كيف يثبُت النسب شرعاً إن كانت هناك موانع؟! - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
عائلة ابو عبد الله
بقلم : محمد ابو عبد الله
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: سلالة رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنيا هو (آخر رد :د حازم زكي البكري)       :: مقاييس الخير والشر ! (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: الأخطاء الإملائية (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: خطبة نادرة للوالد رحمه الله كانت بداية الصدام مع الهالك المقبور حافظ (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: نصوص هامه عن الامازيغ (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: كيف نربط بين ابناء نوح عليه السلام وعلم السلالات او الحمض النووي (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: معجم القبائل المغربية العربية و الأمازيغية (آخر رد :مفيد)       :: فهرس قبائل المغرب موضوع متجدد (آخر رد :مفيد)       :: كيف تسأل عن نسبك بطريقة صحيحة .. كيف تسأل عن نسبك على الانترنت (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: عشيرة الحسينات (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)      



مجلس علم الانساب و قواعده يعنى بعلم الانساب و قواعده و رموزه و اصطلاحاته

Like Tree4Likes
  • 1 Post By ابوفهد
  • 1 Post By ابوفهد
  • 1 Post By ابوفهد
  • 1 Post By ابوفهد

إضافة رد
  #1  
قديم 13-09-2016, 09:34 PM
ابوفهد غير متواجد حالياً
عضو منتظم
 
تاريخ التسجيل: 21-05-2011
الدولة: مكه المكرمه
المشاركات: 75
افتراضي كيف يثبُت النسب شرعاً إن كانت هناك موانع؟!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وكل عام وأنتم بخير وعيدكم مبارك



الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ،،،

كيف يثبُت النّسب شرعاً إن كانت هناك موانع؟!
بعد أن ظهرت لنا أدلة تاريخية صريحة وبإجماع! مقرونة بنتائج البصمة الوراثية في إبطال نسب مزعوم لقبائل معينة أرى البعض يردد بأن النسب الفلاني للقبائل الفلانية ثابت شرعاً ولا يجوز الطعن بهم! كيف يكون ذلك والأدلة التاريخية والحسية تنفي عنهم ما يزعمون ، وهل كل من ادّعى بأنه من بني فلان وكانت لديه مشجرة من تأليف أسلافه وكانت له شهرة ونفوذ يصبح نسبه بكل بساطة ثابت شرعاً!!

سبحان الله يأتي مجموعة من الأقارب فينتسبون لرجل معين وقد ذكر النسّابة قبل ادعائهم بقرون أنه لا عقب لهذا الرجل! ثم حصل الإجماع بعد ذلك بقرون ، ثم تأتي البصمة الوارثية القطعية فتؤكّد قول النسّابة ببطلان دعواهم ثم نجد من يقول أن أنسابهم ثابتة شرعاً!! وخاصة أن هذا النسب مطمع لكثير من الأدعياء والتاريخ حافل بهم وواقع اليوم كذلك فهناك الملايين ممن ينتسبون لهذا النسب وكثير منهم لديهم مشجرات وشهرة بين العامة!! فهل من الدين والعقل أن نصدق بهذا ونسلم لهم بدعواهم وندعهم وشأنهم وخاصة أن هذا النسب يترتب عليه أحكام شرعية ولا ينبغى التساهل بمن ينتسب له دون تحقيق.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14-09-2016, 04:32 PM
عارف الأخشبخشي غير متواجد حالياً
عضو برنزي
 
تاريخ التسجيل: 14-07-2016
المشاركات: 388
افتراضي

شكرا ع المعلومة المفيدة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15-09-2016, 05:23 AM
الصورة الرمزية الشريف محمد الجموني
الشريف محمد الجموني غير متواجد حالياً
ضيف شرف النسابون العرب
 
تاريخ التسجيل: 19-06-2010
الدولة: بلاد العرب اوطاني
المشاركات: 7,198
افتراضي

بسم الله.
ان الانساب تثبت بادنى بينه.
ولا تسقط الا بيقين او يمين - ملاعنه- او تنصل من عاقل او نفي من اصل بلا تهرب من غرم ولا استأثار بغنم.
ولكل حادث حديث... وملابسة توضيح.
وتبقى للنسب الشريف خصوصية، لا يدانيها نسب وشروط لا يقاربها احد.
لما يترتب على منتسبه من التكليف، ومستحقه من التشريف.
ونتابع.
__________________
[frame="1 98"]
{وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }آل عمران104
[/frame]
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 15-09-2016, 07:51 AM
ابوفهد غير متواجد حالياً
عضو منتظم
 
تاريخ التسجيل: 21-05-2011
الدولة: مكه المكرمه
المشاركات: 75
افتراضي

قولك أن الأنساب تثبت بأدنى بينه ونفيها لا يكون إلا بملاعنة هذا صحيح ولكن آية الملاعنة والحديث المعروف في ظاهره أنه خاص بين الزوج والزوجة في المواليد وموضوعنا عن انتساب عوائل معينة قبل أن يتكاثروا مع الزمن ويصبحوا قبائل وبأعداد كبيرة تقدر بعشرات الآلاف على مدى قرون!

ثم أن آية الملاعنة فيها استثناء بعدم وجود الشهود كما يقول بعض أهل العلم ، والنص التاريخي المعتمد والمدعّم بالتحقيق وبالشهود والمقرون بنتائج الحمض النووي القطعية خير دليل لنفي نسب معين عن قبائل معينة.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 15-09-2016, 08:47 AM
ابوفهد غير متواجد حالياً
عضو منتظم
 
تاريخ التسجيل: 21-05-2011
الدولة: مكه المكرمه
المشاركات: 75
افتراضي

أولاً : استدل القائلون بأن النسب لا ينفى إلا باللعان فقط بما يلي :
1 – قوله تعالى : "والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين * والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين * ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين * والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين"

وجه الدلالة :
أن الآية ذكرت أن الزوج إذا لم يملك الشـهادة إلا نفسه فيلجأ للعان ، وإحداث البصمة بعد الآية تزّيد على كتاب الله " ومن أحدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد "(38) .
2 – عن عائشة رضي الله عنها قالت كان عتبة عهد إلى أخيه سعد أن ابن وليدة زمعة مني فأقبضه إليك ، فلما كان عام الفتح أخذه سعد فقال ابن أخي عهد إلى فيه فقام عبد بن زمعة فقال أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه فتساوقا (تدافعا) إلى النبي – صلى الله عليه وسلم- فقال سعد : يا رسول الله ابن أخي قد كان عهد إلي فيه ، فقال عبد بن زمعة أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه ، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم - هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر ثم قال لسودة بنت زمعة احتجبي منه لما رأى من شبهه بعتبة فما رآها حتى لقي الله.

وجه الدلالة :
أن الرسول – صلى الله عليه وسلم - أهدر الشبه البين وهو الذي يعتمد على الصفات الوراثية وأبقى الحكم ا لأصلي وهو " الولد للفراش " فلا ينفى النسب إلا باللعان فحسب(40) .
3 – حديث ابن عباس في قصة الملاعنة وفيه : " أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الإليتين ، خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء … فجاءت به كذلك فقال النبي – صلى الله عليه وسلم - : لولا ما قضي من كتاب الله لكان لي ولها شأن "

وجه الدلالة :
" إذا نفى الزوج ولداً من زوجته ولد على فراشه فلا يلتفت إلى قول القافة ولا تحليل البصمة الوراثية لأن ذلك يعارض حكماً شرعياً مقرراً وهو إجراء اللعان بين الزوجين ،ولذلك ألغى رسول الله – صلى الله عليه وسلم (دليل الشبه) بين الزاني والولد الملاعن عليه …

ودليل (الشبه) الذي أهدره رسول الله – صلى الله عليه وسلم - هنا يعتمد على الصفات الوراثية فهو أشبه بالبصمة الوراثية ومع ذلك لم يقو على معارضة الأصل الذي نزل به القرآن في إجراء اللعان


وقال ابن القيم تعليقاً على الحديث السابق أن فيه " إرشاد منه – صلى الله عليه وسلم - إلى اعتبار الحكم بالقافة ، وأن للشبه مدخلاً في معرفة النسب ،وإلحاق الولد بمنزلة الشبه ،وإنما لم يُلحق بالملاعن لو قدر أن الشبه له ، لمعارضة اللعان الذي هو أقوى منه الشبه له "(43).

4 – إن الطريق الشرعي الوحيد لنفي النسب هو اللعان ولو أن الزوجة أقرت بصدق زوجها فيما رماها به من الفاحشة فإن النسب يلحق الزوج لقوله – صلى الله عليه وسلم- الولد للفراش وللعاهر الحجر " ولا ينتفي عنه إلا باللعان ، ثم كيف يجوز إلغاء حكم شرعي بناء على نظريات طبية مظنونة(44) .

5 – إننا لا نستطيع أن نعتمد على البصمة فحسب ونقيم حد الزنا على الزوجة، بل لابد من البينة ، فكيف تقدم البصمة على اللعان ولا نقدمها على الحد .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 15-09-2016, 08:53 AM
ابوفهد غير متواجد حالياً
عضو منتظم
 
تاريخ التسجيل: 21-05-2011
الدولة: مكه المكرمه
المشاركات: 75
افتراضي

ثانياً : أدلة القائلين باعتبار البصمة الوراثية :
1 – قوله تعالى : "والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم.. "

وجه الدلالة :
أن اللعان يكون عندما ينعدم الشهود وليس ثمة شاهد إلا الزوج فقط حينئذ يكون اللعان ، أما إذا كان مع الزوج بينة كالبصمة الوراثية تشهد لقوله أو تنفيه فليس هناك موجب للعان أصلا لاختلال الشرط في الآية .

2 – أن الآية ذكرت درء العذاب ، ولم تذكر نفي النسب ولا تلازم بين اللعان ونفي النسب ، فيمكن أن يلاعن الرجل ويدرأ عن نفسه العذاب ولا يمنع أن ينسب الطفل إليه إذا ثبت ذلك بالبصمة الوراثية.

3 – قوله تعالى : "وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين * وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين * فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم"

وجه الدلالة :
أن شق القميص من جهة معينة اعتبرت نوعاً من الشهادة والبصمة الوراثية تقوم مقام الشهادة

4 – إن نتائج البصمة يقينية قطعية لكونها مبنية على الحس ، وإذا أجرينا تحليل البصمة الوراثية وثبت أن الطفل من الزوج وأراد أن ينفيه ، فكيف نقطع النسب ونكذب الحس والواقع ونخالف العقل ، ولا يمكن البتة أن يتعارض الشرع الحكيم مع العقل السليم في مثل هذه المسائل المعقولة المعنى وهي ليست تعبدية . فإنكار الزوج وطلب اللعان بعد ظهور النتيجة نوع من المكابرة والشرع يتنزه أن يثبت حكماً بني على المكابرة .

5 – أن الشارع يتشوف إلى إثبات النسب رعاية لحق الصغير ومخالفة البصمة لقول الزوج في النفي يتنافى مع أصل من أصول الشريعة في حفظ الأنساب ، وإنفاذ اللعان مع مخالفة البصمة لقول الزوج مع خراب الذمم عند بعض الناس في هذا الزمان وتعدد حالات باعث الكيد للزوجة يوجب عدم نفي نسب الطفل إحقاقاً للحق وباعثاً لاستقرار الأوضاع الصحيحة في المجتمع.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 15-09-2016, 09:03 AM
ابوفهد غير متواجد حالياً
عضو منتظم
 
تاريخ التسجيل: 21-05-2011
الدولة: مكه المكرمه
المشاركات: 75
افتراضي

الترجيح:

قبل ذكر القول الراجح يجدر الاشاره إلى النقاط التالية :
1 – لا خلاف بين الفقهاء في أن الزوج إذا لاعن ونفى نسب الطفل وجاءت النتيجة تؤكد قوله . فإن النسب ينتفي ويفرق بينهما لكن الزوجة لا تحد لوجود شبهة اللعان و" الحدود تدرأ بالشبهات "
2 – لا خلاف بين الباحثين في المسألة لو أن الزوجين رضيا بإجراء البصمة قبل اللعان للتأكد وإزالة الشبهة فإن ذلك يجوز في حقهما ، بل استحسن بعض الفقهاء عرض ذلك على الزوجين قبل اللعان. ويظهر أن البصمة الوراثية إذا جاءت مخالفة لقول الزوج فلا يلتفت لدعواه بنفي النسب وإن لاعن أو طلب اللعان ، وأن نسب الطفل يثبت للزوج ويجري عليه أحكام الولد وإن جاءت موافقة لقول الزوج فله أن يلاعن وذلك للأمور التالية :
1 – أن الشريعة أعظم من أن تبني أحكامها على مخالفة الحس والواقع ، فإن الشرع أرفع قدراً من ذلك والميزان الذي أنزله الله للحكم بين الناس بالحق يأبى كل الإباء ذلك.

فلو استلحق رجلاً من يساويه في السن وادعى أنه أبوه فإننا نرفض ذلك لمخالفته للعقل والحس ، فلا يمكن أن يتساوى أب وابن في السن مع أن الإستلحاق في الأصل مشروع. وقد رد جماهير العلماء دعوى امرأة مشـرقية تزوجت بمغربي ولم يلتقيا وأتت بولد ، فإن الولد لا يكون لزوجها المغربي البتة لمخالفة ذلك للحس والعقل وهذا النفي ليس تقديماً لقوله – صلى الله عليه وسلم -: " الولد للفراش " إنما لمخالفة ذلك لصريح العقل والحس .
قال ابن تيمية : " فلا تتناقض الأدلة الصحيحة العقلية والشرعية ، ولا تتناقض دلالة القياس إذا كانت صحيحة ، ودلالة الخطاب إذا كانت صحيحة فإن القياس الصحيح حقيقته التسوية بين المتماثلين وهذا هو العدل الذي أنزل الله به الكتب وأرسل به الرسل والرسول لا يأمر بخلاف العدل " (52).

2 – أن آية اللعان قيدت إجراءه بما إذا لم يكن ثمة شاهد إلا الزوج ، ومفهومه أنه لو كان هناك بينة من شـهود فإنه لا يجرى اللعان بل يثبت ما رمى به الزوج زوجته.

ومن البدهي لو كانت هناك بينة أخرى غير الشهادة فلا وجه لإجراء اللعان كما لو أقرت الزوجة زوجها فيما رماها به من الزنا . فإذا منعنا وقوع اللعان لوجود سبب مانع له ، فما وجه إجرائه مع وجود بينة قطعية ( البصمة الوراثية ) تخالف دعوى الزوج . فإننا إذا قمنا بذلك كان ضرباً من المكابرة ومخالفة للحس والعقل ، واللعان معقول المعنى معروف السبب وليس تعبدياً محضاً .
قال ابن القيم:"والشاهدان من البينة، ولا ريب أن غيرها من أنواع البينة قد يكون أقوى منها كدلالة الحال على صدق المدعي، فإنها أقوى من دلالة إخبار الشاهد…"

فإذا علمنا أن الشهادة أقوى من قول الزوج في اللعان لأن الشهادة مبنية على غلبة الظن أما قول الزوج في اللعان فهو متساوي الطرفين في الصدق أو الكذب أي بنسبة (50 %) لأنه إما أن يكون صادقاً أو تكون الزوجة صادقة ، فهل من الفقه أن ندع بينة قطعية تصل لـ 99.9 % تؤكد كـذب الزوج ونأخذ ما هو محتمل للصدق بنسبة 50% وننسب ذلك للشريعة ؟؟!!

قال ابن القيم : " والله أعلم وأحكم وأعدل أن يخص طرق العدل وأماراته وأعلامه بشيء ، ثم ينفي ما هو أظهر وأقوى دلالة وأبين أمارة ، فلا يجعله منها ، ولا يحكم عند وجودها وقيامها بموجبها ، بل بين سبحانه بما شرعه من الطرق أن مقصوده إقامة العدل بين عباده وقيام الناس بالقسط ، فأي طريق استخرج بها العدل والقسط فهي من الدين ليست مخالفة له "

3 – قوله تعالى : "ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله" (55)
فإلحاق نسب الطفل بأبيه مقصد عظيم من مقاصد الشريعة ، فإذا أثبتت البصمة الوراثية نسب طفل وأراد الأب لأوهام وشكوك أو للتهرب من النفقة أو لأي غرض آخر – مع ضعف الذمم في هذا الزمان – فإن العدل يقتضي أن نلحق الطفل بأبيه ولا نمكن الأب من اللعان لئلا يكون سبباً في ضياع الطفل . (56).

4 - إن الاحتجاج بقصة اختصام عبد بن زمعة مع سعد بن أبي وقاص وإلحاق الرسول – صلى الله عليه وسلم - الولد بالفراش وأمره لسودة بالاحتجاب منه مع أنه أخوها ،فقد قال ابن القيم " وأما أمره سودة بالاحتجاب منه ، فإما أنه يكون على طريق الاحتياط والورع لمكان الشبهة التي أورثها الشَّبَهُ البيِّن بعُتبة ، وأما أن يكون مراعاة للشبهين وإعمالاً للدليلين فإن الفراش دليل لحوق النسب ، والشبه بغير صاحبه دليل نفيه فأعمل أمر الفراش بالنسبة إلى المدّعي لقوته ، وأعمل الشَّبه بعتبة بالنسبة إلى ثبوت المحرمية بينه وبين سودة ، وهذا من أحسن الأحكام وأبينها ، وأوضحها ، ولا يمنع ثبوت النسب من وجه دون وجه …وقال : وقد يتخلف بعض أحكام النسب مع ثبوته لمانع ، وهذا كثير في الشريعة ، فلا ينكر مِن تخلُّف المحرمية بين سودة وبين هذا الغلام لمانع الشبه بعتبة ، وهل هذا إلا محض الفقه "

فدعوى أن الرسول – صلى الله عليه وسلم - لم يلتفت لأمر الشبه (البصمة الوراثية) واستدلالهم بالحديث هذا هو استدلال بعيد ، بل الحديث حجة عليهم حيث اعتبر الرسول – صلى الله عليه وسلم- أمر الشبه لذا أمر بالاحتجاب.

ففي حال التنازع على طفل ولد على فراش صحيح ، ما المانع أن نعمل دليل الشبه ونثبت مقتضاه نفياً وإثباتاً ويكون درء الحد عن الزوج لوجود شبهة اللعان وبهذا نعمل بالأدلة كلها لا سيما وأن الطفل ولد على الفراش فيتقوى إثبات النسب للطفل من جهة " الولد للفراش " ، ومن جهة البصمة الوراثية ، هذا في حال نفي النسب وثبوت خلاف ذلك من جهة البصمة ، أما إذا جاءت البصمة تؤكد قول الزوج فيجتمع دليل اللعان مع البصمة فينتفي النسب وندرأ الحد عن الزوجة لوجود شبهة اللعان.

أما في حال الملاعنة فالأصل أن الطفل منسوب للزوج لأن الزوجة فراش له وجاء أمر الشبه ( البصمة الوراثية ) تؤكد ذلك الأصل فإننا نعمل بالأصل ونلحق الطفل بأبيه لدلالة الفراش والشبه ونكون أعملنا الشطر الأول من الحديث " الولد للفراش " وندرأ الحد عن الزوج إذا لاعن لوجود شبهة الملاعنة والحدود تدرأ بالشبهات ونكون أعملنا الشطر الثاني من الحديث " واحتجبي عنه يا سودة ".

ويجاب عن حديث الملاعنة بنحو ما تقدم فقد جاء في الحديث " إن جاءت به أصيهب أريضخ أثيبج حمش الساقين فهو لهلال ، وإن جاءت به أورق جعداً جمالياً خدلج الساقين سابغ الإليتين فهو الذي رميت به – وهو شريك بن سمحاء كما في رواية البخاري – فجاءت به أورق جعداً خدلج الساقين سابغ الإليتين ، أي شبيهاً لشريك بن سمحاء الذي رميت به – فقال النبي – صلى الله عليه وسلم- : " لولا الأيمان لكان لي ولها شأن " فقد أفاد الحديث أنه حتى لو تمت الملاعنة بين الزوجين وولد الطفل شبيهاً بالزوج صاحب الفراش فإنه ينسب له ولا ينفى عنه – ؛ لأن النص جاء بنسبته إليه لأنه أقوى بكثير من مجرد التشابه الظاهري الذي أخذ به رسول الله – صلى الله عليه وسلم - في إثبات النسب ويدرأ الحد عن الزوج لوقوع الأيمان وبهذا عملنا بالأدلة كلها وهذا من دقائق المسائل التي يحظى بها من رزقه الله حظاً وافراً من الفقه (58).

4 – أن اعتراضهم على عدم إقامة الحد على الزوجة اعتماداً على البصمة الوراثية واكتفاءً بها دليل على أنها ليست حجة بذاتها يجاب عنها من وجهين :

1 – أن هناك فرقاً بين إثبات النسب أو نفيه وبين إقامة الحد القائم على المبالغة في الاحتياط فالحدود تدرأ بالشبهات بخلاف النسب فهو يثبت مع وجود الشبهة كما في قصة عبد بن زمعة ، فلو ادعت المرأة أنها كانت مكرهة أو أنها سقيت شراباً به مادة منومة وزنا بها آخر فحملت منه كان ذلك كافياً في إسقاط الحد عنها ، وكذا الرجل لو ادعى أنه أودع منية في ( بنك المني ) وأن امرأة أخذت منيه بطريقة أو بأخرى واستدخلته وحملت بطفل وجاءت البصمة الوراثية تؤكد لحقوق الطفل وراثياً بذلك الرجل لم يحد لوجود شبهة ، لا لأن البصمة ليست حجة.

2 – إن من العلماء المعاصرين من يقول بإقامة الحد إذا ثبت ذلك بالبصمة الوراثية ولم يدع المتهم شبهة اعتماداً على هذه البينة وأخذاً بما أخذ به بعض الفقهاء المتقدمين كما قال ابن القيم : " والرجوع إلى القرائن في الأحكام متفق عليه بين الفقهاء ، بل بين المسلمين كلهم ، وقد اعتمد الصحابة على القرائن فرجموا بالحبل وجلدوا في الخمر بالقيء والرائحة وأمر النبي r باستنكاه المقر بالسكر وهو اعتماد على الرائحة … فالعمل بالقرائن ضروري في الشرع والعقل والعرف "

3 – إن الفقهاء نصوا على أن الملاعن لو بدا له أن يعود في قوله ويلحق ابنه الذي نفاه باللعان جاز له ذلك لزوال الشبهة التي لاعن من أجلها ، فهل من الحكمة ومن العدل أن يتجاسر الناس للتعرض للعنة الله أو غضبه وندع البينة (البصمة الوراثية) ولا نحكمها بينهم ، ثم بعد اللعان يعود ويلحق ما نفاه !! فإن هذا من الفقه البارد.

الخلاصة :
أن البصمة الوراثية يجوز الاعتماد عليها في نفي النسب ما دامت نتيجتها قطعية كما يرد دعوى الزوج في نفي النسب إذا أثبتت نتائج البصمة الوراثية القطعية لحوق الطفل به ، لأن قول الزوج حينئذ مخالف للحس والعقل وليس ذلك تقديماً للعان ، وينبغي للقضاة أن يحيلوا الزوجين قبل إجراء اللعان لفحوص البصمة الوراثية لأن إيقاع اللعان مشروط بعدم وجود الشهود ، فإذا كان لأحد الزوجين بينة تشهد له فلا وجه لإجراء اللعان .
والأخذ بهذه التقنية يحقق مقصود الشرع في حفظ الأنساب من الضياع ويصد ضعفاء الضمائر من التجاسر على الحلف بالله كاذبين.

والله اعلم .

المصدر :المجموعه الدوليه للمحاماه

منقول للفائدة
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 15-08-2017, 01:04 PM
اااااااااااااااااااااا غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: 15-08-2017
العمر: 31
المشاركات: 29
افتراضي

السلام عليكم
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 17-09-2017, 08:06 PM
ابوفهد غير متواجد حالياً
عضو منتظم
 
تاريخ التسجيل: 21-05-2011
الدولة: مكه المكرمه
المشاركات: 75
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 18-09-2017, 01:20 PM
الصورة الرمزية الشريف محمد الجموني
الشريف محمد الجموني غير متواجد حالياً
ضيف شرف النسابون العرب
 
تاريخ التسجيل: 19-06-2010
الدولة: بلاد العرب اوطاني
المشاركات: 7,198
افتراضي

سيدي ..
ان اي نفي لنسب بدون بينة يقينيه هو طع ن.
((وفحص الحمض او غيره من الفحوص.. لاقيمة لها)) الا ان كانت بتكليف من جهة ذات صفة حاكميه ، وصلاحيات تنفيذية، لجهة ذات خبرة في تقييم الحال.. ولا علاقة لها بالواقعة ومغيبة عن الضرر والفائدة بالنتائج، حيث تعتبر النتائج والحال ذلك شهادة خبير .( وهي غير ملزمه بالقطع)
ويعود الى الجهة المعنية تقدير النتائج والحكم الى ما تطمئن اليه عدالة المحكمه.
___________
وننصح الاخوان ان لا يخلطوا بين الامور وان يسالوا اهل العلم قبل الافتاء.
وجب ان نقول فقلنا.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوفهد مشاهدة المشاركة
قولك أن الأنساب تثبت بأدنى بينه ونفيها لا يكون إلا بملاعنة هذا صحيح ولكن آية الملاعنة والحديث المعروف في ظاهره أنه خاص بين الزوج والزوجة في المواليد وموضوعنا عن انتساب عوائل معينة قبل أن يتكاثروا مع الزمن ويصبحوا قبائل وبأعداد كبيرة تقدر بعشرات الآلاف على مدى قرون!

ثم أن آية الملاعنة فيها استثناء بعدم وجود الشهود كما يقول بعض أهل العلم ، والنص التاريخي المعتمد والمدعّم بالتحقيق وبالشهود والمقرون بنتائج الحمض النووي القطعية خير دليل لنفي نسب معين عن قبائل معينة.
__________________
[frame="1 98"]
{وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }آل عمران104
[/frame]
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 18-09-2017, 01:55 PM
الصورة الرمزية الشريف محمد الجموني
الشريف محمد الجموني غير متواجد حالياً
ضيف شرف النسابون العرب
 
تاريخ التسجيل: 19-06-2010
الدولة: بلاد العرب اوطاني
المشاركات: 7,198
افتراضي

الرجاء متابعة قولنا بدقة وتدبر .
بان اي فحص لا عبرة فيه ولا اعتبار له ...مالم يكن بتكليف من الجهة المخولة الى جهةيعلم عنها المعرفة، والثقة، في قضية منظورة، بين متخاصمين. ويستدل بها علىانها شهادة خبير ، وهي ليس ملزمه قطعا.

ولا اعتبار لاي نتيجة ، الا ان اعتمدت من طرف الهيئة المكلفة .
الرجاء الاسيضاح وعدم اخذ الامور الا بالتفاصيل.
وهناك عدة مطاعن على اجراء فحص الحمض او اي فحص على المسؤلية الشخصية .
فهناك مثالب عدة منها، الاختلاط، التزوير، عدم التيقن، الشبهة المادية، الشبهة الكيدية، عدم الثقة بالوسيط، التضليل المقصود، الغايات الشخصية.... وكثير غيرها.
وهي طعون توجب عدم الاخذ بالنتائج او اعتمادها عند اهل العلم.
__________________
[frame="1 98"]
{وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }آل عمران104
[/frame]
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مختصر أصول العشائر العراقية مجاهد الخفاجى مجلس قبائل العراق العام 67 29-11-2016 06:28 PM
نور على نور. دوبلالي الأنساب في السيرة النبوية 4 29-01-2016 08:54 PM
كتاب قذائف الحق للشيخ محمد الغزالي "كاملا" محمد محمود فكرى الدراوى موسوعة الفرق و المذاهب ( الملل والنحل ) 3 26-12-2015 08:00 PM
كتاب تاريخ الأردن وعشائره لكاتبه د: أحمد عويدي العبادي حسام العامري مجلس القبائل الاردنية العام 26 24-01-2014 02:46 AM
قبيلة المهداوي ا ل م ه د ا و ي سجل نسب عائلتك في جمهرة انساب العرب الحديثة 19 17-01-2011 08:45 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 08:18 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه