سؤال لأهل العلم: حول قصيدة الامام الشافعي {مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْكُمْ لا صَلاةَ لَهُ} - الصفحة 2 - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
شوف كيف الدنيا وأتعجّب
بقلم : سليم هريسه
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: دار الوثائق القومية * دار المحفوظات بالقلعة سابقا * عائلات اشراف مصر (آخر رد :محمد أبومسلم عبدالخالق)       :: نسب عائلات الجبلاو بمحافظة قنا مصر قرية الجبلاو (آخر رد :أحمد محمود محمود عزازي)       :: دستورنا ... كما يجب أن يكون !!! (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (آخر رد :الشريف احمد الجمازي)       :: عائلة عليان (آخر رد :محمد عليان)       :: قبيلة نهد القضاعية [ بحث متجدد] (آخر رد :ابن جنـاب)       :: كتاب (مكسب البيان في نسب بني ذبيان) (آخر رد :صقر بن عبيد العتيبي)       :: السؤال عن نسب عائلة الماضي من قبيلة الالمدا (آخر رد :آل حسين)       :: شأن الجنس العربي ومسؤوليته في الرسالة المحمدية ! (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: ((وأشرفها نسلا خزيمة والنضر)) (آخر رد :الجارود)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > المجلس الإسلامي .... { ديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة } > مجالس العلوم الشرعية المتخصصة > مجلس الفقه و الفتوى

مجلس الفقه و الفتوى يعنى بالفقه و الفقهاء و أصولا و فروعا

Like Tree23Likes

إضافة رد
قديم 21-05-2016, 06:17 PM   رقم المشاركة :[8]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

(4)


وأكثر القائلين بالركنية: يرون أن الإجزاء يحصل بقول: اللهم صل على محمد، وأما تكميل الصلاة الإبراهيمية فمستحب غير واجب، جاء في الروض المربع مع حاشيته لابن قاسم:ثم يقول في التشهد الذي يعقبه السلام ـ سواء كان من واحدة كالوتر، أو اثنتين كالفجر، أو ثلاث كالمغرب، أو أربع كالظهر، أو خمس كمن يوتر بها، أو أكثر: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك في المتفق عليه من حديث كعب بن عجرة ـ وهو ركن فيه ـ وفاقا للشافعي.
وقال أبو حنيفة ومالك: هو مستحب، لحديث المسيء.
وحجتنا قوله تعالى: صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً {الأحزاب:56}.
والأحاديث الصحيحة المتواترة. انتهى.
وفي حاشية الروض ـ أيضا: والركن منه: اللهم صل على محمد، لظاهر الآية، وما بعده سنة. انتهى.
وهذا هو المعتمد عند الشافعية، وعندهم في وجوب الصلاة على الآل، وكذا على إبراهيم عليه السلام خلاف، قال في مغني المحتاج: ولا تسن الصلاة على الآل في التشهد الأول على الصحيح، لبنائه على التخفيف.
والثاني: تسن، وتسن في التشهد الآخر، وقيل تجب فيه، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد. والأمر يقتضي الوجوب.ويجري الخلاف في الصلاة على إبراهيم صلى الله عليه وسلم، كما حكاه في البيان عن صاحب الفروع. انتهى. بتصرف.
وبما قدمناه تعلم أن الواجب في النافلة هو أن يأتي عقب التشهد الذي يتلوه السلام بقول: اللهم صل على محمد ولو أتم الصلاة الإبراهيمية فهو أولى، لما فيه من موافقة السنة والخروج من الخلاف، ولا فرق فيما ذكرنا بين النافلة والفريضة ـ كما تقدم.
حكم الصلاة التي لم تذكر فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
س: هل الصلاة المفروضة أو الدعاء إذا لم يذكر فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تكون صحيحة أم لا؟
ج: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مشروعة في صلاتنا، الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، وفي جميع النوافل، يشرع للمصلي أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في التحيات في آخر الصلاة بعدما يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. يقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد هذا نوع من الصلاة الإبراهيمية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهناك أنواع أخرى، منها قوله: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميدمجيد ونوع ثالث: اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد"
وهناك أنواع أخرى من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا أتى المسلم المصلي أو المرأة بنوع منها مما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صح وكفى، ثم بعد هذا يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم وعذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال. ويدعو بما أحب من الدعوات الطيبة قبل أن يسلم، وهذه الصلاة تشرع أيضا في التشهد الأول على الصحيح، وقال جمع من أهل العلم: إنها لا تقال إلا في التشهد الأخير.

لكن الصحيح أنه يؤتى بها أيضا في التشهد الأول بعد الثانية: الظهر والعصر والمغرب والعشاء، إذا جلس في الثانية وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. يصلي على النبي، ثم ينهض إلى الثالثة، أما رواية الدعاء يكون في التشهد الأخير، فهذا القول أصح، وعلى هذا نصلي على النبي في صلاتنا مرتين في الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، ومرتين في التشهد الأول والتشهد الأخير، هذا هو الأفضل، واختلف العلماء: هل هي فريضة وركن في التشهد الأخير، أم لا؟ على أقوال، منهم من قال: إنها ركن لا بد منها، ولا تصح الصلاة إلا بها. وهذا هو المعروف في مذهب أحمد بن حنبل وجماعة، وقال آخرون: بل هي واجبة لا ركن، إن تعمد تركها بطلت الصلاة، وإن نسيها لم تبطل الصلاة، ولكن يسجد للسهو. وهذا القول الوسط. وقال آخرون: إنها سنة، لا تبطل الصلاة بتركها، لا عمدا ولا سهوا، بل هي سنة مؤكدة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفرضها على الناس، ولكن لما سألوه قالوا: كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد ..... إلى آخره، ولو كانت فرضا لفرضها عليهم قبل أن يسألوه وبينها لهم مع التشهد، وبكل حال فالذي ينبغي هو المجيء بها؛ لأن الرسول أمر بها عليه الصلاة والسلام، وقال لهم: قولوا: اللهم صل على محمد إلى آخره، وهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب، فلا ينبغي للمؤمن أن يدعها في التشهد الأخير، أما التشهد الأول فالأمر فيه واسع، إن أتى بها فهو أفضل، وإن لم يأت بها فلا حرج عليه، ولكن ليست شرطا للقبول، إذا قلنا بها في التشهد الأول إنما هي مستحبة، أما في التشهد الأخير فقد سمعت الخلاف، بعض أهل العلم قالوا: إنها لا بد منها، وإن تعمد تركها بطلت الصلاة، كما لو تعمد ترك التشهد، أو تعمد ترك الركوع أو السجود، تبطل الصلاة. وقال الآخرون من أهل العلم: إنها لا تبطل الصلاة بذلك، ولكن يستحب له أنه يصلي على النبي في آخر الصلاة، فإن تركها لم تبطل صلاته. فأقوال أهل العلم معروفة، فلا ينبغي للمؤمن أن يدعها، بل ينبغي له أن يحافظ عليها، ويجتهد في فعلها بعد التحيات بعد قوله: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. قبل أن يسلم، يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، حتى تصح صلاته عند الجميع، وحتى لا يعرضها للبطلان.

نقف قليلا ونتابع بامر الله سبحانه

توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-05-2016, 06:39 PM   رقم المشاركة :[9]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

(5)


وأما الدعاء فهي المستحبة في الدعاء، لكن ليست شرطا في القبول، لو دعا ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم يرجى قبول دعائه، ولكن الأفضل أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الدعاء وبعد الدعاء، هذا هو الأفضل؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلا دعا، ولم يحمد الله، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عجل هذا). ثم قال: إذا دعا أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه، والثناء عليه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو بما شاء فأرشدنا إلى أن نحمد الله أولا، ثم نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ندعو، هذا هو الأفضل، وهذا هو الأقرب إلى الإجابة، لكنه ليس شرطا، وإذا ختم الدعاء بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كان أيضا أفضل وأكمل، ومن أسباب الإجابة، لكن لو ترك لا يقال: لا يجاب الدعاء. بل الدعاء قد يجاب، وقد يحصل به المقصود، ولو لم يحمد الله في أوله، ولو لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم في أوله ولا في آخره، لكن فعل ذلك كونه يحمد الله أولا ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو ويلح في الدعاء، ثم يختم بالصلاة، هذا كله من باب السنن، من باب الفضائل، وهو من أسباب الإجابة، ولكن ليس شرطا في القبول، فلو دعا ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن آثما، ولا يرد دعاؤه، بل يرجى قبوله إذا أخلص في ذلك، وسلم من الموانع التي تمنع من الإجابة، والموانع كثيرة؛ فالمعاصي من أسباب الموانع، من أسباب عدم الإجابة، وأكل الحرام من أسباب عدم الإجابة، والغفلة عن الله كونه يدعو بقلب ساه غافل من أسباب عدم الإجابة، فعدم الإجابة له أسباب، فينبغي للمؤمن أن يحرص على أسباب الإجابة، بأن يكون طعامه حلالا، وأن يكون بعيدا عن المعاصي، وعما حرم الله، وأن يدعو الله بقلب حاضر، مشفق راغب راج، يرجو ربه ويخافه، قد حضر بين يديه سبحانه وتعالى، وأن يتحرى أوقات الإجابة كآخر الليل، وآخر الصلاة قبل السلام والسجود؛ لأن الدعاء في السجود حري بالإجابة أيضا، وهكذا بين الأذان والإقامة من أسباب الإجابة، نسأل الله للجميع التوفيق.
حكم قول: اللهم صل على سيدنا محمد داخل الصلاة
س: هل يجوز لنا أن نسيد محمدا صلى اللهعليه وسلم داخل الصلاة؟ وما حكم من يسيده داخل الصلاة؟ وما حكم من لم يسيده داخل الصلاة؟

ج: المشروع في الصلاة عدم التسييد؛ لأنه لم يرد في النصوص، وإنما علمهم عليه الصلاة والسلام أن يقولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد فالمشروع هكذا، كما علمهم النبي صلى الله عليه وسلم، لكن لو أن الإنسان قال: اللهم صل على سيدنا محمد. لا بأس ولا حرج عليه؛ لأن محمدا سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام، فمن قال لا حرج عليه، ومن ترك لا حرج عليه، والأفضل الترك في التشهد والأذان، يقول: أشهد أن محمدا رسول الله كما علم النبي أصحابه ذلك، كان بلال يؤذن بهذا، وهكذا أبو محذورة، ولو أن مؤذنا قال: أشهد أن سيدنا محمدا رسول الله. صح لكنه خلاف السنة، ما كان النبي يقول هكذا، ولا علم الصحابة ذلك، وإنما المشروع أن يقول: أشهد أن محمدا رسول الله. في الأذان والإقامة، لكن لو قال: أن سيدنا محمدا. هو صادق، هو سيدنا، لكن لم يشرع هذا، والمسلمون عليهم التقيد في العبادات؛ لأنها توقيفية، فعلى المسلم أن يتقيد بالعبادة بما ورد عن الشرع فلا يزيد، ففي التحيات يقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما جاء في النصوص، وفي الأذان يقول: أشهد أن محمدا رسول الله. وفي الإقامة كذلك، وأما في غير هذا إذا قال: أشهد أن سيدنا محمدا رسول الله. أو: اللهم صل على سيدنا محمد. فلا حرج في ذلك؛ لأنه سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام، قال عليه الصلاة والسلام: أنا سيد ولد آدم ولا فخر

المقصود هو أفضل الخلق عليه الصلاة والسلام، لكن علينا أن نتقيد بما شرع لنا، لا نزيد ولا ننقص؛ لأن هذا هو الذي ينبغي لنا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح، يقول – اللهم صل عليه وسلم -: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد يقول: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد فالتقيد بما علمنا إياه وشرعه لنا هو الذي ينبغي لنا، ويقول صلى الله عليه وسلم: إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ويقول الرب عز وجل "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ "

>يتبع بامر الله سبحانه
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-05-2016, 06:48 PM   رقم المشاركة :[10]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

(6)


ويقول جل وعلا: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ فالمشروع للمسلمين التقيد بما علمهم إياه نبيهم عليه الصلاة والسلام، وما شرعه لهم في الأقوال والأعمال.
وذهب الشافعي إلى فرضية الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأخير، واستدل بما يأتي:
1- عن فَضالة بن عُبَيد - رضي الله عنه - قال: سمِع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً يدعو في صلاته فلم يصلِّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((عَجِلَ هذا))، ثم دعاه فقال له أو لغيره: ((إذا صلى أحدكم، فليبدأْ بحمدِ الله والثناء عليه، ثم ليصلِّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ليدعُ بعدُ ما شاء)).

2- وعن أبي مسعود - رضي الله عنه - قال: أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في مجلس سعد بن عُبادة، فقال له بشير بن سعد - رضي الله عنه -: "أمرنا الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صلَّيت على آل إبراهيم، وبارِكْ على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم)).

• قال الشافعية: والأمر في هذين الحديثين بالصلاة إنما هو للوجوب، فدلَّ على الفرضية، ويُجزِئ عند الشافعية قولُ المُصلِّي: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، في التشهد الأخير، وما زاد على ذلك إلى قوله: إنك حميد مجيد، إنما هو من المسنونات؛ وذلك لحصول اسم الصلاة المأمور بها في قوله - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

• وأما الجمهور، فقد استدلوا بحديث ابن مسعود المتقدِّم في التشهد، فقد ورد في بعض الروايات بعد ذكر التشهد: ((إذا قلتَ هذا أو قضيت هذا، فقد قضيت صلاتك، إن شئتَ أن تقوم فقم، وإن شئتَ أن تقعد فاقعد))، وكذلك قوله في حديث المسيء: ((فإذا فعلت ذلك، فقد تمَّت صلاتك))، فهذا كله قرينة على الحمل على الندب حسب قولهم!

وفي الحديث الثاني أمر بمطلق فرضية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحصل بإيقاع فرد منها خارج الصلاة كما في داخلها على ما ورد في حديث سؤال الصحابة عن الكيفية لعلمهم بالفرضية، فليس فيها زيادة على ما في قوله - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]..وفي هذه الآية الكريمةنرى اقتران الصلاة بالتسليم، علماً بأنّ التسليم مقدّم على الصلاة في الصلاة نفسها وتكون بعد التشهّد..

>يتبع بامر الله سبحانه
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-05-2016, 06:52 PM   رقم المشاركة :[11]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

(7)


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْمَسْجِدَ , فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى , ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : ارْجِعْ فَصَلِّ , فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ . فَرَجَعَ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى , ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : ارْجِعْ فَصَلِّ , فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ - ثَلاثاً - فَقَالَ : وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا أُحْسِنُ غَيْرَهُ , فَعَلِّمْنِي , فَقَالَ : إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ , ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ معك مِنْ الْقُرْآنِ , ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً , ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً , ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً, ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً . وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا .

في الحديث مسائل :

1= هذا الحديث أصل وعُمدة عند العلماء في إثبات أركان الصلاة ، وبعضهم يُسمِّيها فروض الصلاة .
وهذا الحديث يُعرف بحديث المسيء صلاته .
قال الإمام القرطبي في التفسير :
وأما فروضها [ يعني الصلاة ] فـ :
استقبال القبلة والنية وتكبيرة الإحرام والقيام لها وقراءة أم القرآن والقيام لها والركوع والطمأنينة فيه ورفع الرأس من الركوع والاعتدال فيه والسجود والطمأنينة فيه ورفع الرأس من السجود والجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه والسجود الثاني والطمأنينة فيه .
ثم ذَكَر أن الأصل في ذلك حديث الباب .
وقال الإمام النووي :
وفيه دليل على وجوب الاعتدال عن الركوع والجلوس بين السجدتين ووجوب الطمأنينة في الركوع والسجود والجلوس بين السجدتين وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور ولم يوجبها أبو حنيفة رحمه الله تعالى وطائفة يسيرة ، وهذا الحديث حجة عليهم وليس عنه جواب صحيح ، وأما الاعتدال فالمشهور من مذهبنا ومذاهب العلماء يجب الطمأنينة فيه كما يجب في الجلوس بين السجدتين .

2= في هذه الرواية وَرَد ذِكر السلام دون الردّ .
وفي رواية للبخاري ومسلم : ثم جاء فَسَلَّم عليه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : وعليك السلام ارجع فَصَلِّ ، فإنك لم تُصَلِّ ، فرجع فصلى ، ثم جاء فَسَلَّم ، فقال : وعليك السلام ، فارجع فَصَلِّ ، فإنك لم تُصَلِّ .
ويكون ردّ السلام مطوياً في الرواية الأولى .
وفي هذه الرواية زيادة فائدة ، وهي جواز قول : وعليك السلام في الردّ على الشخص الواحد .

3= في رواية للإمام أحمد من حديث رِفاعة بن رافع الزُّرَقي :
والذي بعثك بالحق لقد أجهدت نفسي فعلمني وأرِني ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إذا أردت أن تصلى فتوضأ فأحسن وضوءك ، ثم استقبل القبلة ، ثم كبر ، ثم اقرأ ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تطمئن قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم قم فإذا أتممت صلاتك على هذا فقد أتممتها ، وما انتقصت من هذا من شيء فإنما تنقصه من صلاتك .
ففي هذه الرواية زيادة تعليم الوضوء واستقبال القبلة .

4= المقصود بقوله : " ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ " أي بعد قراءة الفاتحة ، مع جواز الاقتصار على الفاتحة .
روى الإمام أحمد من حديث رِفاعة بن رافع الزُّرَقي – وفيه – : فقال : يا رسول الله علمني كيف أصنع ؟
قال : إذا استقبلت القبلة فكبر ، ثم اقرأ بأم القرآن ثم اقرأ بما شئت ، فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك ومكِّن لركوعك ، فإذا رفعت رأسك فأقم صُلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها ، وإذا سجدت فَمَكِّن لسجودك ، فإذا رفعت رأسك فاجلس على فخذك اليسرى ، ثم اصنع ذلك في كل ركعة وسجدة .

فَدَل الحديث برواياته على أن :
استقبال القبلة شرط لصحّة الصلاة .
وعلى أن :
تكبيرة الإحرام والقيام لها وقراءة أم القرآن والقيام لها والركوع والطمأنينة فيه ورفع الرأس من الركوع والاعتدال فيه والسجود والطمأنينة فيه ورفع الرأس من السجود والجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه والسجود الثاني والطمأنينة فيه ؛ أنها أركان كما تقدّم نقله عن القرطبي والنووي .

5= قوله عليه الصلاة والسلام : " ارجع فَصَلِّ ، فإنك لم تُصَلِّ " مراراً يدل على أن الصلاة التي يَنقُرها صاحبها لا تُسمى صلاة بلسان الشرع ، ولا يُعتدّ بها ، ولا تُجزئ .

6= ودل هذا الحديث على أن الذي لا يطمئن بعد الركوع ، ولا بين السجدتين لا تصح صلاته .
وقد رأى حذيفة رجلا لا يُتِمّ ركوعه ولا سجوده ، فلما قضى صلاته قال له حذيفة : ما صليت . قال أبو وائل : وأحسبه قال : لو مِتّ مت على غير سنة محمد صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري .

إذاً فليست العِبرة بالأداء بقدر ما هي العبرة بإقامة الصلاة ، ولذلك فإن الله لم يأمر بمجرّد الصلاة ، وإنما أمر بإقامتها .
وقد جاء في الحديث : إن الرجل ليصلي ستين سنة وما تُقبل له صلاة ؛ لعله يُتمّ الركوع ولا يُتمّ السجود ، ويُتمّ السجود ولا يُتمّ الركوع .

7= الضابط في الطمأنينة :
ما جاء في حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه : " حتى يعود كل فقار مكانه " .

فإذا عاد كل عضو إلى مكانه فقد اطمئن الْمُصلِّي .

>يتبع بامر الله سبحانه
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-05-2016, 06:59 PM   رقم المشاركة :[12]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

(8)


المسألة الثناية في تحديد من هم آل البيت الكرام:
ذكر العلماء رحمهم الله تعالى في تحديد آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أقوالا ، فمنهم من قال : أن أهل بيت النبي هم أزواجه وذريته وبنو هاشم وبنو عبد المطلب ومواليهم ، ومنهم من قال أن أزواجه ليسوا من أهل بيته ، وقال البعض أنهم قريش ، ومنهم من قال أن آل محمد هم الأتقياء من أمته ، وقال البعض أنهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم جميعاً .
أما أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فالقول الراجح أنهم يدخلن في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم . لقول الله تعالى بعد أن أمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم بالحجاب : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . وقول الملائكة لسارة زوج إبراهيم عليه السلام : ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ) , ولأنه استثنى امرأة لوط من آل لوط عليه السلام في قوله تعالى : ( إلا آل لوط فإنا لمنجوهم أجمعون * إلا امرأته ) فدل على دخولها في الآل .
وأما آل المطلب فقد جاء في رواية عن الإمام أحمد أنهم منهم وهو قول الإمام الشافعي أيضاً ، وذهب الإمام أبو حنيفة والإمام مالك أن آل المطلب لا يدخلون في آل النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا رواية عن الإمام أحمد أيضاً . والقول الراجح في المسألة أن بنو عبد المطلب من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، والدليل ما جاء عن جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه قال : " مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا وَنَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ " رواه البخاري برقم 2907 ، والنسائي برقم 4067 وغيرهما .
ويدخل في آل البيت بنو هاشم بن عبد مناف ، وهم آل علي ، وآل عباس ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل الحارث بن عبد المطلب . جاء ذلك فيما رواه الإمام أحمد عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا خَطِيبًا فِينَا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ؛ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ وَذَكَّرَ ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ أَلَا يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَأُجِيبُ ؛ وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ - فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيهِ - قَالَ : وَأَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي " فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ : وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ ؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ؟ قَالَ : إِنَّ نِسَاءَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَلَكِنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ . قَالَ : وَمَنْ هُمْ ؟ قَالَ : " هُمْ آلُ عَلِيٍّ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَبَّاسٍ " قَالَ : أَكُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ ! قَالَ : نَعَمْ . رواه أحمد برقم 18464 .
وأما الموالي فلما جاء عن مهران مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله عليه وسلم : " إِنَّا آلُ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ " رواه أحمد برقم 15152 .
فيصبح آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم : أزواجه وذريته وبنو هاشم وبنو عبد المطلب ومواليهم ، والله تعالى أعلم
قد اختُصَّ أهل البيت النبويِّ الشريف بمزايا عظيمة, ومكانة عالية رفيعة, وفضائلَ لا تُحصى؛ فقد وصَّى بهم خير الخلق صلَّى الله عليه وسلَّم, في قوله: ((أُذكِّركم اللهَ في أهل بيتي، أُذكِّركم اللهَ في أهل بيتي، أُذكِّركم الله في أهل بيتي)), ومع هذه الوصية الواضحة, إلَّا أنَّ الناس قد تنوَّعت وتعدَّدت مشاربهم في التعامل مع آل البيت النبويِّ؛ فمنهم الغالي فيهم إلى حدِّ التأليه, ومنهم الجافي إلى درجة العَداء والنَّصب، ومنهم المقتصد، وهم أهل السُّنَّة والجماعة الذين كانوا بحقٍّ أسعدَ الناس بحفظ وصيَّة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في أهل بيته الكرام.
وفي ظلِّ الهجمة الطائفيَّة البغيضة التي يتولَّى كِبْرَها الروافض, اتُّهم كثير من أعلام أهل السُّنة والجماعة وعلمائهم بمناصبة العداء لأهل البيت, وبُغضهم, ومناهضتهم, ومحاربتهم, وكان ممَّن أخَذ نصيبه من هذه التُّهم الباطلة شيخُ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله؛ فقد ناله الحظُّ الأوفر، والنصيب الأكبر منها, فجاء الكتاب الذي بين أيدينا ليبيِّن عنايةَ ابن تيميَّة الكبيرة بموضوع آل البيت, وجهودَه العظيمة في تقرير مذهب أهل السُّنة فيهم, وصِدق محبَّته لهم، وثناءه عليهم.


>يتبع بامر الله سبحانه
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-05-2016, 07:10 PM   رقم المشاركة :[13]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

(9)


ونورد تاليا ما قاله شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله:
الفصل الأول: تعريف آل البيت
حيث عرَّف مصطلحات (الآل) و(الأهل) و(البيت) في العربية, وبيَّن أنَّ لفظة آل البيت إذا أُطلقت فإنَّها تنصرف إلى آل بيت النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بخاصّة.
وأمَّا التعريف الاصطلاحي فقد ذكر خلاف أهل العلم فيه, وأنَّ الأقوال فيه تعدَّدت إلى ستة أقوال:
القول الأول: أنَّهم الذين حُرِّمت عليهم الصَّدقة, وبيَّن أنَّ أصحاب هذا القول اختلفوا فيمَن حُرمت عليهم الصَّدقة؛ هل هم بنو هاشم فقط؟ أم بنو هاشم وبنو المطلب؟
القول الثَّاني: أنَّهم الأزواج والذُّريَّة.
القول الثَّالث: أنَّهم نِساء النبي صلَّى الله عليه وسلَّم خاصَّة.
القول الرابع: أنَّهم أصحاب الكِساء خاصَّة.
القول الخامس: أنَّهم أمَّته وأتباعه إلى يوم القيامة.
القول السادس: أنَّهم الأتقياء من أمَّته.
ثم رجَّح القول الأوَّل القائل بأنَّ آل البيت هم مَن حُرمت عليهم الصدقة. معلِّلًا ذلك بصراحة الأدلَّة وقوَّتها.
الفصل الثاني:
وكان خاصًّا بفضائل أهل البيت رضي الله عنهم, وقد بدأه بتمهيد تناول فيه فضْل الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، وساق النصوص والنُّقولات التي تبيِّن هذا الفضل، وبيَّن أنَّ ما ثبت للصحابة من فضْل هو ثابت أيضًا للصحابة من آل البيت كعليٍّ وابنيْهِ، وحمزة والعبَّاس، وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين، ومع هذا فقد اختصُّوا بنصوص أخرى خاصَّة بهم تُظهر فضائلهم، وتبيِّن مكانتهم.
ثم بدأ بذكر فضائلهم العامَّة من كتاب الله ومن سُنَّة رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ ليُردفَها بعد ذلك بفضائلَ خاصَّة خصَّ بها بعضهم, ثم بيَّن حقيقة الفضل المعتبَر الذي قرَّره شيخ الإسلام ابن تيميَّة في باب الفضائل، وهو أنَّ الفضل الحقيقي هو ما كان مبناه على الاتِّباع للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ظاهرًا وباطنًا، لا على مُجرَّد النَّسب الفاضل فقط.
الفصل الثالث:
في هذا الفصل أراد ذِكر ما تقرَّر من عقائد أهل البيت، وتناول فيه عدَّة مباحث، فتحدَّث عن مصادر تلقي أهل البيت والصحابة للدِّين، وأنهم يعتمدون في ذلك على الوحييْنِ ويقدِّمونهما على كلِّ شيء.
وعن عقيدة أهل البيت بيَّن أنَّ عقيدتهم هي عقيدة الصحابة رضي الله عنهم، لم يخالفوا في ذلك، عقيدة واحدة مصدرها الكتاب والسُّنَّة، وتقوم على إثبات التوحيد وأسماء الله وصفاته والقَدَر، وغيرها من المسائل، وأوضح أنَّه لو كان حصل اختلاف بينهم لنُقِل إلينا، وهذا ما نَقل الاتِّفاق عليه شيخُ الإسلام ابن تيميَّة حيث قال: (فإنَّ أئمَّة أهل البيت كعليٍّ وابن عبَّاس ومَن بعدهم، كلُّهم متَّفقون على ما اتَّفق عليه سائر الصحابة والتابعين لهم بإحسان من إثبات الصِّفات والقدَر).
كما بيَّن أنَّ أهل البيت لم يختصُّوا بعلم دون غيرهم من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، وكل مَن ادَّعى غير ذلك فقد كذَب.وتحدَّث عن المنزلة التي تبوَّأها علماء أهل البيت عند أهل السُّنة والجماعة، حيث عدُّوهم من علمائهم، واعتنوا بنقل أقوالهم في كتُبهم, واستدلُّوا بها على تقرير مسائل العقيدة، والنُّقول في ذلك كثيرة. كما ذكر المؤلِّف بعض النقول الواردة عن أهل البيت في مسائل العقيدة: كالعلو، وإثبات أنَّ القرآن كلام الله غير مخلوق، وإثبات رؤية الله في الآخرة وغيرها.

>يتبع بامر الله سبحانه
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-05-2016, 07:35 PM   رقم المشاركة :[14]
معلومات العضو
مشرف عام المجالس الاسلامية - رحمه الله رحمة واسعة
 
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

(10)

والصيغة الصحيحة البالغة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتي تكون في الصلاة عقب التشهد هي:
اللهم صل وسلم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
قال ابن منظور صاحب لسان العرب: أهل البيت سكانه وأهل الرجل أخص الناس به وأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أزواجه وبناته وصهره، أعني عليا عليه السلام وقيل نساء النبي والرجال الذين هم آله .

وقال الراغب الأصفهاني: أهل الرجل من يجمعه وإياهم نسب أو دين أو ما يجري مجراهما من صناعة وبيت وولد. وقيل إن أصل كلمة آل: أهل، ثم قُلبت الهاء إلى همزة فصارت أأل ثم خففت بعد ذلك إلى آل. اهـ. فآل وأهل واحد ، وآل الرجل هم أزواجه وذريته وأقرباؤه كما ذكر أهل اللغة . قال تبارك وتعالى عن امرأة العزيز أنها قالت لزوجها: ] ما جزاء من أراد بأهلك سوءا [ يوسف ] تريد نفسها وقال الله تبارك وتعالى عن موسى: [ إذ قال موسى لأهله إني آنست ناراً سآتيكم منها بخبر ] . وأهله زوجته التي كانت معه. وقال عن إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه وزوجته [ رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ] هود

أما الأهل والآل في الشرع فعلى أربعة أقوال مشهورة .

القول الأول : إن الآل هم الأزواج والذرية:

واستدلوا على ذلك بآية التطهير ، التي ذكرت نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما في قول الله تباك وتعالى [ يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفا ، وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ، واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفاً خبيراً ]الأحزاب
فالآيات في أولها تتكلم عن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك في آخرها عن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال لهن في وسط هذه الآية [ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ] ، وهنا لا مدخل ولا كلام لمن قال بأن الآل هنا أو الأهل هنا هم غير نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأن هذا يخالف سياق الآية كما ترون فالآية ابتدأت بالنساء وختمت بالكلام عن النساء .

وأما قول من يقول: فلم أعرض عن نون النسوة وجاء بدلها بميم الجمع ؟

فقال في بداية الآيات: [ يا نساء النبي لستن ] ، ثم قال: [ وقرن في بيوتكن ] ، ثم قال: [ واذكرن ]، ثم قال [ إنما يريد ليذهب عنكم ] ولم يقل عنكن ، والجواب هو أن الأوامر في البداية هي للنساء خاصة، ثم جاء بميم الجمع لدخول رجل مع النساء وهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو سيد البيت صلوات الله وسلامه عليه، فإذا دخل الرجل مع مجموع النساء انقلبت نون النسوة إلى ميم الجمع وهذا معلوم ظاهر في اللغة ، ولذلك قال بعدها مباشرة: [ واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ].


>يتبع بامر الله سبحانه
توقيع : م مخلد بن زيد بن حمدان
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سبب تسمية العراق مع نوع العلم . مجاهد الخفاجى مجلس قبائل العراق 19 27-10-2016 05:48 AM
سبب تسمية العراق مع تطور العلم العراقي مجاهد الخفاجى منتدى جغرافية البلدان و السكان 13 02-09-2016 11:20 PM
تاريخ النسيان في أخبار ملوك السودان الألوسي مكتبة الانساب و تراجم النسابين 0 23-06-2014 01:18 AM
يا سحنه نوبية كوش نبتة كرمة مروى المحس النوبة توتى شمبات العيلفون مملكة علوة معاوية على ابو القاسم مجلس قبائل النوبة 8 02-06-2012 09:48 AM
نفحة عبير محمد محمود فكرى الدراوى هذا هو الحب فتعال نحب 1 26-12-2009 11:42 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 06:10 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه