كتاب اذكار المسافر . من كتاب الاذكار للامام النووي - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
حوار بين الصمت والكلام
بقلم : فايز أبو غليون
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: المصلح المجدد الشيخ الطيب العقبي الجزائري (آخر رد :أبو مروان)       :: صفحة من كتاب. (آخر رد :ابن جنـاب)       :: نسب العيايده وتاريخهم المشرف (آخر رد :ابن جنـاب)       :: العائلات العربية الأندلسية العريقة بفاس (آخر رد :عربية بكل تأكيد)       :: كيف تسأل عن نسبك بطريقة صحيحة .. كيف تسأل عن نسبك على الانترنت (آخر رد :محمد عوض البرعصي)       :: عائله قمحاوى (آخر رد :رحال العرب)       :: انا فلسطينية (آخر رد :محمود أبو نعيم)       :: ردّ الجميل !!! (آخر رد :محمود أبو نعيم)       :: حوار بين الصمت والكلام (آخر رد :محمود أبو نعيم)       :: التقويم الهجري (آخر رد :محمود أبو نعيم)      



مجلس الاذكار و المأثورات صحيح ما ورد عن محمد افضل الذاكرين (ص) في سنته المطهرة


إضافة رد
  #1  
قديم 08-07-2017, 02:09 PM
ايلاف غير متواجد حالياً
كاتب في الانساب
 
تاريخ التسجيل: 23-01-2011
الدولة: بلاد الله
المشاركات: 701
افتراضي كتاب اذكار المسافر . من كتاب الاذكار للامام النووي

كتاب أذكار المسافر
اعلم أن الأذكار التي تُستحبُّ للحاضر في الليل والنهار واختلافالأحوال وغير ذلك مما تقدم تُستحبّ للمسافر أيضاً، ويَزيدُ المسافرُ بأذكار فهيالمقصودةُ بهذا الباب، وهي كثيرةٌ منتشرة جداً، وأنا أختصرُ مقاصدها إن شاء اللّهتعالى، وأُبوِّبُ لها أبواباً تناسبها، مستعيناً باللّه، متوكلاً عليه‏.‏
بابُ الاستخارة والاستشارة
اعلم أنه يُستحبّ لمن خطرَ بباله السفرُ أن يُشاورَ فيه مَن يعلمُمن حاله النصيحة والشفقة والخبرة ويثقُ بدينه ومعرفته، قال اللّه تعالى‏:‏‏{‏وشَاوِرْهُمْ فِيالأمْرِ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏159‏]‏ ودلائلُه كثيرة، وإذا شاورَ وظهرَ أنهمصلحةٌ استخارَ اللّه سبحانه وتعالى في ذلك، فصلَّى ركعتين من غير الفريضة ودعابدعاء الاستخارة الذي قدَّمناه في بابه‏.‏ ودليلُ الاستخارة الحديث المتقدِّم عنصحيح البخاري(1)‏ ، وقد قدَّمنا هناك آداب هذا الدعاء وصفة هذهالصلاة، واللّه أعلم‏.‏
بابُ أذكارِه بعدَ استقرارِ عزمِه علىالسَّفر‏.‏
فإذا استقرَّ عزمُه على السفر فليجتهدْ في تحصيل أمور منها‏:‏ أنيوصي بما يحتاج إلى الوصية به، وليُشهدْ على وصيته، ويستحلّ كلَّ من بينه وبينهمعاملة في شيء، أو مصاحبة، ويسترضي والديه وشيوخه ومن يُندب إلى برّه واستعطافه،ويتوبُ إلى اللّه ويستغفره من جميع الذنوب والمخالفات، وليطلبْ من اللّه تعالىالمعونةَ على سفره، وليجتهدْ على تعلّم ما يحتاج إليه في سفره‏.‏ فإن كان غازياًتَعَلَّمَ ما يَحتاج إليه الغازي من أمور القتال والدعوات وأمور الغنائم، وتعظيمتحريم الهزيمة في القتال وغير ذلك‏.‏
وإن كان حاجّاً أو معتمراً تعلَّمَ مناسكَ الحجّ أو استصحبَ معهكتاباً بذلك، ولو تعلَّمها واستصحبَ كتاباً كان أفضل‏.‏ وكذلك الغازي وغيره،ويُستحبّ أن يستصحبَ كتاباً فيه ما يحتاج إليه‏.‏
وإن كان تاجراً تعلَّم ما يحتاج إليه من أمور البيوع ما يصحّ منهاوما يَبطل، وما يحلّ وما يَحرم، ويُستحبّ ويكره ويباح، وما يَرجحُ على غيره‏.‏ وإنكان متعبِّداً سائحاً معتزلاً للناس، تعلَّم ما يحتاج إليه في أمور دينه، فهذا أهمّما ينبغي له أن يطلبه‏.‏ وإن كان ممّن يصيدُ تعلَّم ما يحتاج إليه أهلُ الصيد، ومايحلّ من الحيوان وما يَحرمُ، وما يحلُّ به الصيد وما يَحرم، وما يشترط ذكاتُه، ومايكفي فيه قتل الكلب أو السهم وغير ذلك‏.‏
وإن كان راعياً تعلَّم ما يحتاج إليه مما قدَّمناه في حقّ غيره ممّنيعتزل الناس، وتعلَّم ما يحتاج إليه من الرفقِ بالدّوابّ وطلب النصيحة لها ولأهلها،والاعتناء بحفظها والتيقّظِ لذلك، واستأذنَ أهلَها في ذبح ما يحتاجُ إلى ذبحه فيبعض الأوقات لعارض وغير ذلك‏.‏
وإن كان رسولاً من سلطان إلى سلطان أو نحوه اهتمَّ بتعلّم ما يحتاجإليه من آداب مخاطبات الكبار، وجوابات ما يَعرض في المحاورات وما يحلُّ له منالضيافات والهدايا وما لا يَحلّ، وما يَجب عليه من مراعاة النصيحة وإظهار ما يُبطنهوعدم الغشّ والخِداع والنفاق، والحذر من التسبّب إلى مقدمات الغدر أو غيره مما يحرموغير ذلك‏.‏
وإن كان وكيلاً أو عاملاً في قراض أو نحوه تعلَّم ما يَحتاج إليهمما يَجوز أن يشتريه وما لا يجوز، وما يَجوز أن يبيعَ به وما لا يجوز، وما يجوزالتصرّف فيه وما لا يجوز، وما يُشترط الإِشهاد فيه وما يجب وما يشترط فيه ولا يجب،وما يجوز له من الأسفار وما لا يجوز‏.‏
وعلى جميع المذكورين أن يتعلَّم مَن أراد منهم ركوبَ البحر الحالَالتي يجوز فيها ركوبَ البحر، والحال التي لا يجوز، وهذا كلُّه مذكور في كتب الفقهلا يليق بهذا الكتاب استقصاؤه، وإنما غرضي هنا بيانُ الأذكار خاصة، وهذا التعلّمالمذكور من جملة الأذكار كما قدَّمْته في أول هذا الكتاب، وأسألُ اللّه التوفيقَوخاتمة الخير لي ولأحبائي والمسلمين أجمعين‏.‏
بابُ أذكارِه عندَ إرادتِه الخروجَ منبيتِه‏.‏
يُستحبّ له عند إرادتِه الخروجَ أن يصلِّي ركعتين ‏:‏
1/519 لحديثالمُطْعِم ‏(2)(‏في الأصل ‏ ‏المقطم‏ ‏ قالالحافظ‏:‏ هو سهوٌ نشأ عن تصحيف إنما هو المُطْعِم، بسكون الطاء وكسر العين‏.‏الفتوحات الربانية 5/105‏)‏ بن المقدام الصنعاني ‏(‏في الأصل ‏ ‏الصحابي‏ ‏ قالالحافظ، إنما هو الصنعاني، نسبة إلى صنعاء دمشق، وقيل‏:‏ بل إلى صنعاء اليمن، ثمتحوّل إلى الشام‏.‏ وكان في عصر صغار الصحابة، ولم يثبت له سماع منصحابي، بل أرسلهعن بعضهم، وجلّ روايته عن التابعين؛ كمجاهد والحسن‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ "(‏في الأصل ‏‏المقطم‏ ‏ قال الحافظ‏:‏ هو سهوٌ نشأ عن تصحيف إنما هو المُطْعِم، بسكون الطاءوكسر العين‏.‏ الفتوحات الربانية 5/105‏)‏ بن المقدام الصنعاني ‏(‏في الأصل ‏‏الصحابي‏ ‏ قال الحافظ، إنما هو الصنعاني، نسبة إلى صنعاء دمشق، وقيل‏:‏ بل إلىصنعاء اليمن، ثم تحوّل إلى الشام‏.‏ وكان في عصر صغار الصحابة، ولم يثبت له سماع منصحابي، بل أرسله عن بعضهم، وجلّ روايته عن التابعين؛ كمجاهد والحسن‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ "(‏في الأصل ‏ ‏المقطم‏ ‏ قال الحافظ‏:‏ هو سهوٌ نشأ عن تصحيف إنما هو المُطْعِم،بسكون الطاء وكسر العين‏.‏ الفتوحات الربانية 5/105‏)‏ بن المقدام الصنعاني ‏(‏فيالأصل ‏ ‏الصحابي‏ ‏ قال الحافظ، إنما هو الصنعاني، نسبة إلى صنعاء دمشق، وقيل‏:‏بل إلى صنعاء اليمن، ثم تحوّل إلى الشام‏.‏ وكان في عصر صغار الصحابة، ولم يثبت لهسماع من صحابي، بل أرسله عن بعضهم، وجلّ روايته عن التابعين؛ كمجاهدوالحسن‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ " رضي اللّه عنه
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ما خَلَّفَ أحَدٌعِنْدَ أَهْلِهِ أفْضَلَ منْ رَكْعَتَيْنِ يَرْكَعُهُما عنْدَهُمْ حينَ يُرِيدُسَفَراً‏"‏ رواه الطبراني‏.‏ قال بعض أصحابنا‏:‏ يُستحبّ أن يقرأ في الأولى منهمابعد الفاتحة ‏{‏قُلْ يا أيُّهَا الكافِرُونَ‏}‏ وفي الثانية‏:‏‏{‏قُلْ هُوَ اللَّهُأحَدٌ‏}‏‏.‏ وقال بعضهم‏:‏ يَقرأ في الأولى بعد الفاتحة‏{‏قُلْ أعُوذُ بِرَبّالفَلَقِ‏}‏ وفي الثانية ‏{‏قُلْ أعُوذُ بِرَبّ النَّاسِ‏}‏‏.‏ فإذَا سلَّم قرأ آيةَ الكرسي، فقد جاء‏:‏ أن من قرأ آيةالكرسي قبلَ خروجهِ من منزلِه لم يصبْه شيءٌ يكرهُه حتى يَرجع(3)‏ ‏.‏ ويُستحبّ أن يقرأ سورة ‏{‏لإِيلافِ قُرَيْشٍ‏}‏ فقد قال الإِمام السيد الجليل أبو الحسن القزويني، الفقيهالشافعي، صاحب الكرامات الظاهرة، والأحوال الباهرة، والمعارف المتظاهرة‏:‏ إنه أمانمن كل سوء‏.‏ قال أبو طاهر بن جحشويه‏:‏ أردتُ سفراً وكنتُ خائفاً منه فدخلتُ إلىالقزويني أسألُه الدعاءَ، فقال لي ابتداءً من قِبَل نفسه‏:‏ مَن أرادَ سفراً ففزِعَمن عدوّ أو وحش فليقرأ ‏{‏لإِيلافِ قُرَيْشٍ‏}‏ فإنها أمانٌ من كلّ سوء، فقرأتُهافلم يعرض لي عارض حتى الآن‏.‏ ويستحبّ إذا فرغ من هذه القراءة أن يدعو بإِخلاصورقّة‏.‏ ومن أحسن ما يقول‏:‏ اللَّهُمَّ بِكَ أسْتَعِينُ وَعَلَيْكَ أتَوَكَّلُ؛اللَّهُمَّ ذَلِّلْ لي صعُوبَةَ أمْرِي، وَسَهِّلْ عَليَّ مَشَقَّةَ سَفَرِي،وَارْزُقْنِي مِنَ الخَيْرِ أكْثَرَ مِمَّا أطْلُبُ، وَاصْرِفْ عَنِّي كُلَّشَرٍّ‏.‏ رَبّ اشْرَحْ لي صَدْرِي، وَيَسِّرْ لِي أمْرِي، اللَّهُمَّ إنيأسْتَحْفِظُكَ وأسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَدِينِي وأهْلِي وأقارِبي وكُلَّ ماأنْعَمْتَ عَليَّ وَعَليْهِمْ بِهِ مِنْ آخِرَةٍ وَدُنْيا، فاحْفَظْنَا أجمعَينَمِنْ كُلّ سُوءٍ يا كَرِيمُ‏.‏ ويفتتح دعاءَه ويختمه بالتحميد للّه تعالى،والصَّلاة والسلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم؛ وإذا نهضَ من جلوسهفليقلْ‏:‏ ‏(4)
2/520 ما رويناهعن أنس رضي اللّه عنه‏:‏أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلملم يرد سفراً إلا قال حين ينهض من جلوسه‏:‏ ‏"‏اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ،وَبِكَ اعْتَصَمْتُ؛ اللَّهُمَّ اكْفني ما هَمَّني وَمَا لا أَهْتَمُّ لَهُ،اللَّهُمَّ زَوِّدْنِي التَّقْوَى، وَاغْفِرْ لي ذَنْبِي وَوَجِّهْنِي لِلْخَيْرِأيْنَمَا تَوَجَّهْتُ‏"‏‏.‏‏(5)
بابُ أذْكَارِه إذا خَرَج‏.‏َ
قد تقدَّمَ في أول الكتاب ما يقولُه الخارجُ من بيته، وهو مُستحبٌّللمسافر، ويُستحبُّ له الإِكثار منه، ويُستحبّ أن يودّع أهله وأقاربَه وأصحابَهوجيرانه، ويسألهم الدعاء له ويدعو لهم‏.‏
1/521 وروينا في مسند الإِمام أحمد بن حنبل وغيره،عن ابن عمر رضي اللّه عنهماعن رسولاللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏إنَّ اللّه تَعالى إذا اسْتُودِعَ شَيْئاًحَفِظَهُ‏"‏‏.‏‏(6)
2/522 وروينا في كتاب ابن السني وغيره،عن أبي هريرة رضي اللّه عنه،عن رسول اللّه صلى اللّه عليهوسلم قال‏:‏ ‏"‏مَنْ أَرَادَ أنْ يُسافِرَ فَلْيَقُلْ لِمَنْ يُخَلِّفُ‏:‏أسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ الَّذي لا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ‏"‏‏.‏(7)
3/523 وروينا عن أبي هريرةأيضاً،عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏إذاأرَاد أحَدُكُم سَفَراً فَلْيُوَدّعْ إخْوَانَهُ، فإنَّ اللَّهَ تَعالى جاعِلٌ فِيدُعائِهِمْ خَيْراً‏"‏‏.‏
والسنَّة أن يقول له مَنيودّعه‏:
4/524 ما رويناه في سنن أبي داود،عن قزعة قال‏:‏قال لي ابن عمرَ رضي اللّه عنهما‏:‏ تعالىأُودّعك كما ودّعني رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أسْتَوْدِعُ اللَّهَدِينَكَ وأمانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ‏"‏‏.‏‏(8)
قال الإِمام الخطابي‏:‏ الأمانة هنا‏:‏ أهله ومن يخلفه ومالُه الذيعند أمينه‏.‏ قال‏:‏ وذكر الدِّين هنا لأن السفر مظنّة المشقة، فربما كان سبباًلإِهمال بعض أمور الدين‏.‏ قلتُ‏:‏ قَزعة بفتح الزاي وإسكانها‏.‏
5/525 ورويناه في كتاب الترمذي أيضاًعن نافع عن ابن عمر قال‏:‏كان النبيّ صلى اللّه عليه وسلمإذا ودّع رجلاً أخذ بيده فلا يدعها حتى يكون الرجل هو الذي يدعُ رسول اللّه صلىاللّه عليه وسلم، ويقولُ‏:‏ ‏"‏أسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وأمانَتَكَ وآخِرَعَمَلِكَ‏"‏‏.‏‏(9)
6/526 ورويناه أيضاً في كتاب الترمذيعن سالم؛أن ابن عمر كان يقول للرجل إذا أراد سفراً‏:‏ادْنُ منّي أُودّعك كما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يودّعنا، فيقول‏:‏‏"‏أسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وأمانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ‏"قال الترمذي‏:‏ هذا حديث حسن صحيح‏.‏ ‏(10)
7/527 وروينا في سنن أبي داود وغيره، بالإِسناد الصحيح،عن عبد اللّه بن زيد الخَطْمِيّ الصحابيرضي اللّه عنه قال‏:‏كان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم إذا أراد أن يودّع الجيشقال‏:‏ ‏"‏أسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمْ وأمانَتَكُمْ وَخَوَاتِيمَأعْمالِكُمْ‏"‏‏.‏(11)
8/528 وروينا في كتاب الترمذي،عن أنس رضي اللّه قال‏:‏جاء رجل إلى النبيّ صلى اللّهعليه وسلم فقال‏:‏ يارسول اللّه إني أُريد سفراً فزوّدني، فقال‏:‏ ‏"‏زَوّدَكَاللَّهُ التَّقْوَى‏"‏ قال‏:‏ زِدني، قال‏:‏ ‏"‏وَغَفَرَ ذَنْبَكَ‏"‏ قال‏:‏ زدني،قال‏:‏ ‏"‏وَيَسَّرَ لَكَ الخَيْرَ حَيْثُما كُنْتَ‏"‏ قالالترمذي‏:‏ حديث حسن‏.‏(12)
بابُ اسْتحبابِ طَلبهِ الوصيّةَ من أهلِالخَيْرِ
1/529 روينا في كتاب الترمذي وابن ماجه،عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رجلاًقال‏:‏ يا رسولَ اللّه‏!‏ إني أُريد أنْ أسافرَ فأوصني، قال‏:‏ ‏"‏عَلَيْكَبتَقْوَى اللَّهِ تَعالى، وَالتَّكْبِيرِ على كُلّ شَرَفٍ، فلما ولَّى الرجلُقال‏:‏ اللَّهُمَّ اطْوِ لَهُ البَعِيدَ، وهَوِّنْ عَلَيْهِالسَّفَرَ‏"‏ قال الترمذي‏:‏ حديث حسن‏.‏(13)
بابُ استحباب وصيّة المُقيم المسافرَ بالدعاء لهفي مواطن الخير ولو كان المقيم أفضل من المسافر
1/530 روينا في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما،عن عمرَ بن الخطاب رضي اللّه عنهقال‏:‏استأذنتُ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم في العمرة، فأذِنَ وقال‏:‏ ‏"‏لاتَنْسَنا يا أُخَيَّ مِن دُعائِكَ‏"‏ فقال كلمةً ما يسرُّني أنَّ لي بها الدنيا‏.‏وفي رواية قال‏:‏ ‏"‏أشْرِكْنا يا أخِي في دُعائِكَ‏"‏قالالترمذي‏:‏ حديث حسن صحيح‏.‏(14)
بابُ ما يقولُه إذا ركبَ دابّتَه
قال اللّه تعالى‏:‏‏{‏وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الفُلْكِ وَالأنْعامِ ما تَرْكَبُونَلِتَسْتَووا على ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذي سَخَّرَ لَنا هَذََا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ، وَإنَّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ‏}‏‏ (15) ‏[‏الزخرف‏:‏12ـ14‏]‏
1/531 وروينا في كتب أبي داود والترمذي والنسائي، بالأسانيدالصحيحة،عن عليّ بن ربيعةقال‏:‏ شهدتُ عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه أُتي بدابّة ليركَبها، فلما وضعََرجلَه في الرِّكاب قال‏:‏ بِاسْمِ اللّه، فلما استوى على ظهرها قال ‏{‏الحَمْدُلِلَّهِ الَّذي سَخَّرَ لَنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إلىرَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ‏}‏ ثم قال‏:‏ الحَمْدُ لِلَّهِ ثلاث مرات، ثم قال‏:‏اللَّهُ أكْبَرُ ثلاث مرات، ثم قال‏:‏ سُبْحانَك إني ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغْفِرْ لي،إنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أنْتَ، ثم ضَحِكَ‏!‏ فقيل‏:‏ يا أميرالمؤمنين‏,‏ من أيّ شيء ضحكت‏؟‏ قال‏:‏ رأيتُ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فعل مثلَما فعلتُ ثم ضَحِكَ‏!‏ فقلتُ‏:‏ يا رسولَ اللّه‏,‏ من أيّ شيء ضحكت‏؟‏ قال‏:‏‏"‏إنَّ رَبَّكَ سُبْحَانَهُ يَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إذَا قالَ‏:‏ اغْفِرْ ليذُنُوبي، يَعْلَمُ أنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي‏"‏هذالفظ رواية أبي داود‏.‏ قال الترمذي‏:‏ حديث حسن‏.‏ وفي بعض النسخ‏:‏ حسن صحيح‏.‏(16)
2/532 وروينا في صحيح مسلم في كتاب المناسك،عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّهعنهما؛أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفركبَّر ثلاثاً، ثم قال‏:‏ ‏"‏سُبْحانَ الَّذي سَخَّرَ لَنا هَذَا وَما كُنَّا لَهُمُقْرِنينَ، وَإِنَّا إلى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ‏.‏ اللَّهُمَّ إنَّا نَسألُكَفِي سفَرِنَا هَذَا البِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنْ العَمَلِ ما تَرْضَى، اللَّهُمَّهَوّن عَلَيْنا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنّا بُعْدَهُ‏.‏ اللَّهُمَّ أنْتَالصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالخَلِيفَةُ في الأهْلِ‏.‏ اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَمِنْ وَعْثاءِ السَّفَرِ وكآبَةِ المَنْظَرِ وَسُوءِ المُنْقَلَبِ في المَالِوالأهْلِ‏.‏ وإذا رَجع قالهنّ وزاد فيهنّ‏:‏ آيِبُونَ تائبُونَ عابدُونَ لرَبِّنَاحامِدُون‏"‏ هذا لفظ رواية مسلم‏.‏ زاد أبو داود ‏(17)
3/533 وروينا في صحيح مسلم،عن عبد اللّه بن سَرْجِسَ رضي اللّه عنه قال‏:‏كان رسولاللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا سافر يتعوّذ من وَعْثَاءِ السفر، وكآبة المنقلب،والحَوْرِ بعد الكَوْن، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهلوالمال‏.(18)
4/534 وروينا في كتاب الترمذي وكتاب النسائي وكتاب ابن ماجه،بالأسانيد الصحيحة،عن عبداللّه بن سَرْجِس رضي اللّه عنه قال‏:‏كان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم إذا سافريقول‏:‏ ‏"‏اللَّهُمَّ أنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالخَلِيفَةُ فِي الأهْلِ؛اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثاءِ السَّفَرِ وكآبَةِ المُنْقَلَبِ، وَمِنَالحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ، وَمِنْ دَعْوَةِ المَظْلُومِ، وَمِنْ سُوءِ المَنْظَرِفِي الأهْلِ وَالمَالِ‏"‏‏.‏ قال الترمذي‏:‏ حديث حسن صحيح‏.‏قال‏:‏ ويروى‏:‏ الحور بعد الكوْر أيضاً‏(19)
قلت‏:‏ ورواية النون أكثر، وهي التي في أكثر أصول صحيح مسلم، بل هيالمشهورة فيها‏.‏ والوَعْثاء بفتح الواو وإسكان العين وبالثاء المثلثة وبالمدّ‏:‏هي الشِدّة‏.‏ والكآبة بفتح الكاف وبالمدّ‏:‏ هو تغيُّر النفس من حزن ونحوه‏,‏المنقلب‏:‏ المرجع‏.‏
بابُ ما يَقولُ إذا رَكِبَسفينةً
قال اللّه تعالى‏:‏ ‏{‏وَقالَ ارْكَبُوا فيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْساها (20)‏(‏‏ ‏مَجْراها ومَرْساها‏ ‏ بفتحالميمين وضمّهما مع الإمالة وعدمها، مصدران؛ أي جريها ورسيها، أي منتهى سيرها‏) "‏(‏‏ ‏مَجْراها ومَرْساها‏ ‏ بفتح الميمين وضمّهما مع الإمالة وعدمها، مصدران؛ أيجريها ورسيها، أي منتهى سيرها‏) "‏(‏‏ ‏مَجْراها ومَرْساها‏ ‏ بفتح الميمين وضمّهمامع الإمالة وعدمها، مصدران؛ أي جريها ورسيها، أي منتهى سيرها‏) "‏(‏‏ ‏مَجْراهاومَرْساها‏ ‏ بفتح الميمين وضمّهما مع الإمالة وعدمها، مصدران؛ أي جريها ورسيها، أيمنتهى سيرها‏) "‏(‏‏ ‏مَجْراها ومَرْساها‏ ‏ بفتح الميمين وضمّهما مع الإمالةوعدمها، مصدران؛ أي جريها ورسيها، أي منتهى سيرها‏) "‏ ‏}‏ ‏[‏هود‏:‏41‏]‏ وقالاللّه تعالى‏:‏‏{‏وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الفُلْكِ وَالأنْعامِ ماتَرْكَبُونَ‏}‏ ‏[‏الزخرف‏:‏12‏]‏ الآيتين‏.‏
1/535 وروينا في كتاب ابن السني،عن الحسين بن عليّ رضي اللّه عنهما قال‏:‏قال رسول اللّهصلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أمانٌ لأُمَّتِي مِنَ الغَرَقِ إذَا رَكِبُوا أنْيَقُولُوا‏:‏ ‏{‏بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا ومُرْسَاها، إنَّ ربّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ‏}‏‏[‏هود‏:‏41‏]‏‏{‏وَمَا قَدَرُوا اللّهحَقَّ قَدْرِهِ‏}‏ ‏[‏الزمر‏:‏67‏]‏ الآية‏"‏ هكذا هوفي النسخ ‏"‏إذا ركبوا‏"‏ لم يقل السفينة‏.‏(21)
بابُ استحبابَ الدعاء في السفر
1/536 روينا في كتب أبي داود والترمذي وابن ماجه،عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال‏:‏قالرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ثَلاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجاباتٌ لا شَكَّفِيهِنَّ‏:‏ دَعْوَةُ المَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ المُسافِرِ، وَدَعْوَةُ الوَالِدِعلى وَلَدِهِ‏"‏قال الترمذي‏:‏ حديث حسن، وليس في رواية أبي داود‏"‏على ولده‏"‏‏.‏‏(22)
باب تكبير المسافر إذا صعد الثَّنايا وشبههاوتسبيحه إذا هَبَطَ الأودية ونحوها
1/537 روينا في صحيح البخاري،عن جابر رضي اللّه عنه قال‏:‏كنّا إذا صَعِدْنَاكَبَّرْنَا، وإذا نزلنا سبَّحنا‏.(23)
2/358 وروينا في سنن أبي داود في الحديث الصحيح الذي قدَّمناه فيباب ما يقولُ إذا ركبَ دابّته،عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال‏:‏ كان النبيّ صلى اللّهعليه وسلم وجيوشُه إذا عَلَوا الثنايا كبَّروا، وإذا هَبَطواسبَّحُوا‏.(24)
3/539 وروينا في صحيحي البخاري ومسلم،عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال‏:‏كان النبيُّ صلى اللّهعليه وسلم إذا قَفَل من الحجّ أو العمرة ـ قال الراوي‏:‏ ولا أعلمه إلا قال‏:‏الغزو ـ كلما أوفى على ثنية أو فَدْفَدٍ كبَّرَ ثلاثاً ثم قال‏:‏ ‏"‏لا إِلهَإِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَعَلَى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ عابِدُونَ، ساجِدُونَ لِرَبِّنا حامِدُونَ،صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ‏"‏ هذالفظ رواية البخاري، ورواية مسلم مثله إلا أنه ليس فيها ‏"‏ولا أعلمه إلا قالالغزو‏"‏ وفيها ‏"‏إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحجّ أوالعمرة‏"‏‏.(25)
قلت‏:‏ قوله‏:‏ أوفى‏:‏ أي ارتفع؛ وقوله‏:‏ فَدْفَد، هو بفتحالفاءين بينهما دال مهملة ساكنة وآخره دال أخرى‏:‏ وهو الغليظ المرتفع من الأرض؛وقيل الفلاة التي لا شيء فيها؛ وقيل غليظ الأرض ذات الحصى؛ وقيل الجلد من الأرض فيارتفاع‏.‏
4/540 وروينا في صحيحيهما،عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه قال‏:‏كنّا مع النبيّصلى اللّه عليه وسلم، فكنّا إذا أشرفنا على وادٍ هلَّلنا وكبَّرْنا وارتفعتْأصواتُنا، فقال النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏يا أيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُواعلى أنْفُسِكُمْ فإنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أصَمَّ وَلا غائِباً، إنَّهُ مَعَكُمْإنَّه سَمِيعٌ قَرِيبٌ‏"‏‏.‏(26)
قلتُ‏:‏ أربَعُوا بفتح الباء الموحدة، معناه‏:‏ ارفقوا بأنفسكم‏.‏
وروينا في كتاب الترمذي الحديث المتقدم ‏(27)في باب استحباب طلبه الوصية أن رسول اللّهصلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏‏"‏عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللّه تَعالى، وَالتَّكْبِيرِ علىكُلِّ شَرَفٍ‏"‏‏.‏
5/541 وروينا في كتاب ابن السني،عن أنس رضي اللّه عنه قال‏:‏كان النبيّ صلى اللّه عليهوسلم إذا علا شرفاً من الأرض قال‏:‏ ‏"‏اللَّهُمَّ لكَ الشَّرَفُ على كُلِّ شَرَفٍ،وَلَكَ الحَمْد على كُلّ حالٍ‏"‏.(28)
بابُ النّهي عن المبالغةِ في رَفْعِ الصَّوْتِبالتكبير ونحوه
فيه حديث أبي موسى في الباب المتقدم‏.‏
باب استحباب الحُدَاء للسرعة في السَّيروتنشيط النفوس وترويحها وتسهيل السَّير عليها
فيه أحاديث كثيرة مشهورة‏.‏
باب ما يقول إذا انفلتتدابّتُهُ
1/542 روينا في كتاب ابن السني،عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه،عن رسول اللّه صلىاللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏إذَا انْفَلَتَتْ دابَّةُ أحَدِكُمْ بأرْضِ فَلاةٍفَلْيُنادِ‏:‏ يا عِبادَ اللّه‏!‏ احْبِسُوا، يا عِبادَ اللَّهِ‏!‏ احْبِسُوا،فإنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ في الأرْضِ حاصِراً سَيَحْبِسُهُ‏"‏‏(29)‏‏.‏ قلت‏:‏ حكى لي بعض شيوخنا الكبار فيالعلم أنه افلتت له دابّة أظنُّها بغلة، وكان يَعرفُ هذا الحديث، فقاله؛ فحبسَهااللّه عليهم في الحال‏.‏ وكنتُ أنا مرّةً مع جماعة، فانفلتت منها بهيمةٌ وعجزواعنها، فقلته، فوقفت في الحال بغيرِ سببٍ سوى هذا الكلام‏.‏
بابُ ما يقولُهُ على الدَّابّةِالصَّعْبَةِ
1/543 روينا في كتاب ابن السني،عن السيد الجليل المجمع على جلالته وحفظه وديانته وورعهونزاهته وبراعته؛ أبي عبد اللّه يُونس بن عُبيد بن دينار البصري التابعي المشهور،رحمه اللّه قال‏:‏ ليس رجل يكونُ على دابةٍ صعبةٍ فيقولُ في أُذُنِها‏{‏أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِيَبْغُونَ، وَلَهُ أسْلَمَ مَنْ في السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعونَ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ 83‏]‏ إلا وقفت بإذن اللّهتعالى‏.(30)
بابُ ما يقولُه إذا رأَى قريةً يُريدُ دخولَهاأولا يريده
1/544 روينا في سنن النسائي وكتاب ابن السني،عن صُهيب رضي اللّه عنه‏:‏أن النبيّصلى اللّه عليه وسلم لم يرَ قريةً يُريد دخولَها إلا قال حين يَراهَا‏:‏‏"‏اللَّهُمَّ رَبَّ السمَوَاتِ السَّبْعِ وَما أظْلَلْنَ، وَالأَرْضيِن السَّبْعِوَما أقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّياطينِ وَمَا أضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرّياحِ وَمَاذَرَيْنَ، أسألُكَ خَيْرَ هَذِهِ القَرْيَةِ وَخَيْرَ أهْلِها وَخَيْرَ ما فيها،وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّها وَشَرّ أهْلها وَشَرّ ما فِيها‏"‏‏.(31)
2/545 وروينا في كتاب ابن السني،عن عائشةَ رضي اللّه تعالى عنها قالت‏:‏كان رسولُ اللّهصلى اللّه عليه وسلم إذا أشرفَ على أرضٍ يُريد دخولَها قال‏:‏ ‏"‏اللَّهُمَّ إنيأسألُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ وَخَيْرِ ما جَمَعْتَ فِيها، وأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّهاوَشَرّ ما جَمَعْتَ فِيها، اللَّهُمَّ ارْزُقْنا حَيَاها، وَأَعِذْنا مِنْ وَباهَا،وَحَبِّبْنا إلى أهْلِهَا، وَحَبِّبْ صَالِحي أهْلِهاإِلَيْنا‏"‏‏.(32)
بابُ ما يَدعُو به إذا خافَ ناساً أوغيرَهم
1/546 روينا في سنن أبي داود والنسائي، بالإِسناد الصحيح، ماقدَّمناه منحديث أبي موسىالأشعري،أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا خافَ قوماً قال‏:‏‏"‏اللَّهُمَّإنَّا نَجْعَلُك في نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْشُرُورِهِمْ‏"‏ ويُستحبّ أن يدعوَ معه بدعاء الكرب وغيره مما ذكرناهمعه‏.‏ ‏(33)
بابُ ما يقولُ المسافرُ إذا تَغَوَّلَتالغِيلان
1/547 روينا في كتاب ابن السني،عن جابر رضي اللّه عنه؛أن النبيَّ صلى اللّه عليه وسلمقال‏:‏ ‏"‏إذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمُ الغِيلان فَنادُوابالأذَان‏"‏‏.‏‏(34)
قلت‏:‏ والغِيْلاَنُ جنسٌ من الجنّ والشياطين وهم سَحَرَتُُهم؛ومعنى تغوّلت‏:‏ تلوّنت في صور؛ والمراد ادفعوا شرّها بالأذان، فإن الشيطانَ إذاسمع الأذان أدبر‏.‏ وقد قدَّمنا ما يشبُه هذا فيباب ما يقولُ إذا عرضَ له شيطان، في أوّل كتابالأذكار والدعوات للأمور العارضات، وذكرنا أنه ينبغي أنه يشتغلَ بقراءة القرآنللآيات المذكورة في ذلك‏.‏
بابُ ما يَقولُ إذا نزلَمَنزلاً
1/548 روينا في صحيح مسلم وموطأ مالك وكتاب الترمذي، وغيرها،عن خولةَ بنتِ حكيم رضي اللّهعنها قالت‏:‏سمعتُ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏مَنْ نَزَلَ مَنْزلاًثُمَّ قالَ‏:‏ أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرّ مَا خَلَقَ، لَميَضُرُّهُ شَيْءٌ حَتى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذلكَ‏"‏‏.‏‏(35)
2/549 وروينا في سنن أبي داود وغيره،عن عبد اللّه بن عمر الخطاب رضي اللّه عنهما قال‏:‏كانرسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا سافَرَ فأقبلَ الليلُ قال‏:‏ ‏"‏يَا أرْضُرَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ، أعُوذُ باللَّهِ مِنْ شَرِّكِ وَشَرّ ما فِيكِ، وَشَرّما خُلِقِ فِيكِ، وَشَرّ ما يَدبُّ عَلَيْكِ؛ أعُوذُ بِكَ مِنْ أسَدٍ وأسْوَدَ،وَمِنَ الحَيَّةِ وَالعَقْرَبِ، وَمِنْ ساكِنِ البَلَدِ وَمِنْ وَالِدٍ وَماوَلَدَ‏"‏(36)‏قال الخطابي‏:‏ قوله ‏"‏ساكن البلد‏"‏ همالجنّ الذين هم سكان الأرض؛ والبلد من الأرض‏:‏ ما كان مأوى الحيوان وإن لم يكن فيهبناء ومنازل‏.‏ قال‏:‏ ويُحتمل أن يكون المراد بالوالد‏:‏ إبليس، وما ولد‏:‏الشياطين، هذا كلام الخطابي، والأسود‏:‏ الشخص، فكل شخص يُسمى أسود‏.‏
بابُ ما يقولُ إذا رَجَعَ مِنسَفرِهِ
السنّة أن يقول ما قدّمناه في حديث ابن عمر المذكور قريباً في بابتكبير المسافر إذا صَعِدَ الثنايا‏.‏
1/550 وروينا في صحيح مسلم،عن أنسرضي اللّه عنه، قال‏:‏أقبلنا مع النبيّ صلى اللّهعليه وسلم أنا وأبو طلحة، وصفيّة رديفته على ناقته، حتى إذا كنّا بظهر المدينةقال‏:‏ ‏"‏آيِبُونَ تائِبُونَ عابِدُون لِرَبِّنا حامِدُونَ‏"‏ فلم يزلْ يقولُ ذلكحتى قَدِمْنَا المدينةَ‏.(37)
بابُ ما يقولُه المسافرُ بعدَ صلاةِالصُّبْح
اعلم أن المسافر يستحبّ له أن يقول ما يقوله غيره بعد الصبح، وقدتقدم بيانه(38)
1/551 ويُستحب له معه ما رويناه في كتاب ابن السني،عن أبي برزة رضي اللّه عنه قال‏:‏كانرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا صلّى الصبح ـ قال الراوي‏:‏ لا أعلم إلاّ قالفي سفر ـ رفع صوته حتى يسمع أصحابه‏:‏ ‏"‏اللَّهُمَّ أصْلِحْ لي ديني الَّذيجَعَلْتَهُ عِصْمَةَ أمْرِي، اللَّهُمَّ أصْلِحْ لي دُنْيَايَ الَّتِي جَعَلْتَفِيها مَعاشِي ـ ثلاثَ مرّات ـ اللَّهُمَّ أصْلِحْ لي آخِرَتِي التي جَعَلْتَإِلَيْها مَرْجِعي ـ ثلاث مرات ـ اللَّهُمَّ أعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سُخْطِكَ؛اللَّهُمَّ أعُوذُ بِكَ ـ ثلاثَ مرّات ـ لا مانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَلِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الجَدّ مِنكَ الجَدُّ‏"‏‏.‏‏(39)
باب ما يقول إذا رَأَى بلدتَه
المستحبُّ أن يقولَ ما قدَّمناه في حديث أنس في الباب الذي قبل هذا،وأن يقولَ ما قدَّمناهُ في باب ما يقولُ إذا رأى قرية، وأن يقول‏:‏‏"‏اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنا بِهَاقَرَاراً وَرِزْقاً حَسَناً‏"‏‏.‏ ‏(40)
بابُ ما يقولُ إذا قَدِمَ من سفرهِ فدخلبيتَه
1/552 روينا في كتاب ابن السني،عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال‏:‏كان رسول اللّه صلىاللّه عليه وسلم إذا رجع من سفره، فدخلَ على أهله قال‏:‏ ‏"‏تَوْباً تَوْباًلِرَبِّنا أوْباً، لا يُغادِرُ حَوْباً‏"‏‏.‏‏(41)
قلت‏:‏ توباً توباً‏:‏ سؤال للتوبة، وهو منصوب إما على تقدير‏:‏ تبعلينا، وإما على تقدير نسألك توباً توباً؛ وأوباً بمعناه من آب إذا رجع‏.‏ ومعنى لايغادر‏:‏ لا يترك؛ وحَوْباً معناه‏:‏ إثماً، وهو بفتح الحاء وضمّها لغتان‏.‏
بابُ ما يُقال لمن يَقْدَمُ منسفر
يستحبّ أن يُقال‏:‏ الحَمْد لِلَّهِ الَّذِي سَلَّمَكَ، أوِالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَمَعَ الشَّمْلَ بِكَ، أو نحو ذلك، قال اللّه تعالى‏:‏{‏لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ‏}‏‏[‏إبراهيم‏:‏7‏]‏ وفيه أيضاً حديث عائشةرضي اللّه عنها المذكور في الباب بعده‏.‏
بابُ ما يُقال لمن يَقْدَمُ منغزو
1/553 روينا في كتاب ابن السني،عن عائشة رضي اللّه عنها قالت‏:‏كان رسول اللّه صلى اللّهعليه وسلم في غزو، فلما دخل استقبلتُه فأخذتُ بيده،(42)‏(‏ابن السني ‏(‏537‏)‏ قالالحافظ‏:‏ وأخرجه مسلم والنسائي وأبو داود‏.‏‏) "‏(‏ابن السني ‏(‏537‏)‏ قالالحافظ‏:‏ وأخرجه مسلم والنسائي وأبو داود‏.‏‏) "‏(‏ابن السني ‏(‏537‏)‏ قالالحافظ‏:‏ وأخرجه مسلم والنسائي وأبو داود‏.‏‏) "‏(‏ابن السني ‏(‏537‏)‏ قالالحافظ‏:‏ وأخرجه مسلم والنسائي وأبو داود‏.‏‏) "‏(‏ابن السني ‏(‏537‏)‏ قالالحافظ‏:‏ وأخرجه مسلم والنسائي وأبو داود‏.‏‏) "‏فقلت‏:‏ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذينَصَرَكَ وأعَزَّكَ وأكْرَمَكَ‏.‏
بابُ ما يُقال لمن يَقْدَمُ من حَجّ ومايقولُه
1/554 روينا في كتاب ابن السني،عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال‏:‏جاءَ غلامٌ إلى النبيّصلى اللّه عليه وسلم فقال‏:‏ إني أُريدُ الحجّ، فمشى معه رسولُ اللّه صلى اللّهعليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏يا غُلامُ‏!‏ زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى، وَوَجَّهَكَ فيالخَيْرِ، وَكَفَاكَ الهَمَّ‏"‏ فلما رجع الغلام سلَّم على النبيّ صلى اللّه عليهوسلم فقال‏:‏ ‏"‏يا غُلامُ‏!‏ قَبِلَ اللَّهُ حَجَّكَ، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ، وأخْلَفَنَفَقَتَكَ‏"‏‏.‏(43)
2/555 وروينا في سنن البيهقي،عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال‏:‏قال رسول اللّه صلىاللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْحاجّ وَلِمَنِ اسْتَغْفَرَ لَهُالحاج‏"‏قال الحاكم‏:‏ هو صحيحٌ على شرط مسلم‏.‏(44)

__________________
بسم الله الرحمن الرحيم
لإِيلافِ قُرَيْشٍ(1) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ(2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ(3) الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ(4)
صدق الله العظيم
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب اذكار الصيام . من كتاب الاذكار للامام النووي ايلاف مجلس الاذكار و المأثورات 0 08-07-2017 02:06 PM
كتاب الصلاة على رسول الله (ص) . من كتاب الاذكار للامام النووي ايلاف مجلس الاذكار و المأثورات 0 08-07-2017 01:59 PM
كتاب الاذكار النووية . للامام النووي . كاملا د ايمن زغروت مجلس الاذكار و المأثورات 8 08-07-2017 01:21 PM
كتاب عمدة الطالب في انساب ال ابي طالب . ابن عنبة د ايمن زغروت مكتبة الانساب و تراجم النسابين 4 01-06-2017 04:48 PM
,,تـــــاريـــخ الــــفــــروســـيه والـــخـــيــل عـــنـــد قــــــبــائــــل هــــــــذيـــــــل,, هــذيــل ملوك الحجاز مجلس قبيلة هذيل 1 08-05-2012 11:36 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 01:27 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه