ألأدب العربي في عصر الدولة الأموية ! - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
النوم يجعلك أكثر سعادة
بقلم : مشناطي جغلاوي
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: قبيلة عنزة ليست تغلب وبكر (آخر رد :الجارود)       :: رئيس دار الوثائق: لا نمنح شجرة العائلة ولا توجد جهة بالبلاد تصدرها مطلقًا (آخر رد :wafz)       :: كلمات لها تأثير السحر !!! (آخر رد :معيش عايش)       :: إمرأه اشجع من رجل (آخر رد :معيش عايش)       :: محاوره بين شاعرين الأب وإبنه (آخر رد :معيش عايش)       :: قبيلة قريش في الوقت الحاضر (آخر رد :معيش عايش)       :: المعهد العالي لعلوم الانساب ( التعليم عن بعد ) (آخر رد :wafz)       :: النوم يجعلك أكثر سعادة (آخر رد :الشريف محمد الجموني)       :: عندما تكون النقطة هي الفرق ! (آخر رد :الشريف محمد الجموني)       :: البحث عن شجرة سيدى مبارك (آخر رد :fodil1982)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجالس اللغة العربية > مجلس لغتنا الجميلة

Like Tree26Likes
  • 2 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 3 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 2 Post By د ايمن زغروت
  • 1 Post By فطوم حيص بيص
  • 3 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 4 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 3 Post By جعفر عايد المعايطة التميمي
  • 2 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 1 Post By ابن جنـاب
  • 1 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 2 Post By الشريف محمد الجموني
  • 2 Post By الشريف ابوعمر الدويري

إضافة رد
  #1  
قديم 05-05-2017, 08:41 PM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 13,691
افتراضي ألأدب العربي في عصر الدولة الأموية !


بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين


ألإخوة الأعضاء والزوار الكرام - رعاكم الله
لما أن كانت لغتنا العربية التي كرمها رب العالمين كلغة لكتابه الكريم في خاتمة رسالاته لعباده من الجن والإنس ! وكان لزاماً علينا نحن أبناء الأرومة العربية أن نُلِمّ بها ونحوز المعرفة بها في شتى أدوار التاريخ التي مرّت على الأمة العربية مذ كان العرب وحتى يومنا هذا ...!
وعليه فقد استخرنا الله وتوكلنا عليه في البدء بشيء يلقي الضوء على ما كان من شأن اللغة العربية وآدابها ! وقد اخترنا فترة مهمة من تاريخ العرب المسلمين لتقديم ما يتيسر لنا من بيان الاهتمام باللغة العربية في تلك المرحلة من الزمن .. ألا وهي فترة قيام الدولة الأموية بعد حكم الراشدين الأربعة رضي الله عنهم وما كان من اعتزاز بني أميّة بعروبتهم .. بالإضافة الى دولة الأمويين في الأندلس ...!
وسيكون البحث متشعباً بكل فنون اللغة كالعلوم اللسانية والعلوم الأدبية والشعر والنثر وغيرها من تشعبات اللغة العربية .. آملين أن يلقى هذا الموضوع تفاعلاً يليق بالمكانة التي تحتلها لغتنا الكريمة بين لغات الأمم غير غاضين النظر عن كرامتها التي حباها الله كما أسلفنا .. وسنبدأ بالعلوم اللسانية بعد الاتكال على الله .



ألعلوم اللسانية !!!
إنا ماضون بحول الله بتسجيل نظرة على ما كان من تطور بالعلوم اللسانية في عهد الدولة الأموية التي كانت فيها بداية الاهتمام بأدب اللغة العربية ونبدأ بعلم " النحو " ثم الحركات والاعجام .

1 - ألنحـــــــو



ألمستفاد من المأثورات أن النحو أوّل ما نشأ في البصرة والكوفة اللتين صارتا من أهم مراكز الثقافة العربية في القرن الهجري الأول , وقد اخذ العرب يختلطون بغيرهم حياة ومعاشاً ونسباً , فصار يتطرق إلى الفصحى شيء من الفساد , فدعت الضرورة إلى وضع بعض القواعد حتى لا يتعرض القرآن بنوع خاص للتحريف .
والروايات تذكر اسم " أبو الأسود الدؤلي " المتوفي سنة 29 هجرية كأوّل واضع للنحو في زمن الدولة الأموية , وأنه تلقى أصول هذا العلم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث قالت له ابنته ( ما أشدّ الحر ) فظنها تسأله , ثم عرف أنها تتعجب من شدّة الحر فأخبر الإمام بالأمر وقال : لقد فسدت لغة العرب بمخالطة العجم , فأملى عليه قواعد في النحو منها ( إن الكلام كله لا يخرج عن اسم وفعل وحرف جاء لمعنى )
ثم راجع أبو الأسود زياد بن أبي سفيان في ما فشا على الألسنة من اللحن فأهمله حتى إذا جاء شخص إلى زياد يعرض عليه قضيته فقال له " مات أبانا وخلف بنون " فاستدعى أبو الأسود وأمره أن يضع للناس قواعد النحو ففعل .
ويروي زيدان عن ابن النديم صاحب الفهرست أنه شاهد خزانة كتب فيها قمطر كبير فيه نحو ثلاثمائة رطل جلود بينها رقاع من ورق الصين احتوت ترجمتها أو عنوانها جملة ( كلام في الفاعل والمفعول ) من أبي الأسود رحمه الله بخط يحيى بن يعمر وتحته خط عتيق لعلاّن النحوي وتحته خط آخر للنصر بن شميل .
وإذا كان هذا هو كل ما ورد في الإخبار , فالمتبادر أنه ليس كل ما وضع في زمن الدولة الأموية ودُوّن من طرف أبي الأسود الدؤلي وغيره من بعده من قواعد النحو والصرف استنباطاً من اللغة الفصحى , وانه لا بد من ان يكون قد وضع قواعد كثيرة أخرى , وإن ما دُوّن من ذلك في عهد الدولة العباسية لم يوضع كله في هذا العهد .

2 – ألحركات والاعجام !

لقد كان القرآن يُقرأ في المصاحف بلا حركات ولا اعجام , والكلمة الأولى تعني ضبط حركة الحرف .. والثانية تعني تمييز الحروف المتشابهة بالنقاط , ثم مسّت الحاجة إلى ذلك بانضمام غير العرب إلى الاسلام وفساد اللهجة الفصحى وذهاب الأجيال التي كانت تتكلم بها سليقة .. ويروى أن أبا الأسود الدؤلي هو كذلك أوّل من حاول ضبط حركات الحروف بأمر من زياد , ويروى أنه لما طلب منه ذلك وجاؤوه بكاتب قال له : إذا رأيتني فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة فوقه على أعلاه , وإن ضممته فانقط نقطة بين يديه , وإن كسرته فاجعل النقطة تحته , وان النقط كانت تكتب بلون غير لون الحرف , وهذه الرواية تفيد أن الحركات بدأت نقطاً ثم تطورت إلى خطوط في الفتحة والكسرة وواو في الضمّة فيما بعد .
أمنا الاعجام فالروايات تذكر أن الذي انتبه الى فساد الكلام وبخاصة تحريف القرآن من جراء عدم إعجام الحروف وعمل على تلافي ذلك هو الحجاج بن يوسف الثقفي , وأن أوّل من نفّذ أمر الحجاج هو نصر بن عاصم حيث وضع النقاط افراداً وأزواجاً .
والمستفاد من المأثورات أن الإعجام لم يوضع كاملا في المرة الأولى وأنه اقتصر على الحروف التي يكثر فيها اللحن والغلط لشدّة التشابه مثل السين والشين والصاد والضاد والباء والياء , ثم عمّت سائر الحروف المتشابهة مثل الباء والتاء والثاء والجيم والحاء والخاء والدال والذال والراء والفاء والقاف .
وقد ذكر جرجي زيدان أنه شاهد بعض مصاحف قديمة مكتوبة على رقرق على بعض حروفها حركات ونقط دون بعض .

يتبع – نبذة عن العلوم الأدبية بحول الله .
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-05-2017, 01:55 PM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 13,691
افتراضي

ألإخوة الكرام - سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
وبعد : فقد تم التشاور في مجلس الإدارة بخصوص الموضوع أعلاه .. وبعد التوافق أخذنا برأي الأخ الكريم ( رئيس مجلس الادارة ) د . أيمن حفظه الله بأن نرجىء التفاعل بموضوعنا هذا .. والتركيز على الموضوه الأيوبي والتفاعل معه ! وذلك لما له من أهمية تتطابق مع الحقبة الزمنية التي نعيشها في وقتنا الحاضر .
وعليه سيكون تتابع الأسابيع حسب الأهمية التي ترى الإدارة أن لها الأولوية في الرفع والتفاعل بين الأعضاء الكرام .. آملين المساندة من الجميع .. وقبلها سائلين المولى عز وجل أن يهدينا ويوفقنا الى سواء السبيل .
بارك الله بكم وسدد الله على طريق الخير خطاكم .
أخوكم " ابو عمر الفاروق "
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-05-2017, 05:51 PM
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً
رئيس مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: 01-10-2009
الدولة: مصريٌ ذو أصولٍ حجازية ينبعية
المشاركات: 10,876
افتراضي

بارك الله فيك يا شريفنا الغالي
__________________
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-05-2017, 01:09 PM
فطوم حيص بيص غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: 23-03-2017
المشاركات: 137
افتراضي

جزيت خيرا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-09-2017, 07:08 AM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 13,691
افتراضي


ألإخوة الفضلاء قراء الموقع - اعضاء وزوار - حياكم الله .

لما ان مر على هذا الموضوع خمس من الأشهر .. وحتى لا يُنسى أو يُهمل ! رأينا إتمامه طمعاً في الحصول على الفائدة للمتابعين .. وإثراء للمعرفة والإحاطة بما كانت عليه الحال في الزمن المقصود .. وهو الخاص بالأدب العربي في عصر الدولة الأموية .. وليس من الضرورة أن نفرد له أسبوع خاص به .. وعليه سنوالي رفع فصول متتابعة حول المعرفة به ! والله ولي التوفيق .. ونبدأ بفصل العلوم الأدبية ...!

ألعلوم الأدبيـــة !!!


ألشعـــــــر – 1


كانت بلاغة القرآن وذمّه للشعراء من أسباب انكماش الشعر وضعف جيشانه وعدم الاهتمام له في زمن النبي والخلفاء الراشدين .. ومما يروى أن أبا الفرزدق جاء بابنه الى الامام علي رضي الله عنه وقال له : إن ابني هذا من شعراء مضر فاسمع له .. فقال له " علّمه القرآن ! وأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر المغيرة بن شعبة والي الكوفة بأن يستنشد شعراء عصره ما قالوا في الاسلام .. فأرسل اليه " لبيد " أحد فحول شعراء الجاهلية , ومن أصحاب المعلقات , وقد أدرك الاسلام فأسلم .. فكتب سورة البقرة في صحيفة ثم أتى بها وقال ان الله أبدلني هذا في الاسلام بالشعر .. فلما كتب المغيرة الى عمر بن الخطاب بجوابه أمر بزيادة عطاء لبيد خمسمائة درهم .. ويقال انه لم يقل في الاسلام إلا بيتا واحدا وهو :


ألحمد لله لما ينتهي أجلي ***** حتى كساني من الاسلام سربالا


ويروى حديث نبوي جاء فيه ( لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحاً حتى يريه خير من ان يمتلىء شعراً ) , ويروى أن الطفيل بن عمرو السدوسي لما عرض النبي عليه الاسلام قال له : إني شاعر فاسمع ما أقول .. فقال له ( هات ) فأنشده شيئا من شعره .. فقال النبي ( وأنا أقول فاسمع : بسم الله الرحمن الرحيم , قل هو الله أحد , ألله الصمد , لم يلد ولم يولد , ولم يكن له كفواً احد ) فأسلم الرجل .

فكان كل هذا من أسباب الانكماش والانصراف عن الشعر حتى لم يكد يروى نبوغ شاعر جديد في زمن النبي والخلفاء الراشدين , وجل ما يروى من شعر هو لشعراء مخضرمين وفي مدح النبي والدفاع عن المسلمين أو في هجوم من شعراء الكفار قبل اسلامهم .

ولقد تغيرت هذه الحال في زمن الدولة الأموية , فمن جهة جاشت العصبية القبلية جيشانا عظيما نتيجة لما كان من تنافس ومطامح ومكاسب ومناصب ومفاخر , ومن جهة ثارت الخصومات بين الأمويين والهاشميين ثوراناً شديداً , ومن جهة اشتدت الحرب بين الأمويين والخوارج والزبيريين والشيعيين والمتمردين , ومن جهة انعزل شباب قريش والحجاز عن الحياة السياسية بسبب ما كان من المواقف غير الولائية التي كان يقفها أهل الحجاز من الدولة الأموية فانصرفوا إلى اللهو والحياة الناعمة , وكان خلفاء بني أمية يرتاحون لذلك ويستمرون في إجراء الأعطية عليهم ليسعدوهم ويبعدوهم إذا صحّ التعبير , فساعدهم هذا على ما انصرفوا إليه .

وكان معظم أمراء بني امية بما فيهم الذين جلسوا على عرش الخلافة متأدبين مثقفين يتذوقون الشعر وينظمونه ويحفظون الجيد منه ويتمثلون به ويستقبلون الشعراء بترحيب وحفاوة ويحلونهم المنازل الرفيعة ويغدقون عليهم العطايا والمنح حتى ليصل أحياناً ما يعطونه للواحد منهم على مدحة واحدة مئة ألف درهم وخمسون ألف وأربعون ألف , وأربعة آلاف دينار , ومزرعة بكامل عدتها وألف دينار فوقها , ومئات من الإبل مع آلاف الدراهم وعشرات من الحلل والكساوى , هذا خلاف الجوائز السنوية التي كانوا يرتبونها لمن يختص بمدحهم , ويستخدمونهم في اغراضهم ومآربهم , وكان أبناء الخليفة والولاة ورجالات العرب البارزون يحذون هذا الحذو كله تجاه الشعراء .

ولقد كان الشعراء وبخاصة فحولهم يتحَدّون بعضهم في الشاعرية ويتحرشون ببعضهم بسبيل ذلك , وكان الخلفاء وأبناؤهم ونبلاء رجال العهد يحرشون بينهم أيضا فيؤدي ذلك إلى التهاجي والتلاحي ونظم القصائد التي عرفت بالنقائض – أي المتماثلة في البحور والقوافي الشعرية للرد على بعضهم – بل وكان بعضهم يطلب من زميله ذلك ويقترحه عليه وتنعقد بسبيله المجالس والندوات , وتسير بما يتناشدونه الركبان .

ولقد كان للغناء العربي في الحجاز في هذا العهد نهضة عجيبة في ظرافتها وطرافتها وفنونها ومجالسها وإقبال خلفاء بني أمية وأبنائهم ونبهاء العرب وموسريهم عليها , وكان قوامها الشعر , فكان في ذلك مضمار آخر للشعراء , فكان كل هذا مما اهاج شياطين الشعر في عهد الدولة الأموية واتاح ظهور حركة قوية جياشة للشعر غنية جداً في الصور والأغراض الشعرية المتنوعة فضلا عن ما كانت عليه من بلاغة وفصاحة وإصابة وقوة إثارة بحيث يمكن أن يقال أنه كان للشعر في هذا العهد دولة بادخة سامقة الاعلام منحت الأدب العربي واللغة العربية والتاريخ العربي , ثروة تجل عن الوصف حتى لقد كان يمكن أن يضيع شيء كثير جداً من كل ذلك لولاها من حيث ان الناس يحفظون الشعر ويتناقلونه اكثر من النثر ومن حيث أن التدوين لم يكن قد اتسع نطاقه او مدونات ذلك العصر ضاع أغلبها ولم يكد يبقى منها إلا النتف او ما تداولته ألسنة الرواة مع ما دخل عليه من تحريف ومبالغة بقصد وبغير قصد .


يتبع " الشعــــر – 2 "
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-09-2017, 07:03 AM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 13,691
افتراضي


ألشعـــــر – 2


ولقد أُثر عن بعض علماء الفقه في العصر العباسي قوله " لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب " , وليس الفرزدق إلا واحداً من فحول شعراء العصر الأموي , وليست اللغة إلا ناحية من نواحي حياة العصر المذكور التي حفظ شعر هذا العصر الكثير منها .

ويبلغ عدد الفحول والنابغين من شعراء هذا العصر نحو مئة , بالاضافة الى عدد أكبر آخر دونهم مرتبة , وقد روي لهم ما لا يكاد يقع تحت حصر من قصائد طويلة وقصيرة في مختلف الأغراض من مدحٍ وهجرٍ وفخرٍ وتشبيبٍ وغزلٍ واستمناحٍ واستعطافٍ واعتذارٍ وتحدٍّ واستفزازٍ وهجومٍ ودفاعٍ وسخريةٍ ومجونٍ وسبابٍ وفُحشٍ ... الخ وبمختلف الأساليب والفنون والبحور والقوافي .

ويصنف الباحثون شعراء هذا العصر صنوفاً , منهم صنف سموه " شعراء السياسة " الذين منهم أنصار بني أميّة ومنهم أنصار بني هاشم ومنهم أنصار بني الزبير ومنهم أنصار بني المهلب ومنهم خوارج أو انصارهم , وصنف سموه " شعراء الغزل " وصنف سموه " شعراء أدب عام " وصنف سموه " شعراء المجون والخلاعة " .

والمتبادر من شعر شعراء كل صنف أن التصنيف إنما قام على الصفة الغالبة لشعر الشاعر , فقد أثر لكثير من شعراء السياسة مقطوعات غزلية بليغة في بابها , وكثير ممن كانوا ينصرون بني هاشم أو بني الزبير أو بني المهلب من كان يفد على خلفاء بني أميّة وأمرائهم وولاتهم ويمدحونهم وينالون جوائزهم أيضاً .

ولقد فكرنا في إيراد أسماء ونماذج ومجالس وصور وقصص لشعراء هذا العصر وشعرهم وأقوال النبهاء والعلماء القدماء فيهم , غير أننا رأينا أن المقام لن يتسع إلا لنزر يسير لا يمكن أن يعبّر عن روعة الصورة , وإن الأولى لمن يريد أن يعرف مدى ثروة دولة الشعر في العصر الأموي وقوتها وأفانينها وروعتها وطرافتها وما أسدته لتاريخ العرب ولغتهم وفنونها من خدمة ومنحته من ثروة – وهذا واجب على كل عربي وبخاصة على ناشئة العرب لأن له دلالة قوية في مظهر من مظاهر الحياة والنبوغ العربية – أن يقرأ ما وصل إلينا عنها .. وهو قليل من كثير فيما نعتقد من دواوين وكتب وبخاصة الكنز الأدبي العربي الذي لا يكاد يكون له مثيل ونعني به كتاب " ألأغاني " حيث يجد فيه المعجب المطرب من كل ذلك .

وإذا كان من شيء يحسن زيادته في هذا المقام فهو التنويه بأنه كان للمرأة العربية حظ غير يسير في هذه الدولة , سواء كان في نظم الشعر أم في حفظه وتذوقه وشهود مجالسه , أم فيما كان من تعرض الحسناوات لشعراء الغزل مما كان يهيج شياطين هؤلاء الشعراء من ناحية .. ويثير في الحسناوات شعور الزهو والاعتداد من ناحية أخرى مما احتوى كتاب الأغاني بخاصة منه الكثير المعجب المطرب .

وقد يكون قد دخل على الشعر المنسوب الى شعراء هذا العصر والقصص المروية في سياقه من تاريخية وحربية وقبلية ونسائية وشخصية وادبية كثير من التحريف والكذب والخيال والمبالغة حينما أخذ المدونون يدونونه في زمن الدولة العباسية لأغراض متنوعة سياسية وحزبية وأدبية أو نتيجة لإختلاف الرواة وذهولهم , لأن في المدونات من ذلك أشياء عجيبة غريبة بعيدة عن الاحتمال والمنطق والظرف فضلا عن ما هنالك من تضارب وتداخل وتقارير في الروايات والنصوص والأسماء والتواريخ .

غير أن هذا ليس من شانه أن يدخل تعديلا كبيراً على الصورة القوية الرائعة لدولة الشعر والشعراء في العصر الأموي وآثارها الخطيرة المدى في لغة العرب وأدبهم وتاريخهم .


ويتبع ميدان آخر من ميادين العلوم الأدبية !
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 11-09-2017, 07:47 AM
الصورة الرمزية جعفر عايد المعايطة التميمي
جعفر عايد المعايطة التميمي غير متواجد حالياً
مشرف مجلس القبائل الاردنية
 
تاريخ التسجيل: 27-07-2017
الدولة: الاردن / الكرك - أدر
المشاركات: 233
افتراضي

موضوع جميل ومشوق، لكن هذا هو عصر بداية الفلتان الادبي
وهو توسع محمود علمياً وغير محمود لانتشار لمالم وقشاقش وخماخم
الادب الغريب وحشره وزجه في لغتنا العربية مما اضعف اللسان العربي وجعله
ينحرف الى التغريب والغرابة ، وهو ما يسمى عند البعض الحداثة ، لكن اللغة العربية
لن تنزعج، فالمنزعج هو القلم وصاحبه، وهما على كفي نقيض دوماً، ولا شك ان جمالية اللغة
العربية مقولبة بجمالية القرآن وهو كلام الله العزيز الحكيم .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 11-09-2017, 04:57 PM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 13,691
افتراضي



فنون النَّثْر !!!


في اللغة العربية هناك نوعان من فنون النثر جديران بالتنويه بهما وهما ( التوقيعات والمساجلات ) ! ونعني بالأولى ما كان يوقعه الخلفاء والولاة على ما يرد عليهم من كتب من جُمل مميزة وجيزة اللفظ بليغة المعنى محكمة السبك , وقد أثر ذلك عن الخلفاء الراشدين ثم عن الدولة الأموية .

فمن التوقيعات المأثورة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه على أسفل كتاب ورد عليه من سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يستشيره في بنيان يبنيه فكتب ( إبنِ ما يكنّك من الهواجر وأذى المطر ) !! وعلى أسفل كتاب ورد عليه من عمرو بن العاص رضي الله عنه قال فيه ( كُن لرعيّتك كما تُحب أن يكون لك أميرك ) .
ولعثمان بن عفان رضي الله عنه على قصة رجل شكا عيلة وكانت الشكاية على عريضة أي استدعاء أو عرض حال ( قد أمرنا لك بما يقيمك وليس في مال الله فضل للمسرف ) .
ولعلي بن أبي طالب رضي الله عنه على كتاب جاءه من ابنه الحسن رضي الله عنه في رأي يقترحه ( رأي الشيخ خير من جلد الفتى ) .. وعلى كتاب جاءه من طلحة ( في بيته يؤتى الحكم ) .. وعلى كتاب جاءه من الحصين بن منذر ( بقية السيف أنهى عددا ) .
ومن التوقيعات المأثورة في عهد بني أميّة توقيع لمعاوية رضي الله عنه على أسفل كتاب جاءه من زياد يخبره أن ابن عباس يطعن في خلافته ( إن أبا سفيان وأبا الفضل كانا في الجاهلية في سلاخ واحد وذلك حلف لا يحلّه سوء رأيك ) .. وله على كتاب جاءه من ربيعة اليربوعي يطلب منه إعانته باثني عشر ألف جذع لبناء دار له في البصرة ( أدارك في البصرة أم البصرة في دارك ) .
ولعبدالملك بن مروان على كتاب جاءه من الحجاج ( جنبني دماء بني عبدالمطلب فليس فيها شفاء من الطلب ) ... وللوليد ابنه على كتاب لعمر بن عبدالعزيز ( قد رأب الله بك الداء فأوذم بك الشفاء ) ولعمر بن عبدالعزيز على كتاب عامل العراق يخبره عن سوء طاعة أهله ( ارضَهم ما ترضى لنفسك وخذ بجرائمهم بعد ذلك ) .. وعلى كتاب عامله بالمدينة في بيت يريد أن يبنيه ( كن من الموت على حذر ) .
وليزيد بن عبدالملك لعامله في خراسان ( لا تترك حسن رأي فإنما تفسده عثرة ) .. وإلى عامله في المدينة ( عثرت فاستقل ) ... ولهشام بن عبدالملك على قصة متظلم ( أتاك الغوث إن كنت صادقاً وحلّ بك النكال إن كنت كاذباً فتقدّم أو تأخّر ) .. وعلى كتاب من عامله في صدد حروبه مع الترك ( احذر ليالي البيات ) .
وليزيد بن الوليد لمروان بن محمد ( أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى فاعتمد على ايهما شئت ) ولعامله في خراسان ( نجم أمر أنت عنه نائم وما أراك منه أو مني بسالم ) .. ولمروان بن محمد على كتاب من عامله في خراسان ( الحاضر يرى ما لا يراه الغائب فاحسم الثؤلول ) , فكتب له " الثؤلؤل قد اشتدت اعضاؤه " , فوقّع على الكتاب ( يداك أوكتا وفوك نفخ ) .

أما المساجلات فهي ما كان يجري في مجالس الخلفاء والولاة والأدباء من محاورات يتميز اسلوبها على اسلوب الكلام العادي , مما يقع المتتبع على كثير منه في مختلف كتب التاريخ والادب .
من ذلك مثلا الاعتذار المروي من الشعبي للحجاج عن اندماجه في حركة ابن الاشعث وهو : ( أصلح الله الامير , إني أمرت بأشياء أقولها لك أرضيك وأسخط الرب , ولست أفعل , ولكني أقول وأصدقك القول وكل شيء يقع بين يديك فهو الصدق ان شاء الله .. لقد نبا بنا المنزل , وأجدب الجناب , واكتحلنا السهر , واستحلسنا الخوف , وضاق بنا البلد العريض فوقعنا في حرب لم نكن فيها بررة أتقياء ولا فجرة أقوياء , ولقد نصرك الله علينا وأظفرك بنا , فإن سطوت فبذنوبنا وما جرت اليه ايدينا , وان عفوت فبحلمك وبعد الحجة لك علينا ) .

وفي سيرة الخلفاء وفي سياق سير الاحداث المتنوعة الاخرى أمثلة كثيرة من ذلك .. فنكتفي هنا بهذا المثل للدلالة على ما قصدنا اليه .


يتبع فنٌّ آخر بحول الله !
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12-09-2017, 06:59 AM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 13,691
افتراضي


ألغنـــــاء العربي !!!


للغناء العربي في العهد الأموي صلة وثيقة جداً بالأدب العربي , وهذا ما جعلنا نسلكه في سلك العلوم الأدبية .. وجدير بالتنويه أن ما كان من أمر الغناء العربي قبل الاسلام لم يذكر في القرآن الكريم كصورة من صور النعيم الأخروي كالخمر ومجالسه ! وهذه دالّة على أنه لم يكن له حركة قوية مثيرة .

ولقد ظل الأمر كذلك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين , بل ازداد فتوراً وضعفاً , ثم أخذت الحياة تدب فيه في زمن الدولة الأموية حتى بلغ شأواً بعيداً بالنسبة إلى ما كان عليه , وكان مسرح هذه الحياة الرئيسي " المدينة ومكة " , وكان الممثلون عليه خليطين من رجال ونساء كلهم من الموالي المولدين , وكان غذاؤها شعر الشعراء الغزليين الذين كان معظمهم ينتسبون إلى المدينتين في الدرجة الأولى .
والروايات مختلفة متعددة في تاريخ وكيفية بدء هذه الحياة , فهناك ما يفيد ا ن اوّل من غنّى بألحان عربية حديثة ( طويس وابن سريج ) في مكة , والأول مولى لبني مخزوم , والثاني مولى لبني الليث , وكانا ذوي صوتين جميلين جداً , فكانا ينوحان في المآتم ثم أخذا يغنيان بألحان جديدة .
وقد كان بدء ظهورهما في ذلك في زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه , ووصف أولها بانه أوّل من غنّى الغناء المُتقن من المخنثين وأوّل من اصطنع الهزج والرمل في الغناء , ووصف ثانيهما بانه أحسن من غنّى بالهزج حتى صار يضرب به المثل , وبأنه أوّل من ضرب على العود الذي أخذ صنعته عن الفرس " 1 " .
وهناك روايات متماثلة في صدد مغنين متقدمين هما ( ابن مسجح وابن محرز ) , وكلاهما من مكة أيضاً وأوّلهما مولى لبني جمح وكان أسود اللون وقد وصف بأنه مغنٍّ متقدّم من فحول المغنين وأكابرهم وأنه سمع جماعة من الفرس يغنون في مكة فأعجبه لحنهم وقلّده بالعربي ثم رحل إلى الشام فأخذ ألحان الروم والبربطية والاسطوخسية وانقلب إلى فارس فأخذ غناء كثيراً وتعلم الضرب على الآلات ثم ألغى ما استقبحه وأخد المحاسن وغنى بها , فكان أوّل من ثبّت ذلك وأخذ الناس عنه .
وهذا ما يروى عن ابن محرز الذي كان فارسي الأصل ومولى لبني عبدالدار والذي وصف بأنه من فحول المغنين القدماء وانه كان يشخص إلى فارس فيتعلم ألحان الفرس وإلى الشام فيتعلم ألحان الروم ويسقط ما لا يستحسن من نغم الفريقين ويمزج بين محاسنهما فصنع غناء لن يسمع مثله حتى كان يقال له صناج العرب " 2 " .
وهناك شخص خامس ينسب إليه أولوية في الغناء وهو ( سائب حائر ) الذي كان فارسي الأصل وملك يمين " عبدالله بن جعفر " حيث تذكر الروايات أنه أوّل من أخذ الألحان الفارسية وغنى بها , وكان مختصاً بسيّده الذي تروي الروايات شدة ولعه بالغناء " 3 " .
وعلى كل حال فيمكن أن يقال إن احتكاك العرب بالفرس والروم نبّه فيما نبّه إليه إلى الألحان الغنائية والآلات الموسيقية الرومية والفارسية فأقبل الموالي في مكة والمدينة الذين يمتون إلى أصول فارسية وربما رومية على اقتباسها وتعريبها واستعمالها .
وظهرت هذه الحياة في المدينة ومكة مترافقة مع ظهور شعراء الغزل فيهما , ويمكن بل يرجح أن يكون سبب ما نوهنا به قبل من انعزال أهل الحجاز عن الحياة السياسية في زمن الدولة الأموية الذي جعل شبابهم ينصرفون إلى حياة اللهو والترف , وقد يمكن أن يكون هناك سبب آخر أيضاً , وهو كون معظم العرب الذين كانوا في البلاد المفتوحة مجندين في خدمة الدولة مباشرة في الجهاد في الجبهات الخارجية وفي الحركات الداخلية وفي مختلف أعمال الدولة أو مرابطين في المعسكرات والعواصم مهيئين للإستجابة إلى الدعوة إلى الخدمة المباشرة فلم يكن لهم وقت للانصراف إلى ما انصرف إليه الشباب الحجازي .
ومما قد يخطر بالبال في تعليل كون كثرة شعراء الغزل الذين كان يغني المغنون بشعرهم أن الشعراء كانوا يضعون شعرهم خصيصاً للمغنين على النحو الذي نعرفه اليوم .
وواضح أن الكلام منصرف إلى الغناء العربي وليس متصلاً بالغناء في البلاد المفتوحة التي لا بد من أنه كان له فيها حظ غير يسير بالألحان واللغات غير العربية , لأن هذه البلاد كانت تتمتع بقسط وافر من الحضارة وحياة الترف التي يكون الغناء الراقي من مستلزماتها أو مظاهرها , وهذا مما جعل موالي أهل المدينة ومكة يقبلون عليه ويُطَعّمون أو يطوّرون به الغناء العربي .
والآلات الموسيقية التي اقتبسها الموالي وذكرت في الروايات , هي الآلات الوتريّة التي عرفت " بالعود والطنبور والبربط " .


يتبع " الغناء – 2 "

" 1 " ... انظر نبذتي طويس وابن سريج في كتاب الاغاني .
" 2 " ... انظر نبذتي ابن مسجح وابن محرز في كتاب الاغاني .
" 3 " ... انظر خبر غزوة بدر في كتاب الاغاني .
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12-09-2017, 08:58 AM
ابن جنـاب غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبائل قضاعة العام
 
تاريخ التسجيل: 17-08-2016
المشاركات: 404
افتراضي

اين جميلة السلمية تلك الفاتنة اللتي ابكت الكثير ومنهم كثير
__________________

شوقي
صلاح امرك للأخلاق مرجعه , فقوم النفس بالأخلاق تستـقـم
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 12-09-2017, 12:48 PM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 13,691
افتراضي

جميلة وغيرها .. ممن اشتهرن لا مجال للتوسع , واقتصر الذكر على الرجال !
قد نفرد لها مقال خاص بعد حين !
حفظك الله ورعاك
ابن جنـاب likes this.
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 12-09-2017, 01:25 PM
الصورة الرمزية الشريف محمد الجموني
الشريف محمد الجموني غير متواجد حالياً
المستشار العام - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 19-06-2010
الدولة: بلاد العرب اوطاني
المشاركات: 7,044
افتراضي

قد صدقت الرؤيا.
واصبت في اطلاقها بعد حبس، نفع الله بك، وافاد.
__________________
[frame="1 98"]
{وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }آل عمران104
[/frame]
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 13-09-2017, 06:18 AM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 13,691
افتراضي


2 – ألغناء العربي


وقد حرص مؤلف كتاب الأغاني على وصف حركة الأصابع على الأوتار والآلات عند ذكر كل أغنية بسبيل وصف لحنها فيقول مثلا : ( خفيف ثقيل مطلق في مجرى الوسطى ) و ( ثاني ثقيل بالوسطى ) و ( ثاني ثقيل بالخنصر والبنصر ) و ( رمل بالسبابة في مجرى الوسطى ) و ( خفيف رمل بالوسطى في الثاني والثالث والرابع ) و ( ثقيل أوّل في الأوّل والثاني ) !! وهكذا , والمستفاد من الروايات أن العادة العربية القديمة أي الإيقاع بالقضيب والنقر بالدف والمشي به ظلت مستمرة إلى جانب الآلات والألحان الحديثة المقتبسة .
ولقد ذكرت الروايات أسماء عدد كبير من النساء والرجال الذين اتخذوا الغناء مهنة لهم في المدينة ومكة في زمن الدولة الأموية , ومن الذين ذكروا بالإضافة إلى الخمسة المتقدمين السابق ذكرهم ( ألغريض والدلال والهذلي والأبجر وأحمد النصيبي الذي وصف بأنه أوّل من غنّى على الطنبور وعبادل وابن عياد وحكم الوادي وعمر الوادي والغزيل وأبي سعيد وابن مشعث وأبي جامع ونافع ويونس وبديح وابن مالك ومالك ابن السمح وابن عائشة ... وجميلة وحبابة وسلاّمة وعقيلة وخليدة وربيحة وعزة الميلاء وقُند ورحمة الله وهبة الله وبلبلة وفرعة ولذة العيش والشماسية ) وبعض هؤلاء عاشوا إلى زمن الدولة العباسية وغنّوا فيها مثل " مالك بن السمح وحكم الوادي وابن جامع ويونس ) والأخير عُرف بالكاتب لأنه ألّف كتاباً في الأغاني على ما جاء في أخباره في كتاب الأغاني .
ولقد كان بعض مالكي الإماء الجميلات الحسان الصوت يهتمون لتثقيف إمائهم بالأدب والشعر والغناء زيادة في المتعة والترف والاثارة أو طلباً للكسب إذا كانوا تجاراً , وكان هذا مما يغلّي أثمانهن ويحفّز المترفين والميسورين على التنافس فيهن مما فيه صورة طريفة من صور الحياة والعهد والغناء .
وفي الأغاني قصص كثيرة عن الجواري الجميلات المثقفات المغنيات في قصور الخلفاء الأمويين وأبنائهم وقصور الموسرين والأسر الرفيعة من العرب في دمشق والحجاز والعراق , ومما ذكره مؤلف الأغاني في أخبار بن محرز أنه رحل إلى العراق بقصد الغناء فيه , فلما نزل القادسية لقيه " حنين المغني " فسأله كم منّتك نفسك من العراق ؟ فقال : ألف دينار .. فقال له : هذه خمسمائة دينار فخذها وانصرف واحلف أن لا تعود .. فاخذها وانصرف .. حيث تفيد هذه الرواية أن الحركة الغنائية الحديثة أخذت تظهر خارج الحجاز أيضاً , وقد وُصف " حنين " هذا بأنه كان شاعراً ومغنياً وكان نصرانياً من أهل الحيرة وفحلا من فحول المغنين وله في الغناء صنعة فاضلة متقدمة , وأن هشام بن عبدالملك مرّ بالكوفة فوقف أمامه ومعه عوده وزامرٌ له يرافقه وعليه قلنسوة طويلة فغنى له هذا الصوت :

أمن سلمى بظهر الكوفة الآيات والطلل
يلوح كما تلوح جفون الصيقــــل الخلل


أو في هذا الصوت في رواية أخرى :

صاح هل أبصرت بالخبتين من أسماء نارا
موهنــاً شبــت لعينيــك ولــم توقــد نهـــارا
كتلال البرق في المزن إذا البرق استطــارا
أذكرتني الوصل من سعدى وأياما قصـــارا


وفي كتاب الأغاني روايات عديدة عن سماح خلفاء آخرين للمغنين في الحجاز أثناء رحلاتهم إلى الحج وبنوع خاص يزيد بن عبدالملك وابنه الوليد , وعن احضارهم المغنين من الحجاز الى دمشق مما يدل على أن الحجاز ظلت صاحبة السبق والتفوق في مضمار الغناء .
ولقد روي في سيرة هشام ما كان من تشدده على أهل اللهو ومصادرته لهم .. وكذلك سليمان وما كان من شدته على المغنين .. وفي سيرة يزيد بن الوليد ما كان من شدة تحذيره من الغناء , فلعل ذلك أسباب أو مظاهر لبقاء الغناء في الحجاز صاحب السبق والتفوق .
ولقد احتوى كتاب الاغاني مئات القصص عن المغنين ومجالس الغناء التي كانت تعقد في المدينة ومكة ومتنزهاتهما ويشهدها الأدباء والشعراء وأبناء الأسر الرفيعة وأحياناً الخلفاء وأبناؤهم , وبعض نساء الأسر الرفيعة المتأدبات المثقفات مما لا يتسع المقام لسرد الكثير منه ومما لا يمكن التعبير عن روعة صورته بالنزر اليسير , وفيها المعجب المطرب من الحيوية والظرف والطرافة والأدب والذوق والترف , مما يدل على ما بلغ إليه الغناء العربي والأدب العربي في الحجاز بنوع خاص من شأو .. وما كانت عليه حياة شبابهم الموسرون نساءاً ورجالاً من ترف وهناء .


تم بحول الله ويتبعه بحث آخر !
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 13-09-2017, 06:27 PM
الصورة الرمزية الشريف محمد الجموني
الشريف محمد الجموني غير متواجد حالياً
المستشار العام - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 19-06-2010
الدولة: بلاد العرب اوطاني
المشاركات: 7,044
افتراضي

ابداع....
و طبع غالب.
فشكر موصول.
ونتابع.
__________________
[frame="1 98"]
{وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }آل عمران104
[/frame]
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحضارة العربية الإسلامية في الأندلس و أثرها في أوروبا أبو مروان مجلس التاريخ الحديث 5 05-05-2017 08:44 PM
كتاب : تاريخ الخلفاء للسيوطى ,,, (3) حسن جبريل العباسي مجلس الاشراف العباسيين العام 1 30-08-2016 10:03 AM
موسوعة بلدان العالم ..... نبيل زغيبر منتدى جغرافية البلدان و السكان 12 06-11-2011 07:36 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 09:18 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه