الجذور العربية لحضارة النوبة - بقلم عباس محمد الزين - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
غنيمة عظيمة صباح الجمعة
بقلم : جليس الفقهاء
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: الكنزا ربا كتاب الصابئة المقدس هل هو كتاب سماوي؟ (آخر رد :عتيبة)       :: ميعادك البارد (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: القبائل التي دفعت الجزية لـ محمد بن هادي بن قرمله (سلطان نجد) (آخر رد :خالد ابن شتوي)       :: قبيلة بني حماد التميمية في سدير - حوطة بني تميم - الجبل - العديد - بر فارس (آخر رد :جعفر المعايطة)       :: صلوا على المختار احمد (آخر رد :جليس الفقهاء)       :: غنيمة عظيمة صباح الجمعة (آخر رد :جليس الفقهاء)       :: هل العدنانيون هم العرب العاربه كما يزعم طه حسين (آخر رد :بن شيبان)       :: ابناء جماز بن قاسم بن مهنا الحسينى (آخر رد :بهاء معتوق)       :: الحروف السبعة التي نزل بها القران (آخر رد :جعفر المعايطة)       :: أسماء الله الحسنى وصفاته العليا (آخر رد :مسعد مبارك)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجالس قبائل وادي النيل > مجالس قبائل مصر > مجلس قبائل النوبة

Like Tree3Likes
  • 2 Post By الارشيف
  • 1 Post By الارشيف

إضافة رد
قديم 02-09-2015, 01:28 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
منتقي المقالات
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة arab league

افتراضي الجذور العربية لحضارة النوبة - بقلم عباس محمد الزين

الجذور العربية لحضارة النوبة - بقلم عباس محمد الزين

لقد ظل تاريخ السودان القديم كماً مهملاً لا يتعرض له المؤرخون إلا في نطاق ضيق وإذا اضطروا لذكره فيكون في إطار تاريخ مصر القديم حتى تبقى حقيقة أن السودان كان على مر العصور جزءاً من مصر ولقد قصر مؤرخونا الوطنيون هنا أيضاً فاكتفوا بالأخذ من المؤرخين الأجانب الذين كانوا ينحازون للجنس الأبيض ويؤمنون بتفوقه أو يستندون إلى اقوال الكتاب المصريين ومدرسة الأمير عمر طوسون الذين لا يرون في السودان إلا جزءا من الأملاك الخديوية ومن المؤسف أن لايعرف السودانيون حقيقة اقليم النوبة وتاريخه ويتغنون بأجدادهم بعانخي وترهاقا ولا يدرون اين ذهب كل ذلك المجد. ثم يأتيهم أقوام من كل بقاع العالم ينبشون في تراثنا ويزعمون بأن حضارتهم الحالية أخذت من أصول حضارتنا هذه.

ويعجب أبناؤنا وهم يسمعون بمراكز دراسات للغة النوبية وحضارة النوبة تقام في أوربا وأمريكا والشرق الأقصى ويحضر آخرون لتعلم اللغة النوبية فقط لماذا هذا الإهتمام بهذا القطر الأفريقي الذي ينظر اليه الجميع كبلد تحت التطور ومن افقر بلاد العالم. ما هى علاقته بالحضارة والمدنية والتطور وأي دور شارك به. في هذه الكراسة يجد القاريء محاولة باحث غير محترف تهدف لاثبات الجذور العربية القديمة لما وصل الينا من حضارة وإرجاع ما عرف بحضارة النوبة إلى أصولها العربية السامية.

يقسم علماء التاريخ والآثار فترة بقاء الإنسان على الأرض إلى فترتين:
1. فترة ما قبل التاريخ، ويقصدون بها العصور التي سبقت معرفة الإنسان للكتابة وتدوين الأحداث. ويقسمون هذه الفترة أيضاً الى قسمين:

أ. العصر الحجري القديم: ويشمل الفترة التي سكن الإنسان فيها الكهوف، واعتمد في غذائه على الثمار وصيد الحيوانات، مستخدماً الأدوات الحجرية.
ب. العصرالحجري الحديث: ويشمل الفترة التي اكتشف فيها النار والزراعة وبعض المعادن، وأصبحت حياته تتميز بالإستقرار بعد أن كان متجولاً في سبيل البحث عن الغذاء.

2. أما العصور التاريخية فقد قسمت إلى عصور قديمة، ووسطى، وحديثة. فالعصور الحديثة في تصنيفهم هى التي تبدأ من سقوط القسطنطينية عام 1453م وإلى يومنا هذا. وتبدأ الوسطى من سقوط الإمبراطورية الرومانية عام 476م بينما تبدأ القديمة من عام 3200ق.م. وقد تميزت هذه العصور بكونها بداية للحضارة، وتعايش الناس في مجموعات كبيرة، وظهور أنظمة للحكم والقوانين المنظمة لحياة الأفراد، واحتراف الإنسان للمهن المختلفة وظهور طبقات المجتمع. كما تميزت بنزول الرسالات السماوية والأديان، والتطور في أساليب الحياة والصناعات ورغبة الإنسان في التطلع لما حوله والتعرف على العالم. وتميزت بتعدد المدنيات والثقافات بين المجموعات البشرية والاقتتال بين المجموعات والتناحر بينها من أجل البقاء وفرض السيطرة.

لقد كانت تلك المرحلة بلا شك هى مرحلة الأساس، التي قضت الضرورة المرور بها، لتلاقح الحضارات وصهرها في بوتقة واحدة، لتسمو الحضارة البشرية وترقى الأمم. ويبدو أن الذين حددوا العام 3200 ق.م بداية تدوين العصور القديمة قد اعتمدوا تاريخ وصول الملك مينا للحكم، وتوحيد الوجهين القبلي والبحري، وبداية عهد الأسر الفرعونية الثلاثين في مصر.

أو أن ربطاً قد تم بين ذلك التاريخ وبداية ظهور سرجون الأكادي عام 3250ق.م كأول فاتح سامي، وأول حاكم للعالم القديم. وفي الواقع فإن معظم الأحداث السابقة لهذا التاريخ ظلت غامضة وغير مؤكدة، بينما حفظ لنا التدوين والكتابة الكثير من تاريخ ما بعد هذه الفترة. وهناك حدث هام أجمع عليه الباحثون كان له أثر كبير في تغيير مجرى حياة شعوب العالم القديم. وقد وقع في ما قبل القرن الثلاثين قبل الميلاد، وهو وقوع كارثة طبيعية، لا يعرف حجمها، لكن يعتقد أنها جفاف عم أرض جزيرة العرب، مما دفع بالكثير من القبائل إلى الهجرة لبلاد الرافدين وغرب آسيا، أو التوجه إلى افريقيا عبر البحر الأحمر.

وبحلول عام 3000 ق.م استقرت ببلاد الرافدين قبائل سومرية، وعناصر سامية مهاجرة، عرفت فيما بعد بالأكاديين. كما جاءت من الغرب قبائل الأموريين لتسهم مع تلك الخلطة البشرية في بناء أول حضارة راقية على الحافة الشرقية للهلال الخصيب، بلاد العراق حالياً.

أما الذين توجهوا غرباً فقد اختلطوا بالأفارقة وامتزجت الأعراق، وامتدت بينهم أواصر المودة والنسب، وربطت بينهم وحدة اللسان والدين، وعلاقات التجارة والدفاع. وتسجل نفس الفترة وجود شعب سامي الأصل، يعرف بالشعب الكنعاني، يستوطن شرق البحر الأبيض المتوسط، ولم تكن هناك أي فروق عرقية بين هؤلاء الكنعانيين واولئك الأموريين الذين استوطنوا بلاد العراق، فكلاهما في الأصل سامي، ولكن تصاهر الأموريين مع السومريين أكسبهم مزايا جسدية خاصة. كما أن اختلاط الكنعانيين بسكان غربي آسيا أكسبهم مميزات أخرى، فتأثروا بحضارة مصر والبحر الأبيض المتوسط بنفس القدر الذي تأثر به أبناء عمومتهم بحضارات بابل وفارس وما وراء النهرين. وقد كان لهذه الحركة الدائرية لهجرات الشعوب السامية أثرها في نقل الحضارة في أوقات متقاربة ونشرها في بلاد الرافدين ومصر والشام وجنوب الجزيرة العربية.

والواقع أن الباحث في تاريخ العصور القديمة التي ذكرناها يخوض في متاهة واسعة، تكتنفها المعلومات المضللة، التي قد تكون وضعت قصد إعطاء معلومات كاذبة، كإضفاء شرف ومجد على جهة لا تستحقها، أو إلصاق تهم كاذبة ونقائص بجهة بريئة منها، أو غير ذلك. ويحدث أحياناً أن تكون المعلومات المغلوطة هى مما يصعب اكتشاف الصواب من بين ثناياها، ويتعذر الوصول إلى حقيقة أمره لأسباب خارجة عن إرادة الباحث وقدراته. وحتى لو حالفنا التوفيق في استبعاد المعلومات المضللة التي يدسها أهل الهوى والغرض فإنه يبقى من الصعب جداً معرفة الحقائق العلمية التي لا يتيسر الوقوف عليها دون دراسة البيئة والمجتمع والظرف التاريخي والأحداث المحيطة بموقع الحدث خلال تلك الفترات والتركيبة الإجتماعية للبشر الذين نبحث في تاريخهم.

ومما يمكن أن نسوقه كمثال للتضليل غير المقصود في التاريخ مما يقع عليه الباحث دون عناء:

1. الإختلاف الكثير حول تواريخ الأحداث. ولو استصحبنا حسن النية لقلنا إن ذلك يرجع إلى الإختلاف في التقويم وطريقة حساب السنين.
2. الإختلاف حول تقدير المسافات والمساحات، لاختلاف أدوات القياس وأساليبه، ففي الوقت الذي كان العرب ـ مثلاً ـ يقيسون المراحل بسير الإبل، كان غيرهم يقيسها بحساب الراجل، والسير بالأقدام. أضف إلى ذلك التبدل الذي يطرأ على الأسماء بإختلاف ألسنة المؤرخين. وكنتيجة للمعلومات المضللة غير المقصودة، والتحريف الذي كان دائماً ما يصنعه المنتصر والحاكم، فقد اختلف الباحثون حول أحداث هامة ومحورية مثل موعد طوفان نوح، وموعد زيارة ابراهيم عليه السلام لمصر ومدة مكثه فيها. وفي التاريخ الأقرب نسبياً متى بعث سيدنا موسى عليه السلام وفي عهد أيٍ من الفراعنة.

ثبت بالدليل أنه لم يحدث أن حكم شخص واحد قطراً بأكمله، بل كانت دائرة حكم الملوك لا تتعدى المدينة الواحدة وريفها، أو عدة مدن على أحسن الفروض. وأحدث ذلك تضارباً في ترتيب الأحداث.

لم يكن الملوك المسجلون في تاريخ الأحداث دائماً من مواطني ذلك الأقليم، بل كان الغزاة يعاملون معاملة الملوك الوطنيين. وأفضل مثل لذلك أسر الفراعنة الثلاثين التي حكمت مصر من القرن الثلاثين إلى الميلاد منهم هكسوس، وليبيون، ونوبيون، وفارسيون، ويونان، ورومان. وكذلك الذين حكموا الشام كانوا من أجناس مختلفة.

ومن التخريب الذي يكون بفعل فاعل:
التزوير في حقائق تاريخية، والمبالغة في قوة الشخص الذي سجل الأحداث، والمبالغة في التقليل من شأن الخصم. ومنه: حكم القوي على الضعيف يسلبه محاسنه وكتابة التاريخ من وجهة نظر الحاكم ويتوقف الأمر على مدى يقظة ضميره. ومنه: تخريب الجهلاء والعبث بآثار الأقدمين دون قصد.

وفوق كل تلك المؤثرات نستطيع أن نقول أن رجال البحث والعلم عندنا يترددون كثيراً قبل أن يتقدموا بأي معلومات تتوفر لديهم، إذا كانت تهدم نظريات أو حقائق سبق أن قدمت بواسطة علماء أكاديميين مشهود لهم بالعلم والمعرفة. وفي حقيقة الأمر فإن هذه الأخيرة هى العائق الرئيسي الذي يمنع الناس من تصحيح المعلومات التي وجدوا آباءهم عليها. غير أن التجربة أثبتت أن الباحثين وجامعي التراث والمؤرخين الهواة من غير حملة الدرجات العلمية والمقيدين بشروط البحث العلمي والمؤسسات العلمية، هم أكثر شجاعة وأقدر على جمع التراث على الأقل بغثه وشوائبه، وحقائقه وأساطيره، وما دس عليه إلا أن هؤلاء أيضاً يواجهون بقيود وتبعات كثيرة منها: عدم السماح لهم بدخول المكتبات ومراكز المعلومات للإطلاع. ومنها الفواصل والحواجز التي يضعها الأكاديميون بينهم وبين عامة الناس. ولنقل على الأقل أن مشغولياتهم لا تسمح لهم بأي وقت فراغ للتحدث لأولئك الهواة. وأخيراً فهناك الإمكانات المادية الهائلة التي يتطلبها البحث العلمي وتقصي الحقائق، خاصة إذا كان ذلك الأمر يتطلب السفر إلى أماكن نائية وخلوية، أو السفر إلى خارج الوطن. وهناك النظرة المتشككة وسوء الظن الذي يواجه به الباحث من قبل مواطني المنطقة التي يجري فيها بحثه فهو في نظرهم جاسوس وفضولي.
وإذا كان الباحث جماعة حكومية فهى غالباً قد حضرت إما لتخطيط الأرض ومصادرتها، أو بسط سلطة الدولة، أو منع نشاط غير مشروع كانوا يمارسونه. وفي هذا جانب كبير من الحقيقة إذ أن أول شيء تفعله الجهة الرسمية هو إحاطة المنطقة بالسلك الشائك ووضع لافتة تمنع الإقتراب من المنطقة والإستفادة حتى من ترابها. وتترك مسئولية الحفاظ على تنفيذ تلك الأوامر للسلطات المحلية.

ولذلك فإن الباحث يواجه بالجفاء الشديد واخفاء المعلومات عنه وعدم التعاون معه. وفي رأينا أن مثل هذه العقبة لا يمكن التغلب عليها، ـ خاصة في مثل مجتمعاتنا هذه التي لا تقدر قيمة التراث حق قدرها ـ إلا بأن يترك البحث في كل منطقة لأبنائها ما أمكن وما وجد من بينهم من له اهتمام بالبحث والتراث فإنه ولا شك سيكون أقدر من الغريب على المنطقة. كما أنه أقدر على فهم اللغة وإدراك ما تشير اليه الرموز والمصطلحات.

والباحث في تاريخ السودان القديم يواجه بكل تلك الصعوبات، وأولها الأحكام الدامغة التي سجلها المؤرخون الأجانب، ووافقهم عليها الكسالى من المؤرخين والرحالة العرب، ثم أمن عليها الأساتذة من أبناء الوطن. فنحن مقيدون بالأسماء التي أطلقها علينا هيرودتس أبو التاريخ، وسمانا النوبة واثيوبيا، وسمى فلسطين فلسطين، علماً بأن الرجل ولد في القرن الخامس ق.م بل أن حضارة الأغريق كلها تضرب في أعماق التاريخ أكثر من 4 أو 5 قرون قبل الميلاد.
أما المؤرخون من العرب والمسلمين فقد نقلوا من كتب هيرودتس وغيره، ولم يكلفوا أنفسهم عناء التحقق من المعلومات، أو القيام برحلات كشفية لتغطية تلك الأقطار التي كتبوا عنها فأسهموا في تضليل الناس والحط من الهمم بإشاعة القصص الخرافية المرعبة عن هذه الأقاليم، كالقصص التي يتناقلونها عن قوم يحدون أسنانهم لأكل البشر، وبلاد السحرة والحيوانات المفترسة ـ كما ورد في كتب المسعودي والقلقشندي وابن خلدون ـ والحقيقة أن تحقيق العلماء المسلمين لم يتطرق إلى عصور التاريخ القديمة ولم يوفوا تلك العصور حقها حتى في تسجيل أحداث هامة وأقرب نسبياً من أحداث الأسر الأولى في مصر. وقد فشل ملوك بابل وأشور في تسجيل تاريخ وسير الأنبياء والرسل مثل موسى وعيسى عليهما السلام واعتمدوا في تسجيل قصصهم على كتب بني اسرائيل التي يعرفون زيفها والتحريف فيها. بل أن قصورهم ذلك موثق في خلافاتهم حول تفسير معاني القرآن الكريم وشرح مفرداته إذ جاءت معظم التفاسير تعج بما أسموه هم الإسرائيليات. كما أن الصراع الدائم بين الأممية الإسلامية والقومية العربية من وقت لآخر طوال تاريخ الدولة الإسلامية، والذي بدأ تقريباً منذ خلافه أبي بكر الصديق إلى اليوم، ذلك الخلاف يضعف دائماً من قوة الرابطة الإسلامية، ويجعل الكثير من أهل العلم المسلمين يحتفظون بعلومهم لأنفسهم ولا يجدون في نفوسهم ما يجبرهم على الإفصاح عنها ونشرها على إخوتهم العرب.

والحقيقة أن عرب اليوم أقل شأناً من أجدادهم الفينيقيين والآراميين والكنعانيين الذين جابوا العالم القديم والحديث وحملوا معهم حضارة سلمية عظيمة عملوا على نشرها وتبليغها لشعوب العالم دون تسلط ولا تجبر ولا استغلال. وقد عرف عنهم بغضهم للأساليب العنيفة وعدم تبنيها وحتى في أوقات الشدة والإضطرار لمجابهة القوة بالقوة والدفاع عن النفس فقد كانوا يستأجرون جنوداً من خارج البلاد ليقاتلوا دونهم. وفي الوقت الذي نجد آثار العرب في اليابان والفلبين والصين وأمريكا وشمال اوربا وغيرها وفي الوقت الذي تنهل هذه الامم من أسس العلوم التي وضعها العرب تجد أن اصحاب الحق لا يهتمون بمعرفة تاريخهم وتراثهم ومواريثهم.

بل أين هم من اولئك الأسلاف الذين تعرفوا إلى جميع أنحاء المعمورة وتركوا آثارهم في مجاهل أفريقيا ولم يستكبروا عن التعامل مع بني البشر أيا كانت أعراقهم واهتموا ببناء العقول والعلوم في نفس الوقت الذي اهتموا فيه بعمارة الأرض فعلموا الناس الكتابة والحروف الأبجدية وعلوم الفلك والبحار والهندسة والطب وها هي آثارهم التي نراها الآن في وادي النيل.

لقد ظل تاريخ السودان القديم كماً مهملاً لا يتعرض له المؤرخون إلا في نطاق ضيق وإذا اضطروا لذكره فيكون في إطار تاريخ مصر القديم حتى تبقى حقيقة أن السودان كان على مر العصور جزءاً من مصر ولقد قصر مؤرخونا الوطنيون هنا أيضاً فاكتفوا بالأخذ من المؤرخين الأجانب الذين كانوا ينحازون للجنس الأبيض ويؤمنون بتفوقه أو يستندون إلى اقوال الكتاب المصريين ومدرسة الأمير عمر طوسون الذين لا يرون في السودان إلا جزءا من الأملاك الخديوية ومن المؤسف أن لايعرف السودانيون حقيقة اقليم النوبة وتاريخه ويتغنون بأجدادهم بعانخي وترهاقا ولا يدرون اين ذهب كل ذلك المجد. ثم يأتيهم أقوام من كل بقاع العالم ينبشون في تراثنا ويزعمون بأن حضارتهم الحالية أخذت من أصول حضارتنا هذه. ويعجب أبناؤنا وهم يسمعون بمراكز دراسات للغة النوبية وحضارة النوبة تقام في أوربا وأمريكا والشرق الأقصى ويحضر آخرون لتعلم اللغة النوبية فقط لماذا هذا الإهتمام بهذا القطر الأفريقي الذي ينظر اليه الجميع كبلد تحت التطور ومن افقر بلاد العالم. ما هى علاقته بالحضارة والمدنية والتطور وأي دور شارك به. في هذه الكراسة يجد القاريء محاولة باحث غير محترف تهدف لاثبات الجذور العربية القديمة لما وصل الينا من حضارة وإرجاع ما عرف بحضارة النوبة إلى أصولها العربية السامية.

وذلك من خلال إثبات الروابط في النواحي الآتية:
1. السلالات التي سكنت المنطقة
2. النواحي الحضارية
3. العلاقات التي كانت تربط البلاد بالدول الأخرى
4. الأديان والعادات المرتبطة بالأديان
5. الكتابة واللغة، اثبات ان اللغة النوبية لغة دولية وهى في الحقيقة من أقوى لهجات اللغة العربية الحديثة أقوى الأدلة على عروبة القبائل النوبية كما اسموها.




توقيع : الارشيف
الارشيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2015, 01:32 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
منتقي المقالات
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة arab league

افتراضي


السلالات التي سكنت المنطقة:
يقسم علماء الأجناس السلالات البشرية إلى 3 أقسام رئيسية هى القوقازاني والمنغولاني والزنجاني.
والسلالة القوقازانية هى التي كانت تسكن المنطقة بين البحر الأسود وبحر قزوين ويعتقد أنها كانت الموطن الأصلي لكثير من الشعوب التي سكنت أوربا ويدخل تحت هذه السلالة سكان جزيرة العرب وايران والهند وسكان شمال أفريقيا وغربها.
السلالة المنغولية وتشمل هذه التسمية الشعوب التركية والجنس الأصفر كاليابانيين والكوريين والصين بالإضافة للهنود الحمر بأمريكا ويعتقد أن هذه الشعوب أيضاً قد هاجرت من وسط آسيا واتجهت شرقاً واستقرت في جزر اندونيسيا والفلبين واليابان وامريكا أما الشعوب التركية فقد عاشت كنيجة لاختلاط هذه السلالة بالسلالة المنغولانية.
السلالات الزنجانية يعتقد أن موطنها الأصلي هو افريقيا وتسكن هذه السلالة وسط أفريقيا وغربها وشرقها يستثنى من ذلك دول المغرب العربي والطوارق ومصر وشمال السودان والصومال والحبشة حتى خط عرض 12 ش.
وقد بنى علماء الأجناس هذا التقسيم على الفوارق الجسدية والصفات التي يتصل أهمها بهيكل الجسم والجمجمة والرأس والوجه والجلد والشعر والأسنان.
[1]ويقسم برستيد البشر إلى نوعين رئيسيين بمقياس دراسة الجمجمة فقط فيقول أن شعوب الجزء الشمالي الغربي للكرة الأرضية هم الذين صنعوا هذه الحضارة التي ورثناها نحن اليوم وهم أنفسهم العنصر الأبيض العظيم. وإذا نظرنا خارج هذا المربع الشمالي الغربي الذي يحتله الجنس الأبيض نجد العنصر المغولاني إلى الشرق والعنصر الزنجي إلى الجنوب وبالرغم من أن هذه الشعوب تحتل الآن مكاناً هاماً ( أماكن استراتيجية ) في هذا العالم إلا انها لم تقم بأي دور في تطوير الحضارة البشرية. إذ شعوب الجنس الأبيض العظيم تختلف في تركيبها من بقية شعوب العالم بأن لهم جماجم مستطيلة بينما نجد أن جماجم الشعوب الأخرى أقصر واميل إلى الإستدارة وهو طابع مميز لسكان الجبال.
هذه النظرة العنصرية لبرستيد تحاول أن نثبت أن هناك عنصراً أبيض متفوق وعنصرين آخريين أقل أهمية منه هما المنغولاني والزنجاني وافتراض أن العنصر الأبيض الذي كان يعيش في الربع الشمالي الغربي للكرة الأرضية هو أصل الحضارة البشرية، يتعارض تماماً مع النظرية الأولى التي افترضها علماء الأجناس أمثال بلومن باخ الذين يقولون أن الموطن الأصلي لهذه الشعوب الأوربية البيضاء كان ما بين البحر الأسود وبحر قزوين.
[2]ومن علماء الأجناس من يقسم البشر إلى عدة أقسام:
1. الجنس الأبيض أ. الهندو اوربي ب. السامي ج.الحامي
2. الجنس الأصفر منه المغولي كالصين والتبت والترك.
3. الأحمر 4. الأسود 5. البولونيزي
الحاميون هم القبط والأحباش والليبين . والساميون يسكنون شبه الجزيرة العربية الشام وشمال أفريقيا منهم بني أسرائيل.
الساميون القدماء الكلدانيون والآشوريون الفينقيون الآراميون العرب بني اسرائيل ويهودا. الهندواوربيون هم الهند، سكان أوربا، الإيرانيون
[3]تنقسم الشعوب الهندو اوربية إلى الآريون، اليونان، الأرمن، الألبان، الأرناؤوط، الإيطاليون ، السلت وهم سكان أوربا الغربية، الجرمان والسلاف.
[4]اثبتت الأبحاث أن هذه السلالات كانت تعيش في مكان واحد سنة 4000 ق.م.
أما المؤرخون العرب فيرجعون بداية الخلق إلى آدم وبداية إعادة تعمير الأرض إلى نوح فهو عندهم أبو البشر الثاني وإن الله قد أباد كل سكان الأرض عدا الذين ركبوا الفلك مع نوح وعليه فإن كل الخلق قد جاءوا من سلالة أبناء نوح وهم سام وحام ويافث ومن سلالة سام كل الساميين ومن حام تنحدر سلالات الزنوج ومن يافث الصقالبة(الأوربيين).
أورد المسعودي ذكر طوائف السودان وشيء من اخبارهم ونسبهم لما تفرق ولد نوح في الأرض سار ولد كوش بن كنعان نحو المغرب حتى قطعوا نيل مصر ثم افترقوا فسارت طائفة منهم ميممين المشرق وهم النوبة والحبشة والزنج...الخ.
".. وأما النوبة وما قيل فيها انها افترقت فرقتان في شرق النيل واناخت على شطئيه واتصلت ديارها بديار مصر واتسعت مساكنها على شاطيء النيل ..."
وقال القلقشندي " السودان جميع احيائهم من ولد حام بن نوج".
ونقل الطبري عن بن اسحاق أن الحبشة من ولد كوش من حام وان النوبة والزنج من ولد كنعان بن حام.
هذه النماذج من اراء المؤرخين العرب والمسلمين لا تبحث في أصول هذه السلالات البشرية إلى أبعد من عهد نوح عليه السلام وإرجاع أصول كل البشر إلى أبناء نوح يؤكد إعتقادهم بأن طوفان نوح لم يذر على الأرض أحداً وهذا الإعتقاد غير مؤكد حيث أن الأرض التي عمها الفيضان في إعتقاد الكثير من العلماء كانت رقعة محدودة من المعمورة وأن العذاب خص قوم نوح فقط.
في الوقت الذي لايذكر المؤرخون شيئاً مؤكداً عن وجود الإنسان وحضارته قبل ذلك الطوفان نجد أن بعض المؤرخين العرب يقولون أن بعض الآثار كانت قائمة قبل بعث نوح عليه السلام وأن بعض فراعنة مصر قد استشار بعض كهنته وطلب منهم أن يقرأوا له طالعه وكيف ستكون نهاية ملكه فاخبره أن نهاية العالم ستكون بطوفان يخرب كل الأرض فأمر ببناء الإهرامات وأودع فيها كل العلوم والأسرار حتى يطلع عليها الناس بعد نهاية الطوفان ففعلوا وأقاموا حراساً من الجن والشياطين حتى لا يقترب منها احد وهذا تفسيرهم أيضاً للكوارث التي تصيب كل من يهتم بتاريخ الفراعنة وآثارهم. ويرجح المؤرخون العرب أن بعض الكهنة والوزراء من آمن بدعوة نوح ركب معه في الفلك ونجا من الطوفان ثم اطلعوا نوحاً على أسرار الإهرامات والعلوم المحفوظة بداخلها وكأنهم بذلك يؤكدون أن كل العلوم بعثت من مصر بعد أن دمرت الأرض.
إذا اخترانا رأي بعض الكتاب المعاصرين فإنهم يعتقدون أنه كانت هناك حضارات كثيرة اختفت تحت الماء أو تحت الرمال بملايين الناس والبيوت والمدن والمصانع وطوفان نوح هو احدى هذه الكوارث التي اغرقت الحضارة الإنسانية.
ومن أقدم المراجع المكتوبة عندنا الكتب السماوية والتي نجد فيها ذكر بدء الخليقة وخلق آدم أبي البشر وقصة طوفان نوح فقد جاء في القرآن الكريم" وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون " البقرة 30".
" وقوم نوح لما كذبوا الرسل اغرقناهم وجعلناهم للناس آية واعتدنا للظالمين عذاباً اليماً".
أما في العهد القديم اسفر "التكوين " فقد ورد فيه بعد سبعة ايام امطر على الأرض اربعين يوماً واربعين ليلة وامحو عن الأرض كل قائم).
وتبقى حقيقة واحدة يتفق حولها العلماء وهى أن طوفاناً شامل حدث قبل 4000 عام محا كل أثر لتاريخ مكتوب على وجه الأرض وظل علماء الآثار عاجزين عن معرفة حضارة ما قبل الطوفان.
ثم اختلفوا مرة أخرى حول الكيفية التي بدأ بها الإنسان حياته على الأرض وكيفية بناء حضارة ما بعد تلك الكارثة الماحقة.
ويعتقد الكثيرون أن بناء الحضارة والمدنيات القديمة يعود إلى جهود عوالم أخرى غير بشرية هبطت إلى الأرض من كواكب أخرى لها حضارة تفوق حضارة كوكب الأرض ولذلك فقد كان من السهل عليها بناء حضارة متقدمة وبسرعة شديدة وفي اماكن متفرقة وفي وقت واحد كما دلت الآثار المتشابهة كتلك الآثار التي وجدت في مصر وفي امريكا الوسطى وفي سهول ليبيا وفي أوربا وشرق البحر الأبيض المتوسط وجزره وغيرها.
وفي الواقع ان فكرة هبوط عناصر متقدمة حضارياً عن سكان كوكب الأرض ونقل حضارتهم إلى كوكبنا ليست بالفكرة المستحدثة فقد كان قدماء المصريين يعتقدون إعتقاداً جازماً بأن طبقة النبلاء والملوك عندهم ليسوا بشراً عاديين بل انهم قدموا إلى الأرض من وراء الشمس وملكوا الأرض [5]وعمروها تحت اسم أبناء الإله "رع" وقد تبع ذلك إضفاء نوع من القدسية على تلك الأسر التي كان من حقها وحدها أن تحكم وأن تطاع كطاعة الرب ومن هنا جاءت فكرة الملوك الآلهة وكان الملوك في العالم القديم يعبدون كآلهة ويحملون اسماءها فنجد أسماء الملوك بن هرد في الشام وبن رع في مصر [6]وبن امون. ويؤيد هذه الرواية ما ورد في القرآن الكريم على لسان فرعون موسى [7]{ما علمت لكم من إله غيري}.
وما قاله النمرود لسيدنا ابراهيم عليه السلام [8]{أنا احيى واميت}.
وقصة هذه المخلوقات التي قامت ببناء حضارة الأرض لا تخلو من جذور تؤيدها قصص السير وقصة خلق الأرض والتي تقول أن خلقاً ما كانوا يعمرون الأرض ويستدلون على ذلك بالآية الكريمة" اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء البقرة 30" وهناك العديد من الآيات التي تؤكد وجود مخلوقات أخرى كالجن مثلاً عاشوا على ظهر الأرض وقد ساهموا بما لهم من قدرات خارقة في بناء حضارة البشر ونستدل على ذلك بالآيات الكريمة " انه كان رجال من الأنس يعوذون برجال من الجن" "لو كان بعضهم لبعض ظهيرا".
يامعشر الجن والأنس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار المسوات والأرض فأنفذوا لا تنفذون إلا بسلطان.
ومن المؤكد أيضاً أن الله قد سخر الجن والشياطين لسيدنا سليمان عليه السلام فكانوا يعملون بأمره ويساعدون في إدارة الدولة واعمال البناء والعمران كما كانوا يخضعون لما يخضع له المواطن العادي الأنسي من الإلتزام بالقوانين وطاعة اولي الأمر.
قال الله تعالى
والشياطين كل بناء وغواص.
وإذا داب البعض على التشكيك في أمكانية مشاركة مخلوقات غير آدمية في بناء حضارة بني البشر والتشكيك في وجود الجن والشياطين أصلاً فلا نستطيع أن نشكك في أن السماء كانت تتابع كل حركات الإنسان وسكناته وتتولى توجيهه وإرشاده وتعليمه سواء آكان ذلك بالإلهام أو الوحي أو بعث الرسل والملائكة.
ومن أمثلة التوجيه المباشر قوله تعالى" يا آدم اسكن انت وزوجك الجنة.
الأمر لنوح أصنع الفلك باعيننا لداوود عليه السلام الأمر لسيدنا ابراهيم عليه السلام ببناء الكعبة.
علم الإنسان طريقة الزراعة والتخرين وإختيار الطعام وتسخير الحيوان للإنسان وتنظيم الجيوش وأساليب القتال وإعداد الأسلحة.
يوسف : تزرعون دأبا فذروه في سنابله.
وكمثال لبعث الملائكة مشاركة الملائكة في القتال مع المسلمين من الآيات والحديث " بينما كنا جلوساً عند رسول الله(ص) إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر سفر ولا يعرفه منا أحد إلى أن قال رسول الله (ص) هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم.
وعن مشاركة الجن:
( قال عفريت من الجن أنا أتيك به قبل أن تقوم من مقامك هذا.)
قل اوحى الي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا قرانا من بعد موسى.
وفي فترات انقطاع الرسل ترك الله للإنسان العقل وهو النور الذي يهدى به. ومن الثابت أن مباديء علوم الفيزياء كلها توصل الإنسان اليها عن طريقة الملاحظة والإكتشاف ومحض الصدفة والإلهام. فقد جاء اكتشاف نظرية الجاذبية بملاحظة من اسحق نيوتن كما يقولون وجاء اكتشاف ارخيمدس لنظريته بالصدفة والملاحظة أيضاً.
وتابع الإنسان حركة الكواكب والأفلاك والبروج ورصد حركتها المنتظمة ودورها في تغيير الفصول فنظم حياته تبعاً لذلك وقام باستنباط قوانين لحركة الطبيعة واستفاد من ذلك في تطوير مخترعاته ولكنه مع ذلك ظل عاجزاً عن خلق ذرة من رمل أو معدن أو نبات.
ومهما يقال عن وجود خلائق أخرى على ظهر الأرض فقد بقى الإنسان هو الخليفة الذي اختاره الله ليعمر الأرض وليفشي العدل ويحكم بين الخلق كما منحه شيئاً من قدراته وصفاته لتعينه في أداء مهام الخليفة. قال الله تعالى:( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة يا داوؤد إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالعدل وما جعلكم مستخلفين فيه.
من الطبيعي أن الانسان الأول المحدود القدرات والمتطلبات أقام حيث يسهل عليه الحصول على االغذاء وحيث يجد الأمن من الظروف الطبيعية القاسية كالبرد الشديد والحر الشديد والرياح القاسية فاستقر على شواطئ الأنهار ومنابع المياه العذبة وتوفر الغذاء والذي كان يتمثل في ثمار الأشجار ولذلك فقد استقر الناس على أرض ما بين النهرين في العراق حاليا ، والهلال الخصيب فيما يعرف ببادية الشام وعلى وادي النيل والأنهار يؤكد علماء الأركيولوجي هذا فيقولون إن أقدم جمجمة بشرية عثر عليها في أفريقيا .
وعندما أصاب الجفاف شبه جزيرة العرب قبل 5000 عام هاجر الناس إلى بلاد الرافدين والشام وإلى جنوب الجزيرة العربية كما عبر العديد منهم البحر الأحمر إلى أفريقيا واستقرت مجموعات كبيرة منهم بالحبشة وأرتريا والصومال بينما تقدم آخرون غربا وشمالا واستقروا في وسط وشرق السودان وغربه ومنها توغلوا في غرب أفريقيا ولذلك فقد قامت على وادي النيل وأنهار أفريقيا حضارة لايستطيع أحد أن ينكرها ولم تكن حضارة متخلفة بل كانت حضارة متقدمة ومدنية راقية جعلت شعب وادي النيل يقف في مصاف الشعوب المتقدمة حضاريا وبحكم ارتباطه ببقية شعوب المعمورة فقد ساهم في بناء حضارات الدول الأخرى وتبادل معها الخبرات والمعلومات والمتافع والعلوم . وقد أثبت التاريخ أن بعانخي 741 ق.م 716 كان بحكم السودان ، ومصر والشام وأن أمراء امارات الشام كانوا [9]يستعينون بترهاقا لصد الغزو الآشوري وكانت الأسرة 25 الفرعونية سودانية خالصة .
ومن قبلهم استعان سنفرو بالتوبيين لبناء هرم سقارة المدرج ثم استعان أحمس الأول 1310 ق.م [10]بأخواله السودانيين لطرد الهكسوس وتحرير مصر . وكانت مملكة نبتا من القوى العظمى في القرن الثامن ق.م وشاركت في جميع الأحداث الدولية كما يشهد بذلك علماء التاريخ وكما سجل ذلك في [11]الكتب المقدسة ولاشك أن الشعوب الأخرى حفظت لهم في سجلات تاريخها محاولاتهم الجادة في دفع الظلم والتجبر ومغالبة قوى البغي والعدوان.
توقيع : الارشيف
الارشيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2015, 01:33 PM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
منتقي المقالات
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة arab league

افتراضي


الأصول العرقية لشعب النوباي
[12]الموقع الجغرافي لبلاد النوبة بين الشلالين الأول والرابع على النيل جعلها بمثابة استراحة ومعبراً في طريق قوافل المهاجرين والنازحين والجوالة من سكان العالم القديم والذين كانوا يتحركون حول أقطار ما بين النهرين والهلال الخصيب ووادي النيل وجنوب الجزيرة العربية. ولذلك فإن الحديث عن أصول الشعب النوبي لا يمكن التعرض له بمعزل عن أصول شعوب الرافدين والشام ومصروالعالم القديم.
وفي معرض الحديث عن أصول الشعوب والأمم يتبقى العديد من الحلقات المفقودة والأسئلة الحائرة بلا اجوبة. ويفترض علماء الأجناس والأنساب أن هناك دائماً عنصراً محلياً مقيماً على الأرض أقل حضارة ورقياً وهناك عنصر آخر مهاجر أو وافد على المنطقة وهو العنصر السيد والحاكم فهناك المهاجرين من عبر البحر الأبيض المتوسط وهناك العنصر المحلي في شرق البحر الأبيض وشمال أفريقيا وهناك العناصر المحلية في افريقيا والمهاجرين اليها وهذا الإفتراض ينسحب ايضاً على أرض النوبة فهناك عنصر محلي أو بتعبير أدق كان هو السابق لاستيطان المنطقة ثم جاء العنصر الآخر المكمل له حضارياً والقادم من شتى بقاع العالم.
[13]يعتقد العلماء أن مجموعات كبيرة من قبائل النوبة المهاجرين من منطقتهم الأصلية جنوب كردفان الحالية قد استقرت على أرض النيل منذ عصور بعيدة ويقسمون هذه المجموعات إلى مجموعات أ و ب و ج و د .
المجموعة أ كانت في عصر ما قبل التاريخ وعهد الأسر في مصر.
المجموعة ب كانت تعيش في عصر بناة الأهرام أي الأسرة الرابعة تقريباً.
المجموعة ج إلى الأسرة التي منها أحمس والدي استطاع أن يحرر مصر من الهكسوس بمساعدة هؤلاء النوبيين.
هناك مجموعة أخرى يسميها البعض د او س وهى التي هاجرت في عهد الحكم الروماني أي تقريباً سنة 300 م والي هذه المجموعة تنتمي معظم قبائل السودان المستعربة.
[14]وقد كان لهذه المجموعات الأثر الفاعل في تكوين قبائل النوبة في مصر وقبائل غرب السودان المتفرعة عن قبائل الشمال والمجموعة الجعلية وفي الوقت الذي انصهرت فيه مجموعات من قبائل النوبة مع العناصر الوافدة آثرت مجموعات أخرى أن تهاجر إلى منطقة الجبال والإحتماء بها من غارات الأمواج [15]البشرية الأجنبية ومما يؤكد هذا الزعم حملهم لعادات وتقاليد وطبائع أولئك النازحين مع حملهم لأهم مكتسب وهو اللسان والذي عرف فيما بعد باللغة النوبية.
وبالرغم من الإهتمام الفائق الذي أبداه الباحثون والمهتمون بأصول الحضارات والمدنيات القديمة، باقليم [16]النوبة ودورهم الرائد في بناء حضارة بني البشر إلا انهم لم يشاءوا أن يبحثوا عن معنى كلمة نوبة ولم يتفقوا حول مدلولها ولم يشاءوا البحث عن أصول لشعب النوبي خوفاً من الوصول لنتائج قد لا ترضيهم وقد تكشف لهم الكثير من الحقائق التي لا يريدون لها أن تظهر الآن.
[17]إنقسم المؤرخون إلى قسمين حول تفسير كلمة نوبة ومدلولها. ذهب القسم الأول إلى أن نوبة اسم لاقليم جنوب مصر وحتى الشلال الرابع ويرجعون اصل الكلمة إلى كلمة نب بالقبطية القديمة ومعناها [18]الذهب وسميت كذلك لان قدماء المصريين كانوا يستخرجون الذهب من ذلك الإقليم.
أما ما ورد في THE RANDONM HOUSE DICTIONARY OF ENGLISH LANGUAGE
نوبيا هى اقليم في جنوب جمهورية مصر والسودان ويمتد من شمال الخرطوم من النيل إلى البحر الأحمر شرقاً. [19] ثم صار الإسم يطلق على سكان ذلك الإقليم بمختلف قبائلهم يدعمون ذلك الرأي أن لقبائل النوبة تسميات أخرى وان هذه القبائل احتفظت باسمائها حتى الآن.
كما يلاحظ أن القبائل الأخرى التي ما زالت تسكن شمال السودان قلما تستخدم كلمة نوبي للدلالة عن هويتها وإنما يميلون لقول دنقلاوي حلفاوي محسي ـ كنزي.
أما أنصار الرأي الآخر فيقولون أن النوبة هم قبائل زنجية هاجرت من منطقة جبال النوبة الحالية واستقرت على النيل حول منطقة أرقو الحالية وقد عاد بعض منها في فترات متباعدة بينما بقى جزء منهم على النيل وانصهر في بعض القبائل العربية الوافدة فكونوا معاً بعض القبائل الحديثة التكوين كالجعليين والشايقية والمحس والدناقلة والكنوز.
كان العالم الجغرافي ارسطينوس 240ق.م أول من ذكر اسم نوباي حيث ذكر يقطن أهل نوباي الضفة الغربية للنيل ما بين مروي وكبوشية والدبة وهم خاضعون لملك مروي " القديمة".
أما استرابو المؤرخ الروماني الذي زار النوبة 27 ق.م في صحبة الجيش الروماني فيقول ان النوباي [20]كانوا يملكون الأرض بين مروي والشلال الأول أي أنهم تمكنوا خلال تلك الفترة (240ـ270) من بسط نفوذهم على المنطقة بين الشلال الأول ومروي.
ويقول الكاتب الروماني بولينيوس 70 م أن النوباي كانوا يملكون ضفتي النيل غرباً وشرقاً وكان مركزهم (تنويس)وهى حالياً جزيرة أرقو ويؤكد هذا كتاب الجغرافيا لبطليموس 150م.
[21]ويبدو واضحاً وجلياً أن هؤلاء المؤرخين كانوا يقصدون بملاحظتهم تلك النوبة السود الذين اقاموا مملكة سوبا والمغرة وهى الممالك التي ذكرها المسعودي مؤرخاً لنفس الحقبة التاريخية عندما قال " أن النوبة افترقت فرقتان في شرق النيل وغربه واناخت على شطيه واتصلت ديارها بديار مصر واتسعت مساكنها على شاطيء النيل مصعدة ومدينتهم دنقلا والفريق الآخر من النوبة يقال له علوة ومنزل مدينة الملك اسمها سوبا.
[22]ومن المؤسف أن المؤرخين العرب لم يذهبوا إلى أبعد من القرن الثاني أو الثالث ق.م ولم يهتموا بتاريخ الممالك العظيمة كمملكة نبتة وعهد الملوك العظام أمثال بعانخي وترهاقا.
أما الكتاب المقدس " العهد القديم" بالرغم من أنه حوى اسماء كل العشائر والقبائل والشعوب السامية وغير السامية إلا أنه لم يتعرض لما عرف بالنوبة مما يدل على حداثة التسمية وإن كانت هناك إشارة إلى ارض النوبة فكان يشير اليها باسم كوش أو بلاد حام. وعلى سبيل المثال ما ورد في اخبار الأيام [23]الإصحاح الأول (بنو حام كوش ومصرايم وقوط وكنعان).

النوباي
ان موقع أرض النوبة الجغرافي بين صحاري بيوضة والعتمور والصحراء الغربية وخصوبة أرضها التي يرويها نهر النيل جعلها مقصداً للنازحين والمهاجرين والباحثين عن أوطان فهى أول منطقة آمنة يجدها القادم من صحراء الغرب ومن شمال أفريقيا وليبيا وكذلك بالنسبة للقادم من جهة الشرق أو القادم من الجنوب من كردفان ودارفور كما أن المسافر لمصر يفارق النيل عند ام درمان أو المتمة ثم يسير عبر الصحاري والجبال حتى يستريح على أرض النوبة عند كورتي أو الدبة ومنذ عهد الأسر الفرعونية الأولى فقد كانت قوافل التجارة البرية تلتقي مع السفن التجارية عند الشلال الرابع وقد اقيمت القلاع الحجرية على النيل لحماية السفن كما أن بعد المنطقة عن ميادين التطاحن والتنافس والأطماع البشرية في مناطق التماس الملتهبة في شمال مصر والهلال الخصيب وبلاد الرافدين وتركيا جعل منها ملجأ للنازحين والمستضعفين.
بالعودة للوحة سنفرو التي ذكر فيها أنه أسر 7000 من النوبيين 3500ق.م وتسجيل لوحة مماثلة يثبت فيها أسره لعدد مماثل من أهل الشام" قدماء العرب" إن صحت التسمية من كنعانيين وفينقيين [24]وآراميين ثم إجبار هؤلاء الأسرى للعمل في مناجم النحاس في سيناء وفي قطع الأحجار وبناء المعابد والهياكل هذا التعارف فتح اذهان اولئك العرب ولفت انظارهم إلى إمكانية الهجرة لارض النوبة والإستقرار بها وإذا كان اولئك الساميون العرب يعملون في خدمة فرعون مصر فلا غرابة إذن في السماح لهم التجوال في مناطق العمل في جنوب البلاد كأقليم النوبة ومناجم الذهب في وادي العلاقي مع قوافل الملك التجارية لاحضار العاج والريش والعسل والحيوانات والبخور والخشب من جنوب [25]السودان والصومال والحبشة وغيرها. لم يكن هؤلاء العرب القدماء مجرد عبيد للفرعون بل كانوا هم يمثلون الطبقة الوسطى في مصر فقد كان منهم المهندسون والأطباء والتجار والنجارين والعمال المهرة هذا من جهة ومن جهة اخرى فإن الظروف المناخية والتغيرات التي طرأت على أرض الجزيرة إضافة إلى الحروبات التي كانت كثيراً ما تنشب بين أمراء ممالك العالم القديم جعلت الكثيرين يهاجرون إلى أفريقيا بغرض الإقامة أو التجارة واختلط عرب الجزيرة بسكان أفريقيا وتصاهروا معهم حتى صاروا جنساً واحداً وظهرت على أرض شرق افريقيا سلالات سامية/ حامية استطاعت أن تفرض نفوذها على المنطقة لتفوقها الحضاري ومع مرور الأيام عمت هذه الحضارة العربية شرق افريقيا والصومال [26]والحبشة وشرق السودان كما صار الناس في هذه المناطق يتحدثون لهجات سامية تنتمي إلى أصل واحد وظهرت للوجود لغات افريقية هى خليط من الأصل العربي واللهجات المحلية كلغات اللنجالا والسواحيلي وغيرها.
[27]لعل أكثر الأراء ترجيحاً حول مدلول كلمة نوباي هو ما أورده مورهيد " أن أرض النوبة هى نوع من التخوم أو بعبارة أصح هى أرض محايدة كانت تمر بها الجيوش الغازية منذ القدم بحثاً عن الرقيق والعاج والذهب وكل غاز من الغزاة كان يقيم دولة جديدة ويخلد انتصاراته بتشييد نصب جديدة ومعابد فريدة ولكنه لا يكاد يستقر إلا ويدمره غاز آخر ويخرجه مهزوماً من مملكته ليقيم دولة أخرى مكانها فقد اختلف على هذه الرقعة من الأرض العديد من الغزاة كالمصريين والفرس واليونان والرومان وحتى النوبيين انفسهم فقد كانت لهم اسرهم المالكة.)
بالرجوع إلى أصل كلمة نوبة أو نوباي كما اسماها العالم اليوناني ارسطينوس 240ق.م نجد أن أصل الكلمة نو وهى كلمة نوبية /عربية تحمل معنى الأنواء والتنقل وعدم الإستقرار ومن مشتقاتها " النوار" الزهرة التي تسبق الثمرة. النوار وهم الغجر المتنقلين . وأما المقطع الآخر باي فيعنى بلاد. أي بلاد النازحين كذلك تعنى كلمة كوش وتعنى بمعنى أدق الترسب فما يتبقى في المصفاة هو كوش.ومن مشتقاتها الكوشيب وهو الرواسب ومنها كلمة كوشة اي مكان الأوساخ .ولعل هذه الكلمة أدق تعبيراً من كلمة نوباي حيث أن كل هذه الأجناس المختلفة التي تعاقبت على المنطقة لم تكن ترحل كلها كما أتت بل كان دائماً هناك المتخلفون والخوالف الذين يعجبهم الحال فيقيمون وممن يربطهم النسب مع اهل المنطقة أو تقتضي مصالحهم البقاء.

توقيع : الارشيف
الارشيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2015, 01:34 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
منتقي المقالات
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة arab league

افتراضي


باستعراض سريع للسلالات والأجناس التي تركت أثاراً في المنطقة في فترة ما قبل الميلاد يأتي على رأس القائمة.
1. الفينيقيون
2.الهكسوس
3. السومريون
4.الفرس
5. الإغريق
[28]الفينيقون
الكنعانيون والفينيقون والآراميون تسميات للساميين القدماء الذين كانوا يستوطنون منطقة الشرق الأدنى أو شرق البحر الأبيض المتوسط. وتأتي لفظة كنعان من جذر الكلمة كنع أو خنع بمعنى خضع وهى كلمة تحمل معنى العبودية والخضوع وقد ورد في العهد القديم على لسان سيدنا يوسف إنما يشترى بالدراهم العبد من كنعان . وقد ورد الاسم في الرسائل التي وجدت في تل العمارنة بمصر باللغة [29]الأكادية " كنختي" وهى تعادل الفينيقية كنخ وبالعبرية كنعان.
[30]ويذهب البعض إلى الإعتقاد بان اسم كنعان هو مرادف لاسم فينيقي والذي يعنى اللون الأحمر باعتبار أن الفينيقيين كانوا يصبغون الملابس باللون الأحمر ويتجرون فيها. وهذا الإسم أيضاً يعتقد أنه قد أطلقه الإغريق على أولئك العرب القدماء. أما الإسم الثالث الاموريون فقد جاء ف يالنقوش المصرية القديمة " امورو" وكان يقصد به اسم " البقاع" في الشام. ويعتقد البعض أن اللفظة ربما كانت سامية تعنى " العلو" اطلقها عليهم السومريون وكان الأموريون قد انتشروا لجهة الشرق واستطاعوا أن يؤسسوا ملكاً عظيماً وكان منهم حمورابي 1700 ق.م تقريباً. الذي اشتهر بشرائعه العادلة. واتخذوا لهم عاصمة في شمال بلاد الرافدين اسمها " ماري" أي الجديدة والصغيرة وهذه التسمية في حد ذاتها تعنى عاصمة جديدة وان هناك أخرى قديمة. واكتسب الأموريون مزايا جسدية من اختلاطهم بالسومريون كما اكتسب الفينيقون مزايا اهل لبنان الخلقية وتأثروا بحضارة البحر الأبيض المتوسط ومصر.
وخلاصة القول أن تسمية كنعانيين وأموريين وفينيقين تشير إلى شعب واحد بدأ هجرته من وسط الجزيرة العربية في عصر الجفاف عام 2000ق.م واستقر على المناطق الخصبة في الشام والعراق وقد بدأ التنافس بينهما والتسابق نحو المستعمرات والأسواق.

الهكسوس:
يصفهم الجميع بأنهم غزاة بربر متوحشون لا يعرف لهم أصل ولا ديار ولا حضارة وقد ظهروا فجأة من جهة الشرق أو الشمال الشرقي واكتسحوا في طريقهم كل المدن الشامية ثم انحدروا كالسيل نحو مصر فأوقعوا الهزائم بالجيش المصري وجثمواا على صدر البلاد لمدة طويلة وكانت منهم الأسر 13 سنة 1730 إلى 16 سنة 1580ق.م والحقيقة أن اسم الهكسوس ليس هو بأسم لسلالة معينة أو قوم أو منطقة أو قطر قدموا منه وإنما هو اسم اطلقه عليهم المصريون أنفسهم وهو اسم مركب من مقطعين [31]هاك سوس ويعنى الحصان أو المركبة المقتحمة وهو بالضبط الإختراع الذي منحهم التفوق العسكري على خصومهم فقد جاء الهكسوس في مركبات أو عجلات حربية تجرها الخيول القوية ويركب عليها رماة السهام فتنطلق بسرعة شديدة وتقتحم صفوف الأعداء فتشتتهم وكان هذا الإختراع جديداً على الأعراف العسكرية والمعدات التي كان يستخدمها مقاتلوا العالم القديم ويبدو واضحاً جلياً أن هؤلاء القوم كانوا أهل حضارة ومدنية متقدمة وانهم استطاعوا ان يحكموا أرض الفراعنة لمدة طويلة مما يدل على حنكتهم وخبرتهم السياسية. لا شك أن ما كتب عنهم كان وجهة نظر أعدائهم فلم يسجل التاريخ لهم أي حسنات ولم يجدوا قلماً واحداً منصفاً يذكر لهم أي ايجابيات.
[32]تثبت الوقائع أن ثورة مسلحة بقيادة احمس واخواله النوبيين استطاعت ان تزيح الهكسوس عن سيادة الحكم في مصر وتقول الروايات أن المنتصرين حاولوا ان يطاردوا الهكسوس إلى خارج مصر ومتابعتهم [33]لمعرفة موطنهم الأصلي إلا انهم اكتشفوا أن هؤلاء القوم بلا وطن! ولكن الآثار التي تركها الهكسوس وراءهم كانت تمت بصلات وثيقة إلى الحوريين والكنعانيين وقبائل أخرى ذات أصول سامية وغير سامية.
[34]لقد احاط الغموض بأصل الهكسوس ومنبعهم وإلى ما آل اليه حالهم بعد طردهم من مصر.
يذكر اللواء عبد المنصف محمود ان الهكسوس شعب خليط من قبائل سامية يهودية جاءت من الشمال [35]واختلطت في الصحراء مع القبائل العربية ونتج من امتزاجهم معهم هذا الاسم الغريب الذي سماه إياهم القدماء (الملوك الرعاة). ويعتقد اللواء عبد المنصف أن جماعات من الهكسوس استقرت في مصر منذ وقت مبكر وقد قاموا بمحاولات من قبل لاحداث "انقلاب" في الحكم من الداخل ولكنهم تعرضوا للبطش من ملوك الأسرة 12 ولكنهم بعد كسر شوكتهم ظلوا داخل مصر واستعانوا بجلفاء لهم من الخارج تمكنوا بمعاونتهم من الإستيلاء على حكم مصر فأسموهم بالهكسوس 1660 ق.م.إلى سنة 1580 ق.م واستطاع الهكسوس أن يدحروا المصريين ويحصروهم في اقليم الجنوب " طيبة" وقد انقسم الهكسوس إلى طبقتين طبقة المحاربين التي كانت تحكم البلاد وأخرى اختلطت بعامة الشعب [36]المصري وانصهرت فيه فلما استطاع المصريون طرد الهكسوس من مصر تمكنوا من طرد الطبقة الأولى بقيت الأخرى واستقرت في شمال الدلتا واحترقت مهنة الصيد ومن احفادهم الآن صيادي بحيرة المنزلة بمصر.
أما رأي المؤرخ اليهودي يوسيفوس 37م يتلخص في ان الهكسوس هم " يهود" من نسل يعقوب ويوسف.
[37]ويؤيد هذا الرأي الأستاذ العقاد حيث يقول ان سيدنا ابراهيم عليه السلام حضر لمصر في عهد الملوك [38]الرعاة ومع ميله لللإعتراف ان سيدنا ابراهيم كان من العبرانيين إلا انه يقول ان سيدنا ابراهيم لم [39]يكن يهودياً ولا نصرانياً ولا اسرائيلياً لان يهودا وعيسى ويعقوب كانوا من احفاده وان كلمة عبري لا تطابق كلمة يهودي وإنما تعنى أبناء القبائل الرحل وجاءت بهذا المعنى في الكتابات المسمارية والفرعونية في حفريات تل العمارنة وفلسطين وآسيا الصغرى والعراق.
مهما يكن من أمر فإن رأي المؤرخين في الهكسوس وحطة منبتهم لا تنفي حقيقة أنهم قد استطاعوا [40]الوصول لسدة الحكم في مصر وأسسوا الأسر 13،14،15،16. وعلموا الناس فن صناعة الحديد والمعدات الحربية واستخدام الخيول في الحرب وادخلوا الكثير من التكتيكات الحربية الجديدة التي افادت مصر منها فيما بعد وان انتماءهم العرقي إلى تلك السلالات العبرية أو الهندوـاوربية لا ينفي حقيقة أنهم اختلطوا بشعوب المنطقة وصاروا جزءاً منهم.
أما الفرس والإغريق والرومان فقد مروا بهذه البلاد كغزاة وكانوا في عنصرهم وعرقهم يختلفون عن أهل السودان ولذلك فقد مروا كما قلنا ولم يترسب منهم إلا نفر قليل لا أثر له ولا نجد لهم أي جاليات مؤثرة.


توقيع : الارشيف
الارشيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2015, 01:36 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
منتقي المقالات
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة arab league

افتراضي


النواحي الحضارية
فن المعمار:
تدين بلاد العالم القديم لبلاد ما بين النهرين وبلاد الشرق الأدنى في معرفتها لفن المعمار والزخارف وقد امتد أثر هذا الفن حتى مناطق فازان في سيبيريا الوسطى . يتمثل فن المعمار عندهم في بناء البيوت والمعابد والمدافن.
انطلقت البداية من منطقة سومر " العراق الحالية" بالرغم من انعدام الموارد الطبيعة كالحجارة والخشب والرمل والحصى فقد استفاد السومريون من المواد المحلية كالطمي والطين واضطروا لحرقه في بعض الأحيان ليكون أكثر صلابة وأكثر مقاومة للأمطار وكانوا احيانا يبطنون الجدران بالقصب والزفت ولاشك أن بناء يقام من مثل هذه المواد جدير بالسقوط عند تعرضه لأي كوارث طبيعية كالأمطار والرياح والأعاصير والفيضانات وخاصة إذا كانت له نوافذ كبيرة ولذلك فقد لجأوا إلى تقوية الحيطان وجعلها أكثر سمكا مع إلغاء الشبابيك الكبيرة والإكتفاء بعمل كوات صغيرة مستديرة في أعلى الحيطان للتهوية وإدخال الضوء. أما السقوف فقد كانت تعمل من فلق النخيل والقش كما كانوا في بعض الأحيان يقيمون بيوتاً من طابقين يصعدون اليها بواسطة سلم خارجي كما تم تطوير نظام بناء السقف واخذ الشكل المخروطي أو القوس " القبة" بدلاً من الأسقف المسطحة.
أما الآشوريون الذين استوطنوا شمال البلاد حيث تكثر الحجارة والخشب فقد استخدموا الحجارة للنقش والتزيين . أما بيوت الفقراء فقد كانت أكثر هشاشة من ذلك فقد كانت جوانبها تبنى من القصب والطين وتبنى أسطحها من طين مجفف سرعان ما يتصدع فيبنى مكانه آخر ولذلك فقد أطلق لفظ " تل" على مثل هذه البيوت لانها كانت فعلاً تشبه التلال الصناعية. أما قصور النبلاء فتجد لها آثار في " ماري" العاصمة واشنون وتوزي.
أما المعابد كانت تبنى بصورة ِأكثر متانة وبهندسة خاصة. والخارطة المثالية للمعابد هى أقرب ما تكون بخارطة مساجد اليوم كالحرم المكي والمدني وبيت المقدس وكانوا يطلقون على نماذج تلك المعابد " الزيكورات" .
أما المدافن فقد بدأت بالحفرة العادية التي يوارى فيها الجثمان فكان السومريون يدفنون موتاهم في قبور تحت منازلهم ثم صاروا يضعونها في توابيت من خشب أو حجر أو طوب محروق.
أما الفينقيون سكان الشرق الأدنى فقد كانوا يدفنون موتاهم في سراديب أو كهوف كما ظهر ذلك في مدنهم كالجبيل وصيدون . كان لايداع الأشياء الثمينة في المقابر حدان: فقد أستطاع المنقبون معرفة التاريخ منها كما أنه كان دافعا قويا للسطو عليها.
وقد انتقل فن المعمار بصورته تلك إلى وادي النيل كنتيجة طبيعية لاختلاط تلك الشعوب ببعضها ال[42]بعض ومنذ أقدم العصور فقد درج العلماء والمخترعون على قصد الملوك والعظماء لمساعدتهم في اخراج مخترعاتهم واكتشافاتهم إلى حيز الوجود وحتى الشعراء والفنانون والأدباء كانوا يقصدون العظماء لمدحهم وتقديم خدماتهم اليهم لنيل جوائزهم.
ولذلك فقد هاجر المهندسون والعلماء وأهل العقول النيرة إلى وادي النيل وكان بين المهندسين والعمال الذين قاموا بتشييد تلك العمارات الضحمة أجناس مختلفة من نوبيين وفينيقيين وكرتيين وفرس وغيرهم.
وقد شيدت عجائب العالم القديم كلها بتضافر الجهود البشرية وتلاقح الأفكار والمدنيات وتبلور الأفكار المختلفة وكذلك الحال بالنسبة لهيكل سليمان ومدن الشام القديمة التي كانت تحمل لها مواد البناء من حجارة جرانيت وديروط وادي النيل ومن جنوب مصر بالذات.
ولقد تأثرت الشعوب التي كانت تسكن على النيل بهجرات وأثر حضارة أولئك الساميين الذين قدموا من بلاد الرافدين إلى النصف الجنوبي بينما تأثر سكان النصف الشمالي بنسبة كبيرة بحضارة ومدنيات الكنعانيين والفينيقيين والحضارة القادمة من مصر وشمال أفريقيا وعبر البحر الأحمر.
والمتأمل في فن عمارة بيوت أهل النوبة " الشلال الرابع ـ الثاني " نجد نماذج متكررة لمساكن أولئك المهاجرين وقد اقيمت منازل فقراء القوم من غرفة واحدة في الغالب يبنى لها سقف على هيئة قمع من الحطب والقش أو يجعل سقفه مسطحاً. وتستخدم في البناء نفس المواد المحلية التي تستخدم في الوطن الأم في الشرق الأدنى. أما بيوت الأغنياء وكبار القوم فتضاف اليها برندات وحوش ومزيد من الغرف وقد يفصل البيت فيجعلون مكاناً للنساء وآخر للرجال ومكاناً للضيوف ومخازن للغلال ومطبخ وقسم للخدم ... الخ.
أما المدافن فقد كان لوضع الميت الإجتماعي تحديد شكل المدفن والمكان فقد كانت الاهرامات تقام على قبور النبلاء وكبار القوم كالكهنة والوزراء أما الفقراء فيدفنون في قبور عادية وربما خصصت لهم مقبرة خاصة عبر النهر.
[43]أما المعابد فقد بنيت على غرار معابد مصر والشرق الأدنى من حيث الضخامة واستخدام الأعمدة الحجرية وتماثيل الآلهة والنحت والنقوش والتي يشبه فن المعمار فيها فن انشاء هياكل الشام.
بالإضافة إلى بناء المعابد والمدافن والبيوت فقد أقام المصريون في عهد المملكة المتوسطة بين (2500 ـ 1800 ق.م) أربعة عشر حصناً أو قلعة على النيل لتأمين خط سير القوافل التجارية والملاحة النهرية من غارات قبائل الشرق واللصوص.
هذه القلاع نموذج آخر لوحدة الفن المعماري في النوبة والشرق الأدنى.
الزراعة:
لقد اخترنا الزراعة كدليل على حضارة وتمدن ذلك الشعب العظيم الذي استطاع أن يخضع تلك الأرض القاسية لارادته وان يخرج منها الثمرات حتى أن تلك المنطقة ظلت إلى عهد قريب من أغنى مناطق السودان والمكتفية ذاتياً.
المتأمل في أرض النوباي بين الشلالين الرابع والثاني يرى أمامه أرضاً صخرية صلبة ورملية في بعض الأحيان يشقها النيل الجارف في حركة التفاف واسعة ويسير النيل غرباً بين تلك الأراضي والصخور وقد لاحظ سكان النيل الأوائل أن لا أمل لهم في استصلاح البر الغربي والذي نجد من اسمائه الكلد والحجير وغيرها، واتجهوا بأنظارهم إلى البر الشرقي وبدأوا بترسيب الطمي على ذلك الجانب لزيادة المساحة القابلة للزراعة فكانوا يزرعون الجزر في البر الشرقي ويسكنون في البر الغربي ولهذا فقد تركز وجود آثار القلاع والمعابد في هذا البر دون سواه.
واستصلاح ىمثل هذه الأراضي والتحكم في مجرى النهر وعمل السدود وترسيب الطمي من وسائل الري الصناعي كل ذلك لا يأتي إلا لمن كان له خبرة ودراية وعلماً وباعاً طويلاً في الهندسة الزراعية.
[44]وقد كانت الأراضي الخصبة ضيقة ولا تسمح برعي البهائم خاصة تلك التي تحتاج لكميات كبيرة من الغذاء كالأبقار والجاموس ولذلك فقد كانوا يكتفون بتربية الحد الأدنى من البهائم التي يحتاجون اليها فعلاً لتشغيل السواقي فقط ولايفاء حاجتهم الضرورية من اللبن واللحوم.
[45]ولسنا الآن بصدد سرد تفاصيل عن طريقة النوباي في الري الصناعي واستصلاح الأرض وآلة الساقية بقدر ما نريد أن نشير إلى المقارنة بين ما كان يسير عليه الناس في اقطار العالم القديم وإثبات الروابط المدنية والحضارية.
لعل من أقوى الأدلة التي نسوقها على وحدة الحضارة هى نفس اصناف البقوليات والحبوب وأشجار الفواكه التي نقلت من الشرق الأدنى إلى ما بين الشلالين. ومن أبرز هذه الأشجار شجرة النخيل ولا زالت المنطقة الشمالية تعتبر الموطن الأصلي والملائم فعلاً لزراعة النخيل وصار لاهل المنطقة خبرة واسعة في زرعته وهو الآن المحصول النقدي الأول لدى المواطن الشمالي.
ومن الحبوب القمح والشعير والفول المصري والجلبان والكرسنة واللوبيا الحلو والعفن والعدسي والذرة الشامية. ولا زالوا يخلطون هذه الحبوب في اناء واحد وهى ما تسمى بالبليلة وفي العهد القديم إشارة إلى أن هذه الوجبة كانت معروفة وموصى عليها.
ورد في سفر حزقيال الإصحاح الرابع خذ انت لنفسك قمحاً وشعيراً وفولاً وعدساً ودخناً وكرسنة وضعها في وعاء واحد وضعها لنفسك خبزا كعدد الأيام.
[46]أما أشجار المنطقة التي يستفاد من اخشابها فقد تعرض لها الأستاذ أبو سليم كتاب "الساقية" بكثير من التفاصيل موضحاًكيفية الإفادة منها ومجالات استخدامها.
يتحدث المسعودي عن أهل النوبة وأرضهم فيقول:" أغلب ركوب عوامهم البراذين " الحمير" ورميهم بالنبل عن قسي عربية وعنهم اخذ الرمي أهل الحجاز واليمن وغيرهم من العرب واشجارهم النخل والكرم والذرة والموز والحنطة وأرضهم كأنها جزء من أرض اليمن.
[47]أما التسميات والألفاظ والمصطلحات فتقف كأقوى دليل بيننا على عمق الروابط الحضارية فكلها باللغة النوبية " الآرامية" الملحق.

العلاقة مع الدول الأخرى
لاشك أن غريزة الإنسان ورغبته في التعرف على ماحوله كانت وراء تلك الكشوفات الجغرافية ويعرف الأمم بعضها ببعض ومن المؤكد أن العناصر الأكثر وعياً وأرقى حضارة كانت هى التي تبادر للتطلع فيما حوله ولا نود في هذا المجال الخوض في موضوع أي الحضارتين كان أسبق واعرق مصر أم النوبة؟ ولكنا نجد أن صلات قوية حضارية وعرقية ومصلحية كانت تربط بين البلدين ومن الطبيعي أن تلك العلاقات لم تكن دائماً على صفاء ومودة وإنما كانت تتبدل وفق أمزجة الحكام ومطامعهم وكان ميزان القوى يتأرجح بين الفريقين فحينا يبسط أبناء الشمال نفوذهم على الجنوب وحيناً يفرض أهل الجنوب حكمهم على الشمال وإذا كان المصريون قد قاموا بشق قناة بين صخور الشلال الأول 2600ق.م لمرور السفن، فهذا دليل على حوجة البلدين لهذه الرابطة. ولقد كانت القوافل التجارية البرية تفرغ حمولتها عند مكان مروي الحالية حيث تحملها المراكب الشراعية شمالاً إلى مصر. وفي الواقع أن وحدة المصير والمصالح المشتركة كانت تربط بين النوبة ومصر وفي الأوقات التي كان يتعرض فيها الإقليم الشمالي للغزو الأجنبي كانت الروابط بينهما تزداد متانة وقوة كما حدث عندما استولى الهكسوس على مصر وبسطوا نفوذهم حتى " طيبة" فقد استعان الأمير احمس بالنوبيين في محاربة الهكسوس وطردهم من مصر وقد ظلت علاقة الدفاع المشترك تلك قائمة حتى القرن الثاني عشر ميلادي وأيام صلاح الدين الأيوبي الذي لقي منهم كل مقاومة.
[48]ويرجح الأستاذ محمد متولي بدر في كتاب اللغة النوبية أن روابط تجارية وسياسية ظلت تربط بين النوبة ومصر من قبل نشوء الأسر الملكية في مصر وقد زادت هذه العلاقات متانة بعد الوحدة بين الإقليم المصري الجنوبي والشمالي تحت حكم الملك مينا ويؤيد زعمه هذا بوجود آثار قبور للسودانيين في مقابر يرجع تاريخها إلى ما قبل عهد الأسر كما وجدت رسومات لبعض الحيوانات التي يفترض انها تعيش في السودان كالفيل والزراف والنعام.
وخلاصة القول أن " بلاد النوبة" عرفت في معظم الأحيان كجزء من مصر واسميت في بعض المراجع ببلاد كوش واثيوبيا والنوبة والحبشة في المصادر المختلفة. ولقد كان كل من القطرين يتأثر بما يقع في الآخر من احداث.
لقد عرف علماء الحفريات مدينة جبيل" اللبنانية" اقدم مدينة فينيقية ثم اكتشافها حتى الآن وقد كانت لها علاقات تجارية وطيدة مع المصريين والأغريق وسكان البحر الأبيض المتوسط وفي الوقت الذي عرفها فيها الأغريق باسم " بيبلوس" كانت معروفة عند أهل وادي النيل باسم كوبنا. وقد استدل الحفريون على هذه العلاقة بوجود خشب الأرز في مقابر ملوك مصر بالإضافة إلى آنية خرفية وسلع كنعانية وبالمثل فقد وجدوا في الجبيل هيكلاً به قرابين لملوك مصريين من الأسرة الثالثة.
[49]أما من الناحية التجارية فقد كان أهل الشام يحملون لمصر الأثاثات الخشبية المصنوعة من خشب الأرز والخمور وزيت الزيتون والعطور التي كانوا يستخدمونها في تحنيط الأجساد وفي المقابل كانوا يستوردون الذهب والمعادن وورق البردي للكتابة وكذلك العاج وريش النعام ودهن النعام والجلود وهذه كلها كانت تاتي من اقليم النوبة والأراضي الواقعة جنوبه. وازدادت هذه العلاقة قوة بين 2700 ـ 2200 ق.م حتى أن المراكب المصرية التي كانت تذهب شمالاً كانت تسمى مراكب جبله كما كان الطريق البري نشطاً جداً. يربط بين كل دول العالم القديم. ومن بين كل تلك الطرق البرية. يهمنا ذلك الطريق الذي يبدأ من منطقة النوبة ويتجه جنوباً وتتفرع منه طرق تؤدي إلى الحبشة أو اقاليم كردفان وبحر الغزال ودارفور، وقد كانوا يتوغلون في اواسط أفريقيا للحصول على الجلود وسن الفيل وريش ودهن النعام ونستدل على ذلك باسماء الأماكن التي تحمل أسماء " نوبية " كملاكال ـ الناصرـ شامبي ـ غندكرو ـ أويل ـ ليك نو ـ تونجا ـ كتري ـ كاجوكاجي ـ قمبيلا ـ غندار ـ بني شنقول.
ولقد كانت لهم معرفة تامة بتلك المجاهل ومعرفة بطلبات أهلها ولهم صبر وحنكة في التعامل معهم دون الحوجة لتعلم كل اللهجات الأفريقية فكان يكفي أن يضعوا بضاعتهم على الشاطيء ثم يعودون إلى مراكبهم فيأتي الأهالي يصنعون جوارها ما يعتقدون أنه مساو لها في الثمن من الذهب ويرجع التجار مرة أخرى إلى مكان البضائع وينظرون إلى الذهب المقدم من الأهالي فإن لم يرضوا عن الثمن عادوا مرة أخرى إلى مراكبهم دون أن يمسوا الذهب فيفهم المشتري أن عليه أن يزيد كمية الذهب وهكذا تتم المساومة حتى يرضى التجار وتنتهي المساومة بأن يأخذ التجار الذهب إلى مراكبهم ويتركوا البضاعة للمشتري وتتم الصفقة دون أي حوار أو جدل.
[50]أما الروابط الأسرية وعلاقات الدم والعرق فيمكن ارجاعها إلى ايام ما قبل أسر بناة الأهرام حيث كان الأسرى الكنعانيون يعملون جنباً إلى جنب مع الأسرى القادمين من النوبة في تعدين النحاس في منطقة سيناء ثم تحدد العلاقة على ايام تحتمس ورمسيس وأحمس الذين قادوا جيوشاً من شعب وادي النيل واخضعوا بلاد الشرق الأدنى حتى حدود " تركيا" اليوم شمالاً. وتتطبع هذه العلاقات على مر القرون حتى نجد أمراء الشام يستغيثون بالملك تهراقا ملك النوبة ومصر ليوقف الزحف الأشوري المتجه نحوهم ويقف الجميع في خندق واحد ضد العدو وبالرغم من انهم لم يوفقوا لصد العدو إلا أن الروابط زادت متانة وقوة.
[51]وقد حرص أهل الشرق الأدنى منذ أقدم العصور على الإرتباط مع أهل وادي النيل بالمصاهرة والدم. ونذكر من الذين تزوجوا من بنات النيل من الأنبياء ابراهيم الخليل عليه السلام ويوسف وموسى وسليمان عليهم السلام.
الأديان
البحث في أصول الأديان القديمة أمر محير ولا يدري الإنسان من أين يبدأ إزاء كل ذلك العدد الضخم من الآلهة ووظائفها المختلفة واختصاصاتها ومقابل تلك التسميات العديدة لها.
إذا كان سيدنا آدم (ع) أول النبيين وكان عارفاً بربه موحداً فمن أين تسلل الكفر والإشراك والضلال لاحفاده؟
من العلماء من يقول أن أول من عُبد في الأرض كان آدم نفسه فقد كان أبناؤه يجلونه لحد بعيد وكانوا يخشون أن يأتي يوم يفتقدونه فيه فرسموا صورة له في أحد الكهوف وكانوا يزورون ذلك الكهف ويقفون أمامه باجلال عظيم ومع طول الأمد وعلى فترة من الرسل صار الأحفاد يؤدون طقوساً دينية أمام ذلك الرسم ويستغيثون به ليصرف عنهم السوء أو يسألون الخير. ثم جاءت أجيال من بعدهم فرأوا أن معالم ذلك الرسم تكاد أن تنمحي فنحتوا له تمثالاً من حجر فصار صنماً وكانت تلك بداية عمل الأصنام للعبادة.
ومن العلماء من نسب ملة الكفر والإشراك إلى أبناء قابيل إبن آدم عليه السلام الذي نفاه أبوه من الأرض وأبعده عنه فنشأ أبناؤه على الكفر بينما بارك في أبناء شيث بن آدم الذي استوطن مصر وأقام على عبادة الإله الواحد على نهج والده واستمر الحال حتى أيام سيدنا ادريس عليه السلام ولما جاء عهد سيدنا نوح عليه السلام كان للناس آلهة من اسمائها ود وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا كما ورد في الآية الكريمة.
[52]وفي الواقع أن الآلهة كانت متعددة وكانت الآسماء متداخلة وربما عرف إله واحد في عدة أقطار متجاورة بأسماء مختلفة فهناك الإله تموز في الشرق الأدنى وهو نفسه أدون بالسريانية واخذه الإغريق عنهم فاضافوا اليه اللاحقة (يس) فصار ادونيس وهكذا كان العنصر الأساسي في الأديان العربية القديمة " الكنعانية" والفينقية والآرامية وهو تأليه قوى الاخضاب وعبادتها وقد بدأوا بعبادة الإله بعل وعليان والشمس بينما عبد الناس في منطقة شمال بلاد الرافدين الكواكب وظلوا يعبدون الاصنام في جنوبها ودعت عبادة الكواكب إلى مراقبتها والتعرف على مداراتها وكان هذا بداية تعرف الإنسان لعلوم الفلك ولذلك فنجد أن علم الفلك بدأ من أهل بلاد الرافدين وأخذت مباديء ذلك العلم من الألواح التي تم العثور عليها والمكتوبة بالمسمارية.
[53]ويقال أن سيدنا أدريس عليه السلام كان أول من درس الناس الفلك وان سيدنا ابراهيم ظل عشرين عاماً يدرس الناس بمصر علم الفلك والنجوم والكواكب وعرف الناس حركة الكواكب ومنازل القمر وأثر ذلك على الفصول والتي ترتبط ارتباطا وثيقا بحياتهم اليومية وأكثر ما كان يهمهم موعد هطول الأمطار وحركة الرياح والمد والجزر وبداية الصيف والشتاء ... الخ ومن هنا جاء الإعتقاد بأن هناك إله للجدب وإله للإخصاب ( على اختلاف الأسماء ) وأنه في كل سنة ينتصر إله الجدب أولاً فيعم الجفاف الأرض فيهب الناس لتقديم القرابين والقيام بطقوس العبادة والتضرع للآلهة وتفيض الأنهار أو تنحسر الثلوج والجليد في الأماكن الباردة ويبدأ فصل الربيع حيث تنبت الأزهار والورود ويزرع النناس وتخرج البهائم إلى الخلاء فتسمن وتتوالد ويتوفر الحليب والغلال والفواكه وتبعاً لظهور الإنتاج تنشط حركة التجارة التي كانت تعتمد في وجهتها على حالة الطقس والمناخ فقد كانوا في الشتاء يتجهون جنوباً حيث لا تعوق الثلوج سيرهم ولا يرتادون المناطق الشمالية إلا بعد ذوبان الثلوج وإنتهاء فصول الرياح والزوابع.
[54]لقد كان تموز هو الشهر الرابع للسنة السامية ولذلك فقد كان هذا الشهر يكرس لعبادة هذا الإله وفي القرن الخامس قبل الميلاد عمت عبادة هذا الإله بلاد الشرق الأدنى واليونان وامتدت إلى مصر تحت اسم اوزيريس او اوسيرس وظلت عبادة ادونيس قائمة حتى عهد الرومان وقد كتب الرحالة والمؤرخ السوري لوشيان واصفاً تلك الشعائر:
" كل سنة عند إحياء ذكرى هذه المأساة يقرعون صدورهم وينوحون ويقومون بطقوس سرية ورموز تعبدية في جميع القرى والدساكر وإذا ما فرغوا من البكاء والنواح قدموا الذبائح لادونيس على انه إله مات ثم لا يلبثون ان يعبدوا ذكرى قيامه من الموت كما يدعون ثم انهم يحلقون شعورهم تماماً كما يفعل المصريون عند موت إلاههم ابيس حتى النساء يحلقن شعورهن."
ويشير المؤرخ نفسه أن الإله المصري اوزيريس مدفون في مدينة الجبيل اللبنانية وهناك في مدينة نوكراتش في مصر هيكل لعشتروت يعود إلى عام 688 ق.م وكذلك في مدينة كنوبس بمصر هيكل للإله هرقل والذي لم يكن في الواقع إلا إله مدينة صور.

[55]الإله ملقارت:
هذا هو أهم آلهة الساميين وقد عرف بعدة أسماء كالإله مُلوك وملكارت. ولهذا الإله كانت تقدم الضحايا البشرية ثم استبدلت بالذبائح الحيوانية.
[56]أما العبرانيون فقد ظلوا ينظرون إلى بقية الخلق نظرة متعالية وقد ميزوا بين أبناء ابراهيم اسحق ثم فضلوا يعقوب على بقية اخوته وكانوا يرون انهم هم اولياء الله واحباؤه ولم ينفقوا مع بقية الناس إلا على عبادة الإله " ايل" واعتبروه أباً لجميع الآلهة ولم يكد الناس ينفقون معهم هذا حتى اعلنوا أن آلههم هو " يهوه".
[57]مهما اختلفت التسميات فقد أجمع الساميون على وجود ألهين إله للسماء وإله الأرض وكان الإله الأكبر عند الأراميون " هود" وهو إله العاصفة والإخصاب وكان أيضاً الإله عليان وهو الذي يلي الإله [58]ايل وكان يرمز له بعمود راسي " مسلة" وتقدم له القرابين ليعم الخير الأرض.
[59]أما إلهة الأرض فقد كانت لها تسميات أخرى مختلفة فقد كانت تسمى اسيرا، أو عشيرة أو أثيرة عند أهل أوغاريت وفي بلاد الرافدين كانت تسمى عشتار وصارت تعتبر أشهر إلهة الخصب أما عند الفينيقيين فهى بعلة أي زوجة الإله وكان لكل مدينة بعلة يكرس لعبادتها شهر ايلول حيث ينضج الثمار والفواكه فيعتبرون أن ذلك منها وكان اليهود يسمونها ملكة السموات.
بجانب عشتروت فقد عرف الساميون الإلاهه عناة وهى " اخت للبعل عليان وكانوا ينظرون اليها كالاهة للحرب وكان من اسمائها ايضاً العذراء واخذ المصريون هذه الالاهه ايضاً وعيدوها تحت اسم عنتا.
في سودان اليوم نجد اسم هذه الالاهة بمشتقاته كاسم عنتر وبت العنو ومنها صفة عنود وعنتيل تطلق على الفارس الشجاع وقل أن نجدها في بلد آخر غير السودان.
وكان هناك أيضاً الإله اشمون إله الشفاء وكان يرمز له بعصا تلتف حولها حيتان وقد نقلت عبادته بين صيدا وبيروت إلى قبرص وقرطاجنة ثم انتقلت إلى مصر ونجد في شمال السودان الناس.
يسمون بمشتقات الإسم شمام وشموم وشمة وشمعون .
[60]أما المعابد أو الهياكل كما كانوا يسمونها كانت تقام من غرفة واحدة لها باب واحد ثم صارت أكثر تعقيدا منذ القرن الخامس والعشرين ق.م وصار المعبد يضم نصباً للإله بعل والشجرة " عشيره" ومنصة لتقديم القرابين كما أضيف للبناء غرف سفلية تمارس فيها العرافة والتكهن وتحفظ فيها أواني الزيت المقدس والبخور.
كانت الأماكن المختارة لاقامة هذه المعابد أعالي الجبال والمرتفعات وكانت الأعمدة تنصب داخل المعبد بأعداد كبيرة وبصورة مبعثرة .
ويبدو أن تلك الأعمدة لم يكن القصد منها أن تحمل السقف لان أطوالها كانت متفاوتة.

العادات المرتبطة بالدين
[61]الختان:
جاءت كلمة الختان من كلمة كتي بالنوبية أو الآرامية لغة سيدنا ابراهيم "ع" ومعناها الحرفي الجلد أو الغلاف أو الغلفة وأضيفت اللاحقة " أن" التي تستخدم في اللهجات السامية لاعطاء المصدر فصارت كتان وقلبت الكاف خا فصارت ختان.
وأول من اختتن هو سيدنا أبراهيم عليه السلام ثم صارت ضرورة لكل من يريد أن يدخل في ملة ابراهيم وعلينا ان نلاحظ أن هذه العادة لم تكن ضرورة عند المسيحيين ولكنها عادت للظهور مرة أخرى مع الدين الإسلامي وبقيت عادة عند اليهود الساميين والمسلمين فقط.
[62]أما قصة ختان النساء فلم تكن معروفة بصورة واسعة عند اهل العالم القديم ويقال ان السيدة سارة زوجة ابراهيم عليه السلام عضبت على السيدة هاجر واقسمت أن تقطع جزءاً من جسمها ولكن سيدنا ابراهيم هدأ من غضبها واقترح عليها أن تبر بقسمها بأن تجري لها عملية الطهارة وأن تثقب اذنيها ففعلت.
ولابد أن سيدنا ابراهيم قد لاحظ مثل هذه العملية تجرى عند المصريين لاننا نلاحظ استمرارها عند الملل الأخرى واقتصرت هذه العادة على بعض المصريين وبعض قبائل السودان العريقة أما القبائل العربية التي هاجرت للسودان في اوقات لاحقة فلا توجد عندها هذه العادة.

الطقوس التي تتبع الدفن:
مع تطور الزمن وانشغال الناس بأمور أكثر حيوية قل زمن الفراغ عندهم كما أن الناس صاروا يرون أن استثمار الأموال في مشاريع تعود بالخير عليهم خير من تجميدها في بناء مدافن ضخمة لا يرجى منها إعتباراً من الهرم الثاني فقد بدأت الأهرامات تصغر وتتقلص مساحتها وتتناقص إهتمام الناس بالنحت والتماثيل وتخليد الملوك والكهنة وزاد إهتمام الناس بالتجارة والصناعة وإصلاح الأرض ولعل ذلك [63]التغيير في طريقة تفكير البشر أتى من إكتشاف الناس أن اولئك الملوك لم يكونوا يستحقون كل ذلك الإجلال والتقديس وإنما كانوا بشراً عاديين " أن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منهم" صدق الله العظيم.
فأقبل العقلاء منهم على تلك المدافن الغنية فسرقوا منها الحُلى بالذهب والأموال لكن بقى لنا من إقامة المدافن الضخمة إقامة الضرائح والقباب والتي يدفن داخلها العظماء أما عند أهل السودان فقد اقتصر بناء القباب على مقابر أولياء الله والصالحين وأما الملوك فيساوون مع بقية الخلق ويدفنون في المقابر العادية مع وضع لوحات حجرية تحمل أسماءهم.
[64]بالإضافة إلى بناء القباب فقد ورثنا طريقة تجهيز الميت أي وضع الحنوط وهو مجموعة من العطور والأعشاب ويغسل جثمان المتوفى ويطيب ويلف بملابس بيضاء ثم يدفن وهذه صورة مصغرة لاجراءات القدماء في تحنيط الجثمان وهذه العادة لا نجدها عند كثير من الأمم.
وثالث هذه العادات المترسبة ذلك القدر العظيم من الضجة والنواح وإظهار الحزن على الميت خاصة إذا كان من كبار القوم ففي هذه الحالة يعلن الحداد لفترة طويلة " حسب أهمية المتوفى" ويقوم البعض بحلاقة الشعر ولبس الخشن من الملابس والإمتناع عن الطيب والأكل الجيد وكل مظاهر الفرح والإبتهاج وتقطع الأشجار وتوزع ملابس الميت للفقراء وهنالك طقوس خاصة تجرى في يوم 15 ويوم الأربعين وبعد سبعة أشهر من وفاة الميت كلها طقوس سامية لم يبق لها أثر إلا في السودان.
ورابعها عادة حبس أرملة الميت والتشاؤم منها وقد كانت تحبس في بعض البلاد ولا يسمح لها بقص أظافرها وإزالة شعر جسمها وكانت تسمى " الغولة" وعندما تكتمل مدة عدتها يعلن ذلك في وسط السكان حتى لا يقابلها أحد فيصيبه الشر من رؤيتها وتؤخذ إلى النيل ليكون أول ما يقع بصرها عليه [65]فتذوب شرورها في الماء الجاري وإذا مرت هذه السيدة المسكينة بالقرب من ساقية فإنها تتعطل ولا بد من إجراء طقوس أخرى لطرد الأرواح الشريرة من الساقية.

العلاج الروحي:
كان الأقدمون يعزون كل الأمراض إلى الأرواح الشريرة وكانوا يعتقدون إعتقاداً راسخاً إن كل ما يحدث على كوكب الأرض له إرتباط بحركة الكواكب وطوالع النجوم حتى أنهم صاروا لا يبرمون [66]أمراً و لايقدمون على عمل إلا بالنظر في النجوم واستخبارها فإذا أراد أحد الإحتجام ذهب للعراف ليحدد له الساعة المباركة وإذا أراد الزواج ذهب للعراف ليختار له اليوم والساعة حتى لا تكن الزوجة مشئومة وكذلك فقد كانوا ينظرون في النجوم لمعرفة المرض وتشخصيه ونوع العلاج.
بعد أن تم تحديد المرض ومسبباته والتي غالباً ما تكون بفعل السحر والشياطين يؤخذ المريض للكاهن الذي يقوم بطقوس معينة لاستنطاق الروح الشريرة من خلال جسد المريض ثم تجري مساومة مع تلك الروح وإقناعها بالجروح من جسد المريض إلى مخلوق آخر غالباً ما يكون تيس أو خروف وفي أثناء ذلك تدق الطبول وتنشد الأناشيد ويقام الرقص حتى تخرج الأرواح الشريرة.
[67]هذه الطقوس الأخيرة هى أقرب ما نسميه الآن بحفلات الزار والدساتير والتي لا نجد لها وجود إلا في السودان وآثار قليلة جداً في الحبشة ومصر وبالرغم من معظم القبائل الوثنية لها طقوس مشابهة لاستخراج الأرواح الشريرة إلا أن الطريقة السودانية هى الوحيدة التي تتطابق مع الوسائل السامية القديمة.
إن اهتمامنا بالطقوس أو أصل الفكرة وجدواها يأتي في المرتبة الثانية ولكن جل اهتمامنا يجب أن يوجه للتمعن في أصل تلك الأناشيد والتامل في كلماتها والأسماء التي ترد فيها. فقد شملت هذه الأناشيد أسماء كما يقولون لرجال دين وملوك واصحاب مهن مختلفة. ولكن المهم أن هذه الأسماء دعوة لكل الأعراق والأجناس التي سكنت السودان أو مرت به.
فهناك الحبش والخواجات والأتراك والفلاتة والجنوبيون والعراقيون والنماميم...الخ. وقد احتفظت لنا منظومة الزار بأشياء فلكلورية جميلة يجب أن لا تغفل فهناك العادات والتقاليد وطريقة الرقص والإيقاع والغناء والملابس والأزياء التي كانوا يرتدونها.

الكتابة واللغة:
جعل الله لكل أمة وسيلة للتخاطب والتفاهم لتأدية الدور المناط بها في الحياة فالطير والوحوش والبشر وكافة المخلوقات أن هم إلا امم أمثالكم.
والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه ) ( ألم تر أن الله يسبح له من في السموات والأرض والله عليم بما يفعلون) النور (41).
ولقد فضل الله الإنسان على بقية الخلق وجعله خليفة في الأرض ومنحه العقل والعلم والقدرة على التمييز وتولي إنشاءه وإعداده لهذه المهمة الجليلة حتى إذا شاء سلبه هذه النعمة فأفقده الكثير من قدراته." كي لا يعلم من بعد علمه شيئا".
ويقول بعض علماء اللغويات أن الإنسان ما سمى إنسانا إلا لانه ينسى ولذلك فقد أوحى الله وسيلة معالجة النسيان بتسجيل وتدوين وحفظ المعلومات فقال تعالى{ سنقرئك فلا تنسى}.
{سنكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء احصيناه في امام مبين}.
ومع تعلم الإنسان البيان علمه الله الكتابة أي تدوين المعلومات وأوحى اليه أن يخط ويسجل الأحداث التي تمر به ليذكرها وليبلغها لمن يأتي من بعده وليحكي لهم تجربته.
لقد بدأ الإنسان في تسجيل تجاربه وصور حياته اليومية والأحداث الهامة منذ آلاف السنين ولولا ذلك لما اهتدينا لمعرفة التاريخ واعتبر موعد بدء معرفة الإنسان للكتابة حداً فاصلاً بين عصور التاريخ وما قبل التاريخ ( التدوين) ولا شك ان رغبة الإنسان الفطرية في تخليد ذكراه اصيلة في خلقه ولا زالت هى الدافع الأقوى وراء كل هذه التذكارات التي نراها الآن من بداية الرسومات التي وجدت على جدران الكهوف إلى بناء الأهرامات الضخمة والمؤسسات والمنشآت التي تخلد ذكرى الذين أقاموها.
لعل الطريقة التي أهتدى اليها الإنسان للكتابة كانت هى طريقة الرسومات " الصورة" أي رسم صور الأشياء التي يجدها في حياته اليومية من مخلوقات وجمادات. [68]وقد استطاع قدماء المصريين انتخاب اربعين صورة من صور الكتابة واعتمادها كرموز لقيم صوتية أو وحدات هجائية.
لقد كانت لتلك الطريقة عيوب كثيرة أولها اختلاف الناس في تسمية تلك الصور كما أن رسم تلك الهيئات لم يكن أمراً سهلاً لكل كاتب ولذلك فقد اقتصرت معرفة الكتابة في عدد قليل من البشر واستوجب ذلك أن يكون الكاتب مصوراً ممتازاً ومحترفاً هذا بالإضافة إلى تلك المتاعب التي تواجهه من ناحية الخامات التي ينقش عليها وادوات الحفر وأمكانية نقل الرسائل من حيث الحجم والوزن.
[69]مع بداية القرن السادس عشر قبل الميلاد اهتدى بعض الأسرى الكنعانيين والفينقيين الذين كان يستخدمهم فراعنة مصر في العمل في مناجم التعدين في شبه جزيرة سيناء اهتدوا إلى طريقة سهلة لاستنباط رموز تمثل حروفاً صحيحة كأساس لتهجئة الكلمة وقد سموا هذه الرموز فقد اتخذوا الذي يشير إلى رأس الثور واسموه بلسانهم ألف فصار حرف ألف صورة رأس ثور أي أنهم ابتكروا ما [70]عرف فيما بعد بمبدأ الأكرفونيا كما استطاعوا أن يبتدعوا بعض الرموز للأصوات اللغوية وعلى هذا الأساس فقد وضعت حروف ألف با.
وصار هذا التعبير تعبيراً دولياً يعنى حروف الهجاء بغض النظر عن ترتيبها أو عددها. وقد أثبت الناس لمبتدعي هذه الحروف حقهم فصاروا إذا ما أرادوا أن يتحدثوا عن أوليات أمر أو أسسه قالوا عنها أبجديات الأمر نسبة إلى ترتيب حروف أ ب ج د هـ و ز .
بل أن ذلك الترتيب صار نموذجاً يحتذي لترتيب أي أمور أو كتابة أي فقرات فيقولون مثلاً البند أ و ب و ج أما الرجل الأمي الذي لا يعرف الكتابة والقراءة فيسمى Non - Al phabet أي أنه لا يعرف حروف ألف با.
واحتفظت تلك الرموز الحروف بجذورها برغم حياة التشرد والضياع التي كان يعيشها أولئك الأسرى المبدعون بل أن ظروفهم القاسية تلك وكثرة ترحالهم وتنقلهم كانت من أهم الأسباب التي نقلت ذلك [71]العلم إلى دول العالم الأخرى. ومن المعروف أن أول من استطاع أن يأخذ ذلك العلم من غير الساميين كان الأغريق والذين استطاعوا فيما بعد وضع أصول اللغة اللاتينية والتي تفرعت منها اللغات الأوربية.
[72]وإذا كان قدماء المصريين قد اتفقوا على استخدام أربعين رمزاً "صورة" للكتابة فقد اكتفى اولئك الساميون باثنين وعشرين رمزاً " حرفاً" أساسياً كانت تستخدم كحروف هجاء لعدة لغات ثم نقلت إلى أمم أخرى فدونوا بها لغاتهم مع إضافة أحرف لها تتناسب مع الأصوات التي تستخدم في تلك اللغات.
[73]لم تكن طريقة الحروف الهجائية هى الطريقة الوحيدة التي استخدمها الأقدمون للكتابة ولكنها كانت الأفضل والأسهل والأكثر شيوعاً فقد عرفت إلى جانبها أو ربما قبلها قليلاً [74]الطريقة المسمارية التي ابتدعها ساميو الشرق أو بلاد ما بين النهرين وقد كانت طريقة مستخدمة في الكتابات الرسمية في ما قبل الألف الأول قبل الميلاد ولكنها توارت بعد ذلك أمام تفشي الحروف الهجائية ولم يعد يهتم أحد بتعلم الكتابة المسمارية إلا المختصون.
بالرغم من ذلك الرواج الذي لقته حروف الهجاء إلا أن تلك الكتابة لم تترك لنا الكثير من الآثار أو النصوص ويعزى ذلك لسببين رئيسيين وهما:
[75]ان مكتشفي تلك الحروف لم يهتموا بتسجيل الأحداث الهامة والتي كان لها أثر في مجرى التاريخ. ربما كان ذلك لانهم لم يكونوا من صناع الأحداث.
وثانيهما تم في ذلك الوقت اكتشاف طريقة إعداد أوراق البردي والكتان ودبغ جلود الحيوانات كلوحات للكتابة وبالرغم من التطور النسبي في تلك الوسائل إلا أنه أضر بالبحث العلمي لأن تلك المواد كانت سريعة التلف.

اللغة:
إذا كنا قد نسبنا الفضل في إيجاد طريقة الكتابة المسمارية أو حروف الهجاء للقبائل السامية دون تفصيل فلابد لنا من التعرض لهذه الفروع السامية في إطار تناولها للغة أو اللهجات التي كانوا يتخاطبون بها وقد تفرعت اللغة السامية إلى 3 أقسام هى:
أ. سامية شرقية : البابلية والآشورية والكلدانية.
ب. سامية غربية: الكنعانية والعبرانية والسريانية والتدمرية والنبطية والأمورية.
ج. سامية جنوبية : العربية القديمة القحطانية ،الحميرية،العدنانية، المضرية أي القرشية الفصحى.

هذا بالإضافة إلى الأمهرية والتقرية وغيرها من لهجات أفريقيا السامية والتي انتقلت اليها من خلال هجرات العرب إلى افريقيا وتصاهرهم مع قبائلها كما أن لغات عديدة قد تكونت من مفردات عربية ولهجات أفريقية محلية كالسواحيلية واللانجالا والهوسا وغيرها. ومن بين هذه اللغات كلها واللهجات كانت الآرامية هى الأصل وهى لغة الجدود والتي كان يتحدثها آدم وابراهيم وعيسى عليه السلام كما أجمع العلماء أنها كانت اللغة الرسمية للآداب. وجمعت اللغة الآرامية تراث ومفردات اللغات السريانية الأخرى فصارت خلاصة اللغات السامية القديمة ولذلك فقد استخدمت لتوثيق المعاملات التجارية والإتفاقيات الدولية، ومن هنا فقد جاءت أهميتها وضرورة الإهتمام بدراستها.
[76]يقدر بعض العلماء اللغة أن الآرامية وجدت في القرن الرابع عشر ق.م إلا أن الكتاب المقدس يشير [77]إلى تاريخ أبعد من ذلك ويرد ذكر بلاد آرام على لسان سيدنا ابراهيم الذي أوصى بأن تخطب فتاة من الآراميين " قومه" لابنه اسحاق. وفي ذلك ما يدفع بعمرها حوالي أربعة قرون أخرى على الأقل.
[78]من المؤكد أن الأرامية انتشرت في كل بقاع العالم القديم انتشاراً واسعاً وغدت حروفها حروف هجاء لكل اللغات وفي حوالي القرن الخامس قبل الميلاد صارت هذه اللغة هى لغة البلاط في فارس [79]والتخاطب الرسمي كما أشار إلى ذلك الكتاب المقدس العهد القديم" أنه في ايام ارتحشتا كتب بسلام ومتردات وطبئيل وسائر رفقائهم إلى ارتحشتا ملك فارس وكتابة الرسائل مكتوبة بالأرامية.."
وكما صارت اللغة الأرامية لغة البلاط في فارس فقد صارت هى اللغة الرسمية في بابل أيضاً في عهد بنو بلاصر.
[80]وفي دائرة اللغات السامية تميزت الآرامية بانها لغة وسيطة جمعت الكثير من مفردات اللغات السامية الأخرى ومع اختلاط الساميين مع الأمم الأخرى كالفرس والأفارقة والرومان اتسعت دائرة مفردات اللغة الأرامية.
لقد ظلت هذه اللغة تمثل الأصول والجذور والقاعدة للغة العربية وكانت هى الأولى بين اللغات الحية [81]التي يتحدثها الناس في العالم القديم حتى تغلبت عليها العربية بصفتها لغة القرآن والدولة الإسلامية ولشمولها لمفردات أكثر جعلتها أغنى اللغات.
[82]بالرغم من التقهقر الظاهر للغة الآرامية أمام التيار الجارف للغة العربية والتيار العربي المؤيد بالإسلام [83]فقد ظلت تلك اللغة العتيقة حية في اصول اللغة العربية التي أخذت تتطور بسرعة مذهلة وتتنامى مفرداتها مع دخول الأمم والشعوب المختلفة في الدين الإسلامي.
وقد ارتبط وجود اللغة الآرامية في اقطار العالم القديم بالمد الحضاري فكانت أكثر الأمم حضارة [84]أسبقها في تبني اللغة العربية والتخلي عن الآرامية ومع توسع الفتوح الإسلامية توارت تلك اللغة في مجاهل افريقيا وأمريكا وأوربا. وأطراف آسيا والجزر المتناثرة حول أرجاء المعمورة.
[85]في أفريقيا نجد أن اللغة الآرامية تفاعلت مع المجموعة الكوشية قبل خمسين قرناً من الزمان من خلال التعامل التجاري وفي الأوقات التي كانت تخضع فيها الممالك السامية لسيطرة ونفوذ كوشيين أو العكس.
ولئن كانت اللغة الآرامية تضم ما يقرب من 16 لهجة فقد استطاع علماء اللغة إحصاء بضع وثلاثين [86]لغة ولهجة تنتمي إلى المجموعة الكوشية التي كانت تنتشر في شمال وشرق السودان وارتريا والصومال واثيوبيا كما ارتبطت تلك المجموعة مع مجموعة لغوية أكبر شملت لغات البربر والمصريين والساميين.
وبحكم موقع السودان الجغرافي في وسط القارة وخصوبة أراضيه كمعبر ومستقر فقد كان أكثر المناطق تعرضاً لتلك التفاعلات والإنصهار بين شعوب العالم القديم وتمازج الحضارات وتآلف الألسن.
ولا يستطيع أحد أن يقرر متى بدأ أهل وادي النيل التحدث باللغة النوبية والتي هى أحد فروع اللغة [87]السامية ولكن المؤكد أن تلك الرسومات الهيروغلوفية التي عثر عليها الأسرى الساميين وطوروها إلى حروف الف با كانت تدوينا للغة " النوبية" والتي كانت في الواقع لغة الفراعنة والنوباي.
[88] تتكون حروف اللغة النوبية من 17 حرفاً لها مقابل في اللغة العربية الحديثة هذه الأحرف هى :
أب ت ث ج د ر س ش ف ق ك ل م ن هـ و ي .
ولا يوجد في حروف النوبية حرف ح أو ع كما تكاد تنعدم بين مفرداتها الكلمات التي تبدأ بحرف هـ أو ر . كما أن لهذه اللغة خصائص كثيرة تهم الدارسين لها آثرنا أن نضعها في الملحق.
[89]في الواقع أن اللغة النوبية السامية لم تمت تماماً في السودان فلا زالت بعض القبائل تتحدث هذه اللغة ولا تعرف غيرها كما أن هناك الكثير من المفردات ذات الأصول النوبية والتي نستخدمها في لهجتنا المحلية السودانية أو على مستوى الأمة العربية أو تعدت ذلك كله إلى المجال العالمي مما يؤكد رسوخ تلك اللغة والمدى العميق الذي وصلت اليه في أصول اللغات العالمية الأخرى وحتى المصطلحات الدولية نجد الكثير منها لها أصول (نوبية).
[90]لعل أهم الأسباب التي أضفت على تعلم النوبية نوعاً من الأهمية هو إنفرادها بتدوين كتب العهد [91]القديم المقدسة واللوحات التاريخية التي تثبت تطور الحضارة والمدنية وتسجيل العلوم كالطب والهندسة والفلك وعلوم البحار والجغرافيا والأدب والفنون. وفوق هذا كله فإن معرفة هذه اللغة يساعدنا في الفهم الدقيق والصحيح لبعض مفردات القرآن والتي وقف المفسرون حائرون أمامها فاكتفى بعضهم بأخذ المعنى الظاهري بينما راح البعض يلتمس تفسيرها في كتب الأقدمين والتي ضمت الكثير من التحريف واخضعت للهوى واللغو والفرض.
[92]وفي ذلك يقول د. ولفنسون.
" أن جميع علماء اللغة من المسلمين لم يكونوا يعرفون شيئاً من اللغات السامية كالعبرية والسريانية معرفة صحيحة فنشأ من ذلك أنهم لم يوفقوا إلى بيان المعاني الدقيقة التي تؤديها كثير من الكلمات العربية".
وقد ثبت أن الامام عبد الله بن عباس رضى الله عنه كان يخرج إلى البادية ويستوقف الركبان ليسألهم [93]عن معاني بعض المفردات في القرآن وكان يوفق إلى ذلك في معظم الأحيان لان لغة القرآن كما ذكرنا سابقاً جاءت شاملة لمعظم اللغات التي كانت معروفة في ذلك العهد.
لسنا بصدد إعداد معجم نوبي ولكن لابأس من ارجاع بعض المفردات والتسميات لأصولها النوبية في إطار محاولاتنا لاثبات الجذور السامية للحضارة النوبية.
















مفردات عربية من أصل نوبي:

اللفظ العربي
الأصل النوبي
الشرح
قنبلة
كنبلة
الأصل كنبو معناها البيضة أبدلت ك قاف وأضيف ل والتاء للتأنيث وفي بعض البلاد العربية ينطقونها قنبرة ـ الأردن .
قاره
قار
معناها الحرفي ساحل.
كر تعال
كِر
معناها أقبل واستخدمت كلمة كر/ بكرُ بمعنى يُقدم والتشابه هنا في المعنى فقط.
خوص
كوس
الخوص/ الكوس هو السعف وابدلت الكاف خاء لانها لا توجد في اللغة النوبية.
حوار
كوار
معناها الحرفي صراحة ووضوح وافصاح ابدلت الكاف حاء وهى من الحروف غير النوبية.
بطل
بتي
المعنى الحرفي ند واستبدلت التاء طاء التي هى ليست اصلاً من اللغة النوبية.
باحة
باجة
ارض مبسوطة
بهو
بُلوُ
الصالة الكبيرة ابدلت اللام هاء
دمية
دُمو
تعنى تمثال أو صنم قلب الواو ياء
ارجاء
ارجاء
انتظار
استقر
اقر
اقام وحرفي السين والتاء زيادة في اصل الكلمة
يد
ايد
من الكلمات الثابتة في كل اللغات السامية
بطرا
بطرا
معناها الحرفي لعب وسميت الملكة كلوباترا(اللعوب) ومعناها معتادة اللعب.




مفردات في اللهجة السودانية العامة من أصل نوبي

اللفظ بالعامية السودانية
الأصل النوبي
المعنى
بودة / فودة
بودة
المعنى الحرفي الفضاء معنى البودة بالسودانية القش الطفيلي وفودة أرض المحلولة ـ التربة.
دلو
دلو
معناها الحرفي العمق سمي دلو الماء كذلك لانه يذهب في باطن الأرض منها الدله والوله لانه شعور عميق.
كيم
كيم
ركن زاوية
تبيدي
تبيد
حداد/ مهنة.
دنقية
دونقو
اشتد وتوتر وهى تعني الحرب
قجة
قجو
شعر طويل مقمقم
أورطة
أُرت
معناها الماشية وسميت بها الجيوش العساكر المشاة
ملجا
ملقا
ملقا تعني "معمل" سوق الملجا الصناعات اليدوية
تكبكب
كبكاب
معناها رجفة
طقَ
تُوق
ضرب قلبت التاء طاء لان الطاء غير موجودة في الحروف النوبية.
درت
درد
معناها الحرفي طلوع
كُوج
كُوج
معناها في النوبية غراب وبما أن الغراب نذير شؤم صارت تعني شؤم فيقال هذا الموضوع فيه كوج.
النَو
النَو
القيلولة وتكثر بها تسمية ود النو وهي للمدح يقال فلان امه ولدته نص النهار وفي غرب السودان يسمون الصبي ود نهار.




الفاظ ذات أصل نوبي وردت في القرآن الكريم

اللفظ القرآني
الأصل النوبي
الشرح
شاقوا الله
شاقو
المعنى وخز
عزين
عزين
طين مترسب عن اليمين وعن الشمال عزين وقوف
يؤود
اودو
ألم أو مرض "ولا يؤوده حفظهما " آية الكرسي
لازب
ازب
معنى ازب طين لزج صلصال " طين لازب"الصافات
ناشئة
نجيَ
معناها هدوء " ناشئة الليل هى أشد وطأ " المزمل
كلُُ
كلُُ
معناها معتمد اتكالي كل على سيده" كلمون البقر الذي لا يعمل في الساقية لضعفه.
ابق
اباك
هرب
أيد
اياد
معناها عمل داؤود ذو الأيد وخلقنا السماء بأييد.
مُدَكر
دُكر
تطلق على الإنسان الذي يستذكر المعاني أو يستنبط ومعناها الحرفي خُراج.
شرقيا
شرقي
مكان شتول " انتبذت من اهلها مكانا شرقيا" مريم
ضيزى
دِيسي
معنى ديسي زرقاء " قسمة ضيزي " معناها الحرفي قسمة سوداء.
عروة
أورى
معناها وثاق الدابة أو العقال" فقد استمسك بالعروة الوثقى.
كنود
كنو
هذه الكلمة كما هى واضيف اليها الدال لاعطاء اسم المصدر ومعناها يحب الإستكثار من الخير من يكن الإنسان لربه لكنود وانه لحب الخير لشديد.
كبد
كبد
كما هى وهى جزء من الساقية مكان منيم الترس الرئيسي في الديو وهو يؤدي ما يشبه بلالي العجلة في السيارة " خلقنا الإنسان في كبد".



مصطلحات ومفردات دولية اصلها نوبي


المفرد الدولي
الأصل النوبي
الشرح
[94]آرك
آرك
معناها مقر أو وطن بالإنجليزية يقولون نوح آرك ولا يقولون سفينة نوح لانه كان يسكن فيها قبل وصول الماء اليها.
جُوري
جورو
معناها اقسم وصارت تطلق على المحلفين.
باي باي
بايو
يقولون قود باي معناها بايو ابتعد
باليه
باليه
معناها الحرفي حفلة زفاف ثم صار معناها الباليه المعروف
كٌوافير
كُفاري
تعني وضع الحنة ثم صارت تعني التجميل
قُوز
قٌوز
معناها الحلقوم " العنق الطويل" سميت الاوزة كذلك لطول عنقها.
تٌوكا(روسية)
تٌوك
تيار هواء شديد ومنها طوكر أرض الهبوب وأما الروس فيطلقونها على التيار الكهربائي.
تيلفٌون
تيلوٌ
معناها الحرفي خيط ومعناها أيضا ساخن فصارت تعني الخط الساخن "ف ن " تضاف لاعطاء المصدر.
مامي
مامي
للأم واصلها بالنوبية مامي أصل الشجرة.
كُو
كُو
معناها اصحاب صارت تطلق على أسماء الشركات.
قولون
قولونج
المصران المستقيم وصارت تطلق الآن على المصران الكبير أو الغليظ
ونتر
ونتي
معناها يتصبب وكانت تطلق اصلا على الجرح المتقيح وسمي الشتاء ونتر لان المطر ينزل فيه.
توقيع : الارشيف
الارشيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2015, 01:37 PM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
منتقي المقالات
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة arab league

افتراضي

الأصول النوبية لاسماء الأماكن:
كما أشرنا في الفصول السابقة إلى أن العلماء قد اختلفوا حول أصول بعض قبائل ما يعرف بأرض [95]النوبة أي بين الشلال الرابع والأول فالذين يرون أن هذه القبائل نوبية الأصل يرجعون اسماء مدن وقرى النوبة إلى أصول نوبية وإن كانوا لم يقدموا لنا حتى الآن تفاسير معقولة لهذه الأسماء.
[96]أما الفريق الآخر والذين يعتقدون أن هذه الأرض إنما كانت للعرب منذ فجر التاريخ فيرجعون أسماء المنطقة إلى أصول عربية في محاولة جادة لنفي صفة النوبة عنها.
في رأينا أن كلاً من الفريقين لم يبتعد عن الحقيقة كثيراً وكان من الأولى البحث عن مدلول كلمة نوبي وهى كما سبق أن فسرنا فما ذهبت اليه المجموعة الأولى من أن قبائل شمال السودان نوبية صحيح بمعنى أنها متجولة أو نازحة (نوباي).
ولا تعني كلمة نوبية هنا أنها من عنصر نوبي زنجي بمفهوم اليوم. ولو نجح هذا الفريق في توضيح هذا المعنى للفريق الآخر لما ثارت الدماء العربية في عروق " النوباي العرب " وعلى رأسهم الأستاذ عباس محمد مالك الذي ينبيء عنوان كتابه عن سخطه على القائلين " بالتعريب والإمتزاج".
يقول الأستاذ عباس مالك ( يزعم باطلاً من زعموا بالتعريب والإمتزاج أن هناك أسماء نوبية ـ في وطن العرب العباسيين ـ هى الأسماء التي سمى بها النوبيون الذين زعم هؤلاء الكتاب إمتزاج هؤلاء العرب بهم في حين أن أسماء الأماكن في وطن هؤلاء العرب هى أسماء عربية لا نوبية تنفي بعروبتها وتكذب زعمهم بالتعريب والإمتزاج وتؤكد خلو هذه المنطقة من سكان حين جاء هؤلاء العرب اليها. يقول [97]البروفسير يوسف فضل:( ان هناك اسماء نوبية لعدد لا يحصى من الأماكن السودانية تقع على النيل حتى في المناطق التي لم تتحدث فيها النوبية منذ قرون).
وقصد فضل بالمناطق التي لم تتحدث فيها النوبية منذ قرون هى وطن هؤلاء العرب فهو في زعمه كان نوبياً ومأهولاً بالنوبيين الذين زعم باطلاً إمتزاج هؤلاء العرب بهم.)
[98]يحدد الأستاذ مالك منطقة هؤلاء العرب في السودان الأرض الممتدة من شلال السبلوقة إلى الدبة. ويؤكد الأستاذ مالك في ص 201 كتابه(العرب العباسيين في السودان).
[99](كان للعرب لغتهم وللنوبة لغتهم وللبجة لغتهم وللزنوج لغتهم وكل سمى بلغته ونظرة إلى الخريطة ترينا التمايز والإختلاف بين أسماء ولغات هذه الجماعات في طابعها وروحها والأسماء في وطن هؤلاء العرب هى عربية نوبية ولاسماء الأماكن في وطن العرب العباسيين دلالة عامة تكذب الزعم بالتعريب والإمتزاج دلالة خاصة هى أبلغ في بيان وتأكيد كذب ذلك الزعم وتتمثل الدلالة العامة في مجمل أسماء الأماكن وتتمثل الدلالة الخاصة في أسماء الأماكن التي وجدت بها آثار قديمة فهذه الآثار كانت فوق سطح الأرض أجزاء منها إن لم يكن كلها وهى صنع إنسان بالتأكيد ومن ثم فإن مناطقها هى أكثر الأماكن التي يفترض وجود سكان بها ويفترض بالتالي بحكم وجود هؤلاء السكان وهم غير عرب بالطبع إذا كان لهم وجود حقاً يفترض أن تحمل هذه الأماكن الأثرية أسماء من لغة ولسان السكان أو القوم الذين أنشأوها والذين يعيشون فيها أو حولها أو قريباً منها.
وذلك أمر لا نجده في أسماء هذه الأماكن الأثرية إذ تحمل كلها أسماء عربية قاطعة في دلالتها ونفيها وهى أسماء قابلة للتفسير في ضوء معاني الفاظ اللغة العربية كما هى في معاجم اللغة العربية. وإذا كانت الأماكن التي توجد بها آثار كانت خالية من السكان بدلالة ما تحمله من أسماء عربية فالأماكن التي لا توجد بها آثار هى أماكن ليس افتراض وجود سكان بها إلا زعم ووهم أكثر كذباً ومناطق الآثار في وطن هؤلاء العرب وجميعها تحمل أسماء عربية.)
[100]ويستعرض الأستاذ عباس مالك اسماء المناطق الأثرية منها البركل،الكرو،الغزالة،كبوشية،النفعة.
ثم يوجد أصولها العربية من معاجم اللغة العربية بينما اسقط من حسابه أي احتمال لاصول نوبية.
ولا شك أن للأسماء دلالتها العرقية والثقافية والحضارية وتدل على روابط أو علاقة ما بين المناطق التي [101]تتكرر فيها الأسماء وقد أجاز العلماء إمكانية الإستدلال بالأسماء المتشابهة لاثبات مثل هذه العلاقات والروابط كما ورد في أطلس وستمنستر وموسوعة وستمنستر وهما مرجعان مختصان في جغرافية العهد القديم.
وللوصول لمدلولات هذه التسميات لابد لنا من أن نلم ببعض عادات واساليب أهل تلك المنطقة في كيفية إختيارهم للأسماء والأسس التي يختارون بموجبها التسميات والعكس صحيح فأن الأسماء تدل على الذين أطلقوها.

الإسم
الأصل
الشرح
[102]البركل
البرقل
الارقال هو من أنواع سير الأبل وهو اسرع في المشي ولعل المؤرخ الوحيد الذي كان يسميه جبل البرقل هو نعوم شقير كتاب جغرافية وتاريخ السودان.
مروي
مري أوي
كلمة من مقطعين مري معناها البركة أوي معناها الماء. وقد كانت هناك بركة كبيرة في مروي القديمة جوار شندي وهو حفير صناعي تجتمع فيه مياه الأمطار (نعوم شقير ص335) النقعة هو الإسم العربي الحديث يعني مكان تجمع الماء وهو لفظ شائع عند السودانيين.
[103]الفنتين
اليفن
يطلق الأسم على جزيرة فيلة كما يزعمون وهى جزيرة في شمال السودان ولعل هذا الاسم اطلقه عليها بعض المستحدثين باللاتينية فسمعوا كلمة اليفن فحرفوها إلى فيل. ومعنى اليفن الشيخ الكبير وهناك بالقرب منها جبل الشيخ.
[104]كحيلة ومحيلة
محل وكحل
عربية اصيلة لوصف سنة القحط بانها محل وكحل ومعروف ان محيلة وكحيلة محطتان على خط كريمة.


هذا نموذج مبسط لبعض التسميات التي نجدها في منطقة النوباي والتي تؤكد الأصول العربية الساميةـ الملحق.
كما أن تطابق التسميات مع أماكن في وطن الساميين الأصلي في بلاد الرافدين والهلال الخصيب يؤكد أنهم قد مروا من هنا.



الآداب والفنون:
[105]النثر:
من أقدم النصوص التي وصلت الينا:
أ. الرسائل الرسمية
ب. القصص
ج . الأمثال
د. الكتب المقدسة

قد يقول قائل ان تناقل القصص والأمثال لا يعني وحدة العرق أو الحضارة فإن كتب شكسبير مثلاً أو تولستوي معروفة لكل سكان المعمورة وكذلك الأمثال فهى من التجارب البشرية والحكم الشائعة وليست مقصورة على أمة بعينها والرد على مثل هذا التشكيك يكون بأننا ما أوردنا هذه القصص إلا انها تشير إلى أماكن هامة أو تثبت أحداثاً هامة تساعدنا في الوصول لتاريخ وقوعها أو ربط أحداث مع أخرى.
أما الأمثال فلا نأخذ منها إلا ما تشير الفاظه ومعانيه إلى واقع معين نسعى لاثبات أن هذا المثل إنما اطلق في تلك الظروف أو المناسبة بعينها.
أما الرسائل فلا تحتاج منا إلى دليل حيث انها صدرت من جهة بعينها إلى جهة اخرى لها رابطة معها.
أما الكتب المقدسة فهى المصادر التاريخية الأولى المكتوبة والتي لا يختلف حول اهميتها كمراجع تفردت بذكر القبائل السامية وبلاد العالم القديم ووصف أحداث هامة دارت بين ملوك وأمراء ذلك العهد كما انها حوت الكثير من الحكم والأمثال بالرغم من التحريف الذي اجري عليها خاصة فيما يختص بفضل الشعب الإسرائيلي والوعود التي منحها إياه الرب. فإن معناها ما ورد من أخبار مع الآثار المنقوشة أو ما أيده القرآن الكريم يمثل بينة ثابتة لا يرقى اليها الشك.



القصص:
أول من بدأ كتابة القصة هو الإنسان الأول الذي عاش في الكهوف وحاول أن يسجل لنا برسومات بسيطة صوراً من حياته وللحيوانات التي كانت تعيش في عصره وخروجه للصيد ...الخ ذلك من نشاطات الحياة . ومع تطور المجتمع وقيام الممالك وتفشي المطامع البشرية صار الإنسان يحاول تخليد ذكراه ويمجد افعاله وانتصاراته على اعدائه وكان أول ما وصل الينا من لوحات تاريخية ما أشرنا اليه في فضل الكتابة كلوحة سنفرو سنة 3500ق.م والتي سجل فيها انتصاره على أهل الشام ..الخ وهذا [106]النوع من القصص هو ما يشبه تقرير العمليات الحربية وأشهر هذه اللوحات هو تلك اللوحة التي كتبت عليها حروبات بعانخي.
مثل هذه التقارير هى قصص أو سرد لاحداث تاريخية يبدو فيها المبالغة في تمجيد الملك ووصف انتصاراته والتقليل من قدر اعدائه. أما أقدم القصص التي تحكي المغامرات والأسفار فهى قصته سنوحي التي سجلت حوالي عام 1800ق.م ويسجل التاريخ أن قصصا كثيرة أشبه بقصص السندباد البحري كانت معروفة عند قدماء المصريين وهى تحكي عن أهوال ومخاطر السفر وعن قوم يأكلون البشر وعن جبال في البحر " كجبل المغنطيس " الذي يجذب اليه المراكب ويحطمها وقصد من هذه القصص المرعبة إدخال الرعب في قلوب المغامرين الذين يريدون منافسة أولئك الساميين " الفينقيين " الذين كانت مراكبهم وقوافلهم تجوب اقطار العالم القديم وتربط بينها بروابط تجارية.
يعتقد المؤرخون والمهتمون بتاريخ الأدب أن معظم الروايات التاريخية والقصص العالمية كقصص شكسبير وبلزاك " ليالي بلزاك" وقصص الرعب التي تتحدث عن مصاصي الدماء والغيلان والسحرة كلها لها جذور قديمة وان هؤلاء الكتاب لم يفعلوا شيئاً أكثر من اعادة صياغتها بلغة عصرية.
ومن بين كل ذلك الكم الهائل من الموروث الأدبي الذي حفظه لنا العرب وغير العرب نختار من بينها قصص السندياد وقصص سير رايدر هجارد.
[107]قصص السندباد:
هى تسجل قصة 7 رحلات خطرة قام بها السندباد المغامر إلى مناطق مجهولة نائية لقي فيها من الغرائب والأهوال الكثير. وقد ضمنت هذه القصص مع بقية قصص ألف ليلة ولية وبالرغم الروح الإسلامي والديني الذي اضفاه الكتاب على تلك القصص. إلا ان لقصص سندباد نكهة خاصة وهى تعتمد على نصف واقعي ونصف خيالي ويبدو أن مثل هذه القصص كتبت في القرن الثالث عشر ق.م [108]وربطت تلك الأهوال التي تقابل سندياد دائماً بالتجارة والغرض من سرد هذه الأهوال واضح حتى تترك التجارة والمخاطر لاولئك الفينيقيين الذين لم يكتفوا بنشر مثل تلك القصص بل جعلوا رسوما لتلك الوحوش على اللوحات وقطع النقود كما جعلوا في مقدمة سفنهم رؤوس حيوانات خرافية مفزعة ليذكروا الناس دائماً بأهوال الطريق .
[109]وفي الواقع أن هؤلاء الفينيقيين أثروا المكتبة الغربية بادب الرحلات والمغامرات والخيال المقرون بالواقع فصدرت مغامرات جلفر وروبنسونن كروزو وقصص القارة المفقودة " اطلانطيس" والأفق المفقود وكنوز الملك سليمان وكلها تدور حول أفريقيا " أرض المجهول" والتي ما كان يعرف اسرارها أحد غير الفينيقيين والذين كانت تربطهم بملوكها وتجارها علاقات صداقة وطيدة كما كانت لهم محطات في أقطارها وطرق يعرفونها كما يعرفون طرق بلاد غرب آسيا.
وفي رحلات سندباد نجد قصة الخيول التي يأتي بها عبيد الملك ويربطونها بالقرب من الشاطيء لتطلع [110]عليها أفراس البحر وتلقحها وهى أفراس تشبه الخيول ولا علاقة لها بفرس النهر" هيبو" وهناك قصة الشيخ " الشيطان" الذي يجده سندباد عند الساقية وقصة الأقوام الذين يجمعون التوابل وذلك الملك [111]الطيب الذي يركب الحصان بدون سرج فصنع له السندباد السرح وعلمه كيفية صنعه وقصة الأفاعي الضخمة التي تحرس الألماس ... الخ كل هذه القصص لها روابط أفريقية ربما محلية على حوض وادي النيل وشرقه لا يتسع المجال للتفصيل فيها.
أما قصص سير رايدر هجارد فأشهرها قصة SHE وتبدأ القصة قبل الفي عام في عهد الفراعنة عندما قررت الأميرة الفرعونية امنتريس الزواج من الجندي الإغريقي كاليكريتس وأضطر الزوجان إلى الهرب على ظهر مركب شراعي وشاء الله لذلك المركب أن تدفعه الرياح إلى شواطيء شرق افريقيا حيث استطاع الزوجان اللجوء إلى أرض ساحرة عربية اسمها عائشة كانت تحكم قوماً من السود وتروي تلك الساحرة أنها تنتمي إلى قوم أهل حضارة عظيمة أقدم من حضارة مصر بل أن القوم الذين كانوا يعيشون في مدينتها تلك (كور) هاجروا منها بسبب وباء وهم الذين قاموا بنناء حضارة مصر.
ما يهمنا هنا هو التسميات اسماء الأفراد " عائشة / بلالي".
[112]اسم المدينة كور اسم المنطقة " ام حجر" اسم الأميرة امنتريس وجود الأسود والغزلان والأفاعي والتماسيح. وذلك الحجر الضخم المتأرجح العادات التي أثارتها القصة. أن تختار الزوجة زوجها آكل لحوم البشر تحنيط الموتى ووضعهم في الكهوف.
بالنظر لاسماء الأفراد نجد أن الكاتب قد اختار أسماء عربية عائشة وبلالي لأن تلك المنطقة التي أراد أن يجعلها مسرحاً لروايته كانت خاضعة لنفوذ العرب. وقد جعل أبطال الرواية وهم كاليكريتش الصغير وكفيلة " البابون" يسعيان لتعلم اللغة العربية قبل القيام بتلك المأمورية الخطرة. ثم نجد أن أسم المدينة" كور" وهى تعني العاصمة بالعربية القديمة كما أن اسم المنطقة أم حجر ونجد لها أسماء متشابهة كثيرة بالسودان أبو حجار أم حجر وصا الحجر أما الحيوانات التي صادفها المغامرون في طريقهم كالأسود والتماسيخ والأفاعي والغزلان التي ترد النهر لتشرب هذه كلها تنحصر في مناطق محدودة في أفريقيا وكذلك حمى الملاريا. أما عادة اختيار الفتاة زوجها وعادة قتل الأعداء بوضع القدر المحمى على رؤوسهم فهى عادات كانت في شرق افريقيا وبلاد جنوب السودان. وقد أوضح الكاتب أن تلك المنطقة كان يسكنها نوعان من البشر هما العرب والزنوج وان الملكة عائشة كانت قد جعلت " بلالي" يدير منطقة الزنوج بالإنابة عنها .
وفي قصص رايدر هجارد نجد دائماً شخصية المرأة الحاكمة لاعطاء الأمر أكثر إثارة ولكن هذه العادة في حد ذاتها " النساء الملكات" مؤشر لمنطقة وشعب معين لم يكن يجد غضاضة في تتويج الملكات [113]النساء بذلك وقد عُرفت بذلك منطقة شمال السودان ومملكة مروي حيث اشتهرت الأميرة منتريس اخت الملك شبكا والكنداكة التي قاتلت جيوش الرومان في وقت متأخر.
أما تحنيط الجثث فهو مؤشر واضح الأثر الحضاري المصري أو السوداني ولا يعرف من دول افريقيا دولة بها مومياءات وفي هذا الكفاية.
أما قصة الملك سليمان والصحيح" سُلمون" كما كتبها سير رايدر هجارد وهو ملك من النوباي عاش [114]حوالي 1079م بمنطقة صا الحجر وهناك حقيقة تاريخية ذكرها الكاتب عن ذلك وهى أنه زهد في الدنيا واختيار حياة الرهينة ونصح قومه بترك الدنيا واعطاء ذلك الكنز لأي شخص يريده.

الكتب المقدسة:
لقد اختلف على أرض النوباي العديد من الجنسيات من مصريين " اقباط" وساميين شرقيين وغربيين وفرس واغريق و رومان وجاليات أخرى صغيرة حضرت في مجموعات مستضعفة اتت تطلب الأمن [115]والإستقرار على أرض النيل ولم تكن هذه الأرض بعيدة عن الأراضي المقدسة ولم تعش في معزل عن اخبار الديانات السماوية بل أنها شاركت في صنع الأحداث وقامت بدور فعال من أجل إقامة هذا الدين أو ذاك وقد تقدم الحديث عن ذلك في فضل الأديان إلا أن الذين قاموا بتدوين أسفار العهد القديم لم يكونوا على وفاق مع أهل كوش أو النوبة ربما لم يغفروا لهم طردهم اجدادهم الهكسوس أو استبعادهم لشعب اسرائيل قبل ظهور النبي موسى عليه السلام ولو استطاعوا لمحو ذكر بلاد كوش من الكتب المقدسة ولكنهم ما كانوا ليقدرون على ذلك دون أن يفقدوا حلقات من تسلسل رواياتهم فاكتفوا بادراج اسم كوش وحام ومصر مصحوباً باللعنات ومقروناً مع الأعداء الكنعانيين والفلسطينين.
بالرغم من الحقد الشديد الذي يحمله بنو اسرائيل على مصر وكوش فإنهم لا يستطيعون أن ينكروا أن أبراهيم عليه السلام مكث في مصر سنين طويلة ووجد فيها الملجأ في سني المجاعة كما أن الأمر تكرر بالنسبة لحفيده يعقوب (اسرائيل) وابنه يوسف عليهما السلام وكذلك عاش موسى عليه السلام في مصر وأخرج منها بني اسرائيل وانقذهم من تجبر الفرعون المصري ولكن المسيح عليه السلام عاد مرة أخرى لمصر يلتمس فيها النجاة من اعدائه.
ولا ينكر الذين دونوا التوراة تعاطف الملك تهراقا مع امرائهم عند غزو البابليين والآشوريين لبلادهم ولكنهم ينظرون لتلك المساعدة كأنها وقوف ضد رغبة الرب في أن يهدم البابليون امارات بني اسرائيل ويقتادونهم أسرى إلى بابل ويبدو تحيزهم واضحاً ووقوفهم مع الملك نبوخذ نصر الذي وضعوا على [116]لسانه الحكم والتصريح بأنه مبعوث الرب ليؤدب الإسرائيليين الذين حادوا عن عبادة الرب.
وبالرغم من صلة الرحم التي ربطت الكوشيين بانبياء بني اسرائيل والتي اعترفوا بها في أسفار العهد القديم إلا أن ذلك لم يشفع للكوشيين ولم يرفع من قدرهم ومنزلتهم في نظر بني اسرائيل.
من المسلم به أن السيدة هاجر زوجة ابراهيم عليه السلام وام ولده اسماعيل كانت من مصر وكذلك اتخذ سيدنا ابراهيم لنفسه زوجة كوشية.
[117]وقد ورد في سفر التكوين عن سيدنا اسماعيل "عليه السلام" "واخذت له امه زوجة من مصر"، وأن سيدنا موسى عليه السلام كان "قد اتخذ أمراة كوشية" ومن المعروف ان المسيح عليه السلام قضى
[118] 3 سنوات أو أربع في مصر. وكذلك ورد في سفر أشعياء " قال الرب كما مشي عبدي أشعياء معري وجافيا 3 سنين آية وأعجوبة على مصر وكوش".
[119]وقد وردت لفظة كوش وهى تعني أرضاً مجاورة لمصر وتوأم لها فقد جاء في سفر ناحوم " هل انت أفضل من نو آمون (المخاطب هنا نينوي) الجالسة بين الأنهار حولها المياه التي هى حصن البحر ومن البحر سورها. كوش قوتها مع مصر وليست نهاية.
[120]" يا أرض حفيف الأجنحة التي في عبر انهار كوش المرسلة رسلاً في اليحر وفي قوراب من البردي على وجه المياه".
[121]" جعلت مصر فديتك كوش وسبا عوضك، هنا توضيح أكثر من فرق بين كوش وسبا والمقصود بها الحبشة.
[122]وورد كذلك في سفر أشعياء " قال الرب تعب مصر وتجارة كوش والشبئيون ذووالقامة اليك يعبرون ولك يكونون".
[123]ومما يؤكد أن المقصود بلفظة كوش هى " بلاد السودان" ما أورده الأب راوبيني أنه مسافر من سواكن إلى سنار " ثم بعد شهرين بلغنا مملكة كوش بن كنعان وكان ملكها يدعى عمارة" المملكة هى الفونج وعمارة هو عمارة دنقس.
يزيد راوبيني تأكيد صلة أولئك السودانيين بالعرب وانتسابهم إلى ابراهيم عليه السلام فيقول" اتصلت [124]برئيس التجار وهو رجل من نسل اسماعيل بن ابراهيم ويدعى عمر أبو كامل من " الأرتيقة " وأنه [125]استخدم رجلاً من ولد اسماعيل من الحدارية وكذلك وصل التأكيد في النص الآتي " ترهاقا ملك كوش" ومعروف إين كان يحكم ترهاقا !!
الأمثال
ومن أمثال الساميين نختار أربعة من الأمثلة كنموذج فقط وهذه الأمثلة المختارة تدل على مجتمعات متشابهة.
الإصحاح الخامس أمثال العهد القديم:
1. يتحدث عن الزواج بالمرأة الغريبة:
أبعد طريقك عنها ولا تقرب إلى باب بينها لئلا تعطي زهرك للآخريين وسنينك للقاسي لئلا تشبع الأجانب من قوتك وتكون اتعابك في بيت غريب فتنوح في اواخرك عند فناء لحمك وجسمك".
مغزى المثل ينهي عن الزواج بالأجنبية وهذا العرف متبع عند قبائل النوباي وهو الزواج من إبنة العم فالأقرب والأقرب في حين نجد أن بقية قبائل النوبة مثلاً الموجودة في المنطقة لا تحبذ الزواج من الأقارب بل يعتبر عيباً عند بعض الوثنيين.
2. يتحدث عن غيرة الرجل على إمرأته الإصحاح السادس الغيرة هى حمية الرجل فلا يشفق في يوم الإنتقام. لا ينظر إلى فدية ما ولا يرضى ولو اكترث الرشوة.
تنص الحكمة على أن يكون الرجل غيوراً على زوجته وأن ينتقم ممن يمس شرفه وليس له أن يتنازل عن حقه ولو بذلت له الأموال الطائلة. وهذا أيضاً تفتقده في القبائل الوثنية السودانية وفي بعض قبائل الشرق والغرب العربية.
بينما نجد أن أبناء النوباي لا يغفرون خطيئة المرأة أبداً ولا يرحمون من يتطاول على شرفهم.
3. المثل الثالث هو بمثابة نصيحة:
الإصحاح الرابع عشر : "كثرة الغلة بقوة الثور" أي أن لكل مجتهد نصيب بمعنى أشمل وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم ولكن ما يهمنا هو لفظ الثور كوسيلة من وسائل الزراعة هو يستخدم في الساقية والمحراث واستخدام هذا اللفظ يجعلنا نبحث عن البيئة التي يستخدم فيها الثور للزراعة.
4. الإصحاح الخامس عشر:
" أكلة من البقول حيث تكون المحبة خير من ثور معلوف ومعه بُعضة "
ومثلنا الشعبي المطابق له " بليلة مباشر ولا ضبيحة مكاشر" هذا المثل من أكثر الأمثال شيوعاً في العالم وفي القرآن الكريم" قولُ معروف خيرُ من صدقة يتبعها أذى".
ولكن ما يهم هنا نوع الطعام المقدم وهو البقول أو البليلة وهى من طعام النوباي كما اسلفنا في فصل الطعام.
الرسائل الرسمية والوثائق:
النقوش الحجرية:
أولها: لوحة سنفرو سنة 2900 التي تسمى أيضاً حجر باليرمو تثبت هذه اللوحة أن هذا الفرعون من ملوك الأسرة الثالثة قبل الأسر التي بنت الأهرامات، قد غزا بلاد النوبة وأسر سبعة آلاف من الرجال والنساء وغنم ألفي رأس من الثيران والعجول .
ثانيهما: وجدت لوحة حجرية بمنطقة مروي تشير إلى أن أمنمجعت الأول وصل بجيوشه إلى جنوب الخرطوم الحالية وسماها بأرض الأغنام نسبة لاتساع المملكة فقد عين ابنه تحتمس الأول والياً على السودان وأسماه أمير كوش وجعل محل اقامته في النوبة وكان نفوذه يمتد حتى النيل الأزرق " الخرطوم"
تاريخ هذه اللوحة 1580ق.م
ثالثهما: وجدت لوحة بجزيرة بالقرب من الشلال الثالث بتاريخ 1557ق.م حاولت بعض القبائل السودانية الإنتفاض ضد حكم تحتمس الأول الذي توج فرعوناً بعد وفاة والده ولكنه استطاع أن يخضعها ويعيدها لطاعته ويجبرها على أداء الجزية .
ووجدت نقوش هيروفلوفية على جدران مدينة طيبة تؤكد وجود علاقة وروابط بين بلاد كوش والواوات والصومال.
[126]رابعهما: نصب تذكاري في شمال سوريا يظهر فيه اسرحدون ملك أشور ممسكاً بسير من الجلد يقود به ملك صور وحليفه الملك ترهاقا ملك نبته ومصر.
خامسهما: اللوحة الحجرية التي وجدت بنبته وسجلت بها حروب بعانخي واخضاعه للأمراء المصريين لسلطانه وهى كما اشرنا من قبل موجودة حالياً بمتحف الجيزة بمصر.
أما الرسائل التي نقصدها فهى تلك الرسائل التي كان يبعث بها أمراء الشام للملك ترهاقا يرجونه التدخل للدفاع عنهم ضد ملوك أشور وقد وجدت هذه الرسائل بصورة جيدة محفوظة بتل العمارنة بمصر.
الصناعات اليدوية
1. صناعة الأطباق من السعف بنفس الطريقة إلى اليوم.
2. صناعة الخزف والأباريق والجرار.
3. خياطة المنسج والقطبة أطراف الملاءات والثياب.
4. الملابس في تونس ، اليونان، السودان

الموسيقى:
عرف الأقدمون العود والدف والطار والصاجات والبوق والطبل.
السلم الخماسي:
تسمية الأوتار باللغة النوبية الدو : معناها الغليظ / القرار.
الرسم والنقوش:
كانوا يجيدون النقش والزخرفة ولا ينحتون الحجارة وقد غلب هذا الطابع على الآثار السودانية.

بعض أسماء المدن والقرى:

حلفا عربوكي دبروسة
اوسي كورو عنكش
اسكيت كسكا بوهين
فرص سالكومورمات امكي
سرا ترسين انقي جُمي
دبيرة سلدوس صرص
ارقين اورناتي سمنه
التيري دغيم اسماعين اركي
أرض الحجر شيخ عبدالقادر امبكول
عكاشة كُلُب كرما
كرمكول حفير مشو ناوا
دنقلا أرقو الغدار
الخندق الدتي سكوت
عبري دلقو البرقيق





أسماء المدن والقرى بين الشلال الرابع والثاني (مركز مروي).


أمري أوسلي
نوري المقر
كريمة الباسا
البركل البار
مروي امبكول
اب دوم الأركي
تنقاسي الكلد
شبا مورا
عسوم منصور كتي
الكرو تكر
القُرير ارتموجا
الدهسيرة الدر
الكُري كوري
الزومة كورتي
مقاشي قنتي
قشابي على نارتي
الكنيسة ألمو
كرمكول الككر
أرقي كاريندواي
اب قسي مساوي
الكرفاب البرصة





اسماء بعض المناطق بالسودان:

درج الأقدمون على تسمية الأماكن استناداً على الآتي:
1. طبيعة المنطقة وهيئتتها إذا كانت رملية أو حجرية أو مرتفعة
2. طبيعة ما تنتجه الأرض من محاصيل أو أشجار برية.
3.إذا كانت مورداً لماء سميت به.
4.إذا وقع بها أي حدث هام معركة أو صلح أو كانت مكان تبادل منفعة أو معبراً.
5. إذا كانت مرحلة من مراحل سير الأبل كالعقلة والبركة والمنامة.
6. إذا لم يجدوا أي معلم بارز أو حدث يسمون به المنطقة اعطوها رقماً وجعلوه مسلسلاً من العاصمة باتجاه المنطقة المقصودة فأسموا المحطات 1 و 2 و3 و4.
7. قد تكون التسمية على مسمى فقط وحتى دون ان يكون هناك اي وجه شبه بين المنطقتين أنظر الخريطة اسماء المدن المكررة.
8. تخليد لاسم علم ملك أو إله.
9. التسميات بأسماء الساقية أو أجزاء منها.

توقيع : الارشيف
الارشيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2015, 01:38 PM   رقم المشاركة :[7]
معلومات العضو
منتقي المقالات
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة arab league

افتراضي

كلمات نوبية في لغتنا اليومية:

أميق ـ أمي وتعني الأصل وقد درج الناس على استخدامها صحي غير متعلم ولكن عدم الإلمام بالقراءة والكتابة لا يعني الأمية وقد أخذ الغربيون كلمة أوميغا صارت ماركة لأشهر الساعات ولها معان أخرى بعيدة لا نود الخوض فيها الآن.

أبنو أمبو أول كلمة ينطقها الطفل بمعنى ماء
مامي أصل الشجرة وجذعها / يطلق على الأم
أبو أبي
كٍري أجرة ويقولون مكري مأجور
انس انسة تعني اختي
ديس أزرق أو أسود بالعامية وصار يطلق على شعر المرأة
آدم انسان
مٍتر مترة بئر كبيرة
قاشو تبختر ـ قاشر يلبس ملابس انيقة
كُلُم بدين نوع من التمر وتطلق على الناس أيضاً.
نج منها نجد بادية
مٍهقُ وبنطق مهيقة أي مبذر ممحق
دوها ومعناها بارع منها داهية
كٍدي ويقال كدي دقيقة معناها الحرفي برهة أو لحظة
تُف معناها تف أو بصق
دغورة معناها قبيح بشع
دفي بلغة اليوم دُفيق بلح أخضر
دار بيت الغلال
جنتي تجارة بيع وهى حنطة ثم اطلق اللفظ على الشنطة
طش بمعنى ناه أصلها تش
كاربو كاربو يعني تراب
كت ثوب أو جلد وهى أصل كلمة كتان أو العكس
كتري مدينة كتري في جنوب السودان ومعناها حائط وسميت كذلك لارتفاعها عن الأرض.
جالد وقلبت إلى جدل
تبر تبر الجرجير الناشف
مرن سريع الجري جرى : مر الجري مريد يقال الحمار المرن أي سريع المشي
كسو وقلبت السين شين كشو اي جرف واكتسح
فق جزَا وقسم ومنها القاف وهى أصل فقط : قسم
طق توق بمعنى ضرب
سومي حجر ومنها سوميت
سيك ميك جرح ضيق
جقرة حار البندقية اب جقرا
جق احترق يقال لصوت القدر عند غليانه جق جق
كر حزم وصر يقال فلان كركر عفشه
ديه كفاية صارت الدبة تعويض عن الضرر
كد بمعنى حشا ويقال فلان وقف كدة أي اكثر الأكل والشرب ويقال للكرة الكدة.
برش بمعنى حصير
كود الحكة : الجرب
أجو حلو وابدلت الألف بعين فصارت عجوة
سايروُ زينوه ـ للسيره وهنا يأتي المعنى من الزينة وليس السير.
أصل بمعنى يصلي
كُفاري حناء وجاءت منها كوافير
كُنو حاز ومنها يكن أو يحزن
ديس يسمى الرجل أب ديس
سمجُ خجول كثير الحياء
نافر مختفي
جكُم خد ويقال جُضم واحياناً يقولون أب جاكومه
حقر للقار الكبير
فلُ ذهب أو هرب
جت خرز وكانوا يسمون البحر الأحمر بحر جت
سُواري اصلها الخفاش وصارت تطلق على الخيالة ويقال للإنسان الذي يسير ليلاً ساري الليل
سكُ معناها نزل وصارت تستعمل بمعنى الغى أو ترك
بُود بوده الخلا والفضاء
كُوس مشروبات روحية
جاك خوف ويقال فلان جك أي فر خائفاً
نجُ خيط خاط الثوب واضيفت اليها د نجد
نُورر النورج آلة درس القمح
جاب دلك ـ مسح
كُبي كباية ـ وعاء
ابريد حجة ذريعة تنطق عريضة
ماري للذرة يقولون مريق
جلق مرفعين
ناظر من نظر رأى صارت تطلق على الرؤيا
قسر قيثارة
دقر معنى ربط المرابط الثعبان يقال دقر السمايم منها دق ارتبط أي دقة.
جمود اصلها الريق وصارت تطلق على وجه اللبن الجامد.
كراكة كراكو طرح أرخى ـ الكراكة آلة طرح التراب.
بجُ رشح الماء يقال بج بج أي رشح الماء نز.
دودو الرعد وصارت تطلق على الغول لانه مخيف وتسمى به الناس . ود دودو إبن رعد
كيم معنى زاوية أو ركن.
توربا فلاح واضيفت اليها ال فصار تربال مزارع
سك زحف يقال فلان سك أي يمشي ببطء
مسيد مسيد أو مسجد
كديس بمعنى قط
أري بمعنى قيد " عروة أو عقال".
قلَ كل جميع حرفت فصارت ملأ
دكي غمد أو جراب اضيفت للكلمة أر فصارت دًكري أي السيف ذو الغمد
بطر تعني لهو ولعب وتحول المعنى إلى تعالى وتكبر ونعمة
رماد هباب اصلها أرمود
وارجو وثب/ نط واضيف اليها اغ فصارت وارجاغ وصارت تطلق على الشخص الذي يتناول عدة مواضيع في وقت واحد ويكثر من الكلام.
لاتيني معناها غربي من تبنو معناها الغرب.



توقيع : الارشيف
الارشيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2015, 01:39 PM   رقم المشاركة :[8]
معلومات العضو
منتقي المقالات
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة arab league

افتراضي

خاتمة
لقد ظل اقليم النوبة طوال العصور القديمة مظلة يستريح عندها النازحون ريثما يبحثون عن وطن أفضل في سهول السودان وانهاره المتعددة وخيراته الطبيعية ولكن كان هناك دائماً من يبقى أو يترسب من ذلك السيل ولا أجد كلمات أبلغ من كلمة كوش أو نوَ ولقد حاول القدماء استصلاح تلك الأرض القاسية وتوسيع رقعة الأراضي الزراعية بطرق صناعية تهدف إلى ترسيب الطمي داخل مجرى النيل وتضييقه وخلق جزر صناعية أو حفر (فرق) أو مجاري عميقة كقنوات تأخذ من النيل للأماكن البعيدة كما ابتدعوا نظام الساقية الأساسية والأخرى الدافعة الكلتود إلا أن ذلك كله لم يفلح في اجتذاب الناس للمنطقة وظل هذا الحال إلى يومنا هذا تأتي عناصر وتهاجرأخرى وتظل المنطقة أقل مناطق النيل كثافة سكانية حتى لقد جاء في إحصائية 1994م أن عدد النازحين الذين يسكنون حول مدينة ام درمان بمنطقة امبده فقط يفوقون تعداد سكان اقليم النوبة.
وفي تاريخنا القريب 1970ـ1980م نشاهد هجرات كبيرة لقبائل باكملها نزحت من تلك المنطقة إلى وسط السودان. كانت أشهر تلك الهجرات هجرة بطون كبيرة من قبائل الشايقية بعد الغزو التركي واستيطانها بمنطقة الحلفاية والعيلفون وود اب حليمة ومنطقة حجر العسل وشندي ثم توزيعهم في اقطار السودان كمنطقة كسلا والفاشر والأبيض وسنار وفي ستينات هذا القرن شهدنا الهجرة الإجبارية لأهل حلفا لأن مياه النهر غمرت المنطقة التي يعيشون فيها بعد إنشاء السد العالي. أما أبناء المنطقة الوسطى من السكوت والمحس والدناقلة فجُلهم أرباب تجارة أو مغتربين في المهاجر ويستطيع الباحث أن يتأثر خطى أولئك المهاجرين فتنتهي به إلى المدن الكبيرة كالخرطوم ومدني وبورتسودان وعطبرة والأبيض وغيرها.
ولا شك أن الحال قد كان كذلك ولكن رياح التغيير لم تهب على تلك المنطقة بصورة ملحوظة لأن العناصر التي كانت تختلف على تلك المنطقة كان لها أصل واحد وقد ظل ذلك العنصر مسيطراً على تلك المنطقة مدة طويلة من الزمان.
وكان الترسب يزداد تركيزاً قرناً بعد قرن ويغذى بعناصر النو الوافدة وخاصة بعد قيام كيان لذلك العنصر في شمال افريقيا قرطاجنة والتي ظلت تبعث بالدماء الجديدة مع الهجرات المتصلة من أرض تونس إلى النيل وتحالفت قوى الشر ضد ذلك الكيان المسالم الذي كان قد أعد لنفسه مناطق بديلة نزح اليها من نجا من معارك شمال افريقيا وانطلقوا إلى أرض النيل ثم توغلوا غرباً في مجاهل القارة السوداء وجنوباً وشرقاً. وأقاموا ممالك متفرقة حينما قطنوا وحملوا معهم أسماء المدن في الوطن الأم كلما هجروا مدينة بنوا غيرها وتركوا آثارهم في كل بقاع العالم.

المراجع
1. تاريخ المسيحية الأب فانتيني
2. المدنيات القديمة في الشرق الأدنى جورج كونتو
3. تاريخ المدنيات القديمة برستيد
4. تاريخ لبنان د. فيليب حتى
5. جغرافية وتاريخ السودان نعوم شقير
6. بحيرات مصر لواء عبد المنصف محمود
7. ابراهيم ابو الأنبياء عباس العقاد
8. العرب العباسيون في السودان عباس محمد مالك
9. الساقية محمد ابراهيم ابوسليم
10. اللغة النوبية محمد متولي بدر
11. السودان عبد الله حسين
12. جغرافية السودان د. صلاح الشامي
13. فقه اللغة الثعالبي
14.عرائس المجالس النيسابوري
15. مقدمة إبن خلدون إبن خلدون
16. مروج الذهب المسعودي
17. صبح الأعشى القلقشندي
18. نهاية الأدب
19. تاريخ وأصول القبائل العربية في السودان الفحل الفكي الطاهر
20. الذين هبطوا من السماء د. انيس منصور




الخرائط
1. هجرات القبائل العربية من داخل الجزيرة العربية إلى أطرافها 3000ق.م
2. هجرات القبائل السامية إلى أفريقيا
3. السلالات البشرية وتوزيعها في العالم
4. الأسماء المتشابهة للأماكن في العالم القديم
5. الطرق البحرية والنيلية والبرية للقوافل التجارية
6.خريطة قرية مقركي نموذج لقنوات القدماء ـ السودان
7. أماكن الآثار في السودان الشمالي.

الرسومات

1. الكتابة الهيروغلوفية القديمة .
2. نموذج للكتابة المسمارية .
3. وسائل النقل في العالم القديم.
4. نموذج لقصص السندناد قبل عام 4000
5. المراحل التي مر بها فن المدافن.


الصور
1. قلاع الشمالية وبيوتها ـ بيوت وقلاع من اليمن وتونس ـ الحروف.
2. بيوت السومرييين القديمة ـ القطاطي في السودان
3. الزي السوداني ـ الزي القديم عند الأغريق ـ الفينقيين.
4. الأهرامات والمعابد في السودان ـ العالم القديم.
5. صور من كتاب سندياد.
6. صور من الزخارف والأطباق المعمار.



المحتويات

مقدمة
الباب الأول: الروابط العرقية
الباب الثاني: الروابط الحضارية
الباب الثالث: الروابط والعلاقات مع الدول الأخرى
الباب الرابع: الروابط الدينية
الباب الخامس: الكتابة واللغة
الباب السادس: الروابط الثقافية
خاتمة
الملاحق
المراجع






[1]. برستيد ص 130 -131 شكل 79.
هذه النظرة نظرة متحيزة ويفترض برستيد أن كل حكام العالم من اصحاب الجماجم المستطيلة ويستشهد على ذلك برؤوس الفراعنة المصريين وأنها كانت من النوع المستطيل.

[2]. ص 12 تاريخ ايران القديم من البداية حتى نهاية العهد الساساني ـ المؤلف د. حسن بيرنيا طبعة 1992م.
جورج كونتو في كتابه المدنيات القديمة في الشرق الأدنى . ص 17 يقول أن الشعوب التي سكنت آسيا الغربية القديمة ثلاث شعوب الآسيويون والساميون والهندو أوربيون. انحدر الآسيون السومريون والعيلاميون والحوريون والحثيون الساميون إنحدر منهم الآكاديون الأشوريون البابليون الآراميون الفينيقيون الإسرائيليون والعرب أما الهندو اوربيون فقد نسلوا الحيثين والفرس والمادين.


[3]. من المعتقد أنهم كانوا يعيشون في بلاد اسكندناوة ثم تفرقوا ـ ص 14 حسن بيرنيا .

[4]برشيس بارا ات ها الشمايم واث هاآرحي وها أرحي هايتاء وشوهو وفوهو وحوشخ وروح الوهيم ميرا جنس على بني هاميم وترجمتها:
في البدء خلق الله السموات والأرض ، والأرض كانت خربة وخالية وفضاء وروح الله يرف حول الماء.

[5]. أصل الكلمة را وبعض اللغات السامية (رع) وهى الأصل لكلمة رأي ومعناها شعاع وكان رمز الإله رع صورة شمس وعلى جانبيها رسم جناحين.

[6]. تعني كلمة فرعون : البيت الكبير أو الأسرة النبيلة وقد كانت بيوتهم مميزة عن بقية الخلق وكانوا لا يسمحون للعامة بمصاهرتهم وكان الفرعون الإله يتزوج اخته وقد ظلت آثار هذا التعالي باقية بين زعماء القبائل السودانية والأشراف .

[7]. أية سورة

[8]. أية سورة

[9]. التوراة ـ سفر أشعياء.

10. سفر أشعياء.

[11]. نعوم شقير جغرافية السودان حروب بعانخي.

[12]. وما كان الناس إلا امة واحدة " يونس : 19.
كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين : البقرة : 213.

[13]. مكي شبيكة ـ السودان عبر القرون.
جغرافية السودان ـ ص 228 د. صلاح الشامي.

[14]. الفحل الفكي الطاهر ـ تاريخ واصول العرب في السودان.

[15]. هذه القبائل التي عادت على أرض النيل إلى الجبال هى ما تعرف بقبائل الجبال هى ما تعرف بقبائل الجبال الشرقية نذكر منها الغلفان المندال الكركر النمانيم والدلنج والتي تشبه لغتها لغة قبائل شمال السودان الآن .

[16]. في الواقع أن اللغة النوبية هى من أقدم اللغات التي تحدث بها البشر ولا زال الناس يستعملون الكثير من مفرداتها في شتى أنحاء العالم كما سنتعرض لذلك بالتفصيل في فصل خاص.

[17]. بلغ من اهتمام الغربيين بحضارة النوبة أن اقاموا مراكز لدراسة حضارة النوبة كمركز الدراسات النوبية في وارسو كما أن بعضهم خلد ذكرى النوبة وبعانخي " أحد ملوك النوبة 740ق.م " واطلقوا اسم النوبة على أحد ارباع القمر كما اطلقوا اسم بعانخي على أحد اخاديده يطلق البعض اسم نوبة على الإقليم من حلفا إلى الدبة.
أورد هذا الرأي فانتيني.

[18]. الأستاذ عبدالله حسين.

[19]نعوم شقير .
عندما منح السلطان ـ النوبة مكاناً لاقامة قراهم فيها واطلقوا عليها نفس الأسماء.


[20]. الأب فانتيني.

[21]. أثبت الملك الحبشي عيزانا على لوحة حجرية أنه استطاع أن يهزم النوبة السود ويحطم مملكتهم وبقى اخوانهم النوبة البيض الذين لم يؤدبوا وأنه سار شمالاً لمطاردتهم.

[22]. هذا الأسف له ما يبرره إذ لو أنهم بحثوا في اصل حضارة وادي النيل لاكتشفوا بصمات العرب القدماء على هذه الحضارة.

[23]. اطلاق اسم كوش على النوبة باعتبار أن كوش هو جد النوبيين وهم من أبناء حام وهذه التسمية لها نفس مدلول كلمة نوبة التي تطلق على النوبة الحاميين السود.

[24]. وجدت في مروي أيضاً لوحة أثرية تفيد أم أمنمحعت الأول 1580ق.م وصل بجيوشه إلى جنوب الخرطوم واسماها أرض الأغنام.

[25]. التاريخ القديم للوطن العربي على محمد على ـ بابكر أحمد موسى ص 15.

[26]. تنتمي لهجات الأمهرة والتقراي والتقريني والصومالية والعربية والعبرية إلى أصل واحد ويسمونها لغة القيز سنعرض لها حديثنا عن اللغة النوبية.

[27]. الأب مورهيد ـ النيل الأزرق ص 30.

[28]. يرجح المؤرخون خروج الفينيقيين من جزيرة العرب واستقرارهم على سواحل سوريا وفلسطين حوالي 3000 ق.م ويطلق عليهم أيضاً اسم الكنعانيين وكلا الأسمين مشتق من معنى اللون الأحمر وذلك لاشتهارهم بصناعة صيغة الأرجوان.
ص 104 التاريخ القديم للوطن العربي ـ علي محمد علي ـ بابكر أحمد موسى.


[29]. هناك خلط شديد بين حرف ح خ وك بين اللهجات السامية.

[30]. أشتهر الفينقيون بتجارة الأثواب الحمراء والتي كانوا يصبغونها بمادة حمراء تستخرج من محار من شواطيء البحار وصارت هذه الملابس الزي الغالب للطبقات العليا في المجتمعات الأوربية وقد بطل استخدام الملابس الحمراء الآن وبقى لدى كبار رجال الدين المسيحي.
وفي رأينا ان تسمية كنعانيين أطلقها عليهم العبرانيون عندما هاجروا لموطن هؤلاء واستطاعوا أن يخضعوهم لحكمهم. ولفظة كنعان تحمل معنى الخضوع والإستعباد. كما أن اسم الشعب الكنعاني لا يرد في كتب العهد القديم إلا وهو مصحوب باللعنة والبغض والكراهية. أما لفظ أموريين فقد أطلق على تلك الشريحة من هذا الشعب التي استقرت في شمال العراق واقامت لها ملكا هناك واللفظ يحمل معنى التبجيل والإحترام. ومنها لفظ أمير وقد دخلت الكلمة اللغة الإنجليزية واستخدمت كصفة ـ اموراس . أما اللفظ فينيقي فهو لفظ سامي يطلق على الإنسان " المُنعم" الذي تبدو عليه آثار النعمة قال أمرؤ القيس
هركولة فنق درم مرافقها تمشي الهوينا كما يمشي الوجي الوحل.
فنق صفة لامرأة بضة ممتلئة الجسم مستديرة الرسغين.
باللغة النوبية فنق تعنى خطوة فالفينقيون هم أهل الترحال والأسفار . أما بلغة النوير والتي تحوي الكثير من الألفاظ النوبية فنق تعني جسد وقد عرف الفينقيون بالتنعم والرفه وجمال الخلق كما عرفوا بالتنقل والطواف حول أقطار الأرض حتى أن تجارتهم غطت كل أقطار العالم القديم والحديث . كما نجد في السودان الكافونقا ـ الفونج ـ الفنجاب واصل هذه الأخيرة فنجاب وسميت فنجاب من باب ابدال ج/خ كما هو الحال في عنخ بمعنى عبد توت عنخ آمون. عنخ معناها عبد. هذا الاسم ماري مكرر في عدة أقطار عنها مروي ماريلاند ومرتو ـ وأمري ـ مارتون " حتي تاريخ لبنان ص 79.



[31]. العقاد ـ ابراهيم أبو الأنبياء.

[32]. نعوم شقير ص 314 لم يستعد احمس إلا بواسطة ملك اثيوبيا 1600ق.م.

[33]. جورج كونتنو المدنيات القديمة في الشرق الأدنى ص 101 البعض يعتبرهم من الآسيويين ومن صلب الحوريين ويعتبرهم البعض الآخر ساميين من كنعان.

[34]. قامت بعض الشعوب الهندو اوربية بهجرات كبيرة في مابين القرن 19 و16 ق.م واستقرت بمنطقة العراق واسست ما عرف بدولة (بابل الثالثة). 1750ـ 1170 أو دولة الكاشيين وعرفوا بتربية الخيول وصناعة الحديد والحملات الحربية وقاموا بغزو بلاد سوريا وفلسطين ومصر. وقد انتهجوا نفس أسلوب التغلغل في بلاد ما بين النهرين وابقوا على العادات والديانات البابلية كما فعلوا في مصر ولاشك أن الهكسوس كانوا جزءاً منهم . كونتنو ص 100 .

[35]. على ضفاف بحيرات مصر ـ اللواء عبد المنصف محمود ص 52.
يؤكد هذا ان رمسيس الثاني قام بتأديب هؤلاء المتمردين ولقد قاموا بمحاولة للوصول للسلطة في عهد الأسرة 12. هناك لوحة تبين أن وفداً من الساميين يقدمون فروض الولاء والطاعة أنظر الصورة ـ العقاد ـ ابراهيم أبو الأنبياء ص 85 .
سفر الخروج 1 خشى الفرعون أن ينضم الإسرائليون إلى أعدائه قبل مولد موسى (ع) بما يشير إلى سابقة.

[36]. المصدر نفسه ص 130.

[37]. العقاد . أن مصر كانت خاضعة لحكم الرعاة 500سنة عندما هاجر اليها ابراهيم ويعقوب . العقاد ـ ابراهيم أبو الأنبياء ص 98 أن بعض العبريين حضروا لمصر بين 1800ـ 1700ق.م.

[38]. المصدر نفسه ص 204 ـ 205.

[39]. يحدد المؤرخون عادة بدء هجرة قبيلة ابراهيم عليه السلام الآرامية لارض كنعان في عهد حمورابي والذي يوافق عهد الأسرة الثانية عشرة مصرية (أي دخول الهكسوس لمصر) وكانت فينيقيا تدين بالولاء لمصر . " جورج كونتنو المدنيات في الشرق الأدنى ص 99.

[40]. من المثبت أن القائد المصري أحمس الذي استطاع أن يقود ثورة المصريين ضد الهكسوس كان من أم نوبية وقد قام النوبيون بعبء القتال ومطاردة الهكسوس وعندما أسسوا الأسرة 22 في مصر اختاروا لها عاصمة الهكسوس بوبسطا ونقلوا من الهكسوس فن صناعة الحديد وتربية الخيول والتكتيكات الحربية.

[41]. صورة 1. بناء بيت عادي ـ العربي
2. منزل أحد النبلاء ـ بريستيد ـ
3. معابد
4. تدرج في إقامة المدافن
نذكر المتأخرين المهندس فردناند ديليسبس الذي قدم علي الخديوي أسماعيل وأقنعه بحفر قناة السويس 1869م.

[42]. لا زالت هناك مسلة ضخمة في اسوان لم يكمل قطعها ـ الصورة ـ لعل اسم المدينة نفسها مستمد من اسم المسلة بالنوبية (انسان).
أورد عباس مالك ـ العرب العباسيون في السودان ص. 119ـ 124 وصفاً دقيقاً لكيفية بناء بيوت شعب النيل شمال الخرطوم.
يرجح البعض معنى كلمة فرعون البيت الكبير حكم الفراعنة حكم طبقة النبلاء.
نذكر منها اهرامات البركل ونوري والكرو وهى شبيهة باهرام مروي (الصور).
نذكر منها معبد وادي بانقا امنجيت الثاني 1448م ق.م ـ ومعبد جبل البركل ص.ب في عهد امنجيت الثالث وولد نون عنج آمون.




[43]. أشهر المعابد هو معبد جبل البركل وهو مقر لعبادة الإله آمون ـ وقد قام توت مع عنخ آمون بعمل صيانة له واقام بجواره معبداً آخر.

يقصد به الجانب الذي تقع فيه كريمة جبل البركل الخ... ـ وقد اعتاد الأهالي هناك على تسمية ذلك البر بالشرق يقولون في هولندا أنهم هم الذين خلقوا هولندا لانهم كانوا يردمون البحر ويستصلحون الأرض وهذا عمل أسهل من اكتساب أرض من نهر النيل لأن التيار في النيل يجرف ما يصنع الإنسان أولاً بأول.
نستثنى من ذلك آثار قليلة نسية في مروي الحديثة ونوري.



[44]

[45]. الأستاذ أبو سليم ـ ص 121 تفاصيل أوفى عن هندسة النيل.
يعتقد الأستاذ أبو سليم ـ الساقية ـ ص 196 ( أن الساقية صعدت منن مصر للسودان حوالي القرن الثاني الميلادي ولكنا نجد ذكر الساقية في كتب العهد القديم.
سفر الخروج واشعياء اصحاح 19 ـ 7
اشعياء اصحاح 32 كسواقي ماء . ولا يعقل أن يتأخر نقلها من مصر إلى النوبة عدة قرون.

[46]. أبو سليم ـ الساقية ـ ص. 142ـ 146.
مروج الذهب ـ المسعودي ـ ص 351 ج 1

[47].كانت إدارة العصر بيد النوبة

في ايام الدولة الفاطمية في مصر خصص منصب مؤتمن الخلافة وزعيم الخلافة للنوبيين وكان لهم جيش مرابط بمصر للدفاع عنها. وبلغ من سطوتهم ونفوذهم انهم إذا لم يرضوا عن وزير من الوزراء قتلوه. وكان بطر يرى الأقباط يستعين بملك النوبة في أوقات الشدة وينظر اليه كان حامي الكنيسة. فانتيني ـ تاريخ المسيحية ص. 148. 149.

[48]. الأستاذ محمد متولي بدر. اللغة النوبية ص.6
حتى عندما كانت النوبة تحكم مصر فقد كانوا يقولون عن ترهاقا بأنه ملك مصر.
لقد كان لأهل المدينة فضل كبير في خلق الروابط بين أقطار العالم القديم ونشر الحضارة بين الشعوب وقد كان الأغريق يأخذون منها أوراق البردي التي دون عليها الأنجيل ما سموه على اسم هذا البلد بابيل.

[49]. وردت في أحدى رحلات السندباد أنه شاهد التجار يقومون بهذه الإجراءات مما يؤكد الخلفية الواقعية لقصص سندباد ويشير إلى الأماكن التي زارها السندباد.
أشير إلى أن سكان أقليم احترفوا صناعة المراكب واحتكروا العمل في البحر ولا زالوا حتى اليوم.

[50]. نحن الآن في 1994م هناك جالية كبيرة من " النوبيين" تقيم في لبنان وقد انصهروا في اخوتهم اللبنانيين وهاجروا معهم إلى كل المهاجر في افريقيا وامريكا واوربا وتزاوجوا معهم ولهم دور كبير في نشر الإسلام في المهاجر مع حفاظهم التام على اصالتهم السودانية.

[51]. محاضرة الأستاذ ابراهيم حامد 9/5/1994م
الأمام النيسابوري ـ عرايس المجالس . ص.


[52]

[53]. قال الله تعالى ( لا ئلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف) صدق الله العظيم.


[54]تروي الأسطورة أن خنزيراً برياً هاجم الإله تموز وعضه بأنيابه فحمل إلى زوجته عشتروت وهو يغالب سكرات الموت فمات بين يديها ولكن عشتروت استطاعت أن تنزل إلى عالم الأموات وتعود به إلى وجه الأرض.
د. فيليب حتى ـ تاريخ لبنان ص 159
هذا النص يضبط التجاهل المتعمد للدور السوداني العالمي فقد كانت مصر نفسها في ذلك الوقت تحكم من نباتا.

[55]. المصدر نفسه ص 161 نقلاً عن هيرودتس.
نجد هذا الاسم مكرراً في السودان وادي الملك وحلفاية الملوك واسم ملك ومُلوك وملوكال(عاصمة أعالي النيل).


[56]. هذا الإسم هو أكثر الأسماء شيوعاً وقد صار لاحقاً لاسماء الملائكة كأسم جبرائيل ميكائيل اسرافيل ـاسماعيل

[57]. حسم القرآن هذا الجدل بالآية الكريمة:( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم) صدق الله العظيم.

[58]. رمز هذا الإله هو المسلة التي كان القدماء يضعونها في الطرقات والساحات العامة واصل الكلمة النوبية "اوب" أي الراسي واضاف اليها لسكا وعرفت بهذا الإسم " اوبليسكا".


[59]. من هذا اللفظ " عشيرة" الشجرة أخذوا معنى شجرة العائلة أما لفظ اتيرة فهو معروف في مصرـ نهر أتيرة ـ كذلك كذلك قبائل اتيرة عند النوبة في السودان.

[60]. يسمى الهيكل ايقالو ـ معناها الحرفي العمود . والعصا. وصارت تعني الأعمدة المبعثرة لدينا هنا بلد قيلو على طريق توريت أصل الكلمة نوبية " آرامية" .
يذكر د. فيليب حتى تاريخ لبنان ـ ص 166 في عام 1936 تم العثور على هيكل في الجبيل به عمودان شكل الواحد منها كالمسلة ويبلغ علاها حوالي 10 أقدام.


[61]. عن أبي هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله (ص) اختتن ابراهيم النبي عليه السلام وهو بن ثمانين سنة بالقدوم.

[62]. هناك حديث أن رسول الله (ص) رأي إمرأة تقوم بعملية الختان فقال لها " أخفضي ولا تنهكي" وعرف عند بعض العرب وسمى الخفاض.
خلال الخمسين سنة الأخيرة اهتمت الحكومات المختلفة بمحاربة هذه العادة لما لها من مضار صحية ونفسية تنعكس على نفسية المرأة.

[63]. كان الملك يسمى تبني أو تبن أو سيتي بالآرامية النوبية وهو الملك الإله والذين قالوا أنن والد رمسيس الثاني كان اسمه سيتي إنما وجدوا هذا اللقب فقط. (سفر الملوك الإصحاح ص 16 و21.
والذين يعتقدون أن اولئك الملوك التبانين جاءوا من السماء ويسمون المجرة " درب التبانة" وفي الواقع أن اسم تبن كان يعني " الجفنة" أو الإناء الكبير الذي يستخدم للأكل وقد ورثنا هذه الجفنة القدح ذي الأربعة خروس الذي لا يحمله إلا أربعة رجال وكان الملوك حتى هذا القرن يتكفلون بإطعام رعاياهم فتعبأ هذه الجفان حتى لا ييرى الجالس منن يجلس قبالتته وكلما مر قوم بالجفان أكلوا منها حتى تفرغ فيعاد ملؤها . قال الشاعر واخذ الغربيون اللائين هذه الكلمة وهى عندهم (تيفن).




[64]. ان اسم الحنوط صار لا يحمل معنى عملية حفظ الجثمان والتي تستوجب العمل الجراحي واقتصر الاسم على العطور التي يعطر بها الجثمان فقط. وهى غالباً سمبل وصندل وصندلية وبخور.
ص. اضواء على حضارة كرمة 0 ( محمد سعيد محمد سالم).
كيف أن الناس يدفنون في سراديب وهو أسلوب الفينيقيين ؟ كيف ان الناس ص8
يعتقد أن مدافن كرمة كانت للحكام المصريين ص 10 وكانت مستعمرة مصرية منذ زمن سيزوستريس الأول.

[65]. الأستاذ أبو سليم ـ الساقية ـ ص 195.


[66]. أن ابراهيم عليه السلام نظر نظرة في النجوم فقال أني سقيم.
في الغالب لا يحدد موعد عقد الزواج عند أهل الشمالية إلا بعد إستشارة العالم العارف بالمنازل ومن أغرب الأمور أن هذه النبواءات تتحقق بعد الزواج مباشرة وقد نظم أحدهم دلائل تلك المنازل في قصيدة مطلعها :
يا طالبا السعادة في المنزل إن رمت تزويجاً فقف وتمهل
حتى ترى خير المنازل طالعاً كالبدر مقترناً فقم وتمثل
فتناسب التزويج بعض يا فتى إذ يناسب بعضها فتأمل
ماتت إذا السرطان نازل بدررها وكذا البطين يموت زوج عاجل



[67]. نلاحظ وجود كلمة زار عند الروس وهى لقب القيصر فيما قبل الثورة البلشفية. وكلمة دستور شائعة الآن عند العرب للإستئذان خاصة للسماح بالمرور والمعنى العام إسترضاء الأرواح للخروج أن (تتُر) بالنوبية.

[68]. يزعم المصريون أن هرميس المصري هو أول من علم الفراعنة الكتابة ومن المعروف أن هرميس هو سيدنا إدريس (ع).
اسمه في التوراة أخنوع " الملهم" وكان عالماً بالفنون أول من خط بالقلم أول من خاط بالثياب أول من برع في الطب ونظر في النجوم وحساب السنين والأيام ، أول من نزل عليه الوحي جبريل وأوحيت اليه 30 صحيفة عرفه اليونانيون بأسم هرمز ( من العبري ص 9).
انيس منصور ـ الذين هبطوا من السماء ص 271
د. فيليب حتي ـ تاريخ لبنان ص 150.
( تاريخ القفطي ص1) قال تعالى " واذكر في الكتاب ادريس أنه كان صديقا نبيا".صدق الله العظيم.


[69]. عرب الشام.


[70]. الأكرفونيا تعني الصوت اللغوي الأول الكلمة وهو ما نستخدمه اليوم أبنائنا كمثال نرسم أسد ونعلمهم أن أ أسد فيظل الطفل يذكر حروف الهجاء أ. كلما شاهد صورة الأسد (المصدر نفسه ص 150).


[71]. هناك قصة قدموس الذي يقولون أنه ذهب إلى أوربا للبحث عن اخته عربا وهناك علم الأغريق علم الحروف " ألف با،" واليه يرجع اسم قاموس.


[72]. تم العثور على قطعة من الفخار بها الأثنين وعشرين حرفاً المشار اليها عام 1949م.
لا زالت بعض اللغات تسجل بتلك الحروف كالأدوية والفارسية والعبرية.

[73]. مع تطور العربية وضمها لكل اللهجات السامية القديمة زيد عدد الحروف 6 أحرف هى ث خ ذ ض ظ غ فصارت 28 حرفاً كما ادخل عليها فيما حركات الضمة والفتحة والكسرة والسكون والشدة والتنوين لاعطاء الأصوات المختلفة.


[74]. الكتابة المسمارية هى رموز تكتب بقلم ذي سن مخروط على لوح من الطين ثم ينزل ليجف فتبدو تلك الكتابة كأنها رسوم لمسمار في أوضاع مختلفة وقد وجدت الكثير من الرسائل مخطوطة بذلك الأسلوب منها رسائل العمارنة كما سجلت بها علوم السحر القديم الذي دونه سحرة بابل والذي استطاع بعض الباحثين في علوم السحر فك طلاسمه في القرون الوسطى بأوربا فعملوا به وفعلوا بعض الخوارق فأسموهم المسماريين نسبة إلى تلك اللوحات التي كانوا يستمدون منها علمهم.


[75]. عرف أولئك الساميين ميلهم لحياة الدعة والسكون والعمل بالتجارة والصناعة الإبتعاد التام عن الحكم والجندية والعنف وكانت معظم البرديات التي تم العثور عليها تحكي معاملات تجارية وعقود وفواتير من المؤكد أن العبرانيين قد استخدموا هذه الحروف لكتابة أسفارهم كالعهد القديم وحكم سليمان ومزامير داؤود وسفر التكوين كما وجدت في حفريات مدينة اوغاريت.

[76]. ولفنستون ـ تاريخ اللغات السامية ـ ص 115.

[77]. العهد القديم التكوين إصحاح 24،10

[78]. برستيد تاريخ الحضارات القديمة ص 109

[79]. عزرا الإصحاح الرابع.
عزرا هذا كاتب ماهر في شريعة موسى التي أعطاها الرب إله اسرائيل عزرا 7،6.

[80]. كان أول من جمع الألفاظ السريانية بصورة موسعة بطريرك انطاكية ماراغناطيوس إذ نشر كتاباً بعنوان " الألفاظ السريانية في المعاجم العربية " عام 1950م أورد فيه 759 لفظاً منها 352 لفظ سرياني 407 من أصول أكادية وعبرية وفارسية ويونانية.

[81]. أورد الأب مرومروجي الدومينكاني ـ معجمات عربية ساميةـ
مجموع أصول اللغة العربية 7220 ومزيداتها 12032 في حين بلغت أصول اللغة السريانية مع العبرية والحبشية والأكادية 4951 مزيداتها 8610.
ولذا فإن اللغة العربية هى أغنى اللغات بمفرداتها.


[82]. العقاد. ابراهيم أبو الأنبياء ـ ص. 103 أن الآرامية هى لغة العرب الشمالية واللغة العربية على العموم.


[83]. حصر الشيخ جلال الدين السيوطي 23 لفظاً نسبها إلى الفارسية كما نسب بعض الألفاظ بعض الألفاظ الأمهرية.

[84]. لعل أكثر الناس تحدثا بها اليوم هم سكان شمال السودان وجزيرة مالطا في البحر الأبيض المتوسطز يعزي الأستاذ محمد متولي سبب بقاء اللغة النوبية في المنطقة بين الشلال الأول والرابع على النيل لفقر المنطقة وان النازحين اليها كانوا يردون في جماعات قليلة بما يضطرهم هم لتعلم اللغة المحلية ـ اللغة النوبية ص 29.


[85]. وجدت لوحة تجاه حلفا القديمة عليها انتصارات تحتمس الثالث على جماعات من الفينقيين والليبيين ( ساميين ) ـ نعوم شقير ـ تاريخ السودان . ص 303.


[86]. محمد محمود محمدين ـ استاذ معهد الدراسات الإسلامية بالصومال ـ الصومالية بين الحروف اللاتينية والعربية ـ مقال نشر بالعربي 122 يناير 1969م ص 73.


[87]ز يقول الأستاذ محمد متولي بدرـ اللغة النوبية ص 45. هناك 3 احتمالات لأصول اللغة النوبية 1. أنها أفريقية محلية 2. كوشية 3. ليبية ـ جاءت للسودان من عبر البحر الأحمر أو من شمال أفريقيا يرى الأستاذ متولي أن اللغة النوبية لغة قائمة بذاتها تختلف عن اللغة المصرية ولكن أي لغة مصرية ؟ وأي عهد وأي أسرة؟


[88]. محمد متولي بدر ـ اللغة النوبية ص 52.


[89]. هناك تقارب شديد في أصول الكلمات في اللغات السامية كلها وخاصة الآرامية والعبرية لكن تتميز العبرية بكثرة استخدام حرف ع وح كقولهم محكة مكة أروس " عرنوس ـ كما يخلطونن بين ح وهـ كقولهم حبرو وهبرو وقد ينطقون س شينا فيقولون شبا بدلاً من سبا وكانت طائفة الأقراميين منهم تفرز أبناءها بأن تطلب من الفرد أن يقول شبولت فإذا قال شبولت عرفوا أنه ليس منهم ـ العقاد.


[90]. كلف الإمبراطور الفرنسي لويس 13 أحد المعلمين اللبنانين أن يقوم بترجمة الكتاب المقدس إلى الفرنسية وسمي فيما بعد بنسخة باريس.


[91]. بروخس ـ مصر تحت الحكم الفرعوني ـ
أحب أن الفت نظر القراء إلى الكنز اللغوي الذي لا يمكن تجاهله عند البحث عن التاريخ القديم.

[92]. تاريخ اللغات السامية ـ د. ولفنستون ـ ص 217.


[93]. من الذين حققوا في اصول مفردات اللغة العربية:
أبو عبدالله محمد الخطيب الإسكافي ـ مباديء اللغة المتوفى 421هـ . أبو منصور موهوب الجواليقي البغدادي المعرب توفى 539هـ الألفاظ السريانية في المعاجم العربية ـ ماغناطيوس أفرام نشر 1950م.


[94]. العقاد "ابراهيم أبو الأنبياء " ص 258 قال الله تعالى لنوح " ابن بيتاً واصنع سفينة تحفظ النبات والحيوان" .

[95]. على رأس هؤلاء الأساتذة بروفسير يوسف فضل وبروفسير أبو سليم والأستاذ هايكوك.


[96]. على رأس هؤلاء من المعاصرين الأستاذ عباس مالك ـ صاحب كتاب " العرب العباسيون في السودان قبائل الجعليين
كذب وبطلان الزعم بالتعريب والإمتزاج.


[97].مأخوذ من كتاب البروفسير يوسف فضل بالإنجليزية المقدمة " دراسات في اللغات القديمة في السودان.

[98]. عباس مالك العرب العباسيون في السودان ص 199.

[99]. في هذه الفقرة يشير الأستاذ عباس مالك إلى أن سكان السودان 4 هم العرب والنوبة والزنوج والبجة وفي رأينا أن هذا الصراع الفكري لم يكن لينشب لو أن كلاً من الفريقين حدد الفترة الزمنية التي يؤرخ لها. ومما سبب هذا الخلط تداخل اللغة النوبية مع العربية الفصحى ويقترب الأستاذ مالك كثيراً من الحقيقة أن النوبة هى العربية ولكن المفهوم الذي يوحي اليه بأن النوبة هى من نعنيهم اليوم بنوبة جبال كردفان هذا المفهوم يجعله يطرد من رأسه احتمال لوجود أصول نوبية لهؤلاء العرب أو العكس.


[100]. المصدر نفسه ص 203

[101]. العقاد ـ ابراهيم أبو الأنبياء ص 105.

[102]. فقه اللعة للامام الثعالبي ص 156.


[103]. الثعالبي ص 73

[104]. الثعالبي ص 50.

[105]. أن الأدب المصري ذاته ظل يتميز طيلة خمسة قرون بدأ من 1300 ق.م بكثير من المفردات الدخيلة التي معظمها من أصل فينيقي د. فيليب حتى ـ تاريخ لبنان ـ ص 171.


[106]. وجدت لوحة حجرية بنبتا منقوش عليها حروب بعانخي وقد نقلت إلى متحف الجيزة " نعوم شقير " ص 307 إلى
ص 315.

[107]. هو شخصية خيالية ولكن كاتبها صورها كشخصية تاجر عربي كان يعيش في عهد هارون الرشيد ـ يعتقد العمانيون أن السندباد عُمانياً ولذلك فقد قاموا ببناء مركب يجسد مواصفات المراكب التي يستقلها السندباد وحاولوا الوصول بها إلى الأماكن التي ذكرها في رواياته المصورة.

[108]. نقصد بلفظ فينيقيين هنا الرحالةز


[109]. في خلال القرون الخمسة الأخيرة جاء إلى وادي النيل العديد من الرحالة الأوربيين الذين أستهوتهم المغامرات وقصص الإثارة فجاءوا ليروا بأعينهم نذكر منهم الأب روابيني اليهودي وبلا نسبة وبروس وبوركهارت ولفنجستون وصموييل بيكر ويمكن أن نضم اليهم كل أولئك المرتزقة الغربيين الذين انضموا لجيش محمد علي باش 1820م لغزو السودان فقد كانوا كلهم من المغامرين والباحثين عن الإثارة.


[110]. الصورة حتى تاريخ لبنان ص 182.
ج ص 356 ـ المسعودي ـ مروج الذهب. ذكر الفرس يخرج من البحر وليس من فرس البحر المعروف (قرنتي) ولكنه يشبه الفرس وهو على صورة الفرس إلا أن حوافزه وذنبه بخلاف ذلك.


[111]. لاحظ رايزنر حفريات كرمة 1913ـ1915م الزوجات كن يدفن مع رب العائلة ص 8 ـ اضواء على حضارة كرمة ـ محمد سعد محمد سالم.


[112]. العقاد ـ ابراهيم ابو الأنبياء ص 261. ( كور اسم يطلق على الجبل والشرق والبلد).


[113]. كانت تحكم مصر بالإنابة عن أخيها.

[114]. لعلها نفس المنطقة التي استوحى منها الكاتب قصة (She ) والحقيقة أن صا الحجر اسم عربي واسموها أيضاً بطن الحجر.

[115]. أرميا 42،13 الأمن في النوبة.
حيث لا نرى حرباً ولا نسمع صوت بوق ولا بخوع.

[116]. العهد القديم . 27 يقول ارميا عن لسان " يهو" " الرب" .
الآن قد دفعت كل هذه الأراضي ليد بنوخذ نصر عبدي.


[117]. العهد القديم تكوين 21:21 وفي رواية أخرى من جرهم.
العهد القديم عدد 1:13،2.

[118]. العهد القديم أشعياء 20: 3


[119]. العهد القديم ناحوم 3 : 8 وفي الإصحاح 3 : 1 يقول أن يبنوي مدينة الدماء وقد صارت بنيوي سيدة غرب آسيا وأفريقيا.


[120]. أشعياء 18 : 10


[121]. أشعياء 43 : 4


[122]. أشعياء 45 : 4
والسبئيون اشارة إلى مملكة سبأ في جنوب الجزيرة العربية 950 ـ 115 ق.م ومن ملوكهم بلقيس التي عاصرت سيدنا سليمان (ع) وقد هاجروا بعد سد مأرب واقاموا لهم ملكا في الحبشة. وقوله ذوو القامة أي من العماليق باليمن.


[123]. أوردنا في التخصص الدقيق لتحديد مننطقة كوش حيث أن البعض كان يعتقد أن كوش تعني الحبشة أيضاً أو الهند وهو صحيح من ناحية أنتسابهم لكوش بن حام ولكن الشائع أن كوش هى السودان دون سواه . صبح الأعشى ـ الطشقندي ـ ج ص 368 قصة روابيني العدد 16 Sudan N&r. .
تاريخ سواكن والبحر الأحمر ضرار صالح ضرار ص 50


[124]. الأرتيقة قبيلة معروفة في شرق السودان ـ رحلة روابيني.
927هـ 1520م . SN & R 16 .

[125]. سفر أشعياء 37 : 9
وقد ورد في سفر التكوين ولد اسماعيل بنايوت وحدار.


[126]. في الحقيقة أن الملك الأشوري لم يتمكن من أسر ترهاقا أبداً (انظر ـ تاريخ لبنان ص 178 د.فيليب حتي).
توقيع : الارشيف
الارشيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دوحة السلطان في النسب ابن الوجيه مكتبة الانساب و تراجم النسابين 12 04-04-2019 09:01 PM
قبيلة أولاد فـــــايد الحــــــــــــرابي بالفيوم ( عرب الفيوم) أشرف الفايدي مجلس قبائل مصر العام 9 20-04-2018 10:23 AM
أكثر من 400 كتاب ومرجع في علم الأنساب من الأقدم إلى الأحدث عبير ابو عاليه ملتقى القبائل العربية . مجلس القلقشندي لبحوث الانساب . 5 13-02-2016 04:17 PM
البيوتات والاسر الاسر الحسينية خليل ابراهيم خلف ملتقى القبائل العربية . مجلس القلقشندي لبحوث الانساب . 0 01-09-2014 12:50 PM
الحرمة المغلظة لاتخاذ القبور مساجد....منقول للفائدة قاسم سليمان مجلس العقائد العام 0 10-05-2012 01:20 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 06:06 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه