الحلقة (22) الأقلية المسلمة في فرنسا - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
سجل رقم 4 من سجلات دفاتر أحكام الشام الشريف من عام 1197 هجري الى عام 1208 هجري
بقلم : الشريف قاسم بن محمد السعدي
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: عائلة رضوان العقبي في قطاع غزه ليسوا من قبيلة بني عقبه (آخر رد :جواد البزلميط)       :: زيد الخيل الصحابي جليل من طيئ (آخر رد :عبدالمنعم عبده الكناني)       :: البحث عن نسب عائلة بدران في قرية الزوك الشرقيه مركز المنشآه محافظه سوهاج (آخر رد :عبدالمنعم عبده الكناني)       :: سؤال عن نسب عائلة الحجاجي (آخر رد :العربي مخطاري)       :: عائلة البربرى (آخر رد :البربرى)       :: قال جيتي (آخر رد :الشاعرة هند المطيري)       :: ذنوب الخلوة ... وجدار المراقبة ! (آخر رد :معلمة أجيال)       :: عرش العوامرية او عوامري (وامري) - المدية (آخر رد :القرشي التلمساني)       :: حاتم الطائي (آخر رد :معلمة أجيال)       :: بني سُلَيْم بن منصور (آخر رد :الموحدون)      




إضافة رد
  #1  
قديم 24-02-2016, 09:59 PM
عبدالمنعم عبده الكناني متواجد حالياً
مشرف عام مجالس كنانة و التاريخ و التراجم
 
تاريخ التسجيل: 05-02-2010
الدولة: الحجاز
المشاركات: 1,312
1 (7) الحلقة (22) الأقلية المسلمة في فرنسا

الحلقة (22) الأقلية المسلمة في فرنسا
مجموعة دول غرب أوروبا: (بريطانيا ـ أيرلندا ـ فرنسا ـ بلجيكا ـ هولندا)



ثانية الدول الأوروبية مساحة بعد الاتحاد السوفييتي، أخذت اسمها من قبائل «الفرانك» التي قدمت من شمال أوروبا، ومر تاريخها بأحداث عديدة، مزقت أرضها بين جيرانها، ثم شكلت وحدتها، وكونت لها إمبراطورية واسعة من المستعمرات فيما وراء البحار، غزاها الألمان ثلاث مرات، في أقل من قرن، فغزتها في سنة 1287هـ - 1870م، ثم في الحربين العالميتين الأولى والثانية، وبعدها استعادت فرنسا نهضتها وكيانها الاقتصادي وأصبحت فرنسا من الدول الرائدة في غربي أوروبا، وهي عضو في السوق الأوروبية المشتركة.
وتبلغ مساحة فرنسا (547029 كم2)، وسكانها في سنة 1408هـ - 1988م (55.853.000) نسمة، والعاصمة باريس وسكان منطقتها يزيدون على تسعة ملايين نسمة، ومن أشهر مدنها: ليون، ومرسليا، وليل، وبوردو، وتولوز.
الموقع:
توجد فرنسا في غربي أوروبا، وتشغل موقعًا ممتازًا، فلها ثلاث جبهات بحرية، فتطل على البحر المتوسط من الجنوب، وعلى خليج بسكاي والمحيط الأطلنطي من الغرب، وعلى بحر المانش، فبحر الشمال من الجهة الشمالية الغربية، وبرغم أن حدودها الداخلية تسير مع المرتفعات إلا أنها تتصل بجيرانها بسهولة عبر ممرات بهذه الجبال، ففي شمالها بلجيكا ولكسمبورج وشمالها الشرقي ألمانيا الغربية، وفي الشرق أيضًا سويسرا وإيطاليا والاتصال ميسر عن طريق ممرات جبال الألب، وفي الجنوب الغربي أسبانيا وبينهما جبال البرانس، وتتصل فرنسا ببريطانيا بنفق أسفل بحر الشمال.
الأرض:
تجمع أرض فرنسا بين السهول والهضاب والجبال، ففي القسم الشمالي يوجد حوض سهلي وهو حوض باريس، ويجري فيه نهر السين، وإلى شماله يوجد سهل الفلندر وتفصله تلال أرتوا عن حوض باريس، ثم سهول الدردون والجارون في الجنوب الغربي، وفي الجنوب سهل المرون الأدنى، والذي يمتد إلى الساءون، وفي الشرق سهل الألزاس، وتجري في أرض فرنسا أنهار السين، الجارون، واللوار، والرون، والساءون، وقسم من نهر الرين.
أما الأراضي المرتفعة من فرنسا، فتتمثل في الهضبة الوسطى، وتشغل سدس مساحة فرنسا، وتتركز الجبال في مناطق الحدود بينها وبين جيرانها، ففي الجنوب الغربي جبال البرانس بينها وبين أسبانيا، وفي الشرق جبال الألب بينها وبين سويسرا، وفي الشمال الشرقي سفوح فوج وجورا.
المناخ:
توجد فرنسا في العروض الوسطى وفي غربي الكتلة الأوروبية، لذا يسود سواحلها الغربية المناخ البحري المعتدل البارد، وأمطاره في معظم شهور العام حيث تهب الرياح الغربية، ولكن امتدادها إلى الشرق يجعلها تتأثر بالظروف القارية حيث يوجد المناخ الانتقالي في شرقي فرنسا والهضبة الوسطى وترتفع حرارة هذا النطاق في الصيف وتنخفض في الشتاء، ويزيد المطر في الصيف، وفي الجنوب يسود مناخ البحر المتوسط، ويقع تحت تأثير الرياح الغربية العكسية في الشتاء، لهذا يسود الدفء هذا الإقليم وتتساقط أمطاره في الشتاء، والصيف حار جاف، ولم يبق من الغطاء النباتي إلا القليل، حيث تنتشر جزر من الغابات النَّفْضِيَّة والصنوبرية، وتسود الحشائش في الهضبة الوسطى.
السكان:
سكان فرنسا يزيدون على 55 مليون نسمة، وهي أقل كثافة من جيرانها في الشمال، ولا تزال نسبة الزيادة ضئيلة، ولهذا تستعين بالأيدي العاملة المهاجرة، وبرغم تقدمها الصناعي إلا أن الزراعة تستوعب عددا من سكانها، حيث يعمل حوالي 6% من القوى العاملة، ويعيش أكثر من نصف سكانها في المدن، ويتركز السكان في بعض مناطق الزراعة، وفي المناطق الصناعية.
والكاثوليكية دين الأغلبية، ويأتي الإسلام في المرتبة الثانية، فيبلغ عدد المسلمين حوالي 3 ملايين، وهناك تقدير لبعض المصادر الإسلامية جعلهم 4 ملايين، أما اليهودية فتأتي في المرتبة الرابعة بين سكان فرنسا فعدد اليهود حوالي سبعمائة ألف.
النشاط البشري:
تشغل الزراعة مكانة هامة، وبرغم هذا فلا تسهم إلا بعشرة في المائة من الدخل القومي، ولفرنسا شهرة في الزراعة من قديم، وأهم الحاصلات الكروم، وتناسبه تربة المنطقة الوسطى، يليه القمح وقد زاد الإنتاج عن حاجة البلاد، والشعير، والذرة، والبنجر السكري، وإلى جانب هذا يزرع الجودار والكتان، والفاكهة، والخضر، وهناك ثروة حيوانية تكفي حاجة السكان وتسمح بفائض للتصدير، وتغطي المراعي نحو 42% من مساحة فرنسا، وتربى الخيول التي تستخدم أحيانا في الزراعة في الملكيات الصغيرة.
وللصناعة المكانة الأولى في الاقتصاد الفرنسي، ويساعدها على ذلك توافر الفحم وبعض الخامات المعدنية، وكذلك تتوافر الطاقة الكهربائية، وأشهر الصناعات: السيارات، والآلات الزراعية، والسفن، والطائرات، وصناعة المنسوجات، والملابس، والمواد الغذائية، ومن أشهر مراكز الصناعة منطقة باريس حيث صناعة السيارات والطائرات، وفي المناطق الشمالية والشرقية صناعة الحديد والصناعات النفطية والبتروكيميائية في الموانئ.
كيف وصل الإسلام إلى فرنسا؟
مر تاريخ وصول الإسلام إلى فرنسا بمرحلتين:
المرحله الأولى:
كانت معاصرة لوجود الإسلام في الأندلس، فبذلت محاولات لفتح الأرض الكبيرة، وكان هذا هو الاسم الذي أطلقه المسلمون الأندلسيون على فرنسا، ومن الطبيعي أن تحدث حروب بين المسلمين في الأندلس وجيرانهم في فرنسا، ولقد بدأت أولى الغزوات الإسلامية للأراضي الفرنسية في سنة 96هـ في أيام الفتح الإسلامي للأندلس، فأرسل طارق بن زياد حملة استكشافية إلى طرطوشة وبرشلونة فأربونة بفرنسا، ووصلت إلى بلدة أبنيون على نهر الرادنة (الرون حاليًا)، واستمرت الحملة إلى مدينة ليون ثم عادت إلى الأندلس، وفي سنة 101هـ - 719م، أرسلت حمله بقيادة السمح بن مالك الخولاني فخرجت من برشلونة ثم اتجهت إلى مدينة طلوشة (حاليا تولوز)، استشهد قائدها ورجع الجيش إلى برشلونة، وفي سنة 107هـ - 725م خرجت حملة أخرى إلى فرنسا، فوصلت إلى مدينة (نيم) ثم واصلت المسيرة إلى مدينة (ليون) وتابعت طريقها إلى أرض البورجون ثم مدينة (أوتان) ووصلت (سانس) على بعد مائة كيلو من باريس، وهذه أبعد نقطة وصلتها جيوش المسلمين الأندلسيين في فرنسا، وفي سنة 114هـ - 732م قاد والي الأندلس عبد الرحمن الغافقي حملة عبر بها جبال البرانس إلى مدينة برديل (بوردو) وهزم جيش الفرنجة، ثم اتجه إلى (بواتيه) وهُزم المسلمون في معركة بلاط الشهداء على بعد 20 كيلومترا شمال مدينة بواتيه، في رمضان سنة 114هـ واستشهد الغافقي، وتوالت الحملات لفتح الأراضي الفرنسية فأرسلت حملة إلى وادي الرون وفتحت مدينة (أرلس) قرب مصب الرون، ثم سان رِمِي ثم أبنيون، وواصلت مسيرتها إلى جبال الألب ورجعت هذه الحملة بعد أربعة سنوات إلى أربونة غير أن الفرنجة استعادوا بعض المدن المفتوحة، ذلك أن عدد المسلمين لم يكن كافيا للحفاظ على الأراضي التي فتحت وأرسل عبد الرحمن الثاني الأموي الجيوش لاسترجاع مدينة أربونة في سنة 236هـ - 850م، وفي القرن الثالث الهجري استطاع البحارة الأندلسيون الاستيلاء على نيس واستوطنوا الشواطئ الفرنسية الجنوبية، ونشأت دولة أندلسية في جنوب فرنسا، ووصلت إلى سويسرا في سنة 321هـ - 933م وتوحدت قوى الفرنجة ولم تهزم هذه الدولة إلا بعد مضي 82 عامًا، وبدأ محور آخر لغزو جنوب أوروبا حيث فتح الأغالبة جزيرة كورسيكا في سنة 191هـ - 806م وظل الحكم الإسلامي بها مائة وأربعا وعشرين سنة، غير أن هذه الأراضي التي فتحها المسلمون لم تدم طويلا بسبب هجوم الفرنجة وقلة عدد المسلمين في المناطق التي فتحت، وهكذا كانت المرحلة الأولى من وصول الإسلام إلى فرنسا، ثم كان اتصال الفرنسيين بالمشرق في أثناء الحروب الصليبية حيث ظهر مجال آخر للاتصال بالمسلمين، ولقد استمرت هذه الحروب مدة طويلة.
المرحلة الثانية:
بدأت مع بداية القرن الرابع عشر الهجري، وبعد الحرب العالمية الأولى عندما هاجر إلى فرنسا عدد كبير من المسلمين من شمال أفريقيا، وكذلك لحاجة فرنسا إلى الأيدي العاملة، ووصل عدد المسلمين في فرنسا أعقاب الحرب العالمية الأولى إلى مائة ألف، وتزايد عدد المسلمين بعد الحرب العالمية الثانية، وعندما استقلت الجزائر وصل حوالي ثلاثمائة ألف مسلم إلى فرنسا، وزادت هجرة الأيدي العاملة إليها من البلاد الإسلامية، فوصل عدد المسلمين إلى أكثر من 3 ملايين في السنوات الأخيرة.
وأصبح المسلمون يشكلون أكثر من (5%) من سكان فرنسا، كما أصبح الإسلام الدين الثاني في فرنسا من حيث العدد وأغلب المسلمين في فرنسا من الطبقة العاملة ومن الطلاب، وهناك بعض الفئات المثقفة كالمهندسين والأطباء والفنيين هذا إلى جانب المسلمين الفرنسيين.
مناطق المسلمين في فرنسا:
ينتشر المسلمون في معظم المدن الفرنسية وفي الريف الفرنسي، ففي منطقة باريس وضواحيها أكثر من مليون ونصف مليون مسلم، وفي مرسيليا أكثر من 150 ألف مسلم، كذلك في ليون، وهناك أعداد كبيرة في نيس، وبوردو، وناست، وليزفلين، كما تنتشر الجالية المسلمة في جنوب فرنسا، ويقدر عدد المسلمين في فرنسا حسب تقديرات المصادر الإسلامية بحوالي 4 ملايين مسلم، ولقد أشارت إلى هذا الرقم جريدة لوموند الفرنسية، كما أشارت إلى أن فرنسا بلد الألف مسجد.
وأشارت بعض المصادر إلى أن عدد المسلمين في فرنسا حوالي 3 ملايين، وليس هناك إحصاء دقيق عن عدد المسلمين، وأغلب المسلمين في فرنسا من بلاد المغرب العربي، فمن الجزائر حوالي مليون نسمة، ومن المملكة المغربية قرابة نصف مليون نسمة، ومن تونس حوالي ربع مليون نسمة، ثم هناك مسلمون من البلاد الإسلامية التي استعمرتها فرنسا مثل مالي، والسنغال، وساحل العاج، وهناك جالية مسلمة من بعض البلدان العربية الأخرى مثل: سوريا والعراق وفلسطين، كما يوجد مسلمون أتراك هذا إلى جانب المسلمين الفرنسيين.
الهيئات الإسلامية:
يوجد العديد من الجمعيات والهيئات الإسلامية في فرنسا لدرجة أن عددها تجاوز 250 جمعية، وبرغم كثرة عدد هذه الجمعيات إلا أنه ليس هناك هيئة تمثل المسلمين أمام السلطات الفرنسية حسب رأي الجامعة العامة لمسلمي فرنسا، ويثير كثرة عدد الجمعيات العديد من المشكلات والخلافات، وظهر في فرنسا ثلاثة تنظيمات إسلامية استقطب كل منها عددا كبيرا من الجمعيات.
1- مسجد باريس الكبير (المعهد الإسلامي):
شيد مسجد باريس منذ سنة 1926م، وتم البناء في سنة 1930م، ويشمل المبنى مركزا إسلاميا، ومدرسة، وقاعات للاجتماعات والمحاضرات، ومكتبات، ومطاعم، ومسكنا للإمام، وله أوقاف تغطي نفقته، ويعتبر مسجد باريس من أكبر مساجد أوروبا، وكان المشروع في بدايته ترضية للمسلمين بعد الحرب العالمية الأولى، وفي أثناء احتلال فرنسا للعديد من البلدان الإسلامية، وكان يعتبر قبل استقلال الجزائر المرجع الإسلامي الوحيد للحكومة الفرنسية، كما كانت الحكومة الفرنسية تعين إماما للمسجد وهو عميد المعهد الإسلامي بالمسجد، ثم تغير الوضع بعد استقلال الجزائر، وأشرفت الجزائر على مسجد باريس، وبدأت إدارة المسجد في القضاء على الخلافات بين المسلمين الجزائريين، ويقوم مسجد باريس بعدة أنشطة اجتماعية وثقافية.
2- اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا:
مر هذا التنظيم الإسلامي بمرحلتين:
الأولى: بين سنتي 1979م – 1985م.
واهتم الاتحاد في هذه المرحلة بمحاولة توحيد الجمعيات الإسلامية، وطبع خطة لتنظيم العمل الإسلامي في فرنسا، والعمل على الاستقلال المادي، وتشجيع الاستثمار الإسلامي، وأنشأ الاتحاد عدة مشاريع اقتصادية لتحقيق أهدافه، كما حرص على فتح المدارس الإسلامية، وإقامة المخيمات الشبابية، وعقد المؤتمرات، والدعوة في المساجد، ويشرف الاتحاد على أكثر من 10 مساجد في باريس، كما يقيم معرضا سنويا للكتاب الإسلامي، ونشر الكتب الإسلامية بعدة لغات، وأصبح للاتحاد فروع في أكثر من 20 مدينة فرنسية.

المرحلة الثانية 1985م – 1991م:
في هذه المرحلة حاول الاتحاد إنجاز بعض الأهداف، ومنها: إيجاد مركز إسلامي في باريس، ومن أهدافه القيام بالواجبات الإسلامية، ومحاولة حل مشكلات المسلمين في فرنسا، وتنشيط العمل النسائي الإسلامي، وأصبح الاتحاد هيئة إسلامية معترفا بها، وللاتحاد مشروع لقيام أوقاف إسلامية ولكن الاتحاد لم يتمكن من تمثيل جميع المسلمين في فرنسا.
3- الجامعة العامة لمسلمي فرنسا:
تأسست سنة 1985م، والهدف هو محاولة توحيد المسلمين في فرنسا ويطلق عليها اسم (الفيدرالية)، استطاعت أن تضم إلى عضويتها حوالي 150 جمعية، تمثل المسلمين العرب، والأفارقة، والأتراك، والفرنسيين إلخ، فهي تمثل حوالي 12 جنسية مسلمة في فرنسا، وهناك تعاون بين الجامعة العامة لمسلمي فرنسا، واتحاد المنظمات الإسلامية، بحيث أصبح من الممكن انضمام الجمعيات إلى المنظمتين، ولذلك أخذ مسجد باريس موقفا من الهيئتين، ويجب إزالة الخلافات بينهما حرصا على وحدة المسلمين، ونشاط الفيدرالية يتركز في التنسيق بين الجمعيات المنضمة إليها دون التدخل في شئونها، وتهتم بقضايا المسلمين في فرنسا بصفة عامة، كما أنها تحاول إيجاد منهج موحد للتنظيم الإسلامي، والإشراف الدقيق على الطعام الحلال، وتعليم الإسلام واللغة العربية لأبناء المسلمين في المدارس الرسمية، والدفاع عن الدين الإسلامي، ولكن لا تزال الجامعة العامة لمسلمي فرنسا في حاجة إلى دعمها ماديا ومعنويا وعلميا.
هذه هي الهيئات الإسلامية الثلاث الكبرى، ومن أولويات العمل الإسلامي في فرنسا الحاجة الماسة إلى توحيدها، فكثرة الخلافات أضاعت على المسلمين في فرنسا فرصا كبيرة حتى أصبح تمثيل المسلمين في فرنسا أمام السلطات من الأمور الصعبة، والله نسأل أن يتم توحيد الهيئات والمنظمات الإسلامية في فرنسا حرصا على كيان المسلمين في هذا البلد.
المساجد:
لقد بلغ عدد المساجد في فرنسا حوالي 1000 مسجد كما أشارت جريدة لوموند الفرنسية، موزعة على أنحاء فرنسا. ويوجد العديد من المساجد في مدن ليل ومرسيليا، وفي منطقة ليون وحدها حوالي 35 مسجدا ومصلى، وفي منطقة ليزفلين مشروع إقامة مسجد كبير، فلقد حصل المسلمون على قطعة أرض في مدينة مانط لاجوالي بعد نزاع استمر مدة طويلة مع سلطات البلدية، وحصلوا على حكم من القضاء بعد سنتين من النزاع، ووضع حجر الأساس للمسجد في 30 يناير سنة 1981م، وتصل تكاليف المبنى إلى حوالي مليوني فرنك، ويبلغ عدد المسلمين في مقاطعة ليزفلين حوالي 30 ألف مسلم وهم في حاجة إلى الدعم.
وهناك مسجد أسس حديثا في مدينة نيس تبرع بنفقته أحد الأثرياء السعوديين، والعديد من المساجد والمصليات تقام باستمرار، ولقد اشتركت بعض الهيئات الإسلامية في فرنسا في المؤتمر الوطني للفرنسيين المسلمين في مدينة ستراسبورج، كما اشتركوا في مؤتمر المجلس الأوروبي للمساجد، في بروكسل ببلجيكا، وشاركوا في اجتماعات المجلس العالمي للمساجد الذي عقد بمكة المكرمة، وعقد في باريس الاجتماع الثاني للمجلس القاري للمساجد في أوروبا، ولرابطة العالم الإسلامي مركز في باريس يسهم بدور فعال في خدمة الأقلية المسلمة بفرنسا.
المركز الإسلامي في إفري:
توجد إفري جنوب باريس بحوالي 25 كيلومترا، وأقيم بها مركز إسلامي بعد جهود مضنية وساهمت في بناء المركز رابطة العالم الإسلامي والعديد من الخيريين من أبناء الأمة الإسلامية، وتبلغ مساحة المركز 5225 مترا مربعا، ويعيش في إفري حوالي 40 ألف مسلم، وساهم في إنشائه بنك التنمية الإسلامي.
التعليم الإسلامي:
ليست هناك خطة موحدة لتعليم أبناء المسلمين في فرنسا أو منهج موحد، وإنما جهود فردية تبذل حيث توجد بعض المدارس الملحقة بالمساجد، تنعقد بها دروس في العطلات الأسبوعية، وكان من المفروض أن يكون معهد باريس الملحق بالمسجد رائدا في هذا، غير أن الأهواء والخلافات أجهضت هذا، ولقد بدأت الجهود في إنشاء معهد عربي في الحي اللاتيني بباريس، ويحتوي المشروع على مكتبة وقاعة للمحاضرات تحتوي على 400 مقعد، ومتحف للفنون وقاعات للعرض تغطي مساحة 5000 متر مربع، وسوف تديره مؤسسة تعمل بالتعاون مع السلطات الفرنسية، غير أن التركيز سوف يكون على إحياء التراث العربي، إلا أن التعليم الإسلامي في حاجة إلى توحيد الجهود والمناهج، والإكثار من فتح المدارس لتربية أبناء المسلمين على العقيدة الإسلامية ونشرها في فرنسا، وهناك حاجة ماسة لفتح مدارس ثانوية إسلامية بفرنسا.
دورة تدريبية لمدرسي اللغة العربية والتربية الإسلامية:
قامت هذه الدورة بالتعاون مع اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم "إيسسكو" وانعقدت في مدينة نيس، والهدف هو تعليم أبناء المسلمين في فرنسا مبادئ الدين الإسلامي، واللغة العربية، وشارك في الدورة 25 معلما من مختلف الجمعيات الإسلامية، وقد شملت الدورة عدة موضوعات للنهوض بالتعليم الإسلامي في فرنسا.
الكلية الأوروبية للدراسات الإسلامية:
قام بهذا المشروع الطموح اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، وأقيم مشروع الكلية في مدينة شاتو شنون في فرنسا، وتتبنى الكلية العلوم الإسلامية، والعلوم العصرية، وافتتحت الكلية يوم 14/4/1413هـ - 10/10/1992م، وتضم الكلية قسم أصول الدين، وقسم الشريعة الإسلامية، ومساحة الكلية 10 هكتارات، وتضم مبنى يحتوي على 12 غرفة: مكتبة، وقاعتين للمطالعة، و9 قاعات للفصول، ومبنى للإدارة وعدد من المرافق.
ترجمة معاني القرآن الكريم:
لقد صدرت عدة تراجم لمعاني القرآن الكريم، منها ترجمة قديمة قام بها قنصل فرنسا في مصر في سنة 1057هـ - 1647م، ترجمة (اندر ود دواير) ثم ترجمة أخرى للمعاني في سنة (1187 هـ - 1773م)، قام بها "فاري"، وترجمة ثالثة قام بها "كازميرسكي" في سنة (1256هـ - 1846م)، وهناك تراجم حديثة لمعاني القرآن الكريم منها ترجمة عميد معهد مسجد باريس، والأمر يقتضي إعادة النظر في هذه التراجم، وإصدار ترجمة معتمدة ودقيقة لمعاني القرآن الكريم.

التحديات:
يتعرض المسلمون في فرنسا للعديد من الضغوط والتحديات ومن أبرزها:
التحديات الخارجية وهي:
1- التحديات العنصرية وتعود هذه التحديات إلى الفرنسيين الذين هاجروا من الجزائر بعد استقلالها، وكذلك العناصر الفرنسية التي هاجرت من المغرب وتونس، ذلك أن هذه العناصر تكن العداء لأبناء شمال أفريقيا الذين يكونون غالبية الأقلية المسلمة في فرنسا.
2- وهناك صليبية لا تزال عالقة بالأذهان وتعود جذورها إلى الحرب الصليبية والتي شاركت فيها فرنسا بنصيب وافر، وتركز البعثات التنصيرية جهودها على أبناء الأقلية المسلمة، ولقد تأسست جمعية تسمى (لوفردي نتر دام دي سالران) منذ سنة 1957م، وهدفها إرجاع البربر "الأمازيغ" إلى المسيحية كما تدعي، وتنظم لهذه الغاية رحلات صيفية لأبناء البربر لكي تحقق غايتها، ورصدت لهذا الهدف مبالغ كبيرة.
3- جهود اليهود (اللوبي اليهودي) الإعلامية التي تعمل على تشويه سمعة المسلمين والعرب بما تمتلكه من وسائل الإعلام، وتصور المسلمين بأقبح الصور، وتركز دعايتها المسمومة ضد الإسلام، وبفرنسا أكثر من 700 ألف يهودي.
4- تحديات الطوائف الأخرى كالقاديانية والبهائية وغيرهما، وتشن هذه الطوائف حملات رخيصة ضد الإسلام.
5- ظهرت جمعية إرهابية في فرنسا هي جمعية (شارل مارتل) نسبة للقائد الفرنسي في معركة بلاط الشهداء في بلدة (بواتيه) على ضفاف نهر اللوار قرب مدينة تور.
6- تحديات يثيرها بعض رجال الإعلام الفرنسيين مثل الصحفي جان بيير، ونسيل هوجور، وكتابه (طرف محمد) فيه هجوم متعمد على الإسلام.
7- تحديات من بعض رجال السياسة مثل جان ماري لوبين رئيس حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف.
8- هناك مجلس الساعة وهو يميني متطرف، ويؤمن بالهوية الوطنية وهو معاد للوجود الإسلامي في فرنسا.
تحديات داخلية:
ويقصد بها التحديات التي تنشأ من المسلمين أنفسهم مثل:
1- الزواج المختلط، والذي تسبب في ضياع الجيل الأول من المهاجرين المسلمين، ولا يزال متفشيا.
2- الخلافات التي تنشب بين الجمعيات والجماعات المسلمة، والتي تضعف من شوكة المسلمين، وتشتت جهودهم.
3- عدم توحيد كلمة المسلمين وإجماع الرأي على من يمثلهم أمام الحكومة الفرنسية، ولا تزال هذه المشكلة قائمة.
4- الجهل عند البعض بقواعد الإسلام وقيمه.
5- تعليم أطفال المسلمين على أساس منهج موحد.
6- النعرات القومية والعنصرية البغيضة عند بعض القوميات الإسلامية، والإسلام يمقت هذه العنصرية.
7- المقابر الإسلامية، لا توجد في فرنسا مقابر سوى مقبرة إسلامية واحدة في باريس، وخصصت قطعة أرض أخرى في باريس لتكون مقبرة للمسلمين.
8- اندساس الجمعيات المزيفة والتي تشوه العمل الإسلامي وسمعة المسلمين، فهناك عدد من الجمعيات المشبوهة.
9- التغيير المستمر في عناوين بعض الجمعيات.
المتطلبات:
من أهم متطلبات الأقلية المسلمة بفرنسا:
1- تشييد المدارس الإسلامية النظامية في مناطق تجمع المسلمين في المدن الكبرى.
2- إقامة المقابر الإسلامية في بعض المدن الكبرى حيث لا توجد غير مقبرة إسلامية واحدة في باريس.
3- حل مشكلة الطعام الحلال في مناطق التجمع الإسلامي.
4- نشر الثقافة الإسلامية وتنمية الوعي الديني.
5- حل مشكلات الخلافات بين بعض الهيئات الإسلامية ومنظمة مسجد باريس (معهد باريس الإسلامي)، وتوحيد صفوف المسلمين، والاتفاق على هيئة تمثل المسلمين في فرنسا أمام السلطات الفرنسية.
6- مقاومة النعرة العنصرية بين بعض الطوائف المسلمة، وتوثيق عرى التعاون بين مختلف العناصر المسلمة في فرنسا.
7- المحافظة على الهوية الإسلامية.
8- مقاومة العناصر الداخلية والتي تدعي الإسلام ومقاومة الجمعيات المزيفة.
9- تكثيف نشاط الدعوة بين الشباب، وإقامة المخيمات وعقد الندوات.
10- إنشاء مركز إسلامي جديد في منطقة باريس وذلك لتحقيق عدة أهداف من إقامة هذا المركز.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحلقة (18) الأقلية المسلمة في بولندا عبدالمنعم عبده الكناني مجلس الاقليات الاسلامية في العالم 0 18-02-2016 04:55 PM
الحلقة (17) الأقلية المسلمة في سويسرا عبدالمنعم عبده الكناني مجلس الاقليات الاسلامية في العالم 3 17-02-2016 09:53 PM
الحلقة (13) الأقلية المسلمة في رومانيا عبدالمنعم عبده الكناني مجلس الاقليات الاسلامية في العالم 1 15-02-2016 07:56 PM
الحلقة (11) الأقلية المسلمة في البرتغال عبدالمنعم عبده الكناني مجلس الاقليات الاسلامية في العالم 2 14-02-2016 04:32 PM
المسلمون في كندا طلال الجوراني الاسلام باقلامنا 0 26-05-2015 08:26 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 07:00 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه