سيرة سيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
سجل رقم 220 من شهر صفر لعام 1137 هجري من سجلات دفاترأحكام القدس الشريف
بقلم : الشريف قاسم بن محمد السعدي
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: بحوثات حول قبيلة النجادات (آخر رد :بنت النجادات)       :: ... شيمة كل حر (آخر رد :بنت النجادات)       :: أرهاط بني سامة بن لؤي تتلى على المسامع و يتلقى حقائقها السامع (آخر رد :بنت النجادات)       :: ذرية عبد الرحمن بن عوف في اليمن (آخر رد :عبدالله عبد الكريم الحبيشي الزهري)       :: بني ساعده في العراق (آخر رد :حسين السياف)       :: البو عاصي البني البو مهنا البو عيسى (آخر رد :قسورة الفلوجي)       :: ارجو من الأدارة التكرم والإطلاع إلى موضوعي وشكرا. (آخر رد :حسن جبريل العباسي)       :: نسب آل العلفي في اليمن (آخر رد :عبدالله عبد الكريم الحبيشي الزهري)       :: بنوا امية في اليمن (آخر رد :عبدالله عبد الكريم الحبيشي الزهري)       :: قبائل بني أمية في الجزيرة العربية ... " متجدد " (آخر رد :عبدالله عبد الكريم الحبيشي الزهري)      



موسوعة التراجم الكبرى تراجم و سير الشخصيات و الجماعات و الحضارات

Like Tree53Likes
  • 2 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 3 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 4 Post By البراهيم
  • 3 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 3 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 3 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 2 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 2 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 3 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 2 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 2 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 2 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 3 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 3 Post By سيد عبد الجابر
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 1 Post By د ايمن زغروت
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 1 Post By الملحم المطيري

إضافة رد
قديم 07-03-2016, 10:57 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي سيرة سيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه

سيف الله المسلول خالد بن الوليد
في لمحة عنه رضي الله عنه
ان فنون القيادة العسكرية من اشد الفنون والمجالات صعوبة, فليس من السهل ان تملك عقلا يفكر بشكل استراتيجي يبحث عن مواضع الضعف والقوة لدى الخصم ومن الصعب ايضا ان تتعلم هذه العلوم اي العلوم العسكرية والاستراتيجية ، ولذلك من البديهي ان تجد بعض النوابغ في هذا المجال ولكن من الصعب ان تعرف احسنهم وافضلهم على مر العصور . وفقا للدراسات والتحليلات التي اديت على ايدي خبراء في هذا المجال نجد ان النبي صلي الله عليه وسلم هو افضل قائد عسكري وهي ليست مجاملة او اطراء ، ولكن هي حقيقة واقعة اثبتها التاريخ . ويأتي بعده القائد العسكري الصحابي سيف الله المسلول خالد بن الوليد. نعم هو خالد بن الوليد الذي لم يهزم ابدا في معاركه التي خاضها، ولكنه لم ينتصر على رسول الله صلي الله عليه وسلم . شارك ضد الرسول صلي الله عليه وسلم في احد ، والتي انتهت بانسحاب المشركين وعدم انتصارهم او قضائهم عليهم بشكل كامل ،اما في غزوة الخندق فقد كان خالد احد القادة فيها ، ولم ينتصر على النبي صلي الله عليه وسلم. ولد خالد ابن الوليد قبل البعثة بأثني عشر عاما وكان عمر النبي صلي الله عليه وسلم آنذاك ثمانية وعشرين سنة ،امه هي لبابة بنت الحارث من اعرق القبائل المضرية وهي اخت ميمونه بنت الحارث زوجة النبي صلي الله عليه وسلم . تربي خالد ابن الوليد في الهواء الطلق ، في الصحراء واخذ منها صفاتها والتي تتميز بالشدة والخشونة والقوة والفصاحة. عاش خالد في الصحراء الي ان بلغ عمرة ستة سنوات ، ثم عاد الي ابويه في مكة ، اصيب في طفولته بمرض الجدري ترك اثرا بسيطا علي وجهه . لقد كان خالد ابن الوليد ابن زعيم من زعماء العرب الوليد ابن المغيرة زعيم بني مخزوم من اشرف بطون العرب ، وقد كان يلقب بالوحيد لأنه كان فريدا في صفاته. كان من اعظم الفرسان اخذ علوم الفروسية والقتال وتربي عليها ، وقد كان من المتفردين الذين يقاتلون بسيفين وهو يركب فرسه ولم يكن من العرب من يقاتل بهذه الطريقة الا هو والزبير ابن العوام.
نسب خالد بن الوليد:
هو خالد بن الوليد بن المغيرة، ينتهي نسبه إلى مرة بن كعب بن لؤي. أبوه هو: الوليد بن المغيرة سيد بني مخزوم أحد بطون قريش، كان ذا جاه عريض وشرف رفيع في قريش بالإضافة إلى أنه كان رفيع المكانة والنسب لدرجة أنه كان في مواسم الحج وسوق عكاظ، يرفض أن توقد نار غير ناره لإطعامهم . أمه هي: لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها وهي تلتقي في النسب مع الرسول في مضر بن نزار الجد السابع عشر للرسول. إخوته :له ستة أخوة وقيل تسعة بين ذكور وإناث، منهم الصحابيان الوليد بن الوليد وهشام بن الوليد، وعمارة بن الوليد الذي عرضته قريش بدلاً على أبي طالب ليسلمهم محمدًا، وهو ما رفضه أبو طالب.

أما صفاته الجسدية:
فقد كان أبيض البشرة، طوله يصل الي مترين عريض المنكبين واسع الصدر مفتول العضلات لحيته كثة تملأ وجهه ، كل ذلك اكسبه شخصية ذات هيبة ونوعا من انواع الالفة والمحبة التي كانت واضحة في نظرات الناس اليه . ولا يسعنا الحديث عن تاريخ هذا الصحابي الجليل في عدة سطور فقد ألفت عن تاريخه الكتب فهذا التاريخ العظيم من المعارك والحروب يدرس الان في المدارس العسكرية , ويمثل لنا هذا الصحابي الجليل ايضا قدوة عظيمة يجب على شباب هذه الأمة محاولة الاقتداء بها .

مراحل حياة خالد بن الوليد
مرحلة الطفولة:
وُلد خالد بن الوليد عام 584م، وكان والده من أشراف وأغنياء قريش لذلك بُعث خالد للصحراء لمرضعة وترك لعمر الست سنوات، والتي بخلالها تعلم الفروسية وأتقنها بشكل أفضل من أقرانه.
مرحلة ما قبل إسلامه:
وفي هذه المرحلة خاض خالد بن الوليد رضي الله عنه مجموعة من الغزوات ضدّ المسلمين ومن أهمّها غزوة أُحد التي كان له دور كبير بالانتصار على المسلمين في نهاية المعركة، فعندما تخلّى الرماة المسلمون عن مواقعهم على الجبل قام خالد بن الوليد بالالتفاف من الخلف والصعود على الجبل ليصبح بالنقطة والمكان الأفضل و حارب المسلمين، فكان شرس القتال ضدّ المسلمين وكارهاً لهم.
مرحلة الإسلام:
ففي العام الثامن للهجرة جاء كلّ من خالد بن الوليد، ومعه عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعلنوا إسلامهم وكان ذلك قبل فتح مكة بستة أشهر، وقال الرسول الكريم له عند إسلامه: الحمد لله الذي هداك، قد كنت أرى لك عقلا لا يسلمك إلّا إلى الخير".. وبعد ذلك أصبح خالد بن الوليد لا يشارك إلا لنصرة الإسلام والمسلمين ويرفع سيفه ضد الكفار، وكانت أوّل غزوة شارك بها هي غزوة مؤتة التي جاءت بعد إسلامه بشهرين فقط، وقد قاد الجيش في هذه الغزوة بعد أن سقط القادة الثلاث وهم زيد بن حارثة، وجعفر الطيار، وعبد الله بن رواحه، كما أنّ خالد بن الوليد قاد العديد من الجيوش في عصر الرسول الكريم للفتوحات، وأيضاً في عصر الخلفاء الراشدين كأبي بكر الصديق.
في فتوحات العراق بعد أن قضى أبو بكر الصديق على فتنة الردة ، توجه أبو بكرالصّدّيق مع بدايات عام 12هــ إلى العراق لتأمين حدود الدولة الإسلامية، وكسر شوكة الفرس المتربصين بالإسلام. كان المثنى بن حارثة يقاتل في العراق عندما كانت جيوش المسلمين تحارب المرتدين، وبعد الانتهاء من قتال المرتدين بقيادة خالد بن الوليد ، أصدرأبو بكر الصديق أوامره لخالد بن الوليد وعياض بن غنم -رضي الله عنهما- بالتوجه إلى العراق، فتوجه خالد بن الوليد إلى العراق، وحقق عددًا من الانتصارات على الفرس في "الأُبُلَّة" و"المذار" و"الولجة" و"أُلَّيْس"، وواصل تقدمه نحو "الحيرة" ففتحها بعد أن صالحه أهلها على الجزية. واصل خالد بن الوليد في فتوحاته حتى فتح جانبًا كبيرًا من العراق، ثم قصد "الأنبار" ليفتحها، لكن تفاجأ بأن أهلها قاموا بتحصينها ، فقد قاموا بحفر خندق عظيم حولها يصعب اجتيازه، فأمر خالد بن الوليد جنوده برمي جنود الأنبار المتحصنين بالسهام في عيونهم،ثم نحرالإبل الضعاف والهزيلة و رمى بها في أضيق جانب من الخندق، حتى صنع جسرًا استطاع العبور عليه هو وفرسان المسلمين تحت عدد كبير جدا من السهام الذين أطلقهم رماة جيشه لحمايتهم من الأعداء المتربصين بهم من فوق أسوار الحصن العالية المنيعة. فلما رأى قائد الفرس ما صنع خالد بن الوليد وجنوده، استسلم و طلب الصلح، وأصبحت الأنباربعد ذلك في قبضة المسلمين. في الغيرة على دين الله عن أبي سعيد الخدري قال: بعث علي بن أبي طالب إلى رسول الله من اليمن بذهيبة في أديم مقروظ لم تحصل من ترابها. قال:" فقسمها بين أربعة نفر بين عيينة بن بدر وأقرع بن حابس وزيد الخيل، والرابع إما علقمة وإما عامر بن الطفيل؛ فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء. قال: فبلغ ذلك النبي ، فقال: "ألا تأمنونني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحًا ومساء". قال: فقام رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشز الجبهة، كثّ اللحية، محلوق الرأس مشمر الإزار فقال: يا رسول الله، اتقِ الله. قال: "ويلك! أوَ لست أحق أهل الأرض أن يتقي الله؟!" قال: ثم ولَّى الرجل، قال خالد بن الوليد: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ قال: "لا، لعله أن يكون يصلي". فقال خالد بن الوليد : وكم من مصلٍّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه. قال رسول الله : "إني لم أُومَرْ أن أنقب قلوب الناس ولا أشق بطونهم". قال: ثم نظر إليه وهو مُقَفٍّ فقال: "إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبًا لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية".

وفاة خالد بن الوليد:
توفي القائد الكبير في عام 642 م عن عمر يناهز 58 عام، وكانت وفاته وهو في فراشه وليس في ساحة إحدى المعارك، ذلك جعله يقول: " ما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف، أو رمية بسهم، أو طعنة برمح، وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي، كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء". ، ففي هذا الكلام الدليل الكافي على حبّه للإسلام وتعلّقه بالجهاد في سبيل الله، وكرهه لموته بهذه الحال على الفراش.
فبكاه المسلمون أشد البكاء بما فيهم الفاروق العادل عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- فقال فيه: " على مثله تبكي البواكي "

شخصية خالد بن الوليد:
لم يكن خالد بن الوليد شخصية عسكرية فقط بل كان إنساناً اجتماعياً حرص على تكوين عائلة إسلامية.
زوجات وابناء خالد بن الوليد:
زوجاته:
تناقلت كتب التاريخ أن خالد بن الوليد كان له ستة زوجات :
1. كبشة بن هوذة بن أبي عمرو العذرية ، وأنجب منها سليمان الذي كان يكنى به ، حيث أن كنيته كانت أبي سليمان "وهناك خلاف عليها، أهي أبو سليمان أم ابو الوليد" .
2. أسماء بنت أنس بن مدرك ، وأنجب منها ولدين هم عبد الرحمن وعبد الله ، ومنهم كانت ذرية خالد بن الوليد .
3. ليلى أم تميم بنت المنهال وتناقلت الروايات اسمها ليلى بنت سنان زوجة مالك بن نويرة وكانت من أكثر زوجات خالد بن الوليد إخلاصاً ،وقد رافقته في جميع الغزوات والحروب .
4. ابنة مجاعة بن مرارة اليماني وقد تزوجها بعد أن قتل مسيلمة بعد فتح اليمامة..حتى أنّ ابا بكر عاب عليه الزواج في هذا الوقت والمسلمون يعانون من القتل والقتال!
5. إبنة الجودي بن ربيعة.
6. أم نعيمة الثقفية .


حال بعض أبنائه:
سليمان بن خالد الذي قتل أثناء فتح مصر،
والمهاجر الذي قتل يوم صفين وهو يقاتل في صف علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي الله عنه،
وعبد الرحمن الذي كان والياً على حمص في عهد الخليفة عثمان بن عفان، والذي شارك في يوم صفين في صف معاوية بن أبي سفيان، والذي شارك أيضًا في حصار الأمويين للقسطنطينية بين عامي 674م و678م.
خالد بن الوليد كان خير مثال للقائد والجندي قضى حياته في خدمة الدين الإسلامي ماضياً على فرسه حاملاً سيفه ناشراً للاسلام هازماً للطغيان، لم يعمل من أجل الحصول على منصب أو جاه بل عمل من أجل مرضاة الله، لذلك عندما عزله عمر بن الخطاب عن قيادة الجيش خوفاً من فتنة الناس به لم يقل شيئا بل انضم إلى الجنود تحت راية أمين الأمّة أبي عبيدة عامر بن الجراح وأحد مقدميه، ثم انتقل إلى حمص حيث عاش لأقل من أربع سنوات حتى وفاته ودفنه بها سنة 21هـ / 642م.

خالد بن الوليد بن المغيرة بن قريش بن كنانة ، ويلتقي نسبه مع نسب الرسول في الجد السادس مرة بن كعب ، ويكني بأبي سليمان ، لكن روايات أخرى نقلت كنيته بأبي الوليد، كان محنكا عسكرياً حيث ظهرت براعته في حروب الردة ، وفي الفتوحات الإسلامية ، وكان الرسول يعتمد عليه في الحروب كثيراً ، حتى لقبه الله بسيف الله المسلول . قبل إسلامه كانت براعته تظهر في الغزوات أمام المسلمين ، حيث أنه كان أحد أسباب التي أدت إلى ما يشبه الانتصار على المسلمين في غزوة أحد ، عندما انشغل المسلمون في جمع الغنائم ، قام بالالتفاف حول الجبل مع ما تبقى معه من المشركين ، وانقض على المسلمين وقتل عددا كبيرا منهم . كان خالد بن الوليد يشبه عمر بن الخطاب كثيراً لدرجة أن بعض الأشخاص كانوا يخطئون بينه وبين عمر بن الخطاب ، فقد كان طويل القامة وعريض الهامة ، بشرته تميل إلى البياض ، أصيب في صغره بمرض الجدري وترك آثاراً خفيفة على خده الأيسر ، تربى خالد بن الوليد على يد مرضعة في الصحراء من أجل التأقلم مع جو المصاعب في الصحراء ليصبح قوياً ، وتعلم الفروسية وفنون القتال منذ صغره حاله كحال جميع أبناء أشراف قريش . أسلم خالد بن الوليد وهاجر من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة هو و عثمان بن طلحة ، ولقيا في الطريق عمرو بن العاص ، وعندما وصلا إلى المدينة ورآهم الرسول "صلى الله عليه وسلم " قال "إن مكة قد ألقت إلينا أفلاذ كبدها " . بعد أن مات الرسول "صلى الله عليه وسلم " واختلف الناس مع بعضهم البعض ، وظهرت العديد من الفتن بين الناس، وظهر العديد من الأشخاص الذين ادّعوا النبوة ، والذين منهم مسيلمة الكذاب ، وجمع حوله عددا كبيرا من الناس أربعين ألف شخص ، فخاف أبو بكر الصديق أن يلتف عدد كبير من الناس حوله الأمر الذي دفعه إلى إرسال خالد بن الوليد مع جيش لمواجهة جيش مسيلمة وكانت الغلبة في البداية لجيش مسيلمة ولكن في النهاية كانت الغلبة لجيش خالد بن الوليد ، وتوجه بعد ذلك خالد إلى مجاعة أن يزوجه ابنته ، ولبى مجاهة ذلك فوراً ، وغضب أبو بكر الصديق غضباً شديداً منه بأن الوقت غير مناسب لذلك ، وأن المسلمين حزينون على من فقدوا من أصحابهم في حروب الردة .
ووالده هو الوليد بن المغيرة سيّد بني مخزوم، اشتهر بكرمه ورفعة نسبه حتى قيل بأنّه كان يرفض أن تشعل نارٌ غير ناره لإطعام الجياع، وعلى وجه التحديد في مواسم الحج وسوق عكاظ، ويعتبر والده أحد أثرياء مكّة وأطلق عليه العديد من الألقاب منها ريحانة مكة والوحيد، أمّه هي لبابة بنت الحارث الهلاليّة. أرسل خالد بن الوليد في صغره وكما جرت العادة في مكّة إلى الصحراء، لينشأ تنشئة صحيحة في جو الصحراء، وعاد لوالديه وهو في سن الخامسة وقيل في السادسة، وأصيب في طفولته بالجدري، حيث تركت إصابته تلك عددٍ من الندوب في وجهه وتحديداً على خده الأيسر. تعلم الفروسيّة حتى نبغ فيها في سنّ مبكّرة ليتفوّق على أقرانه في هذا الخصوص، واشتهرت عنه القوة والشجاعة والإقدام والجَلَد، وتميّز بخفّة حركته في عمليتي الكرّ والفرّ، وهذا ما جعله من أشهر وأشجع فرسان عصره على الإطلاق. مواقف من حياة خالد بن الوليد خالد بن الوليد كان طويل القامة بشكلٍ بائن، عريض المنكبين أبيض البشرة، كث اللحية، يشبه إلى حدٍ كبير عمر بن الخطاب لدرجة كان يخلط بينهما. شهد خالد بن الوليد معركة أحد، حيث كان قائد الميمنة في جيش قريش، وكان هو السبب في تحويل دفة المعركة لصالح القرشيين في المعركة بعد أن لاحظ نزول الرماة عن الجبل فاستغلّ هذا الأمر وقام بالالتفاف حول الجبل وهاجم مؤخّرة جيش المسلمين أثناء انشغالهم بجمع الغنائم، وحول الخسارة إلى نصر لصالح المشركين. أرسل الوليد بن الوليد شقيق خالد برسالةٍ إلى خالد يدعوه فيها لاعتناق الإسلام وذلك اثناء أداء المسلمين لعمرة القضاء في مكّة وفقاً لاتفاق صلح الحديبيّة الذي أبرم بين المسلمين والمشركين، وراق الأمر لخالد وسار إلى يثرب ليعلن إسلامه، وهو في طريقه التقى بعمرو بن العاص ماضياً إلى يثرب لإعلان إسلامه أيضا، وهكذا كان حيث أعلن خالد ورفاقه إسلامهم في الثامن من صفر، ففرح الرسول بهذا الأمر حيث قال: " إن مكة قد ألقت إلينا أفلاذ أكبادها ". تولّى خالد بن الوليد قيادة جيش المسلمين في معركة مؤتة بعد استشهاد القادة المسلمين الثلاثة في المعركة، وكان خالد حديث العهد بالإسلام، لكن المسلمين بالرغم من هذا اختاروه قائداً لهم، ووضع خطة أفقدت الروم والغساسنة توازنهم في المعركة ظناً منهم بأنّ المدد جاء للمسلمين الأمر الذي جعل الرعب يدب في نفوسهم، حوارب خالد ببسالةٍ في هذه المعركة حتى قيل بأنّ تسعة سيوف قد كسرت في يده، وهكذا فقد قاد المسلمين إلى نصرٍ مؤزر، وعاد إلى يثرب منتصراً فأطلق عليه الرسول عليه السلام لقب سيف الله المسلول.
و قد كان النّبي صلّى الله عليه و سلّم أشجع النّاس يتوقّى به الصّحابة في المعارك و يكون أقربهم للعدو ، و قد حصلت في المدينة يوماً فزعة ، فهرع النّبي الكريم إلى فرسه و ركبها و هو يقول لن تراعوا ، لن تراعوا . و قد ضرب الصّحابة أروع النّماذج في الشّجاعة و الإقدام ، و قد اشتهر عددٌ منهم بذلك ، فكان الزّبير بن العوّام و سعد بن أبي وقاص و خالد بن الوليد و المقداد بن الأسود رضي الله عنهم جميعاً ، و قد كان الصّحابة كلّهم شجعان لأنّهم تربّوا في مدرسة النّبي عليه الصّلاة و السّلام ، و قد برز سيّدنا علي بن أبي طالب فيهم ، و كان رجلاً شجاعاً مقداماً ما قاتل أحداً إلا هزمه و أرداه صريعاً ، و إنّ معارك خيبر و يوم الخندق و غيرها شاهدٌ على بطولاته و شجاعته . و إنّ المرء الذي يريد اكتساب الشّجاعة في حياته ، عليه أن يتأسّى بسلفنا الصّالح و أن يتّخذهم قدوةً له في حياته ، و كذلك أن يتحلّى بالإيمان و التّقوى فهي خيرٌ زادٍ له في مواجهه الأعداء ، فقد بيّن الله سبحانه و تعالى أن من يخرج للجهاد بغير زادٍ من التّقوى سيكون عبئاً على المجاهدين ، قال تعالى ( لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً ) صدق الله العظيم.

وقد كان سبب عزل عمر بن الخطاب رضي الله عنه لخالد ليس كما يًشاع بين الناس من مشاكل بينهما، فكلاهما صحابيان جليلان من خيرة الصحابة، ولكن عزل عمر بن الخطاب لخالد بن الوليد رضي الله عنهما قد حُصر في ثلاث أسباب كما اجتهد العلماء وأصحاب السير وهي:
1) كان خالد بن الوليد شديداً، وطباعه في الشدة تشابه طباع عمر بن الخطاب بشكلٍ كبيرٍ جداً، فلما كان أبو بكرٍ رضي الله عنه خليفة المسلمين وكما نعرف أنّ طباع الصديق رضي الله عنه كانت تميل إلى اللين- كان يؤثر إبقاء خالد بن الوليد كنائبٍ له ليعتدل الأمر، فالحكم يجب أن يحتوي على الشدة واللين معاً، ولكن عندما تولّى عمر بن الخطاب الحكم أصبح أمر المسلمين كلّه فيه شدة إن كان من ناحية عمر بن الخطاب أو خالد بن الوليد، فآثر عمر جعل أبي عبيدة نائباً له، والذي كانت طباعه تشبه طباع أبي بكرٍ في اللين.
2) خالد بن الوليد كان يتصرّف بأموال الغنائم من دون الرجوع إلى الخليفة حتى في أيام أبي بكر الصديق.
3) كان عزل عمر لخالدٍ رضي الله عنهما اجتهاداً منه خيفة أن يظن الناس أنّ الانتصارات المتتالية التي يحققها المسلمون والفتوحات هي من عند خالد بن الوليد وليس من الله تعالى، فهو الذي لم يخسر قط في حياته؛ فهو صاحب العقل العسكري الفذ الذي قلّما تجد مثله في التاريخ البشري بأكمله.



بعدما عُزل خالد بن الوليد عن القيادة انتقل إلى حمص والتي عاش فيها لما يقلّ عن أربع سنوات، فدفن هنالك وقبره في جامع خالد بن الوليد، فعندما توفي أصاب المسلمون حزنٌ شديد، وكان عمر بن الخطاب من أشدّهم حزناً على ذلك، وعندما توفي خالد بن الوليد قال كلمةً تبين ملامحه وتزلزل الأرض من تحت أقدام كلّ جبانٍ يفكر لحينٍ واحدٍ أن يتراجع أو يتخاذل عن الدفاع عن أرضه من أجل مصلحته أو خوفاً على نفسه من الموت، فقال رضي الله عنه قولته الشهيرة والتي خَلُدت بعده كاسمه وعمله وكلُّ شأنه خالد يدل على الخلود: (لقد شهدت مئة زحف أو زهاءها، وما في بدني موضع شبر، إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي، كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء)

و لما حضرته الوفاة قال: "لقد طلبت القتل فلم يقدّر لي إلّا أن أموت على فراشي، وما من عمل أرجى من لا إله إلا الله وأنا مُتَتَرِّس بها". ثم قال: "إذا أنا مت فانظروا سلاحي وفرسي، فاجعلوه عُدَّة في سبيل الله". وقد تُوفِّي خالد بن الوليد بحمص في 18 من رمضان 21هـ. وعندما تلقى المسلمين نبأ وفاة خالد حزنوا لفراقه حزناً شديداً وكان الخليفة عمر بن الخطاب من أشد المسلمين حزناً لوفاته ، حتى أنه لم يستطع أن يمنع الناس من بكائهم عليه ، وردّد ( على مثل أبا سليمان تبكي البواكي ).

وقد قيل في حقّه الكثير من الشعر وأُلِّفت الكتب، فمّما قيل فيه:
فأنقل أوّلا قول الخصوم فيه والأعداء:
خالد بن الوليد ، القائد الأسطورة ، أول قائد عربي يقوم بتغيير الخارطة السياسيّة و الدينيّة للعالم، أسقط خالد بن الوليد بحنكته وذكائه وتنظيمه أعظم إمبراطوريتين في عصره وهما إمبراطورية الروم وإمبراطورية الفرس ، ليزلزل الأرض تحت أقدامهم ، ويعلّم الغرب أن أبناء الصحراء كالصحراء قساةً يبتلعون الأعداء بصلابتهم و ضراوتهم في القتال والتي استمدّوها من عمق الصحراء وخشونتها وسخونتها، وقام ببناء إستراتيجيّة قتاليّة أساسها نشر الدين الإسلامي، وكانت هذه هي رسالته التي يحارب بإخلاص وحب لتحقيقها ، وإعلاء راية الإسلام في أصقاع الأرض .
فمن أقوال المستشرقين الغربيين في القائد الأسطوري خالد بن الوليد :
• شبه موللر نابليون بونابرت بخالد بن الوليد قائلاً :* "نابليون" شبيه بخالد بن الوليد ، لم يأبه لشيء إلا للحرب ، ولم تكن له رغبةٌ بشيء الّا الحرب .
• أمّا "غولتز" فقد أعلن بأن خالد بن الوليد أستاذه في الحرب .
• كارل بروكلمان أبدى إعجابه بشخص خالد بن الوليد برغم عزله ، قائلاً :* رغم عزل خالد بن الوليد عن قيادة الجيش في الشام ، إلا أنه بقي القوة الدافعة في الحملة .
• قام القائد الفرنسي غورو بزيارة لحمص وتحديداً لقبر خالد بن الوليد في العام 1920 م ، وقد قام بركل القبر بقدمه ، وهذا يعد اعترافاً وليس إهانةً للفائد الكبير خالد بن الوليد ، إعترافا بالمكانة العالية التي شكلها في عصره وترددت اصدائها عبر العصور حتى يومنا هذا ، وقال غورو وهو يقف على قبر خالد : " نحن هنا يا خالد ، نحن أحفاد الصليبيين ، فمن لم يعجبه حكمنا فليرحل ! وقد رحل غورو وبقي خالد وقبره!
ومن هنا نرى تفاوت الآراء الغربيّة بشأن هذا القائد العظيم ، فمنهم من إعترف ضمنيا بعظمة مكانته عبر التاريخ ، ومنهم من أظهر حقده وعنصريته مدى عظمته ورفعة مكانته عبر التاريخ . يكفينا في أيامنا بان يخرج لنا خالدٌ واحد فقط ليحررنا من جهل أنفسنا قبل تحريرنا من استعمار الغرب لنا .
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-03-2016, 04:18 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

حياكم الله رفعنا الموضوع للمشاركة لا لغرض العرض..
بارك الله فيكم
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-03-2016, 11:49 PM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
باحث في الانساب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

رحم الله خالد ورضي عنه كان قائد الجيوش وفي طليعتها فخاض بها معارك عديدة وانتصر فيها وكان في آخر حياته مرابطا على حدود دولة الاسلام في الشام يجلس على خشبة وراء سوق حمص ويولي وجهه جهة الروم حتى اثرت فيه تلك الخشبة من طول المكث في ساعات الرباط حتى وافاه الاجل المحتوم على فراشه . وقالوا انه اوقف فرسه وسلاحه في سبيل الله للجهاد وقد اوصى ان تسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه .
نبذة طيبة عن حياة فارس الاسلام . م مخلد بارك الله فيك وزادك علما وحلما.
البراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2016, 01:09 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

حياكم اللهم موسوعتنا الانيق البحاثة السباق الاريب..
وأشكر مرورك وطيب كلامك..
حفظك ربي ورعاك
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2016, 03:42 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

وهذه قصيدة في مدح سيف الله المسلول الصحابي القائد خالد بن الوليد رضي الله عنه وأرضاه..وهي من شعر حافظ ابراهيم رحمه الله:

سل قاهر الفرس والرومان هل شفعت

له الفتوح وهل أغني تواليها

غزي فابلي وخيل الله قد عقدت

باليمن والنصر والبشري نواصيها

يرمي الاعادي باراء مسددة

وبالفوارس قد سالت مذاكيها

ما واقع الروم الا فر قارحها

ولا رمي الفرس الا طاش راميها

ولم يجز بلده الا سمعت بها

الله اكبر تدوي في نواحيها

عشرون موقعه مرت محجله

من بعد عشر بنان الفتح تحصيها

وخالد في سبيل الله موقدها

وخالد في سبيل الله صاليها
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2016, 03:44 PM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

ونتابع القصيدة:
أتاه أمر أبي حفـص فقبله
كمــا يقـبل آي الله تاليهــا
و استقبل العزل في إبان سطوته
و مجده مستريح النفس هاديها
فاعجب لسيد مخزوم وفارسها
يوم النزال إذا نادى مناديـها
يقوده حبشي في عمامته
ولا تحـرك مخزوم عواليـها
ألقى القياد إلى الجراح ممتثلا
و عزة النفس لم تجرح حواشيها
و انضم للجند يمشي تحت رايته
و بالحياة إذا مالت يفديها
و ما عرته شكوك في خليفته
ولا ارتضى إمرة الجراح تمويها
فخالد كان يدري أن صاحبه
قد وجه النفس نحو الله توجيها
فما يعالج من قول و لا عـمل
إلا أراد به للنـاس ترفيـها
لذاك أوصى بأولاد له عمرا
لما دعاه إلى الفردوس داعيـها
و ما نهى عمر في يوم مصرعه
نساء مخزوم أن تبـكي بواكيـها
و قيل فارقت يا فاروق صاحبنا
فيه و قد كان أعطى القوس باريها
فقال خفت افتتان المسلمين به
و فتنة النفس أعيت من يداويها
هبوه أخطأ في تأويل مقصده
و أنها سقطة في عين ناعيها
>>> يتبع
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2016, 03:45 PM   رقم المشاركة :[7]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

ونتابع بقيتها:
فلن تعيب حصيف الرأي زلته
حتى يعيب سيوف الهند نابيها
تالله لم يتَّبع في ابن الوليد هوى
و لا شفى غلة في الصدر يطويها
لكنه قد رأى رأيا فأتبع
عزيمـة منه لـم تثـلم مواضـيها
لم يرع في طاعة المولى خؤولته
و لا رعى غيرها فيما ينافيها
و ما أصاب ابنه و السوط يأخذه
لديه من رأفة في الحد يبديها
إن الذي برأ الفاروق نزهه
عن النقائص و الأغراض تنزيها
فذاك خلق من الفردوس طينته
الله أودع فيــها ما ينقيـها
لاالكبر يسكنها لا الظلم يصحبها
لا الحقد يعرفها لا الحرص يغويها
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2016, 04:04 PM   رقم المشاركة :[8]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

ومن الروايات الشعرية الشهيرة لخالد بن الوليد، تلك الرواية التى تتعلق بإرسال الرسول (صلى الله عليه وسلم) خالدًا إلى العُزَّى، ليهدمها، فأخذ يهدمها وهو يقول:
(يا عُزَّ كفرانَكِ لا سبحانكِ
إنى رأيتُ الله قد أهانكِ)
ولا شك أننا أمام شطريْن من أشطر الرجز، قالهما خالد، والرجز نوع من الشعر. وقد اشتهر هذان الشطران، بحيث وردا فى عشرات المصادر من كتب السيرة والتاريخ والأدب واللغة، مما يُثبت شاعرية خالد.
وقد كانت لخالد بن الوليد سيوف لها أسماء يسميها بها، ومنها سيف سمَّاه (الْـمِرْسَب)، كان يفخر به فى يوم مؤتة، حين ضرب رأس أحد القادة من الروم، أو (البطريق) بلغة الشام والروم آنئذٍ، فقال هذا الرجز:
ضَرَبْتُ بِالْمِرْسَبِ رَأسَ البِطْريقْ
عَلَوْتُ مِنْـهُ مَجْمَعَ الفُـرُوقْ
بِصَـارِمٍ ذِى هَبَّـةٍ فَتِيــقْ
وهذا رجَز آخر له، من خمسة أشطر، فإنه لَمَّا ذهب لقتال المرتدِّين من بنى حنيفة، سلَّتْ بنو حنيفة سيوفها من أجفانها، ثم ضَجُّوا ونفَروا نفرةً منكرة، فقال خالد: أيها القومُ أبشروا، فإن القوم مخذولون إن شاء الله تعالى، وإنما سلُّوا هذه السيوف ليُرْهِبُوكم، ولم يفعلوا ذلك إلاَّ جَزَعًا وفَشَلاً. ودنا القومُ بعضهم من بعض، وتقدَّمَ خالدُ بْنُ الوليد فى أوائل المسلمين وهو يقول:
لا تُوعِدُونا بِالسُّـيُوفِ الْمُبْرِقَهْ
إنَّ السِّـهَامَ بِالرَّدَى مُفَوَّقَهْ
والْحَرْبُ خلْوٌ مِنْ عِقَالٍ مُطْلَقَهْ
لا ذَهَبٌ يُنْجِيكُمُ ولا رِقَهْ
وخَالِدٌ مِنْ دِينِهِ على ثِقَهْ
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2016, 04:05 PM   رقم المشاركة :[9]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

ومما يُروى لخالد بن الوليد، حين كان عِياضُ بْنُ غَنْم- رضى الله عنه- يُحاصِرُ دُومة الجندل، وكان بعضُ أهلها قد أخذوا عليه الطرُق، فهو محصورٌ أيضًا، فأرسل إلى خالد بن الوليد، عقب وقعة عين التمر، يستمدُّه، فكتبَ خالدٌ إليه «مِنْ خالدٍ إلى عياض، إياك أريد»:
لَبِّثْ قَلِيـلاً تَأتِكَ الْحَـلائِبُ
يَحْـمِلْنَ آسَادًا عليها القَاشِبُ
كتَائِبٌ تَتْــبَـعُـهَا كتَائِبُ
وإن كان شعر خالد بن الوليد، المتناثر فى كتب الأدب والتاريخ والسير، عبارة عن مقاطع قصيرة من شعر الحرب، فإن هناك قصيدة من أعظم ما قال خالد من الشعر، حيث استشهد سليمان بن خالد بن الوليد فى فتح البهنسا، من أرض مصر، على أيدى الرُّوم الذين تصَدَّوا للمسلمين، فلَمَّا وَصَل الخبر إلى خالد بن الوليد، هطلت مدامعه على وجنتيه أحَرَّ من الجمر، ثم جعل يسترجع ويقول فى رثاء ابنه سليمان:
جَرَى مدمعى فوق الْمَحَاجِرِ وانْهَمَلْ
وحَرُّ الغَضَا قدْ زَادَ فى القَلْبِ واشْـتَعَلْ
وهَدَّ فُؤَادِى يَوْمَ أُخْـبِرْتُ نَعْيَهُ
وضَاقَتْ بِيَ الدُّنيا ودَمْعِيَ قد هَطَلْ
وزَادَتْ بِيَ الأحْـزَانُ والْهَمُّ ضَرَّنِي
وعَنْ قَـلْبِيَ الْمَحْزُونِ بِاللهِ لا تَسَـلْ
سَـأَبْكِى عَلَيْهِ كُلَّمَا أَظْـلَمَ الدُّجَى
وما ابْتَسَمَ الصُّبـْحُ الْمُنِيرُ وما اسْـتَهَلْ
لقَدْ كانَ بَدْرًا زَائِدَ الْحُسْنِ طَـالِعًا
فأَصْبَحَ بَعْدَ النُّورِ والزَّهْوِ قدْ أفَـلْ
وكانَ كَرِيمَ العَمِّ والْخَـالِ سَـيِّدًا
إذَا قَامَ سوقُ الْحَرْبِ لَمْ يَعْرِفِ الْوَجَلْ
أحَاطَتْ بِهِ خَيْلُ اللِّئَامِ بِأَسْـرِهِمْ
وقَدْ مَكَّنـُـوا مِنْهُ الْمُهَنَّدَ والأسَـلْ
فَوَا أسَفَا لَوْ أنَّـنِى كُنتُ حَاضِرًا
بِأبْيَضَ مَاضٍ لِلْجَنَاحَيْنِ مُنتَصِـلْ
تَرَكْـتُهُمُ وَسْطَ الْمَعَامِعِ جِيـفَةً
عَلَيْهَا تُسَاقُ الطَّـيْرُ فى السَّـهْلِ والْجَبَلْ
وحَقِّ الَّذِى حَجَّتْ قُرَيْشٌ لِبَيْتِهِ
وأرْسَـلَ طَـهَ الْمُصْطَفَى غَايةَ الأمَلْ
لأقْتُلَ مِنْـهُمْ فى الوَغَى ألفَ سَيِّدٍ
إذَا سَـلَّمَ الرَّحـمنُ واتَّسَـعَ الأجَـلْ .
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2016, 04:09 PM   رقم المشاركة :[10]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

ونقف مع أبيات عذبة ندية طرية لشاعر امام ضريح سيف الله المسلول:

سَمَحتَ أبا سليمان التّدلِّي****بسيف مثلما هو أنت سيف
فمِثلك من يُضاف لكل فضل*** ومِثلي مُعدمٌ بحماك ضيفُ
فسيف الله لي سيفٌ، ومني*** يُطارحُ حزبَ أهل الحقد حيفُ
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2016, 04:12 PM   رقم المشاركة :[11]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

كان له ستة إخوة وأختان، نشأ معهم نشأة مترفة، وتعلَّم الفروسية منذ صغره مُبديًا فيها براعة مميزة؛ حيث كان أحدَ الاثنين اللذين يُقاتلان بسيفين في آن واحد هو والزبير بن العوام ويقود الفرس برجليه؛ ولذلك جعلته فروسيَّتُه أحد قادة فرسان قريش..

رحلة خالد بن الوليد إلى المدينة
يقول خالد عن رحلته من مكة إلى المدينة: (وددت لو أجد مَنْ أُصاحب، فلقيتُ عثمان بن طلحة، فذكرتُ له الذي أُريد فأسرع الإجابة، وخرجنا جميعًا فأدلجنا سرًّا، فلما كنا بالسهل إذا عمرو بن العاص، فقال: «مرحبًا بالقوم». قلنا: «وبك». قال: «أين مسيركم يا مجانين؟». فأخبرْنَاه، وأخبرَنَا -أيضًا- أنه يُريد النبي صلى الله عليه وسلم ليُسلم، فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة أول يوم من صفر سنة ثمان).
فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: «رَمَتْكُمْ مَكَّةُ بِأَفْلَاذِ كَبِدِهَا ». يقول خالد: «ولما اطَّلعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سَلَّمتُ عليه بالنبوة، فردَّ عليَّ السلام بوجهٍ طلقٍ، فأسلمتُ وشهدتُ شهادة الحقِّ». وحينها قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «الحَمْدُ لِلهِ الَّذِي هَدَاكَ، قَدْ كُنْتُ أَرَى لَكَ عَقْلًا رَجَوْتُ أَنْ لَا يُسْلِمَكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ». وبايعتُ الرسـول وقلتُ: «استغفر لي كل ما أوضعـتُ فيه من صدٍّ عن سبيل الله». فقال: «الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ». فقلتُ: «يا رسول الله على ذلك». فقال: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ كُلَّ مَا أَوْضَعَ فِيهِ مِنْ صَدٍّ عَنْ سَبِيلِكَ». وتقدَّم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة، فأسلما وبايعا رسول الله .
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم عن خالد: «نِعْمَ عَبْدُ اللهِ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ»
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2016, 04:14 PM   رقم المشاركة :[12]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

خالد بن الوليد بعد إسلامه
شارك خالد بن الوليد في أولى غزواته في غزوة مؤتة ضد الغساسنة والروم، وقد استشهد فيها قادتها الثلاثة: زيد بن حارثة، ثم جعفر بن أبي طالب، ثم عبد الله بن رواحة، فسارع إلى الراية ثابت بن أرقم فحملها عاليًا، وتوجَّه مسرعًا إلى خالد قائلاً له: «خُذِ اللواء يا أبا سليمان». فلَمْ يجد خالدٌ أنَّ من حقِّه أخذها؛ فاعتذر قائلاً: «لا، لا آخذ اللواء أنت أحقُّ به، لك سنٌّ وقد شهدتَ بدرًا».
فأجابه ثابتٌ: «خذه فأنت أدرى بالقتال مني، ووالله! ما أخذتُه إلَّا لك». ثم نادى في المسلمين: «أترضون إمرة خالد؟» قالوا: «نعم».
فأخذ الراية خالدٌ وأنقذ الله به جيش المسلمين، يقول خالد: «قد انقطع في يدي يومَ مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلَّا صفيحة يمانية (وهي نوع من السيوف تكون عريضة النصل)».
وقال النبي صلى الله عليه وسلم عندما أخبر الصحابة بتلك الغزوة: «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ -وعيناه صلى الله عليه وسلم تذرفان-، حَتَّى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ» .
فسُمِّيَ خالد من ذلك اليوم سيف الله.

ولقد أَمَّره الرسول صلى الله عليه وسلم على إحدى الكتائب الإسلامية التي تحرَّكت لفتح مكة، واستعمله الرسول -أيضًا- في سريَّةٍ للقبض على أُكَيْدر ملك دومة الجندل أثناء غزوة تبوك.
وكان على مُقَدِّمة جيش المسلمين يوم حنين في بني سليم، فجُرح خالد، فعاده رسول الله، ونفث في جرحه فبرأ، وأرسله رسول الله إلى أكيدر بن عبد الملك، صاحب دومة الجندل، فأسره خالد، وأحضره عند رسول الله فصالحه على الجزية، وردَّه إلى بلده.
وأُرْسِل من قِبَل رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب بن مَذْحِج، فقَدِمَ معه رجال منهم فأسلموا، ورجعوا إلى قومهم بنجران.
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2016, 04:14 PM   رقم المشاركة :[13]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

قلنسوة خالد بن الوليد
كان في قلنسوة خالد رضي الله عنه التي يُقاتل بها شعر من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم يستنصره به وببركته، فلا يزال منصورًا، ففي حجة الوداع ولمَّا حلق الرسول صلى الله عليه وسلم رأسه أعطى خالدًا ناصيته، فكانت في مقدم قلنسوته، فلمَّا سقطت منه قلنسوته يوم اليرموك، أضنى نفسَه والناسَ في البحث عنها؛ فلمَّا عُوتب في ذلك قال: «إن فيها بعضًا من شعر ناصية رسول الله وإني أتفاءل بها وأستنصر».
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2016, 04:17 PM   رقم المشاركة :[14]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

من أقوال خالد بن الوليد ..

كتب خالد إلى ملوك فارس عندما تولى قيادة حرب العراق:
بسم الله الرحمن الرحيم
من خالد بن الوليد إلى ملوك فارس
أما بعد،فالحمد لله الذي حل نظامكم ووهن كيدكم وفرق كلمتكم،ولو لم يفعل ذلك
لكان شرا لكم.فادخلوا في امرنا ندعكم أرضكم ونجوز كم إلى غيركم،وآلا كان
ذلك لكم وانتم كارهون على غلب ،على أيدي قوم يحبون الموت كما تحبون الحياة.

وكتب خالد إلى عامة أهل فارس :
بسم الله الرحمن الرحيم
من خالد بن الوليد إلى مرازبة الفرس.أما بعد فاسلموا تسلوا ،وآلا فاعتقدوا
مني الذمة،وأدوا الجزية،وآلا فقد جئتكم بقوم يحبون الموت كما تحبون شرب
الخمر.

وكتب عياض بن غنم إلى خالد يستمده وقد تكاثر عليه الأعداء فأجابه خالد:
البث قليلا نانك الجلانب يحملن آسادا عليها القاشب
كتائب تتبعها كتائب

وكان خالد يردد وهو يهدم العزى يوم فتح مكة:
يا عزى كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك

وكان سادن((العزى)) قد هرب عندما سمع بقدوم خالد لهدمها وذلك بعد إن علق سيفه على الصنم وقال:
أيا عز شدي شدة لاشوى لها على خالد،القي القناع وشمري
وياعز إن لم تقتلي اليوم خالدا فبوئي بإثم عاجل،أو انتصري
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2016, 04:18 PM   رقم المشاركة :[15]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

ونختم موضوعنا بأقوال هي الخالدة على الدوام في سيف الله المسلول..رضي الله عنه..

وقالوا في خالد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خالد:
(( نعم عبد الله فتى العشيرة وسيف من سيوف الله سله الله على الكفار والمنافقين))

وقال أبو بكر رضي الله عنه يجيب عمر بن الخطاب الذي طلب عزل خالد:
((يا عمر ما كنت لاشيم سيفا سله الله على الكافرين)).

وقال أبو بكر وقد وصلته أخبار انتصارات خالد في معركة أليس في العراق:
((يا معشر قريش عدا أسدكم على الأسد فغلبه على خرا ذيله أعجزت النساء أن ينشئوا مثل خالد)).

وعندما بلغ أهل دومة الجندل في العراق بتقدم خالد ابن الوليد عقدوا مؤتمرا للحرب،فوقف فيهم اكيدر بن عبد الملك ناصحا لقومه:
((لا أحد ايمن طائرا منه في الحرب،ولا يقف في وجه خالد قوم أبدا قلوا أو
كثروا إلا انهزموا منه، فأطيعوني وصالحوا القوم)) فخالفه قومه وقرروا
الحرب،فقال لهم اكيدر (( لن امالئكم على حرب خالد فشانكم))

وقال عمرو بن العاص يصف خالدا :
((له أناة القطة ووثوب الأسد))

وعندما عزل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قائده خالد ابن الوليد كتب إلى الأمصار:
(( إني لم اعزل خالدا عن سخط ولا عن خيانة،ولكن الناس فخموا وفتنوا به،فخفت
أن يوكلوا إليه،فأحببت أن يعلموا أن الله الصانع ،وان لا يكونوا بعرض
فتنة)).
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2016, 11:29 PM   رقم المشاركة :[16]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

الاقتباس غير متاح حاليا
سيد عبد الجابر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-03-2016, 11:03 AM   رقم المشاركة :[17]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

حياك الله شيخي البراهيم وأحسن الله اليك وغفر لك وحفظك ورعاك
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-03-2016, 11:04 AM   رقم المشاركة :[18]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

حياك الله أخي سيد جابر
اسعدني مرورك وشرّفني حضورك
بارك الله فيك
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-03-2016, 12:50 PM   رقم المشاركة :[19]
معلومات العضو
رئيس مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي


ابو علي الغالي اتعبت من بعدك , و قد تناولت سيف الله , الذي مهما قلنا في نقلنا في ترجمته فلن نحيط بفضائله العديدة.

تراه ليس مميزا في الشجاعة فقط , و لا في التخطيط و الادارة العسكرية فقط , بل هو مميز في التجرد من حظ النفس و حب الامارة , فاجتهد لنصح جيش المسلمين بعد ان اقاله عمر مثلما اجتهد و هو امير على الجيش .
فمن اخلاصه و صدق ايمانه استوى عنده مقام القيادة و الجندية في ذات الله و مرضاته , فاي رجل هو رضي الله عنه و ارضاه
توقيع : د ايمن زغروت
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-03-2016, 01:42 PM   رقم المشاركة :[20]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

والله لدخولك شيخي وأستاذي أبوعبدالله على الموضوع شجّعني على إتمامه الآن..فأقول وبالله التوفيق..
جوانب من شخصية خالد رضي الله عنه:
1- الجوانب العسكرية معلومة ومشهورة..نضيء على بعض منها:
أ) خالد بن الوليد ..محارب بالفطرة..وهو من قلائل عرفتهم البشرية كقادة حروب محنّكين ..اشتهر بتكتيكاته وبراعته في قيادة جيوش المسلمين في حروب الردة وفتح العراق والشام، في عهد خليفتي الرسول أبي بكر وعمر في غضون عدة سنوات من عام 632 حتى عام 636. يعد أحد قادة الجيوش القلائل في التاريخ الذين لم يهزموا في معركة طوال حياتهم، فهو لم يهزم في أكثر من مائة معركة أمام قوات متفوقة عدديًا من الإمبراطورية الرومية البيزنطية والإمبراطورية الساسانية الفارسية وحلفائهم، بالإضافة إلى العديد من القبائل العربية الأخرى. اشتهر خالد بانتصاراته الحاسمة في معارك اليمامة وأُلّيس والفراض، وتكتيكاته التي استخدمها في معركتي الولجة واليرموك..ومن من التكتيكات الناجحة التي استخدمها المسلمون في معاركهم الكبرى خلال الفتوحات الإسلامية. اعتمد خالد في معاركه على مهاجمة قادة أعدائه مباشرةً، لتوجيه ضربات نفسية لمعنويات أعدائه وجعل صفوفهم تضطرب. كما اعتمد في بعض معاركه على تكتيك الحرب النفسية، مثلما فعل يوم مؤتة عندما أوهم الروم بأن المدد متواصل إليه. كما كان من انجازاته استخدام أسلوب المناوشات بوحدات صغيرة من الجند في المعارك، لاستنفاد طاقة أعدائه، ومن ثم شن هجمات بفرسانه على الأجنحة، مثلما فعل في معركة الولجة التي استخدم فيها نسخة غير مألوفة من تكتيك الكماشة، حيث كان عادةً ما يركّز على إبادة قوات أعدائه، بدلاً من تحقيق الانتصارات العادية.
استخدم خالد التضاريس متى أمكنه ذلك لضمان التفوق الاستراتيجي على أعدائه. فخلال معاركه في العراق، تعمّد في البداية أن يبقى دائمًا قريبًا من الصحراء العربية، حتى يكون من السهل على قواته الانسحاب في حالة الهزيمة، وهم أدرى الناس بالصحراء. إلا أنه بعد أن دمّر القوات الفارسية وحلفاءها توغّل في عمق الحيرة. كما استغل اتخاذ الروم لمعسكرهم المنحصر من ثلاث جهات بالمرتفعات في اليرموك، لينفذ استراتيجيته ويبيد الروم. كما برع خالد في استخدام تكتيك الهجوم المفاجئ، والذي شتّت به قوات أعدائه في جنح الليل في معارك المصّيخ والثني والزميل.
كما اعتمد خالد في بعض الأحيان على الفكر غير التقليدي، مثلما فعل عندما إجتاز بادية الشام حين كان متجهًا إلى الشام مددًا لجيوش المسلمين، فقطع بذلك طريق الإمدادات على قوات الروم في أجنادين قبل مواجهتها لجيوش المسلمين. اعتمد خالد أيضًا في تكتيكاته على الفرسان، الذين استخدمهم لتنفيذ أساليب الكر والفر لتطبيق خططه الحربية، فهاجم بهم تارةً الأجنحة وتارةً قلب جيوش أعدائه ملحقًا بهم هزائم كارثية. من أسرار تفوقه العسكري أيضًا، اعتماده على استخدام العيون من السكان المحليين في المناطق التي حارب فيها، ليأتوه بأخبار أعدائه.
>>> يتبع بأمر الله
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-03-2016, 03:03 PM   رقم المشاركة :[21]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

ب) الشخصية القيادية- الفروسية

ففي مكة قبل إسلامه "كانت القبّة والأعنّة إلى خالد بن الوليد؛ فأما الأعنّة فإنه كان يكوم على خيل قريش في الجاهلية في الحروب، وأما القبة فإنهم كانوا يضربونها ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش في حال الحرب" ففخذ بني مخزوم وهي البطن الذي كان له أمر القبة التي كانت تضرب ليجمع فيها ما يجهّز به الجيش، وأعنة الخيل وهي قيادة الفرسان في حروب قريش. كان لمخزوم عظيم الأثر في قريش، فقد كانوا في ثروتهم وعدتهم وبأسهم من أقوى بطون قريش وهو ما كان له أثره في اضطلاعهم وحدهم ببناء ربع الكعبة بين الركنين الأسود واليماني، واشتركت قريش كلها في بناء بقية الأركان، وقد اشتهر منهم الكثير في الجاهلية والإسلام ومنهم الشاعر عمر بن أبي ربيعة والتابعي سعيد بن المسيب.
وفي مؤتة كسرت في يده تسعة أسياف وهو يقاتل من فوق جواده..يغير ويكر على العدو بفرسه يضرب يمينا وشمالا ويلتحم مبارزة ومجالدة مع الفرسان والمشاة..
ج) توظيف خبرات الغير والإستشارات في المعارك وتهيئة أرض المعركة:
وقد برزت هذه جلية في معظم معاركه، فمثلا:
فلمّا أمره الخليفة أبوبكر الصديق رضي الله عنه بالتوجّه الى الشام ونجدة جيش المسلمين هناك امام الروم، انصاع خالد لأمر الخليفة وبالفعل جهَّز خالد بن الوليد جيشه المكوَّن من الكتائب القوية مع بعض القادة المتميزين، مِثل القعقاع بن عمرو التميمي وضرار بن الخطاب وضرار بن الأزور وعاصم بن عمرو، وتألَّف الجيش من حوالي عشرة آلاف مقاتل، ولقد ظهرت عبقرية خالد العسكرية في اختيار الطريق إلى وادي اليرموك، فلقد اختار طريقًا وعرًا صحراويًّا غير واضح المعالم، تَندُر فيه مصادر المياه؛ لأنه كان حريصًا على أن يرتاد الطريق الخالي من الحاميات الموالية للروم غير الآهل بالمارة أو السكان؛ وذلك من أجل الإبقاء على سرية المدد، واستخدام عنصر المباغتة من الخلف لجيش العدو ومحدِثًا لهم الهلع والارتباك، ولقد خطب خالد في جيشه ليهوِّن عليهم مصاعب الطريق قائلاً لهم: "أيها المسلمون، لا تسمحوا للضعف أن يَدُب فيكم، ولا للوَهْن أن يُسيطر عليكم، واعلموا أن المعونة تأتي من الله على قدْرِ النيَّة، وأن الأجر والثواب على قدر المشقة، وأن المسلم ينبغي له ألا يَكترِث بشيء مهما عَظُم ما دام الله في عونه".
وقد لبَّى الجنود نداء خالد قائلين له: أيها الأمير، أنت رجل قد جمع الله لك الخير، فافعل ما بدا لك وسِر بنا على بركة الله، وكان الطريق المختار هو طريق قراقره سوى، أرك، تدمر، القريتين، حوارين، مرج راهط، بصرى، وادي اليرموك، وقد استشار خالد دليلَه رافع بن عميرة في مشكلة المياه، فأشار عليه بأن على الجنود أن يحملوا ما استطاعوا من الماء معهم، أما الخيل فسوف يكون لها مصدر آخر من مصادر الشرب؛ فقد جاؤوا بعشرين من أعظم الجمال وأكثرها سِمنة، فمنعوها الماء حتى أَجهدها الظمأ، ثم عرضوا عليها الماء مرة ومرتين، حتى ارتوت وملأت أكراشها، ثم قُطِعت شفاهها؛ لئلا تجتر فتحوَّلت بطون الإبل بذلك إلى مستودعات هائلة للمياه، فإذا عطشت الخيل نُحِرت الإبل، فتشرب الخيل ما في بطون الإبل من الماء، ويأكل الجنود لحومها حتى يتقووا على جهد الطريق، ومضى الجيش المسلم يَخترِق الفيافي والصحراء مفضلاً السير في الليل والصباح الباكر، حيث الجو المعتدل من أجل توفير المستطاع من الماء، وأثناء الطريق كانت خبرة الدليل الجغرافي واضحة في مساعدة الجنود على ورود مصادر المياه، ليتزودوا منها أثناء تَرحالهم..
>>> يتبع
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-03-2016, 03:20 PM   رقم المشاركة :[22]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

د) الحصافة والعقيدة القتالية:
العقيدة القتالية عند خالد لا تعرف إلاّ تحقيق النصر بأمر الله منّة وفضلا، ولا بدّ لذلك من الأخذ بالأسباب وإعداد الخطط القتالية..ومن أمثلة ذلك في معركة اليرموك الخالدة كقائدها:
كانت الخطة الموضوعة تقضي بتقسيم الجيش العربي المسلم إلى ستة وأربعين كردوسًا، كل كردوس يتألَّف من ألف رجل يتأمَّرهم أمير من أولي البأس، ثم قسَّم الجيش إلى قلب وميمنة وميسرة، فأما القلب فيتكوَّن من خمسة عشر كردوسًا، تحت قيادة أبي عبيدة بن الجراح، وأما الميمنة فتتألَّف من خمسة عشر كردوسًا، تحت إمرة عمرو بن العاص، ويُعاوِنه شرحبيل بن حسنة، وأما الميسرة، فتتكوَّن من عشرة كراديس بقيادة يزيد بن أبي سفيان، وأما بقية الكراديس فتكون احتياطًا في الساقة تحت قيادة عكرمة، وبهذا التنظيم البديع أظهر خالد بن الوليد براعته العسكرية التي جعلت الجيش العربي المسلم يبدو أكثر عددًا، وأخفَّ حركة، وأكثر مرونة، وأقدر على الحركة بما يتلاءم مع سير المعركة.

أما خالد بن الوليد، فسيتولَّى القيادة من القلب، وستَصدر أوامر مباشرة إلى قواد القطع الرئيسية: القلب والجناحين والساقة، وقبل أن يبدأ الهجوم المُنتظَر من الروم جرت حملة تشجيعيَّة على الجبهة العربية الإسلامية، كان هدفُها الحث على الجِهاد والصبر وقوة الإرادة.

وكانت خطة خالد العسكرية هي انتظار الروم حتى يبدؤوا زحفَهم المتوقَّع، فإذا اقتحم فرسانهم خطوط المسلمين، أفسحوا لهم الطريق وتركوها تتوغَّل خلف خطوط الجيش الإسلامي، حيث تُقابِلها قوَّة احتياطية من فرسان المسلمين تُقابِلها وتقضي عليها، وبهذا تَحرِم مشاة الروم من فرسانها، وتتفرَّغ قوات المسلمين لملاقاة هؤلاء المشاة، وقد اختار خالد بن الوليد مواقع حصينة بحيث تكون المدينة المنوَّرة خلفهم ليحتَفِظ بخطوط الإمدادات، بينما كان الروم يُرابِطون في موقع محصور بين سهل فسيح في منحنى نهر اليرموك، ومن خلفهم منخفض سحيق اسمه (واقوصة) تحيط به من ثلاث نواحٍ جبال بالغة الارتفاع، ولما قَدِم الروم إلى هذا المكان، تخطَّى جيش المسلمين النهرَ إلى الضفة اليمنى منه، فأصبح الروم محصورين بين الجبال ومن أمامهم الجيش الإسلامي، وفي فجر يوم الثامن والعشرين من شهر جمادى الأولى عام 13هـ بدأ الزحف الرومي، واخترق فرسان الروم خطوط المسلمين حسب خطة خالد؛ حيث أَعدَّ لهم قوَّةً احتياطيَّة من الفرسان، وحمل المسلمون على الروم حملة صادقة، وانقضَّ الفرسان المسلمون على فلول الروم كالصقور الغاضبة، فمن لم تحصده السيوف ابتلعه نهر اليرموك غريقًا، أو لاذ بالفرار باجتياز الخندق نحو الساحة؛ حيث طاردهم فرسان العرب، فقتلوا منهم الكثيرين، وقد كان هناك عدد كثير من مشاة الروم مقرنين في سلاسل كل عشرة في سلسلة واحدة، وقد أثقلت هذه السلاسل حركتَهم، خصوصًا إذا قُتِل أو جرح واحد منهم، وقد استمرَّت المعركة يومًا واحدًا، استطاع فيها الجيش العربي المسلم أن يسيطر على ساحة القتال، وهربت فرسان تيودورك وباتت مُشاته مكشوفة من دون حماية، فأصدر الأوامر لهم بالتقهقر إلى خلف الخندق، بيد أن خالد حال دون ذلك؛ حيث انقضَّ عليهم بفرسانه ومشاته فسحقهم بقوة.

وفي إحصاء للخسائر فقد كان عدد القتلى والجرحى من المسلمين حوالي ثلاثة آلاف، ولكن بالنسبة للجيش الرومي فقد كانت الخسائر كبيرة يَصعُب حصرها، وقد أبلغ المسؤولون عن الإحصاء خالد بن الوليد أن ثمانين ألفًا من الروم سقطوا في الواقوصة خلف الخندق، كما قُتِل قائدهم العام تيودورك أخو هرقل، وهنا قال خالد بن الوليد: "الحمد الله الذي نصر عباده المؤمنين".
>>يتبع
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-03-2016, 04:09 PM   رقم المشاركة :[23]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

هـ) القائد الملهم والخطاب المُفحم- هيبته في صدور أعدائه

وبعد معركة اليرموك أرسل خالد بن الوليد إنذارًا حربيًّا شديد اللهجة إلى كسرى عظيم الفرس، وقال له: "أَسلِم تَسلَم، وإلا فقد جئتك بقوم يحرصون على الموت كما تَحرِصون أنتم على الحياة"، فلما وقع الإنذار في يد كسرى ارتعدت أعصابه، وأرسل إلى إمبراطور الصين يطلب منه المددَ والنجدة، فردَّ عليه قائلاً: يا كسرى، لا قِبَل لي بقوم لو أرادوا خلْع الجبال لخلعوها، رجال خافوا الله فخوَّف الله منهم كل شيء.
2- الإيثارُ وحب التضحية والفداء؛ ابتغاء ما عند الله، فقد ذكر عنه أنه قال: "ما من ليلة يهدى إليَّ فيها عروس أنا لها محب، وأبشَّر فيها بغلام، بأحبَّ إليَّ من ليلة شديدة البرد، كثيرة الجليد في سرية من المهاجرين، أصبح بهم العدو"
3- عمق التفكير، يصدر رأيه عن رويَّة وتبصر؛ فقد ورد أنه إذا حزبه أمرٌ وفكَّر فيه، نظر إلى السماء، ثم نظر إلى الأرض، وفكر مليًّا، وأخذ يطيل التفكير، ثم يقرر رأيه.
4- الكرمُ العظيم؛ فقد كان يعطي من يفد إليه من أشراف العرب من ماله الخاص العطاءَ الكثير؛ حتى لامَهُ عمرُ بن الخطاب - رضي الله عنه - على ذلك.
5- وأما عن علم خالد رضي الله عنه فكان جيدًا، إلا أنه لا يقارن بمن سبقه من الصحابة في الإسلام؛ لأنهم كانوا أكثر احتكاكًا منه بالرسول، وأطول بقاء معه، وبالتالي تلقَّوا المزيد من العلوم الشرعية، وحفظوا من القرآن أكثر منه، وكان خالد يحس بهذا الفرق والنقص، ويتألم لذلك؛ فقد ورد أنه أمَّ الناس بالحيرة أثناء فتوحه للعراق، فخلط في قراءته من سور مختلفة، فلما فرغ من صلاته التفت للناس، فقال: شغلني الجهاد في سبيبل الله عن كثير من قراءة القرآن..أمّا علمه في أحكام الجهاد، فقد برز جليا في أحداث حروب الردة..بتنفيذ أوامر الخليفة أبي بكر الصدّيق والتزامه بها.. وكان يشارك المسلمين في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتطهير المجتمع من المعاصي، وقد وردت العديد من النصوص التي تثبت مشاركة خالد في تنفيذ الحدود الشرعية على مستحقيها، فقد روى مسلم في صحيحه أن المرأة الغامدية التي زنتْ، بعد أن ولدت: "أتت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدتُه، قال: ((اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه))، فلما فطمتْه أتتْه بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: هذا - يا نبي الله - قد فطمتُه وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيُقبِل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها، فتنضَّح الدمُ على وجه خالد فسبَّها، فسمع نبي الله - صلى الله عليه وسلم - سبَّه إياها، فقال: ((مهلاً يا خالد، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكسٍ، لغفر له))، ثم أمر بها فصلَّى عليها ودفنت".

وقد روى خالد بن الوليد - رضي الله عنه - عدة أحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أورد بعضًا منها الإمامُ أحمد في مسنده في (باب حديث خالد بن الوليد) ، كما روى عن خالد جماعة من الصحابة والتابعين، منهم: (عبدالله بن عباس، وجبر بن عبدالله، وقيس بن أبي حازم، وأبو أمامة الباهلي، والمقدام بن معدي كرب، ومالك بن الأشتر النخعي، وأبو عبدالله الأشعري، واليسع بن المغيرة المخزومي)
>>> يتبع
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-03-2016, 04:15 PM   رقم المشاركة :[24]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

- الحياة الإجتماعية عند خالد بن الوليد:

أ) سكن خالد:
من المعروف أن خالد بن الوليد - رضي الله عنه - قد أقام في مكة قبل إسلامه، وكان يسكن في دور آل المغيرة من بني مخزوم، ولهم فيها آبار خاصة، وكانت مواقع رباعهم في أجياد من مكة المكرمة، وكانت للوليد بن المغيرة ولأبنائه دورهم الخاصة في هذا الرباع، حيث كان لخالد مكانة خاصة بين أبناء الوليد.

كما اتخذ خالد دارًا في المدينة بعد إسلامه وهجرته إليها، وهي الدار التي أقامت فيها أمُّه حينما سكنتِ المدينة، وكانت على ما يبدو قريبة من سكن خالته أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث، كما ورد أنه اتخذها بالبطيحاء في المدينة، وكانت بجوار دار لعمرو بن العاص، في الناحية الشرقية من المسجد النبوي، وقد شكا خالد بن الوليد ضيق منزله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: ((اتسع في السماء)) ، وقد استمرتْ أم خالد تعيش في داره بالمدينة رغم رحيله إلى العراق ثم إلى الشام، وهذه الدار هي التي كانت فيها حين بَلَغَها موتُ خالد بن الوليد، واجتمعت فيها نساء بني مخزوم عند أم خالد حين بلغها وفاته.

وقد ورد أن خالدًا حبس داره بالمدينة لا تباع ولا توهب.

وقد تنقل خالد - رضي الله عنه - أثناء حروبه ضد المرتدين وأثناء فتوحه في العراق، ويبدو أنه لم يستقرَّ بمكان معين أثناء تلك المرحلة من حياته، ولعله أسكن أهله في الحيرة كغيره من المجاهدين بعيد فتحها، حيث ذكر موت بعض أبنائه فيها، ويظهر من نصوص مختلفة أنه كانت تضرب له قبة من أدم في تنقله أثناء الجهاد، وبعد جهاده في الشام استقر به المقام في حمص، بعد أن قسمت الخطط فيها على الفاتحين من العرب، فكان له بها دار وجيران.

وتدل الروايات أنه كان يخرج باستمرار تحت لواء أبي عبيدة مجاهدًا، فلما توفي آثر خالد - رضي الله عنه - الاستقرار في داره بحمص، ولم يخرج منها.

وقد ورد ذكر لهذه الدار في بعض الروايات، ففي رواية عند مالك ما يدل على وجود سقيفة في حجرة مغلقة في دار خالد بن الوليد.

وقد وردت بعض الأخبار عن زيارة مفاجئة لعمر بن الخطاب لخالد بن الوليد - رضي الله عنهما - في داره بحمص، كما وردت روايات عن زيارات مختلفة لأبي الدرداء الأنصاري - رضي الله عنه - لخالد في داره بحمص، ولا شك أنه كان لخالد في داره عدد من الجيران احتك بهم، وتعامل معهم كما يتعامل الكرماء من الرجال مع جيرانهم، وهو المشهور بالكرم والشهامة.
>>> يتبع
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-03-2016, 04:17 PM   رقم المشاركة :[25]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

ب) متاعه:
كان خالد بن الوليد - رضي الله عنه - زاهدًا متقشفًا، قليل المتاع، وتدل النصوص التاريخية على ذلك، فقد زاره عمر بن الخطاب في داره بحمص على حين غفلة؛ لينظر ما عنده من متاع "فدخل فوجد خالدًا يصلح نبلاً له، ورأى عمر في بيته صُندوقًا، فظن أن فيه مالاً، ففتحه عمر - رضي الله عنه - فإذا فيه أدرع من حديد، فسكت وخرج".

كما عرف عنه أنه حبس أدرعًا وأعتدة في سبيل الله، ولعل أهم متاع خالد الذي يمكن الحديث عنه هو سلاحه، حيث ذُكر له عدد من الأسياف، منها "المرسب، وهو ذو القرط، وآخر يقال له: الأدلق، وآخر يقال له: القرطبي، وقال في يوم مؤته:
أَنَا أَبُو سَلْمَانَ سَيْفِي المِرْسَبْ
ابْنُ الوَلِيدِ مُنْجِبٌ لِمُنْجِبْ
أَعْلُو بِهِ كُلَّ امْرِئٍ مُكَذِّبْ
بِأَحْمَدَ المُطَهَّرِ المُطَيَّبْ"

ومن المعلوم أنه كان لديه خيل مختلفة عبر مراحل حياته، كان يعتني بها عناية خاصة، وكانت أحدها تسمى العيار مشهورة بين العرب، شهد بها وقعة اليمامة، قال فيها أحد الشعراء:
وَلَقَدْ شَهِدْتُ الخَيْلَ يَوْمَ يَمَامَةٍ
يَهْدِي المَقَانِبَ فَارِسُ العَيَّارِ

ولا شك أن دار خالد كان فيها متاع يكفي لحياة رجل عادي فيه زهد وكرم، إلا أن ما وقفت عليه من نصوص لا يغطي هذه القضية كما كنت أتصور.

ج) مطعمه:
كان خالد - رضي الله عنه - عربيًّا، في مطعمه خشونة، كحال العرب الذين تربوا في المعاش الخشن، ولا شك أن خالدًا اعتاد على طعام أهل الحجاز بأنواعه المختلفة، والنصوص عن طعام خالد قليلة؛ لكنه ثبت أنه شرب اللبن بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - في دار خالته ميمونة على أرجح الآراء، كما أنه أكل الضبَّ بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا دليل على خشونته في مطعمه، وطبعه الذي يميل إلى البداوة، ولا شك أن الطعام في حياة خالد قد تغيَّر بعد سكنه في بلاد الشام؛ نظرًا لما تتميز به بلاد الشام من أصناف الأطعمة الكثيرة والمتميزة، إلا أن خالدًا - رضي الله عنه - لم يكن من الذين يهتمون بالطعام، وقد زاره أحد العرب في داره فقدم له طعامًا من اللحم والتمر واللبن، فلم يقنع صاحبه، ولم يكن ذلك بخلاً من خالد وهو المشهور بالكرم، لكن صاحبه كان أكولاً على ما يبدو، ولعل زيارة عمر - رضي الله عنه - لدار خالد في حمص تدل على شيء من هذا القبيل، وإن لم تنصَّ عليه؛ نظرًا لما ذكرتْه من رؤية عمر لأصناف من الطعام عند بعض من زارهم من المسلمين، ولم يرَ في دار خالد سوى السلاح.
>>> يتبع
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-03-2016, 04:17 PM   رقم المشاركة :[26]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

د) ملبسه:
كان خالد عربيًّا يلبس لباسهم، ويعيش حياتهم، ويمكننا أن نستشف من النصوص بعض ما كان يلبسه خالد، فقد وردت رواية عن لبس خالد للثياب، حيث كان خالد بعد فتح الحيرة متوشحًا ثوبًا قد شد طرفيه في عنقه وهو يحدث الناس.

كما اشتهر عن خالد لبسه للقلنسوة، وهي غطاء الرأس، حيث كانت لديه قلنسوة قديمة يغسلها ويلبسها في مواضع الجهاد ويتفائل بها؛ لأنه وضع فيها بعضًا من شَعر النبي - صلى الله عليه وسلم.

كما كان خالد يلبس الحذاء كغيره من العرب، وقد وردت نصوص تدل على ذلك.

وكان يلبس العمامة، ويسافر بها، ويربط بها السهام.

كما ورد أنه قدم المدينة وعليه قباء عليه صداء الحديد.

وورد أنه قدم المدينة وعليه قميص.

وكان خالد - رضي الله عنه - رجلاً نظيفًا يرود الحمامات حينما أقام بالشام، وورد أنه كان يدلك جلده ببعض ما يرى أنه يزيد من نظافته.
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-03-2016, 04:31 PM   رقم المشاركة :[27]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

7- علاقات خالد بن الوليد
علاقته برسول الله - صلى الله عليه وسلم:-
لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرف شخصية خالد، وما يتميز به من عقل بين فتيان قريش؛ ولذلك استغرب تأخُّره في الإسلام، وقد تحدث الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك أمام أخيه الوليد بن الوليد - رضي الله عنه - الذي كان مسلمًا؛ لينقل الحديثَ إلى خالد، وكان مما نقله الوليد أن الرسول قال في عمرة القضاء: ((أين خالد؟))، فقلت: يأتي به الله، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ما مثل خالد جهل الإسلام، ولو كان جعل نكايته وجدَّه على العدو، لكان خيرًا له، ولقدَّمناه على غيره)).

لقد كانت معرفة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بخصائص خالد بن الوليد - رضي الله عنه - وثناؤه على عقله، دافعًا له للبحث عن الإسلام والقناعة به بعد ذلك.

ثم بدأت العلاقة بين خالد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - تأخذ شكلاً مميزًا، يتضح ذلك من يوم إسلام خالد، فيقول في الرواية التي نقلت عنه: "عمدت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلقيني أخي، فقال أسرع؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينتظرك، فأسرعت المشي فطلعت، فما زال يتبسم لي - صلى الله عليه وسلم - حتى وقفت عليه، وسلَّمت عليه بالنبوة، فردَّ عليَّ السلام بوجهٍ طلق، فقلت: إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الحمد لله الذي هداك، قد كنت أرى لك عقلاً، رجوتُ أن لا يسلمك إلاَّ إلى خير))، قلت: يا رسول الله، قد رأيت ما كنت أشهد من تلك المواطن عليك معاندًا عن الحق، فادعُ الله يغفر لي، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((الإسلام يجبُّ ما كان قبله))، قلت: يا رسول الله على ذلك، فقال: ((اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك))".

لقد كان خالد يحس من رسول الله عناية خاصة، حتى إنه قال: "ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أسلمت يعدل بي أحدًا من أصحابه فيما حزبه".

لقد كان خالد منذ أسلم يعرض على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لديه من مشكلات مختلفة؛ ليوجِّهه الوجهة الصحيحة، فقد كانت تعرض له بعض المشكلات النفسية التي عرضها على رسول الله، حيث كان يرى في منامه ما يروعه، فشكا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له - صلى الله عليه وسلم -: ((قل: أعوذ بكلمات الله التامة، من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون)).

كما أن وجود أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي خالة لخالد - رضي الله عنه - مع وجود أم خالد حية تعيش في المدينة، جعل خالدًا ممن يدخلون كثيرًا بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخصوصًا حينما يكون في حجرة خالته ميمونة بنت الحارث - رضي الله عنها - ودلتْ أحاديثُ كثيرة على مشاركة خالد الطعامَ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت الرسول، ومن ذلك ما رواه البخاري عن ابن عباس: "أن خالد بن الوليد الذي يقال له سيف الله، أخبره أنه دخل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ميمونة - وهي خالته وخالة ابن عباس - فوجد عندها ضبًّا مَحْنُوذًا، قد قدمتْ به أختُها حُفيدةُ بنتُ الحارث من نجد، فقدَّمت الضبَّ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- وكان قلما يقدم يده لطعام حتى يحدَّث به ويسمَّى له، فأهوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده إلى الضب، فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبِرْنَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ما قدمتنَّ له، فقلن: هو الضبُّ يا رسول الله، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده عن الضب، فقال خالد بن الوليد: أحرامٌ الضبُّ يا رسول الله؟ قال: ((لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه))، قال خالد: فاجتررتُه فأكلته ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر إليَّ".

كما وردت أخبار أخرى في هذا الجانب، منها ما رواه الترمذي من حديث الفضل بن العباس - رضي الله عنه - قال: "دخلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا وخالد بن الوليد على ميمونة، فجاءتْنا بإناء فيه لبن، فشرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا على يمينه، وخالد على شماله، فقال لي: الشربة لك، فإن شئتَ آثرت بها خالدًا، فقلت: ما كنت أوثر على سؤرك..." الحديث.
>>>يتبع
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-03-2016, 04:31 PM   رقم المشاركة :[28]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

وكذلك مما يدل على قوة علاقة خالد برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ورد من كثرة استشارة خالد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمور الأسرة، ليس من باب الفتوى فقط؛ بل من أبواب الشكوى والإصلاح، فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي سلمة: "أن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس، أخبرتْه أن أبا حفص بن المغيرة المخزومي طلقها ثلاثًا، ثم انطلق إلى اليمن، فقال لها أهله: ليس لك علينا نفقة، فانطلق خالد بن الوليد في نفرٍ، فأتَوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت ميمونة فقالوا: إن أبا حفص طلق امرأته..." الحديث.

وقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - حَسَنَ الظن بخالد بن الوليد، فقد روى البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: "أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصدقة، فقيل: منع ابن جميل، وخالد بن الوليد، وعباس بن عبدالمطلب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرًا فأغناه الله ورسوله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا، قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله، وأما العباس بن عبدالمطلب، فعم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهي عليه صدقة ومثلها معها)).

ومع حسن تعامُل الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع خالد بن الوليد، فقد كان يؤدِّبه ويوجِّهه عند الحاجة، ويذكِّره بفضل الصحابة الذين سبقوه في الإسلام، فقد روى مسلم: "أنه كان بين خالد بن الوليد وبين عبدالرحمن بن عوف شيء، فسبَّه خالد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تسبوا أحدًا من أصحابي؛ فإن أحدكم لو أنفق مثل أُحُدٍ ذهبًا، ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نصيفه)).

كما روى أحمد عن خالد بن الوليد - رضي الله عنه - قال: "كان بيني وبين عمار بن ياسر كلامٌ، فأغلظت له في القول، فانطلق عمار يشكوني إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء خالد وهو يشكوه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فجعل يغلظ له، ولا يزيد إلا غلظة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - ساكت لا يتكلم، فبكى عمار وقال: يا رسول، ألا تراه؟ فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه قال: ((من عادى عمارًا عاداه الله، ومن أبغض عمارًا أبغضه الله))، قال خالد: فخرجتُ، فما كان شيء أحب إلي من رضا عمارٍ، فلقيتُه فرَضِيَ".

ومع هذا التوجيه والتأديب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لخالد بن الوليد - رضي الله عنه - فقد كان يمنع من الإساءة إليه، روى مسلم في صحيحه قال: "قتل رجل من حمير رجلاً من العدو، فأراد سَلَبَه، فمنعه خالد بن الوليد وكان واليًا عليهم، فأتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عوفُ بن مالك فأخبره، فقال لخالد: ((ما منعك أن تعطيه سلبه؟))، قال: استكثرتُه يا رسول الله، قال: ((ادفعه إليه))، فمر خالد بعوف فجرَّ بردائه، ثم قال: هل أنجزتُ لك ما ذكرتُ لك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمعه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فاستُغضب، فقال: ((لا تُعطِه يا خالد، لا تعطه يا خالد، هل أنتم تاركون لي أمرائي؟ إنما مَثَلُكم ومثَلهم كمثَل رجلٍ استُرعي إبلاً أو غنمًا فرعاها، ثم تحيَّن سقيَها فأوردها حوضًا، فشرعتْ فيه، فشربتْ صفوَه، وتركتْ كدَرَه، فصفوُه لكم، وكدرُه عليهم)).

وقد وضع البخاري في صحيحه بابًا سماه: باب مناقب خالد بن الوليد - رضي الله عنه.

كما أثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خالد بن الوليد فيما رواه الترمذي، الذي وضع بابًا خاصًّا في مناقب خالد بن الوليد - رضي الله عنه - روى فيه عن أبي هريرة قال: "نزلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منزلاً، فجعل الناس يمرُّون، فيقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من هذا يا أبا هريرة؟))، فأقول: فلان، فيقول: ((نِعْمَ عبدُ الله هذا))، ويقول: ((من هذا؟))، فأقول: فلان، فيقول: ((بئس عبدُ الله هذا))، حتى مرَّ خالدُ بن الوليد، فقال: ((من هذا؟))، فقلت: هذا خالد بن الوليد، فقال: ((نعم عبدالله خالد بن الوليد، سيف من سيوف الله)).

وقد روى الإمام أحمد: "أن أبا بكرٍ - رضي الله عنه - عقد لخالد بن الوليد - رضي الله عنه - على قتال أهل الردة، وقال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((نِعْمَ عبدُ الله وأخو العشيرة خالدُ بن الوليد، وسيف من سيوف الله سلَّه الله - عز وجل - على الكفار والمنافقين)).
>>> يتبع
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-03-2016, 04:48 PM   رقم المشاركة :[29]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

وقد كان خالد - رضي الله عنه - مستعدًّا لتنفيذ ما يأمره به الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقد ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث عليًّا - رضي الله عنه - إلى اليمن، فبعث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بذُهَيْبة، فقسمها بين الأربعة... فغضبت قريش والأنصار، قالوا: يعطي صناديد أهل نجد ويدَعنا؟! قال: ((إنما أتألفهم))، فأقبل رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناتئ الجبين، كث اللحية، محلوق، فقال: اتقِ الله يا محمد، فقال: ((من يطع الله إذا عصيت؟! أيأمنني الله على أهل الأرض، فلا تأمنوني؟!))، فسأله رجل: أقتلُه؟ - أحسبه خالد بن الوليد - فمنعه، فلما ولى، قال: ((إن من ضِئْضِئِ هذا - أو في عقب هذا - قومًا يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام، ويدَعون أهل الأوثان، لئن أنا أدركتُهم لأقتلنهم قتل عاد)).

وقد استعمل الرسول - صلى الله عليه وسلم - خالدَ بن الوليد - رضي الله عنه - على قيادة جيوش من المسلمين في أكثر من مرة، فقد "أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة خالد بن الوليد - رضي الله عنه - أن يدخل من أعلى، فقُتل من خيل خالد بن الوليد - رضي الله عنه - يومئذٍ رجلان".

وقد شارك خالد بن الوليد - رضي الله عنه - في غزوة حُنين، وأبلى فيها بلاء حسنًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبقية أصحابه، وأصيب في هذه الغزوة ببعض الجراح، فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - يبحث عنه، ففي رواية لأبي داود: "عن عبدالرحمن بن أزهر قال: كأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الآن وهو في الرحال يلتمس رحل خالد بن الوليد".

وقد كان بعد إسلامه في مقدمة الجيوش التي يغزو بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد وردت أخبار تدل على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج في غزاة على مقدمته خالد بن الوليد، كما روى البخاري في صحيحه عن البراء بن مالك - رضي الله عنه - قال: "بعثَنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع خالد بن الوليد إلى اليمن قال: ثم بعث عليًّا بعد ذلك مكانه".

وقد كان خالد بن الوليد - رضي الله عنه - أحد قواد النبي في غزوة تبوك، وثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة، فأُخذ، فأتوه به، فحقن له دمه، وصالَحه على الجزية".

وفي حجة الوداع حينما حلق النبي - صلى الله عليه وسلم - رأسه، خص خالدَ بن الوليد - رضي الله عنه - بشيءٍ من شعره، فأعطاه ناصيته، وقيل: إنهم ابتدروا شعره - صلى الله عليه وسلم - فأخذ خالد ناصيته، فجعلها في قلنسوته؛ تبركًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقد كان خالد - رضي الله عنه - يعيش في مجتمع المدينة بعد هجرته إليها كأي فرد من المسلمين، يشاركهم أفراحهم وأحزانهم، ويتأثر بما فيه من أحداث كأي فرد من المسلمين.
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-09-2017, 09:12 PM   رقم المشاركة :[30]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

بارك الله فيكم
...........................
الملحم المطيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-09-2017, 07:48 AM   رقم المشاركة :[31]
معلومات العضو
المشرفة العامة للمجالس الاسلامية و الاسرة العربية - عضوة مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية معلمة أجيال
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معلمة أجيال مشاهدة المشاركة
اشكرك اخي الملحم المطيري وقل اخي رحمه الله وجعل هذه المقالة في ميزان حسناته
فصاحب الموضوع مهندس مخلد بن زيد قد توفاه الله قبل عام رحمه الله واحسن اليه وجعل الجنة مثواه
توقيع : معلمة أجيال
فليتك تحلو والحياة مريرةٌ وليتك ترضى والأنام غضابُ
وليت الذي بيني وبينك عامرٌ وبيني وبين العالمين خرابُ
إذا صحَّ منك الودُّ فالكلُّ هيِّنٌ وكلُّ الذي فوق التراب ترابُ


معلمة أجيال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الراي الوارد في نسب بني خالد خليل ابراهيم خلف مجلس القلقشندي لبحوث الانساب . ملتقى القبائل العربية 6 31-07-2018 06:45 PM
غزوة بدر الكبرى . السيرة النبوية . د علي الصلابي القلقشندي مجلس السيرة النبوية 0 30-06-2017 12:30 AM
جمهرة انساب العرب . ابن حزم الاندلسي د ايمن زغروت مكتبة الانساب و تراجم النسابين 12 28-02-2017 07:59 AM
كتاب نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب القلقشندي على نجيب مجلس قبائل مصر العام 2 21-05-2016 10:05 PM
تاريخ السودان الألوسي مكتبة الانساب و تراجم النسابين 0 23-06-2014 12:00 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 09:56 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه