شبهات ظالمة حول الاسلام 1 - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
محاوره بين شاعرين الأب وإبنه
بقلم : فايز أبو غليون
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: محاوره بين شاعرين الأب وإبنه (آخر رد :أمين الحلا وشلي)       :: تعينات جديدة في المجلس التنفيذي للموقع (آخر رد :أمين الحلا وشلي)       :: اقسمة أعربى (آخر رد :أمين الحلا وشلي)       :: اصل العرب الحقيقي !! (آخر رد :سعد ناصر الخالدي)       :: مسائل في الميراث /حكم الوصية (آخر رد :عبدالله الموسى)       :: موسوعة السلسلة الذهبية للسادة الاشراف العوضية (آخر رد :د. سميرة محمد احمد صندوقة)       :: جرد نسب آل صندوقة العوضي/ القدس الشريف (آخر رد :د. سميرة محمد احمد صندوقة)       :: بحث عن النسب (آخر رد :وسيم ترسيسي)       :: تكفون افزعو لي (آخر رد :ابن جنـاب)       :: مسميات بني عطيه (آخر رد :الباحث في)      



Like Tree47Likes
  • 4 Post By ياسمينه
  • 3 Post By معلمة أجيال
  • 2 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 1 Post By ياسمينه
  • 2 Post By ياسمينه
  • 2 Post By أبو مروان
  • 1 Post By ياسمينه
  • 1 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 3 Post By دوبلالي
  • 1 Post By دوبلالي
  • 1 Post By أبو مروان
  • 2 Post By ابراهيم العثماني
  • 1 Post By دوبلالي
  • 7 Post By معلمة أجيال
  • 2 Post By أبو مروان
  • 3 Post By ابراهيم العثماني
  • 3 Post By دوبلالي
  • 3 Post By الجارود
  • 2 Post By معلمة أجيال
  • 2 Post By سنبل البسبوسي
  • 1 Post By دوبلالي

إضافة رد
  #1  
قديم 08-01-2017, 10:17 AM
ياسمينه غير متواجد حالياً
مشرفة مجالس الاسرة العربية
 
تاريخ التسجيل: 24-11-2016
المشاركات: 598
افتراضي شبهات ظالمة حول الاسلام 1

ساقوم برفع مجموعة من الحلقات حول الشبهات التي تدور حول بعض من احكام الاسلام والتي طال الجدل حول الحكمة منها او صعب على البعض فهم المقاصد الشرعية من وراءها من اجل اماطة اللثام عن كثير من المفاهيم الخاطئة حول هذه الاحكام ارجو منها الفائدة لمن وجد صعوبة في فهم هذه الاحكام والحكمة من ورائها
بعض هذه الاحكام تخص المرأة والاسرة سيتم رفعها في قسم الاسرة وبعضها يخص احكام غير ذلك سيتم رفعها بمجالس اخرى

س- لماذا سمح الإسلام للرجل بتعدد الزوجات, رغم أن هذا يضر بالمرأة؟ ولماذا لم يسمح للمرأة بتعدد الأزواج؟ أليست هذه عنصرية ظالمة؟

ج- لقد جاء الإسلام والتعدد موجود, وليس محدوداً بعدد معيَّن, بل كما يشاء الرجل, ولو مائة امرأة, ففى هذه الحالة أيكون الإسلام عدّد أم حدّد؟ وبعد نزول آية التعدد فى سورة (النساء) أمر الرسول r من كان معه أكثر من أربع أن يطلق الزيادة, أى أن تنفيذ الأمر – بلغتنا الحديثة – كان بأثر رجعى, وفى هذه الحالة يبيح الإسلام للمطلقات أن يتزوجن, على نقيض ما جاء فى الكتاب المقدس:

فقال لهم من طلق امرأته وتزوج بأخرى يزنى عليها. وإن طلقت امرأة زوجها وتزوجت بآخر تزنى (مرقس10: 11-12)

إن التعدد فى الإسلام ليس فرضاً, ولكنه مباح, وله من الحِكَم ما لا يُعَد, فمن المعلوم أن عدد الذكور فى كل المخلوقات – أو معظمها – أقل بكثير من عدد الإناث, وليس فى بنى الإنسان فقط, بل فى المملكة الحيوانية وغيرها, كما هو مُشاهد – مثلاً – بين الدجاج, فتجد أن المائة بيضة يخرج منها تقريباً خمسة, أو ستة ديوك, والباقى إناث, وهذا من حكمة الله سبحانه وتعالى, فلو كان العكس لحدثت كارثة, ولتضارب الذكور على الإناث, ولَخُطِفَت النساء من أزواجهن فى الشوارع. ومعلوم أيضاً أن عدد الوفيات بين الرجال أكثر من النساء, لتعرضهم للأمراض والحوادث الناجمة عن الأعمال الشاقة التى يقومون بها دون النساء, مثل العمل فى المناجم, وحفر الآبار, وأفران الحديد والصلب, وكسح الألغام, والتعامل مع الكهرباء عالية القوة, والغوص فى أعماق البحار, والطيران, وغير ذلك. وفى حالات الحروب تحصد العديد من الرجال, فيزداد عدد النساء, كما حدث بعد الحرب العالمية الثانية, عندما ازداد عدد النساء فى ألمانيا زيادة رهيبة, وأصبحت النساء بغير أزواج, فكنَّ يسافرنَ فى العطلة الأسبوعية لإشباع رغباتهنَّ فى الدول الأخرى, وتداخلت الأعراق والأنساب, وكثُر اللقطاء بصورة لا مثيل لها, حتى إنهم قُُدِّروا بحوالى خمسين مليوناً فى أرجاء أوربا الشرقية والغربية, فلو أنهم كانوا يدينون بالإسلام لَمَا لجأوا إلى الزنى, ولَمَا اختلطت أنسابهم, ولَمَا ظهر اللقطاء وأطفال الشوارع الذين لا يعرفون آباءهم. وهذا فى حد ذاته رد على السؤال الثانى.. وهو لماذا لم يُبِح الإسلام للنساء التعدد كما سمح للرجال؟ فلو سمح لهن بذلك.. فكيف يعرف كل طفل أباه؟ بالإضافة إلى أسباب أخرى كثيرة, فإن هذا الأمر تأباه الفطرة السليمة, ليس من جانب الرجال فحسب, بل من جانب النساء أيضاً. ودعونا نتساءل.. لو أن هذا الأمر حدث, ماذا ستكون النتيجة؟ كيف يعرف كل زوج أبناءه؟ سيحدث حتماً اختلاط فى الأنساب, وتنازُع على الأبناء, فكل زوج يريد الولد الأجمل, والأذكى, والأقوى, وهذا يريد الذكور, وآخر يريد الإناث… وهكذا. ومعلوم أن الذكر الواحد بإمكانه تلقيح عدد كبير من الإناث, وبهذا يزداد النسل, بعكس النساء, لو حملت إحداهنَّ فإن خصوبتها تُعَطَّل طوال مدة حملها, وربما مدة الرضاعة أيضاً. وبالإضافة لما سبق.. فقد أثبتت التحاليل والفحوص الطبية أن معاشرة المرأة لأكثر من رجل يعرضها لأمراض كثيرة, أهمها سرطان عنق الرحم, وهو من أخطر السرطانات. وقد أثبتت أحدث الفحوص والدراسات العلمية أن مَنِىّ الرجل له بصمة داخل رحم الأنثى, لا تتركه إلا بعد ثلاث حيضات, كيف هذا؟ يقولون إن أول حيضة يسقط معها ما يعادل ثلث البصمة تقريباً, والحيضة الثانية كذلك, والحيضة الثالثة كذلك, سبحان الله {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ} [البقرة:228] وقد فسر العلماء الثلاثة قروء بثلاث حيضات, أو ثلاث طُهرات. أما الْمُتَوفَّى عنها زوجها فيقولون إن حالة الاكتئاب التى تمر بها تجعل البصمة لا تزول إلا بعد 118 يوماً {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} [البقرة:234]

ومن حِكَم التعدد أيضاً حالات مرض الزوجة, أو عقمها, أو وجود عذر يمنعها من المعاشرة الزوجية لمدة طويلة لا يطيقها الزوج, فبعض النساء تستمر دورتهن الشهرية أياماً كثيرة, وبعضهن يُمنَعن من المعاشرة الزوجية أثناء الحمل (مثل حالات الإجهاض الْمُنذِر) وكذلك أيام النفاس. ومن الأسباب أيضاً وجود أرامل (وهن كثيرات لِمَا ذكرناه من كثرة الوفيات بين الرجال) ومطلقات ليس لهن عائل, ويتامى لا يجدون من يقوم على رعايتهم. ولا يقول أحد إنه يكفى رعاية كل هؤلاء بمساعدتهم مادياً, فإن المال ليس كل شىء, فالمرأة تحتاج لمن يعفها, وخصوصاً لو طُلِّقَت, أو مات عنها زوجها, وهى فى سن مبكرة, وكذلك فإن الأطفال يحتاجون للتربية, والتوجيه, والقيام على مصالحهم, وهذا لا تكفى فيه المرأة وحدها. وكذلك وجود بنات عوانس تجاوزنَّ سن الزواج.. مَن لهن؟ أيُترَكنَ للضياع والانحراف؟ أليس لهن الحق كبقية النسوة؟ ونقول للمستغربين قلباً وقالباً (أى الذين يعشقون الغرب بِقَضِّه وقضيضه): إن التعدد ضرورة اجتماعية, وقد كان منتشراً فى أوربا إلى عهد الملك (شارل مان) كما جاء فى مقال الكاتب المصرى (محمد التابعى) فى مجلة (آخر ساعة) الصادرة بتاريخ 3يونيو1945, إذ كان هذا الملك متزوجاً بعدة نساء, وبعد ذلك جاء أمر من القساوسة بمنع التعدد, فأصبح مباحاً للرجل أن يتخذ أكثر من عشيقة فى الحرام, ولا يتزوج على امرأته فى الحلال, لدرجة أنهم حين ظهر مرض الإيدز, وأرادوا عمل دراسات على الرجال الذين لم يعاشروا إلا زوجاتهم لمدة خمس سنين, لم يجدوا ولا رجلاً واحداً! وفى تركيا عندما أنهى (مصطفى كمال أتاتورك) الخلافة الإسلامية, وجعلها عِلمانية, وألغى التعدد (عليه من الله ما يستحقه) انتشر الزواج العرفى والزنى, وكثر اللقطاء مثلما حدث فى أوربا.

ولقد ورد التعدد فى الكتاب المقدس فى أكثر من موضع, وإليكم بعض الأدلة:

إذا كان لرجل امرأتان إحداهما محبوبة والأخرى مكروهة فولدتا له بنين المحبوبة والمكروهة. (تثنية21: 15)

ثم أخذ عيسو نساءه وبنيه وبناته وجميع نفوس بيته (تكوين36: 6)

فتمسك سبع نساء برجل واحد فى ذلك اليوم قائلات نأكل خبزنا ونلبس ثيابنا. لِيُدْعَ فقط اسمك علينا. انزع عارنا (إشعياء3: العددالأخير)



وعندهم أن سيدنا يعقوب – على نبينا وعليه الصلاة والسلام- تزوج راحيل واختها ليئة ابنتى خاله لابان (تكوين29: 21-30) وتزوج أخوه عيسو مَحْلَة بنت إسماعيل بن إبراهيم على نسائه (تكوين28: 9), والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-01-2017, 11:14 AM
الصورة الرمزية معلمة أجيال
معلمة أجيال غير متواجد حالياً
المشرفة العامة للمجالس الاسلامية و الاسرة العربية - عضوة مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: 27-08-2015
الدولة: الأردن-عمان
المشاركات: 1,549
افتراضي

وفقك الله ياابنتي الكريمة لكل خير وجعله في ميزان حسناتك سنتابعك بإذن الله
__________________
فليتك تحلو والحياة مريرةٌ وليتك ترضى والأنام غضابُ
وليت الذي بيني وبينك عامرٌ وبيني وبين العالمين خرابُ
إذا صحَّ منك الودُّ فالكلُّ هيِّنٌ وكلُّ الذي فوق التراب ترابُ


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-01-2017, 04:12 PM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 13,691
افتراضي

إبداعٌ ... بامتياز !!!
الغوص في ثنايا تعرجات تقاليد وعادات المجتمع التي يهملها حتى المسؤولون ! هو ما نحن بحاجة اليه ! ونرجوا ممن يتابعون أن يساهموا في إثراء هذا البحث الهام .. لعلنا نصل الى العلاجات الناجعة التي تستأصل هذا النوع من أمراض المجتمعات الي أُغلِق عليها ! وصار من المحظور الخوض فيها ... لماذا ؟؟؟ فهذا شأن آخر ...!
قلناها من قبل .. ونكررها ( إلهام من الله لابنتنا الكريمة ) نسأل الله أن يجزيها خير الجزاء ...!
ونتابع جمال ما تطرحين من أفكار بكل سعادة ومودة ...!
عافاك الله ووهبك المزيد من كرمه وتوفيقه
ابو عمر الفاروق
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-01-2017, 07:07 PM
ياسمينه غير متواجد حالياً
مشرفة مجالس الاسرة العربية
 
تاريخ التسجيل: 24-11-2016
المشاركات: 598
افتراضي

اشكرك مرورك العطر سيدتي المكرمة وهذا من لطفك وارجوا ان اكون عند حسن الظن
لك كل التقدير والاحترام
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-01-2017, 07:10 PM
ياسمينه غير متواجد حالياً
مشرفة مجالس الاسرة العربية
 
تاريخ التسجيل: 24-11-2016
المشاركات: 598
افتراضي

شكري وامتناني دائما وابدا للاب والراعي العظيم شريفنا المبجل ابو عمر على المتابعة الحثيثة لما نكتب واشكر تشجيعك الدائم لنا للمضي قدما في تقديم الافضل والنافع والمفيد
لك مني كل الود والمحبة والتقدير والاحترام سيدي
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-01-2017, 11:59 PM
أبو مروان غير متواجد حالياً
المطوِّر العام - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 18-02-2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 2,947
افتراضي

بارك الله فيك ،ما شرع الله تعالى لنا أمرا إلا و فيه الخير و الصلاح لنا ، و الله يعلم و الناس لا يعلمون .
و زيادة على ما قلت ،من أن تعدد الأزواج للمرأة ، نتائجه كلها سلبية؛ أمراض و انكسار عمود النسب و اختلاط النسل إلخ ... فزيادة على كل ذلك ، إنه(تعدد أزواج المرأة) مخالف للفطرة التي فطر الله الناس عليها ، فالمرأة لها قابلية فطرية بقبول الضرة (مع شيء في النفس زائل مع الوقت) و لكن الرجل غير مؤهل و ليس له استعداد لقبول شركاء له في زوجته ، لذلك لعن الله الديوث و وعده النار .
__________________
اتَّقِ اللهَ حيثُما كنتَ ، وأَتبِعِ السَّيِّئَةَ الحسنةَ تمحُها ، و خالِقِ الناسَ بخُلُقٍ حَسنٍ
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-01-2017, 10:40 AM
ياسمينه غير متواجد حالياً
مشرفة مجالس الاسرة العربية
 
تاريخ التسجيل: 24-11-2016
المشاركات: 598
افتراضي

شكرا على الاضافة المفيدة استاذي المحترم عبد القادر
وصدقت فيما قلت ان الفطرة السليمة تأبى على الرجل قبول شركاء له في زوجته بينما الانثى قد تتقبل وجود ضرة لها اي شريكة في زوجها
لك كل التقدير والاحترام سيدي على المرور العطر والمشاركة النافعة
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12-01-2017, 04:47 AM
الصورة الرمزية دوبلالي
دوبلالي غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: 16-06-2012
الدولة: سوس-المغرب
العمر: 46
المشاركات: 2,737
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسمينه مشاهدة المشاركة
ساقوم برفع مجموعة من الحلقات حول الشبهات التي تدور حول بعض من احكام الاسلام والتي طال الجدل حول الحكمة منها او صعب على البعض فهم المقاصد الشرعية من وراءها من اجل اماطة اللثام عن كثير من المفاهيم الخاطئة حول هذه الاحكام ارجو منها الفائدة لمن وجد صعوبة في فهم هذه الاحكام والحكمة من ورائها
بعض هذه الاحكام تخص المرأة والاسرة سيتم رفعها في قسم الاسرة وبعضها يخص احكام غير ذلك سيتم رفعها بمجالس اخرى

س- لماذا سمح الإسلام للرجل بتعدد الزوجات, رغم أن هذا يضر بالمرأة؟ ولماذا لم يسمح للمرأة بتعدد الأزواج؟ أليست هذه عنصرية ظالمة؟

ج- لقد جاء الإسلام والتعدد موجود, وليس محدوداً بعدد معيَّن, بل كما يشاء الرجل, ولو مائة امرأة, ففى هذه الحالة أيكون الإسلام عدّد أم حدّد؟ وبعد نزول آية التعدد فى سورة (النساء) أمر الرسول r من كان معه أكثر من أربع أن يطلق الزيادة, أى أن تنفيذ الأمر – بلغتنا الحديثة – كان بأثر رجعى, وفى هذه الحالة يبيح الإسلام للمطلقات أن يتزوجن, على نقيض ما جاء فى الكتاب المقدس:

فقال لهم من طلق امرأته وتزوج بأخرى يزنى عليها. وإن طلقت امرأة زوجها وتزوجت بآخر تزنى (مرقس10: 11-12)

إن التعدد فى الإسلام ليس فرضاً, ولكنه مباح, وله من الحِكَم ما لا يُعَد, فمن المعلوم أن عدد الذكور فى كل المخلوقات – أو معظمها – أقل بكثير من عدد الإناث, وليس فى بنى الإنسان فقط, بل فى المملكة الحيوانية وغيرها, كما هو مُشاهد – مثلاً – بين الدجاج, فتجد أن المائة بيضة يخرج منها تقريباً خمسة, أو ستة ديوك, والباقى إناث, وهذا من حكمة الله سبحانه وتعالى, فلو كان العكس لحدثت كارثة, ولتضارب الذكور على الإناث, ولَخُطِفَت النساء من أزواجهن فى الشوارع. ومعلوم أيضاً أن عدد الوفيات بين الرجال أكثر من النساء, لتعرضهم للأمراض والحوادث الناجمة عن الأعمال الشاقة التى يقومون بها دون النساء, مثل العمل فى المناجم, وحفر الآبار, وأفران الحديد والصلب, وكسح الألغام, والتعامل مع الكهرباء عالية القوة, والغوص فى أعماق البحار, والطيران, وغير ذلك. وفى حالات الحروب تحصد العديد من الرجال, فيزداد عدد النساء, كما حدث بعد الحرب العالمية الثانية, عندما ازداد عدد النساء فى ألمانيا زيادة رهيبة, وأصبحت النساء بغير أزواج, فكنَّ يسافرنَ فى العطلة الأسبوعية لإشباع رغباتهنَّ فى الدول الأخرى, وتداخلت الأعراق والأنساب, وكثُر اللقطاء بصورة لا مثيل لها, حتى إنهم قُُدِّروا بحوالى خمسين مليوناً فى أرجاء أوربا الشرقية والغربية, فلو أنهم كانوا يدينون بالإسلام لَمَا لجأوا إلى الزنى, ولَمَا اختلطت أنسابهم, ولَمَا ظهر اللقطاء وأطفال الشوارع الذين لا يعرفون آباءهم. وهذا فى حد ذاته رد على السؤال الثانى.. وهو لماذا لم يُبِح الإسلام للنساء التعدد كما سمح للرجال؟ فلو سمح لهن بذلك.. فكيف يعرف كل طفل أباه؟ بالإضافة إلى أسباب أخرى كثيرة, فإن هذا الأمر تأباه الفطرة السليمة, ليس من جانب الرجال فحسب, بل من جانب النساء أيضاً. ودعونا نتساءل.. لو أن هذا الأمر حدث, ماذا ستكون النتيجة؟ كيف يعرف كل زوج أبناءه؟ سيحدث حتماً اختلاط فى الأنساب, وتنازُع على الأبناء, فكل زوج يريد الولد الأجمل, والأذكى, والأقوى, وهذا يريد الذكور, وآخر يريد الإناث… وهكذا. ومعلوم أن الذكر الواحد بإمكانه تلقيح عدد كبير من الإناث, وبهذا يزداد النسل, بعكس النساء, لو حملت إحداهنَّ فإن خصوبتها تُعَطَّل طوال مدة حملها, وربما مدة الرضاعة أيضاً. وبالإضافة لما سبق.. فقد أثبتت التحاليل والفحوص الطبية أن معاشرة المرأة لأكثر من رجل يعرضها لأمراض كثيرة, أهمها سرطان عنق الرحم, وهو من أخطر السرطانات. وقد أثبتت أحدث الفحوص والدراسات العلمية أن مَنِىّ الرجل له بصمة داخل رحم الأنثى, لا تتركه إلا بعد ثلاث حيضات, كيف هذا؟ يقولون إن أول حيضة يسقط معها ما يعادل ثلث البصمة تقريباً, والحيضة الثانية كذلك, والحيضة الثالثة كذلك, سبحان الله {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ} [البقرة:228] وقد فسر العلماء الثلاثة قروء بثلاث حيضات, أو ثلاث طُهرات. أما الْمُتَوفَّى عنها زوجها فيقولون إن حالة الاكتئاب التى تمر بها تجعل البصمة لا تزول إلا بعد 118 يوماً {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} [البقرة:234]

ومن حِكَم التعدد أيضاً حالات مرض الزوجة, أو عقمها, أو وجود عذر يمنعها من المعاشرة الزوجية لمدة طويلة لا يطيقها الزوج, فبعض النساء تستمر دورتهن الشهرية أياماً كثيرة, وبعضهن يُمنَعن من المعاشرة الزوجية أثناء الحمل (مثل حالات الإجهاض الْمُنذِر) وكذلك أيام النفاس. ومن الأسباب أيضاً وجود أرامل (وهن كثيرات لِمَا ذكرناه من كثرة الوفيات بين الرجال) ومطلقات ليس لهن عائل, ويتامى لا يجدون من يقوم على رعايتهم. ولا يقول أحد إنه يكفى رعاية كل هؤلاء بمساعدتهم مادياً, فإن المال ليس كل شىء, فالمرأة تحتاج لمن يعفها, وخصوصاً لو طُلِّقَت, أو مات عنها زوجها, وهى فى سن مبكرة, وكذلك فإن الأطفال يحتاجون للتربية, والتوجيه, والقيام على مصالحهم, وهذا لا تكفى فيه المرأة وحدها. وكذلك وجود بنات عوانس تجاوزنَّ سن الزواج.. مَن لهن؟ أيُترَكنَ للضياع والانحراف؟ أليس لهن الحق كبقية النسوة؟ ونقول للمستغربين قلباً وقالباً (أى الذين يعشقون الغرب بِقَضِّه وقضيضه): إن التعدد ضرورة اجتماعية, وقد كان منتشراً فى أوربا إلى عهد الملك (شارل مان) كما جاء فى مقال الكاتب المصرى (محمد التابعى) فى مجلة (آخر ساعة) الصادرة بتاريخ 3يونيو1945, إذ كان هذا الملك متزوجاً بعدة نساء, وبعد ذلك جاء أمر من القساوسة بمنع التعدد, فأصبح مباحاً للرجل أن يتخذ أكثر من عشيقة فى الحرام, ولا يتزوج على امرأته فى الحلال, لدرجة أنهم حين ظهر مرض الإيدز, وأرادوا عمل دراسات على الرجال الذين لم يعاشروا إلا زوجاتهم لمدة خمس سنين, لم يجدوا ولا رجلاً واحداً! وفى تركيا عندما أنهى (مصطفى كمال أتاتورك) الخلافة الإسلامية, وجعلها عِلمانية, وألغى التعدد (عليه من الله ما يستحقه) انتشر الزواج العرفى والزنى, وكثر اللقطاء مثلما حدث فى أوربا.

ولقد ورد التعدد فى الكتاب المقدس فى أكثر من موضع, وإليكم بعض الأدلة:

إذا كان لرجل امرأتان إحداهما محبوبة والأخرى مكروهة فولدتا له بنين المحبوبة والمكروهة. (تثنية21: 15)

ثم أخذ عيسو نساءه وبنيه وبناته وجميع نفوس بيته (تكوين36: 6)

فتمسك سبع نساء برجل واحد فى ذلك اليوم قائلات نأكل خبزنا ونلبس ثيابنا. لِيُدْعَ فقط اسمك علينا. انزع عارنا (إشعياء3: العددالأخير)

وعندهم أن سيدنا يعقوب – على نبينا وعليه الصلاة والسلام- تزوج راحيل واختها ليئة ابنتى خاله لابان (تكوين29: 21-30) وتزوج أخوه عيسو مَحْلَة بنت إسماعيل بن إبراهيم على نسائه (تكوين28: 9), والله أعلم.
@@@

أختي الفاضلة ياسمينه

سؤال بالنسبة للفقرة (الملوَّنة بالأحمر)، إذا كانت الحكمة من الإستبراء هو تطهير الرحم من بصمة المني و انتظار زوال أثر الكآبة عند المتوفى عنها زوجها المعاشِر لها لمدة طويلة فحسب، فلماذا تعتدُّ المطلَّقة و الأرملة قبل الدخول بهما يا ترى ؟
__________________
وفوق كل ذي علم عليم
الشريف الذوبلالي
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12-01-2017, 07:46 AM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 13,691
افتراضي

عزيزنا - دوبلالي - رعاك الله
الفقرة الملونة .. واضحة جليّة ...!
وتفضلكم بذكر ان الحكمة هي حتى يحصل " البرء " مما كان به ! فهذه المعلومة أثبتها العلم حالياً ...!
أما القول : لماذا تعتد المطلقة والأرملة قبل الدخول بها يا ترى ؟؟؟
من قال أن العدة هكذا ؟ فالعدة للمطلقة تبدأ من يوم حصول الطلاق وليس قبل الدخول بها .. فإن تزوجت بعد عدتها بتمام العدة أو بعد سنة أو سنوات !!! فهل عليها عدة جديدة ؟؟؟ لا يا أخي لا عدة عليها غير الأولى التي حصلت بعد الطلاق مباشرة .. والأرملة كذلك عدتها تبدأ من يوم وفاة بعلها .. وبعد انقضاء هذه العدة تستطيع الزواج دونما عدة جديدة عليها ! وهذ هو شرع الله تعالى .. فمن أين جئت بوجوب حصول " عدة جديدة " حفظك الله ...!
زادك الله علما
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12-01-2017, 02:20 PM
الصورة الرمزية دوبلالي
دوبلالي غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: 16-06-2012
الدولة: سوس-المغرب
العمر: 46
المشاركات: 2,737
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف ابوعمر الدويري مشاهدة المشاركة
عزيزنا - دوبلالي - رعاك الله
الفقرة الملونة .. واضحة جليّة ...!
وتفضلكم بذكر ان الحكمة هي حتى يحصل " البرء " مما كان به ! فهذه المعلومة أثبتها العلم حالياً ...!
أما القول : لماذا تعتد المطلقة والأرملة قبل الدخول بها يا ترى ؟؟؟
من قال أن العدة هكذا ؟ فالعدة للمطلقة تبدأ من يوم حصول الطلاق وليس قبل الدخول بها .. فإن تزوجت بعد عدتها بتمام العدة أو بعد سنة أو سنوات !!! فهل عليها عدة جديدة ؟؟؟ لا يا أخي لا عدة عليها غير الأولى التي حصلت بعد الطلاق مباشرة .. والأرملة كذلك عدتها تبدأ من يوم وفاة بعلها .. وبعد انقضاء هذه العدة تستطيع الزواج دونما عدة جديدة عليها ! وهذ هو شرع الله تعالى .. فمن أين جئت بوجوب حصول " عدة جديدة " حفظك الله ...!
زادك الله علما
@@@


أخي المبجَّل أبو عمر الشريف،

المقصود بالمطلَّقة قبل الدخول هي التي عُقِدَ عليها و لم يتم الدخول بها ( أي المس) ثم طُلِّقت بعد ذلك على عجل أو بعد أجل فلماذا تعتَدُّ إن كانت الحكمة من العدة هو طهارة الرحم من بصمة المني (فقط) و هنا لم يحصل الوطء إطلاقا ؟

قال ابن قدامة في المغني (7/191): و جملة ذلك أن الرجل إذا خلا بامرأته بعد العقد الصحيح استقر عليه مهرها و وجبت عليها العدة، و إن لم يطأ، روى ذلك الخلفاء الراشدون.

روى الإمام أحمد و الأثرم عن زرارة بن أبي أوفى قال: قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق بابا أو أرخى سترا فقد وجب المهر و وجبت العدة.

و رواه الأثرم أيضا عن الأحنف عن عمر و علي و عن سعيد بن المسيب و عن زيد بن ثابت: عليها العدة و لها الصداق، و هذه قضايا تشتهر و لم يخالفهم أحد في عصرهم ، فكان إجماعا. انتهى باختصار.
__________________
وفوق كل ذي علم عليم
الشريف الذوبلالي
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 12-01-2017, 02:22 PM
الصورة الرمزية دوبلالي
دوبلالي غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: 16-06-2012
الدولة: سوس-المغرب
العمر: 46
المشاركات: 2,737
افتراضي

من فضلكم نحن نسأل لنعلم و لنبرىء ذمتنا يرحمكم الله.
__________________
وفوق كل ذي علم عليم
الشريف الذوبلالي
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 13-01-2017, 12:04 AM
أبو مروان غير متواجد حالياً
المطوِّر العام - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 18-02-2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 2,947
افتراضي

نسابة و فقيه يا استاذنا الكريم الدبلالي ، (ذلك فضل الله يوتيه من يشاء ، و الله ذو الفضل العظيم).
حفظك الله و نفع بك .
دوبلالي likes this.
__________________
اتَّقِ اللهَ حيثُما كنتَ ، وأَتبِعِ السَّيِّئَةَ الحسنةَ تمحُها ، و خالِقِ الناسَ بخُلُقٍ حَسنٍ
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 13-01-2017, 12:36 AM
الصورة الرمزية ابراهيم العثماني
ابراهيم العثماني غير متواجد حالياً
مشرف عام مجالس الادب و التاريخ - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 30-08-2012
العمر: 40
المشاركات: 2,432
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دوبلالي مشاهدة المشاركة
من فضلكم نحن نسأل لنعلم و لنبرىء ذمتنا يرحمكم الله.
كذلك إضافة إلى سؤالك أخي...الدوبلالي
ما هي الحكمة من اختلاف مدد العدة؟
كالمطلقة الحامل
والمطلقة التي لم يدخل بها

حفظكم الله ورعاكم
__________________
العاقـــــــــل
خــــــــــــصيم
نفـــــــــــسه


إبراهيم العثماني العباسي الهاشمي
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 13-01-2017, 12:56 AM
الصورة الرمزية دوبلالي
دوبلالي غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: 16-06-2012
الدولة: سوس-المغرب
العمر: 46
المشاركات: 2,737
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالقادر بن رزق الله مشاهدة المشاركة
نسابة و فقيه يا استاذنا الكريم الدبلالي ، (ذلك فضل الله يوتيه من يشاء ، و الله ذو الفضل العظيم).
حفظك الله و نفع بك .
@@@


و حفظكم الله شيخنا و أستاذنا المحترَم الجار البار و الأخ الشقيق السيد الأفضل عبد القادر رفع الله قدرَه و أعلى شأنه و خلَّد في الصالحات ذكره، آمين.
أبو مروان likes this.
__________________
وفوق كل ذي علم عليم
الشريف الذوبلالي
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 13-01-2017, 09:20 AM
الصورة الرمزية معلمة أجيال
معلمة أجيال غير متواجد حالياً
المشرفة العامة للمجالس الاسلامية و الاسرة العربية - عضوة مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: 27-08-2015
الدولة: الأردن-عمان
المشاركات: 1,549
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دوبلالي مشاهدة المشاركة
@@@


أخي المبجَّل أبو عمر الشريف،

المقصود بالمطلَّقة قبل الدخول هي التي عُقِدَ عليها و لم يتم الدخول بها ( أي المس) ثم طُلِّقت بعد ذلك على عجل أو بعد أجل فلماذا تعتَدُّ إن كانت الحكمة من العدة هو طهارة الرحم من بصمة المني (فقط) و هنا لم يحصل الوطء إطلاقا ؟

قال ابن قدامة في المغني (7/191): و جملة ذلك أن الرجل إذا خلا بامرأته بعد العقد الصحيح استقر عليه مهرها و وجبت عليها العدة، و إن لم يطأ، روى ذلك الخلفاء الراشدون.

روى الإمام أحمد و الأثرم عن زرارة بن أبي أوفى قال: قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق بابا أو أرخى سترا فقد وجب المهر و وجبت العدة.

و رواه الأثرم أيضا عن الأحنف عن عمر و علي و عن سعيد بن المسيب و عن زيد بن ثابت: عليها العدة و لها الصداق، و هذه قضايا تشتهر و لم يخالفهم أحد في عصرهم ، فكان إجماعا. انتهى باختصار.
اخي الكريم الدوبلالي قد ورد في تعليقك سؤال حول عدة المطلقة قبل الدخول والمتوفي عنها زوجها كذلك قبل الدخول واقول وبالله التوفيق
بداية اخي ان امر البصمة التي تم ذكرها في سياق موضوع المكرمة ياسمينة ماهو الا رأي علمي بحت وقد نطلق عليه النظرية وانت تعلم اننا لا نقيس احكامنا ونستقيها من النظريات العلمية ولا غيرها ولا نستند عند تطبيق الاحكام على ذلك انما اساس الامر هو ماورد حكمه نصا في كتاب الله اوسنة رسوله او اجتهاد او اجماع اوقياس وليست النظريات احد هذه المراجع
ثم ان ما ذكر من رأي العلم بشأن البصمة انما هو من باب الاثبات لمن لايقنعهم النقل بل يعتمدون على العقل وهو غير ملزم بحد ذاته لان النظريات كما تعلم حضرتك تبقى نظريات قدتقبل وقد ترد فلا نعتد بها كدليل شرعي ولا تعد كمصدر من مصادره
اخي الفاضل إن المرأة التي طلقها زوجها ولم يدخل بها لا عدة عليها، بدليل قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً [الأحزاب:49]. قال الإمام الشوكاني في فتح القدير: وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ قال: هذا الرجل يتزوج المرأة ثم يطلقها قبل أن يمسها، فإذا طلقها واحدة بانت منه ولا عدة عليها تتزوج من شاءت.
قال القرطبي: ;فالمطلَّقةُ إذا لم تَكُنْ مَمسوسةً لا عِدَّة عليْها بنَصِّ الكِتاب، وإجْماع الأُمَّة على ذلك هذا إذا لم يكُنْ قد خلا بِها خلْوةً صحيحةً،[/B] أمَّا إذا خلا بِها خلْوةً صحيحة، فيَقَعُ الطَّلاق رجعيًّا ويبقَى له طلْقتان، وتكون الرجعةُ منه بالقَوْلِ، أو بِالفِعْلِ دون حاجةٍ إلى عَقْدٍ جديد؛ لأنَّ الخلوة الصحيحة بَيْنَ الزوجَيْنِ لَها حُكْمُ المَدْخُول بِها حتَّى ولو لم يَطَأْ، على الراجحِ من أقوالِ أهْلِ العِلْمِ إذا ثبتَتْ بينَهُما الخلوة بالإقْرار، أو بالبيِّنة؛ لِما رواه الإمام أحْمَدُ بإسناده إلى زرارة بن أوفى قال: قَضَى الخُلفاءُ الرَّاشدونَ المهديُّون: أنَّ مَن أغلقَ بابًا، أو أرْخى سترًا، فقد وَجَبَ المَهْرُ، ووجبتِ العِدَّة. قال في مواهب الجليل ;تعتدُّ امرأةٌ بِخلوةِ بالغٍ؛ أي بسبب خلوةِ بالغٍ، وهِيَ (أي الخلوة) إرخاءُ السُّتور، فلو لم يكن خلوة لا عِدَّة[/B] انتهى. وقال في الفتاوى الهنديَّة ولو خلا بامرأَتِه خلوةً صحيحةً ثُمَّ طلَّقها صريحًا وقال: لَم أُجامِعْها فصدَّقَتْهُ أو كذَّبَتْهُ وجبتْ عليْهِ العِدَّة
ولاحظ اخي الفرق بين من طلقت بخلوة وبين من طلقت بغير خلوة
وهذا لا ينطبق على المرأة المتوفى عنها زوجها قبل الدخول فالمرأة التي توفي عنها زوجها قبل الدخول عليها تجب عليها العدة أربعة أشهر وعشراً، قال ابن قدامة في المغني (11/223): أجمع أهل العلم على أن عدة الحرة المسلمة غير ذات الحمل من وفاة زوجها أربعة أشهر وعشر، مدخولاً بها أو غير مدخول بها، سواء كانت كبيرة بالغة أو صغيرة لم تبلغ، وذلك لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرا)
والله تعالى اعلم
__________________
فليتك تحلو والحياة مريرةٌ وليتك ترضى والأنام غضابُ
وليت الذي بيني وبينك عامرٌ وبيني وبين العالمين خرابُ
إذا صحَّ منك الودُّ فالكلُّ هيِّنٌ وكلُّ الذي فوق التراب ترابُ



التعديل الأخير تم بواسطة معلمة أجيال ; 13-01-2017 الساعة 10:01 AM
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 13-01-2017, 01:35 PM
أبو مروان غير متواجد حالياً
المطوِّر العام - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 18-02-2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 2,947
افتراضي

آمـيــــــــــــن ،
و لك إن شاء الله تعالى بمثله أخي و حبيبي الدبلالي ، فدعاء المومن لأخيه بالغيب مستجاب ،إن شاء الله .
__________________
اتَّقِ اللهَ حيثُما كنتَ ، وأَتبِعِ السَّيِّئَةَ الحسنةَ تمحُها ، و خالِقِ الناسَ بخُلُقٍ حَسنٍ
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 13-01-2017, 04:27 PM
الصورة الرمزية ابراهيم العثماني
ابراهيم العثماني غير متواجد حالياً
مشرف عام مجالس الادب و التاريخ - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 30-08-2012
العمر: 40
المشاركات: 2,432
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معلمة أجيال مشاهدة المشاركة
اخي الكريم الدوبلالي قد ورد في تعليقك سؤال حول عدة المطلقة قبل الدخول والمتوفي عنها زوجها كذلك قبل الدخول واقول وبالله التوفيق
بداية اخي ان امر البصمة التي تم ذكرها في سياق موضوع المكرمة ياسمينة ماهو الا رأي علمي بحت وقد نطلق عليه النظرية وانت تعلم اننا لا نقيس احكامنا ونستقيها من النظريات العلمية ولا غيرها ولا نستند عند تطبيق الاحكام على ذلك انما اساس الامر هو ماورد حكمه نصا في كتاب الله اوسنة رسوله او اجتهاد او اجماع اوقياس وليست النظريات احد هذه المراجع
ثم ان ما ذكر من رأي العلم بشأن البصمة انما هو من باب الاثبات لمن لايقنعهم النقل بل يعتمدون على العقل وهو غير ملزم بحد ذاته لان النظريات كما تعلم حضرتك تبقى نظريات قدتقبل وقد ترد فلا نعتد بها كدليل شرعي ولا تعد كمصدر من مصادره
اخي الفاضل إن المرأة التي طلقها زوجها ولم يدخل بها لا عدة عليها، بدليل قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً [الأحزاب:49]. قال الإمام الشوكاني في فتح القدير: وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ قال: هذا الرجل يتزوج المرأة ثم يطلقها قبل أن يمسها، فإذا طلقها واحدة بانت منه ولا عدة عليها تتزوج من شاءت.
قال القرطبي: ;فالمطلَّقةُ إذا لم تَكُنْ مَمسوسةً لا عِدَّة عليْها بنَصِّ الكِتاب، وإجْماع الأُمَّة على ذلك هذا إذا لم يكُنْ قد خلا بِها خلْوةً صحيحةً،[/B] أمَّا إذا خلا بِها خلْوةً صحيحة، فيَقَعُ الطَّلاق رجعيًّا ويبقَى له طلْقتان، وتكون الرجعةُ منه بالقَوْلِ، أو بِالفِعْلِ دون حاجةٍ إلى عَقْدٍ جديد؛ لأنَّ الخلوة الصحيحة بَيْنَ الزوجَيْنِ لَها حُكْمُ المَدْخُول بِها حتَّى ولو لم يَطَأْ، على الراجحِ من أقوالِ أهْلِ العِلْمِ إذا ثبتَتْ بينَهُما الخلوة بالإقْرار، أو بالبيِّنة؛ لِما رواه الإمام أحْمَدُ بإسناده إلى زرارة بن أوفى قال: قَضَى الخُلفاءُ الرَّاشدونَ المهديُّون: أنَّ مَن أغلقَ بابًا، أو أرْخى سترًا، فقد وَجَبَ المَهْرُ، ووجبتِ العِدَّة. قال في مواهب الجليل ;تعتدُّ امرأةٌ بِخلوةِ بالغٍ؛ أي بسبب خلوةِ بالغٍ، وهِيَ (أي الخلوة) إرخاءُ السُّتور، فلو لم يكن خلوة لا عِدَّة[/B] انتهى. وقال في الفتاوى الهنديَّة ولو خلا بامرأَتِه خلوةً صحيحةً ثُمَّ طلَّقها صريحًا وقال: لَم أُجامِعْها فصدَّقَتْهُ أو كذَّبَتْهُ وجبتْ عليْهِ العِدَّة
ولاحظ اخي الفرق بين من طلقت بخلوة وبين من طلقت بغير خلوة
وهذا لا ينطبق على المرأة المتوفى عنها زوجها قبل الدخول فالمرأة التي توفي عنها زوجها قبل الدخول عليها تجب عليها العدة أربعة أشهر وعشراً، قال ابن قدامة في المغني (11/223): أجمع أهل العلم على أن عدة الحرة المسلمة غير ذات الحمل من وفاة زوجها أربعة أشهر وعشر، مدخولاً بها أو غير مدخول بها، سواء كانت كبيرة بالغة أو صغيرة لم تبلغ، وذلك لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرا)
والله تعالى اعلم
جزاك الله خيرا
حفظك الله ورعاك اختي الكريمة معلمة أجيال
__________________
العاقـــــــــل
خــــــــــــصيم
نفـــــــــــسه


إبراهيم العثماني العباسي الهاشمي
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 14-01-2017, 05:22 PM
الصورة الرمزية دوبلالي
دوبلالي غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: 16-06-2012
الدولة: سوس-المغرب
العمر: 46
المشاركات: 2,737
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معلمة أجيال مشاهدة المشاركة
اخي الكريم الدوبلالي قد ورد في تعليقك سؤال حول عدة المطلقة قبل الدخول والمتوفي عنها زوجها كذلك قبل الدخول واقول وبالله التوفيق
بداية اخي ان امر البصمة التي تم ذكرها في سياق موضوع المكرمة ياسمينة ماهو الا رأي علمي بحت وقد نطلق عليه النظرية وانت تعلم اننا لا نقيس احكامنا ونستقيها من النظريات العلمية ولا غيرها ولا نستند عند تطبيق الاحكام على ذلك انما اساس الامر هو ماورد حكمه نصا في كتاب الله اوسنة رسوله او اجتهاد او اجماع اوقياس وليست النظريات احد هذه المراجع
ثم ان ما ذكر من رأي العلم بشأن البصمة انما هو من باب الاثبات لمن لايقنعهم النقل بل يعتمدون على العقل وهو غير ملزم بحد ذاته لان النظريات كما تعلم حضرتك تبقى نظريات قدتقبل وقد ترد فلا نعتد بها كدليل شرعي ولا تعد كمصدر من مصادره
اخي الفاضل إن المرأة التي طلقها زوجها ولم يدخل بها لا عدة عليها، بدليل قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً [الأحزاب:49]. قال الإمام الشوكاني في فتح القدير: وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ قال: هذا الرجل يتزوج المرأة ثم يطلقها قبل أن يمسها، فإذا طلقها واحدة بانت منه ولا عدة عليها تتزوج من شاءت.
قال القرطبي: ;فالمطلَّقةُ إذا لم تَكُنْ مَمسوسةً لا عِدَّة عليْها بنَصِّ الكِتاب، وإجْماع الأُمَّة على ذلك هذا إذا لم يكُنْ قد خلا بِها خلْوةً صحيحةً،[/B] أمَّا إذا خلا بِها خلْوةً صحيحة، فيَقَعُ الطَّلاق رجعيًّا ويبقَى له طلْقتان، وتكون الرجعةُ منه بالقَوْلِ، أو بِالفِعْلِ دون حاجةٍ إلى عَقْدٍ جديد؛ لأنَّ الخلوة الصحيحة بَيْنَ الزوجَيْنِ لَها حُكْمُ المَدْخُول بِها حتَّى ولو لم يَطَأْ، على الراجحِ من أقوالِ أهْلِ العِلْمِ إذا ثبتَتْ بينَهُما الخلوة بالإقْرار، أو بالبيِّنة؛ لِما رواه الإمام أحْمَدُ بإسناده إلى زرارة بن أوفى قال: قَضَى الخُلفاءُ الرَّاشدونَ المهديُّون: أنَّ مَن أغلقَ بابًا، أو أرْخى سترًا، فقد وَجَبَ المَهْرُ، ووجبتِ العِدَّة. قال في مواهب الجليل ;تعتدُّ امرأةٌ بِخلوةِ بالغٍ؛ أي بسبب خلوةِ بالغٍ، وهِيَ (أي الخلوة) إرخاءُ السُّتور، فلو لم يكن خلوة لا عِدَّة[/B] انتهى. وقال في الفتاوى الهنديَّة ولو خلا بامرأَتِه خلوةً صحيحةً ثُمَّ طلَّقها صريحًا وقال: لَم أُجامِعْها فصدَّقَتْهُ أو كذَّبَتْهُ وجبتْ عليْهِ العِدَّة
ولاحظ اخي الفرق بين من طلقت بخلوة وبين من طلقت بغير خلوة
وهذا لا ينطبق على المرأة المتوفى عنها زوجها قبل الدخول فالمرأة التي توفي عنها زوجها قبل الدخول عليها تجب عليها العدة أربعة أشهر وعشراً، قال ابن قدامة في المغني (11/223): أجمع أهل العلم على أن عدة الحرة المسلمة غير ذات الحمل من وفاة زوجها أربعة أشهر وعشر، مدخولاً بها أو غير مدخول بها، سواء كانت كبيرة بالغة أو صغيرة لم تبلغ، وذلك لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرا)
والله تعالى اعلم
@@@

كفيتِ و وفيتِ أختي الفاضلة أم علي المكرَّمة و شكر الله لكِ.

كل هذا معروف تمام المعرفة و بدون أي إشكال، فالمسألة كلها في أن الحكمة من العدة سواء للمطلقة دون مسّ (في حال الإرخاء و الإسدال مع بالغ كما في الرواية الآنفة الذكر) و في حال المرأة يموت عنها زوجها دون مسّ أيضا هو (الإستبراء) المقصود منه نفي الشك و دفع الوهم و الإحتياط لما سيأتي و لا شيء آخر غير هذا. و الله تعالى أعلى و أعلم.
__________________
وفوق كل ذي علم عليم
الشريف الذوبلالي
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 14-01-2017, 05:36 PM
الجارود غير متواجد حالياً
مشرف عام مجالس قبائل الجزيرة العربية - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 24-07-2016
المشاركات: 1,976
افتراضي

نعم وجهة نظر سليمة يا ذوبلالي . نعم لربما حصل استغلال وضعف إيمان وتلبس أحدهم بأمر ما متلحف بأسم الميت فالانسان ليس معصوما من الشر .
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 15-01-2017, 05:03 AM
الصورة الرمزية دوبلالي
دوبلالي غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: 16-06-2012
الدولة: سوس-المغرب
العمر: 46
المشاركات: 2,737
افتراضي

أزيدكم من الشعر بيتا، فالبحث عن [الحِكَم] وراء إطلاق الأحكام أجدى من ترديد الأحكام (الجاهزة) بدون إدراك السبب، لأن هذه الأخيرة تغص بها المصادر على اختلاف انواعها و باختلاف مشاربها و توجهاتها إلى حد التناقض أحيانا مما يجعل الباحث (قبل المتعبد) يضيع بين ثنايا الكم الهائل من الفتاوى و التشريعات بل و قد يسئ الظن بالفقه برمته إن لم يتمرَّس على الإستنباط و إن لم يكن على دراية لا بأس بها عن مراحل تطور الفقه الإسلامي عند كل الفئات و عبر التاريخ التشريعي الإسلامي و أن تكون لديه خلفية ما عن الفقه المقارَن لربط النتائج و إعطائها رابطا مشتركا، ناهيك عن جدلية العلاقة بين الأصل و الفرع و مسوغات المقاصد الحاملة على اختيار حكم معين على أحكام عديدة أخرى إلى غير ذلك من جوانب هذا الفن.

نحن في حاجة ماسة إلى فقهاء يدركون ما يقولون و أن يكونوا يعيشون بيننا لا أن ينتبذوا عنا مكانا شرقيا في أبراج عاجية ثم يصدرون أحكاما جزافية مبنية على آرائهم هم و تجافي الواقع، أو بعبارة واضحة أن يكونوا فنانين و علماء نفس و علماء اجتماع و علماء في غير ذلك من التخصصات التي تمس مصائر و مصالح الناس بشكل حميمي قبل أن يمارسوا علم الفقه، أو بعبارة أوضح أن ينتقلوا من الفقه النظري المؤسَّس على نظريات مائتة إلى الفقه العملي الحي المبني على نتائج مستنبَطة من الواقع المعاش حسب آنية الزمن و حضورية المكان.

و السلام.
__________________
وفوق كل ذي علم عليم
الشريف الذوبلالي
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 15-01-2017, 08:07 PM
الصورة الرمزية معلمة أجيال
معلمة أجيال غير متواجد حالياً
المشرفة العامة للمجالس الاسلامية و الاسرة العربية - عضوة مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: 27-08-2015
الدولة: الأردن-عمان
المشاركات: 1,549
افتراضي

نه ينبغي لنا العلم بأن أوامر الشرع تنقسم إلى قسمين: قسم تظهر الحكمة منه وعلته، وقسم تقصر عقولنا عن إدراك الحكمة منه، بمعنى أنه غلب عليه جانب التعبد، فما غلب عليه جانب التعبد عده الشاطبي فيما يكره السؤال عنه، ومثله ما يقصر فهم السائل عنه، ولا.شك لا يخلوأمر من أوامر الشارع من حكمة بالغة وراءه، علمها من علمها وجهلها من جهلها، وإذا لم تصل أفهامنا ولم تدرك عقولنا بجلاء الحكمة من أمر ما، فلا يعني ذلك أنه خالٍ من حكمة،فان من شأن المسلم التسليم لأمر الله والانقياد له ولو لم تظهر له الحكمة من أمره ونهيه، فاسأل عن الأحكام والحكمة منها غير متعنت في السؤال ولا محرج لأساتذتك
لكراهية السؤال مواضع، نذكر منها عشرة مواضع:
أحدها: السؤال عما لا ينفع في الدين، كسؤال عبد الله بن حذافة: من أبي؟ وروي في التفسير أنه عليه الصلاة والسلام سئل: ما بال الهلال يبدو رقيقا كالخيط، ثم لا يزال ينمو حتى يصير بدرا، ثم ينقص إلى أن يصير كما كان؟ فأنزل الله: يسألونك عن الأهلة ـ الآية إلى قوله: وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها {البقرة: 189} فإنما أجيب بما فيه من منافع الدين.

والثاني: أن يسأل بعد ما بلغ من العلم حاجته، كما سأل الرجل عن الحج: أكل عام؟ مع أن قوله تعالى: ولله على الناس حج البيت { آل عمران: 97 } قاض بظاهره أنه للأبد لإطلاقه، ومثله سؤال بني إسرائيل بعد قوله: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة { البقرة: 67}.

والثالث: السؤال من غير احتياج إليه في الوقت، وكأن هذا ـ والله أعلم ـ خاص بما لم ينزل فيه حكم، وعليه يدل قوله: ذروني ما تركتكم ـ وقوله: وسكت عن أشياء رحمة لكم لا عن نسيان، فلا تبحثوا عنها.

والرابع: أن يسأل عن صعاب المسائل وشرارها، كما جاء في النهي عن الأغلوطات.

والخامس: أن يسأل عن علة الحكم، وهو من قبيل التعبدات التي لا يعقل لها معنى، أو السائل ممن لا يليق به ذلك السؤال كما في حديث قضاء الصوم دون الصلاة.

والسادس: أن يبلغ بالسؤال إلى حد التكلف والتعمق، وعلى ذلك يدل قوله تعالى: قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين {ص: 86} ولما سأل الرجل: يا صاحب الحوض، هل ترد حوضك السباع؟ قال عمر بن الخطاب: يا صاحب الحوض، لا تخبرنا، فإنا نرد على السباع وترد علينا ـ الحديث.

والسابع: أن يظهر من السؤال معارضة الكتاب والسنة بالرأي، قيل لمالك بن أنس: الرجل يكون عالما بالسنة، أيجادل عنها؟ قال: لا، ولكن يخبر بالسنة، فإن قبلت منه وإلا سكت.

والثامن: السؤال عن المتشابهات، وعلى ذلك يدل قوله تعالى: فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه ـ الآية {آل عمران: 7} وعن عمر بن عبد العزيز: من جعل دينه غرضا للخصومات، أسرع التنقل، ومن ذلك سؤال من سأل مالكا عن الاستواء، فقال: الاستواء معلوم، والكيفية مجهولة، والسؤال عنه بدعة.

والتاسع: السؤال عما شجر بين السلف الصالح، وقد سئل عمر بن عبد العزيز عن قتال أهل صفين، فقال: تلك دماء كف الله عنها يدي، فلا أحب أن يطلخ بها لساني.

والعاشر: سؤال التعنت والإفحام وطلب الغلبة في الخصام، وفي القرآن في ذم نحو هذا: ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام { البقرة: 204} وقال: بل هم قوم خصمون { الزخرف: 58} وفي الحديث: أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم.
هذه جملة من المواضع التي يكره السؤال فيها، يقاس عليها ما سواها، وليس النهي فيها واحدا، بل فيها ما تشتد كراهيته، ومنها ما يخف، ومنها ما يحرم، ومنها ما يكون محل اجتهاد
والله تعالى اعلم.
__________________
فليتك تحلو والحياة مريرةٌ وليتك ترضى والأنام غضابُ
وليت الذي بيني وبينك عامرٌ وبيني وبين العالمين خرابُ
إذا صحَّ منك الودُّ فالكلُّ هيِّنٌ وكلُّ الذي فوق التراب ترابُ


رد مع اقتباس
  #22  
قديم 15-01-2017, 09:50 PM
سنبل البسبوسي غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: 03-01-2017
المشاركات: 106
افتراضي

أشكرك معلمة اجيال على هذا البيان والايضاح المفيد
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 16-01-2017, 03:11 AM
الصورة الرمزية دوبلالي
دوبلالي غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: 16-06-2012
الدولة: سوس-المغرب
العمر: 46
المشاركات: 2,737
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معلمة أجيال مشاهدة المشاركة
نه ينبغي لنا العلم بأن أوامر الشرع تنقسم إلى قسمين: قسم تظهر الحكمة منه وعلته، وقسم تقصر عقولنا عن إدراك الحكمة منه، بمعنى أنه غلب عليه جانب التعبد، فما غلب عليه جانب التعبد عده الشاطبي فيما يكره السؤال عنه، ومثله ما يقصر فهم السائل عنه، ولا.شك لا يخلوأمر من أوامر الشارع من حكمة بالغة وراءه، علمها من علمها وجهلها من جهلها، وإذا لم تصل أفهامنا ولم تدرك عقولنا بجلاء الحكمة من أمر ما، فلا يعني ذلك أنه خالٍ من حكمة،فان من شأن المسلم التسليم لأمر الله والانقياد له ولو لم تظهر له الحكمة من أمره ونهيه، فاسأل عن الأحكام والحكمة منها غير متعنت في السؤال ولا محرج لأساتذتك
لكراهية السؤال مواضع، نذكر منها عشرة مواضع:
أحدها: السؤال عما لا ينفع في الدين، كسؤال عبد الله بن حذافة: من أبي؟ وروي في التفسير أنه عليه الصلاة والسلام سئل: ما بال الهلال يبدو رقيقا كالخيط، ثم لا يزال ينمو حتى يصير بدرا، ثم ينقص إلى أن يصير كما كان؟ فأنزل الله: يسألونك عن الأهلة ـ الآية إلى قوله: وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها {البقرة: 189} فإنما أجيب بما فيه من منافع الدين.

والثاني: أن يسأل بعد ما بلغ من العلم حاجته، كما سأل الرجل عن الحج: أكل عام؟ مع أن قوله تعالى: ولله على الناس حج البيت { آل عمران: 97 } قاض بظاهره أنه للأبد لإطلاقه، ومثله سؤال بني إسرائيل بعد قوله: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة { البقرة: 67}.

والثالث: السؤال من غير احتياج إليه في الوقت، وكأن هذا ـ والله أعلم ـ خاص بما لم ينزل فيه حكم، وعليه يدل قوله: ذروني ما تركتكم ـ وقوله: وسكت عن أشياء رحمة لكم لا عن نسيان، فلا تبحثوا عنها.

والرابع: أن يسأل عن صعاب المسائل وشرارها، كما جاء في النهي عن الأغلوطات.

والخامس: أن يسأل عن علة الحكم، وهو من قبيل التعبدات التي لا يعقل لها معنى، أو السائل ممن لا يليق به ذلك السؤال كما في حديث قضاء الصوم دون الصلاة.

والسادس: أن يبلغ بالسؤال إلى حد التكلف والتعمق، وعلى ذلك يدل قوله تعالى: قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين {ص: 86} ولما سأل الرجل: يا صاحب الحوض، هل ترد حوضك السباع؟ قال عمر بن الخطاب: يا صاحب الحوض، لا تخبرنا، فإنا نرد على السباع وترد علينا ـ الحديث.

والسابع: أن يظهر من السؤال معارضة الكتاب والسنة بالرأي، قيل لمالك بن أنس: الرجل يكون عالما بالسنة، أيجادل عنها؟ قال: لا، ولكن يخبر بالسنة، فإن قبلت منه وإلا سكت.

والثامن: السؤال عن المتشابهات، وعلى ذلك يدل قوله تعالى: فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه ـ الآية {آل عمران: 7} وعن عمر بن عبد العزيز: من جعل دينه غرضا للخصومات، أسرع التنقل، ومن ذلك سؤال من سأل مالكا عن الاستواء، فقال: الاستواء معلوم، والكيفية مجهولة، والسؤال عنه بدعة.

والتاسع: السؤال عما شجر بين السلف الصالح، وقد سئل عمر بن عبد العزيز عن قتال أهل صفين، فقال: تلك دماء كف الله عنها يدي، فلا أحب أن يطلخ بها لساني.

والعاشر: سؤال التعنت والإفحام وطلب الغلبة في الخصام، وفي القرآن في ذم نحو هذا: ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام { البقرة: 204} وقال: بل هم قوم خصمون { الزخرف: 58} وفي الحديث: أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم.
هذه جملة من المواضع التي يكره السؤال فيها، يقاس عليها ما سواها، وليس النهي فيها واحدا، بل فيها ما تشتد كراهيته، ومنها ما يخف، ومنها ما يحرم، ومنها ما يكون محل اجتهاد
والله تعالى اعلم.

@@@

جميل، شكر الله لك أختاه.

المقصود من كلامي السابق هو القسم الخاص بالتشريع الدنيوي، أي الذي تظهر حكمته و علته كما تفضّلتَ و قلتِ، أما القسم التعبدي فلا جدال في أن مَن شَدَّد شُُدِّدَ عليه، و الأمر كذلك في القسم الإعتقادي فَمَن شَبَّهَ شُبِّهَ عليه.

و السلام.
__________________
وفوق كل ذي علم عليم
الشريف الذوبلالي
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موجز تاريخ قبيلة "البرنو" ايلاف مجلس قبائل السودان العام 2 27-01-2017 06:48 PM
الحكم والحكومة في الاسلام ... الشريف ابوعمر الدويري الاسلام باقلامنا 47 30-08-2016 11:42 AM
كتاب نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب القلقشندي على نجيب مجلس قبائل مصر العام 2 21-05-2016 10:05 PM
مؤجز تاريخ قبيلة البرنو ايلاف مجلس قبائل افريقيا 0 13-09-2015 12:31 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 02:48 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه