الناسخ و المنسوخ من الحديث . الشيخ محمد الامين - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
اللغز الرابع
بقلم : موفق السهلماشي
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: عائله ابو عاشور (آخر رد :احمدابوعاشور)       :: اصل ونسب عائلة ابوعاشور (آخر رد :احمدابوعاشور)       :: ( لمحـــاتّ مضيئـــة لأهم القبائل و العشائر العربية – العراقية ، توزيعهـا الجغرافي ، ودورهـا و سبّل (آخر رد :محمود راشد)       :: إضاءة | ليس كل من ألحق اسمه (الحقيقي) بكنيـــــــة.... (آخر رد :هلا حيدر)       :: الفلم الوثائقي : في ظلال السينما بالاشتراك مع د.حازم البكري (الصديقي) (آخر رد :د حازم زكي البكري)       :: يعيرني بالكلب (آخر رد :الجارود)       :: جاء يكحلها عماها (آخر رد :عبدالرازق مصاروة)       :: حال العرب (آخر رد :عبدالرازق مصاروة)       :: استفسار عن نسب عائلتي (آخر رد :سميرة السيد محمد)       :: هبنقة منقول (آخر رد :عبدالرازق مصاروة)      




إضافة رد
  #1  
قديم 03-07-2017, 01:05 PM
خادم القران غير متواجد حالياً
مشرف المجالس الاسلامية
 
تاريخ التسجيل: 01-07-2017
المشاركات: 547
افتراضي الناسخ و المنسوخ من الحديث . الشيخ محمد الامين

نسخ الحديث

الناسخ و المنسوخ من الحديث

قال الإمام المطلبي الشافعي في الأم (5|163): «إذا احتَمل الحديثان أن يُستعملا، لم يُطرح أحدهما». وقال إمام الأئمة ابن خزيمة: «لا أعرِفُ أنهُ رُوِيَ عن النبي r حديثانِ بإسنادين صحيحين مُتضادَّين. فمن كان عندهُ فليأتني بهِ لأؤلِّف بينهما». قال الإمام الطحاوي الحنفي في "معاني الآثار" في "باب شرب الماء قائماً" (2|358): «أَولى الأشياء إذا رُويَ حديثان عن رسول الله r فاحتمَلا الاتفاقَ واحتَملا التضادَّ: أن نحملهما على الاتفاق، لا على التضاد». (وهذا بخلاف ما تبناه المعتزلة الحنفية).
وهذا حق، فلا يجوز أن نزعم نسخ حديث إلا بالأدلة الصريحة وفق ما فصلناه آنفاً. وليحذر المرء من زعم النسخ بمجرد توهم التعارض، فإن هذا يصير من باب الاستشكال بالرأي. إذ أن التعارضَ هنا هو مجرد فَهْم رجُلٍ من الرجال لم يَعرف وجهَ الجمع بين الحديثَين، فلم يَرجع إلى نفسهِ بالعجز. وكون الشناعة في هذا النوع هو أنه استشكالٌ في الفهم أفضى إلى رفع حُكمٍ من أحكام الشريعة بالرأي بعد ثبوته عن رسول الله
r.
والنبي
r إذا أمر بأمرٍ، وفعل خِلافه، دل فعله على أن الأمر ليس للوجوب. ومال البعض إلى أن النبي r إذا أمر بأمرٍ وفعل خلافه، صار الفعل خاصاً به، وبقي الأمر بالنسبة لكلامه على مدلوله للوجوب. وهذا ضعيفٌ، لأن سنة الرسول r تشمل قوله وفعله. فإذا عارض قوله فعله، فإن أمكن الجمع فلا خصوصية، لأننا مأمورون بالاقتداء به قولاً وفعلاً. ولا يجوز أن نحمله على الخصوصية مع إمكان الجمع، لأن معنى ذلك ترك العمل بشطر السنة وهو السنة الفعلية.




شروط صحة دعوى نسخ الحديث

الأول: هو ثبوت التعارض بين هذا الحديث وبين حديث صحيحٍ أيضاً، بحيث لا يمكن الجمع بينهما بدون تكلف شديد. ولا يقال بالنسخ مع إمكان الجمع، لأن النسخ مع إمكان الجمع إبطالٌ لأحد الدليلين، وهو ليس بباطل.
الثاني: هو معرفة الناسخ من المنسوخ. ويكون بأمور أهمها:


1- أن يصرح الرسول
r بذلك.
ومن أظهر ذلك قوله الذي أخرجه مسلم في صحيحه (#1406) عن سبرة الجهني
t أنه كان (عام فتح مكة) مع رسول الله r فقال: «يا أيها الناس. إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حَرّمَ ذلك إلى يوم القيامة. فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً». قال ابن حزم في المحلى (9|520): «ما حُرِّمَ إلى يوم القيامة، فقد أمِنّا نسخه».
وكذلك قوله الذي أخرجه مسلم في صحيحه (#1977) عن بريدة
t قال: قال رسول الله r: «نهيتُكم عن زيارة القبور، فزوروها. ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم. ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرا».
على أني أرى أن النهي عن زيارة القبور غير منسوخ على الإطلاق. قال ابن القيم في الحاشية (9|44): «كان في أول الإسلام قد نُهِيَ عن زيارة القبور صيانةً لجانب التوحيد وقطعاً للتعلق بالأموات وسدّاً لذريعة الشرك، التي أصَّلَها تعظيم القبور وعبادتها كما قال ابن عباس. فلما تمكّن التوحيد من قلوبهم واضمحل الشرك واستقر الدين، أُذِنَ في زيارة يحصل بها مزيد الإيمان وتذكير ما خلق العبد له من دار البقاء. فأُذِنَ حينئذٍ فيها. فكان نهيه عنها للمصلحة، وإذنه فيها للمصلحة». فالصواب أن يكون النهي كذلك لقوم إسلامهم حديث أو يخشى عليهم تقليد القبوريين. فأما إن ترسّخ التوحيد في قلوبهم، فلا مانع من الزيارة.
أما الأضاحي فالنسخ فيها صحيح متفق عليه. فقد أخرج البخاري (#1632) ومسلم (#1972) عن جابر
t قوله: «كنا لا نأكل من لحوم بُدْنِنَا فوق ثلاث ‏مِنًى. فأرخص لنا رسول الله r، فقال "كلوا وتزودوا"».

2- أن يصرح بذلك صحابي، لأن الصحابة يعلمون متى قيلت الأحاديث.
وقد مثلوا لهذا بما أخرجه أبو داود في سننه عن جابر
t: «كان آخر الأمرين ترك الوضوء مما غيرت النار». لكن الصواب أن هذا الحديث لا علاقة له للنسخ. فقد أخرج أبو داود:
(#192) حدثنا إبراهيم بن الحسن الخثعمي حدثنا حجاج قال ابن جريج أخبرني محمد بن المنكدر قال سمعت جابر بن عبد الله يقول: قربت للنبي
r خبزاً ولحماً فأكل، ثم دعا بوضوء فتوضأ به، ثم صلى الظهر، ثم دعا بفضل طعامه فأكل، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ. (#193) حدثنا موسى بن سهل أبو عمران الرملي حدثنا علي بن عياش حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: كان آخر الأمرين من رسول الله r ترك الوضوء مما غيّرت النّار.
قال أبو داود: «هذا اختصار من الحديث الأول». فدلّ ذلك على أنّ المقصود بـ "آخر الأمرين" يعني في تلك الواقعة بالتحديد، وأنّ جابراً لم يكن يتكلّم على نسخ هذا الحكم. وهذا الحديث من الأحاديث الثلاثة المنتقدة على شعيب بن أبي حمزة. وقد أنكره ابن أبي حاتم والدراقطني.


3- أن يُعرَفَ ذلك بعلمِ تاريخ كل حديث. فالحديث الآخر هو الناسخ.
جاء في سنن أبي داود (2|308) عن شداد بن أوس
t: أن رسول الله r أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم وهو آخذ بيدي لثمان عشرة خلت من رمضان، فقال: «أفطر الحاجم والمحجوم». وجاء في صحيح البخاري (2|685 #1836): عن ابن عباس t أن: «النبيr احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم».
قالوا: الثاني ناسخٌ للأول، فقد جاء في بعض طُرُقِ حديثِ شدّاد أن ذلك كان زمنَ الفتح في سنةِ ثمان، وأن الحديث الثاني كان في حجة الوداع في سنة عشر. قلت: وسيأتي الجواب عليه.
وفي الموطأ والسنن حديث الصحابية بسرة بنت صفوان
t: «من مس ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ». صحيح على شرط البخاري، و صححه الترمذي و الدارقطني و ابن معين و البيهقي و الحازمي و ابن حبان و الحاكم و عده السيوطي من الأحاديث المتواترة. وأخرج ابن حبان في صحيحه (3|401): عن أبي هريرة قال: قال رسول الله r: «إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه وليس بينهما ستر ولا حجاب، فليتوضأ».
وفي السنن حديث طلق بن علي قال: جاء رجل كأنه بدوي فقال: «يا نبي الله. ما ترى في مس الرجل ذكره بعدما توضأ؟». قال: «و هل هو إلا مضغة منه أو قال بضعة منه؟». صححه علي بن المديني و الطحاوي و ابن حبان و الطبراني و ابن حزم. و ادعى فيه النسخ ابن حبان و الطبراني و ابن العربي و الحازمي و آخرون.
قال ابن حبان في صحيحه (3|404): «خبر طلق بن علي الذي ذكرناه خبرٌ منسوخٌ. لأن طلق بن علي كان قدومه على النبي
r أول سنة من سني الهجرة، حيث كان المسلمون يبنون مسجد رسول الله r بالمدينة. وقد روى أبو هريرة إيجاب الوضوء من مس الذكر على حسب ما ذكرناه قبل. وأبو هريرة أسلم سنة سبع من الهجرة. فدل ذلك على أن خبر أبي هريرة كان بعد خبر طلق بن علي بسبع سنين». ثم سرد خبراً يثبت رجوع طلق إلى بلده في نفس سنة قدومه، ثم قال: «في هذا الخبر بيان واضح أن طلق بن علي رجع إلى بلده بعد القدمة التي ذكرنا وقتها. ثم لا يُعلم له رجوع إلى المدينة بعد ذلك. فمن ادعى رجوعه بعد ذلك، فعليه أن يأتي بسُنةٍ مصرحةٍ، ولا سبيل له إلى ذلك».
والصواب هو صحة الحديث الأول، وضعف حديث طلق. وقد ضعفه الشافعي و أبو زرعة و الدارقطني و البيهقي و ابن الجوزي ورجع ابن المديني عن تصحيحه. وإذا عرفت ضعف الحديث فلا يثبت النسخ.
وهذه الطريقة واهية جداً. لأن كون رواي الحديث من صغار الصحابة، لا يعني بالضرورة تأخر سماعه للحديث، لأنه قد يكون سمعه من صحابي آخر قديم. كما أن كون الراوي من قدماء الصحابة لا يعني أنه سمع الحديث في أول صحبته، بل قد يكون في آخرها. كما أن الذين ينادون بهذه الطريقة (وهم الحنفية)، هم أترك الناس لها إذا خالفت مذهبهم. فإن مقتضاها تقديم روايات أبي هريرة
t على سائر روايات علي t وابن مسعود t. وهم من أشد الناس رفضاً لهذا، بل يعكسون الأمر. وإنما ينادون بهذه الطريقة ليشغبوا على خصومهم.

4- أن يُعرَفَ ذلك بالإجماع، وهو لا يكون ناسخاً لكنه يكون دليلاً على وجود الناسخ.
فمن ذلك حديث قتل شارب الخمرة في المرة الرابعة، فإنه منسوخ بدليل الإجماع على ترك العمل به. نقل الترمذي الإجماع على عدم العمل به. ونقله قبله الإمام الشافعي في الأم. لكن اختلفوا ما هو الناسخ، وأكثرهم على أنه حديث مرسل، لكن شهرته بين العلماء والإجماع عليه، يدل على ثبوته. وزعم ابن حزم (وربما جماعة من الظاهرية قبله) بأن الإجماع لم يصح لأن عمرو بن العاص
t قد أفتى بغيره. لكن الرواية عنه هي عن الحسن عن عمرو بن العاص، وغفل ابن حزم أن هذه الرواية مرسلة منقطعة لا تثبت بها حجة. فالإجماع إذاً صحيح، والحديث منسوخ لا شك فيه. فلا يكون هناك مثال واضح على هذه القاعدة. بل يبعد أن تحفظ الأمة الحديث المنسوخ، ولا تحفظ الحديث الناسخ.

ولا شك أنه حدث عند بعض أهل الرأي توسع كبير في ادعاء الإجماع الكاذب في مسألة النسخ. قال شيخ الإسلام عن أحد تلك الأحاديث: «والمدعون للنسخ ليس معهم حجة بالنسخ، لا من كتاب ولا سنة. وهذا شأن كثير ممن يخالف النصوص الصحيحة والسنة الثابتة بلا حجة. إلا مجرد دعوى النسخ، وإذا طولب بالناسخ، لم يكن معه حجة لبعض النصوص توهمه ترك العمل. إلا أن مذهب طائفته ترك العمل بها إجماع، والإجماع دليل على النسخ. ولا ريب أنه إذا ثبت الإجماع كان ذلك دليلاً على أنه منسوخ، فإن الأمة لا تجتمع على ضلالة. ولكن لا يُعرف إجماع على ترك نص، إلا وقد عُرِفَ النص الناسخ له. ولهذا كان أكثر من يدعي نسخ النصوص بما يدعيه من الإجماع، إذا حقق الأمر عليه، لم يكن الإجماع الذي ادعاه صحيحاً. بل غايته أنه لم يعرف فيه نزاعاً. ثم من ذلك ما يكون أكثر أهل العلم على خلاف قول أصحابه، ولكن هو نفسه لم يعرف أقوال العلماء».

5- أن يكون حديث فيه رخصة وآخر فيه عزيمة، فيكون الأول ناسخاً للثاني.
قال ابن حزم: «صح حديث "أفطر الحاجم والمحجوم" بلا ريب لكن وجدنا من حديث ابن سعيد "أرخص النبي
r في الحجامة للصائم" وإسناده صحيح. فوجب الأخذ به، لأن الرخصة إنما تكون بعد العزيمة. فدلّ على نسخ الفطر بالحجامة سواءً كان حاجماً أو محجوماً».
قلت: لا نسلم بهذا المثال بالنسخ لإمكان الجمع، بل النهي الأول محمول على الكراهة خشية أن يضعف الصائم. وأما إن كان قوياً فلا مانع أن يحتجم كما فعل نبينا عليه الصلاة والسلام. وكذلك فهم الصحابة الأحاديث، وفهمهم أولى لأنهم هم المخاطبون بها. فقد أخرج البخاري (2|685): أن ثابتاً البناني سأل أنس بن مالك
t: «أكنتم على عهد النبي r تكرهون الحجامة للصائم؟». قال: «لا، إلا من أجل الضعف».
ومن أحسن ما ورد في ذلك ما رواه وأبو داود (2|309) من طريق عبد الرحمن بن عابس (ثقة ثبت) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (ثقة) عن رجل من أصحاب رسول الله
r قال: «نهى النبي عن الحجامة للصائم وعن المواصلة –ولم يُحرِّمها– إبقاء على أصحابه». قال ابن حجر في فتح الباري (4|178): «وهذا إسناده صحيح والجهالة بالصحابي لا تضر (قلت: هذا إن ثبت سماع التابعي منه). وقوله "إبقاءً على أصحابه" يتعلق بقوله "نهى"».
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ذرية الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه على نجيب مجلس قبائل مصر العام 6 27-10-2016 05:43 AM
نسب آل مسيل الباز ( المسايلة ) بصبيح و العواسجة , ههيا , الشرقية دكتور الباز الباز سجل نسب عائلتك في جمهرة انساب العرب الحديثة 194 13-08-2016 11:21 AM
جريدة النسب لمعرفة من إنتسب إلى خير أب تأليف: محمد حسين الحسيني الجلالي مفيد مجلس السادة الاشراف ذرية الحسين بن علي 1 05-10-2015 06:34 AM
نسب قبيلة السعداب الجغفرية الحسينية ايلاف منتدى السادة الاشراف العام 2 12-09-2015 10:45 AM
شهادة نسب دكتور الباز الباز دكتور الباز الباز مجلس السادة الاشراف البازات 28 10-02-2015 02:04 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 06:19 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه