كتاب عمدة الطالب في انساب ال ابي طالب . ابن عنبة - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الإسلام الدين الصحيح والغير محرف من بين الأديان لأنه ينهى عن قتل الآمنيين
بقلم : محمد عبدالله علوان
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: نسب الشعيبي (آخر رد :أبوالوفا بدوي الشريف)       :: السلام عليكم اريد شجرة نسب عكرمة الغرابة من فضلكم (آخر رد :أبوالوفا بدوي الشريف)       :: لا يصح نسب الشيعة فقد ضيعها زواج المتعة (آخر رد :محمد عبدالله علوان)       :: السوالم والقنعان من قبيلة قريش (آخر رد :محمد111)       :: ياللي جرحت القلب ليه المعاذير (آخر رد :موفق السهلماشي)       :: واليوم أشكي لهم منك (آخر رد :موفق السهلماشي)       :: دكتور ايمن زغروت ما هو نسب عسير ؟؟ (آخر رد :خالد العاصمي)       :: الإستفسار عن عائلة آل مرواد في نابلس (آخر رد :محمد راجح)       :: دبلومة الانساب (آخر رد :هويدا علام)       :: الجعافرة : أولاد السيد عيسي أبي جعافر الحسيني :- (آخر رد :صابر الشرنوبى)      



Like Tree9Likes
  • 2 Post By د ايمن زغروت
  • 2 Post By د ايمن زغروت
  • 3 Post By ابو محمد الهاشمي
  • 2 Post By د ايمن زغروت

إضافة رد
  #1  
قديم 01-05-2017, 05:59 AM
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً
رئيس مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: 01-10-2009
الدولة: مصريٌ ذو أصولٍ حجازية ينبعية
المشاركات: 11,386
افتراضي كتاب عمدة الطالب في انساب ال ابي طالب . ابن عنبة

كتاب عمدة الطالب في انساب ال ابي طالب
لابن عنبة

تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية . اترككم مع متن الكتاب في المشاركة التالية ...



__________________
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-05-2017, 06:01 AM
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً
رئيس مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: 01-10-2009
الدولة: مصريٌ ذو أصولٍ حجازية ينبعية
المشاركات: 11,386
افتراضي

عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب



تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية


الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م



عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني منشورات المطبعة الحيدرية في النجف


كلمة المصحح:
عرف الوجيه محمد كاظم الشيخ صادق الكتبى صاحب المكتبة والمطبعة الحيدرية في النجف الاشرف بحرصه الشديد على نشر آثار السلف الصالح من أساطين الدين وعلماء المسلمين ، فقد نشر كثيرا من نفائس المؤلفات ومهام الاسفار مما لم يطبع بالمرة أو طبع وندر وجوده ، وقد أسدى بذلك خدمة كبيرة للمكتبة العربية عامة والهيئة في النجف خاصة ، إذ لولا اهتمامه باحيائها ونشرها لضاعت كما ضاعت مآت الكتب من قبل . ولا يزال هذا الرجل النشط مجدا في نشر الآثار الجليلة على نفقته الخاصة مع قلة المساعدين وندرة المشجعين ، والذى ألاحظه ويلاحظه كل من له صلة أو معرفة به ان كل المثبطات لم تستطع أن تضعف همته أو تقف حاجزا دون رغبته الجامحة وروح التضحية عنده ، فالكتاب العراقى مظلوم في بلاده ظلامة ليس لها نظير في بابها ، والعراق على العموم بلد عقوق ونكران جميل ، ومثل هذه الامور تصدم الانسان عادة وتقلل من رغبته في الخدمة ، اما الذين يعملون رغم كل ذلك ويضحون بكل غال ورخيص في سبيل الخدمة باخلاص ، قانعين برضا ضمائرهم ، ومكتفين بما تسجله لهم الاجيال القادمة ويخطه التاريخ في صفحاته فهم قليلون جدا ولا يتجاوزون عدد الاصابع كثيرا . ولا أرانى مبالغا لو قلت بأن صاحب المطبعة الحيدرية من اولئك الافراد القلائل ، فهو وان كان تاجرا يعمل ليربح الا أنه لم يكن ليحصر عمله ويجند نفسه وامكانياته في هذا النوع من التجارة لو لم يكن صاحب معرفة وشعور وعقيدة ، والا فما اكثر التجار والاثرياء في هذه المدينة . ولماذا لا نراهم يفكرون فيما يفكر به أو يعملون شيئا مما عمل ؟ ! . لقد سبق لى وأن أشرت إلى جهود الاخ محمد كاظم في هذا الميدان في بعض أعداد مجلتي ( المعارف ) وقلت بأن ما قامت بنشره مكتبته قد ناف على 150 كتاب بين صغير وكبير . وفى خلال ثلاث سنوات مضت قام بطبع مجموعة مهمة من كتب التاريخ والادب . أذكر منها ( مناقب آل أبى طالب ) لابن شهر اشوب في ثلاث مجلدات ضخام . و ( الكنى والالقاب ) للشيخ عباس القمى في ثلاث مجلدات ضخام أيضا ، و ( تاريخ الكوفة ) للسيد حسين البراقى و ( تنزيه الانبياء ) للسيد المرتضى و ( الفهرست ) للشيخ الطوسى ، و ( النور المبين ) للسيد نعمة الله الجزائري . و ( الارض والتربة الحسينية ) للامام كاشف الغطاء ولديه تحت الطبع كتب قد أشرفت على التمام . وهذا الكتاب ( عمدة الطالب ) من أهم وأوثق ما في أيدينا من كتب النسب وكان قد طبع في الهند طبعات رديئة شوهها الغلط والسقط . وقد اهتم به فأخرجه عام 1385 ه‍ فجاء روعة في فنه واخراجه وضبطه . ومنذ سنوات عزت نسخه وندر وجودها في الاسواق فبادر إلى اعادة طبعه من جديد رغبة في تيسيره للباحثين وجعله في متناول أيدى أهله . وقد رغب إلى الاخ الكريم في الوقوف على تصحيحه فعز على أن لا أنزل عند رغبته رغم ما أنا فيه من زحمة الاعمال وتراكمها كما يعرفه جيدا . فأعمالي موزعة على مطبعته ومطبعة أخرى في النجف غير الاشغال الاخرى التى تستأثر بكثير من وقتى وراحتي . وإذا كان هناك ما يستحق أن نصرف عليه الوقت ونضحى براحتنا من أجله فهو هذا العمل وأمثاله مما يخلد ذكره ويبقى أثره مدى الزمن ، وما عداه فتضييع للوقت وخسارة لا يمكن التعويض عنها بشئ . وبعد فأنه ليسرني بل يشرفني أن أوفق إلى اكمال هذا الكتاب وأن لا يحدث لى ما يعيقنى عن ذلك وغيره من أعمال الخير ، فما ندرى ما تخبئه لنا الاقدار وتجرنا إليه الظروف ، والله المسئول أن يصوننا من المكاره ويوفقنا إلى ما فيه رضاه انه نعم المجيب . ملاحظة : ان كل ما يجده القارئ من التعليقات والفوائد في هوامش الكتاب بتوقيع ( م ص ) فهو لمصحح الطبعة الاولى في النجف ، وهو سماحة العلامة الكبير السيد محمد صادق آل بحر العلوم حفظه الله . ولذلك اقتضى التنبيه .
محمد حسن آل الطالقاني صاحب مجلة ( المعارف )

مقدمة الكتاب بقلم علامة كبير تمهيد في أهمية النسب :
النسب أساس الشرف ، وجذم الفضيلة ، ومناط الفخر ، ومرتكز لواء العظمة ومنبثق روائها ، وبه يعرف الصميم من اللصيق ، والمفتعل من العريق فيذاد عن حوزة الخطر من ليس له بكفؤ ، ويزوى عن حومته من أقصته الرذائل جاءت الحنيفية البيضاء باكرام الشريف ، وتحرى المنابت الكريمة في الزواج وأداء حق الرسالة بالمودة في القربى ، إلى غيرها من الاحكام ، وكلها منوطة بمعرفة الانساب . النسب مجلبة للعز ، ومدعاة للقوة ، فمتى عرفت أفراد من البشر أو قبائل منهم أنه تلفهم جامعة النسب فان قلب كل منهم يحن للآخر ، ونفسه تنزع للاحتكاك به والتزلف إليه ، وإدنائه منه والاخذ بناصره ، والقيام بصالحه ودفع الضيم عنه وسد إعوازه ، ولا تدور هذه الهاجسة في خلد أي منهم إلا ويجد مثلها من صاحبه ، قضية الجبلة البشرية ، وقد أكد ذلك دين الاسلام فأمر بصلة الارحام ووعد لها المثوبات الجزيلة ، وتوعد على قطعها لئلا تتخاذل الايدى وتتدابر النفوس فيفشل الانسان في حاجياته ورقيه ، ويفشل في مؤنه واقتصاده ويفشل في علمه وأدبه ، ويفشل في دنياه وآخرته ، وهل تعرف الارحام الموصولة إلا بمعرفة القبائل والافخاذ والفصائل التى هي موضوع علم النسب ؟ وقد أمر الله سبحانه نبيه الاعظم صلى الله عليه وآله في بدء بعثته أن ينذر عشيرته الاقربين ليكونوا ردء له دعوته وحصنا عن عادية العتاة من قومه ، ومن ذلك قول المردة من قوم شعيب ( ع ) يوم عتوا عن أمره : ولولا رهطك لرجمناك . كما حكاه عنهم القرآن الكريم ، ففى متشج الاواصر مناخ العزة ومرتبض الشوكة ومأوى الهيبة ، قال الامام أمير المؤمنين على عليه السلام في وصيته لابنه الامام الحسن عليه السلام : " أكرم عشيرتك فانهم جناحك الذى به تطير وأصلك الذى إليه تصير ، ويدك التى بها تصول ، ولا يستغنى الرجل عن عشيرته وإن كان ذا مال ، فانه يحتاج إلى دفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم ، وهى أعظم الناس حيطة من ورائه وألمهم لشعثه ، وأعظمهم عليه إن نزلت به نازلة أوحلت به مصيبة ، ومن يقبض يده عن عشيرته فانما يقبض عنهم يدا واحدة وتقبض عنه أيد كثيرة " . وفى مشتبك الانساب سر من أسرار التكوين نوه به القرآن الكريم بقوله عز من قائل : " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا " . فما هذا التعارف ؟ فهل يريد أنهم يتعارفون فيما بينهم فيعرف كل فرد أنه تجمعه وافراد القبيلة واشجة نسب فيوجب كل على نفسه النهوض بما عليه من رعاية حقوق العشيرة من التعاضد والمناصرة ؟ أو أنه يعرف كل من القبائل القبيلة الاخرى فيرعى النواميس الثابتة بين العشائر ، ويتحامى عن الجور على أي من أفرادها والبخس لحقه بما هما من جزئيات هاتيك النواميس ، أو حذار بادرة القبيلة المضامة أو المضام فرد منها وفى كل من الوجهين قوام العظمة ، واستقرار الابهة ، وجمام النفوس ، ولا بأس بان يراد كل منهما فتكون الآية من جوامع الكلم ( والقرآن كله جوامع الكلم ) ، إن في معرفة النسب مندفعا إلى مكارم الاخلاق كما أن فيها مزدجرا عن الملكات الرذيلة فمتى عرف الانسان في أصله شرفا ، وفى عوده صلابة ، وفى منبته طيبا - ولا أقل من أن يحسب هو في نفسه خطرا باتصال نسبه إلى أصل معلوم - فانه يأنف عن تعاطى دنايا الامور وارتكاب الرذائل حيطة على سمعته من التشويه وحذرا على ذكره من شية العار ، وتنزيها لسلفه من سوء الاحدوثة وربما حاذر لائمة الغير له بعدم ملائمة ما يقترفه شرف الاصل ومنعة النسب أو تنديد حامته له بألصاقه النقص والعيب بهم باجتراحه السيئات وربما كاشفوه على منعه عن المخازى وهذا الامام السبط الحسين " ع " يوبخ زبانية الالحاد بقوله : ( يا شيعة آل أبى سفيان إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرارا في دنياكم وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم أعرابا ) فقد أنكر الامام عليه السلام عليهم أن يكون ما ارتكبوه من خطتهم الخشناء وركبوه من الطريق الوعر وأبدوه من النفسيات القاسية من شناشن ذوى الاحساب ، أو مشابها لما يؤثر من صفات العرب من النخوة والشهامة وحماية الجار والدفاع عن النزيل والاحتفاء بالشرفاء والاحتفال بأمرهم ورعاية الحرمات وحفظ العهود وخفر الذمم ، وأمرهم بالرجوع إلى أحسابهم والسير على ما يلائم خطر أنسابهم ولكن هل وجد داعية الشرف لقيله مجيبا أو لهتافه واعيا ؟ لا ، لانه لم يكن بين القوم شريف قط فمن خليفة للعواهر ، ومن أمير للمومسات ، ومن قائد للبغايا وتحت الرايات كل ابن خنا وحلف الشهوات ألقح الفجور منابتهم بمائه الآسن وحملت البغيات ومنهم كل ابن جماعة ، ولولا ذلك لما حبذوا قطيعة رحم رسول الله صلى الله عليه وآله ، تلك القطيعة الممقوتة التى لم يسبق بمثليها أشقى الاولين ولا لحقهم إلى شرواها أشقى الآخرين ، فاحتقبوها خزيا سرمدا وجنوا ثمرة غراسهم عذابا أبدا . وجاء في فقه الشريعة أن دية قتل الخطأ مع شروطه العشرة على العاقلة وهم الاب والمتقرب به من الرجال والاولاد فيكون الرجل رهن الانفعال منهم لمنتهم عليه بدفع الدية فلا يعود إلى مثله ، أو أنهم إذا فعلوا ذلك يكونون رقباء عليه حتى يردعوه عن مثله ولا يدعوه يتورط في ما يحدوه إلى لدته ، وهذه إحدى فوائد الانساب والحاكم إذا عرفها ألزمهم الحكم ، وفى باب المواريث فوائد جمة تشبه هذه ، وزبدة المخض أن علم الانساب من أهم ما يجب على العالم أن يتطلبه للدين والدنيا ، للشرف والفضيلة ، للاخلاق والتهذيب . ولهذه كلها وما يماثلها من فضائل النسب وفوائد المعرفة به بادر العلماء منذ القرون الاولى لتدوينه علما برأسه وكثر فيه التأليف ، غير أن أول من أفرده بالتدوين هو النسابة أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبى المتوفى 206 ه‍ كما اعترف به الجلبى في ( كشف الظنون ) ج 1 ص 157 فانه صنف فيه خمسة كتب : 1 - المنزلة 2 - الجمهرة 3 - الوجيز 4 - الفريد 5 - الملوك ، والكلبي تعلم العلم عن الامام الصادق عليه السلام كما في ( رجال النجاشي ) ص 305 وأخذ شيئا من الانساب عن أبيه ابى النضر محمد بن السائب كما ذكره ابن النديم في ( الفهرست ) ص 140 نقلا عن محمد بن سعد كاتب الواقدي ، وكان أبو النضر من أصحاب الامامين الباقر والصادق عليهما السلام كما في ( رجال الشيخ الطوسى ) مخطوط وتوفى سنة 146 ه‍ وأخذ أبو النضر نسب قريش عن أبى صالح عن عقيل بن أبى طالب ( رض ) وذكر ابن النديم فهرست كتب الكلبى الكثيرة التى اكثرها في الانساب ص 140 من فهرسته ، وأوردها ايضا النجاشي في فهرسته ص 305 وقد فات سيدنا الحجة المرحوم السيد حسن الصدر الكاظمي في ( تأسيس الشيعة الكرام لفنون الاسلام ) أن يذكر أول من ألف في علم الانساب من الشيعة وهو النسابة الكلبى هذا ثم لحق هشاما مؤلفو الفريقين فاكثروا وأجادوا إلا أن لخصوص النسب الهاشمي شرفا وضاحا لا يجارى ، وشاوا بعيدا لا يلحق ، وكرامة ظاهرة لا تدرك ، وحسبه من المفاخر والماثر قول النبي الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم : " كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي " وأكد صلى الله عليه وآله في الاصحار بشرف آله الانجبين بأساليب من البيان وأنحاء من من القول حتى جعل ودهم أجر رسالته فأوجبه على أمته جمعاء ، فهو من فرائض الدين الحنيف وأهم واجباته ، وبه فسر قوله لما بعث أمير المؤمنين عليا عليه السلام لينادي عنه باللعن على ثلاثة أحدهم ( من خان أجيرا على أجرته ) فكان هو الاجير على بث الدعوة الالهية ، وأجر رسالته محبة سلالته ، وتضافرت الاخبار عنه صلى الله عليه وآله في الامر بحبهم وألحض على الاخذ بصالحهم ، وسد إعوازهم ، وإقامة أمرهم ، وإكبار مقامهم ، والاحتفاء بهم ، وقضاء حاجتهم وجعل ذلك كله يدا عنده مشكورة لمن عمل بشئ منها ، وللاشراف من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم سهم ذوى القربى المنصوص به في الذكر الحكيم واليهم يعود سهم مشرفهم الاعظم بعد عود سهم الله تعالى إليه ، فهى ضرائب مقررة جعلها الله لهم بعد أن أربى بهم عن أخذ الصدقات الواجبة أو مطلقا لانها أوساخ يجب أن يترفع عن التلمظ بها آل محمد صلى الله عليه وآله . فالعمل بآى من هذه الفرائض يستدعى الوقوف على الانساب ومعرفة الصميم من الدخيل ، وقد حمل ذلك علماء الامامية على الاكثار من التأليف في خصوص البيت الهاشمي وأنسابهم ، واستساغوا له المتاعب بين جفلة وهبوط واغتراب وإقامة وضرب في الارض للحصول على الغاية والاشراف على البيوت والقبائل وأنسابهم ومن يمت بهم أو يذاد عنهم ، حرصا على الابقاء على هذه الشجرة الطيبة التى ( أصلها ثابت وفرعها في السماء ) منزهة عما عسى أن يلم بها من أدناس الملتصقين وتحقيقا لموضوع فرائض صدع بها النبي الامين صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد أحصى من ألف في أنساب الطالبيين العلامة البارع السيد شهاب الدين الحسينى نزيل قم المشرفة في كتاب مفرد سماه ( طبقات النسابين ) فجاءت عدتهم تقارب خمسمائة رجل . وتجد ذكرهم مثبوتا على صفحات كتاب ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) لشيخنا الامام العلامة الطهراني . ومن أهم هاتيك الكتب كتاب ( عمدة الطالب ) الذى تزفه ( المكتبة الحيدرية ) إلى القراء الكرام ، وليست هذه بباكورة من خدماتها للعلم والادب فهى لم تبرح وجهدها المتواصل وسعيها المتتابع وعزمها الفتى ومنتها القوية مصروفة إلى نشر الآثار المهمة والكتب القيمة في أبهج حلة وأجمل زى ، وإن مما يقدر لها نهوضها باعادة طبع هذا الكتاب الثمين الذى أتت الطبعات الاولى - الهندية - على بهجته وذهبت بنضارته وأخمدت ضوءه وكادت أن تودي به بأغلاطها الشائنة وسقطها المخل ، فما كان من الجائز الركون إليها لاحتمال الغلط في كل سطر والسقط في كل صفحة فاتيح لهذه المكتبة الحصول على ثلاث نسخ مخطوطة صحيحة تعد من ذخائر المكتبات الراقية . 1 - نسخة صحيحة متقنة في مكتبة العلامة المصلح الحجة الشيخ محمد الحسين ابن العلامة الشيخ على ابن العلامة الشيخ محمد رضا آل الفقيه الاوحد المصلح بين الدولتين الشيخ موسى ابن الشيخ الاكبر الشيخ جعفر كاشف العطاء ابن الفقيه الشيخ خضر الجناجى النجفي رحمه الله ، ولم نعرف تاريخ كتابتها لنقصانها من آخرها وقد تمم نقصانها بخطه المرحوم الشيخ على المذكور ولكن الذى يظهر من كتابتها أنها اختطت في عصر المؤلف أو قريب من عصره ، وفيها زيادات مهمة لم تكن في النسختين الاخريين . 2 - نسخة صحيحة في مكتبة العلامة الكبير ناشر ألوية الفضل والادب الاستاذ الشيخ محمد طاهر السماوي النجفي ، كتبها ناسخها عبد القادر العلوى السبزواري وقد طمس تاريخ كتابتها من آخرها غير أن الذى يترجح في النظر انها اختطت في القرن التاسع أو العاشر وقد سمح بها - رحمه الله - للمكتبة الحيدرية كما انه يرجع إليه الفضل في ظهور هذه المطبوعة بحلة قشيبة وصحة واتقان ولا زالت المكتبة تستمد منه الآراء في مطبوعاتها القيمة فيمدها بآرائه الصائبة ونظرياته المقدرة ومعلوماته الواسعة ، وإنها لتقدر له جهوده العظيمة وهمته السامية فجزاه الله عن العلم وأهله خيرا . 3 - نسخة بخط العلامة الكبير السيد حسين بن مساعد بن حسن بن مخزوم ابن ابى القاسم بن عيسى الحسينى الحائري فرغ من نسخها في اليوم 29 من شهر ربيع الاول سنة 893 ه‍ ، وقد زينها بتعليقاته الثمينة وفوائده النفيسة ، وذكر في آخرها أنه كتبها على نسخة كتبت على نسخة بخط المؤلف فرغ من كتابتها غرة شهر رمضان سنة 812 ه‍ أي قبل وفاته ب‍ 16 سنة ، وكانت من ممتلكات السيد محمد كاظم الشريف الحسينى الحسنى العريضى النجفي الحائري كتب باخرها صورة تملكه - 29 جمادى الثانية سنة 1164 - وله عليها تعليقات ثمينة كتبها بخطه في مواضع عديدة نقل اكثرها المصحح في الهامش ، وهى تمتاز عن النسختين الاوليتين بالصحة والاتقان ، وقد نقل الاكثر من تعليقاتها المهمة المصحح لهذه المطبوعة في الهامش ورمز إليها - عن هامش المخطوطة - وكانت هذه المخطوطة الثمينة في مكتبة العلامة الكبير الحجة المرحوم الشيخ عبد الرضا ابن الفقيه الشيخ مهدى آل الفقيه الاكبر الشيخ راضى ابن الشيخ محمد ابن الشيخ محسن آل الفقيه الورع الشيخ خضر الجناجى النجفي رحمه الله ، وقد سمح بها للمكتبة ولداه الفاضلان الاديبان الشيخ محمد كاظم والشيخ محمد جواد خدمة لنشر العلم وإن المكتبة الحيدرية تشكرهما على هذه الخدمة الجليلة وتقدر لهما هذه الهمة العالية جزاهما الله عن العلم خيرا . وقد جاء الكتاب - بحمد الله - غاية في الاتقان والصحة ، وممن يجب شكره وتقديره العلامة البارع منبثق أنوار الفضل والشرف السيد محمد صادق آل بحر العلوم لوقوفه على تصحيح الكتاب والنظر فيه ، والتعليق عليه تعاليق مهمة أبقاها مأثرة له خالدة ويدا مسداة إلى الطالبين أجمع ، وإن خدماته الجمة للعلم والادب في تعاليقه على الكتب القيمة المطبوعة وغيرها ، وتقييد أنظاره الراقية ونتائج اطلاعه الواسع فيها كلها مقدرة مشكورة وفقه الله تعالى لنشر العلم والادب .
ترجمة المؤلف :
هو جمال الدين أحمد بن على بن الحسين بن على بن مهنا بن عنبة الاصغر بن على عنبة الاكبر ابن محمد - المهاجر من الحجاز إلى العراق - ابن يحيى بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد الشهير بابن الرومية ، ابن داود الامير ابن موسى الثاني ابن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى ابن الحسن السبط ابن الامام امير المؤمنين على بن ابى طالب ( ع ) ذكر نسبه بنفسه في هذا الكتاب ، كما أن النسابة النجفي عميد الدين الحسينى ذكره وكتابه هذا واعتمد عليه ، وكذلك كل من تعرض لذكره ، وترجمه بحاثة العصر شيخنا العلامة الكبير الشيخ آغا بزرك الطهراني النجفي في ( الضياء اللامع في القرن التاسع ) وفرق كتبه على أبواب كتابه " الذريعة إلى تصانيف الشيعة " وفى كتاب ( الكنى والالقاب ) تأليف شيخنا البحاثة الثقة الشيخ عباس القمى النجفي ج 1 ص 355 أنه " سيد جليل علامة نسابة صهر السيد تاج الدين بن معية النسابة شيخ الشهيد الاول ، وتلميذه كان من علماء الامامية بل هو من عظمائها تلمذ على السيد ابن معية اثنتى عشرة سنة فقها وحديثا ونسبا وأدبا وغير ذلك آثاره : ينص جرجى زيدان في كتابه ( تاريخ آداب اللغة العربية ) ج 2 ص 174 على اثنين منها ، الاول ( بحر الانساب ) في نسب بنى هاشم مرتب على مقدمة وخمسة فصول منه نسخة في ( المكتبة الخديوية ) في 276 صفحة في آخرها كتابة بخط السيد مرتضى الزبيدى صاحب ( تاج العروس ) تفيد أنه اطلع عليها وذكر هذا الكتاب شيخنا في ( الذريعة ) ج 3 ص 32 عن ( فهرس المكتبة الخديوية ) والثانى ( عمدة الطالب ) وأنه فرغ من تأليفه سنه 814 ه‍ وقدمه لتيمور لنك ، منه نسخة في ( الخزانة التيمورية ) في 353 صفحة ، ويقول الجلبى في ( كشف الظنون ) ج 2 ص 133 بعد أن ذكر الكتاب ونسبه إليه : " أخذه من مختصر شيخه أبى الحسن على بن محمد على الصوفى النسابة ، ومن تأليف شيخه أبى نصر سهل بن عبد الله البخاري ، وضم اليهما فوائد علقها من عدة أماكن موشحا ذاكرا لاخبار الولادة والوفاة " . ثم ذكر شيئا من مقدمته إلى ان قال : " وأهداه إلى تيمور " . وقد عرفت عند ذكر نسخة ابن مساعد أن المؤلف فرغ من كتابها سنة 812 ه‍ لا سنة 814 ، كما أنه ذكر في مقدمة الكتاب أنه الفه بالتماس جلال الدين الحسن الزاهد النقيب النسابة ابن عميد الدين على بن عز الدين الحسن بن عز الشرف محمد بن أبى الفضل على نقيب النقباء الحسينى المذكور في هذا الكتاب ولعل الذى قدمه لتيمور لنك هو ( عمدة الطالب الصغرى ) الذى هو مختصر للاول كما ذكر بعض الاعلام الخبيرين ، وقد ذكر هذا الكتاب المختصر الجلبى في / صفحة 14 / ( كشف الظنون ) وإن نسبه إلى غير مؤلف الاول - راجع ج 2 ص 133 - وذكره ايضا شيخنا في ( الكنى والالقاب ) وقال : " رأيت نسخة منه " كما انه ذكر كتابا فارسيا في الانساب ولعله ( كتاب أنساب آل أبى طالب ) الذى ذكره شيخنا في ( الذريعة ) ج 3 ص 375 وأنه على نهج ( عمدة الطالب ) ، وكأنه ترجمة له إلى الفارسية بتغيير يسير رآه سيدنا العلامة السيد حسن الصدر الكاظمي في ( مكتبة العلامة النوري ) أو أنه كتاب " التحفة الجمالية " الفارسى المذكور في ( الذريعة ) ج 3 ص 424 واحتمل اتحاد الكتابين ، أو أنه ( تحفة الطالب ) وقد ذكره شيخنا في ( الذريعة ) ص 448 من هذا الجزء ايضا ونقله عن ( المشجر الكشاف ) . ولادته ووفاته : ولد المترجم في حدود سنه 748 ه‍ لانه في كتابه هذا أنه أدرك استاذه السيد تاج الدين محمد بن جلال الدين أبى جعفر القاسم ابن معية النسابة الحسنى شيخا وتخرج عليه قريبا من اثنتى عشرة سنة وصاهرة على ابنته ، وقد كانت وفاة استاذه ابن معية سنه 776 ه‍ فيكون أول قراءته عليه سنه 764 ه‍ تقريبا وفى مجارى الطبيعة أن يكون أخذه عنه بعد بلوغه مبالغ الرجال عند مشارفته السادسة عشرة من سنى عمره ، فتصادف ولادته ما ذكرناه من التاريخ تقريبا ، وتوفى في سابع صفر سنة 828 ه‍ عن عمر يقدر بالثمانين ، وكانت وفاته بكرمان من بلاد ايران ، وعمدة مشايخه هو ابن معية المذكور ، وأما النسابة أحمد بن محمد المهنا بن على بن المهنا الحسينى العبيدلى الذى أدرك آية الله العلامة الحلى وشارك السيد ابن معية في التلمذة على جلال الدين ابى القاسم على بن عبد الحميد بن فخار النسابة فهو وإن كان في طبقة مشايخ المترجم لكنه لم يقرأ عليه وإنما نقل في كتابه هذا عن مؤلفاته كالمشجر وغيره ؟
10 - 6 - 1358 هـ‍
الكاتب

تقسيم النسب :
قال السيد الشريف تاج الدين بن محمد بن حمزة بن زهرة الحسينى نقيب حلب وابن نقبائها في مقدمة كتابه ( غاية الاختصار في أخبار البيوتات العلوية المحفوظة من الغبار ) - بعد ان ذكر أن العرب كان فن علم النسب غالبا عليهم وفاشيا فيهم - : ووضع النسب بين دفتين ينقسم إلى نوعين مشجر ومبسوط فأما المشجر . فلم أدر من ألقى عليه رداءه ولكنه قد سل عن ماجد محض قلت ذلك لانى لا اعرف من وضعه واخترعه ، والتشجير صنعة مستقلة مهر فيها قوم وتخلف آخرون ، فمن الحذاق فيها الشريف قثم بن طلحة الزيدى النسابة كان فاضلا يكتب خطا جيدا قال : شجرت المبسوط وبسطت المشجر وذلك هو النهاية في ملك رقاب هذا الفن . ومن حذاق المشجرين : عبد الحميد الاول بن عبد الله بن اسامة النسابة الكوفى . كتب خطا أحسن من خط العذار ، وشجر تشجيرا أحسن من الاشجار بأنواع الثمار . ومن حذاقهم ابن عبد السميع الخطيب النسابة صنف الكتاب الحاوى لانساب الناس مشجرا في مجلدات تتجاوز العشرة . . . وأما المبسوط فقد صنف الناس فيه الكتب الكثيرة المطولة فممن صنف فيه أبو عبيدة القاسم بن سلام ، ويحيى أبو الحسين بن الحسن بن جعفر الحجة العبيدلى النسابة صاحب ( مبسوط نسب الطالبيين ) والمبسوطات اكثر من المشجرات . . . والفرق بين المشجر والمبسوط هو أن المشجر يبتدأ فيه بالبطن الاسفل ثم يترقى أبا فأبا إلى البطن الاعلى ، والمبسوط يبتدأ فيه بالبطن الاعلى ثم ينحط إبنا فابنا إلى البطن الاسفل .
محمد صادق آل بحر العلوم الطباطبائى
الرابطة العالمية للدفاع عن الشيعـة
الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
كيفية ثبوت النسب عند النسابة :
لذلك ثلاثة طرق ( احداها ) أن يرى خط نسابة موثوق به ويعرف خطه ويتحققه فحينئذ إذا شهد خط النسابة بشئ عمل عليه ( وثانيها ) أن تقوم عنده البينة الشرعية وهى شهادة رجلين مسلمين حرين بالغين يعرف عدالتهما بخبرة أو تزكية فحينئذ يجب العمل بقولهما ( وثالثها ) أن يعترف عنده مثلا أب بابن وإقرار العاقل على نفسه جائز فيجب أن يلحقه بقول أبيه .
محمد صادق آل بحر العلوم الطباطبائى
أوصاف صاحب النسب :
يجب أن يكون تقيا لئلا يرتشى على الانساب ( كما قيل عن أبى الحرب ابن المنقذى النسابة قالوا : كان يرتشى على النسب ) . وصادقا لئلا يكذب فينفي الصريح ويثبت اللصيق ، ومتجنبا للرذائل والفواحش ليكون مهيبا في نفوس الخاصة والعامة فإذا نفى أو أثبت لا يعترض عليه . وقوى النفس لئلا يرهب من بعض أهل الشوكة فيأمره بباطل أو ينهاه عن حق فأن لم يكن قوى النفس زلت قدمه ، ومن صفاته المستحسنة أن يكون جيد الخط فان التشجير لا يليق به إلا الخط الحسن .
محمد صادق آل بحر العلوم الطباطبائى
ديباجة المؤلف:
/ صفحة 17 /
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله الذى خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ، ورفع بعض الانام على بعض فصيره أفخم قدرا ، وأعظم ذكرا ، وأحل نبيه محمدا المختار من شريف النسب في المجد الصراح ، واصطفاه للايثار بمنيف الحسب وسرة البطاح ، وأطلع شمس فخره في أفق العلى ساطعة الشعاع ، ووصل حسبه ونسبه يوم القيامة بعدم الانقطاع فهذا أكرم البرية نفسا وآلا ، وأفضلها حالا ومآلا وأتم العالم جمالا ، وأكمله تفصيلا واجمالا ، فصل اللهم عليه صلاة تجارى سابق فخره . وتبارى باسق قدره ، وعلى آله المتفرعين من دوحة نبوته ، المترفعين إلى ذروة الشرف بمنحة نبوته ، وعلى أصحابه المغترفين من شرب العناية ، المعترفين بنشر القبول من مهب الرعاية ، ما أضحك مدمع السحاب ثغور الروض ، واتصل حبلا العترة والكتاب حتى يردا على الحوض . أما بعد : فان علم النسب علم عظيم المقدار ، ساطع الانوار ، أشار الكتاب الآلهى إليه فقال سبحانه وتعالى : " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا " . وحث النبي الامي عليه ، فقال : " تعلموا أنسابكم لتصلوا أرحامكم " ، لاسيما نسب آل الرسول عليه السلام ، لوجوب توخيهم بالاجلال والاعظام ، كما وضح فيه البرهان ، ودل عليه القرآن ، وكيف لاوهم خيرة الله التى اختارها ورفع في البلاد والعباد منارها ، ولم تزل أنسابهم التى إليها يعتزون على تطاول الايام مضبوطة ، وأحسابهم التى بها يتميزون على تداول الاقوام عن الخلل / صفحة 18 / محوطة " إلا أنى رأيت أوان تغربي في أكثر البلاد التى وطئتها تشابها عظيما بين الهجان والهجين . وتساويا شديدا بين اللجين واللجين . يكابر الدعى العلوى فلا ينكر عليه ، ويتنازعان الشرف فما من عارف بشأنهما يرجعان إليه وكثيرا يتعصب في الظاهر للدعى ، توصلا بذلك إلى الطعن في آل النبي ( ع ) وكم من قائل ، لو عرفت سيدا صحيح النسب لتبركت بترابه ، ووضعت خدى تواضعا على عتبة بابه ، هذا لعمر الله محض اللجاج ، والعناد الذى لا يطمع له في علاج ، هذه بيوتات العلوية العارية عن العار متوافرة ، وقبايل الفاطمية الطاهرة عن الغبار متكاثرة ، وقد قام بتصحيح اتصالهم في زمان علامون من الامة ، ونهض بتنقيح حالاتهم في كل أوان فهامون من الائمة . فحركتني العصبية وبعثتني النفس الابية . على أن أصنف في أنساب الطالبيين كتابا يجمع بين الفروع والاصول ، ويضم الاجذام إلى الذيول ، ويستوعب شعب هذا العلم ويستقصيها ولا يغادر من فوائده صغيرة ولا كبيرة إلا ويحصيها . والايام بذلك المطلب تماطل ، وتحول دون ما احاول ، حتى بعد ذلك الفن عهدي . ولم يبق منه غير أثارة عندي ، وكيف لا وأنا في زمان ظاهر الغباوة مجاهر العلم والشرف بالعداوة . قد ارتفعت فيه إرادة العلم من القلوب . وعد النسب الفاطمي من أعظم العيوب ، بحيث أشرفت أنوار الشرف أنوار الشرف على الانطماس . وآذنت آثار دروس العلم بالاندراس ، فالتمس منى أعز الناس على ، واكرمهم لدى وهو المولى الاعظم ، والماجد الاكرم . مرتضى ممالك الاسلام . مبين مناهج الحلال والحرام ، ناظم درر المواهب . في سلوك الرغايب ، ومقلد جيد الوجود بوشاح المناقب ، ملاذ قروم آل أبى طالب ، في المشارق والمغارب مفيض لجج الحقايق بجواهر المطالب ، على الاباعد والاقارب . الغنى / صفحة 19 / عن الاطناب في الالقاب ، بكمال النفس وعلو الجناب : تجاوز قدر المدح حتى كأنه بأحسن ما يثنى عليه يعاب المؤيد بكواكب العز والتمكين ، نور الحقيقة والدين ، جلال الدين الحسن بن على بن الحسن بن على بن الحسن بن محمد بن على بن أحمد ابن على بن على بن الحسن بن الحسن بن يحيى بن الحسين بن أحمد المحدث بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن على زين العابدين المعصوم بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام زيدت فضائله وإفضاله ، أن أهز صارم الصريمة وأوجه وجه العزيمة إلى جمع مختصر يجمع نسب الطالبية وقواعده ، ويحوى خفى أسراره ويضبط معاقده ، منبها على ما وقفت عليه من خلاف مشيرا إلى ما كان من نفى أو غمز بانصاف ، أنقل كلام الرواة كما وقع إلى ، وأتحرى نصوص الثقات كما يجب على ، لم أتعمد إثباتا لمنفى ولا نفيا لثابت ، ولم أقصد من عندي إيضاحا لخفى ولا طعنا في غير متهافت ، بل اعتمد على الحق الصريح ، وأتحرى الصدق في إبطال وتصحيح ، فجاء بحمد الله كتابا نفيس المطالب ، كما يفرح الطالب في أنساب آل أبى طالب . قرب إلى إيجاز الالفاظ إطناب المعاني واحتوى على مهمات الضوابط مع سهولة المباني . يحتاج المبتدى إلى مطالعته . ولا يستغنى المنتهى عن مراجعته ، وحيث وجب التوفيق بين المسمى واسمه انتخب له اسما علما منى بأنه نعم علما موافقا فسميته ( عمدة الطالب ) في نسب آل أبى طالب ثم أهديته إلى الحضرة العلية . علما منى بأنه نعم الهدية فانه لا ينبغى لاحد بعده و ( معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده ) . وأنا أرجو أن يتلقاه من القبول قبائل وييسر منه إلى السؤل وسائل : / صفحة 20 / وما أنا بالباغى على الحب رشوة ضعيف هوى يبغى عليه ثواب وما شئت إلا أن أدل عواذلى على أن رأيى في هواك صواب وأعلم قوما خالفوني ويمموا سواك بأنى قد ظفرت وخابوا فما أجود ذلك المجلس الشريف بالاعجاب بهذا الكتاب ، وما أجدر هناك المحل المنيف بأن يحقق لديه الانتساب ، وقد رتبته على مقدمة وثلاثة أصول وجعلت كل أصل فصولا إعانة للسالك على الوصول ، وهذا أوان الشروع في المرام ، متوكلا على الملك العلام ، إنه باغاثة من توكل عليه كفيل وهو سبحانه حسبنا ونعم الوكيل ،
أما : المقدمة ففى إسم أبى طالب ونسبه ، أما اسمه فقيل ، إنه عمران . وهى رواية ضعيفة رواها أبو بكر محمد بن عبد الله العبسى الطرطوسى النسابة . وقيل : اسمه كنيته ويروى ذلك عن أبى على محمد بن ابراهيم بن عبد الله بن جعفر الاعرج ابن عبد الله بن جعفر قتيل الحرة ابن أبى القاسم محمد بن على بن أبى طالب النسابة وله مبسوط في علم النسب ، وزعم ! انه رأى خط أمير المؤمنين على عليه السلام في آخره : ( وكتب على بن أبو طالب ) . ( مصحف بخط على عليه السلام احترق ) وقد كان بالمشهد الشريف الغروى مصحف في ثلاث مجلدات بخط / صفحة 21 / أمير المؤمنين على عليه السلام احترق حين احترق المشهد سنة خمس وخمسين وسبعمائة ، يقال انه كان في آخره : وكتب على بن أبو طالب . ولكن حدثنى السيد النقيب السعيد تاج الدين أبو عبد الله محمد بن القاسم بن معية الحسنى النسابة ، وجدى لامى المولى الشيخ العلامة فخر الدين أبو جعفر محمد بن الحسين ابن حديد الاسدي رحمه الله : أن الذى كان في آخر ذلك المصحف على بن أبى طالب ، ولكن الياء مشتبهة بالواو في الخط الكوفى الذى كان يكتبه على عليه السلام . وقد رأيت أنا مصحفا بالمذار في مشهد عبيد الله بن على بخط أمير المؤمنين عليه السلام في مجلد واحد في آخره بعد تمام كابة القرآن المجيد : " بسم الله الرحمن الرحيم كتبه على بن أبى طالب " . ولكن الواو تشتبه بالياء في ذلك الخط كما حكياه لى عن المصحف بالمشهد الغروى ، واتصل بى بعد ذلك أن مشهد عبيد الله احترق واحترق المصحف الذى فيه ، والصحيح أن اسم أبى طالب عبد مناف وبذلك نطقت وصية أبيه عبد المطلب حين أوصى إليه برسول الله صلى عليه وآله وسلم وقوله : أوصيك يا عبد مناف بعدى بواحد بعد أبيه فرد وقوله : وصيت من كنيته بطالب عبد مناف وهو ذو تجارب وكان أبو طالب مع شرفه وتقدمه جم المناقب غزير الفضائل ، ومن أعظم مناقبه كفالته رسول الله صلى الله عليه وآله قيامه دونه ومنعه إياه من كفار قريش حتى حصروه في الشعب ثلاث سنين مع بنى هاشم عدا أبى / صفحة 22 / لهب ، وكتبوا صحيفة أن لا يبايعوا بنى هاشم ولا يناكحوهم ولا يوادوهم وعلقوها في الكعبة والقصة مشهورة لا يليق ذكرها بهذا المختصر ، ومن أشعاره في ذلك : ألا أبلغا عنى على ذات رأيها قريشا ، وخصا من لوى بنى كعب ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا نبيا كموسى خط في أول الكتب وله من أخرى : تريدون أن نسخو بقتل محمد ولم تختضب سمر العوالي من الدم وترجون منا خطة دون نيلها ضراب وطعن بالوشيج المقوم كذبتم وبيت الله لا تقتلونه وأسيافنا في هامكم لم تحطم إلى غير ذلك ، ولما اجتمعت قريش على عداوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسألت أبا طالب أن يدفعه إليهم وتحالفوا على ذلك وخشى أبو طالب دهماء العرب أن يركبوه مع قومه قال قصيدته التى يعوذ فيها بحرم مكة الشريف ويذكر مكانه منها ، ويذكر فيها أشراف قريش وهو مع ذلك بخبرهم وغيرهم أنه غير مسلم رسول الله صلى عليه وآله وسلم ولا تاركه لشئ ابدا ، وهى طويلة جدا منها : كذبتم وبيت الله يبزى محمد ولما نطا عن دونه ونناضل / صفحة 23 / ونسلمه حتى نصرع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل فأيده رب العباد بنصره وأظهر دينا حقه غير باطل ومن قوله لابنيه على وجعفر : إن عليا وجعفرا ثقتى عند ملم الخطوب والكرب لا تخذلا وانصرا ابن عمكما أخى لامى من بينهم ، وأبى إلى غير ذلك ومن مناقبه : انه أستسقى بعد وفاة أبيه عبد المطلب فسقى وأم أبى طالب فاطمة بنت عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم بن مرة بن كعب بن لوى بن غالب . وفاطمة هذه ايضا أم عبد الله بن عبد المطلب والد رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يشركهما في ولادتها غير الزبير بن عبد المطلب وقد انقرض الزبير ، وهذه فضيلة عظيمة إختص بها أبو طالب وولده دون باقى بنى عبد المطلب ، وأما نسبه : فهو ابن عبد المطلب ، واسمه شيبة ويقال ، شيبة الحمد ، وقد قيل : إن اسمه عامر ، والصحيح الاول ، ويقال : سمى شيبة لانه ولد وفى رأسه شعرة بيضاء . ويكنى أبا الحارث ، ويلقب الفياض لجوده ، وإنما سمى عبد المطلب لان أباه هاشما مر بيثرب في بعض أسفاره فنزل على عمرو بن زيد ، وقيل زيد بن عمرو بن خداش بن امية بن لبيد بن غنم بن عدى بن النجار وراوي الاول يقول : عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدى بن النجار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمر بن الخزرج وهو المعتمد ، فرأى ابنته سلمى / صفحة 24 / فخطبها إليه فزوجه إياها وشرط عليه أنها إذا حملت أتى بها لتلد في دار قومها وبنى عليها هاشم بيثرب ومضى بها إلى مكة فلما أثقلت أتى بها إلى يثرب في السفرة التى مات فيها ، وذهب إلى الشام فمات هناك بغزة من أرض الشام . وولدت سلمى عبد المطلب وشب عند أمه فمر به رجل من بنى الحارث بن عبد مناف وهو مع صبيان يتناضلون فرآه أجملهم وأحسنهم إصابة وكلما رمى فأصاب قال : أنا ابن هاشم سيد البطحاء ، فاعجب الرجل ما رأى منه ودنا إليه وقال : من انت ؟ قال : أنا شيبة بن هاشم ، أنا ابن سيد البطحاء بن عبد مناف . قال : بارك الله فيك وكثر فينا مثلك . قال : ومن أنت يا عم ؟ قال : رجل من قومك . قال : حياك الله ومرحبا بك . وسأله عن أحواله وحاجته فرأى الرجل منه ما أعجبه فلما أتى مكة لم يبدأ بشئ حتى أتى عبد المطلب بن عبد مناف فأصابه جالسا في الحجر فخلا به وأخبره خبر الغلام وما رأى منه فقال المطلب : والله لقد أغفلته . ثم ركب قلوصا ولحق بالمدينة وقصد محلة بنى النجار فإذا هو بالغلام في غلمان منهم فلما رآه عرفه وأناخ قلوصه وقصد إليه فأخبره بنسبه ( بنفسه خ ل ) وانه قد جاء للذهاب به ، فما كذب ان جلس على عجز الرحل وركب المطلب القلوص ومضى به ، وقيل : بل كانت امه قد علمت بمجيئ المطلب ونازعته فيه فغلبها عليه ومضى به إلى مكة وهو خلفه ، فلما رأته قريش قامت إليه وسلمت عليه وقالوا : من أين أقبلت ؟ قال من يثرب . قالوا : ومن هذا الذى معك ؟ قال : عبد ابتعته . فلما اتى محله اشترى له حلة ألبسه إياها وأتى به مجلس بنى عبد مناف ، فقال : هذا ابن أخيكم هاشم . وأخبرهم خبره فغلب عليه المطلب لقول عمه إنه عبد ابتعته ، وساد عبد المطلب قريشا وأذعنت له سائر العرب بالسيادة والرياسة وأخباره مشهورة مع أصحاب الفيل وفى حفر زمزم وفى سقياه حين استسقى مرتين مرة لقريش ومرة لقيس إلى غير ذلك من فضائله واخباره . / صفحة 25 / وأشعاره تدل على أنه كان يعلم أن سبطه محمدا نبى وهو ابن ( هاشم ) واسمه عمرو ويقال له عمرو العلى ، ويكنى أبا نضلة ، وإنما سمى هاشما لهشمه الثريد للحاج وكانت إليه الوفادة والرفادة ، وهو الذى سن الرحلتين رحلة الشتاء إلى اليمن والعراق ورحلة الصيف إلى الشام ، ومات بغزة من أرض الشام ، وفيه يقول مطرود بن كعب الخزاعى : عمرو العلى هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف وكان هاشم يدعى القمر ويسمى زاد الركب وقد سمى بهذا آخرون من قريش ايضا ، وهو ابن ( عبد مناف ) واسمه المغيرة ، وإنما سمته عبد مناف أمه : ومناف اسم صنم كان مستقبل الركن الاسود ، وكان يدعى القمر لجماله ويدعى السيد لشرفه وسؤدده ، وهو ابن ( قصى ) واسمه زيد ، وانما سمى قصيا لان امه فاطمة بنت سعد بن شبل الازدية من أزد شنؤه ، تزوجت بعد أبيه كلاب بن ربيعة بن حزام بن سعد بن زيد القضاعى ، فمضى بها إلى قومه ، وكان زهرة بن كلاب كبيرا فتركته عند قومه وحملت زيدا معها لانه كان فطيما فسمى قصيا ، لانه أقصى عن داره وشب في حجر ربيعة بن حزام بن سعد لا يرى إلا أنه أبوه إلى أن كبر فتنازع مع بعض بين عذرة فقال له العذري : الحق بقومك / صفحة 26 / فانك لست منا ! . قال : وممن انا ؟ قال : سل أمك تخبرك . فسألها فقالت : والله أنت أكرم منهم نفسا ووالدا ونسبا ، أنت ابن كلاب بن مرة وقومك آل الله في حرمه وعند بيته ، فكره قصى المقام دون مكة فاشارت عليه أمه أن يقيم حتى يدخل الشهر الحرام ثم يخرج مع حجاج قضاعة ففعل . ولما صار إلى مكة تزوج إلى حليل بن حبشة الخزاعى ابنته جى وكان حليل يلى أمر الكعبة ، وعظم أمر قصى حتى استخلص البيت من خزاعة وحاربهم وأجلاهم عن الحرم وصارت إليه السدانة والرفادة والسقاية ، وجمع قبائل قريش وكانت متفرقة في البوادى فاسكنها الحرم ولذلك سمى مجمعا قال الشاعر : أبوكم قصى كان يدعى مجمعا به جمع الله القبائل من فهر وبنى دار الندوة ، وهى أول دار بنيت بمكة فلم يكن يعقد أمرا تجتمع فيه قريش إلا فيها ، فصار له مع السدانة والرفادة والسقاية النداوة واللواء ، وهو ابن ( كلاب ) واسمه حكيم ، وانما سمى كلابا لانه كان يحب الصيد فجمع كلابا كثيرة يصطاد بها وكانت إذا مرت على قريش قالوا هذا كلاب بن مرة يعنون حكيما فغلبت عليه وفيه يقول الشاعر : حكيم بن مرة ساد الورى ببذل النوال وكف الاذى أباح العشيرة إفضا له وجنبها طارقات الردى وهو ابن ( مرة ) بن كعب بن ( لوى ) بن ( غالب ) بن ( فهر ) وهو في كثير من الاقوال جماع قريش فكل من ولده فهو قرشي ، وهو ابن ( مالك ) وهو جامع قريش في قول آخر ، وهو ابن ( النضر ) واسمه قيس ، وإنما سمى النضر لوضاءته وجماله ، وهو جامع قريش في أصح الاقوال ، وانما سميت هذه القبيلة قريشا لتجمعها والتجمع والتقرش بمعنى واحد وقيل : لابل لجمعها لانهم كانوا تجارا . وقيل : بل التقرش التفحص والتفتيش ، وكان النضر أو ابنه مالك أو فهر يتفحص عن الرجال المحتاجين والمضطرين ليعينهم ، وقيل : بل كان دليلهم إلى الشام رجل / صفحة 27 / منهم يقال له قريش بن يخلد ، وكانت قافلتهم إذا قدمت قيل قدم قريش ثم غلبت على القبيلة ، والقول الاشهر : أنهم سموا باسم دابة في البحر عظيمة لا تذر شيئا الا أتت عليه يسميها أهل الحجاز القرش وتصغر وذلك لشدة هذه القبيلة وشوكتها ، وفى ذلك يقول الشاعر: وقريش هي التى تكسن البحر بها سميت قريش قريشا سلطت بالعلو في لجة البحر على ساكنى البحور جيوشا يأكل الغث والسمين ولايتر ك فيها لذى الجناحين ريشا هكذا في الانام حى قريش يأكلون الانام أكلا كشيشا ولهم آخر الزمان نبى يكثر القتل فيهم والخموشا تملا الارض خيله برجال يحشرون المطى حشرا كميشا وهو ابن ( كنانة ) ويكنى أبا قيس ، وهو ابن ( خزيمة ) بن ( مدركة ) واسمه عمرو ، وإنما سمى مدركة لان إبلا لهم نفرت فتفرقت فذهب عمرو في إثرها فأدركها فسمى مدركة ، وصاد أخوه عامر أرنبا فطبخه فسمى طابخة وانقمع أخوهما عمير في البيت فسمى قمعة ، وخرجت أمهم خلف ابنيها تسعى فقال لها ابوهم : مالك تخندفين ؟ فسميت خندف ، والخندفة نوع من المشى ، وكان مدركة يكنى أبا الهذيل ، وقيل : أبا حزيمة . وهو ابن ( الياس ) بن ( مضر ) ويقال لعقبه : مضر الحمراء وربما قيل له ذلك أيضا ، بل هو الاصل في هذه التسمية ولها قصة عجيبة مشهورة تركناها خوف الاطالة ، وهو ابن ( نزار ) / صفحة 28 / ابن ( معد ) بن ( عدنان ) إليه انتهى النبي صلوات الله وسلامه عليه في الانتساب ثم قال صلى الله عليه وآله : كذب النسابون . وفيما بعد عدنان وابراهيم عليه السلام إختلاف كثير ، وقد اشتهر فيما بين النساب : أنه ابن أد بن أدد بن اليسع ابن الهميسع بن سلامان بن النبت بن حمل بن قيذار بن اسماعيل بن ابراهيم . وروى الكلبى : أنه ابن ادد بن هميذع بن سلامان بن عوض ين ثور بن قوال بن أبى بن العوام بن ناشد بن حذار بن تدلاس بن تدلاف بن صالح بن حاجم بن ناخش بن ماحى بن عبقى بن عبقر ابن عبيد بن الدعا بن احمد بن سنتين بن تيرز بن بحرز بن ملحس بن أرغون ابن عبق بن ريسان بن عبصر بن اقتاد بن ابهامى بن مقصر بن ناحث بن رازخ ابن شما بن مزى بن عوض بن عرام بن قيذار . وعن بعض أهل الكتاب ان بورخ بن باريا كاتب أرميا قال : قال عدنان بن أدد بن هميذع بن هميسع بن سلامان بن عوض بن لوارى بن شوخى بن نعماني بن كدانى بن قلدسانى بن يدلافى بن طهبى بن بحش بن معحاكى بن عاوني بن عافادى بن ابداعى بن همداني بن بشنانى بن بترانى بن عرانى بن ملحانى بن رعوانى بن عاقاني بن ديشانى بن عاصارى بن ميادى ابن ثامانى بن مقصارى بن فاحث بن رازخ بن شما بن يزى بن صفا بن جعم ابن قيذار . وقد روى غير ذلك ، ففى هاتين الروايتين قد بلغ ما بين عدنان وابراهيم / صفحة 29 / على نبينا وعليه الصلوة والسلام أربعين رجلا ، وفى الرواية الاولى تسعة رجال وربما روى ستة رجال إلى أكثر من ذلك ، فربما وصل إلى خمسة عشر والى عشرين ، ويشبه أن تكون الروايات التى دلت على ما قل عن الاربعين مختصرة أو مصنوعة ، فان بين رسول الله صلى عليه وآله وسلم وبين عدنان عشرين ابا وبضعا ، فروايات المقلين تقتضي أن يكون بين رسول الله صلى عليه وآله وسلم وبين ابراهيم " ع " أقل من أربعين ابا ، وبعضها يوجب أقل من ثلاثين ، وبين وفاة اسماعيل عليه السلام ومولد رسول الله صلى عليه وآله وسلم ألفان وستمائة وبضع عشرة سنة ، وتناسق هذه الولادات في مقدار هذه المدة مستنكر فان أحالوا على طول الاعمار اعتبرنا من ضبط نسبه من بنى اسرائيل وهم رؤوس رجالاتهم الذين تنتهى أنسابهم إلى سليمان بن داود عليهما السلام ، فان تلك الانساب محفوظة مدونة رواية وكتابة متواترا ، فقد وجدنا بين من لحق عصر رسول الله صلى الله عليه وآله منهم وبين ابراهيم عليه السلام بضعا وستين أبا ، وهذا الاعتبار يوجب أن يكون بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين ابراهيم ( ع ) هذا القدر أو ما يقاربه لان الطرافة والعقود - وإن كانا يتفقان بقدر العادة - فيهما مضبوطة ، وانما يقع مثل ذلك ايضا في الواحد من القبيلة وفى القبيلة من الامة كما وقع لعبد الصمد بن عبد الله بن عباس ، فانه أدرك أولاد الرشيد وهو هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس ، ومتى روى في نسب عدنان روايات يوجب بعضها إتفاق ولادات بنى اسماعيل واسحاق وأوجبت الاخرى بعد التفاوت الخارج عن العادة ، فالموافق لا محالة أولى بالتقديم ولعل الاختلاف الواقع في الاسماء الواقعة في الروايتين اللتين توجبان أن بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإبراهيم عليه السلام وبين عدنان أربعين ابا لاختلاف اللغتين ، ويقوى هذا ايضا اعتبارات أخر تركناها للاختصار / صفحة 30 / نسب ابراهيم الخليل عليه السلام وأما نسب ابراهيم خليل الرحمن على نبينا وعليه السلام إلى نوح " ع " ففيه ثلاث روايات أشهرها : أنه ابن ( تارخ ) بن ناحور بن شروغ بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح صاحب السفينة . ثم اختلف فيما بين نوح وآدم على نبينا وعليه السلام على خمسة أقوال أشهرها أنه نوح بن مشخد ابن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ بن اليارذ بن مهلائيل ابن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم على نبينا وعليه السلام . فهذا ما أردنا ذكره في هذه المقدمة . وقد كان أبو طالب أولد أربعة بنين طالبا وعقيلا وجعفرا وعليا رضوان الله عليهم أجمعين ، وكان كل منهم أكبر من الآخر بعشر سنين فيكون طالب أسن من على بثلاثين سنة . وبه كان يكنى أبوه وأمهم أجمع فاطمة بنت أسد ابن هاشم بن عبد مناف بن قصى ، وهى أول هاشمية ولدت لهاشمي وكانت جليلة القدر كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعوها امى ، ولما توفيت صلى عليها ودخل قبرها وترحم عليها . أما طالب فأكرهته قريش على الخروج إلى بدر ففقد فلم يعرف له خبر ، ويقال إنه أكره فرسه بالبحر حتى غرق وهو القائل حين أخرجته قريش كرها : يا رب إما خرجوا بطالب في مقنب من هذه المقانب فليكن المطلوب غير الطالب والرجل المغلوب غير الغالب إلى آخره ، وليس لطالب عقب ولكل من إخوته عقب متصل ذكرناه في أصل فصارت الاصول ثلاثة :
الاصل الاول في ذكر عقب عقيل بن أبى طالب:
/ صفحة 31 / الاصل الاول في ذكر عقب ( عقيل ) بن أبى طالب ، ويكنى أبا يزيد ، وكان أبو طالب يحبه حبا شديدا ولذا قال له رسول الله صلى عليه وآله وسلم : إنى لاحبك حبين حبا لك ، وحبا لحب أبى طالب . وكان عقيل نسابة عالما بأنساب العرب وقريش ، وكان أعور يكاد يخفى ذلك على متأمله ، وخرح إلى بدر فأسر وفداه عمه العباس ، وفارق أخاه عليا أمير المؤمنين في أيام خلافته وهرب إلى معاوية وشهد صفين معه غير أنه لم يقاتل ولم يترك نصح أخيه والتعصب له . فروى أن معاوية قال يوم صفين : لا نبالي وأبو يزيد معنا . فقال عقيل : / صفحة 32 / وقد كنت معكم يوم بدر فلم أغن عنكم من الله شيئا ، وكان عقيل حاضر الجواب وله في ذلك أخبار كثيرة وأضر في آخر عمره . ( والعقب ) منه ليس إلا في محمد بن عقيل ، فأما مسلم بن عقيل قتيل الكوفة فمنقرض ( والعقب ) من محمد بن عقيل في رجل واحد وهو أبو محمد عبد الله كان فقيها محدثا جليلا وأمه زينب الصغرى بنت أمير المؤمنين على عليه السلام وأمها أم ولد ، وكان لمحمد بن عقيل ولدان آخران هما القاسم وعبد الرحمن أعقبا ثم انقرضا ( وأعقب ) عبد الله بن محمد من رجلين محمد ، وأمه حميدة بنت مسلم بن عقيل ، وأمها أم كلثوم بنت على بن أبى طالب " ع " ومسلم أمه أم ولد ( أما ) محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل فأعقب من خمسة رجال القاسم وعقيل وعلى وطاهر وابراهيم ( أما ) القاسم بن محمد فكان عالما فاضلا ويقال له القاسم الجيزى ( وأعقب ) من ولديه عبد الرحمن بن القاسم وعقيل وعلى وطاهر وابراهيم ( أما ) القاسم بن محمد فكان عالما فاضلا ويقال له القاسم الجيزى ( وأعقب ) من ولديه عبد الرحمن بن القاسم وعقيل بن القاسم ( فمن ) ولد عبد الرحمن بن القاسم محمد المرقوع بن عبد الرحمن ، له عقب يقال لهم بنو المرقوع بطبرستان و ( أما ) عقيل بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل وكان صاحب حديث ثقة جليلا فولد القاسم وأحمد وعبد الله ومسلما ( فولد ) القاسم بن عقيل بن محمد محمدا ابن الانصارية كان له أربعة ذكور منهم على بن محمد بن القاسم بن عقيل بن محمد ، يقال له ابن القرشية ( أعقب ) بمصر ولدين أحدهما أبو عبد الله الحسين كان صبيا عفيفا وخلف أربعة ذكور والآخر أبو الحسن محمد ترك ولدا بمصر اسمه عبد الله ويكنى أبا الحسين مات بها سنة احدى وأربعين وثلاثمائة . / صفحة 33 / كان له أربعة ذكور . منهم على بن محمد بن القاسم بن عقيل بن محمد ، يقال له ابن القرشية ( أعقب ) بمصر ولدين أحدهما أبو عبد الله الحسين كان صبيا عفيفا وخلف أربعة ذكور والآخر أبو الحسن محمد ترك ولدا بمصر اسمه عبد الله ويكنى أبا الحسين مات بها سنة احدى وأربعين وثلاثمائة . ( ومن ) ولد احمد بن عقيل بن محمد وجعفر إبنا عبد الله بن جعفر بن احمد ابن عقيل المذكور كانا باليمن ( وولد ) عبد الله بن عقيل بن محمد إبنا وكان نسابة ويكنى أبا جعفر ( ولد ) خمسة ذكور وهو على ومحمد والحسن وأحمد وعقيل ( أما ) الثلاثة الاول فلم يذكر لهم عقب وعسى هم درجوا أو انقرضوا ( وخلف ) أحمد بن عبد الله بن عقيل - وكان نسابة ايضا بنصيبين - ثلاثة ذكور عليا وحسينا وابراهيم ( وأما ) عقيل بن عبد الله بن عقيل ، وكان نسابة مشجرا فاضلا يكنى أبا القاسم ( فولد ) ولدين أحدهما محمد وقع إلى قم والآخر عبد الله الاصفهانى كان له ولدان أحدهما القاسم ، ويكنى أبا أحمد مات بفسا عن ولدين هما محمد وعبد الله ابنا القاسم بن عبد الله الاصفهانى ، والآخر أبو محمد جعفر العالم النسابة شيخ شبل بن تكين النسابة ، مات سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة ، وله عقب كانوا بحلب وبيروت ومصر . ( وولد ) مسلم بن عقيل بن محمد ، محمدا كان أمير المدينة ويعرف بابن المزنية قتله ابن أبى الساج ( وله عقب ) منهم أبو القاسم مسلم بن أحمد بن محمد أمير المدينة المذكور ، كان متأدبا حسن الصورة ، مات سنة ثلاثين وثلاثمائة وله عقب ( وأما ) على بن محمد بن عبد الله فأعقب من عبد الله والحسن لهما عقب ( وأما ) طاهر بن محمد بن عبد الله فاعقب من محمد وعلى كان لهما اولاد بمصر ( وأما ) ابراهيم بن / صفحة 34 / محمد بن عبد الله فكان له عقب بفارس ( وأما ) مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل ابن أبى طالب فأعقب من ثلاثة رجال عبد الرحمن ومحمد وعبد الله ، يعرف بابن الجمحية ، وقد كان سليمان بن مسلم أعقب أيضا ولكنه انقرض ( فمن ولده ) عبد الرحمن بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن جعفر بن عبد الرحمن بن مسلم المذكور ، وقع إلى طبرستان ( ومنهم ) أبو العباس أحمد بن محمد بن ابراهيم ابن عبد الرحمن بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عمر مائة سنة ومات عن ولد اسمه على ويكنى أبا القاسم ( ومن ) ولد محمد بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل عبد الله بن الحسين بن محمد بن مسلم كانت له بقية بالكوفة ( ومن ) ولد عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل ، الامير همام بن جعفر بن اسماعيل ابن احمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل ، كان له بقية بنصيبين يقال لهم بنو همام . ( ومن ) بنى عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد ، ابراهيم الملقب دخنة بن عبد الله بن مسلم المذكور ، له أعقاب ( منهم ) بنو الغلق وهو ابراهيم بن على بن ابراهيم دخنة ، كانوا بنصيبين ، وقد قال الشيخ أبو الحسن على بن محمد العلوى العمرى النسابة أن شيخ الشرف العبيدلى النسابة ذكر في ابراهيم دخنة غمز أو لم يثبته ( ومنهم ) عيسى الاوقص ، وسليمان إبنا عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد لهما عقب ( منهم ) محمد بن على بن محمد بن على بن محمد بن احمد بن سليمان بن عبد الله بن مسلم يلقب بقمرية مات بمصر عن ولد ، وكذا أخوه عقيل بن على بن محمد ، كان له ولد بمصر ( ومنهم ) الحسن بن عقيل بن محمد بن الحسين بن احمد بن سليمان المذكور له بقية بالمدينة ( ومنهم ) يحيى بن الحسين بن احمد بن سليمان المذكور كان له ايضا بقية بالمدينة ( ومنهم ) عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن مسلم له بقية بالكوفة يقال لهم بنو جعفر كانت منهم فاطمة النائحة بالحلة معروفة ببنت الهريش ، رآها شيخي النقيب تاج الدين أبو عبد الله محمد بن معية الحسنى النسابة رحمه الله ( ومن ) بنى / صفحة 35 / عيسى الاوقص بن عبد الله بن مسلم العباس بن عيسى الاوقص ، ولى القضاء للداعى الكبير الحسن بن زيد الحسنى على جرجان ، وكان قد أولد بكرمان ، قال الشيخ العمرى ومن بنى الاوقص قوم بطبرستان وخراسان ، وهذا آخر ولد عقيل بن أبى طالب وهم قليلون .
الاصل الثاني في ذكر عقب جعفر بن أبى طالب :
الاصل الثاني في ذكر عقب جعفر بن أبى طالب ، وكان جعفر يكنى أبا عبد الله ، وأبا المساكين لرأفته عليهم وإحسانه إليهم ، وكان قد هاجر إلى الحبشة فيمن هاجر إليها ورجع منها فوصل إلى رسول الله يوم فتح خيبر فقال صلى الله عليه وآله ، ما أدرى بأيهما أنا أشد فرحا بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ؟ . ولهذا يقال لجعفر ذو الهجرتين يعنى هجرة الحبشة وهجرة المدينة ، ولما جهز النبي صلى الله عليه وآله أصحابه إلى موتة من أرض الشام أمر عليهم زيد بن حارثة فان قتل فجعفر بن أبى طالب فان قتل فعبد الله بن رواحة فاستشهد الثلاثة الامراء ، ولما رأى جعفر الحرب قد اشتدت والروم قد غلبت اقتحم عن فرس له أشقر ثم عقره ، وهو أول من عقر في الاسلام وقاتل حتى قطعت يده اليمنى فأخذ الراية بيده اليسرى وقاتل إلى ان قطعت اليسرى ايضا فاعتنق الراية وضمها إلى صدره حتى قتل ، ووجد به نيف وسبعون وقيل نيف وثمانون ما بين طعنة وضربة ورمية ، ورأى النبي صلى الله علية وآله مصرعه ومصرع أصحابه ، وقال : " زارني جعفر في نفر من / صفحة 36 / الملائكة له جناحان يطير بهما " . ولهذا يقال لجعفر ذو الجناحين والطيار في الجنة وكان مقتله سنة ثمان من الهجرة ، وقيل سنة سبع ، وحزن عليه النبي صلى الله عليه وآله حزنا شديدا ودفن جعفر وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة في قبر واحد وعمى القبر ( أولد ) جعفر بن أبى طالب ثمانية بنين وهم عبد الله وعون ومحمد الاكبر ومحمد الاصغر وحميد وحسين وعبد الله الاصغر وعبد الله الاكبر وأمهم أجمع أسماء بنت عميس الخثعمية ( أما محمد ) الاكبر فقتل مع عمه أمير المؤمنين على ( ع ) بصفين ، وأما عون ومحمد الاصغر فقتلا مع ابن عمهما الحسين عليه السلام يوم الطف ، وأما عبد الله الاكبر فهو أبو جعفر الجواد أحد أجواد بنى هاشم الاربعة وهم الحسن والحسين وعبد الله بن العباس وهو الرابع ، ولم يبايع رسول الله طفلا غيره وغير ابني بنته الحسن والحسين وعبد الله بن العباس ، وعاش تسعين سنة وقيل غير ذلك وروى عنه أنه قال : أتى رسول الله - ص - بنعى أبينا جعفر فدخل علينا وقال لامنا أسماء بنت عميس أين بنو أخى ؟ فدعانا وأجلسنا بين يديه وذرفت عيناه فقال أسماء : هل بلغك يا رسول الله عن جعفر شئ ؟ قال : نعم استشهد رحمه الله فبكت وولولت وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فلما كان بعد ثلاثة أيام دخل علينا صلوات الله عليه ودعانا فأجلسنا بين يديه كاننا أفراخ وقال : لا تبكين على أخى - يعنى جعفرا - بعد اليوم . ثم دعا بالحلاق فحلق رؤسنا وعق عنا ثم أخذ بيد محمد ، وقال : هذا شبيه عمنا أبى طالب ، وقال لعون : هذا شبيه أبيه خلقا وخلقا . وأخذ بيدى فشالهما ، وقال : اللهم احفظ جعفرا في أهله وبارك لعبد الله في صفقته فجاءته أمنا تبكى وتذكر يتمنا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أتخافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة ؟ " وأعقب " من ولد جعفر بن أبى طالب محمد الاكبر ولد عبد الله والقاسم وبنات " فولد " القاسم بنتا أمها بنت عمه عبد الله بن جعفر وأمها زينب بنت على بن أبى طالب وأمها فاطمة بنت رسول الله وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن عبد مناف خرجت / صفحة 37 / ابنة القاسم بن محمد جعفر المذكور إلى طلحة بن عمر بن عبد الله بن معمر التيمى فولدت له ابراهيم بن طلحة كان يقال له : ابن الخمس يعنون أمهاته الخمس المذكورات وولد عون بن جعفر بن أبى طالب شهيد الطف ابنا اسمه مساور له ذيل لم يطل وانقرض محمد الاكبر وعون ، ودرج الخمسة الاخر أعنى أولاد جعفر ما عدا عبد الله الاكبر ( والعقب ) من جعفر الطيار في عبد الله الاكبر الجواد وحده ليس له عقب إلا منه ، وكان عبد الله قد ولد بأرض الحبشة ، وله في الجود أخبار كثيرة تركناها حذر التطويل ، ويروى انه ليم في جوده فقال : لست أخشى قلة العدم ما اتقيت الله في كرمى / صفحة 38 / كلما أنفقت يخلفه لى رب واسع النعم ومات عبد الله بالمدينة سنة ثمانين وصلى عليه ابان بن عثمان بن عفان ودفن بالبقيع ، وقيل : مات بالابواء سنة تسعين وصلى عليه سليمان بن عبد الملك أيام خلافته ودفن بالابواء . وقال شيخنا أبو الحسن العمرى : مات عبد الله في زمان عبد الملك بن مروان وله تسعون سنة ، ( فولد ) عبد الله عشرين ذكرا وقيل أربعة وعشرين منهم معاوية بن عبد الله كان وصى أبيه وإنما سمى معاوية لان معاوية بن أبى سفيان طلب منه ذلك فبذل له مائة ألف درهم ، وقيل ألف الف ( ومنهم ) على الزينبي أمه زينب بنت على بن أبى طالب ( ع ) وأمها فاطمة بنت رسول الله ( ومنهم ) اسحاق العريضى أمه أم ولد ( ومنهم ) اسماعيل الزاهد قتيل بنى أمية ، وهؤلاء الاربعة هم المعقبون من ولد عبد الله بن جعفر ( أما ) معاوية بن عبد الله الجواد فأعقب من عبد الله بن معاوية الشاعر الفارس ، وكان قد ظهر سنة خمس وعشرين ومائة في أيام مروان الحمار ودعا إلى نفسه وبايعه الناس وعظم أمره واتسعت مقدرته وملك الجبل بأسره ، وكان أبو جعفر المنصور الدوانيقي عامله على أبذج وبقى على حاله إلى سنة تسع وعشرين ومائة فأوقع عليه أبو مسلم المروزى الحيل حتى أخذه وحبسه بهراة ولم يزل محبوسا إلى سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وقبره بهراة في المشرق يزار إلى الآن ، رأيت قبره سنة ست وسبعون وسبعمائة وكان لمعاوية محمد ويزيد وعلى وصالح ايضا ، فمن ولد صالح بن معاوية ابن الجواد ومن ولد على بن معاوية وقد نص الشيخ أبو الحسن العمرى وشيخه شيخ الشرف العبيدلى على انقراض معاوية بن عبد الله بن الجواد بن جعفر ابن أبى طالب وأنه لم يبق له بقية ، وقال الشيخ أبو عبد الله الحسين بن محمد بن طباطبا الحسنى : بل له بقية من ولده باصفهان وغيرها من الجبال . قال : ورأيت / صفحة 39 / مع الصوفية رجلا صوفيا من أهل اصفهان له ذوابتان يذكر أنه من ولد محمد بن صالح بن معاوية بن عبد الله الجواد ولم يتسع لى الزمان في مسألته عن سلفه وما بقى من قومه وأهل بيته هذا كلامه والعجب منه كيف يرد كلام شيخ الشرف بحكاية رجل ذكر أنه من ولد محمد بن صالح بن معاوية . فأما الآن فالظاهر أنه لم يبق منهم أحد : فقد نص على انقراض معاوية النقيب تاج الدين محمد بن معية الحسنى وغيرة من النسابين المتأخرين ( وأما ) اسماعيل ( 1 ) بن عبد الله بن جعفر فمن ولده عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن اسماعيل المذكور ، وهو الشاعر الملقب بكلب الجنة ( وعقب ) اسماعيل بن عبد الله الجواد قليل جدا ، قال أبو عبد الله بن طباطبا : له بقية بجرجان وقال الشيخ العمرى : لم يبق من أولاد اسماعيل بن عبد الله بن جعفر الطيار اليوم الا امرأة صوفية ببغداد أمها بنت النبطية المغنية وابوها أبو الحسين بن عبد الوهاب بن على بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن اسماعيل بن عبد الله بن جعفر الطيار ، إذا ماتت انقرض ولد اسماعيل من العراق . وقد نص النقيب تاج الدين رحمه الله / صفحة 40 / على انقراض اسماعيل ( فعقب ) عبد الله الجواد الباقي من اثنين على الزينبي واسحاق العريضى لا عقب له من غيرهما " والعقب " من اسحاق العريضى بن الجواد ونسبته إلى العريض وهو موضع بقرب المدينة وله ذيل إلى الآن - من ثلاثة رجال محمد وجعفر والقاسم الامير باليمن الجليل . أمه أم حكيم بنت القاسم الفقية بن محمد بن أبى بكر فهو ابن خالة الامام جعفر الصادق " ع " وفى ولده البقية من بنى العريضى وانقرض أخواه محمد وجعفر ( أعقب ) القاسم الامير من سبعة رجال جعفر واسحاق وعبد الرحمن وعبد الله وأحمد وزيد وحمزة ( أما ) جعفر بن القاسم الامير بن العريضى فأعقب من ولده محمد وفيه العدد ، واسحاق والقاسم ، وعن أبى نصر سهل البخاري وعبد الله ( فالعقب ) من محمد بن جعفر ابن القاسم الامير في ابراهيم والحسن وعلى " أما " ابراهيم بن محمد فقال شيخ الشرف أبو الحسن محمد العبيدلى رحمه الله : أعقب من ولده القاسم ابن ابراهيم قال أبو عبد الله بن طباطبا : وهو سهو انما عقبه من عيسى ويحيى وأحمد والقاسم الذى ذكره شيخ الشرف هو ابن عيسى بن ابراهيم من ولده نقيب البطيحة أيام الامير عمران بن شاهين ، وهو أبو على عيسى بن يحيى بن القاسم بن عيسى ابن ابراهيم أسود عاقل فيه خير هذا كلام ابن طباطبا ، ولكن الشيخ العمرى موافق لشيخ الشرف فانه قال : أبو على عيسى بن يحيى بن القاسم بن ابراهيم بن محمد وقال : هو نقيب عمان كان أسود الجلد فاضلا ولعل هذا الشريف تولى نقابة الموضعين أعنى البطيحة وعمان أحداهما بعد الاخرى ( ومنهم ) موهوب بن عبد الله بن عباس بن عيسى له ولد بالحجاز ( ومنهم ) الحسن بن عيسى بن ابراهيم له عقب ( وأما ) يحيى بن محمد بن جعفر بن القاسم الامير فله عقب من ابنه جعفر كانوا ببخارا ( وأما ) أحمد بن ابراهيم بن محمد فله عدة أولاد ( وأما ) الحسن بن محمد بن جعفر بن القاسم الامير فأعقب من ولده محمد بوادي القرى وعبد الله ببخارا ، له بقية عقب من ابنه إسماعيل بن عبد الله ( وأما ) عبد الله / صفحة 41 / ابن محمد بن جعفر بن القاسم الامير فلا أدرى حال عقبه ( وأما ) اسحاق بن القاسم الامير بن العريضى فلم يذكر عقبه وكذا عبد الرحمن وأحمد وزيد بنو القاسم الامير بن العريضى ( وأما ) عبد الله بن القاسم الامير بن العريضى فأعقب من ستة رجال محمد وعبد الرحمن وزيد وأحمد وجعفر واسحاق ( أما ) محمد بن عبد الله بن القاسم الامير فكان بالمدينة ، وله عقب وبقية بالصعيد وكان منهم قوم بكرمان ( ومن ) ولده الشويخ جعفر بن الحسن بن يحيى بن محمد بن عبد الله المذكور ( ومن ) ولده أيضا أحمد الاطروش البيع في سوق البزازين ببغداد بن يحيى بن احمد بن يحيى بن محمد بن عبد الله المذكور ، قال أبو عبد الله بن طباطبا : له ولد ببغداد قال : ومن ولد يحيى بن محمد بن عبد الله المذكور قوم بكرمان . ( ومن ) ولد محمد بن عبد الله المذكور زيد بن محمد له عقب منهم أبو الفضل جعفر بطبرستان وأخوه الحسين بن زيد له عقب في اخوة لهم ، وحمزة بن محمد بن عبد الله المذكور له ولد ( وأما ) زيد بن عبد الله بن القاسم الامير بن العريضى فأعقب من ولده الحسن ومنه في احمد ومنه في جماعة منهم محمد بن أحمد بن الحسن بن زيد المذكور ( فمن ) ولده أبو على أحمد بن محمد المذكور الرئيس بقزوين كان ذامال ونعمة ورياسة ، وولده ذو الشرفين أبو طاهر محمد بن أحمد كان سلطان قزوين ( ومن ) ولده محمد بن أحمد بن الحسن بن زيد بن الحسين بن محمد له اولاد وأخوه على بن محمد له أولاد ولهم أولاد ، والحسن بن محمد له ولد ( ومن ) بنى أحمد بن الحسن بن زيد ، سيار بن أحمد ، له ولد ، واسحاق بن احمد ، له ولد ، منهم أمير ومحمد ، له عقب ، وعلى له عقب ( ومن ) بنى أحمد بن الحسن ابن زيد بن عبد الله بن القاسم الامير ، الحسن بن أحمد ، له أولاد وزيد بن أحمد له أبو هاشم محمد ، له أولاد ( ومن ) بنى أحمد بن الحسن بن زيد جعفر بن أحمد المذكور ، له عدد من الاولاد ، ولهم أعقاب وهم أبو هاشم محمد وأبو هاشم اسماعيل ، والفضل بن زيد ، ومحمد بن زيد وأبو الحسن ، وأبو عبد الله / صفحة 42 / محمد ، وأبو طاهر محمد وأبو الفرح المحسن ، وأبو يعلى محمد بن أحمد بن الحسن بن زيد ، له عقب من على ، ويسار ، وأبى على أحمد ( أما ) على بن أبى يعلى فولده أبو عمارة حمزة ، له ولد وأبو علي احمد له ولد ( وأما ) يسار بن أبى يعلى فله أولاد ( منهم ) ناصر بن يسار ، له ولد ( وأما ) أحمد بن أبى يعلى فله ولد ، قال أبو عبد الله طباطبا هم ببغداد ( ومن ) بنى أحمد بن الحسن بن زيد ابن عبد الله بن القاسم الامير ، أبو عبد الله الحسين بن احمد المذكور له عقب من أبى على أحمد ، له أبو القاسم على ، له ولد بجرجان ، ومن ابن سراهنك بن الحسين له ولد ببلخ ، ومن ولد أحمد بن الحسن بن زيد ، القاسم بن أحمد المذكور له ولد ، وحمزة بن أحمد المذكور ، له ولد . قال ابن طباطبا ، وسائر ولد زيد بن عبد الله بن القاسم بن العريضى بقزوين إلا من شذ منهم أو خرج عنها . ( وأما ) أحمد بن عبد الله بن القاسم الامير بن العريضى فأعقب من القاسم بنصيبين والحسن بآذربايجان . وزيد ( أما ) زيد بن أحمد فولده أبو طالب احمد في حران ولابي طالب أحمد عقب ، ومحمد ( وأما ) جعفر بن عبد الله بن القاسم الامير بن العريضى فأعقب من عبد الرحمان والقاسم ابن عبد الرحمان المذكور يلقب شوشان ولده بنصيبين ، ولشوشان أولاد ، وعلى ابن عبد الرحمان المذكو له عقب كان منهم بالاهواز ( ومن ) أبى جعفر عبد الله ابن جعفر بن عبد الله بن القاسم بن العريضى ( ومن ) أبى محمد سليمان بن جعفر ( ومن ) على بن جعفر له عقب بالبصرة والاهواز ( ومن ) اسماعيل بن جعفر ولده بالرى ومن القاسم بن جعفر ، ويسمى قساما . من ولده الشيخ المقدم بالكرخ أبو الحسن طاهر بن محمد بن القاسم المذكور . قال الشيخ أبو الحسن على بن محمد العمرى : له بقية بقزوين في الجاه والعدد ( وأما ) عبد الرحمن واسحاق ابناء عبد الله بن القاسم فما وقفت لهما على عقب ( وأما ) حمزة بن القاسم الامير بن العريضى فأعقب من ولديه محمد وأحمد الملقب أحمر / صفحة 43 / عينه ، فمن ولد أحمر عينه أبو على محمد السمين الازرق الشيخ القمى بن احمد بن الحسين ابن احمد أحمر عينه ببغداد له عقب ( ومنهم ) أبو محمد القاسم بن محمد بن جعفر بن أحمد أحمر عينه كان نقيب الطرم وخلف ولدا ( ومن ) ولد محمد بن حمزة بن القاسم الامير ، طاهر بن الحسن بن محمد بن حمزة له عقب - ( آخر بنى اسحاق العريضى ) ابن عبد الله الجواد بن جعفر بن أبى طالب ( والعقب ) من على الزينبي بن عبد الله الجواد بن جعفر الطيار بن أبى طالب أحد أرحاء آل ابى طالب الثلاثة ( واحدتها ) بنو موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب ( والثانية ) بنو موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على بن زين العابدين بن الحسين بن على بن ابى طالب " ع " ( والثالثة ) بنو جعفر السيد بن ابراهيم بن محمد بن على الزينبي هذا ( وعقبه ) من رجلين محمد الاريس ( الرئيس خ ل ) واسحاق الاشرف ، وأمهما لبابة بنت عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب ( أما محمد الاريس - الرئيس خ ل - فأعقب من أربعة رجال ابراهيم وفيه العدد والبيت ، وأبى الكرام عبد الله . وعيسى ويحيى ( أما ) ابراهيم الاعرابي فكان من أجلاء بنى هاشم وأمه امرأة من قريش ، وفيه يقول أبو محمد عبد الله المحض بن الحسن بن الحسن بن على بن ابى طالب يرثيه : موت ابراهيم جدى هدني وأشاب الرأس منى واشتعل وأعقب من عشرة رجال وهم جعفر السيد ، ويحيى وهاشم ومحمد وعبد الرحمن وصالح وعلى وقاسم وعبد الله وعبيد الله ( فولد ) جعفر السيد / صفحة 44 / ابن ابراهيم الاعرابي ثلاثة عشر رجلا محمد العالم ويعقوب وابراهيم ويوسف وعيس الخليصى واسماعيل وموسى وعبد الله الغرش وداود وسليمان واحمد والحسين وهارون ( أعقب ) الجميع ، ولكن الثلاثة الاخر لا يعدون في المعقبين ولعلهم انقرضوا بل نص شيخ الشرف أبو الحسن محمد بن ابى جعفر العبيدلى وابو عبد الله الحسين ابن طباطبا . على ان عقب جعفر السيد من العشرة الاول ( فالعقب ) من محمد العالم بن جعفر السيد في داود وابراهيم وادريس وعيسى وصالح وموسى ( أما ) داود فاكثر اخوته عقبا ، من ولده محمد الصعنون بن داود ، وأبو حشيشة موسى بن محمد بن داود ( ومنهم ) عبد الله بن داود . من ولده أبو الرجال احمد بن ابراهيم بن احمد بن عبد الله المذكور . وعبد الله بن يوسف بن عبد الله المذكور ( قال ) أبو الحسن العمرى : هو أكرم العرب له أولاد وأخوة لهم أولاد ( منهم ) عيسى ويعقوب واسماعيل وابراهيم ومحمد واسحاق بنو يوسف بن عبد الله ( ومن ) ولد عبد الله بن داود ، محمد بن يعقوب ابن ابراهيم بن عبد الله بن داود يلقب عجزه يقال لولده بنو عجزه ( ومنهم ) حجاف واسمه موسى بن أحمد بن موسى بن عبد الله يعرف عقبه ببنى حجاف ( ومنهم ) اسحاق بن عبد الله بن داود ، له عقب ( ومنهم ) صالح بن عبد الله بن داود ، أعقب ( ومنهم ) ادريس بن عبد الله بن داود . قال شيخ الشرف محمد ابن أبى جعفر العبيدلى : له عدد وبقية حسنة . قال أبو عبد الله بن طباطبا : أولد عقيل بن ادريس له أولاد ولاولاده أولاد ، ويعقوب له أولاد وعبد العزيز له ولد ومحمد له ولد وابراهيم له ولد ، ومشفع له عقب . وأبو بكر له أولاد واحمد له ولد وأبو سعيد له أولاد ، وأبو الدنيا له ولد وعبد الواحد وسليمان واسحاق واسماعيل ( ومنهم ) يحيى بن عبد الله بن داود له عقب ( ومنهم ) عينا - عيسى خ ل - بن عبد الله بن داود أعقب ايضا ( ومنهم ) سليمان بن عبد الله بن داود له عقب ( ومن ) بنى داود بن محمد العالم بن جعفر السيد ، احمد بن داود / صفحة 45 / ابن محمد العالم له عقب فيهم عدد ( ومنهم ) سليمان بن داود بن محمد أولد . وقال أبو عبد الله الحسين بن طباطبا الحسنى : قال أبو صقر الجعفري : لم يبق من ولد سليمان غير يحيى بن مسلم بن موسى بن سليمان له ولد ( ومنهم ) محمد الجبلى بن داود له عدد ( ومنهم ) محمد الطويل بن داود له ابراهيم ومطرق لهما أولاد . ( ومنهم ) محمد البصري ابن داود أعقب ( ومنهم ) جعفر بن داود أعقب من ثلاثة عبد الله الاعز الاعسر - خ ل - والقاسم له أولاد ، وصبرة له ولد بالبصرة ( ومنهم ) ابراهيم بن داود أعقب ( ومنهم ) هارون بن داود له أولاد وبقية ( وأما ) ابراهيم بن محمد العالم بن جعفر السيد ، فأعقب من جماعة ( منهم ) أيوب ابن ابراهيم له عدد ( ومنهم ) يحيى بن ابراهيم المعروف بالعقيقي له بقية بأسوان ودمشق والمغرب ( ومنهم ) جعفر بن ابراهيم ، له عقب فيهم عدد ( ومن ) ولده عبد الله البطين بن جعفر ، له فخذ منهم ببغداد على بن داود بن جعفر بن عبد الله البطين المذكور . قال ابن طباطبا : له ولد ببغداد ( وأما ) ادريس بن محمد العالم ابن جعفر السيد ويكنى بابى ذرقان ( رزقان خ ل ) . فأعقب من جماعة ( منهم ) العباس بن ادريس له عدد جم " منهم " العباس المعروف بقليب " قبيب خ ل " وهو ابن عبد الصمد بن الحسن بن العباس بن ادريس كان بالموصل " ومنهم " القاسم الكبيش بن الحسن بن العباس بن ادريس ، له ولد وفيه عدد وعقب " منهم " على الجيلى " الجبلى خ ل " بن العباس بن ادريس ، له عقب ، ومنهم احمد بن على الجيلى وهو أمير الجحفة " ومن " بنى ادريس بن محمد العالم ، احمد بن ادريس ، له عقب فيهم عدد " ومنهم " له أولاد " ومنهم " يوسف المحدث ابن ادريس روى الحديث وحدث عنه ابن أبى سعد الوراق ، له أولاد " ومنهم " على بن ادريس له أولاد فيهم عدد ، ولادريس أعقاب غير هؤلاء ايضا " وأما " عيسى بن محمد العالم بن جعفر السيد " فله أعقاب ( واما ) صالح بن محمد العالم بن جعفر السيد فأعقب من جماعة منهم حمزة بن صالح له عقب وعدد ، واسحاق بن صالح له عقب فيهم كثيرة / صفحة 46 / ومحمد بن صالح له عدد ( وأما ) موسى بن محمد العالم بن جعفر السيد ويلقب الهراج فله عقب يعرفون ببنى الهراج " والعقب " من يعقوب بن جعفر السيد بن ابراهيم الاعرابي - وهو صاحب الجار وأميرها وقتله بنو سليم - في القاسم بن الامير قتله بنو سليم ايضا " ويقال " لولده بنو القواسم ، وهم بطن كثيرة في بنى الطيار " أعقب " من على ومحمد وجعفر بنى القاسم ، ولكل من هؤلاء الثلاثة فخذ " فمن " بنى على بن القاسم بن يعقوب ، خليفة بن على بن اسحاق بن على بن القاسم المذكور له عقب كثير ، وللقواسم بقية بمصر " والعقب " من ابراهيم بن جعفر السيد بن ابراهيم الاعرابي في جعفر بن ابراهيم ، ومنه في ابراهيم وموسى وهارون وعبد الله واحمد ، قال الشيخ العمرى : لابراهيم بن جعفر السيد بقية ببغداد وقال ابن طباطبا : منهم ببغداد أبو يعلى محمد بن الحسن بن حمزة بن جعفر بن العباس بن ابراهيم بن جعفر بن ابراهيم بن جعفر السيد اطروش فقيه على مذهب الامامية له ولد وعمه الحسين بن حمزة له ولد وعقيل بن حمزة بجرجان " والعقب " من يوسف بن جعفر السيد ابن ابراهيم الاعرابي - وهو / صفحة 47 / أبو الأمراء - في ولديه أبى على محمد وفيه العدد وابراهيم وكانا أميرين جليلين ( فمن ) ولد أبى على محمد بن يوسف ( المحمديون ) بالحجاز وغيرها أبو عبد الله محمد بن محمد صاحب المروة ، وابو عبد الله جعفر بن محمد بن يوسف صاحب خيبر ، واسحاق بن محمد بن يوسف أمير المدينة وهو الذى بنى سورها ووقعت بينه وبين بنى على الفتنة العظيمة ، وله بقية بوادي القرى ( منهم ) محمد المدعو ضبرة بن الحسن بن الحسن بن اسحاق بن محمد بن يوسف ، قال الشيخ العمرى : له بقية ومن ولد الامير أبى على محمد بن يوسف الامير عبد الله بن الامير ادريس بن الامير اسحاق بن الامير احمد بن الامير سليمان بن اسماعيل بن محمد بن يوسف قال العمرى : ولده أمراء وادى القرى إلى يومنا ، ولاخويه سليمان واسماعيل بقية . " ومنهم " مفرح بن اسحاق بن احمد بن سليمان بن محمد بن يوسف ، له عدة أولاد وبقية بالحجاز ، وكذ لاخويه الحسن وعلى الاعرج أمير خيبر واخوهم احمد بن اسحاق أمير خيبر أبو أمراء خيبر ، له ولبنيه توجه " والعقب " من عيسى الخليصى بن جعفر السيد بن ابراهيم الاعرابي - وهم كثيرون يعرفون بالخليصيين - في عبد الله بن عيسى ، وفيهم العدد والكثرة ، وأحمد بن عيسى كان له ولد ببرذعة في " صح " والحسين له ولد في " صح " فمن ولد عبد الله بن الخليصى محمد بن عبد الله وفيه العدد والكثرة ، وعيسى بن عبد الله له عقب فيهم عدد ، وابراهيم ولده بطبرستان " ومن ولد " محمد بن عبد الله - بنو الخليصى - بالعراق وغيرها " منهم " عبد الله الطويل بن محمد بن عبد الله بن عيسى الخليصى قال الشيخ أبو الحسن العمرى : له بقية بالموصل إلى يومنا هذا ( ومنهم ) ميمون العابد بن صالح بن عبد الله بن صالح بن محمد بن عبد الله بن عيسى الخليصى . قال العمرى ، له بقية بالبصرة إلى يومنا . ( وأما ) عيسى بن عبد الله الخليصى فأعقب من محمد بن عيسى له عقب وعدد . وجعفر وعبد الله وابراهيم وسليمان ولهم اخوة في ( صح ) ( والعقب ) من اسماعيل بن جعفر السيد - على ما قال أبو عبد الله / صفحة 48 / محمد بن معية الحسنى النسابة رحمه الله - من أربعة رجال محمد الاكبر العالم المحدث ، وابراهيم المقتول - وأمهما رقية بنت موسى الجون - وعلى الشعرانى صاحب الجار ، وأحمد المليح ، وذكر ابن طباطبا من معقبى ولده محمد الاصغر وعساه انقرض ( وأما ) محمد العالم بن اسماعيل بن جعفر فاتصل عقبه من سبعة رجال على وموسى وعبيدالله واحمد المدنى وعبد العزيز ويحيى وعبد الله ( وأما ) ابراهيم بن اسماعيل بن جعفر السيد فولد جماعة ( منهم ) موسى بن ابراهيم وفيه العدد ( من ولده ) أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن موسى المذكور كان ببغداد لا بقية له ، وعلى الشاعر بن يعقوب ، فخذ والقاسم فخذ وكان عالما شاعرا ( ومنهم ) داود بن موسى بن ابراهيم له عقب " ومنهم " القاسم صاحب / صفحة 49 / الجار بن يعقوب بن موسى بن ابراهيم ، له عقب وعدد ( ومنهم ) داود بن ابراهيم ابن اسماعيل بن جعفر له ولد واخوة ، قال ابن طباطبا : قال الدمشقي الجعفري إن ولد داود بن ابراهيم كانوا بمصر فانقرضوا ، ( ومنهم ) جعفر بن موسى بن ابراهيم بن اسماعيل بن جعفر السيد فخلف أعقابا ( منهم ) بنو شكر بصعيد مصر ( زعم النسابة المصرى : أنهم ولد شكر بن عبد الله المعروف بابن سعدى وهو ابن محمد بن جعفر المذكور وهم جماعة لهم بقية إلى الآن بالصعيد ( ومنهم ) أبو جميل حسان بن جعفر المذكور له أعقاب ( منهم ) بنو ثعلب بمصر هم ولد ثعلب بن يعقوب بن سليمان بن أبى جميل المذكور ( أعقب ) ثعلب المذكور ويكنى أبا الفرو - الفوز خ ل - من خمسة رجال ، هم قطب الدين حسام ، وعز العرب فارس ، وحسام الدين عبد الملك ، وفخر الدين أبو المفيد اسماعبل ، وعلى أكبر اخوته . حج فخر الدين أميرا على حاج مصر سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة ولهم جميعهم أعقاب بمصر إلى الآن ( ومنهم ) يعقوب بن ابراهيم بن اسماعيل بن جعفر السيد . له عقب ( منهم ) محمد المعروف بابن خندية ( فخندية خ ل ) وهو ابن يعقوب بن محمد بن القاسم صاحب الجار بن يعقوب المذكور ( ومنهم ) اسحاق بن ابراهيم بن اسماعيل بن جعفر السيد له عقب ( منهم ) داود بن ابراهيم بن اسحاق المذكور قال العمرى : كان سيدا مقدما بمصر وله ولد يلقب برغوثا . " وأما " عيسى ابن على الشعرانى بن اسماعيل بن جعفر فأعقب من أبى عبد الله محمد وأبى محمد عبد الله . واحمد واسماعيل ، ويعقوب ، قال الدمشقي : انقرض يعقوب بن عيسى ولكل من الباقين أعقاب وانتشار " وأما " احمد بن اسماعيل بن جعفر فأعقب من اسماعيل ، ولاسماعيل هذا احمد وابراهيم ( والعقب ) من موسى بن جعفر السيد بن ابراهيم الاعرابي - وهو المشهور بالخفافى ( بالخفاقى خ ل ) - من الحسين ولده بمصر ومن الحسن ولده بالمغرب والمدينة ، وعلى " فمن " ولد الحسين بن موسى عبد الله بن الحسين ، عقه بمصر ( ومن ) ولد الحسن بن موسى / صفحة 50 / على الملقب بقطاة بن يوسف بن الحسن المذكور ، وولده بالقيروان ، وأولاد الحسن بالمغرب في نسب القطع في " صح " وكان لعلى بن الخفافى احمد ، له ولد ، والحسن ( والعقب ) من عبد الله القرشى ( القرش خ ل ) بن جعفر السيد بن ابراهيم الاعرابي ، وله ذيل طويل في محمد وعلى وحمزة واسحاق ( فمن ) ولد اسحاق بن عبد الله على بن أبى الحديد الحسن بن محمد بن القاسم بن محمد بن اسحاق المذكور ، كان أحد السادة الصلحاء وولى أبوه أبو الحديد نقابة الموصل ، ولا بقية له ( وأما ) حمزة بن عبد الله القرشى في طبرستان في " صح " . ( وأما ) على بن عبد الله القرشى كان شاعرا ويعرف بالمتمنى لقوله شعرا : ولما بدا لى أنها لا تحبنى وأن هواها ليس عنى بمنجل تمنيت أن تهوى سواى لعلها تذوق مرارات الهوى فترق لى " فمن " ولده حمزة المكفوف بن محمد بن على بن عبد الله المذكور ، وعقبه بمصر ( وأما ) محمد بن عبد الله فولده جعفر ، له أولاد بمصر ( منهم ) عبد الله ساطوره ، ومحمد له عقب ، والقاسم في آخرين بمصر " والعقب " من داود بن جعفر السيد في محمد المعروف بالحصينى ، ومنه في ابراهيم له أولاد " منهم " الحبشى " الحبش خ ل " محمد بن ابراهيم ( والعقب ) من سليمان بن جعفر السيد في جماعة ( منهم ) محمد بن سليمان أمه زينب بنت عيسى بن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب - آخر ولد جعفر السيد بن ابراهيم الاعرابي بن محمد بن على بن عبد الله بن جعفر الطيار بن أبى طالب - ( وأما ) يحيى بن ابراهيم الاعرابي فأعقب من ابراهيم وجعفر ويحيى ، قال الدمشقي الجعفري في كتابه ولد يحيى يعرفون بآل أبى الهياج . ( وأما ) عبد الله بن ابراهيم الاعرابي فولد محمدا وجعفرا أمهما جعفرية لم أجد غير ذلك ( وأما ) عبيد الله بن ابراهيم الاعرابي فأعقب من ابراهيم وفيه العدد ، ومحمد وعلى ( فمن ) ولد ابراهيم بن عبيد الله عبيد الله بن محمد ابن على بن ابراهيم المذكور ، له بقية بدمشق ( منهم ) الرهم وهم أبو طالب محمد بن / صفحة 51 / أبى الحسين بن عببد الله بن الحسين المشهور بن أبى الفضل جعفر بن أبى الحسين عبيد الله المذكور ، وذو الجلال بن أبى طالب المحسن بن الحسين بن أبى الحسن القاسم ابن عبيد الله المذكور ، كان من ذوى الاقتدار والرياسات ، ويعرف بان الجعفري وكان قد روسل به الامير صالح بن الرويقلية أمير حلب وملكها فأغضبه في بعض ما خاطبه به فقال له صالح " يا نغل " فقال الشريف " النغل يعرف بامه وانا اعرف بابن الجعفري " فاستشاط صالح وعرف خطأه وأمسك عن جوابه . ( وعقب ) على بن عبيد الله في ( صح ) ( وأما ) محمد بن عبيد الله بن ابراهيم الاعرابي ، فولده ابراهيم له عقب بالمغرب ( في صح ) وولده عبد العزيز ابن ابراهيم الاعرابي ، احمد بالرى ومحمدا وعليا ، ولم أقف على أعقاب هاشم ومحمد وعلى وصالح والقاسم بنى ابراهيم الاعرابي - آخر بنى ابراهيم الاعرابي ابن محمد الرئيس بن على الزينبي بن عبد الله الجواد بن جعفر الطيار بن ابى طالب - ( وأما ) أبو الكرام عبد الله بن محمد الرئيس بن على بن عبد الله بن جعفر الطيار فولد ثلاثة أعقبوا وهم داود وفيه العدد ، وابراهيم ، ومحمد أبو المكارم الاصغر يلقب بأحمر عينه ، وفى عقبه كثرة وعدد ، وهو حامل رأس النفس الزكية أبى عبد الله محمد بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن على بن أبى طالب " ع " وكان مع المنصور الداونيقي في قتل محمد وابراهيم ابني عبد الله المحض " أعقب " / صفحة 52 / داود بن ابى الكرام من على وفيه غدد وكثرة ، وسليمان ، ومحمد . هذا ما قاله شيخ الشرف العبيدلى وأبو الحسن العمرى . وقال ابن طباطبا : أعقب ( أما ) على بن داود فأعقب من ولده أبى عبد الله الحسين الثائر بقزوين وقبره بها ، له عقب كثير بمراغة والكوفة والشاش وقزوين والاهواز ، ومن محمد بن على " فالعقب " من الحسين الثائر بقزوين في أحمد يعرف بالفامى ، والحسين انقرض وحمزة ولده بالشاش ، ومحمد ولده بمراغة عن ابن طباطبا ( فمن ) ولد أحمد الفامى عبيد الله ، له عقب بقزوين ، والحسين له ولد بالاهواز ، وأبو عبد الله جعفر بفارس وطاهر وجعفر لهما عقب ( وأما ) سليمان بن داود بن أبى الكرام ، فعقبه من جعفر واحمد ، له ولد ( منهم ) أحمد بن جعفر بن سليمان بطبرستان له أولاد ( وأما ) محمد بن داود بن ابى الكرام ، فعقبه من عبد الله وحده ، وذكر أبو نصر البخاري : أن فتنة وقعت بجرجان بسبب رجل ذكر أنه على بن محمد بن جعفر بن محمد بن داود . وأن جماعة من الطالبيين يشهدون بصحة نسبه وآخرين يدفعونه . قال ابن طباطبا : وهذا الرجل لا أصل له . ( فمن ) ولد عبد الله بن محمد بن داود ، سليمان بن عبد الله الملقب شاشان ، وقيل ساسان بن عبد الله بن محمد أحمر عينه ( وعقب ) عبد الله بن داود من داود ، قال ابن طباطبا : وعقب ابراهيم بن أبى الكرام من عبد الله بن ابراهيم . واسماعيل ، وجعفر ومحمد له ولد بمصر ( وعقب ) محمد بن أبى الكرام المعروف بأحمر عينه في ابراهيم وعبد الله وداود ، قال ابن طباطبا : وزاد غير شيخ الشرف على ولده القاسم بسمرقند . - انقضى ولد أبى الكرام عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن جعفر الطيار - ( وأما ) عيسى بن محمد الرئيس بن على بن عبد الله بن جعفر الطيار فأعقب من محمد المطبقى وحده ولم يذكر له ولد غيره وعقبه كثير بالعراق وغيرها ( أعقب ) من ابراهيم والعباس واحمد واسحاق وعلى ويحيى ( فالعقب ) من ابراهيم / صفحة 53 / ابن محمد المطبقى في جعفر المستجاب الدعوة واحمد وعلى لم يذكره شيخ الشرف وذكره ابن طباطبا والعقب من جعفر المستجاب في أبى أحمد حمزة ، وأبى الفضل العباس ، وابى القاسم الحسين ، وأبى اسحاق محمد ( أما ) أبو احمد حمزة فأعقب من أبى محمد على الشيخ له بقية ببغداد ، والحسن أولد ببغداد ثم انقرض ( وأما ) أبو الفضل العباس بن جعفر المستجاب الدعوة فمن ولده أبو الفضل احمد بن الحسين الاحول القصير ابن على بن العباس المذكور ، لم يبق له بقية ، وانقرض ولد العباس ( واما ) أبو القاسم الحسين بن المستجاب الدعوة فأعقب من أبى الحسن على وأبى عبد الله محمد ( أما ) أبو الحسن على بن الحسين بن المستجاب الدعوة فقال ابن طباطبا : ( 2 ) لم يبق منه غير غلام وهو ابن أبى العلا محمد الاعور بن زيد بن على بن الحسين بن المستجاب الدعوة . ( وأما ) أبو عبد الله محمد بن الحسين المستجاب الدعوة فله عقب ( وأما ) أبو إسحاق محمد بن المستجاب الدعوة فله أبو محمد الحسن وأبو الحسين على ( أما ) أبو الحسين على فقال ابن طباطبا : بقيت له بنت ببغداد . ( وأما ) أبو محمد الحسن فمن ولده على يعرف / صفحة 54 / بقتادة بن أبى طالب المحسن بن احمد بن الحسن المذكور ، له عقب ( والعقب ) من أحمد بن ابراهيم بن محمد المطبقى المتصل الباقي في أبى الخطاب زيد بن القاسم ان محمد بن أحمد المذكور ( من ولده ) بنو طورى وهم ولد أبى العز زيد الملقب بطورى بن الحسن بن أبى الخطاب المذكور جماعة ببغداد والحلة والحائر ( وأما ) على بن ابراهيم بن محمد المطبقى فقال ابن طباطبا : أولد أبا الفضل محمدا وأبا عبد الله محمدا ( منهم ) على الضرير بن أبى هاشم عيسى بن أبى الفضل محمد . له عدد وفى جعفر ، وفى على ، وفى العباس . قال ابن طباطبا : لم يذكره شيخ الشرف وهو سيدهم ، والعقب الكثير منه وفى عيسى ، لم يذكرة شيخ الشرف أيضا ( أما ) أحمد ابن محمد بن العباس فأعقب من حمزة وعيسى ( منهم ) أبو العباس محمد بن حمزة كان فقيها بباب الشعير من بغداد يعرف بابن ميمونة ( وأما ) جعفر بن محمد ابن العباس فله ولد ( منهم ) عبد الله بن محمد بن العباس له ولد ( وأما ) على بن محمد بن العباس فمن ولده حمزة بن احمد بن على المذكور ( وأما ) العباس بن محمد ابن العباس ( فعقبه ) من أحمد ، ومنه في أبى الحسين محمد الاكبر ، وأبى على محمد الاصغر ، وأبى الحسن محمد الاوسط ، وأبى جعفر محمد ( فأما ) أبو الحسين محمد الاكبر فمن ولده ميمون بن جعفر بن أبى الحسين المذكور بالكوفة ، له عقب وأخوة ( وأما ) أبو على محمد الاصغر ( فمن ولده ) أحمد الجرز بن على ابن أبى على له أبو الطيب محمد وعلى ومحمد ( ومنهم ) على بن حمزة بن على ابن أبى على ( وأما ) أبو جعفر محمد فله ولد ، ولم يذكر ابن طباطبا عقب أبى الحسن الاوسط ( وأعقب ) أحمد بن محمد المطبقى من حمزة ( وأعقب ) حمزة من أحمد والقاسم ( فمن ) ولد أحمد بن حمزة ، حمزة يلقب بالدبير بن القاسم / صفحة 55 / ابن حمزة بن أحمد المذكور ( ومن ولد ) القاسم بن حمزة ، حمزة بن على بن الحسين بن حمزة بن القاسم قال ابن طباطبا : له بقية . ( وأما ) اسحاق وعلى ويحيى أولاد محمد المطبقى بن عيسى فما وقفت لهم على عقب ( وأما ) يحيى بن محمد الرئيس بن على بن عبد الله الجواد فأعقب من جعفر وابراهيم والعباس " أما " جعفر فأعقب من محمد وأعقب محمد من ولديه عبد الله ، والقاسم لهما أولاد هم في ( صح ) ( وأما ) ابراهيم بن يحيى فعقبه من أحمد ، ومحمد ، وعون ( وأما ) العباس بن يحيى . فولده يحيى ، توفى بمصر سنة 257 ولم يخلف غير بنت - آخر ولد محمد الرئيس بن على الزينبي بن عبد الله الجواد بن جعفر الطيار بن ابى طالب - وأما اسحاق الاشرف بن على الزينبي بن عبد الله بن جعفر الطيار فأعقب من سبعة رجال ، وهم جعفر ، وحمزة ومحمد العنطوانى ، وعبد الله الاكبر ، وعبد الله الاصغر ، وعبيدالله والحسن ( فالعقب ) من جعفر بن اسحاق الاشرف ، في عبد الله فخذ كثير ، وعبد الله الاصغر ، له عقب بمصر ونصيبين ، وعلى المرجا له عقب بمصر ، ومحمد قال ابن طباطبا : له بقية بسمرقند ( فأما ) عبد الله الاكبر ابن جعفر بن الاشرف فأعقب من محمد يدعى العمشليق وأعقب العمشليق من على ، وأحمد والحسن ، والحسين ( أما ) على بن العمشليق فأعقب من أبى عيسى محمد الشاهد بالكوفة ، وأبى الطيب محمد ، وأبى عبد الله محمد وأبى محمد الحسن " أما " أبو عيسى محمد الشاهد ، فولده أبو القاسم جعفر ، يلقب ذرق البط . وأبو الحسن أحمد ، لهما عقب ( وأما ) أبو الطيب محمد ، فله أولاد منهم على له ولد ( وأما ) أبو عبد الله محمد ، فله أولاد منهم أبو طالب أحمد ، له أولاد وأخوة ( وأما ) أبو محمد الحسن ، فله أولاد منهم على له ولد واخوة له / صفحة 56 / عقب بالبصرة وغيرها ( وأما ) على المرجا بن جعفر بن الاشرف ، فعقبه بمصر وهم من ابنه اسماعيل ، وكان لاسماعيل عدة اولاد منهم محمد كناسة ( وأما ) محمد العنطوانى بن اسحاق الاشرف ، فمن ولده الحقافى " الحقاقى خ ل " ، وهو الحسين بن على بن محمد العنطوانى ، له عقب ، وعبد الله الاصغر ، وعبيدالله والحسن أولاد اسحاق الاشرف بن على الزينبي ما وقفت لهم على بقية ( والعقب ) من حمزة بن اسحاق الاشرف بن على الزينبي من محمد وحده ، ومنه في الحسن الصدرى ، نسب إلى الصدر مرضع بقرب المدينة ، وعبد الله ، وداود ، وابراهيم وصالح ( أما ) صالح بن محمد بن حمزة ، فذكر الدمشقي أنه انقرض . وقال ابن طباطبا : هم في ( صح ) . و ( أما ) ابراهيم بن محمد بن حمزة فولده بالمغرب ، منهم زيادة الله ، ومظهر ، ومحمد ، له ولد وهو من نسب القطع في ( صح ) ( وأما ) داود بن محمد بن حمزة فأعقب من اسحاق واسماعيل لهما أعقاب ( وأما ) عبد الله ابن محمد بن حمزة فأعقب من يحيى الفأفاء . واحمد وعلى . لهم أعقاب ( وأما ) الحسن الصدرى بن محمد بن حمزة . فله عقب كثير أعقب من جماعة " منهم " زيد والقاسم . وجعفر . ومحمد . وعبد الله وداود ، واحمد . وطاهر واسحاق وابراهيم . ويحيى . وحمزة . وبليق وأبو الفوارس " فمن " ولد زيد بن الحسن الصدرى أبو عبد الله محمد . يعرف بالجمالان بن عبد الله بن الحسن بن زيد . له ولد ببغداد . وبنو جمالان بالحلة يزعمون : أنهم من ولد محمد بن زيد هذا . وقد قيل : ان نسبهم مفتعل . والله اعلم " ومن " ولد القاسم بن الصدرى محمد الفافا له عقب بفارس . وأحمد له عقب " ومن " ولد داود الصدرى أبو الحسن اسماعيل بن داود المذكور . يلقب اللطيم . وله ثلاثة ذكور " ومنهم " أبو القاسم محمد مات في بيت المقدس قال الشيخ أبو الحسن العمرى : له بقية . " ومنهم " / صفحة 57 / الحسين بن يحيى بن اسحاق بن داود ، مات بمصر ، وله ذيل ( وأما ) أحمد بن الصدرى ، فله جماعة اولاد بمصر ( وأما ) أبو الطيب طاهر بن الصدرى فله جعفر قاضى طبرستان ، له جماعة ببلاد الجبل ، وعلى بن طاهر له عقب ببلاد الجبل ، ولهما أخوة في ( صح ) واخوهما الحسن ، له عقب بالجبل ( ومن ) ولد اسحاق بن الصدرى الحسين بن يحيى بن اسحاق ، مات بمصر ، وله ذيل ( ومنهم ) أبو الهياج محمد بن اسحاق ، كان لما مات أسن آل أبى طالب ، وله عقب بمصر ( وأما ) بليق بن الصدرى فله عيسى ، ولد بقزوين وما وقفت على عقب الباقين من أولاد الحسن الصدرى ، والله اعلم بحالهم - ( آخر ولد الحسن الصدرى بن محمد بن حمزة ، وهم آخر ولد حمزة بن الاشرف ، وهم آخر بنى الاشرف ابن على الزينبي ، وهم آخر ولد عبد الله الجواد بن جعفر وهم آخر ولد جعفر الطيار ابن ابى طالب ) - وبنو الطيار بادية كثيرة حدثنا الشيخ تاج الدين أبو عبد الله محمد بن القاسم بن معية الحسنى النسابة عن رجل منهم ورد الحلة أيام حكم الامير سليمان ابن مهنى بن عيسى أمير طى بها أنه قال : نحن بنو جعفر الطيار بادية مع آل مهنى بحو من أربعة آلاف فارس نحفظ أنسابنا وننكح في أعراب طى ولا ننكحهم . لكن أكثرهم يجهلون أنسابهم ولا يعرفون اتصالهم ويكتفون أنهم من ولد جعفر الطيار وهم يعرفون بعضهم بعضا ، ويفرقون بينهم وبين من لا ينتهى إليهم هذا ما حكاه الشيخ قدس الله روحه .

الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
الاصل الثالث في ذكر عقب أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام:
/ صفحة 58 / الاصل الثالث في ذكر عقب أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام . وكان أصغر اخوته وبينه وبين أخيه طالب ثلاثون سنة كاملة ، كان كل واحد من بنى أبى طالب الاربعة أصغر من الآخر بعشر سنين ، طالب أكبرهم ، ثم عقيل ، ثم جعفر ، ثم على ، ولد بمكة في بيت الله الحرام يوم الجمعة الثالث عشر من رجب سنة ثلاثين من عام الفيل ، ولم يولد قبله ولا بعده مولود في بيت الله الحرام سواه إكراما له وتعظيما من الله تعالى واجلالا لمحله في التعظيم ، وأمه فاطمة بنت أسد ابن هاشم بن عبد مناف رضى الله عنها ، وكان قد ولد وأبوه غائب فسمته / صفحة 59 / فاطمة بنت أسد باسم أبيها فلما قدم أبو طالب سماه عليا ، ومن هاهنا يسمى أمير المؤمنين على حيدر لان حيدرة من أسماء الاسد ، وقد ذكر ذلك في شعره يوم خيبر فقال عليه السلام : انا الذى سمتنى أمي حيدرة . ويكنى أبا الحسن وأبا تراب وكانت أحب كنيته إليه لان رسول الله صلى الله عليه وآله كناه بها ، وسبب ذلك أنه صلى الله عليه وآله دخل على ابنته فاطمة الزهراء " ع " فقال لها : أين ابن عمك ؟ فقالت : رأيته غضبانا وخرج . فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المسجد يطلبه فوجده نائما قد الصقت الحصى بجبينه فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله ينفض الحصى عنه ويقول : قم أبا تراب قم أبا تراب . رباه رسول الله صلى الله عليه وآله فجمع الله له أسباب الخير في ذلك ، وذلك أن قريشا أجدبت ذات سنة وكان أبو طالب فقيرا لا مال له فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للعباس عمه : ألا نذهب إلى أبى طالب لنخفف عنه بعض عياله فقال : نعم فذهبا إليه فقالا : جئنا لنخفف عنك فقال : إذا تركتما لى عقيلا فاصنعا ما شئتما وكان يحب عقيلا حبا شديدا فأخذ العباس جعفرا وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله عليا " ع " فلم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه ولم يزل على ( ع ) عند رسول الله صلى الله عليه وآله حتى هاجر . وقد روى كثير من أئمة الحديث أنه لا خلاف في أن أول من أسلم على بن ابى طالب " ع " وانما الخلاف / صفحة 60 / في سنة يوم أسلم ، وفضائله أشهر من أن نحصى وقد أفرد فيها المصنفات ، ومضى شهيدا ضربه عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله سحر ليلة التاسع عشر من رمضان سنة أربعين ، وتوفى ليلة الحادى والعشرين منه وشرح ذلك مذكور في المطولات. ولقد كان أمير المؤمنين " ع " في ذلك الشهر يفطر ليلة عند الحسن " ع " وليلة عند الحسين " ع " وليلة عند عبد الله بن جعفر " رض " لا يزيد على ثلاث لقم ويقول : أحب ان ألقى الله وأنا خميص . فلما كانت الليلة التى ضرب فيها أكثر الخروج والنظر إلى السماء ويقول : والله ما كذبت ولا كذبت وانها الليلة التى / صفحة 61 / وعد الله فلما كان وقت السحر وأذن المؤذن بالصلاة خرج فصاح به أوز كان للصبيان في صحن الدار ، فأقبل بعض الخدم يطردهن فقال : دعوهن فانهن نوائح فقالت ابنته زينب : مر جعدة فليصل بالناس فقال : مروا جعدة فليصل بالناس . ثم قال : لا مفر من القدر ، وأقبل يشد ميزره ويقول : أشدد حيازيمك للموت فان الموت لاقيكا ولا تجزع من الموت إذا حل بواديكا وخرج فلما دخل المسجد أقبل ينادى : الصلاة الصلاة فشد عليه ابن ملجم لعنة الله عليه فضربه على رأسه بالسيف فوقعت ضربته في موضع الضربة التى ضربه إياها عمرو بن عبد ود يوم الخندق ، وقبض على عبد الرحمن المغيرة ابن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب ضربه على وجهه فصرعه وأقبل به إلى الحسنين ( ع ) فامر أمير المؤمين بحبسه وقال : أطعموه واسقوه فان أعش فأنا ولى دمى وأن أمت فاقتلوه ضربة بضربة . وقد صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : قاتل على أشقى هذه الامة وقبض ليلة الاحد ليلة أحد وعشرين من رمضان وله يومئذ ثلاث وستون سنة ، وغسله الحسن والحسين وعبد الله بن العباس ودفن في ليلته قبل انصراف الناس من صلاة الصبح ( وقد اختلف الناس في موضع قبرة والصحيح أنه في الموضع المشهور الذى يزار فيه اليوم . / صفحة 62 / فقد روى : أن عبد لله بن جعفر سئل : أين دفنتم أمير المؤمنين ؟ قال : خرجنا به حتى إذا كنا بظهر النجف دفناه هناك . وقد ثبت أن زين العابدين وجعفر الصادق وابنه موسى عليهم السلام زاروه في هذا المكان ، ولم يزل القبر مستورا لا يعرفه إلا خواص أولاده ومن يثقون به بوصية كانت منه " ع " لما عمله من دولة بنى أمية من بعده واعتقاداته وما ينتهون إليه فيه من قبح الفعال والمقال بما تمكنوا من ذلك : فلم يزل قبره عليه السلام مخفيا حتى كان زمن الرشيد هارون بن محمد بن عبد الله العباسي فانه خرج ذات يوم إلى ظاهر الكوفة يتصيد وهناك حمر وحشية وغزلان ، فكان كلما ألقى الصقور والكلاب عليها لجات إلى إلى كثيب رمل هناك فترجع عنها الصقور ، فتعجب الرشيد من ذلك ورجع إلى الكوفة وطلب من له علم بذلك فأخبره بعض شيوخ الكوفة أنه قبر أمير المؤمين على عليه السلام . فيحكى أنه خرج ليلا إلى هناك ومعه على بن عيسى الهاشمي ، وأبعد أصحابه عنه وقام يصلى عند الكثيب ويبكى ويقول : والله يا ابن عم انى لاعرف حقك ، ولا أنكر فضلك . ولكن ولدك يخرجون على ويقصدون قتلى وسلب ملكى . إلى أن قرب الفجر وعلى بن عيسى نائم فلما قرب الفجر أيقظه هارون وقال : قم فصل عند قبر ابن عمك . قال : وأى ابن عم هو ؟ قال : امير المؤمنين على بن ابى طالب ، فقام على بن عيسى فتوضأ وصلى وزار القبر ، ثم إن هارون / صفحة 63 / أمر فبنى عليه قبة وأخذ الناس في زيارته والدفن لموتاهم حوله ، إلى ان كان زمن عضد الدولة فنا خسرو بن بويه الديلمى فعمره عمارة عظيمة وأخرح على ذلك أموالا جزيلة وعين له أوقافأ ، ولم تزل عمارته باقية إلى سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ، وكان قد ستر الحيطان بخشب الساج المنقوش ، فاحترقت تلك العمارة وجددت عمارة المشهد على ماهى عليه الآن ، وقد بقى من عمارة عضد الدولة قليل ، وقبور آل بويه هناك ظاهرة مشهورة لم تحترق ، وكان لامير المؤمنين ( ع ) في اكثر الروايات ستة وثلاثون ولدا ثمانية عشر ذكرا وثماني عشرة أنثى وروى : خمسة وثلاثون . / صفحة 64 / وحكى الشيخ العمرى : أنه وجد بخط شيخ الشرف العبيدلى النسابة ما صورته قال محمد بن محمد - يعنى نفسه - مات من أولاد على " ع " الذكور وهم تسعة عشر ستة في حياته وورثه منهم ثلاثة عشر قتل منهم بالطف ستة والله اعلم . ( والعقب ) من أمير المؤمنين على " ع " في خمسة رجال الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية والعباس شهيد الطف ، وعمر الاطرف فلنذكر أعقابهم في خمسة فصول .

الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
الفصل الاول في ذكر عقب الامام الحسن بن على بن أبى طالب (عليه السلام):
الفصل الاول في ذكر عقب السبط الشهيد أبى محمد الحسن بن على بن أبى طالب " ع " وأمه وأم اخيه الحسين " ع " فاطمة الزهراء البتول عليها السلام ، وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب ، قال أبو الحسن على بن محمد العمرى النسابة : حدثنى أبو على عمر بن على بن الحسين بن عبد الله بن محمد الصوفى بن يحيى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن على بن أبى طالب " ع " الملقب بالموضح - وكان ثقة جليلا - أن الحسن بن على " ع " ولد لثلاث من الهجرة وتوفى سنة اثنتين وخمسين وعمره ثمان وأربعون سنة . وقال الشريف النسابة أبو جعفر محمد بن على بن الحسن بن الحسن بن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن ابن الحسن بن على بن طالب " ع " المعرف بن معية صاحب ( المبسوط ) : / صفحة 65 / ولد الحسن بن على بالمدينة قبل وقعة بدر بتسعة عشر يوما ، ومات بالمدينة سنة تسع وأربعين من الهجرة . وذكر أبو الغنائم الحسن البصري : أن مولد الحسن بن على في شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة وقبض سنة خمسين ، وكان عمره إذا ذاك سبعا وأربعين سنة . وروى الشيخ المفيد رحمه الله قال : ولد الحسن ( ع ) ليلة النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة ، وجاءت به فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم السابع من مولده في خرقة من حرير الجنة كان جبرئيل عليه السلام ، نزل بها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسماه حسنا وعق عنه كبشا . وروى ذلك أيضا جماعة منهم : أحمد بن صالح التميمي عن عبد الله بن عيسى عن جعفر بن محمد عليه السلام ، وسقته جعدة السم فبقى مريضا أربعين يومأ ومضى لسبيله في صفر سنة خمسين من الهجرة وله يومئذ ثمان وأربعون سنة ، وكانت خلافته عشر سنين وتولى أخوه ووصيه الحسين عليه السلام غسله وتكفينه ودفنه عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف - رض - بالبقيع . وروى عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله أحاديث ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يحبه وأخاه حبا شديدا ويحملهما على عاتقه ، وكان يشبه جده في نصفه الاعلى وكان جوادا وله في ذلك أخبار مشهورة ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال له : ابني هذا سيد ويصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ، وهو أحد اصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، رآه أبوه في بعض / صفحة 66 / أيام صفين وهو يتسرع إلى الحرب ، فقال : أيها الناس املكوا عنى هاذين الغلامين فانى أنفس بهما عن القتل وأخاف أن ينقطع بهما نسل رسول الله صلى الله عليه وآله . وبويع بعد وفاة أبيه بيومين ووجه عماله إلى السواد والجبل ثم خرج إلى معاوية في نيف وأربعين ألفا ، وسير على مقدمته قيس بن سعد بن عبادة في عشرة آلاف وأخذ على الفرات يريد الشام ، وسار الحسن ( ع ) حتى أتى ساباط المدائن فأقام بها أياما وأحس في أصحابه فشلا وغدرا فقام فيهم خطيبا فقال : تسالمون من سالمت وتحاربون من حاربت ؟ . فقطعوا عليه كلامه وانتهبوا رحله حتى أخذوا رداءه من على عاتقه " فقال " لا حول ولاقوة الا بالله ثم دعا بفرسه فركب حتى إذا كان في مظلم سابط طعنه رجل من بنى أسد يقال له سنان بن الجراح بمعول فجرحه جراحة كادت أن تأتى على نفسيه ، فصاح الحسن صيحة وخر مغشيا عليه وابتدر الناس إلى الاسدي فقتلوه فأفاق الحسن من غشيته وقد نزف وضعف / صفحة 67 / فعصبوا جراحته وأقبلوا به إلى المدائن فأقام يداوى جراحته وخاف أن يسلمه أصحابه إلى معاوية لما رأى من فشلهم وقلة نصرتهم ، فأرسل إلى معوية وشرط عليه شروطا إن هو إجابة إليها سلم إليه الامر ، منها : أن له ولاية الامر بعده فان حدث به حدث فللحسين . ومنها : أن له خراج دار الحرب من أرض فارس وله في كل سنة خمسين ألف ألف . ومنها : ان لا يهيج احدا من أصحاب على ، ولا يعرض لهم بسوء . ومنها : أن لا يذكر عليا إلا بخير . ويروى أن معاوية كتب كتابا شرط فيه للحسن شروطا ، وكتب الحسن كتابا يشترط فيه شروطا فختم عليه معاوية فلما رأى الحسن كتاب معاوية وجد شروطه له اكثر مما اشترطها لنفسه ، فطالبه بذلك فقال : قد رضيت بما اشترطته فليس لك غيره ثم لم يف بشئ من الشروط ، ومضى الحسن مسموما . يقال من زوجته جعدة بنت الاشعث بن قيس ويذكرون لذلك سببا الله أعلم به ، ولما ثقل مرضه قام إلى الخلاء ثم رجع فقال : لقد سقيت السم مرارا ما سقيته مثل هذه المرة ، ولقد لفظت قطعة من كبدي في الطست فجعلت أقلبها بعود كان معى . فقال الحسين : ومن سقاك هو فقال : وما تريد منه ؟ قال : أقتله . قال : إن يكن هو الذى أظن فالله حسبه وإن يكن غيره فما أحب أن يؤخذ برئ . وقد كان أوصى إلى أخيه أن يدفنه مع جده رسول الله صلى الله عليه وآله فان خاف أن يراق في ذلك ولو محجمة دم دفنه بالبقيع ، فلما أراد دفنه مع جده منع من ذلك حتى / صفحة 68 / خفيف أن تكون فتنة فدفنه بالبقيع ، وشرح ذلك مذكور في التواريخ المبسوطة ( وولد ) أبو محمد الحسن - في رواية شيخ الشرف العبيدلى - ستة عشر ولدا منهم خمس بنات واحد عشر ذكرا ، هم زيد والحسن المثنى والحسين وطلحة واسماعيل وعبد الله وحمزة ويعقوب وعبد الرحمان وأبو بكر وعمر . وقال الموضح النسابة : عبد الله هو أبو بكر . وزاد ( القاسم ) وهى زيادة صحيحة ( وأما ) البنات فهن أم الحسين ( الخير خ ل ) رملة ، وام الحسن وفاطمة وام سلمة وام عبد الله ، وزاد الموضح رقية فهن في روايته ست بنات ، وجملة أولاده في روايته سبعة عشر وقال أبو نصر البخاري : أولد الحسن بن على ثلاثة عشر ذكرا وست بنات . ( أعقب ) من ولد الحسن أربعة زيد ، والحسن ، والحسين الاثرم ، وعمر إلا أن الحسين الاثرم وعمر انقرضا سريعا وبقى عقب الحسن من رجلين لاغير زيد والحسن المثنى ( فعقب ) الحسنين اثنا عشر سبطا ستة من ولد الحسن ( ع ) وستة من ولد الحسين ( ع ) وقد روى عن رسول الله صلوات الله عليه أنه قال : سيكون من ولدى عدد نقباء بنى اسرائيل ونظم ذلك بعض الشعراء فقال : / صفحة 69 / فموسى بلا عقب وأحمد معقب وناهيك بالعقب الكرام الاعاظم فستة أسباط الحسين ، وستة من الحسن الهادى ، وكل لفاطم ففى ذكر عقب الحسن بن على عليه السلام مقصدان :
الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
المقصد الاول في ذكر عقب زيد بن الامام الحسن (عليه السلام):
المقصد الاول في ذكر عقب أبى الحسين بن زيد بن الحسن ( ع ) وهو سبط واحد ، وكان زيد يكنى أبالحسين ، وقال الموضح النسابة : أبا الحسن وكان يتولى صدقات رسول الله صلى الله عليه وآله وتخلف عن عمه الحسين فلم يخرج معه إلى العراق ، وبايع بعد قتل عمه الحسين عبد الله بن الزبير لان اخته الامه وأبيه كانت تحت عبد الله ابن الزبير . قاله أبو النصر البخاري . فلما قتل عبد الله أخذ زيد بيد أخته ورجع إلى الدينة وله في ذلك مع الحجاج قصة ، وكان زيد بن الحسن جوادا ممدوحا عاش مائة سنة ، وقيل خمسا وتسعين ، وقيل تسعين ، ومات بين مكة والمدينة بموضع يقال له حاجر وأم زيد فاطمة بنت أبى مسعود بن عقبة بن عمرو بن / صفحة 70 / ثعلبة الخزرجي الانصاري ( والعقب ) منه في ابنه الحسن بن زيد ، ويكنى أبا محمد ، كان أمير المدينة من قبل المنصور الدوانيقي وعمل له على غير المدينة ايضا وكان مظاهرا لبنى العباس على بنى عمه الحسن المثنى ، وهو أول من لبس السواد من العلويين وبلغ من السن ثمانين سنة ، وتوفى - على ما قال ابن الخداع - بالحجاز سنة ثمان وستين ومائة وأدرك زمن الرشيد ، ولا عقب لزيد إلا منه وكان لزيد ابنة اسمها نفيسة خرجت إلى الوليد بن عبد الملك بن مروان فولدت منه ماتت بمصر ولها هناك قبر يزار " وهى التى تسميها أهل مصر ( الست نفيسة ) ويعظمون شأنها ويقسمون بها ، وقد قيل : انما خرجت إلى عبد الملك بن مروان وإنها ماتت حاملا منه ، والاصح الاول ، وكان زيد يفد على الوليد بن عبد اللمك ويقعده على سريره ويكرمه لمكان ابنته ، ووهب له ثلاثين الف دينار دفعة واحدة وقد قيل إن صاحبة القبر بمصر نفيسة بنت الحسن بن زيد ، وإنها كانت تحت اسحاق بن جعفر الصادق ، والاول هو الثبت المروى عن ثقات النسابين ، وأم الحسن بن زيد أم ولد يقال لها زجاجة وتقلب رقرقا ( أعقب ) أبو محمد الحسن ابن زيد بن الحسن من سبعة رجال القاسم وهو اكبر أولاده ويكنى أبا محمد وأمه أم سلمة بنت الحسين الاثرم بن الحسن بن على بن ابى طالب ( ع ) وكان زاهدا عابدا ورعا إلا أنه كان مظاهرا لبنى العباس على بنى عمه الحسن المثنى وعلى ويكنى أبا الحسن أمه ام ولد ، مات في حبس المنصور ويلقب بالسديد " قال / صفحة 71 / ابن خداع النسابة : كان يتظاهر بالنصب . وزيد يكنى أبا طاهر ، أمه ام ولد نوبية ، وابراهيم يكنى أبا اسحاق أمه أم ولد وعبد الله يكنى أبا زيد وأبا محمد ايضا أمه أم ولد تدعى جريدة كذا قال أبو نصر البخاري . ثم قال في موضع آخر من كتابه : أمه أم الرباب بنت بسطام والله أعلم ، واسحاق يكنى أبا الحسن كان أعور يلقب الكوكبى ، وأمه أم ولد بحرانية وكان مع الرشيد ، قيل : إنه كان يسعى بآل أبى طالب إليه ، وكان عينا للرشيد عليهم ، وسعى بجماعة من العلويين إليه وقتلوا برأيه وغضب الرشيد عليه آخر الامر وحبسه ومات في حبسه وكان لا يفارقه السواد ليلا ولا نهارا ، واسماعيل يكنى أبا محمد ، وأمه أم ولد وهو أصغر أولاد الحسن بن زيد قال أبو نصر البخاري . ومن الناس من يثبت العقب لخمسة منهم وهم القاسم وعلى وزيد واسحاق واسماعيل ، فهؤلاء الخمسة معقبون بلا خلاف ، والخلاف في ابراهيم هل بقى عقبه ، وفى عبد الله هل أعقب أم لا ثم ذكر في بعض من نفى الخلاف عنه خلافا كما سيأتي ، وقال الشيخ تاج الدين : أعقب الحسن بن زيد من سبعة رجال ، ثلاثة منهم مكثرون ، وهم القاسم وفيه العدد والبيت ، واسماعيل ، وعلى السديد واربعة مقلون ، وهم اسماعيل وزيد وعبد الله وابراهيم . ( أما ) أبو محمد القاسم بن الحسن بن زيد فأعقب من ثلاثة عبد الرحمان الشجرى ومحمد البطحانى وحمزة ، هكذا قال شيخ الشرف العبيدلى ثم قال : وعقب حمزة في ( صح ) وقال العمرى : وبقزوين والديلم قوم ينسبون إلى على ومحمد ابن حمزة بن القاسم ، وعقب حمزة في ( صح ) وانما أعقب القاسم ابن محمد البطحانى وعبد الرحمان الشجرى ، وقال تاج الدين النقيب : عقب القاسم يرجع إلى رجلين محمد البطحانى وعبد الرحمان الشجرى ، وهو الصحيح وسيجئ ان شاء الله تعالى فان عقب حمزة إذا كانوا في ( صح ) في زمن شيخ الشرف العبيدلى والعمرى فمن اين لهم البينة الصريحة بالثبوت اليوم هيهات ؟ فالعقب من محمد البطحانى بن القاسم بن الحسن بن زيد ، ويروى بفتح الباء / صفحة 72 / منسوبا إلى البطحاء وبضمها منسوبا إلى بطحان واد بالمدينة . قال العمرى : وأحسب أنهم نسبوه إلى أحد هاذين الموضعين لادمانه الجلوس فيه ، وكان محمد البطحانى فقيها وأمه ثقفية ( وأعقب ) من سبعة رجال القاسم الرئيس بالمدينة وابراهيم وموسى وعيسى وهارون وعلى وعبد الرحمان " أما " عبد الرحمان بن محمد البطحانى فقال الشيخ أبو الحسن العمرى : قال أبو جعفر شيخنا - يعنى شيخ الشرف العبيدلى - ما ذكر له الكوفيون عقبا . وقال أبى - يعنى أبا الغنائم محمد بن الصوفى العمرى النسابة - وجدت في مشجرة بن عدى الدارع البصري أولد عبد الرحمان بن محمد البطحانى ولدين هما جعفر وعلى " فأما " على فأعقب محمدا لا غير " وأما " جعفر فأعقب أحمد وحده وأعقب أحمد ثلاثة طاهرا بطبرستان وعيسى بالرى ، وكوچك بآمل . قال أبو الحسن العمرى : وما يعلم لعبد الرحمان البطحانى إلى يومنا هذا ولد فإذا كان ذلك كذلك في زمانه ففى هذا الزمان أولى . وقد وجدت ممن انتسب إليه ناصر الدين عليا بن المهدى بن محمد بن الحسين ابن زيد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن عبد الرحمان بن محمد البطحانى المدفون بسوق قم في المدرسة الواقعة بمحلة سورانيك ومحمد بن احمد بن جعفر بن عبد الرحمان ابن محمد البطحانى لم يذكره واحد من النسابين وإنما ذكروا ما ذكرت لك والله / صفحة 73 / أعلم .
وأما على البطحانى فكان له خمسة بنين القاسم قال أبو الغنائم العمرى : أولد بالكوفة وقال غيره : أولد بطبرستان . والحسن الاطروش ، وعلى أولد بجرجان ومحمد أولد بطبرستان ، والحسين أعقب ، قال ابن طباطبا : ولده على بن الجندي كوفى ، له ذكور وأناث ، منهم بدمشق ومنهم بآذربايجان . وأما هارون بن البطحانى فولده خمسة رجال هم محمد وعلى والحسن والحسين والقاسم . أما محمد ابن هارون فكان سيدا متوجها بالمدينة من ولده داود الاصغر بن محمد بن هارون أولد بالدينور ، والحسن بن محمد له أولد بالمدينة ، وحمزة بن محمد أولد بالرى وطبرستان وعيسى بن محمد له ولد اسمه حمزة ، والحسين ابن محمد ، ولده أبو عيسى على يعرف بابن عزيزة ويقال لولده بنو عزيزة كانوا بالكوفة ، وقال ابن طباطبا : أبو عيسى على بن عزيزة هو ابن الحسين بن هارون . ومن ولد الحسين بن محمد ، هارون الاقطع بن الحسين بن محمد ، له عقب بالرى ، منهم الشريفان الجليلان أبو الحسين احمد بن الحسين بن هارون المذكور كثير / صفحة 74 / العلم له مصنفات في الفقه والكلام بويع له بالديلم ولقب بالسيد المؤيد ، وأخوه أبو طالب يحيى بن الحسين كان عالما فاضلا له مصنفات في الكلام ، بويع له أيضا ولقب السيد الناطق بالحق ، ويعرفان بابنى الهاروني ولهما أعقاب ( وأما ) على والحسن والحسين والقاسم اولاد هارون البطحانى فما وقفت لهم على عقب ( وأما ) عيسى بن البطحانى فكان رئيسا بالكوفة متوجها ( والعقب ) من ولده في رواية البصريين أربعة رجال حمزة الاصغر ، وأبو تراب على النقيب . وأبو عبد الله الحسين ، وأبو تراب محمد ( أما ) حمزة بن عيسى بن البطحانى ، لولده القاسم ميمون الاعرج ، وعلى وولدهما بالرى وطبرستان ( وأما ) أبو تراب على النقيب ابن عيسى بن البطحانى " فعقبه من داود ابى على ، لم يعقب من اولاد ابى تراب غيره ، وأعقب داود من اربعة رجال : حمزة بخجند ، ومحمد ، وأحمد ، وأبى عبد الله الحسين المحدث . قال الشيخ أبو الحسن العمرى : طعن فيه أهل نيسابور وقال أبى الغنائم النسابة ، إنه ثبت نسبه عندي وله عقب بنيسابور سادات علماء نقباء متوجهون . وأعقب من أبى الحسن محمد المحدث بنيسابور كان رئيسا جليلا ، ومن أبى على محمد وأبى الحسين محمد بمرو ، وأما أبو الحسن محمد المحدث ، فولده أبو محمد الحسن النقيب ، كان رئيسا عظيم القدر بنيسابور . وكانت إليه نقابة النقباء بخراسان ، وأبو عبد الله الحسين ، وأبو البركات إسحاق ، وهو هبة الله ، ولد له بعد أن جاوز تسعين سنة ، وأما أبو الحسن النقيب ، فولده / صفحة 75 / أبو القاسم زيد كان إليه النقابة بعد أبيه ، وأبو المعالى اسماعيل النقيب بعد أخيه ولكل منهما ولد . فمن ولد أبى القاسم زيد ذخر الدين أبو القاسم زيد بن تاج الدين أبى محمد الحسن بن أبى القاسم زيد بن الحسن بن زيد المذكور ، كان نقيب نيسابور ، وله عقب ، وأما أبو عبد الله الحسين بن محمد فابنه يكنى بأبى الفتوح يعرف بالرضى وأما أبو البركات اسحاق هبة الله ، فله ولد ، وأما أبو على محمد بن أبى عبد الله الحسين ابن داود فله أبو الفضل أحمد الفقيه الحنفي المدرس بنيسابور ، له ولد " وأما أبو الحسين محمد بن أبى عبد الله الحسين بن داود فله ولد وأما أحمد بن داود ابن أبى تراب على النقيب ، فولده زيد ، وعلى وأبو علي ، أما أبو على بطبرستان فله أبو هاشم محمد ، له ولد ، وأما على بن احمد بن داود فله عدة أولاد ، منهم أبو زيد ، وأبو حرب ، وأبو القاسم مهدى ، وأما أبو زيد بن على بن احمد بن داود فولده محمد كباكى بن ابى زيد له ولد ، وسراهنك له ولد ، وعلى له ولد . وأما أبو عبد الله محمد بن داود بن أبى تراب ، فله الحسن له أولاد ، والحسين له أولاد ، وأما حمزة بن داود بن أبى تراب فولده بخجند . وأما أبو تراب محمد ابن عيسى بن البطحانى ، فله احمد ، ولده ببلخ زيد بن أحمد ، والحسن ببلخ ، وعيسى بن أبى تراب محمد ، والقاسم بن ابى تراب ، ولكل عقب . وأما أبو عبد الله الحسين بن عيسى بن البطحانى ، فله ثلاثة أولاد وهم محمد المعروف بشيشديو ، والقاسم ، وعلى . أما محمد شيشديو ، فله عدد من الاولاد متفرقون في البلاد ، منهم على الاكبر المكارى يعرف بخربندة ، وعلى الرويانى وحمزة ، والحسين ، وسراهنك ، وأحمد ، وعلى ، ولكل منهم عدد من الاولاد ولهم أعقاب كثيرة ، وكان أبو نصر البخاري يذكر بنى شيشديو بغمز والله اعلم وأما القاسم بن الحسين بن عيسى بن البطحانى فله عقب بآمل ، وأما على بن الحسين ابن عيسى بن البطحانى فاولد ثلاثة ، أحدهم بقم ، والآخر بالرى ، والثالث / صفحة 76 / براوند ، ولم يذكر منهم ابن طباطبا سوى الحسن بن على براوند - هذا آخر ولد عيسى بن محمد البطحانى - . وأما موسى بن البطحانى وكان أحد سادات المدينة وكان له عشرة بنين الحسن بن موسى " مات في الحبس بالمدينة قال أبو الغنائم العمرى : ولم يترك غير بنت . وقال أبو المنذر على بن الحسين النسابة ، ولد الحسن بن موسى ابنا اسمه احمد ، وابراهيم بن موسى له ولد ، وزيد بن موسى له ايضا ولد ، ويحيى بن موسى له ولد ، وأحمد بن موسى أولد بطبرستان . ومحمد الاصغر بن موسى أولد بخراسان وغيرها ، وعلى بن موسى مات بالحبس ، وله ولد بمكة اسمه محمد أعقب والحسين بن موسى أولد بالمدينة ، ومحمد بن موسى قيل أعقب ، وحمزة بن موسى كان سيدا متوجها بالمدينة وعقبه من ابنه أبى زيد الحسن بن حمزة المعروف بابن الزبيرية ، له عدة أولاد بمصر وغيرها من البلاد . ومن ولده محمد بن الحسن ابن داود بن الحسن بن حمزة الملقب بعمر ، كان أنكره أبوه وقتا ثم اعترف به وله ولد مكشوط والله اعلم بحاله . قال ابن طباطبا : لموسى بن البطحانى بقية بالحجاز يعرفون بالزبيريين ولم يبق من ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن على بالحجاز غيرهم . أما ابراهيم بن البطحانى ويعرف على ما قيل بالشجرى وكان رئيسا بالمدينة قال شيخ الشرف العبيدلى : أعقب في بلدان شتى وفيهم مجانين عدة وبله ونقص وسفهاء ، ومنهم قد يدان أبو محمد الحسن بن حمزة بن محمد بن ابراهيم بن البطحانى بالكوفي ، تزوج يهودية وهو ميناث . ومنهم محمد الاطروش بن حمزة بن محمد ابن ابراهيم بن البطحانى ، له ولد وأخوه أبو الحسن على يدعى بطاجان ( 1 ) معتوه له أولاد ، ومنهم محمد المجنون بطبرستان بن محمد بن ابراهيم البطحانى ، ومنهم زيد بن حمزة بن محمد بن جعفر بن محمد بن ابراهيم بن البطحانى ، من ولده الوزير / صفحة 77 / أبو الحسن ناصر بن مهدى بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مهدى بن الناصر ابن زيد المذكور ، الرازي المنشأ المازندرانى المولد . ورد بغداد بعد قتل السيد النقيب عز الدين يحيى بن محمد الذى كان نقيب الرى وقم وآمل ، وهو من بنى عبد الله الباهر ، وكان محمد ابن النقيب يحيى المذكور معه ، وكان الوزير ناصر الدين فاضلا محتشما حسن الصورة مهيبا فوضت إليه النقابة الطاهرية ، ثم فوضث إليه نيابة الوزارة فاستناب في النقابة محمد بن يحيى النقيب المذكور ثم كملت له الوزارة ، وهو أحد الاربعة الذين كملت لهم الوزارة في زمن الخليفة الناصر لدين الله ، ولم يزل على جلالته في الوزارة ونفاذ أمره وتسلطه على السادة بالعراق ، إلى أن أحيط بداره ذات ليلة فجزع لذلك وكتب كتابا ثبتا يحتوى على جميع ما يملكه من جميع الاشياء حتى خلى ثيابه وكتب في ظهره : إن العبد ورد هذا البلد وليس له شئ يلبسه ويركبه ، وهذا المثبث في هذا الثبت انما استفدته من الصدقات الامامية . والتمس أن يصان في نفسه وأهله ، فورد الجواب عليه . إنا لم ننقم عليك بما سترده وقد علمنا ما صار اليك من مالنا وتربيتنا وهو موفر عليك ، وذكر له أن امرا اقتضى له أن يعزل . فسأل أن ينقل إلى دار الخلافة ليأمن من سعى الاعداء وتطرقهم إليه بشئ من الباطل فنقل هناك وبقى مصونا إلى وفاته ، وقد قيل في سبب عزله أقوال منها : أن الخليفة الناصر ألقى إليه رقعة ولم يعلم صاحبها وفيها هذه الابيات ، ألا مبلغ عنى الخليفة أحمدا توق وقيت الشر ما أنت صانع / صفحة 78 / وزيرك هذا بين شيئين فيهما فعالك ، يا خير البرية ضائع فان كان حقا من سلالة أحمد فهذا وزير في الخلافة طامع وان كان فيما يدعى غير صادق فأضيع ما كانت لديه الصنائع ومنها : أنه كان لا يوفى الملك صلاح الدين بن أيوب ماله من الالقاب وكان صلاح الدين هو الذى أزال الدولة العبيدلية من مصر وخطب للخليفة الناصر بالخلافة هناك . فيقال : إن بعض رسله إلى دار الخلافة لما أنهى ما جاء لاجله قال عندي رسالة أمرت لا أوديها إلا مشافهة في خلوة فلما خلا به قال : العبد يوسف بن أيوب يقبل الارض ويقول : تعزل الوزير ، ابن مهدى وإلا فعندي باب مقفل خلفه قريب من أربعين رجلا أخرج واحدا منهم وأدعو له بالخلافة في ديار مصر والشام . فكان هذا سبب عزل الوزير ، وكان جبارا مهيبا وجد ذات يوم رقعة في دواته فاستعبرها ولم يعلم من طرحها فإذا فيها شعر : لا قاتل الله يزيدا ولا مدت يد السوء إلى نعله فانه قد كان ذا قدرة على اجتثاث العود من أصله لكنه أبقى لنا مثلكم أحياء كى يعذر في فعله فقامت عليه القيامة فاجتهد فلم بعرف من ألقاها ، وقد كان الوزير أعقب ولكن انقرض وأما القاسم بن البطحانى الفقيه الرئيس فأعقب ولكن انقرض وأما القاسم بن البطحانى الفقيه الرئيس فأعقب من خمسة رجال عبد الرحمان والحسن البصري ، ومحمد ، واحمد ، وحمزة . ولم يذكر الشيخ تاج الدين حمزه من من المعقبين ، ونص أبو عبد الله بن طباطبا على أن عقب القاسم من أربعة ولم يذكر حمزة قال : فمن هؤلاء انتشر ولد القاسم بن محمد وليس نلقى احدا من ولده أما احمد ابن القاسم ، فعقبه من طاهر الذى قتله صاحب الزنج ذكر على بن ابراهيم الجونى / صفحة 79 / المحدث الناسب أنه معقب وله بقية ، منهم القاسم بن طاهر ، ومحمد بن طاهر ، وابراهيم وزيد قال أبو عبد الله بن طباطبا : وذكر أبو الفضل ناصر بن ابراهيم بن حمزة ابن الداعي أنه ولد القاسم بن طاهر ، وشهد بذلك علوى ، وأثبت نسبه عندي لذلك وله خبر فيه طول ، والقاسم بن أحمد بن القاسم ولده الحسين وللحسين هذا أولاد ، قال ابن طباطبا : ذكره بعض النساب وأثبته . وقال أبو نصر البخاري : أحسبه انقرض والله اعلم . وأما محمد بن القاسم فأعقب من ثلاثة ، وهم ابراهيم ، وعبد العظيم ، وأبو علي الحسين الخطيب . أعقب ابراهيم ابن محمد بن القاسم من ثلاثة أبى العباس أحمد بالكوفة ، وأبى الحسين زيد قال ابن طباطبا : ولده اليوم بالموصل . وأبى الحسن على ولده بالرى وطبرستان فمن ولد أبى العباس احمد ، أبو عبد الله محمد المعتزلي الاديب الفاضل صاحب أبى عبد الله البصري كان له ولدان ، أحدهما أبو الحسين على يلقب أنيس الدولة مات بمصر وله ابن ببغداد ، وهو أبو عبد الله محمد الاديب ، قال ابن طباطبا : كان له ولد مات ولا ولد له إلى الآن . والآخر أبو الحسن محمد له بقية من ابنه بالكوفة قاله ابن طباطبا . ومنهم ابراهيم بن أبى العباس أحمد ويعرف بمبارك ، له ابنان أحدهما أبو القاسم الحسين ، له ولد بالموصل ، والآخر أبو الفوارس على له ولد ببغداد ، ومن ولد أبى الحسين ، زيد بن ابراهيم بن محمد بن حمزة الطويل الطرافى بالموصل له أولاد ، وأبو علي بن عبيدالله بن زيد له بالموصل أولاد ومن ولد على بن إبراهيم بن محمد ، أبو عبد الله محمد بن على له عقب بطبرستان وأعقب عبد العظيم بن محمد بن القاسم من محمد يعرف بتقية ، له أولاد بسمرقند / صفحة 80 / وأعقب أبو على الحسين الخطيب بن محمد بن القاسم من أبى على أحمد الخطيب بما مطير . وأما الحسن البصري بن القاسم بن البطحانى فعقبه من أبى جعفر محمد ، والحسين أبى عبد الله ، أما الحسين بن الحسن البصري فعقبه من أبى الحسن على الرئيس بهمدان ، وأبى إسماعيل على الشهيد بهمدان بن الحسن البصري المذكور . أما أبو الحسن على بن الحسين بن الحسن البصري ، فولده أبو عبد الله الحسين وأبو جعفر محمد ، والحسن . أما أبو عبد الله الحسين فمن ولده أبو الحسين على ابن الحسين الاطروش الرئيس بهمدان من أهل العلم والفضل والادب ، صاهر الصاحب الجليل كافى الكفاة أبا القاسم إسماعيل بن عباد على ابنته ، وكان الصاحب يفتخر بهده الوصلة ويباهى بها ، ولما ولدت ابنته من أبى الحسين ابنه عبادا ووصلت البشارة إلى الصاحب قال : أحمد الله لبشر جاءنا عند العشى إذ حبانى الله سبطا هو سبط للنبى مرجبا ثمت أهلا بغلام هاشمى وقال في ذلك قصيدة أولها : الحمد لله حمدا دائما أبدا قد صار سبط رسول الله لى ولدا ولما توفى الصاحب رثاه أبو الحسين صهره ، فقال : ألا إنها أيدى المكارم شلت ونفس المعالى إثر فقدك سلت حرام على الظلماء إن هي قوضت * وحجر على شمس الضحى إن تجلت / صفحة 81 / ودرج عباد المذكور ، وعقب أبى الحسن على بن الحسين بن الحسن البصري من ولده الامير أبى الفضل الحسين بن على ، ويلقب الراضي وأمه ايضا بنت الصاحب اسماعيل بن عباد . أعقب أبو الفضل الحسين من تسعة رجال ولهم ذيل طويل ، منهم شرف شاه بن عباد بن أبى الفتوح محمد بن أبى الفضل الحسين هذا ، يعرف بكلستانه له عقب باصفهان ذوو جلالة ورياسة وتقدم ، منهم السيد الجليل شرف الدين حيدر بن محمد بن حيدر بن اسماعيل بن على بن الحسن بن على بن شرف شاه المذكور ، رأيته باصفهان وتوفى بها في ربيع الاول سنة تسع وسبعين وسبع مائة . وله أولاد وعقب ، ومنهم السيد العالم الفاضل المصنف الجليل مجد الدين عباد بن أحمد بن إسماعيل بن على بن الحسن بن شرف شاه المذكور ، تولى قضاء إصفهان على عهد السلطان أولجايتو محمد بن أرغون ، وله ابن اسمه يحيى ، وليحيى ابن هو السيد العالم الفاضل مجد الدين عباد ، توفى السيد مجد الدين عباد بن يحيى بعد سنة التسعين وسبعمائة وترك ولدين ، ابنا هو نظام الدين أبو الفتح ، وبنتا إسمها همايون ، أمها فاطمة بنت محمد بن محمد ، اصفهانية رذلة ، من بيت خامل ، ولا يخلو هاذان الولدان من غمز . لا أقول غير هذا . وأما أبو إسماعيل على بن الحسين بن الحسن البصري ، فمن ولده أبو الحسين محمد الصوفى الواعظ ببخارا . له ولد . وأما أبو جعفر محمد ابن الحسن البصري فأعقب أيضا . وأما عبد الرحمان بن القاسم البطحانى وكان سيدا متوجها بالمدينة فأعقب من خمسة رجال الحسن أعقب ببخارا والسند وهمدان ، وجعفر / صفحة 82 / أعقب ببغداد وقزوين ، ومحمد الاكبر ويكنى أبا جعفر أعقب بقزوين وطبرستان والحسين ويكنى أبا عبد الله ويلقب البرسى أعقب بالكوفة ونصيبين والدينور وعلى . فمن ولد الحسين البرسى أبو الحسن البرسى ، له أولاد بالموصل ، وحمزة ابن الحسين . قال ابن طباطبا : له ولد ببرس من سواد الكوفة ، وعبد الرحمان بن الحسين له ولد بالموصل . من ولده محمد بن الحسين بن ابراهيم بن الحسين البرسى . أولد بنصيبين جماعة تفرقوا بالشام . وأقام بعضهم بنصيبين . قال الشيخ أبو الحسن على بن محمد العمرى النسابة : رأيت بآمد سنة ثلاثين وأربع مائة شيخا ستيرا مقبول الشهادة يكتب الشروط . زعم انه أبو الحسن على ويعرف بسعادة ابن أبى محمد الحسن بن أبى الحسين أحمد بن محمد بن الحسين البرسى . فسألته عن صحة ما ادعاه فاخرج لى خطوط الشهود والقضاة بنصيبين وديار بكر وشهادات العلويين وغيرهم وسألت بعض العدول من خطة بها . فقال : صح نسبه . فاثبته في مشجرتى وكتبت له حجة في يده . ونسبا مشجرا بخطى . وكان سعادة هذا يلقب بالقبع مات سنة أربعين وأربعمائة وخلف عدة من الاولاد . ثم إنى اجتمعت مع الشريف القاضى أبى السرايا أحمد بن محمد بن زيد بن على بن عبيدالله بن على بن جعفر بن أحمد سكين بن جعفر بن محمد بن محمد زيد الشهيد وهو إذ ذاك نقيب العلويين بالرملة فسألني عن نسب سعادة فاخبرته أنه ثبت عندي فقال : على هذا كنا ثم فسد نسبه ولم يثبت . وحكى حكايات في بابه / صفحة 83 / وأبطل نسبه . ( 1 ) ومن ولد الحسين البرسى بن عبد الرحمان بن القاسم بن البطحانى . مرجا ابن احمد بن محمد بن على العالم بن الحسن بن محمد بن على بن الحسين البرسى المذكور وأخوته الحسن . ومفضل . ومحمد . بنو أحمد بن محمد بن على العالم فمن بنى مرجا بن أحمد بنو نتيشة ، وهو محمد بن أبى الحسن محمد بن احمد بن مرجا المذكور وهم جماعة بالمشهد الغروى ، وبنو فضائل بن أحمد بن مرجا المذكور وهم جماعة كثيرة بالغرى ايضا ، ومن بنى مفضل بن أحمد بنو الحداد بمشهد الكاظم " ع " ببغداد ، وهو أبو طالب محمد الحداد بن مهدى بن القاسم بن مفضل المذكور . وأما على بن عبد الرحمان بن القاسم بن البطحانى فولد ثلاثة عيسى وعبد الله أعقبا في رواية أبى المنذر النسابة ، والقاسم أعقب من ولده الداعي الجليل أبو محمد الحسن بن القاسم المذكور ملك الديلم وكان أحد أئمة الزيدية ، وقد قيل : إن الداعي هذا شجري وأنه الحسن بن على بن عبد الرحمان الشجرى ابن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبن طالب " ع " / صفحة 84 / وعليه أبو نصر البخاري ، والناصر الكبير الطبرستانى ، والاول هو الذى صححه أبو الحسن العمرى ، وكان النقيب تاج الدين بن معية يقوى القول الثاني ويقول إن العجم أخبر بحاله والله اعلم . وكان له أخ يلقب ثروان ( عثروان خ ل ) كان أبوه القاسم ينفيه . ذكر ذلك الناصر الكبير الطبرستانى : وأعقب الداعي أبو محمد الحسن بن القاسم من ثمانية رجال منهم أبو عبد الله محمد ولى نقابة النقباء ببغداد في زمن معز الدولة بن بويه الديلمى وحسنت سيرته ، وكان قد ورد من بلده إلى معز الدولة وهو إذ ذاك بالاهواز قبل دخوله بغداد . وقصد لتعلم العلم والفقه والكلام فبلغ من ذلك طرفا ، وبايعه بعد دهر قوم من الديلم فبلغ معز الدولة الخبر فقبض عليه وقيده زمانا طويلا وقبض على اولئك الديلم ومن كان دخل في البيعة فنفاهم وشردهم ، ثم أنفذا أبا عبد الله إلى فارس إلى اخيه عماد الدولة على بن بويه إلى أبى طالب النوبند جانى فحبسه في قلعة أكوسان مدة سنة وشهرين ، وجعل معه من الديلم ثمانية أنفس يحفظونه فشفع فيه ابراهيم بن كاسك الديلمى فأطلق على ان يلبس القبا والد شتى ويخرج به ابراهيم إلى كرمان فعفل وخرج إلى كرمان ، وكان مع ابراهيم إلى أن أسره أمير كرمان أبو على بن الياس فأفلت أبو عبد الله من الحرب ومضى إلى منوجان إلى مكران فبايعته الزيدية هناك فعلم به ابن معدان صاحب تلك الناحية فقبض عليه وأنفذه إلى عمان فأقام بها وبايعته الزيدية سرا هناك فبلغ ذلك صاحب عمان فقبض عليه ونفاه إلى البصرة ، فقام بها مختفيا في أيام أبى يوسف الزيدى وبايعه من كان هناك من الجبل والديلم فبلغ ذلك الزيدى فطلبه وأخذه وأقطعه بخمسة الآف درهم ضياعا وأسكنه داره ، وأقام بالبصرة سنين . ثم استأذن للحج وخرج إلى الاهواز ومنها إلى بغداد ومنها إلى الحج . وعاد فأقام ببغداد ولزم أبا الحسن الكرخي وتفقه عليه وبلغ في الفقه مبلغا عظيما . ودرس الكلام قبل / صفحة 85 / ذلك وبعده على أبى عبد الله الحسين بن على البصري . والفقه ايضا فبرع فيهما حتى أصاب منزلة يصلح أن يعلم ويفقه ويدرس . وكان يستفتى دائما ببغداد في الحوادث فيجيب بخطه أحسن جواب بأجواد عبارة إلا انه إذا تكلم بانت العجمة في كلامه للمنشأ والتربية بطبرستان . ولما كانت سنة ثمانى واربعين وثلثمائة راسله معز الدولة في الدخول عليه فأبى ذلك واعتذر بانقطاعه إلى العلم . فلم يرض ذلك مته وألخ عليه فاشترط أن يدخل عليه بطيلسان فاذن له فلبس الطيلسان فدخل عليه فأكرمه وطرح له مخدة وسأله أن يتقلد النقابة على أهله فأبى ، فما فارقه إلى ان أجاب وخرج منه حضرته متقلدا لها فما توفرت على الطالبيين أموالهم وأرزاقهم وبساتينهم كما توفرت عليهم أيام نقابته . وعلت حاله عند معز الدولة حتى أنه باكره يوما وهو نائم فقال له الحجاب الامير نائم فاجلس في زبير تك حتى ينتبه وتدخل عليه . وانتبه الامير ولبس ثيابه وأراد الركوب في الماء فوجد أبا عبد الله فقال : من أي وقت انت هاهنا ؟ فأعلمه فشتم الحجاب وجزت عليهم منه المكاره وأمر أن لا يحجب عنه أي وقت جاء وعلى أي حال كان ، فكان بعد ذلك يجيئ والامير نائم فلا يجرأ أحد أن يجبه فيدخل حتى يبلغ موضع منامه ، فإذا عرف ذلك رجع فجلس بعيدا حتى ينتبه فيكون أول داخل . ومرض معز الدولة فاستدعى أبا عبد الله بن الداعي وسأله أن يقرأ عليه فجاء ومعه جماعة من الطالبيين فقرأوا عليه وأبو عبد الله من بينهم يقرأ ويمسح يده على وجهه ، فلما فرغ من قراءته أخذ معز الدولة يده التى كان يمرها على وجهه وهى اليمنى فقبلها إستشفاء بها ، وكان معز الدولة قد أقطعه أقطاعا من السواد بخمسة الآف درهم في كل سنة ، وكان يتأول في أخذه أنه يحقهم من بيت المال . وكان أبو عبد الله شبيه الخلقة بامير المؤمنين " ع " ، كان أسمر رقيق اللون كبير العينين أكحلهما جعد اللحية وافرها واسع الجبهة ربعة من الرجال . كثير / صفحة 86 / التبسم في جبهته غضون غليظ الحاجبين أصلع لطيف الاطراف أسيل الخدين حسن الوجه . قال التنوحى وأظني سمعت منه أن مولده سنة أربع وثلاثمائة . وكانت الكتب من بلاد الديلم تأتيه دائما يستنهضونه في اللحاق ليبايعوه ويعطوه ويطيعوه فيخاف أن يستأذن معز الدولة فلا يأذن له أو يعلم غرضه فيحبسه . فلما خرج معز الدولة لقتال ناصر الدولة بن حمدان واستخلف ببغداد ابنه عز الدولة باختيار . ركب أبو عبد الله يوما إلى عز الدولة فخوطب في مجلسه بسبب خلاف بين قوم من الطالبين خطابا ظاهرا استقصارا لفعله . فامتعض من ذلك وأزرى على المخاطب له وخرج مغضبا وقد تحرك بذلك على ما كان يعمل الحيلة فيه من الخروج وعاد إلى منزله ورتب قوما بدواب خاج بغداد من الجانب الشرقي وكان ينزل في باب الشعير على شاطئ دجلة من الجانب الغربي . وأظهر أنه متشك ( متنسك خ ل ) وحجب الناس عنه . فلما كان لليلتين بقيتا من شوال سنة 393 ه‍ ثلاث وخمسين وثلاثمائة خرج متخفيا . واستصحب ابنه الاكبر وخلف عياله ومن بقى من ولده وزوجته وكلما تحويه داره وتشتمل عليه نعمته ، وعليه جبة صوف بيضاء وفى صدره مصحف منشور وقد علقه وسيف قد علق حمائله في عنقه حتى لحق بهوسم من بلاد الديلم ، وهذا زى الطالبيين إذا ظهروا دعاة إلى الله تعالى ، وأطاعته الديلم وبايعوه بالامامة وأقام فيهم يدعو إلى سبيل ربه ، ويقيم الحدود بنفسه ، ويتقشف التقشف التام لا يأكل إلا خبز الارز والسمك وما يجرى مجراهما بعد أن خرج إلى هذا من العيش الرغيد والنعمة العظيمة . ويلقب بالمهدي لدين الله القائم بحق الله ، وكان قد عمل على تجهيز العساكر إلى طرسوس من ذلك الطريق ليستخلصها من الروم ، وأجابته الديلم على ذلك فعاجله بالافساد رجل من العلويين يقال له ميركا بن أبى الفضل الثاير ، وكان طمع في الامر فاسر أبا عبد الله وحبسه في قلعة فغضبت الديلم وأغتضب من ذلك حتى الحنبلية من الديلم . وهم فرقة عظيمة نحو من خمسين ألفا يعرفون بأصحاب أبى / صفحة 87 / جعفر الئومى الحنبلى ، فانهم امتعضوا لابي عبد الله لما شاهدوا من فضله وإن كانوا لا يرون رأيه ، وسارت الجيوش لقتال ميركا فلما رأى أنه لا قبل له بهم أنزل أبا عبد الله من القلعة واعتذر إليه ولم يعرف سبب ذلك ، وسأله أن يصاهره ويهاديه فأجابه أبو عبد الله إلى ذلك فزوجه ميركا بأخته وأطلقه فعاد إلى هو سم ورجع أمره إلى ما كان عليه وأقام بهوسم شهورا ثم اعتل ومات ، ويقال : إن ميركا أنفذ إلى اخته سما فسقته إياه وكانت وفاته سنة 359 تسع وخمسين وثلاثمائة . وكان لابي عبد الله من الولد أبو الحسن على وأبو الحسين أحمد ، مات قبل ابيه ، وخلف إبنا صغيرا وأم أولاده سيدة بنت على بن العباس بن إبراهيم بن على بن عبد الرحمان بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب " ع " ، وكان على بن العباس هذا قاضيا بطبرستان زمن الداعي الصغير وله تصانيف كثيره في الفقه . وأما أبو جعفر محمد الاكبر بن عبد الرحمان بن القاسم بن البطحانى فأعقب بقزوين وطبرستان ، ومن ولده محمد دراز كيسو بن حمزة بن محمد المذكور له عقب منتشر كثيرهم بآمل ، وأما جعفر بن عبد الرحمان بن القاسم فأعقب ببغداد وقزوين ، من ولده أبو محمد عبد الله ، وأبو منصور محمد إبنا على بن عبد الله الاطروش بن عبد الله بن جعفر المذكور ، قال ابن طباطبا : لهما بقية ببغداد ، وأما الحسن بن عبد الرحمان بن القاسم البطحانى فولده ببخارا والسند والمولتان ، أعقب من محمد وعلى والحسين - آخر ولد القاسم بن البطحانى ، وهو آخر ولد محمد البطحانى بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب " ع " - . / صفحة 88 / وأما عبد الرحمان الشجرى فأعقب من خمسة رجال - ونسبته إلى الشجرة قريبة من المدينة ويكنى أبا جعفر وأمه أم ولد - أحدهم الحسن وأمه أم ولد ، وكان عقبه بما وراء النهر ، والحسين السيد بالمدينة وأمه حسينية ، وله عقب ولم يكثر . ومحمد الشريف بالمدينة أمه سكينة بنت عبد الله بن الحسين الاصغر بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب " ع " وعلى السيد المتوجه بالمدينة وأمه أم الحسن بنت الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب " ع " وجعفر كان شريفا سيدا بالمدينة وأمه أم ولد ، ولم يعده شيخ الشرف العبيدلى من المعقبين ولا ذكر الشيخ أبو الحسن العمرى له عقبا ، وكذا أبو عبد الله بن طباطبا ، أما محمد الشريف بن عبد الرحمان الشجرى فأعقب من حمزة في قول الشيخ العمرى ، ولم يعده شيخ الشرف العبيدلى ، ولا الشريف ابن طباطبا في المعقبين ، ونص بعضهم على أنه لم يعقب ، وعبيدالله وله عدد ، والحسن والحسين . هذا ما قاله السيد أبو عبد الله الحسين بن طباطبا الحسنى ، ثم قال : وقيل : وعبد الرحمان واحمد وقيل : وجعفر . هذا كلامه . أما عبيدالله بن محمد بن الشجرى وكان سيدا متوجها بالمدنة فأولد وأكثر وعقبه من أحمد ، والحسن ومحمد الاعلم ، أما أحمد بن عبيدالله ، فولده جماعة لهم أعقاب منهم اسماعيل بن أحمد له أعقاب بآمل منهم . أبو جعفر النقيب الناسب كان بآمل ، وعلى الزاهد أخوه ، والحسين أخوهما ، ولا بقية لهم ، وأبو عبد الله محمد بن اسماعيل له بقية . والحسن بن اسماعيل له ولد ، وعلى بن اسماعيل / صفحة 89 / يقال لابنه زيد الاعرج ، وفيه شك نسأل عنه إن شاء الله تعالى ، كذا قال ابن طباطبا . وجعفر بن احمد بن عبيدالله ، له أولاد أعقب منهم أحمد . وأبو القاسم على ، ومحمد ، ويحيى ، أما أحمد بن جعفر بن أحمد بن عبيدالله فبقية ولده في أبى الحسن على بن أبى طالب بن أحمد بن القاسم بن أحمد بن جعفر المذكور قال ابن طباطبا وهو كثير الفضائل والعلوم له قدم ثابت في كل علم ، حفظ وتصرف وله معرفة جيدة بالنسب . كان نقيبا بطبرستان وآمل حرسه الله تعالى وكثر في العشيرة أمثاله وله أولاد ، وأخوه محمد له ولد ، هذا كلامه . وأما أبو القاسم على بن جعفر بن أحمد فأعقب من أبى طالب محمد ولده بجيلان ، وأما محمد بن جعفر بن أحمد بن عبيدالله ، فولده زيد إمام المسجد بطبرستان ، وأما يحيى بن جعفر بن أحمد بن عبيدالله فله ولد ، وحمزة بن أحمد بن عبيدالله بن محمد بن الشجرى ، من ولده أبو الحسن محمد الرازي الملقب بشهدانق ، له عقب بقزوين والرى ، وزيد بن أحمد بن عبيدالله ولده بهوسم ، وهو محمد بن زيد له عقب ، والحسين وأحمد وأبو علي عبيدالله وقيل عبد الله بن أحمد بن عبيد الله ولده ببخارا منهم أبو القاسم محمد بن عبيد الله ومهدى وعلى وزيد لهم أولاد وأعقاب ببخارا ، وأما محمد الاعلم بن عبيدالله ابن الشجرى فأعقب من يحيى ، والحسين ، وصالح ، أما يحيى فمن ولده اسماعيل بن أبى على الحسن كوجك بن يحيى ، له عدة أولاد لهم أعقاب ، ومنهم الحسن الملقب زرين كمر ، وأبو محمد القاسم الملقب مانكديم إبنا على بن محمد بن جعفر ابن يحيى بن محمد الاعلم لهما عقب ومنهم الحسين بن محمد بن جعفر بن يحيى بن محمد الاعلم ، له عقب ، وزيد بن محمد بن جعفر بن يحيى بن محمد الاعلم ، له عقب . وزيد ابن محمد بن يحيى بن محمد الاعلم ، له ولد ، وأما الحسين بن محمد الاعلم فمن ولده محمد بن الحسين بن محمد الاعلم ، قال ابن طباطبا : رأيته ببغداد يتفقه على مذهب / صفحة 90 / أبى حنيفة في مجلس أبى الحسين القدورى . وله اخوة ، وأما صالح بن محمد الاعلم فمن ولده أبو القاسم زيد بن أبى طالب الحسن بن زيد بن صالح ، يلقب المسدد بالله بويع له بالديلم وله ولد بقزوين . وأما الحسن بن عبيدالله بن محمد الشجرى فعقبه من أبى جعفر محمد وحده وأعقب أبو جعفر محمد من ثلاثة الحسن والقاسم واسماعيل - انقضى ولد عبيدالله ابن محمد بن الشجرى - وأما الحسن بن محمد بن الشجرى ويلقب شعر ألف فولده أبو القاسم محمد ، وأبو محمد جعفر ، ولده بالنوبة ، وأبو الحسن محمد ولده ببخارا ، وله أولاد غير هؤلاء ، قال البخاري ، وغيره : منهم بالنوبة وخراسان وغير ذلك . فمن ولده أبو هاشم المجدور وفيه خير وصلاح ، وأبو طالب حمزة إبنا على بن يحيى صاحب الزواريق بن هارون بن محمد بن الحسن بن أبى القاسم محمد بن الحسن بن محمد بن الشجرى ، لكل منهما ولد ، وأكثرهم بالرى وطبرستان ومنهم حمزة بن محمد بن صاحب الزواريق يحيى بن هارون . له بقية كانت بالكوفة ومنهم أبو محمد جعفر بن الحسن بن محمد بن الشجرى ، ولده بالنوبة ، ومنهم أبو جعفر عبد الرحمان بن أبى القاسم محمد بن الحسن بن محمد ، له أولاد ببخارا وغيرها ، وله غير هؤلاء ايضا . وأما الحسين بن محمد الشجرى فعقبه في يحيى وأبى محمد على ، وأبى الحسن محمد ، وعبد الله ، وابراهيم ، وجعفر ، وأبى الغيث محمد . مات في الحبس بسر / صفحة 91 / من رأى ، منهم أحمد بن على بن الحسين بن أبى الغيث محمد ، له ولد ببخارا يعرفون ببنى كاسكين ، ومن ولد يحيى بن الحسين بن محمد بن الشجرى أبو نقشة سعد الله ابن مفضل بن محسن المناخلى بن زيد بن محمد المزرزر بن زيد الملقب كشكه بن يحيى بن الحسين المذكور ، له عقب يقال لهم : ( بنو أبى نقشة ) . وأخوه الحسين المناخلى بن مفضل المذكور ، من ولده ( بنو شكر ) بالمشهد الغروى ، وابن ابنه الود ، وهو الود بن محمد بن سعد الله المذكور ، يقال لولده بنو الود - آخر ولد محمد الشجرى - . وأما على السيد بن عبد الرحمان الشجرى وكان سيدا متوجها بالمدينة فأعقب من جماعة انتشر عقبه من ثلاثه . وهم ابراهيم العطار ، والحسن ، وزيد أما ابراهيم العطار فعقبه بطبرستان منهم أبو الحسين أحمد بن محمد بن ابراهيم ختن الحسن بن زيد الداعي الكبير . وكان قد استولى على الامر بعده بطبرستان حتى زحف إليه محمد بن زيد فقتله وملكها ، ومن ولده على بن العباس بن ابراهيم قاضى طبرستان له أولاد ولاخويه عقب منتشر ، وهما أبو القاسم الحسين وأبو علي محمد . وأما الحسن بن على السيد بن عبد الرحمان الشجرى فأعقب بالرى والكوفة وغيرها واليه نسب الداعي الصغير من قال إنه شجري ، ومنهم الشيخ أبو عبد الله الحسين بن طباطبا الحسنى قال : هو أبو محمد الحسن بن القاسم بن الحسن ابن على بن عبد الرحمان الشجرى وأعقب من أبى عبد الله محمد النقيب الخليفة بالديلم ، وأبى الفضل يحيى ، كان عظيم القدر والمحل بآمل وطبرستان . وابراهيم أعقب أبو عبد الله النقيب الخليفة من ولده أحمد ، وأعقب أحمد اسماعيل وكان لاسماعيل ابنا ناقصا ببغداد ، وولده على كان بمصر في جملة الديلم ، وأعقب / صفحة 92 / أبو الفضل يحيى بن الداعي الصغير أبا محمد الحسن له ولد ، وأبا عبد الله محمدا وأبا الحسن عليا ، وأبا زيد صالحا ، له أبو حرب محمد بن صالح ، ومهدى والحسين وعلى ، وأعقب ابراهيم بن الداعي الصغير ، أبا طالب حمزة له أولاد لهم عقب وأبا حرب مهديا له بنت . وأما زيد بن على السيد بن الشجرى فله أعقاب فيهم عدد وانتشار ، فمن ولده أبو الحسن على المعروف بابن المقعدة بن زيد المذكور ، أعقب من ثمانية رجال وعقبه كثير ، وأما جعفر بن الشجرى فأعقب رجلين هما أبو جعفر محمد كان سيدا بالمدينة ، وأحمد الرئيس الاصغر ، فمن ولد أبى جعفر محمد كركورة وهو احمد بن محمد المذكور له عقب يقال لهم ( بنو كركورة ) أكثرهم بالرى ونواحيها ، ومنهم عبد الله بن محمد ، من ولده أبو عبد الله مهدى بن الحسن بن محمد بن زيد بن أحمد ابن على بن عبد الله بن محمد المذكور ، له ولد بطبرستان ، ومنهم الحسين ( الحسن خ ل ) بن محمد كان بسمرقند وأعقب ، ومنهم المظلوم ( المظلوم خ ل ) صاحب الشامة ، وهو جعفر بن محمد بن الحسن بن الحسين بن الحسين بن على بن محمد بن جعفر بن الشجرى . منهم ، قوم بصنعاء اليمن شهد لهم بنو الناصر أحمد بن يحيى الهادى بنسبهم - آخر ولد جعفر بن الشجرى ، وهم آخر ولد القاسم بن الحسن ابن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب " ع " - .
وأما اسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب ، ويكنى أبا محمد ، ويلقب بحالب الحجارة بالحاء المهملة وهو أصغر أولاد الحسن ابن زيد بن الحسن المعقبين ، وأمه أو ولد ، أعقب من رجلين محمد ، وعلى النازوكى أما محمد بن اسماعيل فعقبه يرجع إلى ولده الداعي محمد بن زيد بن محمد المذكور وبقية في المهدى الحسن بن زيد بن محمد الداعي ، وكان الداعي محمد بن زيد وأخوه الحسن قد ملكا طبرستان ، ملكها أولا الحسن ، ولقب بالداعى الكبير / صفحة 93 / والداعى الاول ، وأمه بنت عبد الله بن عبيد الله الاعرج بن الحسين الاصغر بن على ابن الحسين بن على بن أبى طالب " ع " وكان ظهوره بطبرستان سنة خمسين ومائتين وتوفى سنة سبعين ومائتين ، ولم يعقب ، واستولى على الامر بعده ختنه على أخته أبو الحسين أحمد بن محمد بن ابراهيم بن على بن عبد الرحمان الشجرى بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب " ع " وكان أخ الداعي محمد بن زيد بجرجان ، فلما وصل إليه الخبر زحف إلى أبى الحسين من جرجان سنة إحدى وسبعين ومائتين فقتله ، وملك طبرستان وأقام بها سبع عشرة سنة وسبعة أشهر ، واستولى على تلك الديار حتى خطب له رافع بن هرثمة بنيسابور ثم حاربه محمد بن هارون السرخسى صاحب اسماعيل بن احمد السامانى فقتله وحمل رأسه وابنه زيد بن محمد إلى بخارا ودفن بدنه بجرجان عند قبر الديباج محمد بن الصادق " ع " وكان أبو مسلم محمد بن بحر الاصفهانى الكاتب المصنف المعتزلي يكتب له ويتولى أمره . وأما على بن اسماعيل بن الحسن بن زيد ويعرف بالنازوكى فله عقب كثير منهم بنو طيرخوار وهو أبو العباس الحسن بن على بن أحمد الافقه بن على النازوكى ، ومنهم محمد المعروف بابن علية النازوكى ، من ولده على بن الحسين أميركا القمى الملقب بشكنبة بن على بن محمد المذكور ، له عقب بالشام وطرابلس ودمشق ، وأما على السديد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب ( ع ) ويكنى أبالحسن وأمه أم ولد وعقبه من ابنه عبد الله على . أمه ام ولد ، قال أبو نصر سهل بن داود البخاري : يقال إن عبد الله بن على استلحقه الحسن بن على / صفحة 94 / زيد وهو جده بعد موت ابنه على بالقيافة ، ذلك أن أباه عليا هلك في حياة أبيه الحسن بن زيد ، وأم عبد الله جارية بيعت ولم يعلم أنها حامل ، فلما توفى على بن الحسن بن زيد ردها المشترى إلى أبيه الحسن بن زيد فولدت عبد الله فشك فيه فدعا بالقافة فألحقوه به ، واسم الجارية هيفاء . فولد عبد الله بن على السديد عبد العظيم السيد الزاهد المدفون في مسجد الشجرة بالرى وقبره يزار ، وأولد عبد العظيم محمد بن عبد العظيم كان زاهدا كبيرا وانقرض محمد بن عبد العظيم ولا عقب له . وأما أحمد بن عبد الله بن السديد فقال العمرى الكبير النسابة : أعقب . وقال أبو اليقظان : ما أعقب . وقال شيخنا أبو الحسن العمرى : والذى عليه العمل أنه أعقب من ولده السبيعى . وهو أبو محمد القاسم بن الحسين نقيب الكوفة بن القاسم بن أحمد بن عبد الله بن على السديد ، نسب إلى محلة بالكوفة يقال لها السبيعية ، وله عقب بها يقال لهم : ( السبيعيون ) . وكان القاسم السبيعى من أعيان العلويين ، ومن ولده يحيى بمصر ، ولى قضاء بعض تلك البلاد ، ومن ولد القاسم بن أحمد بن عبد الله ، الحسن بن على بن القاسم بن احمد قال أبو نصر البخاري : له عقب بالحجاز . ومن ولده أحمد بن عبد الله دردار بن احمد وولده محمد الابهري ، له عقب كثير بأبهر وغيرها ، لهم جلالة ورياسة ، ومن ولد أحمد بن عبد الله ، محمد بن أحمد وله بأبهر ولد ، وهو أبو على عبد الله شاطورة له أعقاب كثيرة بأبهر وزنجان وطبرستان وهمدان ، وعقبه من ابنه أبى عبد الله محمد ، والمنتسبون إليه من رؤساء أبهر وغيرها ينتسبون إلى محمد بن عبد الله الدردار والاصح المعتمد أنهم من ولد شاطورة ، منهم السيد رضى الدين أبو عبد الله محمد بن على بن عرب شاه ، وهو حمزة بن أحمد بن عبد العظيم ابن عبد الله فقوم ينسبون عبد الله هذا أنه ابن محمد الابهري بن احمد بن عبد الله دردار ، وقوم يقولون هو ابن محمد بن عيسى بن محمد عبد الله شاطورة ، وقد / صفحة 95 / نسبهم بعض الناس - أعنى رؤساء أبهر - إلى محمد بن زيد بن عبد الله الاصغر ابن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب " ع " ولا يصح نسبهم هناك . وكان رضى الدين المذكور نقيب أبهر وله فضل ، وابنه ناصر الدين مطهر ابن رضى الدين محمد المذكور تولى نقابة المشهدين والحلة والكوفة أشهرا ، والحسن ابن عبد الله بن على السديد ، قال الشيخ أبو الحسن العمرى : عقبه في ( صح ) . وقال أبو عبد الله بن طباطبا : والحسن بن عبد الله يعرف المهفهف ولى أموال فدك للمعتضد وانقرض ولا بقية له ، وبالرى وما والاها قوم ينتسبون إليه وهو غلط عظيم منهم في أنسابهم قال : وسأبين ذلك إن شاء الله تعالى في غير هذا الموضع وأخرج أنسابهم على صحتها . هذا كلامه ، ومحمد بن عبد الله بن على السديد ، قال أبو الحسن العمرى : يقال له المهفهف ولا يعرف له بقية . قال ابن طباطبا : وقال قوم وولده بأبهر وزنجان . وأما اسحاق بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب " ع " وهو الكوكبى فيما قال أبو نصر البخاري وغيره ، لبياض كان على عينيه ، ويكنى ابا الحسن وامه ام ولد بخارية ، لم يذكر له شيخ الشرف العبيدلى عقبا . وقال أبو نصر البخاري : ولد حسنا وحسينا وهارونا . وذكر له الشيخ أبو الحسن العمرى : اسماعيل واخا له هارون قال : وولد هارون ابنا قتله ابن الليث الصفار أمه قمية . هذا كلام أبى الحسن العمرى ، وقال ابن طباطبا : ولد هارون والحسن ، أما هارون فله جعفر ولجعفر أولاد ثلاثة لهم عقب في كتب النسب وهم محمد ولده بآمل وطبرستان ، وأحمد له ولد اسمه محمد وهو الخطيب ولده يعرفون بالخطيبيين ، والحسن له ولد هو أحمد ، له عقب ، هذا كلامه . وقال أبو نصر البخاري : ولد الحسن بن اسحاق بن الحسن بالمغرب ابنا وامرأتين وقتل الحسن بن اسحاق ، وولد هارون بن اسحاق ، جعفر ابن هارون بن اسحاق ، ومحمد بن جعفر بن هارون بن اسحاق ، هو الذى قتله رافع ابن الليث بآمل ومشهده ظاهر بتبرك به وبزيارته . ثم قال : لا يخرج ولده جملة . / صفحة 96 / من النساب ويقولون اسحاق ليس له ولد . قال الناصر الكبير : ما أقول في ولد اسحاق خيرا ولا شرا . وأما زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب " ع " ويكنى أبا طاهر فلم يذكر له الشيخ الشرف أبو الحسن محمد بن أبى جعفر العبيدلى عقبا وقال ابن طباطبا : ولده طاهر ولطاهر محمد ، وهما في ( صح ) قال أبو الحسن العمرى : ولد زيد طاهرا ، أمه أسماء بنت ابراهيم المخزومية ، وعليا أمه أم ولد فولد طاهر بن زيد بن الحسن عليا ومحمدا ، فولد محمد بن طاهر حسنا بصنعاء اليمن أمه منها ، وله بها ولد . هذا كلامه ، ووافقه على ذلك السيد أبو الغنائم الزيدى النسابة : وقال أبو نثر البخاري : يقال انه - يعنى طاهر بن زيد - أعقب من محمد بن طاهر وهو من أم ولد بالحجاز . ومنهم خلق كثر بالبصرة . ثم قال بعد ذلك : لا يصح لطاهر بن زيد ولد ذكر ، قال : وذكر أحمد بن عيسى بن الحسين بن على وهو أحد علماء العلوية بالنسب : أنه سمع طاهر بن زيد عند موته يقول : لا عقب لى . والمنتمون إلى طاهر يقولون نحن بنو طاهر بن الحسن ابن محمد بن طاهر بن زيد والله بحالهم أعلم . وأما عبد الله بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب " ع " ويكنى أبا زيد وأبا محمد ايضا ، وأمه أم ولد تدعى خريدة ، ولم يذكره شيخ الشرف العبيدلى له ولدا ، قال شيخنا العمرى : ولد عبد الله خمسة عليا ، والحسن ، ومحمدا وزيدا ، واسحاق . وقال : إن زيدا ولد وكذا اسحاق قالوا وقد أولد الحسن ، هذا كلامه ، وقال الشيخ أبو نصر البخاري : كان زيد بن عبد الله أشجع أهل زمانه وكان مع أبى السرايا الخارج بالكوفة فهرب إلى الاهواز فأخذه النار عيسى فضرب عنقه صبرا ، ولم يذكر البخاري من ولد عبد الله غيره ، وقال فولد زيد ابن عبد الله محمدا ، وعليا ، وحسنا ، وعبد الله ، أمهم علوية ، وولد العمرى يعنى النسابة الكبير ولا غيره أولاد محمد بن زيد بن عبد الله / صفحة 97 / ولم يثبتوا له نسبا . وقال ايضا : فأما أبو زيد عبد الله بن الحسن بن زيد ابن الحسن السبط بن على بن أبى طالب " ع " فما أعرف حاله ولا أشهد بصحة نسبه - يعنى محمد بن زيد بن عبد الله - والله أعلم بحاله . وأما ابراهيم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب " ع " ويكنى أبا اسحاق وأمه أم ولد ، فلم يذكر له شيخ الشرف العبيدلى عقبا غير القاسم ابن محمد بن داود بن محمد بن الحسن بن ابراهيم المذكور ، وقال أبو عبد الله بن طباطبا : إن ابراهيم بن الحسن بن زيد عقبه من ابراهيم بن ابراهيم ، ولابراهيم ابن ابراهيم الحسن ومحمد ، أما الحسن فولد محمدا بنصيبين ، ولمحمد ابن اسمه طاهر ، ولطاهر داود ولداود محمد وأحمد لهما عقب ، وأما محمد بن ابراهيم فولده الحسن وعلى إبنا محمد بن ابراهيم ولكل منهما عقب ، وقال أبو الحسن العمرى : ولد محمد بن ابراهيم بنصيبين . ومن ولد محمد بن ابراهيم بن الحسن ابن زيد ، محمد بن الحسن بن محمد المذكور ، مات في الحبس بمكة ، وقال أبو نصر البخاري ولد ابراهيم بن ابراهيم محمدا والحسن . أما محمد فولد حسنا ، وعبد الله ، وأحمد ، أمهم سلمة بنت عبد العظيم بن عبد الله بن على بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب ثم قال : فأولاد عبد الله بن محمد بن ابراهيم بخراسان ، ثم قال العمرى في كتابه : لا يصح لعبد الله بن محمد بن ابراهيم عقب ولا نسب والله اعلم . آخر ولد ابراهيم بن الحسن بن زيد . وهم آخر ولد الحسن بن زيد . وهم / صفحة 98 / آخر ولد زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام
الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
المقصد الثاني في عقب الحسن المثنى بن الامام الحسن (عليه السلام):
المقصد الثاني في عقب أبى محمد الحسن المثنى بن الحسن بن أمير المؤمنين على بن أبى طالب " ع " ويكنى أبا محمد وأمه خولة بنت منظور بن زبان بن سيار بن عمرو ابن جابر بن عقيل بن سمى بن مازن بن فزارة بن ذبيان ، وكانت تحت محمد بن طلحة بن عبيد الله فقتل عنها يوم الجمل ولها منه أولاد فتزوجها الحسن بن على بن أبى طالب " ع " فسمع بذلك أبوها منظور بن زبان فدخل المدينة وركز رايته على باب مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يبق في المدينة قيسى إلا دخل تحتها ، ثم قال : أمثلى يغتال عليه في ابنته ؟ فقالوا : لا . فلما رأى الحسن ( ع ) ذلك سلم إليه إبنته فحملها في هودج وخرج بها من المدينة فلما صار بالبقيع قالت له : يا أبه اين تذهب إنه الحسن بن أمير المؤمنين على " ع " وابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ! فقال : إن كان له فيك حاجة فسيلحقنا ، فلما صاروا في نخل المدينة إذا أبا لحسن والحسين وعبد الله بن جعفر قد لحقوا بهم فأعطاه إياها فردها إلى المدينة : وكان قد خطب إلى عمه الحسين ( ع ) إحدى بناته فأبرز إليه فاطمة وسكينة وقال : يا ابن أخى اختر أيهما شئت . فاستحى الحسن وسكت / صفحة 99 / فقال الحسين : قد زوجتك فاطمة فانها أشبه الناس بأمى فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله . وقال البخاري : بل اختار الحسن فاطمة بنت عمه الحسين " ع " وكان الحسن بن الحسن يتولى صدقات أمير المؤمنين على " ع " ونازعه فيها زين العابدين على بن الحسين " ع " ثم سلمها له . فلما كان زمن الحجاج سأله عمه عمر بن على أن يشركه فيها فأبى عليه فاستشفع عمر بالحجاج فبينا الحسن يساير الحجاج ذات يوم قال : يا أبا محمد إن عمر بن على عمك وبقية ولد أبيك فأشركه معك في صدقات أبيه . فقال الحسن : والله لا أغير ما شرط على فيها ولا أدخل فيها من لم يدخله وكان أمير المؤمنين " ع " قد شرط أن يتولى صدقاته ولده من فاطمة دون غيرهم من أولاده . فقال الحجاج : إذن أدخله معك . فنكص عنه الحسن حين سمع كلامه وذهب من فوره إلى الشام فمكث بباب عبد الملك بن مروان شهرا لا يؤذن له فذكر ذلك ليجى ابن أم الحكم وهى بنت مروان وأبوه ثقفي فقال : له سأستأذن لك عليه وأرفدك عنده . وكان يحيى قد خرج من عند عبد الملك فكر راجعا فلما رآه عبد الملك قال : يا يحيى لم زجعت وقد خرجت آنفا ؟ فقال : لامر لم يسعنى تأخيره دون أن أخبر به أمير المؤمنين . قال : وما هو ؟ قال هذا الحسن بن الحسن بن على بالباب له مدة شهر لا يؤذن له ، وإن له ولابيه وجده شيعة يرون أن يموتوا عن آخرهم ولا ينال أحدا منهم ضر ولا أذى . فامر عبد الملك بادخاله ودخل فأعظمه وأكرمه وأجلسه معه على سريره ثم قال : لقد أسرع اليك الشيب يا أبا محمد . فقال يحيى : وما يمنعه من ذلك أمانى أهل العراق يرد عليه الوفد بعد الوفد يمنونه الخلافة . فغضب الحسن من هذا / صفحة 100 / الكلام وقال له : بئس الرفد رفدت ، ليس كما زعمت ، ولكنا قوم تقبل علينا نساؤنا فيسرع الينا الشيب . فقال له عبد الملك ما الذى جاء بك يا أبا محمد ؟ فذكر له حكاية عمه عمرو أن الحجاج يريد أن يدخله معه في صدقات جده . فكتب عبد الملك إلى الحجاج كتابا أن لا يعارض الحسن بن الحسن في صدقات جده ولا يدخل معه من لم يدخله على ، وكتب في آخر الكتاب : إنا إذا مالت دواعى الهوى وأنصت السامع للقائل واضطرب القوم بأحلامهم نقضى بحكم فاصل عادل لا نجعل الباطل حقا ولا نلفظ دون الحق بالباطل نخاف أن تسقه أحلامنا فنخمل الدهر مع الخامل وختم الكتاب وسلمه إليه وأمر له بجائزة وصرفه مكرما ، فلما خرج من عند عبد الملك لحقه يحيى ابن أم الحكم فقال له الحسن : بئس والله الرفد رفدت ما زدت على أن أغريته بى فقال له يحيى : والله ما عدوتك نصيحة ولا يزال يهابك بعدها ابدا . ولولا هيبتك ما قضى لك حاجة . وكان الحسن بن الحسن شهد الطف مع عمه الحسين " ع " وأثخن بالجراح فلما أرادوا أخد الرؤوس وجدوا به رمقا فقال أسماء بن خارجة بن عيينة بن خضر بن حذيفة بن بدر الفزارى : دعوه لى فان وهبة الامير عبيد الله بن زياد " لع " لى وإلا رأى رأيه فيه . فتركوه له فحمله إلى الكوفة ، وحكوا ذلك لعبيد الله بن زياد . فقال : دعوا لابي حسان بن اخته . وعالجه أسماء حتى برئ ثم لحق بالمدينة . وكان عبد الرحمان بن الاشعث قد دعا إليه وبايعه ، فلما قتل عبد الرحمان توارى الحسن حتى دس إليه الوليد[1]بن عبد الملك من سقاه سما فمات / صفحة 101 / وعمره إذا ذلك خمس وثلاثون سنة وكان يشبه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأعقب الحسن بن الحسن من خمسة رجال عبد الله المحض ، وابراهيم الغمر والحسن المثلث ، وأمهم فاطمة بنت الحسين بن على " ع " ومن داود ، وجعفر وأمهما أم ولد رومية تدعى جيبة فعقبه خمسة أسباط تذكر في خمسة معالم :
الهامش:
[1] الصحيح : سليمان بن عبد الملك . لان الحسن هذا قد دس إليه السم سنة سبع وتسعين والوليد مات سنة ست وتسعين وبويع بعده أخوه سليمان ، فالذي دس إليه السم هو سليمان دون الوليد ، ثم إن ما ذكره من أنه كان عمر الحسن عند موته خمسا وثلاثين سنة لا يصح لانه مات بعد والده بثمان وأربعين سنة فكيف يكون عند موته ابن خمس وثلاثين ؟ فالذي يغلب على الظن أن في العبارة تقديما وتأخيرا وأن الصحيح ( أن عمره كان عند موته ثلاثا وخمسين سنة ) لا خمسا وثلاثين . م ص

الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
المعلم الاول في ذكر عبد الله المحض بن الحسن المثنى:
المعلم الاول في ذكر عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن على بن أبى طالب " ع " وانما سمى المحض لان أباه الحسن بن الحسن " ع " وأمه فاطمة بنت الحسين " ع " وكان يشبه برسول الله صلى الله عليه وآله وكان شيخ بنى هاشم في زمانه . وقيل له : بما صرتم أفضل الناس ؟ قال : لان الناس كلهم يتمنون أن يكونوا منا ولا نتمنى أن نكون من أحد ، وكان قوى النفس شجاعا وربما قال من الشعر شيئا فمن شعره : بيض غرائر ما هممن بريبة * كظباء مكه صيدهن حرام يحسبن من لين الكلام زوانيا * ويصدهن عن الخنا الاسلام ولما قدم أبو العباس السفاح وأهله سرا على أبى سلمة الخلال الكوفة ستر أمرهم وعزم أن يجعلها شورى بن ولد على والعباس حتى يختاروا هم من أرادوا / صفحة 102 / ثم قال : أخاف أن لا يتفقوا . فعزم على أن يعزل بالامر إلى ولد على من الحسن والحسين ، فكتب إلى ثلاثة نفر ، منهم جعفر بن محمد على بن الحسين " ع " وعمر بن على بن الحسين ، وعبد الله بن الحسن ، ووجه بالكتب مع رجل من مواليهم من ساكنى الكوفة فبدأ بجعفر بن محمد " ع " فلقيه ليلا وأعلمه أنه رسول أبى سلمة وأن معه كتابا إليه منه ، فقال : وما انا وأبو سلمة وهو شيعة لغيري ؟ فقال الرسول : تقرأ الكتاب وتجيب عليه بما رأيت . فقال جعفر " ع " لخادمه : قدم منى السراج . فقدمه فوضع عليه كتاب أبى سلمة فأحرقه ، فقال : ألا تجيبه ؟ فقال : قد رأيت الجواب . فخرج من عنده وأتى عبد الله بن الحسن بن الحسن فقبل كتابه وركب إلى جعفر بن محمد " ع " فقال له : أي أمر جاء بك يا أبا محمد لو اعلمتني لجئتك ؟ فقال : أمر يجل عن الوصف ، قال : وما هو يا أبا محمد ؟ قال : هذا كتاب أبى سلمة يدعوني لامر يجل عن الوصف ، قال : وما هو يا أبا محمد ؟ قال : هذا كتاب أبى سلمة يدعوني لامر ويرانى أحق الناس به ، وقد جاءته شيعتنا من خراسان . فقال له جعفر الصادق " ع " : ومتى صاروا شيعتك ؟ أنت وجهت أبا سلمة إلى خراسان وأمرته بلبس الواد ؟ هل تعرف أحدا منهم باسمه ونسبه ؟ كيف يكونون من شيعتك وأنت لا تعرفهم ولا يعرفونك ؟ فقال : عبد الله أن كان هذا الكلام منك لشئ . فقال جعفر " ع " : قد علم إلله أنى أوجب على نفسي النصح لكل مسلم فكيف أدخره عنك ؟ فلا تمنين نفسك الاباطيل ، فان هذه الدولة ستتم لهؤلاء القوم ولا تتم لاحد من آل أبى طالب ، وقد جاءني مثل ما جاءك . فانصرف غير راض بما قاله وأما عمر بن على بن الحسين فرد الكتاب وقال ما أعرف كاتبه فاجيبة ، ومات عبد الله المحض في حبس أبى جعفر الدوانيقي مخنوقا . وروى أبو الفرج الاصفهانى في كتاب ( مقاتل الطالبيين ) عمن لم يحضرني اسمه الآن ، قال : كنا جلوسا مع فلان وذكر اسم الذى كان يتولى / صفحة 103 / حبس عبد الله - فإذا برسول قد قدم من عند أبى جعفر المنصور ومعه رقعة فأعطاها ذلك الرجل كان يتولى الحبس لعبدالله واخوته وبنى أخيه ، فقرأها وتغير لونه وقام متغير اللون مضطربا وسقطت الرقعة منه لاضطرابه ، فقرأناها فإذا فيها : إذا أتاك كتابي هذا فأنفذ في مذله ما آمرك به وكان المنصور يسمى عبد الله المذله ، وغاب الرجل ساعة ثم جاء متغيرا مضطربا منكرا فجلس مفكرا لا يتكلم ثم قال : ما تعدون عبد الله بن الحسن فيكم ؟ فقلنا هو والله خير من أظلت هذه وأقلت هذه . فضرب احد يديه على الاخرى وقال : قد والله مات . وتوفى عبد الله وهو ابن خمس وسبعين سنة وكان يتولى صدقات أمير المؤمنين على " ع " بعد أبيه الحسن ، ونازعه في ذلك زيد بن على بن الحسين " ع " ولهما في ذلك حكايات لا تليق بهذا المختصر . وأعقب عبد الله المحض من ستة رجال ، محمد ذى النفس الزكية ، وابراهيم قتيل باخمرى ، وموسى الجون ، وأمهم هند بنت أبى عبيدة بن عبد الله بن ربيعة بن الاسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب ، ومن يحيى صاحب الديلم وأمه قريبة ( فرثية خ ل ) بنت ركيح بن أبى عبيدة ، بنت أخى هند بنت أبى عبيدة ، ومن سليمان ، وادريس وأمهما عاتكة بنت عبد الملك المخزومية ،
فالعقب من محمد ذى النفس الزكية ، ويكنى أبا عبد الله ، وقيل أبا القاسم ، ويلقب المهدى وهو المقتول بأحجار الزيت ، وقال أبو نصر البخاري : حملت به أمه أربع سنين . ونقل ذلك الدندانى النسابة عن جده وكان يرى رأى الاعتزال ، وحكى أبو الحسن العمرى : أنه كان تمتاما بين كتفيه خال أسود كالبيضة . وولد سنة / صفحة 104 / مائة بلا خلاف ، وقيل : مات سنة خمس وأربعين في رمضان ، وقيل : في الخامس والعشرين من رجب . وقال البخاري : وهو ابن خمس وأربعين سنة وأشهرا . وانما لقب المهدى للحديث المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وآله : إن المهدى من ولدى اسمه اسمى واسم ابيه اسم أبى . وتطلعت إليه نفوس بنى هاشم وعظموه ، وكان جم الفضائل كثير المناقب ، وحكى الشيخ أبو الفرج الاصفهانى : أن الصادق " ع " أخذ بركابه ذات يوم حتى ركب . فقيل له في ذلك فقال : ويحك هذا مهدينا أهل البيت ! . وكان المنصور قد بايع له ولاخيه ابراهيم مع جماعة من بنى هاشم ، فلما بويع لبنى العباس اختفى محمد وابراهيم مدة خلافة السفاح ، فلما ملك المنصور وعلم أنهما على عزم الخروج جد في طلبهما وقبض على أبيهما وجماعة من أهلهما فيحكى : أنهما أتيا أباهما وهو في السجن فقالا له : يقتل رجلان من آل محمد خير من أن يقتل ثمانية . فقال لهما : إن منعكما أبو جعفر أن تعيشا كريمين فلا يمنعكما أن تمونا كريمين . ولما عزم محمد على الخروج واعد أخاه ابراهيم على الظهور في في يوم واحد ، وذهب محمد إلى المدينة وإبراهيم إلى البصرة ، فاتفق أن ابراهيم مرض فحرج أخوه بالمدينة وهو مريض بالبصرة ، ولما خلص من مرضه وظهر أتاه خبر أخيه أنه قتل وهو على المنبر يخطب . ويقال : بل أتاه وهو قد توجه إلى الكوفة لحرب المنصور فقال : سأبكيك بالبيض الصفاح وبالقنا فان بها ما يدرك الطالب الوترا إلى آخره ولما بلغ أبا جعفر المنصور خروج محمد بن عبد الله خلا ببعض / صفحة 105 / أصحابه فقال له : ويحك قد ظهر محمد فماذا ترى ؟ فقال : وأين ظهر ؟ قال : بالمدينة . فقال : غلبت عليه ورب الكعبة . قال : وكيف ؟ قال : لانه خرج بحيث لا مال ولا رجال فعاجله بالحرب فأرسل إليه عيسى بن موسى بن على بن عبد الله ابن العباس في جيش كثيف فحاربهم محمد خارج المدينة وتفرق أصحابه عنه حتى بقى وحده ، فلما أحس بالخذلان دخل داره وأمر بالتنور فسجر ثم عمد إلى الدفتر الذى أثبت فيه أسماء الذين بايعوه فألقاه في التنور فاحتراق ، ثم خرج فقاتل حتى قتل بأحجار الزيت ، وكان ذلك مصداق تلقيبه النفس الزكية لانه روى عن رسول الله صلى الله وآله وسلم أنه قال : تقتل بأحجار الزيت من ولدى نفس الزكية . وكان مالك بن أنس الفقيه قد أفتى الناس بالخروج مع محمد وبايعه ولذلك تغير المنصور عليه فقال إنه خلع أكتافه .
وأعقب محمد النفس الزكية من إبنه أبى محمد عبد الله الاشتر الكابلي وحده ، وكان قد هرب بعد قتل أبيه إلى السند فقتل بكابل في جبل يقال له علج وحمل رأسه إلى المنصور فأخذه الحسن بن زيد بن الحسن بن على " ع " فصعد به المنبر وجعل يشهره للناس . وقال أبو نصر البخاري : بالموصل قوم ينتسبون / صفحة 106 / إلى طاهر بن محمد ذى النفس الزكية وهم أدعياء ولا عقب له من طاهر . وقال الاشنانى أبو الحسن نسابة البصرة ومشجرها : أولد طاهر بن محمد محمدا وعليا يعرفان ببنى الضائع ( الصايغ خ ل ) وليس لهما في الشرف حظ . وذكر أن أحدهما أشهد على نفسه أنه عامى . وأما ابراهيم بن محمد ذى النفس الزكية فأعقب من محمد ابراهيم وانقرض بعد أن خلف عدة أولاد ، قال أبو نصر البخاري : لم نجد أحدا انتسب إلى ابراهيم بن النفس الزكية . قال شيخنا أبو الحسن العمرى : فعلى هذا يبطل نسب الطبلى وهو الفاتك بن حمزة بن الحسن بن الحسين بن ابراهيم بن محمد ذى النفس الزكية ، وكان الطبلى ببخارا وجرت له خطوب ولاحظ له في النسب . والعقب من محمد النفس الزكية في عبد الله الاشتر الكابلي لا غير ، كما ذكرنا ومنه في محمد الكابلي بن عبد الله بن محمد ، مولده كابل وانتقل عنها بعد قتل أبيه وقال الشيخ أبو نصر البخاري ، قتل عبد الله الاشتر بالسند وحملت جاريته وصبى معها يقال له محمد بعد قتله وكتب أبو جعفر المنصور إلى المدينة بصحة نسبه . وقال : كتب إلى حفص بن عمر المعروف بهزار مرد أمير السند بذلك . ثم قال الشيخ أبو نصر البخاري : وروى عن جعفر الصادق " ع " أنه قال : كيف يثبت النسب بكتابة رجل إلى رجل وهماهما ؟ ذكر ذلك أبو اليقظان ويحيى بن الحسن العقيقى وغيرهما والله أعلم ثم قال أبو نصر البخاري : وقال آخرون أعقب وصح نسبه . فولد محمد بن عبد الله الاشتر خمسة بنين . طاهرا وعليا وأحمد وابراهيم والحسن الاعور الجواد ( أما ) طاهر فانقرض وأما على فقال الشيخ أبو الحسن العمرى : انقرض وقال أبو نصر البخاري : الاشترية من أولاد على والحسن / صفحة 107 / ابني محمد بن عبد الله ، فأولاد الحسن قد كثروا وأولاد على دون ذلك . ثم قال : قال أبو اليقظان انقرضوا يعنى أولاد على بن محمد الاشتر والله اعلم . وأما أحمد فدرج وأما ابراهيم فقال شيخنا العمرى : أولد بطبرستان وجرجان . وعقب محمد بن عبد الله الاشتر الذى لا خلاف فيه من الحسن الاعور الجواد ، كان أحد أجواد بنى هاشم الممدوحين المعدودين . ويكنى أبا محمد ، قيل قتلته طى في ذى الحجة سنة 251 ه‍ . وقال ابن الشعرانى النسابة المعروف بابن سلطين : قتل الحسن ايام المعتز وعقب الحسن الاعور الجواد بن محمد بن عبد الله الاشتر من أربعة رجال وهم أبو جعفر محمد نقيب الكوفة ، وأبو عبد الله الحسين نقيب الكوفة أيضا ، وأبو محمد عبد الله ، والقاسم . وذكر ابن طباطبا أبا العباس أحمد بن الحسن الاعور أيضا ، أما أبو جعفر محمد نقيب الكوفة إبن الحسن الاعور فكان سيدا نقيبا وقتل بفيد وله بقية بواسط ، منهم أبو العلى عبد الله ، وأبو السرايا الحسن ، وأبو البركات محمد بنو أبى جعفر محمد بن احمد بن أبى جعفر محمد النقيب المذكور ، ومنهم السيد العالم المحدث بهمدان أبو طالب على بن الحسين بن الحسن بن على بن الحسين بن على بن أبى جعفر محمد المذكور ، وأما أبو عبد الله الحسين نقيب الكوفة بعد أخيه ابن الحسن الاعور ، فكان له عقب بالكوفة يعرفون ببنى الاشتر انقرضوا بعد أن بقيت بقيتهم إلى المائة السادسة ، وأما بنو أبى محمد عبد الله بن الحسن الاعور فهم بخراسان وآمل واستراباد ، وقد كثر فيهم الادعياء ، وكان من ولده بجرجان ناصر بن على بن محمد بن على بن عبد الله / صفحة 108 / المذكور ، وله بها ولد ، وكان عبد الله بن الاعور قد أعقب من ثلاثة رجال على والقاسم وأحمد . أما على فله ولدان الحسن وأبو جعفر محمد ، ولدهما بجرجان ونيسابور وطبرستان ، منهم أبو الفضل على بن أبى هاشم محمد بن أبى الفضل عبد الله بن أبى جعفر محمد بن على بن عبد الله بن الاعور ، مولده نيسابور في آخرين من اخوته وبنى عمه وبنى إخوته . وأما القاسم بن الحسن الاعور ، فذكر أن ولده بطبرستان ، وأولاده محمد وعلى وعبد الله والحسن والحسين ، قال ابن طباطبا : وما وقع إلى نبأ من أخبارهم ولا عرفني أحد عقبا لهم والله بحالهم أعلم . فمن ذكر أنه من ولد القاسم احتاج إلى بينة عادلة تقوم له بصحة دعواه ، وأما أبو العباس أحمد بن الحسن الاعور فولده أبو جعفر محمد بن أحمد والحسن والحسين ولابي جعفر محمد وأحمد وعلى وقيل هما بجرجان ، قال أبو عبد الله بن طباطبا : ولم يقع إلى أحد من ولد أحمد ولا عرفني أحد لهم عقبا باقيا . فمن ذكر أنه من ولده احتاج إلى بينة عادلة تقوم له بصحة دعواة . قلت : والظاهر أنه انقرض ، ولهذا لم يعده الشيخ النقيب تاج الدين بن معية في المعقبين - ( آخر ولد محمد النفس الزكية ) - والعقب من ابراهيم قتيل باخمرى بن عبد الله المحض بن الحسن بن الحسن ابن على بن أبى طالب " ع " يكنى أبا الحسن ، وكان يرى مذهب الاعتزال وكان شديد الايد ، فيحكى : أنه كان واقفا مع أخيه محمد وأبيه وإبل لهم تورد وفيها ناقة شرود لا تملك فأقبلت مع الابل ترد ، فقال محمد لابراهيم وهو ملتف في شملة : إن رددتها فلك كذا وكذا : فوثب ابراهيم فقبض على ذنبها فشردت وتبعها إبراهيم ممسكا بذنبها حتى غابا عن أعينهم . فقال عبد الله لابنه : بئس ما صنعت / صفحة 109 / عرضت أخاك للتلف . فلما كان بعد ساعة أقبل ابراهيم متلفا بشملته ، فقال له محمد : ألم أقل لك إنك لا تقدر على ردها ؟ فأخرج ذنب الناقة فألقاه وقال : أما يعذر من جاء بهذا ؟ وكان ابراهيم من كبار العلماء في فنون كثيرة : يقال إنه كان أيام اختفائه بالبصرة قد اختفى عند المفضل بن محمد الضبى فطلب منه دواوين العرب ليطالعها فأتاه بما قدر عليه فأعلم ابراهيم على ثمانين قصيدة ، فلما قتل ابراهيم استخرجها المفضل وسماها ( المفضليات ) وقرئت بعده على الاصمعي فزاد فيها ، وظهر ابراهيم ليلة الاثنين غرة شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة بالبصرة وبايعه وجوه الناس ، منهم بشير الرحال ، والاعمش سليمان بن مهران ، وعباد بن منصور القاضى صاحب مسجد عباد بالبصرة ، والمفضل بن محمد ، وسعيد بن الحافظ في نظرائهم ويقال إن أبا حنيفة الفقية بايعه أيضا وكان قد أفتى الناس بالخروج معه ، فيحكى أن امرأة أتته فقالت : إنك أفتيت ابني بالخروج مع ابراهيم فخرج فقتل فقال لها . ليتنى كنت مكان ابنك وكتب إليه أبو حنيفة . أما بعد فانى قد جهزت اليك أربعة الآف درهم ولم يكن عندي غيرها ، ولولا أمانات للناس عندي للحقت بك ، فإذا لقيت القوم وظفرت بهم فافعل كما فعل أبوك في أهل صفين ، أقتل مدبرهم وأجهز على جريحهم ولا تفعل كما فعل أبوك في أهل الجمل فان القوم لهم فئه . ويقال أن هذا الكتاب وقع إلى الدوانيقي وكان سبب تغيره على أبى حنيفة . وكان ابراهيم قد يلقب بأمير المؤمنين وعظم شأنه وأحب الناس ولايته وارتضوا سيرته ، فقلق الدوانيقي لذلك قلقا عظيما ، وندب إليه عيسى بن موسى من المدينة إلى قتاله وسار ابراهيم من البصرة حتى التقيا بباخمرى - قرية قريبة من الكوفة - وانهزم عسكر عيسى بن موسى ، فيحكى أن ابراهيم نادى : لا يتبعن أحد منهزما ، فعاد أصحابه فظن أصحاب موسى أنهم انهزموا فكروا عليهم فقتلوه وقتلوا / صفحة 110 / أصحابه إلا قليلا . وقيل بل انهزم بعض عسكر عيسى على مسناة ملتوية فلما صاروا في عكسها ظن أصحاب ابراهيم أنهم كمين قد خرج ؟ عليهم ، ورفع ابراهيم البرقع عن وجهه فجاءه سهم غائر فوقع على جبهته فقال : الحمدلله أردنا أمرا وأراد الله غيره أنزلوني وكان آخر امره ، ولما اتصل بالمنصور أنهزام عسكره وهو بالكوفة اضطرب اضطرابا شديدا وجعل يقول : فاين قول صادقهم أين لعب الغلمان والصبيان ؟ ثم جاءه بعد ذلك خبر الظفر ، وجيئ برأس ابراهيم فوضعه في طشت بين يديه والحسن بن زيد بن الحسن بن على " ع " واقف على رأسه عليه السواد فخنقته العبرة ، والتفت إليه المنصور وقال : أتعرف رأس من هذا ؟ فقال : نعم : فتى كان تحميه من الضيم نفسه * وينجيه من دار الهوان اجتنابها فقال المنصور : صدقت ولكن أراد رأسي فكان رأسه أهون على ولوددت انه فاء إلى طاعتي . وكان قتل ابراهيم - على ما قال أبو نصر البخاري - لخمس بقين من ذى القعدة سنة خمس وأربعين ومائة وهو ابن ثمانى وأربعين سنة ، وقال أبو الحسن العمرى : قتل في ذى الحجة من السنة المذكورة ، وحمل بن أبى الكرام الجعفري رأسه إلى مصر . وعقب ابراهيم من ابنه الحسن لا عقب له من غيره وباقى أولاده بين دراج ومنقرض ، وأم الحسن أمامة بنت عصمة العامرية من بنى جعفر بن كلاب وكان وجيها مقدما طلبت له زوجته أمانا من المهدى لما حج فأعطاها إياه ، وكان المنصور الدوانيقي قد بالغ في طلبه وطلب عيسى بن زيد بعد قتل ابراهيم فلم يقدر عليهما وأعقب الحسن بن ابراهيم من عبد الله وحده ، وأمه مليكة بنت عبد الله ابن أشيم تميمية من بنى مالك بن حنظلة ، فأعقب عبد الله بن الحسن بن ابراهيم من رجلين ، ابراهيم الازرق ، ومحمد الاعرابي وأمهما أم ولد ، أما ابراهيم الازرق ابن عبد الله بن الحسن بن ابراهيم فولده بينبع يقال لهم : بنو الازرق وأعقب / صفحة 111 / من رجلين أبى على أحمد ، وأبى حنظلة داود لهما عقب منتشر ، وعقب أحمد بن الازرق يرجع إلى أبى الحسين أحمد النسابة صاحب الخاتم ، وأبى عبد الله سليمان ابني أبى حنظلة محمد بن أحمد المذكور ، وعقب داود يرجع إلى أبى سليمان محمد الملقب حزيمات ( جويمات خ ل ) والحسن إبنى داود ، فمن ولد الحسن بن داود رزق الله الملقب بخندريس بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسين بن محمدد ابن عبد الله بن الحسن المذكور ، له عقب وله عم اسمه الحسن أعقب من الحسين الملقب زينخا ، له أيضا عقب ، ومن بنى محمد حزيمات سليمان بن سليمان بن محمد حزيمات المذكور له عقب ، ومن بنى ابراهيم بن عبد الله بقية بينبع والعراق وخراسان وما وراء النهر . وأما محمد الاعرابي بن عبد الله بن الحسن بن ابراهيم ، فعقبه من ابراهيم قال الشيخ النقيب تاج الدين محمد بن معية الحسنى رحمه الله : وعقب ابراهيم بن محمد قليل . وعد أحمد صاحب الخاتم من بى ابراهيم الازرق ، وهو قول شيخ الشرف العبيدلى ، وأما ابن طباطبا وأبو الحسن العمرى فقالا : إن أحمد صاحب الخاتم ابن محمد بن أحمد بن ابراهيم بن محمد الحجازى المعروف بالاعرابي فعقب ابراهيم قتيل باخمرى متفرق من ابراهيم الازرق ، الحجازى ، وقيل : إن لعبدالله بن الحسن بن ابراهيم قتيل باخمرى ولدا اسمه على أعقب وهو باطل قال أبو نصر البخاري : المنتسبون إلى عبد الله بن الحسن بن ابراهيم قتيل باخمرى من جهة على بن عبد الله لا يصح لهم نسب . قال : وذكر أحمد بن عيسى في أنسابه أن عبد الله بن الحسن كتب في وصيته : ( ولا عقب لى إلا من محمد وابراهيم وأما على فلا أعرفه ولا رأيت أمه ) - آخر بنى ابراهيم قتيل باخمرى - والعقب من موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن بن الحسن بن على ابن أبى طالب " ع " ويكنى أبا الحسن ، وقيل أبا عبد الله ، وكان أسود اللون فلقبته أمه هند الجون ، وكانت ترقصه وهو طفل وتقول . / صفحة 112 / إنك أن تكون جونا أفرعا يوشك أن تسودهم وتبرعا وكان موسى شاعرا ولما قبض المنصور على أبيه وأهله أخذه فضربه ألف سوط ثم قال له : أتعلم ما هذا ؟ هذا سجل قاض عليك منى . ثم قال له : انى مرسلك إلى الحجاز لتأتينى بخبر أخويك محمد وابراهيم . فقال موسى : إنك ترسلني إلى الحجاز والعيون ترصدني فلا يظهران لى . فكتب إلى والى الحجاز أن لا يتعرض له ، فخرج إلى الحجاز وهرب إلى مكة فلما قتل أخوه حج المهدى محمد بن المنصور في تلك السنة فقال له في الطواف قائل : أيها الامير لى الامان وأدلك على موسى الجون بن عبد الله ؟ فقال المهدى : لك الامان إن دللتني عليه . فقال : الله أكبر أنا موسى بن عبد الله . فقال المهدى : من يعرفك ممن حولك من الطالبية ؟ فقال : هذا الحسن بن زيد ، وهذا موسى بن جعفر ، وهذا الحسن بن عبيدالله بن العباس ابن على ، فقالوا جميعا . صدق هذا موسى بن عبد الله بن الحسن . فخلى سبيله ، وعاش موسى إلى أيام الرشيد ، ودخل ذات يوم فلما قام من عنده عثر بطرف البساط فسقط ، فضحك الرشيد ، فالتفت إليه موسى وقال : يا أمير المؤمنين انه ضعف صوم لا ضعف سكر . ومات بسويقة ، وفى ولده العدد والامرة بالحجاز وعقبه من رجلين ، عبد الله الشيخ الصالح ، ويلقب بالرضا أيضا وكان المأمون قد / صفحة 113 / عين عليه وعلى على بن موسى بن جعفر " ع " فخرج عبد الله على وجهه هاربا من بنى العباس إلى البادية ومات بها ، وله شعر وقد روى الحديث ، ومن ابراهيم بن الجون ، وأمهما أم سلمة بنت محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمان بن أبى بكر وأم طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمان عائشة بنت طلحة بن عبيدالله ، وأمها أم كلثوم بنت أبى بكر الصديق . أما ابراهيم بن الجون فأعقب من يوسف الاخيضر وحده أمه قطبية بنت عامر من بنى الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب ، وأعقب يوسف الاخيضر ابن ابراهيم بن موسى الجون من ثلاثة الامير أبو عبد الله صاحب اليمامة يعرف بالاخيضر الصغير ، وأبو الحسن ابراهيم ، وأبو جعفر أحمد ، وكان له أولاد أخر منهم الحسن بن يوسف ظهر بالحجاز وقتله بنو العباس بمكة . ومنهم اسماعيل ابن يوسف ظهر بالحجاز وغلب على مكة أيام المستعين وغور العيون واعترض الحاج فقتل منهم جمعا كثيرا ، ونهبهم ونال الناس بسببه بالحجاز جهد كثير ، ثم مات على فراشه فجأة في ربيع الاول سنة اثنتين وخمسين ومائتين ولا عقب له ، وقام أخوه محمد بن يوسف بعد وفاته وأزرى على فعله في السفك والنهب والفساد فأرسل المعتز بالسفاح الاسروشى في عسكر ضحم فهرب محمد منهم وسار إلى اليمامة فملكها وملكها أولاده بعده فهم هناك يقال لهم الاخيضريون ، وبنو يوسف أيضا . وولد الامير أبو عبد الله محمد بن يوسف صاحب اليمامة اثنى عشر ابنا أعقب منهم ثلاثة ، وهم يوسف الامير وفيه البيت والعدد ، وابراهيم . وأبو عبد الله محمد بن محمد قتيل القرامطة ، قتل هو وبنو أخيه اسماعيل وابراهيم وادريس الاكبر والحسين بنو يوسف الاخيضر سنة ست عشرة وثلاثمائة في موضع واحد حامى بعضهم عن بعض ، وقد كان صالح بن يوسف أعقب وانتشر عقبه ولكنه انقرض . أما يوسف الامير بن محمد بن يوسف الاخيضر بن ابراهيم بن الجون / صفحة 114 / فأعقب من ثلاثة رجال اسماعيل قتيل القرامطة ويكنى أبا ابراهيم ، وأبو محمد الحسن ، وأبو عبد الله محمد يدعى زغيبا أما أبو عبد الله محمد زغيب بن يوسف ابن محمد فنقبه كثير منتشر ، وأما أبو محمد الحسن بن يوسف بن محمد فأعقب من رجلين ، وهما أبو جعفر أحمد أمير اليمامة ، وعبد الله الملقب فروخا أعقب أبو جعفر أحمد أمير اليمامة من رجلين وهما أبو عبد الله محمد الامير ، وأبو المقلد جعفر يلقب عبرية ، له عقب كثير ، أما أبو عبد الله محمد الامير بن أبى جعفر أحمد بن الحسن بن يوسف فأعقب من ولديه أحمد وعبد الله لكل منهما ولد ، وأما أبو المقلد جعفر بن أبى جعفر أحمد بن الحسن بن يوسف فأعقب من خمسة رجال محمد الامير وعلى والحسن ، ومقلد ، وجعفر بن جعفر " وأعقب " عبد الله الملقب فروخا من رجلين ابراهيم الملقب بعيثار وعيسى ، لهما أولاد وأولاد أولاد ، فمن ولد ابراهيم بن عبد الله فروخ عيثار بن المنفقية ( المنتفقية خ ل ) وهو ابن الحسن ابن ابراهيم بن فروخ ، ونقل الشيخ أبو الحسن العمرى عن أبى الحسن الاشنانى النسابة في الحسن بن ابراهيم غمزا والله أعلم . وأما أبو ابراهيم اسماعيل قتيل القرامطة ابن يوسف بن محمد بن يوسف الاخيضر وقد ولى اسماعيل أمر اليمامة ، قال الشيخ أبو الحسن العمرى : ووجوه الاخيضريين اليوم من ولد اسماعيل . وأعقب من رجلين صالح أمير اليمامة ، وأحمد الملقب حميدان يكنى أبا جعفر ، وقال ابن طباطبا : أبا الضحاك . أما صالح بن اسماعيل فله محمد أبو صالح ، ولمحمد بن صالح عبد الله يعرف بالجوهرة ، وله ولد وإخوه وأما / صفحة 115 / أبو جعفر أحمد الملقب حميدان ، فله عقب كثير يقال لهم : بنو حميدان . ومنهم بنو الدكين وهو أبو الفضل بن حميدان ، وبنو الالف وهو أبو العسكر بن حميدان ومنهم الحسن بن حميدان أعقب من ولده معيد بن الحسن ، وذو الوقار الفقيه العالم المتكلم الضرير المكنى بأبى الصمصام في قول من يصح نسبه بن محمد بن المعيد هذا والله أعلم . ومنهم محمد بن حميدان له بقية بالعراق - آخر ولد يوسف الامير ابن محمد بن يوسف الاخيضر بن ابراهيم بن موسى الجون بن عبد الله بن الحسن ابن الحسن بن على بن أبى طالب " ع " - . أما ابراهيم بن محمد بن يوسف الاخيضر فأعقب - على ما قال ابن طباطبا - من أربعة رجال وهم صالح أعقب من رجلين محمد له أولاد وأولاد أولاد وابراهيم له ولدان محمد وأحمد ولهما أولاد ، وحميدان اسمه احمد ، ومحمد . فمن بنى أحمد حميدان صالح الدندانى القصير ابن نعمة بن محمد بن أحمد المذكور ، لقيه أبو نصر البخاري ، ورآه العمرى سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ومنهم سليمان ويسمى سالما بن اسماعيل بن احمد المذكور ، أولد وأنكره ولده بنو الاخيضر . وأما أبو عبد الله محمد بن محمد بن يوسف قتيل القرامطة فأعقب من ولديه يوسف ورحمة أبو يوسف ، لهما أولاد ، أما رحمة بن محمد بن محمد فولده أحمد بن رحمة له أولاد باليمامة وخرج إلى خراسان ، وأما أبو الحسن ابراهيم بن يوسف الاخيضر بن ابراهيم فأعقب من رجل واحد وهو رحمة أمه فاطمة بنت اسحاق ابن سليمان بن عبد الله بن الجون ، وأعقب رحمة من أحمد بن رحمة ومحمد بن رحمة لهما أولاد وانتشار ، ومن الحسين بن رحمة له أولاد ولاؤلاده أولاد ، ومن اسماعيل بن رحمة ، له أولاد ولاؤلاده أولاد . أما أبو جعفر أحمد بن يوسف الاخيضر بن ابراهيم فأعقب رجلين يوسف وعبد الله ، أما عبد الله فعقبه بالحجاز ، وأعقب من رجل واحد هو / صفحة 116 / محمد بن عبد الله ، وعقب يوسف باليمامة كان من ابراهيم ومحمد وهو الذى يقال له الفرقانى نودى عليه ببغداد وتبرأ من النسب فوجه إليه أخوه ابراهيم بن يوسف رسولا قاصدا فحمله إلى اليمامة ، قال الشيخ العمرى : وهذا يدل على صحة نسبه وله عقب هناك وقال الشيخ أبو عبد الله بن طباطبا الحسنى : سألت أهل اليمامة من العلويين عن هذا البيت فلم يعرفه أحد منهم ولا ذكروا بقية لهم . حدثنى الشيخ المولى السعيد العلامة النقيب تاج الدين أبو عبد الله محمد بن معية الحسنى أن ابراهيم بن شعيب اليوسفي حدثه أن بنى يوسف الاخيضر مع عامر وعايد نحو من ألف فارس يحفظون شرفهم ولا يدخلون فيهم غيرهم ، ولكنهم يجهلون أنسابهم ويقال لهم بنو يوسف - آخر ولد يوسف الاخيضر وهم آخر ولد ابراهيم ابن الجون والله اعلم - . أما عبد الشيخ الصالح ابن الجون وعقبه أكثر بنى الحسن عددا وأشدهم باسا وأحماهم ذماما ، فأعقب من خمسة رجال وهم موسى الثاني ، وسليمان ، وأحمد المسور ويحيى السويقى ، وصالح . أما صالح بن عبد الله بن الجون فهو أقل اخوته عقبا أعقب من ولده ابى عبد الله محمد الشاعر ، ويقال له الشهيد كان قد خرج على الحاج ايام المتوكل وأخذ وحبس بسر من رأى وطال حبسه ، ومدح المتوكل بعدة قصائد وعمل في السجن شعرا كثيرا منه القطعة السائرة وهى: طرب الفؤاد وعاودت أحزانه وتلعب شغفا به أشجانه وبدا له من بعد ما اندمل الهوى برق تألق موهنا لمعانه / صفحة 117 / يبدو كحاشية الرداء ودونه صعب الذرى متمنع اركانه فدنا لينظر كيف لاح فلم يطق نظرا إليه ورده سبحانه فالنار ما اشتملت عليه ضلوعه والماء ما سحت به أجفانه إلى آخرها ، وكانت هذه القطعة سبب خلاصه من السجن ، وذلك إن ابراهيم ابن المدبر أحد وزراء المتوكل توصل بأن أمر بعض المغنين أن يغنى بها في مجلس المتوكل فلما سمعها المتوكل سأل عن قائلها فاخبره ابراهيم الوزير أنها لمحمد بن صالح وتكفل به فاخرجه المتوكل من السجن ولم يمكنه من الرجوع إلى الحجاز فبقى بسر من رأى إلى أن مات ، وحكى الشيخ تاج الدين في كتابه ( هداية الطالب ) مسندا عن محمد بن صالح أنه قال : خرجنا على القافلة قاقلة الحاج التى جمع عليها قال فقتلنا من كان فيها من المقاتلة وغلبنا عليها فدخل أصحابي القافلة يغنمون ما فيها ووقفت أبا على تل هناك فكلمتني امرأة في هودج وقالت : من رئيس هؤلاء القوم ؟ فقلت لها : وما تريدين منه ؟ قالت : إنى قد سمعت أنه رجل من اولاد رسول الله صلى الله عليه وآله ولى إليه حاجة . فقلت لها : هو هذا يكلمك . فقالت أيها الشريف اعلم أنى ابنة ابراهيم بن المدبر ولى في هذه القافلة من الابل والمال والاقمشة ما يجل وصفه معى في هذا الهودج من الجواهر ما لا يحصى قيمة وأنا اسألك بحق جدك رسول الله وأمك فاطمة الزهراء أن تأخذ جميع ما معى حلالا لك وأضمن لك ايضا مهما شئت من المال أقترضه من التجار بمكة وأسلمه إلى من أردت ولا تمكن أحدا من أصحابك أن يعرض لى ولا يقرب من هودجي هذا ، قال : فلما سمعت كلامها ناديت في أصحابي : ألا من أخذ شيئا يرده . فتركوا ما أخذوا وخرجوا إلى فقلت لها : جميع ما معك من المال والجواهر وجميع ما في هذه القافلة هبة منى لك . ثم ذهبت انا واصحابي ولم نأخذ من تلك القافلة قليلا ولا كثيرا ، قال : فلما قبض على وحملت إلى سر من رأى وحبست دخل على السجان ذات ليلة فقال بباب السجن نساء يستأذن في الدخول عليك ، فقلت في نفسي لعلهن بعض نساء اهلي / صفحة 118 / المقيمين بسر من رأى فأذنت لهن فدخلن إلى وتلطفن بى وحملن معهن شيئا من أطيب الطعام وغيره وبذلن للسجان شيئا من المال وسألته في التخفيف عنى وفيهن امرأة تفوقهن هي تولت ذلك ، فسألتها من هي ؟ فقالت : أو ما تعرفني ؟ فقلت : لا . فقالت ! انا ابنة ابراهيم ابن المدبر التى وهبت لها القافلة ، ثم خرجن ولم تزل تلك المرأة تتفقدنى وتتعهدني في مدة مقامي في السجن وكانت هي السبب في توصل ابيها إلى خلاصى وتكلم الناس في حال هذه المرأة وحال الشريف محمد بن صالح بعد خلاصة من السجن وأراد الشريف أن يتزوجها فخطبها إلى ابيها ابراهيم فقال للرسول والله انى لاعلم أن لى في هذا شرفا ومنزلة وما كنت أطمع في مثله ولكن الناس قد تكلموا فيهما وانا اكره القالة فلما بلغ ذلك الشريف قال : رمونى وأياها بشنعاءهم بها أحق ، أدال الله منهم فعجلا بأمر تركناه وحق محمد عيانا ، فاما عفة أو تجملا ثم إن ابراهيم بن المدبر زوجها له ، وكان الشيخ تاج الدين رحمه الله يقول : إن قبره ببغداد وهو المشهور بمحمد الفضل صاحب المشهد وقبره يزار . قال : وما يقال من أنه قبر محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق ( ع ) فغير صحيح . وما كان الله ليرزقه شيئا من الفضل مع ما فعل مع عمه موسى الكاظم " ع " وكان قد سعى به إلى الرشيد حتى قتل قلت : هكذا يقول رحمه الله ، ولكني وجدت أن محمد بن صالح توفى بسر من رأى ولم ينقله احد إلى بغداد قطعا والله سبحانه أعلم ، وأعقب أبو عبد الله محمد بن صالح من ابنه عبد الله ليس له عقب من غيره ، فأعقب عبد الله بن محمد من ابنه الحسن الشهيد قتيل جهينة وحده فاعقب الحسن الشهيد من ثلاثة رجال هم أبو الضحاك عبد الله ، وأحمد وسليمان يقال لبنى عبد الله آل ابى الضحاك ، منهم آل حسن وهو حسن بن زيد بن أبى الضحاك ، وآل هذيم وهو هذيم بن مسلم بن زيد بن ابى الضحاك وأما يحيى بن عبد الله بن موسى الجون ، ويلقب السويقى ويقال لولده السويقيون فاعقب / صفحة 119 / من رجلين ابى حنظلة ابراهيم ، وابى داود محمد السويقى ، أما أبو حنظلة ابراهيم فاعقب من رجلين سليمان ، والحسن كذا قال الشيخ العمرى ، واكثر عقبه بالحجاز ، وقال ابن طباطبا : العقب من ابى حنظلة ابراهيم بن يحيى ، في الحسن وسليمان ، له اولاد باليمامة ( منهم ) صالح بن موسى بن الحسين بن سليمان بن ابراهيم بن يحيى المذكور ، كان نازلآ على ابن مزيد الاسدي ، وكان شيخا ذا عقل ودين وله ولدان ابراهيم ويحيى ولكل منهما اولاد ، وادعى انسان كان من المتفقهة بالاردن قاضيا بزعر من بيت المقدس نسبه وكتبوا إلى يسألون عنه فاجبت بانه في دعواه قد تمرض وأن هذا شيخ من شيوخ بنى حسن من البادية ولا أعلم بعد ذلك من أمر المدعى شيئا ، وأما أبو داود محمد بن يحيى السويقى فقال الشيخ تاج الدين أعقب من ثمانية رجال وقال أبو عبد الله بن طباطبا : أعقب من سبعة هم يحيى ويوسف الخيل والعباس وعبد الله وداود وعلى والقاسم ( وزاد ) النقيب تاج الدين ابا جعفر احمد ، وقد عده الشيخ أبو الحسن العمرى معقبا فمن بنى القاسم بن محمد بن يحيى ويكنى بابى محمد ، أبو جعفر احمد وابو عبد الله محمد ، ولهما عقب ، ومن بنى العباس بن محمد بن يحيى ، يحيى بن العباس ، وله عقب كثير وهو فارس من فرسان بنى حسن قال شيخ الشرف : أبو الحسن محمد بن ابى جعفر العبيدلى : رأيت يحيى هذا طويلا اسود قوى القلب قتل في البطائح بنشابة رماه بها الا ادليلا وأولد بالعراق عدة أولاد منهم : أبو الغنائم يحيى بن يحيى ، له جعفر بن ابى الغنائم ومنهم محمد بن يحيى له يحيى بن محمد بن يحيى ، ومن بنى على وهو أبو الحسن الشاعر بن محمد بن يحيى ، أبو طالب محمد والحسين وأحمد لهم اولاد وأعقاب ، وكان لعلى الشاعر ، الحسن ايضا لم أعرف له عقبا ، ومن بنى داود بن محمد بن يحيى ويكنى أبا الحمد ، على الملقب كزرا ، وكثير ، وداود ابن سليمان ابن ابى الحمد لهم أعقاب يقال له آل ابى الحمد ، ومنهم الحسن بن محمد بن داود بن سليمان بن ابى الحمد ، له عقب بينبع ومن ولد عبد الله بن محمد / صفحة 120 / ابن يحيى ويكنى ابا محمد ، ويلقب الغلق ، وله عقب يقال لهم بنو الغلق ، أبو الحسين عبد الله يقال له الكوسج بن ابى الحسين بن يحيى النسابة بن عبد الله هذا وجه من وجوه بنى حسن وفرسانهم ، قال ابن طباطبا : وهو الغلق ، ومن ولد يحيى ابن محمد بن يحيى ويلقب الكلح أبو الحريش ، نعمة بن يحيى ، بطل شجاع وميمون وسبظم بنو يحيى بن محمد بن يحيى قال العمرى وانقرض يحيى ومن ولد يوسف الخيل ابن محمد بن يحيى ، أحمد وعبد الله ويوسف المكنى أبا السفاح بنو يوسف الخيل فمن بنى احمد بن يوسف الخيل الفدكى يقال لولده آل الفدكى واخوه محمد المبعوج بن احمد بن يوسف يقال لولده آل المبعوج ، وداود بن يوسف بن احمد بن يوسف الخيل ، ولده يقال لهم آل داود الاعمى وهم بالحجاز واليمن ، وأما احمد بن المسور بن عبد الله بن موسى الجون وإنما لقب المسور لانه كان يعلم في الحرب بسوار يلبسه ، ويقال لولده الاحمديون وهم عدد كثير أهل رياسة وسيادة فاعقب من ثلاثة محمد الاصغر وصالح وداود فاعقب محمد الاصغر بن أحمد المسور من ثلاثة على الغمقى وجعفر الكشيش ويحيى السراج ، أما على الغمقى وهو منسوب إلى الغمق منزل بالبادية كان ينزله وولده يعرفون بالغميقيين ويقال لهم الغموق ايضا وهم عدد كثير بالحجاز والعراق ، فاعقب رجلين الحسن وعقبه من اسحاق المطر في بن الحسن يقال لولده آل المطر في ، منهم مسلم بن اسحاق ، يقال له ابن المعلمية ومن أحمد على الغمقى أعقب من عبد الله الامير ظهر أيام الراضي وله عقب منتشر ، فمن ولده على بن ادريس بن عبد الله المذكور ، قتله القصرى الحائري وخلق أربعة أولاد منهم موسى بن القاسم ابن عبد الله المذكور مات ( بميا فارقين ) سنة احدى وثلاثين وأربعمائة ، ومن بنى الغمقى آل عرفة وآل جماز بن ادريس وآل سلمة ، والسيد فضل بن المطر في / صفحة 121 / كان شاعرا خليعا سافر وغاب خبره ، أما جعفر الكشيش وعقبه يعرفون ببنى كشيش اكثرهم بينبع ونواحيها وفيهم عدد ، وأما يحيى السراج ابن محمد الاصغر بن احمد المسور فعقبه يعرفون ببنى السراج فله عدة اولاد منهم على بن احمد بن يحيى السراج ، وعبد الله وموسى ابنا الحسين بن احمد بن يحيى السراج ، وأما صالح بن احمد المسور بن عبد الله بن موسى الجون فأعقب من ابنه موسى وأعقب موسى بن صالح من أربعة رجال هم أحمد وميمون وصالح ونافع بنو موسى المذكور ، منهم الحسن بن موسى بن صالح وعبد الله بن ميمون بن صالح ، وأعقب داود بن احمد المسور بن عبد الله بن موسى الجون من ستة رجال الحسين وعلى الازرق وادريس الامير وأبو الكرام عبد الله وجعفر والحسن الاصغر المترف ، فمن ولد على الازرق بن داود الحسن بن على يكنى ابا القاسم . ويقال لولده آل الفنيد ، وذكر ابن طباطبا أن الفنيد هو احمد بن على الازرق ، ومن بنى ادريس الامير ، الحسن البيتح والحسين النسابة ابنا ادريس لهما عقب وداود بن ادريس أعقب من عشرة رجال ، وعبد الله بن ادريس من ولده الحسين والحسن وسالم ورشيد وراشد بنو حمزة بن عبد الله هذا يقال لهم آل حمزة والقاسم بن ادريس له عقب ومن بنى أبى الكرام عبد الله بن داود بن احمد المسور وولده يقال لهم الكراميون ، وكان له عدة أولاد ، منهم يحيى وعلى وأحمد ومحمد وموسى : ومن بنى جعفر بن داود بن أحمد المسور ، أحمد الشاعر الشجاع الجواد ، وأخوه أبو محمد القاسم الامير أعقب القاسم بن جعفر من ثمانية رجال ، ومن ولده كيثم بن مالك بن القاسم أعقب من ستة عشر ولدا ومن بنى الحسن المترف بن داود بن احمد المسور أحمد الشاعر الجواد الشجاع واخوه الجواد ، ويقال لولده المتارفة ، وأعقب من / صفحة 122 / رجلين على المترف وأحمد المترف ، فمن بنى احمد المترف بن الحسن المترف المفاضلة ولد مفضل بن احمد منهم يحيى وخصيب ابنا جعفر بن احمد بن مفضل ابن احمد لهما عقب ، ومنهم موسى وعلى وعطية بنو محمد بن جعفر المذكور ومنهم خليفة وعلى وابو السعود يحيى ويدعى مسعودا بنو ثابت بن يحيى بن جعفر المذكور ، لهم أعقاب ، وبقية على المترف من رجلين الحسن ومن ولده الحرشان وهم ولد على بن الحسن بن على المترف ، ومنهم سوار بن محمد بن عبد الله بن الحسن المذكور له عقب بالحلة منهم آل مسلم بن حسن بن مفلح بن سوار ، وأحمد ابن على المترف من ولده الليول ولد أبى الليل بن عبد الله بن احمد هذا ، منهم عطية وعطوة ابنا سليمان بن محمد بن يحيى بن ابى الليل لهما عقب بالحلة . قال الشيخ العمرى : وكان من الاحمديين بالموصل شيخ حجازى يقال له الحسن ابن ميمون الاحمدي له بالموصل ولد إلى اليوم في جرائد النقباء ولم يثبت في المشجرات فولده إذا في ( صح ) وما للحسين بن داود بن على عقب .
وأما سليمان بن عبد الله الشيخ الصالح بن موسى الجون وكان سيدا وجيها ، وولده في بادية بالمخلاف ، وسمعت أنهم قد بنوا هناك مدنا وقد أبرزوا الجدران ومع ذلك فباديتهم كثيرة وفيهم عدد وأفخاذ وقبائل وشدة باس ونجدة وفرسان العرب وفتاكها ينتجعون القطن ، أهل نعم وشاة وخيل وعبيد وإما يبارون الريح سخاءا ولهم منع الجار وحفظ الذمار ، فأعقب سليمان من رجل واحد وهو ابنه داود وأعقب داود بن سليمان من خمسة رجال أبو الفاتك عبد الله ، والحسين الشاعر والحسن المحترق ، وعلى ومحمد المصفح فولد محمد المصفح بن داود ثمانية اولاد / صفحة 123 / وهم عبد الله وزيد واحمد وعبيد الله وموسى واسحاق وابراهيم أبو الحسين والحسن الشاعر ، ولبعضهم أعقاب وقال ابن طباطبا : العقب من محمد المصفح له فرع وذيل ، وموسى له عدد واحمد في ( صح ) واسحاق وابراهيم والحسن . هذا كلامه وولد على بن داود بن سليمان بادية حول مكة وعقبه في الحسين العابد الشبيه ، وأبى المجيب الحسن واحمد ، قال أبو عبد الله بن طباطبا : فمن ولد أبى عبد الله الحسين العابد الشبيه ، محمد والقاسم وجعفر ، لمحمد محمد وللقاسم محمد ايضا ومن ولد أبى المجيب الحسن ، يوسف بن القاسم بن الحسن ، وبنو عمه ، ومن بنى نعمة بن على ابن داود - ولم يذكره ابن طباطبا وذكره الشيخ أبو الحسن العمرى - حسان بن احمد بن نعمة واحمد ومحمد وعبد الله وعقب بنى يوسف بن نعمة ، ومن بنى سعيد بن على بن داود ولم يذكره ابن طباطبا وذكره عيره محمد ويحيى ابنا على بن على بن سعيد وولد الحسن المخترق بن داود بن سليمان بادية حول مكة ، وكان له اربعة أولاد محمد واحمد وعلى وابراهيم أما ابراهيم بن الحسن المحترق ، وكان له الحسن ، درج ومحمد ميناث وللثلاثة الاخر أعقاب وولد الحسين الشاعر بن داود بن سليمان ، عبد الله ابا الهند الشاعر والحسن يلقب زنجية ، وميمون ويحيى وداود ، أما داود بن الحسين الشاعر فميناث وأعقب الباقون
وولد أبو الفاتك عبد الله بن داود ابن سليمان ويقال لولده الفاتكيون وفيهم رياسة وتقدم وعاش أبو الفاتك مائة وخمسا وعشرين سنة وأعقب من ثمانية رجال اسحاق ومحمد وأحمد وصالح وجعفر والقاسم والنسابة وداود وعبد ، الله قال الشيخ تاج الدين : اعقابهم بالمخلاف من اليمن . ونقلت من خط السيد العالم عبد الحميد بن التقى النسابة الحسنى : انهم بمخلاف ابن طوق من خرص إلى جبل ابن فيل من اليمن وهم عالم عظيم وقد ملكوا هناك . أما اسحاق بن أبى الفاتك فكان فارس بنى حسن في زمانه وجوادهم وشجاعهم وله عدد ، ومن ولده محمد وعلى وادريس والقاسم لهم عقب ، وأما محمد بن أبى / صفحة 124 / الفاتك ، فله عدة أولاد ، منهم أحمد وعبد الله واسحاق وعبد الرحمان والحسن وعامر والمطاع ، فمن بنى عبد الرحمان بن محمد بن أبى الفاتك ، أبوالوفا أحمد بن عبد الرحمان ، يقال لولده بنو الحجازى كانوا ببغداد وطرابلس وغيرهما ، وأما أحمد بن أبى الفاتك ويكنى أبا جعفر وكان مقدما على جماعة وعاش مائة وسبعا وعشرين سنة ، وله عقب كثير رؤساء ونقباء ، فولده عشرة رجال على وسليمان وعبد الله وداود وموسى وأبو طالب والعباس والقاسم ومحمد وعلى الاصغر . أما على بن أحمد بن أبى الفاتك فولده عدة أولاد أعقب منهم خمسة أولاد هم على والحسن الاكبر والحسين وعيسى والحسن الاصغر ، فمن بنى الحسن الاكبر بن على ، مسلم بن الحسن بن على المذكور ، له عقب بخراسان ، منهم محمد ابن على بن أحمد بن مسلم بن الحسن بن على المذكور ، كان باصفهان سنة إحدى وتسعين وأربعمائة ، والحسين بن على بن أحمد بن أبى الفاتك ، ويقال له الزاهد له عقب يقال لهم آل الزاهد ، وأعقب من ثلاثة رجال ابراهيم ومحمد والحسن وأما محمد بن أحمد بن أبى الفاتك فولد ستة رجال ، أحمد ومسلم وعلى والقاسم ومحمد واسحاق ، وأما صالح بن أبى الفاتك فله على بن صالح وقال ابن طباطبا : ولد صالح في ( صح ) نسأل عنهم ان شاء الله تعالى . وأما جفر بن أبى الفاتك فله عدد ، ومن ولده على الاعرج ويحيى وهضام بن جعفر بن أبى الفاتك ، يقال لولده آل هضام ، وأما القاسم النسابة بن أبى الفاتك فله محمد بن القاسم ، له عقب وعدة أخوة معقبون . منهم الحسن وحمزة وعيسى وهياج وسراج وادريس والحسين ومحمد وأما داود بن أبى الفاتك ففيه العدد ، ومن ولده موسى الفارس وحسين الهدار وحسن الكلب ومحمد وداود وعيسى بنو داود بن أبى الفاتك لهم أعقاب ، وأما عبد الرحمان بن أبى الفاتك فعاش مائة وعشرين سنة ، وكان له أحد وعشرون ولدا أعقب منهم أحد عشر ولدا فمنهم اسماعيل بن عبد الرحمان ولد محمد بن اسماعيل كان بنيسابور ثم خرج إلى بلخ وطخارستان ، ومنهم أبو / صفحة 125 / الطيب داود بن عبد الرحمان ، ولده يقال لهم آل أبى الطيب وهم عدد كثير يسكنون المخلاف من اليمن وقد تقسموا عدة أفخاذ وبطون منهم بنو وهاس وبنو على وبنو شماخ وبنو مكثر وبنو حسان وبنو هضام وبنو قاسم وبنو يحيى ، هؤلاء كلهم أولاد أبى الطيب لصلبه إلا مكثر وشماخ فانهما أولاد أولاده . وأعقب وهاس بن أبي الطيب من ستة رجال ، محمد وحازم ومختار ومكثر وصالح وحمزة ، ولحمزة بن وهاس هذا صارت مكة شرفها الله تعالى بعد وفاة الامير تاج المعالى شكر بن أبى الفتوح الحسن بن جعفر بن محمد بن الحسين بن محمد الاكبر بن موسى الثاني ، وقامت الحرب بن بنى موسى الثاني وبين بنى سليمان مدة سبع سنين حتى خلصت مكة للامير محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله ابن أبى هاشم ، وملكها بعده جماعة من أولاده كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، ولم يملكها أحد من بنى سليمان سوى حمزة بن وهاس فاعقب حمزة بن وهاس من أربعة رجال عمارة ومحمد وأبى غانم يحيى وعيسى أمير المخلاف ، قتله أخوه أبو غانم يحيى وتأمر بالمخلاف بعده وهرب ابنه على بن عيسى - وهو بضم العين وفتح اللام على صيغة التصغير - وأقام بمكة وكان عالما فاضلا شاعرا جوادا ممدوحا ، وكان في أيام مقامه بمكة وردها الزمخشري وصنف له كتاب ( الكشاف ) ومدحه بقصائد موجودة في ديوانه ، وللشريف أبى الحسن على بن عيسى بن حمزة في مدح الزمخشري قوله يخاطبه : جميع قرى الدنيا سوى القرية التى تبوأها دارا فداء زمخشرا وحسبك أن تزهى زمخشر بامرئ إذا عد من أسد الشرى زمخ الشرى وللشريف على بن عيسى عقب وولد أبو غانم يحيى بن حمزة بن وهاس حمزة ومطاعا وغانما ، فمن ولد غانم بن يحيى ، أحمد المؤيد أمير المخلاف بن قاسم ابن غانم المذكور واخوته المرتضى على وأبو طالب ، بنو قاسم بن يحيى بن حمزة ، لهم أعقاب ، وربما كان قد انقرض بعضهم . / صفحة 126 / وأما موسى بن عبد الله بن الجون ، ويعرف بالثاني ، ويكنى أبا عمر وكان سيدا راوي الحديث ، قال الشيخ أبو نصر البخاري : مات بسويقة . وقال الشريف أبو جعفر محمد بن معية الحسنى النسابة : قتل سنة ست وخمسين ومائتين . وهو الصحيح روى المسعودي المؤرخ في كتابه ( مروج الذهب ) : أن سعيدا الحاجب حمل موسى بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ابن على بن أبى طالب " ع " من المدينة في أيام المعتز ، وكان من الزهاد وكان معه ابنه ادريس بن موسى فلما صار سعيد بناحية زبالة من العراق اجتمع خلق كثير من العرب من بنى فزارة وغيرهم لاخذ موسى الثاني من يده ، فسمه سعيد فمات هناك وخلصت بنو فزارة ابنه ادريس من سعيد ، وأما موسى الثاني أمه أمامة بنت طلحة بن صالح بن عبد الله بن عبد الجبار بن منظور بن زبان بن سيار الفزارى وولده يقال لهم الموسويون وفيهم الامرة بالحجاز فولد ثمانية عشر ولدا ذكرا وهم عيسى وابراهيم والحسين الاكبر وسليمان واسحاق وعبد الله واحمد وحمزة وادريس ويوسف ومحد الاصغر ويحيى وصالح والحسين الاصغر والحسن وعلى وداود ومحمد الاكبر ، أما عيسى فلم يعقب وأما الحسين الاكبر فلم يذكر له ولد وأما ابراهيم وسليمان واسحاق وعبد الله وأحمد وحمزة ومحمد الاصغر الملقب بالعربى والحسين الاصغر فانقرضوا . وأما يوسف بن موسى الثاني - ويلقب بالحرف ، قال الشيخ العمرى : وجدته بخط الاشنانى بالحاء المهملة - فلم يذكره أبو الغنائم الزيدى في المعقبين ولا وجدت له ذيلا يزيد على البطن الثالث والظاهر أنه منقرض ، وبقى عقب موسى الثاني من سبعة رجال ادريس ويحيى وصالح والحسن وعلى وداود ومحمد الاكبر ، أما ادريس بن موسى الثاني وكان سيدا جليلا وهو لام ولد مغربية تسمى أم المجيد . ومات سنة ثلاثمائة ، فعقب من ثلاثة رجال ، وهو الامير أبو الرفاع عبد الله ، وابراهيم أبو الشويكات ، والحسن ، فمن ولد الامير أبى الرفاع عبد الله / صفحة 127 / أبو عبد الله محمد بن عبد الله كان أميرا بجدة ، ومن ولد محمد هذا عبد المنتقم واخوه أبو الفتح المسلط نقيب البطائح إبنا محمد بن عبد الله المذكور ، ومن بنى ابراهيم أبى الشويكات ، بسطام بن ادريس بن ابراهيم أبى الشويكات ، ومن بنى الحسن بن ادريس ، علقمة بن الحسن له عقب يقال لهم آل علقمة . وعقب ادريس بن موسى الثاني اكثرهم بالحجاز . وأما يحيى بن موسى الثاني ويقال له يحيى الفقيه فأعقب من خمسة رجال يوسف وموسى وعبد الله الديباج ومحمد وأحمد بنى يحيى الفقيه . فمن ولد يوسف ين يحيى الفقيه أبو الشمحوط الحسن بن يوسف المذكور ، له أولاد ومن ولد موسى ين يحيى الفقيه أبوالهدار يحيى الفقيه العالم الورع بن على بن موسى المذكور ، ومنهم موسى بن ادريس بن موسى المذكور ومنهم عبد الله بن محمد بن يحيى الملقب بمرفد بن ابراهيم بن موسى المذكور ، ومن ولد عبد الله الديباج بين يحيى الفقه محمد بن عبد الله المذكور ، ومن ولد محمد بن يحيى الفقيه محمد بن يحيى الحبيب بن محمد المذكور ومن ولد أحمد ابن يحيى الفقيه ، أبو الليل موسى بن على بن موسى بن أحمد المذكور ، يقال لولده آل أبى الليل ، وأما صالح بن موسى الثاني ويلقب الارب وقال ابن طباطبا : الارت . فأعقب من ابنه محمد وما سواه في ( صح ) وكان لمحمد ثلاثة بنين على وعبد الله ورحمة ، وأما الحسن بن موسى الثاني وكان سيدا شريفا فاعقب من ثلاثة أحمد ومحمد وزيد أبناء الحسن بن موسى الثاني ، وولدهم بينبع ونواحيها بادية . أما أحمد بن الحسن بن موسى الثاني فأعقب من الحسن والحسين ، فمن ولد الحسن بن احمد ، أحمد بن أبى الكوكب محمد بن الحسن المذكور ، وأما محمد بن الحسن بن موسى الثاني فأعقب من صالح الامير فارس بنى حسن في زمانه ، يقال لولده الصالحيون وهم بالحجاز . فالعقب من صالح الامير الفارس في محمد والحسين ومعمر وموهوب / صفحة 128 / المعروف بالتركي فارس بنى حسن ، فأعقب موهوب هذا من ستة رجال ، فمن ولده ناجى بن فليتة بن الحسن بن سليمان بن موهوب المذكور ، أعقب أربعة وهم حسين وعلى ومحمد بنو ناجى لهم أعقاب بوادي الصفراء ، ومنهم بدر ابن محمد بن سليمان بن موهوب التركي ، يقال لولده آل بدر . وأما زيد بن الحسين بن موسى الثاني ويقال لولده الزيود ولهم بقية بالحجاز والعراق ، فأعقب من ثلاثة أبى الفضل العباس ومحمد ويحيى بنى زيد ، فمن ولد زيد هذا أبو خلاط الحسين بن يحيى ولد زيدا وعليا وعبد الله وأحمد . وذكر له الشيخ تاج الدين رحمه الله تعالى ولدا خامسا ، ومنهم محمد وعبد الله إبنا فاتك بن ليل بن عبد الله ابن أبى خلاط ، ومن ولد محمد بن زيد ، سالم وعبد الله ابنا محمد المذكور ، لهما عقب ، ومن ولد أبى الفضل العباس بن زيد ، عبد الله ومحمد المعروف بحبابر ابنا أبى الفضل العباس ، فولد عبد الله بن العباس أبا الليل ويحيى وولد محمد المعروف بحبابر بن العباس الحسين المصرحى ويحيى ويدعى عشرقة وناجية وعليا . وأما على بن موسى الثاني فأولد خمسة رجال عبد الله العالم وعيسى والحسين وعبد الله الاصغر والآخر لم نجده في النسخة التى نقلنا منها ، وعقبه من الثلاثة الاول فمن ولد عبد الله العالم على ويوسف والحسن الاشل بنو عبد الله العالم ، لهم أعقاب ومن ولد عيسى بن على بن موسى الثاني ، الحسين وعلى وخليفة بنو عيسى بن على أعقبوا ، ومن ولد الحسين بن على بن موسى الثاني ، داود وعبد الله وأحمد ويوسف بنو الحسين ، ولاحمد ولد اسمه محمد . وأما داود الامير بن موسى الثاني وهو ابن الكلابية وأمه محبوبة بنت مزاحم الكلابية وكان أميرا جليلا وانتشر عقبه وهم بوادي الصفراء إلا من انتقل منهم ، فعقبه من رجلين محمد ، والحسن ، وكان له موسى بن داود وأعقب ولكنه انقرض . ونص الشيخ عبد الحميد بن التقى على انقراضه ، ويقال للثلاثة / صفحة 129 / بنو الرومية أمهم أم ولد رومية . أما الحسن بن داود فأعقب ثلاثة رجال أبا الليل عبد الله ومحمدا وسليمان ، أما محمد فلم أجدله عقبا ، وأما أبو الليل وسليمان فأعقبا ، فمن بنى سليمان بن الحسن ، أبوالوفا أحمد بن سليمان ويدعى وفا ، ويقال لولده بنو وفا ، منهم محمد بن على بن يحيى بن وفا ، يقال لولده بنو محمد ، والحسن ابن على بن وفا ، له ذيل ، وأما محمد بن داود الامير بن موسى الثاني وفى ولده العدد ، فأعقب من خمسة رجال وهم على وعبد الله الصلصيل وأحمد وأبو الليل الحسن ويحيى ، فمن ولد على بن محمد بن داود ، معمر ويحيى ، له عقب ولم أجد لمعمر عقبا ، وولد عبد الله الصلصيل يقال لهم الصلاصلة ، أعقب منهم سالم والحسن فأعقب الحسن من محمد وعبد الله فأعقب عبد الله بن الحسن من محمد وتاجي يقال لمحمد بن عبد الله الصلصيل ، ويعرف ولده بالصلصيليين ، منهم فايز وسالم إبنا حريز بن حسين بن أحمد بن محمد الصلصيل ، وبنو هذيم بن حسن بن عبد الله ابن محمد الصلصيل ، وبنو عالى بن احمد بن محمد بن مكتوم بن محمد الصلصيل وأعقب سالم بن عبد الله من فليتة ، وكان له على ايضا لم أجد له عقبا . ومن ولد أحمد بن محمد بن داود بن موسى الثاني ، على الشرقي وعبد الله وجعفر والحسن ، فولد على الشرقي ويقال لولده آل الشرقي ، من ثمانية رجال منهم نزار بن الشرقي ، يقال لولده آل نزار ، ومن ولد عبد الله بن أحمد عطية ابن عبد الله يقال لولده آل عطية ، وأعقب جعفر بن أحمد محمدا ، فولد محمد شكرا وعليا وأحمد ، وولد الحسن ين أحمد ، عطية ومعضاد ، ومن ولد أبى الليل الحسن بن محمد بن الرومية ، على يعرف بدبيس بن أحمد بن الحسن المذكور ، له عقب يقال لهم الدبسة ، وعقبه من رجلين محمد ومحمود إبنا دبيس وأعقب يحيى بن محمد ابن الرومية من ثلاثة رجال محمد وأحمد وعلى ، وجدت لعلى الفضل والحسن وأما أحمد بن يحيى فأعقب من رجلين رزق الله وعبد الله يقال لبنى رزق الله الرزاقلة ، منهم بنو الرزقى بالحلة والفقيه ابن مطرف . / صفحة 130 / وأعقب عبد الله بن أحمد بن يحيى من خمسة رجال ، منهم الحسين بن عبد الله له بقية بالحلة ، منهم السيد بن عمير ، ومنهم يحيى بن عبد الله أعقب ويقال لولده آل يحيى ، ومنهم سالم بن عبد الله ، أعقب من أربعة رجال منهم صخر بن سالم ، يقال لولده الصخور ، وأعقب محمد بن يحيى بن محمد بن الرومية من رجلين ، يحيى وعبد الله ، فممن ولد عبد الله بن محمد ، محمد الوارد من الحجاز إلى العراق ابن يحيى ابن عبد الله هذا ، أعقب من رجلين على عنبة وحمضى قال ابن المرتضى الموسوي النسابة : أمهما عابدية وهما جدى آل عنبة بالحلة والحائر وغيرهما . ومن بنى على عنبة بن محمد الوارد ، عنبة الاصغر بن على عنبة المذكور ، وهو جد ( جامع هذا المختصر الجامع ) أحمد بن على بن الحسين بن على بن مهنى بن عنبة الاصغر . وكان لمحمد الوارد اخ اسمه ذباب ذكره السيد جمال الدين أحمد بن مهنى العبيدلى النسابة في مشجرته وذكر له عقبا ، وقد نسبوا إلى عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد ابن الرومية المذكور الشيخ الجليل الباز الاشهب محيى الدين ( عبد القادر الكيلاني ) فقالوا : هو عبد القادر بن محمد بن جنكى دوست ابن عبد الله المذكور . ولم يدع الشيخ عبد القادر هذا النسب ولا أحد من أولاده وإنما ابتدأ بها ولد ولده القاضى أبو صالح نصر بن أبى بكر بن عبد القادر ولم يقم عليها بينة ولا عرفها له أحد ، على أن عبد الله بن محمد بن يحيى رجل حجازى ولم يخرج عن الحجاز وهذا الاسم - أعنى جنكى دوست - أعجمى صريح كما تراه ، ومع ذلك كله فلا طريق إلى إثبات هذا لانسب إلا بالبينة الصريحة العادلة وقد أعجزت القاضى أبا صالح واقترن بها عدم موافقة جده عبد القادر وأولاده له والله سبحانه أعلم . ولبنى داود بن موسى حكاية جليلة مشهورة بين النسابين وغيرهم مروية مسندة وهى مذكورة في ديوان ابن عنين ، وهى أن أبا المحاسن نصر الله بن عنين الدمشقي الشاعر توجه إلى مكة شرفها الله تعالى ، ومعه مال وأقمشة فخرج عليه / صفحة 131 / بعض بنى داود فأخذوا ما كان معه وسلبوه وجرحوه ، فكتب إلى الملك العزيز ابن أيوب صاحب اليمن وقد كان أخوه الملك الناصر أرسل يطلبه ليقيم بالساحل المفتتح من أيدى الافرنج فزهده ابن عنين في الساحل ورغبه في اليمن وحرضه على الاشراف الذين فعلوا به ما فعلوا وأول القصيدة : أعيت صفات نداك المصقع اللسنا وجزت في الجود حد الحسن والحسنا وما تريد بجسم لا حياة له من خلص الزبد ما أبقى لك اللبنا ولا تقل ساحل الافرنج أفتحه فما يساوى إذا قايسته عدنا وإن أردت جهادا فارو سيفك من قوم أضاعوا فروض الله والسننا طهر بسيفك بيت الله من دنس ومن خساسة أقوام به ، وخنا ولا تقل إنهم أولاد فاطمة لو أدركوا آل حرب حاربوا الحسنا قال : فلما قال هذه القصيدة رأى في النوم فاطمة الزهراء عليها السلام وهى تطوف بالبيت فسلم عليها فلم تجبه فتضرع وتذلل وسأل عن ذنبه الذى أوجب عدم جواب سلامه فأنشدته الزهراء عليها السلام : حاشا بنى فاطمة كلهم من خسة تعرض أو من خنا وإنما الايام في غدرها وفعلها السوء أساءت بنا أإن أسا من ولدى واحد جعلت كل السب عمدا لنا ؟ فتب إلى الله فمن يقترف ذنبا بنا يغفر له ما جنى واكرم بعين المصطفى جدهم ولا تهن من آله أعينا فكل ما نا لك منهم عنا تلقى به في الحشر منا هنا قال أبو المحاسن نصر الله بن عنين : فانتبهت من منامي فزعا مرعوبا وقد اكمل الله عافيتي من الخراج والمرض فكتبت هذه الابيات وحفظتها وتبت إلى الله تعالى مما قلت وقطعت تلك القصيدة ، وقلت : عذرا إلى بنت نبى الهدى تصفح عن ذنب مسيئ جنى / صفحة 132 / وتوبة تقبلها من أخى مقالة توقعه في العنا والله لو قطعني واحد منهم بسيف البغى أو بالقنا لم أر ما يفعله سيئا بل أره في الفعل قد أحسنا وقد اختصرت ألفاظ هذه القصيدة وهى مشهورة رواها لى الشيخ تاج الدين أبو عبد الله محمد بن معية الحسنى ، وجدى لامى الشيخ فخر الدين أبو جعفر محمد بن الشيخ الفاضل السعيد زين الدين حسين بن حديد الاسدي ، كلاهما عن السيد السعيد بهاء الدين داود بن أبى الفتوح ، عن أبى المحاسن نصر الله بن عنين صاحب الواقعة ، وقد ذكرها الباد راوي في كتاب ( الدر النظيم ) وغيره من المصنفين . وأما محمد الاكبر بن موسى الثاني - ويقال له الثاير على أنه خرج بالمدينة في أيام المعتز - فأعقب من خمسة رجال وهو عبد الله الاكبر والحسين الامير وعلى والقاسم الحرانى والحسن الحرانى ، أما الحسن الحرانى فولده قليل أعقب من سليمان ومحمد ، وأعقب سليمان من هاشم وحده ، وأعقب هاشم من يحيى ويسمى سليمان أيضا ، وأعقب يحيى سليمان من حسن وعبد الله ، قال أبو الغنائم الزيدى النسابة : لم يبق من بنى الحسن الحرانى غيرهما . وذلك في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة ، وأما القاسم بن محمد ، ويقال لولده الحرانيون وهم كثيرون فأعقب من أربعة رجال على كتيم ، وأبى الطيب أحمد ، ومحمد ، وادريس ، فمن ولد ادريس بن القاسم الحرانى ، أبو دريد الحسن بن إدريس له ذيل طويل ومن ولد محمد بن القاسم الحرانى ، أبو الليل يحيى بن محمد أعقب من خمسة رجال وأعقب أبو الطيب أحمد بن القاسم الحرانى من ستة رجال ، ويقال لولده آل كتيم . وأما على بن محمد الثاير ، ويقال لولده بنو على فأعقب من أربعة رجال سليمان وأحمد العابد والحسين ومحمد ، فمن بنى سليمان بن على ، شهم بن أحمد بن عيسى بن على بن ابراهيم بن سليمان المذكور ، له عقب يقال له آل شهم ، ومقر / صفحة 133 / ( مقن خ ل ) بن محمد بن ابراهيم بن الحسن بن على بن ابراهيم بن سليمان ، يقال لولده آل مقر ( مقن خ ل ) وهم بالحلة ، ومن بنى أحمد العابد بن على بن الثاير ، الحسن الاصم بن على بن أحمد العابد رئيس الطالبيين بينبع ، له عقب يقال لهم الصمان . ومنهم عثمان الاسود بن أحمد المذكور أنكره أبوه ثم اعترف به التزاما بقول القافة فهو إذأ في ( صح ) ومن بنى الحسين بن على بن الثاير ، عيسى التمار بن على بن يحيى بن الحسين المذكور ، ومن بنى محمد بن على بن الثاير ، على ابن صالح بن اسماعيل بن محمد المذكور ، واخوته الحسن والحسين بن عبد الله . وأما الحسين الامير بن محمد الثاير - وكانت في ولده الامرة بالحجاز - فأعقب من ثلاثة أبى هاشم محمد الامير وأبى جعفر محمد الامير وأبى الحسن على ، أما أبو الحسن على بن الحسين بن محمد الثاير فأعقب من رجلين عبد الله والحسن أميرى السرين فمن ولد الحسن ، يحيى أمير السرين ابن الحسن كان جبارا قتل ولده بالعقوبة على طلبه الامارة ، وله عقب ، وأما أبو جعفر محمد الامير ابن الحسين بن محمد الثاير ، فأعقب من رجلين الحسن المحترق - وقيل الحسين اسمه - والامير أبى محمد جعفر أول من ملك مكة من بنى موسى الجون وهو مبدأ تمكن الاشراف من حكومتها . وكان ذلك بعد الاربعين والثلاثمائة وكان حاكم مكة أنكجور التركي من قبل العزيز بالله الفاطمي ، فقتله الامير أبو محمد جعفر وقتل من الطليحة والهذيلية والبكرية خلقا كثيرا واستوت له تلك النواحى وبقيب في يده نيفا وعشرين سنة . وكان له عدة أولاد منهم عبد الله القود أرسله أبوه إلى مصر بعد أن قتل أنكجور يفاديه فعفا عنه وانقرض القود فلم يبق له عقب . وادعى إليه بمصر رجل فقال : انا عليان بن جماعة بن موسى بن مصعب ابن ضاحى بن نعيمان بن عاصم بن عبد الله القود . لم يصح نسبه وله عقب بمصر وقد كان نقيب مصر المعروف بابن الجوانى النسابة قد دفع عليان وأبطل نسبه / صفحة 134 / ثم أثبت بعد ذلك في جرايد الطالبيين بمصر ظلما وعدوانا والله المستعان . ومنهم الامير عيسى بن جعفر ملك الحجاز بعد أبيه ، ومنهم الامير أبو الفتوح الحسن بن جعفر الشجاع الشاعر الفصيح ، ملك الحجاز بعد أخيه عيسى ، وكان أبو الفتوح قد توجه إلى الشام في ذى القعدة سنة احدى وأربعمائة ودعا إلى نفسه ، ويلقب الراشد بالله ، ووزر له أبو القاسم الحسن بن على المغربي وأخذ البيعة على بنى الجراح بإمرة المؤمنين ، وحسن له أبو القاسم المغربي أخذ ما في الكعبة من آلة الذهب والفضة ، وسار به إلى الرملة وذلك في زمن الحاكم الاسماعيلي أحد العبيديين الذين غلبوا مصر ، فلما بلغ ذلك الحاكم قامت عليه القيامة وفتح خزائن الاموال ووصل بنى الجراح بما استمال به خواطرهم من الاموال العظيمة وسوغهم بلادا كثيرة فخذلوا أبا الفتوح وظهر له ذلك منهم ، وبلغه أن قوما من بنى عمه قد تغلبوا على مكة لما بعد عنها فخاف على نفسه ورضى من الغنيمة بالاياب وهرب عنه الوزير أبو القاسم خوفا منه . وكان ذلك في سنة اثنتين وأربعمائة ثم إن أبا الفتوح وصل الاعتذار والتنصل إلى الحاكم وأحال بالذنب على المغربي فصفح الحاكم عنه وبقى حاكما على الحجاز إلى أن مات في سنة ثلاثين واربعمائة . فولد أبو الفتوح الحسن بن جعفر ، شكرا واسمه محمد ، ويكنى أبا عبد الله ويلقب تاج المعالى ، حكم بمكة بعد أبيه : وكان أميرا جليلا جوادا ، ومن أخباره أنه سمع بفرس عند بعض العرب موصوفة بالعتق والجودة لم يسمع بمثلها قد أقسم صاحبها أن لا يبيعها الا بعشرين فرسا جوادا وعشرين غلاما وعشرين جارية وألفى دينار ذهبا ومائة الف درهم وكذا وكذا ثوبا إلى غير ذلك ، فارسل الامير تاج المعالى شكر بعض غلمانه بثمن الفرس الذى طلبه صاحبها ليشتريها له فوافق وصول غلام الامير تاج المعالى شكر إلى منزل ذلك الرجل وقد ظعن أهله وجماعته وبقى هو وحده لغرض كان له فوافاه عشاء فأضافهم تلك الليلة وقام بما ينبغى له / صفحة 135 / ولهم ، فلما أصبحوا حكى له الغلام غرضه الذى جاء لاجله وعرض عليه المال وطلب الفرس ، فقال له ذلك البدوى : إنك لم تذكر لى ما جئت له ساعة وصولك لاترك لك الفرس فانكم أمسيتم عندي وليس عندي غيرها فذبحتها لكم . ثم احضر جلد الفرس ورأسها وقوائمها وذنبها وما بقى من لحمها ، فلما رأى غلام الامير تاج المعالى ذلك قال : إنى ما جئت وأرسلني الامير إلا لاجل الفرس وقد وصلت إلى فدونك الثمن . ودفع إليه ما كان حمله لشراء الفرس ثم رجع إلى مكة فلما سمع الامير تاج المعالى بوصوله خرج لتلقيه فرحا بالفرص فلما رآه وسأله أخبره بما صنع الرجل ، فقال له : وما صنعت بالمال الذى أرسلته معك ؟ فاخبره أنه دفعه إلى صاحب الفرس فأقسم الامير تاج المعالى أنه لو جاء بشئ منه لقتله . ولم يلد الامير تاج المعالى شكر إلا بنتا يقال لها تاج الملوك ، قال الشيخ أبو الحسن العمرى : قال لى أبو الحسن محمد بن سعدان المعروف بابن صاحب الفتوح إنه يقال لامها بنت الصيرفى ، وانقرض الامير أبو الفتوح ، بل أبوه وجده الامير أبو جعفر محمد أيضا ، وكان قد انتسب إلى الامير شكر دعى اشتهر أمره بالحجاز والعراق ، قال الشيخ أبو الحسن العمرى : كان من هذا الذى يقال له ابن سعدان يخبر بنت أبى الفتوح فوجد جارية لهم ببلد حربى ومع الجارية ولد لها لا يعرف أبوه ، فأخذه منها ورباه وأدبه ثم نهض به إلى الدريزى فقال : هذا ولد الامير شكر وسماه جعفرا . فزوده ونفقه بجملة دنانير وأنفذ معه من أوصله إلى مكة شرفها الله تعالى ، فلما دخل على شكر قال له : أيها الامير وجدت جاريتك فلانة ببلد حربى معها هذا الولد وذكرت أنه منك ولم آمن أن تكون صادقة فأنفقت عليه مالى وجئتك به ، فان كانت صادقة فقد فعلت عظيما وان كانت كاذبة فما ضرك من ذلك شئ ؟ فقال شكر : كذبت والله والله ما أعرفه وجزاه خيرا وجعل ما أخذه من الدريزى على الصبى وعلى من معه . ثم ان النساء العلويات نظرن إلى الصبى وقلن لواسطته حدثنا حديثه وجعلن / صفحة 136 / يعتبن على الامير تاج المعالى ثم كثرت القالة في ذلك الصبى فقال له شكر : إن رأيتك في بلادي ضربت عنقك . فأخذه الرجل ومضى معه عبيدة ومستضعفون من آل أبى طالب فجمع جمعه وانحدر بالصبى والجماعة معه كلما مر بقوم قال : هذا ابن تاج المعالى شكر قد أنفذه أبوه حتى يجيئ بأمه . فأخذه كل سفينة غصبا وتحصل له مال حتى حصل بسواد عكبرا ، قال الشيخ العمرى : وانا إذ ذاك ببغداد فقدم وفد من الحجاز فيهم أبو عبد الله محمد بن محمد بن عرار الاسود الطاهري الحسينى فعرفوني القصة بالشرح . ثم توجهت إلى عكبرا فلم أصادفه فعرفت النقيب بعكبرا الشريف أبا الغنائم ابن أخى البصري المعروف بابن بنت الازرق ، فقال : هذه القصة غلقة وانت تمضى والحجة ربما تعذرت على فأطلقت خطى بفساد نسب هذا الصبى ، وألزمت نفسي جريرة تأديبه ، وتوجهت إلى الموصل ، وورد على كتاب نقيب عكبرا أبى الغنائم الحسنى : أن الصبى وافى في جماعة فقبض عليه وحدده وتفرقت الجماعة عنه ، ثم أنه رشا والى عكبرا مبلغا عظيما حتى خلصه عضبا وغاب خبر الدعى وخبر صاحبه فقيل إنهما ماتا والله أعلم هذا كلام العمرى . وفى الجملة فقد انقرض الامير تاج المعالى شكر وأنقرض بانقراضه الامير أبو جعفر محمد بن الحسين بن محمد الثاير ، فمن ادعى إليه فهو كذاب مفتر ولما مات الامير تاج المعالى شكر سنة أربع وستين وأربعمائة بقيت مكة شاغرة فملكها حمزة بن وهاس السليمانى ، وقامت الحرب بين بنى موسى وبين بنى سليمان ابن موسى الثاني ابني عبد الله الشيخ الصالح بن موسى الجون قريبا من سبع سنين ثم خلصت للامير محمد بن حعفر بن محمد بن عبد الله بن أبى هأشم وبقيت في أولاده مدة كما سيأتي إن شاء الله تعالى . وأما أبو هاشم محمد بن الحسين الامير بن محمد الثاير ، وولده يقال لهم الهواشم ، يقال لهم والامراء ايضا ، وهم ببطن مر ، فأعقب من عبد الله وحده / صفحة 137 / وأعقب عبد الله من أبى هاشم محمد وحده ، وأعقب أبى هاشم محمد بن عبد الله بن أبى هاشم ، من أربعه رجال أبى الفضل جعفر وعلى ، وعبد الله والحسين الاصغر ، فأعقب أبو الفضل جعفر بن أبى هاشم الامير محمدا تاج المعالى أمه من بنى أبى الليل الحسن الموسوي الداودى ولى مكة بعد حمزة بن وهاس ، قال الشيخ تاج الدين : وقد كان أبوه وجده أميرين بمكة قبله ، ولعلهما وليا قبل تاج المعالى شكر . هكذا قال رحمه الله . وأقول : أن حرب بنى سليمان وبنى موسى كانت سجالا فلعلهما ملكاها في أثناء الحرب ، وقد نص الشيخ أبو الحسن العمرى على أنهما كانا أميرين بمكة ولا أدرى فيه إلا ما ذكرت فأما انهما كان أميرين بينبع والله أعلم فلا بحث فيه ، وكذا كان عبد الله وأبوه أبو هاشم محمد وجده الحسن أمراء بينبع والله أعلم ، وكان أبو الفضل جعفر بن أبى هاشم الاصغر في أول ولايته يخطب للخلفاء المصريين فكوتب من جانب العالم العباسي في قطع خطبتهم فأجاب إلى ذلك ، وأقام الدعوة للعباسيين وكسر الالواح التى كانت عليها ألقاب المصريين من حول الكعبة ، ومن الحجر وقبة زمزم ، وأرسلها إلى بغداد ، وذكر العمرى انه كان يلقب مجد المعالى . فمن ولده الامير شميلة بن محمد بن جعفر بن أبى هاشم الاصغر ، كان عالما فاضلا محدثا رحلا في الحديث وعمر أكثر من مائة سنة ، وكان قد أولد بخراسان ولكن لم يعلم أعقبوا أم درجوا والله أعلم ، ومنهم فضل بن محمد ، وعقبه في ( صح ) ومع ذلك هذا قد انقرض ، ومنهم أبو فليتة قاسم بن محمد بن جعفر / صفحة 138 / ابن أبى هاشم الاصغر ولى مكة بعد أبيه ، وأولد جماعة منهم الامير الشجاع الفارس فليتة بن قاسم أمير الحجاز بعد أبيه ، ومحمد بن قاسم أمير السرين قتله هاشم بن فليتة ، والامير يحيى ، والامير عيسى إبنا قاسم ، فولد الامير فليتة عدة رجال منهم الامير تاج الدين وعمدة الدين هاشم ، أخذ مكة سيفا من اخوته وعمومته ، وكان أخواه يحيى وعبد الله قد نازعاه الملك فغلبهما عليه ، ومنهم الامير قطب الدين عيسى بن فليتة ، ولى مكة بعد أن طرد عنها ابن أخيه قاسم بن هاشم فمن أولاد الامير تاج الدين هاشم بن فليتة أمير الحجاز قاسم ولى بعد أبيه إلى أن طرده عمه قطب الدين عيسى واستولى على مكة شرفها الله ، ومن ولد قطب الدين عيسى بن فليتة مكثر بن عيسى ، ولى مكة بعد أبيه ونازعه اخوته ثم استمر له الملك إلى سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة فقام عليه ابن أخيه منصور بن داود ابن عيسى واستولى على مكة إلى أن غلب عليه الامير قتادة بن ادريس ، كذا قال الشيخ تاج الدين ، ووجدت في تاريخ عبد الله بن حنظلة البغدادي : أن قتادة أخذ مكة من مكثر بن عيسى سنة سبع وتسعين وخمسمائة والله سبحانه وتعالى أعلم ومن ولد على بن أبى هاشم الاصغر ، بركة ومكثر إبنا الحسين بن على المذكور ، فمن ولد بركة آل بركة ، ومن بنى مكثر المكاثرة بالحجاز والعراق ، منهم آل مطاعن بالحلة ، وكانوا ثلاثة محمد وادريس وأبو القاسم ، انقرض محمد بن مطاعن ، وولد أبى القاسم بن السيد ناصر الدين مهدى بن أبى القاسم بن مطاعن باق إلى اليوم أبقاة الله تعالى . ومن الهواشم الذين يقال لهم الامراء ، بنو مالك ، منهم محمد بن مالك ابن بركة السيد الجليل الوجيه توفى عن سن عالية ، وبنت واحدة خرجت إلى ابن عمه مبارك بن على بن مالك فولدت له خمسة بنين ، وللشريف مبارك بن على أخ اسمه يحيى توفى عن ولد اسمه على بن يحيى . وهم بخراسان أعنى أولاد الشريف مبارك بن على بن مالك الهاشمي . ومن ولد عبد الله بن أبى هاشم الاصغر ، سروى / صفحة 139 / ابن عبد الله يقال لولده آل سروى . وكان للحسين بن أبى هاشم الاصغر جعفر لم أجد له غيره . وأما عبد الله الاكبر بن محمد الثاير ويكنى أبا محمد فأعقب من ثلاثة رجال ، أبى جعفر محمد المعروف بثعلب وأحمد وعلى أمهما بنت رحال السلمى ، أما أبو جعفر محمد ثعلب بن عبد الله الاكبر بن محمد الثاير ، ويقال لولده الثعالبة فأعقب من عبد الله وحده ، وأعقب عبد الله بن ثعلب من خمسة رجال الحسن وأحمد وعلى ويحيى ومحمد ، أما احمد بن عبد الله بن ثعلب ، ويقال لولده بنو أحمد فكان منهم جماعة بمصر وبصعيدها ، وأما على بن عبد الله بن محمد ثعلب ويعرف بابن السلمية فأعقب من ثلاثة رجال أبى عبد الله سليمان والحسين الشديد ويحيى ، أما يحيى بن على فأعقب من عيسى بن يحيى ، ويقال لولده بنو عيسى فأعقب عيسى ابن يحيى من عشرة رجال منهم سبيع بن عيسى ، وولده بطن بمكة ومنهم سلامة ابن رهط السيد جمال الدين يوسف بن غانم ، وكان للسيد جمال الدين يوسف ابن واحد هو السيد شرف الدين على بن غانم ، وولد السيد شرف الدين على ثلاثة ذكور ، وهم السيد نور الدين غانم ، وعميد الدين عبد المطلب ومحمد . درج محمد وانقرض السيد نور الدين غانم من الذكور ولم تبق له إلا بنت واحدة أمها أم ولد ، توفى السيد غاتم بهرموز وكانت هي بشيراز فتزوجها بعض السادة بشيراز ، وأما السيد عمبد الدين فلا أعلم أم لا ، فان لم يكن أعقب فقد انفرض السيد جمال الدين يوسف بن غانم . وأما الحسين الشديد بن على بن محمد ثعلب ، ويقال لولده الاشداء فمن ولده محمد الشديد وأحمد الشديد ابنا الحسين المذكور ، لهما أعقاب وأما أبو عبد الله سليمان بن على بن السلمية فأعقب من ثلاثة منهم الحسين بن سليمان بن على المذكور وفى ولده الامرة بالحجاز من عهد المستنجد بالله إلى الآن ، ومن ولده السيد / صفحة 140 / جعفر بن أبى البشر الضحاك بن الحسين المذكور ، وهو السيد الفاضل النسابة إمام الحرم وهو صاحب الحكاية مع التقى بن أسامة الحسينى . حدثنى الشيخ النقيب تاج الدين أبو عبد الله محمد بن معية الحسنى باسناده إلى السيد العالم عبد الحميد بن التقى أسامة النسابة ، قال : حدثنى أبو التقى عبد الله بن اسامة ، قال : حججت أنا وجدك عدنان بن المختار فبينما نحن ذات ليلة في المسجد الحرام وإذا بجماعة مجتمعة على شخص ، ورأينا الناس يعظمون ذلك ويجتمعون عليه ، فسألنا عنه من هو ؟ قيل : جعفر بن أبى البشر إمام الحرم . فقال لى السيد عدنان - وكان رجلا مسنا قد ضعف - : إنى لاضعف عن الذهاب إليه والسلام عليه فقم أنت فسلم عليه . فقمت فأتيته وسلمت عليه وقبلت رأسه وقبل صدري لانه كان رجلا قصيرا ، ثم قال لى : من أنت ؟ فقلت : بعض بنى عمك بالعراق فقال : أعلوى أنت ؟ فقلت : نعم . فقال : أحسنى أم حسيني أم محمدى أم عباسي أم عمرى ؟ فقلت : حسيني . فقال : إن الحسين الشهيد أعقب من زين العابدين على بن الحسين " ع " وحده ، وأعقب زين العابدين من ستة رجال محمد الباقر وعبد الله الباهر ، وزيد الشهيد ، وعمر الاشرف ، والحسين الاصغر ، وعلى الاصغر ، فمن أيهم انت ؟ فقلت : من ولد زيد الشهيد . فقال : إن زيدا أعقب من ثلاثة رجال الحسين ذى الدمعة ، وعيسى ، ومحمد فمن أيهم أنت ؟ فقلت : أنا من ولد الحسين ذى الدمعة . قال : فان الحسين ذا الدمعة أعقب من ثلاثة يحيى ، والحسين القعدد ، وعلى ، فمن أيهم انت ؟ فقلت : أنا من ولد يحيى . قال : فان يحيى بن ذى الدمعة أعقب من سبعة رجال القاسم ، والحسن الزاهد وحمزة ، ومحمد الاصغر وعيسى ، ويحيى ، وعمر ، فمن أيهم أنت ؟ فقلت : أنا من ولد عمر بن يحيى قال : فان عمر بن يحيى أعقب من رجلين أحمد المحدث ، وأبى منصور محمد ، فمن أيهما أنت ؟ قلت : لاحمد المحدث . قال : فان أحمد المحدث أعقب من الحسين النسابة النقيب ، وأعقب الحسين النسابة من رجلين زيد ويحيى ، فمن أيهما أنت ؟ قلت : / صفحة 141 / من يحيى بن الحسين . قال : فان يحيى بن الحسين أعقب من رجلين أبى على عمر وأبى محمد الحسن ، فمن أيهما أنت ؟ قلت : من ولد أبى على عمر بن يحيى . قال : فان أبا على عمر بن يحيى أعقب من ثلاثة أبى الحسين محمد ، وأبى طالب محمد وأبى الغنائم محمد فمن أيهم انت ؟ قلت من ولد أبى طالب محمد بن أبى على عمر ابن يحيى قال : فكن ابن اسامة ! . قال فقلت أنا ابن اسامة . وهذه الحكاية تدل على حسن معرفة هذا الشريف بأنساب قومه واستحضاره لاعقابهم ، وللشريف جعفر بن أبى البشر عقب ، ومن بنى الحسين بن سليمان ابن على ابن السلمية ، الشريف الامير أبو عزيز قتادة بن ادريس بن مطاعن ابن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين المذكور ، ملك الحجاز سيفا ، وطرد الهواشم عنها سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، وقتل الامير محمد بن مكثر بن فليتة ، والامارة في ولده إلى الآن ، وكان قتادة جبارا فاتكا فيه قسوة وتشدد وحزم ، وكان الناصر العباسي أو أبوه المستنصر قد استدعى الامير قتادة إلى العراق ووعده ومناه ، فأجابه وسار من مكة إلى أن وصل العراق فلما قارب الصعود من النجف جبن ، فلما وصل المشهد الشريف الغروى خرج أهل الكوفة لتلقيه وكان من جملة من خرج في غمار الناس قوم معهم أسد قد ربطوه في سلسلة ، فلما رآه قتادة تطير من ذلك وقال : لا أدخل بلادا تذل فيها الاسد . ثم رجع من فوره إلى الحجاز ، وكتب إلى الخليفة الناصر لدين الله الابيات : بلادي وإن جارت على عزيزة ولو أننى أعرى بها وأجوع ولى كف ضرغام إذا ما بسطتها بها أشترى يوم الوغى وأبيع معودة لثم الملوك لظهرها وفى بطنها للمجد بين ربيع أأتركها تحت الرهان وأبتغى لها مخرجا إنى إذا لرقيع ؟ وما أنا إلا المسك في غير أرضكم أضوع وأما عندكم فأضيع / صفحة 142 / ولقتادة أخوة وعمومة لهم أعقاب ، وأعقب هو من تسعة رجال ويقال لعقبه القتادات . فمن ولده الامير حسن بن قتادة ولى مكة بعد أبيه . وفى أيام حكومته وقعت فتنة بين أهل مكة وقافلة العراق إنجلت عن قتل حاكم القافلة فأخذ الشريف حسن بن قتادة رأسه وعلقه في ميزاب الكعبة ، ثم سكنت الفتنة وأرسل الشريف حسن يعتذر إلى دار الخلافة ، ومنهم الامير راجح ابن قتادة أمير مكة بعد أخيه الحسن وكان الاقشب مسعود بن كامل قد تغلب على مكة وقتا ثم طرد عنها الامير راجح بن قتادة ، وكان شجاعا بطلا ثم شاركه في حكومة مكة بعد أخيه أبو سعد الحسن بن على بن قتادة ثم خلصت لابي سعد ، وكان شجاعا بطلا وأمه أم ولد حبشية . فيحكى أن أبا سعد في بعض حروبه للغزو ولغيرهم - وأمرهم لا أتحققه الآن إلا أن غالب ظنى أن تلك الحرب كانت مع الغزو - وأتوه بجمع كثير هائل ، فلما ترائى الصفان جاءته أمه على بعير في هودج وأمرت من استدعاه لها ، فما أجابها قالت له : إنك قد وقفت موقفا إن ظفرت فيه أو قتلت قال الناس ظفر بن رسول الله أو قتل ابن رسول الله ، وإن هربت قال الناس هرب ابن السوداء فانظر أي الامرين تحب أن يقال لك . فقال : جزاك الله خيرا فلقد نصحت وأبلغت . ثم ردها فقاتل قتالا لم يسمع بمثله . حتى ظفر ، وملك مكة بعد أبى سعد الحسن بن على بن قتادة ابنه نجم الدين محمد أبو نمى بن أبى سعد ، وفي ولده / صفحة 143 / الامارة إلى الآن . وكان في غاية النجدة ونهاية الشجاعة ، شارك أباه في إمارة مكة صبيا وذلك أن راجح بن قتادة في بعض حروبه مع ابن اخيه أبى سعد استنجد أخواله من بنى حسين فخرجوا لمدده في سبعمائة فارس ورئيسهم الامير عيسى الملقب بالحرون فارس بنى حسين في زمانه ، وسمع بخروجهم أبو سعد وابنه أبونمى بينبع فأرسل إليه يطلبه وعمر أبى نمى يومئذ سبع عشرة سنة أو أزيد بقليل ، فخرج من ينبع قاصدا إلى مكة فصادف القوم سائرين إليها فلما صادفهم حمل عليهم وهم سائرون فهزمهم ورجعوا إلى المدينة . مغلوبين ، وفى ذلك يقول النقيب تاج الدين أبو عبد الله جعفر بن محمد بن معية الحسنى ، وهو إذ ذاك لسان بنى حسن بالعراق من قصيدة يذكر فيها تلك الواقعة ويمدح أبا نمى ويحسن أفعاله : ألم يبلغك شأن بنى حسين * وفرهم وما فعل لحرون ؟ يصول بأربعين على مئين * وكم من فئة ظلت تهون فلما قدم أبونمى على أبيه بمكة أشركه في ملكها فلم يزل حاكما على الحجاز مع أبيه وبعده إلى أن مات وقد أناف على التسعين ، وقد أخرج من مكة مرارا وحارب العساكر المصرية فظفر بهم ، وكان من الشجاعة بحيت لم ير مثله في عصره وكان له ثلاثون ذكرا منهم الامير أبو الغيث بن أبى نمى قتله أخوه حميضة ومنهم الامير عطيفة حكم بمكة شرفها الله وكذا أخوه حميضة ثم قبض عليه وحمل إلى مصر فاعتقل بها ثم هرب إلى العراق وتوجه إلى السلطان اولجايتو ابن أرغون فأكرمه اكراما عظيما ، وبذل له عسكرا يذهب به إلى مكة ومنها إلى الشام أو إلى الشام أولا لانه وعده أن يملكها له وأحس أو لجايتو منه شجاعة / صفحة 144 / عظيمه وهمة عالية فعين له عشرة الآف فارس وأمر عليهم الامير طالب الدلنقدى الافطسى ، وساروا من البصرة إلى القطيف متوجهين إلى أطراف الشام ، وأرسل الشريف حميضة إلى أمراء العرب من كل قوم فأجابوه ، وأهم ذلك أهل الشام فالتجأوا إلى أمراء طئ وقومهم وهم عرب كثيرون ليس في العرب مثلهم كثرة وتمولا ، وأمراؤهم آل فضل أمراء العرب ، وانفق وفاة السلطان أو لجايتو وكاتب الوزير رشيد الدين الطبيب ذلك العسكر أن يتفرقوا لعداوة كانت له مع السيد طالب ، فتفرق ذلك العسكر وثارت بهم الاعراب الذين جمعهم السيد حميضة مع أعراب طئ فنبهوهم ، وحارب السيد حميضة في ذلك اليوم حربا لم يسمع بمثله . فيحكى عن السيد طالب الدلنقدى أنه قال : ما زلت أسمع بحملات على بن أبى طالب " ع " حتى رأيتها من السيد حميضة معاينة . ومنهم السيد عز الدين زيد الاصغر بن أبى نمى ملك سواكن ، وكانت لجده لامه وهى من بنى الغمر بن الحسن المثنى ، ثم سم هناك وأخرج من سواكن فقد العراق وكان قد قدمه مرة أخرى قبل أن يملك سواكن ، وتولى النقابة الطاهرية بالعراق ، وكان زيد كريما جوادا وجيها وتوفى بالحلة ودفن بالمشهد الشريف الغروى بظهر النجف ، وليس لزيد بن أبى نمى عقب ، ومن ولد أبى نمى شميلة بن أبى نمى وكان شاعرا شجاعا فمن شعره : ليس التعلل بالآمال من شيمى ولا القناعة بالاقلال من همى ولست بالرجل الراضي بمنزله حتى أطا الفلك الدوار بالقدم والبيت الاول من شعر ابى الطيب المتنبي غيره الشريف يسيرا ، ومن ولد شميلة بن أبى نمى ، محمد بن حازم بن شميلة بن أبى نمى فارس شجاع شديد الايد وأمه بنت السيد حميضة بن أبى نمى ، ورد العراق وتوجه إلى تبريز ولاقى السلطان السعيد أويس بن الشيخ حسن فأكرمه وأنعم عليه ثم رجع إلى الحجاز وتوفى هناك . / صفحة 145 / ومن ولد أبى نمى سيف بن أبى نمى ، وهو أصغر أولاده وآخر من بقى من ولد أبيه ، أدرك أولاد أولاد أولاد أولاد بعض أخوته وله عقب ، منهم أحمد بن سيف المذكور وهو الآن بخراسان ، وأمه بنت على بن مالك الهاشمي الحسنى أخت الشريف مبارك بن سيف بن على ، واليه وفد الشريف أحمد وبقى بخراسان ، ومن ولد أبى نمى عضد الدين أبو محمد عبد الله الفارس البطل الشجاع غضب عليه أبوه فأرسله إلى بعض بلاد اليمن وأمر حاكمها أن يحصره في دار ولا يمكنه من الخروج ففعل ذلك وكان يكرمه ويزوره ويقوم بكل ما يحتاج إليه ولكنه لا يمكنه من الخروج . وكان قد اتخذ له بابا عليه شباك من حديد يجلس خلفه وينظر إلى الطريق فقبض عليه ذات ليلة واجتذ به فقلعه وخرج من الدار ، فاحتال حاكم البلد حتى رده ثم راسل أباه بما كان منه وأخبره أنه يخاف منه وطلب العفو من القبض عليه ، فاستدعاه أبوه ثم جهزه إلى العراق وأطلق له أوقاف مكة بها فورد العراق وتوجه إلى السلطان غازن بن أرعون فأجله إجلالا عظيما ، وأنعم عليه وأقطعه إقطاعا نفيسا بولاية الحلة بالصدرين منه - موضع يقال له الزاوية فيه عدة قرى جليلة - وأقام الشريف بالحلة عريض الجاه نافذ الامر إلى أن مات ، وأعقب من ولده الشريف شمس الدين محمد وحده ، فأعقب الشريف شمس الدين محمد أحمد وأبا الغيث ، أمهما بنت السيد زيد بن أبى نمى بنت عمه ، ودر جامعا بشيراز وتوجه إليها احدهما بعد الآخر في ايام حكومة الامير أبى إسحاق بن الامير محمود شاه ، ودفنا بمشهد السادة المجاور لمشهد على بن حمزة بن الامام موسى الكاظم " ع " وعليا السيد الجليل نور الدين كان عميد السادات بالعراق عريض الجاه ساكن النفس كريم الاخلاق حليما متجاوزا ، اعقب جماعة منهم السيد شمس الدين محمد ابن على أمه شمية بنت الشريف شهاب الدين أحمد بن رميثة بن أبى نمى ، وأمها بنت الشرف بنت الشريف عضد الدين عبد الله بن أبى نمى ، له أولاد ، ومنهم / صفحة 146 / السيد حسب الله بن على بن محمد ، ومغامس وغيرهم كثرهم الله تعالى . ومن ولد أبى نمى السيد رميثة ( 1 ) واسمه منجد ويكنى بأبى عرادة ويلقب أسد الدين ، ملك مكة وطالت إمرته بها وفى ولده الامارة إلى الآن دون ساير أولاد أبى نمى ، وكان له عدة أولاد ، منهم الشريف شهاب الدين أبو سليمان أحمد بن رميثة كان قد توجه في زمن أبيه إلى العراق وذهب إلى السطان أبى سعيد ابن السلطان أو لجايتو بن أرغون فأكرمه وأحسن مثواه ، فأقام عنده ثم توجه صحبة القافلة وحج في تلك السنة الوزير غياث الدين محمد بن الرشيد وجماعة من وجوه العراق وأركان المملكة ، وكان الشريف شهاب الدين أحمد قد أعد رجالا وسلاحا ودراهم مسكوكة باسم السلطان أبى سعيد فلما بلغوا إلى عرفات وزالت الشمس وتهيأ الناس للوقوف لبس رجاله السلاح وقدموا المحمل العراقى - وهو محمل السلطان أبى سعيد - مع أعلامه على المحمل المصرى وأصعدوه جبل عرفات قبله ، وأوقفوه أرفع منه ولم تجر بذلك عادة منذ انقضاء الدولة العباسية . ولم يكن للمصريين طاقة على دفعه فالتجأوا إلى الشريف رميثة ابيه فاستنجد بنى حسن والقواد فتخاذلوا عنه لمكان ابنه احمد ومحبتهم إياه ولاحسانه إليهم قديما وحديثا ، وامر الشريف أحمد أن يتعامل بتلك الدراهم المسكوكة باسم أبى سعيد فتعومل بها في الموسم خوفا منه وعاد إلى السطان مصاحبا للقافلة العراقية فأعظمه السلطان أبو سعيد إعطاما عظيما وأحله مقاما كريما وفوض إليه أمر الاعراب بالعراق ، فأكثر فيهم الغارة والقتل وكثر أتباعه وعرض جاهه واقام بالحلة نافذ الامر عريض الجاه كثير الاعوان إلى أن توفى السلطان أبو سعيد فأخرج الشريف أحمد الحاكم الذى كان بالحلة وهو الامير على بن الامير طالب الدلقندى الحسينى الافطسى وتغلب على البلد وأعماله ونواحيه وجبى الاموال وكثر / صفحة 147 / في زمانه الظلم والتغلب ، فلما تمكن الشيخ حسن بن الامير حسين أقبوقا الجلايرى من وجه إليه العساكر مرارا فأعجزه لمراوغته مرة ومقاومته اخرى ، ثم إن الشيخ حسن توجه إليه بنفسه في عسكر ضخم وعبر الفرات من الانبار وأحاط بالحلة فتحصن الشريف أحمد بها فغدر به أهل المحلة لتى كان قد اعتمد عليها ، وخذله الاعراب الذين جاء بهم مددا وتفرق الناس عنه حتى بقى وحده ، وملك عليه البلد فقاتل عند باب داره في الميدان قتالا لم يسمع بمثله وقتل معه أحمد بن فليتة الفارس الشجاع وأبوه فليتة ، ولم يثبت معه من بنى حسن غيرهما ، وابتليا وقاتلا حتى قتلا . ولما ضاق به الامر توجه إلى محلة الاكراد وقد كان نهبها مرارا وقتل جماعة من رجالها ، إلا أنهم لما رأوه قد خذل أظهر واله الوفاء وواعدوه النصر وتعهدوا له أن يحاربوا دونه في مضايق دروب البلد حتى يدخل الليل ثم يتوجه حيث شاء ، وكان الحزم فيما أشاروا لكنه خالفهم وذهب إلى دار النقيب قوام الدين بن طاوس الحسنى وهو يومئذ نقيب نقباء الاشراف ، فلما سمع الامير الشيخ حسن بذلك ارسل إليه شيخ الاسلام بدر الدين المعروف بابن الشيخ المشايخ الشيباني ، وكان مصاهرا للنقيب قوام الدين بن طاوس فآمن الشريف وحلف له وأعطاه خاتم الامان وأرسل به إلى الامير الشيخ حسن فركب الشريف معه إلى الامير الشيخ حسن وهو نازل خارج البلد ولم يكن الشريف أحمد يظن أو يخطر بباله ان الشيخ حسن يقدم على قتله ، ولعمري لقد كان الشيخ حسن يهاب ذلك لجلالة الشريف ونسبه ولمكان ابيه بمكة شرفها الله تعالى وخوفا من قبح الاحدوثة والتقلد بدم مثل ذلك السيد ، إلا أن بعض بنى حسن أغراه بذلك وخوفه عواقبه وأنه مادام حيا لا يصفو العراق له فلما ذهب مع الشيخ بدر الدين وكان في بعض الطريق استلبوا سيفه فأحس بالشر فقال الشيخ بدر الدين : ما هذا ؟ قال : لا أدرى انما كنت رسولا وفعلت ما امرت به . هذا كله والشريف غير / صفحة 148 / آيس من نفسه ، فلما دخل على الامير الشيخ حسن اوصل الاعتذار فأظهر الامير الشيخ حسن القبول منه وطالبه بأموال البلاد في المدة التى حكم فيها وهى قريب من ثمانى سنوات أو أزيد ، فأجاب بأنه أنفقها . فعذب تعذيبا فاحشا حتى كان يملا الطشت من الجمر ويوضع على صدره فكان لا يجيب إلا : أنى انفقت بعضها عند بعض الناس ودفنت بعضها في الارض . لا يزيد على ذلك ، فأراد الشيخ حسن إطلاقه فحذره بعض خواص الشريف فاحتال في قتله بان جاؤا بالامير أبى بكر ابن كنجاية ، وكان الشريف قد قتل أباه الامير محمد بن كنجاية واعترف بالقتل وكان قتله في بعض حروبه ، فأمر أبا بكر أن يقتله قصاصا بأبيه فاستعفي فلم يعف فضرب عنق الشريف بسبع ضربات ثم حمل إلى داره فغسل وذهب الشيخ حسن بنفسه وأمرائه فصلى عليه ودفن في داره ثم نقل إلى المشهد الغروى ، وانقطعت قافلة العراق عن الحج مدة حياة الشريف رميثة . فلما توفى وملك ابنه عز الدين أبو سريع عجلان احتال بعض الاتباع وأولاد مولديهم وهو حسن بن تركي وكان شهما جلدأ ، وتقبل بالسعي في الصلح واستصحب الشيخ سراج الدين عمر ابن على القزويني المحدث وتوجها إلى الشام ثم مضيا مع قافلة الشام إلى الحجاز ، وهكذا كان يحج من أراد الحج من العراق في تلك المدة ، فلما ورد الحجاز تكلما في الصلح فأجابهما السيد عجلان إلى ما أرادا ، وأرسل معهما ابنه خرصا إلى بغداد وصحبهم من كان قد حج من أهل العراق على طريق الشام ، فلما وصل السيد خرص بن عجلان إلى الشيخ حسن اكرمه إكراما يتجاوز الوصف وبذل له ما كان قد تقرر عليه الصلح من الاموال ، وما كان قد اجتمع من الاوقاف المكية في تلك المدة وهى سبع سنوات . وأضاف إلى ذلك أشياء أخر ، وكان للشريف أحمد إبنان هما أحمد ومحمود فقرر لهما من مال الحلة في كل سنة مبلغ عشرين ألف دينار تحمل اليهما في كل سنة إلى الحجاز ، ولم تزل مستمرة يأخذها محمود واحمد وفيهما يقول الشاعر : / صفحة 149 / وأحمد أحمد الرجلين عندي ولست أنا لمحمود بذام وأعرف للكبير السن حقا ولكن الشهامة للغلام
أما أحمد بن أحمد بن رميثة فدرج وأما محمود بن الشريف أحمد بن رميثة فولد محمدا رأيته بمكة شرفها الله تعالى سنة ست وثلاثين وسبعمائة شابا ، وكان ابن عمه الشريف شهاب الدين أحمد بن عجلان قد جعله شحنة على مكة . وأعقب محمد بن محمود بن أحمد غلاما طفلا مات عنه وهو صغير بلغني أنه يقارب الخمس سنين أو فوقها بقليل ، وليس لمحمد ولد غيره وقد ادعى إلى محمد بن محمود دعى انتسب قبل ذلك إلى غيره ممن لا يثبت له نسب ثم ادعى انه ابن محمد هذا ، ولكنه يخفى هذه النسة عمن يعرف حاله والعجب أنه أسن من محمد بن محمود ، وكذبه وافتراؤه أشهر من أن ينبه عليه وأظهر من أن يحتاج إلى اظهار ، ولكن الزمان زمان سوء ولولا أنه قد أطال المقام بهذه الديار اعني كرمان وفارس ويزد وقد استوطنها وأولد بها وظن كثير من أغبياء الجهال أنه علوى صحيح النسب من حكام مكة ، لنزهت قلمى عن ذكره ، ولكن على كل نفس ما كسبت . ومن ولد السيد رميثة بن أبى نمى بقية بن رميثة له عقب ، والسيد مغامس ، له أيضا عقب ، والسيد مبارك بن رميثه ، رأيته بالعراق حين قدمها وافدا على السلطان اويس بن الشيخ حسن وله أيضا اعقاب ، ومن ولد السيد رميثة بن ابى نمى السيد عز الدين أبو سريع عجلان بن رميثة ، ملك الحجان / صفحة 150 / بعده ونازعه أخوه وكانت الحرب بينهما سجالا حتى صفت له بعده ، وأعقب جماعة منهم الشريف شهاب الدين أبو سليمان أحمد ، ملك مكة في زمان أبيه سلم إليه أبوه عجلان مكة وأسباب الملك من السلاح وغير ذلك واعتزل عجلان إلى أن مات ، وكان الشريف شهاب الدين عادلا سائسا شديد الحكومة تهابة الاشراف والقواد من دونهم ، وكانت القوافل في زمانه آمنة من السراق والقطاع ولم يكن لسارق عنده هوادة إن كان شريفا نفاه وان كان غيره قتله أو قطع أعضاءه ، وطال حكمه وعظم أمده واستشعر سلطان مصر منه الاستبداد فطلبه مرارا فاعتذر إليه ، وكان قبل وفاته عدة سنوات يلبس الدرع أيام الموسم تحت ثيابه ولا يحج لعدم تمكنه من لبس ثياب الاحرام فاحتالوا عليه بكتاب سموه وأرسلوه إليه فلم يستتم قراءة ذلك الكتاب حتى انتفخت أوداجه ودماغه وظهرت البثور بوجهه ومات رحمه الله ، وفتكوا من بعده بابنه الذى قام بعده نهض عليه رجل في سوق منى فضربه بسكين مسمومة وغاب بين الناس فلم يعرف . ومن بنى عجلان بن رميثة بن أبى نمى محمد بن عجلان له ولد ومنهم على ابن عجلان ، حكم بمكة أيضا ومنهم الشريف حسن بن عجلان ، وهو ملك الحجاز اليوم ، نقل إلى عنه أنه حسن السيرة وله شعر حسن أبقاه الله تعالى وكثر أهله وأنتسب إلى الشريف عجلان بن رميثة رجل اسمه كبيش وقبله عجلان وأبوه رميثة ايضا وأمه امرأة من عامة أهل مكة شرفها الله تعالى ، فيها ما فيها ، وأهل مكة / صفحة 151 / متفقون على حكاية يحكونها لا يصح معها نسب كبيش ولا يتصل بعجلان وان كان قد قبله والله بها أعلم وقد رأيت كبيشا هذا بمكة جليل القدر ، كان إليه أمر ساحل جدة وكان أبوه يوصى به واخوه يجله والناس يخاطبونه بالشريف ، ولكبيش عقب وكان في غاية النجدة والشجاعة - آخر بنى محمد الاكبر وهو آخر بنى موسى الثاني ، وهم آخر بنى عبد الله الشيخ الصالح بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام - . والعقب من يحيى صاحب الديلم بن عبد الله المحض بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام ويقال له الابتثى ( الاثبتى خ ل ) وكان يحيى قد هرب إلى بلاد الديلم وظهر هناك واجتمع عليه الناس وبايعه أهل تلك الاعمال وعظم أمره وقلق الرشيد لذلك وأهمه وانزعج منه غاية الانزعاج ، فكتب إلى الفضل بن يحيى البرمكى : أن يحيى بن عبد الله قذاة في عينى فاعطه ما شاء واكفنى أمره . فسار إليه الفضل في جيش كثيف وأرسل إليه بالفرق والتحذير والترغيب والترهيب ، فرغب يحيى في الامان فكتب له الفضل أمانا مؤكدا وأخذ يحيى وجاء به إلى الرشيد ، فيقال : إنه صار إلى الديلم مستجيرا فابتاعه صاحب الديلم من الفضل بن يحيى بثمانية الآف درهم ومضى يحيى إلى المدينة فأقام بها إلى أن سعى به عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد لله بن الزبير إلى الرشيد ، فقال له : إن يحيى بن عبد الله أرادنى على البيعة له . فجمع الرشيد بينهما بعد أن استقدم / صفحة 152 / يحيى من المدينة فلما اجتمعا قال الزبيري ليحيى : سعيتم علينا وأردتم نقض دولتنا . فالتفت إليه يحيى وقال : من أنتم ؟ فغلب الرشيد الضحك حتى رفع رأسه إلى السقف لئلا يظهر منه ، ثم قال يحيى : يا أمير المؤمنين أترى هذا المشنع على ؟ خرج والله مع أخى محمد بن عبد الله جدك المنصور وهو القائل من أبياته : قوموا ببيعتكم ننهض بطاعتنا إن الخلافة فيكم يا بنى حسن وليس سعايته يا أمير المؤمنين حبا لك ولا مراعاة لدولتك ، ولكن والله بغضا لنا جميعا أهل البيت ، ولو وجد من ينتصر به علينا جميعا لفعل وقال باطلا وأنا مستحلفه فان حلف إنى قلت ذلك فدمي لامير المؤمنين حلال فقال الرشيد : إحلف له يا عبد الله . فلما أراده يحيى على اليمين تلكأ وامتنع فقال له الفضل : لم تمتنع وقد زعمت آنفا أنه قال ذلك ؟ قال عبد الله : فانى أحلف له . فقال له يحيى قل : ( تقلدت الحول والقوة دون حول الله وقوته إلى حولي وقوتى إن لم يكن ما حكيته عنك صحيحا حقا ) . فحلف له فقال يحيى : الله أكبر حدثنى أبى عن أبيه عن جده عن على بن أبى طالب " ع " عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ما حلف أحد بهذه اليمين كاذبا الا عجل الله له العقوبة بعد ثلاث . والله ما كذبت وها أنا يا أمير المؤمنين بين يديك فتقدم بالتوكيل بى ، فان مضت ثلاثة أيام ولم يحدث على عبد الله بن معصب حدث فدمي لامير المؤمنين حلال ، فقال الرشيد للفضل : حذبيد يحيى فليكن عندك حتى أنظر في أمره . قال الفضل : فو الله ما صليت العصر من ذلك اليوم حتى سمعت الصائح من دار عبد الله بن مصعب فأمرت من يتعرف خبره فعرفت أنه قد أصابه الجذام ، وأنه قد تورم واسود . فصرت إليه فما كدت أعرفه لانه صار كالزق العظيم ، ثم اسود حتى صار كالفحم ، فصرت إلى الرشيد فعرفته خبره فما انقضى كلامي حتى أتى خبر وفاته فبادرت الخروج وأمرت بتعجيل أمره والفراغ منه ، وتوليت الصلاة عليه ودفنته فلما دلوه في حفرته لم يستقر فيها حتى انخسفت به وخرجت منها رائحة مفرطة في النتن / صفحة 153 / فرأيت أحمال شوك تمر في الطريق فقلت : على بذلك الشوك . فأتيت به فطرحته في تلك الوهدة فاستقر حتى انخسفت الثانية ، فقلت : على بألواح الساج . فطرحتها على موضع قبره ثم طرح التراب عليها وانصرفت إلى الرشيد فعرفته ذلك فأمرني بتخلية يحيى بن عبد الله وأحضروه وسأله : لم عدلت عن اليمين المتعارفة بين الناس ؟ قال : لانا روينا عن جدنا أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام أنه قال : من حلف بيمين مجد الله فيها استحيى الله من تعجيل عقوبته ، وما من أحد حلف بيمين كاذبة نازع الله فيها حوله وقته إلا عجل الله تعالى له العقوبة قبل ثلاثة . ويروى أن عبد الله بن مصعب لما حلف اليمين المذكوة لم يتمها حتى اضطرب وسقط لجنبه واخذوا برحله وهلك ، ثم إن الرشيد صبرا أياما وطلب يحيى واعتقل عليه فأحضر يحيى أمانه فأخذه الرشيد وسلمه إلى أبى يوسف القاضى فقرأه وقال : هذا الامان صحيح لا حيلة فيه . فاخذه أبو البخترى من يده وقرأه ثم قال هذا أمان فاسد من جهة كذا وكذا . وأخذ يذكر شبها فقال له الرشيد : فخرقه فأخذ السكين فخرقه ويده ترعد حتى جعله سيورا . وأمر بيحيى إلى السجن فمكث فيه أياما ثم أحضره وأحضر القضاة والشهود ليشهدوا على أنه صحيح لا بأس به ويحيى ساكت لا يتكلم ، فقال له بعضهم : مالك لا تتكلم ؟ فأومى إلى فيه : أنه لا يطيق الكلام . فأخرج لسانه وقد اسود ، فقال الرشيد : هو ذا يوهمكم انه مسموم . ثم أعادة إلى السجن فلم يعرف بعد ذلك خبره ، فقيل إنه قتله جوعا وإنه وجد في بركة عاضا على حمئة وطين . وقال شيخ الشرف العبيدلى بن الرشيد عليه أسطوانة . وقيل حبسة في دار السندي بن شاهك في بيت نتن وردم عليه الباب حتى مات ، ويقال إنه القى في بركة فيها سباع قد جوعت فلاذت به وهابت الدنو منه . فبنى عليه ركن بالجص والحجر وهو حى وفى غدر الرشيد بيحيى يقول أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان من قصيدة يعد فيها مساوى بنى العباس : يا جاهدا في مساويهم يكتمها غدر الرشى بيحيى كيف ينكتم ؟ . / صفحة 154 / ذاق الزبيري غب الحنث وانكشفت عن ابن فاطمة الاقوال والتهم فأعقب يحيى صاحب الديلم بن عبد الله من محمد بن يحيى وحده ، ويقال له الاثبتى ( الاثبتى خ ل ) وولده الابتثيون وهم جماعة بالحجاز والعراق ، وامه خديجة بنت ابراهيم بن طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو ابن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لوى بن غالب ، والعقب منه في رجلين هما عبد الله واحمد ، أمهما فاطمة بنت ادريس بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى . أما احمد بن محمد الابتثى فأعقب من ابنه يحيى وحده وأعقب يحيى من ابنه عيسى وحده ، وأعقب عيسى من على وسليمان - وعلى الملقب ثعلبا - ويحيى الملقب فطيسا ، والحسين ، وجدت للاولين أولادا والحسين في ( صح ) وعقب أحمد بن محمد الابتثى قليل ، وأما محمد بن عبد الله بن محمد الابتثى فأعقب من ثلاثة محمد وسليمان وابراهيم ، وأما محمد بن عبد الله بن محمد الابتثى فأعقب من سبعة يحيى والحسين وداود وادريس وصالح وعلى وأحمد ، فمن ولد يحيى بن محمد بن عبد الله ابراهيم صاحب البشرى وهى قرية وعين ، في آخرين ولابراهيم أولاد وعدد ، ومن ولد الحسين بن محمد بن عبد الله له ولد ، ومن ولد داود بن محمد بن عبد الله داود بن أبى البشر عبد الله بن داود هذا ، في آخرين وادريس / صفحة 155 / ابن محمد بن عبد الله له ولد ومن ولد صالح بن محمد بن عبد الله ، على بن صالح الشاعر له عقب ، وعقب على بن محمد بن عبد الله في ( صح ) منهم أبو القاسم على ابن على ، وقع إلى المغرب وقتل هناك ولا بقيه له بالحجاز . قال ابن طباطبا : لا أدرى له ولد بالمغرب أم لا فهو في جملة نسب القطع أسوة نظرائه . وعقب أحمد بن محمد بن عبد الله ويدعى الصالح ويلقب الصويلح في ( صح ) . وأما سليمان بن عبد الله بن محمد الابتثى ويكنى أبا القاسم ، ويقال إن اسمه محمد ، فأولد جماعة كثيرة وعقبه في سليمان بن سليمان ، ويقال إنه هو الذى يسمى محمدا ، ويكنى أبا القاسم ، أعقب أبو القاسم محمد بن سليمان بن عبد الله من أحد عشر رجلا وهم أبو عبد الله محمد ، ويوسف ، والحسين ، وأحمد ، وموسى ، وعلى والحسن ، وداود ، وحمزة ، وأيوب ، وادريس وذكر له الشيخ تاج الدين محمد بن معية الحسنى يحيى أيضا ومن ولده صاحب الشامة سليمان بن يحيى بن سليمان محمد بن أبى القاسم سليمان بن عبد الله المذكور ، له عقب الآن بالعراق وغيرها . وأما ابراهيم بن عبد الله بن محمد الابتثى . فأعقب من ثلاثة عبد الله الشيخ المكفوف ، ومحمد ، وأبى الحسين أحمد . قال البخاري : وهو أبو الحسين ابراهيم بن ابراهيم فمن ولد عبد الله المكفوف بن ابراهيم ، عتيبان بن على بن الحسن بن علقمة بن الضرير المكفوف ، ومنهم الصوفى الاسود بن الحسن ابن على بن عبد الله بن ابراهيم المذكور ، وابنه أبو طاهر حمزة الجبلى يعرف / صفحة 156 / بالسيبى ويقال لولده بنو السيبى كانوا ببغداد والموصل ، منهم فخذ يقال لهم : بنو الصناديقى كانوا ببغداد أيضا ، ومن ولد محمد بن ابراهيم بن عبد الله بن محمد الابتثى ، الحسين الاعرج بن محمد المذكور ، كذا قال شيخ الشرف . وقال ابن طباطبا : ولم أر للحسين الاعرج غير بنت . ومن ولد أبى الحسين أحمد بن ابراهيم بن عبد الله بن محمد الابتثى - وهو الدى سماه البخاري ابراهيم - الورق وهو محمد بن يحيى بن أبى الحسين أحمد المذكور ، قال البخاري : ونقل شيخ الشرف العبيدلى أن الورق هو أحمد بن ابراهيم بن عبد الله بن محمد الابتثى والله أعلم . والعقب من سليمان بن عبد الله المحض ابن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام ويكنى أبا محمد وقتل بفخ ، من ابنه محمد هرب بعد قتل أبيه ودخل المغرب إلى عمه ادريس وأعقب هناك ، وكان له عبد الله وأحمد وادريس وعيسى وابراهيم والحسن والحسين وحمزة وعلى ، وهم في نسب القطع أي انقطعت أخبارهم عنا واتصالهم عنا . قال الشيخ أبو الحسن العمرى : قال أبو الحسين يعنى شيخ الشرف محمد بن أبى الحسين العبيدلى النسابة : لم أسمع لهذا الفخذ خبرا إلى هذه الغاية . ثم قال العمرى ، وروى الناس غير هذا ، ولا شك أن بنى سليمان بن عبد الله بالمغرب إلى الآن وهم أقل من ولد ادريس بن عبد الله المحض . / صفحة 157 / قال الموضح النسابة : كان عبد الله بن محمد بن سليمان ورد الكوفة وروى الحديث وكان ذا قدر جليل وولد محمدا وادريس ، وأم عبد الله فاطمة ، وولد الحسن بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن الحسن بن محمد بن سليمان ، الحسين وابراهيم أحدهما بالمدينة ، هذا كله عن الموضح . قال الشيخ أبو الحسن العمرى : قال أبو الغنائم الحسين فيما وجدته من مسوداته بخطه : سألت ابن خداع نسابة مصر عن ولد سليمان فقال : ولد سليمان بن عبد الله المحض داود مات سنة ثلاث وستين ومائتين ، وولد سليمان بن داود خمسة الحسين والحسن المحترق وعليا ومحمدا وأبا الفاتك ، مات بالحجاز سنة أربع وعشرين وثلاث مائة . قال العمرى : وما وجدت في كتاب ابن خداع شيئا من هذا ، ويجب أن يكون هذا ولد سليمان بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن المثنى وقد توهم الكاتب ، وقال الشيخ أبو الحسن العمرى أيضا : أوقفني أبو الغنائم محمد بن احمد بن محمد بن محمد الاعرج بن على بن الحسن بن على بن محمد بن جعفر الصادق عليه السلام نقيب عكبرا - صديقى - على رقعة فيها أبو العشاير المؤمل بن معالى بن على بن حمزة بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب " ع " ويعرف بابن معالى ، فسألني عن الرجل وقال : هو من أهل البصرة ؟ فقلت : ما أعرف من هذا نسبه ولا أدرى كيف هذا النسب . فشهد الحاجب أبو الفضل ابن أبى محمد بن فضاله صاحب ابن ماكولا الوزير أنه علوى صحيح النسب من البصرة ، وأنه ابن عم الشريف ابى حرب وأطلق خطه بذلك سنة احدى وثلاثين واربعمائة . ويجب أن يسأل عن هذا الرجل ويكشف حاله - آخر ولد سليمان ابن عبد الله المحض بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام . والعقب من ادريس بن عبد الله المحض بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام ويكنى أبا عبد الله وشهد فخا مع الحسين بن على العابد صاحب فخ ، فلما قتل الحسين انهزم هو حتى دخل المغرب فسم هناك بعد أن / صفحة 158 / ملك ، وكان قد هرب إلى فاس وطنجة ومعه مولاه راشد ودعاهم إلى الدين فأجابوه وملكوه فاغتم الرشيد لذلك حتى امتنع من النوم ، ودعا سليمان بن جرير الرقى متكلم الزيدية وأعطاه سما فورد سليمان بن جرير إلى ادريس متوسما بالمذهب فسر به ادريس بن عبد الله ثم طلب منه غرة ووجد خلوة من مولاه راشد فسقاه السم وهرب ، فخرج راشد خلفه فضربه على وجهه ضربة منكرة وفاته وعاد وقد مضى ادريس لسبيله . وأعقب ادريس بن عبد الله المحض من ابنه ادريس وحده ، وكان ادريس بن ادريس لما مات أبوه حملا وأمه ام ولد بربرية ، ولما مات ادريس ابن عبد الله وضعت المغاربة التاج على بطن جاريته أم ادريس فولدته بعد أربعه أشهر . قال الشيخ أبو نصر البخاري : قد خفى على الناس حديث ادريس لبعده عنهم ونسبوه إلى مولاه راشد وقالوا إنه احتال في ذلك لبقاء الملك له ، ولم يعقب ادريس بن عبد الله ، وليس الامر كذلك فان داود بن القاسم الجعفري وهو أحد كبار العلماء وممن له معرفة بالنسب ، حكى أنه كان حاضرا قصة ادريس بن عبد الله وسمه وولادة ادريس بن ادريس . قال : وكنت معه بالمغرب فما رأيت أشجع منه ولا . أحسن وجها ، وقال الرضا بن موسى الكاظم عليه السلام : ادريس بن ادريس ابن عبد الله من شجعان أهل البيت والله ما ترك فينا مثله . وقال أبو هاشم داود ابن القاسم بن اسحاق بن عبد الله بن جعفر الطيار : أنشدني ادريس بن ادريس لنفسه : لو مال صبرى بصير الناس كلهم في روعتي وضل في جزعى / صفحة 159 / بأن الاحبة فاستبدلت بعدهم ها مقيما وشملا غير مجتمع كأننى حين يجرى الهم ذكرهم على ضميري مجبول على الفزع تأوى همومى إذا حركت ذكرهم إلى خوارج جسم دائم الجزع فأعقب ادريس بن ادريس بن عبد الله المحض من ثمانية رجال القاسم وعيسى وعمر . وداود ، ويحيى ، وعبد الله ، ويحيى ، وعبد الله ، وحمزة ، وقد قيل انه أعقب من غير هؤلاء أيضا ولكل منهم ممالك ببلاد المغرب هم بها ملوك إلى الآن . أعقب داود بن إدريس بن على ما قال صاحب السفرة بفاس وبشتاية وصدفية جماعة هم بها مقيمون ، وقال الموضح النسابة : هم بالنهر الاعظم من المغرب . وأعقب حمزة بن ادريس بن ادريس بالسوس الاقصى ، وأعقب عمر بن ادريس بن ادريس بمدينة الزيتون فمن ولده عيسى بن ادريس بن عمر الذى بنى جبل الكوكب وهو مدينة المغرب ، ومنهم حمود وهو أحمد بن ميمون بن أحمد بن على بن عبد الله بن عمر ، أعقب من رجلين القاسم الملقب بالمأمون وعلى الملقب بالناصر لدين الله ، ملك الاندلس وقلع بنى مروان عنها / صفحة 160 / وأعقب على الناصر لدين الله ملك الاندلس ، يحى الملقب بالمغيلى وادريس الملقب بالمتأيد وليا الخلافة بالمغرب ، فأعقب يحيى المغيلى إدريس الملقب بالمعالى والحسن الملقب بالمستنصر دعى لهما بالخلافة هناك ، وأعقب القاسم المأمون بن احمد حمود بن ميمون وكان قد ولى بعد أخيه ، محمدا الملقب بالمهتدى ملك الجزيرة الخضراء بالمغرب ، ومن ولد عمر بن ادريس ، على بن عبد الله بن محمد بن عمر قال العمرى : له عقب يعرفون بالفواطم . وأما يحيى بن إدريس بن ادريس فكان له بلد صدفية بالمغرب ، ومن ولده على بن عبد الله التاهرتى بن المهلب بن يحيى بن ادريس ، وربما نسب التاهرتى إلى محمد ابن ادريس بن ادريس ، قال الشيخ العمرى : وليس ذلك بعيدا والذى يلوح من كلامه أنه صحيح النسب اعتمادا على انه كتب في السفرة ويجب أن يكون ما كتب في السفرة صحيحا حتى تجيئ حجة تبطله ، ولعلى التاهرتى أولاد منهم بمصر ومنهم بخراسان ، وهذا على التاهرتى هو الذى ورد رسولا عن صاحب مصر إلى السلطان محمود بن سبكتكين ؟ ؟ ؟ معه على تصانيف الباطنية ، ونفاه عن النسب الحسن ابن طاهر بن مسلم العبيدلى فخلى بينه وبينه فقتله ، ثم أنه طلب تركته فلم يعط منها شيئا . وقد حكى قصته صاحب اليميني في كتابه وجزم على أنه دعى فاسد النسب لما كان من نفى الحسن بن طاهر له ، وقد عرفت أن الظاهر أنه علوى والله أعلم . وأعقب عيسى بن ادريس بن ادريس ببلد ملكانه ، فمن ولده القاسم كنون ابن عبد الله بن يحيى بن أحمد بن عيسى بن ادريس ، وعبد الله بن ادريس بن / صفحة 161 / ادريس أحد النساك مات بفاس . وعقبه بالسوس الاقصى وأعمالها ، والقاسم ابن ادريس بن ادريس ، أولد واكثر فمن ولده أبو طالب الناسك بن أحمد بن عيسى بن أحمد بن محمد بن القاسم المذكور ، وكان من أهل الفضل وهو الذى عمل السفرة بسببهم ، ومنهم الشيخ الشاعر الضرير بمصر الحسن بن بحيى بن القاسم كنون بن ابراهيم بن محمد بن القاسم المذكور ، وبنو ادريس كثيرون وهم في نسب القطع يحتاج من يعتزى إليهم إلى زيادة وضوح في حجته لبعدهم عنا وعدم وقوفنا على أحوالهم .
الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
المعلم الثاني في ذكر عقب ابراهيم الغمر بن الحسن المثنى:
المعلم الثاني في ذكر عقب ابراهيم الغمر بن الحسن المثنى بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام ، ولقب الغمر لجوده ، ويكنى أبا اسماعيل وكان سيدا شريفا روى الحديث وهو صاحب الصندوق بالكوفة يزار قبره وقبض عليه أبو جعفر المنصور مع أخيه وتوفى في حبسه سنة خمس وأربعين ومائة وله تسع وستون سنة ، وقال ابن خداع : مات قبل الكوفة بمرحلة وسنه سبع وستون سنة . وكان السفاح يكرمه . فيروى أن السفاح كان كثيرا ما يسأل عبد الله المحض عن أبنيه محمد وابراهيم ، فشكا عبد الله ذلك إلى أخيه ابراهيم الغمر ، فقال له إبراهيم : إذا سألك عنهما فقل : عمهما ابراهيم أعلم بهما فقال له عبد الله : وترضى بذلك ؟ قال : نعم . فسأله السفاح عن ابنيه ذات يوم فقال : لا علم لى بهما وعلمهما عند عمهما ابراهيم . فسكت عنه ثم خلا بابراهيم فسأله عن ابني أخيه فقال له : / صفحة 162 / يا أمير المؤمنين أكلمك كما يكلم الرجل سلطانه أو كما يكلم ابن عمه ؟ فقال : بل كما يكلم الرجل ابن عمه . فقال يا أمير المؤمنين أرأيت إن كان الله قد قدر أن يكون لمحمد وابراهيم من هذا الامر شئ أتقدر أنت وجميع من في الارض على دفع ذلك ؟ قال : لا والله . قال : ورأيت إن لم يقدر لهما من ذلك شئ أيقدران ولو أن أهل الارض معهما على شئ منه ؟ قال : لا . فما لك تنغص على هذا الشيخ النعمة التى تنعمها عليه ؟ فقال : السفاح : والله لا ذكرتهما بعد هذا . فلم يذكر شيئا من أمرهما حتى مضى لسبيله . والعقب من ابراهيم الغمر في اسماعيل الديباج وحده ، ويكنى أبا ابراهيم ، ويقال له الشريف الخلاص ، وشهد فخا ، والعقب منه في رجلين الحسن التج وابراهيم طباطبا . أما الحسن التج بن اسماعيل الديباج ويكنى أبا على / صفحة 163 / وشهد فخا وحبسه الرشيد نيفا وعشرين سنة حتى خلاه المأمون وهلك وهو ابن ثلاث وستين فأعقب الحسن التج من ابنه الحسن بن الحسن وحده ويلقب التج أيضا ، ويقال لولده بنو التج ، وأعقب الحسن بن الحسن بن الديباج من أبى جعفر محمد ، يقال له أيضا التج وولده الآن آل التج بمصر . ومن أبى القاسم على المعروف بابن معية وهى أمه وبها يعرف عقبها ، وهى معية بنت محمد بن حارثة بن معاوية بن اسحاق بن زيد بن حارثة بن عامر بن مجمع ابن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمر بن عوف بن الاوس كرفية ينسب إليها ولدها ، قال أبو عبد الله بن طباطبا : وهى أم اولاده ، ولعمري أن آل معية أعرف بنسبهم من غيرهم وقد صرح النقيب تاج الدين في كثير من تصانيفه أنها أم على بن الحسن بن الحسن ، والشيخ العمرى قال : إن أمه يعنى عليا - معية الانصارية بها يعرف ولده وذكر ابن خداع أن أصلها من بغداد . والعقب من أبى القاسم على بن الحسن بن الحسن بن الديباج من رجلين أبى طاهر الحسن ، وأبى عبد الله الحسين الخطيب ، وكان له ولد ثالث هو أبو جعفر محمد النسابة صاحب المبسوط ، أخذ عنه شيخ الشرف العبيدلى انقرض عقبه وبقى عقب على بن معية من الاولين المذكورين ، أما أبو طاهر الحسن بن على بن معية فكان له عقب كثير بالكوفة ، منهم السيد العالم النسابة عبد الجبار بن الحسن بن محمد بن جعفر بن أبى طاهر الحسن المذكور ، إليه ينسب مسجد عبد الجبار بالكوفة وله ولاخويه أبى الحسن على وأبى الفوارس ناصر عقب منهم بنو المناديلى انقرضوا بنو العجعج ، منهم السيد سعد الدين موسى بن العجعج رأيته شيخا وهو ميناث . وأما أبو عبد الله الحسين الخطيب بن على بن معية وهم يدعون بنى معية فأعقب من رجلين أبى القاسم على وأبى أحمد عبد العظيم ، أعقب عبد العظيم من محمد يعرف بميمون ومن على له ولد بالرى ، ومن أحمد بن عبد العظيم ، له ولد ولمحمد / صفحة 164 / ميمون بن عبد العظيم الحسين بن محمد ميمون ، له أولاد بالرى منهم مهدى وما نكيرم ، وأعقب أبو القاسم على بن الحسين الخطيب بن على بن معية من رجلين هما أبو عبد الله محمد ، وأبو عبد الله الحسين الفيومى ، أما أبو عبد الله محمد ابن أبى القاسم على بن الحسين الخطيب ، فأعقب من أبى الطيب الحسن قتله بنو أسد ، قال ابن طباطبا : وله أولاد ستة برامهرمز والاهواز والبصرة . ومن أبى القاسم عبد الله الشعرانى ، له ولد ، ومن أبى محمد ابراهيم ، له أولاد بالاهواز هذا كله عن ابن طباطبا ، وكان له أبو طالب أحمد كان شديد التوجه وحج فأنفق مالا واسعا ، فقيل إن رجلا من الاشراف جلس إليه بمكة وهو يشكو جور السلطان ، فأدخل العلوى الحجازى يده في ثيابه وقال له : ثيابك هذه الرقاق هي التى أضلتك سبيلك والعز معه الشقاء . وقال العمرى : وكان لابي طالب عدة من الولد جميعهم أصدقائى مات أكثرهم وهذا أبو طالب أحمد عرفه بهاء الدولة بن بويه الديلمى ، وكان أبو طالب رئيسا بالبصرة وله أحوال حسنة ، قال ابن طباطبا : وله بقية بالبصرة ، وأما أبو عبد الله الحسين الفيومى بن على بن الحسين بن معية فأعقب من ابنه أبى الطيب محمد ، وأعقب أبو الطيب محمد بن الحسين الفيومى من أبى عبد الله الحسين القصرى نزل قصر ابن هبيرة فنسب إليه ، وكان لابي عبد الله الحسين القصرى عدة أولاد منهم أبو الحسن على بن الحسين القصرى قتله أحمد بن عمار العبيدلى ، من ولده بنو البديوى وهو أبو عبد الله محمد البديوى بن أبى المعالى هبة الله ابن أبى الحسن على المذكور ، كان لهم بقية بالعراق . ومنهم النقيب ظهير الدولة أبو منصور الحسن بن أحمد بن الحسن بن الحسين القصرى ، وهو الزكي الاول وعقبه ينقسم فرقتين ، بنو قريش بن أبى الحسين بن أبى الفتح على النقيب بن رضى الدين بن الزكي الاول المذكور ، منهم السيد سيد عماد الدين محمد بن محمد بن الحسين بن قريش المذكور ، سافر إلى خراسان ثم منها إلى الهند واستوطن دهلى ، وله بها عقب . / صفحة 165 / والى بنى النقيب أبى منصور الحسن الزكي الثالث بن النقيب أبى طالب الزكي الثاني بن أبى منصور الحسن الزكي الاول يعرفون ببنى معية ذوى جلالة ورياسة ونقابة وتقدم ، أعقب النقيب أبو منصور الحسن الزكي الثالث من رجلين محمد ، والقاسم النقيب جلال الدين أبى جعفر ، أما محمد بن الزكي الثالث فأعقب من ولده النقيب تاج الدين جعفر الشاعر الفصيح لسان بنى حسن بالعراق حدثنى الشيخ تاج الدين محمد قال : حدثنى أبى عن خاله النقيب تاج الدين جعفر المذكور أنه حدثه قال لهجت بقول الشعر وانا صبى فسمع والدى بذلك فاستدعاني وقال يا جعفر قد سمعت انك تهذى بالشعر فقل في هذه الشجرة حتى أسمع فقلت ارتجالا : ودوحة تدهش الابصار ناضرة تريك في كل غصن جذوة النار كأنما فصلت بالتبر في حلل خضر تميس بها قامات أبكار فاستدناني وقبل ما بين عينى ، وأمر لى بفرس وثياب نفيسة ودراهم أمر باحضارها في الحال ، ووهب لى ضيعة من خاصة ضياعه ، وقال : يا بنى استكثر من هذا فانا نقصد دار الخلافة ومعنا من الخيل وغيرها وانواع التكلفات ومما لا يتمكن منه ويجيئ بن عامر بدواته وقلمه فتقضى حوائجه قبلنا ويرجع إلى الكوفة ونحن مقيمون بدار الخلافة لم يقض لنا بعد حاجة . وكان للنقيب تاج الدين جعفر وظائف على ديوان بغداد تحمل إليه في كل سنة وكان قد أضر وبنى موضعا سماه الزوية واعتكف فيه دائما فأرسلوا إليه بعض السنين - وحاكم بغداد يومئذ الصاحب علاء الدين عطاء الملك الجوينى - بفرس كبير السن أعور فكتب إلى صاحب الديوان بهذين البيتين : أهديتم الجنس إلى جنسه بزرك كور لبزرك وكور وما لكم في ذلك من حيلة سبحان من قدر هذى الامور / صفحة 166 / فركب صاحب الديوان إليه وقاد إليه فرسا آخر واعتذر منه ، ومن حكاياته أن شاعرا مدحه فلم يعطه شيئا فهجاه بقوله : أعرق والاعراق دساسة إلى خؤول كخليع الدلا مدحته وانفس أمارة بالسوء إلا ما وقى ذو العلى فكنت كالمودع بطيخة من عنبر حقة بيت الخلا فلما بلغته هذه الابيات أمر للشاعر بجائزة فجاءه الشاعر معتذرا وقال : كيف أجازني النقيب على الهجو ولم يجزني على المدح ؟ فقال النقيب : أنا لا أعرف ما تقول ولكنك لما قلت شعرا أثبتك عليه . فعرف الشاعر أنه لم يجزه لاسترذال القصيدة وركاكة الشعر . وكان للنقيب تاج الدين إبنان أحدهما معتوه والآخر مجد الدين محمد ، وكان نجيبا وجبها توفى في حياة أبيه وانقرض النقيب تاج الدين جعفر . وأما النقيب جلال الدين أبو جعفر القاسم بن الزكي الثالث كان أحد رجالات العلويين وكان صدر البلاد الفراتية بأسرها ونقيبها ، وكان فيه كر وإقدام وظلم على ما يحكى من أخباره ، وبسببه نكب الخليفة الناصر لدين الله على آل المختار العلويين وتولى هو تعذيبهم واستخرج أموالهم ، وحكم في قوسان وكان قد ضمنها بعير اختياره ، وكان الوزير ناصر بن مهدى الحسنى البطحانى ببغض النقيب زكى الدين ويقصده بالاذى ، واشتدت البغضة والعداوة لما فعل النقيب جلال الدين بآل المختار ما فعل ، واستشعر منه خوفا عمل معه على هلاكه واستيصاله فضمن قوسان بأضعاف ما كان مقدار ضمانها ، وعزم النقيب زكى الدين على الهرب فكره ذلك منه ابنه جلال الدين وتقبل بذلك الضمان ، ولا طف الوزير ثم خرج إلى قوسان فعسف الناس عسفا لم يسمع بمثله ، فزرع ضياع الملاك وغصب الاكرة وفعل بقوم كان له معهم عداوة ولهم قرية تسمى بالهور ما لم يسمع بمثله حمل جميع ما حصل في تلك القرية وأحال عليهم بالخراج وعاملهم من التشدد / صفحة 167 / والاهانة بما لم يفعله حاكم بأحد قبله ، وهم خواص الوزير وبطانته . وحمل الغلات على تفاوت أجناسها إلى بغداد فحصلت في محرز هناك وتوجه إلى بغداد فساعدته الاقدار على أن أرتفع سعر الحنطة من درهمين إلى أربعة فدخل على الوزير وشكا عدم الحاصل وقلة الارتفاع وأنه لم يحصل ما يقوم بثلث مال الضمان ، وكان مائة وعشرين ألف دينار ذهبا ، والتمس بأن تغلق أبواب المناثر ولا يبيع أحد شيئا من الغلات والحبوبات مدة عشرة أيام فاجيب إلى ما التمسه ، وأحال عليه الوزير من يومه بحوالات توازى المبلغ المذكور ، وكان يؤدى إلى كل ذى حوالة شيئا يوما فيوما ، وارتفع السعر في تلك الايام فوصلت الحنطة إلى ستة دراهم فلم يمض أسبوع حتى باع السيد جميع ما كان عنده ولم يبق في مناثره شئ أصلا . وقد وفى من الحوالات مائة الف دينار ، وأخذ لنفسه مثلها ، فاحتال ذات ليلة حتى دخل على الوزير وقت السحر وهو خال يكتب مطالعة الصباح التى تعرض على الخليفة ، وقد حمل المال معه وأوقفه على باب دار الوزير ، فشكا إلى الوزير حاله ووصف جده واجتهاده وذكر ما نال به الناس من الظلم وأنه مع ذلك كله قد أدى مائة ألف دينار حصلها من قوسان والتمس أن يترك له العشرين ألف دينار الباقية ، فقال له الوزير : ليس لتخلية درهم واحد من مال أمير المؤمنين سبيل ، فقال النقيب : أيها الوزير هذه الدنانير على الباب وقد حصلت هذا المقدار بتمامه ، فان تقدم الوزير أن أدخلها إليه فهو الحاكم ، وإن تقدم أن اؤديها إلى أرباب الحوالات أديتها . فتبسم ثم قال : لا بل أمير المؤمنين يترك لك هذه العشرين ألف دينار فقد علم أن ضمانك كان ثقيلا . قلت : ولا يسمع في كلام متظلم فالوزير يعلم كيف حصلت هذه الاموال . قال : لك ذلك على أن لا تعود إلى مثلها . قال : على ذلك مادام الوزير أعزه الله لا يكلفني ضمانا ثقيلا لا يحصل إلا بالجور والعسف والضرر العائد على الديوان في السنين المستقبلة . ثم صلح / صفحة 168 / الحال بينهم ظاهرا إلى أن عزل الوزير ولم يتعرض للنقيب زكى الدين ولا لابنه إلا بالخير . وكان مزيد الخشكرى الشاعر قد هجا النقيب جلال الدين وذكر ظلمه وعسفه وذكر الهور الذى قدمناه دكره وأهله بقصيدة طويلة منها . وكانما الهور الطفوف وأهله الشهداء وابن معية ابن زياد وحذر من النقيب وأقسم ليقتله إن ظفر به واختبأ مزيد الخشكرى وانما كان قد تجرأ على هجو النقيب ظنا أن الوزير يستأصله وأباه إما بالقتل أو بأن يهربا إلى اليمن كعادتهما ، وكانا قد هربا قبل ذلك وهرب معهما قوم من أهلهما فأقاما بالبادية تارة بمكة اخرى وباليمن أوقاتا حتى استمال الخليفه الزكي الثالث فرجع إلى العراق . فظن ابن الخشكرى أن ما يقوله الوزير سيفعله البتة فلما صلح أمر النقيب جلال الدين مع الوزير خاف ابن الخشكرى خوفا شديدا ولم يجد من يجيره من النقيب فدخل عليه ذات يوم وهو متلثم فسفر عن لثامه ولم يكن النقيب رآه ولا عرفه قبل ذلك وأنشده قصيدته التى أولها : سعود تدوم بشرب المدام * ببنت الكروم مع ابن الكرام حسونا بكأس وطاس وجام * غدونا بنون وخاء ولام فلما أتم القصيدة قال له النقيب - وكان قد سمع شعره قبل ذلك - : انى لاسمع نفس مزيد . قال : إذا هو . ففكر النقيب ساعة وكان قد كتب إلى الخليفة الناصر لدين الله ضراعة بارسال عشرة الآف دينار ذهبا في عشرة أكياس فأمر باخلاء كيس ودفع ما فيه إلى مزيد الخشكرى وجعل القصيدة في الكيس وختم عليها ، فما نظر الخليفة إلى قوله ضحك وأمر باجرائها له وطلب مزيد الخشكرى فأمر له بجائزة اخرى ومدح مزيد الخليفة وصار مزيد من شعراء الخلافة والاصل في ترتيبه قوله . ( فكانما الهور الطفوف ) إلى آخره ، وكان الناصر كثيرا ما ينشد هذا البيت ويضحك . / صفحة 169 / فأعقب النقيب جلال الدين القاسم من رجلين زكى الدين الحسن ، وفخر الدين الحسين ، انقرض زكى الدين الحسن وكان له الفقيه العالم الفاضل المدرس رضى الدين محمد ، انقرض وانقرض أبوه بانقراضه ، وولد فخر الدين الحسين جلال الدين أبا جعفر القاسم بن الحسين ، كان جليل القدر فاضلا شاعرا ولم يل السيد جلال الدين بن الحسين صدارة وامتنع وكان أبوه على قاعدة أبيه صدرا نقيبا بالفراتية فعزل عن النقابة ومن شعره : تقاعست دون ما حاولته الهمم ولا سعت بى إلى داعى الندى قدم ولا امتطيت جوادا يوم معركة وخاننى في الوغى الصمصامة الخذم ولا بلغت من العلياء ما بلغ الآباء قبلى ولا أدركت شأوهم إن كنت رمت سلوا عن محبتكم أو كنت يوما بظهر الغيب خنتكم فما الذى أوجب الهجران لى فلقد تنكرت منكم الاخلاق والشيم ؟ أذاك من بخل بالوصل أم ملل أم ليس يرعى لمثلى عندكم ذمم ؟ ؟ ؟ وكان لجلال الدين أبى جعفر القاسم بن الحسين بن القاسم بن الزكي الاول ابنان أحدهما زكى الدين مات عن بنت وانقرض ، والآخر شيخي المولى السيد العالم الفقيه الحاسب النسابة المصنف تاج الدين محمد ، إليه انتهى علم النسب في زمانه وله فيه الاسنادات العالية والسماعات الشريفه ، أدركته قدس الله روحه شيخا وخدمته قريبا من اثنتى عشرة سنة ، قرأت فيها ما أمكن حديثا ونسبا وفقها وحسابا وأربا وتواريخ وشعرا إلى غير ذلك ، وصاهرته رحمه الله على ابنة له ماتت طفلة فأجاز لى أن ألازمه ليلا فكنت ألازمه ليالى من الاسبوع أقرا فيها ما لا يمنعنى فيه النوم . فمن تصانيفه ( كتاب في معرفة الرجال ) خرج في مجلدين ضخمين ، وكتاب ( نهاية الطالب في نسب آل أبى طالب ) خرج في اثنى عشر مجلدا ضخما قرأت / صفحة 170 / عليه أكثره ، وكتاب ( الثمرة الظاهرة من الشجرة الطاهرة ) أربع مجلدات في أنساب الطالبيين مشجر قرأته عليه بتمامه ، ومنها ( الفلك المشحون في أنساب القبائل والبطون ) قرأت عليه كثيرا مما خرج منه ولم يبلغ من هذا الكتاب إلا قريبا من الربع ، ومنها كتاب ( أخبار الامم ) خرج منه أحد وعشرون مجلدا وكان يقدر إتمامه في مائة مجلد كل مجلد أربع مائة ورقة ، ومنها كتاب ( سبك الذهب في شبك النسب ) مختصر مفيد قرأته عليه بتمامه ، ومنها كتاب ( الجذوة الزينية ) مختصر قرأته عليه أول اشتغالي بعلم النسب لم أقرأ قبله إلا مقدمة مختصرة لشيخ الشرف العبيدلى ، ومنها كتاب ( تبديل الاعقاب ) ومنها ( كشف الالتباس في نسب بنى العباس ) ومنها رسالة ( الابتهاج في الحساب ) وكتاب ( منهاج العمال في ضبط الاعمال ) إلى غير ذلك من كتبه في الفقه والحساب والعروض والحديث . وكان يتولى إلباس لباس الفتوة ويعتزى إليه أهله ويحكم بينهم بما يراه فيطيعون أمره ويمتثلون مرسومه ، وهذا المنصب ميراث لآل معية من عهد الناصر لدين الله وقد كان بعض آل معية يعارض النقيب تاج الدين في ذلك وينقسم الناس بالعراق أحزابا كل ينتمى إلى أحدهم ، فلما مات النقيب فخر الدين ابن معية والنقيب نصير الدين بن قريش بن معية لم يبق له معارض ولم يكن عوام العراق ولا خواصهم ليسلموا ذلك الامر إلى أحد من غير آل معية مادام / صفحة 171 / منهم أحد فكيف بالنقيب تاج الدين . وكان إليه إلباس خرقة التصوف من غير منازع في ذلك لا يلبسها أحد غيره أو من يعزى إليه - فأما النسب فلم يمت حتى أجمع نساب العراق على تلمذته والاستفادة منه حتى أنى رأيت في كتاب مشجر بخط السيد أبى المظفر ابن الاشرف الافطسى اسم النقيب تاج الدين وقد كتب تحته : ( قرأت عليه واستفدت منه ) . وكان أبو المظفر أسن من النقيب تاج الدين بكثير فسألت النقيب تاج الدين : ما قرأ عليك أبو المظفر ؟ فقال : لم يقرأ على شيئا ولا سمع منى شيئا يعتد به بل ما يخطر ببالى إلا أنه كان يوما على باب القبة الشريفة بالغرى في الايوان المقابل فوصل إلى مكان - ذكره النقيب ونسيته انا - قال فسألني عنه فأخبرته . وكان متقدما في هذا الفن قريبا من خمسين سنة يشار إليه بالاصابع . فأما روايته واتساعها ومعرفته بغوامض الحديث والحاقه بالاجداد فأمر لم يخالف فيه أحد ، ومن أشعاره قوله : ملكت عنان الفضل حتى أطاعنى وذللت منه الجامح المتصعبا وضاربت عن نيل لعالى وحوزها بسيفي أبطال الرجال فما نبا وأجريت في مضمار كل بلاغة جوادي فحاز السبق فيهم وما كبا ولكن دهري جامح عن مراتبي ونجمى في برج السعادة قد خبا ومن غالب الايام فيما يرومه تيقن أن الدهر يضحى مغلبا
وتعداد فضائل النقيب تاج الدين محمد رحمه الله يحتاج إلى بسط لا يحتمله هذا المختصر ، وتوفى رحمه الله عن بنات - آخر بنى على بن معية ، وهو ابن الحسن بن الحسن بن الديباج - وأما أبو جعفر محمد بن الحسن بن الحسن بن الديباح ويقال لولده بنو التج / صفحة 172 / وهم بمصر فأعقب من رجلين أحمد ، ولده بمصر ، والحسين يقال له البربري ويقال لولده بنو البربري ، أما أحمد بن محمد فمن ولده صاحب العدة والعزة بمصر ومات باليمن ، وهو أبو الحسن محمد بن أحمد المذكور ، له أولاد بمصر قال العمرى : محمد بن احمد بن محمد بن الحسن بن الحسن الديباج له ذيل بمصر والعراق وتنيس من جملتهم بنو بنت الزويدى وهو أبو عبد الله الحسين بن ابراهيم ابن محمد بن أبى الحسن محمد المصرى المذكور ، وكان لابي عبد الله الحسين هذا ثلاثة ذكور ، أبو تراب على ، مات دارجا وابراهيم بمصر له بنات ، وزيد ولده بتنيس ، وكان لابي الحسن محمد المصرى صاحب العزة المذكور ، أبو محمد القاسم وكان باليمن أولاد متفرقون - آخر بنى الحسن التج بن اسماعيل الديباج بن ابراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام - ، وأما ابراهيم طباطبا بن اسماعيل الديباج ولقب ( طباطبا ) لان أباه أراد أن يقطع له ثوبا وهو طفل فخيره بين قميص وقبا فقال : طباطبا - يعنى قباقبا وقيل بل السواد لقبوه بذلك . وطباطبا بلسان النبطية سيد السادات . نقل ذلك أبو نصر البخاري عن الناصر للحق ، وكان ابراهيم طباطبا دا خطر وتقدم وأمه أم ولد ، فأعقب من ثلاثة رجال القاسم الرسى وأحمد والحسن ، وكان له عبد الله بن ابراهيم أيضا كان له ذيل لم يطل ، ومن ولده أحمد بن عبد الله خرج بصعيد مصر سنة سبعين ومائتين فقتله أحمد بن طولون وانقرض عقبه وعقب أبيه عبد الله بن ابراهيم ايضا . ومن ولد ابراهيم طباطبا أيضا محمد بن ابراهيم ، ويكنى أبا عبد الله أحد أئمة الزيدية خرج بالكوفة داعيا إلى الرضا من آل محمد ، وخرج معه أبو السرايا السرى بن منصور الشيباني في أيام المأمون فغلب على الكوفة ودعى بالآفاق ولقب بأمير المؤمنين وعظم أمره ثم مات فجأة وانقرض عقبه ، وكان من ولده / صفحة 173 / محمد بن الحسين بن حعفر بن محمد هذا خرج إلى الحبشة فما يعرف له خبر ، ومنهم محمد بن جعفر بن محمد المذكور ، قتلته الشراة بكرمان وصلب فأخذتهم الزلزلة أربعين يوما حتى أنزل عن الخشبة فسكنت الزلزلة ، وعقب ابراهيم طباطبا من القاسم وأحمد والحسن ، أما الحسن بن ابراهيم طباطبا فأعقب من رجلين على وأحمد يلقب متوية ، أما على بن الحسن بن طباطبا فأمه أم ولد . قال أبو نصر البخاري : استلحق وهو ابن اربع عشرة سنة فاولاده يسمون المستلحقة والله أعلم فمن ولده الشريف أبو محمد الحسن بن على بن محمد الصوفى المصرى بن أحمد شيخ الاهل بن على بن الحسن بن ابراهيم طباطبا يعرف بابن بنت زريق ، وكان دينا متصوفا ومات عن أولاد منهم رجل شاعر ، ومنهم أبو ابراهيم اسماعيل بن ابراهيم بن على بن على بن الحسن بن طباطبا ، مات بمصر سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة وله بها ولد ، ومنهم أبو الحسن الملقب بالجمل بن أبى محمد الحسن بن على بن الحسن بن طباطبا مات بمصر عن عدة أولاد وأخوة . وأما أحمد المصرى بن الحسن بن طباطبا الملقب متوية فله أبو الحسن محمد الصوفى وأبو الحسن محمد الشجاع المستجد ، وأبو جعفر محمد الرئيس ، وأبو على محمد بنو أحمد المصرى المذكور ، لهم أعقاب منهم بنو المستجد ، وبنو الكركي وهو أبو الحسن على بن محمد الصوفى المذكور ، وبقيتهما بمصر . وأما أحمد الرئيس بن طباطبا ويكنى أبا عبد الله فأعقب من رجلين أبى جعفر محمد وأبى اسماعيل ابراهيم ، وجمهور عقبه يرجع إلى أبى الحسن الشاعر الاصفهانى وهو محمد بن احمد بن محمد بن احمد المذكور صاحب كتاب ( نقد الشعر ) وغيره ، ومن ولده القاسم ، وأبو البركات محمد وابو الحسين محمد وأبو المكارم محمد بنو الشريف أبى الحسن محمد المذكور ، فمن ولد القاسم ابن محمد الشيخ الشريف النسابة أبو عبد الله الحسين بن محمد بن أبى طالب بن / صفحة 174 / القاسم هذا ، قال أبو الحسن العمرى : لقيته وقرأت عليه وكاتبته في الانساب . ومن ولد أبى البركات ، محمد بن محمد بن الحسن وكان رفيق شيخ الشرف النسابة إلى مصر له ذيل طويل بمصر ، قاله الشيخ أبو الحسن العمرى ، ومن ولد أبى الحسن محمد بن أحمد الشاعر الاصفهانى أبو الحسين على الشاعر بن أبى الحسن محمد ، له ذيل طويل منهم السيد العالم النسابة أبو اسماعيل ابراهيم بن ناصر بن ابراهيم بن عبد الله بن الحسن بن على الشاعر المذكور مصنف كتاب ( المتنقلة في علم النسب ) . ومن ولد أبى اسماعيل ابراهيم بن احمد بن طباطبا ، القاسم بن ابراهيم بن القاسم ابن أبى اسماعيل ابراهيم هذا كان شاعرا مطبوعا وكان يرد على ابن المعتز ومات عن عدة من الولد ، وأما القاسم الرسى بن ابراهيم طباطبا ، ويكنى أبا محمد / صفحة 175 / وكان ينزل جبل الرس ، وكان عفيفا زاهدا له تصانيف ودعا إلى الرضا من آل محمد ، وله عدة أولاد متقدمون ، فأعقب من سبعة رجال يحيى العالم الرئيس والحسن ، واسماعيل ، وسليمان ، والحسين السيد الجواد ، وأبو عبد الله محمد وموسى ، أما يحيى بن الرسى فكان رئيسا ينزل الرملة وكان له بها عقب ، وأما الحسن بن الرسى وكان بالمدينة سيدا رئيسا فأعقب من محمد وابراهيم ، فمن ولد محمد بن الحسن بن الرسى ، عليان بن المحسن بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن الرسى ، كان في مشهد المذار وهو مشهد عبيد الله بن على بن أبى طالب " ع " . ومن ولد ابراهيم بن الحسن بن الرسى ، ابراهيم وعقبه من رجلين القاسم الجمال ، ومحمد فمن ولد القاسم الجمال ، على يعرف بمعمر ويكنى بأبى خلاط ، ومحمد وابراهيم والحسين بنو القاسم الجمال ، ومن ولد محمد بن ابراهيم ابنه يحيى له عدة أولاد وأما اسماعيل بن الرسى وكان رئيسا متقدما فعقبه من رجل واحد وهو ابنه أبو عبد الله محمد الشعرانى نقيب الطالبيين بمصر وولده نقباء سادة ، وأعقب أبو عبد الله محمد الشعرانى بن اسماعيل بن الرسى من اسماعيل النقيب بمصر بعد ابيه ، وأبى القاسم أحمد النقيب بمصر بعد أخيه ، وأبى الحسن على ، وأبى الحسين يحيى وأبى محمد جعفر ، وأبى محمد عيسى ، وأبى محمد القاسم ، والعقب من اسماعيل النقيب بعد أبيه ابن محمد الشعرانى ، من أبى العباس ادريس له أولاد ، هم اسماعيل وعبد الله ، ومحمد . والعقب من أبى القاسم أحمد النقيب بعد أخيه ابن محمد الشعرانى من / صفحة 176 / ابراهيم ، واسماعيل ، وعلى ، وأبى الحسين عبد الله وأبى عبد الله محمد يلقب بالقرقيس ، ويحيى . فالعقب من ابراهيم بن أحمد النقيب بن محمد الشعرانى من أبى عبد الله الحسين النقيب كان بمصر ، وأبى الحسن على النقيب كان بمصر وأبى القاسم أحمد ، أما أبو عبد الله الحسين النقيب بن ابراهيم بن أحمد بن محمد الشعرانى وكان جم الفضائل كثير المحاسن فولده طاهر وعلى واسماعيل وابراهيم لهم أولاد ، وأما أبو الحسن على النقيب بن ابراهيم فولده محمد ويحيى وعبد الله وأما أبو القاسم أحمد بن ابراهيم فولده على وابراهيم ومحمد ، والعقب من أبى الحسين عبد الله بن أحمد النقيب بن محمد الشعرانى فولداه محمد وأبو القاسم احمد وولد محمد بن أبى الحسين عبد الله بن أحمد النقيب ، القاسم القاضى بالشام والعقب من محمد القرقيس بن أحمد النقيب بن محمد الشعرانى من أبى عبد الحسين الله ، له ولد ومسلم ، وأبى القاسم احمد ، واسماعيل وعبد الله ، والعقب من اسماعيل بن احمد النقيب ، في حمزة ، له ولد وعلى بن احمد النقيب له ابن اسمه الحسين والعقب من أبى محمد جعفر بن الشعرانى في ابى على الحسين ، له على ويحيى وابراهيم والعقب من ابى الحسن على بن الشعرانى في اولاده ابى اسماعيل ابراهيم ومحمد والحسن ، والعقب من ابى الحسين يحيى بن الشعرانى في ولده الحسين ، له ولد وعيسى بن الشعرانى ميناث وقيل له محمد وعيسى ، ولمحمد ولد . وأما سليمان بن الرسى فمن ولده محمد وعلى والحسين والقاسم العدل بنو محمد بن على الفارس بن سليمان المذكور ، ومن ولده ابراهيم بن سليمان المذكور ولابراهيم احمد ومحمد ابنا ابراهيم هذا ، ومحمد هذا يلقب توزون بالبصرة ، وأما احمد بن ابراهيم بن سليمان ، فمن ولده موهوب أبو الحسن دلال الدقيق بالبصرة ابن ابى الليل عبد الله بن احمد بن ابراهيم المذكور وأما محمد بن ابراهيم المذكور ابن سليمان فولده بنو توزون بالبصرة . قال الشيخ أبو الحسن العمرى : هم أصدقائى بالبصرة بقى منهم طفل هو / صفحة 177 / ولد أبى منصور جعفر بن أحمد بن محمد توزون المذكور ، ومن بنى سليمان بن الرسى ، موسى القتيل بصنعاء وابنه أبو الحسن له ذيل منتشر . وأما أبو عبد الله الحسين بن القاسم الرسى وكان سيدا كريما فأعقب من رجلين أبى الحسين يحيى الهادى وأبى محمد عبد الله السيد العالم ، أمهما فاطمة بنت الحسن بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن المثنى بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام أما يحيى الهادى بن الحسين بن الرسى ويكنى أبا الحسين ، كان إماما من أئمة الزيدية جليلا فارسا ورعا مصنفا شاعرا ، ظهر باليمن ويلقب بالهادي إلى الحق ، وكان يتولى الجهاد بنفسه ويلبس جبة صوف ، له تصانيف كبار في الفقه قريبة من مذهب أبى حنيفة ، وكان ظهوره باليمن أيام المعتضد سنة ثمانين ومائتين وتوفى هناك سنة ثمان وتسعين ومائتين وهو ابن ثمان وسبعين سنة ، وخطب له بمكة سبع سنين ، وأولاده أئمة الزيدية وملوك اليمن ، فاعقب يحيى الهادى من ثلاثة رجال الحسن الفيلى ينسب إلى الفيل جبل بصعدة ، وأبى القاسم محمد المرتضى قام بالامر بعد أبيه ، وأحمد الناصر قام بالامر بعد أخيه ، أما الحسن الفيلى ابن يحيى الهادى فقال الشيخ أبو الحسن العمرى : له ذيل لم يطل . واما أبو القاسم محمد المرتضى بن يحيى الهادى فأعقب من جماعة : منهم على وابراهيم والحسن الاتج قال ابن طباطبا : والحسين . أما الحسن الاتج فله ولد بآمل ، ومنهم أبو العساف محمد وابو هاشم الحسن إبنا يحيى بن الحسن الاتج المذكور ، يقال لولده آل أبى العساف كانوا باصفهان إلى ما بعد الستمائة . / صفحة 178 / ومن ولد أبى الهاشم الحسن بن يحيى بن الحسن الاتج داعى النسابة واخوته الرضى ، وعبد الله ، وعلى ، بنو الحسن بن يحيى المذكور ، لهم أعقاب بسارية وخوزستان والرى ، وللمرتضى باليمن ايضا اعقاب . وأما أحمد الناصر بن يحيى الهادى وهو الناصر لدين الله وكان من أكابر الائمة الزيدية جم ، الفضائل كثير المحاسن وكان به نقرس فربما هاج وبه فمنعه من القتال واستمر به ذلك . قال الشيخ أبو الحسن العمرى : بلغني ان ولده أبا الغطمش وثب عليه خصم له فقتله وكثر عليه العدو فجالد حتى رجع فقال ابوه الناصر لدين الله : إن لا أثب فقد ولدت من يثب كل غلام كالشهاب الملتهب ومات سنة اربع وعشرين وثلاث مائة وبقيت الامامة في ولده . فاعقب من جماعة منهم : محمد الوارد إلى حلب بن احمد الناصر أعقب بحلب ومصر وغيرهما ومنهم أبو الفضل الرشيد بن احمد الناصر له بقية . قال الشيخ العمرى : هم بحلب إلى يومنا . ومنهم : الحسين بن احمد الناصر ، له ولد باليمن ، ومنهم أبو الغطمش ابراهيم بن احمد الناصر فارسهم وقد ذكر قريبا . ومنهم اسماعيل بن الناصر أعقب بخوزستان . ومنهم أبو الحمد داود بن الناصر ، كان من شيوخ أهله وفضلائهم وكان بالعراق ، وابنه القاضى المجلى أبو محمد بن أبى الحمد ورد خورستان وتقدم بها ، وله بقية بالاهواز وواسط . ومنهم الحسن بن الناصر قام بالامر بعد أبيه وله أولاد ، وكان يلقب بالمنتجب لدين الله . ومنهم يحيى ابن الناصر قاتل أخاه على الامامة ويلقب بالمنصور كان فيه خير أنفذ رجلا من اهله إلى بغداد ايام كان أبو عبد الله بن الداعي بها وذلك في أيام معز الدولة بن بويه ، وقال له : اختبر حاله يعنى أبا عبد الله بن الداعي فان رأيته أفضل منى وأولى منى بالامامة فاكتب إلى بذلك لابايع له وأدعو إليه . وولد المنصور يحيى بن الناصر عدة اولاد ، منهم على يلقب الحرب ، وله ولد ببغداد ، وابنه القاسم بصعدة . ومنهم القاسم المختار بن الناصر ويكنى أبا محمد وكان بصعدة أحد كبار / صفحة 179 / أئمة الزيديد ، له أعقاب : منهم محمد المستنصر بن القاسم المختار له أولاد منهم ابراهيم المؤيد ، وعبد الله المعتضد ويوسف له أعقاب - آخر ولد يحيى الهادى ابن الحسين بن الرسى - . وأما عبد الله العالم بن الحسين بن الرسى فله عقب كثير بالحجاز وعقبه من جماعة منهم اسحاق بن عبد الله العالم ، عقبه بادية بالحجاز ، ومنهم يحيى بن عبد الله . من ولده حمزة بن الحسن بن عبد الرحمان بن يحيى المذكور ، ويقال لولده بنو حمزة باليمن ، منهم أئمة الزيدية هناك إلى الآن ومنهم شيخنا رضى الدين الحسن بن قتادة بن مزروع بن على بن مالك المدنى النسابة ، وكان حمزة هذا يدعى النفس الزكية ، وابنه على بن حمزة يدعى العالم وابنه حمزة بن على بن حمزة يدعى المنتجب ، وابنه سليمان بن حمزة الثاني يدعى التقى ، وابنه حمزة الثالث بن سليمان بن حمزة يدعى وهو والد الامام عبد الله بن حمزة امام الزيدية وكان عالما وبقى الامر في يده تسع عشرة سنة وله عقب كثير ، وكان عبد الرحمان بن يحيى بن عبد الله يلقب الفاضل ، وابنه الحسن يقال له الامام / صفحة 180 / الراضي وابنة حمزة النفس الزكية على ما مر ، وأما أبو عبد الله محمد بن الرسى فأعقب من ثلاثة ابراهيم ، وعبد الله الشيخ . وابى محمد القاسم الرئيس ، فمن ولد ابراهيم بن محمد بن الرسى ، زيد الاسود بن ابراهيم ، استدعاه عضد الدولة بن بوية من بيت المقدس وكان قد انقطع به وزوجه باخته فلما توفيت زوجه بابنته شاهان دخت ، وولده عدد كثير بشيراز لهم وجاهة ورياسة منهم نقباء شيراز وقضاتها ، فمن ولده على والحسين ابنا زيد الاسود ، فمن بنى الحسين بن زيد الاسود ، عزير بن العدل بن نزار بن زيد بن الحسين المذكور ، وإخوة معقبون ومنهم نقيب النقاء بالممالك الابى سعيدية وقاضي قضاتها قطب الدين أبو زرعة محمد بن على بن حمزة بن ابراهيم بن اسماعيل بن جعفر بن الحسن بن محمد بن زيد بن الحسين بن زيد الاسود المذكور ، له عقب ، ومنهم السيد الامير الجليل الجواد المشهور فخر الدين أبو محمد الحسن بن أحمد بن الحسن بن الحسين بن ابراهيم بن اسماعيل بن جعفر بن الحسن بن محمد بن زيد بن الحسين بن زيد الاسود ، له عقب ، ومنهم القاضى شرف الدين محمد بن اسحاق بن جعفر بن الحسن بن محمد بن زيد بن الحسين بن زيد الاسود ، ولهم أعقاب وأنساب وهم بشيراز أهل رياسة ونقابة وقضاء وجلالة وتقدم كثرهم الله تعالى . ومن ولد عبد الله الشيخ بن محمد بن الرسى ، أبو محمد الحسن الشاعر بن عبد الله يقال له المنتجد به يعرف ولده ، وأعقب القاسم الرئيس بن محمد بن الرسى من ثمانية رجال فمن ولده بنو رمضان بن على بن عبد الله بن مفرج بن موسى بن على بن القاسم بن محمد بن الرسى صحح نسبهم ابن ميمون النسابة منهم نفيب النقباء تاج الدين على بن محمد بن رمضان المذكور يعرف بان الطقطقى ساعدته الاقدار حتى حصل من الاموال والعقار والضياع مالا يكاد يحصى . ومن غرائب الاتفاقات التى حصلت له أنه زرع في مبادئ أحواله زراعة كثيرة في أملاك الديوان وهو إذ ذاك صدر البلاد الفراتية ، وأحرز ما تحصل / صفحة 181 / له من الغلات في دار له كان قد بناها ولم يتمها ، وفضل حسابه مع الديوان وقد بقى له بقية صالحة من الغلات ، فأصاب الناس قحط شديد وشرع النقيب تاج الدين في بيع الغلات فباع بالاموال ثم بالاعراض ثم بالاملاك ، وكان يضرب المثل بذلك الغلاء فيقال ، غلاء ابن الطقطقى . نسب إليه لانه لم يكن عند أحد شئ يباع سواه ، وكان قد نقب في بعض حيطان تلك الدار مقدار ما يخرج منه الغلة فنزل ذات ليلة في حسابه فإذا هو قد باع أضعاف ما ادخر ، فأمر بكشف شقوقها فوجد الغلات قائمة الحب ينتثر منها فعالج في تغطيتها فلم يقدر ونفدت بعد بيع قليل كما هو عادة أمثالها . وترقى أمره إلى أن كتب إلى السلطان أبا قاخان بن هلاكو في عزل صاحب الديوان واقامته عوضه ووعده بأموال جزيلة وأثاره كفايات غريبة ، فوقع كتابه إلى الوزير شمس الدين الجوينى أخى صاحب الديوان عطا ملك فأخذ قرطاسا وكتب فيه : كم لى أنه منك مقلة نائم يبدى سباتا كلما نبهته فكأنك الطفل الصغير بمهده يزداد نوما كلما حركته وجعل كتاب النقيب فيه وأرسله إلى أخيه فاستعد صاحب الديوان له وتقرر أمره عنده على أن أمر جماعة بالفتك به ليلا ففتكوا به وهربوا إلى موضع ظنوه مأمنا أمرهم بالمصير إليه صاحب الديوان ، فخرج صاحب الديوان إليه من ساعته إلى ذلك الموضع فقبض على اولئك الجماعة وأمر بهم فقتلوا واستولى على أموال النقيب وأملاكه وذخائره . وللنقيب تاج الدين عقب ، وأما موسى بن الرسى وكان بمصر فمن ولده على المعروف بابن بنت فرعة وهو ابن محمد موسى المذكور أعقب من سبعة رجال وكان عقبه بمصر - آخر بنى الرسى وهم آخر بنى ابراهيم طباطبا ، وهم آخر بنى اسماعيل الديباج بن الغمر ، وهم آخر بنى ابراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن / صفحة 182 / ابن على بن أبى طالب عليه السلام
الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
المعلم الثالث في ذكر عقب الحسن المثلث بن الحسن المثنى:
المعلم الثالث في ذكر عقب الحسن المثلث بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن على بن أبى طالب عليه السلام ويكنى أبا على وله عدة أولاد منهم أبو الحسن على العابد ذو الثفنات ، استقطع أبوه عين مروان فكان لا يأكل منها تحرجا وكان مجتهدا في العبادة ، حبسه الدوانيقي مع أهله فمات في الحبس وهو ساجد فحركوه فإذا هو ميت . كذا قال أبو نصر البخاري ، وقال الشيخ العمرى : مات في الحبس مقتولا . وحكى الشيخ أبو الفرج الاصفهانى في كتاب ( مقاتل الطلبيين ) : أن بنى حسن لما طال مكثهم في حبس المنصور وضعفث أجسامهم كانوا / صفحة 183 / إذا خلوا بأنفسهم نزعوا قيودهم فإذا أحسوا بمن يجيئ إليهم لبسوها ، ولم يكن على العابد يخرج رجله من القيد فقالوا له في ذلك فقال لا أخرج هذا القيد من رجلى حتى ألقى الله عزوجل فأقول : يا رب سل أبا جعفر فيما قيدني ؟ . ومن ولد على العابد بن الحسن المثلث ، الحسين بن على وهو الشهيد صاحب فخ ، خرج ومعه جماعة من العلويين زمن الهادى موسى بن المهدى بن المنصور بمكة ، وجاء موسى بن عيسى بن على ومحمد بن سليمان بن المنصور فقتلاهم بفخ يوم التروية سنة تسع وستين ومائة . وقيل سنة سبعين ، وحملا رأسه إلى الهادى فأنكر الهادى فعلمهما وإمضاءهما حكم السيف فيهم دون رأيه ، ونقل أبو نصر البخاري عن محمد الجواد بن على الرضا عليه السلام أنه قال لم يكن لنا بعد الطف مصرع أعظم من فخ . ولم يعقب الحسين صاحب فخ ، وعقب الحسن المثلث من أخيه الحسن بن على العابد لا عقب له من غيره وهو المكفوف الينبعى ، وعقبه من ابنه عبد الله ابن الحسن لا غير فمن ولده أبو الزوائد محمد وقيل موسى بن الحسن لقب بذلك لانه كان يزيد في الكلام والشعر ، دخل أبو الزوايد هذا بلاد النوبة فقيل انقرض وقال الشيخ العمرى : له عقب بالنوبة والحجاز والعراق ومنهم محمد بن عبد الله ابن الحسن المكفوف . ومن ولده محمد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن المكفوف قال الشيخ أبو الحسن العمرى : كان بدويا وله أولاد إلى يومنا بادية ، منهم موسى وركاب ومحمود بنو محمد بن الحسن ومنهم على بن عبد الله بن الحسن المكفوف من ولده سيدان كان بدمشق ، وله ولد واخوة منهم كثيم بن أبى القاسم سليمان الجزار بالرملة بن أبى الصخر محمد بن على بن عبد الله بن الحسن المكفوف ومنهم عيسى بن على بن أبى محمد جعفر بن على بن عبد الله بن الحسن المكفوف له ولد قال الشيخ العمرى : ولهم ذيل إلى وقتنا بادية وبنو الحسن المثلث / صفحة 184 / قليلون جدا لم أر منهم أحدا إلى هذا التاريخ وليس بالحجاز ولا بالعراق لهم بقية ولا رأى الشيخ تاج الدين احدا منهم ، قال : وعقبهم في بلاد العجم ومصر إن كان لهم بقية هناك . قال : ولابد أن يكون لهم بقية إذ بهم تكمل أسباط الفاطميين اثنى عشر سبطا كما وعد النبي صلى الله عليه واله وسلم .

الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
المعلم الرابع في ذكر عقب جعفر بن الحسن المثنى:
المعلم الرابع في ذكر عقب جعفر بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب ( ع ) ويكنى أبا الحسن ، وكان أكبر أخوته سنا ، وكان سيدا فصيحا يعد في خطباء بنى هاشم وله كلام مأثور ، وحبسه المنصور مع اخوته ثم تخلص ، وتوفى بالمدينة وله سبعون سنة وعقبه من ابنه الحسن بن جعفر وكان قد تخلف عن فخ مستعفيا ، وكان لجعفر بنت اسمها أم الحسن خرجت إلى جعفر بن سليمان بن على بن عبد الله بن العباس وهى أم ولده وتروجت بعده عمر الاطرف بن على ابن أبى طالب عليه السلام ، فأعقب الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن ابن على بن أبى طالب عليه السلام من ثلاثة رجال عبد الله وجعفر الغدار ومحمد السيلق. أما محمد السيلق فولده السيلقيون ببلاد العجم ، وعقبه ينتهى إلى عبيد الله / صفحة 185 / ابن الحسن السيلق بن على بن محمد السيلق ، له أعقاب متفرقون بقزوين والمراغة وهمدان وراوند ، ويكنى عبد الله هذا أبا الفضل ، فالذي من عقبه بالمراغة أبو الهول داعى واخوته عبيدالله ويحيى وأحمد وحمزة ومسافر بنو أبى جعفر محمد بن أبى الحسين أحمد قتيل الديلم بهمدان ابن أبى الفضل عبيدالله المذكور ، وبالمراغة ايضا بنو عبيدالله بن أبى الحسين قتيل الديلم ، وكانوا ثلاثة إخوة ناصر الكبير واسمه احمد ، وناصر الصغير واسمه أحمد أيضا توافقا في الاسم واللقب ، وأبو الفوارس الحسن يلقب الهادى ، وولد لهؤلاء بالمراغة أولاد قال شيخ الشرف العبيدلى النسابة : ورأيت ببغداد عبيد الله بن على بن أبى الفضل عبيد الله بن الحسن بن على بن محمد السيلق ، في أيام نقابة أبى الحسن على بن أحمد العمرى شعرانيا يتصوف ، وله ولد ببخارا وفى نفسي منه شئ فلنسأل عنه ان شاء الله تعالى . هذا كلام شيخ الشرف . ومن ولد أبى الفضل عبيدالله بن الحسن بن على بن محمد السيلق السيد العالم الفاضل المحدث الاديب المصنف ضياء الدين أبو الرضا فضل الله ابن على بن عبيدالله بن محمد بن عبيدالله بن محمد بن أبى الفضل عبيدالله المذكور وهو المشهور بفضل الله الراوندي ، له عقب منهم السيد تاج الدين أبو ميرة ابن كمال الدين أبن أبى الفضل بن أحمد بن محمد بن أبى الرضا المذكور ، ولد رجلين ركن الدين محمدا ، وعز الدين عليا . أما ركن الدين محمد فولد رجلين مرتضى ولطيفا ، أما مرتضى فولد مسعودا وولد مسعود مرتضى . وأما لطيف فكان له ابنتان خرجت احداهما إلى السلطان السعيد جلال الدين أبى الفوارس شاه شجاع بن محمد بن المظفر رحمه الله فولدت له ابنه السلطان زين العابدين وكان لها من غيره قبله أولاد . / صفحة 186 / وأما عز الدين على بن تاج الدين أبو ميرة فولد محمدا والحسين وأحمد وولد الحسين محمدا وعليا وجعفرا وأما جعفر الغدار بن الحسن بن جعفر ابن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام فولد أبا الفضل محمدا وأبا الحسن محمدا ، وابا أحمد محمدا ، وأبا على محمدا ، وأبا العباس محمدا وجعفرا ، وأبا الحسين محمدا ، ظهر أبو الفضل محمد بن جعفر بالكوفة وأخذ فمات في الحبس بسر من رأى ، له وعقب ، وأما أبو الحسن محمد بن جعفر فيدعى أبا قيراط ، وله عقب كثير منهم نقيب الطالبيين ببغداد أبو الحسن محمد الملقب بأبى قيراط ايضا ابن جعفر المحدث بن أبى الحسن محمد بن جعفر الغدار وابنه عبيد الله يقال له الشيخ وابنه محمد الازرق بن عبيدالله بن أبى قيراط ، ولد ببغداد ، ومنهم آل أبى خصية بالجزائر ( بالحائر خ ل ) وهو أبو الغنائم بن سالم ابن على بن غنيمة بن حسين بن يحيى بن محمد السمين بن يحيى الضرير بن محمد المحدث ابن جعفر المحدث ، ووقع أبو على محمد وأبو الحسن محمد ابنا جعفر الغدار إلى المغرب ، وروى لهما شبل بن تكين ولدا والله سبحانه وتعالى أعلم ، وقال شيخ الشرف العبيدلى : وقد رأيت بمصر أمثالا منهم أخذت منهم أنسابهم فهلكت فيما أخذته منى بنو كلاب من كتبي . وأما عبد الله بن الحسن بن جعفر فعقبه من ابنه عبيدالله أمير الكوفة ، ولاه إياها المأمون العباسي فأعقب عبيدالله الامير من أربعة رجال وهم أبو جعفر محمد الادرع ، وأبو الحسن على باغر ، وأبو سليمان محمد ، وأبو الفضل محمد ، وقال أبو نصر البخاري : قال أبو طاهر أحمد بن عيسى بن عبد الله بن محمد ابن عمر بن على بن أبى طالب عليه السلام في كتابه : إن عبيدالله بن عبد الله بن الحسن بن جعفر لم يعقب إلا من صفية بنت عبيدالله . وقال غيره : أعقب من ولده أبى جعفر الادرع وأبى الحسن على باغر وأبى الفضل محمد وأبى سليمان محمد / صفحة 187 / ثم قال : وبقاشان ونيسابور من ولد عبيدالله العدد الكثير . فمن ولد أبى الفضل محمد بن عبيد الله ، أبو القاسم الزاهد المتكلم على بن أحمد بن محمد بن أبى القاسم الاحول بن أبى الفضل محمد المذكور ، أقام برامهرمز وله بها عقب . ومن ولد أبى سليمان محمد بن عبيدالله ، بنو الكشيش وهو محمد بن على بن أبى سليمان المذكور أكثرهم بالشام ، ومنهم محمد بن أحمد بن أبى سليمان محمد المذكور قال البخاري : ولده بفارس . وأما أبو الحسن على باغر بن عبيدالله بن عبد الله بن الحسن بن جعفر ، وسبب تلقيبه بباغر أنه صارع باغر التركي غلام المتوكل العباسي وكان شديد القوة وهو الذى فتك بالمتوكل فقهره العلوى فتعجب الناس منه وسمى باسم ذلك التركي ، وامه شيبانية فأعقب من أربعة رجال وهم أبو على عبيدالله ، وأبو الفضل محمد ، وأبو هاشم محمد ، وأبو الحسن على فمن ولد أبى الحسن على بن باغر ، أبو عبد الله جعفر الافوه بن أبى العباس أحمد بن أبى الحسن على بن باغر ، له ولد وإخوة . ومن ولد أبى هاشم محمد بن باغر وكان قد أعقب جماعة بقم والبصرة ونصيبين واصفهان ، منهم أبو عبد الله أحمد بن أبى هاشم ، وكان قد خلف على نقابة ونزل بقم له بنصيبين عيسى بن أحمد ، له أولاد ، وباصفهان أبو الحسين عبيدالله ابن احمد له أولاد ومنهم أبو محمد الحسن بن أبى هاشم محمد ، وله ولد بقم ، أبو الحسين عبيدالله بن أبى هاشم ، له ولد بنصيبين ومن ولد أبى الفضل محمد بن باغر أبو على عبيد الله بن أبى الفضل المذكور ، يقال لولده بنو الحسنية بالبصرة ومنهم أبو القاسم أحمد بن أبى الفضل ، له أولاد لهم عقب ، ومنهم أبو الحسن الملاوى بن أبى الفضل له عقب اكثرهم بالشام ، ومن ولد أبى على عبيدالله ابن باغر ، حمزة بن محمد بن عبيدالله المذكور له عقب يقال لهم آل حمزة وبقيتهم يعرفون ببنى الشجرى. / صفحة 188 / وكان حمزة بن محمد يشبه أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام ومن آل الشجرى ، السيد العالم أبو السعادات بن الشجرى صاحب ( الامالى ) في النحو ، انقرض عقبه ولاخيه بقية بالنيل والحلة ومن ولد عبيدالله بن باغر أبو عبيدالله الحسين بن عبيدالله ، يلقب باسقنى ماء ، وأبو الحسن على بن الحسين المذكور ، كان نقيبا بارجان ومنهم أبو المختار الحسين ، وأبو محمد الحسن ابنا على بن الحسين بن عبيدالله ، كانا قد حجبا عضد الدولة بن بويه بشيراز ولهما عقب بشيراز ( بسيراف خ ل ) ومنهم أبو زيد محمد بن أبى العباس أحمد ابن عبيدالله الامير أعقب من أبى القاسم على ، ولابي القاسم على خمسة أبو الحسن محمد ، وأبو زيد محمد ، وأبو علي محمد ، وأبو منصور محمد وأبو الفتح محمد ولكل منهم عقب وانتشار . أما أبو الفتح محمد بن على بن أبى زيد فارس البصرة ولى النقابة به ا وأصابه جرح مات فيه ، وخلف ولدا كثير الصلاة سمح اليدين يعرف بأبى القاسم قل أبو الحسن العمرى : وهو اليوم ببغداد وله أولاد ببغداد وسيراف ، وأما أبو منصور محمد بن أبى القاسم على بن أبى زيد ، فرآه الشيخ العمرى وكان ذا حال حسنة وخلق طاهر ومات عن أولاد منهم الشريف أبو طالب كان كبير النفس واسع الصدر يجود بما تحوى يداه وهو صديق الشيخ العمرى وآل أبى زيد نقباء البصرة ومتوجهوها لهم بها بقية إلى الآن . ومن ولد أبى جعفر محمد بن عبيدالله الامير ويقال له الادرع ، قيل لقب بذلك لانه كانت له أدراع كثيرة قال الشيخ تاج الدين : قتل أسدا أدرع فلقب بذلك ، وكان رئيسا بالكوفة ومات بها ودفن بالكناسة وعقبه بالكوفة وخراسان وما وراء النهر وغيرها ، فمنهم الاخشيش وهو أبو عبد الله محمد بن القاسم بن محمد الادرع وأخوه الملحوس وهو أبو عبد الله الحسين بن القاسم / صفحة 189 / له عقب يعرفون ببنى الملحوس وهم بالحلة وغيرها ، وولد أبو محمد القاسم بن الادرع من الحسين الملحوس ، ومن أبى جعفر محمد بن القاسم الواعظ ، له ولد بفرغانة وخجندة ، وللملحوس أربعة ، منهم أبو الحسين محمد والقاسم وأحمد لهم أعقاب منتشرون ، وعلى ميناث.

الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
المعلم الخامس في ذكر عقب داود بن الحسن المثنى:
المعلم الخامس في ذكر عقب داود بن الحسن المثنى بن الحسن بن على بن أبى طالب " ع " ويكنى أبا سليمان وكان يلى صدقات أمير المؤمنين عليه السلام نيابة عن أخيه عبد الله المحض ، وكان رضيع جعفر الصادق عليه السلام وحبسه المنصور الداونيقي فأفلت منه بالدعاء الذى علمه الصادق ( ع ) لامه أم داود ويعرف بدعاء أم داود وبدعاء يوم الاستفتاح وهو النصف من رجب ، وتوفى داود بالمدينة وهو ابن ستين سنة وعقبه من ابنه سليمان بن داود ، أمه أم كلثوم بنت زين العابدين على بن الحسين بن على بن أبى طالب " ع " وأعقب سليمان من ابنه محمد بن سليمان ، ويلقب البربري وخرج بالمدينة أيام أبى السرايا . قال أبو نصر البخاري : فقتل . وقال أبو الحسن العمرى : توفى في حياة أبيه وله نيف وثلاثون سنة . وأعقب من أربعة رجال موسى وداود واسحاق والحسن ، أما موسى فولد عدة بنين ، وأما داود فقال الشيخ الشرف العبيدلى : كان كريما ولى صدقات أمير المؤمنين عليه السلام ومات عن ذيل لم يطل . وأما اسحاق بن محمد بن سليمان فمن ولده بنو قتادة كانوا بمصر ، وهو حمزة بن زيد بن محمد بن اسحاق المذكور وأعقب قتادة من رجلين الحسين ومحمد ، وأما الحسن بن محمد ، وأما الحسن بن محمد بن سليمان وفيه البيت والعدد فأعقب من رحلين اسحاق وابراهيم فمن ولد ابراهيم بن الحسن بن محمد بن سليمان بنو عجير / صفحة 190 / وهو القاسم بن ابراهيم وقيل إن عجيرا هو ابراهيم بن الحسن نفسه ومنهم الاديب الدين الشجاع الكريم نقيب نصيبين أبو يعلى محمد بن الحسن بن جعفر بن محمد ابن القاسم بن ابراهيم المذكور ، له عدة من الولد ، وله اخوة لهم أولاد ، ومنهم المحسن بن حساس بن محمد بن القاسم ، له أولاد لهم نسل ومنهم أبو عبد الله الحسين ويكنى بأبى تغلب ويعرف بالتالد وابن أبى تراب عبيدالله بن القاسم ابن ابراهيم ، كان ذا وجاهة ورياسة وحال حسنة وولده كانوا رؤساء نصيبين . ومنهم أبو تراب حيدرة بن ابراهيم بن القاسم بن ابراهيم له ولد اسمه ابراهيم ويكنى أبا القاسم ويعرف بالدعيم له أولاد لهم أولاد ، ومن ولد اسحاق ابن الحسن بن محمد بن سليمان ، على دقيس بن اسحاق المذكور له عقب بالعمق ونواحيه من أرض الحجاز ، ومنهم أبو عبد الله محمد الطاووس بن اسحاق المذكور لقب بذلك لحسن وجهه وجماله ، وولده كانوا بسوراء المدينة ثم انتقلوا إلى بغداد والحلة وهم سادات وعلماء ونقباء معظمون ، منهم السيد الزاهد سعد الدين أبو ابراهيم موسى بن جعفر بن محمد بن احمد بن محمد بن أحمد بن محمد الطاووس كان له أربعة بنين ، شرف الدين محمد وعز الدين الحسن وجمال الدين أبو الفضائل أحمد العالم الزاهد المصنف ورضى الدين أبو القاسم على السيد الزاهد صاحب الكرامات نقيب النقباء بالعراق . أما شرف الدين محمد فدرج ، وأما عز الدين الحسن فأعقب مجد الدين محمدا السيد الجليل ، خرج إلى السلطان هلاكوخان وصنف له كتاب ( البشارة ) وسلم الحلة والنيل والمشهدين الشريفين من القتل والنهب ورد إليه حكم النقابة / صفحة 191 / بالبلاد الفراتية فحكم في ذلك قليلا ثم مات دارجا ، والسيد قوام الدين أحمد ابن عز الدين الحسن أمير الحاج ، درج أيضا وانقرض السيد عز الدين وأما السيد جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن موسى فولده غياث الدين أبو المظفر عبد الكريم السيد العالم النسابة ، وولد غياث الدين عبد الكريم ، رضى الدين أبا القاسم على درج وانقرض السيد جمال الدين . وأما أبو القاسم رضى الدين صاحب الكرامات فولد صفى الدين محمد الملقب بالمصطفى مات دارجا ، والنقيب رضى الدين عليا ولد النقيب قوام الدين احمد وولد النقيب قوام الدين ، نجم الدين أبا بكر عبد الله النقيب الطاهر وأخاه عمر ، درج الاول فان كان للآخر عقب وإلا فقد انقرض آل طاووس - آخر بنى داود بن المثنى وهم آخر ولد الحسن المثنى بن الحسن السبط ، وهم آخر ولد الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام .

الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
الفصل الثاني في ذكر عقب الحسين الشهيد ابن على بن أبى طالب عليه السلام:
الفصل الثاني في ذكر عقب الحسين الشهيد ابن على بن أبى طالب عليه السلام ، ويكنى أبا عبد الله ولد سنة أربع من الهجرة وقتل سنة إحدى وستين ، وكان بين ولادة أخيه الحسن " ع " والحمل به خمسون يوما وقيل طهر واحد ، وأرضعته أم الفضل زوجة العباس بن عبد المطلب بلبن قثم بن العباس ، وكان معاوية قد نقض شرط الحسن بن على " ع " بعد موته وبايع لابنه يزيد لعنه الله وامتنع الحسين " ع " من بيعته وأعمل معاوية الحيلة حتى أوهم الناس أنه بايعه وبقى على ذلك حتى مات وأراده يزيد لعنه الله على البيعة وكتب بذلك إلى الوليد بن عتبة بن أبى سفيان عامله على المدينة فلم يبايعه وخرج إلى مكة . وتسامع أهل الكوفة بذلك فأرسلوا إلى الحسين " ع " وعزوه من نفسه فأرسل إليهم ابن عمه مسلم بن عقبل بن أبى طالب سلام الله عليه فبايعه ثمانية / صفحة 192 / عشر ألفا ، فأرسل إلى الحسين يخبره بذلك فتوجه إلى العراق واتصل به خبر قتل مسلم بن عقيل في الطريق فأراد الرجوع فامتنع بنو عقيل من ذلك ، فسار حتى قارب الكوفة فلقيه الحر بن يزيد الرياحي في ألف فارس فأراد إدخاله الكوفة فامتنع وعدل نحو الشام قاصدا إلى يزيد بن معاوية لعنه الله ، فلما صار إلى كربلا منعوه من المسير وأرسلوا ثلاثين ألفا عليهم عمر بن سعد بن أبى وقاص وأرادوه على دخول الكوفة والنزول على حكم عبيدالله بن زياد لعنه الله فامتنع ، واختار المضى نحو يزيد لعنه الله بالشام فمنعوه ثم ناجزوه الحرب فقتل هو وأصحابه وأهل بيته في عاشر المحرم سنة احدى وستين ، وحملوا نساءه وأطفاله ورأسه ورؤوس أصحابه وأهل بيته إلى الكوفة ثم منها إلى الشام ، ووجد به يوم قتل سبعون جراحا ، وكان آخر أهل بيته وأصحابه قتلا . واختلف في الذى أجهز عليه فقيل شمر بن ذى الجوشن الضبابى لعنه الله تعالى ، وقيل خولى بن يزيد الاصبحي ، والصحيح أنه سنان بن أنس النخعي وفى ذلك يقول الشاعر : فأى رزية عدلت حسنا غداة تبيره كفا سنان وكان هو وأخوه الحسن يخضبان بالوسمة ، وولد أربعة بنين وبنتين وعقبه من ابنه على زين العابدين السجاد ذى الثفنات ، وقد اختلف في أمه فالمشهور أنها شاه زنان بنت كسرى يزدجرد بن شهريار بن أبرويزد ، وقيل إن اسمها شهربانو ، قيل نهبت في فتح المدائن فنفلها عمر بن الخطاب من الحسين " ع " وقيل بعث حريث بن جابر الجعفي إلى أمير المؤمنين على بن أبى طالب " ع " ببنتى يزجرد بن شهريار فأخذهما وأعطى واحدة لابنه الحسين " ع " فأولدها على بن الحسين " ع " وأعطى الاخرى لمحمد بن أبى بكر الصديق فأولدها القاسم / صفحة 193 / الفقيه ابن محمد بن أبى بكر فهما إبنا خالة ، وقال ابن جرير الطبري : إسمها غزالة وهى من بنات كسرى . وقال المبرد : هي سلامة من ولد يزجرد . وكانت عمة أم يزيد الناقص بن الوليد بن عبد الملك المروانى وأختها قاله المبرد . وقد منع من هذا كثير من النسابين والمؤرخين وقالوا إن بنتى يزدجرد كانتا معه حين ذهب إلى خراسان . وقيل إن أم زين العابدين " ع " من غير ولده . وقد أغنى الله تعالى على بن الحسين " ع " بما حصل له من ولادة رسول الله صلى الله عليه وآله عن ولادة يزدجرد بن شهريار المجوسى المولود من غير عقد على ما جاءت به التواريخ ، والعرب لا تعد للعجم فضيلة وان كانوا ملوكا ولو اعتدوا بالملك فضيلة لوجب أن يفضلوا العجم على العرب ويفضلوا قحطان على عدنان ، ولكن ليس ذلك عندهم شيئا يعتد به . وقد لهج بعض العوام وكثير من بنى الحسين " ع " بذكر هذه النسبة وقالوا : جمع على بن الحسين " ع " بين النبوة والملك . وليس ذلك بشئ ولو ثبت على ما عرفته . ثم إن فاطمة بنت الحسين " ع " أم أولاد الحسن المثنى بن الحسن بن على ابن أبى طالب " ع " وهى فيما يقال من أم على زين العابدين ، فان كانت ولادة كسرى فضيلة فقد حصلت لاولاد الحسن أيضا ، على أن الحسن عليه السلام كان إماما على أخيه الحسين " ع " يجب عليه طاعته ، ولم يكن الحسين إماما للحسن قط وهى الفضيلة التى يلتجئ إليها بنو الحسن إن عورضوا بتلك الولادة أو بغيرها مما يقوله الامامية . وكان على بن الحسين عليه السلام يوم الطف مريضا ومن ثم لم يقاتل حتى زعم بعضهم أنه كان صغيرا وهذا لا يصح ، قال الزبير بن بكار : كان عمره يوم الطف ثلاثا وعشرين سنة . وقال الواقدي : ولد على بن الحسين " ع " سنة ثلاث وثلاثين . فيكون عمره يوم الطف ثمانى وعشرين سنة ، وتوفى سنة خمس وتسعين وفضائله اكثر من تحصى أو يحيط بها الوصف ،
الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
عقب الامام علي زين العابدين (عليه السلام):
قال أبو عثمان / صفحة 194 / عمرو بن بحر الجاحظ في رسالة صنفها في فضائل بنى هاشم : وأما على بن الحسين ابن على فلم أر الخارجي في أمره إلا كالشيعي ولم أر الشيعي إلا كالمعتزلي ولم أر المعتزلي إلا كالعامي ولم أر العامي إلا كالخاصي ولم أجد أحدا يتمارى في في تفضيله ويشك في تقديمه . والعقب منه في ستة ( 1 ) رجال محمد الباقر ، وعبد الله الباهر وزيد الشهيد ، وعمر الاشرف ، والحسين الاصغر ، وعلى الاصغر وذكر عقبهم في ستة مقاصد :
الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
المقصد الاول في ذكر عقب محمد الباقر (عليه السلام):
المقصد الاول في ذكر عقب محمد الباقر بن على زين العابدين بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام ويكنى أبا جعفر ، ولقب الباقر لما رواه عن جابر بن عبد الله الانصاري عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال له : يا جابر إنك ستعيش حتى تدرك رجلا من أولادي اسمه اسمى يبقر العلم بقرا فإذا رأيته فاقرأه منى السلام . فما دخل محمد الباقر على جابر وسأله على نسبه فأخبره فقام إليه واعتنقه وقال : جدك رسول الله صلى الله عليه وآله يقرأ عليك السلام . ووفد أخوه زيد ابن على على هشام بن عبد الملك فقال له هشام : ما فعل أخوك البقرة ؟ يعنى الباقر " ع " فقال زيد : لشد ما خالفت رسول الله صلى الله عليه وآله سماه الباقر وسميته أنت البقرة لتخالفنه يوم القيامة يدخل هو الجنة وتدخل أنت النار . وأمه أم عبد الله فاطمة بنت الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام ، وهو أول من / صفحة 195 / أجتمعت له ولادة الحسن والحسين عليهما السلام وفيه يقول الشاعر : يا باقر العلم لاهل التقى وخير من لبى على الا جبل وفيه يقول مالك بن أعين هذه الابيات : إذا طلب الناس علم القران كانت قريش عليه عيالا وإن قيل هذا ابن بنت النبي نال بذاك فروعا طوالا نجوم تهلل للمد لجين جبالا تورث علما جبالا وكان واسع العلم وافر الحلم ، وجلالة قدره أشهر من أن ينبه عليها ، ولد سنة تسع وخمسين بالمدينة في حياة جده الحسين عليه السلام وتوفى في ربيع الآخر سنة أربع عشرة ومائة في أيام هشام بن عبد الملك وهو ابن خمسين وخمس سنوات ودفن بالبقيع . وأعقب من أبى عبد الله جعفر الصادق " ع " وحده وأمه أم فروة بنت القاسم الفقيه ابن محمد بن أبى بكر . وأمها أسماء بنت عبد الرحمان بن أبى بكر ، ولهذا كان الصادق " ع " يقول : ولدنى أبو بكر مرتين ويقال له عمود الشرف ، ومناقبه متواترة بين الانام مشهورة بين الخاص والعام وقصده المنصور الداونيقي بالقتل مرارا فعصمه الله منه وقد ولد سنة ثمانين وتوفى سنة ثمان وأربعين ومائة ، وقيل سنة سبع وأربعين ،
الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
عقب الامام جعفر الصادق (عليه السلام):
وأعقب جعفر الصادق " ع " من خمسة رجال موسى الكاظم واسماعيل ، وعلى العريضى ومحمد المأمون ، واسحاق / صفحة 196 / وليس له ولد اسمه ناصر معقب ولا غير معقب باجماع علماء النسب ، وباسفزاز من ولاية هراة خراسان قوم يدعون الشرف وينتسبون إلى ناصر بن جعفر الصادق " ع " وهم أدعياء كذابون لا محالة ، وهم هناك يخاطبون بالشرف على غير أصل ، والله المستعان ، ويعرف هؤلاء القوم ببارسا وكذبهم أظهر من أن ينبه عليه .

الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
عقب الامام موسى الكاظم (عليه السلام):
أما الامام موسى بن جعفر الصادق عليه السلام ويكنى أبا الحسن وأبا ابراهيم ، وأمه أم ولد يقال لها حميدة المغربية وقيل نباتة ، ولد عليه السلام بالابواء سنة ثمان وعشرين ومائة ، وقبض ببغداد في حبس السندي بن شاهك سنة ثلاث وثمانين ومائة وله يومئذ خمس وخمسون ، وكان أسود اللون عظيم الفضل رابط الجاش واسع العطاء ، لقب بالكاظم لكظمه الغيظ وحمله ، وكان يخرج في الليل وفى كمه صرر من الدراهم فيعطى من لقيه ومن أراد بره ، وكان يضرب المثل بصرة موسى ، وكان أهله يقولون عجبا لمن جاءته صرة موسى فشكا القلة . وقبض عليه موسى الهادى وحبسه فرأى على بن أبى طالب ( ع ) في نومه يقول له : يا موسى " هل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم " . فانتبه من نومه وقد عرف أنه المراد فأمر باطلاقه ثم تنكر له من بعد ذلك فهلك قبل أن يوصل إلى الكاظم " ع " أذى ، ولما ولى هارون الرشيد الخلافة أكرمه وأعظمه ثم قبض عليه وحبسه عند الفضل بن يحيى ثم أخرجه من عنده فسلمه إلى السندي بن شاهك ومضى الرشيد إلى الشام فأمر يحيى بن خالد السندي بقتله ، فقيل إنه سم ، وقيل بل غمر في بساط ولف حتى مات ثم أخرج للناس وعمل محضرا أنه مات حتف أنفه ، وترك ثلاثة أيام على الطريق يأتي من يأتي فينظر إليه ثم يكتب في المحضر ودفن بمقابر قريش .
وولد موسى الكاظم عليه السلام ستين ولدا سبعا وثلاثين بنتا وثلاثة / صفحة 197 / وعشرين ابنا ، درج منهم خمسة لم يعقبوا بغير خلاف ، وهم عبد الرحمان ، وعقيل والقاسم ويحيى ، وداود . ومنهم ثلاثة لهم أناث وليس لاحد منهم ولد ذكر وهم سليمان ، والفضل وأحمد ومنهم خمسة في أعقابهم خلاف ، وهم الحسين ، وابراهيم الاكبر ، وهارون وزيد ، والحسن . ومنهم عشرة أعقبوا بغير خلاف ، وهم على ، وابراهيم الاصغر ، والعباس ، واسماعيل ، ومحمد ، واسحاق وحمزة ، وعبد الله ، وعبيدالله ، وجعفر . هكذا قال الشيخ أبو نصر البخاري وقال الشيخ تاج الدين : أعقب الكاظم من ثلاثة عشر ولدا رجلا ، منهم أربعة / صفحة 198 / مكثرون ، وهم على الرضا ، وابراهيم المرتضى ، ومحمد العابد ، وجعفر ، وأربعة متوسطون وهم زيد النار ، وعبد الله ، وعبيدالله ، وحمزة ، وخمسة مقلون وهم العباس ، وهارون ، واسحاق والحسن ، والحسين . وقد كان للحسين بن الكاظم " ع " عقب في قول الشيخ أبى الحسن العمرى ثم انقرض ، وقال أبو نصر البخاري قال العمرى وأبو اليقظان ، إن الحسين بن موسى الكاظم " ع " لم يعقب . وقال في موضع آخر : ولد الحسين بن موسى الكاظم " ع " عبد الله من أم ولد يقال إنه أعقب ولا يصح لذلك . ونص الشيخ تاج الدين على أن الحسين بن موسى منقرض لادراج . وقال ابن طباطبا : أعقب الحسين بن موسى الكاظم عبد الله ، وعبيدالله ومحمدا . وبالطبسين قوم يقولون إنهم موسويون وإنهم من ولد الحسين بن موسى وكتبوا إلى كتبا وما أجبت عن شئ منها . وقال أبو نصر البخاري : ما رأيت من هذا البطن أحدا قط .

الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
عقب الائمة علي الرضا ومحمد الجواد وعلي الهادي والحسن العسكري (عليهم السلام):
والعقب من على الرضا بن موسى الكاظم ويكنى أبا الحسن . ولم يكنى في الطالبيين في عصره مثله بايع له المأمون بولاية العهد ، وضرب اسمه على الدنانير والدراهم ، وخطب له على المنابر ثم توفى بطوس ودفن بها ، وعقبه من / صفحة 199 / ابنه أبى جعفر محمد الجواد أمه أم ولد وكان جليل القدر عظيم المنزلة وأعقب من رجلين هما على الهادى " ع " وموسى المبرقع ، أما على الهادى فيلقب العسكري لمقامه بسر من رأى وكانت تسمى العسكر ، وأمه أم ولد وكان في غاية الفضل ونهاية النبل أشخصه المتوكل إلى سر من رأى فأقام بها إلى أن توفى ، وأعقب من رجلين هما الامام أبو محمد الحسن العسكري " ع " ، كان من الزهد والعلم على أمر عظيم وهو ولد الامام محمد المهدى صلوات الله عليه ثانى عشر الائمة عند الامامية ، وهو القائم المنتظر عندهم ، من أم ولد اسمها نرجس ، واسم أخيه أبو عبد الله جعفر الملقب بالكذاب لادعائه الامامة بعد أخيه الحسن ويدعى أباكرين ( أبا البنين خ ل ) لانه أولد مائة وعشرين ولدا ، ويقال لولده الرضويون نسبة إلى جده الرضا . وأعقب من جماعة ، انتشر منهم عقب ستة ما بين مقل ومكثر ، وهم / صفحة 200 / اسماعيل حريفا ، وطاهر ، ويحيى الصوفى ، وهارون ، وعلى وادريس . فمن ولد اسماعيل بن جعفر الكذاب ، ناصر بن اسماعيل المذكور وأخوه أبو البقاء محمد ومن ولد طاهر بن جعفر الكذاب أبو الغنائم بن محمد الدقاق بن طاهر بن محمد بن طاهر المذكور ، وأبو يعلى محمد الدلال بن أبى طالب حمزة بن محمد بن طاهر المذكور ومن ولد يحيى الصوفى بن جعفر الكذاب أبو الفتح أحمد بن محمد بن المحسن بن يحيى الصوفى المذكور وهو النسابة المعروف بابن المحسن الرضوي ، وله أخ اسمه على ويكنى أبالقاسم كان فاضلا دينا ويحفظ القرآن ويرمى بالنصب أعقب بمصر . ومن ولد هارون بن جعفر الكذاب ، على بن هارون ، وابناه الحسن والحسين أعقبا بصيدا من بلاد الشام ، ومن ولد على بن جعفر الكذاب ، محمد نازوك بن عبد الله بن على بن جعفر ، به يعرف ولده ، أعقب من جماعة منهم أبو القاسم عبد الله ويحيى وعلى وعيسى ومحمد ، يقال لاعقابهم بنو نازوك بمقابر قريش وغيرها ، فمن ولده أبى القاسم عبد الله ، أبو محمد الدقاق بن عبد الله إليه انتسب النسابة المصرى فقال : انا الحسن بن على بن سليمان بن مكى بن بدران بن يوسف بن الحسن الدقاق بن عبد الله . قال الشيخ تاج الدين بن معية : وهو دعى كذاب لاحظ له في النسب . وزعم بعض النسابين أن الحسن بن عبد الله بن محمد نازوك يقا له الحسن كيا وأن له عقبا . وهو وهم باطل فان الشيخ أبا الحسن العمرى ذكر الحسن وذكر عقب اخوته حتى ذكر البطن الرابع والخامس من أولادهم وهذا من أقوى الادلة على أنه لا بقية له . ومن ولد ادريس بن جعفر الكذاب ، القاسم وفى ولده العدد ، ويقال لهم القواسم نسبة إلى جدهم القاسم بن ادريس بن جعفر الكذاب ، وأعقب القاسم من جماعة منهم أبو العساف الحسين بن القاسم فمن ولده الجواشنة ولد جوشن ابن أبى الماجد محمد بن القاسم بن أبى العساف الحسين المذكور ، ومنهم على بن القاسم من ولده الفليتات ولد فليتة بن على بن الحسين المذكور ، ومنهم البدور ولد بدر / صفحة 201 / ابن قائد أخ فليتة بن على بن الحسين ، ومنهم عبد الرحمان بن القاسم من ولده ماجد بن عبد الرحمان يقال لولده المواجد ، وهم بطون كثيرة منهم السيد عز الدين يحيى بن شريف بن بشير بن ماجد بن عطية بن يعلى بن دويد بن ماجد المذكور وأولاده بالحلة ومنهم فخذ يقال لهم بنو كعيب بالمشهد الشريف الغروى ، هم ولد محمد كعيب بن على بن الحسين بن راشد بن المفضل بن دويد بن ماجد المذكور ومنهم عياش ين القاسم ، وأبو الماجد محمود بن القاسم بن أبى العساف الحسين المذكور أعقبا . وأما موسى المبرقع بن محمد الجواد بن على الرضا بن موسى الكاطم " ع " وهو لام ولد مات بقم وقبره بها ، يقال لولده الرضويون وهم بقم إلا من شذ منهم إلى غيرها ، فأعقب من أحمد بن موسى المبرقع وحده ، وزعم الشريف أبو حرب الدينورى النسابة أن محمد بن موسى المبرقع أيضا معقب ورفع إليه نسب بنى الخشاب ، ومحمد بن موسى دارج عند جميع النسابين فنسب بنى الخشاب باطل لا يصح البتة . فأعقب أحمد بن موسى المبرقع من محمد الاعرج وحده والبقية في ولده لابنه أبى عبد الله أحمد نقيب قم - آخر ولد على الرضا بن موسى الكاظم عليه السلام - .

الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
عقب إبراهيم بن الامام موسى الكاظم (عليه السلام):
وأما ابراهيم بن موسى الكاظم وهو الاكبر وأمه أم ولد نوبية اسمها نجية قال الشيخ أبو الحسن العمرى : ظهر باليمن أيام أبى السرايا . وقال أبو نصر البخاري : إن ابراهيم الاكبر ظهر باليمن وهو أحد أئمة الزيدية وقد عرفت حاله وأنه لم يعقب . وأعقب ابراهيم الاصغر المرتضى بن الكاظم عليه السلام من رجلين موسى أبى سبحة وجعفر ، قال الشيخ أبو نصر البخاري : لا يصح لابراهيم المرتضى بن موسى الكاظم " ع " عقب إلا من موسى بن ابراهيم وجعفر / صفحة 202 / ابن ابراهيم وكل من انتسب إليه من غيرهما فهو مدع كذاب مبطل . وقال الشيخ أبو الحسن العمرى : أحمد بن ابراهيم المرتضى وقع إلى مرند وله بها بقية ، وقال أبو عبد الله بن طباطبا : أعقب ابراهيم المرتضى من ثلاثة موسى وجعفر واسماعيل ثم قال : العقب من اسماعيل بن ابراهيم بن الكاظم " ع " في رجل واحد وهو محمد ومنه في جماعة ، قال شيخ الشرف : ذكر البخاري أنهم انقرضوا . قال ابن طباطبا : وهذا تسامح في القول وإطلاق للقول بما يوجب الاثم ويخرج عن الدين . ولمحمد بن اسماعيل بن ابراهيم أعقاب وأولاد منهم بالدينور وغيرها رأيت منهم أبا القاسم حمزة بن على بن الحسين بن أحمد بن محمد بن اسماعيل ابن ابراهيم بن الكاظم " ع " وكان نعم الرجل ومات بقرمسين وله اخوة وبنو عم ، هذا كلام ابن طباطبا . ونص الشيخ تاج الدين على أن ابراهيم لم يعقب إلا من موسى وجعفر . أما موسى أبو سبحة بن المرتضى فله أعقاب وانتشار ، والبيت والعدد في ولده ، أعقب من ثمانية رجال أربعة منهم مقلون واربعة مكثرون أما / صفحة 203 / المقلون فعبيد الله وعيسى وعلى وجعفر فأما داود فمنقرض ، وأما المكثرون فمحمد الاعرج واحمد الاكبر وابراهيم العسكري والحسين القطعي ، أما عبيد الله ابن أبى سبحة فأعقب من الحسين والمحسن قال ابن طباطبا : لهما أولاد بالبصرة والابلة . وأما عيسى بن أبى سبحة فأعقب من أبى جعفر محمد بن عيسى وله الحسن وعلى لهما أولاد بفارس . وأما على بن أبى سبحة فولده بالدينور وشيراز ، قال شيخ الشرف العبيدلى : من ولده أحمد الكاتب بن على بن محمد بن الحسن بن على بن موسى أبى سبحة في ديوان السلطان له جدة مجوسية وكان يضرب بالعود ومن ندماء بهاء الدولة . هذا ما ذكره شيخ الشرف ، وقال ابن طباطبا : أما على بن أبى سبحة فولده أبو محمد الحسن ، وأبو الفضل الحسين أما أبو محمد الحسن فولده أبو على الصبيح محمد بشيراز ، وأبو العباس أحمد وموسى ، ولكل واحد منهم أعقاب وأما أبو الفضل الحسين فولده طاهر وله أولاد بالدينور ، وأما جعفر بن أبى سبحة فولده بالرى هم موسى وأبو الحسن محمد ، وبالترمذ عيسى وأبو عبد الله محمد الضرير ، لعيسى وأبى عبد الله محمد عقب ولموسى ولد ، وأما محمد الاعرج بن أبى سبحة فأعقب من موسى الاصغر وحده ، ويعرف بالابرش ، وأعقب موسى الابرش من ثلاثة أبى طالب المحسن ، وأبى أحمد الحسين ، وأبى عبد الله أحمد أما أبو طالب المحسن فقال ابن طباطبا : له عقب منهم أحمد ولد بالبصرة . وأما أبو أحمد الحسين بن موسى الابرش فهو النقيب الطاهر ذو المناقب كان نقيب نقباء الطالبيين ببغداد ، قال الشيخ أبو الحسن العمرى : كان بصريا وهو أجل من وضع على رأسه الطيلسان وجر خلفه رمحا أريد أجل من جمع بينهما ، وكان قوى المنة شديد العصبة يتلاعب بالدول ويتجرأ على الامور وفيه مواساة لاهله ، ولاه بهاء الدولة قضاء القضاء مضافا إلى النقابة فلم يمكنه القادر بالله وحج بالناس مرات أميرا على الموسم وعزل عن النقابة مرارا ثم أعيد إليها / صفحة 204 / وأسن وأضر في آخر عمره ، وكان فيه مواساة لاهله . قال أبو الحسن العمرى : حدثنى الشريف أبو الوفاء محمد بن على بن محمد ملقطة البصري المعروف بابن الصوفى ، قال وكان ابن عم جدى لحا ، قال احتاج أبى أبو القاسم على بن محمد وكانت معيشته لاتفى لعياله . فخرج في متجر ببضاعة نزرة فلقى ابا أحمد الموسوي - ولم يقل أبوالوفا اين لقيه - فلما رأى شكله خف على قلبه وسأله عن حاله فتعرف إليه بالعلوية والبصرية وقال خرجت في متجر . فقال له : يكفيك من المتجر لقائي . قال العمرى : فالذي استحسنت من هذه الحكاية قوله يكفيك من المتجر لقائي . وكان لابي أحمد مع الملك عضد الدولة سير لانه كان في حيز بختيار بن معز الدولة ، فقبض عضد الدولة عليه وحبسه في قلعة بفارس وولى على الطالبيين أبا الحسن على بن أحمد العلوى العمرى فبقى على النقابة أربع سنين ، فلما مات عضد الدولة خرج أبو الحسن العمرى إلى الموصل فولده بها اليوم ، وأعيد الشريف أبو أحمد إلى النقابة وتوفى سنة أربع مائة ببغداد وقد أناف على التسعين ودفن في داره ثم نقل إلى مشهد الحسين عليه السلام بكربلا فدفن هناك قريبا من قبر الحسين عليه السلام وقبره معروف ظاهر ، ورثته الشعراء بمراث كثيرة وممن رثاه ولداه الرضى والمرتضى ، ومهيار الكاتب ، وأبو العلاء أحمد بن سليمان المعرى رثاه بالقصيدة الفائية وهى في كتابه ( سقط الزند ) فولد الشريف أبو أحمد بن موسى الابرش ابنين عليا ، ومحمدا . أما على فهو الشريف الطاهر الاجل ذو المجدين الملقب بالمرتضى علم الهدى ، يكنى أبا القاسم ، تولى نقابة النقباء وإمارة الحاج وديوان المظالم على قاعدة / صفحة 205 / أبيه ذى المناقب وأخيه الرضى ، وكان توليته لذلك بعد أخيه الرضى ، وكانت مرتبته في العلم عالية فقها وكلاما وحديثا ولغة وأدبا وغير ذلك ، وكان متقدما في فقه الامامية وكلامهم ناصرا لاقوالهم ، قال أبو الحسن العمرى : رأيته فصيح اللسان يتوقد ذكاء . قال : وكان اجتماعي به سنة خمس وعشرين وأربعمائة ببغداد وحضر مجلسه أبو العلاء أحمد بن سليمان المعرى ذات يوم فجرى ذكر أبى الطيب المتنبي فتنقصه الشريف المرتضى وعاب بعض أشعاره ، فقال أبو العلاء : لو لم يكن له إلا قوله : ( لك يا منازل في القلوب منازل ) لكفاه . فغضب الشريف وأمر بالمعرى فسحب وأخرج فتعجب الحاضرون من ذلك ، فقال لهم الشريف : أعلمتم ما أراد الاعمى ؟ إنما أراد قوله في تلك القصيدة : وإذا أتتك مذمتي من ناقص فهى الشهادة لى بأنى كامل وأمه وأم اخيه الرضى فاطمة بنت أبى محمد الحسن الناصر الصغير بن أبى الحسين أحمد بن محمد الناصر الكبير الاطروش بن على بن الحسن بن على الاصغر بن عمر الاشرف بن زين العابدين على بن الحسين بن على بن أبى طالب " ع " وتولى النقابة وإمارة الحاج وديوان المظالم ثلاثين سنة وأشهرا ، وكانت ولادته سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة ، وتوفى خامس عشر ربيع الاول سنة ست وثلاثين وأربعمائة عن أربع وثمانين سنة ودفن في داره ثم نقل إلى كربلا فدفن عند أبيه وأخيه ، وقبورهم ظاهرة مشهورة ، وله مصنفات كثيرة في الفقه والكلام والادب ومن أشهرها كتاب ( درر القلائد وغرر الفوائد ) وهو يدل على فضل عظيم وقوة ذهن وقدرة تصرف وكثرة نقل وغزارة اطلاع ، وله شعر فائق قد دون فمنه قوله في الغزل : / صفحة 206 / يا خليلي من ذؤابة بكر في التصابى رياضة الاخلاق عللاني بذكرهم تسعدانى واسقياني دمعى بكأس دهاق وخذا النوم من عيوني فانى قد خلعت الكرى على العشاق فيقال إن بعض الظرفاء لما سمع هذا البيت قال : تكرم سيدنا الشريف خلع مالا يملك على من لا يقبل . وكان المرتضى يبخل ولما ترك مالا كثيرا . ورأيت في بعض التواريخ : أن خزانته اشتملت على ثمانين ألف مجلد ولم أسمع بمثل هذا إلا ما يحكى عن الصاحب اسماعيل بن عباد ، كتب إلى فخر الدولة بن بويه وكان قد استدعاه للوزارة فتعذر بأعذار منها أن قال : انى رجل طويل الذيل وإن كتبي تحتاج إلى سبعمائة بعير ، حكى الشيخ الرافعى : أنها كانت مائة ألف وأربعة عشر ألفا . وقد أناف القاضى الفاضل عبد الرحمان الشيباني على جميع من جمع كتبا فاشتملت خزائنه على مائة ألف وأربعين الفا مجلدا ، وكان المستنصر قد أودع خزانته في المستنصرية ثمانين ألف مجلدا على ما قيل ، والظاهر أنه لم يبق الآن منها شئ والله الباقي . وأعقب المرتضى من ابنه أبى جعفر محمد بن على المرتضى ، النسابة الفاضل صاحب كتاب ( ديوان النسب ) وغيره ، أطلق قلمه ووضع لسانه حيت شاء كما طعن في آل أبى زيد العبيدليين نقباء الموصل وهو شئ تفرد به لم يذكره أحد سواه من النسابين . وحدثني الشيخ النقيب تاج الدين محمد بن معية الحسنى قال : قال لى الشيخ علم الدين المرتضى على بن عبد الحميد بن فخار الموسوي إنه تفرد بالطعن في نيف وسبعين بيتا من بيوت العلويين لم يوافقه على ذلك أحد . ثم قال لى النقيب تاج الدين : لا شك أنه تفرد بالطعن في بيوت العلويين فاما هذا المقدار فانه يكتب في مشجرته التى سماها ديوان النسب من سمع به ولم / صفحة 207 / يتحققه بعد موصلا بالحمرة وليس ذلك منه بطغن انما هو تشكيك لم يحققه بعد إلا أنه تحقق فيه شيئا . ولا يخفى أن هذا اعتذار من النقيب عنه والله تعالى أعلم . وكان للنسابة ابن اسمه احمد درج ، وانقرض على المرتضى النسابة وانقرض بانقراضه الشريف المرتضى علم الهدى بن أبى احمد الحسين الموسوي . وأما محمد بن ابى أحمد الحسين بن موسى الابرش ، فهو الشريف الاجل الملقب بالرضى ذو الحسبين يكنى أبا الحسن نقيب النقباء وهو ذو الفضائل الشائعة والمكارم الذائعة ، كانت له هيبة وجلالة وفيه ورع وعفة وتقشف ومراعاء للاهل والعشيرة ، ولى نقابة الطالبيين مرارا ، وكانت إليه إمارة الحاج والمظالم كان يتولى ذلك نيابة عن أبيه ذى المناقب ، ثم تولى ذلك بعد وفاته مستقلا وحج بالناس مرات ، وهو أول طالبي جعل عليه السواد وكان أحد علماء عصره قرأ على أجلاء الافاضل ، وله من التصانيف كتاب ( المتشابه ) في القرآن وكتاب ( مجازات الآثار النبوية ) وكتاب ( نهج البلاغة ) وكتاب ( تلخيص البيان عن مجازات القرآن ) وكتاب ( الخصائص ) وكتاب ( سيرة والده / صفحة 208 / الطاهر ) وكتاب انتخاب شعر ابن الحجاج سماه ( الحسن من شعر الحسين ) وكتاب ( أخبار قضاة بغداد ) ( وكتاب رسائله ) ثلاث مجلدات وكتاب ( ديوان شعره ) وهو مشهور . قال الشيخ أبو الحسن العمرى : شاهدت مجلدا من تفسير القرآن منسوبا إليه مليحا حسنا يكون بالقياس في كبر تفسير أبى جعفر الطبري أو اكبر . وشعره مشهور وهو أشعر قريش وحسبك أن يكون أشعر قبيلة في أولها مثل الحارث بن هشام ، وهبيرة بن أبى وهب ، وعمر بن أبى ربيعة ، وأبى ذهيل ويزيد بن معاوية ، وفى آخرها مثل محمد بن صالح الحسنى ، وعلى بن محمد الحمانى وابن طباطبا الاصفهانى ، وعلى بن محمد صاحب الزنج عند من يصح نسبه ، وإنما كان أشعر قريش لان المجيد منهم ليس بمكثر ، والمكثر ليس بمجيد ، والرضى جمع بين الاكثار والاجادة ، قال أبو الحسن العمرى : وكان يقدم على أخيه المرتضى والمرتضى اكبر لمحله في نفوس العامة والخاصة ، ولم يكن يقبل من أحد شيئا أصلا ، وكان قد حفظ القرآن على الكبر فوهب له معلمه الذى علمه القرآن دارا يسكنها فاعتذر إليه وقال : أنا لا أقبل بر أبى فكيف أقبل برك ؟ . فقال له : إن حقى عليك / صفحة 209 / أعظم من حق أبيك وتوسل إليه فقبلها منه . وحكى أبو إسحاق محمد بن ابراهيم بن هلال الصابى الكاتب قال : كنت عند الوزير أبى محمد المهدى ذات يوم فدخل الحاجب واستأذن للشريف المرتضى فاذن له ، فلما دخل قام إليه واكرمه وأجلسه معه في دسته وأقبل عليه يحدثه حتى فرغ من حكايته ومهماته ، ثم قام فقام إليه وودعه وخرج ، فلم تكن إلا ساعة حتى دخل الحاجب واستأذن للشريف الرضى وكان الوزير قد ابتدأ بكتابة رقعة فألقاها ، وقام كالمندهش حتى استقبله من دهليز الدار وأخذ بيده وأعظمه وأجلسه في دسته ثم جلس بين يديه متواضعا وأقبل عليه بمجامعه ، فلما خرج الرضى خرج معه وشيعه إلى الباب ثم رجع ، فلما خف المجلس قلت : أيأذن الوزير أعزه الله تعالى أن اسأله عن شئ ؟ قال : نعم ، وكأني بك تسأل عن زيادتي في إعظام الرضى على أخيه المرتضى والمرتضى أسن وأعلم ؟ فقلت : نعم أيد الله الله الوزير . فقال إعلم إنا أمرنا بحفر النهر الفلاني وللشريف المرتضى على ذلك النهر ضيعة فتوجه عليه من ذلك ستة عشر درهما أو نحو ذلك فكاتبني بعدة رقاع يسأل في تخفيف ذلك المقدار عنه ، وأما أخوه الرضى فبلغني ذات يوم أنه ولد له غلام فأرسلت إليه بطبق فيه ألف دينار فرده وقال : قد علم الوزير أنى لا أقبل من أحد شيئا . فرددته إليه وقلت : إنى إنما أرسلته للقوابل . فرده الثانية وقال : قد علم الوزير أنه لا تقبل نساءنا غريبة . فرددته إليه وقلت : يفرقه الشريف على ملازميه من طلاب العلم . فلما جاءه الطبق وحوله طلاب العلم قال : هاهم حضور فليأخذ كل أحد ما يريد فقام رجل وأخذ دينارا فقرض من جانبه قطعة وأمسكها ورد الدينار إلى الطبق فسأله الشريف عن ذلك فقال : احتجت إلى دهن السراج ليلة ولم يكن الخازن حاضرا فاقترضت من فلان البقال دهنا فاخذت هذه القطعة لادفعها إليه عوض دهنه ، وكان طلبة العلم الملازمون للشريف الرضى في دار قد اتخذها لهم سماها ( دار العلم ) وعين لهم جميع ما يحتاجون إليه ، فلما سمع الرضى / صفحة 210 / ذلك أمر في الحال بأن يتخذ للخزانة مفاتيح بعدد الطلبة ويدفع إلى كل منهم مفتاح ليأخذ ما يحتاج إليه ولا ينتظر خازنا يعطيه ، ورد الطبق على هذه الصورة فكيف لا أعظم من هذا حاله . وكان الرضى ينسب إلى الافراط في عقاب الجاني من أهله وله في ذلك حكايات ، منها أن امرأة علوية شكت إليه زوجها وأنه يقامر بما يتحصل له من حرفة يعانيها وأن له أطفالا وهو ذو عيلة وحاجة ، وشهد لها من حضر بالصدق فيما ذكرت فاستحضره الشريف وأمر به فبطح وأمر بضربه فضرب والامرأة تنظر أن يكف والآمر يزيد حتى جاوز ضربه مائة خشبة ، فصاحت الامرأة : وايتم أولادي كيف تكون صورتنا إذا مات هذا ؟ فكلمها الشريف بكلام فظ فقال : ظننت أنك تشكينه إلى المعلم . وكان الرضى يرشح إلى الخلافة وكان أبو إسحاق الصابى يطمعه فيها ويزعم أن طالعه كان يدل على ذلك ، وله في ذلك شعر أرسله إليه ، ووجدت في بعض الكتب أن الرضى كان زيدي المذهب وأنه كان يرى أنه أحق من قريش بالامامة ، وأظن إنما نسب إلى ذلك لما في اشعاره من هذا كقوله يعنى نفسه : هذا أمير المؤمنين محمد طابت أرومته وطاب المحتد أو ما كفاك بأن أمك فاطم وأباك حيدرة وجدك أحمد وأشعاره مشحونة بذلك ، ومدح القادر بالله فقال في تلك القصيدة : ما بيننا يوم الفخار تفاوت أبدا كلانا في المفاخر معرق إلا الخلافة قدمتك وإنني أنا عاطل منها وأنت مطوق فقال له القادر بالله : على رغم أنف الشريف وأشعاره مشهورة لا معنى للاطلالة بالاكثار منها ، ومناقبه غزيرة ، وفضله مذكور . ولد سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وتوفى يوم الاحد السادس من المحرم سنة ست وأربعمائة ، ودفن في داره ، ثم نقل إلى مشهد الحسين " ع " بكربلا / صفحة 211 / فدفن عند أبيه وقبره ظاهر معروف : ولما توفى جزع أخوه المرتضى جزعا شديدا بلغ منه إلى أنه لم يتمكن من الصلاة عليه ورثاه هو وغيره من شعراء زمانه ، فولد الرضى أبو الحسن محمد ، أبا أحمد عدنان يلقب الطاهر ذا المناقب لقب جده أبى أحمد الحسين بن موسى ، تولى نقابة الطالبيين ببغداد على قاعدة جده وأبيه وعمه ، قال أبو الحسن العمرى : هو الشريف العفيف المتميز في سداده وصونه ، رأيته يعرف علم العروض وأظنه يأخذ ديوان أبيه ، ووجدته يحسن الاستماع ويتصور ما ينبذ إليه . هذا كلامه ، وانقرض الرضى وانقرض بانقراضه وانقراض أخيه عقب أبى أحمد الموسوي . وأما أبو عبد الله أحمد بن موسى الابرش بن محمد بن موسى بن ابراهيم المرتضى فأعقب من ثلاثة على بالبصرة له عز الشرف أحمد ولاحمد محمد ، ومقلد وأبو تراب . وأبو الحسن موسى بن أحمد ، له ذيل قصير وأبو محمد الحسن بن أحمد له أولاد منهم الحسين والحسن بن أحمد المذكور أعقب من أبى البركات سعد الله نقيب سامراء ، فمن ولد سعد الله النقيب الطاهر شرف الدين أبو تميم معد بن الحسن بن معد بن سعد الله المذكور ، كان شهما صارما تولى كثيرا من الاعمال ، وابنه النقيب قوام الدين الحسن نقيب النقباء أيضا وللحسن ، المرتضى ابن الحسن بن معد ، ومن ولد سعد الله ، أبو محمد الحسن بن سعد الله ، أعقب من رجلين وهما أبو البركات يحيى يلقب نجم الشرف وأبو المظفر هبة الله . أما أبو البركات يحيى فأعقب من الاكمل ، عقبه بالمشهد الغروى ، وأبى محمد الحسن ، عقبه بالمشهد الكاظمي ببغداد . وأما أبو المظفر هبة الله وهو جد بنى الموسوي ببغداد وكانوا بيتا / صفحة 212 / جليلا إلا انهم أفسدوا أنسابهم وتزوجوا بمن لا يناسبهم ، وأول من ابتدأ ذلك جلال الدين أبو الحسن على بن محمد بن هبة الله المذكور ، وكان كريما سخيا تولى نقابة مشهد موسى الكاظم " ع " وتولى نقابة الاشراف بالحلة ، وتزوج ( حياة ) المغنية المشهورة التى يقول فيها ابن الاهوازي لما ركبت الارجوحة : ظفرت من اللذات لما ترجحت ( حياة ) بشئ لم يكن قط في ظنى وصارت على زعم الحواسد في الهوى تجيئ إلى عندي وأدفعها عنى وتزوج ابنه أبو عبد الله الحسين صفى الدين نقيب مشهد موسى شاهى بنت محمود الطشت دار كانت مشببة بدار الخلافة ، فولدت له أبا جعفر محمدا يلقب التاج أنكره أبوه ثم اعترف به في كتاب إجازت صورتها : أجزت عنى وعن ولدى الذى تحت حجري . وولد التاج أبو جعفر محمد ، جلال الدين عليا ونظام الدين سليمان ، كان يبيع الكاغد بالحلة ، أمهما عجمة بنت داود بن مبارك التركي فيها ما فيها ، وتزوج ابنه الآخر جلال الدين احمد - ويعرف باللبود سماه بذلك ابن الاعرج النسابة ولذلك حكاية - ( ست الشام ) بنت النعمة الاربلية ، فيها ما فيها فولدت له مظفرا ، وكان له على أمه ( ستين ) جارية رومية كانت للفلك الطبسى تلقب بالعديمية إدعت أن عليا من جلال الدين اللبود فأخذه منه وتوفى وهو صغير فلحق به والله أعلم . وبالجملة فقد اكثر أهل هذا البيت من أمثال هذه الافعال وتراهم ما بين آكل الربا أو خمرى ساقط أو عوانى قد أسعر الناس شرا ، وما أحسن ما كتب الشيخ تاج الدين عند نسبهم لما ذكر أفعالهم وبين انفصالهم وهو : يعز على أسلافكم يا بنى العلى إذا نال من أعراضكم شتم شاتم / صفحة 213 / بنو لكم مجد الحياة فما لكم أساتم إلى تلك العظام الرمائم ترى ألف بان لا يقوم بهادم فكيف ببان خلفه ألف هادم ؟ وأما أحمد الاكبر بن موسى أبى سبحة بن ابراهيم الاصغر بن موسى الكاظم " ع " فأعقب من ثلاثة رجال ، الحسين العرضى ، وابراهيم وعلى الاحول فمن ولد على الاحول ، رافع بن فضائل بن على بن حمزة القصير بن أحمد بن حمزة ابن على الاحول المذكور ، يقال لولده آل رافع كان منهم الفقيه صفى الدين محمد بن معد بن على بن رافع المذكور ، انقرض ، ومنهم فضائل بن رافع المذكور فمن ولده أبو القاسم على الملقب قويسم بن على بن محمد بن فضائل المذكور وله عقب بالغرى يعرفون ببنى قويسم ، منهم حسين سقامة بن النضر بن يحيى النظام بن قويسم ، ساقط خمرى ، وأمه مغنية ، وله اخوان منها . ومن ولد ابراهيم بن أحمد الاكبر بن أبى سبحة ، أبو أحمد بن محمد بن ابراهيم المذكور ، كان أزرق العينين ويقال لولده بنو الازرق كان شيخا متقدما ببغداد ، ومن ولد الحسين العرضى بن أحمد الاكبر بن أبى سبحة ، على بن الحسين يعرف بابن طلعة ، قال أبو عمر بن المنتاب درج وقال غيره أعقب ، وحمزة والقاسم[1] ابنا الحسين أعقبا ، وقد نسب بعضهم الشيخ الجليل سيدى أحمد / صفحة 214 / ابن الرفاعي إلى حسين بن أحمد الاكبر فقال : هو أحمد بن على بن يحيى ابن ثابت بن حازم بن على بن الحسن بن المهدى بن القاسم بن محمد بن الحسين المذكور ، ولم يذكر أحد من علماء النسب للحسين ولدا اسمه محمد . وحكى لى الشيخ النقيب تاج الدين أن سيدى أحمد بن الرفاعي لم يدع هذا النسب وإنما ادعاه أولاد أولاد أولاده والله أعلم . وأما ابراهيم العسكري بن موسى أبى سبحة ويكنى أبا المحسن فعقبه كثير منهم أبو طالب المحسن بن ابراهيم العسكري بشيراز صاحب حرة : وأبو عبد الله الحسين خرفة ، وأبو عبد الله اسحاق ، وأبو جعفر محمد ، والقاسم الاشج . فمن ولد أبى طالب المحسن بن ابراهيم العسكري ، أبو إسحاق ابراهيم بن الحسن بن على ابن المحسن المذكور ، خاطبه شرف الدولة بن عضد الدولة بالشريف الجليل وولاه نقابة الطالبيين في سائر أعماله فهو يدعى نقيب النقباء ، وله ولد لهم أولاد . ومن ولد أبى عبد الله الحسين خرفة بن ابراهيم العسكري ، أحمد الممتع يقال لولده بنو الممتع ، ومن ولد أبى عبد الله اسحاق بن ابراهيم العسكري موسى وأحمد ، ولدهما بآبة ، والحسن وولده ببخارا ، وأما ولد أبى عبد الله اسحاق بن ابراهيم العسكري فأعقب من موسى وأحمد ، والحسن ، فأعقب الحسن بن اسحاق بقم وسوادها ، وأعقب أحمد بن اسحاق من الحسين وعلى لهما أعقاب بقم وآبة ، فمن بنى الحسين بن احمد بن اسحاق بن ابراهيم العسكري بنو محسن بالمشهد الغروى ، وهو محسن بن على بن الحسين بن حمزة بن محمد ابن على بن الحسين عزيزى بن الحسين المذكور . وأعقب موسى بن اسحاق بن ابراهيم العسكري ، أبا جعفر محمدا الفقيه / صفحة 215 / بقم ، وأبا عبد الله اسحاق ، فمن ولد اسحاق بن موسى ، مهدى الجوهرى بن اسحاق ببخارا ، وأبو عبد الله الحسين بن اسحاق باستراباد ، وأبو الحسين زيد وأبو طالب محمد ، بنو اسحاق . ولم يذكر الشيخ العمرى ، ولا شيخ الشرف العبيدلى وابن ميمون الواسطي ، وابن طباطبا الاصفهانى ، ونظراؤهم لمهدي الجوهرى ولدا سوى هادى الجوهرى ببخارا ، وقد درج حتى أن ابن قثم العباسي كتب على اسحاق بن موسى بن اسحاق انقرض ، وبأبرقوه جماعة كثيرة هم جل ساداتها ينتسبون إلى اسماعيل بن مهدى الجوهرى هذا ، وقد ذكر السيد رضى الدين الحسن ابن قتادة الحسنى المدنى في مشجرته فقال : اسماعيل ابن مهدى الجوهرى وذيله وقال الشيخ تاج الدين : المهدى الجوهرى عقب بأبرقوه وغيرها وقوله حجة لا تدفع والله أعلم . وأما الحسين القطعي بن موسى أبى سبحة بن ابراهيم المرتضى فله نسل كثير وعقبه ينتهى إلى أبى الحسن على المعروف بابن الديلمية بن أبى طاهر عبد الله ابن أبى الحسن محمد المحدث بن أبى الطيب طاهر بن الحسين القطعي ، أعقب على ابن الديلمية من ثلاثة رجال وهم أبو الحرث محمد والحسين الاشقر ، والحسن المدعو بركة ، فأعقب أبو الحرث محمد بن على ابن الديلمية من رجلين ، ابى طاهر عبيدالله ، وابى محمد عبد الله ، اما أبو طاهر عبيدالله فأقام بالكرخ وكان عقبه بها وانتقل أبو محمد عبد الله إلى الحائر فعقبه هناك يقال لهم بيت عبد الله واعقب أبو محمد عبد الله من اربعة رجال ، وهم على الحائري جد آل دخينة وهو جعفر بن حمزة بن جعفر دخينة بن احمد بن جعفر بن على الحائري المذكور والنفيس يقال لولده بنو النفيس بالحائر ، وابو السعادات محمد يقال لولده آل أبى السعادات بالحائر ، وأبو الحرث محمد من ولده آل زحيك ، وهو يحيى ابن منصور بن محمد بن أبى الحارث محمد المذكور ، بالحائر أيضا ، وانفصل منهم إلى الكوفة بنو طويل الباع وهو محمد بن يحيى بن أبى الحارث محمد المذكور . / صفحة 216 / ومن عقب الحسين الاشقر بن على ابن الديلمية ، حيدر بن الحسن بن على بن على بن الحسين المذكور ، كان بمقابر قريش ، ومن عقب الحسن بركة بن على بن الديلمية ، علاء الدين على بن محمد بن الحسين بن هبة الله بن على بن الحسن المذكور ، كان بدمشق وله أولاد وأخوة ، وأما جعفر بن ابراهيم المرتضى بن الكاظم عليه السلام فأعقب من موسى ، ومحمد ، وعلى لهم أولاد ، وأما أحمد بن ابراهيم المرتضى فميناث وله في كتب النسب اسحاق وقد تقدم كلام العمرى فيه وعقب ابراهيم المرتضى الظاهر اليوم ، من موسى أبى سبحة وجعفر كما تراه .
الهامش:
[1] رأيت في بعض المشجرات : أن احمد الرفاعي من أولاد القاسم هذا وليس من أولاد محمد بن الحسين لانه ذكر نسبه على الصفة المشروحة بعد حتى وصل إلى القاسم ثم ذكر الحسين المذكور ولم يذكر محمدا والله أعلم . ( عن هامش المخطوطة )
الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
عقب محمد العابد بن الامام موسى الكاظم (عليه السلام):
والعقب من محمد العابد بن موسى الكاظم " ع " في ابراهيم المجاب وحده ومنه في ثلاثة رجال ، محمد الحائري ، وأحمد بقصر ابن هبيرة ، وعلى بالسيرجان من كرمان ، والبقية لمحمد الحائري بن ابراهيم المجاب ، كذا قال الشيخ تاج الدين وأعقب محمد الحائري من ثلاثة رجال ، وهم الحسين شيتى واحمد ، وابو على الحسن بنو محمد الحائري ، فأعقب الحسين شيتى من رجلين أبى الغنائم محمد وميمون السخى القصير ، فمن عقب أبى الغنائم محمد بن الحسين شيتى ( آل شيتى ) و ( آل فخار ) ومنهم الشيخ علم الدين المرتضى على بن الشيخ جلال الدين عبد الحميد ابن الشيخ شمس الدين فخار بن معد بن فخار بن أحمد بن محمد بن أبى الغنائم المذكور له عقب ، و ( آل نزار ) وهم بنو نزار بن على بن فخار بن احمد / صفحة 217 / المذكور ، ومن عقب ميمون القصير بن الحسين شيتى ( آل وهيب ) وهم بنو وهيب بن باقى بن مسلم بن باقى بن ميمون المذكور ، و ( آل باقى ) وهم بنو باقى ابن محمود بن وهيب المذكور ، و ( آل الصول ) وهو على بن مسلم بن وهيب . وأعقب أحمد بن محمد الحائري ويقال لولده بنو احمد من على المجدور وحده فأعقب على المجدور من رجلين ، هبة الله وأبى جعفر محمد الخير العمال فمن ولده محمد الخير العمال بن على المجدور ( آل أبى الفائز ) بالحائر وهو محمد ابن محمد بن على بن أبى جعفر محمد المذكور ، ( وبنو أبى مزن ) وهو على ابن حسن بن محمد بن أبى جعفر محمد المذكور ، ومن ولد هبة الله بن على المجدور ( آل الرضى وهو هبة الله بن على بن هبة الله المذكور ، ( وآل الاشرف ) وهو ابن على بن هبة الله المذكور ، و ( آل أبى الحارث ) وهو محمد بن على بن هبة الله المذكور ، وهؤلاء كلهم بالحائر . وأعقب أبو على الحسن بن محمد الحائري من ثلاثة ، وهم أبو الطيب أحمد وفى ولده العدد ، وعلى الضخم ، ومحمد وهو جد بنى الضرير ، والضرير هو محمد بن محمد المذكور ، ومن ولد على الضخم ( آل أبى الحمراء ) وأبو الحمراء هو محمد بن على بن على الضخم ، وأما أبو الطيب أحمد بن أبى على الحسن بن محمد الحائري فأعقب من ثلاثة وهم على أبو فويرة ، ومعصوم ، والحسن بركة ، فمن ولد على أبى فويرة ( آل عوانة ) وهو أبو مسلم بن محمد بن أبى فويرة انقرضوا إلا من البنات بعد ذيل طويل و ( آل بلالة ) وهو الحسن بن عبد الله ابن محمد بن ابى فويرة ، بقيتهم بالحلة يعرفون ببنى قتادة ، وهو محمد بن على ابن كامل بن سالم بن بلالة ، وبنو أبى مضر وهو محمد بن أبى تغلب محمد بن أبى فويرة ، منهم ( آل بشير ) وهو ابن سعد الله بن الحسين بن هبة الله بن أبى مضر ، و ( آل أبى مضر ) وهم ولد أبى مضر محمد بن هبة الله بن ابى مضر المذكور ، و ( آل حترش ) . وهم ولد حترش واسمه محمد بن ابى مضر محمد بن / صفحة 218 / هبة الله بن محمد ابى المضر المذكور و ( آل ابى رية ) وهو الحسين بن ابى مضر الثاني المذكور ، وكلهم بالحائر إلا من شذ منهم إلى غيره . ومعصوم بن أبى الطيب هو جد ( آل معصوم ) بالحلة والحائر ، والحسن بركة بن ابى الطيب هو جد ( آل الاخرس ) بالحلة ، والاخرس هو أبو الفتح ابن ابى محمد بن ابراهيم بن ابى الفتيان بن عبد الله بن الحسن بركة ، منهم الفقيه شمس الدين محمد بن احمد بن على بن محمد بن ابى الفتح الاخرس وقومه وادعى إلى احمد بن على بن محمد بن الاخرس دعى بطل نسبه ورأيته بعده مصرا على دعواه وربما جازت على من لا يعرف حاله .
الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
عقب جعفر بن الامام موسى الكاظم (عليه السلام):
والعقب من جعفر بن موسى الكاظم عليه السلام ويقال له الخوارى - ويقال لولده - الخواريون والشجريون ايضا لان أكثرهم بادية حول المدينة يرعون الشجر - في رجلين موسى والحسن . أما موسى بن جعفر بن موسى الكاظم " ع " فأعقب من الحسن اللحق ، قيل له ذلك لانه ألحق بأبيه وهو صحيح / صفحة 219 / الولادة ، وهو جد ( آل المليط ) بالحلة والحائر ، وجدهم المليط هو محمد بن مسلم بن محمد بن موسى بن على بن جعفر بن لحسن اللحق : وأعقب الحسن بن جعفر بن موسى الكاظم " ع " وفى ولده العدد ، من رجلين أحدهما محمد المليط قال شيخ الشرف العبيدلى : هو المليط الثائر بالمدينة . وقال أبو الحسن العمرى : قتل ثمانية من بنى جعفر الطيار . وقال القاضى التنوخى في كتاب ( نشوار المحاضرة ) : كان بدويا ينزل آثال وهو منزل في طريق مكة . وكان موصوفا بالشجاعة البارعة والفروسية الحسنة ، ورد بغداد في أيام نقابة أبى عبد الله بن الداعي وكان قديما يتعرض الحاج ويطالبهم بالخفارة فان أعطوه وإلا أغار عليهم ، وكان كأنه صاحب طرق بتلك النواحى لا تناله يد ولا يتسلط عليه سلطان إلا أنه لم يدع إلا مذهب ولا ادعى إمامة ، ثم تاب عن هذا الفعل ودخل الحضرة وطرح نفسه على أبى عبد الله بن الداعي وسأله مسألة معز الدولة في تقليد إمارة الموسم من مدينة السلام إلى الحرم وإقامة الحج ، فأوجب ابن الداعي قصده إياه وذمامه وسأل معز الدولة فقال له : إننا أقلدك ذلك وأسأل الخليفة أن يعقد لك عليه ويخلع عليك ، فان شئت فاستخلف أنت هذا الرجل فأنا لا أعرف هذا وهو رجل من أهل البادية وبالامس كان لصا ، فان جنى جناية على القافلة إلى أي شئ نرجع منه ؟ فقال أبو عبد الله بن الداعي : أما أنا فلا أتقلد هذا فان رأى الامير أن يجيب شفاعتي ويقلد الرجل وأنا أضمن له دركه وجناياته فقلده ذلك صارفا لابي عبد الله العلوى الكوفى وعقد له وخلع عليه ، وحج في تلك السنة وأقام الحج على أحسن حال وآمن مما يخاف ، وما حمد الحجاج واليا كما حمدوه قبله ولا بعده سنين . وحكى القاضى أبو المحسن بن على بن محمد التنوخى في كتابه المذكور : أن رجال كان يعرف بأبى الحسين بن شاذان بن رستم السيرافى الفارسى وكان يكاشف بالالحاد إذا أمن على نفسه ويظهر الاسلام ، وفخرج متجرا على الموسم وأظهر / صفحة 220 / أنه يريد الحج فاعترض تلك السنة المليط القافلة ومنع الناس من السير إلا بخفارة ومنعه أمير القافلة من ذلك ، فهم بالغارة عليها وتحدث الناس بذلك فقال ابن شاذان لامير القافلة : أرسلني إليه برسالتك . وكان يعرفه طيبا ، فقال له : أي شيئ تقول له ؟ قال : أمضى وأقول له : يا هذا نحن قوم من فارس وغيرها من البلدان لا نسب لنا في العرب ولا رغبة ، فجاء أبوك الينا فضرب أدمغتنا بالسيوف وقال تعالوا حجوا هذا البيت فقلنا له السمع والطاعة ، وجئنا على أن نحج إليه جئت أنت الآن وقلت لا أدعكم إلا بدراهم لا تجب فان لم تطيعوني لا أمكنكم إن كان قد بالكم فالله أقالكم ونحن أيضا قد بدا لنا فنرجع من حيث جئناك . فضحك منه ، وقال : هذا إن سمعه العلوى منك قتلك . وأنفذ غيره في الرسالة واصطلحا وسار الناس إلى حجهم . ومن هذا المليط رهط المليطتة والملطة ايضا ، قال ابن طباطبا : فمن ولد محمد الثائر أبو جعفر محمد المليط بن محمد أبى عبد الله بن محمد المليط بن الحسن بن جعفر بن الكاظم عليه السلام . وعندي أن الحكاية التى حكاها التنوخى عن هذا أبى جعفر محمد المليط بن محمد بن محمد المليط الكبير ، فان الاول كان متقدما على زمن ابن الداعي وكان بالمدينة وثار بها وقتل جماعة من بنى جعفر أيام الفتنة وكاتبوا في عزله عنها ، والثانى قبره ببغداد . قال ابن طباطبا : والملطة لهم عدد وانتشار ، ومنهم فرسان حمزة ، ومنهم بالبصرة طائفة لهم قوة وشوكة شديدة . واكثر المطلة اليوم بالحجاز ، ومنهم بالعراق قوم . والثانى من ولد الحسن بن جعفر بن الكاظم " ع " على الخوارى وأعقب من إثنى عشر رجلا ما بين مقل ومكثر منهم موسى المعروف بالعصيم ابن على بن الحسين بن على الخوارى ، له عقب وذيل طويل ، منهم ( آل فاتك ) ابن على بن سالم بن على بن صبرة بن موسى المذكور ، يقال لهم الفواتك منهم على / صفحة 221 / ( نزار خ ل ) بن فاتك انقرض عقبه ، ومنهم عرادة ومنصور إبنا خلف بن رايق كانا من وجوه السادات الحجازيين . ومن بنى موسى بن على الخوارى ، سلطان بن أحمد بن محمد بن على بن صبرة ابن موسى بن على الخوارى له خليفة من أم ولد ، قيل انه لغير رشدة ومنهم بنو عزيز بن خليفة وبنو سلطان بن خليفة ، وبنو فتية بن شهوات بن محمد بن خليفة بالحلة والله أعلم ، ومنهم عباس بن موسى بن على الخوارى له ذيل وغيرهم ، ومن بنى على الخوارى ، عبد الله الاكبر بن على الخوارى له ذيل ومنهم أبو الحسين يحيى بن الحسين بن على الخوارى ، له ذيل وبقية وللحسين بن على الخوارى عقب من غيره أيضا ومنهم ، الحسن بن على الخوارى ، له ذيل قال الشيخ العمرى : ويقرية من الجفار يقال لها العريش ، قوم يدعون نسب الخواريين وما أعرف صدق دعواهم .

الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
عقب زيد النار بن الامام موسى الكاظم (عليه السلام):
والعقب من زيد النار بن موسى الكاظم " ع " وهو لام ولد وعقد له محمد ابن محمد بن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب " ع " أيام أبى السرايا على الاهواز ، ولما دخل البصرة وغلب عليها أحرق دور بنى العباس وأضرم النار في نخيلهم وجميع أسبابهم ، فقيل له زيد النار ، وحاربه الحسن بن سهل فظفر به وأرسله إلى المأمون فأدخل عليه بمرو مقيدا فأرسله المأمون إلى أخيه على الرضا " ع " ووهب له جرمه ، فخلف على الرضا " ع " أن لا يكلمه أبدا وأمر باطلاقه . ثم إن المأمون سقاه السم فمات . قال الشيخ أبو نصر البخاري : زيد بن موسى لم يعقب وجماعة من المنتسبين إليه بأرجان البوم وهم على ما يزعمون من ولد زيد بن على بن جعفر بن زيد بن موسى وهو غير صحيح . / صفحة 222 / وقال غير البخاري وعليه الشيخ العمرى وشيخ الشرف العبيدلى وأبو عبد الله ابن طباطبا وغيرهم : أعقب زيد النار بن موسى الكاظم " ع " من أربعة رجال الحسن ولده بالمغرب والقيروان ، والحسين المحدث ، وجعفر ، وموسى الاصم فمن ولد موسى بن زيد النار موسى خردل بن زيد بن موسى المذكور له عقب منهم محمد ضغيب بن محمد بن موسى خردل المذكور ، يقال لولده بنو ضغيب منهم بنو مكارم بالمشهد الغروى ، وهم بنو محمد مكارم بن على بن حمزة بن محمد ضغيب وبالغرى وبغداد قوم ينتسبون إلى على بن محمد بن موسى خردل ، ولم يذكر عليا هذا أحد من النسابين ونسبهم مفتعل والله اعلم بالصواب . ومن بنى جعفر بن زيد النار ، زيد بن على بن جعفر المذكور له عقب بأرجان ، وابنه أبو محمد الحسين نقيب أرجان ، ومن بنى الحسين المحدث بن زيد النار أبو جعفر محمد منقوش ، ذكر النسابون : أنه لا بقية له . قال ابن طباطبا : وورد انسان في نقابة أبى أحمد الموسوي إلى بغداد وذكر أنه جعفر بن زيد بن أبى جعفر محمد منقوش فأثبته أبو أحمد وله أولاد وأخ بالرى وقزوين والنيل والبندجين ، وعقب الحسين المحدث من زيد بن الحسين وحده ، ومنه في محمد ولمحمد أولاد بأرجان وغيرها منهم الحسن بن محمد بن زيد بن الحسين المحدث ، وأخواه جعفر وزيد ، وادعى إلى زيد بن محمد بن زيد بن الحسين المحدث دعى ، اسمه جعفر ، مبطل كذاب ، له عقب بقزوين وله أخ اسمه هاشم أولد ايضا قال الشيخ العمرى : هو على قول الشيخ أبى الحسن - يعنى شيخ الشرف النسابة - مبطل دعى كذاب غير أنه ثبت في جريدة بغداد وأخذ مع أشرافها ولعله الذى تقدم ذكره . قلت : الظاهر أنه هو الذى ذكره ابن طباطبا في ولد جعفر بن زيد النار وذكر أن ابا احمد الموسوي أثبته ، والله اعلم .

الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
عقب عبد الله بن الامام موسى الكاظم (عليه السلام):
/ صفحة 223 / والعقب من عبد الله بن موسى الكاظم " ع " وهو لام ولد ، من رجلين موسى ومحمد ، أما محمد فعقبه في ( صح ) قال الشيخ العمرى : من ولده العدل بالرملة على بن الحسن الاحول بن على بن محمد بن ابراهيم بن محمد بن عبد الله ابن موسى الكاظم " ع " . وقال الشيخ أبو نصر البخاري : ولد عبد الله بن موسى الكاظم " ع " موسى ، ما أعقب إلا منه ، فجميع أولاد عبد الله بن موسى من موسى بن عبد الله . هذا كلامه . وكان موسى بن عبد الله بنصيبين وله ولد بها وبغيرها ، فمن ولده جعفر الاسود الملقب زنقاحا بن محمد بن موسى المذكور من ولده معمر الضرير بن عبد الله بن زنقاح المذكور ، يعرف بابن العمرية وبهذا يعرف عقبه ، ومنهم بنو ناصر وهم ولد ناصر بن محمد بن أحمد بن عبيدالله بن زنقاح ، كانوا ببيارى ولهم بقيد . ومن ولد موسى بن عبد الله بن الكاظم " ع " ، على بن الحسين بن محمد بن موسى المذكور ، يعرف بابن ربطة ، له عقب كانوا بنصيبين.

الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
عقب عبيد الله بن الامام موسى الكاظم (عليه السلام):
والعقب من عبيد الله ابن موسى الكاظم وهو لام ولد ، في ثلاثة رجال محمد اليماني والقاسم وجعفر ، وقد كان ابنه موسى أعقب وانتشر عقبه ثم انقرض ، وأما على بن / صفحة 224 / عبيدالله بن الكاظم " ع " فقال الشيخ العمرى : من ولده إن شاء الله أبو المختار - حمزة - الفقيه المقرى بشيراز - بن الربيع بن محمد بن حمزة بن على بن حمزة بن محمد ابن على بن عبيدالله بن الكاظم " ع " قال : وهذا أبو المختار ورد ومعه إبنان يقال لهما الحسين وشيث لا أعلم كانا أخوى حمزة أو عميه وثبتوا في جريدة شيراز وقاسموا الطالبيين بها ودفعهم كثير من العلويين لان في المشجرات لم يثبت لمحمد بن على بن عبد الله سوى ولد درج يقال له ابراهيم وبنات ، ولم يعرف لمحمد ولد له يقال له حمزة والله اعلم بصحة نسب حمزة . هذا كلامه . فعقب عبيدالله بن موسى الكاظم " ع " في ثلاثة محمد والقاسم وجعفر أما محمد اليماني بن عبد الله بن الكاظم " ع " وربما قيل اليمامى بالميم فأعقب من ابراهيم وحده وأعقب ابراهيم من رجلين ، هما أبو جعفر محمد ، وأحمد الشعرانى قال ابن طباطبا : ولده بهمدان . فأعقب أبو جعفر محمد بن ابراهيم بن محمد اليماني من أربعة رجال وهم أبو القاسم جعفر الجمال له عدد وبقية في مواضع شتى وأبو القاسم عبد الله ، وأبو طاهر ابراهيم - وقيل انقرض - وأبو الحسن على فاما أبو القاسم جعفر الجمال فمن ولده أبو الفاتك المكى ، وهو الحسين بن عبيدالله ابن جعفر الجمال ، ولعبيد الله بن الجمال عدد من الاولاد ، وكذا لابي الفاتك المكى ومن ولده أبو على اسماعيل ، له أبو جعفر ابراهيم - وقيل محمد - الخطيب والقاضى بمكة وكان جليلا كريما ، له ولد بخراسان وعقب بمصر ، ومنهم أبو الحسن موسى بن جعفر الجمال ويعرف بابن الاعرابي ويقال له صاحب الطوق غلب على نواحى آذربيجان ، وله عقب كانوا بشماخى من بلاد شيروان ، ومنهم أبو جعفر محمد بن موسى بن محمد بن جعفر الجمال ، له عقب وجماعة بمصر ومنهم أبو جعفر محمد بن عبد الله بن جعفر الجمال يلقب بحميمات ، له عقب أكثرهم بالحجاز ، كذا قال الشيخ العمرى ومنهم أبو الفائز الحسين بن عبد الله ابن جعفر الجمال ، لحق بعضد الدولة بشيراز وأعقب بها . / صفحة 225 / ومن ولد عبد الله بن محمد بن ابراهيم ين محمد اليماني ويكنى أبا العباس أبو البركات يحيى بواسط ، وسليمان ، وطاهر ، وأبو طالب محمد ولهم أولاد وأعقاب بواسط ، قال ابن طباطا : وفيهم غمز وطعن . وقال الشيخ العمرى : وربما تكلم بعض النساب في يحيى وما علمت فيه إلا الخير . وابنه أبو عبد الله محمد بن يحيى منقرض ، قاله أبو عمرو بن المنتاب . ومن ولد أبى الحسن على بن محمد بن ابراهيم ابن محمد اليماني أبو القاسم الحسين بن الحسن الاحول بن على بن محمد المذكور في أخوين . ومن ولد ابراهيم بن محمد بن ابراهيم بن محمد اليماني أبو يعلى طاهر بن ابراهيم له بمصر ولد ، ومطهر وسالم وقد قيل إن ابراهيم انقرض والله اعلم ، وأعقب أحمد الشعرانى بن ابراهيم بن محمد اليماني ، من عبد الله بهمدان ، وأبى اسحاق ابراهيم ، وأبى الحسين موسى ، فمن ولده أبو المكارم مؤيد بن يحيى بن أحمد بن ابراهيم بن احمد بن ابراهيم بن محمد اليماني ، كان بمصر وله أولاد واخوة ، ولعبدالله ابن أحمد الشعرانى عقب بهمدان . وأما القاسم بن عبيدالله بن الكاظم " ع " فأعقب من موسى ، ومن عبيدالله أبى زرقان ، ومن الحسين ، قال أبو عبد الله بن طباطا : ومن محمد ومن الحسن أولد ابراهيم بالمراغة . وقال أبو المنذر : درج الحسن بن القاسم بن عبيدالله قال الشيخ العمرى : فلما كان منذ سنين أحسبها سنة سبع وثلاثين وأربعمائة قدم من جزيرة ابن عمر - على الشريف النقيب بالموصل أبى عبد الله الملقب بالتقى عميد الشرف ، واسمه محمد بن الحسن المحمدى - رجل شاب على خديه خال مليح الوجه واضح الجبهة ربع القامة ، فذكر أنه حمزة بن الحسين بن على بن الحسن بن القاسم بن عبيدالله بن موسى الكاظم " ع " وأظهر كتبا بصحة دعواه وشهادة القاضى أبى عبد الرحمان الطالقاني قاضى الجزيرة بأمضاء الشهادات وثبوتها عنده ، فأحضرني النقيب بمحضر الاشراف وسألني عن قصة الرجل / صفحة 226 / فقلت : هذا أمر شرعى يتعين عليك العمل بما يتحقق فيه واكتب أنا بما تفعله فقال لى : بل تكتب حتى أمضيه . فكتبت خطا متأولا إذا سئلت عنه أجبت عن صحته وسقمه فأمضاه الشريف عميد الشرف المحمدى وعدت إلى النقيب فأطلعته على ما في نفسي ، وأن أبا المنذر النسابة زعم أن الحسن بن القاسم درج وأن خطى فيه تأول ، واندرج أمر حمزة بن الحسين على التعليل ، ثم إنى قدمت الجزيرة لحاجة لى فجاءني الشريف أبو تراب الموسوي الاحول وأخوه في جماعة من العامة يكبرون دخول حمزة في النسب ، وقال : دخل في ولد أبى الادنى وهذا مما لا يصبر عنه . فأنفذت إليه فجاء وسألته عن شهوده فذكر أنهم يجيئون فقمت والجماعة إلى القاضى أبى عبد الرحمان فاستحضر شخصين عدلين عدلهما عندي القاضى فشهدا بصحة النسب وأن أباه الحسين بن على شهد جماعة بصحة نسبه عند قوم علويين نازعوه فثبت نسبه بالشهادة القاطعة ، وأن هذا حمزة وأخاه واخته أولاد الحسين بن على ولدوا على فراشه ، وأن رجلا يقال له شريف ابن على أخو الحسين لابيه . فلما رأيت ذلك أمضيت نسبه وأطلقت خطى بصحته ، وكاتبت النقيب التقى عميد الشرف المحمدى فأثبته وصح نسبه غير منازع فيه . وممن انتسب إلى محمد بن القاسم بن عبيدالله بن الكاظم " ع " أبو طالب زيد نقيب عمان بن الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم بن عبيدالله المذكور ، قال الشيخ أبو الحسن العمرى : رأيته بعمان عند كونى بها سنة أربع وعشرين وأربعمائة ، يعرف بان الخباز له إخوة وأولاد يتظاهر بالتحرم وفى داره مغنية مصطفاة ، وكانت آمنه بنت أبى زيد الحسنى تزوجها أحمد جد أبيه على قاعدة ما أعرفها فأولدها محمدا ، ودفع النساب أن يكون لمحمد بن القاسم بن عبيدالله ولد اسمه أحمد ، فممن دفع نسبه عند قراءنى عليه والدى / صفحة 227 / أبو الغنائم ، والشريف أبو عبد الله بن طباطبا ، ورأيت عليه خط شيخ الشرف العبيدلى النسابة في كتابه المبسوط ( كاذب مبطل ) فعلى هذا بطل نسب ابن الخباز نقيب عمان وولده واخوته. وأما أبو زرقان عبيدالله بن القاسم بن عبيدالله بن الكاظم " ع " فأعقب من القاسم ومحمد ، للقاسم على بن القاسم بن عبيدالله أبى زرقان كان ينزل الرى وله ولد منتشرون ، قال الشيخ العمرى : ادعى إليه رجل اسمه أحمد بالعراق وقويت دعواه حتى كشفه أبو المنذر الجزار الكوفى النسابة وأبطل نسبه وكان أحمد هذا أحد رجال الزمان في الحيل والتلبيس فلم يغنه ذلك مع معرفة أبى المنذر وتبصره شيئا ، وكان مقيما على الدعوى وربما لقى فيها مكروها . أما موسى بن القاسم بن عبيدالله بن الكاظم " ع " فمن ولده على بن محمد ابن موسى المذكور ، يلقب بالسخط بواسط ، له عقب وأخوه جعفر بن محمد كان بسوراء ، ومنهم القاسم بن موسى المذكور ولد عليا ، له ولدان معقبان وهما أبو جعفر وموسى . وأما أبو القاسم جعفر بن عبيد الله بن الكاظم " ع " ويعرف بابن أم كلثوم وهى عمته بنت الكاظم " ع " اشتهر بها لانها ربته ، وعقبه منتشر فأعقب من رجل واحد وهو أبو الحسين محمد ، ومنه في أبى الطيب أحمد ، ومنه في على وأبى عبيدالله بن جعفر أولاد أبى الحسين أحمد المعروف بابن دنيا بن محمد بن جعفر بن عبيدالله بن الكاظم " ع " . ومنهم الشريف أبو الحسن عبد الله المعروف بابن دنيا ، خلف نقابة الطالبيين بالبصرة وهو ابن جعفر بن أحمد بن محمد بن جعفر بن عبيدالله بن الكاظم " ع " مات عن بنات ، ومنهم أبو الدنيا وهو أبو القاسم الحسين بن على بن أبى الطيب أحمد بن محمد بن جعفر بن عبيدالله / صفحة 228 / ابن الكاظم " ع " له عقب يعرفون ببنى أبى الدنيا اكثرهم بالحجاز .
الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
عقب حمزة بن الامام موسى الكاظم (عليه السلام):
والعقب من حمزة بن موسى الكاظم " ع " ويكنى أبا القاسم وهو لام ولد ، وكان كوفيا ، وعقبه كثير ببلاد العجم من رجلين القاسم ، وحمزة ، وكان له على بن حمزة مضى دارجا وهو المدفون بشيراز خارج باب اصطخر ، له مشهد يزار ، وأما حمزة بن حمزة بن الكاظم " ع " وأمه أم ولد ، وكان متقدما بخراسان وله عقب قليل بعضهم ببلخ وعقبه من ولده على بن حمزة بن حمزة منهم السيد على بن حمزة بن حمزة بن على بن حمزة بن على بن حمزة بن حمزة ابن موسى الكاظم " ع " ، وأخوه . وأما القاسم بن حمزة بن الكاظم " ع " وفيه البقية ويعرف بالاعرابي وأمه أم ولد فأعقب من محمد ، وعلى ، واحمد ، فمن بنى محمد بن القاسم بن حمزة ، قيل وهو الاعرابي ، أبو جعفر محمد بن موسى بن محمد بن القاسم بن حمزة بن الكاظم " ع " خدم ملوك آل ساسان وعاشر كتابهم ووزراءهم وله شعر منه قوله : فديت غزالي وهو ملكى حقيقة * يلذ به عيش إذا نابنى هم جميل محياه وكالدعص ردفه * لطيف سجاياه وليس له خصم ولابي الفتح البستى فيه : أنا للسيد الشريف غلام * حيث ما كان فليبلغ سلامى وإذا كنت للشريف غلاما * فانا الحر والزمان غلامي ومنهم أحمد المجدور بن محمد بن القاسم بن حمزة ، له عدة أولاد ، منهم اسماعيل ، ومحمد المجدور ، لهم أعقاب منهم نقباء طوس وساداتها ومنهم أبو جعفر محمد بن موسى بن أحمد المجدور نقبب طبس سيد جليل شاعر ممدوح له عقب وادعى الى هذا البيت قوم يقال لهم الكوكبية أدعياء لاحظ لهم في النسب ، ودعواهم إلى محمد المجدور بن احمد بن محمد بن القاسم ، وانتسب إلى احمد بن محمد / صفحة 229 / المذكور أربعة إخوة ، هم الحسين وعبد الله وعلى والعباس وأعقبوا ونفاهم ابن زيادة الافطسى النسابة وكذب دعواهم ، قال شيخ الشرف العبيدلى : وبنيسابور قوم يزعمون أنهم من ولد محمد بن محمد بن القاسم بن حمزة بن الكاظم " ع " وهم أدعياء . ومن بنى محمد بن القاسم بن حمزة بن الكاظم " ع " أحمد بن زيد الملقب سياه بن جعفر بن العباس بن محمد بن القاسم بن حمزة بن الكاظم " ع " كان مقيما ببغداد وولد فيها أولادا منهم محمد المدعو بالزنجار ، له ولد يقال لهم بنو سياه ، ومنهم أبو القاسم حمزة بن الحسين الملقب أبا زبيبة بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى الكاظم " ع " انكر نسب حمزة أبوه الحسين أبو زبيبة وأجاز نسبه نقيب همدان قال الشيخ العمرى : وأظن أن الشهادة وقعت على أبيه بالعقد على أمه وأنه ولد على فراشه والله اعلم . ومن ولد محمد بن القاسم بن حمزة بن الكاظم " ع " صدر الدين حمزة الدفتر دار زمن السلطان أو لجايتو سملت عينه في واقعة الوزير سعد الدين الساوى وهو حمزة بن حسن بن محمد بن حمزة بن أميركا بن على بن محمد بن محمد بن على بن الحسين بن على بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن محمد المذكور . والعقب من العباس بن موسى الكاظم " ع " من القاسم المدفون بشوشى وحده ، وهم قليل ، قال ابن طباطبا : ومن موسى بن العباس . فأعقب القاسم بن العباس بن الكاظم " ع " ، من أبى عبد الله محمد ، له عقب ، قال ابن طباطبا : ومن أحمد بن القاسم ولده بالكوفة وفى الحسين صاحب السلعة ابن القاسم قال الشيخ رضى الدين حسن بن قتادة للحسين الرسى النسابة : سألت الشيخ جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد الموسوي النسابة عن المشهد الذى بشوشى المعروف بالقاسم ، فقال : سألت والدى فخارا عنه فقال : سألت السيد جلال / صفحة 230 / الدين عبد الحميد التقى عنه فقال : لا أعرفه ولكنه مشهد شريف وقد زرته فقال والدى : وأنا أيضا زرته ولا أعرفه ، إلا أنى بعد موت السيد عبد الحميد وقفت على مشجرة في النسب قد حملها بعض بنى كتيلة إلى السيد مجد الدين محمد بن معية وهى جمع المحسن الرضوي النسابة وخطه ، يذكر فيها : القاسم بن العباس ابن موسى الكاظم " ع " قبره بشوشى في سواد الكوفة والقبر مشهور وبالفضل مذكور .

الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
عقب هارون بن الامام موسى الكاظم (عليه السلام):
والعقب من هارون بن موسى الكاظم " ع " وهو لام ولد ، قال الشيخ أبو نصر البخاري : هارون بن موسى " ع " فمنهم من طعن في نسب المنتسبين إليه وقالوا : ما أعقب هارون بن موسى وما بقى له عقب . وقال الشيخ أبو الحسن العمرى ، والشيخ أبو عبد الله بن طباطبا ، وغيرهما : أعقب هارون بن الكاظم " ع " من أحمد بن هارون وهو لام ولد . وأعقب أحمد بن هارون من رجلين ، محمد ، وموسى أما موسى فقد كان أعقب عقبا يقال لهم بنو الافطسية واليها ادعى أبو القاسم المخمس صاحب مقالة الغلاة الكوفى ، فقال ، أنا على بن احمد بن موسى بن احمد بن هارون بن موسى الكاظم " ع " قال أبو الحسن العمرى : فكتبت إلى الموصل إلى أبى عبد الله الحسين بن محمد بن القاسم بن طباطبا النسابة المقيم ببغداد أسأله عن أشياء في النسب من جملتها نسب على بن أحمد الكوفى فجاء الجواب بخطه الذى لا أشك فيه : إن الرجل كاذب مبطل وإنه ادعى إلى بيوت عدة لم يثبت له نسب في جميعها وإن قبره بالرى يزار على غير أصل . / صفحة 231 / وأما محمد بن أحمد بن هارون بن الكاظم " ع " فأعقب من ثلاثة رجال الحسن وجعفر وموسى ، فمن ولد الحسن بن محمد بن أحمد بن هارون ، جعفر بن الحسن قاضى المدينة ونقيبها له عقب ، قال العمرى : رأيت بعضهم بمصر . ومن ولد الحسن بن محمد بن احمد ، أبو الحسن على بن الحسن وله ولد بنيسابور ، ومن ولد جعفر بن محمد بن أحمد بن هارون بن الكاظم " ع " أبو الحسن على كان بنيسابور ومنهم ببخارا أبو عبد الله هارون بن محمد بن جعفر ، كان أحد أصحاب الاحوال الحسنة ، قال شيخ الشرف : ومضى هارون بن محمد بن جعفر إلى اليمن وله ولد هناك . ومن ولد موسى بن محمد بن أحمد بن هارون ، أمير كابطوس ، وهو على ابن المحسن بن الحسين الجندي بن موسى المذكور ، وبنو هارون بن الكاظم " ع " قليلون ،

الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
عقب إسحاق بن الامام موسى الكاظم (عليه السلام):
والعقب من اسحاق بن موسى الكاظم ويلقب الامير وهو لام ولد في العباس ومحمد والحسين وعلى ، وقال ابن طباطبا : وفى موسى والقاسم . أما العباس بن اسحاق بن الكاظم " ع " فأعقب من اسحاق المهلوس بن العباس بن اسحاق ، له عقب كانوا ببغداد منهم أبو طالب محمد بن الزاهد المعدل الحداد ، كان يعمل الحديد ، وهو ابن على بن اسحاق المهلوس ، مات بعد أن عمى وله ببغداد بقية يقال لهم بنو المهلوس قاله العمرى . وأما محمد بن اسحاق بن الكاظم " ع " فأعقب من ولده عبد الله أبى القاسم ولابي القاسم عبد الله ، أبو الحسين محمد ، ولده ببلخ وأما الحسين بن اسحاق ابن الكاظم " ع " فعقبه من الحسن بن الحسين ، له أولاد منهم أبو جعفر محمد الصورانى قبره بشيراز بباب اصطخر يزار ، قاله ابن طباطبا والعمرى وللصوراني عقب يقال لهم بنو الوارث ، وهم ولد جعفر الوارث بن محمد الصورانى المذكور قال العمرى : وبنو الحسين بن اسحاق منتشرون بالبصرة والمدينة والاهواز وأما على بن اسحاق بن الكاظم " ع " فله عقب كانوا بحلب قديما ثم انقرضوا / صفحة 232 / قال ابن طباطبا : وبمكة منهم أبو الحسن المفلوج محمد بن على بن محمد بن على بن اسحاق المذكور ، له ولد بالبصرة يعرف بحيدرة ،
الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
عقب إسماعيل بن الامام موسى الكاظم (عليه السلام):
والعقب من اسماعيل بن موسى الكاظم " ع " وهم قليلون ، من موسى بن اسماعيل وحده فمن ولده جعفر ابن موسى بن اسماعيل ، يعرف بابن كلثم ويقال لولده الكلثميون وهم بمصر منهم بنو السمسار ، وبنو أبى العساف ، وبنو نسيب الدولة ، وبنو الوراق ، وهم بمصر والشام إلى الآن .
الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
عقب الحسن بن الامام موسى الكاظم (عليه السلام):
والعقب من الحسن بن موسى الكاظم " ع " وهم قليل جدا لا اعرف منهم احدا وربما كانوا قد انقرضوا ، وقد عد الشيخ أبو نصر البخاري الحسن بن موسى من الخلص من الموسوية الذين لا نجد أحدا يشك فيهم . ثم قال في موضع آخر : والحسن بن موسى بن جعفر ، ولد جعفر بن الحسن من أم ولد يقال إنه أعقب ويقال غير ذلك . هذا كلامه . وقال ابن طباطبا وأبو الحسن العمرى : أعقب الحسن بن موسى من جعفر وحده . وأعقب جعفر من ثلاثة محمد والحسن وموسى ، فمن ولد محمد ، على العرزمى بن محمد من ولده أبو يعلى محمد ابن الحسين - الملقب بالبلا قتل بطريق قصر ابن هبيرة - ابن الحسن الاحول ابن على العرزمى . وقال البخاري : لست أعرف أحدا من ولد الحسن بن موسى الكاظم " ع " غير ولدى العرزمى وهما على والحسين إبنا الحسن بن على العرزمى ولم يبق لهما ذكر بالعراق . وقال ابن طباطبا : ذكر أن واحدا منهم بالشام ولا أعرف حقيقة صورته ، فصورة الحسن بن موسى الكاظم " ع " كصورة المنقرض إلا أن تقوم بينة عادلة لمن يذكر أنه من ولده والله سبحانه وتعالى أعلم - آخر ولد / صفحة 233 / الحسن بن موسى الكاظم " ع " ، وهذا آخر بنى موسى الكاظم " ع " .

الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
عقب إسماعيل بن الامام جعفر الصادق (عليه السلام):
وأما اسماعيل بن جعفر الصادق عليه السلام ويكنى أبا محمد وأمه فاطمة بنت الحسين الاثرم بن الحسن بن على بن أبى طالب " ع " ويعرف باسماعيل الاعرج ، وكان اكبر ولد أبيه وأحبهم إليه كان يحبه حبا شديدا ، وتوفى في حياة أبيه بالعريض فحل على رقاب الرجال إلى بالبقيع فدفن به سنة ثلاث وثلاثين ومائة قبل وفاة الصادق " ع " بعشرين سنة ، كذا قال أبو القاسم بن خداع نسابة المصريين . فأعقب اسماعيل من محمد وعلى ابني اسماعيل ، أما محمد ابن اسماعيل فقال شيخ الشرف العبيدلى : هو امام الميمونية وقبره ببغداد . وقال ابن خداع : كان موسى الكاظم عليه السلام يخاف ابن اخيه محمد بن اسماعيل ويبره وهو لا يترك السعي به إلى السلطان من بنى العباس . وقال أبو نصر البخاري : كان محمد بن اسماعيل بن الصادق " ع " مع عمه / صفحة 234 / موسى الكاظم عليه السلام يكتب له السر إلى شيعته في شيعته في الآفاق ، فلما ورد الرشيد الحجاز سعى محمد بن اسماعيل بعمه إلى الرشيد ، فقال : أعلمت أن في الارض خليفتين يجبى اليهما الخراج ؟ فقال الرشيد : ويلك أنا ومن ؟ قال : موسى ابن جعفر . وأظهر أسراره فقبض الرشيد على موسى الكاظم " ع " وحبسه وكان سبب هلاكه ، وحظي محمد بن اسماعيل عند الرشيد وخرج معه إلى العراق ومات ببغداد ودعا عليه موسى بن جعفر " ع " بدعاء استجابه الله تعالى فيه وفى أولاده ، ولماليم موسى بن جعفر " ع " في صلة محمد بن اسماعيل والاتصال مع سعيه به قال : إنى حدثنى أبى عن أبيه عن جده عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : الرحم إذا قطعت فوصلت ثم قطعت فوصلت ثم قطعت فوصلت ثم قطعت قطعها الله تعالى وإنما أردت أن يقطع الله رحمه من رحمى . وأعقب محمد بن جعفر من رجلين اسماعيل الثاني وجعفر الشاعر أما جعفر الشاعر بن محمد بن اسماعيل فمن ولده بنو البغيض وهو جعفر بن الحسن بن محمد بن جعفر بن محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق " ع " وابنه محمد الملقب بنعيش وهم عدد كثير بمصر ، قال الشيخ أبو الحسن العمرى : ومنهم من هو بالمغرب وربما كانوا قد أولدوا ، فمن ثم يجب أن لا يكذب من ينسب إليهم بل يطالبه بصحة دعواه وهم ثلاثة نفر ، أحمد أبو الشلعلع ، وجعفر واسماعيل ، بنو محمد بن جعفر بن محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق " ع " ومن بنى جعفر الشاعر بن محمد بن اسماعيل ، على بن محمد بن جعفر المذكور قال ابن دينار الاسدي الكوفى : لم يعقب . وقال أبو القاسم الحسين بن خداع المصرى : أغرب على بن محمد هذا ثم قدم إلى مصر سنة إحدى وستين وثلاثمائة / صفحة 235 / ومعه إبناه حسين وجعفر ومع الحسين ولده نصر صغيرا : وإذا رآه ابن خداع وهو مصرى بطل قول ابن دينار وهو كوفى . وقال الشيخ أبو نصر البخاري : أولاد اسماعيل بن محمد بن اسماعيل لا شك في نسبهم ، وأولاد جعفر بن محمد ابن اسماعيل انا متوقف في تعاقبهم اليوم ، وينتسب إليه قوم من أهل الشام وهؤلاء أمراء مصر ينتسبون إليه . قلت وقد كثر الحديث في نسب الخلفاء الذين استولوا على المغرب ومصر ونفاهم . العباسيون وكتبوا بذلك محضرا شهد فيه جل الاشراف ببغداد ، وانضم إلى ذلك ما ينسب إليهم من الاحاديث وسوء الاعتقاد وقد تأملت بعض ما حكى من الطعن فيهم فوجدته لا يتمشى لكونه بناءا على أن المهدى أولهم منسوب إلى أنه محمد بن اسماعيل بن الصادق ( ع ) لصلبه ، وزمانه لا يحتمل ذلك والشريف الرضى الموسوي مع جلالة قدره صحح في شعره نسبهم حيث يقول : ما مقامي على الهوان وعندي * مقول صارم وأنف حمى أحمل الضيم في بلاد الاعادي * وبمصر الخليفة العلوى من أبوه أبى ومن جده جد * ى إذا ضامني البعيد القصى وقال ابن طباطبا : جعفر بن محمد بن اسماعيل بن الصادق " ع " عقبه من محمد يقال له الحبيب ، وعقبه من الحسن المعروف بالبغيض ، وعبد الله بالمغرب وجعفر بالمغرب : واسماعيل بالمغرب ، وهم من أنساب القطع في ( صح ) . وأول الخلفاء العبيديين عبيدالله أبو محمد ، وإحدى الروايات أنه ابن محمد الحبيب بن جعفر بن محمد بن اسماعيل ، ظهر بسلجماسة في أرض المغرب يوم / صفحة 236 / الاحد سابع ذى الحجة سنة ست وتسعين ومائتين ، وبنى المهدية وانتقل إليها في شوال سنة سبع وثلثمائة ، وملك إفريقية من أعمال المغرب وسير ولده فملك الاسكندرية والفيوم بعض أعمال الصعيد . وفى بعض الروايات أنه ابن جعفر ابن الحسن بن الحسن بن محمد بن جعفر الشاعر بن محمد بن اسماعيل . قال : وهو جعفر البغيض . ثم ملك بعده ابنه القائم أبو القاسم محمد ثم ابنه المنصور أبو ظاهر اسماعيل ، ثم ابنه المعز أبو تميم معد بن اسماعيل ، وهو أول من ملك مصر وانتقل إليها في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة ، ثم ابنه العزيز أبو منصور نزار ابن معد ثم ابنه الحاكم أبو على المنصور بن نزار ، ثم ابنه الظاهر أبو الحسن على المنصور ، ثم ابنه المستنصر أبو تميم معد بن على ، ثم ابنه المستعلى أبو ظاهر اسماعيل ، كذا قال الشيخ النقيب تاج الدين . وقيل : أبو القاسم أحمد بن معد ثم ابنه الامير أبو الحسن على ابن الامير أبى القاسم محمد بن المستنصر في قول الشيخ تاج الدين وقيل : أبو على منصور بن احمد بن معد ، ثم الحافظ أبو الميمون عبد المجيد بن أبى القاسم محمد بن المستنصر ، ثم ابنه الظافر أبو / صفحة 237 / منصور اسماعيل بن عبد المجيد ، ثم ابنه الفائز أبو القاسم عيسى بن اسماعيل ثم العاضد أبو محمد عبد الله بن أبى الحجاج يوسف بن الحافظ ، وهو آخرهم قبض عليه الصلاح بن أيوب سنة سبع وستين وخمسمائة وأخرج الملك منهم بعد أن ملك هؤلاء الاربعة عشر ، وكانت مدة ملكهم منذ قيام المهدى إلى أن قبض على العاضد مائتان وإحدى وسبعين سنة ، منها بمصر مائتان وست سنين . ومنهم المصطفى لدين الله نزار بن المستنصر بن معد بن على بن الحاكم كان صاحب دعوة الاسماعلية ، ومن ولده علاء الدين صاحب قلعة الموت ، وهو ابن جلال الدين حسن بن علاء الدين محمد بن أبى عبد الله حسين بن المصطفى لدين الله نزار المذكور ، وابنه ركن الدين خور شاه قتلته المغول ، ولهم أعقاب كثيرة بمصر والشام ، منهم الشريف أبو الفضل القاسم بن هارون بن القاسم بن أبى القاسم محمد بن المهدى عبيدالله بن محمد الحبيب ، رآه الشيخ أبو الحسن العمرى بالقاهرة وله ولد وولد ولد ، وكان قد خرج يحيى بن كردويه القرمطى في أيام المكتفى / صفحة 238 / العباسي وادعى أنه محمد بن عبد الله بن محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق " ع " ودعا إلى نفسه فانهض المكتفى إليه محمد بن سليمان فحاربه وقتله فانتصب مكانه أخوه الحسين بن كردويه ، ويقال زكرويه وادعى أنه أحمد بن عبد الله بن محمد المذكور صاحب الشامة ودعا إلى نفسه ويلقب بالمهدي المنصور ، وعظم أمره وملك الشام بكره وفعل في الاسلام ما شاع ذكره ، وهزم محمد بن سليمان وقتل اكثر جيشه فقلق المكتفى لذلك وشخص بنفسه إلى الرقة وأنجد محمد بن سليمان بالرجال وأمده بالعدد والاموال ، فجرت بينهما عدة وقائع حتى أسره ووزيره ومائتي نفس من وجوه أصحابه بعد أن قتل منهم ما لا يحصى ، وأدخل بغداد وشهر بها ثم أحرقوا . وأما اسماعيل الثاني ابن محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق " ع " فأعقب من رجلين محمد واحمد ، فمن ولد محمد بن اسماعيل الثاني ، الحسن صبنوحة ابن محمد المذكور ، من ولده بنو تمام بسورا وهم ولد أبى منصور تمام بن محمد ابن هبة الله بن محمد بن محمد بن المبارك بن المسلم بن على بن الحسين بن الحسين بن الحسن صبنوحة ، منهم جماعة ينزلون عذار الفرات عند زبيد . ومنهم بنو البزاز بالحلة ، وهم ولد بركة البزاز بن معمر بن مرجى البزاز بن معمر بن محمد ابن زيد الضرير بن محمد صبنوحة بن الحسن بن الحسن صبنوحة المذكور ، ومنهم الجلال عبيدالله بن محمد العطار بالحلة ابن القاسم العطار ابن أبى العز محمد بن الحسن بن الحسن بن على بن على بن محمد بركة البزاز ميناث رأيته بالحلة . ومن ولد أحمد بن اسماعيل الثاني ، الحسين المنتوف واسماعيل الثالث إبنا / صفحة 239 / احمد ، فمن بنى الحسين المنتوف جماعة كثيرة بمصر وغيرها ، منهم نقيب الطالبيين بمصر ، أبو على عماد الدولة الحسين بن حمزة بن على الشجاع بن الحسين المحترق ابن اسماعيل نقيب دمشق بن الحسين المنتوف ، ومنهم نسيب الملك وهو عقيل بن على بن محمد بن حمزة بن يحيى بن جعفر بن موسى بن على بن على الاصم الملقب علوشا بن الحسين المنتوف ، ونسيب الملك هذا هو الذى ورد كتابه إلى الشيخ السيد عبد الحميد بن التقى النسابة بالطعن في نسب ابن أسعد الجوانى النقيب النسابة بمصر . وأعقب اسماعيل بن احمد بن اسماعيل الثاني من أربعة رجال ، وهم أبو جعفر محمد ، ومن ولده موسى المكحول بن أبى جعفر محمد ، يقال لولده بنو المكحول ، منهم نور الدين ابراهيم بن تللوه النسابة بمصر ، وتللوه هو يحيى بن محمد بن موسى بن محمد بن أبى تميم بن يحيى بن ابراهيم بن موسى المكحول وهم كثيرون ، وأبو القاسم الحسين حماقات بن اسماعيل الثالث يقال لولده بنو حماقات وعلى حركات وهو ابن اسماعيل الثالث وأحمد عاقلين بن اسماعيل الثالث فمن بنى عاقلين المحسن بن على بن اسماعيل الاحول بن احمد عاقلين له أربعة بنين قال أبو الحسن الممرى : وله ذيل . ومن بنى على حركات أبو الحسن على الشاعر بالاهواز صديق أبى الغنائم بن أبى جعفر الحسين ، وهو ابن محمد الملقب سندى ابن على حركات ، مات في طريق مكة سنة أثنتين وثلاثين وثلاثمائة و خلف عدة من الولد ببغداد وغيرها . قال الشيخ أبو الحسن العمرى : ورأيت له بالبصرة ولدا اسمه تمام / صفحة 240 / أمه عودة الكراعة جارية اللبودى ، وكانت أمه تعضده وأبوه يعترف به تارة وينكره اخرى ، غير أنى رأيته في بعض الاوقات يأخذ مع العلويين ، وكان له شعر على صدره والناس كلهم يخاطبونه بالشرف ، وذكر أنه ولد على الشاعر غير أنه لغير رشدة . هذا كلامه . وأما على بن اسماعيل بن جعفر الصادق " ع " فأعقب من اسماعيل ولده بالمغرب ومن محمد . أما محمد بن على بن اسماعيل بن جعفر الصادق " ع " فأعقب من أبى الحسن على بن محمد وأعقب أبو الحسن على بن محمد بن على بن اسماعيل ، من على يلقب أبا الجن له عقب كثير بدمشق والعراق منهم الحسن السيبى بن على نقيب الدينور بن أبى الحسن على بن أبى الحسن على سكن السيب فنسب إليه . ومنهم أبو مفرج وهو معد بن الحسن بن حمزة نقيب الاهواز ابن المحسن بن على نقيب الاهواز ومنهم بنو الزكي وهو أبو المعالى بن على بن عبد الرحمان بن على بن عبد المحسن بن ظريف بن على بن حمزة نقيب الاهواز المذكور ، ومنهم بنو التقى وهو بن على بن حمزة نقيب الاهواز المذكور ، ومنهم قضاة دمشق ونقباؤها وهم من ولد العباس بن على بن الحسن بن أبى الحسن على كان العباس هذا قاضى دمشق وابنه الحسن قاضى دمشق أيضا ، وابنه الآخر على بن العباس قاضى بعلبك / صفحة 241 / ولهم أعقاب منهم شرف الملك أبو البشائر محمد بن أحمد بن أبى القاسم جعفر بن أبى المجد نصر الله بن أبى القاسم جعفر ، ولى الدولة بن عميد الدولة أبى محمد الحسن بن أبى على العباس بن الحسن قاضى دمشق المذكور كان نقيب النقباء بدمشق إلى سنة ست وثمانين وستمائة ، ومنهم نقيب النقباء مجد الدولة أبو الحسن أحمد ابن نقيب النقباء أبى يعلى حمزة فخر الدولة بن الحسن قاضى دمشق المذكور . صنف له الشيخ العمرى كتاب ( المجدي ) وكان لابي الحسن أحمد المذكور ولد اسمه محمد ويكنى أبا طالب بن أبى الحسن أحمد المذكور له ولد بشيراز ، ولابي الحسن محمد ايضا . أعقب جعفرا ومحمدا الضرير ، لهما عقب بمصر - آخر ولد اسماعيل بن الصادق " ع " - .

الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
عقب علي العريضي بن الامام جعفر الصادق (عليه السلام):
وأما على العريضى بن جعفر الصادق " ع " ويكنى أبا الحسن وهو أصغر ولد أبيه مات أبوه وهو طفل ، وكان عالما كبيرا روى عن أخيه موسى الكاظم ، وعن ابن عم أبيه الحسين ذى الدمعة بن زيد الشهيد ، وعاش إلى أن أدرك الهادى على بن محمد بن على بن الكاظم " ع " ومات في زمانه ، وخرج مع أخيه محمد بن جعفر بمكة ثم رجع عن ذلك ، وكان يرى رأى الامامية فيروى أن أبا جعفر الاخير وهو محمد بن على بن موسى الكاظم " ع " دخل على العريضى / صفحة 242 / فقام له قائما وأجلسه في موضعه ولم يتكلم حتى قام ، فقال له أصحاب مجلسه أتفعل هذا مع أبى جعفر وأنت عم أبيه ؟ فضرب بيده على لحيته وقال : إذا لم ير الله هذه الشيبة أهلا للامامة أراها أنا أهلا للنار . ونسبته إلى العريض قرية على أربعة أميال من المدينة كان يسكن بها ، وأمه أم ولد ، ويقال لولده العريضيون وهم كثير فأعقب . من أربعة رجال محمد ، واحمد الشعرانى ، والحسن وجعفر الاصغر . أما جعفر الاصغر بن على العريضى فأعقب من ولده على ولعلى أعقاب في ( صح ) وأما الحسن بن العريضى فأعقب من ابنه عبد الله له عقب بالمدينة ومصر ونصيبين ، والعقب من عبد الله بن الحسن بن على العريضى ، في على ، وموسى . أما على فعقبه من أبى عبد الله الحسين وأبى االقاسم احمد ، وأبى جعفر محمد ، وأبى محمد الحسن ، فمن ولد أبى عبد الله الحسين داود بن الحسن ابن على بن الحسين المذكور له عقب منهم بنو بهاء الدين بالمذار ، وبهاء الدين هو / صفحة 243 / على بن أبى القاسم على بن محمد بن زيد بن الحسن بن محمد بن جعفر بن الحسن بن محمد بن جعفر بن الحسن بن داود المذكور ، ومنهم بنو فخار وهو محمد بن الحسن ابن يحيى بن الحسن بن محمد بن على بن جعفر بن داود المذكور ، ومنهم بنو يحيى وهو ابن محمد بن زيد بن الحسن بن داود المذكور ، وغيرهم . وأما احمد الشعرانى بن العريضى فمن ولده محمد بن أحمد الشعرانى ، له عقب منهم أحمد بن محمد المذكور ، يعرف ولده ببنى الجدة ومنهم أبو طاهر أحمد ابن فارس أبى محمد بن الحسن الحجازى بن محمد بن احمد الشعرانى له عقب ومن ولد أحمد الشعرانى على بن أحمد الشعرانى له عقب ، ومنهم الحسن بن أحمد الشعرانى أعقب من ابنه احمد صاحب السجادة ، ولاحمد عقب ، منهم الحسين الجذوعى بن احمد المذكور ، من ولده زيد بن الحسين ، وحمزة الداعي بن محمد ابن الحسين الجذوعى ، وعلى الاصم ابن الحسين ، له ذيل ، وأحمد بن الحسين الجذوعى كان بقم ، قال ابن طباطبا : له ولد بمرو . ومن ولده اسماعيل بن أحمد بن الحسين الجذوعى ، لم يذكره الشيخ العمرى ولا أبو عبد الله بن طباطبا ، ولا شيخ الشرف العبيدلى ، وأضرابهم ، وله عقب بأبرقوه فيهم رياسة وتقدم ، منهم السيد الجليل عميدهم وسيدهم تاج الدين نصرة ابن كمال الدين صادق بن نظام الدين مجتبى بن شرف الدين محمد بن فخر الدين مرتضى بن القاسم بن على بن محمد بن الحسين الفقيه بقم ابن اسماعيل المذكور وابنه قوام الدين مجتبى ، وابنه فخر الدين بعقوب بن المجتبى قتل دارجا هو وأبوه يوم قتل شاه منصور بن المظفر اليزدى ، وانقرض تاج الدين إلا من البنات وقتل تاج الدين بأبرقوه قتله غلام له أسود ظفر وقتل كمال الدين في واقعة الملك الاشرف لما دخل إلى أبرقوه ، وكان لتاج الدين أخ اسمه مبارك / صفحة 244 / شاه يلقب جلال الدين كان رجلا جيدا وكان له إبنان أحدهما الحسين درج والآخر الحسن كمال الدين ، وللعريضيين أنساب السيد تاج الدين ذيل طويل بأبرقوه وهم جماعة . ومن بنى أحمد الشعرانى عبيدالله بن أحمد الشعرانى ، ويكنى أبا محمد ويقال له ابن الحسنية ، له عقب منهم المحسن بن على بن محمد بن على بن عبيدالله المذكور أعقب المحسن هذا من رجلين أبى القاسم عبد المطلب ، وأبى العشائر اسماعيل ، لهما أعقاب سادة نقباء معظمون بيزد وغيرها ، وكان من ولد المحسن هذا أبو الكتائب نوح ابن المحسن المذكور ، قال الشيخ العمرى : ورد بغداد وبلده من سواد اصفهان فمن ولد عبد المطلب بن المحسن ، السيد جلال الدين حسين بن الامير عضد الدولة محمد بن أبى يعلى بن أبى القاسم المجتبى بن أبى محمد المرتضى بن سليمان بن حمزة بن عبد المطلب المذكور ، كان شاعرا بالفارسية محمودا مشهورا انتقل من يزد إلى شيراز وأقام بها ، وله عقب . ومن بنى احمد ، الشعرانى ، أبو طالب طاهر بن على بن محمد بن على ابن عبيد الله بن احمد الشعرانى له أيضا عقب ، ومنهم السيد الجليل النقيب القاضى ثابت الوزارة صاحب الخيرات والمبرات والعمارات الجليلة بيزد وغيرها شمس الدين محمد ابن السيد الجليل ركن الدين محمد بن قوام الدين محمد ابن النقيب الرئيس النظام بن أبى محمد شرف شاه بن أبى المعالى عربشاه بن أبى محمد بن أبى الطيب زيد بن أبى محمد الحسن بن أحمد بن عبيد الله بن أبى جعفر محمد بن على بن عبيد الله بن احمد الشعرانى ، وهو ميناث . وأما محمد بن على العريضى فيكنى أبا عبد الله ، وفى ولده العدد وهم متفرقون في البلاد ، ومنهم بالمدينة الشريفة أولاد يحيى المحدث بن يحيى / صفحة 245 / ابن الحسين بن عيسى الرومي الاكبر بن محمد المذكور ، ومنهم أبو تراب على ابن عيسى الاكبر المذكور ، له عقب ، منهم أبو الفوارس جعفر الناسب بن حمزة الفقيه بن الحسين بن على المذكور أولد ، ومنهم موسى بن عيسى الاكبر له عقب ، ومنهم اسحاق بن عيسى الاكبر له أعقاب ، ومنهم الحسين الجبلى بن عيسى الاكبر له أعقاب منهم بيغرش من فراهان أبو يعلى مهدى بن محمد بن الحسين أميركا بن على بن الحسين المذكور ، وله عقب ومنهم محمد بن محسن بن محمد بن الحسين المذكور ، له عقب . ومنهم عيسى كور بن محمد بن الحسين المذكور له عقب ، ومنهم أحمد الاتج بن أبى محمد الحسن الدلال بن محمد بن على بن محمد ابن أحمد بن عيسى الاكبر ، كان يتجر في النفط فلقب النفاط له عقب ، ومنهم عيسى الازرق الرومي الثاني بن محمد بن على بن عيسى الاكبر له أعقاب منهم بنو نواية ، وهم بنو على - يعرف بأمه نواية - بن محمد بن احمد بن محمد ابن الحسن بن على بن الحسن بن عيسى الثاني . ومنهم بالعراق بنو المختص ، وهو أبو منصور على بن محمد بن على بن على بن نواية المذكور ، ومنهم السيد الفاضل الشاعر المادح لاهل البيت محمد المعروف بابن الحاتم وهو ابن على بن محمد بن على بن على بن نواية له عقب .
الرابطة العالمية للدفاع عن الشيعـة
الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
عقب محمد الديباج بن الامام جعفر الصادق (عليه السلام):
وأما محمد الديباج بن جعفر الصادق " ع " لقب بذلك لحسن وجهة ويلقب ايضا المأمون وأمه أم ولد ، وكان قد خرج داعيا إلى محمد بن ابراهيم طباطبا الحسنى فلما مات محمد بن ابراهيم دعا محمد الديباج إلى نفسه وبويع له بمكة ثم أخذ وجيئ به المأمون فعفا عنه ومات بجرجان وقبره بها ، وله عقب كثير متفرق إلا أنهم أقل من عقب أخويه على واسماعيل فأعقب من ثلاثة / صفحة 246 / رجال على الخارصى ، والقاسم ، والحسين . أما الحسين بن محمد الديباج . فقال الشيخ العمرى : قال شيخ الشرف النسابة ما رأيت أحدا من ولده . وذكر أبى - يعنى أبا الغنائم بن الصوفى النسابة - أن له عقبا . قلت : وقد رأيت في بعض المشجرات محمدا وعليا ، ولعلى الحسين ، وللحسين محمدا . وأما القاسم بن محمد الديباج ، وهو الشبيه يقال لولده بنو الشبيه ، فمن ولده عبد الله بن القاسم الشبيه ، له عقب بمصر . منهم أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله المذكور ، يلقب طيارة ويقال لولده بنو طيارة ومنهم أبو محمد الاعرج بمصر ، ومن ولد القاسم الشبيه على بن القاسم يعرف ولده ببنى العروس وبنى الخوارزمية واكثرهم ايضا بمصر ، ومنهم بجرجان على بن محمد بن على بن محمد ابن على المذكور قيل لم يعقب ، ولكن الشيخ ، السيد العالم رضى الدين الحسين ابن قتادة المدنى الحسنى النسابة ذكر له في مشجرته الحسن وعقيلا وأبا طالب زيدا الزاهد ، وذكر لزيد ثمانية أولاد ذكور ولا يظن بمثله مع علو منزلته في العلم والتقوى أنه يثبت ما لا يصح ، وعقب زيد الآن بكرمان وولايتها . ومن ولد القاسم الشبيه ، يحيى الزاهد بن القاسم ، له عقب بمصر منهم بنو ماحى ولد الحسين الناقص بن يحيى المذكور ، عرفوا بماحى أم الحسين المذكور ، ومنهم تقى الدين الملقب بالحجة ، وهو أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز بن قمر بن الحسن ابن جعفر بن ادريس بن على بن محمد بن احمد بن يحيى بن عبد الله بن الحسين الناقص المذكور ، وابنه شرف الدين أبو المناقب محمد ، ذكرهما الشيخ جمال الدين ابن الفوطى ومنهم أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى الزاهد له عقب . / صفحة 247 / وأما على الخارصى بن محمد الديباج فكان بالبصرة أيام أبى السرايا فلما جاء زيد النار بن موسى الكاظم " ع " إلى البصرة خرج إليه على الخارصى وأعانه وقال الشيخ أبو نصر البخاري : كان على بن محمد بن جعفر قد أتفق رأيه ورأى أبيه محمد بن جعفر على الخروج في سنة مائتين ، واختار على بن محمد أن يظهر بالاهواز واستصحب ابن الافطس وهو الحسين بن الحسن بن على بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب " ع " وابن عمه زيد بن موسى الكاظم " ع " فلما ظفر أصحاب المأمون بمحمد بن جعفر علم أنه لا يتم له الامر فخرج من البصرة وخلف زيد بن موسى ، وتوفى على بن محمد ببغداد وقبره بها . وأعقب من رجلين الحسن ، والحسين . أما الحسن بن على الخارصى بن محمد الديباج وكان ينزل بالكوفة فعقبه من أبى الحسن محمد بن أبى جعفر محمد بن الحسن المذكور له أعقاب ببغداد وغيرها ، وأما الحسين بن على الخارصى بن محمد الديباج فأعقب من أبى طاهر احمد ولده بشيراز ، ومن على ولده بقم ومن أبى عبد الله جعفر الاعمى له عقب من ولده أبى الحسين محمد المجدور يعرف بابن طباطبا لاجل أمه ، وهو ابن على بن أبى عبد الله جعفر بن الحسين بن على الخارصى ، ومن محمد الجور قتله المعتضد بالرى . ومن عبد الله ، ولده بقم وقزوين والرى ، وفى المحسن له أعقاب منهم على طاوس بن محمد بن الحسن بن الحسين بن على الخارصى فمن ولد على بن الحسين بن على الخارصى ، القاضى النسابة المروزى ، وهو أبو طالب اسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن عزيزى بن الحسين بن محمد الملقب مشكان بن على بن الحسين بن على بن الحسين بن على الخارصى ومنهم أبو طالب المحسن الاسمر بن حمزة بن محمد بن على بن الحسين الخارصى له عقب ببغداد ، ومن ولد أبى عبد الله جعفر الاعمى بن الحسين الخارصى / صفحة 248 / بنو الباب الطاقى نسبة إلى باب الطاق وهو أبو الحسن بن على بن أحمد بن الحسين ابن أحمد بن جعفر الوحش بن محمد الجمال بن جعفر الاعمى المذكور ، ومنهم أبو الهيجة محمد الضراب بن أبى طالب حمزة الضراب بن الحسن بن جعفر الوحش أولد ، ومنهم محمد الملقب بالحر بن الحسن بن جعفر الوحش المذكور أولد ومنهم أبو على أحمد الفراد بن الحسين الدين بن جعفر الاعمى المذكور ، ومنهم الجمل وهو أبو طالب محمد الطواف بن احمد بن محمد المحدث بن على الضرير بن جعفر الاعمى المذكور ، ومن ولد المحسن بن الحسين بن على الخارصى ، أبو طالب المحسن بن محمد بن حمزة بن على بن محمد بن الحسين بن المحسن بن الحسين المذكور . وأما محمد بن الحسين بن على الخارصى وهو الملقب بالجور . قال أبو نصر البخاري : قتل في بعض الوقائع بجرجان ولم يعرف له ولد زمانا طويلا . وسمى بالجور لانه كان يسكن البراري ويطوف بالصحارى خوفا من السلطان . فشبه لاجل سكناه في البرية بالوحش ، وحمار الوحش يقال له بالفارسية كور فعرب بجور ، وقيل سمى بذلك لما ظهر ولده بعد موته وسئلت أمه عنه فقالت : الجارية هذا ابن هذا الكور - تعنى القبر وأشارت إلى قبره - هذا كلام البخاري . وقال أبو الحسن العمرى : إن الجور قتله المعتصم بالرى وقد تناوله النساب بالطعن والله تعالى أعلم بصحة ما قالوا ، وقد روى أبو نصر البخاري عن أبى جعفر محمد ابن عمار أنه قال : كتبت إلى الحسن بن على بن محمد بن على بن موسى بن جعفر الصادق " ع " اسأله عن مسائل منها : ما تقول في الجورية ؟ قال فكتب تحت كل مسأله جوابها وكتب تحت هذه المسأله : وأما الجورية فلا نعرفهم ولا يعرفونا فان صح هذا الخبر فهو شهادة قاطعة ما بعدها كلام ، وكان للجور أحد شعر ولدا كل منهم اسمه جعفر وانما يفرق بينهم بالكنى ، ومنهم أبو البركات على بن الحسين ابن على بن جعفر بن محمد الجور ، كان في زمن السلطان يمين الدولة محمود بن / صفحة 249 / سبكتكين وذكره أبو نصر العتبى في كتاب اليميني قال : جمع الله له بين ديباجتي النظم والنثر ، فنثره منثور الرياض جادته السحائب ، ونظمه منظوم العقود زانتها النحور والترائب ، وله شعر حسن فمنه : وأغيد سحار بألحاظ عينه حكى لى تثنيه من البان أملودا سلخت بذكراه عن الصبح ليله أسامره والكأس والناى والعودا ترى أنجم الجوزاء والنجم فوقها كباسط كفيه ليقطف عنقودا ومنهم مسعود بن أبى أحمد عبد الله بن اسماعيل بن الحسين بن على بن جعفر بن محمد الجور ، ومنهم أبو القاسم على بن محمد بن أبى الحسين جعفر بن محمد الجور ، ومنهم أبو عبد الله داعى بن محمد بن أبى الحسين جعفر بن محمد الجور ، قال أبو نصر البخاري : ليس كل أولاد محمد بن جعفر بن محمد جورية إنما الجورية أولاد محمد بن جعفر بن على بن الحسين بن على بن محمد بن جعفر الصادق " ع " هذا كلامه وقد كرره في موضع آخر ، أما العمرى وابن طباطبا فقالا : الجور هو محمد بن الحسين بن على بن محمد بن جعفر الصادق " ع " والله تعالى أعلم .
الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
عقب إسحاق بن الامام جعفر الصادق (عليه السلام):
وأما اسحاق بن جعفر الصادق عليه اسلام ويكنى ابا محمد ويلقب المؤتمن وولد بالعريض ، وكان من أشبه الناس برسول الله صلى لله عليه وآله وسلم وأمه أم أخيه موسى الكاظم " ع " ، وكان محدثا جليلا وادعت فيه طائفة من الشيعة الامامية ، وكان سفيان بن عيينة إذا روى عنه يقول : حدثنى الثقة الرضا اسحاق بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين . وهو أقل المعقبين من ولد جعفر الصادق " ع " عددا ، وأعقب من ثلاثة رجال محمد والحسين والحسن فمن ولد محمد بن اسحاق المؤتمن بنو الوارث بالرى وهو أحمد بن محمد بن محمد بن حمزة ابن محمد المذكور ، منهم حمزة النجار بن ناصر بن حمزة بن ناصر بن حمزة / صفحة 250 / ابن محمد بن على بن محمد بن محمد بن أحمد الوارث ، وولده الحسن الاعرج ، رآهما الشيخ رضى الدين الحسن بن قتادة الحسنى بالمشهد الشريف الغروى . قال ابن طباطبا : انتقلوا من المدينة إلى الكوفة ومن الكوفة إلى الرى ومن ولد الحسن بن اسحاق المؤتمن وأعقب جماعة تفرقوا بمصر ونصيبين ، ومنهم ميمون بن عبيدالله بن حمزة بن الحسن بن على بن الحسن المذكور ومنهم اسحاق ابن محمد بن الحسن بن اسحاق المؤتمن ومنهم محمد بن الحسين بن أحمد بن الحسن بن محمد بن الحسن المذكور وغيرهم ومنهم شدقم وهو جعفر بن محمد بن الحسن المذكور ، وأخوه محمد الزاهد قال الشيخ العمرى : ولشدقم عقب يقال لهم بنو شدقم بواسط والرى . وأما الحسين بن اسحاق المؤتمن فوقع إلى حران وولده بالرقة وحلب منهم جعفر الرقى بن أبى جعفر محمد بن طاهر بن محمد بن الحسين المذكور ببغداد له إخوة بالرقة ، لهم أولاد وجمهور عقب اسحاق المؤتمن ينتهى إلى الشريف أبى إبراهيم العالم الشاعر ممدوح أبى العلاء المعرى ، وهو محمد الحرانى بن أحمد الحجازى بن محمد بن الحسين بن اسحاق المؤتمن . قال الشيخ أبو الحسن العمرى : كان أبو إبراهيم لبيبا عاقلا ولم تكن حاله واسعة فزوجه الحسين الحرانى بن عبد الله ابن الحسين بن عبد الله بن على الطبيب العلوى العمرى ، بنته خديجة المعروفة بأم سلمة وكان أبو عبد الله الحسين العمرى متقدما بحران مستوليا عليها وقوى أمر أولاده حتى استولوا على حران وملكوها على آل وثاب . قال : فأمد أبو عبد الله الحسين العمرى أبا ابراهيم بماله وجاهه ونبغ أبو ابراهيم وتقدم وخلف أولادا سادة فضلاء ، هذا كلامه . وعقب أبى ابراهيم المذكور المعروف الآن ، من رجلين أبى عبد الله جعفر نقيب حلب ، وأبى سالم محمد ابني أبى ابراهيم ولاعقابهما توجه وعلم وسيادة ، فمن / صفحة 251 / بنى أبى سالم محمد ، بنو زهرة هو أبو الحسن زهرة بن أبى المواهب على ابن أبى سالم المذكور ، وهم بحلب سادة نقباء علماء فقهاء متقدمون كثرهم الله ومن بنى أبى عبد الله جعفر بن أبى ابراهيم ، بنو حاجب الباب وهو شرف الدين أبو القاسم الفضل بن يحيى بن أبى على بن عبد الله نقيب حلب بن جعفر بن أبى تراب زيد بن جعفر المذكور ، وهو السيد العالم حافظ كتاب الله كان حاجبا لباب النوبى بدار الخلافة ببغداد ، ورهطهم وبنو عمهم . ( ومنهم ) نقيب حلب أبو ابراهيم محمد بن جعفر بن أبى ابراهيم المذكور ، قال أبو الحسن العمرى : صديقى سنين جيد الصوت ، وكان أبو ابراهيم محمد بن جعفر فارسا شاعرا جليلا وله أعقاب وذيل طويل . ومن بنى حاجب الباب ، السيد العالم أبو على المظفر بن حاجب الباب المذكور صاحب كتاب ( صرف المعرة عن شيخ المعرة ) تعصب فيه لابي العلاء المعرى وذكر بعض ما يطعن به عليه وأجاب عنه . ومنهم موفق الدين أبو الفضل / صفحة 252 / ابن أبى الغنائم مصعب بن أبى على عبد الله نقيب حلب المذكور صديق شيخنا السيد رضى الدين بن قتادة . ومنهم السيد الفاضل زين الدين على بن محمد بن على بن محمد بن أبى على نقيب حلب عبد الله وغيرهم وبقيتهم بحلب - آخر ولد اسحاق بن الصادق " ع " وهم آخر ولد جعفر الصادق بن محمد الباقر ، وهم آخر ولد محمد الباقر بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب عليهم السلام - .
الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
المقصد الثاني في ذكر عقب عبد الله الباهر بن الامام علي زين العابدين (عليه السلام):
المقصد الثاني في ذكر عقب عبد الله الباهر بن زين العابدين على بن الحسين بن على بن أبى طالب " ع " ولقب الباهر لجماله ، قالوا ما جلس مجلسا إلا بهر جماله وحسنه من حضر ، وولى صدقات النبي صلى الله عليه وآله وأمه أم أخيه محمد الباقر " ع " وتوفى وهو ابن سبع وخمسين سنة ، وولى صدقات أمير المؤمنين على " ع " ايضا وعقبه قليل ، أعقب من ابنه محمد الارقط وحده ويكنى محمد أبا عبد الله وكان محدثا من أهل المدينة ، أقطعه السفاح عين سعيد بن خالد وعمر ثمانى وخمسين سنة ، وانما لقب الارقط لانه كان مجدورا ، قال ذلك الشيخ أبو الحسن العمرى وقال أبو نصر البخاري : من يطعن في الارقط فلا يطعن من حيث النسب والعقب . وانما يطعنون لشئ جرى بينه وبين الصادق جعفر بن محمد " ع " يقال إنه بصق في وجه الصادق " ع " فدعا عليه فصار أرقط الوجه به نمش كريه المنظر وأما نسبه فلا مطعن فيه ، هذا كلامه . فأعقب محمد الارقط بن الباهر . من اسماعيل وحده خرج اسماعيل هذا مع أبى السرايا وأعقب من رجلين الحسين الملقب بالبنفسج ومحمد ، فمن ولد الحسين البنفسج ، أحمد البنفسج كان بشيراز وأولد ، ومنهم عبد الله الاكبر بن الحسين ، له ولد منهم بقم ناصر الدين محمد بن أحمد بن أبى القاسم بن حمزة / صفحة 253 / ابن زهير بن أحمد بن المحسن بن على بن أبى القاسم حمزة بن عبد الله المذكور ومن بنى الحسين البنفسج ، اسماعيل الدخ وعقبه ينتهى إلى عبد الله بن الحسين ابن اسماعيل المذكور ، فأعقب عبد الله بن الحسين هذا من رجلين أحدهما حمزة الاصم كان بالرى وانتقل منها إلى قم ، والآخر على الملقب دردارا بالرى ، وأكثر ولده بها وبجرجان منهم أبو جعفر محمد الكوكبى بن الحسين بن على دردارا وأخوه عبد الله بن الحسين لهما عقب ، ومنهم اسماعيل ما يكديم بن محمد بن اسماعيل بن على دردارا ، له عقب . ومن ولد محمد بن اسماعيل بن الارقط وفى ولده العدد ، اسماعيل الناصب قال أبو الحسن العمرى : كان يتظاهر بالنصب ويلبس السواد ويتقرب بذلك إلى ابن طولون . وابنه محمد بن اسماعيل يقال له الغريق له عقب يقال لهم بنو الغريق واكثرهم بالشام ومصر ، فمنهم الحسين المصرى بن الحسن بن أحمد بن الحسن ابن أحمد بن محمد الغريق المذكور ، له ولد ومنهم أبو على الحسين الطبيب بمصر ابن محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الغريق المذكور ، له أيضا ولد ، ومن ولد محمد بن اسماعيل بن الارقط ، أحمد الدخ بن محمد بن اسماعيل له عقب منهم الحسين الكوكبى بن أحمد الدخ ، خرج في أيام المستعين وتغلب على قزوين وأبهر وزنجان وذلك في سنة خمس وخمسين ومائتين وكان معه ابراهيم بن محمد بن عبد الله بن عبيدالله بن الحسن بن عبيدالله بن العباس بن على بن أبى طالب " ع " ، فخرج إليه طاهر بن عبد الله بن طاهر فقتل ابراهيم بموضع من قزوين وانهزم الحسين الكوكبى إلى طبرستان والتجأ إلى الداعي الحسن بن زيد ثم بلغ الداعي عنه كلام فغرقه في بركة ولا عقب له . ومنهم عبد الله بن أحمد الدخ ظهر بمصر في أيام المستعين أيضا / صفحة 254 / فأخذ وحمل إلى سر من رأى بعد خطب وفى جملة عياله بنته زينب ، فأقاموا مدة مات فيها عبد الله وصار عياله إلى الحسن بن على العسكري " ع " فبارك عليهم ومسح يده على رأس زينب ووهب لها خاتمه وكان فضة فصاغت منه حلقة وماتت زينب والحلقة في أذنها ، وبلغت زينب بنت عبد الله مائة سنة ، وكانت سوداء شعر الرأس . هذا كلام الشيخ أبى الحسن العمرى ، وقال الشيخ أبو نصر البخاري : ظهر أيام المستعين سنة اثنتين وخمسين ومائتين . قال : فحاربه دينار بن عبد الله فانهزم ومات متغيبا لا يعرف قبره وهو ابن خمس وخمسين سنة يوم غاب . ثم قال : بمصر قوم ينتسبون إلى عبد الله بن أحمد بن محمد بن اسماعيل لا يصح لهم نسب عندي . وقال الشيخ أبو الحسن العمرى : وشيخنا السيد ، أعقب عبد الله وله عقب بمصر منهم أبو القاسم عبد الله الملقب بلبلة بن المحسن بن عبد الله بن محمد طالوت بن عبد الله المذكور ، ومنهم اسماعيل الخاسر بن يحيى بن أحمد بن على بن عبد الله المذكور ، ومنهم ابراهيم المعذل بن محمد بن الحسن بن ابراهيم الضرير بن الحسن بن الحسين الاحول بن عبد الله المذكور وبقيتهم بمصر . ومن بى أحمد الدخ . حمزة بن أحمد ويعرف بالقمى ، له عقب ومنهم أبو الحسن على الزكي نقيب الرى بن أبى الفضل محمد الشريف الفاضل بن ابى القاسم على نقيب قم - ابن محمد بن حمزة المذكور ، له أعقاب ، منهم نقباء الرى وملوكها ، منهم عز الدين يحيى بن أبى الفضل محمد بن على بن محمد بن السيد المطهر ذى الفخرين بن على الزكي المذكور نقيب الرى وقم وآمل ، قتله خوارزم شاه وانتقل ولده محمد إلى بغداد ومعه السيد ناصر بن مهدى الحسنى ، ففوضت نقابة الطالبيين ببغداد إلى السيد ناصر بن مهدى ثم فوضت إليه الوزارة فترك أمر النقابة إلى محمد ابن النقيب عز الدين يحيى ، ومنهم فخر الدين على - نقيب قم - ابن المرتضى بن محمد بن المطهر بن أبى الفضل محمد المذكور . ومن بنى محمد بن حمزة بن الدخ الحسن بن المذكور له عقب ، ومن بنى / صفحة 255 / أحمد الدخ أبو جعفر محمد ابن احمد يعرف بالكوكبي له عقب منهم أبو الحسن أحمد بن على بن محمد المذكور نقيب النقباء ببغداد أيام معز الدولة بن بويه ، ومنهم أبو عبد الله جعفر بن احمد الدخ ، له عقب منهم الشريف النسابة المصنف أبو القاسم الحسين بن جعفر الاحول بن الحسين بن جعفر المذكور ، المعروف بابن خداع - وهى امرأة ربت جده الحسين بن جعفر فعرف بها - كان بمصر وله ( كتاب المعقبين ) وله عقب ومنهم أبو الحسن على الاشط بن الحسين ابن جعفر المذكور له عقب ، ومنهم اسماعيل بن محمد بن موسى بن جعفر المذكور له عقب .
الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
المقصد الثالث في ذكر عقب زيد الشهيد بن الامام علي زين العابدين (عليه السلام):
المقصد الثالث في ذكر عقب زيد الشهيد ابن زين العابدين على بن الحسين بن على بن أبى طالب " ع " ويكنى أبا الحسين وأمه أم ولد ، ومناقبه أجل من أن تحصى وفضله اكثر من أن يوصف ويقال له حليف القرآن ويروى أن زيدا دخل على هشام بن عبد الملك فقال له : " ليس في عباد الله أحد دون أن يوصى بتقوى الله ولا أحد فوق أن يوصى بتقوى الله وأنا أوصيك بتقوى الله " . فقال له هشام : " أنت زيد المؤمل للخلافة الراجى لها وما أنت والخلافة لا أم لك وانت / صفحة 256 / ابن أمة ؟ " . فقال زيد : " لا أعرف أحدا أعظم منزلة عند الله من نبى بعثه الله تعالى وهو ابن أمة اسماعيل بن ابراهيم ، وما يقصرك برجل أبوه رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ابن على بن أبى طالب ( ع ) " . فوثب هشام ووثب الشاميون ودعا قهرمانه وقال : " لا يبيتن هذا في عسكري الليلة " فخرج أبو الحسين زيد يقول : ( لم يكره قوم قط حر السيوف إلا ذلوا ) . فحملت كلمته إلى هشام فعرف أنه يخرج عليه ، ثم قال هشام : " ألستم تزعمون أن أهل هذا البيت قد بادوا ؟ ولعمري ما انقرض من مثل هذا خلفهم " . وكان هشام بن عبد الملك قد بعث إلى مكة فأخذوا زيدا وداود بن على بن عبد الله بن عباس ، ومحمد بن عمر بن على بن أبى طالب " ع " لانهم اتهموا أن لخالد القسرى عندهم مالا مودوعا ، وكان خالد قد زعم ذلك فبعث بهم إلى يوسف بن عمر الثقفى بالكلوفة فحلفهم إنه ليس لخالد عندهم مال فحلفوا جميعا فتركهم يوسف فخرجت الشيعة خلف زيد بن على إلى القادسية فردوه وبايعوه ، فمن ثبت معه نسب إلى الزيدية ومن تفرق عنه نسب إلى الرافضة . قال أبو مخنف لوط بن يحيى الازدي : إن زيدا لما رجع إلى الكوفة أقبلت الشيعة تختلف إليه وغيرهم من المحكمة يبايعونه حتى أحصى ديوانه خمسة عشر ألف رجل من أهل الكوفة خاصة سوى أهل المداين والبصرة وواسط والموصل وخراسان والرى وجرجان والجزيرة ، وأقام بالعراق بضعة عشر شهرا كان منها شهرين بالبصرة والباقى بالكوفة . وخرج سنة احدى وعشرين ومائة فلما خفقت الراية على رأسه قال : " الحمد الله الذى أكمل لى دينى والله إنى كنت استحيى من رسول الله " ص " أن أرد عليه الحوض غدا ولم آمر في أمته بمعروف ولا أنهى عن منكر " . وكان أصحاب زيد لما خرج سألوه : " ما تقول في أبى بكر وعمر ؟ " فقال : " ما أقول فيهما إلا الخير وما سمعت من أهلى فيهما إلا الخير " . فقالوا : / صفحة 257 / " لست بصاحبنا ذهب الامام - يعنون محمد الباقر " ع " - ، وتفرقوا عنه فقال : " رفضونا القوم " فسموا الرافضة . قال سعيد بن خيثم : تفرق أصحاب زيد عنه حتى بقى في ثلاثمائة رجل وقيل جاء يوسف بن عمر الثقفى في عشرة آلاف . قال : فصف أصحابه صفا بعد صف حتى لا يستطيع أحدهم أن يلوى عنقه ، فجعلنا نضرب فلا نرى إلا النار تخرج من الحديد فجاء سهم فأصاب جبين زيد بن على يقال رماه مملوك ليوسف ابن عمر الثقفى يقال له راشد فاصاب بين عينيه ، قال : فأنزلناه وكان رأسه في حجر محمد بن مسلم الخياط فجاء يحيى بن زيد فأكب عليه فقال : " يا أبتاه ابشر ترد على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى وفاطمة وعلى الحسن والحسين صلوات الله عليهم " . فقال : " أجل يا بنى ولكن أي شئ تريد أن تصنع ؟ " . قال : " أقاتلهم والله ولو لم أجد إلا نفسي " . فقال : " افعل با بنى إنك على الحق وإنهم على الباطل وإن قتلاك في الجنة وان قتلاهم في النار " . ثم نزع السهم فكانت نفسه معه قال : فجئنا به إلى ساقيه تجرى في بستان فحبسنا الماء من هاهنا وهاهنا ثم حفرنا له ودفناه وأجرينا الماء عليه ، وكان معنا غلام سندى فذهب إلى يوسف بن عمر فأخبره فاخرجه يوسف من الغد فصلبه في الكناسة فمكث أربع سنين مصلوبا / صفحة 258 / ومضى هشام . وكتب الوليد بن يزيد إلى يوسف بن عمر : " أما بعد فإذا أتاك كتابي هذا فاعمد إلى عجل أهل العراق فحرقه ثم انسفه في اليم نسفا " فأنزله وحرقه ثم ذره في الهواء ، وقال الناصر الكبير الطبرستانى : لما قتل زيد بعثوا برأسه إلى المدينة ونصب عند قبر النبي صلى الله عليه وآله يوما وليلة . وكان قتله على ما قال الواقدي - سنة احدى وعشرين ومائة ، وقال محمد بن اسحاق بن موسى : قتل على رأس مائة سنة وعشرين سنة وشهر وخمسة عشر يوما . وقال الزبير بن بكار : قتل سنة اثنتين وعشرين ومائة وهو ابن اثنتين واربعين سنة . وقال ابن خرداذبه : قتل وهو ابن ثمان وأربعين سنة . وروى بعضهم أن قتله كان في النصف من صفر سنة احدى وعشرين ومائة . ووجدت عن بعضهم أنه قال : لما قتل زيد بن على وصلب رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله تلك الليلة مستندا إلى خشبة وهو يقول : " إنا لله وإنا إليه راجعون أيفعلون هذا بولدى ؟ " . وروى غير واحد أنهم صلبوه مجردا فنسجت العنكبوت على عورته من يومه ورثى زيد بمراث كثيرة . وروى الشيخ أبو نصر البخاري عن محمد بن عمير انه قال : قال عبد الرحمان ابن سيابة : أعطاني جعفر بن محمد الصادق " ع " ألف دينار وأمرني أن أفرقها في عيال من أصيب مع زيد فأصاب كل رجل أربعة دنانير . فولد أبو الحسين زيد بن على بن الحسين " ع " أربعة بنين ولم يكن له انثى / صفحة 259 / يحيى ، أمه ريطة بنت أبى هاشم عبد الله بن محمد ابن الحنفية ، وهو ابن أمير المؤمنين على " ع " ، وأمها ريطة بنت الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ابن هاشم ، ولما قتل زيد بن على خرج يحيى بن زيد حتى نزل المدائن فبعث يوسف ابن عمر في طلبه فخرج إلى الرى ثم خرج إلى نيسابور فسألوه المقام فقال : بلدة لا ترتفع فيها لعلى راية . ثم خرج إلى سرخس وأقام عند يزيد بن عمر التميمي ستة أشهر حتى مضى هشام لسبيله ، فكتب الوليد بن يزيد إلى نصر بن سيار الليثى في طلبه فأخذه ببلخ من دار الحريش بن أبى الحريش وقيده وحبسه ، فقال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب لما بلغه ذلك : أليس بعين الله ما يفعلونه عشية يحيى موثقا في السلاسل ؟ كلاب عوت لا قدس الله سرها فجئن بصيد لا يحل لآكل وكتب نصر بن سيار إلى يوسف بن عمر يخبره بذلك ، وكتب يوسف إلى الوليد ابن يزيد فأمره بأن يحذره الفتنة ويخلى سبيله فخلى سبيله وأعطاه ألفى درهم وبغلين فخرج حتى نزل الجوزجان فلحق به قوم من أهل جوزجان والطالقان قدرهم خمسمائه رجل فبعث إليه نصر بن سيار سالم بن أحور فقاتلوا أشد القتال ثلاثة أيام حتى قتل جميع أصحاب يحيى وبقى هو وحده فقتل يوم الجمعة وقت / صفحة 260 / العصر بقرية يقال لها أرغوى سنة خمس وعشرين ومائة ، واحتز رأسه سورة بن محمد وأخذ العنزي سلبه ، وهاذان أخذهما أبو مسلم المروزى فقطع أيديهما وأرجلهما وصلبهما . وقتل يحيى وله ثمانى عشرة سنة وبعث برأسه إلى الوليد بن يزيد لعنه الله فبعث به الوليد بن يزيد إلى المدينة فجعل في حجر أمه ريطة فنظرت إليه فقالت : " شردتموه عنى طويلا وأهديتموه إلى قتيلا ، صلوات الله عليه وعلى آبائه بكرة واصيلا " . ، فلما قتل عبد الله بن على بن عبد الله بن العباس ، مروان ، ابن محمد بن مروان بعث برأسه حتى وضع في حجر أمه ، وقال : هذا بيحيى ابن زيد . ولا عقب ليحيى بن زيد . قال الشيخ البخاري : كانت له بنت ترضع . وعقب زيد بن على بن الحسين " ع " في ثلاثة الحسين ذى الدمعة وذى العبرة وعيسى مؤتم الاشبال ، ومحمد . أما الحسين ذو العبرة ويكنى أبا عبد الله وأمه أم ولد وعمى في آخر عمره فزوج ابنته من المهدى محمد بن المنصور العباسي ومات سنة خمس وثلاثين ومائة / صفحة 261 / وقيل سنة أربعين ومائة ، قال أبو نصر البخاري : وهو الصحيح . وهو من أصحاب الصادق جعفر بن محمد " ع " قتل أبوه وهو صغير فرباه جعفر بن محمد فأعقب وفى ولده البيت والعدد من ثلاثة رجال يحيى وفيه البيت ، والحسين وكان قعددا ، وعلى . أما يحيى أبو الحسين بن ذى الدمعة وفى ولده البيت والعدد ، فأعقب من سبعة رجال ، منهم ثلاثة مقلون ، وهم القاسم ، والحسن الزاهد وحمزة ، وأربعة مكثرون ، وهم محمد الاصغر الاقساسى ، وعيسى ، ويحيى ابن يحيى ، وعمر بن يحيى . أما القاسم بن يحيى بن ذى الذمعة فعقبه قليل جدا ، منهم ، أبوالفرعل وهو أبو جعفر النسابة محمد بن عيسى بن محمد نونو بن القاسم المذكور ، وأما الحسن الزاهد ابن يحيى بن ذى الدمعة فعقبه أيضا قليل منهم أبو المكارم محمد بن يحيى ابن النقيب أبى طالب حمزة بن محمد بن الحسين بن محمد ابن الحسن / صفحة 262 / الزاهد المذكور كان يحفظ القرآن وكذا آباؤه إلى أمير المؤمنين على بن أبى طالب " ع " وهذه فضيلة حسنة . ورأيت بعض النسابين قد ذكر أن الاب كان يلقن الابن منه إلى أمير المؤمنين على " ع " ، وهذا مشكل لان الحسين ذا الدمعة كان يوم قتل أبوه ابن سبع سبع سنين ويبعد أن يكون في هذا السن قد تلقن القرآن من أبيه زيد ، ومنهم الحسين المعروف بابن ضنك عرف بأمه بنت ضنك المحمدية وضنك هي أم الحسين بنت عبد الله الملقب ضنك بن اسحاق بن عبد الله ابن جعفر بن محمد المعروف بابن الحنفية ، وهو ابن امير المؤمنين على " ع " والحسين المذكور هو ابن على بن محمد بن الحسين بن الحسن الفرعل المذكور ، له عقب منهم على بن محمد بن يحيى بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين ، له عقب ومنهم ضنك بن محمد بن الحسن بن على بن الحسين بن محمد بن الحسين ، له عقب بالحائر يعرفون ببنى ضنك ، وقد قيل إنهم محمديون من بنى محمد ابن الحنفية والله سبحانه وتعالى أعلم . ومنهم على بن الحسين بن على الشاعر بن محمد بن زيد القصير بن على بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسن الزاهد ، له عقب بالموصل ، ومنهم أحمد الخالصي بن أبى الغنائم محمد بن زيد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن الحسن الزاهد المذكور نزل الخالصة من الصدرين وهو أحد أعمال الحلة فنسب إليها ، ويقال لولده بنو الخالصي ، وكان أهل بيت رياسة وزهد بسورا . انقرض المعرفون منهم بهذا اللقب ، وانفصل منهم بنو مكارم ، وهو أبو المكارم محمد بن معد بن عبد الباقي ابن معد بن أبى المكارم محمد بن أحمد الخالصي ، ويقال لهم بنو مكارم بسورا منهم محمد يدعى مطلوبا بن أبى مكارم المذكور جد السيد ابن مطلوب بسورا . وأما حمزة بن يحيى بن ذى الدمعة فله عقب كثير . فأعقب من على وأعقب على بن حمزة من الحسين . وأعقب الحسين بن على بن حمزة من رجلين وهما أبو جعفر محمد الاسود الشاعر ، وعلى يلقب دانقين ، فمن ولد على دانقين بن / صفحة 263 / الحسين بن على بن حمزة بنو الامير ، وهم ولد على الامير بن محمد ورق الجوع ابن يحيى بن الحسين السنيدى بن على دانقين المذكور ، ومنهم أبو الحسن على المصلى ابن الحسين بن محمد بن الحسين السنيدى المذكور ، له عقب ومنهم قاضى حمص أبو على ابراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد ذنيب بن على دانقين المذكور ، وأولاده أبو البركات عمر ، وهو المعروف بالشريف عمر بالكوفة ، ومعد ، وهاشم وعمار ، وعدنان ، كان أبو البركات عالما وعلت سنه وتفرد برواية أشياء لم يشاركه فيها أحد في زمانه ، وكان يروى عن خاله عبد الجبار بن معية الحسنى النسابة ، وله عقب . ومن ولد أخيه معد بنو المهذب ، وهو ابن معد المذكور وكان لعمار أخيهما عقب بالكوفة انقرضوا ، وذكر الشيخ الفاضل قوام الدين عبد الرزاق بن الفوطى المؤرخ البغدادي في كتابه ( تلخيص مجمع الالقاب ) : زين الدين أبو محمد حبيب بن عبد المهيمن بن سباه سالار بن سفيان بن أنس ابن يحيى بن أحمد ذنيب . وذكر : أنه رآه ببغداد وهو كيلانى حنبلي المذهب والاكابر يطايبونه كيف أنه حنبلي . هذا كلامه ولكن أحمد ذنيب لم يكن له ابن اسمه يحيى ولا ذكره أحد من النساب والله أعلم وأما محمد الاصغر الاقساسى بن يحيى بن ذى العبرة ، ونسبته إلى الاقساس قرية من قرى الكوفة ، وولده سادة معظمون فأعقب من ثلاثة رجال محمد مات أبوه وهو حمل سمى باسمه وعرف بالاقساسى ، وعلى الزاهد وأحمد الموضح ابن محمد الاقساسى فعقبه قليل قال شيخ الشرف العبيدلى ، أعقب من أبى جعفر محمد ويحيى وعلى . منهم على بن محمد بن احمد بن محمد بن أحمد المذكور ، درج قال شيخنا السيد رضى الدين بن قتادة الحسنى الرسى النسابة : ورد في سنة نيف / صفحة 264 / وسبعين وستمائة إلى المشهد الشريف قوم من بلاد العجم ادعوا أنهم من ولد على هذا وهم مبطلون . وأما على الزاهد بن محمد الاقساسى فأعقب من رجلين أبى جعفر محمد بالكوفة وفى ولده البيت ، ومن أبى الطيب أحمد أمه قرة العين الرومية ويقال لولده بنو قرة العين ولهم بقية بواسط ولكنهم ينسبون إلى على الاحول خادم النقابة ابن محمد بن جعفر بن أبى الطيب أحمد المذكور ، وقد قال الشيخ أبو الحسن العمرى في مبسوطه ، إنه مات بالشام عن بنت ولم يترك ذكرا والله تعالى أعلم . وعقب أبى جعفر محمد بن على الزاهد بن محمد الاقساسى من رجلين أبى القاسم الحسن الاديب ، وأحمد الملقب صعوة ، يقال لولده بنو صعوة وعقب أبى القاسم الاديب بن أبى جعفر محمد بن على الزاهد من كمال الشرف أبى الحسن محمد ، ولاه الشريف المرتضى نقابة الكوفة وإمارة الحاج فحج بالناس مرارا وفى ولده جلالة ورياسة ، فمنهم السيد الجليل الشاعر العالم نقيب النقباء ببغداد قطب الدين أبو عبد الله الحسين بن علم الدين الحسن النقيب الطاهر ابن على بن حمزة بن كمال الشرف محمد المذكور ، انقرض ومنهم أبو محمد الحسن الشاعر ابن على بن حمزة بن محمد بن أبى القاسم الحسن بن كمال الشرف له عقب ، ومنهم حيدرة بن على بن نصر الله بن على بن كمال الشرف ، له عقب وأما محمد بن محمد الاقساسى فمن ولده بنو جوذاب وهو على بن محمد المذكور ، وبنو زبرج وهو أبو طالب الحسين بن على جوذاب لهم بقية . وأما عيسى بن يحيى بن ذى الدمعة ، وله عقب كثير منتشر فأعقب من ستة رجال ما بين مقل ومكثر ، وهم احمد ، ومحمد الاعلم ، والحسين الاحول ويحيى ، وزيد وعلى . أما احمد بن عيسى بن يحيى بن ذى العبرة ويكنى أبا العباس فأولد جماعة ، منهم أبو محمد الحسن بن احمد المذكور من ولده محمد الغلق بن احمد بن الحسن المذكور ، يقال لولده بنو الغلق ، وانفصل منهم بنو عرقالة وهو / صفحة 265 / أبو طالب محمد وجع العين بن الحسن المفلوج بن محمد الغلق المذكور ، ومنهم بنو الابزر ، وهو محمد بن مفضل بن أبى طالب محمد وجع العين ، لهم بقية بالحلة ومن أبى العباس أحمد بن عيسى بن زيد بن أحمد ، من ولده الشيخ المسن حافظ القرآن على بن محمد بن زيد المذكور عاش مائة سنة ، وله عقب منهم أبو تغلب محمد بن الحسين بن على المسن المذكور له عقب يقال لهم بنو ناصر كانوا بعكبرا ، ومنهم عيسى بن محمد بن على المسن ، له عقب . واما محمد الاعلم بن عيسى بن يحيى بن ذى العبرة ، فمن ولده أبو القاسم على المنجم الحاذق المعروف بابن أزهر وهو ابن محمد الاعلم ، وأخوه حمزة المعدل بالاهواز من ولده فخر الشرف أبو منصور هبة الله نقيب الاهواز ابن أبى البركات محمد نقيب الاهواز ابن ابى محمد الحسن نقيب الاهواز ابن حمزة المذكور ، ومن بنى محمد الاعلم الحسن الاصغر بن أحمد بن محمد الاعلم له عقب ، وأما الحسين الاحول ابن عيسى بن يحيى بن ذى الدمعة فمن ولده أبو محمد الحسن قاضى دمشق وأبو طاهر محمد المبرقع وأبو هاشم أحمد نقيب الموصل وأبو القاسم زيد قاضى الاسكندرية بنو أبى عبد الله محمد بن الحسن الصالح بن الحسين الاحول لهم أعقاب ، منهم السيد العالم الفاضل أبو الغنائم الزيدى النسابة ، وهو عبد الله بن الحسن قاضى دمشق ، له مبسوط في النسب . وأما يحيى بن عيسى بن يحيى بن ذى العبرة فأعقب من عيسى وطاهر أما عيسى فأعقب من أحمد والحسين ، لهما عقب وأما طاهر بن يحيى بن عيسى ويكنى أبا العباس فله عدة من الولد منهم على يعرف بابن مريم ، وولده يعرفون ببنى مريم له عقب فيهم عدد ومنهم عبيدالله وأبو الحسين يحيى ، قيل اسمه زيد يلقبه أهل الكوفة صدغ الكلب ، وأحمد بن طاهر ، وقال بعض النساب هو أحمد بن يحيى بن عيسى . وأما زيد بن عيسى بن يحيى ويكنى أبا الطيب فمن ولده محمد بن زيد / صفحة 266 / المذكور ، قيل هو أبو الطيب ، له عقب منهم البلا وهو على بن محمد المذكور وأما على بن عيسى بن يحيى ويكنى أبا الحسن فعقبه كثير منهم محمد الحطب بن أبى طالب عبد الله قتيل الطواحين بن على المذكور يقال لولده بنو الحطب ، كان ببغداد ومقابر قريش ، منهم علاء الدين على الاعرج بن ابراهيم بن أبى البدر محمد ابن على بن مظفر بن محمد بن على الضرير بن حمزة الصياد بن الحسين بن محمد الحطب المذكور انقرض . ومن بنى على بن عيسى بن يحيى بن ذى العبرة ، زيد بن على المذكور أبو الحسين أعقب ، ومن ولده السيد الفاضل المنتمى بن أبى زيد عبد الله بن على كمياكى بن عبد الله بن عيسى بن زيد المذكور ، ومنهم أبو الفتوح الواعظ أحمد بن الحسين بن أحمد بن عيسى بن زيد المذكور ، ومن بنى على بن عيسى بن يحيى بن الحسين ذى الدمعة ، أبو الحسن على بن محمد بن احمد الناصر بن أبى الصلت يحيى بن أبى العباس احمد بن على المذكور ، يعرف بابن هيفاء له عقب بالحائر لهم نقابة وبأس وشجاعة ، أعقب من ولده أبى طاهر محمد كان متوجها بالحائر فمن ولد أبى طاهر محمد ، أبو الحسن على بن محمد ، يقال لولده بنو هيفاء وطاهر بن محمد ، يقال لولده بنو عيسى لان عقبه من عيسى بن طاهر وحده منهم أبو عبد الله الحسين المقرى بن محمد بن عيسى المذكور ، يقال لولده بنو المقرى وكلهم بالحائر. وأما يحيى بن يحيى بن ذى العبرة ، وله عقب كثير منتشر فأعقب من تسعة / صفحة 267 / رجال ، أبو الحسن على كتيلة ، وأبو عبد الله الحسين سخطه ، وأبو الفضل العباس ، وأبو أحمد طاهر ، والحسن ، وموسى ، وابراهيم والقاسم وجعفر أما جعفر بن يحيى بن يحيى فوجدت له موسى بن جعفر ولم أجد له غيره ، وأما القاسم بن يحيى بن يحيى فله محمد إيزار رطب في أخوين انقرضوا ، وقال ابن طباطبا : أرى له محمدا بن زيد بن القاسم بن يحيى بن يحيى بشيراز وهو في ( صح ) ، وأما ابراهيم بن يحيى بن يحيى المكنى أبا طالب فله ولدان أحمد وأبو جعفر محمد ، أما أحمد بن ابراهيم فيعرف بأبى شيخ ، وابنه محمد بن احمد يعرف بريرب ، له عقب ، وأما أبو جعفر محمد بن ابراهيم يعرف بدنه ، وله عقب بالبصرة وغيرها ، وأما موسى بن يحيى بن يحيى فأعقب من أبى عبد الله احمد بن موسى بن يحيى ، ومنه في جماعة لهم أعقاب وبقية ، منهم نواية وهو / صفحة 268 / أبو البركات بن محمد بن الحسين البازبار بن أحمد الاشتر بن موسى المذكور ومنهم كركمة وهو أبو الحسن على بن احمد الاشتر المذكور ، ومنهم كعب البقر وهو محمد بن القاسم بن أحمد الاشتر المذكور . وأما الحسن بن يحيى بن يحيى فمن ولده القاسم بن محمد بن محمد بن الحسن بن جعفر بن يحيى بن على بن الحسن المذكور له عقب بالعسكر وبتشتر وقال شيخ الشرف العبيدلى : العقب من الحسن بن يحيى بن يحيى في أبى العباس على وأبى الحسن محمد . قال ، يجب أن يسأل عن عقبيهما . ولم يذكر غيرهما . وقال الشريف أبو عبد الله الحسين بن طباطبا : ويحيى بن الحسن ولكل منهما عقب وأما أبو أحمد طاهر بن يحيى بن يحيى فأعقب من أبى الفضل احمد كان ناسكا له عقب منهم طاهر ويعرف ولده ببنى كأس لان أمهم بنت ابن كاس الفقيه القاضى الحنفي ، ومنهم أبو طالب محمد يلقب جزيرة ، وأبو محمد الحسن يلقب كزبر بنو أبى الحسين يحيى بن أبى الفضل احمد الناسك المذكور ، فمن بنى كزبر بنو أحمدين ، وهو محمد بن يحيى بن احمد بن على بن ناصر بن محمد بن الحسين بن أبى محمد كزبر ، ومنهم بنو فليتة ، وهو على بن عدنان بن على بن ناصر المذكور ، ومنهم هندي بن عدنان المذكور انقرض ، ومنهم معد بن الحسين بن ناصر المذكور ، له عقب . وأما أبو الفضل العباس بن يحيى بن يحيى فعقبه قليل ، وكان له محمد ، وأحمد والحسين ، وابراهيم قال شيخ الشرف أبو الحسن محمد بن أبى جعفر ، ابراهيم بالاحساء لا أعلم له بقية أم لا ، فهو في ( صح ) وكان ابراهيم ومحمد ابنا أبى الفضل العباس قد خرجا في ليلة الجمعة إلى مشهد أمير المؤمنين " ع " بالكوفة فأسرتهما القرامطة ومضت بهما إلى هجر ، فرجع محمد بن العباس إلى الكوفة من الاسر في شوال سنة تسع وأربعين وثلاثمائة ، وذكر أن له عندهم ابنا يسمونه / صفحة 269 / نهارا واسمه عند أبيه العباس باسم أبيه ، ولمحمد بن العباس ولد كان بمقابر قريش وهو أبو الحسن على المعروف بابن صفية وهى جارية وهو ابن زيد بن محمد ابن العباس . وقال الشيخ تاج الدين : أبو الحسن بن صفية هو ابن زيد بن محمد ابن احمد بن العباس المذكور له عقب وأما ابراهيم فلم يعرف له خبر ، وكان أخذهما في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وأما احمد بن العباس بن يحيى فمن ولده محمد يلقب الفرو ، له عقب بالاهواز . وأما الحسين بن العباس بن يحيى فله ولدان زيد الاخيل ومحمد ، وأما أبو عبد الله الحسين سخطة بن يحيى بن يحيى فأعقب من ابنه أبى جعفر محمد ، قيل وهو سخطة ، وقيل بل هو المحادنقى ( المخادنقى خ ل ) فأولادهما بذلك يعرفون ببنى سخطة وبنى المحادنقى ، ولهم بقية بالبصرة ، منهم نقيب البصرة أبو الغنائم مجد الدين محمد وأخوه فخر الدين أبو الحسن محمد ، ومجد الدين أبو القاسم على بنو النقيب بالبصرة أبى منصور الاعز محمد بن أبى الغنائم محمد بن النسابة شيخ العمرى الحسين النشو بن على ( 1 ) بن نعمة بن محمد المحادنقى بن الحسين سخطة المذكور له أعقاب ، ومن بنى المحادنقى أبو المرجى يحيى ، وأبو الهيجاء عبد الله ابنا أبى منصور محمد بن جعفر بن محمد المحادنقى المذكور لهما أعقاب . وأما أبو الحسن على كتيلة بن يحيى بن يحيى وولده بطن قوية منقسمة عدة أفخاذ فأعقب من خمسة رجال الحسين ، وزيد ، وأحمد الدب والحسن سوسة والقاسم أما القاسم بن على كتيلة فمن ولده أبو الحسن زيد بن محمد بن القاسم المذكور ، وهو القاضى نقيب أرجان وولى نقابة البصرة ايضا . وكان عالما فاضلا نسابة ثابت القدم في علوم عدة ، له عقب ومن ولده أبو الحسن محمد الاصغر ابن زيد كان نقيبا على علوية أرجان وقتل في وقعة الدلام مع أبى كاليجار / صفحة 270 / وله ولد ، وأما الحسن سوسة بن على كتيلة ، فعقبه قليل منهم أبو الغنائم محمد ابن على بن الحسن المذكور ، قتله الحاكم الاسماعيلي بمصر ، ومنهم يحيى بن زيد ابن على بن الحسن المذكور ، ومنهم أحمد بن أبى الحسن على يلقب الغش ابن على بن الحسن المذكور . وأما أحمد الدب بن على كتيلة ، فعقبه أيضا قليل منهم الحسين بن القاسم ابن حمزة نقيب الاهواز بن أحمد الدب المذكور ، ومنهم أبو طاهر حسين بن أبى الحسين محمد نقيب الاهواز بن احمد الدب وأما زيد بن على كتيلة ، فعقبه قليل ايضا منهم أبو الحسين زيد بن الحسين بن حمزة الحاجب بن أبى القاسم على ابن زيد المذكور وأما الحسين بن على كتيلة وفيه البقية فأعقب من ثلاثة رجال وهم أبو الحسن محمد نقيب الكوفة ، وأبو الحسين زيد الاسود ، وأبو القاسم على المعروف بالدخ أما أبو القاسم على الدخ ، فبه يعرف ولده هم قليل منهم ناصر نقيب الكوفة ابن على بن محمد بن الدخ المذكور ، وأما أبو الحسن محمد نقيب الكوفة فمن ولده بنو صاحب السدرة يقال لهم بنو السدري ، وهو على بن يحيى بن أحمد بن محمد النقيب المذكور . وأما أبو الحسين زيد الاسود بن الحسين بن على كتيلة وفى ولده العدد ، وقد تقسم ولده عدة بطون فأعقب من عدة رجال منهم أبو الغنائم محمد بن زيد الاسود ، يقال لولده بنو الصابونى ، وهم ولد أبى الفضل محمد الصابونى بن أبى الحسن على بن أبى الغنائم محمد المذكور وهو بالكوفة ، ومنهم أبو الفوارس / صفحة 271 / أحمد بن زيد الاسود ، وعقبه يرجع إلى زين الشرف أبى القاسم يحيى بن أحمد بن يحيى بن أبى الفوارس المذكور ، ويقال لولده بنو زين الشرف ، ومن بنى زين الشرف الشنبك وهو أبو الحسين بن هاشم بن احمد بن عدنان بن زين الشرف المذكور به يعرف ولده وهم بالغرى . ومن بنى زيد الاسود ، أبو الهيجاء محمد بن زين الاسود ، ويعرف بهيجاء تفرق ولده عدة بطون منهم بنو مقبل بن أبى الحمراء الحسين بن أبى الهيجاء المذكور ، يقال لهم بنو أبى الحمراء وبنو هيجاء أيضا ، ومنهم بنو أبى عبد الله بن هيجاء لا يعرف إلا بكنيته ، منهم أبو الحسين على ، وأبو محمد الحسن ابنا احمد بن أبى عبد الله هذا ، يقال لولدهما بنو الشوكية كذا قال الشيخ تاج الدين في ( سبك الذهب في شبك النسب ) . والذى في مشجرة السيد رضى الدين بن قتادة الحسنى : وذكر السيد فخر الدين بن على الاعرج الحسينى أن بنى الشوكية أولاد أبى عبد الله الحسين بن احمد بن أبى عبد الله بن هيجاء ومنهم بنو أبى الفضائل على بن أبى عبد الله بن هيجاء يقال لهم بنو أبى الفضائل منهم بنو المطروف بالغرى ، وهو محمد بن هبة الله بن عمر بن أبى الفضائل على هذا ومن بنى زيد الاسود أبو منصور أحمد بن هيجاء من ولده عدنان بن معد بن عدنان بن أبى منصور هذا ، له عقب يعرفون ببنى عدنان ، ومنهم أبو الفتح ناصر بن زيد الاسود أعقب من رجلين أبى الحسين زيد نقيب المشهد وأبى على أحمد فأعقب أبو على احمد من أبى الفتوح محمد - وقيل هبة الله - لا غير ، يعرف ولده ببنى أبى الفتوح ، وانفصل منهم فخذ عرفوا ببنى السدرة وهم ولد أبى طالب محمد بن احمد بن أبى الحسن على بن أبى الفتوح تزوج بنت عبد الله بن السدرة من ولد أبى الحسن محمد بن الحسين بن على كتيلة فولدت له أبا الفتح ناصرا فعرف عقبه ببنى السدرة نسبتهم إلى جدهم لامهم منهم السيد شرف الدين بن سدرة ، وهو محمد بن على بن الحسن بن أبى الفتح / صفحة 272 / ناصر المذكور وأعقب أبو الحسين زيد النقيب من رجلين ، أبى الحسين محمد وأبى الفتح ناصر ، أما أبو الحسين محمد ابن النقيب أبى الحسين زيد فهو جد بنى حميد بالغرى ، وهو عبد الحميد بن محمد بن عبد الرحمان بن على بن أبى الحسين محمد المذكور . وأما أبو الفتح ناصر بن أبى الحسين زيد النقيب وعقبه الآن يعرفون ببنى كتيلة ، فأعقب من ثلاثة أبو محمد عبد الله ، وأبو القاسم عبيدالله ، مجد الشرف ، وأبو طالب هبة الله التقى . أما أبو محمد عبد الله بن ابى الفتح ناصر فانقرض وكان من ولده مجد الدين الطويل بن عبد الله المذكور ، وأما أبو القاسم عبيدالله بن أبى الفتح ناصر فمن ولده السيد الزاهد الكريم رضى الدين أبو الحسين محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الله ، والسيد العالم مجد الدين محمد بن الحسين بن احمد بن عبيدالله ، وأما أبو طالب هبة الله التقى بن أبى الفتح ناصر وكان فقيها خيرا فأعقب من جماعة انقرض بعضهم ، واتصل عقبه من ثلاثة رضى الدين أبى منصور الحسن ، والتقى أبى الحسين على ، وعز الشرف أبى على عمر فمن ولده رضى الدين ابى منصور الحسن بن أبى طالب ( الهادى ) بن فخر الدين محمد ابن شرف الدين جعفر بن محمد بن المعمر ابن أبى منصور الحسن المذكور ، درج ، ومحمد بن جعفر بن فخر الدين المذكور انقرض ومن ولد التقى أبى الحسين على بن أبى طالب جمال الدين محمد بن عبيدالله بن جعفر بن محمد بن أبى الحسين المذكور له ولد ومن ولد عز الشرف أبى على عمر بن أبى طالب الشيخ السيد الفاضل الكامل مجد الدين محمد ابن النقيب علم الدين على بن ناصر بن محمد بن المعمر ابن أبى على عمر المذكور ، قرأت عليه طرفا من كتاب ( الكافية الحاجبية ) وكان فيها قيما وشرحها لاستاذه الفاضل ركن الدين محمد الجرجاني ، وكان للسيد مجد الدين ابنان احدهما علم الدين عبد الله سافر في حياة أبيه إلى بلاد الترك وأقام هناك وأولد ثم وقع إلى سمرقند أيام الامير الاعظم تيمور كوركان / صفحة 273 / ورأيته هناك وله ابن اسمه احمد ويكنى أبا هاشم ويلقب شمس الدين ، وتوفى السيد عبد الله بكش من بلاد سمرقند وانتقل ابنه أبو هاشم إلى العراق ، والآخر نظم الدين على أبو الحسن كان من وجوه الاشراف مقداما مقدما ، توفى عن ولدين أبو طاهر احمد ، وأبو الحسين زيد ، وهما بالمشهد الشريف الغروى . وأما عمر بن يحيى بن الحسين ذى الدمعة وهو اكثر أخوته عقبا وفيه البيت فعقبه من رجلين أحمد المحدث وأبى منصور محمد الاكبر ، وكان له عدة أولاد أخر منهم أبو الحسين يحيى بن عمر ، وهو صاحب شاهى أحد ائمة الزيدية ، لحقه ذل امتعض منه فخرج بالكوفة داعيا إلى الرضا من آل محمد وكان من أزهد الناس ، وكان مثقل الظهر بالطالبيات يجهد نفسه في برهن ، وامه أم الحسن بنت الحسين بن عبد الله بن اسماعيل بن عبد الله بن جعفر الطيار ، وظهر بالكوفة أيام المستعين ودعا إلى الرضا من آل محمد فحاربه محمد بن عبد الله بن طاهر فقتل ( 1 ) وحمل رأسه إلى سامراء ، ولما حمل رأسه إلى محمد بن عبد الله بن طاهر جلس بالكوفة للهناء فدخل عليه أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري ، وقال : إنك لتهنأ بقتيل لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله حيا لعزى فيه ، فخرج وهو يقول : يا بنى طاهر كاوه مريئا إن لحم النبي غير مرى إن وترا يكون طالبه الله لو تر بالفوت غير حرى إلى آخر الابيات وليس ليحيى بن عمر بن يحيى عقب ، قال أبو نصر / صفحة 274 / البخاري : وربما غلط بعض الناس فانتسب إليه . أما أبو منصور محمد بن عمر بن يحيى بن ذى العبرة فعقبه يعرفون ببنى الفدان لانه أعقب من الحسين الملقب بالفدان ، وأعقب الحسين الفدان من ثلاثة ، زيد الجندي بن الحسين الفدان ، وجعفر بن الحسين الفدان ، والحسن بن الحسين الفدان . فمن بنى زيد الجندي بن الحسين الفدان آل شيبان ، وهو أبو الفوارس محمد بن عيسى الفارس بن زيد الجندي المذكور كانو بطنا بالكوفة ، ومن بنى جعفر بن الفدان ، أبو الحسين بن الحسين بن محمد بن احمد بن جعفر المذكور ومن بنى الحسن بن الفدان صفى الدولة محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحسن المذكور ، كان ذا جاه بالشام وتغرب إلى خراسان ، ومنهم أبو يعلى ميمون ابن الحسين بن محمد الاوسط بن الحسين بن الحسن المذكور ، ومنهم أبو العلى المسلم بن محمد بن على ذنيب بن المسلم بن عبيدالله بن الحسن المذكور ويكنى الفدان له بقية بالنيل وخراسان . وأما احمد المحدث بن عمر بن يحيى بن الحسين ذى العبرة فأعقب من الحسين النسابة النقيب وحده ، كان أول نقيب ولى على سائر الطالبيين كافة ، وكان عالما نسابة ورد العراق من الحجاز سنة احدى وخمسين ومائتين وأعقب من رجلين زيد المعروف بعم عمر ويحيى ، وفى ولده البيت أما زيد عم عمر ، فكان له عقب بالكوفة وانقرض بعد ذيل طويل ، وأما يحيى بن الحسين النسابة ويكنى أبا الحسين وكان نقيب النقباء فأعقب من رجلين ، وهما أبو على / صفحة 275 / عمر الشريف الجليل ، وأبو الحسن الفارس النقيب ، أما أبو على عمر بن يحيى فحج بالناس أميرا عدة مرار من جملتها سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، وفيها رد الحجر الاسود إلى مكة وكانت القرامطة أخذته إلى الاحساء وبقى عندهم عدة سنين ، وكان له سبعة وثلاثون ولدا ، منهم أحد وعشرون ذكرا أعقب منهم ثمانية ثم انقرض بعضهم ، واتصل عقبه من ثلاثة رجال ، وهم أبو الحسن محمد الشريف الجليل ، وابو طالب محمد ، وأبو الغنائم محمد ، أما أبو الغنائم محمد ابن عمر بن يحيى فعقبه الآن يرجع إلى أبى ظريف وهو محمد بن أبى على عمرو بن أبى الغنائم محمد المذكور وهو جد على المنكر بن أبى البركات بن أبى الحسن على بن أبى ظريف محمد المذكور ، والمنكر جد بنى المنكر ببغداد وغيرها . وأما أبو طالب محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين النسابة ، وكان سيدا فاضلا مات سبع وأربعمائة فعقبه يرجع إلى النقيب شمس الدين أبى عبد الله أحمد ابن النقيب أبى الحسن على بن أبى طالب محمد المذكور ، وكان سيدا جليلا توفى في جمادى الاولى في سنة احدى وخمسين وأربعمائة عن أربع وستين سنة / صفحة 276 / فأعقب النقيب شمس الدين أبو عبد الله احمد من رجلين ، وهما أبو محمد الحسن الاسمر ، والنقيب نجم الدين أسامة ، أمه أخت الوزير أبى القاسم المغربي ، ولى النقابة سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة وقلت رغبته فيها فاستعفي بعد أربع سنين وتوفى في رجب سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة وعمره خمس واربعون سنة ، أما أبو محمد الحسن الاسمر ابن النقيب شمس الدين احمد فعقبه يرجع إلى ابنه شكر بن الحسن له عقب يقال لهم بنو شكر لهم بقية بقية بالشرفية من دادخ وهو أحد أعمال البلاد الحلية . وأما النقيب نجم الدين أسامة ابن النقيب شمس الدين أحمد فأعقب من رجلين عبد الله التقى النسابة وعدنان ، أما عدنان بن اسامة فأعقب من ابنه أسامة ابن عدنان بن أسامة ، وعقبه يعرفون ببنى أسامة كانت لهم بقية بالحلة إلى سنة ستين وسبعمائة وأظنهم انقرضوا ، وكانوا بيتا جليلا مقدما من أعاظم بيوت العلويين وكان زيد بن على النقيب جلال الدين بن اسامة بن عدنان بن أسامة - وهو أبو الغنائم - شاعرا فاضلا فارق العراق ومضى إلى الهند هو وأخوه ضياء الدين أبو القاسم على وولى هناك زعامة الطالبيين ، وكان أبو القاسم زعيم ألف فارس وماتا هناك وما يعرف لهما عقب بالهند . وأما عبد الله التقى النسابة أبو طالب بن أسامة وكان عالما فاضلا مجلا - وهو صاحب الحكاية مع السيد جعفر بن أبى البشر الحسنى النسابة وقد مرت عند ذكره - فأعقب من رجلين وهما أبو الفتح ، وأبو علي عبد الحميد بن التقى / صفحة 277 / النسابة الذى انتهى إليه علم النسب ويلقب جلال الدين ، مولده ليلة الثلاثاء تاسع عشر شوال سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة أما أبو الفتح بن التقى بن أسامة فيقال لاولاده بنو التقى وقد انقرضوا ، وأما أبو على عبد الحميد بن التقى بن أسامة فأعقب من رجلين ، وهما أبو طالب محمد شمس الدين العالم النسابة . ونجم الدين أبو الفتح على ، أما أبو طالب محمد بن عبد الحميد بن التقى فأعقب من ابنه أبى على جلال الدين عبد الحميد نقيب المشهد والكوفة - وكان عالما فاضلا نسابة توفى سنة ست وستين وستمائة - وحده ، وأعقب جلال الدين عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد من رجلين . وهما تقى الدين أبو عبد الله الحسين بن عبد الحميد الثاني وشمس الدين أبو طالب محمد النسابة الفاضل ، فمن ولد تقى الدين أبى عبد الله الحسين بن عبد الحميد الثاني السيد الجليل النسابة شرف الدين أبو الفضل محمد بن تقى الدين أبى عبد الله الحسين المذكور ، سافر إلى بلاد القوم وأعقب من ابنه تاج الدين عبد الحميد ، وله ولد رأيته بسمرقند ثم انتقل إلى العراق . ومن ولد شمس الدين أبى طالب محمد النسابة ابن عبد الحميد الثاني ، جلال الدين عبد الحميد الزاهد ، ونظام الدين على النسابة ، ونجم الدين عبد العزيز وغياث الدين عبد الكريم قتل دارجا ، وأما أبو الفتح على بن عبد الحميد بن التقى فمن ولده أمير الحاج النقيب بالغرى تاج الدين أبو الحسن على ابن النقيب مجد الدين أبى الحسين محمد بن أبى الفتح المذكور ، له عقب بالغرى منهم النقيب النسابة فخر الدين صالح بن مجد الدين أبى الحسين عبد الله بن تاج الدين المذكور كان نقيبا بالمشهد الغروى زمن نقابة السيد رضى الدين محمد الآوي الافطسى وله عقب ، ومنهم غياث الدين عبد الكريم بن تاج الدين أبى الحسن على المذكور له عقب ، منهم السيد لطف الله بن عبد الرحيم بن عبد الكريم المذكور ، قتله السلطان احمد بن السلطان اويس ببغداد ، ومنهم السيد الزاهد بهاء الدين على والسيد نظام الدين سليمان إبنا عبد الكريم المذكور لهم أعقاب وهم بالمشهد / صفحة 278 / الشريف الغروى كثرهم الله تعالى . واما أبو الحسن محمد الشريف الجليل بن عمر بن يحيى بن الحسين النسابة ، وهو الشريف الجليل ، وربما قيل لابيه عمر بن يحيى ، وكان وجيها متمولا لم يملك أحد من العلويين ما ملك من الاملاك والاموال والتنايا ، قيل إنه زرع في سنة واحدة ثمانية وسبعين ألف جريبا وصادره بهاء الدولة بن بويه على ألف ألف دينار عينا واعتقله سنتين وعشرة أشهر وألزمه يوم إطلاقه تسعين ألف دينار . ومن أغرب حكاياته أنه كان جالسا في الديوان والمطهر بن عبد الله وزير عضد الدولة بن بويه في الديوان ، فورد عليه توقيع فيه : ان رسول القرامطة يصل إلى الكوفة فينبغي أن تكتب إلى الكوفة في تهيئة أسبابه . فأرى الوزير الشريف ذلك التوقيع وأشار إليه بأن يرسل إلى الكوفة من يقيم برسم الخدمة مع ذلك الرسول ويهيئ له منزلا ينزله وما يحتاج إليه ، ثم اشتغل الوزير ببعض مهمات الديوان ساعة والتفت فرأى الشريف جالسا فقال : أيها الشريف إن هذا الامر ليس مما يتهاون به ولا يتكاسل فيه ، فقال الشريف : قد أرسلت إلى الكوفة بالخبر وأتى الجواب بتهية الاسباب . فتعجب الوزير من ذلك وسأله فأخبره أن عنده ببغداد طيورا كوفيه وبالكوفة طيورا بغدادية فلما أمر الوزير بما أمر به أشرت بأن يكتب إلى الكوفة على الطير بذلك وجاء الخبر بوصول الكتاب وامتثال الاشارة . وقال ابن الصابى : وكانت أملاكه لا تسقى من الفرات ولما أرسل عضد الدولة وزيره المطهر بن على لمحاربة عمران بن شاهين بالبطيحة / صفحة 279 / واضطربت الامور على المطهر بن على جرح نفسه حتى مات وسمع منه كلام يفهم منه الشكاية من الشريف محمد بن عمر فقبض عليه عضد الدولة ونقله إلى فارس ودخلت اليد في أملاكه واسبابه وله حكايات كثيرة تدل على سعة جاهه وكثرة ماله وعلو همته . فمن عقبه خزعل ، وهو أبو محمد الحسن بن عدنان بن الحسن بن محمد ابن محمد بن محمد بن عمر بن أبى الحسن محمد الشريف الجليل المذكور ، يقال لولده بنو خزعل المذكور ولهم بقية بالعراق ، ومنه الآن السيد الطالب بن محمد بن منصور بن حسن بن محمد بن الحسن خزعل ، بسبزوار وخراسان وأما أبو محمد الحسن الفارس النقيب بن يحيى بن الحسين النسابة بن أحمد بن عمر بن يحيى بن الحسين ذى العبرة ، فكان له خمسة وأربعون ولدا منهم ثلاثون / صفحة 280 / ذكرا ولكن عقبه المتصل من ثلاثة رجال ، وهم أبو الحسن محمد التقى السابسى عزل الرضى الموسوي عن النقابة ، وكان الرضى ختنه ، والحسن الاصم الاسوداوى وأبو طالب عبد الله ، أما أبو الحسن التقى السابسى بن أبى محمد الحسن الفارس - وكان لعقبه رياسة ونباهة والآن قد لحقهم خمول - فعقبه المتصل من رجلين ، أبى العلى محمد وأبى على الحسن وقيل الحسين ، وقيل عمر كان سبب الفتنة بين العلويين والعباسيين ، كان الشريف المرتضى رحمه الله يكرمه وكان يقول : إذا قيل اللهم صلى على محمد وآله دخل أبو على ، فإذا قيل الطاهرين خرج وبقيتهما بواسط و وأما الحسن الاصم الاسوداوى بن أبى محمد الحسن الفارس النقيب فعقبه من أبى تغلب على نقيب النقباء بسوراء بن الحسن الاصم ، فأعقب أبو / صفحة 281 / تغلب على من ثلاثة رجال ، أبو القاسم الحسين التقى ، وأبو الغنائم محمد ، وأبو الفضل على ، وكان له ابن رابع يكنى أبا طاهر واسمه محمد ، وقيل هبة الله ، أعقب ابنا انقرض إلابن ، وانتمى إليه رجل اسمه محمد ويلقب بقرة ، خدم الديوان بسوراء فلقب العامل وعرف بذلك . قال التقى عبد الله بن اسامة : أنكره أبوه وأعمامه وبقى وهو على دعواه برهة وحسنت حاله وضمن معاملة سوراء أكثر من أربعين سنة واحتاج أبو طاهر هبة الله إليه فاقر به بعد إنكاره . قال الشيخ عبد الحميد بن التقى بن اسامة الحسنى : وأما العامل فالغمز فيه قوى ظاهر أمه بنت المكحول كانت غير مأمونة على نفسها تزوجها أبو طاهر وهى حاملة من زوج آخر يعرف بابن ذودة الملاح ، وللعامل عقب متصل بسوراء إلى الآن والله بحالهم أعلم . أما أبو القاسم الحسين التقى بن أبى تغلب فمقل ، وعقبه يرجع إلى محمد بن أبى الفتوح محمد بن أبى الحسين محمد بن محمد الضرير بن أبى القاسم التقى المذكور يعرف بسندر ، وبه يعرف ولده ، وأما أبو الغنائم محمد بن أبى تغلب فأعقب من ابنه أبى عبد الله محمد الملقب شميرة وحدة ، ويقال لولده بنو شميرة وهم بسوراء ، وأما أبو الفضل على بن أبى تغلب وفى ولده البيت فأعقب من رجل واحد وهو مجد الشرف أبو نصر أحمد بن أبى الفضل على ، وأعقب مجد الشرف من رجلين وهما أبو عبد الله محمد مجد الشرف ، وأبو الفضل على كمال الشرف . فمن ولد أبى عبد الله محمد مجد الشرف بن أبى نصر احمد بن أبى الفضل على ، الفقيه العامل فخر الدين يحيى بن أبى طاهر هبة الله بن شمس الدين أبى الحسن على بن محمد مجد الشرف المذكور ، وكان سيدا فاضلا جليل القدر ، وله ثلاثة بنين الفقيه الزاهد تاج الدين محمد أبو الغنائم ، والنقيب الطاهر زين الدين أبو طاهر هبة الله ، وجلال الدين أبو القاسم أما زين الدين هبة الله فتولى النقابة الطاهرية وصدارة البلاد الفراتية وغيرها ، وقتل بظاهر بغداد سنة احدى / صفحة 282 / وسبعمائة ، قتله بنو محاسن بدم صفى الدين بن محاسن ، وكان السيد قد أمر به فرفس فمات ، وقتلوه قتلة شنيعة ، ورخص لهم في ذلك أدينة حاكم بغداد ، وكان السيد زين الدين جليلا كريما ، وأما جلا الدين أبو القاسم فكان فقيها زاهدا فلما قتل اخوه زين الدين توجه إلى حضرة السلطان غازان وتولى النقابة الطاهرية والقضاء والصدارة بالبلاد الفراتية ، وقتل كل من حل في قتل أخيه وتجرى على الفتك وسفك الدماء وطالت حكومته ، وأعقب من ابنه نقيب النقباء بهاء الدين داود . وأما الفقيه تاج الدين أبو الغنائم محمد بن الفقيه أبى طاهر يحيى وكان زاهدا نقيبا فأعقب من ابنه شرف الدين عبد الله ومن ولد كمال الشرف أبى الفضل على نقيب النقباء ابن أبى نصر احمد بن أبى الفضل على ويقال لولده بنو أبى الفضل بسوراء ، النقيب صفى الدين أبو الحسين زيد ابن النقيب جلال الدين على ابن النقيب أبى الحسين زيد بن أبى الفضل المذكور له عقب ، ومنهم عز الشرف محمد بن أبى الفضل على ، وكان عالما زاهدا نقيبا نسابة أعقب من ولده أبى عبد الله الحسن الملقب بعز الدين النقيب العالم الزاهد النسابة ، وأعقب أبو عبد الله الحسن من ولده أبى تغلب عميد الدين على الكريم الزاهد التقى الورع ، وأعقب عميد الدين على من ولده أبى محمد جلال الدين الحسن النقيب النسابة الفاضل الزاهد وكان دا كرم وشجاعة ، وأعقب جلال الدين الحسن من ولده أبى تغلب عميد الدين على بسوراء المدينة ، له شهرة عظيمة وكرامات كثيرة وفضائل جمة بعد آبائه الطاهرين . وكان في غاية الزهد يلبس الصوف ويأكل الشعير ، وكان ذا مال جزيل أنفقه في سبيل الله تعالى وكان حليما شجاعا عالما نقيبا له قدم ثابت في كل فن من العلوم وفضائله أجل من أن تحصى . أعقب من خمسة رجال ، جلال الدين الحسن الكريم الزاهد ، كان ايضا يلبس / صفحة 283 / الصوف وفضائله أيضا كثيرة ، وغياث الدين الحسين العالم الفاضل صاحب الاموال العظيمة والقدر الرفيع ، وأبى عبد الله محمد ، وأبى العباس أحمد الكريم العالم صاحب لاخلاق المرضية والنفس الرفيعة ، وأبى طاهر سليمان ، له شجاعة وخلق حسن فمن ولد جلال الدين الحسن ناصر الدين محمد له أولاد ، ومن ولد غياث الدين الحسين زين الدين على ، وأبو عبد الله محمد . وعميد الدين على ، ولكل منهم أولاد بالمشهد المقدس الغروى وأبو عبد الله محمد له بنت ، ومن ولد أبى العباس أحمد بن ابى تغلب على ويلقب زين العابدين ، النقيب النسابة العالم الفاضل الزاهد الشجاع العابد الكريم ونجم الدين أبو القاسم الشجاع العابد الكريم ، وأبو عبد الله الحسين ذو المال والكرم والشجاعة ، وشمس الدين محمد ويكنى بأبى على العالم الورع النقيب النسابة ، وأبو الفضل أحمد ، ولكل منهم أولاد ، ومن ولد أبى طاهر سليمان ، أبو تغلب عميد الدين على العالم الفاضل الشاعر المحدث ، له أولاد وهم الآن بالمشهد الغروى وبالحلة ايضا وغيرها ولهم أعقاب كثيرون وأولاد منتشرون مشهورون بآل أبى الفضل والآن بآل عميد الدين ، وهم سادة نقباء صلحاء كثر الله تعالى في السادات أمثالهم . وأما أبو طالب عبد الله بن أبى محمد الحسن الفارس فله عقب كثير متفرق بالحلة وسوراء وواسط وطرابلس وغيرها ، فمنهم أسامة بن محمد بن معالى بن المسلم بن عبد الله المذكور له عقب بالحلة به يعرفون ، منه فضائل بن معد بن أسامة المذكور له عقب بالحلة يقال لهم بنو فضائل ، ومنهم نصر الله ابن محمد بن معالى المذكور له عقب بالحلة وسوراء يقال لهم بنو نصر الله ومنهم على الدماغ بن أبى البركات محمد بن أبى طالب عبد الله بن على بن عمر المحدث بن أبى طالب عبد الله المذكور له عقب بواسط يقال لهم بنو الدماغ ومنهم أبو على عمر بن أبى البركات محمد المذكور ، له عقب ومنهم أبو الحسين يحيى بن أبى طالب عبد الله الاول المذكور له عقب ، منهم بنو الجعفرية ، وهم / صفحة 284 / ولد على بن يحيى المذكور ، وأمه جعفرية بها يعرف ولده ، وكان أبو الحسين يحيى قد انكره أبوه مدة ثم رجع عن ذلك ، ومنهم بنو أبى الفضل المعروفون ببنى زريق بمشهد القاسم من بريسما ، وهم أولاد على بن أبى الفضل محمد بن أبى طالب محمد بن أبى الفضل محمد بن أبى البقاء محمد بن على بن يحيى المذكور ، ومنهم بنو الضياء بمشهد القاسم أيضا ، وهو أبو الحسن على بن أبى طالب محمد المذكور ومنهم بنو الطوير وهو على بن أبى الفضائل محمد يدعى فضائلا بن على بن يحيى المذكور ، وهم بالغرى . وأما الحسين القعدد بن الحسين ذى الدمعة بن زيد الشهيد بن على بن الحسين ابن على بن أبى طالب " ع " ، فأعقب من ثلاثة محمد ويحيى وزيد ، أما يحيى بن الحسين القعدد فأعقب من القاسم كان بالطائف ، ومنه في أبى جعفر محمد ، له بقيه بالطائف والحناطين من مكة قال ابن طباطبا : وأما محمد بن الحسين القعدد فأعقب من أحمد والحسن والحسين ، والقاسم ، ومحمد . والعقب من أحمد بن محمد بن الحسين القعدد في ولده الحسين الملقب برغوثة بن أحمد بن محمد بن الحسين القعدد له عقب وقال ابن طباطبا : برغوثة هو الحسين بن عبيدالله بن الحسين بن احمد بن محمد بن الحسين القعدد . وأما الحسن بن محمد بن الحسين القعدد فولده بشيراز منهم أبو على الحسن بن محمد الاعور بن عبد الله بن الحسن المذكور نقيب الموصل ، وهو اخو أبى الحسن على - بن أحمد بن اسحاق بن جعفر المولتانى العمرى نقيب بغداد - لامه ، وأما أبو الحسن على بن محمد بن الحسين القعدد فولد أبا محمد الحسن الملقب بالجاموس لا بقية له وأما زيد بن الحسين القعدد فأعقب بقصر ابن هبيرة من أبى عبد الله زيد بن زيد ، كان له أبو عبد الله / صفحة 285 / الحسين بن زيد كان بحلب وانتقل إلى دمشق وكان أقعد ولد الحسين بن على بن أبى طالب " ع " نسبا . وأما على بن ذى العبرة فأعقب من زيد الشبيه النسابة - له كتاب المقتل وله مبسوط في النسب - وحده ، وأعقب زيد الشبيه من رجلين محمد الشبيه والحسين ، أما الحسين بن زيد الشبيه النسابة فأعقب من رجلين على الاحول والقاسم التن ، فمن ولد على الاحول بن الحسين بن زيد النسابة وكان نقيبا ببغداد أبو الحسين محمد بن الحسين النقيب ابن على الاحول ، كان جليلا خيرا دينا كريما له مكارم وفضائل ولا بقية له من الذكور ، ولاخيه أبى محمد عبيد الله بن الحسين بقية ، والاول هو أبو الحسين بن الشبيه النسابة صاحب المبسوط ، وأما محمد الشبيه ابن زيد النسابة بن على بن ذى الدمعة فأعقب من ثلاثة أحمد ، والحسن الفقيه واسماعيل شيرشير ، أما اسماعيل شيرشير بن محمد الشبيه بن زيد النسابة فمن ولده اسماعيل المجيب بن محمد بن اسماعيل المذكور له عقب ، وعلى الجمال بن محمد ابن اسماعيل المذكور له عقب ، والحسين بن محمد بن اسماعيل المذكور يلقب المنمش له عقب ، وأما الفقيه الحسن بن محمد الشبيه بن زيد النسابة فأعقب بالبصرة ومن ولده بنو الشبيه بالبصرة والحلة وهم قليل ، أعقب الحسن الفقيه من رجلين ، وهما أبو جعفر محمد ، وأحمد أما أبو جعفر محمد ، له جعفر له عقب منتشر منهم أبو على محمد بن الحسين بن محمد بن جعفر بن أبى جعفر محمد المذكور ، ومنهم أبو الحسين عبد الله بن جعفر بن أبى جعفر محمد المذكور وأما احمد بن الحسن الفقيه بن محمد الشبيه فأعقب من ابنه محمد بالبصرة ، له عقب منهم أبو عبد الله محمد نقيب الابلة بن احمد بن محمد المذكور - آخر ولد الحسين ذى الدمعة بن زيد الشهيد بن على بن الحسين " ع " - . وأما عيسى موتم الاشبال بن زيد الشهيد بن زين العابدين على بن الحسين بن على بن أبى طالب ويكنى أبا يحيى ، وكان وصى ابراهيم قتيل باخمرى ابن عبد الله / صفحة 286 / المحض وحامل رايته ، فلما قتل ابراهيم اختفى عيسى إلى أن مات ، وكان أبو جعفر المنصور قد بذل له الامان وأكده . وكان شديد الخوف منه لم يأمن وثوبه عليه ، فقيل لعيسى في ذلك فقال : والله لئن يبيتن ليلة واحدة خائفا منى أحب إلى مما طلعت عليه الشمس . وإنما سمى موثم الاشبال لانه قتل أسدا له أشبال فسمى موتم الاشبال ، فخرج عيسى مع محمد بن عبد الله النفس الزكية ثم مع أخيه ابراهيم ، وكان ابراهيم قد جعل له الامر بعده وكان حامل رايته فلما قتل ابراهيم استتر ولم يتم له الخروج فبقى مستترا أيام المنصور وأيام المهدى وأيام الهادى وصلى عليه الحسن بن صالح سرا ودفنه . وكان عيسى في بعض أوقات اختفائه يستقى الماء على جمل فحكى لى الشيخ النقيب تاج الدين باسناده عن محمد بن محمد بن زيد الشهيد ، قال : محمد بن محمد قلت لابي محمد بن زيد : أريد أن أرى عمى عيسى . فقال : اذهب إلى الكوفة فإذا وصلتها اذهب إلى الشارع الفلاني واجلس هناك . فانه سيمر بك رجل آدم طويل له سجادة بين عينيه ، يسوق جملا عليه مزادتان كل ما خطا خطوة كبر الله سبحانه / صفحة 287 / وسبحه وهلله وقدسه ، فذاك عمك عيسى فقم إليه فسلم عليه . قال محمد بن محمد ابن زيد : فذهبت إلى الكوفة فلما وصلتها جلست حيث أمرنى أبى فلم ألبث أن جاء الرجل الذى وصفه لى أبى وبين يديه جمل عليه راوية فقمت إليه وأكببت على يديه أقبلهما فذعر منى فقلت : أنا محمد بن زيد . فسكن ثم أناخ جمله وجلس إلى فيئ في ظل حائط هناك وحدثني ساعة ، وسألني عن أهلى واصحابه ثم ودعني وقال لى : يا بنى لا تعد إلى بعد هذا فانى أخشى الشهرة . قال الشيخ تاج الدين : وكان عيسى بن زيد قد تزوج امرأة بالكوفة أيام اختفائه لا تعرفه ، وولد منه بنتا وكبرت البنت وكان عيسى يستقى الماء على جمل لبعض السقائين ولذلك السقا ابن قد شب فأجمع رأى ذلك الرجل ورأى زوجته أن يزوجا ابنهما من ابنة عيسى بن زياد لما رأيا من صلاحه وعبادته وهما لا يعرفانه وذكرا ذلك لامرأته فطار عقلها فرحا وظنت أنها قد حصل لها ما لم تكن ترجوه فذكرت ذلك لعيسى بن زيد فتحير في أمره ولم يدر ما يصنع فدعا الله تعالى على ابنته تلك فماتت وتخلص من الواسطة ولما ماتت الصبية جزع عيسى عليها جزعا شديدا وبكى فقال له بعض أصحابه الذين يعرفون حاله : والله لو قيل لى من أشجع أهل الارض لما عدوتك وأنت تبكى على بنت ؟ فقال عيسى : والله ما أبكى جزعا عليها وإنما أبكى رحمة لها إنها ماتت ولم تعلم أنها فلذة من كبد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وكان عيسى قد كتم نسبه من امرأته وابنته خوفا من أن يظهرا ذلك فيؤخذ وكان قد حج بعض السنين في حال اختفائه وجلس إلى سفيان الثوري فسأله عن مسألة ، فقال سفيان : هذه المسألة على السلطان فيها شئ ولا أقدر على الجواب عنها . فقال له بعض أصحاب عيسى إنه ابن زيد ، فقال سفيان : من يعرف هذا ؟ فقام جماعة من أصحاب عيسى الحاضرين فشهدوا على أنه عيسى بن زيد بن على ابن الحسين " ع " فنهض إليه سفيان وقبل يديه وأجلسه مكانه وجلس بين يديه / صفحة 288 / وأجابه عن سؤاله . ويحكى أن محمدا المهدى دخل بعض المواضع بحلوان فوجد مكتوبا على الحائط : منخرق الخفين يشكو الوجى تبكيه أطراف القنا والحداد شرده الخوف فأزرى به كذاك من يكره حر الجلاد قد كان في الموت له راحة والموت حتم في رقاب العباد فبكى بكاء شديدا ووقع تحت كل بيت : أنت آمن . فقيل له : أتعرف من كتب هذه الابيات يا أمير المؤمنين ؟ . قال : نعم ، ومن يكتبها غير عيسى بن زيد ووددت أنه ظهر إلى فاعطيه جميع ما يروم . وكان حاضر وزير عيسى بن زيد والمطلوب به وأعظم أصحابه فلما توفى عيسى بن زيد أوصى إليه بابنيه احمد وزيد وهما طفلان فأخبرهما حاضر وجاء بهما إلى باب الهادى موسى بن محمد بن المنصور فقال للحاجب : استأذن لى على أمير المؤمنين . قال : ومن انت ؟ قال : حاضر صاحب عيسى بن زيد . فتعجب الحاجب من ذلك وظن أنه يكذب ، فقال له : ويحك قد والله عرضت نفسك للهلاك وإن لم تكن حاضرا ، إن كنت صاحب حاجة تريد قضاءها بالدخول إلى أمير المؤمنين فبئست الوسيلة أن تدعى أنك حاضر صاحب عيسى بن زيد فانه والله يقتلك . فقال له حاضر : دع فانى والله حاضر صاحب عيسى بن زيد . فقال الحاجب : هذا والله العجب يجيئ حاضر إلى باب الهادى برجليه ويستأذن عليه . فلما رأى إصراره أمر بمحافظته لئلا يهرب ودخل إلى الهادى متعجبا فقال له الهادى : ما وراك ؟ قال : إن بالباب رجلا يزعم أنه / صفحة 289 / حاضر يستأذن في الدخول عليك . فتعجب الهادى من ذلك وأمر بادخاله فدخل وسلم فقال له الهادى : أنت حاضر ؟ فقال : نعم . قال : ما جاء بك ؟ قال : أحسن الله عزاك في ابن عمك عيسى بن زيد . فنهض الهادى من دسته إلى الارض وسجد طويلا ثم رجع إلى مكانه فقال حاضر : يا أمير المؤمنين إنه ترك طفلين ولم يترك عندهما شيئا وأوصاني أن اسلمهما إليك . فأمر الهادى باحضارهما فادخلا عليه فوضعهما على فخذه وبكى بكاء شديدا وعفا عن حاضر وقال له : إنما كنت أحذرك لمكان عيسى فأما الآن فقد عفوت عنك . وأمر له بجائزة فلم يقبلها وكان عيسى بن زيد مع شجاعته وزهده شاعرا فمن شعره قوله إلى الله أشكو ما نلاقى وإننا نقتل ظلما جهرة ونخاف ويسعد أقوام بحبهم لنا ونشقى بهم والامر فيه خلاف فأعقب أبو الحسين عيسى بن زيد من أربعة رجال احمد المختفى وزيد ومحمد ، والحسين غضارة . أما احمد المختفى بن عيسى موتم الاشبال بن زيد فكان عالما فقيها كبيرا زاهدا وأمه عاتكة بنت الفضل بن عبد الرحمان بن العباس بن الحارث الهاشمية ومولده سنة ثمان وخمسين ومائة . ووفاته سنة أربعين ومائتين وعمى آخر عمره / صفحة 290 / وكان قد بقى في دار الخلافة منذ تسلمه الهادى كما ذكرناه عند وفاة أبيه ولما مات الهادى كان عند الرشيد إلى أن كبر وخرج فأخذ وحبس فخلص ، واختفى إلى أن مات بالبصرة وقد جاوز الثمانين فلذلك سمى المختفى . قال الشيخ أبو نصر البخاري : طلبه المتوكل فوجده في بيت ختنه بالكوفة وهو اسماعيل بن عبد الله بن عبيدالله بن الحسن بن عبيدالله بن العباس بن على ابن أبى طالب " ع " وكانت تحته أمة الله بنت أحمد بن عيسى بن زيد فوجده وقد نزل الماء في عينيه فخلى سبيله . وحكى الشيخ أبو الفرج الاصفهانى في كتاب ( الاغانى ) الكبير : أن أسحاق بن ابراهيم الموصلي المصلى المغنى مات في رمضان سنة خمس وثلاثين ومائتين ونعى إلى المتوكل فغمه وحزن عليه وقال : ذهب صدر عظيم من جمال الملك وبهائه وزينته ، ثم نعى إليه بعده أحمد بن عيسى بن زيد بن على بن الحسين " ع " فقال : تكافأت الحالتان ، وقام الفتح بوفاة أحمد - وما كنت آمن وثبته على - مقام الفجعية باسحاق فالحمد الله على ذلك . هذا كلامه . وأول ما طالعت هذه الحكاية في ( كتاب الاغانى ) كتبت على حاشية ذلك الكتاب بيتا بدهنى في الحال وهو : يرون فتحا مصيبات الرسول ويغتمون إن في الاقوام عواد فأعقب أحمد المختفى بن عيسى بن زيد من رجلين ، محمد المكفل ، وعلى أما محمد بن احمد المختفى فكان وجيها فاضلا ، قال الشيخ أبو نصر البخاري : قال محمد بن زكريا العلائى كنا عند محمد بن احمد بن عيسى بن زيد فتذاكرنا بالاخبار والابيات فذكر قريشا بطنا بطنا ثم كنانة وهذيل ثم ابتدأ ربيعة لما فرغ من مضر فما ترك / صفحة 291 / منها بيتا إلا ذكره ، ثم لما فرغ من ربيعة ذكر اليمن ، ثم قال دعونا من هذا كله وأنشد : إن العباد تفرقوا من واحد فلاحمد السبق الذى هو أفضل هل كان يرتجل القران أبوكم أم كان جبريل عليه ينزل ؟ ؟ أم من يقول الله حين يخصه بالوحى : قم يا أيها المزمل ؟ ؟ فأعقب محمد بن احمد المختفى من ابنه على بن محمد وأعقب على بن محمد بن أحمد من رجلين يحيى وعبيدالله الضرير ، أما يحيى بن على بن محمد بن احمد فولده بدمشق ، منهم على بن محمد بن على بن يحيى بن على المذكور كان بمصر ، وزيد ابن يحيى بن على المذكور ، كان بدمشق . وأما عبيدالله الضرير بن على بن محمد احمد المختفى فمن ولده الحسن بن عبيدالله له عقب ببغداد ، واحمد بن عبيدالله يلقب المقمص له عقب ببغداد منهم محمد بن احمد بن حمزة بن أحمد بن عبيدالله المذكور . هذا ما ذكره النسابون مثل شيخ الشرف أبى الحسن محمد بن أبى جعفر العبيدلى ، وأبى الحسن على بن محمد العمرى ، والشريف أبى عبد الله الحسين ابن طباطبا الحسنى ، وغيرهم ، وزعم قوم آخرون منهم بريه الهاشمي ، وهو ابراهيم بن محمد بن اسماعيل بن جعفر بن سليمان الهاشمي النسابة ، وأبو الحسين زيد بن كتيلة الحسينى النسابة : أن على بن محمد صاحب الزنج صحيح النسب في آل أبى طالب وقال الشيخ أبو على احمد بن مسكويه في كتاب ( تجارب الامم ) سمعت جماعة من آل أبى طالب يذكرون انه علوى صحيح النسب في آل ابى طالب وكان هذا الرجل يدعى انه على بن محمد بن احمد المختفى فان كان ما يدعيه صحيحا بطل عقب على بن محمد الذى ذكره شيخ الشرف وابن طباطبا والعمرى وغيرهم ، إذ صاحب الزنج لا يصح له عقب واولاده قتلوا بالابلة ، ومع هذا فهو لم يقدر على تصحيح نسبه حال حياته فكيف يثبته عقبه من بعده . ويقال أنه كان ورزنينيا وانه ادعى هذا النسب / صفحة 292 / وقال بعضهم : هو على بن محمد بن عبد الرحيم ونسبه في عبد القيس وامه قرة بنت على ابن حبيب من بنى اسد بن خزيمة ، خرج بالاهواز في خلافة المهتدى بالله ثم سار إلى البصرة وملكها وكان قد استغوى الزنج وهم إذ ذاك بالبصرة والاهواز ونواحيها كثيرون وكان اهل تلك النواحى يشترونهم ويستعملونهم في املاكهم وضياعهم وبساتينهم وتابعه جماعة من الاعراب وغيرهم وفعل ما لم يفعله احد قبله ، وتوجه إلى بغداد زمن المعتمد على الله ابى العباس احمد بن المتوكل ، فقام بحربه طلحة بن المتوكل وهو الملقب بالموفق وهو إذ ذاك القائم بأمور الخلافة وان كان المتسمى بها اخوه ، فلم يزل يكايده جيلة ومكابرة ومناهرة ومصابرة إلى ان قتله في يوم السبت لليلتين بقيتا من صفر سنة ثلاث وسبعين ومائتين وكان المدبر لامر الحرب والناظر في امور الموفق صاعد بن مخلد ، وكانت مدة صاحب الزنج من وقت ظهوره إلى وقت قتله اربع عشره سنة واربعة اشهر وستة ايام . وكان قاسى القلب ذميم الافعال وحسبه من ذلك تمكن الزنج من دماء المسلمين ونسائهم وأموالهم : ويحكى أن امرأة علوية أسرها زنجى وكان يسئ إليها فعارضته ذات يوم اشتكت إليه ما يفعل بها الزنجي فقال لها : أطيعي مولاك . وقد قيل انه كان خارجي المذهب يرى تكفير من ليس على رأيهم من أهل القبلة وكان صاحب الزنج مع شدة قبله وقوة نفسه فصيح اللسان شاعرا ، أنشدني له النقيب تاج الدين : الموت يعلم لو بدا لى خلقه ما هبت خلقه والسيف يعلم أننى أعطيه يوم الروع حقه ومدجج كره الكما ة نزاله فضربت عنقه وقبلت ما أوصى به جدى أبى وسلكت طرقه وعلمت أن المجد ليس ينال إلا بالمشقه / صفحة 293 / وأنشدني أيضا له قدس الله روحه : كم قد نماني من رئيس قسور دامى الانامل من خميس ممطر خلقت أنامله لقائم مرهف ولدفع معضلة وذروة منبر ما إن يريد إذا الرماح شجرنه درعا سوى سربال طيب العنصر ويقول للطرف اصطبر لشبا القنا فعقرت طرف المجد إن لم تعقر وإذا تأمل شخص ضيف مقبل متسربل سربال ليل أغبر أومى إلى الكوماء : هذا طارق نحرتنى الاعداء إن لم تنحري وله ديوان مفرد ورأيت كثيرا من نسخه ، وقد نحل كثيرا من أشعار على بن محمد الحمانى . وأما على بن احمد المختفى بن عيسى بن زيد فأعقب بكرمان وخراسان منهم على بن الحسين بن على المذكور ، قال الشيخ رضى الدين المدنى : فيه قول . وله عقب منهم الحسن الديلمى بن على بن داعى بن مهدى بن عبيد الله بن على المذكور وأما زيد بن عيسى موتم الاشبال فقال شيخ الشرف العبيدلى النسابة : أعقب من محمد والحسين ، قال ابن طباطبا : ولم أر للحسين ذكرا في المعقبين ، والعقب من محمد بن زيد بن عيسى موتم الاشبال من أحمد ، ومحمد يلقب أبزار رطب والحسن ، أما احمد بن محمد بن زيد فأعقب من خمسه رجال ، وهم أبو عبد الله محمد ، وأبو علي محمد ، وأبو الحسن محمد وأبو أحمد بن محمد ، وأبو جعفر محمد . أما أبو عبد الله محمد بن احمد بن محمد بن زيد فأعقب من ثلاثة أبو محمد عيسى الشاعر ، وأبو علي الحسين ، وأبو القاسم جعفر ، أما أبو محمد عيسى الشاعر فولده أبو عبد الله محمد يدعى حيدرة ، له عقب ، وأما أبو على الحسين بن أبى عبد الله محمد بن احمد بن محمد بن زيد ، ويدعى بقرات ويقال لولده بنو بقرات وكان لهم بقية بمصر إلى بعد الستمائة ، فأعقب من على بن الحسين ، ولعلى زيد / صفحة 294 / ومسلم لهما أعقاب ، وأما أبو القاسم جعفر بن أبى عبد الله محمد بن أحمد بن محمد ابن زيد فله عقب من ابنه محمد . وأما أبو أحمد محمد بن أحمد بن محمد بن زيد فأعقب من رجلين وهما أبو محمد الحسن الشاعر وابو جعفر احمد الشاعر لهما أعقاب منهم القاسم على ابن محمد بن احمد الشاعر المذكور وهو نقيب مصر الزيدى الخير الفاضل المقتول بمصر أيام الحاكم ، وابنه أبو الحسن على نقيب مصر بعد أبيه لا بقية له ، وأما أبو الحسن محمد بن احمد بن محمد بن زيد فعقبه بخراسان ، منهم الحسن بن مهدى ابن أبى الحسن محمد المذكور ومن ولده اسماعيل بسمرقند له عقب والحسين بن زيد بن أبى الحسن محمد المذكور له أولاد ولهم أعقاب وأما أبو على محمد بن احمد ابن محمد بن زيد فأعقب من أبى محمد الحسن ، وأبى جعفر احمد وأما محمد أبزار رطب بن محمد بن زيد بن موتم الاشبال فمن ولده على ، وزيد ، وأحمد بنو الحسين بن محمد أبزار رطب لهم أعقاب ، وأما الحسن بن محمد بن زيد بن عيسى موتم الاشبال فعقبه عن الشيخ أبى نصر البخاري ، من على بالرى . ولعلى هذا الحسين والحسن . وأما محمد بن عيسى موتم الاشبال فله عقب كثير منتشر ، وجمهور عقبه يرجع إلى على العراقى بن الحسين بن على بن محمد المذكور ، ورد العراق وأقام بها فعرف عند أهل الحجاز بالعراقى ، وأعقب من خمسة رجال بين مقل ومكثر والبقية الآن من ولده في رجلين ، اكثرهما عقبا أبو الحسين احمد الدعكى ، أعقب من جماعة منهم جعفر بن الدعكى فمن ولده دب المطبخ ، وهو أبو منصور محمد ، ابن حمزة بن أحمد بن على بن جعفر المذكور ، وابنه أبو البشائر ( أبو الثائر ) زيد بن أبى منصور له عقب ، ومنهم عبد العظيم بن الدعكى ويدعى ميمونا فمن ولده نور الدين أبو العز على بن محمد بن عبد العظيم المذكور له عقب ، ومنهم أبو عبد الله محمد الكروشى بن الدعكى وعقبه ينتهى إلى أبى على ابراهيم بن القاسم / صفحة 295 / ابن محمد الكروشى المذكور ، وأعقب ابراهيم هذا من رجلين ، وهما أبو الحسن على الجزار ، وأبو العز ناصر يعرف بعزيز . فمن ولد على الجزار محمد المقرى بن يحيى بن على الجزار له عقب ، وأما أبو العز ناصر فأعقب من رجلين على يدعى المسقلة ، وأبى الفتوح شكر ، أما على المسقلة فمن ولده أبو جعفر محمد بن أبى طالب محمد بن أبى المعالى بن ابن محمد بن على المذكور ، وعلى بن أبى نزار محمد بن أبى جعفر محمد بن على المذكور ، وأما أبو الفتوح شكر فمن ولده أبو طالب محمد يلقب مريضة ، وأبو نزار عبد الله الصابونى ابنا أبى على عمر بن شكر يقال لولدهما بنو الصابونى ويفرق بينهم وبين بنى الصابونى المذكورين في بنى الحسين ذى الدمعة بوصفهم بالعطارين ، كان منهم السيد محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن يحيى بن الحسن بن محمد بن عمر المذكور ، كان تاجرا شهما أظنه مات دارجا ، وله أنساب وبنو عم كثرهم الله تعالى . ومن بنى شكر محمد المقرى بن شكر له عقب منهم الكواغدى رآه الشيخ تاج الدين شيخا بالحلة ، ومن بنى شكر أبو الحسن على بن شكر له عقب منهم أبو الحسن على يلقب بالدهان بن أبى الفتوح بن على المذكور ، ومن ولده السيد الفاضل عز الدين حسن بن أبى الفتح بن على الدهان المذكور ، وكان ميناثا ولبنى الدهان بقية . وأما الحسين غضارة بن عيسى موتم الاشبال فأعقب من أربعة رجال محمد ، وأحمد الحرنى ، وعلى ، وزيد ، أما زيد بن الحسين غضارة فمن / صفحة 296 / ولده أحمد الضرير بن زيد أعقب من جماعة منهم أبو الحسن على ، ويحيى لهما عقب فمن ولد يحيى ابن الضرير أبو القاسم على اللغوى نقيب البصرة بن يحيى المذكور أعقب جماعة منهم أبو محمد الحسن نقيب البصرة بعد ابيه وهو صاحب الدار بخزاعة ، من ولده أبو محمد الحسن نقيب البصرة بن أبى تغلب هبة الله بن أبى محمد الحسن النقيب المذكور ، ذكر الشيخ أبو الحسن العمرى في مبسوطه ما يدل على انقراضه ، واليه يرجع نسب الشريف الزيدى المحدث صاحب الوقف ببغداد فيما زعم على بن محمد بن هبة الله بن عبد الصمد النسابة . قال : هو أبو الحسن على بن أبى العباس احمد بن محمد بن عمر الشاعر بن الحسن بن أبى محمد الحسن النقيب ابن أبى تغلب هبة الله بن أبى محمد الحسن النقيب صاحب الدار بخزاعة واخوه أبو القاسم محمد المقرى ابن أبى العباس احمد المذكور جد بنى الزيدى ببغداد والله اعلم ومن ولد على ابن الضرير احمد بن زيد بن غضارة ، أبو الموهوب احمد ابن على بن احمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحسن بن على المذكور ، وهو جد بنى الموهوب بالغرى وهم يعرفون ببنى محاسن وهو ابن أبى الموهوب المذكور ، وأما على بن غضارة فله عقب منهم على بن محمد بن على المذكور إليه رفع شيخ الشرف أبو حرب الدينورى نسب بنى العقروق والعقروق - على ما قال أبو حرب - هو أبو سعد بن محمد بن على المذكور ، وكانوا بمشهد الكاظم عليه السلام ، وزعم قوام الشرف على بن ناصر المحمدى : ان ابا حرب وضع هذا النسب زورا لا حقيقة له وإنما قال قوام الشرف هذا الكلام والله اعلم لان ابا حرب أثبت نسب بنى الخشاب على غير أصل فقال قوام الشرف : إن نسب بنى العقروق ايضا وضعه أبو حرب على عادته . / صفحة 297 / وأما أحمد الحرنى بن غضارة ويكنى أبا طاهر فله عقب منتشر ، منهم أبو على محمد المعمر قاضى المدينة ، عاش مائة وعشرين سنة ، واخوه أبو الحسين محمد ابنا احمد المذكور ، فمن بنى أبى على محمد المعمر عبد الله الازرق بن محمد المعمر ، له عقب منهم احمد بن زاد الركب بن عبد الله المذكور له عقب كثير منهم بنو عبد الرحمان وبنو على ابنا محمد بن زاد الركب له بقية بدمشق ، ومنهم الحسن القويرى بن عبد الله له عقب وإنما سمى القويرى لكثرة قراءته للقرآن ومنهم أبو عبد الله الحسين صاحب صدقة النبي صلى الله عليه وسلم وآله ابن عبد الله الازرق المذكور له عقب منهم ، حسن وقاسم ابنا الحسين قاضى المدينة وخطيبها ابن يحيى المدعو بركات قاضى المدينة ابن الحسين صاحب صدقة النبي صلى الله عليه وآله لهما عقب ، فمن بنى حسن بن الحسين قاضى المدينة مفضل بن معمر بن حسن المذكور له عقب بالمدينة ، يقال لهم الزيود ليس بالمدينة الشريفة أحد من بنى زيد الشهيد سواهم ، ولهم بالعراق بقية ايضا ، وورد من الحجاز منهم شرف الدين سنان ابن هندي بن سيف بن خلال بن محمد بن ناصر بن مفضل المذكور ، وابنه حسام الدين على تولى نقابة الحلة وله عقب ، ومنهم مسلم وحاتم ومعمر وهدية وحسن بنو مفضل بن معمر المذكور ، ولهم بقية . ومن بنى أبى الحسين محمد بن احمد الحرنى ، أبو الغنائم محمد بن الحسن بن الحسن بن سيلمان بن أبى الحسين محمد المذكور ، ومنه بنو جاجك وهو عيسى بن أبى خلاط احمد بن سليمان بن أبى الحسين المذكور ، وأما محمد بن غضارة فمن ولده أميرك وهو جعفر بن عبد الله كوجك بن الحسين بن محمد المذكور وأما محمد بن زيد الشهيد وهو أصغر ولد أبيه وله عقب كثير بالعراق ويكنى / صفحة 298 / أبا جعفر ، وأمه أم ولد سندية . وكان في غاية الفضل ونهاية النبل فيحكى أن الداعي الكبير محمد بن زيد الحسنى كان إذا افتتح الخراج نظر إلى ما في بيت المال من خراج السنة الماضية ففرقه في قبائل قريش على دعواهم ، ثم في الانصار والفقهاء وأهل القرآن وساير طبقات الناس حتى لا يبقى منه درهم ، فجلس في بعض السنين يفرق فبدأ ببنى عبد مناف فلما فرغ من هاشم دعا ساير بنى عبد مناف ، فقام رجل فقال له الداعي : من أي بنى عبد مناف انت ؟ قال من بنى أمية . قال : من أيها ؟ فسكت . قال : لعلك من ولد معاوية ؟ قال : نعم . قال فمن أي ولده ؟ فأمسك . قال : لعلك ولد يزيد ؟ قال : نعم قال : بئس الاختيار اخترت لنفسك تقصد ولاية آل أبى طالب وعندك ثأرهم وقد كان لك مندوحة عنهم بالشام والعراق عند من يتولى جدك ويحب برك فان كنت جئت على جهلك هذا فما يكون بعد جهلك جهل ؟ وإن كنت جئت مستهزئا بهم فقد خاطرت بنفسك . قال فنظر إليه العلويون نظرا شديدا فصاح بهم محمد الداعي وقال : كفوا عنه كأنكم تظنون أن في قتله إدراكا لثار الحسين " ع " أبى ؟ إن الله قد حرم أن تطالب نفس بغير ما كسبت والله لا يعرض له أحد بسوء الا أقدته به ، واسمعوا حديثا أحدثكم به يكون قدوة فما تستأنفون ، حدثنى أبى عن أبيه قال : عرض على المنصور جوهر فاخر وهو بمكة فعرفه وقال : هذا / صفحة 299 / جوهر كان لهشام بن عبد الملك وقد بلغني أنه عند محمدا ابنه ولم يبق منهم غيره . ثم قال للربيع : إذا كان غدا وصليت بالناس في المسجد الحرام فأغلق الابواب كلها ووكل بها ثقاتك ثم افتح بابا واحدا وقف عليه ولا تخرج إلا من تعرفه . ففعل الربيع ذلك وعرف محمد بن هشام أنه هو المطلوب فتحير وأقبل محمد بن زيد بن على بن الحسين " ع " فرآه متحيرا وهو لا يعرفه فقال له : يا هذا أراك متحيرا فمن انت ؟ قال ولى الامان . قال : ولك الامان في ذمتي حتى أخلصك . قال : أنا محمد بن هشام بن عبد الملك فمن أنت ؟ قال : محمد بن زيد بن على فقال : عند الله أحتسب نفسي إذن . فقال : لا بأس عليك فانك لست بقاتل زيد ولا في قتلك درك بثأره . الآن خلاصك أولى منى باسلامك ولكن تعذرني في مكروه أتناولك به وقبيح أخاطبك به يكون فيه خلاصك ؟ قال : أنت وذلك فطرح رداءه على رأسه ووجهه ولبته وأقبل يجره فلما أقبل على الربيع لطمه لطمات وقال : يا أبا الفضل إن الخبيث جمال من أهل الكوفة أكراني جماله ذاهبا وراجعا ، وقد هرب منى في هذا الوقت وأكرى بعض قواد الخراسانية ولى عليه بذلك بينة فضم إلى حرسيين . فمضيا معه فلما بعد عن المسجد قال له : يا خبيث تؤدى إلى حقى ؟ قال : نعم يا ابن رسول الله . فقال للحرسيين : انطلقا عنه . ثم أطلقه فقبل محمد بن هشام رأسه وقال : بأبى أنت وأمى الله يعلم حيث يجعل رسالته . ثم أخرج جوهرا له قدر فدفعه إليه وقال : تشرفني بقبول هذا . فقال : إنا أهل بيت لا نقبل على المعروف ثمنا وقد تركت لك أعظم من هذا دم زين بن على فانصرف راشدا ووار شخصك حتى يرجع هذا الرجل فانه مجد في طلبك . قال : ثم إن الداعي محمد بن زيد الحسنى أمر للاموي بمثل ما أمر به لسائر بنى عبد مناف وأمر جماعة من مواليه أن يوصلوه إلى الرى ويأتوا بكتابه بسلامته فقام الاموى وقبل رأسه ومضى والقوم معه حتى أوصلوه إلى مأمنه وأتوه بكتابه . وكان لمحمد بن زيد الشهيد عدة بنين منهم محمد بن محمد بن زيد ، ولما خرج / صفحة 300 / أبو السرايا السرى بن منصور الشيباني وأخذ البيعة لمحمد بن ابراهيم بن اسماعيل ابن ابراهيم بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب " ع " وتوفى محمد فجأة نصب أبو السرايا مكانه محمد بن محمد بن زيد هذا ولقبه المؤيد ، فندب الحسن ابن سهل إليه هرثمة بن أعين فحاربه وأسره وحمله إلى الحسن بن سهل ، فحمله الحسن إلى المأمون بمرو فتعجب المأمون من صغر سنه وقال : كيف رأيت صنع الله بابن عمك ؟ فقال محمد بن محمد بن زيد : رأيت أمين الله في العفو والحلم وكان يسيرا عنده أعظم الجرم فأعرض عن جهلى وداوى سقامه بعفو جلا عن جلدتي هبوة السقم وتوفى محمد بن محمد بن زيد بمرو ، سقاه المأمون السم سنة اثنتين ومائتين وهو ابن عشرين سنة ، فيقال إنه كان ينظر كبده يخرج من حلقه قطعا فيلقيه في طشت ويقلبه بخلال في يده . والعقب من محمد بن محمد بن زيد في ابنه أبى عيد الله جعفر الشاعر وحده ، فأعقب أبو عبد الله جعفر الشاعر بن محمد بن محمد بن زيد الشهيد من ثلاثة محمد الخطيب ، وأحمد سكين ، والقاسم ، أما محمد الخطيب الشاعر ويعرف بالحمانى قال أبو نصر البخاري : وكان مشتهرا بالشراب . قال أبو عبد الله العلانى : كان محمد بن جعفر الحمانى يرمى في دينه بخلاف ما هو عليه فأعقب محمد من ابنه على الشاعر الحمانى وحده ، كان نزل في بنى حمان فنسب إليهم وهو شاعر فحل من مشهورى شعراء الطالبيين ، فمن شعره : / صفحة 301 / هبني بقيت على الايام والابد ونلت ما شئت من مال ومن ولد من لى برؤية من قد كنت آلفه وبالشباب الذى ولى ولم يعد ؟ لا فارق الحزن قلبى بعد فرقتهم حتى تفرق بين الروح والجسد ومن شعره : لنا من هاشم هضبات عز مطنبة بأبراج السماء تطيف بنا الملائك كل يوم ونكفل في حجور الانبياء ويهتز المقام لنا ارتياحا ويلقانا صفاه بالصفاء ومن شعره : وانا لتصبح أسيافنا إذا ما اصطبحن بيوم سفوك منا برهن بطون الاكف وأغمادهن رؤوس الملوك وله ديوان مشهور وشعر مذكور . وجمهور عقب على بن محمد الشاعر الحمانى يرجع إلى محمد صاحب دار الصخر بالكوفة ابن زيد بن على الحمانى ، وجمهور عقب محمد صاحب دار الصخر ينتهى إلى ابنيه أبى جعفر أحمد ، وأبى الحسن على الملقب بالواوه ، فمن ولد أبى جعفر أحمد ، أبو البركات محمد ، وعلى ابنا أبى جعفر المذكور ، فمن ولد أبى / صفحة 302 / البركات محمد ، أبو القاسم على ، وأبو عبد الله محمد الكوفى ابنا أبى البركات فمن ولد أبى عبد الله محمد الكوفى ابن أبى البركات محمد بن احمد صاحب دار الصخر ، أبو القاسم على بن أبى عبد الله المذكور أعقب من رجلين أبى البركات محمد ويلقب قبين وأبى الحسن محمد . أما محمد قبين بن أبى القاسم على فأعقب أربعة الحسين يدعى الفلك ، وأبا الحسين حمزة ، وأبا القاسم على ، وأبا عبد الله الحسين ، لهم أعقاب يقال لهم بنو قبين بالمشهد الغروى ، وأما أبو الحسن محمد بن أبى القاسم على فمن ولده بنو أبى نصر بن أبى عبد الله الحسين ، وقيل محمد بن أبى الحسن المذكور ، ومن ولد أبى القاسم على بن أبى البركات محمد بن أحمد بن محمد صاحب دار الصخر أبو الحسن على ، يحيى المدعو عنبرا منهما أعقب ، فأعقب يحيى المدعو عنبرا من أبى الحسن على يدعى غرابا ، وأبى محمد الحسن يدعى بيرة ، فأعقب أبو الحسن على غراب بن يحيى ، من رجلين زيد ويحيى أما زيد فيقال لولده بنو غراب وأما يحيى فأعقب عليا يلقب اللميس ، به يعرف ولده وهم بالمشهد الغروى . وأما أبو محمد الحسن بيرة فوجدت له محمدا بن على بن الحسن بيرة المذكور ، وأعقب أبو الحسن على بن أبى القاسم على المذكور - وولده يعرفون إلى الآن ببنى دار الصخر - من أبى الحسن محمد وحده ، ومنه في رجلين أبى الحسين محمد الاطروش ، وأبى منصور الحسن ، فمن ولد أبى منصور الحسن بن أبى الحسن محمد ، محمد يعرف بحديد بن على بن محمد بن أبى منصور الحسن المذكور ، ومن ولد أبى الحسين محمد الاطروش على ، ومحمد أبو الحسن شمس الدين ابنا أبى الحسين محمد الاطروش ، أما على فهو والد أبى الحسين الصواف الخير الصالح رآه الشيخ تاج الدين ، وأما شمس الدين محمد أبو الحسن فأعقب / صفحة 303 / من النقيب فخر الدين على والحسن ، فأما النقيب فخر الدين على فأعقب من رجلين جلال الدين جعفر النقيب ، وشمس الدين محمد أما جلال الدين جعفر فله بنت وأما النقيب شمس الدين محمد فولد رجلين رضى الدين عبد الله ، وصفى الدين الحسن ، كانا رئيسين بالحلة وقتل الصفى ببغداد بدار الشاطبة ، والرضى بالحلة وانقرض النقيب فخر الدين ، وأما الحسن بن شمس الدين محمد فولد هاشما يدعى النجم له عقب وفيه البقية من بنى أبى الحسين الاطروش . ومن ولد على بن أبى جعفر أحمد ابن صاحب دار الصخر ، محمد بن أبى منصور بن أبى الحسن بن على المذكور له عقب ، ومن ولد أبى الحسن على الملقب بالواوه ابن صاحب دار الصخر ، صالح بن أبى خلف محمد بن محمد بن على الواوه المذكور له عقب ، وأما أحمد سكين بن جعفر بن محمد بن محمد بن زيد الشهيد فأعقب من أربعة رجال على ، وأبى عبد الله جعفر ، وأبى الحسين محمد الاكبر ، وأبى على محمد الاصغر ، أما على بن أحمد سكين ويكنى أبا القاسم فأعقب من محمد الاكبر ، ومحمد الاصغر ، فمن ولد محمد الاصغر بن على بن احمد سكين ، سيف النبي بن الحسن أميركا بن على بن محمد بن على المذكور ، وله ولد ، وأما أبو عبد الله جعفر بن أحمد سكين فعقبه من ابنه أبى الحسن على بحران نقيب نصيبين ، له عبيد الله والحسين ولكل منهما عقب . وأما أبو الحسين محمد الاكبر بن أحمد سكين فعقبه من أبى طالب المحسن وقيل بل يكنى بأبى القاسم ، والحسين ببغداد ، وكان له أبو محمد الحسن المعروف بالرملى المحدث ، كان من سادات الطالبيين وأعيانهم لا بقية له . فأما المحسن فأعقب من رجلين وهما أبو الحسن على وأبو جعفر أحمد ، أما على فولده حمزة الزاهد لا بقية له قال ابن طباطبا : ووجدت له المحسن بن حمزة بن على والله أعلم . وكان ببغداد ، وأما أبو جعفر أحمد فله محمد له عقب . وأما الحسين بن أبى الحسين محمد الاكبر بن احمد سكين فولده أبو / صفحة 304 / الحسن على المفلوج المرتعش يعرف ولده ببنى المرتعش بالاهواز والبصرة ومنهم أبو محمد جعفر خلف النقيب بالبصرة ابن أبى عبد الله محمد المقعد بن على المرتعش المذكور ، وأما أبو على محمد الاصغر بن احمد سكين فله أبو يعلى حمزة بقزوين وأبو طالب العباس ، وأبو الحسين زيد ، وأبو جعفر احمد ولهم أعقاب ، منهم أبو العشائر زيد بن محمد بن حمزة بن محمد الاصغر المذكور ، وأما أبو عبد الله جعفر بن أحمد سكين بن جعفر بن محمد بن محمد ابن زيد الشهيد فمن ولده القاضى أبو السرايا أحمد بن محمد بن زيد بن على ابن عبيدالله بن على بن أبى عبد الله جعفر المذكور . وأما القاسم بن جعفر بن محمد بن محمد بن زيد الشهيد فأعقب من أبى عبد الله جعفر المعروف بابن الجدة ، كان على الصلات للحسن بن زيد والعقب من أبى عبد الله جعفر في جماعة بهراة من خراسان يعرفون ببنى الجدة / صفحة 305 / وهم ولد جعفر خطيب هراة المذكور ، ومنهم أبو محمد اسماعيل بن أبى القاسم احمد بن أبى عبد الله جعفر خطيب هراة المذكور.
الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
المقصد الرابع في ذكر عقب عمر الاشرف بن الامام علي زين العابدين (عليه السلام):
المقصد الرابع في ذكر عقب عمر الاشرف بن زين العابدين على بن الحسين بن أبى طالب عليه السلام وهو أخو زيد الشهيد لامه وأسن منه ويكنى أبا على ، وقيل أبا حفص ، وعقبه قليل بالعراق ، وإنما قيل له الاشرف بالنسبة إلى عمر الاطرف عم أبيه ، فان هذا لما نال فضيلة ولادة الزهراء البتول " ع " كان أشرف من ذلك وسمى الآخر الاطرف لان فضيلته من طرف واحد وهو طرف أبيه أمير المؤمنين على " ع " ، وقد وقع مثل هذا في بنى جعفر الطيار فان اسحاق العريضى يقال له الاطرف واسحاق بن على الزينبي يقال له الاشرف ، وعلى هذا يكون عمر الاطرف قد سمى بالاطرف بعد ولادة عمر الاشرف بن زين العابدين . فأعقب عمر الاشرف من رجل واحد وهو على الاصغر المحدث روى الحديث عن جعفر بن محمد الصادق " ع " وهو لام ولد ، فأعقب على بن عمر الاشرف من ثلاثة رجال القاسم ، وعمر الشجرى ، وأبو محمد الحسن أما القاسم بن على بن عمر الاشرف ويكنى أبا على ، وكان شاعرا واختفى ببغداد وهو لام ولد أشخصه الرشيد من الحجاز وحبسه وافلت من الحبس ، فالعقب / صفحة 306 / منه في أبى جعفر محمد الصوفى الصالح الخارج بالطالقان وحده ولابي جعفر محمد أعقاب ، ونص الشيخ جلال الدين بن عبد الحميد بن التقى على انقراضه ، وإنما لقب بالصوفى لانه كان يلبس ثياب الصوف ، ظهر بالطالقان في أيام المعتصم وأقام أربعة أشهر ثم حاربه عبد الله بن طاهر وقبض عليه وأنفذه إلى بغداد فحبسه المعتصم أياما وهرب من حبسه فأخذه وضرب عنقه صبرا وصلبه بباب الشماسية وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ، وهو أحد أئمة الزيدية وعلمائهم وزهادهم ، وأما عمر الشجرى بن على بن عمر الاشرف فأعقب من رجل واحد وهو أبو عبد الله محمد فأعقب أبو عبد الله محمد من رجلين وهما عمر ، وعلى ، أما عمر بن محمد عمر فوجدت له الحسن بن على بن محمد بن / صفحة 307 / عمر بن الحسين بن محمد بن عمر المذكور . وأما على بن محمد بن عمر فله عقب كثير منهم جعفر بن الحسين الشجرى بن على المذكور ، ومنهم المحسن المعروف بفضلان ابن أحمد بن الحسن بن أحمد نقيب قم ابن على المذكور له عقب ، ومنهم محمد الشعرانى بن الحسن بن أحمد نقيب قم المذكور منهم شرف الدين أحمد ابن محمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن على بن أحمد بن حمزة بن أحمد بن محمد الشعرانى ، وصله الشيخ رضى الدين بن قتادة الحسنى وقال : رأيته بالمشهد زائرا وأخذت عنه نسب بنيه . والشيخ فخر الدين بن الاعرج العبيدلى توقف في اتصال فضلان بن داعى ووقفه على البينة . وأما أبو محمد الحسن بن على الاصغر بن عمر الاشرف فأعقب من ثلثة رجال ، أبو الحسن على العسكري ، وجعفر ديباجة ، وأبو جعفر محمد ، أما أبو جعفر محمد بن الحسن بن على الاصغر فأعقب من أحمد الاعرابي / صفحة 308 / ومحمد الاخرس فمنهم أبو الفضل على المجل ابن الحسن بن على بن محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد الاعرابي المذكور له عقب ، ومنهم ما نكيدم بن محمد ابن أحمد الطبري بن محمد بن أحمد الاعرابي المذكور له عقب . وأما جعفر ديباجة بن الحسن بن على الاصغر فمن ولده أبو جعفر محمد النقيب الطبري بن حمزة يلقب بستين بن محمد الفارس بن الحسن بن محمد بن جعفر ديباجة المذكور ، له عقب كثير منهم بنو زهوان ( رهوان خ ل ) بن محمد المرتضى بن عبد العزيز بن يحيى بن محمد الطبري المذكور كانوا ببغداد ، ومنهم أبو العز ناصر نقيب البصرة ابن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد الفارس المذكور ومنهم كبا بن جمال الدين أبى الفخر الامام بن محمد الاتقى نقيب البصرة ابن أبى القاسم أحمد نقيبها ابن محمد بن الحسن بن محمد بن جعفر ديباجة المذكور . وأما أبو الحسن على العسكري بن الحسن بن على الاصغر وفى ولده البيت والعدد فأعقب من ثلثة رجال ، أبو على أحمد الصوفى الفاضل المصنف ، وأبو عبد الله الحسين الشاعر المحدث ، وأبو محمد الحسن الناصر الكبير الاطروش فاما أبو محمد الحسن الناصر وهو إمام الزيدية ملك الديلم . صاحب المقالة ، إليه ينتسب الناصرية من الزيدية ، كان مع محمد بن زيد الداعي الحسنى بطبرستان فلما غلب رافع على طبرستان أخذه وضربه ألف سوط فصار أصم ، وأقام بأرض الديلم يدعو هم إلى الله تعالى إلى الاسلام أربع عشرة سنة ودخل طبرستان في جمادى الاولى سنة إحدى وثلثمائة فملكها ثلاث سنين وثلاثة شهور ، ويلقب الناصر للحق وأسلموا على يده وعظم أمره ، وتوفى بآمل سنة أربع وثلثمائة وله من العمر تسع وتسعون سنة وقيل خمس وتسعون . فأعقب من خمسة رجال وهم زيد ، وأبو علي محمد المرتضى ، وأبو القاسم جعفر ناصرك ، وأبو الحسن على الاديب المجل ، وأبو الحسين أحمد صاحب / صفحة 309 / جيش أبيه . كذا قال الشيخ النقيب تاج الدين رحمه الله . أما زيد بن الحسن الناصر فلم أجد له عقبا ، وأما أبو على محمد المرتضى بن الحسن الناصر فمن ولده أبو أحمد محمد الناصر بن الحسين بن أبى على محمد المذكور ، وأبو القاسم عبد الله بن على المحدث بن أبى على محمد المذكور ، وعقب الحسن الناصر - على ما قال ابن طباطبا - من الثلاثة الاخر ، أما أبو القاسم جعفر ناصرك بن الحسن الناصر فلما مات أبوه ارادوا أن يبايعوا ابنه أبا الحسين أحمد بن الحسن الناصر فامتنع من ذلك - وكانت ابنة الناصر تحت أبى محمد الحسن بن القاسم الداعي الصغير - فكتب إليه أبو الحسين أحمد بن الحسن الناصر واستقدمه وبايعه فغضب أبو القاسم جعفر ناصرك بن الناصر وجمع عسكرا وقصد طبرستان فانهزم الداعي من ابن الناصر يوم النيروز سنة ست وثلثمائة وسمى نفسه الناصر وأخذ الداعي بدماوند وحمله إلى الرى إلى على بن وهسوذان فقيده وحمله إلى قلعة الديلم فلما قتل على بن وهسوذان خرج الداعي وجمع الخلق وقصد جعفر ابن الناصر فهرب إلى جرجان فتبعه الداعي فهرب ابن الناصر وأجلى إلى الرى وملك الداعي الصغير طبرستان إلى سنة ست عشرة وثلثمائة ثم قتله مرداويج بآمل . وأعقب جعفر بن الناصر من أبى جعفر محمد الفأفاء ، وأبى محمد الحسن لها أعقاب ، وكان منهم ببغداد فخذ يقال لهم بنو الناصر لم يكن بالعراق من بين عمر الاشرف غيرهم ، وهم ولد يحيى الاسل بن أبى شجاع محمد بن خليفة بن أحمد بن الحسن بن جعفر ناصرك المذكور ، وأما أبو الحسن على الاديب المجل ابن الناصر وكان يذهب مذهب الامامية الاثنى عشرية ويعاتب أباه بقصائد / صفحة 310 / ومقطعات وكان يناقض عبد الله بن المعتز في قصائده على العلويين ، وكان يهجو الزيدية ويضع لسانه حيث شاء في أعراض الناس ، فأعقب من الحسن ، وأبى عبد الله محمد الاطروش ، ومن أبى على ، محمد الشاعر كانت له وجاهة ببغداد ولا بقية له من الذكور ، ومن أبى الحسين محمد ، فمن ولد الحسن بن على الاديب بن الناصر للحق ، إمام الزيدية أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن الحسين بن الحسين المفقود بن الحسن بن على الاديب ، ومن ولد أبى عبد الله محمد الاطروش بن على الاديب ، نقيب البطيحة على بن زيد بن محمد الاطروش المذكور ، له عقب ، ومنهم أبو طالب على المجلد ببغداد بن أبى حرب محمد الاصم ابن محمد الاطروش المذكور له عقب . وأما أبو الحسين أحمد بن الناصر فأعقب من ثلاثة . وهم أبو جعفر محمد صاحب القلنسوة ملك الديلم ، وأبو محمد الحسن الناصر الصغير النقيب ببغداد وأبو الحسن محمد ، فمن ولد الناصر الصغير أبو القاسم ناصر الملقب بريقا بن الحسين بن أحمد بن الحسن الناصر الصغير المذكور ، ومنهم فاطمة بنت الناصر الصغير المذكور ، وهى أم الرضيين إبنى أبى أحمد النقيب الموسوي - انقضى ولد الناصر الكبير الاطروش - ، وأما أبو عبد الله الحسين الشاعر المحدث بن أبى الحسن على العسكري / صفحة 311 / ابن الحسن بن على الاصغر بن عمر الاشرف ، فمن ولده أبو الفضل جعفر ابن محمد الثائر بن أبى عبد الله الحسين المذكور ، ومنهم أبو على محمد بن عبد الله بن الحسين الشاعر المذكور ، وهو الفقيه الزيدى الزاهد المتكلم له كتب ومصنفات ومنهم على بن الحسن الصالح بن محمد بن أحمد بن أبى محمد الحسن بن أحمد بن الحسين الشاعر المذكور ، ومنهم الحسين بن الحسن بن الحسين بن محمد الشاعر ابن الحسين الشاعر المذكور ، ومنهم مهدى بن على بن موسى بن محمد الشاعر بن الحسين الشاعر المذكور ، ومنهم الحسين أميركا بن أبى طالب هارون بن محمد الشاعر المذكور وأما أبو على أحمد بن أبى الحسن على العسكري بن الحسن بن على الاصغر ابن عمر الاشرف ، فأعقب من ولده الموسوس ، وهو أبو طاهر محمد بن أحمد المذكور ، له عقب بمصر به يعرفون .
الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
المقصد الخامس في ذكر عقب الحسين الاصغر بن الامام علي زين العابدين (عليه السلام):
المقصد الخامس في ذكر عقب الحسين الاصغر بن زين العابدين على بن الحسين بن على ابن على بن أبى طالب " ع " ، وأمه أم ولد إسمها ساعدة ، وكان عفيفا محدثا فاضلا يكنى أبا عبد الله ، وتوفى سنة سبع وخمسين ومائة وله سبع وخمسون سنة ودفن بالبقيع ، وعقبه عالم كثير بالحجاز والعراق والشام وبلاد / صفحة 312 / العجم والمغرب ، فأعقب من خمسة رجال عبيدالله الاعرج ، وعبد الله ، وعلى وأبو محمد الحسن ، وسليمان . أما سليمان بن الحسين الاصغر ، وأمه عبدة بنت داود بن أمامة بن سهل ابن حنيف الانصاري فأعقب من ابنه سليمان بن سليمان فأعقب سليمان بن سليمان من الحسن والحسين ، قال الشيخ أبو الحسن العمرى ، أعقب الحسين بن سليمان بخراسان وطبرستان ، وأعقب الحسن بن سليمان بالمغرب ، وقال شيخ الشرف العبيدلى : ولد الحسن بن سليمان بخراسان وطبرستان ولهم بالمغرب عدد ، وعقب سليمان بن سليمان في نسب القطع قال الشيخ أبو الحسن العمرى : وهم في عدة كثيرة ببلاد مصر وغيرها يقال لهم بنو الفواطم . فمن ولد الحسين بن سليمان بن سليمان ، الشريف الطاهر الفاطمي بدمشق واسمه حيدرة بن ناصر بن حمزة بن الحسن بن سليمان ، جمع النسب وورد من المغرب فمات بمصر وصلى عليه العزيز الاسماعيلي . وأما أبو محمد الحسن بن الحسين الاصغر بن زين العابدين على " ع " وأمه أم أخيه سليمان ، قال الشيخ أبو نصر البخاري : نزل مكة . وقال الشيخ أبو الحسن العمرى : كان مدنيا مات بارض الروم ، وكان محدثا ، وعقبه انتهى / صفحة 313 / إلى محمد السيلق وعلى المرعش ابني عبيدالله بن محمد بن الحسن المذكور وعقبهما عدد كثير ببلاد العجم ، أما محمد السيلق فقال الشيخ أبو نصر البخاري لقب بذلك لسلاقة لسانه وسيفه مأخوذ من قوله تعالى : ( سلقوكم بألسنة حداد ) وقد روى محمد هذا الحديث وقال الشيخ العمرى : خرج معه محمد بن الصادق عليه السلام بمكة . وقال الشيخ أبو نصر البخاري : قال ابن خرداذبة في التاريخ : سنة تسع وتسعين ومائة وجه محمد بن محمد بن زيد بن على السيلق بن الحسن ابن الحسين بن على بن الحسين بن على " ع " إلى واسط فغلب عليها فوجه الحسن ابن سهل عبد الله بن الحرشى إليه فهزمه السيلق وقتل أصحابه . وقد سمى أبو نصر محمد بن الحسن بن الحسين السيلق فأعقب محمد السيلق بن عبيدالله بن محمد ابن الحسن بن الحسين الاصغر ، من أربعة رجال ، وهم أبو عبد الله جعفر والحسن ، وعلى الاحول وأحمد المنتوف . أما أبو عبد الله جعفر بن محمد السيلق فأعقب من الحسن حسكة ومن أبى جعفر أحمد ، وأبى القاسم محمد . فمن ولد أبى جعفر أحمد بن الحسن حسكة ، أبو القاسم محمد له ولد ، ومن ولد أبى ابراهيم اسماعيل الاحول القاضى بواسط ابن حسكة ، ولده أبو جعفر محمد ولى نقابة الطالبيين بواسط وله بها / صفحة 314 / ولد ، ومن ولد أبى طالب بن حسكة وكان متقدما بالرى ، ناصر الدين عبد المطلب ابن المرتضى بن الحسين بن پادشاه بن الحسين بن پادشاه بن عبيدالله بن عقيل بن أبى طالب المذكور ، ومنهم أبو القاسم على بن الحسن بن مهدى بن احمد بن عقيل بن أبى طالب المذكور له عقب " ومنهم أبو القاسم على بن محمد بن على ابن أبى يعلى المطهر بن حمزة بن زيد بن الحسن الكلابادى بن الحسين بن محمد السيلق المذكور ، ولم يذكر ابن طباطبا الحسين بن محمد السيلق في المعقبين . وأما على المرعش بن عبيدالله بن محمد بن الحسن بن الحسين الاصغر فمن ولده أبو عبد الله الحسين المامطرى بن على المرعش ، له عقب منهم أبو الحسين أحمد ، له بقية بشيراز ، أعقب من ولديه أبى الفضل العباس وأبى جعفر محمد ابني أحمد النقيب ، ومن بنى الحسين بن المرعش ، الحسن بن حمزة بن الحسن ابن حمزة بن العباس بن أحمد بن على بن الحسين المذكور له عقب ، ومن ولد على المرعش ، أبو القاسم حمزة بن المرعش له عقب ، منهم أبو محمد الحسن النسابة المحدث بن حمزة المذكور له عقب ، ومنهم على بن حمزة المذكور له / صفحة 315 / عقب ، منهم الفقيه المامطرى المقيم ببغداد ، وهو شرف الدين عبد الله بن محمد ابن أبى أحمد بن أبى القاسم بن الحسن بن الرضى بن أحمد بن محمد بن أحمد ابن أبى هاشم عبد العظيم بن حمزة بن على المذكور ، ومنهم پادشاه بن ناصر بن عبد العظيم بن محمد بن أحمد بن أبى هاشم عبد العظيم المذكور . ومن ولد المرعش أبو على الحسن بن المرعش ، له عقب منهم أبو يعلى حمزة الاصغر بن الحسن الفقيه ابن حمزة بن الحسن بن المرعش له ذيل طويل ، ومن ولد الحسن بن المرعش ، زيد بن الحسن المذكور له عقب . وأما على بن الحسين الاصغر بن زين العابدين " ع " فأعقب من ثلاثة رجال عيسى الكوفى وأحمد حقينة وموسى حمصة ، أما موسى حمصة بن على بن الحسين فأعقب من الحسن وأعقب الحسن من محمد وأعقب محمد من الحسن الملقب حمصة ، وأعقب الحسن حمصة بمن الحسين المعروف بالكعكى - ولده بمصر ومكة ودمشق - ومن على ومحمد بنى الحسن حمصة ، وأما أحمد حقينة بن على بن الحسين الاصغر فأعقب من على بن أحمد وحده والعقب من على بن أحمد حقينة من ثلاثة الحسن والحسين ومحمد ، فمن ولد الحسن بن على بن أحمد حقينة ، بنو سدرة وهو عبيدالله بن الحسن بن عبيدالله بن الحسن ابن على بن أحمد حقينة المذكور . كانت لهم بقية ببغداد ، ومنهم موسى الحقينى ابن أحمد بن عبد الله بن الحسن بن على بن أحمد حقينة له عقب . وأما عيسى الكوفى ابن على بن الحسين الاصغر ، فله عقب كثير أعقب من رجلين جعفر وأحمد العقيقى وأعقب جعفر بن عيسى الكوفى من أبى القاسم محمد يلقب كرشا ، ومن أبى هاشم محمد يلقب الفيل ، ومن أبى الحسن محمد يلقب مضيرة وغيرهم ، لهم أعقاب متفرقون في بلاد شتى ، فمن بنى محمد الكرش / صفحة 316 / أبو البركات الحسن بن على بن محمد بن الحسن بن محمد الكرش له عقب : ومن بنى محمد الفيل ، محمد سيدك بن أبى طالب محمد بن الحسن بن القاسم البزاز بن حمزه بن أبى هاشم محمد الفيل له ذيل طويل ، ومن بنى مضيرة عبد الله بن على مضيرة ، له عقب . وأما عبد الله بن الحسين الاصغر ابن زين العابدين " ع " ، وأمه أم أخيه عبيد الله ، ومات في حياة أبيه فأعقب من ابنه جعفر صحصح وحده ، وكان له عبيد الله بن عبد الله كان فصيحا ولذلك دعى أبا صفارة ، من ولده آمنة بنت عبيد الله هي أم الداعي الكبير الحسن بن زيد الحسنى ، وكان له القاسم بن عبد الله كان خيرا فاضلا من أهل الرياسة ، أشخصه عمر بن الفرج الرجحى إلى العسكر في أيام المعتصم فأبى أن يلبس السواد فجهدوا به كل الجهد حتى لبس قلنسوة وقال الشيخ أبو نصر البخاري : لم تنقد الطالبيون لاحد بالرياسة كما انقادوا / صفحة 317 / للقاسم بن عبد الله ، وكان مقيما بطبرستان ، أعقب بها وكان له بقية بالكوفة ثم انقرض ، فأعقب جعفر صحصح بن عبد الله بن الحسين الاصغر ، من ثلاثة رجال محمد العقيقى يقال لولده العقيقيون ، واسماعيل المنقذى ، وأحمد المنقذى يقال لولدهما المنقذيون ، وانما سموا بهذا الاسم لانهم سكنوا بدار منقذ بالمدينة فنسبوا إليها . قاله العمرى . والعقيقيون والمنقذيون كثيرون . أما أحمد المنقذى فأعقب من جماعة وهم عبد الله : وعلى ، وجعفر ، والحسن والحسين ، وابراهيم ، وأما اسماعيل المنقذى وفى ولده العدد فمن ولده على كباكى ابن عبد الله بن على بن ابراهيم بن اسماعيل المنقذى ، وقد وجدت نسبه أطول من هذا ولكن المعتمد عندي هو ما ذكرت وهو جد ملوك الرى . منهم ملك الرى فخر الدين حسن بن علاء الدين المرتضى بن فخر الدين حسن بن جمال الدين محمد بن الحسن بن أبى زيد بن على أبى زيد بن على كباكى المذكور ، له ولد وأخ وعمومة وهم ملوك الرى . ومنهم القاسم بن جمال الدين محمد المذكور ، خرجت ابنته زهرة إلى ملك سمنان فولدت له جلال الدين وشرف الدين والد الشيخ العارف علاء الدولة السمنانى . ومنهم الفقيه نور أمين عز الدين أبو الفتح محمد بن القاسم بن محمد بن على بن مهدى بن نوح بن عبد الله بن ناصر بن على كباكى المذكور . ومنهم مناقب بن على الاحول بن أبى البركات أحمد بن الحسن بن أحمد ابن الحسن بن على بن محمد بن اسماعيل المنقذى ، له عقب بدمشق يقال لهم آل البكري . ومنهم أبو طالب محمد الملقب بالعقاب بن الحسن بن أبى البركات أحمد المذكور جد آل عدنان نقباء دمشق الآن . ومنهم نقيب مكة أبو جعفر محمد بن على بن اسماعيل المنقذى له عقب / صفحة 318 / كثير منهم ميمون بن أحمد بن ميمون نقيب مكة ابن أحمد بن على بن أبى جعفر محمد المذكور ، له عقب بواسط يقال لهم بنو ميمون ، منهم السيد العالم النسابة أبو الحرث محمد بن محمد بن يحيى بن هبة الله بن ميمون المذكور ، وهو الذى أطلق خطه لبنى الصوفى الذين بالحائر الشريف أنهم من ولد عمر الاشرف ابن زين العابدين : وهم الآن يعتمدون على ذلك ، وقد انقرض أبو الحرث محمد النسابة . وأما محمد العقيقى بن جعفر صحصح بن عبد الله بن الحسين الاصغر فمن ولده الموسوس ، وهو الحسين بن احمد بن ابراهيم بن محمد العقيقى هذا له عقب كثير يعرفون ببنى الموسوس بمصر وغيرها ، ومنهم محمد المحدث بن الحسن بن محمد الاكرم بن عبد العزيز بن فضل الله بن الحسن بن على بن الحسين بن على ابن أحمد بن جعفر بن محمد العقيقى ، كان متمولا وذهب ماله في واقعة بغداد ومنهم شالوش وهو أبو على محمد بن يحيى بن على بن محمد العقيقى له عقب ومنهم على الزاهد بن العباس بن عبد الله ما نكيدم بن على بن محمد العقيقى وأخوته محمد سياه ريش ، واحمد ، والحسين ، لهم عقب ، ومنهم الحسن بن محمد العقيقى وهو ابن خالة الداعي الكبير الحسن بن زيد الحسنى أمه بنت أبى صفارة الحسين ابن عبيدالله بن عبد الله بن الحسين الاصغر ، وكان الداعي قد ولاه سارية فلبس السواد وخطب للخراسانية وآمنه بعد ذلك ثم أخذه بعد ذلك وضرب عنقه صبرا على باب جرجان ودفنه في مقابر اليهود بسارية . وأما عبيدالله الاعرج بن الحسين الاصغر بن على زين العابدين " ع " ويكنى أبا على وأمه أم خالد ، وقال أبو نصر البخاري : خالدة بنت حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام ، وكان في إحدى رجليه نقص فلذا سمى الاعرج ، ووفد عبيدالله على أبى العباس السفاح فأقطعه ضيعة بالمدائن تغل كل سنة ثمانين ألف دينار وكان عبيدالله قد تخلف عن بيعة النفس الزكية محمد بن عبد الله المحض فحلف محمد . / صفحة 319 / إن رآه ليقتله فلما جيئ به غمض محمد عينيه مخافة أن يحنث . وورد عبيد الله على أبى مسلم بخراسان فأجرى له أرزاقا كثيرة : وعظمه أهل خراسان فساء أبا مسلم ذلك وقال سليمان بن كثير الخزاعى لعبيدالله : إنا غلطنا في أمركم ووضعنا البيعة في غير موضعها فهلم نبايعكم وندعوا إلى نصرتكم . فظن عبيدالله أن ذلك دسيسا من من أبى مسلم فأخبره بذلك فثقل عليه مكانه وجفاه وقال له : يا عبيدالله إن نيسابور لا تحملك . وقتل سليمان بن كثير الخزاعى وكان في نفسه عليه شئ قبل ذلك وتوفى عبيدالله في ضيعته بذى أمران أو ذى أمان وهو موضع ، في حياة أبيه وهو ابن سبع وثلاثين سنة على ما قال أبو نصر البخاري ، وقال أبو الحسن العمرى : ابن ست وأربعين سنة ، وفى عقبه التفصيل لانهم عدة بطون وأفخاذ وعشائر . فأعقب من أربعة رجال جعفر الحجة : وعلى الصالح : ومحمد الجوانى وحمزة مختلس الوصية : أما حمزة مختلس الوصية ابن عبيد الله الاعرج فعقبه قليل منهم أبو الشقف الحسين بن حمزة المذكور : له عقب كان منهم بمصر بنو ميمون ابن حمزة بن الحسين بن حمزة بن الحسين بن محمد بن أبى الشقف الحسين المذكور ، ومن بنى حمزة ابراهيم سينورابيه بن محمد بن حمزة المذكور له عقب ببلاد العجم . وأما محمد الجوانى بن عبيدالله الاعرج ، وهو منسوب إلى الجوانية قرية بالمدينة وأمه أم ولد : وكان وصى أبيه وكان كريما جوادا . توفى وهو ابن اثنتين / صفحة 320 / وثلاثين سنة ، وعقبه ينتهى إلى أبى الحسن المحدث صاحب الجوانية ابن الحسن ابن محمد الجوانى المذكور : فأعقب أبو الحسن المحدث من رجلين ، وهما أبو محمد الحسن ، وأبو علي ابراهيم يقال لولدهما بنو الجوانى ، ولهم بقية بمصر وواسط فمن عقب أبى محمد الحسن بن محمد المحدث ، النقيب بالرى أبو على عبيدالله بن محمد ، النقيب بالرى أبو على عبيدالله بن محمد بن الحسن بن عبيد الله بن الحسن المذكور ، وعقب أبى على ابراهيم بن محمد المحدث من أبى الحسن على المحدث الفاضل النسابة ومنه في رجلين وهما أبو جعفر محمد المقتول على الدكة ببغداد صبرا ، وأبو العباس أحمد القاضى العالم جد شيخ الشرف أبى الحسن محمد بن أبى جعفر النسابة . فأعقب أبو العباس أحمد القاضى من رجلين أحدهما أبو هاشم الحسين النسابة ، روى عنه شيخ الشرف العبيدلى : وهو الذى يعنيه إذا قال : حدثنى خالي من ولده أبو الغنائم المعمر بن عمر بن على بن أبى هاشم المذكور ، إليه نسب النقيب القاضى النسابة العالم المصنف الشاعر بمصر محمد بن أسعد بن على بن معمرا هذا وقد طعن في نسبه ، كتبت بذلك نسب الملك الاسماعيلي النسابة إلى الشيخ جلال الدين عبد الحميد بن التقى ، والشيخ أبو الحسن العمرى ، ذكر أسعد بن على ابن معمر لكن قالوا إن أسعد والد محمد النسابة غير أسعد الذى ذكره العمرى وكأن الرجل انتحل نسب غيره وتسمى باسمه ، وابن المرتضى صرح بالطعن فيه / صفحة 321 / ووجدت السيد رضى الدين بن قتادة الحسنى قد قطع عليا عن معمر ، وابن قثم الزينبي العباسي قطع محمدا عن أسعد ، وأسعد والد النسابة كان عالما فاضلا نحويا علامة ، ذكره العماد الكاتب الاصفهانى في كتاب ( خريدة القصر ) وأثنى عليه بالفضل وذكر له أشعارا حسنة ، وذكر أن لقبه سناء الملك والله أعلم بحاله . وأعقب أبو جعفر محمد القتول على الدكة ببغداد صبرا من جعفر الاعرج ومنه في رجلين أبى الحسين محمد ، وأبى الحسن النقيب بواسط ، ومنهم بنو الجوانى بواسط وغيرها . وأما على الصالح بن عبيد الله الاعرج وفى ولده الرياسة بالعراق ويكنى أبا الحسن وأمه أم ولد ، وكان كوفيا ورعا من أهل الفضل والزهد وكان هو وزوجته أم سلمة بنت عبد الله بن الحسين بن على يقال لهما الزوج الصالح وكان على بن عبيدالله مستجاب الدعوة ، وكان محمد بن ابراهيم طباطبا القائم بالكوفة قد أوصى إليه فان لم يقبل فلاحد ابنيه محمد وعبيد الله ، فلم يقبل وصيته ولا أذن لابنيه في الخروج ، فأعقب من رجلين عبيدالله الثاني وفيه البيت ، وابراهيم إما ابراهيم بن على الصالح فأعقب من ثلاثة رجال أبى الحسن على قتيل سامراء وأبى عبد الله الحسين العسكري : والحسن ، أما الحسن بن ابراهيم بن على الصالح فمن ولده المحترق وهو أبو جعفر محمد بن الحسن المذكور ولهم بقية يقال لهم بنو المحترق ، منهم بنو طفيطفة كانوا بالكرخ وهو أحمد / صفحة 322 / ابن على بن محمد بن محمد بن على بن محمد المجل بن يحيى بن محمد بن حمزة بن على بن على بن محمد بن احمد بن محمد المحترق ، وأما أبو عبد الله الحسين بن ابراهيم ابن على الصالح فمن ولده السيد العالم الشاعر قاضى دمشق محمد النصيبينى ابن الحسين ابن عبد الله بن الحسين المذكور ، له ولد ، وأما أبو الحسن على بن ابراهيم بن على الصالح فمن ولده الشيخ العالم الفاضل الشيخ أبو الحسن محمد بن أبى جعفر محمد بن أبى الحسن على الجرار بن الحسن بن على المذكور ، إليه ينتهى علم النسب في عصره وهو شيخ الشيخ أبى الحسن العمرى وشيخ الرضيين الموسويين ، وله مصنفات كثيرة في علم النسب مختصرة ومطولة ، قارب المائة وبلغ تسعا وتسعين سنة وهو صحيح الاعضاء ، ومات سنة خمس وثلاثين وأربعمائة وانقرض عقبه . وأعقب عبيد الله الثاني ابن على الصالح بن عبيدالله الاعرج من أبى الحسن على وحده . ومنه في رجلين عبيدالله الثالث : وأبى جعفر محمد ، أما أبو جعفر محمد فعقبه قليل لا يعرف منهم إلا أهل بيت واحد في الكوفة يقال لهم بنو قاسم وهم ولد قاسم بن محمد بن جعفر بن ابراهيم الاشل بن محمد بن ابراهيم بن أبى جعفر المذكور كذا قال الشيخ تاج الدين . وعن السيد غياث الدين بن عبد الحميد الحسينى النسابة أن ابراهيم الاشل يعرف بقاسم وبه يعرف ولده وهو الظاهر . وأما عبيدالله الثالث بن على بن عبيدالله الثاني وفيه البيت والعدد فأعقب من ثلاثة رجال : محمد الصبيب : وأبى الحسن على قتيل اللصوص : وأبى الحسين محمد الاشتر بالكوفة ، أما أبو جعفر محمد الصبيب بن عبيدالله الثالث فعقبه من ابنه أبى عبد الله الحسين النعجة ، يقال لولده بنو النعجة وانفصل منهم بنو ترجم : وهم ولد ترجم بن على بن المفضل بن الحسين النعجة المذكور ، كانوا جماعة بالحلة لهم سيادة ونقابة وقد تفرقوا الآن وذهبت نعمتهم ولهم بقية بالحائر والحلة وواسط ، ومنهم العمدة وهو أبو الحسن على بن محمد بن احمد بن سعيد بن على بن احمد ابن النعجة له عقب ، وأما على قتيل اللصوص بن عبيدالله / صفحة 323 / الثالث فأعقب من ثلاثة رجال ، وهم أبو القاسم الحسين الجمال الملقب صندلا ويدعى قسما : وأبو علي عبيدالله ، وأبو علي محمد الحسن الملقب بالعزى يعرف عقبه ببنى العزى إلى الآن ، وانفصل منهم بنو شقشق هو أبو القاسم حمزة بن الحسن العزى يقال لولده بنو شقشق : ومن ولد أبى على عبيدالله ، أبو تراب حيدر بن الحسين بن على بن عبيد الله المذكور ، ومنهم أبو تراب على بن أبى المعالى بن عبيد الله بن على بن عبيد الله المذكور ، ومن بنى الحسين صندل بن على قتيل اللصوص ، أثير الدولة صديق العمرى أبو منصور محمد بن الحسين ابن محمد بن الحسين صندل المذكور . وأما الامير أبو الحسين محمد الاشتر بن عبيد الله الثالث ويلقب الاشتر لضربة كانت في وجهه ضربه إياها غلام الفدان الزيدى ، وقد مدحه أبو الطيب بالقصيدة التى في أول ديوانه التى أولها : أهلا بدار سباك أغيدها أبعد مابان عنك خردها منها يذكر الضربة : يا ليت بى ضربة أتيح لها كما أتيحت له محمدها أثر فيها وفى الحديد وما أثر في وجهه مهندها فاغتبطت إذ رأت تزينها بمثله والجراح تجندها فأعقب وانجب وأكثر . وكان له نيف وعشرون ولدا تقدموا بالكوفة وملكوا حتى قال الناس : ( السماء لله والارض لبنى عبيد الله ) . وأعقب من أولاده ثمانية الامير أبو على محمد أمير الحاج ، وعبيد الله الرابع ، وأبو الفرج محمد ، وأبو العباس أحمد يلقب البن . وأبو الطيب الحسن ، وأبو القاسم حمزة يلقب شوصة ، والامير أبو الفتح محمد المعروف بابن صخرة ، وأبو الرجا محمد . / صفحة 324 / أما أبوالرجا محمد بن الاشتر فعقبه قليل منهم بنو عياش بن محمد بن معمر ابن أبى الرجا المذكور له بقية . وأما الامير أبو الفتح محمد بن الاشتر فعقبه من ابنه أبى طاهر عبد الله نال النقابة ببغداد في أيام الشريف المرتضى الموسوي وأعقب من رجلين أبى البركات محمد نقيب واسط : وأبى الفتح محمد نقيب الكوفة أعقب أبو البركات محمد نقيب واسط ابن عبد الله بن أبى الفتح محمد بن الاشتر من أربعة رجال ، وهم أبو يعلى محمد نقيب واسط : وأبو المعالى محمد : وأبو الفضائل عبد الله وأبو القاسم سيف . فمن ولد أبى يعلى نقيب واسط : السيد العالم السخى السرى النقيب بواسط مؤيد الدين عبيدالله بن عمر بن محمد بن عبيدالله بن عمر بن سالم بن أبى يعلى المذكور ، مات عن بنات : ولابي يعلى النقيب بقية بواسط ، ومن ولد أبى المعالى محمد بن أبى البركات محمد نقيب واسط ، أحمد بن مهدى بن أبى المكارم بن معد ابن يحيى بن أبى المعالى المذكور : ومن ولد أبى الفضائل عبد الله بن أبى البركات محمد نقيب واسط ، أبو الحسين أحمد الغش بن أبى الفضائل المذكور ، أعقب بواسط يقال لهم بنو الغش ، ومن ولد أبى القاسم سيف بن أبى البركات محمد نقيب واسط . محمد بن حيدرة بن يحيى بن سيف المذكور ، وعلى بن عبد الله بن جعفر بن سيف المذكور . وأعقب أبو الفتح محمد نقيب الكوفة ابن أبى طاهر عبد الله بن أبى الفتح محمد بن الاشتر من أربعة رجال ، وهم أبو جعفر النفيس واسمه هبة الله ، ومجد الدين أبو محمد عمر نقيب الكوفة ، وعدنان ، وأبو الحسين محمد ، وقيل أحمد أما أبو الحسين محمد بن أبى الفتح محمد نقيب الكوفة فأعقب من أربعة رجال هم أبو الفتح محمد قوام الشرف ، وأبو نزار عدنان ، وأبو السعادات محمد وأبو علي الحسن ، أما أبو الفتح محمد قوام الشرف بن أبى الحسين محمد فمن عقبه محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن أبى الفتح محمد المذكور ، وأما / صفحة 325 / أبو نزار عدنان بن أبى الحسين محمد فمن عقبه محمد بن أبى هاشم بن أبى القاسم بن محمد بن معد بن عدنان المذكور ، وأما أبو السعادات محمد بن أبى الحسين محمد فمن ولده أبو الغنائم محمد بن أبى المكارم محمد بن أبى السعادات محمد المذكور له عقب . وأما أبو على الحسن بن أبى الحسين محمد المذكور فأعقب من ثلاثة رجال : محمد وفوارس وأبى الحسن على يعرف بالشاب وبه يعرف ولده ، وعقبه وعقب أخويه بالكوفة والغرى وأما عدنان بن أبى الفتح محمد نقيب الكوفة فمن عقبه مضر بن ملد بن معد بن عدنان المذكور ، واخوته معد ، بن ملد والمظفر بن ملد ، وأبو الحسين بن ملد : لهم عقب : وأما أبو محمد عمر بن أبى الفتح محمد نقيب الكوفة فأعقب من رجلين : وهما شهاب الشرف أبو عبد الله أحمد وتاج الشرف أبو على المظفر فمن بنى أبى على المظفر ، السيد العالم مجد الدين محمد بن يحيى بن مظفر المذكور وهو خال الطاهر جلال الدين أحمد بن الفقيه يحيى واخويه ، وجد أولادهم ايضا كانت له بنات خرجن إلى الاخوة الثلاثة تاج الدين ، وجلال الدين ، وزين الدين بنو السيد الفقيه يحيى بن طاهر بن أبى الفضل الزيدى ، ولم يكن له ذكر وانقرض جده المظفر ومن بنى شهاب الشرف أبى عبد الله احمد بن أبى محمد عمر بن أبى الفتح محمد نقيب الكوفة بنو أبى جعفر بالكوفة : وهم ولد أبى جعفر شرف الدين هبة الله ، وقيل محمد ين شهاب الشرف أحمد المذكور ، منهم شمس الدين ناخون بن ابراهيم بن أبى جعفر هبة الله المذكور ، شيخ الجهال من العلويين وأهل الفتنة والشر أيام حروبهم مع الهاشميين ، ومنهم فخر الدين معد بن زيد بن أبى / صفحة 326 / جعفر هبة الله المذكور شيخ العلويين . وأما أبو جعفر النفيس بن أبى الفتح محمد نقيب الكوفة فأعقب من ثلاثة رجال ، أبو الحسين جعفر كمال الشرف ، وأبو نزار أحمد ، وشكر الاسود ، وطعن ابن المرتضى النسابة الموسوي على شكر الاسود هذا وقال : قالوا إن أمه جارية نكحها أبوه بغير إذن مولاها . والشيخ السيد عبد الحميد بن التقى الحسينى أثبت نسبه وقال : أمه أم ولد اسمها سعادة . ولا شك أن السيد عبد الحميد أخبر بحاله وأقرب عهدا به من ابن المرتضى وله عقب يقال لهم بنو كمكمة ، وهم ولد أبى منصور جعفر بن أبى منصور بن طراد بن شكر المذكور . وأما أبو نزار أحمد بن أبى جعفر النفيس بن أبى الفتح محمد نقيب الكوفة فأعقب من أبى منصور الحسن يعرف بابن كوهرية له عقب : وأما أبو الحسين جعفر كمال الشرف بن أبى جعفر النفيس بن أبى الفتح محمد نقيب الكوفة فأعقب من رجلين أبى طاهر عبد الله ، وأبى جعفر النفيس . وأما أبو القاسم حمزة الملقب شوصة بن الاشتر فعقبه قليل كان منهم بنو مهنا بن أبى الفرج محمد بن أحمد ابن حمزة شوصة المذكور ، قال الشيخ النقيب تاج الدين رحمه الله : أظنهم انقرضوا . ومنهم بنو المكانسية وهم ولد أبى المكارم حمزة وأبى الحسن على ابني عبيدالله العتيق بن أبى الفتح محمد بن أبى طالب الحسن بن حمزة شوصة المذكور ، أمهما أم هاني العريضية وهى المكانسية ، بها يعرف ولدها . وأما أبو الطيب الحسن بن الاشتر وكان واسع الحال عظيم الجاه والمروة قال الشيخ أبو الحسن العمرى : حدثنى محمد بن مسلم بن عبيدالله ، قال كان عمى حسن يغتسل في الحمام بماء الورد بدلا من الماء . فعقبه من ابنه أبى طاهر احمد ومنه في أبى الحسن محمد يلقب غراما ، ويقال لولده بنو غرام ، أعقب أبو الحسن محمد غرام من رجلين ، أبى طاهر أحمد الاخن وأبى القاسم هبة الله ، فمن ولد أبى طاهر أحمد الاخن : أبو المعالى أحمد بن محمد بن أحمد محمد بن أبى طاهر / صفحة 327 / أحمد الاخن المذكور ، أعقب من أولاده الثلاثة وهم أبو الفتح محمد يلقب الغشم وبدر الشرف عياش ، وأحمد يدعى معيوفا ، لهم بقية بالغرى الشريف . وأما أبو العباس أحمد البن بن الاشتر وكان جم المروة واسع الحال ، قال الشيخ أبو الحسن العمرى : حدثنى بعضهم ممن يوثق بقولهم أن أحمد بن محمد بن عبيدالله حمل في يوم على أربعة وعشرين فرسا . فمن ولده بنو عجيبة ، وهم أحمد ومحمد ، وعمار ، وعلى ، وقيل محمد يكنى أبا منصور ، بنو مفضل بن محمد بن أحمد البن ، أمهم عجيبة بنت أحمد بن المسلم بن أبى على بن الاشتر لهم أعقاب وبقية بالغرى ، منهم بنو الصائم وهم ولد على الصائم بن أبى منصور محمد بن يحيى بن المفضل المذكور ، ومنهم محمد بن محمد بن محمد بن على الصائم ، له عقب بجبع من قرى الشام ، ومنهم بنو مقلاع وهو الحسن بن على بن أبى جعفر محمد بن يحيى بن محمد بن المفضل المذكور ، من ولده أبو طالب يلقب أبا منخر ، وموسى أغلبها واحمد والشمس ، بنو ابى الغنائم محمد بن الحسن مقلاع ، لهم اعقاب بالغرى ومنهم أحمد بن قاسم بن المفضل المذكور ، يقال له اجتهد ، ويعرف ولده ببنى اجتهد وهم بالغرى ، ومنهم طبيق وهو محمد بن على بن قاسم بن محمد بن المفضل المذكور ويقال لولده بنو طبيق ، فمن ولده أبو الحسين البغدادي الدلال له عقب بالغرى ، ومنهم محمد بن قاسم المذكور له عقب ، ومنهم طريش وهو طالب بن عمار بن المفضل المذكور أعقب من ثلاثة رجال على الاسود ، ويقال لولده بنو الاسود ، ومحمد زماخ ، له ايضا عقب ، أعقب من ابنه أبى على الحسن وأعقب الحسن من خمسة رجال ، وهم أبو الحسين يدعى أبو الحجوج ، ويقال لولده بنو أبى الحجوج وهم بالغرى ، ورجب ، وعلى ، ومحمد ، وأحمد ، لهم أعقاب بالمشهد الغروى . وأما أبو الفرج محمد بن الاشتر فمن ولده الحاروج ، وهو في رواية الشيخ / صفحة 328 / أبى الحسن العمرى - أبو الفرج محمد بن أبى الغنائم محمد بن أبى الحسن على ابن أبى الفرج محمد المذكور . وزاد الشيخ عبد الحميد بن التقى في نسبه وغير اسماء فقال : هو أبو الفرج محمد بن أبى الغنائم محمد بن أبى الفرج المذكور له عقب وبقية ببغداد وواسط والكوفة وغيرها وهم جماعة قد تقسموا ، منهم أبو الفضل الحسين المعروف بشيبانك بن عدنان بن محمد بن عدنان بن على بن محمد الحاروج المذكور كان عطارا بالكرخ يجمع النسب ، وله ولد ، ومنهم العقعق وهو أبو الحسين محمد بن معد بن عدنان بن على بن محمد الحاروج ، وأما عبيدالله الرابع بن الاشتر فأعقب من جماعة ثم انقرض عقب بعضهم وعقبه المعروف من ثلاثة رجال . أبو العشائر محمد ، وله بقية بالحلة وسورا به يعرفون : وأبو منصور يحيى ، ويوسف جد أبى الفقيه الحارث بن البواب ، وهو - على ما ذكر الشيخ السيد فخر الدين على بن الاعرج الحسينى - على بن أحمد بن عبيدالله الخامس ابن يوسف المذكور ، وقيل بل ابن الحسن بن على بن محمد بن أحمد بن عبيدالله الخامس ، كان له بقية بمشهد الكاظم " ع " ببغداد ، وقد غمز في نسبه والله اعلم . وأما أبو على محمد أمير الحاج ابن الاشتر وولده من بنى عبيدالله أهل رياسة وسيادة ونقابة فأعقب من رجلين . وهما أبو عبد الله أحمد أمير الحاج وأبو العلا مسلم الاحول امير الحاج ؟ ؟ ؟ بنى عبيدالله ، أما أبو عبد الله احمد فحج أميرا على الموسم ثلاث عشرة حجة نيابة عن الطاهر بن أبى أحمد الموسوي ، وولى نقابة الطالبيين بالكوفة مدة عمره ، ومات سنة تسع وثمانين وثلثمائة وفيها قتل أخوه أبوالعلا مسلم الاحول ، فأعقب من ثلاثة رجال أبو الغنائم المعمر ، وأبو الحسين زيد ، وأبو الحسن على ، فأعقب أبو الحسن على بن أبى عبد الله أحمد ، أحمد العرش ، ويقال لولده بنو العرش ، وانفصل منهم ( آل فاخر ) وهم بنو الفاخر ابن الاسعد بن أبى نصر محمد بن على بن أحمد العرش المذكور ، وهم جماعة بسورا ( وآل أبى المجد ) وهو ابن أبى عبد الله الحسين بن أبى الفضائل محمد بن / صفحة 329 / على بن أحمد العرش ، وهم ايضا بسورا ، ومن عقب أبى الحسين زيد بن أبى عبد الله أحمد ( آل أبى زيد ) نقباء الموصل ونصيبين ، منهم النقيب الجليل أبو عبد الله بن زيد ابن النقيب أبى طاهر محمد بن أبى البركات محمد نقيب الموصل ابن أبى الحسين زيد المذكور ، ومنهم السيد الفاضل نظام الدين أبو القاسم نقيب نصيبين ابن أبى القاسم على شهاب الدين نقيب نصيبين ابن النقيب أبى طاهر محمد المذكور ، قرأ عليه الشيخ رضى الدين بن قتادة الحسنى كتاب ( المجدي ) ومشجرات السيد العمرى . وهم أهل رياسة قديمة والى الآن ، قال الشيخ تاج الدين : طعن عليهم ابن المرتضى بشئ تفرد به بغيا وحسدا وما رأيت من مشايخنا من طعن فيهم ولا قدح سواه ونسبهم صحيح لا شبهة فيه .
ومن عقب أبى الغنائم المعمر بن أبى عبد الله احمد النقيب الطاهر أبو الغنائم المعمر بن محمد بن المعمر المذكور . ولى نقابة الطالبيين سنة ست وخمسين وأربعمائة في أيام القائم وبقيت في عقبه إلى أيام الناصر وليها جماعة كثيرة منهم وهم يعرفون ببنى الطاهر وقد انقرضوا ، وأما أبوالعلا مسلم الاحول أمير الحاج فأعقب من ثمانية رجال ، أبو على عمر المختار النقيب أمير الحاج ، وأبو مسلم عمار وأبو عبد الله احمد ، وأبو الغنائم محمد ، والمهنا ، وباقى ، وعلى المعروف بابن مصابيح ، وأبو الازهر المبارك . أما أبو الأزهر المبارك بن أبى العلا مسلم فعقبه بمصر ، وأما على بن أبى العلا مسلم فيقال لولده بنو مصابيح وهم جماعة بمطار آباد والكوفة وغيرهما وأما باقى بن أبى العلا مسلم فعقبه وقع إلى بلاد العجم واما المهنا أبى العلا مسلم ويقال لولده بنو مهنا فمنهم الشيخ العالم النسابة المصنف جمال الدين أحمد بن محمد بن مهنا بن على بن مهنا بن الحسن بن محمد ابن المسلم بن المهنا المذكور صاجب كتاب ( وزراء الزوراء ) له عقب ، وأما أبو القاسم محمد بن ابى العلا مسلم فمن ولده هندي بن المسلم بن محمد المذكور ذكره الشيخ عبد الحميد بن التقى الحسينى وله عقب بالحلة وبغداد وغيرهما منهم / صفحة 330 / نصير الدين محمد بن أبى جعفر محمد بن الهمام محمد بن على بن هندي المذكور وأولاده ، وأما أبو عبد الله أحمد بن أبى العلا مسلم فمن ولده حماد بن المسلم ابن أحمد المذكور ، يقال لولده بنو حماد ، منهم بالمشهد الغروى العالم الفاضل الحافظ الاديب الفقيه جمال الدين يوسف بن ناصر بن محمد بن حماد بن على بن حماد المذكور كان ميناثا ، وأما أبو مسلم عمار بن أبى العلا مسلم فمن ولده تمام بن المسلم ابن عمار ذكره أبو الحسن العمرى وتحدث على نسبة ومن ولد تمام بن عمار ، محمد شبانة بن تمام بن على بن تمام المذكور أعقب من رجلين وهما أبو مسلم وابراهيم خرجا إلى الشام واقاما بجيل عاملة ولهما هناك عقب كثير إلى الآن . وأما أبو على عمر المختار بن أبى العلا مسلم ، ويقال لعقبه إلى الآن بنو المختار فعقبه من أبى الفضائل عبد الله وحده ومنه في رجلين عز الدين أبى نزار عدنان نقيب المشهد ، وأبى عبد الله احمد . أما أبو عبد الله أحمد فعقبه يعرفون ببنى أبى حبيبة ، وهى كنية جدهم عمر بن أبى عبد الله أحمد المذكور ، وأما أبو نزار عدنان فأعقب من رجلين عز الدين المعمر ، عميد الدين أبى جعفر نقيب الكوفة ، انقرض الاول وأعقب النقيب عميد الدين أبو جعفر من أبى جعفر محمد فخر الدين نقيب النقباء الاطروش ، ومن أبى القاسم شمس الدين على من عقبه شمس الدين على آخر نقباء بنى العباس ، وبهاء الدين داود ابنا النقيب معارض جيش المستنصر بالله تاج الدين أبو الحسن على بن شمس الدين على المذكور لهما عقب . وأما جعفر الحجة بن عبيدالله الاعرج ، وفى ولده الامرة بالمدينة ، ومنهم ملوك بلخ ونقباؤها ، وجعفر بن عبيدالله من أئمة الزيدية ، وكان له شيعة يسمونه الحجة ، وكان القاسم الرسى بن ابراهيم طباطبا يقول : جعفر بن عبيدالله من أئمة آل محمد . وكان فصيحا وكان أبو البخترى وهب بن وهب قد حبسه بالمدينة ثمانية عشر شهرا فما افطر إلا في العيدين ، فأعقب جعفر من رجلين ، الحسن / صفحة 331 / والحسين . اما الحسين بن جعفر الحجة فدخل بلخ واعقب بها وهم ملوك وسادة ونقباء منهم السيد الفاضل أبو الحسن البلخى وهو على بن أبى طالب الحسن النقيب ببلخ أبى على عبيدالله بن أبى الحسن محمد الزاهد بن عبيدالله بن على بهراة ابن على أبى القاسم ببلخ ابن الحسن أبى محمد قبره ببلخ ابن الحسين المذكور ومنهم أبو عبد الله نعمة بن عبد الله النقيب ببلخ المذكور له عقب ، ومنهم على بن أبى الحسن محمد الزاهد المذكور له عقب ، ومنهم عبد الله ومحمد ابنا أبى القاسم على المذكور لهما أعقاب . وأما الحسن بن جعفر الحجة فأعقب من أبى الحسين يحيى النسابة ، يقال إنه أول من جمع كتابا في نسب آل أبى طالب فأعقب يحيى النسابة من سبعة رجال ما بين مقل ومكثر ، وهو طاهر ، وعلى ، وأبو العباس عبد الله ، وأبو اسحاق ابراهيم ، وأبو الحسن محمد الاكبر العالم النسابة ، وأحمد الاعرج ، وأبو عبد الله جعفر ، أما أبو عبد الله جعفر بن يحيى النسابة فعقبه قليل منهم صالح ، والقاسم . ومحمد وعبد الله ، بنو جعفر أولدوا ، وأما أبو الحسن أحمد الاعرج ابن يحيى النسابة فعقبه ايضا قليل ، منهم القاسم بن احمد المذكور ، أولد ، واما أبو الحسن محمد الاكبر بن يحيى فمن ولده أبو محمد الحسن بن محمد هذا وهو الدندانى النسابة المعروف بابن اخى طاهر راوي كتاب جده يحيى بن الحسن روى عنه شيخ الشرف النسابة ، ولا عقب له ، وأما أبو إسحاق ابراهيم بن يحيى / صفحة 332 / النسابة فعقبه قليل أيضا ، منهم اسحاق بن محمد بن ابراهيم المذكور ، له أولاد ذكور وإخوة ، وأما أبو العباس عبد الله بن يحيى النسابة ، وولده بادية بالمدينة وجمهور عقبه يرجع إلى مسلم بن موسى بن عبد الله المذكور ، من ولده نجم الدين على نقيب المدينة ابن حسن نقيبها ابن سلطان نقيبها بن حسن بن عبد الملك بن ذويب بن عبد الله بن مسلم المذكور ، له ولد ، ومنهم أبو جعفر مسلم بن حبيب بن مسلم المذكور له عقب ، منهم محمد بن هلال بن غياث بن محمد نقيب المدينة ابن حبيب بن مسلم بن حبيب بن مسلم المذكور له عقب ، ومنهم عبد المنعم بن هاني ابن يحيى بن أبى طالب بن محمد بن هاني بن حبيب بن مسلم بن حبيب بن مسلم ابن أبى العباس عبد الله المذكور . وأما على بن يحيى فمرجع عقبه إلى الحسن بن محمد المعمر بن أحمد الزائر ابن على المذكور " وهم جماعة كثيرة بالحائر ، أعقب الحسن هذا من رجلين أبى محمد ابراهيم ، وأبى الحسن على . أما أبو محمد ابراهيم ، فعقبه قليل ، وأما أبو الحسن على ، وكان متوجها بالحائر فانقسم عقبه عدة بطون منهم بنو عكة وهو يحيى بن على بن حمزة بن على المذكور ومنهم بنو علوان بن فضائل بن الحسن بن الحسن أبى منصور الحسن نقيب الحائر ابن على المذكور ، ومنهم بنو فوارس ، وهو ابن على ، المذكور منهم معد ابن على بن معد بن على الرغاوى بن ناصر بن فوارس المذكور ، وهو جد ( جامع هذا الكتاب ) لام جده على بن مهنا بن عنبة الاصغر ، ومنهم بنو غيلان ، وهو على بن فوارس بن ناصر بن فوارس المذكور ، ومنهم بنو ثابت ، وهو ابن الحسين بن محمد بن على بن ناصر بن فوارس المذكور ، ومنهم بنو الاعرج وهو على بن سالم بن بركات بن أبى الاعز محمد بن أبى منصور الحسن نقيب الحائر المذكور . ومنهم الشيخ العالم الشاعر النسابة الاديب فخر الدين على بن محمد / صفحة 333 / ابن احمد بن على الاعرج المذكور ، وابناه السيد الجليل العالم الزاهد مجد الدين أبو الفوارس محمد ، والسيد النسابة الفاضل جمال الدين احمد بن السيد فخر الدين على . اما السيد جمال الدين احمد بن فخر الدين على فولد ابا الطيب محمدا سافر إلى بلاد الروم وانقطع خبره ، واما السيد مجد الدين أبو الفوارس محمد ابن السيد فخر الدين على فأعقب وانجب ، كان له سبعة بنين اكبرهم من ام ولد ، وكذا أصغرهم . ولاحدهما بنات ، والثانى سافر وانقطع خبره ، والخمسة الاخر أمهم بنت الشيخ سديد الدين يوسف بن على بن المطهر ، وهم النقيب جلال الدين على ومولانا السيد العلامة عميد الدين عبد المطلب قدوة السادات بالعراق ، والفاضل العلامة ضياء الدين عبد الله ، والفاضل العلامة نظام الدين عبد الحميد ، والسيد غياث الدين عبد الكريم . أما النقيب جلال الدين على فأعقب من ابنه سليمان أبى الربيع - نظام الدين وحده ، وأعقب نظام الدين بن سليمان ، من ثلاثة رجال وهم النقيب مجد الدين أبو طالب على ، وجلال الدين عبد الله ، وشمس الدين محمد ، وأما السيد العلامة عميد الدين عبد المطلب فأعقب من ابنه السيد جمال الدين محمد وحده وهو المولى السيد العالم الجليل العالي الهمة الرفيع المقدار قضى الله له بالشهادة فأخذ بالمشهد الغروى وخنق ظلما أخذ الله له بحقة ، وأعقب السيد جمال الدين محمد ، من ابنه السيد الجليل العالم سعد الدين أبى الفضل محمد ، له ولدان ذكران وللسيد جمال الدين محمد أولاد غيره كثرهم الله تعالى ، وأما السيد الفاضل ضياء الدين عبد الله فأعقب من ثلاثة رجال ، وهم الشيخ الفاضل العلامة المحقق فخر الدين عبد الوهاب ، وشرف الدين يحيى ، ورضى الدين أبو سعيد الحسن ، كان للشيخ / صفحة 334 / فخر الدين عبد الوهاب ابنان ، درج احدهما وهو غياث الدين خليفة ، والآخر السيد العالم الفاضل المحقق جلال الدين أبو القاسم على يلقب بياغى قتل في واقعة بغداد القريبة ، واما السيد الفاضل نظام الدين عبد الحميد فأعقب من رجل واحد وهو ابنه عبد الرحمان ، وولد السيد عبد الرحمان بن عبد الحميد ثلاثة بنين اكبرهم السيد العالم الزاهد الورع نظام الدين عبد الحميد له عقب ، والسيد مجد الدين محمد ، وضياء الدين عبد الله ، واما السيد غياث الدين عبد الكريم فأعقب من رجلين رضى الدين حسين ، وشمس الدين محمد ، أما رضى الدين حسين فله غياث الدين عبد الكريم ، واما شمس الدين محمد فله ولد امه فيها ما فيها وأظنه حصل من عقد المنقطع وفيه نظر . واما طاهر بن يحيى النسابة وفى ولده البيت والامارة بالمدينة ، ويكنى أبو القاسم ، وهو القاسم المحدث له عقب كثير ، وكان من جلالة القدر بحيث ان بنى إخوته يعرف كل منهم بابن اخى طاهر ، واعقب من ستة رجال ، وهم ابو على عبيد الله ، وفى ولده الامارة ، وابو محمد الحسن ، والحسين ، وابو جعفر محمد وابو يوسف يعقوب ، ويحيى يدعى مباركا . أما يحيى مبارك بن طاهر فعقبه قليل وكذا أخوه يعقوب بن طاهر ، واما أبو جعفر محمد بن طاهر فله عقب منهم محمد بن بسام بن محمد بن عياش بن أبى جعفر محمد المذكور واخوته مسلم وهضام . وسلطان ، وطاهر ، بنو بسام لهم أعقاب ، واما الحسين بن طاهر فأعقب من تسعة رجال منهم عبد الله الملقب بعرفة ، ويقال لولده العرفات منهم بالمدينة الشريفة جماعة ، ومنهم بالحلة بنو جلال بن محيا بن عبد الله بن محمد بن حسين بن ابراهيم بن على بن محمد بن عبد الله عرفة المذكور . واما الحسن بن طاهر فمن ولده بنو شقائق . وهو محمد / صفحة 335 / ابن عبد الله بن سليمان بن الحسن بن طاهر بن الحسن بن طاهر . كانوا بالرملة قديما ، وطاهر بن الحسن المذكور هم ممدوح المتنبي بقصيدته البائية التى يقول فيها : إذا علوى لم يكن مثل طاهر فما ذاك إلا حجة للنواصب وقد انقرض طاهر بن الحسن بن طاهر ، وأما أبو على عبيدالله بن طاهر فأعقب من ثلاثة رجال ، وهم الامير أبو أحمد القاسم ، وأبو جعفر مسلم واسمه محمد ، وأبو الحسن ابراهيم ، أما ابراهيم بن عبيد الله بن طاهر فمن ولده بالحلة حسن الخريف بن على بن محمد بن سعيد بن عبد الله بن على بن عبيدالله بن مسلم ابن ابراهيم المذكور وأولاده ، وأما أبو جعفر مسلم بن عبيدالله بن طاهر وكان أميرا شريفا جم الفضائل والمحاسن ، قطن بمصر وروى كتاب الزهري في النسب ، وكان قريبا من السلطان محتشما ويعرفه المصريون بمسلم العلوى وكان المعز الفاطمي بمصر قد وجد في داره أو على منبره رقعة فيها : إن كنت من آل أبى طالب فاخطب إلى بعض بنى طاهر فان رآك القوم كفوا لهم في باطن الامر وفى الظاهر فأم من خالف خوزية يعض منها البطن بالآخر وكانت أم جدهم محمد بن عبد الله بن ميمون على ما يقال خوزية فلهذا عرض الشاعر بها ، فلما قرأ المعز الرقعة خطب إلى مسلم بن عبيدالله بن طاهر احدى بناته لابنه العزيز فلم يجبه ، واعتذر بأن كلا من بناته في عقد واحد من أقربائه ، فحبسه المعز واستقصى أمواله ولم ير بعد ذلك ، فيقال إنه أهلكه في الحبس ، ويقال إنه هرب وهلك في بعض بوادي الحجاز . وذهب ابن ابنه الحسن ابن طاهر إلى المدينة وتأمر بها واختص ابن عمه أبا على بن طاهر وألقى إليه مقاليد أمره . فلما توفى قام أبو على مقامه . ثم بعد وفاة أبى على قام مقامه إبناه هاني ومهنا فامتعض الحسن بن طاهر بن مسلم من ذلك وفارق الحجاز ولحق بالسلطان محمود سبكتكين بعرفاني ، واتفق أن قدم الباهرى / صفحة 336 / العلوى رسولا من مصر فاتهم بفساد الاعتقاد لما تحمله من رسالة الاسماعيلي وادعى عليه الحسن بن طاهر بن مسلم الدعوى في النسب فخلى بينه وبينه فقتله بحضور السلطان ثم طلب تركته فلم يعط منها شيئا . واما الامير أبو أحمد القاسم بن عبيدالله بن طاهر وفيه البيت . فأعقب من خمسة رجال وهم عبد الله ، وموسى ، وأبو محمد الحسن . وأبو الفضل جعفر وأبو هاشم داود ، أما أبو هاشم داود بن القاسم بن عبيدالله فأعقب من أربعة رجال ، وهم الامير أبو عمارة المهنا واسمه حمزة ، والحسن الزاهد ، وأبو محمد هاني واسمه سليمان ، والحسين . أما الحسين بن أبى هاشم فمن ولده الحسين مخيط بن أحمد بن الحسين المذكور وهو الامير العابد الورع ولى المدينة سبعة أشهر وكان مقيما بمصر ، ولقب بمخيط لانه كان يبرى المكلوب ، وكان كلما أتى بمكلوب يقول : إيتونى بمخيط . وهى الابرة فلقب بذلك ، وهو جد المخايطة بالمدينة ، ولهم بالكوفة والغرى بقية انتقلوا من المدينة ، وأما أبو محمد هاني بن أبى هاشم فمقل ، وأما الحسن الزاهد بن أبى هاشم فمن ولده بنو خزعل بن عليان بن عيسى بن داود بن الحسن المذكور ، وأما الامير أبو عمارة المهنا بن أبى هاشم فأعقب من ثلاثة رجال عبد الوهاب ، وسبيع ، وشهاب الدين الحسين أمير المدينة ، كذا قال الشيخ تاج الدين . وقد وجدت له ذويبا واسمه على بن مهنا معقب من ولده كاسب بن ديباج بن حصن بن ضنيب بن هزبر بن كامل بن ذويب المذكور ، وأما عبد الوهاب بن المهنا فمن ولده قضاة المدينة منهم شمس الدين سنان قاضى المدينة ابن عبد الوهاب قاضيها ابن نميلة قاضيها ابن محمد بن ابراهيم / صفحة 337 / ابن عبد الوهاب المذكور ، وأما سبيع بن المهنا فمن ولده سعيد بن الفرج بن عمارة بن مهنا بن سبيع المذكور ، له عقب ، ومنهم الشيخ العالم النسابة قريش بن السبيع بن مهنا بن سبيع المذكور ، كان مقيما ببغداد ولا عقب له ، ومنهم رميح ابن حسن بن راجح بن مهنا بن سبيع المذكور له عقب بالحلة يقال لهم آل رميح . وأما شهاب الدين الحسين أمير المدينة ابن المهنا فأعقب من رجلين مالك ومهنا أميرى المدينة ، أما مالك بن الحسين بن المهنا فعقبه من عبد الواحد بن مالك له عقب يقال لهم الوحاحدة ، وقد انقسموا على ساقين الحمزات ولد حمزة بن على بن عبد الواحد المذكور ، والمناصير ولد منصور بن محمد بن عبد الله بن عبد الواحد المذكور ، فمن الحمزات مهند بن صليصلة بن فضل بن حمزة المذكور ، كان دليلا خبيرا خريتا في طريق الحجاز ، ومن المناصير السيد الجليل النقيب شهاب الدين أحمد يلقب خليتا بن مسهر بن أبى مسعود بن مالك بن مرشد بن خراسان ابن منصور المذكور ، كان جليل القدر عالى الهمة يتولى أوقاف المدينة المشرفة بالعراق ثم تولى نقابة المشهد الحائري وعزل عنه ، ثم شارك في نقابة المشهد الغروى وتسلط ثم عظم جاهه ، وأخوه حسام الدين مهنا الملقب صوبة ، وعماهما معمر وعمرة ، ومن ولد عبد الله بن عبد الواحد ، داود وسليمان يلقب العمرى لهما عقب . وأما المهنا بن الحسين بن المهنا ، وهو الاعرج أمير المدينة ، يقال لولده المهانية فأعقب من ثلاثة رجال . الحسين أمير المدينة والامير عبد الله ، والامير أبو فليتة / صفحة 338 / قاسم أما الامير قاسم بن المهنا الاعرج فأعقب من رجلين الامير هاشم يقال لولده الهواشمية ، والامير جماز يقال لولده الجمامزة ، فمن الهواشمة الامير شيحة ابن هاشم أعقب من سبعة رجال ، وهم الامير أبو سند جماز أمير المدينة والامير عيسى الملقب بالحرون لبأسه وشدته ، والامير منيف أمير المدينة وأبو ردينة سالم ، ونرجس ، ومحمد ، وهاشم ، ولجميعهم أعقاب ، أعقب الامير أبو سند جماز بن شيحة من عشرة رجال منهم الامير أبو عامر منصور والقاسم . والامير مقبل ، فمن بنى الامير منصور بن جماز ، كبش ، وكبيش وفضيل ، وعطية وغيرهم ، وفى أولاده الامرة بالمدينة إلى الآن كثرهم الله تعالى ، ومن بنى الامير مقبل بن جماز ، السيد الجليل محمد بن مقبل ، سكن العراق واستوطن الحلة وله عقب ، ومن الجمامزة عمير أمير المدينة ابن أمير المدينة أبى فليتة قاسم بن جماز المذكور ، وجماز وهاشم ابنا مهنا بن جماز ، لهما أعقاب . وما الامير عبد الله بن مهنا الاعرج فمن ولده ملاعب بن عبد الله المذكور يقال لولده الملاعبة ، وأما الامير الحسين بن مهنا الاعرج فمن ولده سعيد بن داود بن المهنا بن الحسين المذكور ، وحسين بن مرة بن عيسى بن الحسين المذكور وأما أبو الفضل جعفر بن القاسم بن عبيدالله بن طاهر فمن ولده عبد الله السيف ابن محمد بن جعفر المذكور ، يقال لولده بنو السيف أعقب من رجلين ، أحمد والاشرف لهما أعقاب ، ولا أعرف أعقاب الباقين ، وهم أبو محمد الحسن ، وموسى وعبد الله بنو القاسم بن عبيدالله بن طاهر .
الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
المقصد السادس في ذكر عقب علي الاصغر بن الامام علي زين العابدين (عليه السلام):
/ صفحة 339 / المقصد السادس في ذكر عقب على الاصغر ابن زين العابدين على بن الحسين بن على بن أبى طالب " ع " ويكنى أبا الحسين فأعقب من ابنه الحسن الافطس ، أمه أم ولد سندية ، مات أبوه موسى وهو حمل ، وتكلم فيه النسابون فممن تكلم فيه أبو جعفر محمد بن معية النسابة صاحب المبسوط وله في ذلك قطعة شعر وهى : أفطسيون أنتم أسكتوا لا تكلموا قال الشيخ أبو الحسن العمرى : علقت فيهم عن ابن طباطبا الشيخ النسابة قولا يقارب الطعن ولا يعتد بمثله . وقال الشيخ أبو نصر البخاري : كان بين الافطس وبين الصادق " ع " كلام فتوجه الطعن عليه لذلك لا لشئ في نسبه وقال أبو الحسن العمرى : عمل الشيخ أبو الحسن محمد بن محمد - يعنى شيخ الشرف العبيدلى - كتابا رأيته بخطه وسمه ب‍ ( الانتصار لبنى فاطمة الابرار ) ذكر الافطس وولده بصحة النسب وذم الطاعن عليهم . قال الشيخ أبو الحسن العمرى : وهم في الجرائد والمشجرات ما دفعهم دافع . قال : وسألت شيخي أبا الحسن بن كتيلة النسابة عن الافطس قال : أعز بنى الافطس إلى الافطس فانه يكفيك ويكفيهم . هذا لفظه لم يزد عليه ، قال : وسألت والدى أبا الغنائم الصوفى النسابة عنهم فذكر كلاما برأهم فيه من الطعن . وقال أبو نصر البخاري : خرج الافطس مع محمد بن عبد الله بن الحسن النفس الزكية وبيده راية بيضاء وأبلى ولم يخرج معه أشجع منه ولا أصبر ، وكان يقال له رمح آل أبى طالب لطوله وطوله. وقال أبو الحسن العمرى : كان صاحب راية محمد بن عبد الله الصفراء ولما قتل النفس الزكية محمد بن عبد الله اختفى / صفحة 340 / الحسن الافطس بن على فلما دخل جعفر الصادق " ع " العراق ولقى أبا جعفر المنصور قال له : يا أمير المؤمنين تريد أن تسدى إلى رسول الله يدا ؟ قال : نعم يا أبا عبد الله ، قال : تعفو عن ابنه الحسن بن على بن على . فعفا عنه وفى كتاب أبى الغنائم الحسنى قال : حدثنى أبو القاسم بن جداع ، قال حدثنا عبد الله بن الفضل الطائى ، قال حدثنا ابن سباط عمن حدثه عن حميد قال حدثتني سالمة مولاة أبى عبيد الله الصادق " ع " قالت اشتكى أبو عبد الله فخاف على نفسه فاستدعى ابنه موسى وقال : يا موسى أعط الافطس سبعين دينارا وفلانا وفلانا ، فدنوت منه فقلت : تعطى الافطس وقد قعد لك بشفرة يريد قتلك ؟ فقال : يا سالمة تريدين أن أكون ممن قال الله تعالى : ( ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ) . وحكى أبو نصر البخاري هذه الحكاية بتغيير يسير ، قال : سمعت جماعة يقولون إن الصادق كان يوصى لجماعة من عشيرته عند موته فأوصى للافطس الحسن بن على بن على بثمانين دينارا فقالت له عجوز في البيت : أتأمر له بذلك وقد قعد لك بخنجر في البيت يريد أن يقتلك ؟ فقال : أتريدين أن أكون ممن قال الله تعالى ( ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ) لاصلن رحمه وإن قطع اكتبوا له بمائة دينار . قال البخاري : وهذه شهادات قاطعة من الصادق " ع " انه ابن رسول الله صلى الله عليه وآله . فأعقب الحسن وأنجب وأكثر وعقبه من خمسة رجال ، على الحريري وعمر ، والحسين ، والحسن المكفوف ، وعبد الله الشهيد قتيل البرامكة . أما على الحريري بن الافطس وأمه أم ولد اسمها عبادة وكان شاعرا فصيحا ، وهو الذى تزوج بنت عمر العثمانية وكانت من قبل تحت المهدى محمد بن المنصور العباسي / صفحة 341 / فأنكر موسى الهادى ذلك عليه وأمره بطلاقها فأبى وقال : ليس المهدى رسول الله حتى تحرم نساؤه بعده ولا هو أشرف منى . فأمر موسى الهادى به فضرب حتى غشى عليه ، قال الشيخ أبو نصر البخاري : وذكر ابن حريز أن هذه الحكاية كانت لعلى بن الحسين ، وهو غلط إنما هو على بن الحسن بن على بن على بن ابن الحسين " ع " وهذا الحريري قتله الرشيد هارون . وأعقب على الحريري ينتهى عقبه إلى على بن محمد الحريري بن على بن على الحريري المذكور ، أعقب من ثلاثة رجال : وهم أبو محمد الحسن النقيب الرئيس بآبه ، وابو العباس احمد ، وابو جعفر محمد ، فأعقب أبو محمد الحسن الرئيس من ثلاثة رجال أبو الحسن على بآبه ، والحسين مانكديم ، وأبو جعفر محمد ، فمن بنى أبى جعفر محمد بن الحسن الرئيس ، محمد بن أحمد بن أبى طاهر زيد بن أحمد بن محمد المذكور . ومن بنى الحسين ما نكديم بن الحسن الرئيس ما نكديم بن الحسن ابن الحسين ما نكديم المذكور له عقب بالغرى يقال لهم بنو ما نكديم ، ومن بنى أبى الحسن على بن الحسن الرئيس الحسن التج بن أبى الحسن على المذكور ومن ولده زيد بن الداعي بن زيد بن على بن الحسين بن الحسن التج المذكور أعقب وأنجب ، فمن ولده السيد الزاهد رضى الدين محمد بن فخر الدين محمد بن رضى الدين محمد بن زيد المذكور ، وأخوه وحفيده السيد الرضى كمال الدين الحسن بن فخر الدين بن رضى الدين الزاهد المذكور ، أعقب عشرة ذكور منهم مجد الدين حسين بن كمال الدين المذكور ، وابنه تاج الدين الحسن أقضى القضاة بالبلاد الفراتية ، مات سنة سبع وأربعين وسبعمائة . ومن بنى زيد الداعي ، السيد الجليل الشهيد تاج الدين أبو الفضل محمد بن مجد الدين الحسين بن على بن زيد المذكور . كان أول أمره وعاظا واعتقده السلطان / صفحة 342 / اولجايتو محمد وولده نقابة نقباء الممالك بأسرها العراق والرى وخراسان وفارس وساير ممالكه ، وعانده الوزير شهاب الدين الطبيب ، وأصل ذلك أن مشهد ذى الكفل النبي " ع " بقرية بير ملاحا على شرط التاجية بين الحلة والكوفة واليهود يزورونه ويترددون إليه ويحملون النذور إليه ، فمنع السيد تاج الدين اليهود من قربه ونصب في صحنه منبرا وأقام فيه جمعة وجماعة ، فحقد ذلك الرشيد الطبيب مع ما كان في خاطره منه بجاهه العظيم واختصاصه بالسلطان . وكان السيد شمس الدين حسين ابن السيد تاج الدين هو المتولي لنقابة العراق ، وكان فيه ظلم وتغلب فأحقد سادات العراق بأفعاله ، فتوصل الرشيد الطبيب واستمال جماعة من السادات وأوقعوا في خاطر السلطان من السيد تاج الدين وأولاده حكايات ردية فلما كثر ذلك على السلطان استشار الرشيد الطبيب في أمره وكان به حفيا فأشار عليه أن يدفعه إلى العلويين وأوهمه أنه إذا سلمه إليهم لم يبق لهم طريق في الشكاية والتشنيع ، وليس على السيد تاج الدين من ذلك كثير ضرر ، فطلب الرشيد الطاهر جلال الدين ابن الفقيه وكان سفاكا جريا على الدماء ، وقرر معه أن يقتل السيد تاج الدين وولديه ويكون له حكم العراق نقابة وصدارة ، فامتنع السيد جلال الدين من ذلك وقال : إنى لا أقتل علويا قط . ثم توجه من ليلته إلى الحلة فطلب الرشيد السيد ابن أبى الفائز الموسوي الحائري وأطمعه في نقابة العراق على أن يقتل السيد تاج الدين وولديه فامتنع من ذلك وهرب إلى الحائر من ليلتة . وعلق السيد جلال الدين ابراهيم بن المختار في حبالة الرشيد وكان يختصه بعد وفاة أبيه النقيب عميد الدين ويقربه ويحسن إليه ويعظمه ، حتى كان يقول : أي شغل يريد الرشيد أن يقضيه بالسيد جلال الدين . فأطمعه الرشيد في نقابة العراق وسلم إليه السيد تاج الدين وولديه شمس الدين حسين وشرف الدين على فأخرجهم إلى شاطئ دجلة وأمر أعوانه بهم فقتلوهم ، وقدم قتل ابني السيد تاج الدين قبله عتوا وتمردا موافقة لامر الرشيد ( وأن يكن رشيدا ) وكان ذلك / صفحة 343 / في ذى القعدة سنة إحدى عشرة وسبعمائة ، وأظهر أعوام بغداد والحنابلة التشفي بالسيد تاج الدين وقطعوه قطعا وأكلو لحمه ونتفوا شعره وبيعت الطاقة من شعر لحيته بدينار ، فغضب السلطان لذلك غضبا شديدا وأسف من قتل السيد تاج الدين وابنيه وأوهمه الرشيد أن جميع السادات بالعراق اتفقوا على قتله فأمر السلطان بقاضي الحنابلة أن يصلب ثم عفا عنه بشفاعة جماعة من أرباب الدولة ، فأمر أن يركب على حمار أعمى مقلوبا ويطاف به في أسواق بغداد وشوارعها وتقدم بأن لا يكون من الحنابلة قاض . وكان للسيد تاج الدين ابنان احدهما السيد شمس الدين حسين النقيب الطاهر والآخر شرف الدين على ، قتل شمس الدين حسين دارجا ، وقتل شرف الدين على عن ابن واحد اسمه محمد ، ويلقب رضى الدين ، كان وقت قتل أبيه وجده وعمه طفلا فأخفى إلى أن شب وكبر وقلد نقابة المشهد الشريف الغروى نيابة عن السيد قطب الدين أبى زرعة الشيرازي الرسى ، ثم فوضت إليه استقلالا وبقيت في يده إلى أن مات ، وتقدم على نظرائه وطالت ولايته ، وتوفى عن أربعة بنين ، وهم السيد شمس الدين حسين ، والسيد تاج الدين محمد ، والسيد مجد الدين قاض ، والسيد سليمان درج ، وأعقب الثلاثة الاول . ومن بنى أبى الحسن على بن الحسن الرئيس ، أبو طاهر محمد بن على المذكور من ولده السيد الجليل - وزير الامير الشيخ حسن بن الامير حسين اقبوقا ببغداد - وهو تاج الدين أبو الحسن على بن شرف الدين حسين بن على بن الحسين بن تاج الدين على بن الرضى بن أبى الفضل على بن أبى القاسم بن مالك بن أبى طاهر محمد المذكور ، وأعقب أبو العباس أحمد بن على بن محمد بن على الحريري ، من أبى القاسم زيد الملقب حركيني ، من ولده على الفقيه المعروف بداعي جرجان بن المحسن بن الحسن بن محسن بن زيد بن الحسن بن زيد المذكور . وأما عمر بن الحسن الافطس وشهد فخا فأعقب من على وحده ، فأعقب / صفحة 344 / على بن عمر بن من خمسة رجال ، وهم ابراهيم وعمر بآذربيجان . وأبو الحسن محمد وأبو عبد الله الحسين بقم ، وأحمد ، أما ابراهيم بن على بن عمر بن الافطس ويكنى أبا طاهر فمن ولده الحسين بن على بن الحسن بن على بن ابراهيم ، والحسين بن محمد بن الحسن بن على بن ابراهيم المذكور ، وأما عمر بن على بن عمر بن الافطس فمن ولده حمزة بن محمد بن خليفة بن يحيى بن على بن عمر المذكور ، وأما أبو الحسن محمد بن على بن عمر بن الافطس فمن ولده الشريف القاضى أمين الدولة أبو جعفر محمد بن محمد بن هبة الله بن على بن الحسين بن أبى جعفر محمد بن على ابن أبى الحسن محمد المذكور ، وكان عالما نسابة يروى عن الشيخ أبى الحسن العمرى ، وأما أبو عبد الله الحسين بن على بن عمر بن الافطس فمن ولده بنو برطلة ، وهو على بن الحسين القمى المذكور ، منهم بنو شنبر وهو الحسن بن محمد بن حمزة بن احمد بن على برطلة المذكور ، ولهم بقية بالحلة وسوراء ، وأما أحمد بن على بن عمر الافطس فمن ولده على بن جعفر بن محمد بن أحمد المذكور . وأما الحسين بن الافطس وأمه - على ما قال أبو الحسن العمرى - عمرية هي بنت خالد بن أبى بكر بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وقال أبو نصر البخاري : أمه أم ولد وكان قد ظهر بمكة أيام أبى السرايا من قبل محمد الديباج ابن جعفر الصادق " ع " ثم دعا لمحمد بن ابراهيم طباطبا وأخذ مال الكعبة ، قال الشيخ أبو نصر البخاري : وبعض الناس يقول إن الافطس هو الحسين بن الحسن ابن على لا الحسن بن على . قال وفيه يطعنون لقبح سيرته وسوء صنعته بحرم الله تعالى ، ولم يكن حميد السيرة في وقته . فأعقب من رجلين الحسين ، ومحمد فمن ولد محمد بن الحسين بن الافطس ، السكران وهو محمد بن عبد الله بن القاسم ابن محمد المذكور ، كذا قال الشيخ تاج الدين في ( سبك الذهب ) وقال الشيخ العمرى : السكران هو محمد بن عبد الله بن الحسن الافطس وإن الحسين أعقب من الحسن وعبد الله . وهو الظاهر ، وعليه يدل كلام الشيخ الشرف وابن / صفحة 345 / طباطبا ، وإنما سمى السكران لكثرة تهجده وله عقب كثير يقال لهم بنو السكران فمنهم أبو القاسم أحمد بن الحسين بن على بن محمد السكران المذكور ، كان أديبا شاعرا قال الشيخ أبو الحسن العمرى أنشدني الشيخ أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن ابراهيم الفقيه البصري له : الموت إن قطعت والموت إن وصلت كيف البقاء لصب بين هاذين ؟ فقطعها قطع أوصالي تواصله ووصلها قطع قلبى خيفة البين وله أيضا : قدك عنى سئمت ذل الضراعة أنا مالى وضيفة وبضاعة إنما العز قدرة تملا الار ض وإلا فعفة وقناعة قلت : وفى معنى هذا البيت قول آخر هو : وإن لم تملك الدنيا جميعا كما تختار فاتركها جميعا ومنهم الحسين بن يو سف بن مظفر بن الحسين بن جعفر بن محمد السكران المذكور أولد بهراة ، ومن ولد الحسن بن الحسين بن الافطس ، على الدينورى بن الحسن المذكور ، وكان أبو جعفر محمد الجواد " ع " قد أمره أن يحل بالدينور ففعل ، وكان ذا علم وفضل ، وجد له بعد موته ما بلغت قيمته خمسين ألف دينار وعمر خمسا وثمانين سنة . وأعقب وأنجب ، فمن ولده أبو هاشم المجتبى بن حمزة ابن زيد بن مهدى بن حمزة بن محمد بن عبد الله بن على الدينورى المذكور ، كان نسابة بالرى وأخوه أبو شجاع مهدى بن حمزة بن زيد له عقب . ومنهم الشريف النسابة أبو حرب محمد بن المحسن بن الحسن بن على حدوثة ابن محمد الاصغر بن حمزة ملحن التفليسى بن على الدينورى المذكور ، يلقب شيخ الشرف ، كان ببغداد وسافر إلى بلاد العجم وجمع جرائد لعدة بلاد ، ومات بعرنة سنة نيف وثمانين وأربعمائة ، ولعلى الدينورى إخوة ، منهم ابراهيم ومحمد ابنا الحسن بن الحسين بن الافطس أعقبا . / صفحة 346 / وأما الحسن المكفوف بن الافطس وكان ضريرا ولذا سمى المكفوف وأمه عميرية خطابية ، غلب على مكة أيام أبى السرايا ، وأخرجه ورقاء بن زيد من مكة إلى الكوفة ، فأعقب من أربعة رجال ، وهم على قتل باليمن ، وحمزة الملقب سمان والقاسم الملقب شعر أبط . وعبد الله المفقود بالمدينة . أما على قتيل اليمن ابن الحسن المكفوف فأعقب من ابنه الحسين تزنح له عقب ، منهم أحمد البروجردي ، وأبو الحسين موسى ، وأبو الحسن على بنو الحسين المذكور لهم عقب ، ومنهم عبد الله الاكبر بن الحسين تزنح له عقب ومنهم أبو العباس أحمد المخلع بن الحسين تزنح له عقب ، ومنهم على بن الحسين تزنح له عقب ، ومنهم زيد الكلسوح بن محمد بن محمد بن على المذكور كان مغفلا حلوا . وأما حمزة سمان بن الحسن المكفوف ، ويقال لعقبه بنو سمان فمن ولده المعروف بالكلدولى بن حمزة ، قيل هو الذى يلقب سمانا بن محمد بن حمزة بن الحسن المكفوف له عقب بالاهواز . وأما القاسم الملقب شعر أبط بن الحسن المكفوف فمن ولده بنو ربرخ وهو الحسين بن على بن الحسين بن محمد بن الحسن ين عقرانة بن محمد بن القاسم شعر أبط ، له بقية بسوراء وببارى والحلة والكوفة . وأما عبد الله المفقود بن الحسن المكفوف وفيه البيت ولم يأت لبنى الافطس بيت مثلهم ، ويقال لهم بنو زبارة لان عقبه يرجع إلى أبى جعفر أحمد زبارة / صفحة 347 / ابن محمد الاكبر بن عبد الله المفقود المذكور ، وانما لقب أبو جعفر أحمد زبارة لانه كان با لمدينة إذا غضب قيل قد زبر الاسد ، وكان لابي جعفر زبارة أربعة ذكور كل منهم رئيس متقدم ، والعقب منهم لابي الحسين محمد الزاهد العالم ، إدعى الخلافة بنيسابور واجتمع الناس عليه أربعة أشهر وخطبوا على المنابر باسمه في نواحى نيسابور ، وقيل أنه بايع له عشرة الآف رجل بنيسابور فلما قرب وقت خروجه علم بذلك أخوه أبو على فقيده ثم رفعه إلى خليفة حمويه بن على صاحب جيش نصر بن أحمد السامانى فحمل مقيدا إلى بخارا وحبس بها مقدار سنة أو اكثر ثم أطلق عنه وكتب له مائتي درهم مشاهرة ، فرجع إلى نيسابور ومات تسع وثلاثين وثلثمائة . وأعقب من رجلين وهما أبو محمد يحيى نقيب النقباء بنيسابور ، وكان يلقب شيخ العترة ، وأبو منصور ظفر المعروف بالغازى أمهما طاهرة بنت الامير على ابن الامير طاهر ابن الامير عبيدالله بن طاهر بن الحسين ، وأعقب أبو منصور ظفر بن أبى الحسين محمد النقيب من أبى الحسين محمد الملقب بلا سبوش له ذيل طويل ، وأعقب أبو محمد يحيى بن أبى الحسين محمد النقيب من أبى الحسين محمد وحده ، ومنه في أربعة رجال ، وهم الاجل العالم أبو القاسم على ، وأبو الفضل أحمد ، والحسين جوهرك ، وأبو علي محمد وأمهم أجمع عائشة بنت أبى الفضل البديع الهمداني الشاعر ، ولكل منهم جلالة ورياسة . . فمن ولد على العالم بن أبى الحسين محمد ، زين الدين فخر الشرف أبو على أحمد الخداشاهى بن أبى الحسن على بن أحمد بن أبى سهل على بن على / صفحة 348 / العالم المذكور ، كان يسكن خداشاه من جوين وله عقب سادة أجلاء ، منهم السيدان الاميران الجليلان عز الدين طالب ، وعماد الدين ناصر إبنا ركن الدين أبى طالب محمد بن محمد بن تاج الدين عربشاه بن محمد بن زيد الجوينى بن المظفر ابن أبى على أحمد الخداشاهى المذكور ، ويعرف كل منها بالدلقندى كان لهما جلالة وإمارة ، وتقدم عند السلطان خدابنده بن أرغون تقدما عظيما وترى الامير طالب قتل الرشيد الوزير أخذا لثار النقيب تاج الدين الآوي الافطسى وفتح الامير ناصر قلعة إربل بعد حصار طويل وحكم بها ، ولهما عقب . فمن ولد الامير طالب ، الامير على لم يكن له غيره أعقب وكان حاكما بقلعة إربل إلى أن توفى ، ومن ولد الامير ناصر ، الامير يحيى السيد الزاهد العابد الجليل القدر تولى حكومة قلعة إربل بعد ابن عمه الامير على ، وله عقب كثرهم الله تعالى ، ومن ولد أبى الفضل أحمد بن أبى الحسين محمد عزيز بن يحيى بن أحمد المذكور ، ومن ولد الحسين جوهرك بن أبى الحسين محمد ، عبد الله ، ومحمد ابنا الحسين المذكور ، ومن ولد أبى على محمد بن أبى الحسين محمد ، على ، والحسين ابنا محمد بن أبى جعفر بن محمد المذكور . وأما عبد الله الشهيد ابن الافطس وشهد فخا متقلدا سيفين وأبلى بلاء حسنا ، فيقال أن الحسين صاحب فخ أوصى إليه وقال : إن أصبت فالامر بعدى اليك . وأخذه الرشيد وحبسة عند جعفر بن يحيى فضاق صدره من الحبس فكتب إلى الرشيد رقعة يشتمه فيها شتما قبيحا فلم يلتفت الرشيد إلى ذلك وأمر بأن يوسع عليه ، وكان قد قال يوما بحضور جعفر بن يحيى : ( اللهم اكفنيه على يدى ولى من أوليائي وأوليائك ) . فأمر جعفر ليلة النيروز بقتله وحز رأسه وأهداه إلى الرشيد في جملة هدايا النيروز ، فلما رفعت المكبة عنه استعظم الرشيد ذلك فقال جعفر : ما علمت أبلغ في سرورك من حمل رأس عدوك وعدو آبائك اليك . فلما أراد الرشيد قتل جعفر بن يحيى قال لمسرور الكبير : بما يستحل / صفحة 349 / أمير المؤمنين دمى ؟ قال : بقتل ابن عمه عبد الله بن الحسن بن على بن على بغير إذنه . قال العمرى : وقبره ببغداد بسوق الطعام عليه مشهد . وكان عقبه بالمدائن جماعة كثيرة فأعقب من رجلين العباس ومحمد الامير الجليل الشهيد ، سقاه المعتصم السم فمات ، أما العباس بن عبد الله الشهيد فعقبه قليل منهم الابيض الشاعر وهو أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن العباس المذكور وقال الشيخ أبو الحسن العمرى : الابيض هو عبد الله بن العباس ، فأما أبو نصر البخاري فقال : إنه الحسين بن عبد الله بن العباس . وقال : مات بالرى سنة تسع عشرة وثلاثمائة وقبره ظاهر يزار انقرض عقبه وبقى نسل محمد بن عبد الله هذا كلامه ، وقال الشيخ أبو الحسن العمرى : عبد الله بن الحسين بن عبد الله . الابيض بن العباس بن عبد الله بن الافطس ، كان شاعرا مجيدا ، وكان أبو القاسم - أظنه يعنى الحسين بن عبد الله - لسنا مقدما ، وكان الابيض عبد الله بن العباس بليدا . قال : وجدت في المبسوط أن يحيى بن عمر حين ظهر أمره أن يصلى بالناس فلم يخرج حتى أعلمه المؤذنون ووفد عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن العباس على سيف الدولة أبى الحسن على بن حمدان فبلغه أن بعض الناس قال لسيف الدولة إنه رجل شريف فأعطه لشرفه وقديمه ونسبه . فقال وأنشدها سيف الدولة : قد قال قوم أعطه لقديمه كذبوا ولكن أعطني لتقدمي حاشا لمجدي أن يكون ذريعة فباع بالدينار أو بالدرهم فانا ابن فهمي لا ابن مجدي أحتذى بالشعر لا برفات تلك الاعظم وأما الامير محمد بن عبد الله الشهيد فأعقب من أبى الحسن على يلقب طلحة . وجمهور عقبه ينتهى إلى أبى الحسن على بن الحسين المدينى بن زبد بن طلحة أعقب أبو الحسن هذا ، من ثلاثة رجال ، وهم أبو القاسم على ، وأبو عبد الله محمد الشيخ الرئيس بالمدائن ، وأبو محمد الحسن شيخ أهله ، فمن ولد أبى القاسم / صفحة 350 / على بن أبى الحسن على بن الحسين المدينى ، بنو الفاخر ، وهم ولد أبى طالب محمد الفاخر بن أبى تراب الحسن بن أبى طاهر محمد بن أبى القاسم على المذكور ، ومنهم بنو المحترق ، وهو الحسين بن أبى القاسم على المذكور ، ومنه بنو الاعسر وهو محمد بن الاكمل بن محمد بن الزكي بن الحسين بن على بن على بن الحسين المحترق المذكور ، كان منهم ببغداد السيد صفى الدين على ، وأخوه رضى الدين محمد إبنا الحسن بن محمد بن الاعسر المذكور . ومن ولد أبى عبد الله محمد الشيخ الرئيس بن أبى الحسن على بن الحسين المدائني أبو منصور محمد الاسكندر بن محمد نقيب المدائن بن محمد الرئيس المذكور ، له عقب بالمدائن ، وأما أبو محمد الحسن بن أبى الحسن على بن الحسين المدائني وكان خليفة أبى عبد الله بن الداعي على النقابة وكان له أحد وعشرون ولدا كل منهم اسمه على لا يفرق بينهم إلا بالكنى ، أعقب منهم ثمانية منهم أبو تراب على ، من ولده بنو أبى نصر ولد عز الشرف أبى نصر بن أبى تراب المذكور ومنهم بنو الصلايا ، وهم ولد أبى طالب يحيى الملقب بصلايا بن يحيى بن يحيى بن على عز الشرف أبى نصر المذكور ، ومنهم السيد العالم الجليل الجواد الفاضل موفق الدين أبو نصر يحيى بن أبى طالب يحيى صلايا المذكور له عقب . ومن بنى أبى محمد الحسن بن أبى الحسن على بن الحسين المدائني ، بنو المدائني كانوا بالوقف وبقيتهم الآن بالحلة وسوراء وسافر منهم حافظ الدين أحمد بن جلال الدين عبد الله بن أبى محمد الحسن بن على بن الحسين المدائني إلى الهند فغرق في البحر وله أولاد بمدينة تانا من بلاد الهند من أم ولد . ومن بنى أبى طالب المجل على القصير بن أبى محمد الحسن خليفة ابن الداعي ، شرف الدين الاشرف النحوي ، وانتقل من المدائن إلى بغداد ثم منها / صفحة 351 / إلى الغرى وأقام به ، وكان يحفظ القرآن ولديه فضل وهو الاشرف بن محمد بن جعفر بن هبة الله بن على بن محمد بن على بن محمد بن على بن ابى طالب على المجل المذكور ، وابنه أبو المظفر محمد الشاعر النسابة ، كان حسنا وقفت له على مشجرة ألفها لنقيب النقباء قطب الدين محمد الشيرازي الرسى المعروف بأبى زرعه فوجدت فيها أغلاطا فاحشة وخطأ منكرا لا يغلط بمثله عالم . وذلك مثل أنه نقل عن كتاب ( المجدي ) لابي الحسن على بن محمد العمرى : أن عيسى الازرق الرومي العريضى أولد اثنى عشر ولدا ذكورا لم يعقبوا . ثم جزم على أن النقيب عيسى الازرق بن محمد بن العريضى منقرض لا عقب له . ولا شك أن الذى نقله عن ( المجدي ) صحيح ولكن العمرى ذكر هناك في عقب هذا الكلام بعد أن ذكر الاثنى عشر الغير المعقبين وعددهم وعد بعدهم الجماعة الذين أعقبوا من بنى عيسى النقيب ، وليت شعرى كيف لم يطالع الكلام إلى آخره ويسلم من الطعن في قبيلة كثيرة من العلويين بمجرد الخطا ؟ والعجب أنه يزعم أنه قرأ ( المجدي ) على النقيب الطاهر رضى الدين على بن على ابن الطاوس الحسنى ، وكيف يشذ عنه ما هو مسطور في كتاب قرأه ؟ بل كيف يتجرأ مسلم على مثل هذا وينفى قبيلة عظيمة من آل أبى طالب ؟ . ومثل أنه زعم أن السيد نظام الدين عبد الحميد بن السيد مجد الدين أبى الفوارس محمد بن الاعرج الحسينى العبيدلى مات دارجا . وقد كان معاصرا له فأوقع المعتمد على كلامه في غرور ولا شك في أن السيد نظام الدين أعقب من ابنه شرف الدين عبد الرحمان ، رأيته رحمه الله وسافرت سنة ست وسبعين وسبعمائة وهو حى ، وأولد ثلاثة ذكور السيد الزاهد عبد الحميد له ولد ، ومجد الدين محمد له أيضا ولد ، وضياء الدين عبد الله موجود الآن . ومثل أنه ذكر : إن ( في صح ) اشارة إلى الانقطاع الكلى فإذا قالوا عقب فلان ( في صح ) كان ذلك اشارة إلى أنهم لا يتصلون به . وهذا سهو قبيح قد / صفحة 352 / صرح الشريف أبو عبد الله الحسين بن طباطبا وغيره من النسابين أن ( في صح ) عبارة عن احتمال الصحة ، فإذا قالوا فلان ( في صح ) فمعناه يمكن أن يكون كذلك فان أقام البينة على ما يدعيه كان صحيحا ، وكلام العمرى في كتابه ( المجدي ) صريح فيما ذكرناه فانه يذكر ( في صح ) لامكان الثبوت في مواضع كثيرة ولا يحتمل غير ذلك ، إلى أمثال ذلك مما يطول بذكره الكتاب ، ويجب أن لا يلتفت إليه ، فأما التصحيف والتحريف وتغيير الاصطلاح والتغيير عنده بمعنى لا يصح ووصول الخطوط على غير الصواب فلا يكاد يحصى كثرة ، وفى الجملة فانى وجدت كلامه كلام من لا يحسن في هذا الفن شيئا على فضل كان فيه ، وإنما إردت بهذا التنبيه لمن عساه أن يطالع كتابه فلا يحسن فيه الظن ولا يلتفت إلى ما اختص به وخالف فيه غيره فانه بمعرض الخطأ والسهو والله سبحانه هو العاصم .
الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
الفصل الثالث في ذكر عقب محمد بن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ، المشهور بأبن الحنفية:
الفصل الثالث في ذكره عقب أبى القاسم محمد بن أمير المؤمنين على بن أبى طالب " ع " وهو المشهور بابن الحنفية وأمه خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبد الله ابن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدئل بن حنفية بن لجيم ، وهى من سبى أهل الردة وبها يعرف ابنها ونسب إليها ، كذا رواه شيخ الشرف أبو الحسن محمد بن أبى جعفر العبيدلى عن أبى نصر البخاري ، وحكى ابن الكلبى عن خراش بن اسماعيل / صفحة 353 / أن خولة سباها قوم من العرب في خلافة أبى بكر فاشتراها أسامة بن زيد بن حارثة وباعها من أمير المؤمنين على بن أبى طالب " ع " فلما عرف أمير المؤمنين صورة حالها أعتقها وتزوجها ومهرها . وقال ابن الكلبى : من قال إن خولة من سبى اليمامة فقد أبطل . وروى الشيخ أبو نصر البخاري عن ابن اليقظان انها خولة بنت قيس بن جعفر بن قيس بن مسلمة ، وأمها بنت عمرو بن أرقم الحنفي وقال أبو نصر البخاري ايضا : روى عن أسماء بنت عميس نها قالت رأيت الحنفية سوداء حسنة الشعر اشتراها أمير المؤمنين على " ع " بذى المجاز - سوق من أسواق العرب - أو ان مقدمة من اليمن فوهبها فاطمة الزهراء " ع " وباعتها فاطمة من مكمل الغفاري فولدت له عونة بنت مكمل وهى أخت محمد لامه . هذا كلامه والاشهر هو الاول المروى عن شيخ الشرف . فولد أبو القاسم محمد بن الحنفية أربعة وعشرين ولدا منهم أربعة عشر ذكرا قال الشيخ تاج الدين محمد بن معية : بنو محمد ابن الحنفية قليلون جدا ليس بالعراق ولا بالحجاز منهم أحد وبقيتهم ان كانت فبمصر وبلاد العجم ، وبالكوفة منهم بيت واحد . هذا كلامه ، فالعقب المتصل الآن من محمد من رجلين على وجعفر قتيل الحرة ، فأما ابنه أبو هاشم عبد الله الاكبر إمام الكيسانية وعنه انتقلت البيعة إلى بنى العباس فمنقرض . أما جعفر بن محمد ابن الحنفية وقتل يوم الحرة حين أرسل يزيد بن معاوية مسرف بن عقبة المرى لقتل أهل المدينة المشرفة ونهبهم وفي ولده العدد فعقبه من عبد الله وحده ، وجمهور عقبه ينتهى إلى عبد الله رأس المذرى بن / صفحة 354 / جعفر الثاني ابن عبد الله بن جعفر بن محمد ابن الحنفية ، فأعقب عبد الله رأس المذرى من تسعة رجال ، وقد روى عبد الله الحديث ، وأمه مخزومية ، فمن ولده على بن رأس المذرى ، ينتهى عقبه إلى محمد العويد بن على المذكور ، من ولده الشريف النقيب الاخباري أبو الحسن أحمد بن القاسم بن محمد العويد ، من ولده أبو محمد الحسن بن أبى الحسن أحمد المذكور وهو السيد الجليل النقيب المحمدى كان يخلف السيد المرتضى على النقابة ببغداد ، له عقب يعرفون ببنى النقيب المحمدى كانوا أهل جلالة وعلم ورواية ونسب ثم انقرضوا ، ومنهم جعفر الثالث ابن رأس المذرى أعقب من زيد ، وعلى ، وموسى ، وعبد الله ، بنى جعفر الثالث ، وقيل أعقب من ابراهيم ايضا . قال أبو نصر البخاري : المنتسبون إلى ابراهيم بن جعفر الثالث بشيراز والاهواز لا يصح نسبهم . فمن بنى زيد بن جعفر الثالث ، بنو الصياد كانوا بالكوفة هم ولد محمد الصياد ابن عبد الله بن أحمد الداعي ابن حمزة بن الحسين صوفة ابن زيد الطويل ابن جعفر الثالث ، ومنهم بنو الايسر بالكوفة وهو ولد أبى القاسم حسين الاغر بن حمزة بن الحسين صوفة المذكور ، لهم بقية إلى الآن ، ومن بنى على بن جعفر الثالث ، أبو على المحمدى الطويل بالبصرة صديق العمرى وهو الحسن بن الحسين بن العباس بن على بن جعفر الثالث ، مات عن عدة من الولد ، ومن بنى موسى بن جعفر الثالث ، أبو القاسم عرقالة ، وزيد الشعرانى ابنا موسى بن جعفر الثالث ، ومن بنى عبد الله بن جعفر الثالث ، محمد بن على بن عبد الله المذكور قال أبو نصر البخاري : المحمدى بقزوين الرؤساء وبقم العلماء وبالرى السادة من أولاد محمد بن على بن عبد الله بن جعفر الثالث . ومن بنى عبد الله رأس المذرى ابراهيم بن رأس المذرى أعقب من أبى على محمد النسابة له مبسوط في النسب ، ومن عبد الله ، فمن ولد أبى على محمد النسابة أبو فوارس مفضل بن الحسن بن محمد بن أحمد هليلجة بن أبى على محمد المذكور / صفحة 355 / قال العمرى : له بقية بالشام والموصل يعملون في دار الضرب . ومنهم أبو الحسن على الحرانى بن طاهر بن على بن أبى على محمد النسابة ، قال العمرى : له بقية إلى يومنا هذا . ومنهم الشريف الدين صديق العمرى أبو القاسم المحسن بن محمد بن ابراهيم بن على بن أبى على محمد النسابة ، قال العمرى : وهم بحلب ولهم إخوة وأولاد . ومن بنى عبد الله رأس المذرى عيسى بن عبد الله ، من ولده الحسن بن على بن عيسى المذكور ، يكنى أبا على ويعرف بابن أبى الشوارب ، كان أحد الطالبيين بمصر ، وله أربعة ذكور . ومن بنى عبد الله رأس المذرى اسحاق بن عبد الله ، من ولده جعفر بن اسحاق المذكور ، قتله الملك عبد الله بن عبد الحميد بن جعفر الملك الملتانى العمرى صبرا لما أفسد عسكره ، ومنهم عبد الله بن اسحاق المذكور ، ويقال له ابن ظنك وهو اسم امرأة من الانصار ، كان يشبه النبي صلى الله عليه وآله له ولد ، ومنهم أبو عبد الله الحسين بن اسحاق الصابونى بن الحسن بن اسحاق المذكور ، غرق في نيل مصر وله ولد ، قال أبو نصر البخاري : الثلاثة الذين انتهى إليهم نسب المحمدية الصحيح زيد الطويل بن جعفر الثالث ، واسحاق بن عبد الله رأس المذرى ، ومحمد بن على ابن عبد الله رأس المذرى . ومن بنى محمد بن على بن اسحاق بن رأس المذرى عقيل بن الحسين بن محمد المذكور له عقب بنواحي اصفهان وفارس ، ومن بنى رأس المذرى ، القاسم بن عبد الله رأس المذرى الفاضل المحدث ، ومن ولده الشريف أبو محمد عبد الله بن القاسم ، أولد أولادا وأنجبو وتقدموا ، منهم الشريف الفاضل أبو على أحمد كان بمصر وأبو الحسن على يلقب برغوثة ، مات بسطويق سنة ثلاثين وثلاثمائة وخلف ذيلا . وأما على بن محمد بن الحنفية وهو الاكبر فمن ولده أبو محمد الحسن ابن على المذكور ، كان عالما فاضلا ادعته الكيسانية إماما وأوصى إلى ابنه على فاتخذته الكيسانية اماما بعد أبيه ، ومنهم أبو الحسن تراب محمد ابن المصرى / صفحة 356 / الملقب ثلثا وخردية ( خروبة خ ل ) ابن عيسى بن على بن محمد بن على بن على المذكور قتل بمصر وله عقب منتشر يقال لهم بنو أبى تراب ، هذا كله كلام الشيخ أبى الحسن العمرى . وقال الشيخ أبو نصر البخاري : كل المحمدية من ولد جعفر ابن محمد . وقال في موضع آخر : أعقب على وابراهيم وعلى وعون أولاد محمد ابن على ثم انقرض نسلهم . ولا يصح أن يريد بعلى هذا الاصغر فانه دارج وهذا معقب منقرض والله سبحانه أعلم .

الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
الفصل الرابع في ذكر عقب العباس بن أمير المؤمنين علي (عليه السلام):
الفصل الرابع في ذكر عقب العباس بن أمير المؤمنين على بن أبى طالب " ع " ، ويكنى أبا الفضل ويلقب السقا لانه استقى الماء لاخيه الحسين " ع " يوم الطف وقتل دون أن يبلغه إياه ، قبره قريب من الشريعة حيث استشهد ، وكان صاحب راية الحسين " ع " أخيه في ذلك اليوم ، روى الشيخ أبو نصر البخاري عن المفضل ابن عمر أنه قال : قال الصادق جعفر بن محمد " ع " : كان عمنا العباس بن على نافذ البصيرة صلب الايمان جاهد مع أبى عبد الله وأبلى بلاء حسنا ومضى شهيدا . ودم العباس في بنى حنيفة ، وقتل وله أربع وثلاثون سنة ، وأمه أم اخوته عثمان وجعفر وعبد الله ، أم البنين فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة ابن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية ابن بكر بن هوازن ، وأمها ليلى بنت السهيل بن مالك ، وهو ابن أبى برة عامر ملاعب الاسنة بن مالك بن جعفر بن كلاب ، وأمهما عمرة بنت الطفيل بن عامر وأمها كبشة بنت عروة الرحال بن عتبة بن جعفر بن كلاب ، وأمها فاطمة بنت عبد شمس بن عبد مناف. / صفحة 357 / وقد روى أن امير المؤمنين عليا " ع " قال لاخيه عقيل - وكان نسابة عالما بأنساب العرب وأخبارهم - : أنظر إلى امرأة قد ولدتها الفحولة من العرب لاتزوجها فتلد لي غلاما فارسا . فقال له : تزوج أم البنين الكلابية فانه ليس في العرب أشجع من آبائها . فتزوجها ، ولما كان يوم الطف قال شمر بن ذى الجوشن الكلابي للعباس واخوته : أين بنو اختى ؟ فلم يجيبوه . فقال الحسين لاخوته ، أجيبوه وإن كان فاسقا فإنه بعض أخوالكم . فقالوا له : ما تريد ؟ قال : اخرجوا إلى فانكم آمنون ولا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم . فسبوه وقالوا له : قبحت وقبح ما جثت به أنترك سيدنا وأخانا ونخرج إلى أمانك ؟ . وقتل هو وإخوته الثلاثة في ذلك اليوم ، وما أحقهم بقول القائل : قوم إذا نودوا لدفع ملمة والخيل بين مدعس ومكردس لبسوا القلوب على الدروع وأقبلوا يتهافتون على ذهاب الانفس واختلف في العباس وأخيه عمر أيهما أكبر ، وكان ابن شهاب العكبرى وأبو الحسن الاشنانى وابن خداع يروون أن عمر أكبر ، وشيخ الشرف العبيدلى والبغداديون وأبو الغنائم العمرى يروون أن عمر أصغر من العباس ويقدمون ولد العباس على ولده ، وعقب العباس قليل أعقب من ابنه عبيدالله ، وعقبه ينتهى إلى ابنه الحسن ، فأعقب الحسن بن عبيدالله من خمسة رجال ، وهم عبيدالله قاضى الحرمين كان أميرا بمكة والمدينة قاضيا عليهما ، والعباس الخطيب الفصيح وحمزة الاكبر ، وابراهيم جردقة ، والفضل . أما الفضل بن الحسن بن عبيدالله ، وكان لسنا فصيحا شديد الدين عظيم الشجاعة فأعقب من ثلاثة ، جعفر ، والعباس الاكبر ، ومحمد ، فمن ولد محمد بن الفضل بن الحسن ، أبو العباس الفضل بن محمد الخطيب الشاعر . له ولد ، ومنهم يحيى بن عبد الله بن الفضل المذكور . وولد العباس بن الفضل بن الحسن عبد الله ، وعبيدالله ، ومحمدا ، وفضلا ، لكل واحد منهم ولد ، وولد جعفر بن الفضل / صفحة 358 / ابن الحسن ، فضلا لم أجد غيره . وأما ابراهيم جردقه بن الحسن بن عبيدالله بن العباس وكان من الفقهاء الادباء الزهاد فأعقب من ثلثة رجال الحسن ، ومحمد ، وعلى ، أما الحسن بن جردقة فأعقب من محمد بن الحسن ، من ولده أبو القاسم حمزة بن الحسين بن محمد المذكور كان ببرذعة . وأما محمد بن جردقة فأعقب من أحمد وحده ، وله ثلاثة محمد والحسن والحسين أعقبوا بمصر ، وأما على بن جردقة وكان أحد أجواد بنى هاشم ذاجاه ولين مات سنة أربع وستين ومائتين فولد تسعة عشر ولدا منهم يحيى بن على بن جردقة أعقب من ولده ببغداد أبو الحسن على بن يحيى المذكور خليفة أبى عبد الله ابن الداعي على النقابة له ولد ، ومنهم العباس بن على بن جردقة ، انتقل إلى مصر وله ولد ، ومنهم ابراهيم الاكبر بن على بن جردقة له ولد ، ومنهم الحسن بن على ابن جردقة . له ولد ، ومنهم على بن عباس بن الحسن المذكور . وأما حمزة بن الحسن بن عبيدالله بن العباس ، ويكنى أبا القاسم ، وكان يشبه بأمير المؤمنين على بن أبى طالب " ع " أخرج توقيع المأمون بخطه ( يعطى حمزة ابن الحسن لشبهه بأمير المؤمنين على بن أبى طالب " ع " مائة ألف درهم ) من ولده على بن حمزة . أعقب ، فمن ولده أبو عبيدالله محمد بن على المذكور نزل البصرة وروى الحديث عن على الرضا بن موسى الكاظم " ع " وغيره بها وبغيرها ، وكان متوجها عالما شاعرا ، مات عن ستة ذكور أولد بعضهم . ومن بنى حمزة بن الحسن بن عبيدالله ، أبو محمد القاسم بن حمزة ، كان باليمن عظيم القدر وكان له جمال مفرط ويكنى أبا محمد ويقال له الصوفى ، فمن ولده الحسين بن على بن الحسين بن القاسم المذكور وقع إلى سمرقند ، ومنهم الحسن ابن القاسم بن حمزة من ولده القاضى بطبرستان أبو الحسن على بن الحسين بن / صفحة 359 / الحسن المذكور له ولد ، ومنهم العباس ، وعلى ، ومحمد ، والقاسم ، وأحمد بنو القاسم بن حمزة ، لهم عقب . وأما العباس الخطيب الفصيح بن الحسن بن عبيدالله بن العباس ، وكان بليغا فصيحا شاعرا قال أبو نصر البخاري : ما رأى هاشمى أعضب لسانا منه وكان مكينا عند الرشيد . فأعقب من أربعه رجال ، وهم أحمد ، وعبيدالله وعلى ، وعبد الله ، كذا قال الشيخ العمرى . وقال أبو نصر البخاري : العقب منهم لعبدالله بن العباس لاغير والباقون من أولاده انقرضوا أو درجوا . وكان عبد الله ابن العباس شاعرا فصيحا خطيبا له تقدم عند المأمون ، وقال المأمون لما سمع بموته : استوى الناس بعدك يابن عباس . ومشى في جنازته ، وكان يسميه الشيخ ابن الشيخ . فمن ولد عبد الله بن العباس ، عبد الله الشاعر ابن العباس بن عبد الله المذكور ، أمه أفطسية ويقال لولده ابن الافطسية ومن شعره : وانى لاستحيى أخى أن أبره قريبا وأن أجفوه وهو بعيد على لاخواني رقيب من الهوى تبيد الليالى وهو ليس يبيد أعقب عبد الله ابن الافطسية ، من ولده على أبى الحسن ، وأعقب أبو الحسن على من ولديه أبى محمد الحسن ، وأبى عبد الله أحمد ، ولكن عقب أحمد ( في صح ) . ومنهم حمزة بن عبد الله بن العباس أولد بطبرية ، فمن ولده بنو الشهيد وهو أبو الطيب محمد بن حمزة المذكور ، كان من أكمل الناس مروة وسماحة وصلة رحم وكثرة معروف مع فضل كثير وجاه واسع ، واتخذ بمدينة الاردن وهى طبرية ضياعا وجمع أموالا فحسده طغج بن جف الفرغانى فدس إليه جندا قتلوه في بستان له بطبرية في صفر سنة احدى وتسعين ومائتين ، ورثته الشعراء / صفحة 360 / وكان عقبه بطبرية يقال لهم بنو الشهيد ، وأخو الشهيد الحسين بن حمزة له عقب ايضا منهم المرجعى وهو ابن منصور بن أبى الحسن طليعات بن الحسن الديبق ابن أحمد العجان بن الحسين بن على بن عبيدالله بن الحسين المذكور ، له عقب بالحائر يعرفون ببنى العجان . وأما عبيدالله الامير قاضى قضاة الحرمين ابن الحسن بن عبيدالله بن العباس فمن ولده على بن عبيدالله المذكور ، ومن ولده بنو هارون كانوا بدمياط ، وهم ولد هارون بن داود بن الحسين بن على المذكور ، واخو داود الاكبر محمد الوارد بفسا ابن الحسين بن على المذكور ، يلقب هدهد ويقال لولده بنو الهدهد . وعمه المحسن ابن الحسين بوقع إلى اليمن وله ذيل طويل وعقب كثير ، ومنهم الحسن بن عبيدالله الامير القاضى المذكور ، ومن ولده عبد الله بن الحسن المذكور له عدد كثير أعقب من أحد عشر رجلا ، منهم محمد اللحيانى ، والقاسم ، وموسى . وطاهر واسماعيل ، ويحيى ، وجعفر ، وعبيدالله بنو عبد الله المذكور ، لهم أعقاب . أعقب محمد اللحيانى من جماعة منهم هارون ، وابراهيم ، وعبيدالله ، وحمزة وداود الخطيب وسليمان ، وطاهر ، والقاسم صاحب أبى محمد الحسن العسكري " ع " وكان القاسم بن عبد الله ذا خطر بالمدينة وسعى بالصلح بين بنى على وبنى جعفر وكان أحد أصحاب الرأى واللسن ، قال الشيخ العمرى : كان له ذيل . وموسى ابن عبد الله بن الحسن وهو الملاح الاطروش الكوفى الشجاع ، فقال الشيخ العمرى : له عقب وبقية . وطاهر بن عبد الله بن الحسن كان بالقمة من أرض اليمن وجدت له حمزة ، وجعفرا ، وأبا الطيب ، وابراهيم ، والحسين ، وداود ، وعبد الله ومحمدا . وإسماعيل بن عبد الله بن الحسن ، من ولده الحسن بن اسماعيل ، كان بشيراز وأعقب بها وبطبرستان ، كان منهم بآمل الحسن بن محمد بن الحسن المذكور وابنه الحسين ، ومنهم الحسين بن على بن اسماعيل كان عقبه بشيراز وأرجان واخوه الحسن بن على أعقب ايضا وكانوا بجرجان ، ويحيى بن عبد الله بن الحسن / صفحة 361 / عقبه بالمغرب ، وجعفر بن عبد الله بن الحسن . له ذيل لم يطل ، وعبيدالله بن عبد الله بن الحسن ، وجدت له جعفرا ويحيى - آخر ولد العباس بن على بن ابى طالب عليه السلام - .

الصفحة الرئيسية
بسم الله الرحمن الرحيم
عمدة الطالب في أنساب آل أبى طالب
تأليف: جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية
الطبعة الثانية 1380هـ - 1960م
عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني
منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف
الفصل الخامس في ذكر عقب عمر الاطرف بن أمير المؤمنين علي (عليه السلام):
الفصل الخامس في ذكر عقب عمر الاطرف بن أمير المؤمنين على بن أبى طالب " ع " ويكنى أبا القاسم ، قاله الموضح النسابة ، وقال ابن خداع : يكنى أبا حفص . وولد توأما لاخته رقية ، وكان آخر من ولد من بنى على المذكور ، وأمه الصهباء الثعلبية وهى أم حبيب بنت عباد بن ربيعة بن يحيى بن العبد بن علقمة من سبى اليمامة ، وقيل من سبى خالد بن الوليد من عين التمر اشتراها أمير المؤمنين على " ع " وكان ذا لسن وفصاحة وجود وعفة . حكى العمرى قال : اجتاز عمر بن على بن أبى طالب " ع " في سفر كان له في بيوت من بنى عدى فنزل عليهم ، وكانت سنة قحط فجاءه شيوخ الحى فحادثوه وأعترض رجل مارا له شارة فقال : من هذا ؟ فقالوا : سالم بن رقية وله انحراف عن بنى هاشم . فاستدعاه وسأله عن أخيه سليمان بن رقية وكان سليمان من الشيعة ، فخبره أنه غائب فلم يزل عمر يلطف له في القول ويشرح له في الادلة حتى رجع عن انحرافه عن بى هاشم ، وفرق عمر أكثر زاده ونفقته وكسوته عليهم فلم يرحل عنهم بعد يوم وليلة حتى غيثوا وأخصبوا ، فقال : هذا أبرك الناس حلا ومرتحلا . وكانت هداياه تصل إلى سالم بن رقية فلما مات عمر قال سالم يرثيه : / صفحة 362 / صل الآله على قبر تضمن من نسل الوصي على خير من سئلا قد كنت أكرمهم كفا وأكثرهم علما وأبركهم حلا ومرتحلا وتخلف عمر عن أخيه الحسين " ع " ولم يسر معه إلى الكوفة ، وكان قد دعاه إلى الخروج معه فلم يخرج ، ويقال إنه لما بلغه قتل أخيه الحسين " ع " خرج في معصفرات له وجلس بفناء داره وقال : أنا الغلام الحازم ولو أخرج معهم لذهبت في المعركة وقتلت . ولا يصح رواية من روى أن عمر حضر كربلاء وكان أول من بايع عبد الله بن الزبير ثم بايع بعده الحجاج ، وأراد الحجاج إدخاله مع الحسن بن الحسن في توليته صدقات أمير المؤمنين " ع " فلم يتيسر له ذلك ، ومات عمر بينبع وهو ابن سبع وسبعين سنة ، وقيل خمس وسبعين وولده جماعة كثيرة متفرقون في عدة بلاد . أعقب من رجل واحد وهو ابنه محمد فأعقب محمد من أربعة رجال عبد الله ، وعبيدالله ، وعمر - وأمهم خديجة بنت زين العابدين على بن الحسين " ع " - وجعفر وأمه أم ولد ، وقيل مخزومية ، ولجعفر هذا حكاية تدل على أن أمه أم ولد ويلقب الابله لتلك الحكاية ، وحكاها الشيخ العمرى عن ابنه عمر بن جعفر وقيل إن الابله محمد بن جعفر ، ورواها المبرد في كتاب ( الكامل ) عن أبيه جعفر قال : كنت عند سعيد بن المسيب فسألني عن نسبي فأخبرته وسألني عن أمي فقلت فتاة وكأني نقصت في عينه ، فأكثرت من الجلوس عنده حتى جاءه يوما سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فلما نهض من عنده سألته : من هذا ؟ فقال : أما تعرفه أمثل هذا من قومك يجهل ؟ هذا سالم بن عبد الله . فقلت : فمن / صفحة 363 / أمه فقال : فتاة . ثم أتاه بعد ذلك القاسم بن محمد بن أبى بكر فقلت : من هذا ؟ فقال سعيد : هذه أعجب من الاول ، هذا القاسم بن محمد بن أبى بكر . قلت : فمن أمه ؟ قال : فتاة ثم جاءه بعد أيام على بن الحسين " ع " فقلت له : من هذا ؟ قال : هذا الذى لا يسع مسلما أن يجهله ، هذا على بن الحسين . قلت : فمن أمه ؟ قال : فتاة . قلت : يا عم رأيتنى نقصت من عينك أفمالى بهؤلاء من قومي أسوة ؟ فقال سعيد بن المسيب : إنه لابله يريد غاية الذكاء على العكس . ويقال لولد جعفر هذا بنو الابله ، كان من ولده أبو المختار حسين بن الكوان حمزة بن الحسن بن عبد الله بن محمد بن جعفر المذكور ، رآه الشيخ أبو الحسن العمرى ، وهو القعدد في وقته وبنته اليوم أحد القعدد إلى أمير المؤمنين " ع " . قال الشيخ أبو نصر البخاري : أكثر العلماء على أن عقب جعفر بن محمد بن محمد ابن عمر الاطرف انقرض ، وببلخ منهم جماعة أدعياء وما بالحجاز منهم أحد هذا كلامه ، وأما عمر بن محمد بن عمر الاطرف فأعقب من رجلين أبى الحمد اسماعيل وأبى الحسن ابراهيم ، أما أبو الحمد اسماعيل فأعقب من ابنه محمد الملقب سلطين ويقال لولده بنو سلطين كان لهم بقية ببغداد إلى بعد الستمائة ، وأما أبو الحسن ابراهيم بن عمر فعقبه يرجع إلى محمد والحسن إبنا على بن ابراهيم المذكور ، فمن بنى محمد ويعرف بابن بنت الصدرى بنو الدمث ، وهو أبو الحسن محمد بن على ابن محمد المذكور ، ومن بنى الحسن بن على ، على بن الحسن بن ابراهيم بن الحسن المذكور ، قال الشيخ العمرى : وقع إلى بلخ وله بها عقب . وقال أبو نصر البخاري : ولد عمر بن محمد بن عمر بن أبى طالب ، اسماعيل وابراهيم من أم ولد لا عقب لهما ولا بقية إلا بالعراق وخراسان ، وببلخ جماعة ينتسبون إلى اسماعيل بن عمر / صفحة 364 / ابن محمد لا يصح لهم نسب أصلا ، والذين بالمغرب الاقصى من ولد ابراهيم بن عمر بن محمد لا يصح لهم عندي نسب . هذا كلامه . وأما عبيدالله بن محمد بن عمر الاطرف وهو صاحب مقابر النذور ببغداد وقبره مشهور بقبر عبيدالله ، وكان قد دفن حيا فعقبه من على الطبيب ابن عبيدالله يقال لهم بنو الطبيب ، أعقب على الطبيب من جماعة منهم ابراهيم ابن الطبيب من ولده الشريف نقيب البطائح أبو الحسن على بن محمد بن جعفر ابن ابراهيم المذكور ، قال الشيخ العمرى : له بقية بسواد البصرة . ومنهم أحمد ابن الطبيب من ولده أبو أحمد محمد بن احمد المذكور ، كان سيدا جليلا وكان شيخ آل أبى طالب بمصر واليه يرجعون في الرأى والمشورة مات عن تسعة أولاد أعقب بعضهم ، ومنهم الحسن بن الطيب من ولده على بن محمد بن أحمد ابن الحسن المذكور ، وله بمصر ستة ذكور أعقب بعضهم ، ومنهم عبيدالله بن الطبيب وفيه العدد ، من ولده محمد بن عبيدالله بن الحسن المذكور قال العمرى : له بقية ببلخ ومنهم الحسين الحرانى ابن عبيدالله المذكور له عدة أولاد ، منهم أبو الحسن على برغوث بن الحسين الحرانى به يعرف ولده منهم أبو عبد الله أحمد بن على بن / صفحة 365 / الحسين بن على برغوث ، ومنهم الشريف القاضى بحران أبو السرايا على بن حمزة بن برغوث ، قال الشيخ العمرى : له بقية بحران إلى يومنا هذا . ومن بنى الحسين الحرانى أبو ابراهيم المحسن بن الحسين الحرانى أولد اولادا منهم أبو محمد الحسن بن المحسن المذكور ، يلقب الطبر كان يحفظ القرآن ويتفقه ويلبس الصوف ثم خلعه ومال إلى السيف وأخذ حران هو وإخوته وجرت لهم عجائب ، ومنهم أبو الفوارس محمد بن المحسن المذكور ، كان فاضلا يكنى أبا الكتائب قال العمرى : وله بقية إلى يومنا هذا . ومنهم أبو الحسن على ابن المحسن كان ستيرا مات بآمل ، قال العمرى : له بقية إلى يومنا رأيت منهم أبا فرس هبة الله بن على المذكور . ومنهم أبوالهيجا بن المحسن المذكور ، كان شديد البدن والنفس عظيم الشجاعة قال العمرى : وله بقية إلى يومنا . قال : وما رأى الناس جماعة يتوارثون الشجاعة عن على بن أبى طالب " ع " مثل هذه الجماعة يعنى العمريين الحرانيين . وأما عبد الله بن محمد الاطرف وفى ولده البيت والعدد ، فأعقب من أربعة رجال أحمد ، ومحمد ، وعيسى المبارك ، ويحيى الصالح ، أما أحمد بن عبد الله فمن ولده حمزة أبى على السماكى النسابة ابن احمد المذكور له عقب ومنهم عبد الرحمان ابن احمد المذكور ظهر باليمن ، ومن ولده جماعة متفرقون منهم طائفة باليمن في موضع يقال له ظما ، ذكر ذلك ابن خداع النسابة ، وأما محمد بن عبد الله وفى ولده العدد ، فأعقب من خمسة رجال ، القاسم ، وصالح ، وعلى والمشطب وعمر المنجورانى ، وأبو عبد الله جعفر الملك الملتانى ، أما القاسم بن محمد وكان بطبرستان ويقال له ابن اللهبية ودعا إلى نفسه وملك الطالقان وكان يدعى / صفحة 366 / بالملك الجليل ، فولد عدة أولاد ، منهم يحيى وأحمد أعقب ، وأما صالح بن محمد فمن ولده يحيى بن القاسم بن صالح له عقب منتشر ، وأما على المشطب بن محمد ويقال له عدى أيضا وسمى المشطب لانه انصب إلى أطرافه أذى فكويت ، فولد عدة أولاد منهم محمد بن على المشطب ويلقب المشلل من ولده أبو الحسن موسى بن جعفر بن المشلل المذكور يلقب السيد له عقب . وأما عمر المنجورانى ابن محمد وينسب إلى قرية منجوران من سواد بلخ على فرسخين منها ، وهو أول من دخلها من العلويين فولد أربعة بنين منهم محمد الاكبر بن عمر أعقب بالهند ، ومنهم محمد الاصغر بن عمر أعقب ايضا ، وأما أحمد الاكبر بن عمر فأعقب من ستة رجال أبو طالب محمد ، وحمزة ، وأبو الطيب محمد ، وعبد الله ، وابو علي الحسن ، وأبو الحسن على ، وأما أحمد الاصغر بن عمر فمضى دارجا . وأما جعفر الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الاطرف وكان قد خاف بالحجاز فهرب في ثلاثة عشر رجلا من صلبه فما استقرت به الدار حتى دخل الملتان فلما وصلها فزع إليه أهلها وكثير من أهل السواد وكان في جماعة قوى بهم على البلد حتى ملكه وخوطب بالملك وملك أولاده هناك ، وأولد ثلاثمائة وأربعة وستين ولدا ، قال ابن خداع : أعقب من ثمانية وعشرين ولدا ، وقال شيخ الشرف العبيدلى : أعقب من نيف وخمسين رجلا . وقال البيهقى : أعقب من ثمانين رجلا . قال الشيخ أبو الحسن العمرى : بعد أن ذكر أن المعقبين من ولد الملك الملتانى أربعة وأربعون رجلا : قال لى الشيخ أبو اليقظان عمار - وهو يعرف طرفا كثيرا من أخبار الطالبيين وأسمائهم - إن عدتهم اكثر من هذا ومنهم ملوك وأمراء وعلماء ونسابون وأكثرهم على رأى الاسماعيلية ولسانهم هندي وهم يحفظون أنسابهم وقل من تعلق عليهم ممن ليس منهم . هذا كلامه . وقال الشيخ أبو نصر البخاري : وبشيراز ولد جعفر بن محمد بن عبد الله بن عمر بن / صفحة 367 / محمد بن على ، واسحاق بن جعفر بن محمد بن عبد الله ، وبالسند من ولد جعفر جماعة على ما يقال لا يمكننى أن أقول فيهم شيئا ولا يضبطون أنساب أنفسهم ولا نحن ايضا نضبط ذلك لبعدهم عنا . هذا كلامه . فمن بنى جعفر الملك اسحاق أبو يعقوب بن جعفر المذكور ، كان أحد العلماء الفضلاء من ولده احمد بن اسحاق المذكور كان ذا جاه وجلالة بفارس له بقية بشيراز منهم أبو الحسن على بن احمد المذكور ، كان نسابة وقد انحدر إلى بغداد فولاه عضد الدولة نقابة الطالبيين عند القبض على الشريف ابى أحمد الموسوي ، وكان أبو الحسن نقيب نقباء الطالبيين ببغدادا أربع سنين ، وسن سننا حميدة وتفقد اهله ، وخرج إلى الموصل فأنزله السلطان بها فأقام هناك ومات بعد عوده من مصر في رسالة من معتمد الدولة أبى الممنع فوارس بن المقلد وخلف عدة أولاد وله عقب ، ولجعفر الملك أعقاب منتشرة في بلاد شتى . وأما عيسى المبارك بن عبد الله وكان سيدا شريفا روى الحديث فمن ولده أبو طاهر أحمد الفقيه النسابة المحدث ، كان شبخ أهله علما وزهدا . له عقب منهم أبو سليمان محمد الشيرازي ابن أحمد بن الحسين بن محمد بن عيسى بن أحمد المذكور قال الشيخ العمرى : ورد بغداد وصحح نسب بنى ششديو ، وله بقية . وأما يحيى الصالح بن عبد الله ويكنى أبا الحسين ، قتله الرشيد بعد أن حبسه فأعقب من رجين أبى على محمد الصوفى ، وأبى على الحسن صاحب حبس المأمون لهما أعقاب كثيرة ، أما أبو على الحسن بن يحيى فمن ولده أبو الحسين زيد يلقب مراقد بن الحسن بن محمد بن الحسن المذكور ، له بقية بالنيل يقال لهم بنو مراقد منهم النقيب الشريف بالنيل أبو الحسن محمد بن الحسن بن زيد المذكور له عقب منهم أبو الرضا هبة الله بن محمد بن الحسن بن محمد جمال الشرف بن أبى طالب بن أبى الحسن محمد نقيب النيل المذكور ، ومنهم الشيخ العالم الاديب الشاعر صفى الدين محمد بن الحسن بن محمد بن أبى الرضا المذكور ، وابنه الشيخ عز الدين الحسن لم / صفحة 368 / يعقب ، ومنهم بو الحريش وهو أبو الغنائم محمد بن أبى الحسن على بن أبى الغنائم محمد بن الحسن بن على بن ميمون بن الحسن بن مراقد المذكور ، لهم بقية بالنيل والحلة . وأما محمد الصوفى بن يحيى فأعقب من خمسة رجال منهم على الضرير من ولده محمد ملقطة بن أحمد الكوفى بن على الضرير المذكور له أعقاب ومنهم أبو عبد الله الحسين بن أبى الطيب محمد بن ملقطة المتكلم ، أثبت نسب الخلفاء بمصر ولم يكتب خطه بما كتب به سواه من نفيهم ، ومنهم الشيخ أبو الحسن على بن أبى الغنائم محمد بن على بن محمد بن محمد ملقطة ، إلى انتهى علم النسب في زمانه وصار قوله حجة من بعده سخر الله له هذا العلم ، ولقى فيه شيوخا أجلاء وصنف كتاب ( المبسوط ) و ( المجدي ) و ( الشافي ) و ( المشجر ) ، وكان ساكن البصرة ثم انتقل منها إلى الموصل سنة ثلاثة وعشرين وأربعمائة وتزوج هناك وأولد وكان أبوه أبو الغنائم نسابة ايضا ، وروايتنا لكتبه عن النقيب تاج الدين محمد بن معية الحسنى ، وهو عن الشيخ السيد علم الدين المرتضى ابن السيد جلال الدين عبد الحميد ابن السيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي ، وهو عن أبيه عن جده ، السيد جلال الدين عبد الحميد بن التقى الحسينى ، عن ابن كلثون العباسي النسابة ، عن جعفر بن هاشم بن أبى الحسن العمرى النسابة ، عن جده النسابة ، عن جده السيد أبى الحسن على بن محمد العمرى . ومنهم الحسن بن محمد الصوفى من ولده يحيى الطحان بدرب الزرقاء بن أبى القاسم الحسن نقيب المشهد ابن أبى الطيب يحيى بن الحسن بن محمد الصوفى وله عقب بالكوفة يعرفون ببنى الصوفى إلى الآن ، ومنهم أبو البركات مسلم يلقب مأمونا بن الحسين بن على بن حمزة بن الحسن بن محمد الصوفى ، ويقال لعقبه / صفحة 369 / بنو مأمون ، منهم بنو الغضائري وهم ولد أحمد الغضائري ابن بركات بن مسلم بن مفضل بن مسلم مأمون المذكور ، ومنهم بيت حسن بيارى من بريسماء هم ولد حسن بن أبى منصور محمد بن الحسن بن مسلم المذكور ، كانوا أهل ثروة وكان بيارى من بريسما ملكهم ولهم فيها أملاك وثروة وبادت ثروتهم وخرجت ولهم بقية . ومنهم بنو قفح وهو على بن الحسن بن أبى طالب محمد بن الحسن بن محمد الصوفى لهم بقية ببريسما والكوفة . وانفصل منهم بنو المصورح وهو على بن محمد بن على قفح المذكور ومنهم عبد الله بن محمد الصوفى من ولده بيت اللبن بالكوفة . كان منهم الشريف الفاضل في النسب والطب والشجاعة والحجة شيخ العمرى وشيخ والده أبى الغنائم ، وهو أبو على عمر بن على بن الحسين بن عبد الله المذكور وهو المعروف بالموضح النسابة ، ومنهم الحسين ابن محمد الصوفى من ولده هاشم بن يحيى بن الحسين المذكور قال العمرى : له ولاخوته محمد وعبد الله وسليمان بقية بمصر والشام . وليكن هذا آخر ما أردنا إيراده في هذا المختصر وقد جمع على فوائد لم تجمعها المبسوطات وضوابط تفرقت في أثناء المطولات والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه نجز الكتاب والحمد الله على تمامه وكماله .
__________________
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.

التعديل الأخير تم بواسطة د ايمن زغروت ; 01-05-2017 الساعة 10:04 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-05-2017, 04:03 PM
الصورة الرمزية ابو محمد الهاشمي
ابو محمد الهاشمي غير متواجد حالياً
كاتب في النسابون العرب
 
تاريخ التسجيل: 20-01-2017
الدولة: قرية المعلا -مركز اسنا-محافظة الاقصر
العمر: 33
المشاركات: 46
افتراضي

اخونا الغالي
د/ ايمن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليست جمعية تنزيه النسب العلوي تلك التي نفت نسب الجعافرة
الرجاء من سيادتكم التوضيح كيف يؤخذ منها النسب وهي تنفي النسب للجعافرة
هل لان الجعافرة اهل سنة وجماعة
بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-05-2017, 10:09 PM
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً
رئيس مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: 01-10-2009
الدولة: مصريٌ ذو أصولٍ حجازية ينبعية
المشاركات: 11,386
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو محمد الهاشمي مشاهدة المشاركة
اخونا الغالي
د/ ايمن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليست جمعية تنزيه النسب العلوي تلك التي نفت نسب الجعافرة
الرجاء من سيادتكم التوضيح كيف يؤخذ منها النسب وهي تنفي النسب للجعافرة
هل لان الجعافرة اهل سنة وجماعة
بارك الله فيك
حياك الله اخي الكريم الاستاذ ابو محمد , و لا دخل لهذه الجمعية المشبوهة بكتاب ابن عنبة الا كونهم قاموا بتحويل الكتاب الى ملف ورد WORD فقط فاستفدنا من ذلك لنشر الكتاب ليس الا .
اما تحقيقاتهم التي اعلنوها بموقعهم فهي مردودة عليهم من كل النسابين تقريبا لعدم تطبيقها قواعد علم التنسيب فدعك منهم.
__________________
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-06-2017, 04:48 PM
العثري غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: 28-08-2012
العمر: 37
المشاركات: 28
افتراضي

أي الجعافره تقصد اخي
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تحفة الطّالب بمعرفة من ينتسب إلي عبد الله وابي طالب . ابن الوجيه دار الوثائق و المخطوطات و المشجرات 70 21-11-2017 02:44 AM
موسوعة القبائل العربية لسليمان الطيب - و كتب الانساب و النسابين محمد محمود فكرى الدراوى مكتبة الانساب و تراجم النسابين 48 14-11-2016 12:57 PM
قائمة كاملة بالنواب الناجحين في انتخابات برلمان ١٨٦٦م محمد الواصلي مجلس التاريخ الحديث 4 29-01-2014 08:56 PM
طبقات النسابين - من التابعين الاجلاء احمد عبدالنبي فرغل مكتبة الانساب و تراجم النسابين 7 17-02-2011 02:12 PM
مناظرة بين دكتور ملحد و احد الطلاب المسلمين الارشيف الصالون الفكري العربي 1 18-01-2011 11:59 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 08:45 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه