..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
العقد النفسية وانواعها
بقلم : ياسمينه
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: العروس بسعر علبة البيبسي !!! (آخر رد :سليم هريسه)       :: السودان في كتاب " أطيب الثمرات في التعريف بقبائل الإمارات " (آخر رد :فتى العرب)       :: نسب عائلة سلام مع تشديد اللام (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: رجال من عمق التاريخ (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: تبليغ عن مشاركة بواسطة بلحوت (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: حرفان لا يجتمعان في كلمه عربيه واحده (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: سبيل النجاة !!! (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: المهام الادارية (آخر رد :عبدالقادر بن رزق الله)       :: ذكريات جندي جزائري من المشاركين في حرب 73 (آخر رد :عبدالقادر بن رزق الله)       :: قصة مثل (آخر رد :الجارود)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجالس أنساب آل البيت > مجلس السادة الاشراف الحسنيين

مجلس السادة الاشراف الحسنيين ذرية الحسن بن علي بن ابي طالب


إضافة رد
قديم 22-04-2016, 12:58 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
كاتب في الانساب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة mauritania

افتراضي ترجمة الشريف محمد المسلم " حم جولط كان " الصالحي الحسني

ترجمة الشريف ( محمد المسلم وهو "حم جولط كان " ) بلغة التكارير.

وهو أحد أحفاد " الشريف الشاعر صالح الجوال، جد قبيلة بني صالح ملوك غانةومالي من بلاد السودان.

وأول من كتب عن نسب الشريف صالح، هو : ابن عمه الشريف أبي الحسين يحي العقيقي المدني ابن الحسن بن جعفر بن عبيدالله بن الحسين بن زين العابدين بن الحسين بن علي رضي الله عنهم، ولد سنة 214 _ وتوفي سنة 277هجرية.
في كتابه : " كتاب المعقبين من ولد اﻹمام أمير المؤمنين ". تحقيق محمد كاظم، ص : 64 _ 67 ، ونصه :
( والعقب من ولد موسى بن عبدالله بن الحسن، من : عبدالله وإبراهيم، ابني موسى بن عبدالله، و أمهما أم سلمة بنت محمد بن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة.
والعقب اليوم من ولد إبراهيم بن موسى، من : يوسف بن إبراهيم.
والعقب اليوم من عبدالله بن موسى، من : يحيى، وأحمد، و سليمان، وموسى، و (صالح ) .
وسنعرف أولا بسيرة الشريف محمد المسلم " حم جولط كان " ثم نفند كل الشبهات التي أثارها بعض المؤرخين المحليين عن نسب قبيلته الشريفة وتاريخها الناصع.
ثم نسهب في تحقيق عمود نسبه الشريف حتى نصل بجده " صالح " هذا باﻷدلة والمراجع العلمية إن شاء الله تعالى. فنقول :

إنه العلامة الشريف الفارس المغوار الشريف محمد المسلم " حم جولط كان " ابن داود بن الشريف سيدي الياس " يرو " التنبكتي الوداني ، ابن هلال بن العائد بن محمد بن أحمد بن عبدالله الشريف بن هلال الصغير بن عبدالرحمن بن عبدالله بن هلال الدمشقي الكبير بن العائد الكناني بن حبيب الله بن عبدالله الشريف كان اﻷول ابن هذيم بن مسلم بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك بن الحسن الشهيد بن عبدالله الشهيد بن محمد الشاعر بن صالح الجوال بن عبدالله الرضا الشيخ الصالح ابن موسى الجون بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي رضي الله عنهما.
فكان رحمه الله تعالى _ حسب ما تذكره مصادر التاريخ المحلية _ عالما فقيها وفارسا ماهرا وشخصية بارزة وأميرا قويا من أمراء غرب أفريقيا في زمانه أي : " منتصف القرن التاسع الهجري " فحسب ما ذكره المؤرخ النسابة الشريف مصطفى بولي سعيد كان في كتابه : " حياة القاضي الإمام أبوبكركان " أنه كان واليا على مدينة جنى من قبل أمير دولة سنغي أسكيا محمد، وأما المؤرخين : سيري عباس صو ، و الحاج موسى أحمد كامره ، واﻹمام عبدالعزيز سي، و أحمد مختار كان بن منتقى بن راشد كان، وغيرهم، فيرون أنه كان أميرا فقط ﻹمارة أسسها في ولاية اترارزة تبدأ من منطقة " إديني " 45 كلم شرق مدينة انواكشوط ، و بمدينة تندكسم جنوب انواكشوط على بعد 65 كلم ومرورا بمقاطعة اركيز حاليا، و انتهاء بشمال الضفة
حيث إمارتي ابنيه أعمر الغاني، والإمام راشد، و قد كان رحمه الله تعالى يقيم معالم الدين حيث بنى رحمه الله تعالى سبعة مساجد في إمارته بدء من "إديني " وهي " جبنئذ " سابقا ثم " سكام، وبرواج ، و تندكسم، و اركيز، و تن مختار ، و عمر، و معاد.
قبل ان ينتقل مركز اﻹمارة لا حقا إلى الضفة الشمالية لنهر السنغال بموريتانيا، و ذلك بعد وفاة الشريف محمد المسلم " حم جولط كان " حيث باع ابنه أعمر منطقة اركيز لقبيلة إيدوعل بستين فرسا دفعوا منها 46 فرسا وبقيت 14 فرسا إلى اليوم ، و كان زهاد إيدوعل قديما لا يأكلون من غلتها لعلمهم بعدم قضاء بقية الدين.
أنظر : حياة القاضي أبوبكر سي للداعية اﻹمام عبدالعزيز سي رحمه الله تعالى ص : 41 .
وكان جده الحاج ببكر بن ألمان جام سي قاضي شمامة هو من كتب الاتفاق بين الطرفين ونصه :
( إعلام وإعلان " اركيز " كان ﻷهل راشد وباعه كبيرهم عمر حم جولط، ﻷحمد بن خيار بن القاضي في قدر من الخيل، و لا يصح ملك أحد في اركيز شرعا غير العلويين، مال وملك للعلويين أولى من كل ملك ﻷمرين أحدهما : صحة شرائهم، و الثاني : قطع اﻹمام الذي قطع لهم فيها.
وكتب الحاج ببكر بن ألمان جام . )
أنظر :
رسالة تحقيق كتاب " القول الوجيز في تأصيل ملك العلويين لحباي واركيز " إعداد الفضل بن الداه.
ص : 65 .
و قد أقام الشريف محمد المسلم " حم جولط كان " حدود إمارته ورسمها حتى لا يتجرأ سلطان على تجاوزها ، بل إن ابنه أعمر قد سن قوانين يجب على كل من أراد دخول اﻹمارة اﻹلتزام بها قبل تجاوز تلك الحدود. حتى صار يضرب المثل بتلك الحدود عند البيضان حيث يقولون في أمثلتهم : ( كأنه حد من حدود أعمر ) وعند السودان يقولون : ( KEEROL ko EboL AmARA )
وكانت ثمت حرب بين إمارة إترارزة وإمارة لبراكنه فهزمت إترارزة فاستنجدو بألمان أمير " جبينئذ أي : " إديني " فأمدهم بجيش تمكنوا من خلاله من هزيمة لبراكنة، حسب ما ذكره الحاج موسى أحمد كامره، ثم إن أهل محمد المسلم " حم جولط كان " هاجروا عن " إديني " بسبب الاضطرابات وفرض العرب الغرامات على كثير من أتباعهم، فنزلوا الضفة الشمالية لنهر السنغال بموريتانيا، فأسس الشريف أعمر بن محمد المسلم " حم جولط كان " مدينة " غانة " تيامنا بملك أجداده لمملكة غانة ولقب حينها ب : " المان غان " أي : " اﻹمام الغاني "، و في مدينة " غانة " الجديدة توفي الشريف محمد المسلم " حم جولط كان " فتولى ابنه أعمر الغاني اﻹمارة، وأطلق على إمارته : " إمارة غانة " ، وكان أخوه اﻷصغر منه راشد بن محمد المسلم " حم جولط كان " يتعلم العلم في المغرب فأرسلوا إليه بموت أبيه وتولي أخاه أعمر الغاني اﻹمارة. فرجع وارتحل وسكن في مكان سماه " دمشق " تيامنا بهجرة اﻷجداد من الحجاز إلى الشام ومنها إلى السودان الغربي فعرفت مدينته محليا ب : " دمت " وأسس بها إمارة لذريته عرفت عند السودان ب : " إمارة دمت "، و عند الشناقطة البيضان بإمارة " أهل راشد ".

و خلف الشريف محمد المسلم " حم جولط كان " ذرية طيبة من أبنائه :
1_ أعمر الغاني وذريته اليوم بقرى : غاني، ودمت، وغيدي، و بر سينكور في كجور، و كنين جوبو، و غيرها.
2_ راشد وأولاده في مدينة " دمت " ومدينة انتيكان، و فنداو، و دمت بوقى وفيها : أبناء داود بن راشد الملقب جكو وقراهم هناك : بكو، و جيلوم، و لبل، و شنل والمقاطعة بوقى نفسها.
3_ بران وأولاده في مدينة بول بران، وشوف، ودارل برك، و غالويا .
4_ عال وأولاده في مدينة كوميلا، و بول، عال، و شوطي، وكثير من المدن في فوتا وغيرها.
5_ نل وأولاده في مدينة دولل، وسول وجارغل ويورو خاي، و منه أهل مودي نل في : كنكوصة، وولينج ومقام، و دولل، وسول، و باركول وفي مناطق متفرقة من البلاد....

و الشريف محمد المسلم رحمه الله تعالى كان عابدا زاهدا ناسكا متدينا لذا لقبه العرب والبيضان " بمحمد زين العابدين "، و " محمد السلام " ، و لقبه السودان " بحم جولط كان " ومعناها بلسان التكارير والفلان المسلم العابد. _ و إن كنت أرجح أن يكون لقب المسلم سمي به تيامنا باسم جده : " مسلم بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك بن الحسن الشهيد بن عبدالله الشهيد بن محمد الشاعر بن صالح الجوال بن عبدالله أبي الكرام بن موسى الجون بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي رضي الله عنهما " _
و قد أبعد النجعة في لقبه ونسبه الحاج موسى أحمد كامره، حين فسر لقبه " جولط " بالمسلم قائلا ( . . . . وقد تقدم في تاريخ مودي نل وأول من جاء للبياضين في طلب العلم أبوه مود صمب فات عال حمى الذي كان يلقبه الفلان " بحمى جولط كن " ولعل ذلك لكونه أول من أسلم منهم وغير لقبه من جل إلى كن ﻷن معنى " جولط " في كلامنا الفلاني المسلم لا غيره والله تعالى أعلم )

قلت : سبحان الله العظيم رب العرش العظيم فلقب " كن " بالقصر و " كان " بالمد أول من لقب به جده الرابع عشر عبدالله الشريف " كان " اﻷول والمعاصر ﻷبي بكر بن عمر اللمتوني قائد المرابطين، فبعد أربعة عشر جدا من أجداده المسلمين في أفريقيا ، و قبلهم أربعة عشر جدا من لدن هذيم بن مسلم. ...... إلى علي رضي الله عنه قبل دخول أفريقيا، يقول : الحاج موسى أحمد كامره عنه " لعله أول من أسلم " ، و بعد أن لقب أربعة عشر جدا من أجداه في أفريقيا بلقب " كان " يأتي الحاج موسى أحمد كامره ليقول : " إن لقبه جل وبعد ان أسلم تلقب بلقب كن " مستدلا بذلك على أن لقب جل أصله فلاني، و لغة ذرية " حمى جولط كان " هي لغة الفلان وعليه فإن حم جولط كان وذريته متأصلة في الفلانية نظرا لللسان الفلاني من جهة، ولقب " جلو " من جهة أخرى، متجاهلا أن لقب جلو دخيل وطارئ على لقب " كان " وأن من تلقب به من اﻷسرة صادر إليه من الخؤولة الفلانية، و أنه لا يلقب به أحد منهم إلا ومقرون مع اللقب اﻷصلي فيقال : " عمر جالو كان " مثلا وليس لقبا مجردا، و تجاهل أن اللغة في حد ذاتها ليست دليلا على النسب وحدها، وذلك أن اختلاط المجتمعات بعضها ببعض وتمازج الثقافات وانصهار القلة في الغالبية يؤدي إلى تغير اﻷلوان واﻷلسن والعادات والتقاليد. _ سبحانك هذا بهتان عظيم.
أنظر : زهور البساتين ص 693 / الحاج موسى أحمد كامره،
و سبحان الله أني سأرد عليه أولا من كتابه هذا، حيث يقرر أن قبيلة " كنات أصل لقبيلة كيتا " ومعلوم أن قبيلة كيتا بغض النظر عن أصلها الشريف يعدها النسابون والمؤرخون المحليون زعيمة قبائل المالنكي " البمبارا " ولا صلة نسب لها بقبائل الفلان نهائيا، و في هذا الصدد يقول الحاج موسى أحمد كامره نفسه في الصفحة 262 تحت عنوان : ( أصل بعض التسميات واﻷلقاب في مملكة سنجت : إن لقب بني سنجت الصغار كنات، وإذا شابوا إلى أن يموتوا كيت أي قبض اﻹرث، لا أدري هل ذلك مع كيمع واحد أم لا، وقد مر معناه في تاريخ مل والله تعالى أعلم ) .
وسنعود لمناقشة ذلك بعد قليل إن شاء الله تعالى.


مع أنه يكفيه من الرد قوله : بأنهم ينسبون أنفسهم إلى نسب النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسليما، وأنهم حريصون على ذلك ويأنفون بل يشمئزون من نسب الفلان ويكرهون النسبة إليهم.
أما الرد على فرية الحاج موسى أحمد كامره ( عن تأصل ذرية محمد المسلم " حمى جولط كن " في الفلان ) من خارج كتابه فسنقسمه إلى : قسمين.

القسم الأول : نبذة مختصرة جدا من المصادر المحلية والأجنبية، فالمصادر اﻷجنبية كلها تتحدث عن أن : عبدالله الشريف كان اﻷول المعروف عند السودان ب : " آيل كان اﻷل " كان ملكا وإماما للناس بغانة، و خاصة تكارير الحوض وأنه توفي سنة 1086م حسب الروايات المستقاة من المؤرخ كلومباني، و المنقولة من قبل الحاكمين الفرنسيين _ أيام حقبة الاستعمار الفرنسي في السنغال وموريتانيا _ الحاكم دلافوس والحاكم كادن. المصدر : " دوريات فوتا السنغالية ".
الشاهد من هذه المعلومات أن لقب " قبيلة كان " كان موجودا من القرن الحادي عشر الميلادي الخامس الهجري وليس من القرن التاسع الهجري الخامس عشر الميلادي، وأن لقب " كان " أقدم من لقب " جلو " الفلاني، و أن بعض أسر قبيلة " كان " أضيف إليها لقب " جلو " من أخوالها الفلان مقرونا بلقبها اﻷصلي " كان " مؤخرا من القرن التاسع الهجري الحادي عشر الميلادي، وليس العكس كما تفوه بذلك الحاج موسى أحمد كامره.
وفي هذا الصدد كتب الدكتور عمر محمد صالح الفلاني " عمر با " في كتابه : " الثقافة العربية اﻹسلامية في غرب أفريقيا " ص : 212 ما نصه ( غير أن التاريخ يذكر ان " آل كن " هم من اﻷمراء، و من اﻷسر التي لها أكبر الفضل في نشر الثقافة العربية اﻹسلامية في حوض نهر السنغال، و ذلك من عهد المرابطين إلى اليوم، إن " أسرة كن " أنجبت رجلين بهما الكفاية، و هما " آيل كن "، المرابط الذي مر ذكره، والذي عاصر بل عاشر أبابكر بن عمر ، وشاركه في جميع فتوحاته وغزواته اﻹسلامية في منطقة غرب أفريقيا، والشيخ "عبدالقادر كن " اﻹمام اﻷول لجمهورية فوتا اﻹسلامية. ... )
قلت : من المؤسف جدا والمبكي أن يتعرض تاريخ المسلمين عامة وآل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسليما خاصة للتشويه والتزييف الممنهج، فهل يعقل ان " آيل كان " يجاهد في سبيل الله في القرن : الحادي عشر الميلادي الخامس الهجري، ثم بعد مضي قرابة أربعة قرون من وفاته يأتي الحاج موسى أحمد كامره ليقول : " إن حفيده الثالث عشر محمد المسلم " حمى جولط كن " أول من أسلم من قبيلة " كن " وكان لقبه : " جلو " وأن لقب " كان " استحدث بعد إسلامه. سبحانك هذا بهتان عظيم.
لن نتطرق هذه المرة لما كتبه : نسابة السودان والبيضان المحليين عن شرف : الشريف سيدي الياس" يرو " التنبكتي الوداني الجد المباشر للشريف محمد المسلم " حم جولط كان " ابن داود بن الشريف سيدي الياس " يرو " ﻷننا أسهبنا في ذكر ذلك في مقالاتنا السابقة عن فروع بني صالح، من " الشرفاء الموديات " وغيرهم ، و في كتابي " تاريخ بني صالح شرفاء كمبي صالح ملوك غانةومالي من بلاد السودان " . ولكن سأضيف وباختصار شديد _ تجنبا للسآمة والملل _ بعض ما كتب عن عروبة قبيلة " كان " تمييزا لها بنسبها العربي اﻷصيل عن أخوالها من السودان، وبخاصة التكارير والفلان، و في هذا الصدد كتب الداعية الإسلامي اﻹمام عبدالعزيز سي رحمه الله تعالى في كتابه : " حياة القاضي الإمام أبوبكرسي " ص : 37 النص التالي :
( نسبه من جهة أمه : " هو الحاج أبوبكر سه بن اﻹمام إبراهيم، سمته أمه أحمد صالح واسمها مريم بنت المان علي كن _ " والمان " عبارة عن اﻹمام ولافرق في ذلك بين اﻹمام الجامع وزعيم القوم المقدم عليهم، وإنما يعرف الفرق بينهما باﻹضافة، _ و المان علي كن بن المان ماليم بن شبل بن هنت بن راشد بن " حمى جولط كن" الدمتي يرفع نسبه إلى كنانة بن مالك القرشي، و " راشد كن " هو الذي ينتمي إليه جميع اﻷسر المعروفة بلقب " كن " وخاصة في فوتا تورو " الجانب الغربي من فوتا " وهي قبيلة التكارير المعروفة عند أهل فوتا بدمت ناب وعند الموريتانيين ب : " أهل راشد " نسبة إلى راشد هذا. ) .
وكتب في هذا الصدد الطالب ابن عمر بوسو في رسالته : " النظام اﻹمامي في فوتا تورو بين الطموح والتحدي " ص : 36 ما يلي :
( كيف وقع اختيار عبدالقادر كان أول إمام لفوتا تورو : " وقع اختيار عبدالقادر أول إمام _ و ينتسب أبوه وأمه إلى نفس القبيلة حمى جولط كن الذي ينتسب إلى القرشية كما يقال _ وهو من الخرجين اﻷوائل في جامعة بير. ..... ) .
وورد في صفحات من وثائق اﻷرشيف السنغالي ( 1848G 13 _ 118 ) عن حياة القاضي الإمام أبوبكركان ومراسلاته مع الفرنسيين ص 2 : ما نصه :
( حياة وأعمال اﻹمام بو بكر كن، " اﻹمام بو بكر كن مزيج من العزة البولارية والكبرياء العربية "
أصله ونسبه :
كان اﻹمام بوبكر سليل أسرة غنية، و تنحدر أسرة " كن " بديمات " ( مشتقة من دمشق ) ذات اﻷصول العربية حسب الرواية التاريخية إلى دمشق، حيث يعود نسبهم إلى بني كنانة ) .
وكتب أيضا الخليل النحوي في كتابيه : " بلاد شنقيط المنارة والرباط " ، وكتابه : " أفريقيا المسلمة الهوية الضائعة " ص : 23 _ 24، عن عروبة التكارير والفلان بصفة عامة حسب زعمه _ وهو مخطئ في ذلك إذ التكارير والفلان غالبيتهم سودان اﻷصل ولا علاقة نسب لهم بالعرب _ وعن قبيلة "أهل راشد كان " بصفة خاصة وهو ما يهمنا في هذا المقام

مايلي : ( وينتسب التكارير والفلان المنتشرون حول ضفاف نهر السنغال، و منها إلى نيجيريا إلى أصول عربية وهم مجموعة بشرية كبيرة ذات تاريخ عريق وإسهام جليل في نشر اﻹسلام والثقافة العربية، وألوانهم فاتحة تميل إلى السمرة ممايرجح أن يكونوا ثمرة امتزاج عرقين : إفريقي وعربي؛
ومن هؤلاء قبيلة تعرف عند الشناقطة الموريتانيين باسم : " أهل راشد "، و تتعرف هي ويعرفها التكارير باسم " دمتناب " نسبة إلى قرية من قراهم " دمت ". وفي تراثهم الشعبي أن " دمت " هي تحريف لكلمة " دمشق " أو " دمياط " وأن أسلافهم نزحوا من دمشق، و نزلوا أرض فلسطين ثم ارتحلوا منها إلى بور سعيد فالاسكندرية فتونس، فالسوس من أعمال المغرب، ومنها افترقوا فرقتين : توجهت إحداهما صوب السودان " مالي " فنزلت أرض ماسي وبها سموا ماسنة ، و توجهت اﻷخرى نحو مدينة شنقيط فمكثت بها أربع سنوات، ثم ارتحلت إلى " تندكسم " وضواحيها في أرض " القبلة " جنوب موريتانيا حيث مكثوا قرنا، ثم امتدت رحلتهم شيئا قليلا باتجاه النهر فنزلوا " دمت " ومنها أخذوا اسمهم. ) .

وزاد في كتابه : المنارة والرباط ،
وفيهم يقول أحد اﻷدباء :

قوم لدى قرية انتيكان أصلهم *** من ذروة العرب من قاص ومن دان *.
قلت : وهذا بيت من قصيدة أوردها الداعية اﻹمام عبدالعزيز سي رحمه الله تعالى في كتابه : " حياة القاضي الإمام أبوبكرسي "، و أوردها أيضا الدكتور عمر محمد صالح با الفلاني " عمر با " في كتابه : " الثقافة العربية اﻹسلامية في غرب أفريقيا " ص : 143 ونصها :
( جئنا إلى قرية اﻹحسان تيكان ***
إلى قضاة ولاة العلم فتيان * * *
قوم لدى قرية التيكان أصلهم * * * من ذروة العرب من قاص ومن دان *
بيض الوجوه كرام اﻷصل عادتهم ***
قرى الضيوف وتبحيل وإحسان * * *
إن القضاة لفي التيكان قد عرفوا ***
بالعلم والدين في سر وإعلان * * *
بنوا على أسس التقوى بيوتهم * * *
وليس يصلح شيء دون بنيان * * *
ما إن أتى قادم يوما لمجلسهم * * *
إلا تلقوه من بر و إحسان * * *
وقد قفوا سنة المختار وامتثلوا ***
و بينوا كل مكروه وبهتان * * *
بنوا بتقوى إله العرش مسجدهم **
وعظموه بتدريس لقرآن * * *
ثم الصلاة على المختار من مضر **
ماهبت الريح يوما دوحة البان * * *

وكتب أيضا الحسين بن محنض في كتابه : تاريخ موريتانيا الحديث ص 47_ 48 عن عروبة قبيلة " كان " ما نصه :
( فاختار الفوتيون عبدالقادر بن ألفا حمدي كن الذي اشتهر بالمامي عبدالقادر كن، لتمام عمله، و فتوته، وحيائه، و تواضعه. وعبدالقادر كن هو أحد أحفاد " آيل كن " وهو قائد من أصل عربي قدم أبوه أو جده من دمشق، ثم استقر في الفلان ... ) .

ونختم بما ذكره القاضي الفلاني عضو لجنة الفتوى والمظالم الموريتانية " أحمد يرو كيدي " في مقابلة له مع قناة الساحل الموريتانية بعنوان : " الفلان وعاداتهم " .
حيث صرح فيها بأن قبيلة " كان " من الشرفاء من آل البيت عليهم السلام وأنهم أبناء الشريف العائد الكناني،
ولا صلة نسب بينهم والفلان سوى الخؤولة فقط.
قلت : وإذا كانت هذه النماذج التي سقتها تؤكد ان قبيلة " كان " كانوا ملوكا وأمراء من العرب عامة وقريش خاصة يبقى السؤال الذي يطرح نفسه إلى أي قبائل قريش يرجع نسبهم ؟

الجواب أن كل المصادر المحلية والأجنبية التي أعرضت صفحا عن ذكرها هنا في هذا القسم اﻷول من الرد على فرية الحاج موسى أحمد كامره عن تأصل قبيلة كان في الفلان _ تجنبا للسآمة والملل _ كل تلك المصادر تجزم بصحة نسب قبيلة " كان " إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما.

وأما القسم الثاني من الرد على فرية الحاج موسى أحمد كامره، فيتعلق بماورد عن نسب قبيلة " كان " في المصادر والمراجع العربية واﻹسلامية
وسنقسمه أيضا إلى محورين :
المحور الأول : ذكر ما جاء في تلك المراجع والمصادر العلمية حول الموضوع.
وأما المحور الثاني : هو نقاش ما كتبه العلامة ابن خلدون رحمه الله تعالى في هذا الشأن. وإليكم

المحور اﻷول :
قبل الدخول في التفاصيل نستعرض الخطوط العامة لهذا النسب الشريف.
ا_ إن هناك أكثر من خمسين نسابة ومؤرخا ورحالة وجغرافيا وعالم بلدان واجتماع جزموا بأن مملكة غانة حكمتها في القرن السادس الهجري أسرة من بني الحسن السبط رضي الله عنه عرفت " ببني صالح " بعد حكم البربر المؤسسين والسنونكي السودانيين وقبل الفلان الصوصو الذين أسقطوا ملك الشرفاء، فإذا لم يكن أولئك اﻷشراف قبيلة " كان " فمن هم ياترى؟ ؟؟
الجواب أننا لم نجد في التاريخ المحلي ولا اﻷجنبي ناسا حكموا مملكة غانة وينسبون أنفسهم إلى : الحسن رضي الله عنه سوى قبيلة " كان ".
فالبربر المؤسسون انهار ملكهم قبل دخول اﻹسلام إلى غانة بثلاثة قرون، و السنونكي الوارثين الملك بعدهم والذين استمر ملكهم حتى عجز القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي لم يزعموا نسبا عربيا إلى اليوم وهم : " قبيلة سيسى " .
ثم إن الفلان الصوصو والذين أسقطوا حكم الأسرة الشريفة المالكة لغانة كانوا كفارا وثنيين ولم يزعموا أيضا نسبا عربيا، و عليه إذا لم تكن قبيلة " كان " هي تلك اﻷسرة الصالحية الحسنية الهاشمية التي ملكت غانة من صدر القرن السادس الهجري، فعلينا أن نقدم البديل وهو غير موجود.
ب _ إذا كان ملوك غانة ومالي من قبيلة " كان " وفرعها قبيلة " كيتا " ينسبون أنفسهم إلى : ( عبدالله بن صالح بن الحسن السبط رضي الله عنه ) _ كما سنناقشه لا حقا إن شاء الله تعالى _ فإن هذا النسب قد أوصله النسابون والمؤرخون ولم يبق مبتورا ولا مقطوعا، فقد ذكر قداما النسابون والمؤرخون أن المراد ب : " صالح " هو : " صالح الجوال بن عبدالله الرضا الشيخ الصالح بن موسى الجون بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي رضي الله عنهما " .
ثم أجمع النسابون والمؤرخون على أن عقب صالح الجوال انحصر في حفيده : " أبي الضحاك عبدالله بن الحسن الشهيد قتيل جهينة ابن عبدالله الشهيد بن محمد الشاعر بن صالح الجوال بن عبدالله الرضا الشيخ الصالح بن موسى الجون " وحده.
وأجمعوا أيضا أن ذرية أبي الضحاك عبدالله بن الحسن الشهيد قتيل جهينة بقيت من فرعين فقط هما :
1_ صالح بن موسى بن مهبوب بن علوي بن مسلم بن هدلم بن الحسن بن محمد بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك.
قلت : ولا يمكن ان يكون " عبدالله بن صالح" _ الذي تدعي قبيلة " كان " بفرعيها أبناء حبيب الله ملوك غانة وأبناء هلال أبو النعمان ملوك مالي _ من نسله، ﻷن جد القبيلة " الشريف عبدالله كان " المعروف عند السودان ب : " آيل كان اﻷل " عاش في القرن الخامس الهجري، و " صالح بن موسى بن مهبوب. ..." عاش في القرن السادس الهجري. وعليه فلا تصح أبوته له.
2 _ وأما الفرع الثاني من عقب عبدالله أبي الضحاك بن الحسن الشهيد قتيل جهينة، فهو : ( هذيم بن مسلم بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك بن الحسن الشهيد قتيل جهينة ) وهو الذي حسب الحساب الزماني ﻷجيال اﻷنساب والد الشريف " عبدالله كان " الذي ينسبه أحفاده من ملوك غانة ومالي إلى صالح ، و ﻷنه وصل إلى غانة من بلاد السودان، في القرن الخامس الهجري .

ج _ توقف النسابون والمؤرخون في المشرق عن تتبع ذيول بني صالح _ والذين كانوا في مكة بالحجاز _ عند : ( صالح بن موسى بن مهبوب بن علوي بن مسلم بن هدلم بن الحسن بن محمد بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك، و هذيم بن مسلم بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك ) بسبب هجرتهم إلى غانة من بلاد السودان بالمغرب اﻷقصى، فلو ظلوا في الحجاز بمكة ولم يهاجروا لما توقف النسابون والمؤرخون عن تتبع ذيولهم ﻷنهم من اﻷشراف ومكة والمدينة خاضعتان لملك الشرفاء وفيهما النسابون والمؤرخون الذين يكتبون كل شاردة وواردة عن آل البيت هناك.

د: لا مجال للتشكيك في صحة ملك الشرفاء لمملكة غانة في القرن السادس الهجري فما بعده، ﻷن هذا الجم الغفير من النسابين والمؤرخين الذين تواتروا وتواطأوا على ملك أولئك اﻷشراف لمملكة غانة من القرن السادس الهجري حتى اليوم، بدء بالرحالة المغربي ابن فاطمة والشريف اﻹدريسي، وابن سعيد الغرناطي وأبوالفداءالأيوبي صاحب حماه والعمري والصفدي....... مرورا بابن خلدون والقلقشندي والمقريزي. .... وانتهاء بالسيد عبدالستار بن درويش الحسني البغدادي وعاتق بن غيث البلادي الحربي المكي _ لا يمكن أن يكون هؤلاء رغم تباينهم في الزمان والمكان وانتفاء التهمة وعدم اﻹكراه _ لا يمكن أن يكونوا تواطأوا كلهم على الكذب. وخاصة أن نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما، محفوظ من التزوير، مارامه مزور أوانتحله دعي إلا وفضحه الله تعالى.
ه _ عمود نسب بني صالح ملوك غانةومالي من بلاد السودان هو ما ذكرناه وهو الذي عليه الجمهور المتقدمون.
و هناك سلسلة ثانية ذكرها مؤخرا النسابة المؤرخ التركي أيوب صبري باشا رحمه الله تعالى في كتابه : " مرآة جزيرة العرب " وتبعه فيها كل من محمد بن دخيل العصيمي السعودي في كتابه : " معجم أنساب أمراء وحكام الجزيرة العربية ج1 "، وعارف رضا الفتح في كتابه : " تاريخ البصرة والإحساء ونجد والحجاز " وهما معاصران، و هي : ( صالح بن إسماعيل بن يوسف بن محمد الأخيضر بن يوسف بن إبراهيم بن موسى الجون بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي رضي الله عنهما ) . وهي مرجوحة لتأخر القائلين بها قرونا عن فترة حكم وملك بني صالح لغانة ومالي .
وأما السلسلتان : ( صالح بن موسى الثاني بن عبدالله الرضا الشيخ الصالح بن موسى الجون، و صالح بن عبدالله بن موسى الثاني ) فهما سلسلتان استحدثهما ابن خلدون خطأ وتوهما خلال بحثه وتحقيقه لنسب بني صالح وتبعه على ذلك القلقشندي وغيره. .......
و _ إن سبب خلط بعض النسابين المحليين _ والمتأخرين جدا عن فترة ملك بني صالح لمملكتي غانة ومالي من بلاد السودان _ إن سبب خلطهم لنسب قبيلتي " كان وكيتا وفروعهما " بأخوالهم من الزنوج، و خلطهم أيضا بين إسلام الزنوج الذين كانوا على الوثنية وبين هؤلاء الذين ولدوا مسلمين من لدن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، هو : أنهم اعتمدوا في كل ذلك على بعض اﻷساطير الشفهية المحلية دون استناد على مصادر التاريخ واﻷنساب القديمة.
وفي مايلي بيان أن :

قبيلتي ( كان وكيتا وما تفرع منهما )
في البيضان والسودان هم ذرية بني صالح ملوك غانة ومالي من بلاد السودان.

سبق وأن بينا بالبراهين الساطعة واﻷدلة القاطعة أن المراد ببني صالح ملوك غانة ومالي من بلاد السودان هم : ذرية الشريف عبدالله كان بن هذيم بن مسلم بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك بن الحسن الشهيد بن عبدالله الشهيد بن محمد الشاعر بن صالح الجوال بن عبدالله أبي الكرام بن موسى الجون بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي رضي الله عنهما.
_ وقد وردت سلسلة هذيم بن مسلم. ...... إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما، في كتب أنساب الطالبيين، كما نص على ذلك العلمان الجبلان الشريفان : الشريف جمال الدين أحمد بن عنبة الحسني في كتابه : عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب،
والشريف العلامة السيد جعفر اﻷعرجي الحسيني في كتابه : " اﻷساس ﻷنساب الناس " . _
وذكرنا أن " صالحا " جد القبيلة هو الذي سميت عليه عاصمة مملكة غانة كمبي صالح أي : " مدينة صالح " أو أنها أضيفت إلى حفيد من أحفاده اسمه صالح بن موسى بن مهبوب بن علوي بن مسلم بن هدلم بن الحسن بن محمد بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك بن الحسن الشهيد بن عبدالله الشهيد بن محمد الشاعر بن صالح الجوال بن عبدالله أبي الكرام بن موسى الجون. ......
وقد ذكر " صالحا " بهذا النسب الفتوني العاملي في كتابه : " حدائق اﻷلباب في اﻷنساب "

أما الشريف العلامة جعفر اﻷعرجي الحسيني في كتابه : " اﻷساس ﻷنساب الناس " فقد ذكره باسم " صباح " ولا تعارض بينهما فقد يكون " صباح اسمه وصالح لقبه أو العكس "
ورغم إضافة كمبي عاصمة غانة إلى اسم " صالح " إلا أن شهرتها في المصادر القديمة بقيت غانة يقول ابن فاطمة المغربي في رحلته ، وابن سعيد الغرناطي في كتابه : " بسط اﻷرض في الطول والعرض " : ( ومدينة غانة محل سلطان غانة وهو من ذرية الحسن بن علي رضي الله عنهما، و هو كثير الجهاد للكفار وبذلك عرف بيته ) .

وسنناقش هذا النسب وماكتب فيه بموضوعية وحيادية مدعمين كل ما نكتبه بأدلة علمية ومراجع موثوقة، مع اختصار شديد للغاية تجنبا لﻹطالة والسآمة والملل متبعين المنهج التالي :
أولا : سرد لعمود نسب بني أسد " كيتا " ونقاش أدلته، ثم سرد عمود نسب بني " العائد الكناني بن حبيب الله بن عبدالله الشريف كان " ونقاش ذلك كله بأدلته المستفيضة.

ثانيا : استعراض لما كتبه ابن خلدون في هذا الصدد ونقاش ذلك.
وسنتطرق لبعض تلك اﻷساطير الشفهية المحلية التي تنسب أسرة كيتا خطأ وتوهما إلى الصحابي الجليل بلال الحبشي رضي الله عنه، وذلك بناء على تصحيفهم الاسم ( هلال أبو النعمان ) _ ابن عبدالله الشريف كان اﻷول _ إلى ( بلالي بوناما ) فقالوا : إذن هو بلال الحبشي رضي الله عنه. وذلك زور وبهتان سوف نميط عنه اللثام إن شاء الله تعالى.
ونسرد عمود نسب آخر ملك من ملوك مالي كتب عنه ابن خلدون وهو معاصر له، وسنسرده بأسمائه العربية الحقيقية متجنبين اﻷلقاب السودانية التي لقب بها أولئك اﻷشراف ، من قبل أخوالهم ورعيتهم من السودان _ والتي تصل أحيانا في معدلها إلى ستة ألقاب مختلفة ومتباينة _ لكل شريف ، و مرد ذلك راجع إلى كثرة قبائل السودان واختلاف لهجاتها ، اﻷمر الذي يجعل كل قبيلة تترجم اسم كل ملك من أوليك الملوك اﻷشراف إلى لسانها أو تصحفه بسبب عجمتها.
وقد تتبعت عمود نسب الشريف محمود _ المعاصر لابن خلدون _ وميزت أسماء آبائه العربية عن اﻷلقاب الزنجية إلا ثلاثة أسماء لم أقف بعد على أصولها العربية.
وسأبين بعض ألقاب هؤلاء الملوك خلال محاور هذا المنشور إن شاء الله تعالى، إلا أن هناك اسمين سنذكر لقبهما ﻷن تحريف عمود النسب جاء نتيجة لتصحفهما ، فأقول ومن الله جل جلاله القبول :
إن آخر ملوك مالي _ المعاصرين لابن خلدون هو _ :
الشريف محمود بن السلطان قو بن بن السلطان علي بن اﻷمير اﻷسد بن محمد بن موسى اﻷسود " برمندانة " ابن دامال بن لاتال بن لاولو بن هلال أبو النعمان " بلالي بوناما " بن عبدالله الشريف كان بن هذيم بن مسلم بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك بن عبدالله الشهيد بن الحسن الشهيد بن محمدالشاعر بن صالح الجوال بن عبدالله الرضا أبي الكرام بن موسى الجون بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي رضي الله عنهم.
نلقي نظرة خاطفة على صحة هذه السلسة من مصادرها التاريخية _ قبل تشتيت ذهن القارئ بالنقاشات الطويلة واتساع الخرق على الراقع _ أحصينا عدداﻷسماء الواردة في عمود هذا النسب فوجدناها 25 وعشرين أبا. خلال 792سنة من التاريخ الهجري.
وإذا افترضنا أن السلطان محمود الذي ملك مالي سنة 792هجرية كان عمره سنة تسلمه الملك 30 سنة ، تكون سنة ولادته 762سنة نقسمها على خمس وعشرين جيلا عدد أفراد عمود نسبه خلال هذه المدة الزمنية، فتأتينا النتيجة 30 سنة لكل جيل، و هي مدة متوسط العمر لكل جيل حسب قواعد وضوابط النسابين والمؤرخين في ضبط عدد اﻵباء والجدود لعمود النسب.
انتهينا من الحساب الزمني والذي كان دقيقا 100/ % .
ننتقل إلى مصادر النسب، فبدءا بالسلطان محمود، وانتهاء بموسى اﻷسود " برمندانة " ذكر هذا الجزء من عمود النسب ابن خلدون والقلقشندي وابن بطوطة.
وبدءا " ببرمندانة : لا هيلاتول_ كلابي " حتى " هلال أبو النعمان : بلالي بوناما "
ذكر هذا الجزء من عمود النسب المؤرخ النسابة " دجيلي مامادو كوياتي " في كتابه : " سندياتاكيتا، أو ملحمة الماندنجو " .
فموسى اﻷسود _ حسب رواية محمود شاكر في ج7 من التاريخ الإسلامي ، هو : " موسى اﻷكوري _ وموسى ديغيو " حسب رواية الهادي المبروك الدالي في كتابه : مالي اﻹسلامية وعلاقتها بالمغرب وليبيا، و هو أيضا " برمندانة " الذي كان أول من حج من ملوك مالي حسب رواية ابن خلدون ج6 من العبر، و برمندانة هذا هو أيضا : " لاهيلا_ تول كلابي" أول من حج من أجداد كيتا حسب رواية دجيلي مامادو كوياتي ، وأيضا حسب رواية لفتزيون 1973_ ص 61
، و ش . مونتاي 1929_ ص 345_ 346، وأيضا حسب رواية دحسين مؤنس في كتابه : أطلس تاريخ اﻹسلام ص 373 ما نصه : ( سيطر الماندنجو وهم أصحاب دولة مالي على البلاد الممتدة من نهر النيجر إلى المحيط اﻷطلسي، و أقاموا قبل وصول اﻹسلام إلىهذه النواحي. . . . و أسرة كيتا التي لانعرف شيئا محققا عن أصلها، وإن كانت المأثورات الشعبية في مالي تقول إن منشئها كان رجلا مسلما من الماندنجو أو الفولا الخاضعين لهم يسمى موسى ديجيو تولى عرش مالي فيما بين سنتي 597 _ 615 هجرية الموافق : 1200 _ 1218م. وهناك رواية تقول إنه من سلالة بلال الحبشي مؤذن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، و أنه جاء طفلا من الحجاز أو جاء أبوه إلى بلاد الماندنجو وتزوج منهم واستقر في بلاد التكرور. ) .
وأما الرواية التي قبل رواية الدكتور حسين مؤنس والمنقولة من موقع : Generale History of Afrik نقلا عن : لفتزيون _ 1973،ص 61، وش. مونتاي _ ص 345 _ 346، و نصها : ( وتزعم أسرة كيتا مؤسسة مالي أنها من نسل دجون بلالي أو بلال بن رباح من الصحابة وأول مؤذني اﻷمة اﻹسلامية، و يقال : إن لوالو ابن المؤذن قدم لﻹستيطان في بلاد مندية حيث أسس مدينة كيري أوكي. وقد أنجب لوالو هذا لاتال كلابي، الذي أنجب بدوره لهيلاتول كلابي، و كان هذا اﻷخير أول من حج إلى مكة من ملوك مندية، وكان حفيده المدعو مامادي كياني " سيدا صيادا " وهو الذي وسع مملكة آل كيتا .
ومصدر هاتان الروايتان هو مؤرخ أسرة كيتا " دجيلي مامادو كوياتي " الذي كتب إعتمادا على بعض الرواياتالشفوية المحلية بعد سقوط مملكة مالي الصالحية بقرون مانصه : ( في البداية كانت الماندينج ولاية لملوك البمبارا، وهم الذين ندعوهم اليوم مانينكا سكان المانديج، ليسوا سكانا أصيلين، إذ قدموا من المشرق : " بلالي بوناما " الجد اﻷول للكيتا كان الخادم المخلص للرسول محمد صلى الله عليه وسلم. .....
لا هيلاتول _ كلابي كان " أول أمير أسود يحج إلى مكة " _ وهو ابن دامال كلابي بن لاتال كلابي بن لاولو بن بلالي بوناما ) .
انتهت هذه الروايات المحلية الشفوية والتي اتفقت على هذا الجزء من عمود النسب ﻷسرة كيتا، و اتفقت على أن " بلالي بوناما " هو بلال الحبشي رضي الله عنه، وأنه هو أول ملوك مالي القادمين من الحجاز إلى بلاد الماندينج ، وبعضهم يقول القادم من الحجاز : ابنه " لاولو " وهو أول ملوك مالي في صدر القرن السادس الهجري، الثاني عشر الميلادي.
ونحن بني صالح ملوك غانةومالي نوافق هذه الروايات المحلية الشفوية في هذا الجزء من عمود النسب، ولكن نقول بأن ما يسمونه " بلالي بوناما " وأنه بلال الحبشي رضي الله عنه، نقول نحن في موروثنا المحلي أنه : " هلال أبو النعمان " ابن عبدالله الشريف كان، _ وأنه تصحف اسمه على المتأخرين جدا جدا من النسابة السودانيين _ إلى بلالي بوناما، فخمنوا من عند أنفسهم ظنا وتخمينا أنه بلال الحبشي رضي الله عنه.
و بما أننا أمام روايتين متناقضين حول اسم هذا الجد الصحيح ، فإننا نحتاج إلى مرجح يرجح إحداهما على اﻷخرى.
نتأمل : في كنه الروايتين ومصادرهما لتتكتشف الحقيقة.
الرواية اﻷولى التي تجعل بلالا الحبشي رضي الله عنه، أول ملوك أسرة كيتا في القرن السادس الهجري مدحوضة بعدة أمور.
أولها أن بلالا رضي الله عنه مؤذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما، توفي في القرن اﻷول الهجري. ولم يعمر ستة قرون، ولم يصل هو ولا أبناؤه ولا أحفاده إلى بلاد السودان الغربي " غانة ومالي " وقد عملت بحثا في الموضوع خاصة _ ولولا مخافة الإطالة والملل والسآمة _ لنشرته ضمن هذا المنشور كاملا.
بل إن هذه الرواية تدعم وتساند صحة الرواية الثانية _ والتي تؤكد ان هذا الجد الذي يدور عليه مدار عمود النسب _ هو :" هلال أبو النعمان " ابن عبدالله الشريف كان : حفيد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تسليما، والذي قدم من الحجاز إلى مملكة غانة، وصاهر أول ملوك مملكة غانة إسلاما، و بموت الملك الغاني المسلم، و رث عبدالله الشريف كان وبنيه الملك على عادة ملوك السودان في توريث ابن اﻷخت وهذا يحتاج إلى منشور خاص به، وإنما نبهنا عليه فقط، ﻷن الهدف من هذا المقال إثبات أن ملوك مالي من أسرة كيتا هم من ذرية صالح ومن قبيلة " كان " _ ولكن كما أسلفنا حصل تصحيف " هلال أبو النعمان حفيد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم القادم من الحجاز ، إلى بلالي بوناما خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والقادم من الحجاز " هذا أولا.

وأما ثانيا : فإن هذه الرواية _ التي ذكرت بأننا بني صالح ملوك غانة ومالي هي التي نعتمدها _ فإنها هي الرواية المنقولة عن ملكي مالي الشريفان : السلطان موسى بن أبي بكر بن محمد بن موسى اﻷسود " برمندانة " كما ذكر ذلك العمري ت سنة 749 هجرية في دمشق في كتابه : " التعريف بالمصطلح الشريف " ص : 44_ 45 بقوله : ( ملك التكرور : وهو صاحب مالي. ..... وملك التكرور هذا يدعي النسب إلى عبدالله بن صالح بن الحسن بن علي بن أبي طالب ) .
ونقلها أيضا القلقشندي في ج8 من كتابه : صبح الأعشا ص : 8_9 ، و نصها : ( الرابع ملك مالي.... وكان ملكها _ في الدولة الناصرية محمد بن قلاوون _ منسا موسى، ومعنى منسا : السلطان. .... قال في التعريف : وملك التكرور هذا يدعي نسبا إلى عبدالله بن صالح بن الحسن بن علي بن أبي طالب )
هذه الرواية المنقولة عن السلطان منسا موسى عن نسبه الشريف. والرواية الثانية منقولة عن السلطان محمود بن السلطان قو بن السلطان علي بن اﻷمير اﻷسد بن محمد بن موسى اﻷسود " برمندانة " وهي التي ذكرها القلقشندي في ج5 من صبح الأعشا ص : 286، ونصها : ( ثم خرج من ورائهم من بلاد الكفرة رجل اسمه محمود ينسب إلى منساقو بن منساولي ابن ماري جاطة ، ولقبه منسا مغا، و غلب على الملك في سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة.
قال في التعريف : " وصاحب التكرور هذا يدعي نسبا إلى عبدالله بن صالح بن الحسن بن علي بن أبي طالب كرم الله وجوههم. قلت : هو صالح بن عبدالله بن موسى بن عبدالله أبي الكرام بن موسى الجون بن عبدالله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وقد ذكر في : تقويم البلدان أن سلطان غانة يدعي النسب إلى الحسن بن علي عليهما السلام، فيحتمل أنه أراد صاحب هذه المملكه ﻷن من جملة من هو في طاعته غانة، أو من كان بها في الزمن القديم قبل استيلاء أهل الكفر عليها ) . انتهى ما كتبه القلقشندي.
وبهذا نتأكد من صحة ما كتبه الحسن الصالحي الحسني في كتابه : " تاريخ بني صالح شرفاء كمبي صالح ملوك غانةومالي من بلاد السودان " من أن الصحيح أن جد أسرة كيتا ملوك مالي هو " هلال أبو النعمان " وأن السودان صحفوه إلى " بلال أبوناما " وتبطل الروايات الشفوية القائلة بأن الاسم الصحيح هو بلال بوناما الحبشي مؤذن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، و أن أسرة كيتا هم من الحبشة أو المالنكي.
ثم إن هذه الروايات المحلية الشفوية السابقة تجمع على أن ( لاهيلا _ تول كلابي " برمندانة " موسى اﻷسود " ) هو أول من حج من ملوك مالي، وليس أول من أسلم، و أن ملوك مالي مهاجرين من الحجاز إلى مملكتي غانة ومالي وليسوا من أصل مالنكي مانديغي، _ و بهذا تبطل روايات ابن خلدون، و القائلين بأن _ برمندانة أول من أسلم من ملوك مالي، حسب ابن خلدون، وأنهم من المالنكي حسب بعض الروايات الشفوية،
ونعود إلى تكملة بقية عمود النسب الشريف فنقول : وأما عمود النسب من عبدالله الشريف" كان " حتى عبدالله أبي الضحاك ، فإن عبدالله الشريف "كان " هو الذي كان لقبه يتلقب به أبناؤه من أسرة كيتا قبل أن يكونوا ملوكا فإذا صاروا ملوكا تلقبوا بلقب كيتا وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى، ومادام ملوك مالي من نسل عبدالله الشريف " كان " بن هذيم بن مسلم بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك فإن عبدالله أبي الضحاك، هو : المراد بقول منسا موسى ومحمود بن منساقو : أنهما من ذرية عبدالله بن صالح بن الحسن بن علي رضي الله عنهم.
ويؤكد هذا أن النسابين والمؤرخين أجمعوا على أن عقب صالح الجوال بن عبدالله الرضا أبي الكرام بن موسى الجون بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي رضي الله عنهم.
انحصر في عبدالله هذا الملقب بأبي الضحاك بن الحسن الشهيد بن عبدالله الشهيد بن محمد الشاعر بن صالح الجوال.
و بينما يستميت بعض المتطفلين على علم اﻷنساب والتاريخ ، في نفي وإنكار أن بني صالح لم يحكموا غانة ولا مالي، و أنه لا ذكر لاسم قبيلة " كان " الصالحيين في اﻷسر التي تعاقبت على حكم مملكة غانة عكس ما هو متواتر لدى قبيلتي كان وفرعها كيتا _ تأتي المفارقة في كون بعض الروايات المحلية الشفوية تصحف تاريخ وزمان حكم قبيلة " كان " لمملكة غانة في القرن السادس الهجري، فتصحفه إلى أول أسرة تحكم غانة على اﻹطلاق.
وفي هذا الصدد كتب : الدكتور أحمد حسن فى كتابه : " اﻹسلام والثقافة العربية في أفريقيا " / دار الفكر العربي / القاهرة / 2006م / ص / 174/ ما نصه :
( غرب إفريقية اﻷجناس الشهيرة : استطاع واحد من هذه الشعوب قبل تدفق اﻹسلام إلى المغرب بوقت طويل، أن يؤسس دولة، هذا الشعب هو شعب الماندي بصفة عامة، ثم فرع السنونكة أحيانا أخرى ، واتخذت هذه الدولة اسم غانة، ولا يدل هذا الاسم على الشعب، إنما يطلق على الطبقة الحاكمة أحيانا أو على العاصمة التي أقاموها أحيانا أخرى. .. وكان أول ملوكهم يدعى " كان " . واتخذ مدينة أوكار قرب تنبكت عاصمة له.
فالكاتب هنا التبس عليه تاريخ حكم ملوك غانة من قبيلة " كان " الصالحيين العلويين في القرن السادس الهجري، بتاريخ ملوك غانة الوثنيين من البربر المؤسسين قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما بقرون.
وهذا الخلط واللبس الذي وقع فيه بعض المؤرخين هو ما حدى بمؤرخ الحجاز ونسابته الموسوعي _ المقدم عاتق بن غيث البلادي الحربي المكي _ إلى التنبيه على ذلك فكتب رحمه الله تعالى في كتابه : " محراث التراث " _ وهو عبارة عن نقد وإيضاح لعدد من الكتب التراثية _ كتب ناقدا لكتاب : " الروض المعطار في خبر الأقطار " تأليف محمد بن نعيم الحميري _ ص _ 157 ما نصه : ( 70_ ص 425، يذكر غانة، البلد اﻷفريقي على المحيط، ثم يقول : أهلها مسلمون، وملكها من ذرية صالح بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما.
ثم يقول : ص 426، في نفس السياق، يورد ما يصرح بأن ملكها كافر، ويصف من أمره وأمر حاشيته ما يعرف عن الملل الضالة.
وفي تأريخ غانة أن ملوكها في القرن الثامن _ الذي توفي فيه المؤلف _ هم بنوصالح الحسنيين، فلعلهم كانوا على جانب من تلك البلاد الواسعة، و أن ملك السود على جانب، فخلط المؤلف ) .
تغمدك الله برحمته وأسكنك فسيح جناته المؤرخ البحاثة النسابة الحجازي المكي ، ماذا كنت ستكتب _ لو أنه قدر لك أن تعيش حتى سنة 2015م و ترى من :
يخلطون بين الصحابي الجليل بلال الحبشي رضي الله عنه في القرن اﻷول الهجري بالحجاز، وبين " هلال أبو النعمان " ابن عبدالله الشريف كان الصالحي الحسني في القرن السادس الهجري بغانة _ ماذا كنت كاتبا؟ ؟
قلت: وملوك بني صالح في القرن الثامن الهجري هم : بنو أسد " كيتا " ملوك مملكة مالي، و إنما غانة حينها تحولت إلى مقاطعة تابعة لهم لا زال يديرها ملك من أسرة " كان " تركوه عليها ولم ينتزعوها منه، ﻷنه ابن عمهم في النسب، و قد كانوا تبعا له_ أيام كانوا ملوكا بإمارتهم الصغيرة كانجابا _ قبل هجوم الصوصو الوثنيين على الجميع وإسقاط غانة، ورغم ان مملكة مالي العلوية الصالحية الهاشمية كانت مملكة فدرالية تضم خمسة أقاليم لكل إقليم ملوك لهم حكم ذاتي _ إلا أنه لم يكن أي من أوليك الملوك يطلق عليه اسم ملك إلا صاحب غانة ﻷنه ابن عم ملك مالي وقد عينه نائبا له.
و في هذا الصدد كتب أحمد بن علي القلقشندي رحمه الله تعالى في صبح الأعشا ج5 ص - 281، مانصه :
( الجملة الرابعة في ذكر ملوك هذه المملكة، قد تقدم أن هذه المملكة قد اجتمع بها خمسة أقاليم، و هي : إقليم مالي، و إقليم صوصو، و إقليم غانة من الجانب الغربي عن مالي، و إقليم كوكو، و إقليم تكرور، في الجانب الشرقي عن مالي، و أن كل إقليم من هذه الخمسة كان مملكة مستقلة، ثم اجتمع الكل في مملكة صاحب هذه المملكة، و أن مالي هي أصل مملكته. قال في مسالك الأبصار : وهو وإن غلب عليه عند أهل مصر اسم سلطان التكرور فإنه لو سمع هذا أنف منه، ﻷنه اﻹقليم اﻷكبر، و هو به أشهر.
ونقل عن الشيخ أبي سعيد الدكالي : أنه ليس بمملكته من يطلق عليه اسم ملك إلا " صاحب غانة " وهو كالنائب له، وإن كان ملكا. وكأنه إنما بقي اسم الملك على صاحب غانة دون غيره لعدم انتزاعها منه والاستيلاء عليها كليا. ) .
وذكر القلقشندي أيضا في هذا الصدد ما يؤكد ان ملوك مالي في القرن الثامن الهجري كان يطلق عليهم ملوك غانة ومالي معا ﻷنهم من نفس النسب الشريف والحسب المنيف، فكتب رحمه الله تعالى في ص 286_ من هذا الجزء _ ما نصه : ( وقد ذكر في " تقويم البلدان " أن سلطان غانة يدعي النسب إلى الحسن بن علي بن عليهما السلام، فيحتمل أنه أراد صاحب هذه المملكه ﻷن من جملة من هو في طاعته غانة، أو من كان بها في الزمن القديم قبل استيلاء أهل الكفر عليها ) .
قلت : صدقت وصح لسانك النسابة المؤرخ القلقشندي رحمك الله تعالى.
ﻷن النسابين والمؤرخين والرحالة والجغرافيين وعلماء البلدان جميعا إذا نسبوا ملوك غانة يقولون : ( ومدينة غانة محل سلطان غانة وهو من ذرية الحسن بن علي رضي الله عنهما ) ويقولون ( بنوصالح بن عبدالله بطن من بني الحسن السبط من العلويين من بني هاشم من العدنانية وهم : بنو صالح بن عبدالله أبي الكرام بن موسى الجون بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي رضي الله عنهم ) فإذا نسبوا ملوك غانة من قبيلة " كان " ذكروا صيغ الجزم والقطع، و إذا نسبوا ملوك بني صالح من بني أسد " كيتا " ذكروا عبارة يدعي النسب إلى عبدالله بن صالح بن الحسن بن علي رضي الله عنهم، ﻷن ملوك غانة هم اﻷصل وملوك مالي هم : الفرع،

ونواصل : تحقيق عمود نسب بني صالح ملوك غانةومالي من بلاد السودان بالمغرب اﻷقصى وعقبهم هنالك، بعد ما أثبتنا أن السيد الشريف هلال أبو النعمان بن عبدالله الشريف كان الصالحي الحسني، ليس هو بلال الحبشي رضي الله عنه. وأما
محمد المسلم ( حم جولط كن ) ابن داود بن الشريف سيدي الياس بن هﻻل بن العائد بن محمد بن أحمد بن عبدالله الشريف بن هلال الصغير بن عبدالرحمن بن عبدالله بن هلال الدمشقي الكبير بن العائد الكناني بن حبيب الله بن عبدالله الشريف " خان " بن هذيم بن مسلم بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك. .... فإن المؤرخين والنسابين الذين تتبعوا عقب بني صالح ملوك غانةومالي من بلاد السودان، قد نصوا على أن عقبهم في السودان هو قبيلة ( كان وكن ) بالمد والقصر مع سكون النون فيهما وقبيلة ( كيتا ) وهذا بيانه :
إن لقب ( خان ) والذي حرفه السودان في غرب إفريقيا إلى لقب ( كان ) لنطقهم الخاء كافا خالصة ، أصله يرجع إلى رطانة العجم في شبه القارة الهندية وهو عندهم بمعنى ( العظيم ) ويلقب به العظماء منهم كملوك المغول التتر ( جنكيس خان ) وقبيلة خان الباكستانية، وملوك الدولة العثمانية اﻷتراك فهو لقب اشتهر به العظماء منهم، وكانت قبيلة خان الباكستانية بخراسان يلقبون به من يستخول منهم من العرب مقرونا بلقب نسبه العربي كالشريف خان ، والقرشي خان، والعباسي خان واﻷموي خان .
وفي هذا الصدد كتب : السيد يونس الشيخ إبراهيم السامرائي في كتابه ( أنساب القبائل والبيوتات الهاشمية في العراق والعباسيون خارج العراق ) ص 243 ما نصه : ( يتركز العباسيون في : أوزبكستان " ماوراء النهر سابقا " في وادي فرغانة وهم عشيرة كبيرة ومنهم في الوقت الراهن السيد ناصر بن نسيم بن عزيز ين سليمان آل شيخ الإسلام، وهو نسابة لديه اهتمام بأنساب العباسيين في تلك المنطقة _ كما يطلق على بقية الهاشميين _ لقب سيد ولقب " خان توره " وهم لا يزوجون بناتهم إﻻ للسادة من العباسيين أو العلويين أو لذوي اﻷصول العربية بصفة عامة ) وفي موروثنا المحلي أن هذا اللقب خان " كان " مستمد من خؤولة جدنا عبدالله الشريف من قبيلة خان والله أعلم.
وكان لقب " كان " يطلق على ذرية بني صالح في السودان بصفة عامة قبل تأسيس قبيلة بني أسد والمعروفون بقبيلة كيتا لمملكة مالي بعد سقوط مملكة غانة.
فكانت ذرية بني أسد يطلق عليها في بداية ملكها لقب كنات القبيلة اﻷم وقبل أن يتقلدوا الحكم، فإذا ملك أحدهم الحكم تلقب بلقب كيتا وفي هذا الصدد كتب الحاج موسى أحمد كمرا في كتابه : زهور البساتين ص 257 مانصه : ( قام ملك كنات مندق وأهله كيتا وهم أهل سب فلما فسد ملكهم. ...) وكتب في ص 267 تحت عنوان : أصل بعض التسميات واﻷلقاب في مملكة سنجت : أي سندياتاكيتا ( إن لقب بني سنجت الصغار كنات، وإذا شابوا إلى أن يموتوا كيت أي قبض اﻹرث )
وقد كتب ابن خلدون في ج6 من العبر ص 237 _ 240 عن بني أسد ملوك مالي ما نصه : وكان ملكهم اﻷعظم الذي تغلب على صوصو وافتتح بلادهم وانتزع الملك من أيديهم اسمه ماري جاطة، ومعنى ماري اﻷمير الذي يكون من نسل السلطان ، وجاطة اﻷسد ، ولم يتصل بنا نسب هذا الملك، وملك عليهم خمسا وعشرين سنة فيما ذكروه، ولما هلك ولي عليهم من بعده ابنه منساولي، ومعنى منسا السلطان ومعنى ولي بلسانهم علي ، ..... ثم انتقل ملكهم من ولد السلطان ماري جاطة إلى ولد أخيه أبي بكر فولي عليهم منسا موسى بن أبي بكر، و كان رجلا صالحا وملكا عظيما له في العدل أخبار تؤثر عنه. وحج سنة أربع وعشرين وسبعمائة..... ثم خرج من بلاد الكفرة وراءهم وجاءهم رجل اسمه محمود ينسب إلى منساقو بن منساولي ابن ماري جاطة اﻷكبر فتغلب على الدولة وملك أمرهم سنة اثنتين وتسعين ولقبه منسا مغا والخلق واﻷمر لله وحده.
هذا اختصار شديد لما كتبه العلامة ابن خلدون رحمه الله تعالى.
ونفس الشيء كتبه القلقشندي في كتابه صبح الأعشا ج5 وج8 نقلا عن كل من ابن الفداء والعمري مانصه وملك التكرور هذا يدعي النسب إلى عبدالله بن صالح بن الحسن بن الحسن السبط بن علي رضي الله عنهم .
وجاء عند العمري في كتابه : التعريف بالمصطلح الشريف نفس الشيء وكان يصف ملك مالي ( منسا موسى ) والذي يعرفه صاحب كتاب تاريخ السودان عبدالرحمن السعدي بقوله : ( كن كن منسا موسى ملك ملي وهو رجل صالح لم يعرف فيهم مثله .
الشاهد أنه يلقبه بلقب ( كن ) . ويصفهم الهادي المبروك الدالي في كتابه: مملكة مالي اﻹسلامية وعلاقتها بالمغرب وليبيا ص 27_28 ، بقوله : ينتسب سندياتاكيتا إلى ابن ناري فامغان بن موسى كيتا المشهور بموسى اﻷكوري، وقد اشتهر سندياتا بلقب : ( ماري جاطة ) .

المحور الثاني : ما كتبه ابن خلدون باختصار شديد ونقاشه :
فابن خلدون هو أول وآخر من أنكر على اﻹدريسي إدراجه نسب الصالحيين ملوك غانة في أنساب الطالبيين وطعن في صحة ذلك النسب ، ولكن ابن خلدون رحمه الله تعالى رجع عن طعنه ونفيه لذلك النسب الشريف وتأكد من صحته وثبوته بل ورسوخه في أنساب الطالبيين من نسابة آخرين غير اﻹدريسي و يقتدي به في إثباته لنسب الصالحيين، ونستعرض اﻵن ما كتبه ابن خلدون في ردوده على الشريف اﻹدريسي أولا ، و ما كتبه من التسليم بصحة نسب الصالحيين ثانيا.
1_ ذكر في ج1 ص 58_ ما نصه : ( فكان في غانة فيما يقال ملك ودولة لقوم من العلويين، يعرفون ببني صالح. وقال صاحب كتاب روجار في الجغرافيا إنه صالح بن عبدالله بن حسن بن الحسن؛ ولا يعرف صالح هذا في ولد عبدالله بن حسن، و قد ذهبت هذه الدولة لهذا العهد، و صارت غانة لسلطان مالي ) .
2_ وذكر في ج5_ ص_ 514 ما نصه : ( وذكر صاحب كتاب رجار في الجغرافيا أن بني صالح من بني عبدالله بن حسن بن الحسن كانت لهم بها دولة وملك عظيم، و لم يقع لنا في تحقيق هذا أكثر من هذا. وصالح من بني حسن مجهول، و أهل غانة منكرون أن يكون عليهم ملك ﻷحد غير صوصو) .
هذان النصان فقط هما اللذان نفى بهما ابن خلدون ما كتبه الشريف اﻹدريسي عن صلة بني صالح ملوك غانة بنسب الطالبيين. وقد وفق في النص اﻷول أنه لا يعرف صالح في ولد عبدالله بن حسن المباشرين، و لكنه لم يوفق في النص الثاني حيث نفى أن صالحا من بني حسن مجهول، فهو هنا يرى أنه لا يوجد صالح في عقب وذرية الحسن إطلاقا وهم بالعشرات ! كما أنه ينفي كل ملوك غانة من البربر المؤسسين _ والمعروفون بألقاب " غانة، وكيمغ، و منهم الملك كنسعي، و ملوك غانة أيضا من السنونكي من قبيلة سيسى والمعروفون بلقب التونغا ومنهم بسي وتنكامنين وقنمر، الذين ذكرهم البكري في المسالك والممالك ج2 ، وملوك غانة من بني صالح، _ ويعترف فقط بملوك الصوصو آخر من ملك غانة _ بعد مضي 13 قرنا من تأسيسها في القرن اﻷول الميلادي _ ولم يستمر ملكهم لها سوى خمسة وعشرين سنة.
فإذا سلمنا بأن بني صالح لم يحكموها أو حكموها ولكنهم ليسوا من الطالبيين، فبأي ذنب تم إقصاء ملوك البربر المؤسسين والسنونكي السودانيين؟
ننتقل إلى النصين الذين أثبت بهما ابن خلدون صحة نسب بني صالح للطالبيين وملكهم لغانة.
1_ ذكر في ج4 _ معقبا على دولة بني اﻷخيضر الحسنيين ملوك اليمامة _ ص 117_ 118 _ ما نصه : ( وكان بمدينة غانة من بلاد السودان بالمغرب ممايلي البحر المحيط ملك بني صالح ذكرهم صاحب كتاب رجار في الجغرافيا، ولم نقف على نسب صالح هذا من خبر يعول عليه، و قال بعض المؤرخين إنه صالح بن عبدالله بن موسى بن عبدالله الملقب أبا الكرام بن موسى الجون ، و إنه خرج أيام المأمون بخراسان وحمل إليه وحبسه وابنه محمد من بعده ولحق بنوه بالمغرب فكان لهم ملك في غانة ) .
وهنا يسلم ابن خلدون بنسب بني صالح الحسنيين نقلا عن بعض المؤرخين قبله _ وسنأتي على ذكرهم إن شاء الله تعالى _ و لكنه أخطأ هنا أيضا في عمود نسب صالح الذي خرج بخراسان وحمل إلى المأمون الخليفة العباسي وحبس ابنه محمد من بعده أيام الخليفة المتوكل، فهو كما ذكره ابن سعيد في كتابه : " كنوز المطالب في أنساب آل أبي طالب " والعمري في كتابه : مسالك الأبصار : قسم الطالبيين، و الصفدي في كتابه الوافي بالوفيات ج16 وأن ذريته كانوا ملوكا بغانة، هو : صالح الجوال بن عبدالله الرضا بن موسى الجون بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
هذاهو الذي ذكره بعض المؤرخين والنسابين من الطالبيين قبله كمحمد بن جعفر العبيدلي ت 435 هجرية في " تهذيب اﻷنساب ونهاية اﻷعقاب " و علي بن محمد العلوي العمري ت القرن الخامس الهجري في كتابه : " المجدي في أنساب الطالبيين " وابراهيم بن ناصر بن طباطبا ت القرن الخامس الهجري في كتابه : " منتقلة الطالبية " وإسماعيل بن حسين المروزي ت بعد 614 هجرية في كتابه : " الفخري في أنساب الطالبيين " ، و ابن الطقطقي محمد بن تاج الدين علي طباطبا الحسني ت 709 هجرية في كتابه : " اﻷصيلي في أنساب الطالبيين " و الشريف أحمد بن محمد الحسيني العبيدلي ت في القرن السابع الهجري في كتابه : " التذكرة في اﻷنساب المطهرة " فهؤلاء النسابون من الطالبيين، و كتبهم هذه التي ذكرناها خاصة بأنساب الطالبيين وتشهد كلها وماجاء بعدها إلى اليوم بصحة نسب صالح بن عبدالله الرضا بن موسى الجون وابنه محمد الشاعر الذي ذكر كل من ابن سعيد الغرناطي والعمري والصفدي وابن خلدون رحمهم الله تعالى أنه خرج أيام المأمون بخراسان وحمل إليه وحبسه وابنه محمد من بعده ولحق بنوه بالمغرب فكان لهم ملك في غانة )
2 _ وذكر ابن خلدون في ج4 _ ص _ 135، عن صحة نسب بني صالح ملوك غانة للطالبيين ما نصه : ( الخبر عن نسب الطالبيين وذكر المشاهير من أعقابهم، و أما نسب هؤلاء الطالبيين فأكثرها راجع إلى الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب من فاطمة رضي الله عنها، و هما سبطا الرسول صلى الله عليه وسلم. ...... ومنهم بنو صالح بن موسى بن عبدالله الساقي ويلقب بأبي الكرام بن موسى الجون. وهم الذين كانوا ملوكا بغانة من بلاد السودان بالمغرب اﻷقصى ، وعقبهم هنالك معروفون ) .
جزم ابن خلدون هنا بصحة نسب بني صالح ملوك غانة في الطالبيين ، بل وصرح بأن عقبهم هنالك معروفون .
وبهذا التحقيق نكون قد نفضنا الغبار عن سيرة علم من أعلام بني صالح ملوك غانةومالي من بلاد السودان : الشريف محمد المسلم " حم جولط كان " كما أمطنا اللثام عن تلك المؤامرات التي حيكت من أجل طمس نسبه الشريف وتشويه دين أهل بيته الحنيف .
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم تسليما.
كتبه نقيب بني صالح : أبو محمد الحسن بن الشيخ سليمان بن موسى بيدي الراشدي الصالحي الحسني.
الحسن الصالحي الحسني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صورة شاهد علي قبربالمعلاة يثبت موسى بن محمد بن طلحة احمد البكري الطائفي مجلس القبائل البكرية و التيمية 31 23-12-2013 12:13 PM
يا مرمى تحت الشمس يا سحنه نوبية كوش نبتة كرمة مروى المحس النوبة توتى شمبات العيلفون مملكة علوة معاوية على ابو القاسم مجلس قبائل السودان العام 8 02-06-2012 09:48 AM
أسماء أعضاء مجلس الشعب المنتخب /2012 اسلام الغربى العباسي الاخبار العاجلة 6 22-01-2012 10:59 PM
نوبيين ملتقى النهرين الازرق والابيض قبيلة الخزرج وراث مملكة علوة _ ملك العرب قردقة الصغير حفيد الملك معاوية على ابو القاسم الصالون الفكري العربي 4 16-12-2011 06:07 PM
المقصد الخامس في ذكر عقب الحسين الاصغر بن الامام علي زين العابدين (عليه السلام): ابن الوجيه مكتبة الانساب و تراجم النسابين 2 05-05-2011 03:31 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: دليل العرب الشامل :: سودانيز اون لاين :: :: youtube ::


الساعة الآن 08:20 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه