الثأر في الصعيد (الإرث القديم والحاضر الأليم) - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
حقيقة شجرة قبيلة بني واصل المنتشره على شبكات التواصل الإجتماعي
بقلم : محمد الواصلي
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: العاقل الذكي (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: للحين (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: مشجرة قبائل دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران - منذ الزمن الجاهلي (آخر رد :الحريري الزهراني)       :: القلب دكان و كل واحد له مكان (آخر رد :فؤاد زعفران)       :: يا متعب الأقدام (آخر رد :جعفر المعايطة)       :: البحث عن نسب العوامر نسبة الى الجد (سيدي عامر ) (آخر رد :صهيب الرومى)       :: وقفة مع صاحب وقفة مع منشور (آخر رد :الحاج عبد العباس الشحماني)       :: المدار وش يرجعون (آخر رد :المدار الدوسري)       :: قصة نهد مع قبيلتها قضاعة . بدايات التاريخ القضاعي (آخر رد :فتى العرب)       :: قبيلة نهد القضاعية [ بحث متجدد] (آخر رد :فتى العرب)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجالس المثقفين العرب > الصالون الفكري العربي

الصالون الفكري العربي مجلس الحوار العربي و استطلاعات الرأي

Like Tree12Likes
  • 2 Post By احمد عبدالنبي فرغل
  • 3 Post By م محمد قنديل
  • 2 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 2 Post By احمد عبدالنبي فرغل
  • 2 Post By د ايمن زغروت
  • 1 Post By احمد عبدالنبي فرغل

إضافة رد
قديم 14-01-2016, 10:54 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
عضو موقوف
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي الثأر في الصعيد (الإرث القديم والحاضر الأليم)

الثأر في الصعيد (الإرث القديم والحاضر الأليم)

يُحدّنا "المعجم المحيط" أن الثأر أو الذَّحْل أو الوِتْر هو: "الدم، والمطالبة به"، ويُعرَّف القاتل بأنه "الواتر"، والمقتول بأنه "الموتور". انتشرت هذه الظاهرة بل العادة عند الأمة العربية بكثرة حتى تأصّلت وتجذّرت في تراثهم ونفوسهم !، وإن كان لها وجود أيضاً عند بعض الأمم الأخرى، ولكن كان للعرب فيها النصيب الأوفر، حتى أنهم جعلوا الثأر شِعاراً لهم لإعلان وبدء الحروب، فعندما يصيحون (يا لثارات فلان) تقوم المعارك وتتطاير الجماجم.
والعرب لا يصبرون على الثأر ولا ينامون عنه، حتى أن الثأر وحده لم يكن يكفيهم، وإنما كان (الثأر المُنيم) هو الكفاية لهم، والثأر المُنيم هو الثأر الذي يُرضي أصحابه ويقر عيونهم ويجعلهم ينامون ويكفّون عن المطالبة بمزيد من الدماء، وهذا في حال كان القاتل ليس من أكفاء القتيل، فحينها يتحتم على أهل القتيل أخذ الثأر من رجل كفء من أقارب القاتل، ويظهر هذا الأمر جلياً في الحرب التي عرفت بإسم "الفِجار" والتي شهد النبي صلى الله عليه وسلم بعض أيامها، وكان مبدئها أن رجل من قبيلة كنانة منبوذ مطرود، قتل "عروة الرحال" سيد قبيلة هوازن، ولم يكن كفء له، وحينها أصّرت هوازن من الثأر وقتل أحد سادة كنانة وقريش لتتحقق الكفاءة، فكانت هذه الحرب الطاحنة.
كثيراً ما ثارت الحروب لأسباب تافهة، منها قيام الناقة "سراب" بتدمير عش "يمامة" كانت تنعم بالحياة في حِمى "كليب بن ربيعة التغلبي" سيد العرب في زمانه، فقام كليب بقتلها، رغم أن "سعد" صاحب هذه الناقة كان جاراً للبسوس بنت منقذ "خالة" جساس بن مرة الشيباني، وهو صهر وابن عم كليب، ثم قام جساس بقتل كليب إنتقاماً لناقة جار خالته!، فنشبت حرب ضروس سُميّت بالبسوس، استمرت أربعين عاماً، وأتت على الأخضر واليابس. وكذلك حرب أخرى، قامت بسبب سباق بين حصان "داحس" وفرس "الغبراء"، فنشبت الحرب الطاحنة التي عُرفت بحرب داحس والغبراء، والتي تشائم منها الناس فقالوا: (إنه يوم أغبر) و(إنه يوم مدوحس).
ترسّخت هذه العادة "الثأر" في نفوس قبائل العرب من قحطان وعدنان ومن تَخلّق بأخلاقهم من الناس، وانتقلت معهم حيثما ساروا وأناخوا، وكان نصيب صعيد مصر كبيراً من هجرات القبائل العربية إليه، وكذا كان نصيبه كبير "ومرير" من حوادث الثأر والقتل والدماء !.
وكما حمل العرب إلى صعيد مصر عادة الثأر التي لم تكن مترسّخة عند عموم أهل مصر، فإنهم حملوا عادات وأعراف مُتعلقة بهذه العادة، ومنها عادة قديمة قد زالت مع مرور الزمان، وهي عدم القتال في الأشهر الحُرم، وعادات أخرى لا زالت موجودة حتى يومنا هذا، وعادات غيرها تم ابتداعها، ومن تلك العادات جميعاً: أن حق الطلب بالثأر لا يتقادم، وفيه قالوا: "تعجّلت يا من أخذت ثأرك قبل أربعين عاماً"، ومنها أن من يتولى الأخذ بالثأر هم أبناء القتيل ثم اخوته الأشقاء ثم اخوته غير الأشقاء ثم أبناء العمومة الأقرب نسباً إليه .. وهكذا، أما الأخوال فلم يكن لهم في هذا الأمر ناقة ولا جمل !. وقد يقوم بعض الناس باستئجار من يأخذ لهم بثأرهم ويدفعون له أموالاً كثيرة، ويُعد هذا الفعل من النقائص التي يُعاب بها فاعلها.
وفي كل الأحوال وعندما يتم الأخذ بالثأر فإن أهل القتيل يقومون بأخذ العزاء في قتيلهم وذبح الذبائح ابتهاجاً وإعلاناً بإدراكهم ثأرهم، حيث أن من يُقتل لا يتم أخذ عزاء فيه إلا بعد أخذ الثأر له.
تلتزم بعض القبائل براي الشرع الكريم في معاقبة القاتل فقط، وعدم قتل أحد بجريرة غيره، والبعض لا يلتزم بهذا، فيقتلون أحد أكابر أسرة القاتل، بل قد لا يكتفون بشخص واحد!. وهناك من يقبل بأخذ الديّة "في حالات القتل الخطأ خاصة" وهناك من يرفضها، وهناك من يرضى بحَمل أو قبول "القودة"، والقودة هي أن يقوم القاتل بحمل كفنه على يده، ويذهب حافياً غير ناعل ولا معتم بعمامة، إلى أهل القتيل، طالباً الصفح منهم، وفي الغالب يكون الصفح، وبعض القبائل تُفضّل الموت على أن يحمل أحد رجالها "القودة"، ويرونه عاراً كبيراً، ولكن هذا الأمر "القودة" أسهم بدرجة كبيرة في الحد من إراقة مزيد من الدماء في أرض مصر. ومن الأعراف المتوارثة أيضاً عدم التعرُّض للقاتل إن كانت بصحبته نساء أو أطفال، ويُوصم من ينتهك هذا العُرف "بالعيب الأسود"، وأكثر البلاد حِفاظاً على هذا المبدأ هو اليمن السعيد.
ومن أدبيات الثأر إن صحّ التعبير في المجتمع الصعيدي: عدم المساس بالقاتل إن جاء إلى بيت القتيل بصحبة ضيف غريب، في حال كان يُرشده إلى منزل أهل القتيل، أو لأي سبب آخر، وهي أخلاق حميدة. وعند بعض المجتمعات والقبائل الصعيدية يسقط دم القاتل في حال مات في السجن، أو هرب ومات بعيداً، فيكفيه ما لحق به من عار وفضيحة الهروب والجُبن.
الثأر في الإسلام: لم يعرف الإسلام إلا القصاص العادل بين الناس، فالجميع سواء في الإسلام، لا فرق بين هذا وذا، فيقول الحق تبارك وتعالى: (كُتب عليكم القِصاص في القتلى الحُر بالحر والعبد بالعبد) وأيضاً (ولكم في القِصاص حياة يا أولي الألباب).
ومما يؤسف له تباطؤ وربما تعطيل حد القصاص من قِبَل الحكومات، مما يجعل القاتل يُفلت بجرمه دونما عقاب عادل، وهذا ما يجعل أهل القتيل يثأرون بأنفسهم من القاتل، فيختل بذلك النظام والأمن في المجتمع، إذ أن الصحيح أن يتولي ولي الأمر "الحكومة" مهمة القصاص وليس أهل القتيل.
وكذلك كان لإنتشار الأسلحة في الأونة الأخيرة دور كبير وخطير في تزايد جرائم الثأر والقتل في صعيد مصر، فمن الكارثة أن يصل السلاح – بهذه الكثرة – إلى أيدي أقوام كان أجدادهم وأسلافهم يقولون: (إنّا لنؤثر السلاح على اللقاح، والجياد على الأولاد)، فحريٌ بأولي الأمر منع انتشار وتهريب الأسلحة بهذه الصورة، والارتقاء بالوعي الثقافي والديني لما له من دور فعّال في تحجيم هذه الظاهرة.
وقبل الختام تحضرني هنا قصة الرجل الذي أدرك ثأره وهو ميت! (لا تتعجبوا فهذا أمر قد وقع بالفعل!)، وهو الشاعر الفارس العربي الجاهلي الشهير (الشنفرى الأزدي)، صاحب "لامية العرب" القصيدة الشهيرة، وهو العدّاء الشهير الذي كان يسبق الخيل وأحد الشعراء الصعاليك، فقد نذر "الشنفرى" أن يقتل مائة رجل من قبيلة "بني سلامان"، وكانوا قد قتلوا والده.
بدأ الشنفرى في اقتناص ضحاياه واحد تلو الآخر حتى قتل تسعة وتسعين رجلاً، ثم أدركه بنو سلامان بعدها وقتلوه، ولكن بعد أن تحلل جسد الشنفرى ولم يتبق منه سوى عظامه، قام رجل من بني سلامان بالوقوف فوق ما تبقى من جسده، وركل جمجمة الشنفرى بقدمه، فانغرست في رجله إحدى عظام الجمجمة، فتسببت له بجرح وورم كبير، انفجر في النهاية ومات بسببه هذا الرجل، وحينها قالت العرب: (قد أدرك الشنفرى ثأره، وأوفى نذره، وأتم الـ 100 رجل!).
وكما ذكرنا اليمن بلد الأعراف والتقاليد، فإننا نختم بحكاية جرت فيه، حيث تم قتل مُعلم مصري كان يُقوم بتدريس أبناء أحد قبائل اليمن، وعندما قُتل أصرّت القبيلة التي كان يُعلّم أبناءها أن تثأر له، ولكن بطريقتها هي!، إذ عزمت على قتل "مُعلم آخر" كان يقوم بتدريس أبناء القبيلة الأخرى "المعتدية"، وقالوا: (لابد أن نقتل مُدرّسهم كما قتلوا مُدرّسنا). نسأل الله اللطف والسلامة لمصر واليمن وسائر بلاد المسلمين، وأن يحقن دمائهم ولا يجعل بأسهم بينهم.

أحمد عبد النبي فرغل الدعباسي
عضو اللجنة العلمية لبحوث التاريخ والأنساب بالسجادة العنانية العمرية
الخميس 14 يناير 2016 م


احمد عبدالنبي فرغل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-01-2016, 11:45 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
من مؤسسي الموقع
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

موضوع رائع
م محمد قنديل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-01-2016, 11:19 AM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

أحسنت وأجدت وأصبت..فالثأر ميزة تمتاز بها القبائل والعشائر العربية ولا يسقط الثأر بالتقادم، إلاّ بالصفح مع/ أو بدون الدية أو القودة..والدية نوعان مغلّظة وغير مغلّظة..ويلازم القتل في العادة "الجلوة" أي الجلاء من أهل القاتل وهم عصبته، حتى يبين ويظهر الحق وحينها كفيل الدم ويقابله كفيل الوفا عليهم منع القتال والثأر إلى حين بيان القاضي العشائري في ذلك بعد عطوة إمهال أو تفتيش أو حق وبعدها إما عطوة للصلح أو تمكين الثأر من القاتل..وما زال الثأر معمولا به في جميع القبائل والعشائر العربية شرقا وغربا
بارك الله فيك استاذي أحمد فرغل الدعباسي على هذا الموضوع الحسّاس الذي يميز العشائر العربية وخاصة البدوية ..
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-01-2016, 01:58 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
عضو موقوف
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

بارك الله بكم جميعاً .
احمد عبدالنبي فرغل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-01-2016, 04:31 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
رئيس مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي


هكذا ينبغي على الاديب ان يكون لسان مجتمعه يترجم ما يؤرقه و يسهره من مشكلات , متألق دوما يا ايها الدعباسي العسل.
توقيع : د ايمن زغروت
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-01-2016, 05:22 PM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
عضو موقوف
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

شكرا لكم أستاذنا الفاضل م/أيمن .
احمد عبدالنبي فرغل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
البيان والإعراب عما بأرض مصر من الأعراب المؤلف : المقريزي على نجيب مجلس قبائل مصر العام 5 20-06-2019 03:17 AM
آل سعد الدين الجباوي الشيباني(آل السعدي) مجاهد الخفاجى مجلس قبائل سوريا العام 46 05-04-2019 12:34 PM
كتاب البيان والإعراب عما بأرض مصر من الأعراب المؤلف : المقريزي على نجيب مجلس قبائل مصر العام 18 02-09-2016 10:51 PM
كتاب قذائف الحق للشيخ محمد الغزالي "كاملا" محمد محمود فكرى الدراوى موسوعة الفرق و المذاهب ( الملل والنحل ) 3 26-12-2015 07:00 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 10:28 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه