سؤال لأهل العلم: حول قصيدة الامام الشافعي {مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْكُمْ لا صَلاةَ لَهُ} - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
سجل رقم 4 من سجلات دفاتر أحكام الشام الشريف من عام 1197 هجري الى عام 1208 هجري
بقلم : الشريف قاسم بن محمد السعدي
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: سؤال عن نسب عائلة الحجاجي (آخر رد :العربي مخطاري)       :: عائلة البربرى (آخر رد :البربرى)       :: قال جيتي (آخر رد :الشاعرة هند المطيري)       :: جلب الحبيب الغائب والعنيد00905377900436 (آخر رد :ام عليا)       :: ذنوب الخلوة ... وجدار المراقبة ! (آخر رد :معلمة أجيال)       :: تسهيل زواج العانس ردالمطلقة00905377900436 (آخر رد :ام عليا)       :: فضيلة الشيخة الروحانية ((ام عبد القادر النعيمية))00905377900436 (آخر رد :ام عليا)       :: السرية التامة في التعامل وكشف روحاني مجاني00905377900436 (آخر رد :ام عليا)       :: علاج المس والصرع00905377900436 (آخر رد :ام عليا)       :: جلب الحبيب الغائب والعنيد00905377900436 (آخر رد :ام عليا)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجالس العلوم الشرعية المتخصصة ..{ على مذهب أهل السنة والجماعة } > مجالس علوم الفقه

مجالس علوم الفقه يعنى بالفقه و الفقهاء و أصولا و فروعا

Like Tree23Likes
  • 3 Post By د حازم زكي البكري
  • 2 Post By مدريدي
  • 2 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 2 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 2 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 2 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 2 Post By د حازم زكي البكري
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان
  • 1 Post By م مخلد بن زيد بن حمدان

إضافة رد
  #1  
قديم 20-05-2016, 02:08 PM
الصورة الرمزية د حازم زكي البكري
د حازم زكي البكري غير متواجد حالياً
مشرف عام مجالس قريش و كنانة - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 27-03-2011
الدولة: القدس
العمر: 57
المشاركات: 9,242
افتراضي سؤال لأهل العلم: حول قصيدة الامام الشافعي {مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْكُمْ لا صَلاةَ لَهُ}

في قصيدة تنسب للامام الشافعي رضي الله عنه يقول:

يا آل بـــيـــت رســـول الله حـــبّـــكـم***فـــرض من الله فـــي القــرآن أنزله
كفـــاكـــم مـــن عـــظيـــم القدر انّكم***من لم يصلِّ عليكم لا صلاة له




فهل الصلاة الابراهيمة سنة ام ام ركن.؟
فقد قرأت اقوال مختلفة تقول ان الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) ركن والباقي (مستحب)
وهو ما يخالف قول الامام الشافعي .
__________________
[align=center]نسبنــا الى الصديـــق امانـــة في الاعنـــاق
سأظل أغوص في الاعمـــــــــــــــــــــــاق
وأقلب المخطوطـــــــــــــــــــات والاوراق
ما زال في روحي نفس بــــــــــــــــــــــاق
فنسبنا الى الصديق امانة في الاعنــــــــاق
فلا نسعى الى شهرة او معدنا بـــــــــــراق
وانما صونا من الادعياء وكل مختال عاق
فنتحرى الدقة في الالحـــــــــــــــــــــــــاق
ونجمع الآل على التقوى وعروة الوثــــاق
سأنثر درري في كـــــــــــل درب ورواق
ليجمعها من شاء فحقي فيها عند الله بـــاق
ونختصم عند الله كل غدار وبــــــــــــواق
نكث كل اتفاق وعهد وميثـــــــــــــــــــاق
وننحني اكبار واجلال لطيب الاعـــــراق
ولمن قال الحق دون امـــــــــــــــــــــلاق[/align]
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-05-2016, 04:16 PM
الصورة الرمزية مدريدي
مدريدي غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبائل كندة
 
تاريخ التسجيل: 09-04-2016
الدولة: السعودية
المشاركات: 287
افتراضي

أكيد ان الامام الشافعي اعلم في ذلك ولم يقل ما قاله الا وهو عالم به , وهناك امر اخر وهو من المقصود بال محمد صل الله عليه وسلم اختلفوا العلماء كثيرا في ذلك فليس ذرية الحسن والحسين عليهم السلام محصورة عليهم بل يشمل زوجات النبي وغيرهم, وتذكرت قول وهو قال علوي لرجل إنك تحتاج أن تدعو لي كل يوم خمس مرات تقول اللهم صلى الله عليه وسلم على محمد وعلى آل محمد؛ فقال , إني أقول معه الطيبين الطاهرين فأخرجك منهم !
__________________
ضراب هامات العداء ما يداري
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21-05-2016, 02:58 AM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,830
افتراضي

حبيبنا الاستاذ الدكتور حازم البكري..ابوحسام
الصلاة الابراهيمية ركن من أركان الصلاة..وأمّا شمولية الدعاء بها ل آل البيت ففيها خلاف..
وأعذرني الآن لتأخر الوقت ..وغدا ان شاء الله أبسط فيها البحث..
يحفظكم الله ويرعاكم
__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21-05-2016, 05:58 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,830
افتراضي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه..
اللهم لا علم لنا الاّ ما علمتنا..فأنت العليم الخبير..وديننا ليس نظم شعرٍ نحتكم اليه..ولا يُعتدّ به..فكم من أشعار ضلّ أصحابها..وكم من أقوال وقع بها أصحابها وسقطوا..وكم من أشعار أو أقوال ارتفع بها أصحابها وسمت بهم ومن هؤلاء كان أبرزهم شاعر الحبيب صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت.. وما كان من نظم أحد ولو كان الشافعي الفقيه المجتهد الاّ بناءا عن عقيدة وعلم في أمور الدين ومنها في شخص النبي صلى الله عليه وسلم فإنّنا نعرضه على كتاب الله وسنّة الحبيب صلى الله عليه وسلم، فإن وافق وما خالفت صحّ النظم وله عليه به أجر من الله سبحانه..وما كان غير ذلك فهو غير ذلك..فإن أصبت فمن الله وحده ..وان أخطأت فمن نفسي القاصرة عن الفهم عن الله سبحانه وعن رسوله صلى الله عليه وسلم..وعليه، أمّا بعد،،
(1)


وفيما رفع الاخ الدكتور حازم البكري..ابوحسام من موضوع خاص بالصلاة الابراهيمية فيما وردت من نظمٍ شعري منسوب للامام الشافعي رحمه الله، فإنّه لدينا هنا مسألتان اثنتان وهما:

1. مشروعية الصلاة الابراهيمية في الصلاة
2. من يدخل في آل البيت الذين ذكرهم الصلاة الابراهيمية

اختلَفَ العلماءُ في مسألةِ الصَّلاةِ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعد التشهُّدِ الأخيرِ (1) على قولينِ:
القولُ الأوَّلُ: الصَّلاةُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في التشهُّدِ الأخيرِ سُنَّةٌ، وهذا مذهبُ الحنفيَّةِ، والمالكيَّةِ ، وروايةٌ عن أحمدَ، وقولُ داودَ الظَّاهريِّ ، وابنِ حزمٍ ، وهو قولُ أكثرِ أهلِ العِلم ، واختارَه ابنُ جَرير ، وابنُ المُنذِر، وابنُ عبدِ البرِّ ، وابنُ عُثَيمين ، وحُكِيَ فيه الإجماع وهو غير صحيح في ذلك .
الأدلَّة:
أولًا: من السُّنَّة
عن عَلقمةَ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ أخذَ بيدِه، وأنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخَذ بيدِ عبدِ اللهِ فعلَّمَه التشهُّدَ في الصَّلاةِ، قال: قُلِ: التَّحيَّاتُ للهِ، والصَّلواتُ، والطَّيِّباتُ، السَّلامُ عليك أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحينَ، قال زُهَيرٌ: حفِظْتُ عنه إن شاءَ اللهُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، قال: فإذا قضَيْتَ هذا أو قال: فإذا فعَلْتَ هذا، فقد قضَيْتَ صلاتَك، إن شئتَ أنْ تقومَ فقُمْ، وإن شِئْتَ أنْ تقعُدَ فاقعُد" .
ثانيًا: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم علَّمَ الأعرابيَّ فرائضَ الصَّلاةِ ولم يُعلِّمْه الصَّلاةَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولو كان فرضًا لعلَّمَه .
ثالثًا: أنَّ الصَّلاةَ لم تُروَ في تشهُّدِ أحدٍ مِن الصَّحابةِ الذين روَوُا التشهُّدَ .
القولُ الثاني: الصَّلاةُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرضٌ في التشهُّدِ الأخيرِ، لا تسقُطُ لا عَمدًا ولا سهوًا، وهذا مذهبُ الشافعيَّةِ، والحنابلةِ، وهو قولُ بعضِ المالكيَّةِ، اختارَه ابنُ العربيِّ، وبه قالت طائفةٌ مِن السَّلفِ، واختارَه ابنُ بازٍ .
الأدلَّة:
أولًا: من السُّنَّة
1. عن كعبِ بنِ عُجْرةَ رضيَ اللهُ عنه، قال: ((إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرَج علينا، فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، قد علِمْنا كيف نُسلِّمُ عليك، فكيف نُصلِّي عليك؟ قال: قولوا: اللهمَّ صلِّ على محمَّدٍ، وعلى آلِ محمَّدٍ، كما صلَّيْتَ على آلِ إبراهيمَ، إنَّك حميدٌ مجيدٌ، اللهمَّ بارِكْ على محمَّدٍ، وعلى آلِ محمَّدٍ، كما بارَكْتَ على آلِ إبراهيمَ، إنَّك حميدٌ مجيدٌ)) .
2- عن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ، قال: ((أتانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونحن في مجلسِ سعدِ بنِ عُبَادةَ، فقال له بَشيرُ بنُ سعدٍ: أمَرنا اللهُ تعالى أنْ نُصلِّيَ عليك يا رسولَ اللهِ، فكيف نُصلِّي عليك؟ قال: فسكَتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حتَّى تمنَّيْنا أنَّه لم يسأَلْه، ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قولوا: اللهمَّ صلِّ على محمَّدٍ، وعلى آل محمَّدٍ، كما صلَّيْتَ على آلِ إبراهيمَ، وبارِكْ على محمَّدٍ، وعلى آلِ محمَّدٍ، كما بارَكْتَ على آلِ إبراهيمَ في العالَمينَ، إنَّك حميدٌ مجيدٌ، والسَّلامُ كما قد علِمْتُم)).
وفي روايةٍ: ((فكيف نُصلِّي عليك إذَا نحنُ صلَّيْنا في صلاتِنا، صلَّى اللهُ عليك؟)).
وجه الدلالة:

>يتبع بامر الله سبحانه
__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21-05-2016, 06:00 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,830
افتراضي

(2)


وجه الدلالة:
أنَّ هذا الحديثَ وغيرَه نرى أمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالصَّلاةِ عليه، والأمرُ يقتضي الوجوبَ، وقد جاء مصرَّحًا به في بعضِ الرِّواياتِ أنَّ ذلك في الصَّلاةِ .
ثانيًا: أنَّ الأمرَ بالصَّلاةِ عليه للوجوبِ، ولا موضعَ تجبُ فيه الصَّلاةُ أولَى مِن الصَّلاةِ .
ثالثًا: أنَّ النبيَّ كان يقولُ ذلك في التشهُّدِ، وأُمِرْنا أنْ نصلِّيَ كصلاتِه، وهذا يدُلُّ على وجوبِ فِعلِ ما فعَلَ في الصَّلاةِ إلَّا ما خصَّه الدَّليلُ
إنّ الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -في التشهد الأخير واجبة أو ركن عند بعض أهل العلم؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لمّا سئل قيل يا رسول الله: لد علمنا السلام عليم وإنّ الله أمرنا أن نصلي عليك؟ فكيف نصلي عليك؟ قال: (قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد)... الحديث، وهذا أمر، قالوا: والأمر يقتضي الوجوب، وذهب بعض أهل العلم إلى أنها سنة وليست واجبة، لأنه إنما أمر بهذا عندما سئل، ولم يأمر به ابتداء، بل لما سألوه، قال: (قولوا: اللهم صل على محمد)... فعلمهم الكيفية فدل ذلك على أنها سنة وليست فريضة!
وأقول: الأمر بالوجوب ظاهر قوله تعالى "يا ايها الذين آمنوا صلوا عليه وسلّموا تسليما"
وسؤال الصحابة تطبي للأمر الرباني من باب فهمهم الصحيح للأمر ولا يستوجب سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن فرضية ذلك، بل لزم أن يسألوا عن الكيفية..وهذا مناط الخلاف بين أهل العلم في أحد أقوالهم..
فينبغي للمؤمن أن يأتي بها وأن يخرج من الخلاف، لأن بعض أهل يراها ركناً في الصلاة، وبعضهم رآها واجبة في الصلاة، وبعضهم يقول أنها سنة في الصلاة، فينبغي للمؤمن أن يعتني بها وأن يأتي بها في التشهد الأخير ثم يدعو، ولأن الإتيان بها مع التشهد من أسباب الإجابة، لأن العبد إذا أثنى على الله ثم صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم -ثم دعا كان هذا من أسباب الإجابة، كما في حديث فضالة بن عبيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم -سمع رجل يدعو في الصلاة ولم يحمد ولم يصل عليه، فقال: (عجل هذا)، ثم قال: (إذا دعا أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -ثم يدعو بما شاء)، فالمؤمن إذا أتى بالتحيات ثم صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم -في التشهد الأخير ثم دعا بالتعوذ بالله من الأربع ودعا بدعوات التي يريدها كان هذا من أسباب الإجابة، فإنه يستحب للمؤمن في التشهد الأخير أن يكثر من الدعاء، وأن يستعيذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال، يدعو بهذا الدعاء في آخر صلاته، فإذا كان ذلك بعد التشهد وبعد الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، كان هذا من أسباب الإجابة، وأما التشهد الأول، فلا تجب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -قولاً واحداً ولكن تستحب على الصحيح، يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم –في التشهد الأول ثم يقوم، فإن لم يفعل فلا حرج عليه، إنما الخلاف في التشهد الأخير، هل تجب الصلاة فيه على النبي - صلى الله عليه وسلم -؟وهل هي ركن أم فرض أم سنة؟ هذا محل خلاف بين أهل العلم، وتقدم أنه ينبغي الإتيان بها في التشهد الأخير خروجاً من خلاف العلماء، وعملاً بالأحاديث التي فيها ترغيب النبي - صلى الله عليه وسلم -للأمة أن يصلوا عليه، عليه الصلاة والسلام. إذن من تركها سهواً ماذا عليه؟ يسجد للسهو سجدتين.
فإن الذي ذهب إليه الشافعي رحمه الله تعالى ومن وافقه هو وجوب مطلق الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تجب عنده الصيغة المذكورة؛ إلا أن الصلاة الإبراهيمية سنة عنده مثل غيره من الأئمة، وقول الإمام أحمد في هذه المسألة مثل الشافعي.
قال النووي رحمه الله : اعلم أن العلماء اختلفوا في وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عقب التشهد الأخير في الصلاة، فذهب أبو حنيفة ومالك رحمهما الله والجماهير على أنها سنة لو تركت صحت الصلاة، وذهب الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى إلى أنها واجبة لو تركت لم تصح الصلاة، وهو مروي عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله رضي الله عنهما وهو قول الشعبي.. إلى أن قال: والواجب عند أصحابنا -ويعني من الشافعية- اللهم صل على محمد، وما زاد عليه سنة. انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر: قال الشافعي في الأم: فرض الله الصلاة على رسوله بقوله: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ، فلم يكن فرض الصلاة عليه في مواضع أولى منه في الصلاة، ووجدنا الدلالة عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك: أخبرنا إبراهيم بن محمد حدثني صفوان بن سليم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله: كيف نصلي عليك يعني في الصلاة؟ قال: تقولون: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم.. إلى آخر الصلاة الإبراهيمية
وخلاصة القول أن الشافعي استدل على وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة بالآية من سورة الأحزاب: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا حيث حمل الأمر هنا على الوجوب، وليس في الآية ما يدل على وجوب صيغة معينة، وإنما فيها الأمر بالصلاة، لذلك قال الشافعية ومن وافقهم بأن أقل ما يجزئ من ذلك اللهم صل علىمحمد كما تقدم، وأن ما زاد على ذلك سنة.
فالتشهد في صلاة النوافل والشفع والوتر هو نفس التشهد في الفرائض، وله صيغ مختلفة صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلو أتى المصلى بأي واحدة منها أجزأه، وإن أتى بواحدة في بعض الصلوات وبالثانية في أخرى فحسن ليعمل بكل ما ورد في السنة.

>يتبع بامر الله سبحانه
__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-05-2016, 06:02 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,830
افتراضي

(3)


ومن صيغ التشهد ما رواه مسلم والنسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، فكان يقول: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله. وفي رواية: عبده ورسوله. وأخرج أبو داود والدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في التشهد: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله. ـ قال ابن عمر: زدت فيها وبركاته ـ السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله ـ قال ابن عمر: وزدت فيها وحده لا شريك له ـ وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وأخرج مسلم وأبو داود وابن ماجة عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ... وإذا كان عند القعدة فليكن من أول أحدكم: التحيات الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي ـ والسياق له ـ عن القاسم بن محمد: كانت عائشة تعلمنا التشهد وتشير بيدها تقول: التحيات الطيبات الصلوات الزاكيات لله، السلام على النبي ... إلى آخر تشهد ابن مسعود. وما ذكرناه من التشهد يقتصر عليه في التشهد الأول من الصلاة الرباعية والثلاثية، وأما التشهد الثاني من الرباعية وكذا تشهد الثنائية والوتر فيزاد فيه الصلاة الإبراهيمية وهي كما في صحيح البخاري من حديث كعب بن عجرةرضي الله عنه: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
فقد أشار ابن القيم في كتابه جلاء الأفهام في الصلاة على خير الأنام إلى أن تخصيص إبراهيم عليه السلام بالذكر هنا، لما وهبه الله تعالى لآل إبراهيم من الخير حيث قال: والمقصود الكلام على قوله: وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آلإبراهيم، فهذا الدعاء يتضمن إعطاءه من الخير ما أعطاه لآل إبراهيم، وإدامته وثبوته له، ومضاعفته له وزيادته، هذا حقيقة البركة. انتهى.
ثم ذكر ابن القيم ما اختص الله تعالى به آل إبراهيم من الخصائص، فلتراجع هناك لمزيد من الفائدة، ثم قال بعدها: وهذه الخصائص وأضعاف أضعافها من آثار رحمة الله وبركاته على أهل هذا البيت، فلهذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نطلب له من الله تعالى أن يبارك عليه وعلى آله كما بارك على هذا البيت المعظم. انتهى، وقد تبين بهذا وجه تخصيص إبراهيم عليه السلام وآله.
فاعلم أن النافلة كالفريضة في ما يعتبر لصحتها من الشروط والأركان، إلا ما استثني، فمن قال بركنية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الفريضة، فإنه يقول بركنيتها ـ كذلك ـ في النافلة، والعلماء مختلفون: هل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ركن في الصلاة أو هي مستحبة ـ فقط؟ على قولين:
1. إلى ركنيتها.
2. إلى استحبابها.

>يتبع بأمر الله سبحانه
__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21-05-2016, 06:08 PM
الصورة الرمزية د حازم زكي البكري
د حازم زكي البكري غير متواجد حالياً
مشرف عام مجالس قريش و كنانة - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 27-03-2011
الدولة: القدس
العمر: 57
المشاركات: 9,242
افتراضي

شكرا اخي م,مخلد
وننتظر سماع مزيد من الاراء الفقهية.
وقد خطر ببالي استفسار آخر
هل ثبت هذا الشعر عن الامام الشافعي
ام هو منسوب له؟

وهنا يتطلب رأي من اهل اللغة والشعر
__________________
[align=center]نسبنــا الى الصديـــق امانـــة في الاعنـــاق
سأظل أغوص في الاعمـــــــــــــــــــــــاق
وأقلب المخطوطـــــــــــــــــــات والاوراق
ما زال في روحي نفس بــــــــــــــــــــــاق
فنسبنا الى الصديق امانة في الاعنــــــــاق
فلا نسعى الى شهرة او معدنا بـــــــــــراق
وانما صونا من الادعياء وكل مختال عاق
فنتحرى الدقة في الالحـــــــــــــــــــــــــاق
ونجمع الآل على التقوى وعروة الوثــــاق
سأنثر درري في كـــــــــــل درب ورواق
ليجمعها من شاء فحقي فيها عند الله بـــاق
ونختصم عند الله كل غدار وبــــــــــــواق
نكث كل اتفاق وعهد وميثـــــــــــــــــــاق
وننحني اكبار واجلال لطيب الاعـــــراق
ولمن قال الحق دون امـــــــــــــــــــــلاق[/align]
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21-05-2016, 06:17 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,830
افتراضي

(4)


وأكثر القائلين بالركنية: يرون أن الإجزاء يحصل بقول: اللهم صل على محمد، وأما تكميل الصلاة الإبراهيمية فمستحب غير واجب، جاء في الروض المربع مع حاشيته لابن قاسم:ثم يقول في التشهد الذي يعقبه السلام ـ سواء كان من واحدة كالوتر، أو اثنتين كالفجر، أو ثلاث كالمغرب، أو أربع كالظهر، أو خمس كمن يوتر بها، أو أكثر: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك في المتفق عليه من حديث كعب بن عجرة ـ وهو ركن فيه ـ وفاقا للشافعي.
وقال أبو حنيفة ومالك: هو مستحب، لحديث المسيء.
وحجتنا قوله تعالى: صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً {الأحزاب:56}.
والأحاديث الصحيحة المتواترة. انتهى.
وفي حاشية الروض ـ أيضا: والركن منه: اللهم صل على محمد، لظاهر الآية، وما بعده سنة. انتهى.
وهذا هو المعتمد عند الشافعية، وعندهم في وجوب الصلاة على الآل، وكذا على إبراهيم عليه السلام خلاف، قال في مغني المحتاج: ولا تسن الصلاة على الآل في التشهد الأول على الصحيح، لبنائه على التخفيف.
والثاني: تسن، وتسن في التشهد الآخر، وقيل تجب فيه، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد. والأمر يقتضي الوجوب.ويجري الخلاف في الصلاة على إبراهيم صلى الله عليه وسلم، كما حكاه في البيان عن صاحب الفروع. انتهى. بتصرف.
وبما قدمناه تعلم أن الواجب في النافلة هو أن يأتي عقب التشهد الذي يتلوه السلام بقول: اللهم صل على محمد ولو أتم الصلاة الإبراهيمية فهو أولى، لما فيه من موافقة السنة والخروج من الخلاف، ولا فرق فيما ذكرنا بين النافلة والفريضة ـ كما تقدم.
حكم الصلاة التي لم تذكر فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
س: هل الصلاة المفروضة أو الدعاء إذا لم يذكر فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تكون صحيحة أم لا؟
ج: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مشروعة في صلاتنا، الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، وفي جميع النوافل، يشرع للمصلي أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في التحيات في آخر الصلاة بعدما يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. يقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد هذا نوع من الصلاة الإبراهيمية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهناك أنواع أخرى، منها قوله: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميدمجيد ونوع ثالث: اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد"
وهناك أنواع أخرى من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا أتى المسلم المصلي أو المرأة بنوع منها مما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صح وكفى، ثم بعد هذا يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم وعذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال. ويدعو بما أحب من الدعوات الطيبة قبل أن يسلم، وهذه الصلاة تشرع أيضا في التشهد الأول على الصحيح، وقال جمع من أهل العلم: إنها لا تقال إلا في التشهد الأخير.

لكن الصحيح أنه يؤتى بها أيضا في التشهد الأول بعد الثانية: الظهر والعصر والمغرب والعشاء، إذا جلس في الثانية وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. يصلي على النبي، ثم ينهض إلى الثالثة، أما رواية الدعاء يكون في التشهد الأخير، فهذا القول أصح، وعلى هذا نصلي على النبي في صلاتنا مرتين في الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، ومرتين في التشهد الأول والتشهد الأخير، هذا هو الأفضل، واختلف العلماء: هل هي فريضة وركن في التشهد الأخير، أم لا؟ على أقوال، منهم من قال: إنها ركن لا بد منها، ولا تصح الصلاة إلا بها. وهذا هو المعروف في مذهب أحمد بن حنبل وجماعة، وقال آخرون: بل هي واجبة لا ركن، إن تعمد تركها بطلت الصلاة، وإن نسيها لم تبطل الصلاة، ولكن يسجد للسهو. وهذا القول الوسط. وقال آخرون: إنها سنة، لا تبطل الصلاة بتركها، لا عمدا ولا سهوا، بل هي سنة مؤكدة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفرضها على الناس، ولكن لما سألوه قالوا: كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد ..... إلى آخره، ولو كانت فرضا لفرضها عليهم قبل أن يسألوه وبينها لهم مع التشهد، وبكل حال فالذي ينبغي هو المجيء بها؛ لأن الرسول أمر بها عليه الصلاة والسلام، وقال لهم: قولوا: اللهم صل على محمد إلى آخره، وهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب، فلا ينبغي للمؤمن أن يدعها في التشهد الأخير، أما التشهد الأول فالأمر فيه واسع، إن أتى بها فهو أفضل، وإن لم يأت بها فلا حرج عليه، ولكن ليست شرطا للقبول، إذا قلنا بها في التشهد الأول إنما هي مستحبة، أما في التشهد الأخير فقد سمعت الخلاف، بعض أهل العلم قالوا: إنها لا بد منها، وإن تعمد تركها بطلت الصلاة، كما لو تعمد ترك التشهد، أو تعمد ترك الركوع أو السجود، تبطل الصلاة. وقال الآخرون من أهل العلم: إنها لا تبطل الصلاة بذلك، ولكن يستحب له أنه يصلي على النبي في آخر الصلاة، فإن تركها لم تبطل صلاته. فأقوال أهل العلم معروفة، فلا ينبغي للمؤمن أن يدعها، بل ينبغي له أن يحافظ عليها، ويجتهد في فعلها بعد التحيات بعد قوله: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. قبل أن يسلم، يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، حتى تصح صلاته عند الجميع، وحتى لا يعرضها للبطلان.

نقف قليلا ونتابع بامر الله سبحانه
__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 21-05-2016, 06:39 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,830
افتراضي

(5)


وأما الدعاء فهي المستحبة في الدعاء، لكن ليست شرطا في القبول، لو دعا ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم يرجى قبول دعائه، ولكن الأفضل أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الدعاء وبعد الدعاء، هذا هو الأفضل؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلا دعا، ولم يحمد الله، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عجل هذا). ثم قال: إذا دعا أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه، والثناء عليه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو بما شاء فأرشدنا إلى أن نحمد الله أولا، ثم نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ندعو، هذا هو الأفضل، وهذا هو الأقرب إلى الإجابة، لكنه ليس شرطا، وإذا ختم الدعاء بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كان أيضا أفضل وأكمل، ومن أسباب الإجابة، لكن لو ترك لا يقال: لا يجاب الدعاء. بل الدعاء قد يجاب، وقد يحصل به المقصود، ولو لم يحمد الله في أوله، ولو لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم في أوله ولا في آخره، لكن فعل ذلك كونه يحمد الله أولا ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو ويلح في الدعاء، ثم يختم بالصلاة، هذا كله من باب السنن، من باب الفضائل، وهو من أسباب الإجابة، ولكن ليس شرطا في القبول، فلو دعا ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن آثما، ولا يرد دعاؤه، بل يرجى قبوله إذا أخلص في ذلك، وسلم من الموانع التي تمنع من الإجابة، والموانع كثيرة؛ فالمعاصي من أسباب الموانع، من أسباب عدم الإجابة، وأكل الحرام من أسباب عدم الإجابة، والغفلة عن الله كونه يدعو بقلب ساه غافل من أسباب عدم الإجابة، فعدم الإجابة له أسباب، فينبغي للمؤمن أن يحرص على أسباب الإجابة، بأن يكون طعامه حلالا، وأن يكون بعيدا عن المعاصي، وعما حرم الله، وأن يدعو الله بقلب حاضر، مشفق راغب راج، يرجو ربه ويخافه، قد حضر بين يديه سبحانه وتعالى، وأن يتحرى أوقات الإجابة كآخر الليل، وآخر الصلاة قبل السلام والسجود؛ لأن الدعاء في السجود حري بالإجابة أيضا، وهكذا بين الأذان والإقامة من أسباب الإجابة، نسأل الله للجميع التوفيق.
حكم قول: اللهم صل على سيدنا محمد داخل الصلاة
س: هل يجوز لنا أن نسيد محمدا صلى اللهعليه وسلم داخل الصلاة؟ وما حكم من يسيده داخل الصلاة؟ وما حكم من لم يسيده داخل الصلاة؟

ج: المشروع في الصلاة عدم التسييد؛ لأنه لم يرد في النصوص، وإنما علمهم عليه الصلاة والسلام أن يقولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد فالمشروع هكذا، كما علمهم النبي صلى الله عليه وسلم، لكن لو أن الإنسان قال: اللهم صل على سيدنا محمد. لا بأس ولا حرج عليه؛ لأن محمدا سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام، فمن قال لا حرج عليه، ومن ترك لا حرج عليه، والأفضل الترك في التشهد والأذان، يقول: أشهد أن محمدا رسول الله كما علم النبي أصحابه ذلك، كان بلال يؤذن بهذا، وهكذا أبو محذورة، ولو أن مؤذنا قال: أشهد أن سيدنا محمدا رسول الله. صح لكنه خلاف السنة، ما كان النبي يقول هكذا، ولا علم الصحابة ذلك، وإنما المشروع أن يقول: أشهد أن محمدا رسول الله. في الأذان والإقامة، لكن لو قال: أن سيدنا محمدا. هو صادق، هو سيدنا، لكن لم يشرع هذا، والمسلمون عليهم التقيد في العبادات؛ لأنها توقيفية، فعلى المسلم أن يتقيد بالعبادة بما ورد عن الشرع فلا يزيد، ففي التحيات يقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما جاء في النصوص، وفي الأذان يقول: أشهد أن محمدا رسول الله. وفي الإقامة كذلك، وأما في غير هذا إذا قال: أشهد أن سيدنا محمدا رسول الله. أو: اللهم صل على سيدنا محمد. فلا حرج في ذلك؛ لأنه سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام، قال عليه الصلاة والسلام: أنا سيد ولد آدم ولا فخر

المقصود هو أفضل الخلق عليه الصلاة والسلام، لكن علينا أن نتقيد بما شرع لنا، لا نزيد ولا ننقص؛ لأن هذا هو الذي ينبغي لنا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح، يقول – اللهم صل عليه وسلم -: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد يقول: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد فالتقيد بما علمنا إياه وشرعه لنا هو الذي ينبغي لنا، ويقول صلى الله عليه وسلم: إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ويقول الرب عز وجل "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ "

>يتبع بامر الله سبحانه
__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 21-05-2016, 06:48 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,830
افتراضي

(6)


ويقول جل وعلا: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ فالمشروع للمسلمين التقيد بما علمهم إياه نبيهم عليه الصلاة والسلام، وما شرعه لهم في الأقوال والأعمال.
وذهب الشافعي إلى فرضية الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأخير، واستدل بما يأتي:
1- عن فَضالة بن عُبَيد - رضي الله عنه - قال: سمِع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً يدعو في صلاته فلم يصلِّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((عَجِلَ هذا))، ثم دعاه فقال له أو لغيره: ((إذا صلى أحدكم، فليبدأْ بحمدِ الله والثناء عليه، ثم ليصلِّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ليدعُ بعدُ ما شاء)).

2- وعن أبي مسعود - رضي الله عنه - قال: أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في مجلس سعد بن عُبادة، فقال له بشير بن سعد - رضي الله عنه -: "أمرنا الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صلَّيت على آل إبراهيم، وبارِكْ على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم)).

• قال الشافعية: والأمر في هذين الحديثين بالصلاة إنما هو للوجوب، فدلَّ على الفرضية، ويُجزِئ عند الشافعية قولُ المُصلِّي: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، في التشهد الأخير، وما زاد على ذلك إلى قوله: إنك حميد مجيد، إنما هو من المسنونات؛ وذلك لحصول اسم الصلاة المأمور بها في قوله - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

• وأما الجمهور، فقد استدلوا بحديث ابن مسعود المتقدِّم في التشهد، فقد ورد في بعض الروايات بعد ذكر التشهد: ((إذا قلتَ هذا أو قضيت هذا، فقد قضيت صلاتك، إن شئتَ أن تقوم فقم، وإن شئتَ أن تقعد فاقعد))، وكذلك قوله في حديث المسيء: ((فإذا فعلت ذلك، فقد تمَّت صلاتك))، فهذا كله قرينة على الحمل على الندب حسب قولهم!

وفي الحديث الثاني أمر بمطلق فرضية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحصل بإيقاع فرد منها خارج الصلاة كما في داخلها على ما ورد في حديث سؤال الصحابة عن الكيفية لعلمهم بالفرضية، فليس فيها زيادة على ما في قوله - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]..وفي هذه الآية الكريمةنرى اقتران الصلاة بالتسليم، علماً بأنّ التسليم مقدّم على الصلاة في الصلاة نفسها وتكون بعد التشهّد..

>يتبع بامر الله سبحانه
__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 21-05-2016, 06:52 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,830
افتراضي

(7)


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْمَسْجِدَ , فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى , ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : ارْجِعْ فَصَلِّ , فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ . فَرَجَعَ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى , ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : ارْجِعْ فَصَلِّ , فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ - ثَلاثاً - فَقَالَ : وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا أُحْسِنُ غَيْرَهُ , فَعَلِّمْنِي , فَقَالَ : إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ , ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ معك مِنْ الْقُرْآنِ , ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً , ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً , ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً, ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً . وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا .

في الحديث مسائل :

1= هذا الحديث أصل وعُمدة عند العلماء في إثبات أركان الصلاة ، وبعضهم يُسمِّيها فروض الصلاة .
وهذا الحديث يُعرف بحديث المسيء صلاته .
قال الإمام القرطبي في التفسير :
وأما فروضها [ يعني الصلاة ] فـ :
استقبال القبلة والنية وتكبيرة الإحرام والقيام لها وقراءة أم القرآن والقيام لها والركوع والطمأنينة فيه ورفع الرأس من الركوع والاعتدال فيه والسجود والطمأنينة فيه ورفع الرأس من السجود والجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه والسجود الثاني والطمأنينة فيه .
ثم ذَكَر أن الأصل في ذلك حديث الباب .
وقال الإمام النووي :
وفيه دليل على وجوب الاعتدال عن الركوع والجلوس بين السجدتين ووجوب الطمأنينة في الركوع والسجود والجلوس بين السجدتين وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور ولم يوجبها أبو حنيفة رحمه الله تعالى وطائفة يسيرة ، وهذا الحديث حجة عليهم وليس عنه جواب صحيح ، وأما الاعتدال فالمشهور من مذهبنا ومذاهب العلماء يجب الطمأنينة فيه كما يجب في الجلوس بين السجدتين .

2= في هذه الرواية وَرَد ذِكر السلام دون الردّ .
وفي رواية للبخاري ومسلم : ثم جاء فَسَلَّم عليه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : وعليك السلام ارجع فَصَلِّ ، فإنك لم تُصَلِّ ، فرجع فصلى ، ثم جاء فَسَلَّم ، فقال : وعليك السلام ، فارجع فَصَلِّ ، فإنك لم تُصَلِّ .
ويكون ردّ السلام مطوياً في الرواية الأولى .
وفي هذه الرواية زيادة فائدة ، وهي جواز قول : وعليك السلام في الردّ على الشخص الواحد .

3= في رواية للإمام أحمد من حديث رِفاعة بن رافع الزُّرَقي :
والذي بعثك بالحق لقد أجهدت نفسي فعلمني وأرِني ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إذا أردت أن تصلى فتوضأ فأحسن وضوءك ، ثم استقبل القبلة ، ثم كبر ، ثم اقرأ ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تطمئن قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم قم فإذا أتممت صلاتك على هذا فقد أتممتها ، وما انتقصت من هذا من شيء فإنما تنقصه من صلاتك .
ففي هذه الرواية زيادة تعليم الوضوء واستقبال القبلة .

4= المقصود بقوله : " ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ " أي بعد قراءة الفاتحة ، مع جواز الاقتصار على الفاتحة .
روى الإمام أحمد من حديث رِفاعة بن رافع الزُّرَقي – وفيه – : فقال : يا رسول الله علمني كيف أصنع ؟
قال : إذا استقبلت القبلة فكبر ، ثم اقرأ بأم القرآن ثم اقرأ بما شئت ، فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك ومكِّن لركوعك ، فإذا رفعت رأسك فأقم صُلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها ، وإذا سجدت فَمَكِّن لسجودك ، فإذا رفعت رأسك فاجلس على فخذك اليسرى ، ثم اصنع ذلك في كل ركعة وسجدة .

فَدَل الحديث برواياته على أن :
استقبال القبلة شرط لصحّة الصلاة .
وعلى أن :
تكبيرة الإحرام والقيام لها وقراءة أم القرآن والقيام لها والركوع والطمأنينة فيه ورفع الرأس من الركوع والاعتدال فيه والسجود والطمأنينة فيه ورفع الرأس من السجود والجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه والسجود الثاني والطمأنينة فيه ؛ أنها أركان كما تقدّم نقله عن القرطبي والنووي .

5= قوله عليه الصلاة والسلام : " ارجع فَصَلِّ ، فإنك لم تُصَلِّ " مراراً يدل على أن الصلاة التي يَنقُرها صاحبها لا تُسمى صلاة بلسان الشرع ، ولا يُعتدّ بها ، ولا تُجزئ .

6= ودل هذا الحديث على أن الذي لا يطمئن بعد الركوع ، ولا بين السجدتين لا تصح صلاته .
وقد رأى حذيفة رجلا لا يُتِمّ ركوعه ولا سجوده ، فلما قضى صلاته قال له حذيفة : ما صليت . قال أبو وائل : وأحسبه قال : لو مِتّ مت على غير سنة محمد صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري .

إذاً فليست العِبرة بالأداء بقدر ما هي العبرة بإقامة الصلاة ، ولذلك فإن الله لم يأمر بمجرّد الصلاة ، وإنما أمر بإقامتها .
وقد جاء في الحديث : إن الرجل ليصلي ستين سنة وما تُقبل له صلاة ؛ لعله يُتمّ الركوع ولا يُتمّ السجود ، ويُتمّ السجود ولا يُتمّ الركوع .

7= الضابط في الطمأنينة :
ما جاء في حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه : " حتى يعود كل فقار مكانه " .

فإذا عاد كل عضو إلى مكانه فقد اطمئن الْمُصلِّي .

>يتبع بامر الله سبحانه
__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 21-05-2016, 06:59 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,830
افتراضي

(8)


المسألة الثناية في تحديد من هم آل البيت الكرام:
ذكر العلماء رحمهم الله تعالى في تحديد آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أقوالا ، فمنهم من قال : أن أهل بيت النبي هم أزواجه وذريته وبنو هاشم وبنو عبد المطلب ومواليهم ، ومنهم من قال أن أزواجه ليسوا من أهل بيته ، وقال البعض أنهم قريش ، ومنهم من قال أن آل محمد هم الأتقياء من أمته ، وقال البعض أنهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم جميعاً .
أما أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فالقول الراجح أنهم يدخلن في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم . لقول الله تعالى بعد أن أمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم بالحجاب : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . وقول الملائكة لسارة زوج إبراهيم عليه السلام : ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ) , ولأنه استثنى امرأة لوط من آل لوط عليه السلام في قوله تعالى : ( إلا آل لوط فإنا لمنجوهم أجمعون * إلا امرأته ) فدل على دخولها في الآل .
وأما آل المطلب فقد جاء في رواية عن الإمام أحمد أنهم منهم وهو قول الإمام الشافعي أيضاً ، وذهب الإمام أبو حنيفة والإمام مالك أن آل المطلب لا يدخلون في آل النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا رواية عن الإمام أحمد أيضاً . والقول الراجح في المسألة أن بنو عبد المطلب من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، والدليل ما جاء عن جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه قال : " مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا وَنَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ " رواه البخاري برقم 2907 ، والنسائي برقم 4067 وغيرهما .
ويدخل في آل البيت بنو هاشم بن عبد مناف ، وهم آل علي ، وآل عباس ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل الحارث بن عبد المطلب . جاء ذلك فيما رواه الإمام أحمد عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا خَطِيبًا فِينَا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ؛ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ وَذَكَّرَ ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ أَلَا يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَأُجِيبُ ؛ وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ - فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيهِ - قَالَ : وَأَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي " فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ : وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ ؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ؟ قَالَ : إِنَّ نِسَاءَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَلَكِنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ . قَالَ : وَمَنْ هُمْ ؟ قَالَ : " هُمْ آلُ عَلِيٍّ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَبَّاسٍ " قَالَ : أَكُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ ! قَالَ : نَعَمْ . رواه أحمد برقم 18464 .
وأما الموالي فلما جاء عن مهران مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله عليه وسلم : " إِنَّا آلُ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ " رواه أحمد برقم 15152 .
فيصبح آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم : أزواجه وذريته وبنو هاشم وبنو عبد المطلب ومواليهم ، والله تعالى أعلم
قد اختُصَّ أهل البيت النبويِّ الشريف بمزايا عظيمة, ومكانة عالية رفيعة, وفضائلَ لا تُحصى؛ فقد وصَّى بهم خير الخلق صلَّى الله عليه وسلَّم, في قوله: ((أُذكِّركم اللهَ في أهل بيتي، أُذكِّركم اللهَ في أهل بيتي، أُذكِّركم الله في أهل بيتي)), ومع هذه الوصية الواضحة, إلَّا أنَّ الناس قد تنوَّعت وتعدَّدت مشاربهم في التعامل مع آل البيت النبويِّ؛ فمنهم الغالي فيهم إلى حدِّ التأليه, ومنهم الجافي إلى درجة العَداء والنَّصب، ومنهم المقتصد، وهم أهل السُّنَّة والجماعة الذين كانوا بحقٍّ أسعدَ الناس بحفظ وصيَّة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في أهل بيته الكرام.
وفي ظلِّ الهجمة الطائفيَّة البغيضة التي يتولَّى كِبْرَها الروافض, اتُّهم كثير من أعلام أهل السُّنة والجماعة وعلمائهم بمناصبة العداء لأهل البيت, وبُغضهم, ومناهضتهم, ومحاربتهم, وكان ممَّن أخَذ نصيبه من هذه التُّهم الباطلة شيخُ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله؛ فقد ناله الحظُّ الأوفر، والنصيب الأكبر منها, فجاء الكتاب الذي بين أيدينا ليبيِّن عنايةَ ابن تيميَّة الكبيرة بموضوع آل البيت, وجهودَه العظيمة في تقرير مذهب أهل السُّنة فيهم, وصِدق محبَّته لهم، وثناءه عليهم.


>يتبع بامر الله سبحانه
__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 21-05-2016, 07:10 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,830
افتراضي

(9)


ونورد تاليا ما قاله شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله:
الفصل الأول: تعريف آل البيت
حيث عرَّف مصطلحات (الآل) و(الأهل) و(البيت) في العربية, وبيَّن أنَّ لفظة آل البيت إذا أُطلقت فإنَّها تنصرف إلى آل بيت النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بخاصّة.
وأمَّا التعريف الاصطلاحي فقد ذكر خلاف أهل العلم فيه, وأنَّ الأقوال فيه تعدَّدت إلى ستة أقوال:
القول الأول: أنَّهم الذين حُرِّمت عليهم الصَّدقة, وبيَّن أنَّ أصحاب هذا القول اختلفوا فيمَن حُرمت عليهم الصَّدقة؛ هل هم بنو هاشم فقط؟ أم بنو هاشم وبنو المطلب؟
القول الثَّاني: أنَّهم الأزواج والذُّريَّة.
القول الثَّالث: أنَّهم نِساء النبي صلَّى الله عليه وسلَّم خاصَّة.
القول الرابع: أنَّهم أصحاب الكِساء خاصَّة.
القول الخامس: أنَّهم أمَّته وأتباعه إلى يوم القيامة.
القول السادس: أنَّهم الأتقياء من أمَّته.
ثم رجَّح القول الأوَّل القائل بأنَّ آل البيت هم مَن حُرمت عليهم الصدقة. معلِّلًا ذلك بصراحة الأدلَّة وقوَّتها.
الفصل الثاني:
وكان خاصًّا بفضائل أهل البيت رضي الله عنهم, وقد بدأه بتمهيد تناول فيه فضْل الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، وساق النصوص والنُّقولات التي تبيِّن هذا الفضل، وبيَّن أنَّ ما ثبت للصحابة من فضْل هو ثابت أيضًا للصحابة من آل البيت كعليٍّ وابنيْهِ، وحمزة والعبَّاس، وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين، ومع هذا فقد اختصُّوا بنصوص أخرى خاصَّة بهم تُظهر فضائلهم، وتبيِّن مكانتهم.
ثم بدأ بذكر فضائلهم العامَّة من كتاب الله ومن سُنَّة رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ ليُردفَها بعد ذلك بفضائلَ خاصَّة خصَّ بها بعضهم, ثم بيَّن حقيقة الفضل المعتبَر الذي قرَّره شيخ الإسلام ابن تيميَّة في باب الفضائل، وهو أنَّ الفضل الحقيقي هو ما كان مبناه على الاتِّباع للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ظاهرًا وباطنًا، لا على مُجرَّد النَّسب الفاضل فقط.
الفصل الثالث:
في هذا الفصل أراد ذِكر ما تقرَّر من عقائد أهل البيت، وتناول فيه عدَّة مباحث، فتحدَّث عن مصادر تلقي أهل البيت والصحابة للدِّين، وأنهم يعتمدون في ذلك على الوحييْنِ ويقدِّمونهما على كلِّ شيء.
وعن عقيدة أهل البيت بيَّن أنَّ عقيدتهم هي عقيدة الصحابة رضي الله عنهم، لم يخالفوا في ذلك، عقيدة واحدة مصدرها الكتاب والسُّنَّة، وتقوم على إثبات التوحيد وأسماء الله وصفاته والقَدَر، وغيرها من المسائل، وأوضح أنَّه لو كان حصل اختلاف بينهم لنُقِل إلينا، وهذا ما نَقل الاتِّفاق عليه شيخُ الإسلام ابن تيميَّة حيث قال: (فإنَّ أئمَّة أهل البيت كعليٍّ وابن عبَّاس ومَن بعدهم، كلُّهم متَّفقون على ما اتَّفق عليه سائر الصحابة والتابعين لهم بإحسان من إثبات الصِّفات والقدَر).
كما بيَّن أنَّ أهل البيت لم يختصُّوا بعلم دون غيرهم من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، وكل مَن ادَّعى غير ذلك فقد كذَب.وتحدَّث عن المنزلة التي تبوَّأها علماء أهل البيت عند أهل السُّنة والجماعة، حيث عدُّوهم من علمائهم، واعتنوا بنقل أقوالهم في كتُبهم, واستدلُّوا بها على تقرير مسائل العقيدة، والنُّقول في ذلك كثيرة. كما ذكر المؤلِّف بعض النقول الواردة عن أهل البيت في مسائل العقيدة: كالعلو، وإثبات أنَّ القرآن كلام الله غير مخلوق، وإثبات رؤية الله في الآخرة وغيرها.

>يتبع بامر الله سبحانه
__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 21-05-2016, 07:35 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,830
افتراضي

(10)

والصيغة الصحيحة البالغة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتي تكون في الصلاة عقب التشهد هي:
اللهم صل وسلم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
قال ابن منظور صاحب لسان العرب: أهل البيت سكانه وأهل الرجل أخص الناس به وأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أزواجه وبناته وصهره، أعني عليا عليه السلام وقيل نساء النبي والرجال الذين هم آله .

وقال الراغب الأصفهاني: أهل الرجل من يجمعه وإياهم نسب أو دين أو ما يجري مجراهما من صناعة وبيت وولد. وقيل إن أصل كلمة آل: أهل، ثم قُلبت الهاء إلى همزة فصارت أأل ثم خففت بعد ذلك إلى آل. اهـ. فآل وأهل واحد ، وآل الرجل هم أزواجه وذريته وأقرباؤه كما ذكر أهل اللغة . قال تبارك وتعالى عن امرأة العزيز أنها قالت لزوجها: ] ما جزاء من أراد بأهلك سوءا [ يوسف ] تريد نفسها وقال الله تبارك وتعالى عن موسى: [ إذ قال موسى لأهله إني آنست ناراً سآتيكم منها بخبر ] . وأهله زوجته التي كانت معه. وقال عن إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه وزوجته [ رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ] هود

أما الأهل والآل في الشرع فعلى أربعة أقوال مشهورة .

القول الأول : إن الآل هم الأزواج والذرية:

واستدلوا على ذلك بآية التطهير ، التي ذكرت نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما في قول الله تباك وتعالى [ يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفا ، وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ، واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفاً خبيراً ]الأحزاب
فالآيات في أولها تتكلم عن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك في آخرها عن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال لهن في وسط هذه الآية [ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ] ، وهنا لا مدخل ولا كلام لمن قال بأن الآل هنا أو الأهل هنا هم غير نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأن هذا يخالف سياق الآية كما ترون فالآية ابتدأت بالنساء وختمت بالكلام عن النساء .

وأما قول من يقول: فلم أعرض عن نون النسوة وجاء بدلها بميم الجمع ؟

فقال في بداية الآيات: [ يا نساء النبي لستن ] ، ثم قال: [ وقرن في بيوتكن ] ، ثم قال: [ واذكرن ]، ثم قال [ إنما يريد ليذهب عنكم ] ولم يقل عنكن ، والجواب هو أن الأوامر في البداية هي للنساء خاصة، ثم جاء بميم الجمع لدخول رجل مع النساء وهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو سيد البيت صلوات الله وسلامه عليه، فإذا دخل الرجل مع مجموع النساء انقلبت نون النسوة إلى ميم الجمع وهذا معلوم ظاهر في اللغة ، ولذلك قال بعدها مباشرة: [ واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ].


>يتبع بامر الله سبحانه
__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 21-05-2016, 07:37 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,830
افتراضي

(11)

الدليل الثاني: التشهد، وذلك أننا نقول في تشهدنا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد. وجاء في بعض صيغ التشهد عند البخاري تفسير الآل في قوله: اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته. فهذه الصيغة هي تفسير لقوله: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد فحذف الآل، وجاء بدلها بالأزواج والذرية.

وكذلك جاء عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما شبع آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من خبز بُرٍّ. أخرجه الإمامان البخاري ومسلم . وقول عائشة ما شبع آل رسول الله. تريد نفسها وأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإنما تريد أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم اللاتي هن تبع له شرعاً.

القول الثاني: هم من حرمت عليهم الزكاة .

وفيمن حرمت عليهم الزكاة قولان:

1) أن الذين حرمت عليهم الزكاة: بنو هاشم وبنو المطلب، وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرجع نسبه إلى هاشم . فهو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم. والمطلب أخو هاشم وهو عم عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

بل إن عبد المطلب نسبوه إلى عمه وذلك أن اسمه شيبة الحمد ولكنه تربى عند أخواله من بني النجار من أهل المدينة ، ولذلك ليقال لهم أخوال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وتوفي هاشم وولده شيبة عند أخواله فذهب عمه المطلب فأخذه إلى مكة فظن الناس أن شيبة الحمد عبدٌ للمطلب، فقالوا: هذا عبد المطلب، فقال لهم المطلب: لا، هذا شيبة ابن أخي هاشم، ولكن غلب عليه اللقب حتى ما صار يعرف في مكة إلا بعبد المطلب.

الشاهد أن الذين حرمت عليهم الزكاة على القول الأول بنو هاشم وبنو المطلب .

القول الثاني : أن الذين حرمت عليهم الزكاة بنو هاشم فقط:

وأما الدليل على أن هؤلاء هم أهل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فحديث زيد بن أرقم رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي، أذكركم الله أهل بيتي، فقيل لزيد من أهل بيته؟ قال أهل بيته من حرم الصدقة. وهم آل علي وآل عقيل وآل العباس وآل جعفر ، فعد هؤلاء الأربعة – أي أقارب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -أخرجه مسلم

وكذلك استدلوا بحديث الحسن بن علي رضي الله عنه أنه أخذ تمرة من الصدقة. فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد. متفق عليه

واستدلوا بحديث عبد المطلب أو المطلب بن ربيعة – على اختلاف في اسمه – والفضل بن العباس أنهما ذهبا إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وسألاه أن يستعملهما على الصدقة حتى ينالا الأجر – يعني الأجر المادي – لأنه من الأصناف الذين يستحقون الزكاة . ] والعاملين عليها [ [ التوبة 60 ] فأراد الفضل بن العباس ، وعبد المطلب بن ربيعة أن يكونا من العاملين عليها. فقال لهما النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد . ومنعهما من ذلك. أخرجه مسلم.

فدل هذا على أن الفضل بن العباس بن عبد المطلب وعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب لا تحل لهما الزكاة. لأنهما من آل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -.

القول الثالث : أن آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم جميع أمة الاستجابة:

يعني كل مسلم يعتبر من آل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أي من أتباعه. فآل الرجل أتباعه، فكل من تبع رجلا صار من آله . كما قال الله تبارك وتعالى [ أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ] [ غافر 46 ] .


>يتبع بامر الله سبحانه
__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 21-05-2016, 07:43 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,830
افتراضي

(12)

أي فرعون ومن تبعه على دينه وكفره والعياذ بالله، ولذلك لما جاء أبرهة الحبشي ليهدم الكعبة قال عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبياتا من الشعر منها:

لا هُمَّ إن العبد يمنع رَحْ لَهُ فامنع رِحالك

لا يَغْلِبَنَّ صليبُهم ومِحا لُهم غدواً مِحالك

وانصر على آل الصَّليبِ وعابديه اليوم آلك

القول الرابع : علي وفاطمة والحسن والحسين وذريتهما دون غيرهما

واستدلوا بحديث الكساء وهو أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كما روت عائشة رضي الله عنها دخل عليه علي بن أبي طالب – فأدخله تحت كسائه {عبائته} ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله ثم جَلَّلَهم{أي غطاهم} ثم قرأ: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " أخرجه مسلم.

فدل على أن هؤلاء أهل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -.

واستدلوا كذلك بآية المباهلة وهي قوله تبارك وتعالى ] فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين [ .[ آل عمران 61 ] ، فقالوا: دعا النبي – صلى الله عليه وآله وسلم - أقرب الناس إليه وهم آله فكانوا عليا وفاطمة والحسن والحسين. أخرجه البخاري ومسلم. والصحيح من هذه الأقوال أن آل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - هم من حرموا الصدقة . والصحيح أن الذين تحرم عليهم هم بنو هاشم فقط ، أما بنو المطلب فالصحيح أنه لا تحرم عليهم الزكاة . والله أعلم

وأما نساء النبي فهن من آل البيت بالتبعية لا بالأصالة، وذلك أنهن قبل اقترانهن بالنبي لم يكنَّ من آل البيت.


من هم بنو هاشم بن عبد مناف

عبد مناف جد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الخامس له أربعة من الولد كما ذكر أهل العلم. وهم هاشم والمطلب وعبد شمس ونوفل.

عبد شمس ولد له الحكم وأمية والحكم والد مروان وجد عبد الملك مؤسس الدولة المروانية.

وأمية والد بني أمية: ومنهم عثمان بن عفان وأبو سفيان والد معاوية .

ونوفل من نسله مطعم بن عدي وعبد الله بن جبير بن مطعم بن عدي كان قائد الرماة الذين تركوا مكانهم في غزوة أحد.

والمطلب من نسله: ركانة الذي اشتهر أنه صارع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فصرعه النبي.

ومن نسله كذلك: مسطح بن أثاثة الذي تكلم في عائشة - رضي الله عنها – في حادثة الإفك . فجلده النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -.

ومن نسله الإمام الشافعي، ولذلك يقال للإمام الشافعي الأمام المطلبي . ولذلك لما تكلم رجل في علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند معاوية رضي الله عنه، رد معاوية على الرجل ودافع عن علي. فاستغرب أحد الحاضرين، خاصة مع القتال الذي كان بين معاوية وعلى، فسافر إلى الكوفة وأخبر عليا – رضي الله عنه – بما وقع فقال له علي: أتدري لم فعل معاوية ذلك؟ قال: لا أدري. قال: لأجل المنافية. .يعني لأجل أنه ابن عمي. يلتقي معي في عبد مناف.

وكذا لما خرج أبو سفيان بعد صلح الحديبية إلى الشام والتقى بهرقل هو والذين معه سألهم هرقل: أيكم أقرب الناس نسبا بمحمد؟ قال أبو سفيان: أنا. لأنه كما قلنا يلتقي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في عبد مناف.

أما هاشم فله ولدان: عبد المطلب الذي هو شيبة الحمد. وأسد وهو والد فاطمة أم علي بن أبي طالب. وله أولاد ذكور ولكن لا يذكر لهم ذرية. والله أعلم

أما عبد المطلب، فقد ذكر أهل التاريخ أن الله رزقه عشرة من الولد. أولاد عبد المطلب:

1) عبد الله: والد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وليس له غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم

2) حمزة: ولا عقب له.

3) العباس: وهو أكثرهم ذرية، له ثمانية من الولد: عبد الله البحر الحبر وعبيد الله، وعبد الرحمن، وكثير، وتمام، وقثم، ومعبد، والفضل وبه كان يكنى. وهذان اللذان أسلما من أعمام النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

4) أبو طالب: وله أربعة من الولد: علي، وعقيل، وجعفر، وطالب الذي كان به يكنى.

5) الزبير: ولم يعقب.

6) أبو لهب . وأبو لهب اسمه: عبد العزى: له ثلاثة من الولد: عتبة، وعتيبة، ومعتب.

7) الحارث: وله أربعة من الولد: ربيعة، وعبد الله، وأمية، وأبو سفيان وأبو سفيان بن الحارث هو الذي هجا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم بعد ذلك تاب وتابع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان النبي لا يكلمه حتى بعد إسلامه حتى اشتكى إلى علي بن أبي طالب ابن عمه فقال: ما بال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يكلمني؟ قال: أو ما علمت ما قد فعلت. يعني هجوت النبي صلوات الله وسلامه عليه وأنت ابن عمه. ثم قال له: أذهب إليه فقل له كما قال إخوة يوسف ليوسف صلوات الله وسلامه عليه ] تالله لقد آثرك الله علينا وان كنا لخاطئين[ "يوسف91" فجاء أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب . فقال للنبي: ] تالله لقد آثرك الله علينا وان كنا لخاطئين[ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما قال أخوه يوسف صلوات الله وسلامه عليه: ]لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين[ .

8) المقوم 9) الغيداق 10) صفار فهؤلاء ومن جاء من بعدهم من الذرية كلهم آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم


>يتبع بامر الله سبحانه
__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 21-05-2016, 07:47 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,830
افتراضي

(13)

فضل آل البيت ومكانتهم وحقهم الذي لهم:

أولا: نستطيع أن نقسم فضائل أهل البيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى قسمين:

فضائل عامة، وفضائل خاصة

ـ أما الفضائل العامة فمنها حديث زيد وفيه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أذكركم الله أهل بيتي، أذكركم الله أهل بيتي، أذكركم الله أهل بيتي. وهذا عام في كل أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم

ومن الفضائل ما جاء في آية النساء ] إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا[ وذلك أن نساء النبي من آل البيت كما قدمنا، ودخل علي وفاطمة والحسن والحسين في هذا الفضل بحديث الكساء.

وكذلك حديث الصلاة عليهم في التشهد نقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد. وهذا لفضلهم ومكانتهم عند الله تبارك وتعالى

وكذلك مما يدل على فضلهم حديث زيد بن أرقم، وفيه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم تركت فيكم ما إن تمسكتم فيه فلن تضلوا بعده أبدا كتاب الله وعترتي وفي رواية عترتي أهل بيتي" وهذا الحديث كنت أقول بحسنه فترة من الزمن ولكن بعد سبر أسانيده وإمعان النظر فيها تبين لي أنه ضعيف والله أعلم.

ـ الفضائل الخاصة :

ـ فرأسهم وسيدهم وأفضلهم علي بن أبي طالب رضي الله وتبارك وتعالى عنه وشهرته أكبر وأظهر من أن ننبه عليها ويكفيه فخرًا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. رواه مسلم

ـ العباس عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفيه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم له: عم الرجل صنو أبيه. أي بمكانة أبيه. أخرجه الترمذي

ـ أزواجه وفيهن قول الله تبارك وتعالى ]وأزواجه أمهاتهم[ .

أي أمهات المؤمنين.

ـ فاطمة رضي الله عنها وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لها: فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها. متفق عليه

ـ الحسن والحسين وقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنهما: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " . أخرجه الترمذي وهو حديث صحيح.

ـ عبد الله بن العباس رضي الله عنهما ودعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم له: اللهم علمه التأويل وفقهه في الدين. رواه أحمد بإسناد صحيح.

ـ المهدي وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : المهدي من عترتي من ولد فاطمة " ، وهذا رواه أبو داود وهو حديث صحيح. .

فهذه بعض فضائلهم رضي الله عنهم وأرضاهم.

موقف السلف من آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

أما موقف السلف الصالح، من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين من آل بيت النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – وتعظيمهم لهم وتوقيرهم إياهم، فمن أمثلة ذلك:

ـ قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ارقبوا محمدًا في أهل بيته. رواه البخاري في صحيحه .

وقال رضي الله عنه: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحب إليَّ من أن أصل من قرابتي. أخرجه البخاري كذلك في صحيحه .

ـ وقال الشعبي: صلى زيد بن أرقم على جنازة أمه ثم قربت إليه بغلة ليركبها، فجاء عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فأخذ بركابه – أي يمسك ركاب البغلة لزيد بن ثابت رضي الله عنه، فقال له زيد: خلِّ عنه يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقال عبد الله بن عباس: هكذا نفعل بعلمائنا، فنزل زيد من على بغلته وقبل يد عبد الله بن العباس، وقال هكذا أمرنا أن نفعل بآل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

ـ عن شريك بن عبد الله وهو من أتباع التابعين قال: لو جاءني أبو بكر وعمر وعلي وسألني كل حاجته لقدمت حاجة علي لقربه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر وعمر أفضل من علي عند الله ، ولكن قرابة علي من النبي صلى الله عليه وآله وسلم توجب تقديم حاجته على حاجة غيره.

ـ وهذا مالك بن أنس إمام دار الهجرة لما آذاه أبو جعفر المنصور وضربه، قيل له: ألا تدعو عليه. فقال: والله إني لأستحيي أن آتى يوم القيامة فيُعذَّب به هذا الرجل من قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسببي، فتركه لقرابته من النبي صلى الله عليه وآله وسلم

ـ وذكر أن هارون الرشيد جاء إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعه موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، فجاء هارون الرشيد عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم يفتخر على الناس، فقال السلام عليك يا ابن عم. لأنه من نسل العباس بن عبد المطلب. فجاء موسى بن جعفر فقال السلام عليك يا أبت . فالتفت إليه هارون الرشيد وقال: هذا والله الفخر.

وما نقل يبطل قول الجهلة والمغرضين الذين يقولون: إن أهل السنة لا يقومون بحق آل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وهذه فرية قديمة ليست اتهم بها الشيخ / محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، حتى قال عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في الرسالة التي بعثها عام 1218هـ ، ورد فيها على من افترى عليه في أنه لا يرى حقاً لأهل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -؟ فأجاب: سبحانك هذا بهتان عظيم. فمن روى عنا شيئاً من ذلك أو نسبه إلينا فقد كذب علينا وافترى.

فهذه هي مكانة آل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بشكل عام عند أهل السنة والجماعة.

>يتبع بامر الله سبحانه
__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 21-05-2016, 07:51 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,830
افتراضي

(14)

وسأقتصر على ذكر بعض آل بيت النبي – صلى الله عليه وآله وسلم -

وهم الأئمة الاثنا عشر ((عند الشيعة- زورا وبهتانا وآل البيت من الشيعة براء)). وهم:

1ـ علي بن أبي طالب 2 ـ الحسن 3 ـ الحسين 4ـ علي بن الحسين{ زين العابدين} 5 ـ ولده محمد { الباقر } 6ـ ولده جعفر{ الصادق } 7ـ ولده موسى { الكاظم } 8ـ ولده علي { الرضا } 9ـ ولده محمد { الجواد} 10ـ ولده علي { الهادي } 11ـ ولده الحسن {العسكري} 12ـ ولده محمد { المنتظر }

وهؤلاء يمكن أن نقسمهم إلى أربعة أقسام :

القسم الأول : الصحابة منهم وهم علي والحسن والحسين.

القسم الثاني : وهم علماء أتقياء من جملة علماء أهل السنة والجماعة وهم ستة :-

1ـ علي بن الحسين 2ـ محمد الباقر

3ـ جعفر الصادق 4ـ موسى الكاظم

5ـ علي الرضا 6ـ محمد الجواد .

القسم الثالث : من جملة المسلمين لم يُعرف له كبير علم ولا طُعن في دينهم فهم مستورون ويكفيهم فخراً نسبهم إلى النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – وهما اثنان:

1ـ علي الهادي 2ـ الحسن العسكري.

وأنهما ممن يحق لهما أن يأتيا عند قبر النبي – صلى الله عليه وآله وسلم . وأن يقولا: السلام عليك يا أبت.

القسم الرابع : معدوم لم يخلق: وهو واحد وهو المنتظر، محمد بن الحسن أما مكانتهم عند أهل السنة والجماعة، أعني القسمين الأول والثاني: القسم الأول:

ورأسهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وزوج سيدة نساء العالمين فاطمة بن محمد رضي الله عنها، وهو رابع الخلفاء الراشدين وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة،

قال الحسن البصري: قُتل أمير المؤمنين { يعني عثمان بن عفان } مظلوماً، فعمد الناس إلى خيرهم فبايعوه { يعني علي بن أبي طالب }. قال أحمد بن حنبل: من لم يُرَبِّع بعلي { أي بعد أبي بكر وعمر وعثمان } فهو أضل من حمار أهله.

الثاني: الحسن بن علي السبط السيد الإمام ابن الإمام أبو محمد سيد شباب أهل الجنة. قال مساور السعدي: رأيت أبا هريرة قائماً على مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يوم مات الحسن يبكي وينادي بأعلى صوته ويقول: يأيها الناس مات اليوم حِبُّ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فابكوا.

الثالث: الحسين بن علي الشهيد السعيد الإمام ابن الإمام أبو عبد الله سيد شباب أهل الجنة مع أخيه رضي الله عنهما.


القسم الثاني:

أولهم: علي بن الحسين ولقبه زيد العابدين، قال ابن سعد: كان ثقة مأمونا كثير الحديث عالياً ورفيعاً ورعاً.

قال الزهري: ما رأيت قرشياً أفضل من علي بن الحسين.

قال يحي بن سعيد: سمعت على بن الحسين وكان أفضل هاشمي أدركته. قال الذهبي: كان له جلالة عظيمة وحق له والله ذلك، فقد كان أهلاً للإمامة العظمى لشرفه وسؤدده وعلمه وكمال عقله .

وقد حج هشام بن عبد الملك قبيل ولايته للخلافة فكان إذا أراد استلام الحجر زحم عليه الناس، فإذا جاء علي بن الحسين ابتعد الناس عن الحجر حتى يأتي ويقبل ثم يكمل باقي الأشواط فغضب هاشم بن عبد الملك نائب الخليفة، وقال: من هذا فما أعرفه؟ وكان بجانبه الشاعر الفرزدق فقال الشاعر:

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم

هذا ابن خيـر عباد الله كلـهم هذا التقي النقي الطاهر العلم

>يتبع بامر الله سبحانه
__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 21-05-2016, 07:59 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,830
افتراضي

(15)

أمّا حال من نسل من آل البيت مّمن بعد فلا يخفى على أحد فمنهم من تبدّى صار الى البادية وقاتل للزعامة اين عمّه ..وغصب المال..وفعل ما لا يُرضي الله سبحانه..ومنهم من استحلّ الحرم ومنهم من استحلّ مال العامّة..فهل مثل هؤلاء تشملهم الصلاة والسلام..ففي ذلك نظر وخلاف..ونسوقه اليكم بامر الله سبحانه وبعد الفاصل..
أمّا نظم الشافعي فثابت عنه والله أعلم..فهو يقول بفرضية وركنية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة..
يحفظكم الله ويرعاكم
__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 21-05-2016, 08:30 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,830
افتراضي

(15)

وسئل الشيخ السحيم بهذا السؤال التالي:
هل آل البيت موجودون الآن في عصرنا ؟ وهل نسبهم معروف ؟ وما واجبنا تجاههم ؟ وبحكم أنني أعرف بعضهم كيف تكون علاقتي بهم ؟ هل أعاملهم كغيرهم من الناس أم لهم قدر زائد من الاحترام والمحبة بقرابتهم من الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ والفقراء منهم هل تجوز لهم الصدقة طالما أنه لا يصرف لهم شيء من بيت المال إذ كيف يعيشون ؟ وما تقول لأهل السنة الذين ينتقصون من قدر آل البيت .. فقد رأيت في الموضوع العجاب ولم أتوقع كل هذا الجهل بقدر آل البيت ، وخشيت أن يأتي من يقول ( هؤلاء هم النواصب ) .. وهل موضوع آل البيت من عقيدة المسلم ؟
وجواب الشيخ كان كما يلي:
في صحيح مسلم من طريق حُصَيْن بْن سَبْرَة أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا ، بِمَاء يُدْعَى خُمًّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَوَعَظَ وَذَكَّرَ ، ثُمَّ قَال : أَمَّا بَعْدُ أَلا أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ ، وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ : أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ ، فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ - فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيهِ - ثُمَّ قَالَ : وَأَهْلُ بَيْتِي ، أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي .
فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ : وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ ؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ؟
قَالَ : نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ .
قَالَ : وَمَنْ هُمْ ؟
قَالَ : هُمْ آلُ عَلِيّ وَآلُ عَقِيل وَآلُ جَعْفَر وَآلُ عَبَّاس .
قَالَ : كُلُّ هَؤُلاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ .

ومَحبة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم طاعة وقُرْبَة ، كما قال تعالى : (قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) ، على أحد الأقوال في تفسير الآية .
وآل البيت هم من تحرُم عليهم الصدقة .
الصدقة تَحْرُم على بني هاشم وبني المطّلب فحسب - على الصحيح - .
فإن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى بني هاشم وبني المطّلب ، ومَنَع بني عبد شمس وبني نوفل .
روى البخاري من طريق جبير بن مطعم قال : مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا : يا رسول الله أعطيت بني المطلب وتركتنا ، ونحن وهم منك بِمَنْزِلة واحدة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد .
فهؤلاء هم الذين تَحرم عليهم الصدقة .
وجبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف .
وعثمان بن عفان بن أبي العاص بن عبد شمس بن عبد مناف .
فأولاد عبد مناف بن قصي أربعة :
هاشم والمطلب وعبد شمس ونوفل .
فهؤلاء الأربعة يلتقون في عبد مناف ، ومع ذلك لا تَحرم الصدقة إلاَّ على بني هاشم وبني عبد المطّلب .
قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله :
الصحيح أن المراد بذي القربى في الآية بنو هاشم وبنو المطلب دون بني عبد شمس وبني نوفل .
ووجهه أن بني عبد شمس وبني نوفل عَادَوا الهاشميين وظاهروا عليهم قريشا ، فصاروا كالأباعد منهم للعداوة وعدم النصرة . اهـ .

وتعظيم آل البيت مِن تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنهم إنما شرُفوا به عليه الصلاة والسلام .

ولا يجوز سبّهم ، ولا تنقّصهم .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : مَنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ أَنَّهُ اعْتَدَى بِقَوْلِهِ أَوْ فِعْلِهِ عَلَى شَرِيف أَوْ غَيْرِهِ عُوقِبَ عَلَى عُدْوَانِهِ . اهـ .

ووُجود من يدّعي النسب الشريف ، أو ينتحل محبة آل البيت ، أو ينتسب إليه زورا وكذبا ، مثل : العُبيديين الفاطميين ، والعلويين النصيريين وغيرهم ، لا يقدح في وُجود الأشراف ولا في صِحّة نسبهم .
بل يُذَمّ أولئك الأدعياء ، ويُثبت نسب من ثبتت نسبته .

وسُئل شيخ الإسلام ابن تيمية عَنْ الْوَقْفِ الَّذِي أُوقِفَ عَلَى الأَشْرَافِ وَيَقُولُ : إنَّهُمْ أَقَارِبُ : هَلْ الأَقَارِبُ شُرَفَاءُ أَمْ غَيْرُ شُرَفَاءَ ؟ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَتَنَاوَلُوا شَيْئًا مِنْ الْوَقْفِ أَمْ لا ؟
فأجاب رحمه الله : إنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَلَى بَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ : كَالْعَلَوِيِّينَ وَالْفَاطِمِيِّينَ أَوْ الطالبيين الَّذِينَ يَدْخُلُ فِيهِمْ بَنُو جَعْفَر ؛ وَبَنُو عَقِيل . أَوْ عَلَى الْعَبَّاسِيِّينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ مِنْ ذَلِكَ إلَّا مَنْ كَانَ نَسَبُهُ صَحِيحًا ثَابِتًا . فَأَمَّا مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ مِنْهُمْ وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ مِنْهُمْ ؛ أَوْ عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُمْ : فَلا يَسْتَحِقُّ مِنْ هَذَا الْوَقْف ، وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ مِنْهُمْ : كَبَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُون الْقَدَّاحِ ؛ فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالأَنْسَابِ وَغَيْرَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ نَسَبٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ شَهِدَ بِذَلِكَ طَوَائِفُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَالْكَلامِ وَالأَنْسَابِ وَثَبَتَ فِي ذَلِكَ مَحَاضِرُ شَرْعِيَّةٌ . وَهَذَا مَذْكُورٌ فِي كُتُب عَظِيمَة مِنْ كُتُبِ الْمُسْلِمِينَ بَلْ ذَلِكَ مِمَّا تَوَاتَرَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَكَذَلِكَ مَنْ وَقَفَ عَلَى " الأَشْرَافِ " فَإِنَّ هَذَا اللَّفْظَ فِي الْعُرْفِ لا يَدْخُلُ فِيهِ إلاَّ مَنْ كَانَ صَحِيحَ النَّسَبِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . اهـ .

ووُجود من لا يعرف قَدْر آل البيت لا يُنسب إلى أهل السنة ، بل يُنسب على نفسه وجهله .

ومِن عقيدة أهل السنة محبة آل البيت دون غلوّ ولا جفاء .
قال الإمام الطحاوي : وَمَنْ أَحْسَنَ الْقَوْلَ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَزْوَاجِهِ الطَّاهِرَاتِ مِنْ كُلِّ دَنَس ، وَذُرِّيَّاتِهِ الْمُقَدَّسِينَ مِنْ كُلِّ رِجْس ، فَقَدَ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ . اهـ .

وقال الطحاوي في شأن الصحابة رضي الله عنهم :
وَلا نُفْرطُ فِي حُبِّ أَحَد مِنْهُمْ ، وَلا نَتَبَرَّأُ مِنْ أَحَد مِنْهُمْ .
قال ابن أبي العزّ : وَقَوْلُهُ : " وَلا نُفرطُ فِي حُبِّ أَحَد مِنْهُمْ " - أَيْ لا نَتَجَاوَزُ الْحَدَّ فِي حُبِّ أَحَد مِنْهُمْ ، كَمَا تَفْعَلُ الشِّيعَةُ ، فَنَكُونُ مِنَ الْمُعْتَدِينَ . قَالَ تَعَالَى : (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ) .
وَقَوْلُهُ : " وَلا نَتَبَرَّأُ مِنْ أَحَد مِنْهُمْ " - كَمَا فَعَلَتِ الرَّافِضَةُ ! فَعِنْدَهُمْ لا وَلاءَ إِلاّ بِبَرَاء ، أَيْ : لا يَتَوَلَّى أَهْلَ الْبَيْتِ حَتَّى يَتَبَرَّأَ مِنْ أَبِي بَكْر وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ! وَأَهْلُ السُّنَّةِ يُوَالُونَهُمْ كُلَّهُمْ ، وَيُنْزِلُونَهُمْ مَنَازِلَهُمُ الَّتِي يَسْتَحِقُّونَهَا ، بِالْعَدْلِ وَالإِنْصَافِ ، لا بِالْهَوَى وَالتَّعَصُّبِ . اهـ .

>يتبع بامر الله سبحانه
__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 21-05-2016, 08:37 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,830
افتراضي

(16)

س: شخص من آل البيت تصدق بمشروع ماء للشرب لمجموعة من أخوته من آل البيت .. هل يجوز لهؤلاء أخذ هذه الصدقة خاصة وأنها ممن ينسب إلى آل البيت ؟
ج: إذا جَعَل الماء للجميع دَخَلوا فيه . والأصل أن الماء للجميع . أما الصَّدَقات فإنها لا تَحِل لآل البيت ، لأمرين :
الأول : أنها أوساخ الناس .
الثاني : أن لهم نصيباً في الخمس .

فإذا مُنِعوا من نصيبهم ، وكانوا فقراء فالذي يظهر جواز أخذ الصدقة . والله تعالى أعلم ..المجيب الشيخ السحيم
س: عن خصائص آل البيت؟
ج:/الشيخ السحيم-
خصائص آل البيت رضي الله عنهم
لقد وردت خصائص تشمل آل البيت والصحابة رضي الله عنهم كالقطع لهم بالجنة وتحريمهم عن النار ـ فإن هذا المعنى موجود في المبشرين بالجنة من الصحابة كالعشرة وغيرهم ـ وكذلك لعن مبغضهم ووصفه بالنفاق والكفر في بعض الأحاديث الشريفة على قائلها الصلاة والسلام قد ورد مثل ذلك في حق الصحابة رضي الله عنهم.
والخصائص التي سأوردها هنا هي مما أختص به آل البيت رضي الله عنهم لا يشاركهم غيرهم فيها:

1. تحريم الزكاة عليهم: عن ابن عباس رضي الله عنهما: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقول عن الصدقة: {إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحلُّ لمحمد ولا لآل محمد}. وكان أنس رضي الله عنه يقول: أخذ الحسين بن علي رضي الله عنهما يوماً تمرة من تمر الصدقة، فجعلها في فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {كُخْ كُخْ ارم بها أما علمت أنّا لا نأكل الصّدقة}.والتحريم عند الشافعية وبعض المالكية يشمل بنو هاشم وبنو المطلب، وقال أبو حنيفة ومالك: هم بنو هاشم خاصة.

2. كونهم أشرف الناس نسباً وأفضل الخلق حسباً. أخرج الإمام أحمد والمحاملي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { قال لي جبريل: قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد رجلاً أفضل من محمد، و قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد بَنِي أَب أفضل من بني هاشم}. قال الحافظ ابن حجر: أنوار الصحة تلوح على صفحات متن هذا الحديث.

3. أن كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلا سببه ونسبه صلى الله عليه وسلم. وصح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب لنفسه أم كلثوم بنت فاطمة رضي الله عنها من أبيها علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فاعتل بصغرها وبأنه حابسها لولد أخيه جعفر، فألح عليه عمر ثم صعد النبر فقال: والله ما حملني على الإلحاح على علىّ في ابنته إلا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: {كلُّ سبب ونسَب وصِهْر ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري}. فأمر بها عليّ رضي الله عنه فزينت وبعث بها إليه .. إلى آخر الرواية.

4. إطلاق اسم الأشراف عليهم دون غيرهم في العصر الأول، ثم خص منهم بالحسنيين والحسينيين فقط على ما ذكر الحافظ السيوطي في رسالته الزينبية، واصطلح في كثير من البلاد الإسلامية على إطلاق لفظ السيد على كل منهما خاصة، إلا أن أهل الحجاز اصطلحوا فيه على إطلاق الشريف على من كان حسنياً والسيد على من كان حسينياً.

5. استعمال النقباء منهم عليهم: وهذه النقابة وضعت في الأصل لصيانتهم عن أن يتولى عليهم من لا يكافئهم في النسب ولا يساويهم في الشرف. ويختار لها أجلهم بيتاً وأكثرهم فضلاً وأجزلهم رأياً لتجتمع فيه شروط الرئاسة والسياسة فيسرعوا إلى طاعته برئاسته وتستقيم أمورهم بسياسته.

6. طلب إكرام فاسقهم وتوقيره واعتقاد أن ذنبه مغفور، وأن الله تعالى متجاوز عن سيئاته، ولا بد ولو بتوفيق الله إياه للتوبة النصوح قبل الموت قال تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} (الأحزاب 33) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار}.

7. أنهم ينتفعون بنسبهم يوم القيامة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ما بال أقوام يقولون: إن رحم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنفع يوم القيامة، بلى إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة، وإني أيها الناس فرط لكم على الحوض}. صحيح لغيره

8 . أن وجودهم في الأرض أمان لأهلها، قال نبينا صلى الله عليه وسلم {النجوم أمان لأهل السماء، وأهل بيتي أمانٌ لأهل الأرض وفي الأرض}. حديث ضعيف وفيه نكارة ومتروكون!

9. أنهم أول من يدخل الجنة، روى الثعلبي عن عليّ رضي الله عنه وكرم الله وجهه قال: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حسد الناس فقال لي: {أما ترضى أن تكون رابع أربعة، أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا وذريتُنا خلف أزواجنا}.حديث ضعيف وفيه نكارة ومتروكون!

10. أنهم مع كونهم أولاد بنته فاطمة رضي الله عنها يسمون أبناءه وينسبون إليه صلى الله عليه وسلم نسبة صحيحة، أخرج الطبراني قوله صلى الله عليه وسلم: {إن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله تعالى جعل ذُريتي في صلب عليّ بن أبي طالب}. حديث موضوع

11. أن من صنع مع أحد منهم معروفاً كافأه النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة لقوله صلى الله عليه وسلم: {من أراد التّوسل وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليصل أهل بيتي ويدخل السرور عليهم}. لا أصل له عند أهل السنة والجماعة..فلا يحتج به

12. أن محبتهم تطوَّل العمر وتبيض الوجه يوم القيامة، وبضد ذلك بغضهم.. قال الشيخ النبهاني: وهذا المعنى يوجد في أصحابه صلى الله عليه وسلم، فإنا نرى مبغضيهم سود الوجوه في الدنيا قبل الآخرة كما هو مشاهد لكل من في قلبه إيمان.
أغلب هذه النقول مختصرة من كتاب الشرف المؤبد لآل محمد صلى الله عليه وسلم للشيخ يوسف النبهاني رحمه الله تعالى، والقسم التالي يتعرض لفضائل الخمس أهل العباء رضي الله عنهم.


>يتبع بامر الله سبحانه
__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 21-05-2016, 09:11 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,830
افتراضي

(17)

الخاتمة
ويضيف الشيخ السحيم فيقول:
وأهل السنة لا يُقدِّمون أقوال الأئمة الأربعة على أقوال الصحابة ولا على أقوال الأئمة من آل البيت ..
فإن الرواية عنهم في العلوم الشرعية مُستفيضة معلومة ، قد سُقْتُ طرفا منها ، ولم أُرِد الاستقصاء والتتبّع ، وإلاّ لاحْتَجْتُ إلى سنوات أجمع فيها فقه أئمة آل البيت مِن كُتب أهل السنة .

وأما الزعم بأن مِن أهل السنة من انتقل إلى مذهب الاثنا عشرية ، فهذا يُضاف إلى كذب الرافضة ، إلاّ من طَمَس الله بصيرته ، وذهب غير مأسوف عليه !
فإن كان هناك من ترك السنة وانتحل الرَّفض دِينًا ، فقد وُجِد مَن كَفر وارتدّ عن دِينه ، ورضي بالكفر دينا !


وعلى ما سبق فنقول وبالله التوفيق:
فمن كان صالحا في دينه وعقيده من آل البيت وعلى عقيدة سليمة من اهل السنة والجماعة فهو داخل في الصلاة والسلام وجوبا..ونيل شفاعة المصطفى صلى الله عليه وسلم وتطبّق عليه الأحكام الخاصة بآل البيت..والله تعالى اعلى واعلم..

يحفظكم الله ويبارك فيكم ويرعاكم
__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 21-05-2016, 09:18 PM
الصورة الرمزية م مخلد بن زيد بن حمدان
م مخلد بن زيد بن حمدان غير متواجد حالياً
مشرف عام المجالس الاسلامية - عضو مجلس الادارة - رحمه الله رحمة واسعة
 
تاريخ التسجيل: 07-04-2015
الدولة: الأردن
المشاركات: 6,830
افتراضي

واليكم بعض الصيغ المعتبرة الصحيحة عند اهل السنة والجماعة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:

أ - اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته ،كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد . رواه الإمام أحمد ، ورواه البخاري ومسلم دون ذكر " أهل بيته " .
ب - اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد . رواه البخاري ومسلم .
جـ - اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد النبي الأمي كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد . رواه مسلم .
د - اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد عبدك ورسولك وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم .
هـ - اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد .
و - اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد . رواه النسائي .
ز - اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم . رواه البخاري .
وقد أورد الشيخ الألباني رحمه الله أكثر هذه الصيغ في صفة الصلاة، فأي صيغة ذكرها أجزأته ، ولا يكفي أن يقول : اللهم صل على محمد . وهذه الصيغ قد ذكرها الشيخ الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم .

يحفظكم ربي ويرعاكم
__________________
قـال عبـدالله بـن مسعـود – رضـي الله عنـه - : { إنـا نقتـدي ولا نبتـدي ، ونتبـع ولا نبتـدع ، ولـن نضـل مـا إن تمسكنـا بالأثـر }
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سبب تسمية العراق مع نوع العلم . مجاهد الخفاجى مجلس قبائل العراق العام 19 27-10-2016 05:48 AM
سبب تسمية العراق مع تطور العلم العراقي مجاهد الخفاجى منتدى جغرافية البلدان و السكان 13 02-09-2016 11:20 PM
تاريخ النسيان في أخبار ملوك السودان الألوسي مكتبة الانساب و تراجم النسابين 0 23-06-2014 01:18 AM
يا سحنه نوبية كوش نبتة كرمة مروى المحس النوبة توتى شمبات العيلفون مملكة علوة معاوية على ابو القاسم مجلس قبائل النوبة 8 02-06-2012 09:48 AM
نفحة عبير محمد محمود فكرى الدراوى هذا هو الحب فتعال نحب 1 26-12-2009 11:42 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 05:19 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه