الأمر بتوحيد العبادة والنهي عن الشرك - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
التقويم الهجري
بقلم : معلمة أجيال
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: التقويم الهجري (آخر رد :الشريف محمد الجموني)       :: صباح جديد !!! (آخر رد :الشريف محمد الجموني)       :: حوار بين الصمت والكلام (آخر رد :الشريف محمد الجموني)       :: أحلام (آخر رد :الشريف محمد الجموني)       :: كيف تسأل عن نسبك بطريقة صحيحة .. كيف تسأل عن نسبك على الانترنت (آخر رد :عمر البدرى محمد)       :: نبذه عن الشريف محمد بن حمود عقيلي الحازمي (آخر رد :ابو هاشم الشريف)       :: أصول آل بحلاق (آخر رد :عبدالله حمص)       :: نسب ال زايد بالجيزه (آخر رد :خالد عبد العاطى رزق)       :: البحث عن نسب واصل عائلة زايد (آخر رد :خالد عبد العاطى رزق)       :: إذا كان تحور قيس عيلان 1713 فمن يكون التحور fc5 (آخر رد :ابوحسين البدرى الفزارى)      



مجلس الايمان بالله توحيد الألوهية و الربوبية و توحيد الأسماء و الصفات

Like Tree1Likes
  • 1 Post By صقر بن عبيد العتيبي

إضافة رد
  #1  
قديم 14-07-2017, 07:40 PM
صقر بن عبيد العتيبي غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبيلة عتيبة الهيلاء
 
تاريخ التسجيل: 09-01-2010
المشاركات: 685
افتراضي الأمر بتوحيد العبادة والنهي عن الشرك

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء : 48]
وقال تعالى: {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} [المائدة : 72]

إن الشرك هو صرف العبادة لغير الله حبّاً لهذا المعبود وخوفاً منه معتقداً فيه النفع والضرّ من دون الله تعالى.

سواء اعتقد المشرك أن هذا المعبود ينفعه أو يضرّه استقلالاً من دون الله تعالى أو يصرف له العبادة من دون الله تعالى ليكون له شفيعاً وواسطة عند الله تعالى.

والنوع الثاني هو الشرك الذي وقع فيه مشركوا قريش والعرب قبل الإسلام.

قال الله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [يونس : 18]

وقال تعالى: {أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} [الزمر : 3]

وأعظم الشرك هو دعاء غير الله تعالى, فالدعاء حقّ خالص لله تعالى, لا يجوز صرفه لغيره, عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ" ثم قرأ: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غَافِرٍ: 60]

رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح

فاعلموا عباد الله أن الأرزاق ملك الله فلا تسألوها إلّا من الله, والغنى والفقر والصحة والمرض والعافية والبلوى والسعادة والشقاوة والهداية والضلالة والجنّة والنّار كلها ملك الله

فلا يهب الغنى والصحة والعافية والسعادة والهدى والجنّة إلّا الله فلا تسألوها إلّا من الله
ولا يدفع الفقر والمرض والبلوى والشقاوة والضلالة والنّار إلّا الله فلا تطلبوا دفعها إلّا من الله.

وقد نهانا ربنا تبارك وتعالى عن دعاء غيره فقال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن : 18]

وقد ذم الله المشركين في دعائهم غير الله تعالى فقال عزّ من قائل: {يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ * يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} [الحج : 12 – 13]

وقال تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الأحقاف : 4]

وفي هذا الآية أعظم دليل على أن من لا يستطيع أن يخلق شيئاً ولا يملك مع الله شيئاً لا يستحق العبادة ولا يستحق أن يدعى من دون الله تعالى, أيّاً يكن هذا المدعو, لا ملك مقرّب ولا نبيٌّ مرسل ولا رجل صالح فضلاً عن الأشجار والأحجار.

وفيه يطالب الله تعالى المشركون الذين يدعون الملائكة أو الأنبياء أو المشايخ أو الجن أو الأحجار والأشجار, بأن يأتوا بالدليل على جواز دعائهم غيره فقال تعالى: {ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}

وقد أمر الله تبارك وتعالى نبيه أن يتبرأ مما يفعله المشركون من دعاء غير الله تعالى فقال تعالى: {قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [غافر : 66]

إن الله تبارك وتعالى يأمركم في هذه الآيات أن تفردوه بالدعاء, ولم يقل ادعوا الملائكة أو الأنبياء أو الصالحين أو المشايخ, أو ادعوا النبي صلى الله عليه وسلم أو أحداً من أهل بيته, بل أمركم بدعاءه وحده لا شريك له.

ومن دعا غير الله فقد أشرك والعياذ بالله, سواء كان هذا المدعو ملكاً أو نبيّاً أو شيخاً أو جنّيّاً أو شجراً أو حجراً؛ لأن هؤلاء جميعاً لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضرّاً فكيف يملكونه لغيرهم؟!

قال الله تعالى مخاطباً نبيه وخليله وخاتم أنبياءه محمداً صلى الله عليه وسلم: {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا * قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا * قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا * إِلاَّ بَلاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [الجن : 20 – 23]

أي: إنما أنت يا محمّد مبلغ تبلّغ الناس ما أرسلك الله به.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قَام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله عز وجل {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} قَالَ: "يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ، لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لاَ أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا" اهـ

رواه البخاري ومسلم.

فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو خليل الرحمن وصفوته من خلقه وخاتم أنبياءه وسيّد الأولين والآخرين لا يملك لنفسه ولا لنا نفعاً ولا ضراً في حياته فكيف بعد مماته! فما بالكم بمن هو دونه من الأنبياء والصالحين والمشايخ والرؤساء أو الملائكة هل يعقل أن يملكوا لنا ما لا يستطيع نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يملكه لنفسه فضلاً عن أن يملكه لنا؟!

كما أمرنا ربنا بأن نستعين به ونستغيث به ونستعيذ به في جميع أمورنا, صغيرها وكبيرها قليلها وكثيرها,

قال الله تعالى مخبراً عن عباده المؤمنين: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة : 5]
وقال تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال : 9]

وقال تعالى: {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف : 128]

وقال تعالى: {فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران : 36]

فهذه هي صفات المؤمنين المخلصين من عباد الله تعالى, لا يستعينون ولا يستغيثون ولا يستعيذون إلّا به في جميع أمورهم.

عباد الله إنه لا يعني قولنا أن نفرد الله تعالى بالاستغاثة والاستعانة والاستعاذة أن نبطل الأسباب التي خلقها الله لنا لنتسبب بها, فإن الإستعانة والإستغاثة والاستعاذة بالمخلوقين فيما يقدر عليه المخلوق من أمور الدنيا جائز شرعاً, ولكن تؤمن إيماناً صادقاً أن استعانتك واستغاثتك واستعاذتك بالمخلوقين إنما هو من قبيل التسبب لقضاء حوائجك, وتؤمن إيماناً صادقاً أن هذه الأسباب لا تنفع ولا تضر إلّا بأمر الله تعالى, فإذا يسّر الله لك شيئاً يسر لك أسبابه وإذا منعك شيئاً منع عنك أسبابه.

وقد أجمع علماء الإسلام المعتبرين أنه لا يجوز الاستعانة والاستغاثة والاستعاذة بالمخلوقين إلّا إذا توفرت فيهم ثلاث شروط:
أولها: أن يكون حيّاً لا ميّتاً
وثنيها: أن يكون حاضراً لا غائباً
وثالثها: أن يكون قادراً على إعانتك مما يستطيع المخلوقون عادة أن يعينوك عليه من أمور الدنيا.



وكل عمل تريد به التقرب لجلب نفع أو دفع ضرٍّ فلا يجوز صرفه لغير الله تعالى؛ لأنه سبحانه جالب الخيرات ودافع المضرات وحده لا شريك له،

فلا تذبح إلا له، قال الله تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لعن الله من ذبح لغير الله" اهـ

ولا تنذر إلا له، قال تعالى: (وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ). قال الإمام الطبري: "يعني بذلك جل ثناؤه: وأي نفقة أنفقتم - يعني أي صدقة تصدقتم - أو أي نذر نذرتم، يعني بالنذر: ما أوجبه المرء على نفسه تبررا في طاعة الله، وتقربا به إليه، من صدقة أو عمل خير، فإن الله يعلمه، أي: أن جميع ذلك بعلم الله، لا يعزب عنه منه شيء، ولا يخفى عليه منه قليل ولا كثير، ولكنه يحصيه أيها الناس عليكم حتى يجازيكم جميعكم على جميع ذلك، فمن كانت نفقته منكم وصدقته ونذره ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من نفسه، جازاه بالذي وعده من التضعيف، ومن كانت نفقته وصدقته رئاء الناس ونذوره للشيطان، جازاه بالذي أوعده، من العقاب وأليم العذاب" اهـ

وتجعل خوفك من الله أعظم الخوف،

ورجاءك بالله أعظم الرجاء،

وخشيتك من الله أعظم الخشية،

ورهبتك من الله أعظم الرهبة,

وخضوعك لله أعظم الخضوع،

ورغبتك في الله أعظم الرغبة، قال تعالى: (إنَّمَا ذَلكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِفُ أَوْليَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين) وقال تعالى: (فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ) وقال تعالى: (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ).
وقال تعالى: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ في الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ).

وحبك لله أعظم الحب، قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ)


فهذا هو سبيل الله.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا، ثم قال: هذا سبيل الله، ثم خط خطوطاً عن يمينه وعن شماله، ثم قال: هذه سُبُل متفرقة، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، ثم قرأ: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ" اهـ

وعن أبي ذر رضي الله عنه, عن النبي صلى الله عليه وسلم, فيما روى عن الله تبارك وتعالى، أنه قال :"يَا عِبَادِي: إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي: كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي: كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي: كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي: إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي: إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي, وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي: لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي: لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي: لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي، إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي: إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ" اهـ

قال سعيد بن عبدالعزيز: كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه.

فاعلموا أن كل شيء بيد الله, وأن الهداية ليست بيد الأنبياء فضلاً عن المشايخ والعلماء, بل هي بيد الله عز وجل, فلا تسألوا الهداية إلّا من الله تعالى وحده لا شريك له, وهو سبحانه من سوف يهديكم بأي سبب من الأسباب, قد يكون هذا السبب عالماً صالحاً أو شيخاً فاضلاً أو كتاباً أثرياً أو غير ذلك مما يشاء الله تعالى.

عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "يَا غُلَامُ, إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ, احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ, إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ, وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ, وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ, وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ, رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ" اهـ

رواه الترمذي وأحمد.

وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وسلام على المرسلين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

كتبه/ أبو عبدالرحمن صقر بن عبيد العتيبي
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15-07-2017, 06:02 AM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 13,691
افتراضي

أحسنت أبا عبدالرحمن .. وأوضحت وبيّنت !
يكفي العاقل آية نرددها سبعة عشر مرة في صلاتنا وهي { إياك نعبد وإياك نستعين } ...!
هذه الآية الكريمة إذا أمعنّا النظر فيما نراه يدور بين الناس في أيامنا العجاف هذه ! نرى أن الناس يصلون ويرددونها , لكنهم لا يتدبرونها ! فتراهم - كما تفضلت وذكرت النهي عن ذلك - منهم من يعتقد ان رزقه على من يرأسه ! أو ولي نعمته كما يصفوه أو حتى ولي الأمر .. والأدهى من إذا نظرت الى وجهه استغربت من أثر سجوده على جبينه وكأنها قد تعرضت الى حريق أتى على كامل جبينه .. ومع هذا يرى في شيخه أنه هو ولي أمره وولي نعمته ولا يسمع كلام أحد غير شيخه حتى لو حدثته بحديث نبوي .. ولا نبالغ إذا قلنا أنه لا يقبل سماع آيات الله في القرآن الكريم إلا من شيخه ...!
ماذا نسمي هذه الظاهرة ؟؟؟ أجاهلية جديدة أم ماذا ؟؟؟ يبدوا أننا بحاجة الى " حرب جهادية للدعوة الصادقة " للدين من جديد .. وكأننا عدنا الى مقارعة أجلاف العرب حينما بدأت الرسالة الخاتمة بنزولها على المصطفى صلى الله عليه وسلم ! ونرجوا ان لا يفهم كلامنا كإحباط ! لا .. وألف لا .. لكنها حقيقة أنرت الطريق عزيزنا الى الولوج في متاهاتها التي يحتار فيها العقلاء حتى انها تذكرهم بما لقيه الأوائل الكرام الذين جاهدوا وأوذوا في سبيل إبلاغ الرسالة ...!
لك منا كل التقدير .. ونرى ان هذا الموضوع يستحق الحوار والتفاعل معه .
جزاكم الله خيرا ونفع بكم عباده
المراقب العام
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15-07-2017, 05:23 PM
صقر بن عبيد العتيبي غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبيلة عتيبة الهيلاء
 
تاريخ التسجيل: 09-01-2010
المشاركات: 685
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف ابوعمر الدويري مشاهدة المشاركة
أحسنت أبا عبدالرحمن .. وأوضحت وبيّنت !
يكفي العاقل آية نرددها سبعة عشر مرة في صلاتنا وهي { إياك نعبد وإياك نستعين } ...!
هذه الآية الكريمة إذا أمعنّا النظر فيما نراه يدور بين الناس في أيامنا العجاف هذه ! نرى أن الناس يصلون ويرددونها , لكنهم لا يتدبرونها ! فتراهم - كما تفضلت وذكرت النهي عن ذلك - منهم من يعتقد ان رزقه على من يرأسه ! أو ولي نعمته كما يصفوه أو حتى ولي الأمر .. والأدهى من إذا نظرت الى وجهه استغربت من أثر سجوده على جبينه وكأنها قد تعرضت الى حريق أتى على كامل جبينه .. ومع هذا يرى في شيخه أنه هو ولي أمره وولي نعمته ولا يسمع كلام أحد غير شيخه حتى لو حدثته بحديث نبوي .. ولا نبالغ إذا قلنا أنه لا يقبل سماع آيات الله في القرآن الكريم إلا من شيخه ...!
ماذا نسمي هذه الظاهرة ؟؟؟ أجاهلية جديدة أم ماذا ؟؟؟ يبدوا أننا بحاجة الى " حرب جهادية للدعوة الصادقة " للدين من جديد .. وكأننا عدنا الى مقارعة أجلاف العرب حينما بدأت الرسالة الخاتمة بنزولها على المصطفى صلى الله عليه وسلم ! ونرجوا ان لا يفهم كلامنا كإحباط ! لا .. وألف لا .. لكنها حقيقة أنرت الطريق عزيزنا الى الولوج في متاهاتها التي يحتار فيها العقلاء حتى انها تذكرهم بما لقيه الأوائل الكرام الذين جاهدوا وأوذوا في سبيل إبلاغ الرسالة ...!
لك منا كل التقدير .. ونرى ان هذا الموضوع يستحق الحوار والتفاعل معه .
جزاكم الله خيرا ونفع بكم عباده
المراقب العام
وجزاك الله خير يا أبا عمر وبارك فيك وهدانا وإياك وجميع المسلمين إلى الصراط المستقيم
لو تخلص الناس من الأهواء والتعصب وتدبروا كتاب ربهم وسالوا الله الهداية بصدق وتنبهوا لحيل الشيطان لاتّضح لهم السبيل ولكن أكثر لا يريد ذلك "وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين" ولا يظلم ربك أحداً لو أراد الهداية بصدق لهداهم الله
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب قذائف الحق للشيخ محمد الغزالي "كاملا" محمد محمود فكرى الدراوى موسوعة الفرق و المذاهب ( الملل والنحل ) 3 26-12-2015 08:00 PM
إنفاق الميسور في تاريخ بلاد التكرور الألوسي مكتبة الانساب و تراجم النسابين 0 22-06-2014 09:24 PM
الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر بين الفقه و الواقع دكتور الباز الباز الاسلام باقلامنا 2 01-01-2012 11:05 PM
الرد الميسر على بطلان التوسل (1) محمود محمدى العجواني مجلس العقائد العام 107 19-06-2011 12:59 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 10:58 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه