..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
نتيجة الالمعي العسيري موجبة للتحورالكريم fgc4302
بقلم : تاريخ العرب
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: قبائل شرقية ~ قبيلة أهل أنكاد ~ (آخر رد :بني درار بني معقل العربية)       :: صدق يا رسول الله مَن سماك رؤوف رحيم (آخر رد :الجارود)       :: بني زناسن [الجزء الثاني] قبيلة بني خالد (آخر رد :بني درار بني معقل العربية)       :: بيان حول قرار لجنة تحقيق الانساب رقم 2 بخصوص عمود ال حسين الفاسي (آخر رد :ابن الوجيه)       :: دع الايام تفعل ما تشاء (آخر رد :سليمآن)       :: البحث عن عائلة رزق في تونس (آخر رد :محمدالريس)       :: هل أن عائلة رزق الله من أشراف الجعافرة (آخر رد :محمدالريس)       :: عوائل الطريفي اسر عربية شاملة (آخر رد :يزيدالطريفي)       :: نتيجة الالمعي العسيري موجبة للتحورالكريم fgc4302 (آخر رد :تاريخ العرب)       :: تفرعات قبيلة بني نهد (آخر رد :الشريف محمد الجموني)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجالس أنساب آل البيت > مجلس السادة الاشراف ذرية الحسن بن علي

مجلس السادة الاشراف ذرية الحسن بن علي ذرية الحسن بن علي بن ابي طالب


إضافة رد
قديم 23-04-2016, 12:04 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
كاتب في الانساب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة mauritania

افتراضي صحة ثبوت نسب بني صالح ملوك غانةومالي من بلاد السودان للحسن السبط رضي الله عنه .

الذب عن نسب وجناب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما

فشل المتنطعين في النيل من نسب اﻷشراف الصالحيين.

للنيل من نسب اﻷشراف الصالحيين الحسنيين العلويين ملوك غانة ومالي من بلاد السودان.
تنطع بعض المتطفلين على علم اﻷنساب والتاريخ، فزعموا بأن غانة _ التي ذكر النسابون والمؤرخون والجغرافيون والرحالة وعلماء البلدان جميعا أنها ملكتها في القرن السادس الهجري أسرة من العلويين يعرفون ببني صالح _ ذكروا أن المقصودة بها الغابة قرية تابعة للمدينة المنورة في الحجاز.
وتجاهلوا أن عاصمة غانة كانت تنقسم إلى حيين قبل ملك بني صالح لها، الحي اﻹسلامي وحي الغابة الذي يقيم فيه الملك الغاني الوثني السوداني أنذاك.
فهو حي يعرف بالغابة، ذكره كل من البكري في المسالك والممالك ج2،
وكتاب الاستبصار في عجائب اﻷم صار ، و الروض المعطار في خبر الأقطار / عبدالمنعم الحميري، وتاريخ الفتاس / محمود كعت، و الموسوعة اﻹسلامية " اﻹسلام والدول اﻹسلامية في غرب أفريقيا " .......
ثم زعم بعض المتنطعين أن الحي اﻹسلامي الذي أضيف _ اسمه بعد حكم بني صالح لغانة _ إلى : " صالح بن عبدالله أبي الكرام بن موسى الجون بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي رضي الله عنهم " جد القبيلة ، أو أضيف إلى حفيده " صباح والمعروف بصالح " كما ذكره بهذا الاسم " صالح " النسابة محمد طاهر الفتوني العاملي المتوفى سنة 1138هجرية بأنه : صالح بن موسى بن مهبوب بن علوي بن مسلم بن هدلم بن الحسن بن محمد بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك بن الحسن الشهيد بن عبدالله الشهيد بن محمد الشاعر بن صالح الجوال " الجد اﻷول للقبيلة. فأصبح حي كمبي يعرف ب : " كمبي صالح " _ أجهد بعض المتنطعين والمتطفلين على علم التاريخ و اﻷنساب أنفسهم في القول بأن " كمبي صالح " ليست نسبة إلى صالح أو بني صالح، وإنما هي نسبة إلى الصلاح والفلاح مقابل الحي الكافر كل ذلك التنطع والتكلف مخافة إثبات حكم بني صالح لغانة وعلاقتهم بالشرف.
دون ان يستدلوا على تكلفهم وتعسفهم هذا بدليل واحد واه.
وفي المقابل فقد ذكر الدكتور مطير سعد غيث أحمد في كتابه : " الثقافة العربية اﻹسلامية وأثرها في مجتمع السودان الغربي " دار المدار اﻹسلامي ص : 75 / ما نصه :
( ويوصل اﻹدريسي ملك غانة إلى نسب شريف يتصل بالحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم، وذلك بقوله : إنه من ذرية صالح بن عبدالله بن الحسن بن علي بن أبي طالب، و هو يخطب لنفسه لكنه تحت طاعة أمير المؤمنين العباسي، كما أشار إلى ذلك النسب كل من: ابن خلدون والقلقشندي، فاﻷول يقول : إن نسبها العلوي يتصل بقوم يعرفون ببني صالح، والثاني يرى أن ملك غانة يدعي النسب إلى الحسن بن علي، وربما يفسر لنا هذا النسب المرفوع إلى بني صالح أن العاصمة الغانية كانت تسمى " كومبي صالح " وأن صالحا الوارد في اسم المدينة مأخوذ من اسم جدهم اﻷعلى ) .
فكلمة غانة تطلق على الدولة وعلى العاصمة أيضا قبل وبعد حكم بني صالح لغانة إلا أن ارتباط اسم العاصمة بصالح اشتهر محليا ، و في هذا الصدد كتب الدكتور محمد سعيد القشاط في كتابه : " صحراء العرب الكبرى " طباعة مؤسسة ذي قار ص " 26" مانصه : ( كمبي صالح : أي مدينة صالح، وهي مدينة أثرية غمرتها الرمال كانت عاصمة لمملكة غانة تلك المملكة التي أسسها قوم من العرب القادمين من الشمال " برقة " وكمبي صالح مسماة على صالح بن الحسن بن الحسن بن علي رضي الله عنه ، وقد حددت مكانها الحفريات قرب مدينة ولاتة في الشرق الموريتاني ) .
أما كتاب " محاضرات الندوة الوطنية اﻷولى عن أعلام الثقافة الموريتانية الرعيل اﻷول " المنظمة يومي " 26_ 27_:فبراير 2002م " بين رابطة علماء موريتانيا ومشروع صيانة وتثمين التاريخ الموريتاني ص 14 ، فقد وردت فيه كلمة كومبي صال بمعنى الدولة والعاصمة معا وهذا نصه : ( مملكة كومبي صالح في الحوض، في هذه الفترة وقعت عدة تطورات داخلية وخارجية قد أثرت في سير اﻷحداث التاريخية ففي الحوض قامت مملكة بني صالح الشرفاء الحسنيين التي كانت عاصمتها مدينة كومبي صالح المجاورة لمدينة غانة القديمة وهذه المملكة ذكرها جميع المؤرخين، وذكر النسابة والمؤرخ الكبير المعروف بالسويدي البغدادي نسب صالح الذي تنتمي إليه اﻷسرة المالكة فنسبه إلى جده الحسن السبط بن علي كرم الله وجهه، وكان بناء مدينة كمبي صالح على ما يقول البعض حوالي " 510 هجرية " ولعل كمبي صالح هذه تكون امتدادا للمدينة التي كان يسكنها المسلمون في القرن الحادي عشر الميلادي بجنب غانة ....... وآثار مدينة كمبي صالح توجد اﻵن جنوب مدينة تنبدغة نحو خمسين كيلو متر جنوبا ) .
بل إن بعض المتنطعين أيضا حاول اللعب على تعدد أسماء غانة والتي منها آوكار، واغادو، جناوة، وحدودها وأقاليمها ليقول بأنها ليست غانة التي ملكها بنوصالح.
ونورد في هذا الصدد :
أخطاء وأوهام الشريف محمد الصمداني عن : نسب ملوك غانة ومالي بني صالح بن عبدالله أبي الكرام ، وهي موضوع المبحث الثاني .

سننا قش هنا وباختصار شديد _ تجنبا للسآمة والملل _ ماكتبه المحقق السيد الشريف محمد بن حسين بن محمد الصمداني _ عن بني صالح بن عبدالله الرضا الشيخ الصالح بن موسى الجون بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي رضي الله عنهم _ ملوك غانة ومالي من بلاد السودان سابقا.
وذلك في ثلاثة ردود إن شاء الله تعالى.

ونبدأ بما كتبه المحقق السيد الشريف محمد الصمداني ونقاشه لما كتبه : أبي عبدالله محمد بن محمد المعروف بالشريف اﻹدريسي الحسني توفي سنة 560 هجرية _ وهو أول من شهر نسب بني صالح وملكهم لغانة _ والشريف محمد بن حسين بن محمد الصمداني الحسني وهو حي اﻵن أمد الله عمره في طاعته ومتعه بالصحة والعافية، و هو أول من نفى نسبة بني صالح ملوك غانة للطالبيين، و قد طعن فيهم ابن خلدون قبله ولكنه رجع عن طعنه فيهم وأثبتهم ضمن نسب الطالبيين في ج4من كتابه العبر.
و لن أتوقف عندما كتبه الشريف اﻹدريسي ﻷنه مثبت، ونبدأ بما كتبه السيد الشريف محمد بن حسين الصمداني أطال الله عمره في طاعته
فقد كتب ضمن تحقيقه ل : ( كتاب المعقبين من ولد اﻹمام أبي الحسن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين )
ص 40 _ 41 هامش رقم 66 مانصه

: ( الغابة : بأسفل سافلة المدينة، في جهة الشام من أحد، وكان بها أموال وأملاك ﻷهل المدينة منذ القديم، ولا يبعد وجود أملاك للطالبية بها، وأراها " غانة " المذكورة في كتب المغاربة، وأول من شهر ذلك _ فيما نعلم _ اﻹدريسي صاحب كتاب نزهة المشتاق ، ثم نقلها عنه مؤرخو، المغرب، فظنوا أنها غانة التي في أطراف بلاد المغرب، وأن للصالحيين بها ملك متوارث!
وهذه المسألة تكرر ذكرها في كلام عدد من المؤرخين المغاربة كابن خلدون وغيره.
قال ابن فضل الله العمري في مسالك الأبصار : ( وفي هؤلاء الصالحيين ملك متوارث بغانة، و في تاريخ ابن خلدون :( فكان في غانة فيما يقال ملك ودولة لقوم من العلويين، يعرفون ببني صالح. وقال صاحب كتاب رجار : إنه صالح بن عبدالله بن حسن بن الحسن، ولا يعرف صالح هذا في ولد عبدالله بن حسن، و قد ذهبت هذه الدولة لهذا العهد ) .
ونص كلام اﻹدريسي _ عن غانة _ هو _ : " وأهلها مسلمون، وملكها فيما يوصف من ذرية صالح بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وهو يخطب لنفسه لكنه تحت طاعة أمير المؤمنين العباسي وله قصر على ضفة النيل قد أوثق بنيانه وأحكم إتقانه وزينت مساكنه بضروب من النقوشات واﻷدهان وشمسيات الزجاج وكان بنيان هذا القصر في عام عشرة وخمسمائة من سني الهجرة. ...) .
وليس في تاريخ ونسب الطالبيين ما يشهد لذلك ، فإنه يتحدث عن ملك غانة في أوائل المئة السادسة بعد سنة 510 للهجرة، وذكره بلاغا عن مجهولين لم يعينهم، أنهم يصفون ملكها بكونه من ولد صالح بن عبدالله بن حسن بن حسن، و هذا النسب بهذا الوجه لا يعرف في الطالبية ، والظاهر أنهم يعنون به : " صالح بن عبدالله بن موسى الجون بن عبدالله بن الحسن المثنى " ، و لعل اﻷمر تصحف على اﻹدريسي لمارأى ذكر الغابة، و له في كتابه من هذا الجنس أمثلة كثيرة، فتحرفت عليه الغابة إلى " غانة "، وبها أملاك للطالبيين بناحية المدينة، و لا يبعد وجود ملك لولد صالح بن عبدالله الرضا بن موسى الجون بها. وما نقله اﻹدريسي فيه تصحيف وتحريف بدليل عدم سياقه لعمود نسب صالح على وجه الصحة مع قرب عهده منه ، ولهذا أنكره ابن خلدون ، وكذا يقال في نقل "غانة " ،فإنه في اﻷصل منكر في نسب الطالبية ، ثم إنه ذكره على جهة التمريض ، فقال : " فيما يوصف " ) .

1_ الرد اﻷول نتوقف عند قوله عن الغابة ، ولا يبعد أن يكون بها أملاك للطالبيين ، وقوله : ولهذا أنكره ابن خلدون.
يبدو أن المحقق السيد الشريف محمد الصمداني لم ينتبه لقوله : عن الغابة ولا يبعد وجود أملاك للطالبية بها ، ذكرها إحتمالا فقط، وبعد سطور يأتي ويجزم بأن بها أملاك للطالبية بقوله : وبها أملاك للطالبيين، و هذا وهم وقع فيه بين سطور، ثانيا يقول ولا يبعد وجود ملك لولد صالح بن عبدالله بن موسى الجون بها أي الغابة،
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
المحقق يطرح خلال سطور فرضية لمملكة كانت لبني صالح بن عبدالله أبي الكرام بن موسى الجون قرب المدينة المنورة على بعد أميال منها ولا يذكر دليلا ولا مصدرا ولو تخمينا
على فرضيته هذه ، ثم يطرح فرضية أخرى أن الغابة تصحفت _ على الشريف اﻹدريسي وكل من أتى بعده من سائر مؤرخي المغرب _ تصحفت إلى غانة لينسف بها نسب قوم تواتر عليه النسابون والمؤرخون على مدى تسعة قرون ،؛دون أن يقدم دليلا واحدا ولو ظنا أو تخمينا على فرضيته تلك.
وكيف غاب عن المؤخين والنسابين وعلماء الطالبيين وأهل مكة والمدينة قيام ملك ودولة للصالحيين على بعد أميال من المدينة من جهة الشام ولا يعلم بذلك أحد ولو مجرد حلم أو خيال؟ ؟؟
والعجب أن هذا كلام يصدر من شريف محقق مدقق يتصدر تحقيق كتب اﻷنساب وتتوفر له المصادر والمراجع العلمية والمخطوطات وحتى الروايات الشفوية ولا يستطيع تقديم ولو رواية شفوية على مملكة تخليها وافترضها على بعد أميال من المدينة المنورة، و بجرة قلم دون بذل جهد وعناء ينسف تاريخ أمة ونسبها بالكامل في أقل من صفحة بناء على أن أول نسب تلك القبيلة ذكر بصيغة التمريض وأن ابن خلدون رحمه الله تعالى أنكره وهو لم يكلف نفسه حتى بالبحث عما كتبه ابن خلدون، فإليكم ما كتبه ابن خلدون،

يقر السيد الشريف محمد بن حسين الصمداني _ أطال الله عمره في طاعته _ ويعترف بأن ابن خلدون هو : من أنكر ما كتبه الشريف اﻹدريسي عن صحة نسب بني صالح ملوك غانة للطالبيين، لا غيره.
وأنا أوافقه في هذا فابن خلدون هو أول وآخر من أنكر على اﻹدريسي إدراجه نسب الصالحيين ملوك غانة في أنساب الطالبيين وطعن في صحة ذلك النسب ، ولكن ابن خلدون رحمه الله تعالى رجع عن طعنه ونفيه لذلك النسب الشريف وتأكد من صحته وثبوته بل ورسوخه في أنساب الطالبيين من نسابة آخرين غير اﻹدريسي و يقتدي به في إثباته لنسب الصالحيين بعد تدقيق وتمحيص عشرات النسابين والمؤرخين ، ولست أدري كيف غابت هذه الحقيقة وفاتت على المحقق السيد الشريف محمد الصمداني الحسني حفظه الله، ونستعرض اﻵن ما كتبه ابن خلدون في ردوده على الشريف اﻹدريسي أولا و ما كتبه من التسليم بصحة نسب الصالحيين ثانيا.
1_ ذكر في ج1 ص 58_ ما نصه : ( فكان في غانة فيما يقال ملك ودولة لقوم من العلويين، يعرفون ببني صالح. وقال صاحب كتاب روجار في الجغرافيا إنه صالح بن عبدالله بن حسن بن الحسن؛ ولا يعرف صالح هذا في ولد عبدالله بن حسن، و قد ذهبت هذه الدولة لهذا العهد، و صارت غانة لسلطان مالي ) .
2_ وذكر في ج5_ ص_ 514 ما نصه : ( وذكر صاحب كتاب رجار في الجغرافيا أن بني صالح من بني عبدالله بن حسن بن الحسن كانت لهم بها دولة وملك عظيم، و لم يقع لنا في تحقيق هذا أكثر من هذا. وصالح من بني حسن مجهول، و أهل غانة منكرون أن يكون عليهم ملك ﻷحد غير صوصو) .
هذان النصان فقط هما اللذان نفى بهما ابن خلدون ما كتبه الشريف اﻹدريسي عن صلة بني صالح ملوك غانة بنسب الطالبيين. وقد وفق في النص اﻷول أنه لا يعرف صالح في ولد عبدالله بن حسن المباشرين، و لكنه لم يوفق في النص الثاني حيث نفى أن صالحا من بني حسن مجهول، فهو هنا يرى أنه لا يوجد صالح في عقب وذرية الحسن إطلاقا وهم بالعشرات ! كما أنه ينفي كل ملوك غانة من البربر المؤسسين _ والمعروفون بألقاب " غانة، وكيمغ، ومنهم الملك كنسعي، و ملوك غانة أيضا من السنونكي من قبيلة سيسى والمعروفون بلقب التونغا ومنهم بسي وتنكامنين وقنمر، الذين ذكرهم البكري في المسالك والممالك ج2 ، وملوك غانة من بني صالح، _ ويعترف فقط بملوك الصوصو آخر من ملك غانة _ بعد مضي 13 قرنا من تأسيسها في القرن اﻷول الميلادي _ ولم يستمر ملكهم لها سوى خمسة وعشرين سنة.
فإذا سلمنا بأن بني صالح لم يحكموها أو حكموها ولكنهم ليسوا من الطالبيين، فبأي ذنب تم إقصاء ملوك البربر المؤسسين والسنونكي السودانيين؟
ننتقل إلى النصين الذين أثبت بهما ابن خلدون صحة نسب بني صالح للطالبيين وملكهم لغانة.
1_ ذكر في ج4 _ معقبا على دولة بني اﻷخيضر الحسنيين ملوك اليمامة _ ص 117_ 118 _ ما نصه : ( وكان بمدينة غانة من بلاد السودان بالمغرب ممايلي البحر المحيط ملك بني صالح ذكرهم صاحب كتاب رجار في الجغرافيا، ولم نقف على نسب صالح هذا من خبر يعول عليه، و قال بعض المؤرخين إنه صالح بن عبدالله بن موسى بن عبدالله الملقب أبا الكرام بن موسى الجون ، و إنه خرج أيام المأمون بخراسان وحمل إليه وحبسه وابنه محمد من بعده ولحق بنوه بالمغرب فكان لهم ملك في غانة ) .
وهنا يسلم ابن خلدون بنسب بني صالح الحسنيين نقلا عن بعض المؤرخين قبله _ وسنأتي على ذكرهم إن شاء الله تعالى _ و لكنه أخطأ هنا أيضا في عمود نسب صالح الذي خرج بخراسان وحمل إلى المأمون الخليفة العباسي وحبس ابنه محمد من بعده أيام الخليفة المتوكل، فهو كما ذكره ابن سعيد في كتابه : " كنوز المطالب في أنساب آل أبي طالب " والعمري في كتابه : مسالك الأبصار : قسم الطالبيين، و الصفدي في كتابه الوافي بالوفيات ج16 وأن ذريته كانوا ملوكا بغانة، هو : صالح بن عبدالله الرضا بن موسى الجون بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
هذاهو الذي ذكره بعض المؤرخين والنسابين من الطالبيين قبله كمحمد بن جعفر العبيدلي ت 435 هجرية في " تهذيب اﻷنساب ونهاية اﻷعقاب " و علي بن محمد العلوي العمري ت القرن الخامس الهجري في كتابه : " المجدي في أنساب الطالبيين " وابراهيم بن ناصر بن طباطبا ت القرن الخامس الهجري في كتابه : " منتقلة الطالبية " وإسماعيل بن حسين المروزي ت بعد 614 هجرية في كتابه : " الفخري في أنساب الطالبيين " ، و ابن الطقطقي محمد بن تاج الدين علي طباطبا الحسني ت 709 هجرية في كتابه : " اﻷصيلي في أنساب الطالبيين " ، و الشريف أحمد بن محمد الحسيني العبيدلي ت في القرن السابع الهجري في كتابه : " التذكرة في اﻷنساب المطهرة " فهؤلاء النسابون من الطالبيين، و كتبهم هذه التي ذكرناها خاصة بأنساب الطالبيين وتشهد كلها وماجاء بعدها إلى اليوم بصحة نسب صالح بن عبدالله الرضا بن موسى الجون وابنه محمد الشاعر الذي ذكر كل من ابن سعيد الغرناطي والعمري والصفدي وابن خلدون رحمهم الله تعالى أنه خرج أيام المأمون بخراسان وحمل إليه وحبسه وابنه محمد من بعده ولحق بنوه بالمغرب فكان لهم ملك في غانة.
وكون ابن خلدون أخطأ في عمود نسبه فذلك راجع إليه ولا يضر نسب بني صالح ملوك غانة كما أنه أخطأ في عمود نسب قتادة بن إدريس جد المحقق السيد الشريف محمد الصمداني وغالبية أشراف الحجاز فقال في ج4 ص _ 125 ما نصه : ( الخبر عن بني قتادة أمراء مكة بعد الهواشم ثم عن بني أبي نمير منهم أمراؤها لهذا العهد كان من ولد موسى الجون الذي مر ذكره في بني حسن، عبدالله أبي الكرام، وكان له على ما نقل نسابتهم ثلاثة من الولد : سليمان وزيد وأحمد. ومنه تشعبت ولده. فأما زيد فولده اليوم بالصحراء بنهر الحسنية؛ وأما أحمد فولده بالدهناء، و أما سليمان، فكان من ولده مطاعن بن عبد الكريم بن يوسف بن عيسى بن سليمان وكان لمطاعن إدريس وثعلب ، بالثعالبة بالحجاز. فكان ﻹدريس ولدان قتادة النابغة وصرخة ) .
نلاحظ هنا أنه ساق عمود نسب قتادة كالتالي: " قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبدالكريم بن يوسف بن عيسى بن سليمان بن عبدالله أبي الكرام، فهذا النسب الذي ساقه ابن خلدون رحمه الله تعالى _ لقتادة جد المحقق السيد الشريف محمد الصمداني الحسني بهذه السلسلة _ هو الذي لا وجود له في أنساب الطالبيين، و ليس في أنساب الطالبيين ما يشهد بصحة ذلك إطلاقا.
فنسب قتادة الصحيح هو : قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبدالكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبدالله بن محمد الثائر بن موسى الثاني بن عبدالله الرضا بن موسى الجون.
وإذاوهم ابن خلدون في عمود نسب بني قتادة ملوك مكة في زمانه فمن باب أولى أن يحصل له الوهم والخطأ في عمود نسب بني صالح ملوك غانة
والتي سقطت قبل ميلاده.
كما أنه هنا أسقط والدي صالح من بني عبدالله أبي الكرام ، ولكنه أيضا أسقط أخاه موسى الثاني جد المحقق السيد الشريف محمد الصمداني الحسني.
وعوض أباهما موسى الجون مكانهما " زيدا " الذي لم يلده أصلا.
2 _ وذكر ابن خلدون في ج4 _ ص _ 135، عن صحة نسب بني صالح ملوك غانة للطالبيين ما نصه : ( الخبر عن نسب الطالبيين وذكر المشاهير من أعقابهم، و أما نسب هؤلاء الطالبيين فأكثرها راجع إلى الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب من فاطمة رضي الله عنها، و هما سبطا الرسول صلى الله عليه وسلم. ...... ومنهم بنو صالح بن موسى بن عبدالله الساقي ويلقب بأبي الكرام بن موسى الجون. وهم الذين كانوا ملوكا بغانة من بلاد السودان بالمغرب اﻷقصى ، وعقبهم هنالك معروفون ) .
جزم ابن خلدون هنا بصحة نسب بني صالح ملوك غانة في الطالبيين ، بل وصرح بأن عقبهم هنالك معروفون،

فلست أدري من أين جاء المحقق السيد الشريف محمد الصمداني الحسني بأن ابن خلدون تصحفت عليه ( الغابة : بغانة ) تبعا للشريف اﻹدريسي، و ابن خلدون هو أول وآخر من أنكر على اﻹدريسي إدراجه نسب الصالحيين ملوك غانة في أنساب الطالبيين.
ثم لست أدري من أين جاء بأن ماذكره الشريف اﻹدريسي عن نسب الصالحيين ليس له شاهد من أنساب الطالبيين، و ابن خلدون في هذا الفصل الخاص بأنساب الطالبيين يعد بني صالح من مشاهير الطالبيين، و يجعلهم في المرتبة الرابعة في ترتيب ملوك الطالبيين بعد اﻷدارسة والسليمانيين واﻷخيضريين وفي المرتبة الخامسة يذكر الهواشم ملوك مكة، ثم في المرتبة السادسة يأتي ذكر اﻷشراف القتادات قبيل المحقق السيد الشريف محمد الصمداني .
وإذا أصر المحقق السيد الشريف محمد الصمداني الحسني على أن ابن خلدون هنا تصحفت عليه الغابة بغانة نقول له وتصحف عليه أيضا اسم أبيكم الشريف " نمي " بالنمر، كما مر معنا عند كلامه عن الخبر عن دولة القتادات و إذا قال : هو هنا نسبكم لصالح بن موسى الثاني، وليس لصالح بن عبدالله الرضا أبي الكرام، نقول : وقد نسبكم أيضا هنا أيضا إلى سليمان بن موسى الجون ، و أنتم أبناء موسى الثاني بن موسى الجون، فإن قال هذا وهم وخطأ منه في عمود نسبنا فقد ضبطه النسابون والمؤرخون قبله، نرد بالمثل أنه حصل له وهم وخطأ في عمود نسبنا

2 _الرد الثاني : بما أن المحقق السيد الشريف محمد الصمداني الحسني هو أول من نفى من نسابة الطالبيين نسبة بني صالح ملوك غانة للطالبيين، فإننا سنرد عليه أيضا بنسابة من الطالبيين _ أكثر منه تحقيقا وتدقيقا وتوثيقا وأكبر منه سنا إذ تجاوز عمره الحين 85 سنة أطال الله عمره في طاعته ومتعه بالصحة والعافية _ إنه النسابة والبحاثة المؤرخ السيد الشريف عبدالستار بن درويش من آل مطاعن الصرحاء اليوم من الهواشم اﻷمراء _ أمراء مكة سابقا _ الحسني البغدادي، فقد كتب في تحقيقا لنسخة الخاقاني من كتاب نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب للقلقشندي سماه ( نظرات في كتاب نهاية الأرب ) وتتبع فيه ماجاء في تلك النسخة من أخطاء نسبية ومنها ما ورد من وهم وخطإ في نسب وعمود بني صالح ملوك غانة، وهذا نصه ، حيث كتب في الصفحة 58 : ( وفي ص 123_ في الحسينيين ذكر بني اﻷخيضر، و هم حسنيون من بني موسى الجون، وبني صالح ملوك غانة وهم حسنيون أيضا من بني موسى بن عبدالله الجون ) .
فصحح هنا هذا الوهم والخطأ بأنهم حسنيون وليسوا حسينيين، و لم يقل مثل ماذهب إليه الصمداني أنهم ليسوا من الطالبيين.
وفي ص 83 من الكتاب يصحح عمود نسب صالح _ الذي وهم فيه القلقشندي تبعا لوهم ابن خلدون السابق الذي نبهنا عليه والذي تبعهما عليه العشرات من النسابين والمؤرخين ممن كتبوا عن صحة نسب الصالحيين ملوك غانة للطالبيين
فقد كتب القلقشندي في كتابه نهاية الأرب ص 311 _ عن بني صالح ما نصه : ( بنوصالح ) : بطن من بني الحسن السبط، من العلويين، من بني هاشم من العدنانية. وهم : بنوصالح بن عبدالله بن موسى بن أبي الكرام بن موسى الجون بن عبدالله عبدالله بن حسن المثنى بن الحسن السبط. ...
كان لهم دولة ببلاد غانة من بلاد السودان من جهة البحر المحيط الغربي. ذكرهم صاحب رجار في كتابه : الجغرافيا.
فالقلقشندي هنا يصحح لﻹدريسي عمود نسب صالح جد ملوك غانة، ولا يعتبر أن ما كتبه اﻹدريسي بلاغا عن مجهولين لم يعينهم، ولا يوجد ما يشهد له من أنساب الطالبيين . ثم يأتي السيد الشريف النسابة البحاثة المؤرخ المحقق عبد الستار بن درويش الحسني ليصحح للقلقشندي واﻹدريسي ماذهبا إليه من وهم وخطإ في عمود نسب صالح فيقول : وفي ص 287 : وفيها : بنوصالح بن عبدالله بن موسى بن أبي الكرام ابن موسى الجون. .... إلخ، و الصواب : صالح بن عبدالله بن موسى الجون ).
هذا هو التحقيق العلمي والتدقيق.
فإن قال المحقق السيد الشريف محمد الصمداني الحسني، القلقشندي أخطأ في عمود نسبكم ﻷنه اعتمد على بلاغ الشريف اﻹدريسي، نرد عليه أيضا بأنه أخطأ في عمود نسب جدكم إدريس فقال : هو إدريس بن مطاعن بن عبدالكريم بن موسى بن عيسى بن سليمان بن عبدالله أبي الكرام بن موسى الجون.

3_ الرد الثالث تصحف الغابة إلى غانة على مؤرخي المغرب.

لن نتوقف عند هذه النقطة كثيرا لما فيها من إهانة لمؤرخي المغرب والتقليل من مكانتهم العلمية لكونهم ليس فيهم محقق ولا مدقق ولا رجل رشيد يتواطؤون على تصحيف، تصحف على اﻹدريسي في القرن السادس الهجري حتى اليوم، دون ان ينتبه واحد منهم لذلك التصحيف من لدن اﻹدريسي فالرحالة ابن فاطمة الذي كان شاهدا ولم يتلقى بلاغا فابن سعيد الغرناطي، مرورا بابن خلدون .. .. وانتهاء بمولاي إدريس الفضيلي والشريف أحمد الشباني الإدريسي وغيرهم.
و لكن اﻷمر إذا كان تصحيفا فلم يقتصر _ ذلك التصحيف المزعوم على المغاربة _ بل تصحف على المصريين والمشارقة وعلى النسابين والمؤرخين والرحالة والجغرافيين وعلماء البلدان جميعا فبالنسبة للمؤرخين المصريين قد تصحف على النسابة المؤرخ اﻹمام المقريزي الذي ذكر أن ملوك غانة من العلويين في كتابه : اﻹلمام بأخبار من بالحبشة من ملوك الإسلام، و المفارقة أنه ألف كتابه أثناء إقامته بمكة، و منهم أيضا القلقشندي في كتابيه نهاية الأرب وقد سبق ذكره ، وصبح الأعشا ج5 وج8 ، ومن المصريين المعاصرين _ للمحقق السيد الشريف محمد بن حسين الصمداني _ المؤرخ سعد أبوسيف الحوتي الذي جزم بصحة نسبة بني صالح ملوك غانة للطالبيين في كتابه : الموسوعة العلمية في أنساب القبائل العربية.
ومن المؤرخين اليمنيين عبد المنعم الحميري في كتابه : الروض المعطار في خبر الأقطار. و من المؤرخين الشاميين ابن فضل الله العمري في مسالك الأبصار، والصفدي في الوافي بالوفيات، ومن المتأخرين الشاميين المعاصرين _ للنسابة المحقق السيد الشريف محمد الصمداني الحسني _ عمر رضا كحالة في كتابه : معجم القبائل العربية القديمة والحديثة، و عبد الحكيم الوائلي في كتابه : موسوعة قبائل العرب. وقد تصحفت الغابة إلى غانة أيضا إذا كان ذلك تصحيفا على نسابة ومؤرخي الحجاز _ مسقط رأس المحقق السيد الشريف محمد الصمداني الحسني _ ومنهم النسابة المؤرخ عبدالملك العاصمي الذي ولد بمكة المكرمة وتوفي بها سنة 1111هجرية و الذي جزم بصحة نسبة بني صالح ملوك غانة للطالبيين في كتابه : سمط النجوم العوالي في أبناء اﻷوائل والتوالي، تبعا لما كتبه ابن خلدون في ج4 من العبر في فصل جامع عنوانه : ( الخبر عن نسب الطالبيين وذكر المشاهير من أعقابهم، و أما أنساب هؤلاء الطالبيين فأكثرها راجع إلى الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب وفاطمة رضي الله عنها، .... ومنهم بنو صالح بن موسى الثاني بن عبدالله الساقي ويلقب بأبي الكرام بن موسى الجون، و هم الذين كانوا ملوكا بغانة من بلاد السودان بالمغرب اﻷقصى وعقبهم هنالك معروف ) .
ولست أدري لماذا يذكر محمد الصمداني الحسني أنه لا يوجد في أنساب الطالبيين ما يشهد لما ذهب إليه الشريف اﻹدريسي من صحة نسب بني صالح؟
وإن من أهم وأكبر وأشهر نسابة معاصر _ محقق مدقق جغرافي ورحالي وموسوعي في العالم الإسلامي عامة والمملكة العربية السعودية خاصة _ و هو معاصر للمحقق الصمداني الحسني _ وتوفي قبل سنوات فقط هو : البحاثة المؤرخ الرحالة النسابة العلامة المقدم عاتق بن غيث البلادي الحربي المكي الحجازي السعودي رحمه الله تعالى فقد جزم ودافع ونافح عن صحة نسب بني صالح ملوك غانة للطالبيين، في ثلاثة كتب _ من كتبه التي تجاوزت اﻷربعين كتابا _ وهي معجم قبائل العرب المتفقة اسما والمختلفة نسبا أودارا، ومحراث التراث، و معجم قبائل الحجاز الحجاز . و إن كان هناك من تصحيف الغابة إلى غانة فيبدو أنه لم يتصحف على مؤرخي المغرب، وإنما تصحف على مؤرخ ونسابة الحجاز عاتق بن غيث البلادي الحربي غانة إلى الغابة وليس العكس، ﻷنه ذكر نسب بني صالح ملوك غانة ضمن قبائل الحجاز، و لا علاقة لغانة بالحجاز .
ولكن الصحيح أنه لم يقع تصحيف ولا تحريف ﻷي منهما إلا خطأ ووهما توهمه المحقق السيد الشريف محمد الصمداني الحسني الحجازي.
ومن المعاصرين السعوديين للمحقق السيد الشريف محمد الصمداني الحسني والذين جزموا بصحة نسبة بني صالح ملوك غانة للطالبيين الباحث والمؤرخ السعودي الحجازي محمد بن دخيل العصيمي في كتابه : معجم أنساب أمراء وحكام الجزيرة العربية ج1 ، ويبدو أنه هو أيضا تصحفت عليه الجزيرة العربية بغانة اﻷفريقية، وتصحف عليه أمراء وحكام الجزيرة العربية بأمراء وملوك غانة السودانية حسب منهج التصحيف، الذي بنى عليه المحقق السيد الشريف محمد الصمداني نظريته لنفي أنساب بني عمومته وجلدته من الطالبيين.
وأيضا إذا كان هناك تصحيف للغابة إلى غانة فإنه لم يتصحف على مؤرخي المغاربة والمشارقة وحدهم بل تصحف أيضا على المؤرخين اﻷوروبيين ومنهم المؤرخين والنسابين اﻷتراك كأيوب صبري باشا في كتابه : ( مرآة جزيرة العرب ) ويسمى مرآة الحرمين، والذي جزم فيه بصحة نسبة ملوك غانة للطالبيين، و لربما تصحفت عليه أيضا هو اﻵخر الحرمين بغانة، و منهم المؤرخ النمساوي أدوارد زافون زامباوردت في كتابه معجم الأسر الحاكمة في التاريخ الإسلامي ج1 ونصه :
اﻷسرة 69 ( بنوصالح ) بن عبدالله الصالح بن موسى الجون بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن المجتبى.
الحاضرة غانة ببلاد السودان.
وسبحان الله أن المؤرخ النمساوي أدوارد زافون زامباوردت لم يقع في وهم ولا تحريف في عمود نسب صالح جد بني صالح ملوك غانة .
فقد أتى به كما هو.
وقد ذكر صحة نسب الصالحيين ملوك غانة للطالبيين من المؤرخين اﻷمريكيين المؤرخ اﻷمريكي لوثروب استودارد، في كتابه : حاضر العالم الإسلامي، والذي علق عليه أمير البيان اﻷمير شكيب أرسلان .
وهناك مؤرخون أوروبيون كتبوا عن بني صالح ملوك غانة لم تصلني كتبهم الحين.
الرد الثالث : قول : المحقق السيد الشريف محمد الصمداني الحسني وهذا النسب منكر في أنساب الطالبيين، تعقيبا على كلام الشريف اﻹدريسي ( وملكها فيما يوصف من ذرية صالح بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ) فغاية ماذكره اﻹدريسي أنه اختصر النسب بين صالح وعبدالله الكامل، و قيض الله لحفظ هذا النسب الشريف والحسب المنيف من يكمله ويصله، و ليس الشريف اﻹدريسي بدعا في ذلك من النسابين، وليس من حققوا ودققوا في صحة هذا النسب وأو صلوه بعد الشريف اﻹدريسي مقلدين له، أو تبعا له في هذا اﻷمر ولوكان اﻷمر كذلك لتركوا ذلك النسب مبتورا ومقطوعا، أو نفوه، أو شككوا في صحته على اﻷقل، و لكن لم نجد من نفى وشكك غير ابن خلدون رحمه الله تعالى وقد أثبت بالدليل القاطع والبرهان الساطع ذلك النسب أيضا والحسب. ولا أحد يمكن ان يتهم ابن خلدون في هذا النسب أنه تبع فيه لﻹدريسي ومقلد له ، ﻷنه أول من حاول ان يوقع باﻹدريسي وكتابه ويرديهما الرداء من زاوية ما كتب عن بني صالح ملوك غانة، وقد فشل رحمه الله تعالى في ذلك. واﻵن نستعرض ماكتبه في عجالة المؤرخون السابقون والمعاصرون لملوك غانة ومن كان منهم قريبا من ذلك العهد، والذين لم يستقوا معلوماتهم من الشريف اﻹدريسي .
الرد الرابع : ونختصر فيه على ثلاثة من المؤرخين مخافة الإطالة والملل والسآمة.
أولا الرحالة ابن فاطمة المغربي _ وقد عاش في القرن السادس الهجري _ وهو من أبناء السودان الغربي السنغال أو غانة نفسها والذي ينقل عنه ابن سعيد وابن خلدون والقلقشندي كثيرا في كتبهم، وقد ذكر ابن سعيد أن الرحالة ابن فاطمة دار حول القارة اﻷفريقية من الغرب إلى الشرق في حدود العام 648 هجرية، 1250م ، ولم تصلنا من كتاباته التي كتبها بالعربية سوى ما نقله ابن سعيد وابن خلدون.
وإليكم نص مانقل عنه ابن سعيد في صحة نسبة بني صالح للطالبيين وملكهم لغانة وهو شاهد عيان ومن مواليد المنطقة أيضا :
كتب ابن سعيد الغرناطي ت سنة 685 هجرية في كتابه النسخة المعنونة بالجغرافيا ص 90 _ 92 ، نقلا عن ابن فاطمة : ( قال ابن فاطمة : وجزائر السعادة فيما بين الجزائر الخالدات والبر مبددة في اﻹقليم اﻷول والثاني والثالث، وهي أربع وعشرون جزيرة. والحديث عنها كالخرافات. والبحر المحيط يتدرج قليلا قليلا لارتفاع في هذا الجزء إلى أن يكون مصب النيل الذي يمر على غانا ويكون حيث الطول عشر درجات وعشرون دقيقة. ....... ومدينة غانا على ضفتي النيل تقع من ذلك الجزء حيث الطول تسع وعشرون درجة والعرض عشر درجات وخمس عشرة دقيقة. وبها يحل سلطان غانا وهو من ذرية الحسن بن علي رضي الله عنهما، و له ( .... ) كبيرة فيها ثقب يربط فيه فرسه، و يفخر بذلك على سائر ملوك السودان. وهو كثير الجهاد للكفار وبذلك عرف بيته ) .
وينقل ابن سعيد أيضا عن ابن فاطمة في النسخة المعنونة بعنوان : بسط اﻷرض في الطول والعرض ما نصه : ( ومدينة غانة على ضفتي النيل، و بها يحل سلطان بلاد غانة، وهو من ذرية الحسن بن علي _ رضي الله عنه _ وهو كثير الجهاد للكفار، بذلك عرف بيته ) .
نقلا من كتاب موسوعة حياة موريتانيا ج1 التاريخ السياسي / المختار بن حامد.
تعقيبا على هذين النصين أولهما أنه نقل مباشر من رحلة ابن فاطمة وهو ابن المنطقة وشاهد عيان. ومعاصر للشريف اﻹدريسي، و ليس محتاجا لاتباعه ولا النقل عنه ﻷنه ابن المنطقة بل اﻹحتمال اﻷقوى أن يكون الشريف اﻹدريسي هو من نقل عن ابن فاطمة أو غيره وليس العكس.
المسألة الثانية أنه يجزم بشرف ملوك غانة للطالبيين بصيغة وهو من ذرية الحسن بن علي رضي الله عنهما ، ولم يقل فيما يوصف، أويذكر، أو يقال.
المسألة الثالثة أنه منهمك ومشغول في جهاد الكفار والجهاد هو سنة أهل بيته التي عرفوا بها في السودان.
مع ما حباه الله من الثراء حيث يربط فرسه التي يجاهد عليه في صخرة من الذهب ربما تزيد قيمتها حاليا على ميزانية أمريكا.
ثانيا أن مدينة غانة والتي _ ستسمى لا حقا كمبي صالح أي مدينة صالح نسبة إلى بني صالح ولازالت تحمل اسم صالح حتى اليوم في الشرق الموريتاني _ تقع على ضفتي النيل أنذاك وهو نهر السنغال حاليا وقد ولد ابن فاطمة على ضفافه يحاول البعض اليوم طمعا في التشكيك في نفي حكم بني صالح لغانة نفي أن مدينة كمبي صالح كان يمر بها نهر قبل أن ينضب رافده ذاك ويجف بسبب عوامل التسحر والجفاف وعاديات الزمان.
ولكن من المؤسف أن تترك طائفة من آل البيت عليهم السلام وطنها اﻷصلي مكة والمدينة، و جنسها العربي وتغامر حتى تخوم السودان من أرض الله لتجاهد الكفار وتنشر اﻹسلام، و تدفع مقابل ذلك فقدان دمائها وسحنتها العربية ثم يأتي في آخر الزمان المحقق محمد الصمداني الحسني ليشكك في نسبها الشريف بجرة قلم دون أن يكلف نفسه عناء البحث في التثبت من هذا النسب الشريف قبل الحكم عليه ، أو يشكك فيه استنادا على دليل علمي واحد .
انتهينا مما كتبه ابن فاطمة في رحلته
2_ ابن سعيد الغرناطي كتب في كتابه : كنوز المطالب في أنساب آل أبي طالب كما نقل عنه ذلك الصفدي في الوافي بالوفيات ج16 ص 151 _ 152 ، ( العلوي صالح بن عبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. قال ابن المعتز خرج صالح هذا بخراسان فأخذ بها وحبس ثم حمل إلى المأمون ... . قال ابن سعيد المغربي في : " كنوز المطالب " للصالحيين ملك متوارث إلى اﻵن بغانة من بلاد السودان في أقصى غرب النيل ) .
فابن سعيد هنا يذكر لنا عمود نسب صالح الحقيقي والصحيح وهو معاصر لملوك غانة في زمانه في القرن السابع الهجري، وقد كتب بصيغة الجزم والقطع بأنهم من مشاهير الطالبيين وذكر أسباب هجرة سلفهم إلى غانة وملكهم لها ويؤكد ويقطع الشك باليقين فيقول : ( للصالحيين ملك متوارث إلى اﻵن بغانة ) انتبه لكلمة اﻵن اﻵن اﻵن . ولا تقل بأنه مجرد مقلد للشريف اﻹدريسي في نسب ذكره عن بلاغ مجهول بصيغة التمريض وأن ليس في أنساب الطالبيين ما يشهد لذلك.
فهذا الكتاب الذي ننقل منه عنوانه : ( كنوز المطالب في أنساب آل أبي طالب ) .
وصاحبه ابن سعيد الغرناطي انتقل من المغرب إلى مكة المكرمة وجلس بها مدة طويلة ألف فيها كتب عن تاريخ مكة المكرمة والمدينة المنورة وغيرها، وبالتالي كونه مغربي ومعاصر لملك بني صالح في غانة واستقر في المشرق في مكة فقد توفرت له المصادر الحقيقية عن صحة نسب بني صالح وملكهم لغانة.
3_ ابن فضل الله العمري نسبة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه العدوي القرشي ولد بدمشق الشام سنة 700هجرية وتوفي بها أيضا سنة 749 هجرية وعاش مدة مراهقته قبل سقوط ملك بني صالح لغانة على يد الكفار الصوصو الزنوج.
مما يجعله أقرب شخص مؤرخ معاصر لسقوط غانة العلوية فقد كتب في كتابه مسالك الأبصار في ممالك الأمصار المجلد الثالث والعشرون : دولة الحسنيين ( أنساب الطالبيين ) تحت عنوان : أمراء مكة من العلويين ) ونصه : ( ذكر دولة الكبير ومنهم أهل ينبع : وسنذكر من أين نمي أصلهم ، و هم من ولد أبي الكرام عبدالله بن موسى الجون ابن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى، و كان عبدالله هذا له صيت بالحرمين. ... ومن بنيه الكراميون ومنهم الصالحيون وصالح وابنه شاعران جليلان، فأما صالح بن أبي الكرام فهو الجوال وسمي بذلك ﻷنه جال أقطار الأرض لخوفه ونشأ بالمدينة واﻹمامة في رأسه والدعاة تأتيه ولم يمكنه الخروج بجزيرة العرب، فخرج بخراسان فحمل إلى المأمون فلما دخل عليه لا مه وقال : ما حملك على الخروج علي. ....ثم حبسه، و أما ابنه محمد بن صالح فهو شاعر مذكور وبطل مشهور وكان يعرف باﻷعرابي للزومه البادية. ومن شعره :
طرب الفؤاد فعاده أحزانه .
و كان قد أخذ أيام المتوكل لخروجه، فحبس ثم أطلق لقصيدة عرضها الفتح بن خاقان ومما كتب به من حبسه إلى امرأته ( الطويل ) قوله :
( لوأن المنايا تشترى لاشتريتها ** ﻷم حميد بالغلاء على عمد ** ولكن بي أني أعيش بغبطة ** وندمت أن يحظى بها أحد بعدي . ) . وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكره في الشعراء .
وفي هؤلاء الصالحيين ملك متوارث بغانة، وقد ذكرناه مكانه ) انتهى ما كتبه العمري الدمشقي .
فهل يمكن ان نقول إن هذا التفصيل والشرح من العمري لنسب الصالحيين وملكهم لغانة، متبع فيه لنصف سطر كتبه الشريف اﻹدريسي بصيغة التمريض؟
ونقول : للمحقق محمد الصمداني الحسني _ العمري هنا قدم ذكر بني صالح وملكهم لغانة، على ذكر ملك جدك الشريف قتادة أمير مكة، بل قدم بني صالح وملكهم لغانة، على الطبقات اﻷربعة من السادة الأشراف أمراء مكة، وضبط هنا عمود نسب صالح جد ملوك غانة، ولم يضبط عمود نسب جدك قتادة أمير مكة فقال : أبو عزيز قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبدالكريم بن موسى بن عيسى بن سليمان بن عبدالله أبي الكرام بن موسى الجون.
وقتادة نسبه صريح من بني موسى الثاني بن عبدالله أبي الكرام بن موسى الجون، و ليس من نسل سليمان .
مع مفارقة أن العمري ضبط عمود نسب بني صالح رغم بعدهم منه ولم يضبط عمود نسب بني قتادة أمراء مكة رغم قربهم منه .
والله أعلم هل العمري وكل من سبقوه حتى الشريف اﻹدريسي تصحفت عليهم مكة بغانة أو غانة بالغابة أو العكس؟ ؟؟؟؟؟؟ .
الحسن الصالحي الحسني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تاريخ السودان الألوسي مكتبة الانساب و تراجم النسابين 0 23-06-2014 12:00 AM
كتاب : تاريخ الخلفاء للسيوطى ,,, (1) حسن جبريل العباسي مجلس الاشراف العباسيين 0 22-05-2013 02:10 PM
خواطر قرآنية عبد الحميد جويلي مجلس علوم القرآن 1 15-04-2012 05:31 PM
مسألة:نداء الخادم المجهول الاسم بـ"مـحمـد" السوري مجلس علم التوحيد و العقيدة 5 01-11-2011 12:14 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: دليل العرب الشامل :: سودانيز اون لاين :: :: youtube ::


الساعة الآن 01:58 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه