل ما ورد إنما هو بالمعنى وكقول بعضهم إن أصول الفقه بدعة وإنه لا قياس في الشرع ونحو ذلك من الترهات والخزعبلات،وقد تصدى العلماء للرد على هذه القضايا وأمثالها قديماً وحديثاً ولا يتسع المقام لكل ذلك فلعلي أذكر شيئاً يسيراً في إبطال الفرية المذكورة في السؤال فأقول:اتفق علماء الأمة قديماً وحديثاً على أن صحيح الإمام البخاري وصحيح الإمام مسلم هما أصح كتابين بعد كتاب الله عز وجل وأن الأحاديث المسندة المتصلة المذكورة فيهما أحاديث صحيحة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال الإمام النسائي :[ ما ( ليس) في هذه الكتب كلها أجود من كتاب البخاري ]
وقال ولي الله الدهلوي :[ أما الصحيحان فقد اتفق المحدثون على أن جميع ما فيهما من المتصل المرفوع صحيح بالقطع وأنهما متواتران إلى مصنفيهما وأن كل من يهون أمرهما فهو مبتدع متبع غير سبيل المؤمنين ]
وقال العلامة أحمد محمد شاكر :[ الحق الذي لا مرية فيه عند أهل العلم بالحديث من المحققين وممن اهتدى بهديهم وتبعهم على بصيرة من الأمر أن أحاديث الصحيحين صحيحة كلها . ليس في واحد منها مطعن أو ضعف وإنما انتقد الدارقطني وغيره من الحفاظ بعض الأحاديث . على معنى أن ما انتقدوه لم يبلغ في الصحة الدرجة العليا التي التزمها كل واحد منهما في كتابه وأما صحة الحديث في نفسه فلم يخالف أحد فيها .فلا يهولنك إرجاف المرجفين وزعم الزاعمين أن في الصحيحين أحاديث غير .
وقال الشوكاني : ( واعلم أن ما كان من الأحاديث في الصحيحين أو أحدهما جاز الاحتجاج به من دون بحث لأنهما التزما الصحة وتلقت ما فيهما الأمة بالقبول وخلاصة الأمر
أن من طعن في أحاديث البخاري ومسلم فكلامه مردود عليه حيث إن أهل هذا الشأن من الحفاظ وأهل الحديث أجابوا عن ذلك أجوبة قاطعة واضحة وإن الطعن في البخاري ومسلم ما هو إلا طعن في السنة النبوية ومن يطعن في السنة النبوية يخشى عليه من الزندقة).
__________________
اتَّقِ اللهَ حيثُما كنتَ ، وأَتبِعِ السَّيِّئَةَ الحسنةَ تمحُها ، و خالِقِ الناسَ بخُلُقٍ حَسنٍ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14-07-2015, 12:31 AM
البراهيم غير متواجد حالياً
باحث في الانساب
 
تاريخ التسجيل: 26-10-2011
المشاركات: 2,383
افتراضي

رحم الله الشيخين واثابك اجرا عظيما
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 14-07-2015, 02:30 AM
أبو مروان غير متواجد حالياً
المطوِّر العام - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 18-02-2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 2,722
افتراضي

آمــيــن ، و كلَّ غيور على سُنَّة النبي الكريم صلى الله عليه و سلم ، مُحب لأهل السنة و الجماعة ، و رَحِمَ الله علماءَنا و مَشايخنا ، و أجزل لهم العطاءَ عن الأمة .
__________________
اتَّقِ اللهَ حيثُما كنتَ ، وأَتبِعِ السَّيِّئَةَ الحسنةَ تمحُها ، و خالِقِ الناسَ بخُلُقٍ حَسنٍ
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 14-07-2015, 06:09 AM
الصورة الرمزية ابراهيم العثماني
ابراهيم العثماني غير متواجد حالياً
مشرف عام مجالس الادب و التاريخ - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 30-08-2012
العمر: 40
المشاركات: 2,395
افتراضي

احسنت أخي الكريم وبارك الله فيك ويعطيك العافية
شكراً لك على جميل ما نقلت واتمنى تثبيت الموضوع
__________________
العاقـــــــــل
خــــــــــــصيم
نفـــــــــــسه


إبراهيم العثماني العباسي الهاشمي
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 14-07-2015, 02:28 PM
أبو مروان غير متواجد حالياً
المطوِّر العام - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 18-02-2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 2,722
افتراضي

شكرا لك على مرورك الكريم ، أخي الكريم العثماني ، و الله معك ألف حق ، فإن الموضوع هام جدا و يستحق التثبيت ، كي يتنبه القراء إلى دسائس المتربصين بنا و بديننا .
__________________
اتَّقِ اللهَ حيثُما كنتَ ، وأَتبِعِ السَّيِّئَةَ الحسنةَ تمحُها ، و خالِقِ الناسَ بخُلُقٍ حَسنٍ
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 14-07-2015, 02:51 PM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 12,833
افتراضي

الاخوة الكرام ... رغبتم في التثبيت !!!
هي رغبة مستحقة التنفيذ ... وقد اكرمنا الله بتنفيذها
تم التثبيت ... نحبكم في الله
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 14-07-2015, 08:07 PM
البراهيم غير متواجد حالياً
باحث في الانساب
 
تاريخ التسجيل: 26-10-2011
المشاركات: 2,383
افتراضي

ثبتك الله وايانا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 14-07-2015, 09:38 PM
الصورة الرمزية ابراهيم العثماني
ابراهيم العثماني غير متواجد حالياً
مشرف عام مجالس الادب و التاريخ - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 30-08-2012
العمر: 40
المشاركات: 2,395
افتراضي

ثبت الله الجميع علی الحق والقول الثابت
واشكر لك استاذي كريم تجاوبك
__________________
العاقـــــــــل
خــــــــــــصيم
نفـــــــــــسه


إبراهيم العثماني العباسي الهاشمي
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 14-07-2015, 09:43 PM
أبو مروان غير متواجد حالياً
المطوِّر العام - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 18-02-2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 2,722
افتراضي

جزاك الله كل خير أخانا الكريم أبو عمر . جَعلها اللهُ لك في ميزان حسناتك إن شاء الله، كنصرة لدينه و نبيه الكريم عليه الصلاة و السلام .
__________________
اتَّقِ اللهَ حيثُما كنتَ ، وأَتبِعِ السَّيِّئَةَ الحسنةَ تمحُها ، و خالِقِ الناسَ بخُلُقٍ حَسنٍ
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 15-07-2015, 12:56 PM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 12,833
افتراضي

جزاكم الله خيراً ...
آه لو علم المسلم ما له عند الله من أجرٍ وثواب على فعل الخير !!
جعلكم الله ممن فيهم الخير قولاً وفعلاً
نحبكم في الله
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 12-02-2017, 04:34 PM
خ ـآلد غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: 12-02-2017
العمر: 32
المشاركات: 6
افتراضي

جزاك الله خير
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 12-02-2017, 05:53 PM
الجارود غير متواجد حالياً
مشرف عام مجالس قبائل الجزيرة العربية - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 24-07-2016
المشاركات: 1,733
افتراضي

يكفي أن الرسول الكريم قد زكى الأمة وقال عليه افضل الصلاة والسلام : ((لا تجتمع أمتي على ضلالة)) . وأصل الأمة هم جمهور العلماء . والجمهور من العلماء قد استقبلوا الصحيحين بالقبول والرضا . فهنا انتهى الامر وانحسم بالتزكية والعصمة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم . اذن الامة معصوم اجتماعها بعيدا عن الضلالة بتزكية نبي الله صلى الله عليه وسلم . ولا يشك في ذلك الا جاهل أحمق أو خبيث محدق .
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 13-02-2017, 06:55 AM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 12,833
افتراضي

لا يشك في ذلك إلا جاهل احمق أو خبيث محدق
كلمة فصل .. رعاك الله أبا فيصل
جزاك الله الخير
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 13-02-2017, 09:23 AM
ابوفهد غير متواجد حالياً
عضو منتظم
 
تاريخ التسجيل: 21-05-2011
الدولة: مكه المكرمه
المشاركات: 73
افتراضي

ليس هذا فحسب فلقد بلغ من ضحايا الحمض أن يضعفوا حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام في قوله إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريش من كنانة واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم وهذا والله من المنكر العظيم والطعن في نسبه الشريف
عليه الصلاة السلام.

وهؤلاء يعرفون أنفسهم ولا داعي لتعريف بهم.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 13-02-2017, 11:52 AM
الجارود غير متواجد حالياً
مشرف عام مجالس قبائل الجزيرة العربية - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 24-07-2016
المشاركات: 1,733
افتراضي

صدقت يا بو فهد . وهذا ما لم يفطن اليه متلقفين الحمض !! وهو ضرب النسب الشريف والطعن فيه
ومن ثم يسهل عليهم الطعن بدين الاسلام حسبنا الله ونعم الوكيل ..
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سل السِّنان في الذب عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.... د حازم زكي البكري مجلس قبيلة قريش العام 14 27-01-2014 06:47 PM
اتحاف عقلاء البشر بأخبار المهدي المنتظر منقول للفائدة قاسم سليمان الاسلام باقلامنا 0 10-05-2012 12:12 AM
حصن المسلم كامل .. جمعته لابتغاء الاجر صقر سينا الاسلام باقلامنا 1 19-06-2010 12:35 PM
الرد على من قال بضعف أحاديث فى البخارى ومسلم انا السلفى مجلس علوم الحديث 0 18-02-2010 02:08 AM
مرويات السيرة النبوية محمد محمود فكرى الدراوى هذا هو الحب فتعال نحب 0 05-01-2010 12:49 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 02:31 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه