رفع الحرج والتيسير في الشريعة الإسلامية - الصفحة 3 - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
مُعجم المؤرخين والنسابين
بقلم : د حازم زكي البكري
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: إعادة نظر؟! بين التعامل وقوة التفاعل!!!!!! (آخر رد :حاتم محمد أبوخضير)       :: الطرق الصوفية نشأتها ،عقائدها ، واثارها (آخر رد :معلمة أجيال)       :: قرية جولس في عسقلان التي لم ينصفها التاريخ :- (آخر رد :حاتم محمد أبوخضير)       :: استفسار عن اسماء شيوخ القبائل (آخر رد :ابو زيد الهلاييني)       :: الطريقة النقشبندية (آخر رد :معلمة أجيال)       :: لأصحاب العلم : هل انتسب لقبيلة الصلبة؟ (آخر رد :شنوف القباني)       :: المنطق (آخر رد :شنوف القباني)       :: الجميلات من قبيلة الصلبة صُلب العرب الكنانية العدنانية (آخر رد :شنوف القباني)       :: بحث عن نسب (آخر رد :هادي مفلح)       :: صلب العراق (آخر رد :شنوف القباني)      



Like Tree120Likes

إضافة رد
قديم 09-04-2016, 11:19 PM   رقم المشاركة :[15]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

حياكم الله شيخي وأستاذي عبدالقادر..قد صدقت والله. .يحفظك ربي..
ما جعل عليكم في الدين من حرج!
بارك الله فيك شيخي ويرعاك ويبارك فيك

توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-04-2016, 03:09 PM   رقم المشاركة :[16]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

رفع الحرج والتيسير
في الشريعة الإسلامية
ضوابطه وتطبيقاته
منقول وبتصرف

طرق التعرف على المشقة غير المنصوص عليها:
بعد أن ذكرنا ضوابط المشقة غير المعتادة من حيث ما تؤدي إليه من الانقطاع والملل وحصول الخلل للمكلف لا بد من التنبيه إلى أن هذه المشقة قد يصعب تلمسها في الواقع التطبيقي، فلا بد من ذكر ضابط يهتدي به المكلف وبخاصة المفتي والفقيه من أجل إدراك ما يكون مؤثراً في التخفيف بالمقارنة بما نص عليه الشارع من مشقات يؤدي الوقوع فيها إلى سلوك سبيل التخفيف والترخيص. يقول العز بن عبد السلام في ذلك: إن الشرع قد ربط التخفيفات بالتشديد والأشد والشاق والأشق غير أن معرفة الشديد والشاق على وجه التحديد متعذرة فلا بد من التقريب فتضبط مشقة كل عبادة بأدنى المشاق فإذا كانت مثلها أو أزيد ثبتت الرخصة، ولن يعلم التماثل إلا بالزيادة، إذ ليس في قدرة البشر الوقوف على تساوي المشاق فإذا زادت إحدى المشقتين على الأخرى علمنا أنهما قد استويا فيما اشتملت عليه المشقة الدنيا منهما وكان ثبوت التخفيف والترخيص بسبب الزيادة .

فالأعذار المنصوص على التخفيف من أجلها في عبادة معينة كالسفر والمرض ينظر في المشقة الحاصلة بسبب هذا العذر فإذا حصل أشق منها في نفس الظرف وفي نفس العبادة قيل بالتخفيف، فالتأذي بالقمل مبيح للحلق في حق المتلبّس بالنسك، فيعتبر تأذّيه بالأمراض بمثل مشقة القمل، ومثلها المشاق المبيحة للبس والطيب والدهن وغيرها من المحظورات وكذلك الأعذار في ترك الجمعة والجماعة، غير أنه كلما اشتد اهتمام الشرع بعبادة من العبادات أو عمل من الأعمال شرط في تخفيفه مشاق شديدة وعامة، وما لم يهتم به خففه بالمشاق الخفيفة، وقد تخفف مشاقه مع شرفه وعلو مرتبة لتكرر مشاقة كيلا يؤدي إلى المشاق العامة الكثيرة الوقوع .

وجوه الاهتمام بالمطلوبات الشرعية:
ويمكن أن يقال أن هذا الاهتمام بالمطلوبات الشرعية يتمايز بالنظر إلى عدة اعتبارات من أبرزها:
1- النظر في العبادات وغير العبادات.
2- النظر في المأمورات والمنهيات.
3- النظر في المقاصد والوسائل.

الاعتبار الأول: النظر في العبادات وغير العبادات:
إن تقدير المشقة في العبادات قد يختلف عنه في غيرها من عادات ومعاملات، ومردّ ذلك إلى اهتمام الشرع بجانب العبادات، حيث إن العبادات مشتملة على مصالح العباد وسعادة الدنيا والآخرة. فلا يليق تفويتها بمسمى المشقة مع يسر احتمالها، ولذلك قال من قال أن ترك الرخص في كثير من العبادات أولى ولأن تعاطي العبادة مع المشقة أبلغ في إظهار الطواعية وأبلغ في التقرب. ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم - (أفضل العبادات أحمزها. وقال (أجرك على قدر نصبك). وأما المعاملات فتحصل مصالحها التي بذلت الأعراض فيها بمسمى حقائق الشرع والشروط بل التزام غير ذلك يؤدي إلى كثرة الخصام ونشر الفساد وإظهار العناد . وللشاطبي وجهة نظر في بعض العقود كالقارض والسلم والمساقاة فهي عقود مستثناة لكن استثناؤها ليس للمشقة، إنما هو الحاجة من غير وجود مشقة كما هو المفترض في الرخص الاصطلاحية حسب تعريفه. ذلك أن هذه العقود يجوز التعامل بها حيث لا عذر ولا عجز، ولو كانت مستثناة من أصل ممنوع وإنما يكون مثل هذا داخلاً في أصل الحاجيات الكليات .

الاعتبار الثاني: النظر في المأمورات والمنهيات:
قرر العلماء أن اعتناء الشرع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات، لذا قال - صلى الله عليه وسلم - (إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه).

فالمنهيات تجتنب على الإطلاق، أما المأمورات فيأتي الإنسان منها بقدر الاستطاعة. ومن ثم سومح في ترك بعض الواجبات بأدنى مشقة كالقيام في الصلاة والفطر والطهارة ولم يسامح في الإقدام على المنهيات وخصوصاً الكبائر، وكل ذلك يرجع إلى قاعدة – درء المفاسد أولى من جلب المصالح-.
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-04-2016, 04:53 PM   رقم المشاركة :[17]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

رفع الحرج والتيسير
في الشريعة الإسلامية
ضوابطه وتطبيقاته
منقول وبتصرف


الاعتبار الثالث: النظر في المقاصد والوسائل:
يقصد به النظر إلى المشقة من حيث كون الفعل مقصوداً في نفسه أو وسيلة إلى غيره كالوضوء من أجل الصلاة والسفر من أجل الحج، وقد تكون تابعة من أفعال هي قاصد في حد ذاتها كأفعال الصلاة الحج وغيرها.

وهذا الموضوع له جهتان: إحداهما جهة الأجر النائيء عن الاختلاف في الوسائل كمن كان منزله بعيداً عن المسجد بالنسبة لمن هو قريب منه، وكذلك الوضوء في شدة البرد بالنسبة لمثله في الزمن المعتدل.

أما الجهة الأخرى: فهو الاغتفار في الأمور إذا كانت وسائل مما لا يغتفر مثله في المقاصد. وقد قالوا: يغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد.. فالشيء الذي هو مقصود في نفسه من شأنه ألا يترك في المكره والمنشط إذ لا يتحقق شيء من العمل عند تركه.

أما ما شرع لكونه وسيلة إلى غيره فهذا القسم من شأنه أن يرخص فيه عند المكاره، وعلى هذا يخرج الرخص في ترك استقبال القبلة إلى التحرّي في الظلمة ونحوها، وترك ستر العورة لمن لم يجد ثوباً فهو يصلي على حسب حاله، وكذلك الانتقال من الوضوء إلى التيمم لمن لم يجد الماء، وترك الفاتحة إلى ذكر من الأذكار لمن لا يقدر عليها، وتر القيام إلى القعود والاضطجاع لمن لا يستطيعه، وترك الركوع والسجود إلى الانحناء لمن لا يستطيعهما
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-04-2016, 05:30 PM   رقم المشاركة :[18]
معلومات العضو
عضو نشيط
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

سهل الله لكم كل علم فيه منفعة للناس
جزاكم الله خيرا على دروسكم وبحوثكم الطيبة
الملكاوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-04-2016, 12:57 AM   رقم المشاركة :[19]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

حياكم الله ..وتابعوني ..يغفر الله لكم تفضلا وتكرما
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-04-2016, 12:39 PM   رقم المشاركة :[20]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

حياك الله دكتورة هند..
اشكرك على طيب مرورك وحسن حضورك
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-04-2016, 05:24 PM   رقم المشاركة :[21]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

الاعتبار الثالث: النظر في المقاصد والوسائل:
يقصد به النظر إلى المشقة من حيث كون الفعل مقصوداً في نفسه أو وسيلة إلى غيره كالوضوء من أجل الصلاة والسفر من أجل الحج، وقد تكون تابعة من أفعال هي قاصد في حد ذاتها كأفعال الصلاة الحج وغيرها.

وهذا الموضوع له جهتان: إحداهما جهة الأجر النائيء عن الاختلاف في الوسائل كمن كان منزله بعيداً عن المسجد بالنسبة لمن هو قريب منه، وكذلك الوضوء في شدة البرد بالنسبة لمثله في الزمن المعتدل.

أما الجهة الأخرى: فهو الاغتفار في الأمور إذا كانت وسائل مما لا يغتفر مثله في المقاصد. وقد قالوا: يغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد . فالشيء الذي هو مقصود في نفسه من شأنه ألا يترك في المكره والمنشط إذ لا يتحقق شيء من العمل عند تركه.

أما ما شرع لكونه وسيلة إلى غيره فهذا القسم من شأنه أن يرخص فيه عند المكاره، وعلى هذا يخرج الرخص في ترك استقبال القبلة إلى التحرّي في الظلمة ونحوها، وترك ستر العورة لمن لم يجد ثوباً فهو يصلي على حسب حاله، وكذلك الانتقال من الوضوء إلى التيمم لمن لم يجد الماء، وترك الفاتحة إلى ذكر من الأذكار لمن لا يقدر عليها، وتر القيام إلى القعود والاضطجاع لمن لا يستطيعه، وترك الركوع والسجود إلى الانحناء لمن لا يستطيعهما .

أدلة رفع الحرج:
أولاً: الأدلة من القرآن الكريم:
النوع الأول: النص على نفي الحرج: جاء في القرآن الكريم آيات كريمة فيها النص على نفي الحرج عن هذا الدين، آيتان منها تنفي الحرج عن الدين كله وبخاصة آية الحج. والآيات الأخر تنفي الحرج عن فئات معينة وفي حالات خاصة، وهذا لا يعني أنها قاصرة في الدلالة على من نصت عليهم الآيات كما سيتضح من كلام أهل العلم، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

1- قال تعالى ﴿ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ . هذا جزء من آية كريمة في سورة المائدة جاء ختاماً للكلام عن أحكام الوضوء والغسل والجنابة والتيمم عند فقد الماء أو العجز عن استعماله، مما يتبين أن الغاية في هذه التشريعات ليس الانات والمشقة، إنما هو تكليف مع تخفيف للتطهير وإمام النعمة.

2- قال تعالى ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ﴾. هذا جزء من آية كريمة جاء تعقيباً بعدما أمر الله تبارك وتعالى عباده المؤمنين بالركوع والسجود والإتيان بمجمل الطاعات من العبادة وفعل الخير والمجاهدة في الله تعالى حق جهاده حيث يقول عز وجل ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ.. ﴾.

يقول أهل التفسير: إن الله سبحانه وتعالى ما كلف عباده ما لا يطيقون، وما ألزمهم بشيء يشق عليهم إلا جعل الله لهم فرجاً ومخرجاً. صح عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: إنما ذلك سعة الإسلام وما جعل الله فيه من التوبة والكفارات، فليس هناك ضيق إلا ومنه مخرج ومخلص، فمنه ما يكون بالتوبة ومنه ما يكون برد المظالم، فليس في دين الإسلام ما لا سبيل إلى الخلاص من عقوبته.

ولقد كانت الشدائد والعزائم في الأمم فأعطى الله هذه الأمة من المسامحة واللين ما لم يعط أحداً قبلها رحمة من الله وفضلاً، فأعظم حرج رفع المؤاخذة بما نبدي في أنفسنا ونخفيه وما يقترن به من إصر وضع عنّا، وتوبتنا تكون بالندم والعزم على ترك العود والاستغفار بالقلب واللسان، أما من قبلنا فقيل لهم ﴿ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ ﴾. يقول ابن العربي: ولو ذهبت إلى تعديد نعم الله في رفع الحرج لطال المرام .

بل لقد قال الإمام أبو بكر الجصاص: ولما كان الحرج هو الضيق ونفى الله عن نفسه إرادة الحرج بنا ساغ الاستدلال بظاهره في نفي الضيق وإثبات التوسعة في كل ما اختلف فيه من أحكام السمعيات فيكون القاتل بما يوجب الحرج والضيق محجوجاً بظاهر هذه الآية .

3- قوله تعالى ﴿ لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾. هذه الآية أصل في سقوط التكليف عن العاجز، فكل من عجز عن شيء سقط عنه فتارة إلى بدل هو فعل، وتارة إلى بدل هو غرم، ور فرق بين العجز من جهة القوة العجز من جهة المال، ونظير ذلك قوله تعالى ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.

والمراد بالضعفاء: العاجزون عن العدو وتحمل المشاق وإن كانوا أصحاء كالشيخ والصبي والمرأة والنحيف. أما المرضى: فهم العاجزون بأمر عرض لهم كالعمى والحرج. والذين لا يجدون ما ينفقون: هم الفقراء ولو كانوا أقوياء وأصحاء .فكل هؤلاء ليس عليهم إثم ولا ذنب إذا تخلفوا عن الجهاد إذا نصحوا لله ورسوله وأخلصوا الإيمان والعمل الصالح فلم يرجفوا ولم يثيروا الفتن وأوصلوا الخير إلى المجاهدين وقاموا بمصالح بيوتهم إذا دعت الحاجة إلى ذلك ونقل الأخبار السارة عن المجاهيدن، فكل ذلك من الأمور التي هي في مجرى الإعانة على الجهاد.

النوع الثاني: آيات التيسير والتخفيف: وهذا النوع في آيات التفسير والتخفيف والرحمة، وهذه الأوصاف لا يمكن أن تجامع الحرج فهي جلية بينة في رفع الحرج ونفيه عن هذه الشريعة السمحة، وهي آيات لا يمكن حصرها إنما نقتصر على طائفة منها واضحة الدلالة مع بعض تقريرات أهل العلم عليها.

1- قوله تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ.. ﴾. تبين الآية الكريمة أنه سبحانه وتعالى أراد بتشريعه الأحكام اليسر، واليسر: كل ما يجهد النفس ولا يثقل الجسم، أما العسر فهو ما يجهد النفس ويضر الجسم، ودلالتها على المقصود ظاهرة جلية. فإذا أراد الله اليسر ونفى العسر فقد نفى الحرج، وهل الحرج ألا عسر وكذا إذا أراد اليسر نفى الحرج. والآية وإن كانت في شأن الرخص في الصيام إلا أن المراد منها العموم، كما صرح بذلك غير واحد من المفسرين .

2- قوله تعالى ﴿ وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى ﴾. أي للحنفية السمحة السهلة التي هي أيسر الشرائع وأوفقها بحاجة البشر مدى الدهر.

3- قوله تعالى ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ﴾. والآية الكريمة وردت في بيان المحرمات في النكاح وما أبيح من نكاح الإماء عند العجز عن الحرائر. لذا رأى بعض العلماء أن المراد من التخفيف إباحة نكاح الإماء عند الضرورة، وأن الضعف في الإنسان هو الضعف أمام الشهوة. والقول الراجح الذي صرح به كثير من المفسرين أن المراد عموم التخفيف في الشريعة وذلك يبتني على ضعف الإنسان أمام رغباته ومغريات الحياة. فالله سبحانه وتعاىل يسرد لهذا المخلوق الضعيف التخفيف والرحمة واليسر ورفع الحرج والمشقة وإزالة الضرر.

والآيات في هذا المجال من أكثر ما تحصى.
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
- الصومال في العصور القديمة والوسطى. أبوعبد العزيزالقطب مجلس قبائل الصومال 3 27-10-2016 05:47 AM
كتاب قذائف الحق للشيخ محمد الغزالي "كاملا" محمد محمود فكرى الدراوى موسوعة الفرق و المذاهب و الملل و النحل (على مذهب اهل السنة) 3 26-12-2015 08:00 PM
عبقرية الحضارة الإسلامية محمد محمود فكرى الدراوى مجلس التاريخ الحديث 8 25-10-2015 09:46 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 08:56 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه