قراءة فى كتاب "قيام رمضان"، للإمام الألبانيّ - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
بيان المخالفات التي ارتكبها عبد الحميد البكري الناظر على اوقاف السادة البكرية
بقلم : د حازم زكي البكري
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: قليعي - الكولة - اخميم - سوهاج (آخر رد :احمد محمود حسين قليعى)       :: نسب بني الضبيبي (آخر رد :بسمة الريمي)       :: عرش اولاد بوحديجة - بسكرة الزاب الشرقي (آخر رد :القرشي التلمساني)       :: سؤال عن اصول ونسب عائلة الزناري ارجو المساعده (آخر رد :وليد مطير)       :: قبيلة العمارين (آخر رد :نمس)       :: هل ثبت وجود صفات جسمية خاصة بالاشراف ؟ (آخر رد :أبو مروان)       :: طلعت نتيجتي على التحور ZS5227 هل من تفسير ؟ (آخر رد :العابر السبأي)       :: بيان المخالفات التي ارتكبها عبد الحميد البكري الناظر على اوقاف السادة البكرية (آخر رد :د حازم زكي البكري)       :: J1 بداية انتشار هذا الهابلوغروب في ارتيريا واثيوبيا (آخر رد :أبو مروان)       :: كيف تسأل عن نسبك بطريقة صحيحة .. كيف تسأل عن نسبك على الانترنت (آخر رد :طارق رفعت ابوالحسن)      



الاسلام باقلامنا " و من احسن قولا ممن دعا الى الله و عمل صالحا و قال انني من المسلمين "

Like Tree1Likes
  • 1 Post By حسن جبريل العباسي

إضافة رد
  #1  
قديم 19-06-2017, 02:31 PM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,506
افتراضي قراءة فى كتاب "قيام رمضان"، للإمام الألبانيّ

قراءة من كتاب: "قيام رمضان"،
للإمام الألبانيّ رحمه الله



(1) "ما فضْلُ قيامِ (ليالي رمضانَ)"؟
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ...

"فضلُ قيامِ ليالي رمضانَ قد جاءَ فيهِ حَديثانِ:
- الأوَّلُ: عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ، قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ صلَّىٰ اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُرَغِّبُ في قيامِ رمضانَ,
من غيرِ أن يأمرهُم بعزيمةٍ, ثمَّ يقولُ:
((مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))!

فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ،
ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ،
وَصَدْرٍ مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ![2]



- والآخَرُ: حديثُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْـجُهَنِيّ، قالَ:
جَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ قُضَاعَةَ، فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ!

أَرَأَيْتَ إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ!
وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الـخَمْسَ!
وَصُمْتُ الشَّهْرَ!
وَقُمْتُ رَمَضَانَ!
وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ؟

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا؛ كَانَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ))!".[3]

{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }
******************************************

انتهى، باختصارٍ يسيرٍ جدًّا. من صفحة (17-18).
[1] - الطّبعة السابعة (1417هـ)، المكتبة الإسلاميّة، دار ابن حزم.
[2] - "أخرجه مسلم وغيره..."اهـ‍ باختصار
[3] - "أخرجه: ابن خزيمة وابن حبّان في "صحيحيهما"، وغيرُهما؛ بسندٍ صحيح.."اهـ .

المندوب likes this.
__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-06-2017, 02:50 PM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,506
افتراضي

قراءة من كتاب: "قيام رمضان"،
للإمام الألبانيّ رحمه الله


(2) كمْ عددُ ركعاتِ القيامِ؟
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ...

- [ما عدد ركعات القيام]؟... (إحدى عشرة ركعة)!
ونختارُ أن لا يزيدَ عليها (اتباعًا) لرسولِ اللهِ صلَّىٰ اللهُ عليه وسلَّمَ!
فإنَّهُ لم يزدْ عليها حتَّىٰ فارقَ الدّنيا!

- [ما الدّليلُ؟]
سُئِلَتْ السيدة عائشةُ رضيَ اللهُ عنها عن (صلاتِهِ) ....
صلَّىٰ اللهُ عليهِ وسلَّمَ في (رمضانَ)؟ فقالتْ:

(مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ....
يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلاَ فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً!
يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ،
ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ،
ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاَثًا))!

- [هل له أن يُنقِصَ منها؟]
لهُ أن يُنْقِصَ منها, حتَّىٰ لوِ اقْتصرَ على ركعةِ (الوتْر) فقط!

- [ما الدّليلُ؟]
أ- فعلُهُ صلَّىٰ اللهُ عليهِ وسلَّمَ:
فقدْ سُئِلَتْ عائشةُ رضيَ اللهُ عنها:
بِكَمْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ ؟ قالت:
(كَانَ يُوتِرُ بِأَرْبَعٍ وَثَلَاثٍ، وَسِتٍّ وَثَلَاثٍ، وَعَشْرٍ وَثَلَاثٍ،
وَلَمْ يَكُنْ يُوتِرُ بِأَنْقَصَ مِنْ سَبْعٍ، وَلَا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ)!

ب- وقولُهُ صلَّىٰ اللهُ عليهِ وسلَّمَ:
((الْوِتْرُ حَقٌّ!
فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ،
وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ))! .............. والله تعالىٰ أعلم.

{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }
******************************************
انتهى، باختصارٍ يسيرٍ جدًّا. من صفحة (22-23).
__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-06-2017, 03:09 PM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,506
افتراضي

قراءة من كتاب: "قيام رمضان"،
للإمام الألبانيّ رحمه الله


(3) متَى وقتُ قيامِ صلاة اللّيلِ؟
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ...

وقتُ صلاة اللَّيلِ: من بعدِ صلاة (العشاء) إلى (الفجرِ).

- [ما الدّليل؟]
قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((إِنَّ اللهَ زَادَكُمْ صَلَاةً، وَهِيَ الْوِتْرُ، فَصَلُّوهَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ))[1]
تُسمّى صلاةُ اللّيل كلُّها: (وترًا)؛ لأنّ عدَدها وترٌ، أي: عددٌ فرديّ.

- [أيّهما أفضلُ: الصّلاة أوّل اللّيل، أم آخره؟]
الصّلاةُ في (آخر الليلِ) أفضل، لمن تيسّرَ له ذلك.

- [ما الدّليل؟]
قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ؛ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ،
وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ؛ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ،
فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ))![2]

- [أيّهما أفضلُ: الصّلاةُ أوّل اللّيلِ جماعةً، أم آخره منفردًا؟]
إذا دارَ الأمرُ بين (الصّلاة أوّل الليل مع الجماعة), وبين (الصّلاة آخر الليل منفردًا)؛
فالصّلاةُ مع (الجماعةِ) أفضل.
أ- لأنَّهُ يحسبُ له (قيام ليلة تامة)! كما تقدم[3]
مرفوعًا إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ:
((إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ))![4]

ب- وعلى ذلكَ جرىٰ عملُ (الصحابةِ) في عهد (عمرَ) رضيَ اللهُ عنه,
فقال عبدُ الرّحمن بن عبْدٍ القارِيّ:
خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى المَسْجِدِ،
فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ،
وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلاَتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ:
(واللهِ!إِنِّي لَأَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاَءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ، لَكَانَ أَمْثَلَ)!

ثُمَّ عَزَمَ، فَجَمَعَهُمْ عَلَى: أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى،
وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاَةِ قَارِئِهِمْ، قَالَ عُمَرُ:
(نِعْمَتِ البِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ)
يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ.[5]

وقالَ زيدُ بنُ وهبٍ: "كان عبدُ اللهِ يُصلِّي بنَا شهرَ رمضَانَ, فينصَرِفُ بِلَيْلٍ"[6].

{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }
******************************************

انتهى، باختصارٍ يسيرٍ جدًّا. من صفحة (26-27).
[1] - "حديث صحيح, أخرجه أحمد وغيره عن أبي بصرة, وهو مخرج في "الصحيحة" (108)، و"الإرواء" (2/ 158)" اهـ‍

[2] - "أخرجه مسلم وغيره, وهو مخرج في "الصحيحة" (2910)" اهـ‍
[3] - في صفحة سابقة وهي (20)،

[4] - "حديث صحيح، أخرجه أصحاب السنن وغيرهم,
وهو مخرج في "صلاة التراويح" ص16-17 و"صحيح أبي داود" (1245)، و "الإرواء" (447)" اهـ‍

[5] - "أخرجه البخاريّ وغيره، وهو مخرج في "التراويح" ص48" اهـ‍

[6] - أخرجه عبد الرزاق (7741)، وإسناده صحيح. وقد أشار الإمام أحمدُ إلى هذا الأثر
والذي قبله حين سُئل: يؤخِّرُ القيام - أي التراويح - إلى آخر الليل؟ فقال: "لا! سنَّةُ المسلمين أحبُّ إليَّ". اهـ‍
__________________
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19-06-2017, 03:41 PM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,506
افتراضي

قراءة من كتاب: "قيام رمضان"،
للإمام الألبانيّ رحمه الله



(4) الكيفيّاتُ الصّحِيحَةُ لقيامِ النّبيِّ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في (اللّيلِ) و(وِتْرِهُ)!
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ...

قالَ -رحمهُ اللهُ- في كتابِهِ: (صلاة التّراويح)[1]:
"واعلمْ أيُّها المسلمُ!
أنَّ قيامَ النّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في (اللّيلِ) و(وترَهُ) كان على أنواعٍ وكيفيّاتٍ كثيرةٍ!
ولـمَّا كانَ ذلكَ غيرَ مدوَّنٍ في أكثرِ كتبِ الفقهِ -سواءٌ منها المختصرةُ أو المطوّلةُ-

وكانَ من الواجبِ بيانُ سنّته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للناسِ:
- لكي نمهِّد السّبيلَ لمن كان -منهمْ- محبَّا لاتّباعِهَا أنْ يعملِ بها،
فيُكتبَ لنا أجرَهُ إن شاءَ اللهُ تعالىٰ!

-وحتى يتورَّع عن إنكارِ شيءٍ منها من كان بها جاهلاً!
وفَّقنا اللهُ -تباركَ وتعالىٰ لاتِّباعِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حقَّ الاتِّباعِ، واجتنابِ ما حذَّرَنا منَ الابتدَاعِ!
فقدْ وجبَ بيانُ ذلكَ فأقولُ...".. ثمَّ ساقَ -رحمهُ اللهُ- (ستَّ كيفيّاتٍ)! ودلّلَ عليها[2]
مع الإشارةِ إلي أنّهُ يمكنُ أن يُزادَ عليها كيفيّاتٌ أخرىٰ -كما سيأتي-.

أمَّا في كتابهِ: (قيام رمضان) فقد اختصرَ، فاقتصرَ على الكيفيّاتِ فقط؛
حيثُ قالَ: "كنتُ فصَّلتُ القولَ في ذلك في "صلاة التراويح"، ص (101-115)؛
فأرى أن أٌلَخّصَ ذلكَ -هنا- تيسيرًا على القارئِ، وتذكيرًا" اهـ‍[3]
وتلكَ الكيفيّات هي ما سأنقلُهُ هنا؛ للسّببِ نفسهِ -تيسيرًا وتذكيرًا!- وإحياءً لها!
ودعوةً للعملِ بسنّتهِ وهديهِ عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ، نسأل الله عزَّ وجلَّ الإعانةَ والتّوفيقَ والقبولَ.

" كيفيّاتُ قيامَ النّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في (اللّيلِ) و(وترَهُ)"!
- الكيفيّةُ الأولى: (ثلاث عشرة ركعة):
يفتتحُها بركعتينِ خفيفتينِ -وهما على الأرجح: سنّة العِشاءِ البعديّةِ,
أو ركعتانِ مخصوصتانِ يفتتحُ بهما صلاةَ الّليل كما تقدَّم-
ثمَّ يصلّي ركعتينِ طويلتينِ جدًّا!
ثمَّ يصلّي ركعتينِ دونهمَا, ثمَّ يصلّي ركعتينِ دونَ اللَّتين قبلهُمَا,
ثمَّ يصلّي ركعتينِ دونهمَا, ثمَّ يصلّي ركعتينِ دونهمَا, ثمَّ يوترُ بركعةٍ.

الكيفيّةُ الثانيةُ: يصلِّي (ثلاث عشرة ركعة):
منها: ثمانية، يُسلِّمُ بين كلِّ ركعتينِ,
ثمَّ يوترُ بخمسٍ، لا يجلسُ ولا يسلِّمُ إلاَّ في الخامسةِ!

الكيفيّةُ الثّالثةُ: إحدى عشرة ركعة:
يُسلِّمُ بين كلِّ ركعتينِ, ويوترُ بواحدةٍ.

الكيفيّةُ الرّابعةُ: إحدى عشرة ركعة:
يصلِّي منها أربعًا بتسليمةٍ واحدةٍ, ثم أربعًا كذلكَ, ثم ثلاثًا.
سؤال!
وهلْ كانَ يجلسُ بين كلِّ ركعتينِ من الأربعِ والثّلاثِ؟
لم نجدْ جوابًا شافيًا في ذلك, لكنَّ الجلوس في الثّلاثِ لا يُشرعُ!

الكيفيّةُ الخامسةُ: يصلِّي إحدىٰ عشرة ركعة:
منها (ثماني) ركعاتٍ لا يقعدُ فيها إلا في الثّامنة!
يتشهّدُ ويصلِّي علىٰ النبيِّ صلَّىٰ اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ثمَّ يقومُ ولا يسلِّمُ!
ثمَّ يوترُ بركعةٍ, ثمَّ يسلِّمُ, فهذِهِ (تسعٌ), ثم يصلِّي ركعتينِ، وهو (جالسٌ)!

الكيفيّةُ السّادسةُ: يصلِّي تسعَ ركعاتٍ:
منها (ستٌّ) لا يقعدُ إلَّا في (السّادسةِ) منها,
يتشهّدُ ويصلِّي علىٰ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ...
إلخ ما ذُكرَ في الكيفيّةِ السّابقةِ.

[هل يمكن أن يزادَ عليها كيفيّاتٌ أخرىٰ؟]
هذهِ هي الكيفيَّاتُ التي ثبتتْ عن النّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نصًّا عنهُ,
ويمكنُ أن يُزادَ عليهَا أنواعًا أخرىٰ,
وذلكَ بأنْ يُنقص من كلِّ نوعٍ منها ما شاءَ من الرَّكعاتِ؛
حتَّىٰ يقتصرَ علىٰ ركعةٍ واحدةٍ!
عملاً بقولهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ -المتقدِّمُ-:
((فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ))![4]

فهذهِ ((الخمسُ والثّلاثُ)):
- إن شاءَ صلَّاهَا بقعودٍ واحدٍ, وتسليمةٍ واحدةٍ؛ كما في الصّفةِ الثّانية.
- وإن شاءَ سلَّمَ بينَ كلِّ ركعتينِ، كما في الصّفةِ الثّالثةِ وغيرها, وهو الأفضلُ!

وأمَّا صلاةً ((الخمسِ والثّلاث)) بقعودٍ بين كلِّ ركعتين بدونِ تسليمٍ،
فلم نجدُهُ ثابتًا عنهُ، والأصلُ الجوازُ,

لكنْ لما كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قدْ نهىٰ عن (الإيتارِ بثلاثٍ)،
وعلَّلَ ذلكَ بقولِهِ:((ولا تشبَّهُوا بصَلاةِ المَغْرِب))؛

فحينئذٍ؛ لا بدَّ لمنْ صلَّىٰ الوترَ (ثلاثًا) من الخروجِ عن هذه المشابهةِ,
وذلكَ يكونُ بوجهينِ:
أحدُهما: (التّسليمُ) بين (الشّفعِ والوترِ), وهوَ الأقوىٰ والأفضلُ!
والآخرُ: أنْ (لا يقعدَ) بين (الشّفعِ والوترِ), واللهُ تعالىٰ أعلمُ.".

{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }
******************************************


[1] - صفحة (99)، الطّبعة الأولى (1421هـ‍)، مكتبة: دار المعارف.
[2] - يُنظر صفحة (101-115)
[3] - يُنظر: (قيام رمضان)، صفحة: (27).

[4] - قالَ في الحاشيةِ: "ينظر الفقرة 8 ص (22)" انتهى.
والفقرةُ التي يعنيها -رحمهُ اللهُ- هي قوله: "ولهُ أن يُنْقِصَ منها, حتَّىٰ لوِ اقْتصرَ على ركعةِ (الوتْر) فقط؛
بدليلِ فعلهِ صلَّىٰ اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وقولِهِ؛ أمَّا الفعلُ: فقدْ سُئِلَتْ عائشةُ رضيَ اللهُ عنها:
بِكَمْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ؟ قالتْ: (كَانَ يُوتِرُ بِأَرْبَعٍ وَثَلَاثٍ، وَسِتٍّ وَثَلَاثٍ، وَعَشْرٍ وَثَلَاثٍ،
وَلَمْ يَكُنْ يُوتِرُ بِأَنْقَصَ مِنْ سَبْعٍ، وَلَا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ)! وأمّا قولُهُ صلَّىٰ اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فهوَ:
((الْوِتْرُ حَقٌّ! فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ))!
__________________
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19-06-2017, 03:59 PM
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 01-05-2010
المشاركات: 6,506
افتراضي

قراءة من كتاب: "قيام رمضان"،
للإمام الألبانيّ رحمه الله


(5) ما حدُّ القراءةِ في قيامِ اللّيلِ ؟
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ...

قالَ -رحمهُ اللهُ- في كتابِهِ: (قيام رمضان):
القراءةُ في القيامِ:
وأما القراءة في (صلاةِ اللَّيل) -في قيامِ رمضانَ أو غيرِهِ-
فلمْ يَحُدَّ فيها النبيُّ صلَّىٰ اللهُ عليهِ وسلَّمَ حدًّا لا يتعدَّاهُ بزيادةٍ، أو نقْصٍ؛
بلْ كانتْ (قراءتُهُ) صلَّىٰ اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيها تختلفُ قِصْرًا وطُولاً:

• فكان تارةً يقرأُ في كل ركعةٍ قدْرَ {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ}, وهي (عشرونَ آيةً)!

• وتارةً قدْرَ (خمسينَ آيةً)!
وكانَ يقولُ: ((منْ صلَّىٰ في لَيْلَةٍ بِمِئَةِ آيةٍ؛ لمْ يُكْتَبْ منَ الغَافِلينَ))!

• وفي حديثٍ آخرَ: ..((بمِئَتَيْ آيةٍ؛ فإنَّهُ يُكْتَبُ من إِنَّهُ يُكْتَبُ مِنَ الْقَانِتِينَ الْمُخْلِصِينَ)).

• وقرَأَ صلَّىٰ اللهُ عليهِ وسلَّمَ في لَيْلَةٍ وهُوَ مريضٌ (السَّبْعَ الطِّوَالَ)؛ وهيَ:
سُورَةُ (البقرة), و(آل عمران), و(النّساء), و(المائدة), و(الأنعام), و(الأعراف), و(التّوبة)!

• وقرأَ في ركعةٍ واحدةٍ (البقرة), ثمَّ (النّساء), ثمَّ (آل عمران)!
وكان يقرؤُها مترسِّلاً متمهِّلاً[1]

= وكان أُبيٌّ رضيَ اللهُ عنهُ يقرأُ بـ (المئينَ)!
حتَّىٰ كانَ الَّذينَ خلفَهُ يعتمدونَ على العِصِيِّ من طولِ القيامِ!
وما كانوا ينصرفونَ إلَّا في أوائلِ الفجرِ![2]

= وصحَّ عن عمرَ -أيضًا- أنَّهُ دعَا (القُرَّاءَ) في رمضانَ, فأمرَ:
أسرعَهُمْ قراءةً أن يقرأ (ثلاثينَ آيةً)
والوسطَ (خمسًا وعشرينَ آيةً)
والبطيءَ (عشرين آيةً)[3]

توجيهٌ:
وعلىٰ ذلكَ فإنْ صلَّىٰ القائمُ لنفسِهِ؛ فلْيطَوِّلْ ما شاءَ, وكذلكَ إذا كانَ معه من يوافقُهُ,
وكلَّمَا أطالَ، فهوَ أفضلُ؛ إلَّا أنَّهُ لا يبالغُ في الإطالةِ حتَّىٰ يُحْيِيَ اللَّيلَ كلَّهُ إلَّا نادرًا؛
اتّباعًا للنَّبيِّ صلَّىٰ اللهُ عليهِ وسلَّمَ، القائلِ: ((وخيرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ))[4]

وأمَّا إذَا صلَّىٰ إمامًا؛ فعليهِ أن يُطِيلَ بما لا يشقُّ على من وراءَهُ؛
لقولِهِ صلَّىٰ اللهُ عليهِ وسلَّمَ
((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمُ للنَّاسِ، فَلْيُخَفِّفِ الصَّلاةَ، فَإِنَّ فِيهِمُ الصَّغِيرَ، وَالْكَبِيرَ، وفيهمُ والضَّعِيفَ،
وَالْمَرِيضَ، وذَا الحاجةِ، فَإِذَا قَامَ وَحْدَهُ، فَلْيُطِلْ صَلاتَهُ كَيْفَ شَاءَ))[5]".

وفّقَنا اللهُ لاتّباعِ سنّتِهِ صلَّىٰ الله عليهِ وعلىٰ آلِهِ وسلَّم.

{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }
******************************************

[1] - "هذه الأحاديث كلها صحيحة مخرجة في "صفة الصلاة"، (117-122) اهـ‍
"رواه مالك بنحوه. انظر "صلاة التراويح" ص (52)" اهـ‍
[2]- "رواه مالك بنحوه. انظر "صلاة التراويح" ص (52)" اهـ‍

[3] - "انظر تخريجه في المصدر السابق ص71 ورواه عبد الرزاق أيضاً في "المصنف" 4/261/7731 والبيهقي 2/497" اهـ‍
[4] - هو بعض حديث رواه مسلم والنسائي وغيرهما, وهو مخرج في "أحكام الجنائز" ص (18) و"الإرواء" 608" اهـ
[5] - أخرجه الشيخان واللفظ والزيادات لمسلم, وهو مخرج في "الإرواء" 512 و "صحيح أبي داود" 759و760" اهـ‍
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تحفة السلطان في النسب والنسب القاسمي : السيد حسين الحسينى الزرباطى. (1) ابن الوجيه مكتبة الانساب و تراجم النسابين 23 03-09-2016 12:22 AM
روابط لما يقارب (500) كتاب عربي الشافعي مكتبة الانساب و تراجم النسابين 6 02-09-2016 11:05 PM
لمحبي القراءة .. مجموعة ضخمة من الكتب الشافعي قهوة الحرافيش .اوتار القلوب 3 24-03-2012 12:08 AM
طبقات النسابين - من التابعين الاجلاء احمد عبدالنبي فرغل مكتبة الانساب و تراجم النسابين 7 17-02-2011 02:12 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 09:50 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه