..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الصلبه ,, حياتي ,, معيشتهم ,, اصولهم ,, نوات هجرتهم , مجيئهم
بقلم : عنترهه
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: نسب الفهيقات (آخر رد :الجارود)       :: يناصرية (آخر رد :ابن جنـاب)       :: الحمد لله أولا وآخرا (آخر رد :مهندس الانساب)       :: حكمه من جكم ألامام ألشافعى رحمة ألله عليه (آخر رد :الشريف احمد الجمازي)       :: نتيجة جديدة أرجو شرحها الله يسعدكم (آخر رد :الواثق دائماً)       :: هل جزاء ألاحسان إلا ألاحسان (آخر رد :الشريف احمد الجمازي)       :: نسب السادة الراويين الهاشميين_راوه_ الراوي (آخر رد :نجل الشيخ متعب الراوي)       :: الصلبه ,, حياتي ,, معيشتهم ,, اصولهم ,, نوات هجرتهم , مجيئهم (آخر رد :منير الشحش)       :: ياهلا بالضيف ضيف الله (آخر رد :منير الشحش)       :: حماد بدر الدين الشريف/ دير مواس المنيا (آخر رد :حربي زغلول)      



Like Tree46Likes

إضافة رد
قديم 07-04-2016, 03:34 PM   رقم المشاركة :[15]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

نواقض الاسلام

(7)


فعلم من هذا الحديث أن من آذى الله ورسوله كان حقه أن يقتل كما قتل كعب بن الأشرف، والأدلة من الكتاب والسنة على هذه المسألة كثيرة ولا مجال لاستيعابها هنا.
- الإجماع: وقد أجمعت الأمة على قتل منتقصه من المسلمين وسابه، وكذلك حكى غير واحد الإجماع على قتله وتكفيره.
وقال الإمام إسحاق بن راهوية أحد الأئمة الأعلام: (أجمع المسلمون على أن من سب الله، أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم، أو دفع شيئاً مما أنزل الله عز وجل، أو قتل نبياً من أنبياء الله عز وجل أنه كافر بذلك وإن كان مقراً بكل ما أنزل إليه). وقال الخطابي: (لا أعلم أحداً من المسلمين اختلف في وجوب قتله). وقال محمد بن سحنون: أجمع العلماء على أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم والمتنقص له كافر، والوعيد جاء عليه بعذاب الله له، وحكمه عند الأمة القتل, ومن شك في كفره وعذابه كفر.
ومن المعلوم أن سب النبي صلى الله عليه وسلم تعلق به عدة حقوق:
1- حق الله سبحانه:
من حيث كفر برسوله، وعادى أفضل أوليائه, وبارزه بالمحاربة، ومن حيث طعن في كتابه ودينه، فإن صحتهما موقوفة على صحة الرسالة، ومن حيث طعن في ألوهيته، فإن الطعن في الرسول طعن في المرسل, وتكذيبه تكذيب لله تبارك وتعالى, وإنكار لكلامه, وأمره, وخبره, وكثير من صفاته.
2- وتعلق حق جميع المؤمنين:
من هذه الأمة ومن غيرها من الأمم به، فإن جميع المؤمنين مؤمنون به خصوصاً أمته فإن قيام أمر دنياهم ودينهم وآخرتهم به، بل عامة الخير الذي يصيبهم في الدنيا والآخرة بواسطته وسفارته, فالسب له أعظم عندهم من سب أنفسهم, وآبائهم, وأبنائهم, وسب جميعهم، كما أنه أحب إليهم من أنفسهم, وأولادهم, وآبائهم, والناس أجمعين.
3- وتعلق حق رسول الله صلى الله عليه وسلم به:
من حيث خصوص نفسه، فإن الإنسان تؤذيه الوقيعة في عرضه أكثر مما يؤذيه أخذ ماله، وأكثر مما يؤذيه الضرب، بل ربما كانت عنده أعظم من الجرح ونحوه، خصوصاً من يجب عليه أن يظهر للناس كمال عرضه وعلو قدره لينتفعوا بذلك في الدنيا والآخرة، فإن هتك عرضه وعلو قدره قد يكون أعظم عنده من قتله، فإن قتله لا يقدح عند الناس في نبوته ورسالته وعلو قدره كما أن موته لا يقدح في ذلك، بخلاف الوقيعة في عرضه فإنها قد تؤثر في نفوس بعض الناس من النفرة عنه, وسوء الظن به ما يفسد عليهم إيمانهم, ويوجب لهم خسارة الدنيا والآخرة... .
وبهذا يعلم أن السب فيه من الأذى لله ولرسوله ولعباده المؤمنين ما ليس في غيره من الأمور كالكفر والمحاربة.
وبما تقدم ذكره من الأدلة يتضح انتقاض إيمان من طعن في شخص الرسول صلى الله عليه وسلم بسب, أو استهزاء, أو انتقاص سواء كان في ذلك جاداً أو هازلاً.
ويستثنى من ذلك المكره بدليل قوله تعالى: إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ [النحل: 106] فالآية نزلت في عمار بن ياسر حين عذبه المشركون حتى يكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم, فوافقهم على ذلك مكرهاً وجاء معتذراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله هذه الآية، وروى أن مما قاله أنه سب النبي صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم بخير، فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((يا رسول الله ما تركت حتى سببتك, وذكرت آلهتهم بخير، قال: كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئناً بالإيمان، فقال: إن عادوا فعد)). وفي ذلك أنزل الله: إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ، ولهذا اتفق العلماء على أن المكره على الكفر يجوز له أن يوالي إبقاء لمهجته، ويجوز له أن يأبى، كما كان بلال رضي الله عنه يأبى عليهم ذلك، وهم يفعلون به الأفاعيل....
القسم الثاني: من نواقض الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم:
الطعن فيما أخبر به الرسول لا- مما هو معلوم من الدين بالضرورة- إما بإنكاره أو انتقاصه.
فإذا اجتمعت الشروط التالية في المنكر وهي:
أ- أن يكون ذلك الأمر المنغص من الأمور التي أجمعت عليها الأمة, وأن يكون من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة: أي أن يكون علمه منتشراً كالصلوات الخمس, وصوم شهر رمضان، وعموم رسالته.
ب- أن لا يكون المنكر حديث عهد بالإسلام لا يعرف حدوده, فهذا إذا أنكر شيئاً من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة جهلاً به فإنه لا يكفر.
ج- أن لا يكون المُنكِر مكرهاً على ذلك، فإن المكره له حكم آخر كما قدمنا ذلك.
والمُنكِر في هذه الحالة يحكم بكفره وانتقاض إيمانه. والمنتقص لأمور الدين إذا كان غير مكره فإنه يكفر سواء كان جاداً في ذلك أم هازلاً.
والأمثلة على هذا القسم كثيرة جداً نذكر منها على سبيل المثال ما يختص بجانب الإيمان برسالة النبي صلى الله عليه وسلم.
أولاً: أن يعتقد أن غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه, وأن حكم غيره أحسن من حكمه, كالذين يفضلون القانون الوضعي على حكم الشرع, ويصفون الشريعة الإسلامية بالقصور والرجعية وعدم مسايرة التطور، وهذا من أعظم المناقضة لشهادة أن محمداً رسول الله.
ثانياً: من أبغض شيئاً مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به فهو كافر.
ثالثاً: اعتقاد الإنسان أنه يسعه الخروج عن شريعة النبي صلى الله عليه وسلم. ولهذا الأمر صورتان:
الأولى: أن لا يرى وجوب تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم ولا وجوب طاعته فيما أمر به, وإن اعتقد مع ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عظيم القدر علماً وعملاً, وأنه يجوز تصديقه وطاعته, ولكنه يقول إنه لا يضر اختلاف الملل إذا كان المعبود واحداً, ويرى أنه تحصل النجاة والسعادة بمتابعة الرسول وبغير متابعته, وهذا هو قول الفلاسفة الصابئة, وهذا القول لا ريب في كفر صاحبه، فمن نواقض الإسلام أن يعتقد الإنسان عدم كفر المشركين, ويرى صحة مذهبهم، أو يشك في كفرهم.
وهذا القول هو الذي ينادي به في وقتنا الحاضر من يدعون إلى وحدة الأديان, ويروج لهم في ذلك الماسونية اليهودية.
الثانية: من يرى طلب العلم بالله من غير خبره، أو العمل لله من غير أمره، وهؤلاء وإن كانوا يعتقدون أنه يجب تصديق الرسول أو تجب طاعته، لكنهم في سلوكهم العلمي والعملي غير سالكين هذا المسلك, بل يسلكون مسلكاً آخر إما من جهة القياس والنظر، وإما من جهة الذوق والوجدان، وإما من جهة التقليد، وما جاء عن الرسول إما أن يعرضوا عنه وإما أن يردوه إلى ما سلكوه.
وإضافة إلى هذه النواقض فإن الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم ينتقض أيضا بالنواقض العامة الأخرى للإسلام.
الملكاوي likes this.
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-04-2016, 03:02 PM   رقم المشاركة :[16]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

نواقض الاسلام

(8)

أولاً: قاعدة: "من لم يكفِّر الكفار أو شكَّ في كفرهم أو صحَّحَ مذهبهم فهو كافر"، قاعدةٌ صحيحة، أجمع عليها علماء المسلمين قديمًا وحديثًا؛ لأن من لم يكفر الكفار المقطوع بكفرهم بنصِّ القرآن والإجماعِ: فهو مكذب للقرآن والسنة.
قال القاضي عياض في كتابه" الشفا": "وَلِهَذَا نُكفِّر من لم يُكَفِّر مَنْ دَانَ بِغَيْرِ مِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمِلَلِ.. أَوْ وَقَفَ فِيهِمْ، أَوْ شَكَّ، أَوْ صَحَّحَ مَذْهَبَهُمْ.. وَإِنْ أَظْهَرَ مَعَ ذَلِكَ الْإِسْلَامَ وَاعْتَقَدَهُ وَاعْتَقَدَ إِبْطَالَ كُلِّ مَذْهَبٍ سِوَاهُ.. فَهُوَ كَافِرٌ بِإِظْهَارِهِ مَا أَظْهَرَ مِنْ خِلَافِ ذَلِكَ".
ثم بين السبب بقوله: "لِقِيَامِ النَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ عَلَى كُفْرِهِمْ، فَمَنْ وَقَفَ فِي ذَلِكَ فَقَدْ كَذَّبَ النَّصَّ".
ثانياً: هذه القاعدة تشمل ثلاثة أمور:

الأول: وجوب القطع بكفر كل مَن دان بغير دين الإسلام من اليهود والنصارى والوثنيين وغيرهم على اختلاف مللهم وشرائعهم؛ إذ إن كفر هؤلاء ثابتٌ بنصوص عامة وخاصة من الكتاب والسنة.
فمن النصوص العامة: قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19]، وقوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85]

الأمر الثاني الذي تشمله القاعدة: وجوب القطع بكفر طوائف ومذاهب الردة المجمع على كفرهم وردتهم، كالباطنية من القرامطة والإسماعيلية والنصيرية والدروز، والبابية والبهائية والقاديانية...الخ
فقد حكم أهل العلم على هذه الطوائف بالكفر والردة؛ لاعتقاداتهم المنافية لأصول الإسلام من كل وجه، فمن لم يكفر هؤلاء أو شك في كفرهم بعد العلم بحقيقة حالهم ، فقد صحح مذهبهم وعقائدهم الكفرية، وطعن في دين الإسلام، فيكون كافراً مثلهم .
قال ابن تيمية في "الفتاوى"عن الدروز: "كُفْرُ هَؤُلَاءِ مِمَّا لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ؛ بَلْ مَنْ شَكَّ فِي كُفْرِهِمْ فَهُوَ كَافِرٌ مِثْلُهُمْ".

الأمر الثالث الذي تشمله القاعدة: من ارتكب ناقضًا من نواقض الإسلام المجمع عليها بين العلماء، كالاستهزاءِ بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو سبِّهِ، أو جحدِ ما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام.
فمن لم يكفر من ارتكب هذا النوع من النواقض؛ لإنكاره أن يكون ما قاله أو فعله كفرًا ، فهو كافر مثله.
قال ابن تيمية فيمن اعتقد جواز سب الصحابة أو اعتقد اعتقادًا كفريًا: "أما من اقترن بسبه دعوى أن عليا إله أو أنه كان هو النبي وإنما غلط جبريل في الرسالة ، فهذا لا شك في كفره ، بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره".
الملكاوي likes this.
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-04-2016, 03:03 PM   رقم المشاركة :[17]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

نواقض الاسلام

(9)


ثالثًا: قاعدة (من لم يكفر الكافر فهو كافر) لا تشمل:
1- ما اختلف العلماء في عدِّه من المكفِّرات، كاختلافهم في تارك الصلاة تكاسلاً، فمنهم من عدَّه كفراً مخرجاً من الملة، ومنهم من لم يوصله إلى ذلك، فلا يقال فيمن لم يكفر تارك الصلاة كسلاً: إنه كافر.
2- من امتنع من تكفير مسلم معيَّن ارتكب ناقضاً من نواقض الإسلام، فمثل هذا لا يُحكم بكفره؛ لأن تنزيل حكم الكفر على شخصٍ بعينه ليس مقطوعًا به، فقد يكون تكفيره والحكم عليه بالردة صوابًا أو خطأً، وقد يكون التوقُّف في تكفيره لوجود مانع، أو عدم توفر شرط، أو عدم قيام حجَّة، ونحو ذلك.
فلا يدخل في هذه القاعدة: من لم ينزل أحكام الكفر المتفق عليها على بعض المُعيَّنين، كمن لم يُنزِّل أحكام الطواغيت أو الحكم بغير من أنزل الله على أعيان الطوائف والأفراد؛ فإن الكفر بالطاغوت أصلٌ في الإسلام كما قال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا}، لكن تنزيل الطاغوت على فردٍ معينٍ محلُّ اجتهادٍ ونظر.
وحينها لا يقال: إن من لم يكفر مرتكب هذا الناقض فهو كافر؛ لأجل الخلاف أو الاجتهادِ فيه.
رابعًا: لا يجوز تنزيل هذه القاعدة على الأعيان إلا بعد تحقق شروط التكفير، وانتفاء موانعه.
فالتكفير المُطلق كقول (من لم يكفر الكافر فهو كافر) يختلف عن تكفير معينٍ من الناس بقول (فلان لم يكفر الكافر فهو كافر).
فالأفراد المُعيَّنون متفاوتون بحسب قيام الحجة عليهم، واجتهادهم وتأويلهم، وكثير من الغُلاة لا يُفرِّقون بين هذه المراتب بسبب الجهل بها.
قال ابن أبي العز الحنفي في "شرح الطحاوية": "الشخص المعيَّن يمكن أن يكونَ مجتهدًا مخطئًا مغفورًا له، ويمكن أن يكون ممن لم يبلغه ما وراء ذلك من النصوص، ويمكن أن يكون له إيمان عظيم وحسنات أوجبت له رحمة الله".
فقد يكون توقف الشخص عن تكفير الكفار الأصليين، أو المرتدين المتفق على ردتهم ناتجًا عن قصور في العلم أو لشبهة رآها، أو غير ذلك من موانع التكفير، ( كالجهل، والخطأ، والإكراه، والتأويل)، فلا بد من التأكد من خلوها جميعها في هذا المعين.
نقل ابن حجر عن الشافعي في "فتح الباري" قوله: "من خالفَ بعد ثبوتِ الحُجة عليه فقد كفر، وأما قبل قيام الحُجة فإنه يُعذر بالجهل".
الملكاوي likes this.
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-04-2016, 04:50 PM   رقم المشاركة :[18]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

نواقض الاسلام
(10)


وقال ابنُ تيميةَ في "الفتاوى" في بيانِ حقيقةِ عقيدةِ وحدةِ الوجودِ، وأنها أشرُ من قولِ النصارى: "فَهَذَا كُلُّهُ كُفْرٌ بَاطِنًا وَظَاهِرًا بِإِجْمَاعِ كُلِّ مُسْلِمٍ ، وَمَنْ شَكَّ فِي كُفْرِ هَؤُلَاءِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ قَوْلِهِمْ ، وَمَعْرِفَةِ دِينِ الْإِسْلَامِ ، فَهُوَ كَافِرٌ كَمَنْ يَشُكُّ فِي كُفْرِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ".
فقد اشترط لهذا التكفير شرطين: معرفة قولهم أي معرفة حالهم ، ومعرفة دين الإسلام أي الأدلة على كفرهم.
فلا بد من إقامة الحجة على من لم يكفر الكافر، بتعليمه، وتوضيح الأمر له.
خامسًا: ضَلَّ في هذه القاعدة فريقان: فريقٌ فرَّط وضيع، وفريقٌ أَفْرَطَ وغلا.
1- فأمَّا المضيعون: فلم يأخذوا بهذه القاعدة، وجحدوها، ولم يروا تكفير من لم يكفر الكفار بعد توافر القيود والضوابط.
وبعضهم زعم أنَّ تكفير الكافر مخالف لحرية الاعتقاد، ومنهم من نادى بوحدة الأديان، أو مساواتها ، وهذا القول تكذيب لله ورسوله وجحد لما أجمعت عليه الأمة.
2- وأما الغلاة: فقد توسعوا في هذه القاعدة، حتى أدخلوا فيها المسلم الذي رموه بالردة والكفر، ثم ألزموا الآخرين بتكفيره، فإن لم يفعل كفروه عملاً بهذه القاعدة، زعموا!!.
وأخيرًا:
فإنَّ التكفير والحكم بالردَّة أمر خطير، وله آثار تمتد لتشمل التفريق بين الزوجين، وانقطاع التوارث بين المرتد وورثته، والحكم بقتل المرتد، وعدم الصلاة عليه، وغيرها ، فلا ينبغي أن يُقدم عليها المسلم، بل لا يكون ذلك إلا للراسخين في العلم ممن بيدهم الفصل والقضاء.
قال أبو حامد الغزالي في "الاقتصاد في الاعتقاد": " ينبغي الاحترازُ من التكفيرِ ما وجدَ إليه سبيلاً، فإن استباحةَ الدماءِ والأموالِ من المصلين إلى القبلة المصرِّحين بقولِ لا إله إلا الله محمد رسول الله خطأ، والخطأُ في تركِ ألفِ كافرٍ في الحياةِ أهونُ من الخطأِ في سفكِ مِحْجَمَةٍ من دم مسلم".
و(المِحْجِمة): آلة الحجامة، أي المقدارُ اليسير من الدم الذي يكون في آلةِ الحجامة .
وقال الشوكاني في "السيل الجرار" : "اعلم أنَّ الحكمَ على الرجل المسلمِ بخروجه من دين الإسلام ودخولِه في الكفر لا ينبغي لمسلمٍ يؤمن بالله واليومِ الآخر أن يَقْدُمَ عليه إلاَّ ببرهانٍ أوضحَ من شمس النهار، فإنه قد ثبت في الأحاديث الصحيحة المروية عن جماعةٍ من الصحابة أنَّ: مَنْ قَالَ لأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا".
نسأله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا ويجعلنا من الأمة الوسط لا غلو ولا جفاء، وأن ينصرنا على أعدائنا المجرمين، والحمد لله رب العالمين.
الملكاوي likes this.
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-04-2016, 05:33 PM   رقم المشاركة :[19]
معلومات العضو
عضو نشيط
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

سهل الله لكم كل علم فيه منفعة للناس ولقد اوضحتم مسائل تغيب كثيرا عن اذهان الناس
جزاكم الله خيرا على دروسكم وبحوثكم الطيبة
الملكاوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-04-2016, 12:55 AM   رقم المشاركة :[20]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

حياك الله يا الحبيب واشكر مرورك وحضورك
بارك الله فيكم
الملكاوي likes this.
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2016, 05:26 PM   رقم المشاركة :[21]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

نواقض الاسلام
(11)


فإنَّ منَ الأمورِ المعلومة المسلَّمة في عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة - التفريقَ بين الحكم على الاعتقاد، أو القول، أو الفعل بأنَّه كُفر أو شرك، وبين الحكم على المسلِم المعيَّن الذي اعتقد اعتقادًا كفريًّا، أو فَعَل أمرًا مُكَفِّرًا، أو قال قولاً كُفْريًّا.
فإنَّ الحكم على القول أو الفعل بأنه كُفْر، متعلِّقٌ ببيان الحكم الشرعي المطلَق، أمَّا الحكم على الشخص المعيَّن إذا اعتقد، أو قال، أو فعل أمرًا كفريًّا مُخْرِجًا منَ الملَّة؛ كأن ينكرَ أمرًا معلومًا منَ الدِّين بالضرورة، وكأن يسُبَّ الله - تعالى - أو يسبَّ دين الإسلام، فإنه لا بُدَّ عند الحكم عليه منَ التَّبَيُّن عن حال هذا الشخص المعيَّن في ذلك، وذلك بمعرفةِ: هل توفَّرتْ فيه جميعُ شروط الحكم عليه بالكفر أو لا؟ وهلِ انتفَتْ عنه جميع موانع الحكم عليه بالكفر أو لا؟ فإنْ توفَّرتْ فيه جميع شروط التكفير، وانتفتْ عنه جميعُ موانعِه؛ حُكِم بكفْرِه، وإن لم يتوفَّر فيه شرطٌ واحد أو أكثر مِن شروط الحكم عليه بالكفر، أو وُجِد لديه مانع أو أكثر من موانع التكفير؛ لم يُحْكَم بكفرِه.
قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة - رحمه الله -: "إنَّ التكفير له شروط وموانعُ، قد تنتفي في حقِّ المعيَّن، وإن تكفير المطلَق لا يستلزم تكفيرَ المُعَيَّن، إلاَّ إذا وُجِدَتِ الشروط، وانتفتِ الموانع، يُبَيِّن هذا أنَّ الإمام أحمدَ وعامَّة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات - أي: مَن قال أو فعل كذا، فقد كفر - لم يُكَفِّروا أكثر مَن تَكَلَّم بهذا الكلام بعينِه.
فإنَّ الإمام أحمد مثلاً قد باشَرَ الجهميَّة الذين دعَوه إلى خَلْق القرآن، ونفْيِ الصفات، وامتحنوه وسائرَ علماء وقته، وفتنوا المؤمنينَ والمؤمنات الذين لم يوافقوهم على التَّجَهُّم بالضرب، والحبس، والقتل، والعزل عنِ الولايات، وقَطْع الأرزاق، ورَدِّ الشهادة، وترك تخليصهم من أيدي العدو، بحيث كان كثيرٌ مِن أولي الأمر إذ ذاك منَ الجهميَّة - مِنَ الولاة والقضاة وغيرهم - يُكَفِّرُون كلَّ مَن لم يكنْ جَهْمِيًّا موافقًا لهم على نَفْيِ الصفات، مثل القول بِخلْق القرآن، ويحكمون فيه بِحُكْمِهم في الكافر.
ثم إنَّ الإمام أحمد دعا للخليفة وغيره ممن ضَرَبَه وحبسه، واستغفرَ لهم، وحَلَّلهم مما فعلوه به من الظلمِ والدعاءِ إلى القول الذي هو كُفر، ولو كانوا مرتدينَ عنِ الإسلام، لم يَجُز الاستغفار لهم، فإنَّ الاستغفار للكُفَّار لا يجوز بالكتاب والسُّنَّة والإجماع، وهذه الأقوال والأعمالُ منه ومِن غيره منَ الأئمة صريحةٌ في أنهم لم يُكَفِّروا المُعَيَّنينَ مِنَ الجَهْميَّة الذين كانوا يقولون: إنَّ القرآن مخلوقٌ، وإنَّ الله لا يُرَى في الآخرة، وقد نُقِل عن أحمد ما يدلُّ على أنه كَفَّر به - أي: بقول الجهميَّة وعقيدتهم - قومًا مُعَيَّنِين.
فيُحمَل الأمر على التفصيل؛ فيقال: مَن كُفِّر بعينه، فَلِقِيام الدليل على أنَّه وُجِدَتْ فيه شروط التكفير، وانتفتْ موانعه، ومَن لم يُكَفَّر بعينه فَلانْتِفاء ذلك في حقِّه، هذا مع إطلاق قوله بالتكفير على سبيل العُمُوم.
والدَّليل على هذا الأصل: الكتاب، والسُّنَّةُ، والإجماع، والاعتبار، فالتكفير العامُّ كالوعيد العامِّ؛ يجب القول بإطلاقه وعمومه، وأما الحكم على المُعَيَّن بأنه كافر، أو مشهود له بالنار، فهذا يقف على الدليل المُعين، فإنَّ الحكم يقف على ثُبُوت شروطه، وانتفاء موانعه"؛ انتهى كلام شيخ الإسلام - رحمه الله - مختصرًا.
وقال شيخ الإسلام أيضًا: "نُصُوص الوعيد التي في الكتاب والسنة، ونصوص الأئمة بالتكفير والتفسيق ونحو ذلك - لا يستلزم ثبوت موجبها في حق المعيَّن؛ إلاَّ إذا وُجِدَتِ الشروط، وانتفتِ الموانع".
وقال شيخ الإسلام كذلك فيمَن قال ببعض مقالات الباطنيَّة الكفريَّة: "فهذه المقالات هي كُفر؛ لكن ثبوت التكفير في حقِّ الشخص المعيَّن، موقوفٌ على قيام الحجة التي يَكْفُر تاركها، وإن أطلق القول بتكفير مَن يقول ذلك، فهو مثل إطلاق القول بنُصُوص الوعيد، مع أنَّ ثُبُوت حكم الوعيد في حقِّ الشخص المعيَّن، موقوفٌ على ثبوت شروطه، وانتفاء موانعه؛ ولهذا أطلق الأئمة القول بالتَّكفير، مع أنهم لم يحكموا في عين كلِّ قائلٍ بِحُكم الكفار".
وقال ابن أبي العِزِّ الحنفي في "شرح الطحاوية"، عند كلامه على تكفير المُعَيَّن: "الشَّخص المعيَّن يمكن أن يكونَ مجتهدًا مخطِئًا مغفورًا له، أو يمكن أن يكونَ ممن لم يبلغْه ما وراء ذلك منَ النصوص، ويمكن أن يكونَ له إيمان عظيم، وحسنات أوجبتْ له رحمة الله... ثمَّ إذا كانَ القول في نفسِه كفرًا، قيل: إنَّه كفر، والقائل له يَكْفُر بشروط، وانتفاء موانع".
الملكاوي likes this.
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موجز تاريخ قبيلة "البرنو" ايلاف مجلس قبائل السودان العام 2 27-01-2017 06:48 PM
نواقض الاسلام ... الشريف ابوعمر الدويري الاسلام باقلامنا 12 22-09-2015 10:10 PM
مؤجز تاريخ قبيلة البرنو ايلاف مجلس قبائل افريقيا 0 13-09-2015 12:31 PM
غيوب وتناقضات مسودة الدستور نبيل زغيبر الاخبار باقلامنا 2 18-11-2012 10:09 PM
دراسة ( اثر الخطابين الدينى والسياسى ) فى التاريخ الاسلامى / طارق فايز العجاوى طارق فايز العجاوى الصالون الفكري العربي 3 25-01-2012 10:01 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: دليل العرب الشامل :: سودانيز اون لاين :: :: youtube ::


الساعة الآن 07:05 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه