السمحان - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
أعلام الصحراء
بقلم : بوفارس
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: يوجهه إلى طاعات اليوم و الليلة (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: المبارك (آخر رد :رعد جميل ابراهيم المبارك)       :: تعبك راحه (آخر رد :سعيد أسعد)       :: أعلام الصحراء (آخر رد :بوفارس)       :: نقاش نسب عائلة الحاوي (آخر رد :محمد محمد عبد السلام عبد العال)       :: فيمن اشتهر من العسيرات (آخر رد :ابو لسان)       :: نسب عشيرة الجنابين من بني كلب من قضاعة (آخر رد :بني كلب)       :: * التعريف بعائلات البرلس . (آخر رد :فودة)       :: 1 - دراسة حول نسب السيد ابراهيم الدسوقي (آخر رد :فودة)       :: الأشراف آل شيبان (آخر رد :سلطانن)      




إضافة رد
قديم 17-01-2016, 12:58 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
كاتب في النسابون العرب
 
الصورة الرمزية سمير سمحان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي السمحان

في الطريق إلى قرية راس كركر، غرب رام الله، تلوح من بعيد قلعة آل سمحان، على قمة جبل، وهي التي يطلق عليها السكان العلالي أو علالي سمحان وهي جمع علية وتعني، بالمفهوم الفلسطيني المحلي، وحدة معمارية تدل على مكانة صاحبها الاجتماعية، وتكتسب صفة العلالي مصداقية أيضا لموقع القلعة العالي المرتفع المطل على القرى المجاورة، وعلى أفق الساحل الفلسطيني، فتعيد الاعتبار لجغرافيا فلسطين الحقيقية التي مزقتها الاحتلالات والحروب والتقسيمات، وتفيد في فهم لماذا كان الموقع أحد ما يسمى قرى الكراسي، ومركز أحد معاقل شيوخ الجبال الفلسطينيين المتمردين الذين شكلوا قوة حتى أواخر القرن التاسع عشر، عندما تمكنت الحكومة العثمانية من توجيه ضربة قاصمة لهم، وأنهت بذلك، وبشكل مأساوي، تاريخا شديد الغنى والدرامية، بقيت شاهدة عليه عدة قلاع في الريف الفلسطيني، منها قلعة آل سمحان.

واعتبرت القرية التي كانت تسمى إلى عهد قريب (راس ابن سمحان) مركز آل سمحان، زعماء حزب قيس في جبال القدس، الذين خاضوا صراعا وتحالفات مع بقايا شيوخ قرى الكراسي على امتداد الهضبة الفلسطينية الوسطى، التي تسمى الان الضفة الغربية، وتضم جبال نابلس، والقدس، والخليل.
وانقسم شيوخ قرى الكراسي، إلى حزبي قيس ويمن، وهو تقسيم شهدته فلسطين في القرن التاسع عشر، على أساس المزاعم حول الأصول القبلية لسكان فلسطين العرب، وضم كل حزب، وفقا لهذا التقسيم الغريب مسلمين، ومسيحيين، ودروز، وبدو، وشركس، وتركمان.

وبالنسبة لال سمحان، فانهم تزعموا حزب قيس وساد نفوذهم في الجزء الشمالي من جبل القدس الذي كان يضم بني حارث، وبني زيد، وبني حمار، وبني مرة.

وشكل شيوخ الجبال ظاهرة هامة في تاريخ فلسطين، وكانت اشهر مراكزهم في قرية صانور (مركز آل جرار)، وعرابة (مركز آل عبد الهادي)، ودير غسانة (البرغوثي)، وقرية العنب (أبو غوش)..الخ.
وكان لهم دورا بارزا، في الصراع الفلسطيني الداخلي، والإقليمي، وحتى الدولي، وارتبطوا بعلاقات معينة مع لاعبين عالمين بارزين مثل بريطانيا وفرنسا، وامتد نفوذ بعضهم إلى مناطق آخر من بلاد الشام، وبعضهم ثار ضد إبراهيم باشا في أثناء حملته على بلاد الشام، والبعض الآخر تحالف معه.
وخاض هؤلاء صراعا قاسيا فيما بينهم واتخذ أشكالا عديدة على النفوذ، وتعرضوا للنفي والقتل، وبرزوا خلال الحرب الأهلية الطاحنة بين حزبي يمن وقيس.

وتكتسب القلعة أهمية لأنها أحد قلاع قرى الكراسي، القليلة التي بقيت في حالة جيدة نسبيا تشهد على جزء هام من التاريخ لفلسطيني في القرنين الثامن والتاسع عشر، وهو تاريخ لم يحظ باهتمام خصوصا من قبل الباحثين الفلسطينيين، وان كان تخصص به العديد من المستشرقين الجدد مثل الألماني الكسندر شولتس، الذي توفى مبكرا، وكان ذلك خسارة للدراسات الفلسطينية، وظلت دراساته عن ما اسماها التحولات الجذرية في فلسطين في القرن الثامن والتاسع عشر، ملهما ومرجعا لباحثين آخرين.

وفي عام 1981 زار المستشرق الألماني القلعة وكتب متأثرا مما رآه، وقدم تفسيرا لاسم راس كركر ومما كتبه شولتس “ما زال برج راس كركر، وقد زرته عام 1981، يترك انطباعا عميقا في النفس حتى الان، ويحكى في القرية أن كلمة كركر تشير برنينها إلى صوت الحجارة التي كانوا يجعلونها تكرّ إلى اسفل على المنحدر الصخري ضد الأعداء المهاجمين”.

وهو تفسير يعتبر اظرف بكثير من تفسير طرحه المؤرخ الفلسطيني مصطفى مراد الدباغ في موسوعته (بلادنا فلسطين)، حيث كتب الدباغ “كركر بمعنى أعاد الشيء مرة بعد أخرى. وكركر الرحى بمعنى أدارها. وكركر الضحك: اغرق، وتكركر الماء: تراجع سيله. والكركر طائر مائي”.

ولكن على الأغلب فان شولتس، والدباغ جانبهما الصواب في تفسير اسم القرية، التي كان اسمها راس ابن سمحان، حتى أربعينات القرن الماضي، عندما غير البريطانيون الاسم وأطلقوا عليها اسم راس كركر، وهو اسم الجبل المقامة عليه القرية.

راس كركر أو راس ابن سمحان، كانت مركز بني حارث، التي بلغ عدد قراها 18 قرية، وهي إحدى نواحي جبال القدس، كما كانت تعتبر، ولكنها الان إحدى قرى محافظة رام الله.

وارتبطت القرية باسم الشيخ إسماعيل سمحان (1818-1834م) الذي كان من ضمن شيوخ الجبال الذين أعلنوا التمرد على إبراهيم باشا عام 1834، في مغامرته الشامية الطموحة، وحاربهم القائد المصري، واسماهم الأشقياء، واعتبر الشيخ إسماعيل أحد أهم قادة التمرد، وحكم عليه بالإعدام، والحكايات المرتبطة باسمه ما زالت تتردد في القرية بين السكان، ويرجع صداها الجبال المحيطة التي أقيمت عليها مستوطنات يهودية.

ولكن الدباغ يورد معلومة مناقضة لذلك قائلا عن القرية وزعيمها “يقال لقرية راس كركر أيضا راس ابن سمحان، نسبة إلى آل سمحان من شيوخ القيس في جبال القدس الذين اتخذوا القرية هذه مقرا لهم في القرن الماضي، وقد عرفنا من زعمائهم الشيخ إسماعيل سمحان الذي أعلن ولائه للمصريين هو والشيخ ملحم اللحام والشيخ إبراهيم أبو غوش يوم استيلائهم على البلاد عام 1247هـ. ووصفت المحفوظات الملكية المصرية 1-189 أبا غوش والسمحان بأنهما كبار مشايخ جبل القدس”.

وعلى الأرجح فان الدباغ استنتج من الوصف الذي قدمه المصريون لابن سمحان انه أحد “كبار مشايخ القدس” انه دعم إبراهيم باشا، وهو غير صحيح، وليس هناك ما يؤكد انه غير رأيه وترك التمرد، لانه توفي في ظروف إشكالية، في نفس العام الذي أعلن التمرد فيه.

وينطبق حديث الدباغ على آل أبو غوش بشكل نسبي، الذين تمردوا في البداية على إبراهيم باشا، ثم تحالفوا معه، وكافأهم، بأكثر مما توقعوا، حيث تم تعيين الشيخ جبر أبو غوش (شقيق الشيخ إبراهيم)، حاكما للواء القدس، وضم لنفوذهم، المناطق التابعة لال سمحان، انتقاما من موقف الشيخ إسماعيل سمحان المناهض لإبراهيم باشا.

وبخلاف الدباغ، فان من أرخوا لتلك المرحلة (مثل إحسان النمر، وسعاد العامري، والكسندر شولش) يتحدثون بالتفصيل عن دور إسماعيل بن سمحان المحوري في الاجتماع الذي عقد في قرية بيت وزن عام 1834، وتم فيه إعلان التمرد على إبراهيم باشا، الذي أعلن الحرب عليهم واسماهم بالأشقياء وتقول الدكتورة سعاد العامري “تظهر كلمة الأشقياء بجميع البيانات الصادرة من إبراهيم باشا ضدهم”، وتقصد شيوخ الجبال المتمردين، الذين انتهى تمردهم بشكل دموي، حيث لاحقهم إبراهيم باشا وقتل بعضهم حتى في دمشق، كما حدث مع الشيخ قاسم الاحمد وأبنائه.

واختلف موقف حسين سمحان، ابن شقيق الشيخ إسماعيل، الذي تولى مكان عمه بعد مقتله، وهادن إبراهيم باشا، وما لبث، عام 1840 وبعد ضعف الحكم المصري، أن تحالف مع العثمانيين ضد الباشا المصري ابن محمد علي، الوالي الطموح.
وهذا التاريخ المثير لشيوخ الجبال، لم يبق شاهدا عليه سوى بعض القلاع ومن بينها قلعة آل سمحان، وهي مكونة من أربعة طوابق، بنيت في القرن الثامن عشر، مع الترجيح انه تم إضافة الكثير لها فيما بعد، وهي تقع على جبل يرتفع 650 مترا عن سطح البحر، ويطل الان على فلسطين المحتلة عام 1948.

وتضم القلعة احواشا، وسراديب، وساحات سماوية (مفتوحة)، وغرفا للحرس، ومسجدا، وغرف وبنايات تحيط بالاحواش، سكنها أهل القرية، الذين هجروا القلعة الان، وتمددوا في البناء خارجها.
ومن أهم مرافق القلعة، الطابق العلوي، خصوصا ما يعرف بعلية الشيخ، التي كان يستقبل فيها الشيخ ضيوفه، وتوجد أمام هذه العلية، ما يعتبر ترتيبات أمنية، مثل مسرب سري من الأعلى للأسفل، لسحب الماء أو الطعام أو الذخيرة، وفتحات كاشفة في الجدران، للاستطلاع، وكان يصب منها الزيت الحار على المهاجمين.

وفي القلعة أيضا آبار، وافران، ومخازن، تعاني جميعها الان من الإهمال، ومن تراكم النفايات في بعض أجزائها، وللقلعة عدة مداخل، وعلى الأرجح فان لكل مدخل استخدام معين، خضع للترتيبات الأمنية، وتوجد عدة نقوش على الجدران من أهمها ما نقش على المدخل الرئيس، بلغة مسجوعة هي خليط بين العامية والفصحى، تشير إلى أصول آل سمحان المصرية.

وتشكل قلعة آل سمحان الان، رمزا لملحمة الريف الفلسطيني في جبال فلسطين الوسطى، في مرحلة شديدة الثراء، والتي لم ترو بشكل كامل، وربما تحتاج إلى زوايا نظر مختلفة، للإحاطة بجوانب الملحمة المؤثرة.


التعديل الأخير تم بواسطة سمير سمحان ; 17-01-2016 الساعة 12:59 PM سبب آخر: خطاء املائى
سمير سمحان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2016, 01:21 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
كاتب في النسابون العرب
 
الصورة الرمزية سمير سمحان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي الشيخ اسماعيل السمحان

إسماعيل السمحان
تاريخ الاعدام : 1834
إسماعيل ابن الشيخ سمحان، شيخ نواحي جبل القدس، وزعيم صف القيس أخذ الزعامة بعد مقتل أخيه سعيد غدراً على يد آل أبو غوش زعماء صف اليمن سنة 1818 واستمر النزاع بين الصفين فترة طويلة لم يستطع الحكم العثماني لجمها واعترفت الدولة للمشايخ بحق أخذ الضرائب من السكان وبذلك أمسكوا بزمام الأمر والمسؤولية، وحينما تقدمت قوات إبراهيم باشا أواخر سنة 1831 لاختلال بلاد الشام طلب المشايخ من آل السمحان وأبو غوش وغيرهم الأمان، وقدموا الطاعة لإبراهيم باشا المصري، فوطد إبراهيم باشا حكمه وأصبح الحكم مركزياً بيد إبراهيم باشا لضعف نفوذ المشايخ وخسروا مكانتهم فحاولوا استعادة سلطتهم فأعلنوا التمرد سنة 1834، وحققوا نجاحاً كبيراً، وأوقعوا بجيش إبراهيم باشا خسائر كبيرة، إلا انه استطاع في نهاية الأمر من القضاء عليهم، وألقي القبض على بعض المشايخ كان منهم الشيخ إسماعيل السمحان.
وحكم عليه بالإعدام سنة 1250 هـ، وانتقلت زعامة قيس ومشيخة النواحي بعده إلى الشيخ حسين بن سعيد السمحان ومنه إلى الشيخ عبد اللطيف السمحان.
المصادر والمراجع:
موسوعة أعلام فلسطين في القرن العشرين، محمد عمر حمادة، سوريا،2000.
سمير سمحان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2016, 01:25 PM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
كاتب في النسابون العرب
 
الصورة الرمزية سمير سمحان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي الصراعات الداخليه في جبل القدس في العهد العثماني

الصراعات الداخلية في جبل القدس في العهد العثماني مثله مثل باقي مناطق فلسطين شهد جبل القدس سلسلة من الصراعات الداخلية في العهد العثماني ازدادت ضراوة هذه الصراعات في القرن التاسع عشر الميلادي ، صحيح أن هذه الصراعات لم تتحول إلى حرب أهلية شاملة قسمت الجبل كله ، فجبل القدس كونه مركز فلسطين من ناحية جغرافية كان يحتوي على مدينة القدس ذات المكانة الخاصة في فلسطين والعالم العربي والإسلامي وقد لعب التحزب بين القيس واليمن دوراً أقوى من الدور الذي كان في جبل نابلس وكان أغلب الصراعات تجري تحت رايتي هذين الحزبين ومن الخصائص المميزة لصراعات جبل القدس ، أنها كانت تجري على أكثر من جبهة فهي شملت جبهة الصراع مع السلطة العثمانية والحكم المصري ومع جيوش نابليون وكذلك شملت الصراع بين صفي قيس ويمين وبين صف قيس نفسه في المناطق معينة في الجبل ‏وكان بالطبع لعشائر جبل القدس حلفاء مع عشائر جبال فلسطين الأخرى أما بالنسبة للموقع الجغرافي فانه كان يتحدد في العهد العثماني تبعاً للمناطق التي تسيطر عليها عشائره وفي أقصى سيطرة لهذه العشائر في القرن التاسع عشر كانت حدوده كما يلي : -
• من الشمال حتى سلفيت ومن الجنوب حتى جبال الخليل ومن الشرق حتى أغوارة اريحا والبحر الميت ومن الغرب حتى اللد والرملة والساحل الفلسطيني وكانت تسيطر على جبل القدس العشائر التالية :
ناحية بني زيد ، ناحية بني مرة ، ناحية بني سالم ، ناحية بني حمار ، ناحية بني حارث الشمالية ، ناحية بني حارث القبلية ، ناحية بني مالك ، ناحية العرقوب ، ناحية القدس ، ناحية بني حسن وتقع إلى الجنوب الغربي من القدس وكانت تضم 13 قرية ومن هذه القرى المالحة ، الولجة وكان شيوخ هذه المنطقة هم آل درويش وقد ضمت هذه الناحية عام 1871 حوالي 2540 ن وكان لكل قرية شيخ من هذه القرى يدعى شيخ القرية ولكل ناحية زعيماً أكبر يدعى شيخ المشايخ وكان شيخ المشايخ هذا يتم الموافقة عليه من قبل متسلم القدس بناءً على اعتبارات معينة أولها أن يكون قوياً بما فيه الكفاية وهكذا كان يتم اختيار شيخ المشايخ من أقوى عائلات الناحية وبموافقة شيوخ قرى الناحية جميعها وكانت السلطة العثمانية لا تستطيع أن تفعل مع أي شيخ ألا أن تطلب تعيين أخيه أو أبنه محله ولا تستطيع أن تفرض مرشحها لذلك، وكثيراً ما كانت تنقسم الناحية إلى طرفين يؤيد كل طرف منها شيخ قوي وكانت تشتد الصراعات وتصل إلى حد الحروب المحلية التي كانت تخلف الدمار وكثير هي الأمثلة على هذه الصراعات داخل النواحي للسيطرة على منصب شيخ المشايخ ومن هذه الأمثلة.:
الصراع الذي حدث في ناحية بني حسن بين آل علي شيخه في المالحة وبين آل درويش في الولجة في بداية القرن التاسع عشر وفي النصف الثاني منه أيضا.
وكثيراً ما كانت الصراعات على زعامة ناحية معينة تجر حروباَ اشمل بين نواحي كثيرة أو بين تحالف صف قيس ويمين بشكل أعم مثلما كان يحدث في الحروب المتواصلة في التصارع على منطقة بني حسن في النصف الثاني من القرن التاسع عشر والذي كان صنف هنا يؤيد طرفاً في بني حسن وما أن شارف القرن الثامن عشر على الانتصاف حتى كانت عائلة أبو غوش من العائلات الإقطاعية المتنفذة فأخذت تسعى لزعامة المنطقة ويبدو أن منافسيها من هذه الفترة كانوا شيوخ منطقة بني حسن الذين كانوا ينتشرون في عشرات القرى ويسيطرون على المنطقة وفي العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر كان قد دب الشقاق بين عائلات بني حسن مما أدى إلى نشوب حروب طويلة بينها أدت إلى إنهاكها وضعفها مما أعطى الفرصة لآل أبو غوش فعززوا سيطرتهم وتسلموا لواء صف اليمين في منطقتهم وفي جبل القدس كان من أشهر زعماء أبو غوش في ذلك الوقت عيسى أبو غوش الذي حاول مرة أخرى أن يوسع نفوذه فاصطدم مع آل السحمان في الشمال ومع بني حسن في الجنوب وفي عام 1796 م ،ثم حصلت هدنة عشائرية كما هو مسجل في المحكمة الشرعية في القدس وأسمه عثمان أبو غوش شيخ ناحية بني مالك على رأس قائمة المشايخ الذين حضروا الصلح العشائري بين أهالي ناحية بني حسن وبين جيرانهم التعامرة والوادية وزعماء العرقوب .
وقد امتلأت سنة 1853 بالنزعات التي لا نهاية لها على قرى ناحية بني حسن وفي ربيع سنة 1853 عمل متسلم القدس مرتين على عقد هدنة بين آل أبو غوش الذين تولوا قيادة اليمين وآل اللحام " اليمين الأصل " الذين تولوا قيادة القيسين وفي شباط 1855 وقعت الضربة المضادة فقد جاء آل أبو غوش لنجدة عطا الله اللحام واستولوا على بيت عطاب وسجنوا عثمان اللحام وقد خذلة " عزرائيل " محمد عبد النبي العملة الذي دعاه هو وجماعته لنجدته ولكن تم بعد ذلك ترتيب هدنه بين عثمان اللحام ومحمد عطا الله مدتها شهرين لكن هذه الهدنة كانت تسري على العرقوب ليس الا، بينما استمرت الاشتباكات الموضعية في بني حسن بين عشيرتي أحمد عيسى وعلي شيخة بوجه خاص من المالحة ويذكر البرغوثي أن بين عائلات جبل القدس المتنفذة علي شيخة في بني حسن من مركزهم المالحة وزعماءهم اليوم آل درويش .
مما نريد ذكره أنه قبل مائة وخمسون عاماً وعلى أثر النزاع العشائري بين بني مالك وبني حسن هاجر قسم من بني حسن إلى منطقة جنين وسكنوا في قرية عرابه وبعد ذلك رحلوا إلى منطقة عربونة في جنين وما زالوا يعرفون بني حسن ، وكذلك يوجد قسم منهم في اليامون من قرى جنين ، أما القسم الثاني من بني حسن فقد رحل إلى منطقة غزة وقد إنقطعت أخبارهم أما الأكثرية من بني حسن فقد بقيت في قرى القدس الغربية الجنوبية ، ويوجد عشائر بني حسن في الأردن وتوجد صلة قرابة بينهم وبين بني حسن فلسطين ، ويتمركز بني حسن الأردن في محافظة الزرقاء وهم قسمان الثبته وبنو هليل
سمير سمحان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2016, 01:28 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
كاتب في النسابون العرب
 
الصورة الرمزية سمير سمحان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي التقسيم العشائري لمنطقة جبل القدس وزعمائها

التقسيم العشائري لمنطقة جبل القدس وزعمائها
ان منطقة بني مالك تقع الى الشمال الغربي من منطقة بني حسن ومن ابرز بيوت منطقة بني مالك : ابوغوش واشتهر في المنطقة كذلك محمد عريقات ويسيطر مع جماعته على ثمان قرى.
أما منطقة جبل القدس التي تضم مدينة القدس ففيها أربعة بيوت شهيرة عبداللطيف سمحان الكسواني(بيت اكسا)واحمد علي(دير دبوان) حسن عبدالله (بيت عنيا) وعمر الشماع(البيرة).
ومنطقة بني الحارث وهي الى الشمال من القدس وتتكون من قسمين؛ الشمالية: وأبرز من فيها آل سمحان وكان شيخهم الشيخ اسماعيل سمحان الذي قتله ابراهيم باشا 1834م وخلفه حسن السعيد ومحمد ابن اسماعيل ويسيطرون على قرى الجافية وراس كركر وبيتللو وابوقش وسردا وجفنة وبيرزيت ودير عمار ومزرعة ودورا وقراوة. ولم يكن الشيخ اسماعيل يأخذ من شيخ بيرزيت الشيخ نصر أية ضرائب طوال حياته بسبب حظوته عند الشيخ اسماعيل ولكن عندما خلفه حسن ومحمد سمحان فرضا على موسى ابن الشيخ نصر 150جرة زيت على بيرزيت وحدث بينهما قتال كبير شارك فيها 120 من بيرزيت وحدود ثلاثة الاف من اتباع سمحان ثم رفع الأمر الى والي القدس الذي حكم بأن أهالي بيرزيت غير خاضعين لآل سمحان وعلى آل سمحان عدم دخول قرية بيرزيت.
وبني حارث جنوبية (قبلية): ومركزها بيت قعراها وشيخها عبدالله ثم ابنه مصطفى ويسيطرون على ابزيا وصفا وعين عريك وعين قينيا.
والى جانب منطقة بني حارث الشمالية تقع منطقة بني مرة وكان زعيم هؤلاء حتى الحكم المصري الشيخ احمد ابوعبدالله من المزرعة الشرقية وبعد وفاته في عهد المصريين انقسمت هذه المنطقة الى قسمين قسم يحكمه الشيخ عبدالعزيز الأنسوية ومركزه قرية المزرعة الشرقية وقسم يحكمه الشيخ محمد ابو مبارك ومركزه قرية سلواد وقد عين هذان الشيخان من قبل ابراهيم باشا ويضم القسمان القرى التالية عين سينيا وجلجيليا وسنجل وترمس عيا.
والى الشرق من بني مرة تقع منطقة بني سليم وأبرز زعمائها الشيخ ديكة من قرية كفر مالك والشيخ عبد الحق ابوابراهيم من قرية دير جرير ومن القرى الخاضعة لهما قرية الطيبة ورمان.
والى الشمال من بني حارث سيطر بنو زيد وكان مشايخ هذه المنطقة في الأصل من آل البرغوثي ومركزهم الرئيسي قرية دير غسانة واشتهر منهم قبل الاحتلال المصري الشيخ معروف والشيخ عاصي رباح وفي مطلع الحكم المصري اشتهر علي رباح بن عاصر وعبد الجبار ابو صالح ابن عم معروف وقد قتلهما ابراهيم باشا وخلفهما موسى احمد من قرية عبوين والشيخ سعيد بن علي الرباح من قرية كبارا وفي أواخر أيام موسى أصبح صلاح بن عبدالقادر من دير غسانة شيخا وقامت عداوة شديدة بينهما واشتملت منطقة بني زيد على القرى التالية: عطارة وعجول وعرارة ومزرعة وكفرعين وبيت ريما وعابود.*(16)

وجاء في مصدر آخر*(17) :والى الشرق من بني زيد تقوم ناحية بني مرة وتشمل على ثمان مواقع مأهولة وهي سنجل وعين سينيا وعين يبرود وخربة ابوفلاح ويبرود وترمس عيا وسلواد والمزرعة الشرقية التي غالبا ما ذكرت في سجلات محكمة القدس الشرعية باسم مزرعة بني مرة وذلك لتمييزها عن المرزعة القبلية.
ووفقاً لواقع التبعية الادارية الواردة في سجلات محكمة القدس الي لا تنسجم مع نتائج مسوحات مؤسسة صندوق استكشاف فلسطين PEFQS بسبب ادراج قرية دير جرير التابعة لناحية بني سالم ضمن قراها والحاق سلواد في قرى ناحية بني زيد.*(17)
سمير سمحان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2016, 01:38 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
كاتب في النسابون العرب
 
الصورة الرمزية سمير سمحان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي قلعة ابن سمحان

لا زالـت قـلـعـة ابـن سمـحـان تـطـل مـن أعـلى الـجـبـل ، حـيـث سـمـيـت الـقريـة بـإسـم بـانــيـهـا لـفتـرة طـويــلة مـن الـزمـن ، وتـقـع الـقـلعـة الـتـي بـنـيـت فـي الـقـرن الـثــامــن عــشر ، عـلى قـمـة جـبـل صـخـري يـرتـفـع سـتـمـائـة وخـمـسـيـن مـتـراً عـن سـطح الـبحر، وفـي غـرفـة صـغـيـرة تـقـع إلـى الـجـهــة الـغـربـيـة يـسـكـن المختار سعيد راشد سمـحان ، آخـر الـقـاطـنـيـن فـي الـقـلـعـة الـخـاويـة الـمـهـمـلـة الـمـاضـيـة فـي الـتـحـول شـيـئـاً فـشــيـئـاً إلـى مكـان للـقـاذورات .
ويشـيـر المختار إلـى أن الـقـلـعـة شـيـدت خـلال أربـعــة عـشـر عـامـاً ، حـيـث انـتـقـل إلـيـهـا آل سـمـحـان بـمـراحـل مـتـعـددة ، فـبـمـجـرد إنـهـاء الـعـمـل فـي جـزء مـن الـبـنـاء كــان قسـم مـن الـعـائـلـة يـنـتـقـل إلـيــه ، إلـى أن تــم رحـيــل مـعـــظـــم أبــنـــاء الـعـائــلـة إلــــيــهـا فـي الـعـــام 1214هـ ( 1799م ) ، وهـو التــاريـخ الـمـنـقـوش عـلـى الـبـوابـة الـشمالـيـة للـقـلـعـة وهـي الـبـوابـة الـرئـيـسـيـة .
أما الابيات التي يحفظها كبار السن في القرية غيباً ، ويتبارى الصغار في حفظها ، والمنقوشة أيضاً على البوابة الرئيسة فتقول :

بسم الله الرحمن الرحيم
الـحـمــــــــد لـلـه الـكــــريــــــم الأولا ****** ثـم الصلاة عـلى الـنبـي المـرســـــلا
شـرع الـعـمـارة فـي الـمـكـان تـعـجـلا ****** مـن كـل لـيـث فـاق عـلى كــل الـمـــلا
إسـمـاعـيــل نـجــل سـمـحـان الــــذي ****** مــن آل زغــلـــــة قـــــــد عــــــــــلا
افـــتـــح لـــه فـتــحـاً مـبـيـنـاً وآتــــه ****** سعـــداً وعــزاً ثـــم ســتراً مــسبــــلا
وأعـمـر داره مــن نـسـلـه يـاسـيــدي ****** بــجـاه حـبـيـبــك الـنـبـي الـمـرســــلا
تــاريـخــهــا عـيــن وراء بــعــدهــــا ****** بــاء ومـيـم قــــد أتــى وتــكــمـــــــلا
وتـذكـر أبـيـات الشـعـرهـذه ، اسـم اسماعـيـل نجأل سـمـحـان الــذي كـمـا رأيـنـا سـابـقـاً ، كـان قــد تـولـى الـمـشـيـخـة بـعـد مـقـتـل أخـيـه سـعـيـد فـي الـعـام 1818 م عـلـى يـد آل أبو غوش .
أمـا الـقـلـعـة فـيـتـم الـدخـول إلـيـهـا مـن الـبـوابـة الـرئـيـسـيـة فـي الـجـهـة الـشـمـالـيـة لـلـقـلـعـــة الـتـي نقــشـت عـلـيـهـا أبـيـات الـشـعـر آنـفـة الـذكـر والـتـي كـانـت تـغـلـق مــع غــروب الـشـمـس وتـفـتـح فـجـراً ، لـيـخـرج أهـل الـقـلـعـة لـفـلاحـة أراضـيـهـم الـواقــعـة خارج أسوار الـقـلـعـة.
وتـؤدي الـبـوابـة الـرئـيـسـيـة إلـى بـهـو مـكـون مـن عـقـديـن مـتـقـاطـعـيـن يـفـضـي الـثـانـي مـنـهـما إلـى غـرفـة الـحـارس مـن الـغـرب وإلـى الـحـوش الـرئيـسـي مـن الـشـرق عـبـر عـقــد بـرمـيـلـي ، وعـلى الـحـوش تـطـل الـبـيـوت الـخـاصـة بـآل سـمـحـان ، الـتـي بـلـغ عددها خـمسـيـن بـيـتـاً ، والمـكـونـة مـن طـبـقـتـيـن حـيـث يـخـصـص الـجزء السـفـلـي للـمـواشـي وإسطـبـلات للـخـيـول ( قـاع الـبـيت ) وجـزء آخـر للـخـوابـي حـيـث يـحـفـظـون الحـبـوب ، بـيـنـمـا يـعـيـش أهـل الـبـيت فـي الـجـزء الأعـلـى ( الـمـصـطـبـة ) .
ويـتـبـاهـى الـمـخـتـار ، الـذي خـرج فـي الـعـام 1981م مـن الـقــلـعـة لـيـسـكـن بـيـتـاً جـديــداً يـقـع فـي طـرف الـقـرية ، ولـكـن أثـنـاء الـنـهـار كـان الـجـمـيـع يـعـيـشـون مـعـاً ، فـقـد كــان يـعـرف كـل شـخـص بـيـتـه وحـدوده ، أمـا الـحـوش فـكـان عـامـاً للـجـمـيـع يـجتـمـع فـيـه الـنـاس لإقـامـة أفـراحـهـم وأتـراحـهـم ، ويضيف : " كـان مـن غـيـرالـمـمـكـن أن يـتـزوج أحــد أبـنـاء سـمـحـان دون أن يـقـام عـرس كـبـيـر فـي الـسـاحـة يـحـضـره الـقـاصــي والـدانـي ".
ومـن الـجـهـة الـغـربـيـة لـلـحـوش يـوجـد فـنـاء داخـلـي يـنـفـصـل عـنـه بـسـور حـجـري ، ويشـيـر الـمـخـتـار إلـى هـذا الـسـور الـمـهـدم قـائـلاً : "ولـدت فـي الـبـيت الـذي يـقع إلـى الـجـهـة الـيـمـنـى مـن ذلـك الـسـور ، الـذي تـوسـطـتـه بـوابـة كـانـت تـطـل عـلـى الـحـوش الـداخـلـي ، وعـلـى زمـن الإنـجـلـيـز ( الإنـتـداب الـبـريـطـانـي ) هـدم هـذا الـسـور بـفـعـل الأمـطـار ولـم يـتـم بـنـاؤه مـن جـديـد ، كـمـا ويـوجـد فـي الـجـهـة الـجـنـوبـيـة مـن الـقـلـعـة بـوابـة أخـرى تـتـصـدر الـحـوش وتـفـضـي إلـى درج طـويـل يـتـصـل مـع الـديـوان فـي الـطـابـق الأول .
ويـقـول أبو راشد : " كـانــت الـقــلـعــة كـــرســيــاً ، أي أنــهــا كـانــت كـالـعـاصـمـة فـي هـذه الـمـنطـقـة ، وكـان عـلـى كــل شــخـص يـدخــل مـن هـذا الـبـاب أن يـنـحـنـي إحـتــراماً للـمـشيـخـة وكــان الـجـمـيـع فـي ذلـك سـواســيـة لا يـتـمــيـــز الغـني عــن الـفــقــيــــر " ، ووفــقــاً للـمـختـار فـإن ذلــك الـبـاب كــان يـغــلــق لـيــلاً مـثـلـه مـثـل بــوابــــة الـقـلـعـة الـشمـالـيــة .
ويـتـم الـوصـول إلـى الـطـابـق الأول مــن خـلال أكـثـر مــن درج ، أحـدهــمـا في الـجــهـة الشمالـيـة مــن الـحـوش ، ويـؤدي إلـى ساحـة سـمـاويــة عـلـويـة تـطـل عـلـيـهـا بـيـوت خـاصــة بـعـائـلــة الـشيـخ ، وآخـر مـن الـسور الـجـنـوبـي للـقـلـعـة ، ويـؤدي إلـى الـديـوان، والـديوان هـو الـغـرفـة الـصـغـيـرة الـتـي يسـكـن بـهـا المختار الـيـوم ، ويـقـع فـي الـجـهـة الـجـنـوبـيـة الـغـربـيـة مـن الـطـابـق الأول ، ويـخـتـلـف مـن حـيـث الـتـكـويـن عـن الـبـيـوت الـتـابـعـة للـقـلـعـة ، فـهـو عـبـارة عـن غـرفـتـيـن أحـداهـمـا أكـبـر مـن الأخـرى ، ويـقـول المختار أبو راشد أن هــذه الـغرفـة كـانـت لـوقــت طـويـل مـن الـزمــن ديـوانـاً لآل سـمـحان يسـتـقـبـلـون فـيـه الـنـاس ويـجـلـس فـيـه الـرجـال يـتـسـامـرون ويـبـحـثـون مـشـاكــل الـحـمـولــة ( آل سمحان ) ، ويـنـفـصـل الـديـوان عـن بـاقـي أجـزاء الـقـلـعـة إنـفـصـالاً تـامـاً ، حـيـث يـتـم الـدخـول إلـيـه عـبـر الـدرج الـجـنـوبـي الـخـارجـي ، ولا يـطـل عـلـى أي بـاحـة فــي الـقـلـعـة ، حـرصـاً عـلـى عــدم إخـتـلاط الـرجـال بـالـنـساء فـي ذلـك الـوقـت ، ويـؤكـد المختار سعيد راشد سمحان أن ديـوان آل سـمـحـان كـان يـقـع فـي الـسـابـق فـي الـعـليـة قـبـل أن يـتـم نـقـلـه إلى هـاتـيـن الـغـرفـتـيـن ، ويـضيف :" كـان الـديـوان يـغـيـر مـن مـكـان إلـى أخـر حـسـب إنـتـقـال الـمـشـيـخـة".
وفـي الـجـهـة الـجـنـوبـيـة الـمـطـلـة عـلى الـفـنـاء الـداخـلـي مـن الـطابـق الأول يـقــع سـكـن الـشـيـخ الـخـاص ، حـيـث تـتـوزع خـمـس غـرف حـول سـاحـة سـمـاويـة مـن بـيـنـها غـرفــة الـشـيـخ إسـمـاعـيـل الـخـاصـة ، وبـيـوت أبـنـائـه ، بـالإضـافـة إلـى مـطـبـخ يـتـم فـيـه طهو الـطـعام والـذبـائـح الـتـى كـانـت تـقـدم للـضـيـوف .
يـفـصـل درج رفـيـع مـا بـيـن الـعـلـيـة والـمـكـان الـذي تـسـكـن فـيـه أسـرة الـشـيـخ ، حـيث تـقـع العـلـيـة ، وهـي أعـلى غـرفـة فـي الـقـلـعـة ، فـي وقـت سـابـق غـرفـة للـشـيـخ إسـمـاعـيـل يـستـقـبـل فـيـهـا ضـيـوفـه ويـجـمـع فـيـهـا الـضـرائـب .
وتـطل الـعـلـيـة عـلـى الـديـوان بـإثـنـيـن مـن شـبـابـيـكـهـا الـمـقـوسـة الـتـى تـواجه الـجـهـة الغربيـة ، ويـبـدو علـى جـدران الـغرفـة المـهـمـلـة والـمـليـئـة بالـقـاذورات ، آثـار زخـارف ورسومـات وطـلاء قـديـم باللـون الأزرق الغـامـق ، وهـي الـغـرفــة الوحـيـدة الـمـزخـرفـة مـن الــداخـل ، ولا تـخـفـي طـبـقـات الإسـمـنـت الـمـتـراكـمـة فـوق بـعـضـهـا الـبـعـض أجـزاء بسـيطـة مـن الـطلاء الأصلي للـغـرفـة ، الـتـي يـبـدو أنـها تـعـرضـت لـترمـيـم إرتـجـالي لـلشقوق فـي الـجـدران قـام بهـا آخـر مـن سـكـنـهـا .
ويضيف المـختار بـأن الـعـلـيـة كانـت أصـغـر مـن ذلك بـكـثـيـر ، وأن الـغـرفـة تـم تـوسـيـعـهـا عـنـدمـا كـان طـفـلاً ،"كـان فـي وسـط السـقـف نـجـمـة واحـدة ، ووسـعـت الـغـرفـة بـعـد وفـاة الشـيـخ اسـماعـيـل ســمحـان ، عـنـدمـا صـارت مـقـعـداً للـحـمـولـة أي مـكـانـاً تـجـتـمـع فـيـه"، ومـقـابـل الـعـليـة تـقـع غـرفـة صغـيـرة جـداً ذات بـاب قـلـيـل الإرتـفـاع ، تـمـتـلأ بـالـقـاذورات مثـلها مـثـل بـاقـي غـرف الـقـلـعـة الـمـهـجـورة ، ويـبـدو حـسـب ما المـخـتـار أنـهـا كـانـت مـكـانـاً لـغـلي الـقـهـوة ، الـتـي كـانـت تـقـدم إلى ضـيـوف الـشـيـخ .
ويؤكـد المـختـار أبـو راشـد عـلـى وجـود سـرداب سـري فـي إحـدى غـرف الـقـلـعـة خـلـف خـزانـة خـشـبـيـة ، " إذا تـم سـحـب جـارور الـخـزانـة فإنـه يـكـشـف عـن نـفـق طـويـل يـؤدي إلى خـارج الـقـلـعـة كـان يـسـتـخـدم أثـنـاء الـحـصـار "، ويـضـيـف : هـنـاك سرداب مـاء كــذلـك مـن أحـد الآبـار الـتي تـقـع خـارج ســور الـقـلـعـة ، وأثـنـاء حـصـار الـقـلـعـة كـانـوا يـنـشـلون الـمـاء مـن الـبـئـر مـن إرتـفـاع مـائـة مـتـر ".
وتـبـدوا عـلى جـدران الـقـلـعـة العـلـيـا فـوهات لإطـلاق الـنار ، ويـذكـر أبو راشد بـدوره قـصـصـاً روتـهـا له عـمـتـه ، عن الـهجـمـات الـتـي كـان يـشـنـهـا حـزب الـيـمـن عـلى الـقـلـعـة وكان يصدها آل سمحان ، ويـقول :" في إحـدى الـمـرات هـاجـم الـيـمـنـيـون الـقـلـعـة وضـربـوا طوقـاً حـولـهـا ، وكـانـت العـشـيـرة تـنـتـظـر هـذا الإعـتـداء ، وكانـوا مـتـحـصـنـيـن داخـل الـقـلـعـة بـكـثـيـر مـن الـذخـيـرة ، وتـم إخـفـاء الـقـنـابـل والـبـنـادق فـي آبـار الـبـيـوت ، وفي هـذه الـمـعـركـة شـاركـت الـنـسـاء اللـواتـي كـن يـعـبـئـن أثـوابـهـن بـالـقـنـابـل ويـنقـلـنهـا إلى الرجـال ، الذيـن كـانـوا يـضـربـون الـمـعـتـديـن ". ويـهـز رأسـه بـفـخـر ، " الـحـمد لله استطـاعـوا دحـرهـم رغـم مـسـانـدة الأتـراك فـي آخـر الـمـعـركـة ".
وكـانـت آخـر عـائـلـة مـن آل سـمـحـان تـسـكـن الـمـبـنـى الـرئـيـسـي للـقـلـعـة مـن وقـت قـصـيـر ، ولـكـن بـعـد أن تـم تـأجـيـر الـمـكـان إلـى دائـرة الآثـار الـفـلسطيـنـيـة ، لـتـجـري بعـض أعـمـال الـتـرمـيـم فـي الـقـلـعـة ، رحـل آخـر الـقـاطـنـيـن فـيـهـا لـيسـتـقـروا في بـيـت حـجـري جـديـد إلى الـجـهـة الـشـمـالـيـة مـن الـقـلـعـة .
وعـنـد سـؤال المختار عن سبـب تـرك آل سمحـان للـقـلـعـة ،أجـاب :"الـمـكـان كـمـا تـرون يـفتـقـر إلى وسـائـل الـحـيـاة الـحـديـثـة ، فـلا يـوجـد فـيـه مـاء جـار أو كـهـربـاء ، ولا حـتـى مـرحـاض صـحـي ، وهـذا الأمـر دفـع مـعـظـم آل سمحان الـذيـن كـانـوا يـقـطـنـون فـي الـقـلـعـة حتـى فـتـرة قـريـبـة إلى هـجـرهـا وبـنـاء مـســاكـن حـديـثـة مـجـاورة ، فـقـد إزداد أفـراد الـعـائـلـة ولـم يـعـد الـعـيـش فـي مــثـل هـــذا الـمــكـان أمــراً مــغــرياً لـهـم كــمـا كــان فـي السـابـق .
أمـا الـيـوم فـالـوضـع مـخـتـلـف تـمـامـاً ، وأصـبـح بـنـاء الـبـيـوت الـحـديـثـة ذات الـطـبـقـات حـلـمـاً يـراود جـمـيـع أبـنـاء الـقـريــة".
سمير سمحان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2016, 01:43 PM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
كاتب في النسابون العرب
 
الصورة الرمزية سمير سمحان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي دور عائلة ال سمحان في نواحي لواء القدس مطتع القرن التاسع عشر

وكان القاضي الحنفي في المحكمة الشرعية هو المسؤول عن تطبيق الشريعة والقانون وإقامة العدل بين الناس، وكانت سلطته مستقلة عن الحكام والعساكر. وكان قضاة القدس في أغلبيتهم الساحقة من غير المحليين. وقد شمل جهاز المحكمة الشرعية، إلى جانب القاضي الحنفي، عدداً كبيراً من المساعدين، كان أبرزهم المفتي الحنفي، ونواب القاضي، أو نواب الشرع، في المدن، ونقيب الأشراف ومفتي الشافعية.

وقد نجحت عائلات مقدسية بعينها، مثل عائلة الحسيني، في احتلال وظيفة الإفتاء ونقلها بين أبناء العائلة بالوراثة، حيث كان آل الحسيني يحتكرون، في أوائل القرن التاسع عشر، ثلاث وظائف مهمة هي وظيفة الإفتاء، ونقابة الإشراف ومشيخة الحرم القدسي (مناع، لواء القدس في أواسط العهد العثماني، ص 133-136 و ص 165-167).

وقد وقف آل الحسيني على رأس عائلات النخبة المقدسية من علماء وأعيان، منذ نهاية القرن الثامن عشر على الأقل. وبالإضافة إلى وظائف الإفتاء ونقابة الأشراف ومشيخة الحرم، تقلد أبناء هذه العائلة وظائف مهمة أخرى في التدريس وتولي أوقاف عامة، مثل وقف النبي موسى، وتنظيم الموسم والزيارة لهذا المقام سنوياً (مناع، لواء القدس في أواسط العهد العثماني، ص 191-200). كما احتل آل الخالدي، الملقبون بالديري سابقاً، مكانة مهمة بين علماء القدس وأعيانها خلال أجيال متتالية. وكان مصدر نفوذ أبناء هذه العائلة عملهم في المحكمة الشرعية، كتاباً ورؤساء لكتاب المحكمة (باشكاتب) ونواباً للشرع (مناع، لواء القدس في أواسط العهد العثماني، ص 200-206). وبالإضافة إلى هاتين العائلتين، برز في القدس دور مهم لعائلات أخرى عريقة الوجود في المدينة، ولأخرى حديثة الصعود تقلدت وظائف علمية وإدارية، مثل عائلات آل جار الله (أبو اللطف)، والجماعي (الخطيب)، والعلمي، والدجاني، وأبو السعود، والإمام، والبديري، والشهابي، وجودة، ونسيبة، وقطينة، والدقاق، والنشاشيبي، وغيرها (مناع، لواء القدس في أواسط العهد العثماني، ص 206-208).

وكان لواء القدس يضم نحو 60000 نسمة، منهم سكان المدينة نفسها وهم 10000 نسمة تقريباً، بينما سكن الباقي الخليل وقرى النواحي المتعددة، والتي كان عددها نحو 150 قرية. وكان سكان قرى لواء القدس في أغلبيتهم العظمى من المسلمين، وقليلهم من المسيحيين، الذين تجمعوا في قريتين كبيرتين هما رام الله وبيت لحم، بينما سكن اليهود في المدينة نفسها، ولم يكن لهم أي وجود في ريف اللواء قط حتى أوائل القرن التاسع عشر (مناع، لواء القدس في أواسط العهد العثماني، ص 240-242).

ويبدو من المصادر المتوافرة أن ثلاث عائلات رئيسية أدت دوراً مهماً في نواحي لواء القدس في مطلع القرن التاسع عشر، وتوارثت زعامتها في مناطقها عدة أجيال، ونجحت في بسط نفوذها حتى إلى خارج حدود نواحيها. أما هذه العائلات الثلاث فهي: آل أبو غوش، مشايخ ناحية بني مالك وزعماء صف اليمن في جبل القدس، وكانت قرية العنب على طريق يافا-القدس معقلهم؛ وآل السمحان، مشايخ ناحية بني حارث وزعماء صف القيس في جبل القدس، وكانت قرية رأس كركر معقلهم؛ وآل العمرو، مشايخ ناحية جبل الخليل وزعماء صف القيس في تلك المنطقة، وكانت قرية دورا معقلهم . وبالإضافة إلى هذه العائلات الرئيسية، كان هناك عائلات مشايخ مهمة في النواحي الأخرى التابعة للواء القدس، مثل عائلة اللحام في ناحية العرقوب، وعائلة عريقات من أبو ديس في ناحية الوادية، وعائلة البرغوثي ومعقلهم في دير غسانة في ناحية بني زيد، وعائلة العزة وعائلة العملة في جبل الخليل، وغيرها من العائلات (مناع، لواء القدس في أواسط العهد العثماني، ص 244-245).

وقد ملأ مشايخ النواحي والقرى البعيدة عن أسوار مدينة القدس الفراغ الأمني الناشئ من خلال ميليشيات فلاحية نظّموها، وسرعان ما تحوّلت إلى ما يشبه الجيوش. ولم يكتفِ هؤلاء المشايخ بدور الوسيط بين الدولة والأهالي، بل قاموا بأنفسهم بالسيطرة على العديد من صلاحيات الحكم والإدارة. وصار لهم دور مهم في حفظ أمن الطرقات وتأمين عابري السبيل وحمايتهم، كما صاروا يجبون ضرائب من عابري السبيل، أهمها ضريبة الغفر، في مقابل حمايتهم على تلك الطرقات. وشيئاً فشيئاً، صار مشايخ النواحي والقرى جزءاً من بنية الإدارة المحلية، يتولون مهمة جباية الضرائب من الأهالي أو التزامها، في مقابل حصولهم رسمياً على نسبة 3 في المئة من مجموع الضرائب التي يجبونها من ناحيتهم.
سمير سمحان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2016, 01:46 PM   رقم المشاركة :[7]
معلومات العضو
كاتب في النسابون العرب
 
الصورة الرمزية سمير سمحان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي زعماء جبل القدس باختصار

زعمــــاء جبـــل القـــدس باختصار

لمحـــــة تاريخيـــــــة
في جبل القدس أُعتبر آل الخالدي قيسيين وأُعتبر آل الحسيني يمنيين، وذلك للاستفادة من الإنحيازات الحزبية كما أسلفنا.
وفي المنطقة الجبلية حول القدس، كان الأمر يتعلق بتعزيز المراكز المحلية الضيقة لا "بحكومة" الجبل أو مدينته المركزية، ولذلك كان من الضروري أن يعول بازدياد على ثنائية قيس ويمن لتقام الأحلاف ويُعبأ الفلاحون."6 "
لقد لعب التحزب بين قيس ويمن في جبل القدس دوراً أقوى من الدور الذي لعبه في جبل نابلس، وكان زعماء اليمنية هم عائلة "أبو غوش" بنو مالك, الذي شمل نفوذهم أيضاً مناطق بني حماد والوادية بما فيها بيت لحم وجزءاً من بني حسن، وكذلك ذلك الجزء من منطقة جبل القدس الذي كان سكانه من اليمنيين.
وكان يقود القيسيين في شمال الجبل المحيط بالقدس "آل سمحان" بنو حارث, والبراغثة "بنو زيد" وكذلك قسم من سكان رام الله والبيرة.
وفي الجنوب "آل اللحام" العرقوب, وجزء من منطقة بني حسن، ومنه سكان بيت جالا، وكثيراً ما كان هؤلاء يتلقون المساعدة من شيوخ القيسية في شمال جبل الخليل.
وكان النزاع الرئيسي في الخمسينات يتمثل في الخصومة الدائمة بين آل أبو غوش "بني مالك" وآل اللحام "العرقوب" حول السيطرة على منطقة بني حسن.. بيد إنه كانت هناك منازعات أيضاً بين آل أبو غوش وبين آل سمحان "بني الحارث".
وكان شيخ أبو غوش هو المعمر أحمد عبد الرحمن.. بيد أن القائد السياسي العسكري كان ابن أخيه مصطفى, وهو "شخص ذو خضوع طاغ".
وفي صيف 1853م وخريفها زادت الصراعات "بمشاركة البدو" وكان مثار النزاع الرئيسي هو قرية عين كارم بسبب السيطرة على الفرانسيسكان القائم هناك."7 "
وكان زعماء بني مالك "آل أبو غوش"، وكرسيهم قرية العنب.. وأصلهم من الشركس، ويقال أنهم جاءوا إلى البلاد مع السلطان سليم ونزلوا غربي القدس.
وبعد أن بسطوا سلطتهم على قرية العنب على طريق يافا ؟ القدس أصبحوا في وضع جيد يتيح لهم أن يفرضوا أتاوة "خاوه" مقابل حماية الحجاج الذين كانوا يصعدون إلى القدس.. كما كان المسافرون الأوربيون والأثرياء يعطونهم الهدايا, في حين كانت أديرة القدس تحصل على حق المرور الحر للحجاج الأقل يساراً بدفع الأموال لهم بانتظام.
وتبعاً لما يقوله البرغوثي "في كتاب دروزه" شمل نفوذهم أيضاً مناطق بني حسن وجبل القدس والوادية التي كان شيوخهم تابعين لهم.
وتتميز قرية العنب ببيوتها الحجرية المنيعة وبقايا كنيسة صليبية مصونة صوناً جيداً استعلمت كاسطبل، ويبدو أنه كان الأسطبل الخاص لخيول أبو غوش.. لكن ما يشد العين هو البرج مقر العائلة، "قصر حقيقي كأنه حصن دفاعي".
وإذ أصبح في هذه الأثناء جد من أجداد عائلة أبو غوش.. تولى قيادة اليمنيين زمن أبو نبوت حاكم يافا (1807- 1818م) ولياً من الأولياء عند السكان المحليين.. غدا آل أبو غوش وكرسيهم منذ الستينات من الأماكن الجديرة بالزيارة عند الحجاج والمسافرين الأوربيين والأمريكيين، فعلى الطريق إلى القدس كان المسافرون يجعلون الأدلاء يقصون عليهم تاريخ أعمالهم المرعبة، ثم يستمعون بعدئذ إلى الترانيم وهي تدوي في كنيسة الصليبيين التي تملكها فرنسا بقرية العنب.
وكانت تُردّد في روايات الرحالة على الدوام، وفي المكان ذاته الإشارة التي لا بد منها إلى آل أبو غوش.
ولما لم تعد العين تقع على هذه الأشكال الجسورة، فقد كانوا يصفون على الأقل "المساكن الحجرية الكئيبة لعائلة أبو غوش المرعبة"، ثم ينتهي بهم المطاف إلى أقوال مثل "لم أرَ في حياتي دوراً فيها سيماء الشر مثل بيوتهم الكالحة". "8"
وطبقاً لما يقوله "ماكالستر وماسترمان" كان يتبع منطقة بني مالك زهاء عشرين قرية .. أما الـ swp فذكر فيها 22موقعاً.
ومنطقة القدس ضمت 21 موقعاً، وكانت تنقسم إلى أربعة أقضية، وكان شيوخها "حسب المصدر الذي أورده ماكالستر وماسترمان" هم عبد اللطيف سمحان الكسواني في بيت أكسا, وأحمد علي في دير دبوان, وعبد الله حسن في بيتونيا, وعمر الشماع في البيرة."9"
وفي الموسوعة الفلسطينية ؟ المجلد الثاني ص 934 يذكر ان لبني مالك عام 1871م ثلاث وعشرين قرية في بيت المقدس و 1075 أسرة. "10"
أما البرغوثي فيذكر من ناحية أخرى عائلات الشيوخ التالية :
آل الخطيب في بيت إكسا, وآل الحشاش في دير دبوان, وآل عبد الله الحسن وآل البيتوني في بيتونيا, وآل القرعان وآل الطويل في البيرة.
وكان شيوخ منطقة الوادية هم آل عريقات في أبو ديس، وأصلهم من البدو، وقد جاءوا من الجانب الآخر للأردن. "11"
وفي القرن التاسع عشر تفاقم الخطب وتنازع الحزبان "قيس ويمن" فما كان أحد يجرؤ على المرور ببلاد الآخر معلناً شعار قومه، فكان إذا خطب اليمنية عروساً قيسية لا يذهبون إلى جلبها إلا بفاردة, "جمع كبير مسلح".. ولا يجوز لهم أن يرفعوا أعلاماً بيضاء أو يُلبسون العروس حلة بيضاء "شعار اليمنيين" حتى لو أنهم أخذوا عروساً يمنية من بلاد يمنية، فلا يسمح لهم أن تجتاز البلاد القيسية وهي لابسة البياض.. وان امتنع أصحاب العرس عن ذلك تُعلن الحرب ويستطير الشر.. وكذلك القيسيين فإنهم كانوا مجبرين على اتباع هذا العرف."12"
وفي أواسط القرن التاسع عشر تفاقمت الأزمة بين الحزبين، مما أدى للنزاع المسلح بينهم، فوقعت بينهم معركة الوسطية, "قرية قضاء رام الله" عام 1250هـ - 1846م، ودار صراع مسلح طويل بينهم "قيس ويمن" كانت نتائجه أن التحقت القبائل اليمنية إلى مكان حمايتهم في جبل القدس.. حيث كان آل أبو غوش " بني مالك" الذين كانوا يبسطون سيطرتهم على تلك المنطقة، والتحق القيسيون بجبل الخليل، ومنهم من رحل إلى شمال رام الله، وتفرقت الحمائل والأسر في تلك الفترة، وتبعثروا في القرى الفلسطينية، كما رحلت عائلات كثيرة منهم إلى شرق الأردن."13"
وقد أقامت القبائل اليمنية تحت سلطة أبو غوش وحمايتهم.. فإذا اختلف اثنان منهم كانا يتقاضيان عند الشيخ (العدليه)، ويقبلون حكمه لا محاله.. ومن خالف عادات البلاد، أو أخل بتقاليدهم كان يُسجن في سجنهم.
وكان الشيخ يجني الضرائب ويقدم المقطوع عليه للوالي ويأخذ الزيادة.. والشيخ يحكم مقاطعته كما يحكم الأمير إيالته.. وكثيراً ما كانوا يستبدون بالفلاحين، مما أدى إلى انتشار الفوضى واختلال الأمن في كثير من الأوقات."14"
وفي نهاية القرن التاسع عشر بدت الحزبية وإلى حد كبير جزءاً من التراث الشعبي "الفولكلور" وقد هان شأنها بحيث غدت عادات وأعرافاً متوارثة "لا معنى لها" من جهة وظيفية، تشبه تلك التي يتمسك بها المرء بدافع من الوعي بالتقاليد.. ربما لأنها كانت تُشرك الألعاب والألوان في نشاطات الحياة اليومية الرتيبة، ومفهوم "اللون" هنا ينبغي أن يفهم بمعناه الحرفي.
فالأحمر كان شعار "قيس", والأبيض كان شعار "يمن".. ففي الحروب وفي مواكب الأعراس والملابس، الخ.. كانت تُحمل الأعلام بألوانها الملائمة، وعلى سبيل المثال كانت العمامة القيسية "الأصيلة" مقلمة باللونين الأحمر الغامق والأصفر، والعمامة اليمنية باللونين الأبيض والوردي.
وقد تناهت إلينا اختلافات محلية متنوعة في عادات العرس بين اليمنيين والقيسيين (أو بالعكس) فإذا تزوجت مثلاً (قيسية من يمني من قرية أخرى) فإنها كانت تُلف في قريتها بثوب ظاهرة أحمر، وتُساق على جمل.. وحالما تدخل حدود بلدها المقبل، كان العريس الذي ينتظرها هناك يترك لأهله أن يقوموا بخلع الثوب باستعمال القوة ظاهرياً، ثم يقلبه على الوجه الآخر حتى يبدو اللون الأبيض الذي بداخله، "أو كان يعطيها ثوباً أبيض".
وإذا حل يمني ضيفاً على قيسي، وقُدمت له "الهيطلية" مثلاً "وهي أكلة شعبية اشتهرت في فلسطين"، فإن القيسي كان يصب العسل أو الدبس عليها لكي يغطي اللون الأبيض اليمني.
ولم يعد الأمر مجرد "فولكلور" عندما كانت النساء اليمنيات يعمدن في خصومة، فكانت تثور ثائرة الحزبين، ومن الأمثلة على ذلك.. كأن تقوم بعض النساء اليمنيات بضرب ديك أحمر على مرأى من النساء القيسيات, فيعمدن الأخيرات بإمساك ديك أبيض ويضربنه بدورهن رمزاً للتحقير والإهانة المتبادلة."15"
******
المراجـــع
1- البرغوثي وطوطح ؟ عدنان وقحطان ؟ ص 263 ؟ 268 .
2- الكزاندر شولش ؟ تحولات جذرية في فلسطين 1856 ؟ 1882م ؟ ص 227.
دراسات حول التطور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي ؟ نقله عن الألمانية د. كامل جميل العسلي 1988م .
3- الموسوعة الفلسطينية ؟ م2 ؟ القسم الثاني ؟ عبد الكريم رافق ؟ ص 895 ؟ 904 .
4- فردريك ج بيك ؟ تاريخ شرق الأردن وقبائله ؟ ترجمة بهاء الدين طوقان ؟ ص 182 .
5- الموسوعة الفلسطينية ؟ المجلد الثاني ؟ القسم الثاني ؟ ص 901 .
6- تحولات جذرية في فلسطين في القرن التاسع عشر ؟ ص 232
7- تحولات جذرية في فلسطين في القرن التاسع عشر ؟ ص 568
8- تحولات جذرية في فلسطين في القرن التاسع عشر ؟ ص 272
9- ماكالستر وماسترمان .
10- الموسوعة الفلسطينية ؟ مصدر سابق ؟ ص 934 .
11- تحولات جذرية في فلسطين في القرن التاسع عشر ؟ ص 224 .
12- عمر الصالح البرغوثي وخليل طوافح ؟ القدس 1923م ؟ تاريخ فلسطين ؟ ص 266 ؟ 268 .
13- الموسوعة الفلسطينية ؟ المجلد الثاني ؟ معركة الوسطية بين قيس ويمن ؟ ص 861 .
14- عمر الصالح البرغوثي وخليل طوافح ؟ القدس 1923م ؟ تاريخ فلسطين ؟ ص 237 .
15- تحولات جذرية في فلسطين 1856 ؟ 1882م في القرن التاسع عشر ؟ 228 ؟ 229 .
سمير سمحان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2016, 02:00 PM   رقم المشاركة :[8]
معلومات العضو
كاتب في النسابون العرب
 
الصورة الرمزية سمير سمحان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي اصول ال سمحان في الجانيه من قرى فلسطين

الجانية هي قرية فلسطينية تقع في الضفة الغربية من أراض السلطة الفلسطينية. وتتبع محافظة رام الله والبيرة وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي في حرب 1967.

تعتبر الجانية من أقدم قرى محافظة رام الله، وتدل على ذلك الآثار القديمة المنتشرة في نواح مختلفة من القرية. والتي تعود إلى عصور مختلفة. فمنها الرومانية والتي تدل عليها القبور المنحوتة في الصخر والكهوف المتفرقة في أرجاء القرية. ومنها الإسلامية التي تدل عليها المحاريب وآثار المساجد، كالتي تظهر بقاياها في الشيخ سالم والشيخ موسى والنبي باسيل. وهناك آثار تعود للعهد الممولوكي، غير أن قلة المراجع والدراسات تجعل المرء يقف عاجزا عن تحديد تاريخ دقيق للقرية. إلا أن الآثار الموجودة من أعمدة ضخمة وقبور منحوتة في الصخر، وكهوف ومساطب مبلطة تدل على تاريخ عريق ومجد كبير.

كانت القوافل التجارية القادمة من شرقي الأردن تمر عبر الجانية متجهة إلى المناطق الساحلية في فلسطين وإلى مصر، وقد كانت هذه القوافل تتعرض أحيانا للسلب والنهب فظهرت في العهد العثماني الحاجة لحمايتها، فأوكلت الدولة العثمانية مهمة حماية هذه الطرق ومهمة جمع الضرائب إلى إحدى عائلات القرية وهي عائلة "سمحان " مما أدى إلى ازدياد نفوذها واتساع أملاكها وجعلها تكون فيما بعد مشيخة تبنت العصبية القيسية، في الوقت الذي أوكلت فيه نفس المهمة في منطقة "عمواس" إلى عائلة "أبو غوش " التي تبنت العصبية اليمنية، مما سبب تنافسا قويا بين العائلتين ؛ تحول إلى صراع سقطت فيه الضحايا من الطرفين، وقد تعرضت الجانية في هذا الصراع لهجمات من أنصار اليمنية الذين امتد نفوذهم إلى القرى المجاورة ك "خربثا بني حارث "و"كفر نعمة"و"دير بزيع "، وبما أن موقع الجانية القديم كان على سفح جبل ؛ فقد ساعد ذلك خصومهم على مفاجأتهم وإيقاع خسائر كبيرة بينهم، وهذا ما دفع مشيختها إلى نقل مقرهم إلى تلة مجاورة، يمكن الدفاع عنها بسهولة، وتشرف على المناطق المجاورة، يستطيع أهلها أن يراقبوا أي تحرك يقوم به الخصوم. وقد كان ذلك سنة 1214هجرية وسميت " رأس كركر" فأصبحت مقرا جديدا للمشيخة القيسية. وبنيت على قمتها قلعة ما زالت قائمة حتى اليوم.

وتعود جذورالصراع بين العصبيتين ؛ القيسية واليمنية إلى العصر الجاهلي، حيث العرب القحطانيون الذين كانوا يسكنون اليمن، وقد كان سكان اليمن أهل حضارة بنوا السدود وشقوا القنوات وتطورت حضارتهم إلى درجة عالية.أما "القيسية " فهم عرب الشمال العدنانيون، وهم رعاة إبل وماشية ينتقلون من مكان إلى آخر طلبا للماء والكلأ. وقد اشتعل الصراع بينهما منذ عهود قديمة، وكانت كفة الصراع تميل في البداية إلى عرب الجنوب لأنهم أهل حضارة، ولديهم الخبرة الواسعة في صناعة الأسلحة ورسم الخطط الحربية. وفي إحدى المعارك استطاع عرب الشمال لأول مرة تحت قيادة "كليب وائل "أن ينتصروا على عرب الجنوب، وكان من قبيلة "بكر" فنصبوه ملكا عليهم. ثم استطاعت عجوز من عرب الجنوب أن تسبب فتنة بين عرب الشمال، وأشعلت حربا تسمى "حرب البسوس " التي كان من أبطالها "المهلهل" وقد استمرت هذه الحرب أربعين سنة حتى انتهت بالصلح بين الفريقين، وقد ظلت نظرة العداء بين القيسية واليمنية قائمة استغلها الأمويون لضرب وحدة الأمة وصرفها عن التفكير في السياسة والحكم، وامتد هذا الصراع إلى العهد العثماني وربما كان للدولة العثمانية مصلحة في إذكاء الفتنة لتعزيز سلطتها وإشغال الناس عن مقاومة حكم الدولة العثمانية الغاشم.

كان القيسية يتخذون الراية الحمراء شعارا لهم، بينما اتخذ اليمنيون الراية البيضاء، واعتاد أنصار القيسية أن يلبسوا العروس شالا أحمر بينما كان اليمن يلبسونها شالاأبيض. وإذا مرت العروس من قرية تختلف عصبيتها عن عصبيتها ؛ فإنها تكون مضطرة لوضع الشال الذي يتناسب مع أهل القرية التي تمر منها. ومما يروى أن أهل الجانية أحضروا عروسا ومروا أثناء عودتهم بقرية " عين قينيا "ذات العصبية اليمنية، فاستهان أهل الجانية بأهل عين قينية لقلة عددهم ولم يضعوا على العروس غطاء أبيض مما دفع أهالي قرية عين قينيا إلى الاستنفار والاستعداد للمواجهة، وكاد الفريقان يشتبكان في معركة دامية لولا توسط العقلاء من الفريقين، حيث ألبست العروس شالا أبيض ومرت الأمور بسلام. ومما يجدر ذكره أن وادي "الدلب " كان الحد الفاصل بين العصبيتين، حيث كانت جميع القرى التي تقع جنوب وادي الدلب تابعة للعصبية اليمنية، بينما كانت القرى الواقعة شمالي هذا الوادي تابعة للعصبية القيسية.

التسمية عدل

هناك أكثر من رأي في سبب تسمية القرية بهذا الاسم: الرأي الأول: ما جاء في كتاب بلادنا فلسطين لمؤلفه مصطفى مراد الدباغ والذي يقول فيه : إن الجانية من المحتمل أن تكون من كلمة " جينيا " السريانية التي تعني ملاجئ وحمى، وإن الإفرنج قد ذكروها في كتاباتهم باسم " Magina ". وذكر الدباغ في كتابه أن الرحالة البكري الصديقي قد مر بها عام 1122هـ وذكر ذلك بقوله " ودعانا إلى (جانية) الشيخ صالح النوباني."

الرأي الثاني: أن الجانية محرفة عن كلمة " دجانيا " المأخوذة من " دجان " السريانية والتي تعني " الحنطة " ومنها أخذ اسم " داجون " معبود الفلسطينيين وكان على صورة رأس ويدي إنسان وجسم سمكة، وقد أقام الفلسطينيون القدماء هيكلا لعبادته في مدينة أسدود. الرأي الثالث: يعتقد البعض أن القرية كانت مركزا للقرى المحيطة بها زمن الرومان، وأنها كانت تسمى " نرجيشيا " ومن أشهر حكامها " جيني " الذي غلب اسمه عليها فأصبحت " جينية " ثم أصبحت بعد التحريف (جانية) وقد سقطت الجانية في أيدي المسلمين في عهد حاكمها " لويس " الذي جاء بعد جيني.

الرأي الرابع: ويرى البعض أن اسم القرية كان " دجانية"، وأن الاسم قد طرأ عليه شيء من التحريف حتى أصبح " الجانية" . وينسب لها رجل صالح كان من سكانها، واسمه " أحمد الدجاني " ولهذا الشيخ مقام معروف في القرية. يقال انه حدث نزاع بين عائلتين في القرية. فتم الطلب من الشريف الشيخ أحمد بن علي ان يحكم فيما بينهم. فحكم لصالح العائلة الضعيفة كما حددته الشريعة الإسلامية. فحاولت العائلة المتنفذة و حلفائها اذائه. فقرر الرحيل. فاجتمع معه مختار القرية و حاول اقناعه بالبقاء. لكن الشيخ أحمد رفض. فطلب منه المختار ان يحمل اسم دجاني ليعلم كل من يقابله بأنه من قرية الدجانية, فوافق الشيخ أحمد على طلب المختار. غادر أحمد الدجاني القرية، فلام مختار القرية اهلها لرحيل هذا الرجل الصالح ، لذلك اعلن امام الملئ و مخاترة القرى الاخرى ان قريته اسمها ليس الدجانية بل الجانية لانها "جنت على نفسها" لرحيل أحمد الدجاني. و يقال ان المختار ربط فساد محصول تلك السنة برحيل الشيخ الجليل من القرية.

التعديل الأخير تم بواسطة سمير سمحان ; 17-01-2016 الساعة 02:12 PM سبب آخر: خطاء املائى
سمير سمحان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2016, 02:06 PM   رقم المشاركة :[9]
معلومات العضو
كاتب في النسابون العرب
 
الصورة الرمزية سمير سمحان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي لمحه تاريخيه عن القوى المحليه في فلسطين وزعماء ومشايخ جبل القدس

يرجع النسابون العرب كما هو معروف إلى أقسام ثلاثة:
1- العرب البائدة.
2- العرب العاربة.
3- العرب المستعربة.

1- العرب البائدة:
وهم العرب الأولون الذين بادوا ودرست آثارهم , ولم يظهر لهم أثر لانقطاع أخبارهم.
ومنهم قوم عاد وقوم هود وقوم لقمان وقوم ثمود, وكذلك طسم وجديس وعميلقه بن لاوز وطوائفه كثيرة، حيث كان يضرب بهم المثل في القوة وضخامة الجسم، وقد أقام بعضهم في بادية الشام وغور الأردن وفلسطين.
وقد بادوا كلهم، ولا نعرف أخبارهم إلا من القرآن الكريم.
2- العرب العاربة:
وهم العرب الحقيقيون من نسل قحطان بن عامر المنتهي نسبه إلى سام, و"سام أبو العرب" حديث شريف/الطبري/ تاريخ الرسل والملوك/دار المعارف – مصر.
وقحطان أبو اليمن – وهم بنو جرهم.
ويرى بعض المؤرخين أن قحطان عاش في نحو القرن العشرين قبل الميلاد.. وإليه تنسب القحطانية.
والقحطانيون عرب منذ أن خلقهم الله، وهم القبائل اليمانية، ويروى أن أول من أصبح زعيماً للعرب وملكاً على قبائل اليمن كلها يعرب بن قحطان، وهو أول من حيّاه قومه بتحية الملك وهي "أبيت اللعن وأنعم صبحاً".. وهو أول من تكلم باللغة العربية الفصيحة، وهي منسوبة إليه ومشتقة من اسمه، وقد ولى أخاه "جرهماً" على بلاد الحجاز.
ومن أمهات قبائل قحطان حمير وكهلان وهما شقيقان، وقد كانت لهم علاقة وثيقة بفلسطين اكثر من غيرهم من القبائل العربية الأخرى، فغالبية أهل فلسطين قحطانية وقسم منهم عدنانية.
والجيوش الفاتحة في صدر الإسلام كان يغلب عليها القبائل القحطانية "1".
3- العرب المستعربة :
وهم أهل نجد والحجاز- الاسماعيلية والعدنانية - وقد دعوا بالعدنانيين نسبة إلى جدهم عدنان.
وهم الأقوام الذين دخلوا في العرب وتعربوا من غير القحطانيين.
وهم بنو إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام.. وإسماعيل النبي العربي الذي ولدته أمه هاجر على الأرض التي باركها الله فلسطين، ثم نقله والده وأمه هاجر إلى بلاد الحجاز، وكانت الأرض خالية من الماء والزرع, حيث قدموا إلى أرض مكة, ونزلوا بموضع كما أمر الله إبراهيم، وقد دعا لهم إبراهيم حيث قال في القرآن الكريم: بسم الله الرحمن الرحيم {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم, ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون} صدق الله العظيم – الآية 37 سورة إبراهيم.. فأنبع الله لهم ماء زمزم من بين رجلي إسماعيل, وأمه تسعى بين الصفا والمروة.
(وبيتك المحرم هي مكة قبل الطوفان) وقد حضر إليهم قوم بني جرهم "قحطان" وانضموا إليهم وتعايشوا معهم، وتعلم إسماعيل العربية منهم.. وبعد مدة زاره أبوه إبراهيم عليه السلام ورفعا البيت المحرم معاً، ثم تزوج إسماعيل سيدة من سيدات جرهم فولدت منه اثني عشر ولداً ذكراً.. وهم: ثابت, قيدار, أذيل, ميشا, مسمع, رماه, آزر, قطورا, فاقس, طيما, قيدامان, ماش.. ومن ثابت وقيدار نشر الله العرب الإسماعيلية.
وقد أصبحوا فيما بعد اثنتي عشر قبيلة، حيث اختلفوا في أمر الملك على الحجاز، وقد قيل إن الملك كان في جرهم ومفاتيح الكعبة في ولد إسماعيل الذي جاء من نسله عدنان، وإليه انتهى نسب النبي صلى الله عليه وسلم وأشراف قريش، حيث استطاعت قبيلة قريش فيما بعد أن تنزعم جميع القبائل العربية في الحجاز وفي شبه الجزيرة العربية.
ومن القبائل العدنانية "معد" وهو الذي على عمود نسب الرسول صلى الله عليه وسلم ومنهم قبيلة نزار وقبيلة إياد بن نزار وقبيلة مضر بن نزار، ومن أشهر قبائل مضر مدركه, تميم, قيس عيلان, ومن قبائل قيس عيلان قبيلة عبس وقبيلة بني هلال.
قـبيـلة جرهـم:
قدمت إلى الحجاز من اليمن, وأصبحت لها السيادة المطلقة على بلاد الحجاز، وعندما قدمت هاجر وابنها الرضيع اسماعيل من فلسطين نزلت أرض مكة، وقد أقامت هي وابنها عند الماء - ماء زمزم – الذي نبع عند قدمي الرضيع، وعندما جاءت قبيلة جرهم طالبة للماء، رحبت بهم هاجر وسمحت لهم أن يقيموا عندها على أن تكون لها السيادة على ماء زمزم.. فقبلت جرهم بهذا الشرط.. وشب ابنها إسماعيل بين فتيان هذه القبيلة، وتعلم منهم اللغة العربية، وتزوج امرأة منهم ورزق اثني عشر ذكراً.
قـبيــلة سـبأ "السبأيون":
نسبة إلى عبد شمس الملقب بـ "سبأ" بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وسمي بـ سبأ لأنه أول من أدخل السبايا إلى اليمن، وقد بنى سد مأرب، وعندما تهدم ارتحلت قبائل اليمن وتفرقت في طول البلاد وعرضها.. فضرب العرب بهم المثل فقيل "ذهب القوم بأيدي سبأ" أي تفرقوا.
قـبيــلة حـمْير:
إحدى بطون سبأ من القحطانية – نسبة إلى حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب، وقد سمي بـ حمير لكثرة لباسه الأحمر، ومن بطون حمير قبيلة قضاعة، ومن بطون قضاعه: بلي, جهينة, كلب, عذره, جرم. "2"
قـبيــلة كِنـده:
من كهلان، وكنده أبوهم واسمه ثور، وقد سمي كنده لأنه كند أباه, أي كفر بنعمته.
وكنده هذا ابن أخي جذام , لخم وعامل، وكان له ملك باليمن والحجاز، وإلى كنده ينسب الشاعر امرؤ القيس والصحابي شرحبيل بن حسنة الذي فتح شمال فلسطين، ومات في طاعون عمواس، ولا زال قبرة يعتبر مزاراً لهذا الوقت بغور الأردن.
وقد نزلت بعض بطون كنده فلسطين، منها:
الصعوب : نزلوا ديار طول كرم.
الجوت : نزلوا مصر وبيروت ويافا.
بني الصدف: نزلوا دير غسان.
الحت : نزلوا في غزه وبلاد الخليل. "3"
قـبيـلة طـيء:
وهم بنو طيء بن أدد بن زيد المنتهي نسبه إلى كهلان، وكانت منازلهم باليمن، وحين خرجوا منها نزلوا الحجاز ثم جبلي أجا وسلمى في نجد.
وإلى طيء ينسب الشاعر حاتم الطائي المشهور بالكرم.
قـبيـلة سُنْبـس:
بطن من بطون طيء، نزلوا جنوب فلسطين، ويبدو أن مقامهم الرئيسي كان في الموقع الذي يحمل اليوم أسم "خربة سنبس" في الظاهر الشرقي من قرية "حليقات" في بلاد غزه.
قـبيـلة سعد العشيرة:
سعد العشيرة بن مالك وهو مذحج بن أود بن يزيد بن يشجب بن زيد بن كهلان، من القحطانية، وسمي سعد العشيرة لأن أولاده وأولاد أولاده بلغ عددهم مائة رجل يركبون معه، فكان إذا سئل عنهم يقول هؤلاء عشيرتي، وقاية لهم من العين."4"
ومن أشهر بطون هذه القبيلة "بنو زبيد" الذين تزعمهم عمرو بن معد بن يكرب الزبيدي، وقد ترأس وفداً من قبيلته سنة 9هــ وذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلنوا إسلامهم.. وعمرو هو الذي نقل التلبية للمسلمين نقلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتلبية هي "لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك، لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"، وقد اشترك في معركة اليرموك وأبلى بلاء حسناً.. ثم التحق بالحملات العراقية، وهناك شهد عامة الفتوح بالعراق, وقد أبلى أيضاً بمعركة القادسية البلاء الحسن.
ومن الذين يعودون بنسبهم إلى هذه القبيلة الشاعر المشهور أبو الطيب المتنبي الذي جمع بين السيف والقلم وقال في ذلك
الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم
ومن قبيلة سعد أيضاً بنو عِلّة، ومن أوديتهم حُـلب بتهامة اليمن بين الجون وجازان، وكان يُقال له الخصوف، ومن أصنامهم فراّس كان في بلادهم."5"
وكان يقال في العرب عن مذحج، مذحج الطعان, وعن كنده – كندة الملوك، وعن حمير – أرباب العرب, وعن الأزد, أسد الناس."6"
وأولاد "سعد العشيرة بن مذحج" جعفي بن سعد, وجنب من سعد, الحكم بن سعد, عائذ الله بن سعد, عبد الله بن سعد, الصعب بن سعد, اللبوة بن سعد, خالد بن سعد, عمرو بن سعد, وحمل بن سعد.
فأما جعفي بن سعد فمنهم مران وحريم ابنا جعفي.
وأما الصعب بن سعد فمنهم زبيد وأود ابنا صعب."7"
وفي مذحج (رَمّـان) براء مفتوحة – ابن كعب بن أود بن صعب بن سعد العشيرة."8"
ورَمّان بن كعب: بطن من بطون مذحج من القحطانية، وهم بنو رمان بن كعب ابن أود بن صعب بن سعد العشيرة. "9"
وعمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن عنس "عَنْْْس" بطن من بطون "مذحج" من اليمن – ورهط العنسي "الأسود العنسي– المتنبي باليمن".. وهم أخوة مراد بن مذحج وسعد العشيرة بن مذحج.
وكان ياسر قد قدم من اليمن وحالف بن حذيفة بن المغيرة المخزومي فزوّجه أَمَة له اسمها سمية التي أنجبت عماراً، وشهد عمار واقعة صفين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ودفن هناك.
بنو مذحـج :
من قبائل قحطان، وهو مالك بن أود بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان ابن سبأ "عبد شمس" بن قحطان ابن سام جد العرب."10"
ومن بطون مذحج: جَلْْد بن مذحج ومراد وسعد العشيرة ابن مذحج.
ومن بطون سعد العشيرة بن مذحج:
بنو حكم بن سعد العشيرة، وبنو جعفي بن سعد العشيرة، وأود بن صعب بن سعد العشيرة، وزبيد بن صعب بن سعد العشيرة."11"
بني جعفي بن سعد العشيرة :
نسبة إلى وادي جعفي باليمن.
وقد وفد عبد الله بن الذؤيب بن سلمة بن سعد بن عمر بن ذهل بن مران بن جعفي ابن ربيعة بن صعب بن سعد العشيرة – وفد على النبي صلى الله عليه وسلم هو وابناه سَبْره وعبد الرحمن.. فأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وادي جعفي باليمن – واسم الوادي جردان.
وابنه عبد الرحمن بن عبد الله بن الذؤيب، شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ولاه الحجاج أصبهان.
أما ابنه خثيمة بن عبد الرحمن الفقيه.. فقد صحب أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً, وابن مسعود، وقد شهد وقعة صفين مع علي بن أبي طالب كرم الله وجهه."12"
وقد نزلت القبائل القحطانية – ومنها بعض بطون مذحج "مالك" فلسطين مع الجيوش الإسلامية الفاتحة زمن صلاح الدين الأيوبي، فنزل بعضها في قرى القدس الغربية، ونزل بنو الحارث شمال وغرب رام الله.
ومن القبائل التي نزلت فلسطين أيضاً.. القبائل العدنانية، حيث رحل جزء كبير من موطنهم الأصلي "نجد والحجاز" وأقاموا في فلسطين.
والقبائل اليمنية "القحطانية" أقامت واختلطت مع القبائل العدنانية في فلسطين وبلاد الشام.. وكان لهذا الاختلاط أكبر الأثر على حياة السكان في فلسطين على مر العصور، خاصة عندما دار صراع طويل بين القيسيين واليمنيين "قيس ويمن" في القرن التاسع عشر.
**********
المراجــــع:
1- ياقوت الحموي – معجم البلدان.
بيك فريدريك – تاريخ شرق الأردن وقبائلها – تعريب بهاء طوقان.
أبو العباس أحمد القلقسندي– نهاية الأرب في معرفة انساب العرب.
2- أحمد أبو خوصه – العشائر الأردنية والفلسطنية ووشائج القربى بينهم ج1- ص72.
3- قاسم أحمد الرمحي – المزيرعه – الطبة الأولى – ص 31.
4- ابن حزم الأندلسي – جمهرة أنساب العرب – ص 405 .
5- عمر رضا كحالة– معجم قبائل العرب القديمة والحديثة ج2–ص519
ابن حزم الاندلسي – جمهرة أنساب العرب – ص 383 – 385
ياقوت الحموي – معجم البلدان ج2 ص97 و ج3 – ص 864
6- ابن قتيبة – المعارف ط3 دار المعارف بمصر – ص 107
7- ابن قتيبة – المعارف ط3 دار المعارف بمصر – ص 105 /106 و 256.
8- ابن حبيب بن جعفر محمد – مختلف القبائل ومؤتلفها – تحقيق إبراهيم الأبياري – ص 79 .
9- عمر رضا كحالة – معجم قبائل العرب القديمة والحديثة ج2 – ص 445 .
ابن عبد ربه – العقد الفريد ج2 – ص 81 .
10- ابن حزم الأندلسي – جمهرة انساب العرب – ص 485 .
11- ابن حزم الأندلسي – جمهرة أنساب العرب – ص 477 – 479 .
12- ابن حزم الأندلسي – جمهرة أنساب العرب – ص 410 .
*************
القوى المحلية في فلسطيـــن
قيس ويمن
إن جذور الحزبية تكمن فيما توارثته قبائل العرب من أصل ثنائي مجسد في أشخاص.. فعرب الشمال "قيس" وعرب الجنوب "يمن" يردون أصلهم إلى جدين أوليين مختلفين – الأولون إلى "عدنان" والأخيرون إلى "قحطان". "1"
بيد أن التنظيم النسبي لهذا الأصل المصنوع جرى من باب استرجاع الماضي، بعد أن انقسمت القبائل العربية التي ازداد عددها إلى حزبين على أساس "رموز مشتركة نصف مفقودة وجديدة".
وفي ظل هذا التقسيم الممعن في بعده عن الواقع إلى عرب شمال وعرب جنوب، جرت خصومات طويلة ومدمرة للذات في القرنين الأولين من التاريخ العربي الإسلامي، ثم فقدت هذه العصبية الحزبية أهميتها السياسية العسكرية المباشرة "ولم يعد هناك إلا مكانان" كما يقول "كاسكل"، ( ظل فيها التناقض بين قيس ويمن قائماً بحدته الكاملة, وبتشبّت لا يصدّق حتى مشارف العصر الحاضر.. هما لبنان وفلسطين). "2"
وقد كان لظهور القوى المحلية في فلسطين وتحديها للسلطات الحاكمة عبر تاريخها الطويل عدة عوامل.. وفي طليعة هذه العوامل العامل الجغرافي .. إذ أدى تنوع طبوغرافية فلسطين ووجود الأودية والجبال والسهول والأنهار جنباً إلى جنب في مساحات صغيرة، إلى قيام تجمعات بشرية في كل منطقة, حافظت على خصوصيتها عبر الزمن بالرغم من أنها ارتبطت بعضها ببعض, وبخاصة في النواحي الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
ومن العوامل الأخرى وقوع فلسطين بمحاذاة البوادي التي كانت ممراً للقبائل المتجهة من الجزيرة العربية إلى بادية الشام، مما جعلها تتأثر بهجرات هذه القبائل إما مباشرة أو عن طريق القبائل الصغرى على أطراف البادية التي توغلت في فلسطين , وأقامت فيها هرباً من القبائل الكبرى المسيطرة على الطرق الرئيسة في بادية الشام.
وإطلالة فلسطين على البحر المتوسط واحتكاكها بالموانئ المجاورة سواء تلك التي في بلاد الشام أم في مصر, وكذلك البلدان الأوروبية والأمريكية فيما بعد.. زاد من انفتاحها على الغرب وشجع الجاليات الأجنبية على الإقامة فيها، وبخاصة في الموانئ والمدن الرئيسة.
وقد تبدت عوامل الانفتاح والاندماج هذه كأوضح ما يكون في المنطقتين الساحلية والشمالية من فلسطين اللتين خضعتا لمراكز السلطة في الشمال والغرب، فأصبحتا في القرن التاسع عشر هادئتين سياسياً بالمقارنة مع ما كانتا عليه في القرن الثامن عشر، وكذلك في القرنين السابقين للقرن الثامن عشر حين برزت فيها زعامات محلية.
وشهدت الفترة بين نهاية حكم الجزار (1804م) والاحتلال المصري لبلاد الشام (1831م) نهاية تسلط أكبر أسرة في منطقة الناصرة ومرج ابن عامر وحيفا وعكا، وهي أسرة آل ماضي التي لعبت دوراً هاماً في القرن الثامن عشر، كما توصل أحد أفرادها "مسعود ماضي" إلى حكم غزة قبل احتلال المصريين لها، ولكن إبراهيم باشا قضى على نفوذها ولم تستطع استرداده بعد ذلك.
وبخضوع المنطقة الشمالية من فلسطين للقوى الحاكمة في دمشق وعكا.. انتقل ثقل الأحداث والتحديات المحلية إلى الجزء الأوسط والجنوبي, وبخاصة مناطق نابلس والقدس والخليل نظراً لموقعها الجغرافي المنيع – وبُعدها عن مراكز السلطة في الشمال وعلى الساحل.. وتحدّت القوى المحلية في هذه المناطق السلطات الحاكمة أيّاً كان نوعها.
وتتألف هذه القوى المحلية من زعماء القرى وزعماء القبائل البدوية الذين برزوا في المناطق الجبلية, وإلى الجنوب منها منطقة غزة.. وكذلك إلى الشرق منها باتجاه الضفة الغربية لنهر الأردن, امتداداً للقوى البدوية في الضفة الشرقية.. وأمكن للعثمانيين في فترة التنظيمات أن يسيطروا على معظم هذه القوى, ويشركوها في الإدارة المحلية في محاولة ناجحة لضمان سيطرتهم عليها.
وتكمن أهمية ذلك في إنه يمكن أن نلاحظ نمطاً سلوكياً استقلالياً في هذه المناطق بتحدي السلطات الحاكمة التي تحاول إخضاعه لها، وتتبدى في هذا السلوك تقاليد راسخة ومستمرة من الماضي، تتجلى في شخصية محلية أو وطنية ترفض الخضوع لأية سلطة إلا برضاها, ومن خلال ترابط مصلحة الطرفين.
وقد عُرف زعماء القوى المحلية سواء منهم المقيمون في القرى أو في مناطق البادية بالمشايخ.. وتعاملوا مع السلطة في مراكز المدن بالخضوع لها وتأدية الضرائب حيناً وبالثورة والامتناع عن دفعها حيناً أخر، ويتوقف ذلك على طبيعة هذه السلطة وقوتها، وعلى قوة المشايخ أنفسهم وخلافاتهم بعضهم مع بعض من فترة إلى أخرى.. وإذا ما صممت الدولة على إخضاعهم، هجروا قراهم ومناطق تجمّعهم ريثما تنتهي حملة الدولة ضدهم.
وفي القتال فيما بينهم أو مع السلطة لعبت النساء دوراً هاماً في تشجيع المقاتلين والعناية بجرحاهم وكشف مواقع الأعداء، وتمتعن بإحترام الفريقين المتقاتلين .. وإذا ما خرجت النساء مع المقاتلين فمعنى ذلك أن الأمر جدي والحرب واقعة لا محالة.
وقُسّمت القرى إلى حمائل (جمع حميلة وحمولة) أو أسر، وتتوقف سلطة الحمولة على أعداد أفرادها، ويختار شيخ القرية عادة من أقوى هذه الحمائل، ويتعصب أفراد هذه الحمائل بعضهم لبعض في السراء والضراء، ويتحملون أية مسؤولية أو غرامة أو عقاب يتعرض له أحد أفراد الحمولة، وحين يعترف أفراد القرية بشيخ لهم يحاول هذا جهده ولو بالرشوة أحياناً أن تعترف به السلطة.
وانتظم مشايخ القرى واتباعهم في الغالب في واحدة من طائفتين، اليمنية ورأيتها بيضاء والقيسية ورايتها حمراء، وهذا من بقايا التقاليد البدوية التي تنسب القيسية إلى بني عدنان واليمنية إلى بني قحطان.. وشاع ذلك حيث استقرت القبائل البدوية مثلاً في جبل لبنان وفي قرى غوطة دمشق وبعض أحياء مدينة دمشق خارج السور.
وليس هناك من اعتبار للدين أو المذهب الواحد في عداد الطائفتين المتخاصمتين هاتين.. وكان زعماء اليمنية في فلسطين في القرن التاسع عشر من أسرة أبو غوش المتمركزين في قرية العنب "قرية أبو غوش" في لواء القدس، وتحكّموا في الطريق الرئيس بين القدس ويافا.. أما زعماء القيسية فكانوا من أفراد أسرة العزة في تلال الخليل، وأسرة ابن سمحان في تل الصافي, وأسرة درويش في قرية المالحة.
وعلى مستوى المدن فقد تمثلت زعامة القيسية في القدس في أسرة الخالدي، بينما تمثلت زعامة اليمنية في أسرة الحسيني.
وفي بعض المناطق ينتسب معظم سكانها إلى طائفة القيسية أو اليمنية, مثال ذلك منطقة الخليل حيث الأغلبية قيسية، وكذلك بيت جالا وعين كارم, في حين أن أكثرية سكان بيت لحم وصوبا يمنية، ومع ذلك يوجد في عدد من القرى أتباع لكل من الطائفتين.. ويروى عن قتال جرى في قرية البيرة بين القيسية واليمنية كيف أن كل فريق حاول أن يسيء إلى علم الآخر، واشتركت النساء في ذلك.
وقد اشتهرت في مناطق فلسطين وبخاصة جبال الخليل والقدس ونابلس, في الثلثين الأوليين من القرن التاسع عشر عدة أسر كانت لها الزعامة في مناطقها، واضطرت السلطات الحاكمة إلى أن تتعامل معها وتحكم البلاد من خلالها.
وقد اعترف إبراهيم باشا ببسالة هذه القوى المحلية التي قاتلته, واستمر تسلطها بعد عودة العثمانيين, إلى أن عين على القدس مصطفى باشا ثريا في العام 1857م، فتمكن من القضاء على نفوذ عدد كبير من هذه الأسر في الفترة بين عامي 1858م – 1861م.
واستمر العثمانيون من بعد ذلك في محاولة إخضاع الزعماء المحليين لسلطتهم، وقد سيطر في كل مقاطعة من مقاطعات جبل الخليل الأربع منذ أيام المصريين في الأماكن والقرى التابعة لكل منها كل من الأسر التالية.. وكانوا جميعاً من القيسيين:
1- مقاطعة اللحام – نسبة إلى بيت اللحام حيث فرضوا نفوذهم على الأماكن الواقعة إلى الشمال الغربي من مدينة الخليل – وكانت تضم 15 قرية.
2- مقاطعة بيت عيسى عمرو – وتعرف بالقيسية الفوقا.. وكان يتزعمها الشيخ عبد الرحمن عيسى ومركزه الرئيسي قرية دوراً، وكانت تخضع له معظم القرى الواقعة حولها، وعددها (15) قرية أيضاً.
3- مقاطعة بيت العزة – وتعرف مع مقاطعة بيت العملة بالقيسية التحتا، وجميع قراها واقعة إلى الغرب من مدينة الخليل، وكانت تضم عشر قوى.
4- مقاطعة بيت العملة.. واشتهر من هذه الأسرة عبد النبي العملة، وكانت تضم سبع قرى، وهذه المقاطعة تعتبر أصغر من المقاطعات السابقة.
وإلى جانب منطقة الخليل وجبالها اشتهرت منطقة القدس وجبالها بالقوى المحلية فيها، وقد برز فيها بنو حسن، واشتهر من زعمائهم الشيخ علي محمد والشيخ محمد درويش، وكان مركزهم الرئيس قرية الولجة، وقد سيطروا على حوالي عشر قرى، منها المالحة وعين كارم وبيت جالا والخضر وصوبا.
وبرز في هذه المنطقة كذلك بنو مالك.. وكانت منطقة نفوذهم إلى الشمال الغربي من منطقة بني حسن، وأبرز بيوتهم بيت أبو غوش الذين أشتهر منهم الحاج مصطفى أبو غوش، ومركزه الرئيس قرية العنب، وقد سيطرت هذه الأسرة على حوالي عشرين قرية منها بيت عنان ولفتا ويالو وبيت لقيا وخربتا وبيت عور الفوقا وبيت عور التحتا.
وإلى الشرق من القدس في منطقة الوادية اشتهر بيت عريقات، وأبرز زعمائهم الشيخ محمد عريقات، ومركزهم الرئيس قرية أبو ديس – وقد سيطروا على ثمان قرى منها الطور وسلوان وبيت ساحور وعلى مركز بدوي هو سواحرة الواد.
وفي جبل القدس الذي يضم مدينة القدس اشتهرت أربعة بيوت في أربع مناطق هي: بيت عبد اللطيف سمحان الكسواني ومركزهم قرية بيت إكسا, وبيت أحمد علي ومركزهم قرية دير دبوان , وبيت حسن عبد الله ومركزهم قرية بيت عنبا , وبيت عمر الشماع ومركزهم قرية البيرة.
وقسمت منطقة بني الحارث إلى الشمال من القدس إلى قسمين: بنو حارث الشمالية، وبنو حارث الجنوبية.
وإلى جانب منطقة بني حارث الشمالية تقع منطقة بني مرة، وكان زعيم هؤلاء حتى الحكم المصري الشيخ أحمد أبو عبد الله من قرية المزرعة الشرقية، وإلى الشرق من بني مرة تقع منطقة سليم، وأبرز زعمائها الشيخ ديكه من قرية كفر مالك، والشيخ عبد الحق من قرية دير جرير، ومن القرى الخاضعة لها طيبة ورمان.
وإلى الشمال من بني حارث الشمالية سيطر بنو زيد، وكان مشايخ هذه المنطقة في الأصل من آل البرغوثي، ومركزهم الرئيس قرية دير غسانة.
أما منطقة نابلس وجبالها فظهرت فيها المناطق والأقسام والزعامات التالية:
1- منطقة جماعين – جنوبي نابلس، وتقسم إلى قسمين أحدهما تحت سلطة بيت قاسم الأحمد ومقرهم قرية دير إستيا.. والقسم الأخر تحت سلطة بيت الريان ومقرهم قرية مجدل.
2- منطقة بني صعب: إلى الشمال من جماعين، ويحكمها بيت الجيوسي، وزعيمهم الشيخ يوسف واكد يوسف من قرية كفر صور.
3- منطقة وادي الشعير: شمال نابلس، وقد سيطر فيها بيت الحفة وبيت سيف.
4- منطقة الشعراوية الغربية: شمالي وادي الشعير، وتزعم فيها بيت جرار وبيت عبد الهادي.
5- منطقة الشعراوية الشرقية: يحكمها كذلك بيت جرار وآل عبد الهادي، واشتملت على ثماني وخمسين قرية.
6- مشاريق نابلس – الأسرة الحاكمة فيها بيت دويكات ومقرها الرئيس قرية بيتا.
7- مشاريق دار الحاج محمد – الأسرة الحاكمة فيها دار الشيخ ناصر منصور ومركزها قرية جالود.
8- مدينة نابلس – الأسرة المتزعمة فيها آل طوقان، واشتهر كذلك فيها آل النمر.

وبالرغم من انقسام منطقة نابلس وجبالها سياسياً إلى الأقسام الثمانية، فإنها في أوقات النزاع بين أسرها كانت تُستقطب من حول الحزبين الرئيسيين القيسية واليمنية، وزعماء القيسية من بين هذه الأسر هم الشيخ موسى بك طوقان والشيخ محمد الجرار والشيخ الحاج محمد والشيخ صادق الريان.
أما زعماء اليمنية فهم الشيخ حسين بك عبد الهادي وقاسم الأحمد والشيخ نمر آغا ودار الجيوسي .
وإلى جانب هؤلاء الزعماء من مشايخ القرى في المناطق الجبلية الوسطى فقد برز البدو كقوة محلية في فلسطين، وقد ذكر في العام 1877م أن قبيلة بني صخر تحتل المنطقة بين بيسان وطبريا، وإن جمالها ترعى في مرج ابن عامر.
والمنطقة الرئيسة في فلسطين التي وجد فيها البدو بأعداد كبيرة وسلطة قوية، هي تلك الممتدة في جنوب فلسطين بين غزة وبئر السبع والنقب بمحاذاة سيناء، واشتهر فيها من القبائل العزازمة والتياهة والترابين والسواركة والقديرات والجبارات.
وعلى نطاق أضيق مما في منطقة غزة، برز البدو في منطقة شرق القدس، ومن أبرز القبائل فيها قبيلة التعامرة التي امتدت منطقة نفوذها بين بيت لحم والبحر الميت.
كما ظهر في منطقة شرق القدس بدو الرشيد وابن عبيد والصويرة والحطيمات، وعلى غرار الفلاحين ومشايخهم، انقسم البدو وأمراؤهم إلى قيسية ويمنية.. وكان شيخ قيسية بدو جنوبي فلسطين الأمير حسن الوحيدي الملقب بالدائمي، وقد تبعته من القبائل القيسية: الجبارات والقلازين والسواركة والعمارين.
وبالمقابل كان شيخ اليمنية من البدو الأمير عايش الوحيدي، وتبعه من القبائل اليمنية التياهة والترابين والحويطات.
وفي الربع الأول من القرن العشرين، انتقلت زعامة القيسية واليمنية إلى أسر أخرى.. فقد ذُكر آنذاك أن من أبرز زعماء اليمنية حماد الصوفي وتشمل زعامته القبائل التالية:
في منطقة غزة: التياهة والترابين والعزازمة والحناجرة والوحيدات.
في منطقة الغور: العدوان، وفي الكرك: المجالي.
أما مشايخ القيسية فهم من بني صخر، وتشمل زعامتهم الشرارت في شرقي البلقاء، وبني عطية في جنوب الكرك، وبني حميدة بين الكرك والبلقاء.
وقد ظهرت زعامة بدوية واحدة ذات صفة عسكرية ولفترة مؤقتة في الثلث الثاني من القرن التاسع عشر في منطقة الجليل الأدنى، وكانت تلك زعامة عقيل من قبيلة الهنادي المصري الأصل، ولم تشهد تلك المنطقة منذ وفاة عقيل آغا عام 1870م أية زعامة محلية بدوية أو فلاحية خاصة بعد أن نجحت الحكومة العثمانية في نفس العام في فرض هيمنتها على معظم مناطق فلسطين."3"
ولم تحاول الحكومة العثمانية أن تستأصل العصبية القبائلية، بل كانت تشجعها في بعض الأحايين، ولعلها وجدتها الوسيلة الناجعة لإضعاف القبائل البدوية.. وبذلك يتسنى لها القبض على زمام الأمور في البلاد نهائياً، فنجم عن هذه السياسة اصطدام العدوان وبني صخر بمعركة حامية الوطيس في عام 1881م سقط فيها عدد غير قليل من القتلى.. لكن هذه السياسة وإن أفادت الحكومة فقد أضرت البلاد ضرراً فادحاً، فخرّبت الطرق وأصبح من المتعذرالنقل عليها، وانحطت التجارة والزراعة معاً، لأن الفلاح أخذ يقتصر في زراعته على احتياجاته فقط دون النظر إلى غيره من البلدان الأخرى.
وما أن حل عام 1882م حتى تمكنت الحكومة في السلطة من تحصيل الضرائب من القبائل البدوية الضاربة في الجنوب إلى تخوم الكرك."4"
ومن حيث الصراع بين الحزبين الكبيرين "قيس ويمن" في قرى ومدن فلسطين فقد وقف العثمانيون موقف اللامبالي أيضاً من صراعات هذين الحزبين.. وأيدوا هذا الفريق أو ذاك حسب مصلحتهم التي كان أولويتها جمع الضرائب, وتحقيق الأمن عن طريق ضرب فريق بأخر لإضعافهما.
ومع ذلك فإن الدولة العثمانية في فترة التنظيمات, استعادت سيطرتها وأخضعت هذه القرى والأسر إلى درجة كبيرة، وأدخلتها ضمن إدارتها."5"



********
زعمــــاء جبـــل القـــدس
لمحـــــة تاريخيـــــــة
في جبل القدس أُعتبر آل الخالدي قيسيين وأُعتبر آل الحسيني يمنيين، وذلك للاستفادة من الإنحيازات الحزبية كما أسلفنا.
وفي المنطقة الجبلية حول القدس، كان الأمر يتعلق بتعزيز المراكز المحلية الضيقة لا "بحكومة" الجبل أو مدينته المركزية، ولذلك كان من الضروري أن يعول بازدياد على ثنائية قيس ويمن لتقام الأحلاف ويُعبأ الفلاحون."6 "
لقد لعب التحزب بين قيس ويمن في جبل القدس دوراً أقوى من الدور الذي لعبه في جبل نابلس، وكان زعماء اليمنية هم عائلة "أبو غوش" بنو مالك, الذي شمل نفوذهم أيضاً مناطق بني حماد والوادية بما فيها بيت لحم وجزءاً من بني حسن، وكذلك ذلك الجزء من منطقة جبل القدس الذي كان سكانه من اليمنيين.
وكان يقود القيسيين في شمال الجبل المحيط بالقدس "آل سمحان" بنو حارث, والبراغثة "بنو زيد" وكذلك قسم من سكان رام الله والبيرة.
وفي الجنوب "آل اللحام" العرقوب, وجزء من منطقة بني حسن، ومنه سكان بيت جالا، وكثيراً ما كان هؤلاء يتلقون المساعدة من شيوخ القيسية في شمال جبل الخليل.
وكان النزاع الرئيسي في الخمسينات يتمثل في الخصومة الدائمة بين آل أبو غوش "بني مالك" وآل اللحام "العرقوب" حول السيطرة على منطقة بني حسن.. بيد إنه كانت هناك منازعات أيضاً بين آل أبو غوش وبين آل سمحان "بني الحارث".
وكان شيخ أبو غوش هو المعمر أحمد عبد الرحمن.. بيد أن القائد السياسي العسكري كان ابن أخيه مصطفى, وهو "شخص ذو خضوع طاغ".
وفي صيف 1853م وخريفها زادت الصراعات "بمشاركة البدو" وكان مثار النزاع الرئيسي هو قرية عين كارم بسبب السيطرة على الفرانسيسكان القائم هناك."7 "
وكان زعماء بني مالك "آل أبو غوش"، وكرسيهم قرية العنب.. وأصلهم من الشركس، ويقال أنهم جاءوا إلى البلاد مع السلطان سليم ونزلوا غربي القدس.
وبعد أن بسطوا سلطتهم على قرية العنب على طريق يافا – القدس أصبحوا في وضع جيد يتيح لهم أن يفرضوا أتاوة "خاوه" مقابل حماية الحجاج الذين كانوا يصعدون إلى القدس.. كما كان المسافرون الأوربيون والأثرياء يعطونهم الهدايا, في حين كانت أديرة القدس تحصل على حق المرور الحر للحجاج الأقل يساراً بدفع الأموال لهم بانتظام.
وتبعاً لما يقوله البرغوثي "في كتاب دروزه" شمل نفوذهم أيضاً مناطق بني حسن وجبل القدس والوادية التي كان شيوخهم تابعين لهم.
وتتميز قرية العنب ببيوتها الحجرية المنيعة وبقايا كنيسة صليبية مصونة صوناً جيداً استعلمت كاسطبل، ويبدو أنه كان الأسطبل الخاص لخيول أبو غوش.. لكن ما يشد العين هو البرج مقر العائلة، "قصر حقيقي كأنه حصن دفاعي".
وإذ أصبح في هذه الأثناء جد من أجداد عائلة أبو غوش.. تولى قيادة اليمنيين زمن أبو نبوت حاكم يافا (1807- 1818م) ولياً من الأولياء عند السكان المحليين.. غدا آل أبو غوش وكرسيهم منذ الستينات من الأماكن الجديرة بالزيارة عند الحجاج والمسافرين الأوربيين والأمريكيين، فعلى الطريق إلى القدس كان المسافرون يجعلون الأدلاء يقصون عليهم تاريخ أعمالهم المرعبة، ثم يستمعون بعدئذ إلى الترانيم وهي تدوي في كنيسة الصليبيين التي تملكها فرنسا بقرية العنب.
وكانت تُردّد في روايات الرحالة على الدوام، وفي المكان ذاته الإشارة التي لا بد منها إلى آل أبو غوش.
ولما لم تعد العين تقع على هذه الأشكال الجسورة، فقد كانوا يصفون على الأقل "المساكن الحجرية الكئيبة لعائلة أبو غوش المرعبة"، ثم ينتهي بهم المطاف إلى أقوال مثل "لم أرَ في حياتي دوراً فيها سيماء الشر مثل بيوتهم الكالحة". "8"
وطبقاً لما يقوله "ماكالستر وماسترمان" كان يتبع منطقة بني مالك زهاء عشرين قرية .. أما الـ swp فذكر فيها 22موقعاً.
ومنطقة القدس ضمت 21 موقعاً، وكانت تنقسم إلى أربعة أقضية، وكان شيوخها "حسب المصدر الذي أورده ماكالستر وماسترمان" هم عبد اللطيف سمحان الكسواني في بيت أكسا, وأحمد علي في دير دبوان, وعبد الله حسن في بيتونيا, وعمر الشماع في البيرة."9"
وفي الموسوعة الفلسطينية – المجلد الثاني ص 934 يذكر ان لبني مالك عام 1871م ثلاث وعشرين قرية في بيت المقدس و 1075 أسرة. "10"
أما البرغوثي فيذكر من ناحية أخرى عائلات الشيوخ التالية :
آل الخطيب في بيت إكسا, وآل الحشاش في دير دبوان, وآل عبد الله الحسن وآل البيتوني في بيتونيا, وآل القرعان وآل الطويل في البيرة.
وكان شيوخ منطقة الوادية هم آل عريقات في أبو ديس، وأصلهم من البدو، وقد جاءوا من الجانب الآخر للأردن. "11"
وفي القرن التاسع عشر تفاقم الخطب وتنازع الحزبان "قيس ويمن" فما كان أحد يجرؤ على المرور ببلاد الآخر معلناً شعار قومه، فكان إذا خطب اليمنية عروساً قيسية لا يذهبون إلى جلبها إلا بفاردة, "جمع كبير مسلح".. ولا يجوز لهم أن يرفعوا أعلاماً بيضاء أو يُلبسون العروس حلة بيضاء "شعار اليمنيين" حتى لو أنهم أخذوا عروساً يمنية من بلاد يمنية، فلا يسمح لهم أن تجتاز البلاد القيسية وهي لابسة البياض.. وان امتنع أصحاب العرس عن ذلك تُعلن الحرب ويستطير الشر.. وكذلك القيسيين فإنهم كانوا مجبرين على اتباع هذا العرف."12"
وفي أواسط القرن التاسع عشر تفاقمت الأزمة بين الحزبين، مما أدى للنزاع المسلح بينهم، فوقعت بينهم معركة الوسطية, "قرية قضاء رام الله" عام 1250هـ - 1846م، ودار صراع مسلح طويل بينهم "قيس ويمن" كانت نتائجه أن التحقت القبائل اليمنية إلى مكان حمايتهم في جبل القدس.. حيث كان آل أبو غوش " بني مالك" الذين كانوا يبسطون سيطرتهم على تلك المنطقة، والتحق القيسيون بجبل الخليل، ومنهم من رحل إلى شمال رام الله، وتفرقت الحمائل والأسر في تلك الفترة، وتبعثروا في القرى الفلسطينية، كما رحلت عائلات كثيرة منهم إلى شرق الأردن."13"
وقد أقامت القبائل اليمنية تحت سلطة أبو غوش وحمايتهم.. فإذا اختلف اثنان منهم كانا يتقاضيان عند الشيخ (العدليه)، ويقبلون حكمه لا محاله.. ومن خالف عادات البلاد، أو أخل بتقاليدهم كان يُسجن في سجنهم.
وكان الشيخ يجني الضرائب ويقدم المقطوع عليه للوالي ويأخذ الزيادة.. والشيخ يحكم مقاطعته كما يحكم الأمير إيالته.. وكثيراً ما كانوا يستبدون بالفلاحين، مما أدى إلى انتشار الفوضى واختلال الأمن في كثير من الأوقات."14"
وفي نهاية القرن التاسع عشر بدت الحزبية وإلى حد كبير جزءاً من التراث الشعبي "الفولكلور" وقد هان شأنها بحيث غدت عادات وأعرافاً متوارثة "لا معنى لها" من جهة وظيفية، تشبه تلك التي يتمسك بها المرء بدافع من الوعي بالتقاليد.. ربما لأنها كانت تُشرك الألعاب والألوان في نشاطات الحياة اليومية الرتيبة، ومفهوم "اللون" هنا ينبغي أن يفهم بمعناه الحرفي.
فالأحمر كان شعار "قيس", والأبيض كان شعار "يمن".. ففي الحروب وفي مواكب الأعراس والملابس، الخ.. كانت تُحمل الأعلام بألوانها الملائمة، وعلى سبيل المثال كانت العمامة القيسية "الأصيلة" مقلمة باللونين الأحمر الغامق والأصفر، والعمامة اليمنية باللونين الأبيض والوردي.
وقد تناهت إلينا اختلافات محلية متنوعة في عادات العرس بين اليمنيين والقيسيين (أو بالعكس) فإذا تزوجت مثلاً (قيسية من يمني من قرية أخرى) فإنها كانت تُلف في قريتها بثوب ظاهرة أحمر، وتُساق على جمل.. وحالما تدخل حدود بلدها المقبل، كان العريس الذي ينتظرها هناك يترك لأهله أن يقوموا بخلع الثوب باستعمال القوة ظاهرياً، ثم يقلبه على الوجه الآخر حتى يبدو اللون الأبيض الذي بداخله، "أو كان يعطيها ثوباً أبيض".
وإذا حل يمني ضيفاً على قيسي، وقُدمت له "الهيطلية" مثلاً "وهي أكلة شعبية اشتهرت في فلسطين"، فإن القيسي كان يصب العسل أو الدبس عليها لكي يغطي اللون الأبيض اليمني.
ولم يعد الأمر مجرد "فولكلور" عندما كانت النساء اليمنيات يعمدن في خصومة، فكانت تثور ثائرة الحزبين، ومن الأمثلة على ذلك.. كأن تقوم بعض النساء اليمنيات بضرب ديك أحمر على مرأى من النساء القيسيات, فيعمدن الأخيرات بإمساك ديك أبيض ويضربنه بدورهن رمزاً للتحقير والإهانة المتبادلة."15"
******
المراجـــع
1- البرغوثي وطوطح – عدنان وقحطان – ص 263 – 268 .
2- الكزاندر شولش – تحولات جذرية في فلسطين 1856 – 1882م – ص 227.
دراسات حول التطور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي – نقله عن الألمانية د. كامل جميل العسلي 1988م .
3- الموسوعة الفلسطينية – م2 – القسم الثاني – عبد الكريم رافق – ص 895 – 904 .
4- فردريك ج بيك – تاريخ شرق الأردن وقبائله – ترجمة بهاء الدين طوقان – ص 182 .
5- الموسوعة الفلسطينية – المجلد الثاني – القسم الثاني – ص 901 .
6- تحولات جذرية في فلسطين في القرن التاسع عشر – ص 232
7- تحولات جذرية في فلسطين في القرن التاسع عشر – ص 568
8- تحولات جذرية في فلسطين في القرن التاسع عشر – ص 272
9- ماكالستر وماسترمان .
10- الموسوعة الفلسطينية – مصدر سابق – ص 934 .
11- تحولات جذرية في فلسطين في القرن التاسع عشر – ص 224 .
12- عمر الصالح البرغوثي وخليل طوافح – القدس 1923م – تاريخ فلسطين – ص 266 – 268 .
13- الموسوعة الفلسطينية – المجلد الثاني – معركة الوسطية بين قيس ويمن – ص 861 .
14- عمر الصالح البرغوثي وخليل طوافح – القدس 1923م – تاريخ فلسطين – ص 237 .
15- تحولات جذرية في فلسطين 1856 – 1882م في القرن التاسع عشر – 228 – 229 .

*****************
سمير سمحان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-11-2019, 02:24 AM   رقم المشاركة :[10]
معلومات العضو
كاتب في النسابون العرب
 
الصورة الرمزية سمير سمحان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي تاريخ وروايات الاجداد

والعقب من محمود التقي عمر والسيد زيد والعقب من زيد. أبو بكر ( تقي الدين ابو بكر بن زيد الجراعي ) و عبدالله والعقب من عبدالله احمد وحمدان أما حمدان فقد ارتجل من بلاد الحجاز إلى قرية الجراع فى بلاد الشام والعقب من حمدان الجراعي و حمدان الجراعي واما حمدان الجراعي فقد ارتجل إلى قرية بنى سهيل ومنها إلى بلاد الشام ومنها إلى مصر المحروسة حيث كان يعمل فى التجارة ثم توجه إلى بلاد الحجاز ثم عاد إلى بنى سهيل والعقب من حمدان الجراعي سمحان الجراعي و نعمان الجراعي والعقب من سمحان الجراعي حمدان الجراعي و عمران الجراعي أما عمران الجراعي فقد ارتجل إلى قرية رأس كركر ومكث فيها فترة قليلا ثم عاد إلى بنى سهيل والعقب من عمران الجراعي سمحان أبو جامع الجراعي ولقب بابو جامع لكثرة ذهابه إلى الحرم القدسي الشريف والعقب من سمحان ابو جامع سمعان ابو جامع والسيد حجاب ابو جامع (وهنا حسب ما ورد عن روايات من كبار السن لدينا وخصوصا في قرية راس كركر أن جدنا سمحان تزوج وكان لديه ولدين لكن السيده التى تزوجها لم تعجبها الحياة في قضاء رام الله أو المنطقة التى نزل فيها جدنا سمحان واعادها هيه وولديه الى قريتها وهيه وآلله اعلم بني سهيله في غزة وليس كما اعتقدوا في مصر في بنها العسل ) أما جدنا سمحان أعقب السعيد وإسماعيل وسليمان.....
ام سعيد السمحان أعقب كلن من حسين وسعيد و سمحان و أسعد أما اسماعيل أعقب عبداللطيف و محمود أما سليمان أعقب عبدالفتاح و عبدالحميد.
لقد قرأت الوثيقة من جامعة بير زيت للمؤرخ المسيحي بدأ التأريخ سنة ١٨٢٨م حينما كان عمرالمؤرخ موسى إبن ناصر عمره ١٠ سنوات وتوفي سنة ١٩٠٤م
ضهر الجد سمحان في قرية الجانيه وكان شاب فتى وتفق مع بعض القري المجاورين للقرية وذهب الى والى الشام واحضر مرسوم من الدولة العثمانية بمرسوم (بلردى) المشيخة والزعامه على صف القيس في قري شمال بني حارث والجنوب مع دار قراجا صفحه ٣
صفحه ٤
عندما دخول النصارى الجانيه عند الشيخ سمحان من ظلم اليمنية واستقرو فيها لمدة عامين زعل شاهين على سمحان وغادر إلى عين عريك
صفحه ١١
بعد ما ورث المشيخة سعيد السمحان عن أبيه
قتل غدرا على يد ابو غوش برأي أبو نبوت
كان أبو غوش متحالف مع سعيد السمحان خوف من أبو نبوت
اتفق ابو نبوت مع أبو غوش على قتل سعيد السمحان ونصبو له كمين بعد أن ارسل بطلبه أبو نبوت إلى القدس
فقتلوه دار ابو غوش وقبل أن يفارق الحياة سلم الزعامة والمشيخة إلى أخوه اسماعيل سمحان عام ١٨١٨م وأوصى بزعامة من بعد أخيه اسماعيل سمحان إلى إبنه حسين سعيد سمحان ولم يذكر موسى ابن ناصر الكثير عن الشيخ اسماعيل رغم أنه معاصر له لذا فهو:
الشيخ إسماعيل ابن الشيخ سمحان، شيخ نواحي جبل القدس، وزعيم صف القيس أخذ الزعامة بعد مقتل أخيه سعيد غدراً على يد آل أبو غوش زعماء صف اليمن سنة 1818 واستمر النزاع بين الصفين فترة طويلة لم يستطع الحكم العثماني لجمها واعترفت الدولة للمشايخ بحق أخذ الضرائب من السكان وبذلك أمسكوا بزمام الأمر والمسؤولية، وحينما تقدمت قوات إبراهيم باشا أواخر سنة 1831 لاختلال بلاد الشام طلب المشايخ من آل السمحان وأبو غوش وغيرهم الأمان، وقدموا الطاعة لإبراهيم باشا المصري، فوطد إبراهيم باشا حكمه وأصبح الحكم مركزياً بيد إبراهيم باشا لضعف نفوذ المشايخ وخسروا مكانتهم فحاولوا استعادة سلطتهم فأعلنوا التمرد سنة 1834، وحققوا نجاحاً كبيراً، وأوقعوا بجيش إبراهيم باشا خسائر كبيرة، إلا انه استطاع في نهاية الأمر من القضاء عليهم، وألقي القبض على بعض المشايخ كان منهم الشيخ إسماعيل السمحان.
وحكم عليه بالإعدام سنة 1250 هـ، وانتقلت زعامة قيس ومشيخة النواحي بعده إلى الشيخ حسين بن سعيد السمحان ومنه إلى الشيخ عبد اللطيف السمحان.
المصادر والمراجع:
موسوعة أعلام فلسطين في القرن العشرين، محمد عمر حمادة، سوريا،2000.
كاين عداوة بين اولاد العم حسين السعيد وعبداللطيف ابن اسماعيل على المشيخة ومتحاربين بالبارود ومن ثم تدخلت عشائر للصلح وجاء للجانية إلى عند حسين السعيد للصلحةو كان عطية ابن سليمان العالم وكان مع السعيد اخو حسين السعيد فرد مسدس واخذه منه عطيه لكي يتفرج عليه ولكنه بالخطأ طلعت رصاصة فقتلت عبدالفتاح ابن سليمان السمحان وسابقا كاين السعيد قاتل اخو عطيه انه تبادر بذهن الناس أن هذه هي ثأر وقام هرب عبداللطيف ابن اسماعيل ومعه عطيه وسكروا على حالهم غرفة وفي النهاية عبداللطيف فتح الباب وسلم عطية إلى حسين السعيد وقام السعيد بذبح عطيه ومن ثم رجع العداء بين اولاد العم السعيد وعبد اللطيف
يعني عبدالفتاح ابن سليمان المقتول خطأ هو ابن عم السعيد اخو حسين السعيد وكان مدمي وقاتل اخو عطيه ولكن القدر شاء أن عطيه يقتل عبدالفتاح بالخطأ لانه لو كان يريد ثأر كان قتل السعيد نفسه وليس ابن عمه
صفحة ٢٢ تذكر انه الحاكم التركي محمد باشا استشار حسين السعيد في القضاء على مصطفى ابو غوش وأشار على الحاكم التركي أن يتركه إلى حين إخضاع جبال الخليل للسيطرة الدولة العثمانية وبالفعل العثمانيين اخذو بمشورة حسين السعيد وبعدها قتلو ابو غوش وسلمو الحكم إلى ال سمحان
صفحة ٢٣ تقول ان حسين السعيد حكم اللد ٣ سنوات وتؤكد على اسم اخوه السعيد ( يعني حسين السعيد كان له أخوة اسعد و السعيد وسمحان )
نفس صفحة ٢٣ تروي أن عبداللطيف ابن اسماعيل السمحان تأمر. على ابن عمه الذي اسمه السعيد والذي ذبح عطيه الذي هو قاتل عبدالفتاح ابن سليمان السمحان وقام هو يعني عبداللطيف ابن اسماعيل السمحان وجماعة عطيه بعمل كمين إلى ابن عمه السعيد وأطلقوا عليه النار وقتلوه ( أخبار سيئة يعني عبداللطيف كاين كايد لابن عمه )
صفحة ٢٦ تذكر أن حسين السعيد زوج أولاده (والعقب من حسين السعيد سيدي عبدالقادر و مصطفى و رشيد و درويش و محمد ) وليس مذكور كم ولد ومن هم المتزوجون في اللد وفرض على كل بلد أن يعطوه نقاط ١٥ج مرة زيت مما جعل بير زيت تتمرد عليه وبعدها تم عزله من منصبه من اللد ورجع إلى الراس وصار حرب بين عبداللطيف بن إسماعيل في الجانية وحسين السعيد وأولاده في الراس
في صفحة ٢٦ تقول ان اسعد السعيد (جد أولاد عمى روبين والعقب من أسعد ابن السعيد عبدالقادر والعقب من عبد القادر أسعد والعقب من أسعد روبين) و سمحان السعيد (جد دار عمى رباح والصادق ) خوان حسين السعيد كان لهم محلات في الجانية ولكن عبداللطيف بن إسماعيل طردهم من الجانية إلى الراس ( رأس إبن سمحان )
صفحة ٢٧ تذكر انه عبداللطيف بن إسماعيل السمحان له أخ اسمه محمود بن إسماعيل السمحان
صفحة ٣٦ تقول انه في سنة ١٨٦٥ نصبت الدولة محمد ابو اوس على بني حارث الشمالا والقبالا وأضفت له بلدان كثيرة
سمير سمحان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الصمدان الاشراف ايلاف مجلس ذرية الحسن العام 0 25-09-2015 03:07 PM
سحاب من عشيرة التيوس منتصر البحث عن الاصول.. اصول و انساب العائلات و القبائل 13 04-09-2015 11:45 AM
قبيلة الاشراف الصمدان في التاريخ و النسب القلقشندي منتدى السادة الاشراف العام 0 31-07-2014 02:41 PM
لاحول ولا قوة الا بالله فياض مجلس قبيلة بني عطية 85 01-10-2012 07:37 PM
علىنجيب القنوف .................معجم قبائل المملكة العربية السعودية على نجيب مجلس قبائل مصر العام 0 12-05-2012 11:45 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 09:39 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه